عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 10-08-2008, 01:04 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,506
افتراضي

إجابة
سَماحة الشيخ
محمَّد بن إبراهيم بن عَبداللطِيف آل الشيخ
مفتي المملكة العربية السعودية ورَئيس القضاة والشؤون الإسلامية
طيَّبَ اللهُ ثراه

[[ (1552 ـ التأمين على الحياة ، و على الأموال)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله بن إبراهيم الرحيمي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فقد وصل إلينا كتابك الذي شرحت فيه عن
مكاتب " التأمين" على الحياة وغيرها من الأموال وتسأل عن حكم ذلك .
والجواب :
الحمد لله التأمين عقد من العقود المستحدثة التي لم تعرف في البلاد الإسلامية إلا في القرن التاسع ،
ولا ينطبق على شيء من العقود الشرعية التي ذكرها العلماء وحدوها بحدود مضبوطة ،
وجعلوا لها قيوداً وشروطاً معروفة ،ولا يمكن إلحاقه بتلك العقود .
وحقيقته( ) إلتزام التأمين أن تؤدي إلى المستأمن أو نائبه مبلغاً من المال في حالة وقوع حادث أو تحقق خطر يصيب المستأمن مما هو مبين في العقد ،
وذلك مقابل أقساط مالية يدفعها المستأمن للشركة ـ
حسبما هو مفهوم من بوالص التأمين ونشرات الشركات ومافيها من شروط .
وبتكرار دراسته تبين أنه معاملة مريبة
تشتمل على
مغامرة
ومخاطرة
وربا
وأكل لأموال الناس بالباطل ،
ولهذا بحثها العلماء ودرسوها من جميع نواحيها ،
والتمس بعضهم تجويزها بشروط قد لا تتأتى
والذي قرره المحققون هو القول بتحريمه ،
لما يشتمل عليه من أشياء تقضي بتحريمه .
وممن قرر تحريمه العلامة محمد بن عابدين الحنفي في حاشيته (در المختار) .
ومما لوحظ فيه من الأمور المحذورة
أنه
يستلزم المغامرة إذا وقعت حادثة وأخذ بها المستأمن جميع المال المشروط قبل استيفاء أقساط التأمين .
ومنه
أن يستلزم الربا إذا أخذ المستأمن المال بفوائده بعد تمام المدة .
ومنه
الإضرار بالمستأمن إذا انقطع عن مواصلة دفع الأقساط وأراد فسخ التأمين لعجزه .
ومنه
ما يترتب من نزاع ومشاكل بين المستأمن وشركات التأمين في صحة وقوع الخطر المؤمن عنه ،
وعدم وقوعه ،
وهل هو متعمد إيقاعه ، أم لا ؟
ومنه
أن الشركة تأخذ التأمين من المستأمن دون أن تقوم له بأي عمل أو تقدم له أي خدمة .
فلو كان لها عمل إيجابي تبرهن به على أن لها عيوناً تلاحظ ما يدخل تحت ضمانها لتبعد عنه الخطر
لقلنا
إن ما تأخذه من المال نظير ما قدمت به من عمل فيكون بمنزلة الأجرة .
وبالجملة
فكل من تأمل حالة هذا العقد
وجده لا ينطبق على شيء من العقود الشرعية ،
ووجده
قد اشتمل على أنواع
من
الغرر والجهالة والربا .
فيتعين القول بمنعه .
والله أعلم .
مفتي البلاد السعودية ( ص ـ ف 849 ـ1 في 17/3/1386هـ) ]]
انتهى
المصدر
فتَاوى ورَسَائل
سَماحة الشيخ
محمَّد بن إبراهيم بن عَبداللطِيف آل الشيخ
مفتي المملكة
ورَئيس القضاة والشؤون الإسلامية
طيَّبَ اللهُ ثراه
جَمع وترتيب وتحقيق
محمد بن عبدالرحمن بن قاسم
رحمه الله
الطبعة الأولى
مطبعة الحكومة بمكة المكرمة
1399 هـ
الجزء السابع ــ البيع
رد مع اقتباس