منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=1)
-   -   السعادة ريحانة القلوب ومطلب الخلائق المنشود (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=580675)

امي فضيلة 29-06-2019 09:31 PM

السعادة ريحانة القلوب ومطلب الخلائق المنشود
 
السعادة ريحانةُ القلوب، ومطلبُ الخلائق المنشود،



ومركب النور المتلألئ الذي يوصل النفوسَ إلى شواطئ الأمان ،



وصدى عبارات التفاؤل التي تخطُّها أقلام المخلصين على سطور الحياة


فتعمرها بالأمل، وتزينها بالإشراق، وتُلبسها قلائدَ الجمال الفاتنة.



السعادة مجدٌ شامخٌ، تحيك خيوطَه المتماسكة السجايا الحميدةُ،



التي تثمر محبة الإنسان وخالق الإنسان.



السعادة سكينةُ النفس وطمأنينتها، ونقاءُ السريرة وروعتها،



وطُهْرُ القلوب ونُبلها، وتمنِّي الخير للناس،



وتحرِّي الإخلاص في الأفعال والأقوال.



إن أعذب ينابيع السعادة، وأصفى مواردها،



تلك التي تنبثق من طاعة الخالق - عز وجل - قال تعالى:



{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ



فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }



[ النحل: 97 ]





ليست السعادة محطةً نستريح فيها، أو شاطئًا جميلاً نستجم عنده؛



ولكن السعادة شعورٌ بالرضا يغذي القلوبَ المؤمنة ما كرَّ الجديدانِ.



ما أسماها من سعادةٍ عندما نمنحها للآخرين،



عندما نتقاسمها مع الآخرين!



السعادة أنفسُ من أن تُشترى بمالٍ، وأسمى من أن تمتلك بجاهٍ أو سلطانٍ،



وأبْلغُ من أن تُنال بكلماتٍ معسولةٍ، وأشعارٍ متكلفةٍ،



وأكبرُ من أن توجد في الولائم المدهشة، والأطعمة والأشربة اللذيذة،



وأعزُّ من أن تنال بتشييد القصور والزواج من الحسان.



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ورحم الله الحطيئة إذ يقول:



وَلَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالٍ وَلَكِنَّ التَّقِيَّ هُوَ السَّعِيدُ



وَتَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ الزَّادِ ذُخْرًا وَعِنْدَ اللَّهِ لِلأَتْقَى مَزِيدُ



لقد تفنَّن المغالون في حبِّ الدنيا، والمبتدعون في تمجيدها وتقديسها



في الحصول على السعادة، فأبتْ أن تمكِّنهم من حقيقتها؛



ولكنها قدَّمت لهم صورتَها.



وما أثَرُ صورة السعادة تلك إلا كصورة الشمس التي يرسمها الرسامون



على القراطيس، إذ تبدو جميلةً بشكلها الدائري،



وألوانها الزاهية؛ ولكنها لا تحمل من حقيقة الشمس شيئًا.



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



أعمَلَ العباقرةُ والأثرياء والعظماء من ذوي الجاه والكنوز عقولَهم



للحصول على السعادة، فهربتْ منهم، ولم تعبأ بهم،



وأدارتْ لهم ظهرها؛ لتسكب وَدْقَها طمأنينةً وأنسًا في قلوب العابدين



والمصلحين، ومربيات الأيتام وكافلي المعوقين، والصابرين على البلايا،



والعاكفين على الإبداع والعطاء والاستزادة من العلم النافع.



حطَّتِ السعادة بروعتها في قلوب المؤلِّفين الذين يؤلفون بين القلوب



والقلوب، وليس بين السطور والسطور،



أو بين العبارات المفسدة والصور الهدامة.



أيُّ سرٍّ في السعادة وأي لغزٍ فيها؟!



تتوقع وجودها في القصور الفارهة؛



ولكنها تفضل سكنى خيام الرعاة وأكواخ البسطاء،



وتغفو فوق خيامهم الحالمة !




أبو سندس 30-06-2019 07:32 AM

مرحبا بك خالتي فضيلة

السعادة مطلب كل مخلوق وتعددت اساليب الوصول اليها لكن التقي هو السعيد فاسعد الناس قلوبا هم الاتقياء لان قلوبهم تتناغم مع هذا الكون الفسيح وتلتحم مع المخلوقات التي خلقها الله لتجتمع معا لتذكر الله.

شكرا لك.

عبدالرحمن الناصر 30-06-2019 03:19 PM

.



الأخت الفاضلة / امى فضيلة
موضوع كامل وشامل تحدث عن السعادة الحقيقية من كل جوانبها لدرجة أننا لا نجد ما نضيفة إلى هذا الموضوع الجميل -- نعم كلنا يبحث
عن السعادة التى هى فى أسمى معانيها تعنى الرضا بما كتبه الله - والرضا ليس سعادة واحدة ولكن سعادتين - سعادة وراحة وإطمئنان فى
الدنيا وسعادة كبيرة وفوز عظيم فى الاخرة
إن من رضى بما كتبه الله له ورضى بقضائه نجده ينام الليل وليس فى قلبه مثقال ذرة من حقد أو كراهية لأحد من البشر -- ومن كان كذلك
فقد نال السعادة الحقيقية والدائمة --لأن السعادة نوعين دائمة ومؤقتة -والمؤقتة هى التى تزول بزوال السبب ولكن الدائمة هى التى وقرت
فى القلب وصدقها العمل نعم السعادة الدائمة هى الإيمان .
شكرا" لأختنا أم الفضيلة مع خالص تحيتى







.

امي فضيلة 30-06-2019 05:52 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سندس (المشاركة 4108313)
مرحبا بك خالتي فضيلة

السعادة مطلب كل مخلوق وتعددت اساليب الوصول اليها لكن التقي هو السعيد فاسعد الناس قلوبا هم الاتقياء لان قلوبهم تتناغم مع هذا الكون الفسيح وتلتحم مع المخلوقات التي خلقها الله لتجتمع معا لتذكر الله.

شكرا لك.

حياك الله ولدي الغالي ابو سندس

جزاك الله خيرا على المرور والتعقيب والاضافة القيمة

إنّ السعادةَ الحقيقيةَ قرارٌ يتّخذهُ الإنسان بإراداته وصبره ورغبته،


فإذا عزمَ الإنسان على أن يكونَ سعيداً سيفرحُ بأبسط الأشياء وأصغرها ويحفلُ بها،

وينظرُ لها بعين الرِّضا والحب، لا السخط والكره،

وسيركُل كلّ ما يُنغّص عليه فرح وسعادة يومه؛ حيثُ لن يستطيعَ الإنسان أن يمنَع الهموم والمتاعب

من التحلّق حوله، لكنّه بالطّبع يستطيع أن يمنعها من دخول عقله،

فوسائل التّنغيصِ وطُرقه كثيرة، لا تنتهي إلّا باتّخاذ المرء قراراً يمنحُ به نفسه السّعادة

دمت بحفظ الرحمن

وعلى طريق الخير نلتقي دوما

امي فضيلة 30-06-2019 05:55 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الناصر (المشاركة 4108319)
.



الأخت الفاضلة / امى فضيلة
موضوع كامل وشامل تحدث عن السعادة الحقيقية من كل جوانبها لدرجة أننا لا نجد ما نضيفة إلى هذا الموضوع الجميل -- نعم كلنا يبحث
عن السعادة التى هى فى أسمى معانيها تعنى الرضا بما كتبه الله - والرضا ليس سعادة واحدة ولكن سعادتين - سعادة وراحة وإطمئنان فى
الدنيا وسعادة كبيرة وفوز عظيم فى الاخرة
إن من رضى بما كتبه الله له ورضى بقضائه نجده ينام الليل وليس فى قلبه مثقال ذرة من حقد أو كراهية لأحد من البشر -- ومن كان كذلك
فقد نال السعادة الحقيقية والدائمة --لأن السعادة نوعين دائمة ومؤقتة -والمؤقتة هى التى تزول بزوال السبب ولكن الدائمة هى التى وقرت
فى القلب وصدقها العمل نعم السعادة الدائمة هى الإيمان .
شكرا" لأختنا أم الفضيلة مع خالص تحيتى




.


حياك الله اخي الفاضل عبد الرحمن

جزاك الله خيرا على المرور والتعقيب والاضافة الرائعة التي زينت الموضوع واكملته

إنّ اللذة والسعادة عند بني آدم هي معرفة الله عز وجل)، ويُتبع ذلك بقوله:

(اعلم أنّ سعادة كل شيء ولذته وراحته تكون بمقتضى طبعه،

كل شيء خلق له، فلذة العين الصور الحسنة، ولذة الأذن في الأصوات الطيبة،

وكذلك سائر الجوارح بهذه الصفة، ولذة القلب خاصة بمعرفة الله سبحانه وتعالى؛

لأنّ القلب مخلوق لها السّعادة الحقيقة تتجلّى في الإيمان، والعمل السليم البنّاء،

وإعمال العقل والفكر لإكمال إرواء الملذّات الدنيوية،

وهذه الطريقة الأفضل للارتِقاء بالأمم والوصول أخيراً للسعادة

دمت بحفظ الرحمن

وعلى طريق الخير نلتقي


الساعة الآن 04:12 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.