منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى العلوم والتكنولوجيا (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=36)
-   -   عــــلـــي بن الـــــــحســـيــــن (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=215834)

الرصَــد 19-08-2002 11:22 AM

عــــلـــي بن الـــــــحســـيــــن
 
بسم الله الرحمن الرحيم

علي بن الحسين: بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المشهور بزين العابدين ، وأمه أم ولد اسمها سلامة، وكان له أخ أكبر منه يقال له علي أيضا، قتل مع أبيه، روى علي الحديث عن أبيه وعمه الحسن بن علي، وجابر وابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي هريرة وصفية وعائشة وأم سلمة، أمهات المؤمنين. وعنه جماعة منهم بنوه زيد وعبد الله وعمر، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر وزيد بن أسلم، وطاوس وهو من أقرانه، والزهري، ويحيــــى بن سعيد الأنصاري، وأبو سلمة وهو من أقرانه، وخلق.


وقد اختلف أهل التاريخ في السنة التي توفي فيها علي بن الحسين، زين العابدين، والمشهور عن الجمهور أنه توفي عن ثمان وخمسين سنة، وصلي عليه بالبقيع، ودفن به، رحمه الله تعالى . قال الفلاس: مات علي بن الحسين وسعيد بن المسيب وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة أربع وتسعين . وقيل غير ذلك ، والله أعلم .

وقال الأعمش عن مسعود بن مالك قال: قال لي علي بن الحسين: أتستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير؟ فقلت: ما تصنع به؟ قال أريد أن أسأله عن أشياء فينفعنا الله بها ولا منقصة، إنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء وأشار بيده إلى العراق .

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيــــى بن آدم، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زر بن عبيد قال: كنت مع ابن عباس فأتى علي بن الحسين فقال ابن عباس: مرحبا بالحبيب ابن الحبيب.

وقال الزهري: كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين، وما رأيت أفقه منه، وكان قليل الحديث، وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان وابنه عبد الملك، وكان يسميه زين العابدين.

وذكروا أنه كان كثير البكاء فقيل له في ذلك فقال: إن يعقوب عليه السلام بكى حتى ابيضت عيناه على يوسف، ولم يعلم أنه مات، وإني رأيت بضعة عشر من أهلي يذبحون في غداة واحدة، فترون حزنهم يذهب من قلبي أبدا؟ وقال عبد الرزاق: سكبت جارية لعلي بن الحسين عليه ماء ليتوضأ فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجه ، فرفع رأسه إليها فقالت الجارية: إن الله تعالى يقول: { والكاظمين الغيظ } (آل عمران: 134)، فقال: قد كظمت غيظي، قالت: { والعافين عن الناس } (آل عمران: 134) فقال: عفا الله عنك. فقالت: { والله يحب المحسنين } (آل عمران: 134). قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى.


وقال الزبير بن بكار: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قدامة اللخمي عن أبيه عن جده عن محمد بن علي عن أبيه قال: جلس قوم من أهل العراق فذكروا أبا بكر وعمر فنالوا منهما، ثم ابتدؤوا في عثمان فقال لهم: أخبروني أأنتم من المهاجرين الأولين الذين { أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله } (الحشر: 8) قالوا: لا قال: فأنتم من الذين { تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم } (الحشر: 9) قالوا لا فقال لهم: أما أنتم فقد أقررتم وشهدتم على أنفسكم أنكم لستم من هؤلاء ولا من هؤلاء، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله عز وجل فيهم: { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا } (الحشر: 10). الآية، فقوموا عني لا بارك الله فيكم، ولا قرب دوركم، أنتم مستهزئون بالإسلام، ولستم من أهله.

وجاء رجل فسأله متى يبعث علي؟ فقال: يبعث والله يوم القيامة وتهمه نفسه. وقال ابن أبي الدنيا: حدثت عن سعيد بن سليمان عن علي بن هاشم عن أبي حمزة الثمالي أن علي بن الحسين كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني أتصدق اليوم ــــ أو أهب عرضي اليوم ــــ من استحله.


وروى ابن أبي الدنيا أن غلاما سقط من يده سفود وهو يشوي شيئا في التنور على رأس صبي لعلي بن الحسين فقتله، فنهض علي بن الحسين مسرعا، فلما نظر إليه قال للغلام: يا بني إنك لم تتعمد، أنت حر، ثم شرع في جهاز ابنه.


ومات لرجل ولد مسرف على نفسه فجزع عليه من أجل إسرافه، فقال له علي بن الحسين: إن من وراء ابنك خلالا ثلاثا: شهادة أن لا إله إلا الله، وشفاعة رسول الله، ورحمة الله عز وجل.

وقال المدائني: قارف الزهري ذنبا فاستوحش منه وهام على وجهه وترك أهله وماله. فلما اجتمع بعلي بن الحسين قال له: يا زهري قنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شيء أعظم من ذنبك، وفي رواية أنه كان أصاب دما حراما خطأ فأمره علي بالتوبة والاستغفار وأن يبعث الدية إلى أهله، ففعل ذلك. وكان الزهري يقول: علي بن الحسين أعظم الناس علي منة.


وقد روي من طرق ذكرها الصولي والجريري وغير واحد أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة أبيه وأخيه الوليد، فطاف بالبيت، فلما أراد أن يستلم الحجر لم يتمكن حتى نصب له منبر فاستلم وجلس عليه، وقام أهل الشام حوله، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين، فلما دنا من الحجر ليستلمه تنحى عنه الناس إجلالا له وهيبة واحتراما، وهو في بزة حسنة، وشكل مليح، فقال أهل الشام لهشام: من هذا؟ فقال: لا أعرفه ــــ استنقاصا به واحتقارا لئلا يرغب فيه أهل الشام ــــ فقال الفرزدق ــــ وكان حاضرا ــــ أنا أعرفه، فقالوا: ومن هو؟ فأنشأ يقول:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم

هذا التقي النقي الطاهر العلم

إذا رأته قريش قال قائلها

إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

ينمى إلى ذروة العز التي قصرت

عن نيلها عرب الإسلام والعجم

يكاد يمسكه عرفان راحته

ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

يغضي حياء ويغضى من مهابته

فما يكلم إلا حين يبتسم

بكفه خيزران ريحها عبق

من كف أروع في عرنينه شمم

مشتقة من رسول الله نبعته

طابت عناصرها والخيم والشيم

ينجاب نور الهدى من نور غرته

كالشمس ينجاب عن إشراقها الغيم

حمال أثقال أقوام إذا فدحوا

حلو الشمائل تحلو عنده نعم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله

بجده أنبياء الله قد ختموا

الله فضله قدما وشرفه

جرى بذاك له في لوحه القلم

من جده دان فضل الأنبياء له

وفضل أمته دانت لها الأمم

عم البرية بالإحسان فانقشعت

عنها الغواية والإملاق والظلم

كلتا يديه غياث عم نفعهما

يستوكفان ولا يعروهما العدم

سهل الخليقة لا تخشى بوادره

يزينه اثنتان حسن الحلم والكرم

لا يخلف الوعد ميمون نقيبته

رحب الفناء أريب حين يعتزم

من معشر حبهم دين وبغضهم

كفر وقربهم منجى ومعتصم

يستدفع السوء والبلوى بحبهم

ويسترب به الإحسان والنعم

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم

في كل حكم ومختوم به الكلم

إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم

أو قيل: من خير أهل الأرض؟ قيل هم

لا يستطيع جواد بعد غايتهم

ولا يدانيهم قوم وإن كرموا

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت

والأسد أسد الشرى والبأس محتدم

يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم

خيم كريم وأيد بالندى هضم

لا ينقص العدم بسطا من أكفهم

سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا

أي الخلائق ليست في رقابهم

لأولية هذا أو له نعم

فليس قولك من هذا بضائره

العرب تعرف من أنكرت والعجم

من يعرف الله يعرف أولية ذا

فالدين من بيت هذا ناله الأمم


قال: فغضب هشام من ذلك وأمر بحبس الفرزدق بعسفان، بين مكة والمدينة، فلما بلغ ذلك علي بن الحسين بعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم وأرسل يعتذر إليه أن ليس عنده اليوم غيرها فردها الفرزدق، وقال: إنما قلت ما قلت لله عز وجل ونصرة للحق، وقياما بحق رسول الله في ذريته، ولست أعتاض عن ذلك بشيء. فأرسل إليه علي بن الحسين يقول: قد علم الله صدق نيتك في ذلك، وأقسمت عليك بالله لتقبلنها فتقبلها منه ثم جعل يهجو هشاما وكان مما قال فيه:

أتحبسني بين المدينة والتي

إليها قلوب الناس يهوي منيبها

يقلب رأسا لم يكن رأس سيد

وعينين حولاوين باد عيوبها



وكان علي بن الحسين إذا مرت به الجنازة يقول :

نراع إذا الجنائز قابلتنا

ونلهو حين تمضي ذاهبات

كروعة ثلمة لمغار سبع

فلما غاب عادت راتعات


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على رسول الله وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر المحجلين .

الرصَــد 19-08-2002 11:27 AM

تم حذف الدعاء ... ومن أراد الإطلاع عليه فليراجعه في مكمنه في البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله في بداية الجزء التاسع ، والله من وراء القصد .
========

قصيـــدة ليس الغريب للإمام زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله :

لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ ***إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ *** على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي** * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها** * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ
مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني**** وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ *** ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ
أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً **** عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ *** يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا*** * وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً **** عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي **** وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها **** مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها **** وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا *** بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ*** * نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي
وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً **** حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ
فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني** * مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً **** وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني*** * غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا **** وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً *** عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي
وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ *** مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا **** خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا **** ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ **** وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني **** وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً **** وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا **** حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا*** * أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً **** عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ **** مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني
مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم **** قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني
وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ **** مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي **** فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا **** وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي *** وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ
وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا ***** وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها ***** وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها** * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها *** لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً*** * يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي **** فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً**** * عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا **** مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا ***** بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ

عربية واحدة 19-08-2002 11:43 AM

نعم العبد هو.
 
[poet font="Arial,14,darkblue,bold ,normal" bkcolor="skyblue" bkimage="http://vb.arabsgate.com/poetimages/26.gif" border="solid,2,burlywood" type=0 line=200% align=center use=ex char="" num="0,white"]
ما قال لا قط إلا في تشهّده = لولا التشهد كانت لاؤه نعم
[/poet]
نعم إنه السجّاد رضي الله تعال عنه وأرضاه .كم علمنا الكثير من الأمورالتي لازلنا بحاجة إليها ولتطبيقها .
علمنا كيف نصبر على المصائب مهما عظمت ،علمنا كيف نبرّ الأم .
كم هي رائعة المعاني التي تعلمناها من هذا العظيم ابن العظماء .

وجزاكم الله منا خيرا أيها الإخوة لهذا الموضوع الرائع .
.
[gl]اللهم إرض عنه وعن الصحابة أجمعين وعنّا معهم يا أرحم الراحمين[/gl]

دمـــــعة حزن 19-08-2002 11:49 AM

الاخ الفاضل :

[shdw]الـــــــــــــــــــرصـــــــــــــــد [/shdw]

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

الرصَــد 19-08-2002 11:54 AM

أخي الفاضل - عربية واحدة - حفظك الله ووفقك لما يحبه ويرضاه .

أخي / اختي بارك الله فيك ... ما تقدم هو نقل - بتصرف - عن البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله
وشكرا لك أخي على تعليقك . ودمت برعاية الله وحفظه .

الرصَــد 19-08-2002 11:56 AM

وفيك بارك الرحمن وجزاك الله خير الجزاء وأثابك خير الثواب

والله يحفظك ويرعاك أختي الفاضلة دمعة حزن .

الرصَــد 19-08-2002 12:22 PM

جزاك الله خير الجزاء أختي الفاضلة عربية واحدة
و بارك الله فيك أخيتي على طيب دعائك ووفقك لما يحبه ويرضاه ،
كنت قد قرأت شيئا عن الصحيفة السجادية في قسم الإفتاء ، فأحببت توضيح ذلك لمن أحب قراءة هذا الموضوع .
هذا كل مافي الأمر ، والله يحفظك ويرعاك .

البوصله العربيه 19-08-2002 12:54 PM

بارك الله فيك اخى الفاضل الرصد

وفقك الله تعالى وجزاك الله خيرا

zahco 19-08-2002 02:36 PM

بارك الله فيك أخي الرصَد
على هذه السيرة العطرة .
جزاك الله كل خير

الفرات 19-08-2002 06:53 PM

الاخ الحبيب الرصَــد
حبيبي ما نص قبل نصك بحق ال المصطفى نعم عطرة البوابة بذكر ابن من

اماط الله منهم كل رجس ---- وكرمهم بذلك في المثاني

فالله يجزيك خير

كما انا نشكر بوابة العرب بالاذن لذكر الاطايب

طير حر 19-08-2002 08:22 PM

السلام عليكم
بارك الله فيك اخى الرصد فيما اوردته لنا من سيرة زين العابدين رحمه الله ، وياريتك كنت ذكرت اسماء ابنائه وخاصة انه سمى احدى بناته عائشه

والله من وراء القصد

الرصَــد 20-08-2002 09:50 AM

أعتقد أن القارئ النبيه هو من أخذ ما يفيده من هذا الموضوع ، وترك أحلام السفهاء و معتقداتهم جانبا .

الريس 12 20-08-2002 03:35 PM

أخي الرصد


بارك الله فيك ، و نحن أهل السنة نتقرب إلى الله بحب آل البيت من دونهم

و الله المستعان على ما يصفون

و لك جزيل الشكر

WHITE FALCON 21-08-2002 01:00 AM

أخـــي العزيــــز الرصــــد

جزاك الله خيرا على هذه الدرر000

اللــــــهم صـــلي عـــلى محمـــد و عــلى آلــــــــــــه وصـــحبه أجمعــــــين

Al-basri 21-08-2002 01:38 AM

انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا

نواف2002 21-08-2002 08:39 AM

الاخ الرصد بارك الله فيك وجعله الله في موازين اعمالك

الرصَــد 25-08-2002 01:11 AM

ورضيت لكم الإسلام دينا
 
لا مجال لرأي آخر ، فالإسلام دين واحد وعقيدة واحدة ، وأهلها فرقة واحدة فقط بين ثلاثة وسبعين فرقة .

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

وإنها لتحية طيبة متجددة بملابس الرحمة والبركة ومتجردة من كل ما يشوب السلام والرحمة وفيها من طلب البركة دعاء من خالق الأرض والسماء .

ها هي حروفي أخي الحبيب أرسلها إليك تطالب اخوتي الأكارم بالصفح و تطلب مصافحة عقلك الواعي في شواطئ النجاة .

لقد قرأت بعناية أختي الفاضلة حفظك الله كلماتك ، و لي تعليق بسيط على أحد فروعه وهو رأيي الخاص مع أسبابه وأبعاده فخذ - أخي القارئ الكريم - ما ينفع منه واترك ما سقمت منفعته وعدمت منه الموعظه . وأدعو الله أن لا يحرمني من نصحكم و ارشادكم ولومكم وعتابكم .

وهي باقتضاب شديد :

ـ ترددت كثيرا في طرح هذا الموضوع ، لأنني خشيت أن يخرج عن غرضه وهو ترجمة هذا العلم رحمه الله وهو أحد عبيد الله ومخلوقاته الذين شاء الله لهم أن يكونوا من أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر مناقبه و الإتعاظ بمواعظه . ومعرفة أخلاق وسمات السلف الصالح من هذه الأمة العظيمة برجالها و تاريخها في تلك الحقبة من الزمن ، التعيسة ( بالمقارنة ) برجالها وحاضرها ... شتات وتناحر وفرقة وبغضاء وتخاذل ، وجميع صفات خيبة الرجاء . والسبب واحد شامل لأسباب إنهيار جميع الدول الإسلامية : ضعف الوازع الديني ... بشهادة الأندلس .

أولا أنا من أهل السنة والجماعة وتربيت على ذلك ، ومحب للقراءة بجنون . وبسبب حبي الكبير جدا جدا لشخصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( وأقول رضي الله عنه لأن القرآن قال ذلك ) قرأت الكثير الكثير عنه ، وبدأت أستغرب كره الشيعة له ، وأخذت بالقراءة عن آل البيت عليهم السلام فتعلق قلبي بعلي و ( الحسن ) والحسين ودهشت بما ينسب إليهم من أقوال . مع العلم أن حبهم شرعا حق لا شك فيه ولا جدال عند كل المسلمين ، إنما لا حق أحق من أفضلية أبي بكر وعمر وعثمان عليهم بدلالة ما صح عن رسول الله الذي أرسله الله إلى الناس كافة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . حتى كدت أعرف معظم ما كتب عن آل البيت فما ينسب إليهم يغالى فيه ويمجد أكثر من قول صاحب البيت الذي ينتمون إليه صلى الله عليه وآله وسلم .
أيضا لا فخر في طلب العلم وكثرة القراءة والإطلاع فطلب العلم فريضة على كل مسلم ، والعلم وعاء مفتوح لمن أراد التزود منه في كل المجالات ، فكيف بالعلم الشرعي ! .

ـ ترتب على ذلك من الأمور مايلي :

لدى أهل السنة و الشيعة نصوص صحيحة الإسناد حول مواقف بعض الصحابة من علي واستشهاد الحسن ( مسموما ) والحسين ( قتيلا ) رضي الله عنهم أجمعين . وهي من الفتنة بمكان -إذا فتحت - وهي من أدلة الشيعة القدماء على غيرهم من المسلمين ( المعاصرين لهم ) لإثبات ما هم عليه من صواب ، أضف إليه أدلة الطرف الآخر لإثبات صواب ما هم عليه { أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون } .

وفي ما تقدم أمر كافٍ للحصول على النتيجة المهمة التالية :

إذا كان المسلمون من القرون المفضلة قد اختلفوا إلى أن وصل بهم الأمر إلى الحرب ، فما بالك بنا نحن أهل آخر الزمان ! فالله المستعان ، وصدق رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بنبوءته بتفرق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة . فكيف نعرف مانحن عليه و الجزم بأننا الفرقة الناجية - بإذن الله وفضله ورحمته التي وسعت كل شيء - ، إنه علم الحديث ، فعليك بمعرفة علم الحديث إذا أردت الوقوف على صحة خبر منسوب إلى أحد ما ، من عدم صحة نسبته إلى قائله .

ـ أقول أن الشيعة مسلمون لأنني أتحدث عن القدماء الموالين والمتأخرين المحبين لعلي عليه السلام ، وهم كل أهل السنة والجماعة ومن الذين قرأت لهم مواقف قوية وجلية بالذب عن آل البيت ومناظرة الخوارج والنواصب وغيرهم وإثبات خصائص آل البيت : الإمام أحمد رحمه الله وتفصيل ذلك موجود ولله الحمد والمنة ، وهو منصب على تبرئة آل البيت مما ينسب إليهم من زندقة وبهتان وكذب . والإمام الشافعي وله في ذلك شعر ومواقف كثيرة . والإمام أبو حنيفة و الإمام مالك ... وغيرهم الكثير من العلماء ... فتشذيب الروايات عنهم ورد ماهو مكذوب عليهم ، هو عين الحب وقمة الإخلاص .

ـ أن الحوار مع من ( يعقل ويعرف مذهبه جيدا من الشيعة ) سيؤدي إلى كلام سيء عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ، وعن أبي بكر وعمر وعثمان ... ، أيضا قرأت استشهاد بعض الشيعة بأحاديث ( موضوعة ومكذوبه ) على سيد بني آدم صلى الله عليه وآله وسلم من بعض كتب الحديث لأهل السنة والجماعة ، وعندما يتم التنبيه إلى ذلك ، يتم إلصاق تهمة المراوغة فورا بمن قام بالتنبيه . وهذا يدل على جهل المتحاورين بأبسط أبجديات علم الحديث فالحديث إما مقبول المتن ( نص الحديث ) أو مردوده وبين هذا وذاك مراتب فصلها أهل العلم .


ـ أن المتحاورين من الشيعة - بعضهم - لا يعلم أن من اعتقد أن القرآن محرف فقد كفر ( بإجماع أهل العلم ) . { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ، وعلماء الشيعة يعلمون ذلك جيدا . [ حتى المستشرقين من النصارى ، أثبتوا سلامتة مصحف عثمان من الزيادة أوالنقصان ]
أيضا : أن من يزعم أن الصحابة { رضي الله عنهم ورضوا عنه } اردتدوا ونافقوا - عياذا بالله من شر ذلك القول - فقد كفر وأبيح دمه ، لتكذيبه بالقرآن وما جاء فيه .


ـ أن مثل هذه الحوارات قادتها من محبي الإثارة والمتعة وتكسير الأنوف وتعرية الخصوم ... حتى أن بعض المتحاورين لا يفرقون بين صلابة الرد وقسوته من إختلال أدبه وانعدام احترامه للآخرين . ( وما أشبه ذلك بعمل ابليس عليه لعنة الله )

ـ هذا مع الأخذ بعين الإعتبار أن لكل حجة من حجج الشيعة رد علمي يناسبه - فعلى الراغب بالبحث والتقصي أن يعتمد على نفسه بالبحث في ذلك - فذلك أرجى للتوبة من وجهة نظري الشخصية ، لأنني أول مشارك في الإستفتاء حول الحوار مع الشيعة ومن أشد المعارضين له ، للأسباب المتقدمة بالإضافة إلى إمكانية ( البحث ) في المنتدى .

ـ أما عن الرافضين للحق ، فأفضل رد على حججهم هو السكوت عنها ، لئلا يكون الرد عليهم محفزا للمزيد من الذنوب لهم ( وما أشبه ذلك بعمل ابليس عليه لعنة الله ) .


ـ أما عن الإجابة على سؤالك ، فأنا لا أحب أن أقرأ ما يعتقده ضعاف النفوس ممن يكذبون على زين العابدين وأبيه وعمه وجده عليهم السلام وأنيلهم مبتغاهم من المساس بعقيدتي . خصوصا إذا كان ذلك يتعلق بالدعاء الذي هو مخ العبادة . وما دام الأمر يتعلق بالدعاء ، فأرى أن أفضله ما يكون من كتاب الله - القرآن العظيم - ، إن كان دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يفي بغرضك المنشود من الدعاء ! . علما أن دعاء القنوت أثر صحيح عن زين العابدين رحمه الله تعالى ( اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ...) .

ـ نعم ، هنالك ما يمس الإسلام ، إنه الكذب على عباد الله الصالحين .
أما عن مدى صحتة الأخبار والآثار المنقولة عن السلف فأعتقد أن ذلك علم واسع ودقيق للغاية ، وهو ما يسميه البعض - الحشو - وينعتون أهله بالحشويين حسدا وبغيا ، متناسين أنهم وهبوا أنفسهم للعلم متعهدين أمام الله أن ينهلوا العلم زلالا صافيا من أهله الأخيار الأطهار ، لا يدنسه حاسد ، ولا يشترك في نقله أفاك أثيم .

وهذه وصلة قد تفيد في هذا المجال :

الحديث الشريف : تعريفه ، علومه ، مراتبه ، كتب الرواية ، وفوائد أخرى


مثال : ( المعدة بيت الداء ) حديث موضوع . لماذا قلنا عنه موضوع على الرغم من امكانية صحة ما جاء فيه ؟
الجواب : لأنه لا يصح رفعه إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو كذب عليه . ومن كذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . وعند البحث عن أصله وجد أهل العلم أنه من كلام الحارث بن كلدة - طبيب العرب - . فالمقولة قد تكون مقبولة المتن صحيحته ، ومردودة إذا نسبت إلى سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ... وهنالك فرق كبير فإن صح حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه وحي لا رأي معه ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

---

ـ أما عن : لا يذبح الكبش حتى يرو من ظمأ --- ويذبح ابن بنت رسول الله عطشانا

ما استفدته من هذا النص هو أن الحسين رضي الله عنه نال مرتبة لم ينلها خالد بن الوليد - سيف الله المسلول رضي الله عنه ( وهي الشهادة ) .

ولكن السؤال - و لست أريد له جوابا - ، ما هو التقطيع العروضي للبيت ( ما هو بحره ) ؟ .
أيضا : إن صح البيت وزنا وسلم من التصحيف - ولا أراه كذلك ، ولست أرى فيه أيضا جزالة شعر زين العابدين ورقته ووضوحه وبيانه وبلاغته - والله أعلم .
أضف إلى ذلك : كلمة ( يذبح ) !
فالذبح : قطع الحلقوم من باطن عند النصيل ، وهو موضع الذبح من الحلق ، قال الأزهري : الذبيحة اسم لما يذبح من الحيوان . والذبيح المذبوح والأنثى ذبيحة { ذبح عظيم } .
الميت أيضا لا يذبح . فهل رأيت أحدا يذبح شاة ميتة ؟!! . هذا خلا ما يقود التشبيه إليه من معنى !

فاتقوا الله ، اتقوا الله ، اتقوا الله في آل بيت رسول الله وأصحابه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وليكن موقفك أمام الله يوم الحساب حاضرا بين أعينكم ... فالساعة قائمة لا ريب في ذلك ولا شك ...
قال الله سبحانه وتعالى : { وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله } ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ) .

---

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين .والله يوفقكم ويرعاكم ويسدد خطاكم لما يحبه الله ويرضاه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و سلام على المرسلين .

الوسطية22 28-08-2002 11:01 PM

انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا

youseff2 29-08-2002 06:02 PM

جزاك الله خير

الرصَــد 31-08-2002 05:42 PM

وجاء في تاريخنا الإسلامي :

(( من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب أما بعد فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقا بحمل أمثالها إليها لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها وافتد نفسك بما يقع به المصادرة لك وإلا فالسيف بيننا وبينك ))

فجاء الرد :

(( بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم قد قرأت كتابك يابن الكافره والجواب ما تراه دون أن تسمعه والسلام ))

ثم شخص من يومه وسار حتى أناخ بباب هرقلة ففتح وغنم واصطفى وأفاد وخرب وحرق واصطلم فطلب نقفور الموادعة على خراج يؤديه في كل سنة فأجابه إلى ذلك فلما رجع من غزوته وصار بالرقة نقض نقفور العهد وخان الميثاق وكان البرد شديدا فيئس نقفور من رجعته إليه وجاء الخبر بارتداده عما أخذ عليه فما تهيأ لأحد إخباره بذلك إشفاقا عليه وعلى أنفسهم من الكرة في مثل تلك الأيام !

فاحتيل له بشاعر .. فقال :

نقض الذي أعطيته نقفور ---- وعليه دائرة البوار تدور

أبشر أمير المؤمنين فإنه ---- غنْم أتاك به الإله كبير

فلقد تباشرت الرعية أن أتى ---- بالنقض عنه وافد وبشير

ورجت يمينك أن تعجل غزوة ---- تشفي النفوس مكانها مذكور

أعطاك جزيته وطأطأ خده ---- حذر الصوارم والردى محذور

فأجرته من وقعها وكأنها ---- بأكفنا شعل الضرام تطير

وصرفت بالطول العساكر قافلا ---- عنه وجارك آمن مسرور

نفقور إنك حين تغدر إن نأى ---- عنك الإمام لجاهل مغرور

أظننت حين غدرت أنك مفلت ---- هبلتك أمك ما ظنتت غرور

ألقاك حينك في زواجر بحره ---- فطمت عليك من الإمام بحور

إن الإمام على اقتسارك قادر ---- قربت ديارك أم نأت بك دور

ليس الأمام وإن غفلنا غافلا ---- عما يسوس بحزمه ويدير

ملك تجرد للجهاد بنفسه ---- فعدوه أبدا به مقهور

لا نصح ينفع من يغش إمامه ---- والنصح من نصحائه مشكور

يا من يريد رضا الإله بسعيه ---- والله لا يخفى عليه ضمير

نصح الإمام على الأنام فرضه ---- ولأهلها كفارة وطهور

---

والتاريخ خير شاهد على أسباب سقوط تلك الدولة العباسية :

" أكثر المؤرخين يتهمون ابن العلقمي بهذه التهمة الشنيعة حتى نقل ابن الوردي في تاريخه ما يؤكد هذه التهمةوهو رسالة أرسلها ابن العلقمي إلى وزير إربل منها أنه قد نهب الكرخ المكرم وقد ديس البساط النبوي المعظم وقد نهب العترة العلوية واستؤسرت العصابة الهاشمية."
فجاء التتر ....
"أما بغداد دار الخلافة وعاصمة الملك فقد جرى عليها ما جرى على سواها من أمهات المدن الإسلامية فقد قتل معظم أهلها وقيل منهم من نجا وقد استبقى المغولي جماعة من الشيعة والنصارى وسكان بغداد بعد أن أفنى أكثر أهلها قوم جاءوا مع هولاكو ومن أقطار شتى وصارت حاضرة دولة لا تدين بدين بعد أن كانت عاصمة المسلمين."

RichMan 31-08-2002 05:42 PM

السلام عليكم



اولا احب اشكر الاخ على هذه الترجمه ... وعندي تصحيح قليل فيها وهو انه امه هي احدى بنات كسرى يزدجر او يزدجرد وهي احدى الثلاث سبايا من غزوة القادسية ... حيث قال سيدنا على بن ابي طالب كرم الله وجهه للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه انهن بنات ملك ولابد معاملتهن على هذا الاساس فكان لابد من اكرامهن بازواج يليقون بهن ... فتزوج الحسين بن علي رضي الله عنه واحد والثانيه تزوجها عبدالرحمن بن ابي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه والثالثه تزوجها عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ...



الطلب هو ان تسمعوا للشيخ عثمان الخميس في هذه الرابطة
http://www.islamway.com/bindex.php?s...scholar_id=140

فنحن اهل السنة والجماعه استمعنا وقرأنا لكم فلما لا تجربوا وتستمعوا للشيخ عثمان الخميس


بالتوفيق للكل

الرصَــد 01-09-2002 08:14 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

أيضا هذه مواضيع ذات صلة .

إلى كل شيعي أطلق العنان لعقلك : كتب الموضوع أخي الفاضل مهند الخالدي

هذه نصيحتي لكل شيعي : كتب الموضوع أخي الفاضل أبو غيثان

البيان في الرد على من طعن في القرآن وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان

طوائف الشيعة ومعتقداتهم

bufahad 01-09-2002 09:05 PM

جزاك اله خير اخي الرصد وبارك الله فيك

ربوع دبي 01-09-2002 11:39 PM

هلا فيك اخي الرصد
مشكور الله على هذا السيره المباركه العطره
وجزاك الله الف خير،، والله يبارك فيك وخليك انشاء لله
تحياتي لك

الفرات 01-09-2002 11:42 PM

اخي الكريم الرصَــد
الله يجزيك خير


الساعة الآن 04:37 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.