منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى العلوم والتكنولوجيا (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=36)
-   -   السنة فيما يتعلق بوالي الأمة (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=490317)

@ أبو عبد الرحمن @ 24-05-2008 06:30 PM

السنة فيما يتعلق بوالي الأمة
 
السنة فيما يتعلق بوالي الأمة



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.


فهذه كلمات وجيزة، مبنية على النصوص الشرعية، مؤيدة بالآثار السلفية، تشرح شيئاً مما ينبغي أن يعرفه المسلم عن أحكام معاملة ولاة أمر المسلمين في كل زمان ومكان.

فإن السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين أصل من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، إذ بالسمع والطاعة لهم تنتظم مصالح الدين والدنيا معاً، وبالافتيات عليهم قولاً أو فعلاً فساد الدين والدنيا.

وقد عُلِمَ بالضرورة من دين الإسلام: أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بأمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة. جاء نحو ذلك عن عمر– رضي الله عنه [الدارمي (1/69)].


قال الفقيه أبو عبد الله القلعيّ الشافعي في كتابه ((تهذيب الرياسة)) (ص 94): "نظام أمر الدين والدنيا مقصود، ولا يحصل ذلك إلا بإمام موجود.

لو لم نقل بوجوب الإمامة؛ لأدى ذلك إلى دوام الاختلاف والهرج إلى يوم القيامة.

لو لم يكن للناس إمام مطاع؛ لانثلم شرف الإسلام وضاع.

لو لم يكن للأمة إمام قاهر؛ لتعطلت المحاريب والمنابر، وتعطلت السبل للوارد والصادر.

لو خلا عصر من إمام؛ لتعطلت فيه الأحكام، وضاعت الأيتام، ولم يُحج البيت الحرام. لولا الأئمة والقضاة والسلاطين والولاة؛ لما نكحت الأيامى ولا كفلت اليتامى.

لولا السلطان؛ لكان الناس فوضى، ولأكل بعضهم بعضا
".


فكان السلف الصالح – رضوان الله عليهم – يولون هذا الأمر اهتماماً خاصاً، لا سيما عند ظهور بوادِرِ الفتنة، نظراً لما يترتب على الجهل به – أو إغفاله – من الفساد العريض في العباد والبلاد.





.

@ أبو عبد الرحمن @ 24-05-2008 06:32 PM

فـصـل: في وجوب عقد البيعة للإمام القائم المستقر المسلم، والتغليظ على من ليس في عنقه بيعة، والترهيب من نقضها


قال الإمام البربهاري – رحمه الله تعالى– في كتابه ((شرح السنة)) : (( من ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به؛ فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحدٍ أن يبيت ليلةً ولا يرى أن ليس عليه إمام؛ برَّاً كان أو فاجراً ... هكذا قال أحمد بن حنبل )).


وقد دل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (12/240، النووي) –كتاب الإمارة- أن عبد الله بن عمر جاء إلى عبد الله بن مُطيع –حين كان من أمر الحرة ما كان: زمن يزيد بن معاوية- ، فقال عبد الله بن مطيع: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثاً، سمعت رسول الله يقول: (( من خلع يداً من طاعة؛ لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات ليس في عنقه بيعة؛ مات ميته جاهلية )).


وأخرج أيضاً في صحيحه (3/1474) أن النبي قال: (( يكون بعدي أئمة، لا يهتدون بهُداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس)). قال: حذيفة: كيف أصنع –يارسول الله- إن أدركت ذلك؟ قال: (( تسمع وتطيع للأمير، وإن ضـرب ظهـرك، وأخذ مالك؛ فاسمع وأطع )).


وفي مسند الإمام أحمد : لما خلع الناس يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنيه وأهله، ثم تشهد، ثم قال: ((أما بعد؛ فإننا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله يقول: (( إن الغادر ينصب له لواءٌ يوم القيامة، يقال: هذا غدرة فلان )).


وهو في كتاب الفتن من ((صحيح البخاري)) بالقصة نفسها. قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله- في الفتح (13/68): (( وفي الحديث وجوب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، والمنع من الخروج عليه ولو جار في حكمه، وإنه لا ينخلع بالفسق )).


قال ابن عربي: وقد قال ابن الخياط: (( إن بيعة عبد الله ليزيد كانت كرهاً. وأين يزيد من ابن عمر؟ ولكن رأي بِدِينِه وعلمه التسليم لأمر الله، والفرار من التعرض لفتنة فيها ذهاب الأموال والأنفس ما لا يفي بخلع يزيد، لو تحقق أن الأمر يعود في نصابه، فكيف ولا يعلم ذلك؟

قال: وهذا أصل عظيم، فتفهموه والزموه، ترشدوا – إن شاء الله -
)). انتهى من ((الاعتصام)) للشاطبي (3/46-47)


قال حنبل –رحمه الله- [السنة للخلال (ص113)]: (( اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله وقالوا له: إن الأمر تفاقم وفشا –يعنون: إظهار القول بخلق القرآن، وغير ذلك- ولا نرضى بإمارته، ولا سلطانه، فناظرهم في ذلك، وقال: عليكم بالإنكار في قلوبكم، ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دمائكم ودماء المسلمين معكم، وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح برٌ، ويستراح من فاجر. وقال: ليس هذا – يعني: نزع أيديهم من طاعته– صواباً، هذا خلاف الآثار )).




.

@ أبو عبد الرحمن @ 25-05-2008 10:44 AM

فـصـل : في من غلب فتولى الحكم واستُـتب لـه؛ فهـو إمـام تجب بيعته وطاعته، وتحرم منازعته ومعصيته


قال الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة التي رواها عنه عبدوس بن مالك العطار [الأحكام السلطانية: (ص23)]: (( ... ومن غلب عليهم – يعني: الولاة – بالسيف؛ حتى صار خليفة، وسمَّي أمير المؤمنين؛ فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً؛ براً كان أو فاجراً )).

واحتج بما ثبت عن ابن عمر أنه قال: (( ... وأصلي وراء من غلب)).

وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ بن حجر في الفتح فقال: (( وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء )).

وقد حكى الإجماع – أيضاً- شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى - فقال: (( الأمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد – أو بلدان – له حكم الإمام في جميع الأشياء ... )).

وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في [مجموعة الرسائل والمسائل النجدية(3/168)]: (( وأهل العلم ... متفقون على طاعة من تغلب عليهم في المعروف، يرون نفوذ أحكامه، وصحة إمامته، لا يختلف في ذلك اثنان، ويرون المنع من الخروج عليهم بالسيف، وتفريق الأمة، وإن كان الأئمة فسقه، مالم يروا كفراً بواحاً، ونصوصهم في ذلك موجودة عن الأئمة الأربعة وغيرهم وأمثالهم ونظرائهم )).




.

سفيان الثوري 30-05-2008 01:23 AM

بارك الله فيك

إنجى سعيد 31-05-2008 01:38 AM

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك الله فيك اخى ابو عبد الرحمن
جعله الله فى ميزان حسناتك

@ أبو عبد الرحمن @ 02-06-2008 11:00 AM

فـصـل : في بيان حقوق السلطان على الأمة


قال الإمام بدر الدين ابن جماعة في كتابه: ((تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام)) (ص61-71) :

للسلطان والخليفة على الأمة عشرة حقوق:


الحق الأول: بذل الطاعة له ظاهراً وباطناً، في كلِّ ما يأمر به أو ينهى عنه إلا أن يكون معصية؛ قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ﴾، وأولو الأمر هم: الإمام ونوّابه –عند الأكثرين-. وقال النبي : (( السمع والطاعة على المسلم فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية )). فقد أوجب الله تعالى ورسوله: طاعة ولي الأمر، ولم يستثن منه سوى المعصية، فبقي ما عداه على الامتثال.


الحق الثاني: بذل النصيحة له سراً وعلانية. قال رسول الله : (( الدين النصيحة))، قالوا: لمن؟ قال: (( لله، ولرسوله ، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم )).([1])


الحق الثالث: القيام بنصرتهم باطنا وظاهراً ببذل المجهود في ذلك لما فيه نصر المسلمين وإقامة حرمة الدين، وكف أيدي المعتدين.


الحق الرابع: أن يعرف له عظيم حقه، وما يجب من تعظيم قدره، فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام، وما جعل الله تعالى له من الإعظام، ولذلك كان العلماء الأعلام من أئمة الإسلام يعظمون حرمتهم، ويلبون دعوتهم مع زهدهم وورعهم، وعدم الطمع فيما لديهم، وما يفعله بعض المنتسبين إلى الزهد من قلة الأدب معهم؛ فليس من السنة.


الحق الخامس: إيقاضه عند غفلته، وإرشاده عند هفوته؛ شفقة عليه، وحفظاً لدينه وعرضه، وصيانة لما جعله الله إليه من الخطأ فيه.


الحق السادس: تحذيره من عدو يقصده بسوء، وحاسد يرومه بأذى، أو خارجيٍّ يخاف عليه منه، ومن كل شيءٍ يخاف عليه منه –على اختلاف أنواع ذلك وأجناسه-؛ فإن ذلك من آكد حقوقه وأوجبها.


الحق السابع: إعلامه بسيرة عماله، الذين هو مطالب بهم، ومشغول الذمة بسبهم؛ لينظر لنفسه في خلاص ذمته؛ وللأمة في مصالح ملكه ورعيته.


الحق الثامن: إعانته على ما تحمله من أعباء الأمة، ومساعدته على ذلك بقدر المكنة، قال الله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ﴾، وأحق من أعين على ذلك ولاة الأمر.


الحق التاسع: ردٌّ القلوب النافرة عنه إليه، وجمع محبة الناس عليه؛ لما في ذلك من مصالح الأمة، وانتظام أمور الملة.


الحق العاشر: الذب عنه بالقول والفعل، وبالمال والنفس والأهل في الظاهر والباطن، والسر والعلانية.


وإذا وفّت الرعية بهذه الحقوق العشرة الواجبة، وأحسنت القيام بمجامعها، والمراعاة لمواقعها؛ صفت القلوب وأخلصت، واجتمعت الكلمة وانتصرت




.

@ أبو عبد الرحمن @ 07-06-2008 06:09 PM

فـصل: في كـيـفـيـة الإنـكـار عـلـى الأمـراء


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين، به يظهر الخير ويعم، ويختفي الباطل ويضمحل.

وقد كان موقف سلفنا الصالح من المنكرات الصادرة من الحكّام وسطاً بن طائفتين:

أحدهما: الخوارج والمعتزلة، الذين يرون الخروج على السلطان إذا فعل منكراً.

والأخرى: الروافض الذين أضفوا على حكامهم قداسة، حتى بلغوا بهم مرتبة العصمة.

وكلا الطائفتين بمعزل عن الصواب، وبمنأى عن صريح السنة والكتاب. ووفق الله أهل السنة والجماعة –أهل الحديث- إلى عين الهدى والحق، فذهبوا إلى وجوب إنكار المنكر، لكن بالضوابط الشرعية التي جاءت بها السنة، وكان عليها سلف هذه الأمة. ومن أهم ذلك وأعظمه قدراً أن يناصح ولاة الأمر سراً فيما صدر عنهم من منكرات، ولا يكون ذلك على رؤوس المنابر وفي مجامع الناس، لما ينجم عن ذلك –غالباً- من تأليب العامة، وإثارة الرعاع، وإشعال الفتنة.

يقول الإمام العلامة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله تعالى: (( ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر، لأن ذلك يفضي إلى الفوضى، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع. ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان، والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجّه إلى الخير)).


وهذا الذي قرره الشيخ –رحمه الله تعالى- هو امتداد لما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سلك مسلكهم من أهل العلم والدين.

ففي مسند الإمام أحمد: أن عياض بن غنم جلد صاحب (دارا) حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم، فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي يقول: (( إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس )). فقال عياض بن غنم: يا هشام بن حكيم! قد سمعنا ما سمعت، ورأينا ما رأيت، أولم تسمع رسول الله ويقول: (( من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه له))، وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترئ على سلطان الله –تبارك تعالى-.)) صححه الألباني في ((ظلال الجنة)) (2/521-522).


قال الشوكاني في ((السيل الجرار)) (4/556): (( ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد. بل كما ورد في الحديث: أنه يأخذ بيده ويخلو به، ويبذل له النصيحة، ولا يذل سلطان الله. وقد قدمنا: أنه لا يجوز الخروج على الأئمة، وإن بلغوا في الظلم أيّ مبلغ ما أقاموا الصلاة، ولم يظهر منهم الكفر والبواح. والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة )).


وأخرج البخاري، ومسلم في ((صحيحيهما))، عن أسامة بن زيد، أنه قيل له: ألا تدخل على عثمان لتكلمه؟ فقال: (( أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أوّل من فتحه )).

قال العلامة الألباني في تعليقه على ((مختصر صحيح مسلم)) (335): (( يعني: المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملاء؛ لأن في الإنكار جهاراً ما يخشى عاقبته، كما اتفق في الإنكار على عثمان جهاراً، إذ نشأ عنه قتله ))





.

@ أبو عبد الرحمن @ 09-06-2008 12:30 PM

فـصـل : فـي الـصـبر عـلـى جـور الأئـمـة


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوى)) (28/179) : (( الصبر على جور الأئمة أصل من أصول أهل السنة والجماعة )).

أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما (خ(13/5)، م(3/1477))، عن عبد الله بن عباس –رضي الله عنهما-، أن النبي قال: (( من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر؛ فإنه من فارق الجماعة شبراً، فمات؛ فميتةُ جاهلية)).

قال ابن مجلزة: (( المراد بالمفارقة السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير، ولو بأدنى شيء، فكنى بمقدار الشبر، لأن الأخذ في ذلك يؤول إلى سفك الدماء بغير حق )).

جاء في ((الشريعة)) للآجري (ص38) : عن عمرو بن يزيد، أنه قال: ((سمعت الحسن –أيام يزيد بن المهلب يقول- وأتاه رهط- فأمرهم أن يلزموا بيوتهم، ويغلقوا عليهم أبوابهم، ثم قال: (( والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبورا ما لبثوا أن يرفع الله –عز وجل- ذلك عنهم، وذلك أنهم يفزعون إلى السيف، فيوكلون إليه، ووالله ما جاؤوا بيوم خيرٍ قط، ثم تلا: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ )).

وقيل: سمع الحسن رجلاً يدعو على الحجاج، فقال: (( لا تفعل –رحمك الله-؛ إنكم من أنفسكم أٌتيتم، إنما نخاف إن عزل الحجاج أو مات: أن تليكم القردة الخنازير )).





.

محب الحوار 09-06-2008 12:59 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @ أبو عبد الرحمن @
فـصل: في كـيـفـيـة الإنـكـار عـلـى الأمـراء


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين، به يظهر الخير ويعم، ويختفي الباطل ويضمحل.

وقد كان موقف سلفنا الصالح من المنكرات الصادرة من الحكّام وسطاً بن طائفتين:

أحدهما: الخوارج والمعتزلة، الذين يرون الخروج على السلطان إذا فعل منكراً.

والأخرى: الروافض الذين أضفوا على حكامهم قداسة، حتى بلغوا بهم مرتبة العصمة.


.



جزاك الله خيرا على هذه المعلومات الطيبة ، ولكن اود التنبيه على خطأ وهو قولك أن الرافضة يقدسون حكامهم ، هذا الكلام مجانب للصواب ، لأن الرافضة باجماع المتقدمبن منهم لا يرون مبايعة أحد على الإمامة ، وإنما ينتظرون المهدي المزعوم ، حتى يخرج ، ومن أصول مذهبهم أن كل بيعة غير بيعة الإمام فهي شرك .

وقد غير هذا الاصل شيخهم الخميني ، وقال إن الفقيه ينوب عن الإمام ، ومازال كثير من الرافضة يخالفون الخميني وينتظرون عودة المهدي اتباعا لأصول المذهب . فالقول أن الرافضة يقدسون أئمتهم قول خاطئ ، بل يقدسون علماءهم . ولو قيل إن بعض أهل الشام كانوا يقدسون أئمة بني أمية ويرونهم معصومين لكان أصوب وأقرب للحق .

ثم أريد التنبيه على أن السلف لم يكونوا مجمعين على عدم الخروج على ائمة الجور ، بل خرج كثير من السلف على أئمة الجور ، مثل : الحسين ابن علي ، وابن الزبير رضي الله عنهم ، وسعيد ابن جبير ، والشعبي ، وابن غسيل الملائكة ..

وقد استقر إجماع أهل السنة على عدم الخروج وهو الحق الظاهر الذي لا ينبغي العدول عنه .

@ أبو عبد الرحمن @ 09-06-2008 09:23 PM

حياك الله أخي المحب وأشكر لك متابعتك الطيبة، ولكن اسمح لي من بعد إذنك في مناقشتها

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الحوار
فالقول أن الرافضة يقدسون أئمتهم قول خاطئ ، بل يقدسون علماءهم .

عذرا ولكني لم أستطع التفريق التام بين الإمام والعالم، ولكن ماذا نقول عمن يدعي -زورا-

أن الأئمة مقامهم فوق الأنبياء وأعلم منهم، وأنهم إذا أرادوا شيئاً أراد الله لهم ذلك، وأن ولايتهم ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها

وأيضا

منزلة الإمامة كالنبوة تماماً لا تكون إلا بنص من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنها لطف من الله تعالى، ولا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى، وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعيينه، بل وليس للإمام نفسه حق تعيين من يأتي من بعده.

وغير هذا من النصوص الموجودة في كتبهم والتي تبين تقديسهم للأئمة المزعومين



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الحوار
ولو قيل إن بعض أهل الشام كانوا يقدسون أئمة بني أمية ويرونهم معصومين لكان أصوب وأقرب للحق .

لا أعرف ما هي علاقة هذا بالأمر ، وهل البعض يعبرون عن حكم الإسلام في الأئمة والولاة


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الحوار
ثم أريد التنبيه على أن السلف لم يكونوا مجمعين على عدم الخروج على ائمة الجور ، بل خرج كثير من السلف على أئمة الجور ، مثل : الحسين ابن علي ، وابن الزبير رضي الله عنهم ، وسعيد ابن جبير ، والشعبي ، وابن غسيل الملائكة ..

وقد استقر إجماع أهل السنة على عدم الخروج وهو الحق الظاهر الذي لا ينبغي العدول عنه .

أخي إن خروج البعض على الولاة -الظالمين- لا يكون دليلا على جواز ذلك ، فكثير من السلف أنكروا الخروج على الحكام ولو جاروا. والحمد لله أن الحق هو الذي تتبعه.

بارك الله فيك أيها الفاضل

محب الحوار 10-06-2008 10:37 AM

الفاضل أبا عبد الرحمن بعد التحية الطيبة المباركة اسمح لي ان أحاورك ، فإننا الآن نعيش في أيام الحوار ، ومحب الحوار يحب الحوار الحق كما وصفه العلامة الفوزان !

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @ أبو عبد الرحمن @
عذرا ولكني لم أستطع التفريق التام بين الإمام والعالم، ولكن ماذا نقول عمن يدعي -زورا-

أن الأئمة مقامهم فوق الأنبياء وأعلم منهم، وأنهم إذا أرادوا شيئاً أراد الله لهم ذلك، وأن ولايتهم ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بهاوأيضا منزلة الإمامة كالنبوة تماماً لا تكون إلا بنص من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنها لطف من الله تعالى، ولا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى، وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعيينه، بل وليس للإمام نفسه حق تعيين من يأتي من بعده.

وغير هذا من النصوص الموجودة في كتبهم والتي تبين تقديسهم للأئمة المزعومين

بلا ريب الرافضة عندهم كثير من الاعتقادات الفاسدة في الأئمة .. ولكن الأئمة التي تزعم الرافضة إمامتهم لم يحكم منهم إلا علي رضي الله عنه ، والحسن بن علي رضي الله عنه تنازل عن الخلافة وجمع الله به شمل المسلمين .
وباقي آل البيت رضي الله عنهم الذين تزعم الرافضة أن الإمامة فيهم لم يحكم منهم أحد ، وإمامهم الأخير مازال مختبئا في السرداب !!
فهؤلاء لم يخكموا فليسوا حكاما حتى يقال إن الرافضة تقدس حكامهم ..

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @ أبو عبد الرحمن @
لا أعرف ما هي علاقة هذا بالأمر ، وهل البعض يعبرون عن حكم الإسلام في الأئمة والولاة

أخي الفاضل أنت ذكرت طائفتين : طائفة متشددة مع الأئمة ، وهم الخوارج . وطائفة متساهلة مقدسة لهم وقلت إنهم الرافضة .. فأحببت أن أبين أن الرافضة ليسوا من المقدسين للأئمة الحكام ، وإنما الصواب أن يقع التمثيل بطائفة أخرى . وقد ذكر شيخ الإسلام في منهاج السنة شيئا كثيرا عن بعض أهل الشام وتقديسهم لأئمتهم ، حتى ادعوا لهم غفران الذنوب ! فهم اقرب وأجدر أن يذكروا في الطائفة المتساهلة ، لا الرافضة .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @ أبو عبد الرحمن @
أخي إن خروج البعض على الولاة -الظالمين- لا يكون دليلا على جواز ذلك ، فكثير من السلف أنكروا الخروج على الحكام ولو جاروا. والحمد لله أن الحق هو الذي تتبعه.

أنا لم أزعم أن هذا دليلا على جواز الخروج ، وإنما أردت أن أصحح معلومة خاطئة ، وهي أن كثيرا من الناس ينقل إجماع السلف الصالح على تحريم الخروج ، ونقل الإجماع عن السلف في هذا خطأ محض ، بل إجماع أهل السنة استقر فيما بعد على تحريم الخروج ، للأدلة الكثيرة على هذا ، فلا يقال إن السلف أجمعوا على تحريم الخروج ، لأن كثيرا من أفاضل السلف قد خرجوا على أئمة الجور ورؤوا جواز الخروج .

فأنا إنما أنكر نقل الإجماع ، ولا اسوغ الخروج .


شاكر لك اخي عبد الرحمن سعة صدرك ، وترحيبك بي ..
والعجيب أننا دائما ما نختلف في مسائل جوهرية ، ولكن خلافنا هنا في مسائل شكلية ، لعل ذلك من نفحات حوار مكة .. أدام الله علينا نفحات مكة لا نفحات حوارها !!

@ أبو عبد الرحمن @ 10-06-2008 10:55 AM

بارك الله فيك أخي المحب وأشكر لك تعقيبك وأنا لا أختلف معك فيما أوردته ولكني في هذه المسائل أحب أن يمتد الحوار لأنه بذلك تنكشف أمور قد يجهلها الغالبية، والحوار يكون أكثر تشويقا في إيصال المعلومة لمن تريد من إيرادها مباشرة في أول الموضوع.

جزاك الله خيرا وعتبنا عليك أننا لا نجد لك موطئ قدم في المنتديات الشرعية رغم قدرتك على ذلك، أملنا كبير في الأيام القادمة.

@ أبو عبد الرحمن @ 11-06-2008 10:21 AM

فصل: في النهي عن سب الأمراء


الوقيعة في أعراض الأمراء، والاشتغال بسبهم، وذكر معايبهم خطيئة كبيرة، وجريمة شنيعة، نهى عنها الشرع المطهر، وذم فاعلها. وهي نواة الخروج على ولاة الأمر، الذي هو أصل فساد الدين والدنيا معاً.

وقد علم أن الوسائل لها أحكام المقاصد، فكل نص في تحريم الخروج وذم أهله، دليل على تحريم السب، وذم فاعله.

أخرج الترمذي في سننه (7/149)، عن زياد بن كسيب العدوي، قال: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر –وهو يخطب وعليه ثياب رقاق-، فقال أبو بلال: أنظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق. فقال أبو بكرة: اسكت؛ سمعت رسول الله يقول: (( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله )). حسنه الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (5/376).

وأخرج ابن أبي عاصم في السنة (2/488)، عن أنس بن مالك، قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله قال: (( لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشّوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا؛ فإن الأمر قريب )). وإسناده جيد.

وعن عمرو البكالي قال: سمعت رسول الله يقول: (( إذا كان عليكم امراء يأمرونكم بالصلاة والزكاة؛ حلت لكم الصلاة خلفهم، وحرم عليكم سبهم )). قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (7/152) : سنده صحيح

وأخرج البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/48)، عن ابي الدرداء –رضي الله عنه-، أنه قال: (( إن أوّل نفاق المرء طعنه في إمامه )).

وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) (6/115): عن هلال بن أبي حميد، قال: سمعت عبد الله بن عكيم يقول: (( لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان )). فيقال له: يا أبا معبدٍ أو أعنت على دمه؟! فيقول: (( إني أعد ذكر مساويه عونا على دمه )). إسناده صحيح.


فمن خالف هذا المنهج السلفي، واتبع هواه، فلا ريب أن قلبه مليء بالغلّ، إذ إن السباب والشتام ينافي النصح للولاة، وقد ثبت عن النبي أنه قال: (( ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين )).


قال الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - : على الناس أن يغضوا عن مساويهم – أي الملوك والأمراء - ولا يشتغلوا بسبهم بل يسألون الله لهم التوفيق ؛ فإن سب الملوك والأمراء فيه شر كبير وضرر عام وخاص وربما تجد السَّاب لهم لم تحدثه نفسه بنصيحتهم يوماً من الأيام وهذا عنوان الغش للراعي والرعية اهـ. [ نور البصائر والألباب (66)].





.

محب الحوار 11-06-2008 10:32 AM

أخي الفاضل أبا عبد الرحمن :

شاكر لك جميل كلامك وإحسانك الظن في أخيك ..

وعتبك في محله ، ولعلي أستطيع في الأيام المقبلة مشاركتم في المنديات الشرعية ..

وأسأل الله أن يبارك جهودكم وينفع بكم ..

م مصطفى 19-06-2008 08:36 PM

كل هذا كلام طيب

لكن لاحظ ان المقصود من الامام هو خليفة المسلمين

يعني انه استلم الخلافة واقام الدولة على هذا الاساس بطريقة او باخرى

ولكن هذا اليوم لا ينطبق على ولاة الامر اليوم

فليس فيهم خليفة واحد

هذا ملك وذاك رئيس وغيره امير

لا يوجد واحد يتكلم باسم المسلمين بل يتكلم الشاطر فيهم باسم الناس الموجودين ضمن الحدود التي صنعها له سايكس بيكو

تحياتي

@ أبو عبد الرحمن @ 21-06-2008 09:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م مصطفى
لكن لاحظ ان المقصود من الامام هو خليفة المسلمين

يعني انه استلم الخلافة واقام الدولة على هذا الاساس بطريقة او باخرى

ولكن هذا اليوم لا ينطبق على ولاة الامر اليوم

فليس فيهم خليفة واحد

هذا ملك وذاك رئيس وغيره امير

من قال لك هذا الكلام الخاطئ وصدقته
ألم تقرأ فتاوى كبار العلماء في حكام المسلمين اليوم، أم أن هؤلاء العلماء جهلوا ما تفضلت به هنا؟؟

@ أبو عبد الرحمن @ 21-06-2008 09:34 PM

أول من بدأ بالطعن على أئمة المسلمين

الطعن في الأمراء –تحت شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- بدعة سبئية، ابتدأها عبد الله بن سبأ؛ لتفريق الأمة، وإشعال الفتن بين أبنائها، وكان نتاج بدعته هذه: قتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه.



فـصـل: في عقوبة المثبط عن ولي الأمر والمثير عليه

التثبيط عن ولي الأمر له صور عديدة، بعضها أشد من بعض، وكذا إثارة الرعية عليه.

فإذا دعا رجل إلى التثبيط –أو الإثارة-، فإن لوليِّ الأمر إيقاع العقوبة المتلائمة مع جرمه؛ من ضرب، أو حبس، أو نفي ... لأن التثبيط والإثارة من أعظم مقدمات الخروج، والخروج من أشنع الجرائم وأبشعها؛ فكان ما يفضي إليه كذلك.

قال الشوكاني –رحمه الله- في ((السيل الجرار)) (4/514): في شرح قول صاحب ((الأزهار)): ((ويؤدب من يثبط عنه أو ينفى، ومن عاداه فبقلبه مخطئ، وبلسانه فاسق، وبيده محارب))

قال: (( وأما قوله: ويؤدب من يثبط عنه؛ فالواجب دفعه عن هذا التثبيط، فإن كفّ، وإلا كان مستحقاً لتغليظ العقوبة، والحيلولة بينه وبين من صار يسعى لديه بالتثبيط، بحبس أو غيره؛ لأنه مرتكب لمحرم عظيم، وساع في إثارة فتنة تراق بسببها الدماء، وتهتك عندها الحرم، وفي هذا التثبيط نزعٌ ليده من طاعة الإمام. وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم، إنه قال: (( من نزع يده من طاعة الإمام، فإنه يجيء يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وهو مفارق للجماعة؛ فإنه يموت موتة جاهلية)).


وقال ابن فرحون في ((تبصرة الحكام)) (1/227): (( ومن تكلم بكلمة لغير موجب في أمير من أمراء المسلمين؛ لزمته القعوبة الشديدة، ويسجن شهراً. ومن خالف أميراً، وقد كرر دعوته؛ لزمته العقوبة الشديدة بقدر اجتهاد الإمام)). اهـ.


وبهذا يعلم أن إثارة الرعية على الولاة، وتأليب العامة عليهم، داء عضال، تجب المبادرة إلى كيه، وورم خبيث يتعين استئصاله، لئلا يستفحل فيخرج خبثه، فيستحكم البلية وتعظم الرزية، ولا ينفع الندم عندئذٍ.

م مصطفى 21-06-2008 09:58 PM

كل هذا الكلام جميل

لكن المشكلة في تعريف ولي الامر ( خليفة المسلمين )

انا لا اقول بالخروج على الحكام ولكن في ما هية الدولة

هل هي خلافة اسلامية ام لا ؟

فلنتفق على هذه النقطة اولا وبعدها لكل حادث حديث

تحياتي

م مصطفى 21-06-2008 10:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @ أبو عبد الرحمن @
من قال لك هذا الكلام الخاطئ وصدقته
ألم تقرأ فتاوى كبار العلماء في حكام المسلمين اليوم، أم أن هؤلاء العلماء جهلوا ما تفضلت به هنا؟؟

من تقصد بكبار العلماء

هذا مفهوم واسع

فربما كبير العلماء بالنسبة لك ليس لي والعكس ممكن

قد يكون العالم فقيها كبيرا في امور محددة مثل العبادات والحيض والنفاس وغيره

فاذا وصلنا الى الاسلام السياسي وقف وحار

العالم - اي عالم - الذي ياخذ راتبا من اي دولة لا يعتد له باي فتوى سياسية وانت تعرف ذلك لان فتواه منقوصة بسبب منة الحاكم عليه

والعالم المحدث في الحديث ربما لا يكون فقيها والحديث في هذا الخصوص واضح ( فرب مبلغ اوعى من سامع )

اذا تفضل لي بفتوى حديثة من كبار العلماء ليس من علماء الدولة ونتناقش اما في الحالة التي تذكرها فالفتاوى تخص العالم وحاشية الملك فقط

تحياتي

@ أبو عبد الرحمن @ 21-06-2008 10:47 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م مصطفى
من تقصد بكبار العلماء

هذا مفهوم واسع

فربما كبير العلماء بالنسبة لك ليس لي والعكس ممكن

قد يكون العالم فقيها كبيرا في امور محددة مثل العبادات والحيض والنفاس وغيره

فاذا وصلنا الى الاسلام السياسي وقف وحار

العالم - اي عالم - الذي ياخذ راتبا من اي دولة لا يعتد له باي فتوى سياسية وانت تعرف ذلك لان فتواه منقوصة بسبب منة الحاكم عليه

والعالم المحدث في الحديث ربما لا يكون فقيها والحديث في هذا الخصوص واضح ( فرب مبلغ اوعى من سامع )

اذا تفضل لي بفتوى حديثة من كبار العلماء ليس من علماء الدولة ونتناقش اما في الحالة التي تذكرها فالفتاوى تخص العالم وحاشية الملك فقط

تحياتي

ألا ترى أنك تعديت حدود الأدب مع العلماء بهكذا أوصاف
هل هؤلاء العلماء اخترعوا تلك الأحكام أم أنهم أخذوها عن السلف والرسول صلى الله عليه وسلم
ألا تعلم انك هنا تستهزأ بالدين

نصيحة لك أخ مصطفى كن أكثر دقة في اختيار ألفاظك فرب كلمة تلقيها بدون تفكير ولا حسبان تكون وبالا عليك

لا تجعل عقلك مرتعا لكل ما يقوله التكفيريون أخي الفاضل واستيقظ لما يدار هنا وهناك فهو خير لك

م مصطفى 22-06-2008 01:19 AM

اخي الكريم

انت تعرف ان الشريعة مقسمة الى اقسام

فالتفسير له باب

والحديث له باب

والتاريخ له باب

والفقه المقارن له باب

ووو...

فاذا برع عالم في احد هذه الابواب فهذا لا يعني انه فقيه فيها كلها

وهذا كلام مسلم به . ام لديك اعتراض

انا لم اسب احدا او اشتم احدا بعينه

بل قلت كلاما عاما

وقديما قالوا وقد ذكرت انت هذا في احد كتاباتك : نعم السلطان بباب العالم وبئس العالم بباب السلطان

وكانت العلماء ترفض عطايا السلاطين

فهل ثبت عن ابن حنبل او ابو حنيفة او غيرهم من الجهابذة انهم اخذوا اموالا من سلاطين ؟

وانا لست الذي يكفر الناس على اتفه الاسباب فما دخل الفكر التكفيري فيما اقوله

ثم ان افكارك اخذتك بعيدا وانت تقرا كتاباتي

فلم اكفر احدا او عالما او اماما

ولم اقل بخروج عن سلطان وغيره

ولكني اقول بعدم وجود دولة اسلامية صحيحة وعدم وجود خليفة للمسلمين

لان الخليفة هو من يطبق احكام الاسلام ويعلن الجهاد

وبعدم اعلان الجهاد ضد الكفر والمحتلين لاراضي المسلمين انتفى وجود الخليفة

ولهذا قامت جماعات اسلامية تدافع عن الاسلام نيابة عن المسلمين والخليفة الغير موجود

فقام علماؤنا الافاضل بتكفيرهم بحجة لا احزاب في الاسلام والاسلامم يرفض التحزب وهؤلاء منشقون وخارجون من الملة لانهم لم يطيعوا ولي الامر

اناس تقتل دفاعا عن ارضها واعراضها وعلماء افاضل جالسون في النعيم ياكلون مما لذ وطاب والحاكم يغدق عليهم عطاياه فيصمون هؤلاء الناس بالجهل والكفر والفسوق والخروج على الامام

يا اخي

اتقوا الله ودعو الناس تستر عوراتها وتدافع عن عرضها ومالها ولا تحاربوهم

ان لم تدعموهم فكفوا عنهم

حسبنا الله ونعم الوكيل

@ أبو عبد الرحمن @ 22-06-2008 08:59 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م مصطفى
فاذا برع عالم في احد هذه الابواب فهذا لا يعني انه فقيه فيها كلها

وهذا كلام مسلم به . ام لديك اعتراض

ألا يوجد من أتقن كل هذه العلوم معا؟ أم لديك اعتراض على اتقانها لها كلها
لديك شيخ الإسلام ابن تيميه وبشهادات أعدائه



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م مصطفى
ولكني اقول بعدم وجود دولة اسلامية صحيحة وعدم وجود خليفة للمسلمين

لان الخليفة هو من يطبق احكام الاسلام ويعلن الجهاد

وبعدم اعلان الجهاد ضد الكفر والمحتلين لاراضي المسلمين انتفى وجود الخليفة

سبحان الله ،، أي منطق هذا؟!
ألم يتوقف الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجهاد قبل الهجرة وبعدها
ومن قال لك أن توقف الجهاد ينفي وجود خليفة
والله لم أسمع بهذا الكلام من أحد قبلك ، فهل أتحفتنا بدليل أو بقول عالم ، أم أن هذه اجتهاداتك الخاطئة


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م مصطفى
ولهذا قامت جماعات اسلامية تدافع عن الاسلام نيابة عن المسلمين والخليفة الغير موجود

فقام علماؤنا الافاضل بتكفيرهم بحجة لا احزاب في الاسلام والاسلامم يرفض التحزب وهؤلاء منشقون وخارجون من الملة لانهم لم يطيعوا ولي الامر

اناس تقتل دفاعا عن ارضها واعراضها وعلماء افاضل جالسون في النعيم ياكلون مما لذ وطاب والحاكم يغدق عليهم عطاياه فيصمون هؤلاء الناس بالجهل والكفر والفسوق والخروج على الامام

أو بعد هذا تقول أنك لا تنال من العلماء وتنهش بهم، ألا فلتتق الله ولتكف عن هذا
وليس هم من قالوا بحرمة الأحزاب ، بل رسولك الكريم في أحاديثه الصحيحة الثابتة



وعذرا أيها الأخ هل رأيت بهذا الموضوع تحريضا على الأمة والدعوة إلى قتلها ، لماذا تخرج بنا دوما عن صلب الموضوع لأمور واضحة للعاقل

م مصطفى 22-06-2008 05:48 PM

طيب

سؤال ابسط

اين هي دولة الاسلام واين هو الخليفة ؟

@ أبو عبد الرحمن @ 22-06-2008 09:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م مصطفى
طيب

سؤال ابسط

اين هي دولة الاسلام واين هو الخليفة ؟

لو قلت لك ماذا تعتبر الدول الإسلامية الحالية ، فماذا ستقول ، هل هي دول كفر أوغير إسلامية؟
ولو قلت لك أن الحكام الحاليين هم ولاة أمر، فأكيد ستقول لا وستكفر بعضهم كما فعلت من قبل.
على كل حال سأنقل لك كلام علماء من القرون الأولى لعلك تجد بها جوابا شافيا لتساؤلاتك وعلها تبصرك بالحق.

يقول العلامة الشوكاني – رحمه الله تعالى –: (( وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه، فمعلوم أنه قد صار في كل قطر – أو أقطار – الولاية إلي إمام أو سلطان، وفي القطر الآخر كذلك، ولا ينعقد لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الآخر وأقطاره التي رجعت إلى ولايته.
فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه، وكذلك صاحب القطر الآخر.
فإذا قام من ينازعه في القطر الذي ثبت فيه ولايته، وبايعه أهله، كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب.
ولا تجب على أهل القطر الآخر طاعته، ولا الدخول تحت ولايته، لتباعد الأقطار، فأنه قد لا يبلغ إلي ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها، ولا يدري من قام منهم أو مات، فالتكليف بالطاعة والحال هذا تكيف بما لا يطاق.
وهذا معلوم لكل من له إطلاع على أحوال العباد والبلاد ....
فاعرف هذا، فإنه المناسب للقواعد الشرعية، والمطابق لما تدل عليه الأدلة، ودع عنك ما يقال في مخالفته، فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار.
ومن أنكر هذا، فهو مباهت ولا يستحق أن يخاطب بالحجة لأنه لا يعقلها
)) ( ) ا هـ.

فهنا أقر هذا الإمام تعدد الأقطار كحالنا اليوم وعليه أقر تعدد ولاة الأمر كحال حكامنا اليوم

قد تقول أن الحكام لا يعتبرون ولاة أمر ، فلنقرأ سويا ما يلي:

قال الإمام الحسن بن على البربهاري – رحمه الله تعالي – في كتاب (( السنة )) : (( من ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به، فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن ليس عليه إمام براً كان أو فاجراً ... هكذا قال أحمد بن حنبل ))

وفي (( الاعتصام )) سئل يحيى بن يحيى عن البيعة مكروهة ؟ قال: لا. قيل له: فإن كانوا أئمة جور ؟ فقال : قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان ،وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه : وأقر لك بالسمع والطاعة على كتاب على كتاب الله وسنة نبيه محمد . قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة ))

قال الغزالي : (( لو تعذر وجود الورع والعلم فيمن يتصدى للإمامة – بأن يغلب عليها جاهل بالأحكام، أو فاسق – وكان في صرفه عنها إثارة فتنة لا تطاق، حكمنا بانعقاد إمامته.
لأنا بين أن نحرك فتنة بالاستبدال، فما يلقي المسلمون فيه – أي: في هذا الاستبدال – من الضرر يزيد على ما يفوتهم من نقصان هذه الشروط التي أثبتت لمزية المصلحة.
فلا يهدم أصل المصلحة شغفاً بمزاياها، كالذي يبني قصر ويهدم مصراً.
وبين أن نحكم بخلو البلاد عن الإمام، وبفساد الأقضية وذلك محال.
ونحن نقضي بنفوذ قضاء أهل البغي في بلادهم لمسيس حاجتهم، فكيف لا نقضي بصحة الإمامة عند الحاجة والضرورة ؟ !
))


ختاما أقول أن الحق واضح لمن صدق نيته في البحث عنه، وهو بعيد كل البعد عمن رفضه

هدانا الله وإياك للحق

م مصطفى 23-06-2008 09:06 AM

حسنا

هربت من السؤال بسؤال اخر

لكني افهم انك تعتبر كل هؤلاء الحكام خلفاء للمسلمين !

لكني سارد من خلال كلام الشوكاني نفسه

يقول عن تباعد الامصار ... حسنا .. الامصار اليوم لم تعد متباعدة واصبح العالم كله قرية صغيرة

كما تعيبون على الاحزاب تفرقها وعدم توحدها لماذا لا تعيبون على الحكام نفس القضية ؟

الفتاوى القديمة التي تختلف باختلاف الزمان لا تلزمنا

بل الفتاوى الصالحة لهذا الزمان تكون من علماء هذا الزمان الذين اشتغلوا بالسياسة وليس البعيدين عنها

وما رايك بسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب ؟


وجوابا على سؤالك : هل يمكن ان يفلح عالم في كل العلوم الاسلامية ؟

اقول نعم وذلك نادر واليك هذه القصة التي تعرفها انت وكل الناس

راى الامام مالك ملك الموت في المنام فساله متى اموت ؟ فاشار اليه بيده مفتوحة يظهر فيها الاصابع الخمسة

فقال هل هي خمسة ايام او خمسة ساعات او خمسة اشهر ؟ ثم ذهب الى محمد بن سيرين فاجابه : ان الملك يريد ان يقول لك ان هذا من الغيبيات الخمسة التي لاييعلمها الا الله والواردة في نهاية سورة لقمان

وايضا

قال
خصيف بن عبد الرحمن عن أصحاب ابن عباس: كان أعلمهم بالقرآن مجاهد وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير

فمن هنا نرى انه من النادر ان تجد عالما متخصصا في كل العلوم الاسلامية

تحياتي


الساعة الآن 07:46 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.