عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26-10-2009, 08:47 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
موضوع مميز نظام تحديد المواقع GPS

دراسة:
ثورة المعلومات - نظام تحديد المواقع GPS


إعداد:
الباحث اللواء مهند العزاوي


اجتازت القوات المسلحة الأمريكية أربع ثورات تقنية لتحقيق الاستجابة العسكرية المتأصلة, وأخيرا في ثورة المعلومات وكانت الأنماط التاريخية للثورات التقنية هي:-

1. مكننة الحرب بواسطة محرك الاحتراق الداخلي:-
تعتبر القوة الجوية هي الأقرب والأكثر التصاقا بمهام القوات البرية وفشلت جميع المحاولات لفصلها بل وتطورت لتصبح كتائب وأساطيل من الطائرات المختلفة كما وتم تطوير القاذفات الاستراتيجية بشكل يتلاءم مع الحملات والعمليات الحربية خارج الحدود.

2. تحرير طاقة نووية لا حدود لها :-
أزهر قدوم القنبلة النووية قيمة نظريات القصف الاستراتيجي أكثر مما أظهرته القاذفات الاستراتيجية نفسها, مما أدى إلى تطوير أداء القاذفات الإستراتيجية بشكل مركب يتمكن من أداء القصف الاستراتيجي –سجادي-نووي- عنقودي...الخ, وخلال أربع عقود أصبحت نظريات الحرب النووية غير ملائمة بسبب القدرة التدميرية للترسانة النووية التي تفوق أي تصور.

3. فتح طرق الوصول إلى الفضاء باعتباره نقطة استشراف جديدة:-
وما يزال الفضاء بعد أربعة عقود مكان بارز عال على سطح الأرض وموقع استشراف للملاحة والاتصالات والبني التحتية لأعمال الرصد بدلا من إن يكون ساحة لصرا عات مركزها الأرض, وتميل بوصلة حرب الفضاء لتكون أمرا واقعا وخصوصا في القرن الحادي والعشرين.

4. ثورة المعلومات:-
تحدث ثورة المعلومات تغيرا هائلا في علاقات القوة بين الدولة والمجتمع, فان القوة النسبية للدولة في عين الفرد لم تزد عن توفير الدولة الطائرات ومحطات النقل, أما القوة النووية والفضاء إجمالا حكرا على الدولة وتديرهما بنفسها
تعتمد القدرة على استعمال الأسلحة وأجهزة الاستشعار والمنصات والأنظمة العسكرية الأخرى معا على توفير عناصر تجمع بين الذكاء والقوة في منظومة القيادة والسيطرة والاتصالات والحوسبة والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع(C4ISR), ويستطيع الجانب الذي يتفوق في امتلاك المنظومة أو كما يعرف اليوم "ثورة المعلومات" أن يقتفي اثر كل تحركات الخصم وان يرى قواته ويهاجمها وان يحدد مسار الصراع بدرجة كبيرة, وتعمل تقنية المعلومات على استئصال علاقة التناسب العكسي بين المدى والدقة وصولا إلى القوة التدميرية, حيث تتمكن هذه القوة التدميرية عند جمعها بقدرة متطورة من العثور على قطعات الخصم وتتبعها وسرعة تدميرها وكذلك سرعة تدمير بنيته التحتية العسكرية والمدنية, وتستطيع الوحدات البرية الصغيرة والخفيفة بترسانتها الكبيرة من الذخائر الدقيقة التوجيه(الذكية) والمحمولة على منصات بعيدة أن توجه هجمات مركزة ثقيلة باستعمال تكتيك "الحشد", الذي سيؤمن سرعة الانتشار وتقليل الترهل اللوجستي, وزيادة القوة التدميرية الذي تتيحه تقنية المعلومات مما توسع نطاق قوته وإمكانية توجيه ضربات لا رد عليها في المسافة والاتجاه, وتجريد الخصم من أي دفاعات لتحقيق نصر سريع وحاسم وبأقل خسائر ممكنة, إضافة إلى تنفذ العمليات التكتيكية من مسافات استراتيجية وهذا طبق في العمليات العسكرية والشبحية في العراق قبل وأثناء و بعد الغزو, وتسعى الدول لامتلاك القوة بما يؤهلها لفرض إرادتها السياسية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية والهيمنة على مسرح الصراع الدولي, ومن عناصر القدرة العسكرية للدول الكبرى هي:-
أ‌- القدرة النووية.
ب‌- القدرات الفضائية-الأقمار الصناعية والهيمنة الفضائية
ت‌- القدرة الصاروخية المتطورة-القدرة الطوعية لإيصال المتفجرات
ث‌- القدرة الجوية المتفوقة-وسيلة نقل المتفجرات.
ج‌- القدرة البحرية المتطورة وسيلة إيصال الوحدات والمتفجرات والوصول
ح‌- القدرات الذكية والتي تعتمد على المعلومات وأنظمة المراقبة. وأصبحت المعلومات قدرة بحد ذاتها لها منظوماتها وهياكلها وملاك أفراد وخبراء وأصبحت العمود الفقري لكافة الحملات والعمليات العسكرية الكبرى والمحدودة.
خ‌- اعتماد نظرية الجيش الذكي الذي يتسم بالنوعية والقدرة ويتجنب الترهل اللوجستي وبقوات قتالية جاهزة للعمل في أي مسرح ضمن مناطق الاهتمام متجحفلة به قوات الإسناد المختلفة بما فيها الطائرات والمروحيات والقوة الصاروخية وبقية صنوف الإسناد.
د‌- الأسلحة الكيماوية البايولوجية.
ذ‌- الاستخبارات والمعلومات الدقيقة التي تحدد الأهداف عن طريق القدرات الفضائية أو بواسطة العين المجردة.
ر‌- العمل المشترك والنوعي للقدرات المختلفة(البحرية-الجوية-البرية).
ز‌- شبكة القواعد العسكرية ومنصات الإطلاق الصاروخية المنتشرة في محاور الاهتمام الاستراتيجي.
س‌- استراتيجية الحرب الشبحية ومقومات الحرب الباردة.

نظرا لأهمية حشد القدرات والقوات لتحقيق النصر العسكري وهو تتويج لتحقيق أهداف سياسية استراتيجية أو تكتيكية, تتجه الجيوش نحو متغيرات عسكرية في مطلع القرن الحادي والعشرين لتتلاءم مع متغيرات الصراع والتوازن في العالم, مما يجعل الكثير من الاستراتيجيات والخطط السابقة غير ملاءمة لتحديات هذا القرن. ومن ابرز هذه التحديات التي مكنت الولايات المتحدة الأمريكية من بسط هيمنتها في العقد الأول من هذا القرن على العالم هو انتهاجها استراتيجيات مركبة ومزاوجتها مع عنصر الضعف الدولي والعربي, وتنمية سوق المرتزقة(السياسية-العسكرية-التجسسية) واستثمارها لتحقيق تقدم عسكري ملحوظ في بداية القرن الحادي والعشرين, وكانت ثورة المعلومات من ابرز الأنماط الاستراتيجية التي سخرت بالكامل في الميدان العسكري لتعزز من قوة وفتك الأسلحة الذكية التي تنوعت خصائصها ومميزاتها التقنية الفنية, وحاولوا بكافة إمكانياتهم التقنية والتكنولوجية الاعتماد على نُظم متقدمة ومنها" نظام تحديد المواقع "GPS, نظام شائع طالما سمعنا عن شيوع استخدامه أثناء غزو العراق عبر العملاء والجواسيس باستخدام أجهزة استشعار مختلفة محولة على أقمار صناعية أو طائرات ومن الوسائل البسيطة جهاز الهاتف المحمول "الثريا" وتم إدخال النظام ضمن الأجهزة الخلوية-الهتاف النقال ويقال لإغراض مدنية؟؟؟ فالسابق كان هناك نظامان هما:
"لوران "LORAN، "دكا "DECCA
يستخدمان في الملاحة البحرية، ويعملان على أساس نظم الراديو التي تعتبر فعالة الاستخدام في المحاور الساحلية, حيث تتوافر شبكات الاتصال بين النظامين، إلاّ أنها لا تغطي مساحات كبيرة من اليابس؛ فضلاً عن أنها تتسم بتفاوت دقتها حسب الاختلافات المكانية وبذلك لا يحقق المهام التجسسية أو المعلومات الدقيقة عن الهدف المطلوب تدميره عبر المقذوفات الذكية ضد الأهداف العسكرية في مسرح العمليات أو التكتيكية في مواقع القتال.

هناك نظام جديد يعتمد على الأقمار الصناعية على نمط نظام تحديد المواقع GPS يُعرف "بنظام الانتقال Transit System" أو بنظام الملاحة باستخدام الأقمار الصناعية "Sat Nav" لكن الأقمار الصناعية التي يستخدمها تدور في مدارات منخفضة، فضلاً عن أنه لا يوجد عدد كبير منها, وبالتالي لا يمكن الحصول على نتائج محددة بصفة دائمة بسبب ترددات أجهزتها الصغيرة، كما أن أي تحرك بسيط لجهاز الاستقبال يسبب أخطاء فادحة في تحديد الموقع, وجرى تطوير أدائها عبر نشر عدد اكبر من الأقمار الصناعية تدور في فلك متبادل التغطية والإسناد ألمعلوماتي, وتركيز نطاق مراقبتها وتحديد مسافات التغطية , حيث يمكـن للمساحيين Surveyors" "باستخدام أجهزة "تحديد المواقع"GPS الحصول على قياسات تصل دقتها إلى أقل من السنتيمتر الواحد وهو ما تفتقده الأجهزة المساحية التقليدية.


معلومات عامة وفنية

النظام ومكوناته وحالات استخدامه

نظام تحديد المواقع GPS

بدأ العمل في وزارة الدفاع الأمريكية لتصميم نظام تحديد المواقع في عام 1973م، وذلك لاستبدال نظام الملاحة بالأقمار الصناعية المعروف باسم "Transit System" أو"Sat Nav"، وذلك لتفادي عيوبه الممثلة في تغطيته غير الكافية للأقمار الصناعية، وعملياته الملاحية غير الدقيقة التي تلقي بظلالها على الحاجة العسكرية في الميدان. لذا أُستحدث النظام الجديد ليوفر تغطية كاملة وبدقة عالية تغطي الاحتياجات العسكرية. ويتم التحكم في النظام عن طريق القوات الجوية العسكرية، فضلاً عن أن هذا النظام يتوافر للاستخدامات المدنية ويتغلغل في مختلف أوجه الحياة لغرض التمويه عن أهميته العسكرية والتجسسية، حيث أن له العديد من التطبيقات الأرضية والبحرية والجوية, وقد تم إطلاق أول قمر صناعي من هذا النوع عام 1978م، ويعتمد هذا النظام على شبكة مكونة من 24 قمراً صناعياً تدور في مدارات على ارتفاع شاهق حول الكرة الأرضية، وتبدو كأنها نجوم صناعية Man - Made Stars"" تحاول أن تحل محل النجوم الطبيعية التي كان يعتمد عليها في الملاحة:


شكل توزيع الأقمار

وتتوزع هذه الأقمار الصناعية في مداراتها المخصصة لها بزوايا ومسارات وزمن محدد لكل منها، بحيث يمكن الاتصال مع أربعة أقمار صناعية على الأقل في أي مكان من العالم, ولقد ازداد عدد تلك الأقمار فيما بعد لتأمين تغطية كامل الأرض على مدار 24 ساعة.
تدور الأقمار الصناعية على ارتفاعات شاهقة مما يجعلها تتفادى المشاكل والمصاعب التي كانت تواجه محطات التوجيه الأرضي، فضلاً عن أنها تعطي نتائج عالية الدقة في تحديد المواقع على سطح الأرض على مدار 24 ساعة يومياً، إذ أنها يمكن أن تعطي قياسات دقيقة للغاية، حيث يمكـن للمساحيين ""Surveyors باستخدام أجهزة "تحديد المواقع"GPS لغرض الحصول على قياسات تصل دقتها إلى أقل من السنتيمتر الواحد, وهو ما تفتقده الأجهزة المساحة التقليدية وأفضل ما تتيحه هذه التقنية الحديثة هو إمكانياتها، ورخص سعرها، وصغر حجمها، وسهولة الحصول عليها، ويمكن القول إنه تم إنجاز إحدى احتياجات الإنسان(الغاية المعلنة)، حيث أصبحت هذه الخدمة من الأساسيات كالهواتف المختلفة التقنيات مثلاً، حيث إنها تُمكن المُستخدم من معرفة موقعه في أي مكان وفي كل وقت، إضافة إلى أن هذه الخدمة الجديدة سوف تساعد سيارات الطوارئ من تأدية عملها بسرعة أعلى وبدقة أكبر، حيث إنها ستزود بخرائط إلكترونية "Electrons Maps" توضح لها مسارها نحو الهدف هذا في المنظور المدني ويشكل10% من الغاية الحقيقة للنظام, والأهم تؤمن قاعدة معلومات دقيقة وآنية للقيادة العسكرية العليا والميدانية ومراقبة على مدى24 ساعة عبر شبكات أقمارها المخصصة للأغراض المدنية والعسكرية والتجسسية للأغراض العسكرية والعمليات الذكية.

مكونات جهاز تحديد المواقع

يتكون نظام تحديد المواقع GPS من ثلاث وحدات رئيسية هي:

أ. الأقمار الصناعية GPS Satellites
تتسم الأقمار الصناعية في نظامGPS بعدة خصائص أهمها:
(1) يبلغ وزنها حوالي 845 كجم.
(2) يصل عمرها الافتراضي إلى سبع سنوات ونصف.
(3) يتمثل مصدر طاقتها في بطاريات تُشحن بالطاقة الشمسية، تبلغ مساحتها 7.25 م2.
(4) تدور حول الأرض في كل 12 ساعة.
(5) يبعد القمر الصناعي عن سطح الأرض بمسافة تصل إلى 20200 كم.

ويتمثل دور القمر الصناعي في تحديد المواقع من خلال الوظائف التالية:
(1) استقبال وتخزين البيانات المُرسلة من محطة التحكم.
(2) الحصول على التوقيت الدقيق عن طريق ساعات الروبيديوم والسينيزيوم.
(3) إرسال المعلومات للمُستخدم عن طريق إشارات مختلفة.
(4) المناورة لتعديل المدار عن طريق التحكم الأرضي.

ب. نظام التحكم الأرضي GPS Ground Control Segment
يتكون نظام التحكم الأرضي من خمس مراكز موزعه على أنحاء الكرة الأرضية وهي من الغرب إلى الشرق:


شكل نظام التحكم الأرضي

هاواي Hawai وإحداثياتها 46 َ 19 ْ شمالاً، 30 َ 155 ْ غرباً، وكولورادو اسبرنجز(51 َ 38 ْ شمالاً، 49 َ 104 ْ غرباً) Colorado Springs، اسينيشن (0 َ 8 ْ جنوباً، 0 َ 13 ْ غـرباً) Ascension ، ودييجـو جارسيا (20 َ 7 ْ جنوباً، 26 َ 72 ْ شرقاً) Diego Garcia وكـوا جوالين (54 َ 00 ْ جنوباً، 5 َ 136 ْ شرقاً) Kwa Jwlein. وهذه المراكز معلومة الموقع بدقة عالية تبلغ نحو عشرة سنتيمترات بالزيادة أو النقصان (±10 سم) من مراكز الأرض وتعرف هذه المركز بمحطات التحكم Tracking Stations، وتشرف عليها البحرية الأمريكية. وتحتوي هذه المحطات الخمسة على أجهزة تحديد المواقع، وأجهزة رصد للأحوال الجوية، وتُرسل هذه الأرصاد يومياً كبيانات للمحطة الرئيسية في كولورادو سبرنجز في الولايات المتحدة الأمريكية.

ج. جهاز الاستقبال Receiver
يعد جهاز الاستقبال الآلة الوحيدة التي تُمكن مُستخدم هذا النظام من الحصول على المعلومات سواء معلومات عن تحديد الموقع أو معلومات عن الأقمار الصناعية، ويتكون جهاز الاستقبال من وحدتين رئيسيتين هما معدات الاستقبال Hardware، وبرامج المعالجة Software.

يتبـع

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 26-10-2009 الساعة 09:59 PM
رد مع اقتباس