عرض مشاركة واحدة
  #33  
قديم 08-06-2011, 11:04 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الثالثة والعشرون ))












يستمر عبد السلام محمد عارف في القول :

(( أن هناك قوى خارجية تعمل في توافق حيث يجمعها
هدف مشترك وهو محاربة الوحدة ))


وقال أيضا :

(( وأحب أن التأكيد هنا أن محاربة الوحدة لا يقصد منها
سوى محاربة الرئيس جمال عبد الناصر
وذلك باعتباره الرائد الأول لأمة العربية دون منازع
وباعتباره القائد الذي تحمل مسؤولية العمل الثوري لتخليص
كل جزء في الوطن العربي من النفوذ الاستعماري ))


ويمضي عبد السلام في القول :

(( عندما كانت إذاعة إحدى الدول تشن حملة هجوم
على الرئيس جمال عبد الناصر باعتباره السند الأول لحركات التحرر
في الشرق الأوسط وفي القاهرة الأفريقية
وانذرنا هذه الدول رسميا أن أي هجوم على شخص الرئيس عبد الناصر
هو هجوم على شخص الرئيس عبد السلام محمد عارف ))

ويستمر في القول :

(( أن الوحدة معركة مع الاستعمار تحدد مصيره في المنطقة
وهي معركة اجتماعية لأنها تحطم قيود الاحتكار
من حول أعناق الشعب العربي وهي تنهي عهود العملاء
والخونة وتجار الوطنية وهي ليست لشخص بذاته
ولكنها مشيئة أمة وقدر شعب
وهبة الله في تلك الفترة إبطالا شرفاء رائدهم جمال عبد الناصر
الذي يتحمل مع الأحرار مسؤولية المصير
الذي يبقى مع الشعوب ))


وهنا يوجه التحذير فيقول :






(( ومن أجل هذا فأنه يجب الاحتراس التام
من أي نكسة تصيب الوحدة كهدف نهائي وأسمى
وواجبا أن يتم تشييد هذا البناء الضخم على أسس صلدة
وقوية جماهيريا ونضاليا وهو الأمر الذي يوجب
أن يكون العمل منطقيا وواقعيا وهذا معنى العمل تدريجيا
ومرحليا بحيث لا توضع لبنة
إلا بعد أن تكون اللبنة التي تحتها راسخة ))



وعرض خمس نتائج يمكن أن من خلالها
تصور كلام الرئيس عبد السلام من أن الوحدة هي إرادة شعب
أن أي حكم قومي لا يمكن أن يستمر بدون وحدة تسانده
وأن ظروف التماثل بين العراق ومصر هي الضمان القوي
لسير الوحدة دون عقبات
وأن بناء الوحدة على أسس متينة تدريجيا ومرحليا
يسد كل الثغرات في وجه القوى المعادية للوحدة ...
أن الشعب العراقي
هو على طريق الإرادة الحرة
ويرى الوحدة مصير طبيعي يكفل له الاستقرار لحياة أفضل .

وحين قيل له :

(( كيف يرى الشعب العراقي شكل الوحدة ؟ ))
قال عبد السلام محمد عارف :

(( لا أستطيع أن أحدد لأننا شركاء مع الجمهورية العربية المتحدة
وأخوة نضال مع قادتها والأمر شورى بينهم
وكل خطوة تقدمية في سبيل الوحدة
ما هي إلا المسيرة على الطريق الأنجع لانجاز الوحدة )) .




جامع الشيخ ضاري يمين الصورة
وإلى اليسار خان ضاري الذي قتل فيه ....
الضابط البريطاني ( لجمن ) خلال ثورة العشرين في العراق


في 24 تشرين الثاني عام 1964م
توفي الحاج محمد عارف والد عبد السلام عارف
بسبب الشيخوخة ودفن في جامع ( الشيخ ضاري ) في منطقة ( أبو غريب ) .
وكان عبد السلام حين وفاة والده راقدا في مستشفى الكرخ الجمهوري
لإجراء الفحوصات الطبية وذلك لمعرفة سبب الهزال الشديد
الذي أصاب جسمه وهبوط وزنه
وكان الأطباء يعتقدون أنه مصاب بسرطان المعدة
وتبين في ما بعد أن سبب ذلك هو التهاب اللوزتين المزمن
وبعد انتهاء مراسيم العزاء المقامة على روح والده
دخل المستشفى مرة أخرى في 29 تشرين الثاني عام 1964م
وتم إجراء عملية لاستئصال اللوزتين
وبقي في المستشفى أسبوعا حتى تماثل للشفاء التام .


في 26 حزيران عام 1965م
حدثت أزمة حادة بين الرئيس عبد السلام محمد عارف
وبين القوميين وكان من جراء ذلك أن عددا من الوزراء قدموا استقالتهم
وسبب ما حدث ففي مساء يوم 23 حزيران عام 1965 م
أتصل ( عبد الله مجيد ) الأمين العام لرئاسة الجمهورية
بمدير وكالة الإنباء العراقية ( العميد الركن دريد الدملوجي )
وطلب منه نشر خبر عن الإحداث التي وقعت في الجزائر
بإزاحة الرئيس أحمد بن بيلا عن رئاسة الجمهورية
وذكر له رغبة الرئيس عبد السلام في أن يكون هذا الخبر
هو موضوع التعليق الرئيسي للإذاعة والتلفزيون والصحافة
وفي صباح اليوم التالي 24 حزيران
أمر ( عبد اللطيف الكمالي ) المدير العام للإذاعة والتلفزيون


باختصار التعليقات
وعدم إذاعتها كما وردت من الوكالة !!!!





أحمد بن بيلا الرئيس الجزائري السابق




فماذا جرى بعدها ؟
نعرف ذلك في الحلقة القادمة







خالص احترامي وتقديري
رد مع اقتباس