عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-04-2011, 02:15 PM
صوفيا8 صوفيا8 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 83
افتراضي

السلام عليكم
موضوع واقعي كل الشكر
اعتقد ان ما جرى الآن هو فاتحة عصر جديد لم يبدأ من فراغ ولم يبدأ في لحظة ولم يأت خلسة والذي اتى نتيجة الضيم والقتل
والاستبداد والاعتقالات الغير مبررة وانتهاك الأعراض وتفصيل الدستور على مقاس الرئيس والتوريث والقمع والظلم واللعب بالأعراض وبالعباد والبلاد....الخ
وكل الدول العربية لها سمات مشتركة: سياسة رجعية ونخب فاسدة تفتقر إلى أي مبدأ حاكم، كما انها تعاني أيضا من عقم ثقافي وأكاديمي، خنق الفكر الحر الذي قد ينثر بذور التجديد السياسي والاجتماعي.
بالنظر لهذه المعطيات والوقائع التغيير مطلوب لا محالة، ليس من العيب أن تركن إلى طاغية وظالم ولكن من العيب ألا تقاوم، ألا تضحي؟ ومن المؤكد ان الحرية لها ثمن والكرامة لها ثمن..
من حق الشعوب المطالبة بالتغيير والاصلاح ومن حقها الانتفاضة على الوضع الكارثي والاستبدادي... فالمشكلة في حد ذاتها ليست في التغيير ولكن في من سيغير؟ ماذا يحمل من بدائل تضمن قيمة التغيير؟ تنسجم وتطورات التجدد العالمي إقتصاديّاً ، تنسجم والوجود العربي السياسي الفاعل على صعيد عالمي ، تنسجم وتأمين مستلزمات الإستقرار والأمن العربي داخلياً وخارجياً ؟ ما مستوى وقدرات المطالبين بالتغيير؟ مدى وعيهم بالاطماع الخارجية والتي تستغل الصراعات الذاخلية للتفرقة؟ مدى قدرته على لم الشعب وتوحيده ايا كانت ديانته او طائفته؟ مدى قدرته على توحيد الشعب وجعل مصلحة البلاد هي العليا بغض النظر عن الخلافات العرقية والدينية والقبلية....
من وجهة نظري، الصورة بعد الثورات أحلك ظلاماً من قبل، وأعتقد أنها مسألة وقت وسترجع الأمور على ما كانت عليه في السابق وربما أسؤا، وخير مثال العراق ،لقد كان هناك طاغيه واحد فأصبح عدد الطغاة لا يعد ولا يحصى وكانت هناك دوله واحده وعلم واحد واصبحت دولتين وعلمين
أميركا جعلت أولوية إستراتيجيتها إعادة تشكيل ما تسمّيه الشرق الأوسط، ولا تفسير لذلك غير تحكّم النفوذ الصهيوني وتحالفاته الداخلية في القرار الأميركي من حيث تحديد أولوية الإستراتيجية والسياسات.
وذلك من أجل خدمة المشروع الصهيوني في فلسطين وتأمينه من خلال تمزيق الدول العربية والإسلامية القائمة وتحويلها إلى دويلات إثنية وعرقية ودينية ومذهبية وطائفية وحتى جهوية. وبهذا يتشكل شرق أوسط كبير من دويلات فسيفسائية متعادية تشلّ بعضها بعضاً، وتصبح تحت الهيمنة الأميركية-الصهيونية، وتكون دولة الكيان الصهيوني الأقوى والعرّاب المهيمن على منطقة ممزقة غير مرشحة لوحدة ولا نهوض.
ومخطط التقسيم لا زال مستمراًً والكثير الكثير من الأمور المعقده ألتي لا حل لها...
فمن المؤسف أن لا نرى بأن مستقبلنا هو وليمة أمريكية صهيونية غربية تقدم لهم بكل طواعية ...
شكر وتقدير لطرحك
رد مع اقتباس