عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 25-06-2008, 11:44 AM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

فـصـل: في مشروعية الدعاء لولاة الأمر بالصلاح


صلاح ولاة الأمر مطلبٌ لكل مسلم غيور على دينه، إذ صلاحهم صلاح للعباد والبلاد، ولقد اعتنى علماء المسلمين بهذه القضية عنايةً واضحة، وتجلت في صور ناصعةٍ رائعةٍ، منها:

أولاً : إيداع الأمر بالدعاء لهم في مختصرات العقائد، التي يطالب المسلم باعتقاد ما فيها.

ثانياً : جعل بعض العلماء المحققين علامة من كان سنياً سلفياً: الدعاء لولاة الأمر، وعكسه من كان مبتدعاً ضالاً، دعا على ولاة الأمر.

قال الإمام البربهاري –رحمه الله- في ((شرح السنة)) (ص113): (( وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان؛ فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح؛ فاعلم أنه صاحب سنة –إن شاء الله-)).

وإليك –أيها الموفق- بعضاً مما جاء عن أهل السنة المرضيين في ذلك:

- أخرج أبو نعيم في الحلية : عن عبد الصمد البغدادي قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: (( لو أن لي دعوة مستجابة، ما صيرتها إلا في الإمام. قيل: وكيف ذلك يا أبا عليّ؟، قال: متى صيرتها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام –يعنى: عمّت-؛ فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد ... فقبل ابن المبارك جبهته، وقال: يا معلم الخير! من يحسن هذا غيرك؟ )). واسناده صحيح.


- أخرج الخلاّل في ((السنة)) (1/83) : أن الإمام أحمد قال عن الإمام: ((وإني لأدعو له بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار، والتأييد، وأرى ذلك واجباً علي)).

وقال: (( لئن حدث به حدث؛ لتنظرن ما يحلُّ بالإسلام)).

- قال ابو عثمان الصابوني، المتوفى سنة (449) في ((عقيدة السلف أصحاب الحديث)): ((ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح، وبسط العدل في الرعية)).
رد مع اقتباس