عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 30-09-2010, 01:29 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,109
افتراضي

على حسب ما فهمت من الفقرة الأخيرة هل ينبغي للفنان ان يرفق اعماله بملحق يفسر ما كتبه و يكشف أسراره فماذا سيبقى اذن من عمله .و ماذا سيعمل النقاد و المحللون .
و الفنان كما هو معروف ليس مضطرا ان يفسر ما يفعل فمادام يراعي قواعد الفن الذي يمارسه فلا احد يعترض سبيله فهم من فهم و جهل من جهل.
أما ظاهرة الحداثة فهي تجربة منقولة و مترجمة و ليست نهضة كما يدعون . أراها كما يرى الآخرون تقليدا أعمى للأدب الغربي لا اكثر و لم أر شيئا حديثا و ليد حضارتنا يمكن أن نفتخر به فنحن مولعون بالإستيراد.
هذه الحداثة تبقى سائرة مستمرة حتى تأتي ظاهرة أخرى بديلة عنها و ليس بالضرورة أن تكون أفضل منها كل ما في الأمر مسألة أذواق و أفكار الأجيال القادمة.
.................................

شكرا لك على هذا الجلب الذي يفتح آفاقا واسعة للنقاش بين ثلاثي " قارئ وكاتب وناقد " وهل استطاع الكاتب أن يوصل رسالته أم أنه يستسلم

لضبابية قاتمة أو ابهام تخفيه ألفاظ ضخمة ورموز يتلاعب بها يراعه ويصنف نفسه بين المبدعين ؟ ،

وهل استطاع الناقد أن يقدر الكاتب أو الشاعر ويسمو بإنتاجه وفق أسس نقدية ممحصة ويسبر أغوار هذا الأديب ويبين عما يريد ؟

أم العلاقة واهية وكل يغني ليلاه ...!!!!


وما حظ القارئ هل يهفو إلى كل جديد يصفق لهذا ويستنكر ذاك ؟ أم لا يفهم شيئا فيحبط ويودع الأدب ويتنهد على أدب القدامى ويزفربعض

المقاطع للمتنبي أو شوقي أو حافظ ابراهيم أو مفدي زكرياء...أم يثور ويتمرد ويقول كلاما قاسيا ...

وظاهرة الحداثة رأيتها يا "الأخ عبد الوهاب " تقليد أعمى وليس إبداعا قد أوافقك على ذلك لأن الربح السريع والشهرة السريعة

دون تقديم عربون التعب قد ظهر في أيامنا هذه ولقد أعجبني مقال في هذه القضية للكاتب والناقد والصحفي الفلسطيني " نبيل عودة إليك


مقطع منه :


الحداثة يتعلق بموضوع المصارحة والمكاشفة , فهل نستطيع ان نكون صريحين ومتقبلين للاخر , المختلف ؟
من الخطأ الظن ان الحداثة هي ظاهرة ادبية فقط
صحيح ان المفهوم المجازي العام للحداثة في العالم العربي , ظهرت في الشعر تحديدا
على يد بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وغيرهم , ثم انتقلت لاشكال الادب
قصة ورواية , وايضا للفنون باشكالها المختلفة الاخرى من
ولكن الحداثة الحداثة بمفهومها
الاجتماعي والسياسي والديني ظلت مستبعدة , وغير قادرة على اختراق المجتمعات العربية
من هنا ما يطرح نقاشات حول الحداثة في الادب او " اتهام " ادباء بالحداثة .. فية , عدم فهم لجذور الحداثة وشموليتها
المحافظون المتعنتون يحاربون الحداثة
اي التغيرات الاجتماعية والثقافية بالتمسك ( كما يدعون ) بالاصالة والتراث والتقاليد
والسؤال هل تتناقض الحداثة مع الاحالة والتراث ؟
واليس التراث
واصالتة , هو نتاج حداثي في عصرة ؟ ويبد واضحا هنا ان رفض الحداثة وطرح . التراث مكانها هو طرح سياسي واجتماعي بالاساس
لكل عصر مميزاتة الاجتماعية
والحضارية , والحضارة لا تتوقف في مكان ما , مكتفية بما انجزتة , التوقف يعني التخلف عن الحضارات الاخرى , وهذا ما اصابنا في حضارتنا العربية بدء
هناك
قاعدة اساسية للحداثة , هي قدرتها على نقد ذاتها بعد كل مرحلة ,وتصويب الخطأ
ومواصلة الانطلاقة , والفكر الحداثي لا يطرح نفسة كفكر نهائي ثابت معصوم عن الخطأ .
مشكلتنا هو جهلنا , ورفضنا لمصادر الحداثة ( حركة التنوير الاوروبية بالاساس
) التي استفادت في وقتة من الفكر العربي
وقادت المجتمعات الاوروبية الى نقلة
نوعية في كل مجالات الحياة , والتقدم وهذا لم يحدث في شرقنا , لذلك يبدو لي الحديث
عن " الحداثة " ضربا من الفتح بالمندل ,ربما يصح القول "كسر الحواجز التقليدية"
وخاصة في الادب .
حقا ظهر مثقفين طلائعيين يروجون لفكر الحداثة ولفكر التنوير والاصلاح الشامل
لكن بين هذا والحداثة مرحله طويله وشاقة.
هل يمكن تحقيق الحداثة بدون حرية
اجتماعية وفكرية ؟
بدون مساواة وتعددية ثقافية ؟ هل يمكن تحقيق الحداثة بدون
دولة مؤسسات ورقابة واستقلال السلطات عن بعضها البعض ؟!
ما زلنا في الشرق
متخلفين 200 - 300 سنة على الاقل , عن عصر التنوير وكل صراخنا حول تراثنا وحضارتنا.
هو تموية للحقيقة وخداع للنفس , وما زلنا عالقون في التخلف.... والصورة تبدو
سوداوية , ولكن الصورة لم تكن اقل سوداوية مع بداية عصرالتنوير الاوروبي !!
نبيل عودة – كاتب , ناقد وصحفي فلسطيني – الناصرة "

وأقف هنا ....وإلى لقاء آخر للمتابعة إن شاء الله
رد مع اقتباس