منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى أشهر الخيرات (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=109)
-   -   ابتلاء سيد الخلق (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=581706)

أم بشرى 07-11-2019 11:01 PM

ابتلاء سيد الخلق
 


" ابتلاء سيد الخلق "

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/i...FoS8V58OM-x-vl

وقد ابتلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم ابتلاء، وأوذي أشد الأذى وهو راضٍ صابر محتسب، متوكل على ربه، راغب في مرضاته .

قال ابن الجوزي : «من أراد أن يعلم حقيقة الرضا عن الله عز وجل في أفعاله، وأن يدري من أين ينشأ الرضا؛ فليتفكر في أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فإنه لما تكاملت معرفته بالخالق سبحانه، رأى أن الخالق مالك، وللمالك التصرف في مملوكه. ورآه حكيمًا لا يصنع شيئًا عبثًا، فسلّم تسليم مملوكٍ لحكيم، فكانت العجائب تجري عليه، ولا يوجد منه تغير، ولا من الطبع تأفف، ولا يقول بلسان الحال : لو كان كذا! بل يثبت للأقدار ثبوت الجبال لعواصف الرياح .

هذا سيد الرسل صلى الله عليه وسلم، بعث إلى الخلق وحده، والكفر قد ملأ الآفاق، فجعل يفر من مكان إلى مكان، واستتر في دار الأرقم، وهم يضربونه إذا خرج، ويدمون عقبه، وأُلقي السَّلاَ على ظهره، وهو ساكت ساكن .

ويخرج كل موسم فيقول : «من يأويني ؟ من ينصرني ؟» ثم خرج من مكة فلم يقدر على العود إلا في جوار كافرٍ .

ولم يوجد من الطبع تأفف، ولا من الباطن اعتراض، إذ لو كان غيره لقال : يا رب أنت مالك الخلق، وأقدرُ على النصر، فلم أُذلّ ؟ كم قال عمر رضي الله عنه يوم صلح الحديبية : ألسنا على الحق؟ فلم نعطي الدنيةَ في ديننا ؟ ولما قال هذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «إني عبد الله، ولن يضيعني» [متفق عليه] .

فجمعت الكلمتان الأصليتان اللتان ذكرناهما : في قوله: «إني عبد الله» إقرار بالملك، وكأنه قال : أنا مملوك يفعل بي ما يشاء , وقوله : «لن يضيعني» بيان حكمته وأنه لا يفعل شيئًا عبثًا .

ثم يُبتلى بالجوع فيشد الحجر، ولله خزائن السموات والأرض .

ويقتل أصحابه، ويشج وجهه، وتكسر رباعيته، ويُمثّل بعمه، وهو ساكت .

ثم يرزق ابنًا ويسلب منه، فيتعلل بالحسن والحسين، فيخبر بما سيجري عليهما .

ويسكن بالطبع إلى عائشة رضي الله عنها، فينغص عيشه بقذفها .

ويبالغ في إظهار المعجزات، فيقوم في وجهه مسيلمة والعنسي وابن صياد.

ويقيم ناموس الأمانة والصدق فيقول : كذاب ساحر.

ثم يعلقه المرض، فيوعك كما يوعك رجلان وهو ساكن ساكت.

ثم يشدد عليه الموت، فيُسلب روحه الشريفة، وهو مضطجعٌ في كساء ملبد وإزار غليظ، وليس عندهم زيت يوقد به المصباح لَيْلَتَئِذٍ!

هذا شيء ما قدر على الصبر عليه كما ينبغي نبي قبله، ولو ابتليت به الملائكة ما صبرت (صيد الخاطر)» ! .

ولكن ماذا بعد هذا الضيق والشدائد ؟ ماذا بعد هذه المحن والمصائب؟ ماذا بعد هذا الصبر والثبات العظيم؟ ماذا بعد هذا التوكل والرضا؟

جاءه الفرج من الله... جاءه النصر المبين... جاءه المدد من السماء... " إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ " [غافر: 51].

" وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ " [آل عمران : 123] .

ابوادريس 28-12-2019 08:26 PM

اثابكم الله وجعل مثواكم الجنة

امي فضيلة 29-12-2019 12:25 PM



حياك الله اختي الفاضلة ام بشرى عليه افضل الصلاة واتم التسليم

جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون

أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم

وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم


ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم


وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم


ودمتم على طاعة الرحمن




وعلى طريق الخير نلتقي دوما


الساعة الآن 08:22 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.