عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-03-2017, 02:19 AM
ملاد الجزائري ملاد الجزائري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
المشاركات: 109
افتراضي الإيمان الصادق.


الإيمان الصادق.
أحبتي الكرام ، هناك حقيقة إيمانية ، أكدها القرآن الكريم في إجابته، عن السؤال الذي حيَّر الفلاسفة ، ألا وهو: لماذا خُلِقَ الانسان؟ وما هي الغاية من خلقه؟ حيث وضَّح أن الغاية من خلق الإنسان، هي إخلاص وإفراد العبادة لله سبحانه وتعالى، خالق كل شيء .
قال الله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"ــ الذاريات سورة (56).
قال الله تعالى : " ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ"ــ سورة الأنعام (102).
فعبادة الله وحده لا شريك له ، هي وظيفة الإنسان الوجودية، التي خلقه الله من أجلها. وقد عرفها (عبدالقادر الجرجاني) بقوله:" هي فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيماً لربه". ومن هذا المنظور، فإن العبادة من مستلزمات الإيمان بالله، لأن الله الذي نؤمن بوجوده ، جدير بالطاعة والامتثال. والإيمان الذي يدعو إليه الإسلام هو الإيمان الصادق الفاعل، وليس مجرد إدراك ذهني، أو تصديق قلبي غير متبوع بأمر عملي في الحياة، إنه اعتقاد وعبادة وعلم وعمل وإخلاص.
إن هذا العبد ــ الذي ذكر في القصة ــ من الذين أنعم الله عليهم، بالإيمان الصادق ، الذي ينبعث من القلب وينطق به اللسان، وتعمل بموجبه الجوارح ، فأصبح في زمرة من قال الله جل وعلا فيهم:" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (*) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (*) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (*)"ــ سورة الأنفال (2ــ4).
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.






رد مع اقتباس