عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 21-12-2008, 11:51 AM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ,, من يهده الله تعالى فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له ,, وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ,, اما بعد

أحبتي في الله : أسعد الله أوقاتكم بطاعته ,, نستكمل معا , وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بهذا العمل والمسلمين ,, وأرجو منكم المتابعة ,, العالم وطالب العلم والمقلد , فإن من يعلم ما في طلب العلم من الأجر لن يتركه أبدا , فكيف إذا كان طلب هذا العلم فريضة متعينة على كل مسلم ؟


قال الشيخ رحمه الله تعالى : (تحريم المرور بين يدي المصلي ولو في المسجد الحرام )

وخص المسجد الحرام بالذكر لأن بعض الناس يقولون : أن ذلك الحكم - أي تحريم المرور بين يدي المصلي - لا ينطبق على المسجد الحرام , ولا دليل على ذلك , وقد جاء الحكم بالنحريم عاما بالدليل فلا يجوز تخصيصه إلا بدليل شرعي .

قال رحمه الله تعالى : ( ولا يجوز المرور بين يدي المصلي إذا كان بين يدي سترة . ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد . فكلها سواء في عدم الجواز لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . يعني المرور بينه وبين موضع سجوده )

المصلي إما أن يكون اتخذ سترة أو لا يكون ,, فإذا كان اتخذ سترة فلا يجوز المرور بينه وبين سترته بنص الحديث, بل فيها تحريم ونهي شديد,
وإن لم يكن قد اتخذ سترة فإن من أراد المرور يقدر مقدار المسافة التي تكون بين المصلي وبين السترة – وهي حوالي ثلاثة أذرع (متر ونصف تقريبا) – ثم يمر من وراء ذلك ,, وفي هذه الحالة لا يعد مارا بين يديه ,, أما إذا مر بين المصلي وبين موضع سجوده فهو واقع في النهي الشديد الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وءاله وسلم .


قال رحمه الله تعالى : (وجوب منع المصلي للمار بين يديه ولو في المسجد الحرام
ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحدا يمر بين يديه . للحديث السابق : "ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين "
وقوله صلى الله عليه وسلم :
" إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره وليدرأ ما استطاع ( وفي رواية : فليمنعه مرتين ) فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" ) قلت : والحديث في الصحيحين .

قال رحمه الله : (المشي إلى الأمام لمنع المرور :
ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل حتى يمر من ورائه
)

وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وءاله وسلم ذلك كما صح عنه , ومن أراد مراجعة نصوص الأحاديث فليرجع إلى كتاب الصفة .


قال رحمه الله تعالى : (ما يقطع الصلاة :
وإن من أهمية السترة في الصلاة أنها تحول بين المصلي إليها وبين إفساد صلاته بالمرور بين يديه بخلاف الذي لم يتخذها , فإنه يقطع صلاته إذا مرت بين يديه المرأة وكذلك الحمار والكلب الأسود .
)

ذكرنا في مسألة ارتفاع السترة أن لهذا أهمية خاصة ستذكر فيما بعد ,, وهذه هي الأهمية ,, هي ألا يقطع صلاة المصلي شيء يمر من وراء السترة المرتفعة ,, أما إذا لم يكن بين يديه سترة مرتفعة مقدار مؤخرة الرحل فإنه يقطع صلاته مرور المرأة البالغة أمامه , ومرور الكلب – وقيل الكلب الأسود خاصة - والحمار , وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ , وَيَقِى ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ . ) رواه مسلم . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه في سنن أبي داود خص الكلب فقال : الكلب الأسود .

نكتفي بهذا القدر ,, ونكون بهذا قد أنهينا الحديث بفضل الله تعالى عن أحكام السترة وما يتعلق بها ,, ونستكمل في المرة القادمة بالحديث عن ركن النية , إن شاء الله عز وجل .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعديل الأخير تم بواسطة فارس مسلم ; 22-02-2010 الساعة 03:43 PM