المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفات الحروف


كاتم الأحـزان
12-01-2007, 07:08 PM
المقصود هنا ذكر أنواع هذه الحروف باعتبار صفاتها؛ لأن هذه الصفات إنما هي مصطلحات تاريخية في اللغة، وهم يسمون الخطأ فيها - أي في صفات الحروف - لحناً خفياً؛ والحديث ههنا ذكر لصفات الحروف ومخارجها.

الصفات:

يقسمون الحروف باعتبار صفاتها إلى تسعة عشر نوعاً، وبعضهم يبلغ بها إلى أربعة وأربعين، وكثير ينقصون أو يزيدون؛ أما الأنواع المشهورة عند علماء هذا الفن والتي هي كالأصول فهي حروف: همس، وجهر، وشدة، ورخاوة، وبينَ بينَ، وحروف استعلاء، واستفال، وإطباق، وانفتاح، وتفخيم، وترقيق، وتفشٍّ، وتكرير، واستطالة، وغنَّة، وذَلاقة، ومدٍّ، ولين، وصفير، وقلقلة:

1- الحرف المهموس: هو الذي ضَعُف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفَس معه، وحروف هذا النوع عشرة: (هـ ح خ ك ش س ت ص ث ف).

2- الحرف المجهور: هو الذي أشبع الاعتماد في موضعه - أي على مخرج الحرف - ومُنِع النفَسُ أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت، وحروف هذا النوع تسعة عشر؛ لأنها كلُّ ما كان غير مهموس.

3- الشديد: وهو الذي يمتنع الصوت أن يجري فيه؛ لكمال قوة الاعتماد على مخرج الحرف، ولهذا النوع ثمانية حروف: (ء ق ك ج ط ت د ب).

4- والرخو: وهو الذي يجري فيه الصوت لضعف الاعتماد على مخرجه مع نَفس قليل، وذلك في الرخو المجهور، أو كثيرٍ وهو في الرخو المهموس؛ وحروف الرخاوة ستة عشر: (ذ ظ غ ض ز و ي ا هـ ح خ ش س ت ص ث).

وهذه الثمانية الأخيرة هي كل حروف الهمس ما عدا الفاء والكاف.

5- الحرف الذي هو بَيْن بَيْن: وهو المتوسط بين الرخاوة والشدة وذلك من عدم كمال احتباس الصوت، وعدم كمال جريه، وحروفه خمسة: (ل ن ع م ر) وهذه الحروف المتوسطة كلها مجهورة.

أما الأنواع السابقة فمنها الشديد المجهور، وهو ستة حروف: (ء ق ط ب ج د).

ومنها الشديد المهموس وهو حرفان: (ك ت).

ومنها الرخو المجهور وحروفه ثمانية أيضاً: (هـ ح خ ش س ص ث ف).

وهذه الثمانية هي جميع الحروف المهموسة ما عدا الكاف والتاء.

6- الاستعلاء: وهو أن يستعلي اللسان عند النطق بالحرف إلى جهة الحنك العليا، وحروفه سبعة: (خ ص ض غ ط ق ظ) وأشدها استعلاءً القاف.

7- الاستفال: وهو ضد الاستعلاء، وحروفه كل ما عدا السبعة المتقدمة.

8- الإطباق: وهو انحصار الصوت فيما بين اللسان والحنك؛ لانطباق الحنك على وسط اللسان بعد استعلاء أقصاه ووسطه إلى جهة الحنك، كما تعرف ذلك عند النطق بحروفه، وهي أربعة: (ط ظ ص ض) وجملتها من حروف الاستعلاء، ولا يكون الإطباق تاماً إلا مع الطاء.

9- الانفتاح: وهو عدم انحصار الصوت بين وسط اللسان و الحنك عند النطق بالحرف لانفتاح ما بينهما، سواء انطبق الحنك على أقصى اللسان أو لا وحروفه كل ما عدا الأربعة المطبقة، وكل حروف الاستفالة منفتحة.

10- التفخيم: وهو تغليظ الحرف في مخرجه بحيث يمتلئ الفم بصداه.

وحروف الاستعلاء كلها مفخمة، ولا يجوز تفخيم شيء من حروف الاستفالة إلا الراء واللام في بعض أحوالهما، وإلا ألف المد؛ فإنها تابعة لما قبلها تفخيماً وترقيقاً.

11- الترقيق: وهو نحافة الحرف بحيث يكون جسمه ناحلاً لا يمتلئ الفم بصداه.

12- التفشي: وهو كثرة انتشار خروج الهواء بين اللسان والحنك، وانبساطه في الخروج عند النطق بالحروف.

وحرف التفشي هو الشين فقط على المشهور، وبعضهم يجعله في الضاد والثاء والفاء، وبعضهم يقول: إن في الصاد والسين تفشياً أيضاً، وكل ذلك غير مجمع عليه.

13- التكرير: وهو ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالحرف؛ وحرفه الراء فقط، وأكثر ما يظهر تكريره إذا كان مشدداً نحو مرَّة، وكرَّة.

14- الاستطالة: وهي امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها وهي جنب اللسان لا طَرَفه، وحرفها الضاد فقط، وبعضهم يقول إن الشين مستطيلة؛ لأنها تفشت واستطالت حتى خالطت أعلى الثنتين.

15- الغنَّة: وهي صوت يخرج من الخيشوم - أقصى الأنف - ولذلك لو أمسك المتكلم بأنفه لم يمكن خروجها، وحرفاها النون (ولو تنويناً) والميم إذا سُكنتا، ولم تظهرا.

16- الذلاقة: وسميت بذلك لخروج بعضها من ذَلق اللسان، وبعضها من ذلق الشفة، أي طرفها، وهي: (ف ر م ن ل ب) وضدها حروف الإصمات، وهي ما عدا هذه الستة.

17- المدُّ: وهو إطالة الصوت بحرف من حروف المد واللين زيادة على المد الطبيعي، وحروفه: (ا و ي) لأن مخرجها متسع لانتهائها إلى هواء الفم، ومخرج الحرف إذا اتسع انتشر فيه الصوت وامتد ولان، وإذا ضاق انضغط فيه الصوت وصلب، وكل حرف تجده مساوياً لمخرجه إلا هذه الثلاثة.

وللمد في علم التجويد ألقاب عشرة ليس هذا موضعها.

18- الصفير: وهو صوت يخرج مع الحرف يشبه صفير الطائر، وحروفه ثلاثة: (س ص ز).

19- القلقة: وهي صوت زائد يحدث بفتح مخرج الحرف بتصويت، ويشترط عندهم في إطلاق اسم القلقة على ذلك الصوت أن يكون شديداً جهرياً.

وحروفها خمسة: (ق ط ب ج د) والمبرد يعد الكاف من حروف القلقة، كأنه لم يشترط قوة الصوت الزائدة، وعلى ذلك تكون التاء منها أيضاً، وهو ما يفهم من كلام سيبويه؛ لأنها كالكاف، والصوت فيهما يلابس جري النفس، وهو صوت همس ضعيف؛ ولذلك عُدَّا شديدين مهموسين.

دراسة :الشيخ / محمد بن إبراهيم الحمد

البـتـول
12-01-2007, 10:16 PM
السلام عليكم

جميل جداً .. درس رائع ونحتاج إليه كثيرا .. خصوصاً عند تطبيقها في قراءة القرآن ..

جزاكم الرحمن خيراً ...

كاتم الأحـزان
14-01-2007, 05:14 PM
البـتـول

أشكرك ِ أختي على حضورك

وأتمنى لك ِ الاستفادة