عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 16-05-2018, 01:19 PM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 318
افتراضي

31-وصايا وأقوال أئمّة أهل السنة في الاتباع والنهي عن الابتداع

1 - قال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه :
(أَيها النَّاس عَليكُم بالعِلْم قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، أَلا وإِن رَفْعَهُ ذهابُ أَهْلِه ، وَإياكُمْ وَالبِدَع والتبَدع والتنطع ، وَعَليكُم بأَمْرِكُم العَتيق)
2 - قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه :
(كلّ عبادة لم يَتَعبدْ بها أَصْحابُ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- فلاَ تَتَعبَّدوا بها ؛ فإِن الأَوَّلَ لَمْ يَدع للآخِر مَقالا ؛ فاتَّقوا اللهَ يا مَعْشَر القرَّاء ، خُذوا طَريقَ مَنْ كان قَبلكُم)
3 - قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
(مَنْ كان مُسْتنّا فَلْيَسْتن بمَنْ قَدْ مَاتَ أولئكَ أَصْحابُ مُحمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خَيرَ هذه الأمَّة ، وأَبَرها قُلوبا ، وأَعْمقَها عِلْما ، وأَقَلّها تَكلفا ، قَوم اخْتارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَة نَبيه - صلى الله عليه وسلم - ونَقلِ دينه فَتَشبَّهوا بأَخْلاقِهِم وطَرائِقِهم ؛ فَهُمْ كانوا عَلَى الهَدْي المُستقِيم )
وقال رضي الله تعالى عنه : (اتَبعوا ولا تَبْتَدعوا فَقَدْ كُفيتُم ؛ عَلَيْكُم بالأَمرِ العَتيق)
4 - قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :
(لاَ يَزالُ النَّاسُ عَلَى الطَّريقِ ؛ ما اتبَعوا الأَثَرَ) وقال : (كل بِدْعَة ضَلالَة ؛ وإِنْ رآها الناس حَسَنَة)
5 - قال الصحابي الجليل أَبو الدرداء رضي الله عنه :
( لَنْ تضل مَا أَخَذْتَ بالأَثَر)
6 - قال أَمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
( لَو كانَ الدِّينُ بالرأْي ، لَكانَ باطنُ الخُفين أَحَقَّ بالمَسْحِ منْ ظاهِرهِما وَلَكِنْ رأَيتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى ظاهِرهِما)
7 - قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما :
(مَا ابْتُدِعَتْ بدْعَةٌ ؛ إِلا ازْدادَتْ مضيا ، وَلاَ نُزِعَت سنةٌ ؛ إِلَّا ازْدادَت هَرَبا)
8 - وعن عابس بن ربيعة ، قال : رأَيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يُقبِّلُ الحجرَ- يعني الأسود- ويقول :
(إِنِّي لأَعْلَمُ أَنكَ حَجَرٌ لاَ تضر ولا تَنفع ، وَلولاَ أَنِّي رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -يُقبلكَ ما قبلتُك) (متفق علية )
9 - قال الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه :
(قِفْ حَيْثُ وَقَفَ القوم ، فَإِنَّهُم عَنْ عِلْم وَقَفوا ، وببَصر نافذ كفوا ، وهُم عَلَى كَشْفِها كانوا أقْوَى ، وبالفضْلِ لَو كان فيها أَحْرى ، فلئِن قُلتم : حَدَثَ بَعدَهُم ؛ فما أَحْدَثهُ إِلا مَنْ خالفَ هَدْيَهُم ، ورَغِبَ عَنْ سُنتِهم ، وَلَقَدْ وصفوا منه ما يشفي ، وتَكلَّموا منهُ بما يَكْفي ، فما فوقهُم مُحَسر وما دُونهُم مُقصر ، لقد قصرَ عَنْهُم قَومٌ فَجفَوْا وتجَاوزهُم آخرون فَغلَوْا ، وَإنهم فيما بين ذلك لَعَلى هُدى مُستقَيم)
10 - قال الإِمام الأَوزاعي رحمه الله تعالى :
(عَلَيْكَ بآثارِ مَنْ سَلف وإِنْ رَفَضَكَ الناس ، وإِيَّاك وآراءَ الرجال وإِنْ زَخْرَفُوها لكَ بالقَول ؛ فإِنَ الأمْرَ يَنْجلي وأَنتَ عَلى طريقٍ مُستقيم) (2)
11 - قال أَيوب السِّخْتياني رحمه الله تعالى :
(مَا ازْدَادَ صَاحِبُ بِدْعة اجْتِهادا إِلا ازْدادَ مِن اللهِ بُعْدا)
12 - قال حسان بن عطية رحمه الله تعالى :

(مَا ابْتدَعَ قومٌ بِدْعةَ في دينهم إِلا نُزِعَ مِنْ سُنتِهِم مثلُها)
13 - قال محمد بن سيرين رحمه الله تعالى :
(كانوا يَقولون : ما دامَ عَلَى الأَثَر ؛ فَهُوَ عَلَى الطَريقِ)
14 - قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى :
(البِدْعَةُ أَحَب إِلى إِبْليسَ مِن المعصيَة ، المعصيَةُ يُتَابُ منها ، والبِدْعَةُ لا يتُابُ منها)
15 - قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى : ( لِيَكُنِ الذي تَعْتَمدُ عَليه الأَثَر ، وَخُذْ مِن الرَّأْيِ مَا يُفسّر لكَ الحديث)
16 - قال الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى :

(كلُّ مَسْأَلَة تَكلّمْتُ فيها بخلافِ السنة ؛ فَأنا راجعٌ عنها ؛ في حَياتي وبَعْدَ ممَاتي)

وعن الربيع بن سليمان ، قال : روى الشافعي يوما حديثا ، فقال له رجلٌ : أتأخذ بهذا يا أبا عبد الله ؛ فقال :
(مَتى ما رَوَيتُ عَن رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حَديثا صحيحا ؛ فَلم آخذْ بهِ ؛ فأشهْدكُم أَن عَقلي قَدْ ذهَب)

17 - عن نوح الجامع ، قال : قلت لأبي حنيفة رحمه الله : ما تقول فيما أَحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام
؛ فقال : (مقالاتُ الفَلاسفة ، عَليكَ بالأَثرِ وطريقةِ السلفِ ، وإِياكَ وكل محدثة ؛ فإِنها بدعة)
18 - قال الإِمام مالك بن أَنس رحمه الله تعالى : (السنَّة سَفينةُ نوح مَن رَكبَها نجَا ومَن تَخَلّفَ عنَها غَرِقَ)
وقال : " لو كان الكَلامُ علما لَتَكلّم فيه الصَّحابةُ والتابعُون كما تَكلموا في الأَحكامِ ؛ ولكنهُ باطل يَدُل عَلَى باطِل)
وعن ابن الماجشون ، قال : سمعت مالكا يقول : (مَن ابْتَدَعَ في الإِسلام بدعة يَراها حَسَنة ؛ فَقَدْ زَعَمَ أَن مُحمّدا - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خانَ الرّسالةَ ؛ لأَن اللهَ يقولُ : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } فما لَم يَكُنْ يَوْمَئذ دينا فَلا يكُونُ اليَوْمَ دينا)
19 - قال الإِمام أَحمد بن حنبل ؛ إِمام أَهل السُّنَّة رحمه الله : (أصولُ السنَّة عنْدَنا : التمسك بما كان عَليه أَصْحاب رَسُول الله- صلى الله علَيه وعلى آله وسلَّم- والاقْتداءُ بهم ، وتَرك البدَع ، وكل بدعة فهيَ ضَلالة)
20 - وعن الحسن البصري - رحمه الله تعالى- قال :
( لو أَن رجُلا أَدركَ السلفَ الأَولَ ثم بُعثَ اليومَ ما عَرَفَ من الإِسلام شيئا- قال : ووضع يده على خدِّه ثم قال : - إِلّا هذه الصلاة- ثم قال : - أَما والله ما ذلكَ لمن عاشَ في هذه النكراء ولم يدرك هذا السلف الصالحَ ؛ فرأى مبتدعا يدعو إِلى بدعته ، ورأى صاحبَ دنيا يدعو إِلى دنياه ؛ فعصمهُ الله من ذلكَ ، وجعلَ قلبهُ يحنّ إِلى ذلك السَّلف الصالح يَسْأَلُ عن سبيلهم ، ويقتص آثارهُم ، ويَتّبعُ سبيلهُم ، ليعوض أَجرا عَظيما ؛ فكذلك فكونوا إِن شاء الله)
21 - وما أَجمل قول العالم العامل الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى- حيث قال : (اتبعْ طُرقَ الهُدى ولا يَضرك قلَّةُ السالكينَ ، وإِياكَ وطُرُقَ الضلالة ، ولا تغتر بكثرة الهالكين)
22 - قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- لمن سأله عن مسألةٍ ، وقال له : إِن أَباك نهى عنها :
( أأَمْرُ رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم- أَحَق أَنْ يتبعَ ، أَو أَمرُ أَبي؟!) (زاد المعاد » لابن القيم)
فكان- رضي الله عنه- من أَشد الصحابة ؛ إِنكارا للبدع ، واتباعا للسنة ؛ فقد سمع رجلا عطس ، فقال : الحمد للّه ، والصلاة والسلام على رسول الله ، فقال له ابن عمر : (ما هَكذا علمنا رَسولُ اللهِ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بل قال :
« إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ ؛ فَلْيَحْمد اللهَ » ولم يَقلْ : وليُصل عَلَى رَسُولِ اللهِ)

23 - وقال ابن عباس - رضي الله عنهما- لمن عارض السنة ؛ بقول أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما : (يُوشكُ أَنْ تَنزلَ عَليكُم حِجارة من السماءِ ؛ أَقولُ لَكُم : قالَ رسولُ الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلمَّ- وتقُولونَ : قالَ أَبو بكر وعُمر ) (2)
وصدق ابن عباس - رضي الله عنهما- في وصفه لأَهل السنة ، حيث قال : (النظرُ إِلى الرَّجُلِ من أَهْل السُّنة ؛ يَدْعو إِلى السنة ، ويَنهَى عن البدعةِ)
24 - قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى :
(إِذا بَلغكَ عن رجُلٍ بالمشرق ؛ أَنه صَاحبُ سُنة فابعثْ إِليه بالسلام ؛ فقد قل أَهل السنَّة)
25 - قال أَيوب السختياني رحمه الله تعالى :
(إِنِّي لأخْبَرُ بموتِ الرجُلِ من أَهلِ السنة ؛ فكأنِّي أَفقدُ بعضَ أَعضائي)
27 - قال إِبراهيم النخعي رحمه الله تعالى :
( لو أَن أَصْحابَ مُحمّدٍ مَسَحُوا عَلَى ظُفرٍ لما غَسَلته ؛ التماس الفضل في اتِّباعهمْ)
28 - عن عبد الله بن المبارك - رحمه الله- قال :

(اعْلَمْ- أي أَخي- أَن الموتَ اليومَ كرامة لكلِّ مسلم لقيَ اللهَ عَلى السنة ، فإنا للّه وإِنَّا إِليه راجعون ؛ فإِلَى اللهِ نَشكو وَحْشتَنا ، وذهابَ الإِخوان ، وقلةَ الأعوانِ ، وظهورَ البدع ، وإِلى الله نَشكو عَظيمَ ما حل بهذهِ الأمةِ من ذهاب العلماء ، وأَهل السنة ، وظُهور البدع)
29 - قال الفضيلُ بن عياض رحمه الله تعالى :
(إِنَ للّه عبادا يُحْي بهم البلادَ ؛ وهُم أَصْحابُ السنة)

30 - وما أَصدق قول الإمام الشافعي ووصفه- رحمه الله تعالى- لأَهل السُّنَّة ، وهو يقول :
(إِذا رأَيتُ رَجُلا من أَصْحاب الحديث فكأَنِّي رأَيتُ رَجُلا من أَصْحاب رسُولِ الله صلَّى الله عليهَ وعلى آله سلم)
31 - ووضع الإِمام مالك - رحمه الله- قاعدة عظيمة ؛ تُلخص جميع ما ذكرناه من أَقوال الأَئمة ، وهي قوله :
( لَنْ يَصْلُحَ آخرُ هَذهِ الأمةِ إِلاَّ بما صَلُحَ بهِ أَوَّلها ؛ فَمَا لَمْ يَكُنْ يوْمئذ دينا لاَ يَكُونُ اليَوم دِينا)

هذه هي أَقوال بعض أَئمة السَّلف الصالح من أَهل السُّنَّة والجماعة ، وهم أَنصح الخلق ، وأَبرهم بأُمتهم ، وأَعلمهم بما فيه صلاحهم وهدايتهم ، يوصون بالاعتصام بكتاب الله تعالى ، وسُنة رسوله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويُحذِّرون من مُحدثات الأُمور والبدع ، ويخبرون- كما علمهم النبي- صلى الله عليه وسلم - بأَنَّ طريق الخلاص وسبيل النجاة ؛ هو التمسك بسنة النبي وهديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

32-الان00 وبعد ماذكرت رحمك الله00 هل من شروط وضوابط للدعوة الى عقيدة السلف الصالح ؟
شروط وضوابط الدعوة إِلى عقيدة السلف الصالح " أهل السنة والجماعة "

اعلم أَخي المسلم : أَن الدعوة إِلى عقيدة السلف الصالح لا تكون إِلا بثلاثة شروط :
أولا- سلامة المُعْتَقَد :
أَنْ يكون اعتقادنا موافقا لاعتقاد سلف الأُمة ؛ في توحيد الربوبية ، وتوحيد الأُلوهية ، وتوحيد الأَسماء والصفات ، وفي سائر مسائل الاعتقاد ، وأَبواب الإيمان .
ثانيا- سلامة المنهج :
أَي : فهم الكتاب والسنة على ضوء ما أَصَّلوهُ من أُصول ، وما قعدوهُ من قواعد .
ثالثا- سلامة العمل :

أَي : لا نبتدع فيه ، بل يكون خالصا لوجه الله ، موافقا لشرعه سواء كان العمل اعتقاديّا ، أَم فعليّا ، أَم قوليا .
وبما أَن الدعوة إِلى الله تعالى من أَشرف الأَعمال ، وأَرفع العبادات ، وهي أَخصّ خصائص الرسلِ- عليهم السلام- وأَبرز مهام الأَولياء والأَصفياء من عباده الصالحين ، قال تعالى عنهم : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }

وعلمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف نحملُ الدعوة إِلى الناس ، وكيف نبلِّغها ، وفي سيرته دروس كثيرة لمن أَرادَ ذلك .
فيجب على الدعاة إِلى عقيدة السَّلف أَن يتبعوا منهج النبي- صلى الله عليه وسلم - في الدعوة ، ولا شَك أَنَّ في منهجه - صلى الله عليه وسلم - بيانا صحيحا لأُسلوب الدعوة إِلى الله ؛ يُغنيهم عما أَحدثه الناس من مناهج مبتدعة ، مخالفة لمنهجه وسيرته صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
ومن هنا يجب على الدعاة أَن يدعوا إلى الله تعالى كما كان يدعو سلفنا الصَّالح مع مراعاة فارق الزمان والمكان .
وانطلاقا من هذا الفهم الصحيح اجتهدتُ بذكر بعض ضوابط أَو منطلقات للدعاة ، لعلها تكون نافعة في الإصلاح الذي ننشده .
فماهى هذة الضوابط رحمك الله ؟
رد مع اقتباس