عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-02-2011, 12:13 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,050
افتراضي ماهو الرهن العقاري؟؟

مشكلات متعلقة بأسواق الائتمان الأمريكية حيث تواجه تزايداً في تكلفة مخاطر الائتمان مما يجعل المقرضين يطلبون عوائد أعلى من العوائد السائدة ويؤدي إلى تقييد هذا السوق. ولكن لماذا يؤثر ذلك على أسواق الأسهم الأمريكية والعالمية على حد سواء ولماذا لا يقتصر تأثيره على الأسواق الأمريكية؟

للإجابة على هذه التساؤلات يجدر بنا الرجوع إلى أصول المشكلة وهي مشكلة سوق الرهونات العقارية في الولايات المتحدة والتي شهدت منذ منتصف عام 2006 تراجعاً في عمليات التحصيل وتزايداً في عمليات الإفلاس. والسبب في ذلك هو أن فترة الانتعاش التي شهدها الاقتصاد الأمريكي منذ عام 2002 أدت إلى توسع شركات الرهونات العقارية Mortgage Companies إلى التوسع في عمليات الإقراض وإلى تخفيف شروطه بحيث سمحت للكثير من أصحاب السجل الائتماني المتردي بالحصول على قروض لشراء منازل.

هذه القروض كانت مغرية لشركات الإقراض بسبب أنها صممت بطريقة ذكية، حيث تسمح للمقترض بدفع دفعات منخفضة القيمة في بداية القرض وترتفع قيمة هذه الدفعات بشكل مفاجئ بعد ثلاث سنوات من الحصول على القرض.

إضافة إلى ذلك تتميز هذه القروض بأنها ذات فائدة متغيرة بحيث تتغير أسعار الفائدة تبعاً لأسعار الفائدة السائدة في السوق. وخلال السنوات الثلاث الماضية قام الاحتياطي الفيدرالي بزيادات متتابعة لأسعار الفائدة لتبلغ معدل 5.25% وهذه الزيادات توافقت مع فترة ارتفاع قيمة المبلغ الشهري المسدد من قبل المقترض لشركة الرهن العقاري.

أي أن المقترض لم يفاجأ فقط بارتفاع قيمة القرض بعد فترة السماح ولكنه فوجئ بزيادة سعر الفائدة على هذا القرض الأمر الذي أدى إلى مضاعفة قيمة القرض.

في أحد التقارير أشير إلى أن بعض الأشخاص الذين كانوا يدفعون 700 إلى 1000 دولار بشكل شهري لسداد قيمة القرض فوجئوا بأن القيمة ارتفعت إلى قرابة 2000 إلى 2500 دولار وبحكم أن هذه الفئة هي من الفئة المتوسطة إلى المنخفضة الدخل فقد أعلن الكثير من هؤلاء عدم قدرتهم على السداد مما استدعى شركات الرهن العقاري إلى عرض منازلهم للبيع لتحصيل قيمة القرض الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة لهذه الشركات.

هذا أحد الجوانب المتعلقة بارتفاع تكلفة سوق الائتمان، أما الأمر الآخر فهو المتعلق بشركات الملكية الخاصة Private Equity Firms. فعلى الرغم من مشاكل قطاع الرهن العقاري إلا أن أسواق الأسهم الأمريكية قد شهدت ارتفاعات قياسية منذ بداية العام الحالي والسبب الرئيسي وراء ذلك هو عمليات الاستحواذ والسيطرة التي قامت بها بعض الشركات والبنوك الاستثمارية لتحويل بعض الشركات التي تمثل فرصاً استثمارية جيدة إلى شركات ملكية خاصة تتمكن هذه البنوك من تطويرها وتحسين أدائها بطريقة لا يقيدها في الجمعية العمومية للشركة وطرحها للملكية العامة في وقت لاحق. هذه العمليات مولت بشكل كبير عن طريق إصدار سندات أي بطريقة تحصيل القروض.

وفي الوقت نفسه عمدت بعض البنوك الاستثمارية وصناديق التحوط إلى إصدار سندات لتمويل عمليات شراء استثمارات في شركات الرهون العقارية في مقامرة جريئة على تحسن الوضع في هذا القطاع. لكن الأمر ازداد سوءاً في سوق الرهونات العقارية مما أدى إلى ازدياد المخاطر المتعلقة بالسندات التي مولت هذه العمليات من ثم انتقلت هذه المخاطر إلى السندات التي مولت عمليات الملكية الخاصة مما أدى إلى تراجعها بشكل كبير الأمر الذي زاد من التوقعات بشأن تراجع المؤشرات مما تسبب في عمليات بيع كبيرة لجني الأرباح المحققة خلال الفترة الأخيرة.

عامل آخر أسهم في تعميق هذه المشكلة هو عمليات الكاري تريد Carry Trade وهي عبارة عن الإقراض بعملة رخيصة كالين والفرنك الفرنسي لتمويل عمليات شراء لأصول أمريكية. هذه العملية تعتبر مربحة فقط بسبب تفاوت سعر الفائدة بين العملتين وعند توقع أي تقلص لهذه الفجوة كرفع سعر الفائدة على الين يسارع المستثمرون إلى تصفية مراكزهم المالية ببيع الأصول الأمريكية وسداد القروض بالين مما يعمق من مشكلة الانخفاض يجعلها تنتقل إلى الأسواق العالمية الأخرى. أضف إلى ذلك القلق بشأن تأثير التراجع في الاقتصاد الأمريكي على أداء الاقتصادات العالمية الأخرى بسبب الارتباط التجاري الوثيق بينها.

والخلاصة التي يمكن أن نستخلصها من هذا الاستعراض لهذا الحدث هو وجوب فرض المزيد من القيود على أسواق الائتمان العقاري في المملكة حتى لا نفاجأ بالوقوع في هذه المشكلة برفع شروط الائتمان، هذا على الرغم من أن سوق الائتمان العقاري في المملكة يعتمد على عملية التمويل المطابقة للشريعة الإسلامية والتي لا تطبق فيها الفائدة المتغيرة مما يدعم بقوة الوضع الائتماني سواء للمقرض أو المقترض.
رد مع اقتباس