منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى العلوم والتكنولوجيا (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=36)
-   -   د. خادم بخش والحصانه في الدوله الاسلايه (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=466525)

ابو عبدالله الابنوي 09-10-2006 02:51 PM

د. خادم بخش والحصانه في الدوله الاسلايه
 
الحصانة :- تعني منع التشريع من النفاذ ، وتعليق العقوبة عن بعض الأفراد ما داموا في السلطة .
يعترف العدو قبل الصديق أن الإسلام لا يفضل أحداً على أحد لانتماء ما ، سواء كان هذا الانتماء نسبيا أو قبليا أو شعوبيا أو لَوْنِيا ، أو انتماء إلى سلطة أو دولة ، يتساوى المسلمون في دولتهم رئيساً ومرؤوسين ، قضاة ومحكومين أمراء وعامة الناس ، يسعى بذمتهم أدناهم .
وقد طبق المسلمون مبدأ المساواة بينهم في عهد نبيهم صلي الله عليه وسلم ، وعهد خلفائهم الراشدين رضي الله عنهم اجمعين ، خير تطبيق والإشارة إلى بعض الوقائع والأحداث والنصوص تكشف الغمة وتنير الطريق.
1- ففي سنن الترمذي عن انس بن مالك رضي الله عنه قال:-{ غلا السعر علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله سَعِّر لنا ، فقال ان الله هو المسعر، القابض الباسط الرازق ، وإني لأرجو أن القي ربي وليس احد منكم يطلبني في دم ولا مال} كتاب البيوع باب ما جاء في التسعير
2.وروى البخاري في صحيحه قوله عليه الصلاة والسلام ( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) فتح البارى ص5/101
دلالة ما سبق انه لا حصانة في تطبيق أمر الله ، حتى وإن كان من ينفذ فيه الحكم نبياً أوقائداً ، لأن مَنْ مِن صيغ العموم يدخل فيها الرئيس والمرءوس والحاكم والمحكوم ، ولا شك أن المُقام عليه التشريع ينتصر لله ، وينصر المظلوم في تنفيذ أمر الله .
3.شُكِي إلى الصديق أحد ولاته في مظلمة ، فطلبه لإيضاح الأمر، وتحقق من براءة الوالي فقال الوالي مستفسراَ ( لو ثبت ذلك أو كنتَ تقاضيني يا أمير المؤمنين ، فقال نعم كيف لا أقاضيك وقد قاضى من هو خيرٌ مني ومنك )
4.قصة اقتصاص عمر رضي الله عنه من واليه على مصر عمرو بن العاص رضي الله عنه بعد أن اعتدى ولد الوالي على ولد القبطي غيرالمسلم أشهر من جبل في رأسه نار وقال رضي الله عنه بعد أخذ الحق لولد القبطي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )
نخلص مما سبق أن الاسلام يعد المسلمين متساويين في الحقوق والواجبات ، لا يفضل احد على أفضل في الاقتصاص منه ، اواخذ الحق له ، فلا حصانة لأحد من منظور الشرع ، فلا يسقط حق الله أو حق الآدميين لسبب من الأسباب ، فلا تسقط العقوبة لكون مرتكبها وزيرا من الوزراء ، أو قاضيا من القضاء ، أو والياً من الولاة .
وإذا نظرنا الى الحصانة من منظور العقل ، نجد العقل يمنع وجود مثله فضلا عن أن يسمح بالتعامل به ، لأنه لا يمكن عقلا تفاضل زيدٍ لكونه رئيسا فلا يقام عليه الحد ، وخفض عمر لكونه مرءوساَ فتطبق فيه العقوبة .
وتفاضل الحصانة هو الذي جاء الشرع لنقضه ، فقد صح ( أن قريشا اهمتهم المرأة المخزومية التي َسَرقت فقالوا :- من يكلم فيها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، ومن يجترئ عليه إلا أسامه حِبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتشفع في حد من حدود الله ؟ ثم قام فخطب فقال :- ياأيها الناس إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، وأيمُ الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ) رواه البخاري فتح الباري ج12/ 87
فإذا كانت الشفاعة التي تقع نادراً ، ويتردد فيها الشافع كثيراَ قبل أن يَقْدُم ممنوعة ، فكيف يبيح الشرع تشريعا يجعل فئة من الناس في حصانة منه ،لا تقع فيهم عقوباته ماداموا في السلطة ، إن ذلك على العقل بعيد وفي الشرع لحرام لا يرتضيه كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
http://www.soutulhaq.com/ar/maqalat/view.php?id=72

برق1 16-10-2006 03:41 PM

صدقت
والعدل والميزان قام عليهما الكون كلّه
وهل أهلك المجتمعات إلا بدعة الحصانة التي قالت للكبير : أجرم ثم أجرم , اقتل واسرق وروج المخدرات و. . . الخ , ثم اعترف بذلك بكل وقاحة ولا تبال بأحد فأنت معصوم من العقاب !


الساعة الآن 09:42 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.