منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى همس القوافي وبوح الخاطر (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   من منا يعرف هذه الشخصيات ؟؟؟ علماء عرب قتلوا كيف قتلوا ؟؟؟ (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=483530)

السيد عبد الرازق 01-12-2007 08:30 AM

من منا يعرف هذه الشخصيات ؟؟؟ علماء عرب قتلوا كيف قتلوا ؟؟؟
 
من منا يعرف هذه الشخصيات

محمد رشيد



1- الدكتور يحيي المشد

الدكتور يحيى أمين المشد من مواليد عام 1932. قضى حياته في الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم كهرباء، جامعة الإسكندرية عام 1952، بُعث إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة هندسة المفاعلات النووية عام 1956، ثم أسند إليه القيام ببعض الأبحاث في قسم المفاعلات النووية بهيئة الطاقة النووية في مصر، وسافر إلى النرويج عامي 1963 و1964 لعمل بعض الدراسات، ثم انضم بعد ذلك للعمل كأستاذ مساعد, ثم كأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية. وأشرف الدكتور المشد في فترة تدريسه بالكلية على أكثر من 30 رسالة دكتوراه، ونُشر باسمه خمسون بحثاً علميًّا، تركزت معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية.


2- الدكتورة سميرة موسى

كانت عالمة مصرية في ابحاث الذرة وتلميذة للدكتور على مصطفى مشرفة سافرت لامريكا وكانت تنوى العودة لمصر لكي تستفيد بلدها من ابحاثها حيث انها كانت تستطيع انتاج القنبلة الذرية بتكاليف رخيصة و تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: ' ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر '. وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس . وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق. قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد, وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً, وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.

3- العالم سمير نجيب

يعتبر العالم سمير نجيب عالم الذرة المصري من طليعة الجيل الشاب من علماء الذرة العرب، فقد تخرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة في سن مبكرة، وتابع أبحاثه العلمية في الذرة. ولكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة، وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم تتجاوز الثالثة والثلاثين, وأظهر نبوغاً مميزاً وعبقرية كبيرة خلال بحثه عرضت عليه اغراءات كثيرة بالبقاء في امريكا ولكنه قرر العودة الى مصر وفي مدينة ديترويت وبينما كان الدكتور سمير يقود سيارته والآمال الكبيرة تدور في عقله ورأسه، يحلم بالعودة إلى وطنه لتقديم جهده وأبحاثه ودراساته علىالمسؤولين، ثم يرى عائلته بعد غياب . وفي الطريق العام فوجئ الدكتور سمير نجيب بسيارة نقل ضخمة، ظن في البداية أنها تسير في الطريق شأن باقي السيارات. حاول قطع الشك باليقين فانحرف إلى جانبي الطريق لكنه وجد أن السيارة تتعقبه. وفي لحظة مأساوية أسرعت سيارة النقل ثم زادت من سرعتها واصطدمت بسيارة الدكتور الذي تحطمت سيارته ولقي مصرعه على الفور, وانطلقت سيارة النقل بسائقها واختفت، وقُيّد الحادث ضد مجهول.

4- دكتور نبيل القليني

قصة هذا العالم غاية في الغرابة، فقد اختفى منذ عام 1975 وحتى الآن، كان هذا العالم قد أوفدته كلية العلوم في جامعة القاهرة إلى تشيكوسلوفاكيا للقيام بعمل المزيد من الأبحاث والدراسات في الذرة. وقد كشفت الأبحاث العلمية الذرية التي قام بها عن عبقرية علمية كبيرة تحدثت عنها جميع الصحف التشيكية . ثم حصل على الدكتوراه في الذرة من جامعة براغ. وفي صباح يوم الاثنين الموافق 27/1/ 1975 دق جرس الهاتف في الشقة التي كان يقيم فيها الدكتور القليني, وبعد المكالمة خرج الدكتور ولم يعد حتى الآن .

5- الدكتور نبيل احمد فليفل

نبيل أحمد فليفل عالم ذرة عربي شاب، استطاع دراسة الطبيعة النووية, وأصبح عالماً في الذرة وهو في الثلاثين من عمره، وعلى الرغم من أنه كان من مخيم 'لأمعري' في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد رفض كل العروض التي انهالت عليه – وفي الخفاء وعن طريق الوسطاء– للعمل في الخارج وكان يشعر أنه سيخدم وطنه بأبحاثه ودراساته العلمية وفجأة اختفى الدكتور نبيل, ثم في يوم السبت الموافق 28/4/1984 عثر على جثته في منطقة 'بيت عور', ولم يتم التحقيق في شيء .

6- الدكنور العلامة على مصطفى مشرفة

مفخرة المصريين تتلمذ على البرت اينشتين وكان اهم مساعديه في الوصول للنظرية النسبية واطلق عليه اينشتاين العرب وعثر على د. مصطفى مشرفة مقتولا في 16 يناير عام 1950 بطريقة بدائية للغاية بالسم.

7- الدكتور جمال حمدان

أهم جغرافي مصري، وصاحب كتاب 'شخصية مصر '. عمل مدرسا في قسم الجغرافيا في كلية الآداب في جامعة القاهرة، وأصدر عدة كتب إبان عمله الجامعي. تنبأ بسقوط الكتلة

الشرقية قبل 20 عاما من سقوطها، وألف كتاب ' اليهود أنثروبولوجيا' يثبت فيه أن اليهود الحاليين ليسوا أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين.

وفي سنة 1993 عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروقاً , واعتقد الجميع أن د. حمدان مات متأثراً بالحروق, ولكن د. يوسف الجندي مفتش الصحة بالجيزة أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز, كما أن الحروق ليست سبباً في وفاته, لأنها لم تصل لدرجة أحداث الوفاة

و اكتشف المقربون من د. حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها, وعلى رأسها كتابة 'اليهودية والصهيونية', مع العلم أن النار التي اندلعت في الشقة لم تصل لكتب وأوراق د. حمدان, مما يعني اختفاء هذه المسودات بفعل فاعل .

وحتى هذه اللحظة لم يعلم احد سبب الوفاة ولا اين اختفت مسودات الكتب التي كانت تتحدث عن اليهود.

8- دكتورة سلوى حبيب

كان عنوان كتاب الدكتورة سلوى حبيب الأخير ' التغلغل الصهيوني في أفريقيا', والذي كان بصدد النشر, مبرراً كافياً للتخلص منها. د. سلوى حبيب الأستاذة بمعهد الدراسات الأفريقية, عثر عليها مذبوحة في شقتها , وفشلت جهود رجال المباحث في الوصول لحقيقة مرتكبي الحادث ليظل لغز وفاتها محيراً, خاصة أنها بعيدة عن أي خصومات شخصية وأيضاً لم يكن قتلها بهدف السرقة, ولكن إذا رجعنا لأرشيفها العلمي سنجد ما لا يقل عن ثلاثين دراسة في التدخل الصهيوني في دول أفريقيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي , وبشهادة الجميع كانت هذه النقطة من الدراسة ملعبها الذي لا يباريها أحد .

9- الدكتور سعيد سيد بدير



رفض الجنسية كما رفض كل من سبقوه ورفض البقاء وقرر العودة فزادت التهديدات فعاد الى وطنه ليحموه وذهب الى زيارة اقاربه بالاسكندرية وهناك قتل والمصيبة انهم ادعوا انه مات منتحرا ،،

10- العالم اللبناني رمال حسن رمال

أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان، التي قالت أيضا إنه مفخرة لفرنسا كما تعتبره دوائر البحث العلمي في باريس السابع من بين مائة شخصية تصنع في فرنسا الملامح العلمية للقرن الحادي والعشرين، جاءت الوفاة في ظروف مريبة حيث حدثت في المختبر ووسط الأبحاث العلمية التي تحدثت عنها فرنسا، كما جاءت الوفاة عقب وفاة عالم مسلم أخر هو الدكتور حسن كامل صباح , لم يستبعد وجود أصابع خفيه وراء الوفاة التي تتشابه مع وفاة العالم حسن صباح في عدم وجود آثار عضوية مباشرة على الجثتين0

111

يصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من 176 اختراعًا , وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية خاصة.

12- الدكتورة السعودية سامية عبد الرحيم ميمني

كان لها اكبر الأثر في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب، كما أنها جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة جراحات بسيطة سهلة بالتخدير الموضعي , عرض عليها مبلغ من المال والجنسية الاميركية مقابل التنازل عن بعض اختراعاتها, ولم يكن المبلغ بسيطا بل كان العرض خمسة ملايين دولار اميركي إضافة للجنسية الاميركية ورفضت العرض

واستمرت الدكتورة سامية في دراستها وإنجاز أبحاثها ولم يصبها اليأس إلى أن حلت الفاجعة الكبرى عندما نشرت محطة الـCNNصورا لجثة الدكتورة الشهيدة وقد تعرف عليها أهلها.

والقائمة ،، تطول ،،

ويبقى السؤال ،، لمن ،، ومتى ،، وكيف ،، وأين نحن ،، وإعلامنا ،، وأبناؤنا !!

حبات الندي 01-12-2007 12:44 PM

أخي القدير المتميز السيد عبد الرزاق

من منا يعرف هذه الشخصيات

محمد رشيد



1- الدكتور يحيي المشد

الدكتور يحيى أمين المشد من مواليد عام 1932. قضى حياته في الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم كهرباء، جامعة الإسكندرية عام 1952، بُعث إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة هندسة المفاعلات النووية عام 1956، ثم أسند إليه القيام ببعض الأبحاث في قسم المفاعلات النووية بهيئة الطاقة النووية في مصر، وسافر إلى النرويج عامي 1963 و1964 لعمل بعض الدراسات، ثم انضم بعد ذلك للعمل كأستاذ مساعد, ثم كأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية. وأشرف الدكتور المشد في فترة تدريسه بالكلية على أكثر من 30 رسالة دكتوراه، ونُشر باسمه خمسون بحثاً علميًّا، تركزت معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية.


2- الدكتورة سميرة موسى

كانت عالمة مصرية في ابحاث الذرة وتلميذة للدكتور على مصطفى مشرفة سافرت لامريكا وكانت تنوى العودة لمصر لكي تستفيد بلدها من ابحاثها حيث انها كانت تستطيع انتاج القنبلة الذرية بتكاليف رخيصة و تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: ' ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر '. وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس . وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق. قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد, وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً, وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.

3- العالم سمير نجيب

يعتبر العالم سمير نجيب عالم الذرة المصري من طليعة الجيل الشاب من علماء الذرة العرب، فقد تخرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة في سن مبكرة، وتابع أبحاثه العلمية في الذرة. ولكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة، وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم تتجاوز الثالثة والثلاثين, وأظهر نبوغاً مميزاً وعبقرية كبيرة خلال بحثه عرضت عليه اغراءات كثيرة بالبقاء في امريكا ولكنه قرر العودة الى مصر وفي مدينة ديترويت وبينما كان الدكتور سمير يقود سيارته والآمال الكبيرة تدور في عقله ورأسه، يحلم بالعودة إلى وطنه لتقديم جهده وأبحاثه ودراساته علىالمسؤولين، ثم يرى عائلته بعد غياب . وفي الطريق العام فوجئ الدكتور سمير نجيب بسيارة نقل ضخمة، ظن في البداية أنها تسير في الطريق شأن باقي السيارات. حاول قطع الشك باليقين فانحرف إلى جانبي الطريق لكنه وجد أن السيارة تتعقبه. وفي لحظة مأساوية أسرعت سيارة النقل ثم زادت من سرعتها واصطدمت بسيارة الدكتور الذي تحطمت سيارته ولقي مصرعه على الفور, وانطلقت سيارة النقل بسائقها واختفت، وقُيّد الحادث ضد مجهول.

4- دكتور نبيل القليني

قصة هذا العالم غاية في الغرابة، فقد اختفى منذ عام 1975 وحتى الآن، كان هذا العالم قد أوفدته كلية العلوم في جامعة القاهرة إلى تشيكوسلوفاكيا للقيام بعمل المزيد من الأبحاث والدراسات في الذرة. وقد كشفت الأبحاث العلمية الذرية التي قام بها عن عبقرية علمية كبيرة تحدثت عنها جميع الصحف التشيكية . ثم حصل على الدكتوراه في الذرة من جامعة براغ. وفي صباح يوم الاثنين الموافق 27/1/ 1975 دق جرس الهاتف في الشقة التي كان يقيم فيها الدكتور القليني, وبعد المكالمة خرج الدكتور ولم يعد حتى الآن .

5- الدكتور نبيل احمد فليفل

نبيل أحمد فليفل عالم ذرة عربي شاب، استطاع دراسة الطبيعة النووية, وأصبح عالماً في الذرة وهو في الثلاثين من عمره، وعلى الرغم من أنه كان من مخيم 'لأمعري' في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد رفض كل العروض التي انهالت عليه – وفي الخفاء وعن طريق الوسطاء– للعمل في الخارج وكان يشعر أنه سيخدم وطنه بأبحاثه ودراساته العلمية وفجأة اختفى الدكتور نبيل, ثم في يوم السبت الموافق 28/4/1984 عثر على جثته في منطقة 'بيت عور', ولم يتم التحقيق في شيء .

6- الدكنور العلامة على مصطفى مشرفة

مفخرة المصريين تتلمذ على البرت اينشتين وكان اهم مساعديه في الوصول للنظرية النسبية واطلق عليه اينشتاين العرب وعثر على د. مصطفى مشرفة مقتولا في 16 يناير عام 1950 بطريقة بدائية للغاية بالسم.

7- الدكتور جمال حمدان

أهم جغرافي مصري، وصاحب كتاب 'شخصية مصر '. عمل مدرسا في قسم الجغرافيا في كلية الآداب في جامعة القاهرة، وأصدر عدة كتب إبان عمله الجامعي. تنبأ بسقوط الكتلة

الشرقية قبل 20 عاما من سقوطها، وألف كتاب ' اليهود أنثروبولوجيا' يثبت فيه أن اليهود الحاليين ليسوا أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين.

وفي سنة 1993 عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروقاً , واعتقد الجميع أن د. حمدان مات متأثراً بالحروق, ولكن د. يوسف الجندي مفتش الصحة بالجيزة أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز, كما أن الحروق ليست سبباً في وفاته, لأنها لم تصل لدرجة أحداث الوفاة

و اكتشف المقربون من د. حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها, وعلى رأسها كتابة 'اليهودية والصهيونية', مع العلم أن النار التي اندلعت في الشقة لم تصل لكتب وأوراق د. حمدان, مما يعني اختفاء هذه المسودات بفعل فاعل .

وحتى هذه اللحظة لم يعلم احد سبب الوفاة ولا اين اختفت مسودات الكتب التي كانت تتحدث عن اليهود.

8- دكتورة سلوى حبيب

كان عنوان كتاب الدكتورة سلوى حبيب الأخير ' التغلغل الصهيوني في أفريقيا', والذي كان بصدد النشر, مبرراً كافياً للتخلص منها. د. سلوى حبيب الأستاذة بمعهد الدراسات الأفريقية, عثر عليها مذبوحة في شقتها , وفشلت جهود رجال المباحث في الوصول لحقيقة مرتكبي الحادث ليظل لغز وفاتها محيراً, خاصة أنها بعيدة عن أي خصومات شخصية وأيضاً لم يكن قتلها بهدف السرقة, ولكن إذا رجعنا لأرشيفها العلمي سنجد ما لا يقل عن ثلاثين دراسة في التدخل الصهيوني في دول أفريقيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي , وبشهادة الجميع كانت هذه النقطة من الدراسة ملعبها الذي لا يباريها أحد .

9- الدكتور سعيد سيد بدير



رفض الجنسية كما رفض كل من سبقوه ورفض البقاء وقرر العودة فزادت التهديدات فعاد الى وطنه ليحموه وذهب الى زيارة اقاربه بالاسكندرية وهناك قتل والمصيبة انهم ادعوا انه مات منتحرا ،،

10- العالم اللبناني رمال حسن رمال

أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان، التي قالت أيضا إنه مفخرة لفرنسا كما تعتبره دوائر البحث العلمي في باريس السابع من بين مائة شخصية تصنع في فرنسا الملامح العلمية للقرن الحادي والعشرين، جاءت الوفاة في ظروف مريبة حيث حدثت في المختبر ووسط الأبحاث العلمية التي تحدثت عنها فرنسا، كما جاءت الوفاة عقب وفاة عالم مسلم أخر هو الدكتور حسن كامل صباح , لم يستبعد وجود أصابع خفيه وراء الوفاة التي تتشابه مع وفاة العالم حسن صباح في عدم وجود آثار عضوية مباشرة على الجثتين0

111

يصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من 176 اختراعًا , وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية خاصة.

12- الدكتورة السعودية سامية عبد الرحيم ميمني

كان لها اكبر الأثر في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب، كما أنها جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة جراحات بسيطة سهلة بالتخدير الموضعي , عرض عليها مبلغ من المال والجنسية الاميركية مقابل التنازل عن بعض اختراعاتها, ولم يكن المبلغ بسيطا بل كان العرض خمسة ملايين دولار اميركي إضافة للجنسية الاميركية ورفضت العرض

واستمرت الدكتورة سامية في دراستها وإنجاز أبحاثها ولم يصبها اليأس إلى أن حلت الفاجعة الكبرى عندما نشرت محطة الـCNNصورا لجثة الدكتورة الشهيدة وقد تعرف عليها أهلها.

والقائمة ،، تطول ،،



************************************************** *************

ويبقى السؤال ،، لمن ،، ومتى ،، وكيف ،، وأين نحن ،، وإعلامنا ،، وأبناؤنا !!


أتسائل معك قضية مهمة جداااااااااااااااااااااا ومن المسؤل ؟ وكيف ؟ وإلي أين النهاية؟؟؟؟؟

حسبنا الله هو حسبنا ونعم الوكيل

مع كل التقدير

أختك حبات الندى

السيد عبد الرازق 01-12-2007 06:37 PM

يحيى المشد
 

اغتيال يحي المشد

مقدم الحلقة: يسري فودة
ضيوف الحلقة: : عدة شخصيات
تاريخ الحلقة: 03/01/2002




- عملية اغتيال الدكتور يحي المشد
- حياته العلمية وتخصصه في الهندسة النووية وسفره إلى العراق
- علاقات العراق النووية بفرنسا وأسباب سفر المشد إلى باريس
- الموساد وعملية اغتيال المشد
- التفوق النووي الإسرائيلي وتدمير المشروع النووي العراقي



يحيى المشد
http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74597_1_3.jpg
زنوبة الخشخاني (أرملة المشد)
http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74605_1_3.jpg

أيمن يحيى المشد

http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74601_1_3.jpg
فاضل محمد علي

http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74600_1_3.jpg
عادل حمودة
http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74619_1_3.jpg

مصطفى عبد الباقي

http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74618_1_3.jpg
نادية مشرفة
http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74612_1_3.jpg

يسري فودة
http://www.aljazeera.net/mritems/ima..._74611_1_3.jpg
زنوبة الخشخاني (أرملة يحيى المشد): وطلبت رديت قال أيوه أهلاً مكتب السيد الرئيس أو بيت السيد الرئيس مين حضرتك؟ قلت أنا حرم الدكتور المشد عايزه أكلم السيد الرئيس ممكن؟ قال ممكن –زي الأفلام، أنا نفسي ماكنتش مصدقة الكلام ده اللي بيحصل ده- جه السيد الرئيس على التليفون وقال لي أهلاً بيكي في بلدك يا أختي إحنا كلنا جنبك، أنا قلت له أنا عايزة أقابل حضرتك، قال تتفضلي.. تتفضلي بكرة الساعة 6 بعد الظهر.

يسري فوده: بين عامي 78 و 82 كانت طموح العراق في المجال النووي قد بلغ ذروته وكان تربص أطراف أخرى بهذا الطموح قد بلغ أيضاً ذروته، بدأ مسلسل درامي من الأحداث، استخدم فيه المسموح وغير المسموح، دموي في معظم الأحيان كان أحد ضحاياه عالم مصري له قلب ريفي وضمير عربي ووجه عادي، وعقل غير عادي.

عمق المأساة في قصة اغتيال الدكتور يحيى المشد يلخص في جانب من جوانبه عمق الإحباط العربي وخجل الإرادة السياسية يتشح الغيورون بالسواد على دم واحد منا أراد يوماً ما أن يكون لنا مخلب –ولو صغير- نهش به مخالب الذين يكتمون أنفاسنا، ثم دفع في مقابل ذلك أغلى ما يملك. وحيداً في مدينة باردة.

[باريس 13/6/1980م]

عملية اغتيال الدكتور يحيى المشد

عادل حمودة (مؤلف "الموساد واغتيال المشد): الحقيقة طبعاً ما كانتش أسمع عن يحيى المشد ولا كنت أعرف اسمه، أنا في الفترة دي كنت في أوتيل متواضع جداً في الحي اللاتيني، بأتفرج على التليفزيون، فلفت نظري إنه كاميرات التليفزيون بتتكلم عن قتل عالم مصري، بدؤوا يترجموا الكلام إنه دكتور في العلوم النووية وإنه كان يعمل لصالح العراق، ولكن لفت نظري طبعاً أن ضابط البوليس الذي خرج.. خرج ومعاه فوطة.. منشفة للحمام كبيرة عليهاrouge موجودة وقال.. وغمز بعينه وقال إن إحنا قدام جريمة عاطفية.

د. مصطفى عبد الباقي (هيئة الطاقة الذرية المصرية): هو اللي لفت نظري إن الدكتور يحيى المشد كان في فندق الميريديان في 13 يونيو 1980 وكان راح في ذلك اليوم كان اشترى حاجات للمدام بتاعته والأولاد وكان بيستعد للسفر.

وكان في ذلك الوقت الدكتور يحيى.. كان الدنيا بتمطر في تلك الليلة ودخل الدكتور يحيى المشد وشايل مجموعة أكياس وهدايا صغيرة لأسرته ساعة أعتقد ساعة (جوفيال) لابنه، مش عارف مجموعة ملابس لابنتيه، وأيضاً مجموعة أشياء للسيدة زوجته وكان في جيبه –كما اتضح فيما بعد- مجموعة عملات من دول مختلفة، حاجات صغيرة جداً.

فؤاد أبو منصورة (مجلة "الصياد"): ركزوا على الدكتور المشد، وكانوا يعرفون متى يخرج من الفندق ومتى يعود إليه في المساء، قيل يومها أن هناك تلات عناصر كانت تؤمن الرصد.. الرصد وتنقل.. والمراقبة وتنقل إلى غرفة إلى غرفة عمليات، يعني قيل أنها استظلت مظلة دبلوماسية، لكي لا تثير الانتباه إليها.

عادل حمودة: وبعدين أول ما دخل الفندق وجه يركب الأسانسير للصعود للغرفة بتاعته، فاللي حصل فيه سيدة مجهولة تتبعت خطواته، ودخلت معاه في الأسانسير والصعود معه، وحاولت إغراءه بكافة المحاولات، لكي تقضي سهرة معه في حجرته، لكنه كان رجل متدين وبعيد عن هذا الاتجاه، ورفض إنه يطاوعها في أغراضها، وتركها واتجه إلى الحجرة بتاعته.

حدث بعد كده إنه التصور النهائي للجريمة نتيجة كل الفحص الكامل –في تصوري- أنه ما حدث في تلك اللحظة أنه (مارين مجَّال) العاهرة أعتقد أن دورها قد انتهى ذلك، لأنه سيناريو الجريمة ما اكتملش على هذا النحو، وفي تصوري هنا بيأتي رجل الموساد اللي بيطرق الباب في نفس اللحظة، وعندما بيفشل بياخد طيارته وينزل على تل أبيب وبيبعت اتنين من رجاله في وحدة القتل وبتتم عملية القتل بأنه فتح الباب master key، بمفتاح master key، وبيتم ضربه بآلة حادة على رأسه.

فؤاد أبو منصورة: وفي هذه الليلة بالذات 13 يونيو 1980 قيل أن القاتل كان ضمن الغرفة التي دخل إليها الدكتور المشد، لم يطرق على بابه إنما كان ينتظره ضمن الغرفة، هنا أراد.. أراد الفعلة أن يشوشوا الصورة لكي يعني يموهوا دورهم ويخفوا حقيقة من ارتكب هذه العملية.

عادل حمودة: لأنه إنك أنت بتجيب عاهرة بتخش معاه سيناريو يعني أوضة النوم بتعمل معاه علاقة، فيه آثار لهذه العلاقة، بيخش شخص غيور، قد يكون الزوج قد يكون القواد، قد يكون شخص آخر لا يملك غير إنه يمسك الأداة الموجودة في المكان، ويضرب بيه فيبدو الجريمة وكأنها طبيعية.

فؤاد أبو منصورة: تقرير الطبيب الشرعي "قتل بآلة حادة" لماذا؟ لكي يتم الإيحاء أو الإيهام بأن القاتل ليس محترفاً، ولا ينتمي إلى أي تنظيم أو جهاز سري، إنما القصة أرادوا أن يحصروا القصة في علاقة دكتور مع امرأة، قبل أنها تسللت إلى غرفته وارتبطت بعلاقة غرامية معه، وفي آخر المطاف يعني الوصال تحول إلى قطيعة وأرادت الانتقام منه.

عادل حمودة: أنا دا تصوري إنه كان السيناريو اللي كان معمول ومقصود، بالتالي تم قتل يحيى المشد بآلة حادة، غالباً هي جزء من عمود الأباجورة اللي موجود في جنب السرير، وبعدين بياخدوا بعضهم ويحطوا لافتة ممنوع الإزعاج على الباب وبيمشوا، هذه اللافتة طبعاً بتُحترم جداً في أوروبا، واستمر يوم، أكثر من يوم، إلى أن بتيجي العاملة اللي هي بتاعة النظافة بترى إن زادت المدة أكثر من القانون وبالتالي بيفتح وبيتم اكتشاف الجريمة.

زنوبة الخشخاني (أرملة يحيى المشد): يوم 15 تقريباً يعني كانوا زمايلنا في العراق سمعوا الإذاعة بتاعة BBC وعرفوا الخبر ما حدش تجرأ وجه قال لي حاجة، دكاترة زمايلنا، جولي من مؤسسة الطاقة الذرية، قعدوا قالوا لي الخبر إن الدكتور المشد جت له ذبحة صدرية، جت له حاجات زي كده واتوفي في فرنسا، أنا ثرت، علشان يحيى كان كويس جداً صحته كانت كويسة جداً، قلت لهم أنتوا موتوه وصرخت فيهم.

حياته العلمية وتخصصه في الهندسة النووية وسفره إلى العراق

يسري فوده: ولد في بنها عام 32، وتعلم في مدارس طنطا وتخرج من قسم الكهرباء في جامعة الإسكندرية، مع انبعاث المد العربي عام 52، أختير لبعثة الدكتوراة إلى لندن عام 56، لكن العدوان الثلاثي على مصر حولها إلى موسكو، تزوج وسافر وقضى هناك ست سنوات عاد بعدها عام 63 الدكتور يحيى المشد متخصصاً في هندسة المفاعلات النووية، التحق بهيئة الطاقة الذرية المصرية، التي كان أنشأها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي أمر أيضاً قبل ذلك بعام بإنشاء قسم للهندسة النووية في جامعة الإسكندرية، انتقل إليه المشد، حتى صار رئيسه عام 68 بعد سنوات قليلة من جلوسه وراء هذه النافذة حمل الرجل عصاه ومضى تاركاً تلاميذه لمصيرهم.

د. محمد ياسر خليل (رئيس الهندسة النووية – جامعة الإسكندرية): العالم المصري مالوش أي أهمية أو العقل المصري اللي بيعلمنا في مجال العلم مالوش أهمية طالما إن هو بيعمل في المجال العلمي داخل مصر أو داخل المنطقة العربية، أنا مش عايز أخصص لأن الكلام عام يعني، لكن لو.. لو نفس العقلية دي موجودة في الغرب أو موجودة خارج مصر، فهي دي عقلية إحنا نحتفي بيها ونرحب بيها، ونتكلم عليها ونشير إليها بالبنان، قد تكون عقلية مماثلة لها تماماً، والقدرات مماثلة لها تماماً موجودة في مصر، ولكن للأسف.. فإحنا الحقيقة المثل اللي بيقول: "لا كرامة لنبي في أهله" ومش عارف هو ده صح أم لا، ولكن.. ولكن يبدو إن هو بينطبق علينا تمام الانطباق.

[بغداد]

يسري فوده: البلد العربي الوحيد الذي أنعم الله عليه بالحسنيين الماء والنفط العراق، بدأ مارده في أعقاب حرب الكرامة العربية عام 73 ينفض التراب عن قمقمه.

د. منذر التكريتي (رئيس القسم الذي عمل به المشد سابقاً): والله في واحد نيسان 1975 تم تأسيس الجامعة التكنولوجية، وكان ليَّ الشرف أن أكون عضو في أول مجلس جامعة، وكذلك أن عُهد لي تأسيس وإدارة قسم هندسة السيطرة والنظم ما يسمى باللغة الإنجليزية. Control and system engineering Department وكانت المهمة كبيرة وملحة، ولم يكن الوقت في صالحنا في ذلك الوقت، ولذلك قررنا الاستعانة بأشقائنا العرب، وبالذات من مصر العروبة، وتم التعاقد مع عدد من الأساتذة المرموقين المصريين وكان من ضمن هذه النخبة الخيرة المرحوم الدكتور يحيى المشد.

د. داخل جريو (رئيس الجامعة التكنولوجية): رأت القيادة السياسية في قطرنا المجاهد إنه هناك حاجة ملحة إلى ملكات هندسية رفيعة المستوى العلمي وعالية التأهيل وبأعداد كبير، حيث شهد القطر في ذلك الوقت على ما أطلق عليه بخطة التنمية الانفجارية والحاجة إلى الملكات والكوادر الهندسية، فجاء تأسيس الجامعة التكنولوجية.

يسري فوده: ودَّع يحيى المشد وراءه حلماً غالياً في مصر، لم يجده تماماً في الجامعة التكنولوجيا في العراق. في هذه المختبرات التي جمَّعها آلة بآلة كان يجد مع تلاميذه قليلاً من العزاء.

د. صالح الفرغولي (تلميذ المشد – الرئيس الحالي للقسم): إحنا بالحقيقة كان انتعاش تلك الفترة تأسست الجامعة والأجهزة حديثة جداً، فكان دائماً أي شيء يجي يكون جديد للقسم، يطلع عليه ما موجود وفي الحقيقة إحنا دائماً يعطينا تجارب ذات العلاقة وكيف تطورها، فمن ذاك الزمان يعني بالحقيقة يؤكد على التطوير، التطوير الأجهزة، جهاز يوجد جديد نتطلع على تفصله، ثم كيف نطوره.

د. منذر التكريتي: رجل يحب عائلته، حسب ما ذكر بالاختلاط، عائلي يعني Family man، كان قومي، يعني قومي في تفكيره وقومي في تصرفه، يعني هو أخ عربي عزيز مصري، يعمل في العراق، لم يلاحظ عليه أبداً إنه يتصرف وكأنه مصري بل تصرف وكأنه عربي يسكن في بلده.

[الإسكندرية]

يسري فوده: لكن مصر في تلك الأثناء كانت تتجه في طريق آخر، وضع السادات يده في أيدي اليهود، وتزعم العراق جبهة الصمود والتصدي، فضرب المشد جذوراً أعمق في العراق.

أيمن يحيى المشد: الجزء الثاني اللي أعتقد إنه كان برضو الدولة السياسية كانت مش عايزة تفتح النقاش في مجال الطاقة النووية، لأن كان موضوع الطاقة النووية بالنسبة لها أعتقد إنه موضوع خلاص أبتدأ ينحصر وبيقفلوا عليه، ودا وضح جداً في مشروع المفاعل بتاع سيدي كرير، لأنه كان فيه 3 عروض متقدمين، إنه المشروع ده المفروض يتنفذ فعلاً، ووالدي كان مستني إنه يتنفذ علشان يجي يشتغل فيه، ووقف خالص، ولغاية النهارده واقف.

يسري فوده: على هامش عمله في الجامعة التكنولوجية سمح للمشد بالتردد أثناء عطلته الأسبوعية على منظمة الطاقة الذرية العراقية، إلى أن جاء العام الذي وقع السادات فيه ما يوصف بمعاهدة السلام.

السيد عبد الرازق 01-12-2007 06:39 PM


[القاهرة]

د. فاضل محمد علي (رئيس الاتحاد العربي للفيزياء الحيوية): 79 وقَّع عقد مع هيئة الطاقة الذرية، إنما هو لغاية سنة 79 كان في الجامعة التكنولوجية وبيعمل فيها، وهذا لا يمنع التعاون العلمي في مجال أبحاث علمية تسير بين الجامعة، وزي ما بيحصل هنا في مصر وفي أي مكان في العالم..

يسري فوده: يعني في تخصص دقيق قد يسمح لك أن تستشعر أكثر من المواطن العادي.. ربما بالطموحات العراقية التي بدأت تتنامى في تلك الفترة، من امتلاك قوى نووية، يعني كما تكشفت أبعادها فيما بعد، يعني هل كنت تلحظ ذلك؟

د. فاضل محمد علي: هو كان الطموحات العربية وحتى في مصر حتى الآن إن إحنا طالما فيه هناك من يمتلك القنبلة النووية.. للدفاع عن النفس لابد أن يكون لك نفس الشعور، والعراق فتحت أبوابها كانت –يعني- عندها طموحات وطموحات جيدة، يعني مش.. مش ضارة.

زنوبة الخشخاني (أرملة يحيى المشد): بس طبعاً يعني متخاوف كده إنه يستمر معاهم على اعتبار إنه هنا في مصر لما كان بيشتغل في الطاقة الذرية في أنشاص، وكان بيروح كلية العلوم والكلية الفنية العسكرية في مصر، ما كانوش يعني مديين له [يعطوه] له برضوا التقديرات والإمكانيات الكافية إنه يعيش، وده السبب الرئيسي اللي خلانا أيه، رحنا العراق، وبعدين ما رحش، مثلاً: السعودية ولا الكويت، والحاجات دي اللي فيها فلوس، راح العراق علشان فيها مفاعل ذري، إنه يتابع شغله هناك وهم معاهم الفلوس ويقدر ينفذ.

[باريس 1974]

يسري فوده: في عام 74 وصل (فاليري جيسكار دي ستان) إلى سدة الحكم في فرنسا وقد انفجرت أسعار النفط العربي.

شريف الشوباشي (مدير مكتب الأهرام في باريس): البترول كان عنصر من العناصر التي أخذت في اعتبار متخذي القرار الفرنسي، (جيسكار دي ستان) هو أول من باع السلاح للعالم العربي باعه.. باع طائرات الميراج لمصر قبل الفترة التي نتحدث عنها بحوالي خمس سنوات عام 75 إنما كان هناك نفطة محظورة وهي المجال النووي.

[باريس 1975]

علاقات العراق النووية بفرنسا وأسباب سفر المشد إلى باريس

يسري فوده: بعدها بعام عام 75 كانت نائب مجلس قيادة الثورة العراقية آنذاك –صدام حسين- في زيارة لفرنسا، وكانت على جدول أعماله جولة بصحبة رئيس الوزراء الفرنسي –آنذاك- (جاك شيراك) لتفقد مركز الطاقة النووية الفرنسي في منطقة (كتراج) بالقرب من (مارسيليا) في جنوب فرنسا، تقول مصادر غربية إن الزعيمين احتفلا لدى نهاية الزيارة بتوقيع صفقة لم تبلغ بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليس لدينا دليل على ذلك..

د. غازي فيصل (سفير العراق في باريس): طبعاً هو كان موجود في فرنسا ضمن إطار الزيارات العلمية اللي يقوم بها العلماء العراقيين إلى المختبرات إلى المنشآت اللي توجد بينها وبين العراق اتفاقات في إطار بناء القدرات العلمية التكنولوجية النووية العراقية للأغراض السلمية، وهو موجود ضمن إطار بروتوكولات التعاون بين العراق وبين هذه المؤسسات العلمية، وأكيد استهدفت إسرائيل، كما دائماً تستهدف أو تحاول أن تستهدف علاقات التعاون العراقية الفرنسية على مختلف الأصعدة، ومن ضمنها وأبرزها هو التعاون في المجال العلمي والتكنولوجي النووي أو غيره من مجالات التعاون التكنولوجي.

[بغداد 1976]

يسري فوده: بعد ذلك بعام.. عام 76 كان (جاك شيراك) يرد الزيارة، في تلك الآونة كانت دول أوروبية قد استحدثت أسلوب الطرد المركزي لاستخلاص اليورانيوم 235 بنسبة تخصيب تصل إلى 93%، ما يغني عن الحاجة إلى إنشاء مفاعل ضخم لإنتاج البولتنيوم 239.

د. فاضل محمد علي: العراق كان عنه هذا المفاعل اللي هو كان هيتعمل في فرنسا وطلبوا منه إن يعمل له.. ياخده بالنظام الجديد وقد تم.. قد تم بعد سلسلة من المحادثات وأنا أعتقد إن يحيى كان فيها، لهذا السبب سافر إلى فرنسا، وأنا كنت عارف.

يسري فوده: حضرتك كنت عارف؟

د. فاضل محمد علي: أيوه طبعاً.

[جنوب فرنسا 1979]

يسري فوده: بعيد التحاق يحيى المشد بمنظمة الطاقة الذرية العراقية هبط في مطار (إير) قرب مدينة (تولون) في جنوب فرنسا فريق من ثلاث أشخاص قدموا في رحلة داخلية من باريس، عندما وصلوا إلى (تولون) توجهوا إلى محطة القطار حيث أستأجروا سيارة من طراز (رينو 12) قادوها إلى فيلا قريبة، داخلها كان أربعة آخرون في انتظارهم، هؤلاء، تقول مصادر فرنسية إنهم من عملاء جهاز الاستخبارات الصهيوني "الموساد"، باتوا ليلتهم يرسمون خطة تخريبية.

في اليوم التالي الخامس من أبريل نيسان عام 79 توجه المخربون في طريقهم إلى مرفأ صغير، غربي تولون يدعى (لاسين سومير) كانت هذه جولة استطلاعية أرادوا من وراءها تحديد موقع جريمتهم، في هذا الموقع، في مخزن بعينه يشبه هذه المخازن كانت تقبع درة التعاون العراقي الفرنسي تمهيداً لشحنها عن طريق مارسيليا إلى بغداد بعد أيام معدودة.

وضع زوار الليل لمساتهم الأخيرة على خطتهم قبل أن يعودوا تحت جنح الظلام، فيما يراد لنا أن نفهم أن خطتهم الأولى كانت سرقة قلبي المفاعلين العراقيين "إيزيس" و"أوزوريس" كما سماهم الفرنسيون أو كما سماهم العراقيون "تموز 1"، و"تموز 2" في يسر تسللوا إلى الداخل، وفي يسر ميزوا الشحنة العراقية من بين شحنات أخرى مماثلة، وفي يسر تسرب الوقت فلجأوا إلى خطتهم البديلة، فجروا قلبي المفاعلين ولاذوا بالفرار.

د. غازي فيصل: كل اللي ذكر إنه.. أشيرت أصابع الاتهام حول الموساد.. وبنفس الوقت تم الإشادة في حينها يعني ببراعة العملية، كيف وصلوا هؤلاء الجناة إلى هذا المكان على الرغم من إنه وجود حراسة، على الرغم إنه العملية هي تتم برعاية السلطات الفرنسية، الأجهزة الأمنية المختصة لحماية هذا الجهاز أو هذا القلب لكي ينقل من المصنع إلى البحر، لكي ينقل إلى مكان اللي هو مكان معلوم في العراق.

عادل حمودة: التواطؤ في اعتقاد هو موجود في هيئة الطاقة النووية، وعندنا دليل إضافي على ذلك مواعيد تسليم المفاعلين العراقيين اللي هما إيزيس وأوزوريس اللي همَّ اتفجروا قبل كده في مارسيليا بدقة، وقبل وقت يكاد يكون بتتكلم على ساعات قبل الشحن، يعني إذاً هو في المخازن بتاعة الشركة، إذاً أنت قدام أشياء دقيقة جداً، لا أتصور إنه الشرطة الفرنسية ترقى إلى مستوى أن تكون طرف مع الموساد، المسألة أكبر من الشرطة الفرنسية.

فؤاد أبو منصورة: والرئيس (دي ستان) أراد ألا يخسر العقود التي وقعت مع العراق، لأنها كانت عقوداً دسمة للصناعات التسليحية الفرنسية، وفي الوقت ذاته حاول أن.. أن لا يتهم بأنه يساعد على الانتشار النووي، ماذا فعل يومها؟ طلب من من المفوضية النووية إنتاج وقود اسمه "وقود كراميل" يعني بدل أن مخصب بنسبة 97.. 94% من اليورانيوم المخصب أن يكون مخصباً فقط بنسبة 7%، يعني أن يُشغل مفاعل أوزيراك التي باعته فرنسا، ولكن هذا الوقود يكون عاجزاً عن إنتاج القنبلة النووية.

د. غازي فيصل: في حينها أصر العراق أنه هناك عقد بين العراق وبين المؤسسات الفرنسية يفترض أن يتسلم مفاعل بنفس المواصفات العلمية التكنولوجية، لأن لا،.. لا.. لا يستطيع (الكراميل) أنت ينتج طاقة نووية بنفس المواصفات اللي ممكن، هذا إذا.. فعلاً صح تكهنات العلماء، واستطاعوا الوصول في حينه إلى إنتاج الكراميل وتحوير القلب مال المفاعل إلى آخر من تفاصيل التقني.

زنوبة الخشخاني: قال لي: ماكينات أنا رجعتها لهم عشان مش دي المواصفات اللي أن طالبها.

قلت له: يا خبر! ده كده هم هيحطوك في دماغهم بقى إنك أنت بتشاكسهم وتعمل معاهم كده، قال لي: لأ لأ، أنا ما.. ما، أنا واكل عيش العراقيين، وأنا بأعمل اللي يميله عليَّ ضميري، ضميري ما يسمح ليش إن أن أتنازل عن أي حقوق في الشغل.

أيمن يحيى المشد: اليورانيوم دوت كان فيه مشكلة فيه أيه هي؟ ما أعرفهاش، لأن هو كان.. والدي مش من النوع اللي كان بيتكلم معايا.

يسري فوده: هو اللي قال لك ده يورانيوم أو..؟

أيمن يحيى المشد: آه، قلت له: طب وأنت واخده معاك ليه؟ هو أنت المفروض بتنقله؟ أنا اتخليت بقى إن هو ده اليورانيوم اللي بيتحط جوه المفاعل، يعني.. فقال لي: لأ، ده عينات بيتعمل عليها تحليلات والكلام ده كله، وإن هو رايح فرنسا.. ما قاليش طبعاً بسب الموضوع ده، بس قال لي يعني.. يعني تبع شغله العينات دي، بس.. بس كان فيها حاجة يعني.. يعني دي كانت تبع شغله، يعني تبع السفرية دي، يعني مش.. يعني دي مش حاجة موجود عادية في شنطته وهو مسافر بيها لأ، دي تبع السفرية دي بالذات.

زنوبة الخشخاني: وكان قبل ليلة السفر كان واقف قدام الدولاب، قمت أنا قلت له.. قال لي: ما عمروش يتكلم على نفسه هو، مابيتكلمش على نفسه ولا يفتخر بنفسه، ولا يقول أنا إيه، ولا.. بيتكلمش بالطريقة دي، الليلة دي بالذات قال حاجة، وفعلاً ربنى استجابها له ونفذت فعلاً: أنا –يا زيزي- مش أي حد، أن لازم أقول للعالم ده كله إن أنا مش أي حد، ليه قال كده؟

عشان إيه قال كده؟ عمره ما أتكلم على نفسه.

الموساد وعملية اغتيال المشد

يسري فوده: مفوضاً من منظمة الطاقة الذرية العراقية مع ثلاثة آخرين من زملائه العراقيين وصل الرجل إلى باريس في السابع من يونيو/ حزيران عام 80، فنزل في غرفة بالطابق الأخير من هذا الفندق، يكتب في مذكراته بخط يده ملاحظات على اجتماعاته بنظرائه الفرنسيين، تبرز من بينها كلمة (كراميل) ومشاريع لتدريب العقول العراقية في المؤسسات الفرنسية، ويبرز أيضاً من بينها جانب الإنسان في يحيى المشد، كيف يوزع ميزانية السفر الزهيدة؟ وكيف يجد لأفراد عائلته ملابس تناسب مقاساتهم؟ كان يفكر في الذرة وفي الملابس الداخلية لابنه أيمن في آنٍ معاً، لكنه مات قبل أن يُكمل إنجاز أيٍّ منهما في الثالث عشر من يونيو/حزيران لفظ أنفاسه الأخيرة، ولم تكتشف جثته إلا بعدها بأكثر من يوم، لكن الشرطة الفرنسية كتمت الخبر عن العالم لأربعة أيام أخر.

لم تنته القصة عند هذا الحد، ففي ضاحية (سان ميشيل) بعدها بأقل من شهر كانت أهم شاهدة في القضية العاهرة (ماري كلود ماجال) تغادر أحد بارات باريس الرخصية وقد بدي لمن يراها هكذا في الشارع وكأنها مخمورة، منظر مألوف في هذه الضاحية بعد منتصف الليل، لكن غير المألوف أنها وقد كانت تعبر الشارع دهستها سيارة مجهولة لم يعثر عليها حتى اليوم، مرة أخرى قيدت القضية ضد مجهول.

في تقريرها النهائي أشارت الشرطة الفرنسية بأصابع الاتهام في اغتيال المشد إلى ما وصفته بمنظمة يهودية لها علاقة بالسلطات الفرنسية، لكن أقوى دليل يأتي في سياق كتاب صدر عام 2000، يضم اعتراف المسؤول عن شعبة القتل في الموساد.

عادل حمودة: وهو راجل كان بيقول لك أنه يدفعون دولاراً علاوة لكل من يقتل شخص، يعني العلاوة تساوي دولار، يعني من باب الاستهانة مش أكتر، وبيهدي مشهد الختام وهو أنه قد ذهب إلى يحيى المشد في غرفته وطرق الباب عليه بعد قصة العاهرة (ماري ماجال) وقال له: نحن أصدقاء.. إحنا ولاد عم، التعبير الشائع بين العرب والإسرائيليين أو العرب واليهود، وقال له إن أنا عندي أصدقاء، وإني مستعد إن إحنا ندفع لك أي مبلغ تطلبه، فكان رده حاد جداً ورد شرقي، قال له يعني أعتقد إنه حسب كلام المؤلف يعني مش كلامي: امشي يا كلب أنت واللي باعتينك، فخرج مسؤول القتل في الموساد –حسب كلام هذا الكتاب- وأخد طيارة (العال) اللي هي رايحة إلى تل أبيب وبعد أكثر من نصف ساعة كانت عملية القتل بتتم بشكل أو بآخر.

يسري فوده: هؤلاء الكلاب كما وصفهم المشد، لا ينفون ولا يؤكدون في محاولة لإرهاب علمائنا وإرهابنا، لكنهم يجدون في أجندة الأميركيين كثيراً مما يوافق أغراضهم.

عمير أورين (صحيفة "ها آرتيس"): في أواخر حقبة السبعينات وأوائل حقبة الثمانينات فيما كان البرنامج النووي العراقي في طريق التقدم، أقسمت إسرائيل علناً أن تضع حداً له، ووفقاً لتقارير موثوق بها حاولت إسرائيل النيل من الأشخاص الضالعين في البرنامج كالعلماء والمهندسين والوسطاء، وأيضاً حاولت النيل من المواد التي كانت في طريقها إلى المفاعل.

شلومو أجرونسون (أستاذ العلوم السياسية- جامعة القدس): كيف يمكن ثلاث مائة وعشرين مليون عربي أن يتقبلوا جزيرة يهودية من خمسة ملايين؟ سياسياً لا يعقلها العرب، شيء واحد فقط يمكن أن يرغمهم على قبولنا ألا وهو القنبلة النووية، بمعنى أن يكون باستطاعتنا إنزال مصيبة مفجعة على العالم العربي كله لو حاولوا تدميرنا.

يسري فوده: وراء أسوار هذا السجن لا يزال يقبع يهودي من أصل مغربي اسمه (موردخاي فعنونو) هرب من مفاعل (ديمونة) عام 86 بمجموعة من الصور، قدمها لصحيفة صاندي تايمز البريطانية، استنتج منها الخبراء امتلاك إسرائيل مائتي رأسٍ نووياً حتى ذلك الوقت بمساعدة أميركية.

بيتر هاونام (أجرى حوار مع موردخاي فعنونو): هذه الدولة ستغرق لو قطعت المساعدات الأميركية، ولو ثبت الأمر فإن الولايات المتحدة وفق القوانين الأميركية ليس من المفترض أن تقدم مساعدة إلى دولة لديها برنامج نووي سري، ولهذا فإن حقيقة التجاهل الأميركي تثبت أن هناك تواطؤاً، بل إنني من خلال بحثي لسنوات وضعت يدي على مواقف كثيرة قدمت أثناءها مساعدات أميركية إلى قطاعات من البرنامج النووي سراً.

أفيكتور فيلدمان (محامي موردخاي فعنونو): لا تزال لديه رغبة حقيقية في محاربة الأسلحة النووية، قال أمام المحكمة أكثر من مرة إنه سيفعل كل ما في وسعه لتخليص الشرق الأوسط منها، ولهذا عارضوا الإفراج عنه، وحتى الآن اقتنعت المحكمة بموقف الحكومة فلم تطلق صراحة.

عصام نجول (عضو الكنيست): هذا جانب.. الجانب الثاني في معادلة.. التعتيم الإسرائيلية هو تمكين الولايات المتحدة أو الدفاع عن الموقف المتلون للولايات المتحدة الذي يطالب الدول الأخرى في العالم وخصوصاً في الشرق الأوسط، ويحاربها، ويحتل أرضها، ويمزقها، ويفرض الحصار عليها خلال عشر سنوات بحجة أنها تمتلك السلاح النووي أو تريد إنتاج السلاح النووي، بينما هي تغمض أعينها عن الترسانة النووية الهائلة والمرعبة التي تمتلكها إسرائيل، هذه السياسة المفضوحة عملياً يجب أن تفضح رسمياً.

التفوق النووي الإسرائيلي وتدمير المشروع النووي العراقي

يسري فوده: يتنازل العرب طوعاً عن حقوقهم، وهم متأكدون أن الصهاينة نصبوا قنابلهم النووية أمام بيوتنا، فيما يذبح العراق كل يوم لمجرد الشك.. مجرد الشك، فرق من التفتيش بعد فرق من التفتيش قادها أعداء العرب، لم تثبت لنا حتى اليوم وجود سلاح نووي واحد، فما بالك بمائتين وأكثر ونحن لا حياة لمن تنادي!

بعد عامٍ على اغتيال المشد تنطلق مقاتلات صهيونية من أرض عربية كي تعبر فوق سموات عربية قبل أن تصل إلى بلدٍ عربي اسمه العراق فتدمر المفاعل النووي، خبر آخر نتسلى به قبل النوم.

شريف الشوباشي: إذاً الدول العربية من حقها أن تسعى، وأعتقد أنه.. أن الكثير من الدول العربية تسعى بالفعل، وإنما هذه الأمور لا تظهر في وسائل الإعلام، وهذه الأمور لا يعلن عنها، لا ننسى أنه منذ.. بضع سنوات.. ألقت.. المخابرات الأميركية القبض على ضابط مصري في مطار واشنطن عائداً إلى مصر وكان معه مكونات لسلاح غير مرغوب فيه وغير مطلوب.

عادل حمودة: كان عندنا حلم في الستينات إن إحنا يكون عندنا مشروع نووي، ثم جاء بعد ذلك انقلاب عن هذه السياسات في عصر السادات، وبدأ إن إحنا بنتكلم على البطاطس، وبنتكلم عن الانفتاح، وبنتكلم عن الأخشاب، وبنتكلم على العمولات، وبنتكلم على.. على مجتمع غريب جداً يعني، فأين كان لا يمكن أن يكون حلم قومي أو حلم ضخم جداً أن تكون قوياً؟ هذا الحلم دُمِّر كما دُمِّر حلم صناعة السلاح، وصناعة الطيارات، وصناعة الصواريخ، ودي كلها كانت أشياء لها جانب حقيقي موجود.

يسري فوده: يخيم السلام على القاهرة أم الدنيا مع ما ندر من غمزات ولمزات تنطلق من حين إلى آخر على استحياء، بين هذا وذاك يقع الشارع العربي في مصر في أسر الآلة الإعلامية، هكذا نساعد أعداءنا على ترسيخ نظرية المؤامرة وعلى إرهاب علمائنا، يراد لنا أن نقتنع بأن اليد الطولى للصهاينة تطولنا ولو كنا في بروج مشيدة، الدكتور سميرة موسى، الدكتور سعيد بدير، والدكتور علي مصطفى مشرفة، وغيرهم.

د. سلوى مشرفة (الإبنة الصغرى للدكتور علي مشرفة): أنا كان عندي وقتها سنتين ونص، دادتي كانت طالعة تدي له الشاي لأن هو كان رايح هيلبس ويروح البرلمان..، وهو في سريره خد الشاي، وأنا كنت واقفة وحاضرة يعني الموقف ده، ده طبعاً أنا ما أتذكرش وأنا سنتين ونص، بس شرب شفطة الشاي واتوفى في ساعتها.

نادية مشرفة (الإبنة الكبرى للدكتور علي مشرفة): ابتدت الهوجة بتاعة.. فيه علما اغتيلوا كتير من ضمنهم سميرة موسى، ودي كانت تلميذة والدي، وابتدينا نسمع إن الدكتور مشرفة مات مسموم، أنا بأتساءل: يا ربي، يعني لو كان مسموم، لأ، العلم بيقول دلوقتي إن حتى السم ما بيبنش، فكل شيء جايز بس في وقت ما توفى لم يكن فيه شك البتة.

د. فاضل محمد علي: هو أنا كنت معاه لآخر مرة يعني.. يعني دايماً إحنا لينا نظرة يمكن كلمة المحاذير دي موجودة، يعني قلت له أنا هأرجع مصر، وأنت، قال لي أنا يعني قلت له: ترجع، لأن هو كان خلَّص المدة بتاعته.

يسري فوده: ليه نصحت الدكتور إنه يرجع مصر؟

د. فاضل محمد علي: برضو توجس خيفة من الدخول في هذه الدائرة المغلقة التي لا يستطيع الإنسان الخروج منها، يعني له كلمة مأثورة –الله يرحمه- قال لي: "مصيبة متوقعة أو كرب محقق"، دي كلمة أنا بأقولها دين عليَّ قالها قدامي وقدام زوجتي وقدام زوجته وأولاده.

يسري فوده: لكن الذي لا شك فيه أن يحيى المشد مات بفعل فاعل، وأن قاتله يعرف نفسه، وأن الذي بيده عمل شيء ما يعرف القاتل، لا مصر التي هو ابنها أرادت أن تعكر آنئذ أفراح السلام الزائف، ولا العراق اللي منحه أنفاسه الأخيرة أراد أن يلفت إليه مزيداً من الأضواء، ولا فرنسا الذي مات على أرضها أرادت أمام الصهاينة والأميركيين، بل وهي في غنى عنها، ضاع دمه هدراً، ولم يُكرم أسرته بعد رحيله إلا الرئيس العراقي صدام حسين.

زنوبة الخشخاني: دخلنا صالون وفيه صالون تاني، وبعدين لقينا مكتب كبير وطالع من وراه السيد الرئيس صدام حسين، قال: أهلاً بيكم بأهلي وقرايبي وإخواتي في بلدكم، اتفضلوا، جيه على كنبة عريضة قعد في النص، وأنا على اليمن ولميا على الشمال، وحط إيديه علينا زي نسر، قال: أنا فقدت أخ.. أخ عزيز عليَّ وهو الدكتور المشد، أنتو لو طلبتوا روحي ما تفدهوش، روحي نفسها، أنتو أهلي، تطلبي تقعدي معانا في العراق ابني لك قصر جنب قصري، أعمل لك اللي أنت عايزاه.

عادل حمودة: والحلم ده دايماً إحنا متعودين إن يكون متمسكين بيه في اللحظة اللي..، يعني عمرنا ما اتمسكنا بحلم ماشي على رجليه، عمرنا ما اتمسكنا بحلم يقعد على مكتب، عمرنا ما اتمسكنا بحلم موجود ومتحرك، وبيملى الدنيا بالصخب وبالجدل وبالتواجد، لأ، الحقيقة كل أحلامنا اللي بنتمسك بيها حلم شخص اتقتل، حلم شخص مات، حلم شخص اختفى، حلم تاريخ قديم يعني، حالة من.. من.. من العبث لعدم الثقة بالواقع، وبالتالي في استدعاء التاريخ بالنسبة لك واستدعاء ما حسم أمره ولم يعد قادراً على التأثير في الواقع إنه يكون هو ده الموديل عشان نطمئن إنه مش هيتغير.

يسري فوده: في بلدٍ كهذا تحطمت آلته ونضب ماؤه وجف ضرعه، يبقى له سواعد أهله وما تبقى من عقول علمائه، ويبقى دم يحيى المشد معتصراً في فجوة علمية مخيفة تتسع كل يوم باتساع رقعة الحصار، هكذا يتحول الرجل إلى رمز يلخص كثيراً من ملامح الواقع العربي، ويستريح على صفحة بيضاء بين دفتي كتاب أسود، وهكذا يطيب لأعداء الأمة أن يلقى بنصف علمائها إلى مذابل الإهمال ويُلقى بالنصف الآخر إلى شباك الإرهاب العلمي، ألف رحمة على روح الشهيد يحيى المشد، وألف تحية إلى هؤلاء من علمائنا الذين لا يزالون يقبضون على جمرة الإرادة.

طيب الله أوقاتكم.

السيد عبد الرازق 01-12-2007 07:00 PM

سميرة موسى
الميلاد 3 مارس 1917 م
محافظة الغربية، مصر
الوفاة 15 أغسطس 1951 م
كاليفورنيا، الولايات المتحدة
سميرة موسى (3 مارس 1917 - 15 أغسطس 1951 م) ولدت في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية وهي أول عالمة ذرة مصرية عربية ولقبت باسم ميس كوري الشرق، و هي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول ، جامعة القاهرة حاليا.

فهرس [إخفاء]
1 طفولتها
2 تفوقها الدراسي في المدرسة
3 حياتها الجامعية
4 تخرجها
5 اهتماماتها النووية
6 معادلة هامة توصلت اليها
7 اهتماماتها السياسية
8 اهتماماتها الذرية في المجال الطبي
9 هواياتها الشخصية
10 نشاطاتها الاجتماعية
11 مؤلفاتها
12 سفرها للخارج
13 مصرعها
14 بداية الشك في حقيقة مصرعها



[تحرير] طفولتها
تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة و الكتابة، و حفظت أجزاء من القرآن الكريم و كانت مولعة بقراءة الصحف و كانت تتمتع بذاكرة قوية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته.

انتقل والدها مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها واشترى ببعض أمواله فندقا بالحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية . التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم ب "مدرسة بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها و إدارتها "نبوية موسى" الناشطة النسائية السياسية المعروفة.


[تحرير] تفوقها الدراسي في المدرسة
حصدت سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935 ، و لم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة ، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.

و لقد كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل.

و يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، و طبعته على نفقة أبيها الخاصة، و وزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933


[تحرير] حياتها الجامعية
اختارت سميرة موسى كلية العلوم ، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاق بكلية الآداب و هناك لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة ، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم .

و قد تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.


[تحرير] تخرجها
حصلت سميرة موسى على بكالوريوس العلوم و كانت الأولى على دفعتها و عينت كأول معيدة بكلية العلوم و ذلك بفضل جهود د.علي مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب (الإنجليز).


[تحرير] اهتماماتها النووية
حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات
سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، و حصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية و تأثيرها على المواد المختلفة.

[تحرير] معادلة هامة توصلت اليها
أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة (لم تلق قبولاً في العالم الغربي آنذاك) تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع ، و لكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى.


[تحرير] اهتماماتها السياسية
و كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد و أن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت ويلات الحرب و تجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما و ناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة.

قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948
حرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي
نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم و شارك فيه عدد كبير من علماء العالم
و قد توصلت في إطار بحثها إلى معادلة لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي


[تحرير] اهتماماتها الذرية في المجال الطبي
كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: «أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين». كما كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة و الوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.


[تحرير] هواياتها الشخصية
كانت د. سميرة مولعة بالقراءة. وحرصت على تكوين مكتبة كبيرة متنوعة تم التبرع بها إلى المركز القومي للبحوث حيث الأدب و التاريخ و خاصة كتب السير الذاتية للشخصيات القيادية المتميزة.

أجادت استخدام النوتة و الموسيقى و فن العزف على العود، كما نمت موهبتها الأخرى في فن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض و الطبع وكانت تحب التريكو والحياكة و تقوم بتصميم و حياكة ملابسها بنفسها.


[تحرير] نشاطاتها الاجتماعية
شاركت د. سميرة في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم انضمت إلى ثورة الطلاب في نوفمبر عام1932 و التي قامت احتجاجا على تصريحات اللورد البريطاني "صمويل".

و شاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش و كان د. علي مشرفة من المشرفين على هذا المشروع.
شاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري.
جماعة النهضة الاجتماعية و التي هدفت إلى تجميع التبرعات؛ لمساعدة الأسر الفقيرة.
كما انضمت أيضًا إلى جماعة إنقاذ الطفولة المشردة، و إنقاذ الأسر الفقيرة.

[تحرير] مؤلفاتها
تأثرت د. سميرة بإسهامات المسلمين الأوائل كما تأثرت بأستاذها أيضا د.علي مشرفة و لها مقالة عن الخوارزمي ودوره في إنشاء علوم الجبر.

و لها عدة مقالات أخرى من بينها مقالة مبسطة عن الطاقة الذرية أثرها و طرق الوقاية منها شرحت فيها ماهية الذرة من حيث تاريخها و بنائها، و تحدثت عن الانشطار النووي و آثاره المدمرة و خواص الأشعة و تأثيرها البيولوجي.


[تحرير] سفرها للخارج
سافرت سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا لتدرس في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية و لم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها ففي خطاب إلى والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده لأنه غريب.


[تحرير] مصرعها
استجابت الدكتورة سميرة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، و في طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة و تلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة و اختفى إلى الأبد.


[تحرير] بداية الشك في حقيقة مصرعها
أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا و أن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة». و لقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات و من ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

و في أخر رسالة لها كانت تقول: «لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا و عندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان و سأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة

و لا زالت الصحف تتناول قصتها و ملفها الذي لم يغلق ، و أن كانت الدلائل تشير - طبقا للمراقبين - أن الموساد، المخابرات الاسرائيلية هي التي اغتالتها ، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.


السيد عبد الرازق 01-12-2007 07:08 PM


سميرة موسى .. غروب قبل الأوان
http://www.islamonline.net/Arabic/Sc...ages/pic27.jpg
27/3/2001
نهى سلامة

"قال المتحدث باسم السفارة المصرية في واشنطن اليوم: إن الآنسة سميرة موسى علي الطالبة المصرية التي تتلقى العلم في الولايات المتحدة قتلت في حادث سيارة بعد أن أتمت دراستها في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية" .

هكذا.. نشر الخبر في آخر صفحة من جريدة المصري في 19 أغسطس عام 1952.. أعلن هذا الخبر وفاة الدكتورة سميرة موسى .. عالمة الذرة من قرية سنبو الكبرى .. ميس كوري الشرق .. أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) .

فمن هي هذه الفتاة ذات الملامح المصرية الأصيلة؟ .. ولماذا كان الخبر يحيط به هالة من الغموض والشكوك؟ وأين تكريمنا لهذه النماذج العلمية الفريدة؟ بل .. من يكمل ما بدأته سميرة موسى؟‍‍!

أسئلة عديدة لا أعد القارئ بأن أجيب عنها كلها في جولتنا مع هذه الشخصية.

الأب .. موسى علي

كان هذا الرجل هو"بطل البداية" .. الذي بشر بقدوم الابنة الرابعة "سميرة" فحمد الله - عز وجل- على هذه الدرة الغالية، وعزم على ألا يفرق في التعليم بين بناته السبع وأبنائه الذكور الذين رزق بهم بعد ذلك.

شهد هذا الشهر – شهر مارس – مولد الدكتورة سميرة في 3 مارس من عام 1917 .. وكان ذلك في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية.

في السنة الثانية من عمرها جاءت ثورة عام 1919 لتنادي بحرية الوطن .. وفتحت سميرة عينيها على أناس قريتها الذين يجتمعون باستمرار في دار الحاج موسى يناقشون الأمور السياسية المستجدة ويرددون شعارات الاستقلال الغالية، هيأ هذا المناخ لسميرة أن تصاغ امرأة وطنية تعتز بمصريتها وعروبتها دائماً .. وعندما شبت فتاة يافعة .. وجدت تياراً آخر ينادي بحرية تعليم المرأة .. في جميع مراحل التعليم .. كان من قياداته صفية زغلول، وهدى شعراوي، ونبوية موسى، وغيرهن ، إلا أن هذا التيار أثر تأثيراً غير مباشر على تقدم سميرة في علمها ... وضحى والدها الحاج موسى بكثير من التقاليد السائدة ليقف إلى جانب ابنته حتى تكمل مسيرتها ... وسط تشجيع من حوله بالاهتمام بهذه النابغة.

تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم .. وكانت مولعة بقراءة الصحف التي لم يخل بيت أبيها منها.. وأنعم الله عليها بذاكرة قوية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته.

في 23 نوفمبر من عام 1927، توفي سعد زغلول، وتولت الطفلة سميرة التي لم يتجاوز سنها عشر سنوات قراءة الخبر كاملاً لضيوف والدها قراءة عربية راقية .. وحينما توافد آخرون لسماع الخبر من جديد ألقته سميرة عليهم من الذاكرة دون الحاجة إلى الجريدة.

إلى القاهرة

انتقل الحاج موسى مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها .. واشترى ببعض أمواله فندقاً بالحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية . التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم بمدرسة "بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها وإدارتها "نبوية موسى"

حصدت الطالبة سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.

ولقد كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها .. حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل.

ويذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933.

الحلم الكبير .. يتحقق

اختارت سميرة موسى كلية العلوم .. حلمها الذي كانت تصبو إليه ، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة .. حينما كانت أغلى أمنية لأي فتاة هي الالتحاق بكلية الآداب.

لبست سميرة الرداء الأبيض ودخلت معامل الكلية شغوفة لتحصيل العلم . وهناك .. لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم .

كان د. علي مشرفة البطل الثاني في حياة سميرة موسى حيث تأثرت به تأثراً مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية .. بل أيضاً بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.

حصلت د.سميرة على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها .. وعينت كأول معيدة بكلية العلوم وذلك بفضل جهود د.علي الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب، وعلى رأسهم الإنجليزي "آيرز".

حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات ثم سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة. أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع .. ومن ثم تخرج الدول الفقيرة من حكر الدول الغنية كأمريكا.

الذرة من أجل السلام

مع الأسف الشديد .. لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى، ولا نملك إلا أن نتجول في فكرها الغامض في محاولة للاستفادة منه قدر المستطاع.

لقد كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت الدكتورة سميرة ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل .. وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة.

حيث قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948 وحرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي.

وما المعادلة التي توصلت إليها إلا ثمرة هذا الفكر النابض عند د. سميرة .. تلك المعادلة التي لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي.

عملت د. سميرة على إنشاء هيئة الطاقة الذرية .. وتنظيم مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم.

لقد كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول:

"أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين"، ونزلت متطوعة للخدمة في مستشفيات القصر العيني؛ للمساعدة في علاج المرض بالمجان.

د. سميرة موسى كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.

د. سميرة موسى .. والجانب الأخر

كانت د. سميرة مولعة بالقراءة . وحرصت على تكوين مكتبة كبيرة متنوعة تم التبرع بها إلى المركز القومي للبحوث .. حيث الأدب والتاريخ وخاصة كتب السير الذاتية للشخصيات القيادية المتميزة.

أجادت استخدام النوتة والموسيقى وفن العزف على العود، كما نمت موهبتها الأخرى في فن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض والطبع .. وكانت تحب التريكو والحياكة وتقوم بتصميم وحياكة ملابسها بنفسها.

شاركت د. سميرة في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم .. انضمت إلى ثورة الطلاب في نوفمبر عام 1932 والتي قامت احتجاجا على تصريحات اللورد البريطاني "صمويل" وشاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش .. وكان د. علي مشرفة من المشرفين على هذا المشروع، وشاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري، وجماعة النهضة الاجتماعية .. والتي هدفت إلى تجميع التبرعات؛ لمساعدة الأسر الفقيرة، كما انضمت أيضًا إلى جماعة إنقاذ الطفولة المشردة، وإنقاذ الأسر الفقيرة.

تأثرت د. سميرة بإسهامات المسلمين الأوائل .. متأثرة بأستاذها أيضا د.علي مشرفة ولها مقالة عن محمد الخوارزمي ودوره في إنشاء علوم الجبر.

ولها عدة مقالات أخرى من بينها مقالة مبسطة عن الطاقة الذرية أثرها وطرق الوقاية منها شرحت فيها ماهية الذرة من حيث تاريخها وبنائها، وتحدثت عن الانشطار النووي وآثاره المدمرة .. وخواص الأشعة وتأثيرها البيولوجي.

وقد أوضحت جانباً من فكرها العلمي في مقالة: "ما ينبغي علينا نحو العلم" حيث حثت الدكتورة سميرة الحكومات على أن تفرد للعلم المكان الأول في المجتمع، وأن تهتم بترقية الصناعات وزيادة الإنتاج والحرص على تيسير المواصلات .. كما كانت دعوتها إلى التعاون العلمي العالي على أوسع نطاق.

سافرت د.سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا .. ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها .. ففي خطاب إلى والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده؛ لأنه غريب.

حادث أم اغتيال؟!

مر أكثر من 48 عاماً على رحيل د.سميرة، وما زال حادث مقتلها في أمريكا محاطاً بالغموض.

استجابت الدكتورة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: "ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر"، وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد .. وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسمًا مستعاراً وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.

كانت تقول لوالدها في رسائلها : لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة.. ولقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

وفي أخر رسالة لها كانت تقول: "لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم .

أين سيارة النقل التي ظهرت في طريقها؟ .. ومن كان فيها؟

أين ما توصلت إليه الشرطة الأمريكية؟ ولماذا قيدت القضية ضد مجهول؟ .. أين .. أين؟

هل ماتت د.سميرة ميتة عادية أم أنه حادث اغتيال؟

وهكذا غربت شمس هذه العالمة الجليلة في 15 أغسطس عام 1952 ....

سلمت إلى والدها نوتة سوداء صغيرة كانت تسجل فيها خواطرها وكانت آخر ما خطته فيها:

.. ثم غربت الشمس



أ.عبدالله يحي البت 11-12-2007 03:18 PM

طرح مميز جداً ، وأمور يندى لها الجبين ، ولكن أرى أن مكانها هنا غير مناسب ..
والرأي لك أخي // السيد عبد الرزاق ، وفي نهاية الأمر لا نقول إلا " لا حول ولا قوة إلا بالله .."
فائق الود..

خير الدين 12-12-2007 02:28 PM

موضوع رائع وطرح متميز الاخ سيد عبد الرازق
وتساؤلات هامة واجاباتها واضحة
فالعدو الصهيوني بلا شك وراء كل هذه الاعتداءات وعلينا ان نصحو ونفيق فالامر اخطر من السابق

السيد عبد الرازق 14-12-2007 09:20 PM

شكرا أخي الفاضل الكريم عبد الله البت .
وشكرا لأخي الفاضل خير الدين .
لكم التحية والود والتقدير.
وكل عام وأنتم بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

@ أبو عبد الرحمن @ 15-12-2007 11:23 AM

شكرا جزيلا لك على هذا الموضوع الدسم والذي يظهر جانبين على الأقل
أحدهما التفوق العربي في كثير من المجالات وليس كما يشاع عن غباء العرب
والآخر وهو الحقد والكراهية لنا والعقوبات التي توضع أمام تقدمن من قبل الأعداء

بارك الله فيك

سعدت جدا بقراءة موضوعك


الساعة الآن 08:28 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.