الموضوع: { سـوء الخلق }
عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 25-03-2014, 01:26 AM
حموشى أبو عدى حموشى أبو عدى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: مصر
المشاركات: 23
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمانة3 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم :
يا حسرتاه اليوم صارت الأخلاق عملة قديمة غير متد
اولة يرى فيها الكثيرون عائقا لتقدمهم وعقبة كؤود
في وجه تطورهم إنها في نظرهم أصحاب تكبل أيديهم وأغلالا تحيط بأعناقهم فتطوق حريتهم وتقفقف جناحاتهم
وهم يريدون التحليق بعيدا في أجواء ما يسمونه تطورا وتقدما بلا قيد أو شرط
فالحجاب في نظر الكثيرات لباس يقيد حرية المرأة ويعيق مواكبتها للصر من حيث عرضها لمفاتن جسدها
بأبخس الأثمان رغم أنه هالة من نور يمنحها إشراقة ربانية ويجعلها لؤلؤة مكنونة يرتد عنها كل بصر حسير كما ترى
في الحياء مرضا يدفعها إلى التقوقع والانطواء عن العالم الذي يجمع بين جنباته كل أنواع الفساد الذي يمنعها عنه ولا يصونها
إلا هذا الأخير الذي هو شعبة من شعب الإيمان بل هو ذروته وسنامه
إننا في عصر طغت عليه المادة وانسلخ فيه الناس عن أخلاقهم وعن كل ما من شأنه أن يرفع مقامهم ويعلي شأنهم
في عالم الأخلاق لأن العصر يتطلب منهم ذلك فالمصالح وحب الدنيا والجني السريع للمال واللهث وراء الثروة والألقاب
يدعو إلى التخلي عن الإخلاص وعن النزاهة وعن الشرف وعن الأمانة ألا تشاطرونني الرأي لأنه قديما كان الواحد يتنصل
من المسؤولية لأنه يراها تكليفا يسأل عنها يوم القيامة فعمر ابن الخطاب رضي الله عنه أحد الخلفاء الراشدين
كان يخاف من عبء هذه المسؤولية حتى أنه قال : " لو عثرت دابة في العراق أخاف أن يسألني الله عنها "
أما اليوم فقد صارت تشريفا يطلبه الجميع وكعبة يحجون إليها بل إنهم يتناحرون فيما بينهم بغية الظفر بوصالها
أخي الكريم أبوعدي :
إن الحديث في هذا الموضوع ذو شجون وكلما غرسنا من هذا النبع وجدنا أنه لازال غويطا فإن كنا نرنو إعادة بعث
ميراث النبي والهدف التي جاءت بها رسالته فليس لنا إلا خيارا واحدا وهو العودة إلى تعاليم ديننا إلى المحجة البيضاء التي
ليلها كنهارها وأول مسؤول أحمله عبء هذه المسؤولية هم الأولياء الذين يجب عليهم أن يرضعوا اولادهم
مع اللبن السائغ حب الأخلاق وكذا غرس الصفات النبيلة في نفوسهم بالفعل قبل الفوات وعليهم أن يدركوا أن الأخلاق مطية
من ركبها عز ومن نزل عن صهوتها ذل
هدانا الله جميعا إلى كل ما فيه الخير والصلاح

أخي الفاضل أبوعدي توسمت فيكم الخير وحبه ولقد أكدتم ذلك من خلال حسن انتقائكم للمواضيع التي
تعتبر لبنات قوية تعمل على إرساء ركائز مجتمع مثالي تشبعت جدرانه من أخلاق نبينا وارتوت أرضيته من تعاليم ديننا
يراعك فارس لا يشق له غبار يحسن طي مضمار السباق طيا يلفت الانتباه
لا حرمنا الله مما تنفثه يمينك
إن علاج سوء الخلق يكمن فى معرفة حدود الأخلاق ، وتمييز محاسنها عن مساوئها ، والوقوف على السبل والأسباب المعينة على إكتساب الأخلاق الرفيعة الفاضلة ..

دمتم بخير وأشكركم على الإضافة الرائعة ..
رد مع اقتباس