عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 22-06-2008, 09:39 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م مصطفى
طيب

سؤال ابسط

اين هي دولة الاسلام واين هو الخليفة ؟
لو قلت لك ماذا تعتبر الدول الإسلامية الحالية ، فماذا ستقول ، هل هي دول كفر أوغير إسلامية؟
ولو قلت لك أن الحكام الحاليين هم ولاة أمر، فأكيد ستقول لا وستكفر بعضهم كما فعلت من قبل.
على كل حال سأنقل لك كلام علماء من القرون الأولى لعلك تجد بها جوابا شافيا لتساؤلاتك وعلها تبصرك بالحق.

يقول العلامة الشوكاني – رحمه الله تعالى –: (( وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه، فمعلوم أنه قد صار في كل قطر – أو أقطار – الولاية إلي إمام أو سلطان، وفي القطر الآخر كذلك، ولا ينعقد لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الآخر وأقطاره التي رجعت إلى ولايته.
فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه، وكذلك صاحب القطر الآخر.
فإذا قام من ينازعه في القطر الذي ثبت فيه ولايته، وبايعه أهله، كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب.
ولا تجب على أهل القطر الآخر طاعته، ولا الدخول تحت ولايته، لتباعد الأقطار، فأنه قد لا يبلغ إلي ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها، ولا يدري من قام منهم أو مات، فالتكليف بالطاعة والحال هذا تكيف بما لا يطاق.
وهذا معلوم لكل من له إطلاع على أحوال العباد والبلاد ....
فاعرف هذا، فإنه المناسب للقواعد الشرعية، والمطابق لما تدل عليه الأدلة، ودع عنك ما يقال في مخالفته، فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار.
ومن أنكر هذا، فهو مباهت ولا يستحق أن يخاطب بالحجة لأنه لا يعقلها
)) ( ) ا هـ.

فهنا أقر هذا الإمام تعدد الأقطار كحالنا اليوم وعليه أقر تعدد ولاة الأمر كحال حكامنا اليوم

قد تقول أن الحكام لا يعتبرون ولاة أمر ، فلنقرأ سويا ما يلي:

قال الإمام الحسن بن على البربهاري – رحمه الله تعالي – في كتاب (( السنة )) : (( من ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به، فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن ليس عليه إمام براً كان أو فاجراً ... هكذا قال أحمد بن حنبل ))

وفي (( الاعتصام )) سئل يحيى بن يحيى عن البيعة مكروهة ؟ قال: لا. قيل له: فإن كانوا أئمة جور ؟ فقال : قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان ،وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه : وأقر لك بالسمع والطاعة على كتاب على كتاب الله وسنة نبيه محمد . قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة ))

قال الغزالي : (( لو تعذر وجود الورع والعلم فيمن يتصدى للإمامة – بأن يغلب عليها جاهل بالأحكام، أو فاسق – وكان في صرفه عنها إثارة فتنة لا تطاق، حكمنا بانعقاد إمامته.
لأنا بين أن نحرك فتنة بالاستبدال، فما يلقي المسلمون فيه – أي: في هذا الاستبدال – من الضرر يزيد على ما يفوتهم من نقصان هذه الشروط التي أثبتت لمزية المصلحة.
فلا يهدم أصل المصلحة شغفاً بمزاياها، كالذي يبني قصر ويهدم مصراً.
وبين أن نحكم بخلو البلاد عن الإمام، وبفساد الأقضية وذلك محال.
ونحن نقضي بنفوذ قضاء أهل البغي في بلادهم لمسيس حاجتهم، فكيف لا نقضي بصحة الإمامة عند الحاجة والضرورة ؟ !
))


ختاما أقول أن الحق واضح لمن صدق نيته في البحث عنه، وهو بعيد كل البعد عمن رفضه

هدانا الله وإياك للحق
رد مع اقتباس