المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكاء المتعدد


خالد سيف الدين عاشور
16-12-2006, 11:56 PM
ذكاء أم ذكاءات ؟!

لأمر ما – لا أدريه – أحب قراءة وتصفح الكتب المتعلقة بالعقل والذهن من الجوانب النفسية و الفكرية والعملية.. ولا أذكر متى اقتنيت كتاب " أطر العقل " لهوارد جاردنر الأمريكي الجنسية، صاحب نموذج أو نظرية " الذكاء المتعدد " .. ألفه في عام 1983، واثبت فيه أن كل إنسان يملك سبعة ذكاءات .. نعم سبعة . وبهذا دخل في صراع فكري مع القائلين بالذكاء الواحد ،وأصحاب هذا التوجه هم ايسنك، وجالتن، وجنسن، وسبرمان كما ذكرت هان بايك في مقالها " ذكاء أم ذكاءات ؟! رؤى مختلفة للقدرات الادراكية "ويرى أصحابُ هذا التوجه بأن الذكاء الإنساني يمكن أن يقاس باختبارات قياس الذكاء IQ وبين يدي الآن كتاب عنوانه "اختبارات نسبة الذكاء والقياس النفسي" تأليف فيليب كارتر مثلا. . أما الاتجاه الثاني فيضم جاردنر، شترنبرج، وثرستون ويعتقدون أن هناك أكثر من ذكاء واحد ولكنهم يختلفون في عدد الذكاءات . حديثي عن إطار ونموذج ورؤية هاورد جاردنر الذي - كما أشرت – أوصل – وهذه بُشرى- ذكاءاتنا إلى سبعة في كتابه السابق الذكر. ثم أضاف في كتاب ألفه عام 1999 بعنوان " إعادة تأطير الذكاء " ذكاءا ثامنا وناقش إضافة ذكاء تاسع إلى قائمة ذكاءا ته وَفق معاييره الثمانية لقبول القدرات الذهنية في نادي الذكاءات وبعد بحث ، لم يضعه في القائمة وقال – مداعبا – هي ثمانية ذكاءات ونصف.
(البعض يضيف الذكاء العاطفي والذكاء الطهوي – المطبخي – والذكاء الميكانيكي ) . وقبل الدخول في ماهية الذكاءات الثمانية أو التسعة أو الثمانية ونصف وقبل الدخول في المعايير والشروط التي ترشح قدرة ذهنية لتتويجها في نادي الذكاءات ، أود أن أقدم تعريف جاردنر للذكاء .. فما تعريف الذكاء وفق إطار جاردنر ؟ الذكاء - وفق جارندر – "القدرة على حل المشكلات أو تشكيل منتجات لها قيمة في نسقها الثقافي أو عدة أنساق ثقافية "(أطر العقل 1983) وفي كتابه (الذكاء المتعدد: النظرية في التطبيق1993) يقول"والمشكلات التي تحل- بضم التاء- تتراوح بين كتابة نهاية لقصة إلى توقع حركة خصمك في الشطرنج إلى إصلاح بطانية . المنتجات تتراوح من نظريات علمية إلى الحان موسيقية إلى حملات سياسية ناجحة". وفي كتابه(إعادة تأطير الذكاء 1999) قال عن الذكاء" استعداد بيوسيكولوجي للتعامل مع معطيات تنشط في نسق ثقافي لحل مشكلات أو تشكيل منتجات لهما قيمة في ثقافة معينة" . وهذا سيغطي بكل تأكيد أطياف الأنشطة البشرية المختلفة . وقبل الحديث عن خصائص الذكاء ووظائفه ، ما الذكاءات الثمانية ؟

1\ الذكاء اللغوي ( ذكاء الكلمة)
2\ الذكاء المنطقي/رياضي
3\ الذكاء الموسيقي
4\ الذكاء الجسمي \ الحركي( ذكاء البدن)
5\ الذكاء التفاعلي أو الاجتماعي
6\ الذكاء الذاتي
7\ الذكاء البيئي
8/ الذكاء الصوري أو الفراغي(ذكاء الصورة)
وأريد من القارئ الكريم أن يستحضر – أثناء القراءة – أن كل إنسان وفق هذا الإطار أو النموذج يحمل الذكاءات كلها بنسب متفاوتة تزيد وتنقص .. فقد يكون أحدنا متفوقا في اللغوي والتفاعلي والموسيقي ضعيفا في البيئي والمنطقي مثلا أو قد يكون متفوقا في التفاعلي في بيئة وضعيفا فيه في بيئة أخرى . كما أريد أن يستحضر القارئ الكريم أن كل إنسان – إذا أراد – يستطيع أن يرتقيَ بأي من ذكاءاته إذا تعلم مهارات الارتقاء بكل ذكاء . وأنّ على كل شخص أن يتفاءل بنقاط القوة ولا ييأس من نقاط الضعف، وأنّ كل الذكاءات تعمل سويا بأشكال مركبة معقدة وأن كل ثقافة – تقريبا – تعبر عن كل ذكاء بأشكال مختلفة، وأن عدة أفراد قد يعبر كل واحد منهم عن ذكاء واحد بطرائق مختلفة. فتحت الذكاء اللغوي تأتي مناشط القراءة و حفظ الكلمات و حفظ الشعر و اكتساب اللغات الأخرى وهكذا .. وليس واحد من هؤلاء بأولى بالذكاء اللغوي أو التفوق فيه من الآخر .
فما الذكاء اللغوي ؟ الشغف بالكلمات والشغف باكتساب اللغات والقدرة على توظيف اللغة لأهداف مختلفة .. كل ما سبق يدخل تحت الذكاء اللغوي فهذا الاسم وذاك المسمى .
ولعلك - أخي أختي – انصرف ذهنك إلى خطباء معنيين وشعراء وكتاب ومتحدثين .. نعم .. هؤلاء متفوقون في هذا الذكاء .. ولعلك تسأل فماذا عن هتلر مثلا ؟ أمتفوق هو في هذا الذكاء ؟ والجواب نعم .. الذكاء استعداد وقابلية وملكة – بفتح اللام – أما كيف يوظفه صاحبه فقضية أخرى ..
} قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها { . أما الذكاء المنطقي \ رياضي فهو القدرة على التفكير المنطقي ( استقراء و استنتاج ) والمنهجية العلمية والشغف بالعمليات الحسابية. وكثير من الناس يحصر الذكاء في هذا النوع من الناس تقريبا وكأن جاردنر يقول لهم ما قاله نبينا عليه الصلاة والسلام " لقد حجرت واسعا " .وتعليمنا في المدارس يعتمد كثيرا على الذكاء اللغوي والمنطقي/رياضي في التدريس وفي كيفية تعبير الطالب عما تعلم وفي تقييم الطالب وفي الحكم عليه بأنه ذكي أو موهوب.( أسماء مملكة في غير موضعها)
فإذا وصلنا إلى الذكاء الموسيقي فهو القدرة على عزف وتلحين وتذوق الصوت الإيقاعي وهو من أوائل الذكاءات ظهورا في الإنسان ..
أما الذكاء المكاني وأضيف " الصوري " نسبة إلى صورة فهو القدرة على التعامل مع الأبعاد الثلاثة .. أتحب أن تكون رسّاما ، نحاتا ، مهندس ديكور ، مهندسا معماريا ، بحارا ؟!
هؤلاء متفوقون في هذا الذكاء ..
والذكاء الجسمي / حركي ؟! أرأيت الرياضي – لاعب الجمباز مثلا – والنحات كذلك والجراح والحرَفي – بكسر الحاء – ما الذي يفعلونه ؟ إنهم يوظفون أجسامهم أو أجزاء منها لحل مشكلة أو تشكيل منتج .. هل يفعل هذا لاعب الجمباز ؟ أترك الإجابة لكم .
فماذا عن الذكائين الذاتي والتفاعلي ؟! الذاتي: قدرة الإنسان على معرفة نفسه – نقاط الضعف والقوة مثلا – وتوظيف ما يعرف لتحقيق أهدافه .
والتفاعلي: قدرة الإنسان على معرفة الآخرين – رغباتهم وما يحفزهم مثلا – وتوظيف المعلومات هذه للتعامل معهم والاستجابة لهم . والبائع الجيد متفوق في هذا الأخير أي التفاعلي .
أما الذكاء البيئي – نسبة للبيئة – فهو قدرة الإنسان على التعرف على+ تصنيف ما في البيئة من نباتات وحيوانات وحشرات وجبال وسحاب الخ .
أما الذكاء الذي ناقشه – كما ذكرت – ولم يضفه فهو الذكاء الوجودي أو الفلسفي وهو الاهتمام بالأسئلة الوجودية – نسبة للوجود لا للفلسفة الوجودية – وهو أيضا اهتمام بالفلسفة الأرضية - إن صح التعبير – كالفلسفة السياسية وغيرها .. إنها أسئلة الإنسان التي يسألها الطفلُ والكبيرُ ويقدم إجابة عليها ولعله يبقى حائرا فيُسلِم للحكيم العليم الخبير جل وعلا. فالأنبياء جاءوا بمحارات العقول كما يقول ابن تيمية أي ما تحار فيه العقول .يقول ابنُ الجوزي في "صيد الخاطر":" أترى يظن الظان أنّ التكاليف غسل الأعضاء برطل من الماء أو الوقوف في محراب لأداء ركعتين؟ هيهات!هذا أسهل التكليف وان التكليف هو الذي عجزت عنه الجبال ومن جملته إذا أنني رأيت القدر يجري بما لا يفهمه العقل ألزمت العقل الإذعان للمقدر فكان من أصعب التكليف وخصوصا فيما لا يعلم العقل معناه كإيلام الأطفال وذبح الحيوان مع الاعتقاد بان المقدر لذلك والآمر به ارحم الراحمين..........." وقد ذكر مؤلف كتاب "البوصلة القرآنية " ، أحمد خيري العمري إن أول عنصر من عناصر القران الكريم : التساؤل .. ويقول " لكن تعامل الخطاب القرآني مع موضوع الأسئلة كان مختلفا وبشكل جذري فبينما كانت الأديان السابقة تحاول عبر الأجوبة المنزلة تحديد دور التساؤل و إنهاءه ، فقد عمد الخطابُ القرآني إلى استثمار هذا التساؤل و تأصيله في طريقة التفكير الإسلامية بل إلى إعادة تأسيسه ليكون المرتكز الأول والنقطة الأولى في تكوين العقل المسلم الناشئ " .
تلك هي الذكاءات الثمانية وذاك التاسع الذي لم يضفه صاحبُ النظرية – على الأقل إلى عام 1999 - إلى قائمة الذكاءات ومنتدى الذكاءات . فلا يزال ينتظر التتويج أو التسريح الكامل .
وقد أضاف – كما ذكرت – مؤلفان هما سبنسر كاجن وميجل كاجن في كتابهما الضخم جدا جدا " الذكاءات المتعددة : كتاب الذكاء المتعدد الكامل " ، أضافا الذكاء الطهوي والذكاء الميكانيكي . فما الطهوي ؟ انه أن تستخدم هذا الذكاء للتفكير في المشكلات الغذائية وحل هذه المشكلات . ومنها الإنتاج والاختيار والتخزين والإعداد والطبخ وتقديم الطعام ..

أما الذكاء الميكانيكي فهو الذي نستخدمه للتفكير في الأدوات والأجهزة الميكانيكية. أما الذكاء العاطفي فله حديث مستقل وبهذا تكون أطياف الذكاء اتسعت لتشمل كثيرين لا يشملهم ولا يضمهم الاتجاهُ الأول في تعريف الذكاء .
وقد وضع جارندر 8 معايير لتتويج القدرات الذهنية ذكاءات فإذا عبرت القدرات هذه البوابات الثمان توجت القدرة ذكاءا .. سأذكر بعض المعايير
1- كل ذكاء له موقع في الدماغ يمكن عزله نتيجة لتلف الدماغ في مكان ما مثلا. بمعنى أن الذي أصيب مثلا بتلف في منطقة دماغية لها علاقة بالذكاء اللغوي أو بعض أنشطته تبقى بقية ذكاءاته غير المصابة نشطة ( اقرأ عن عاصي الرحباني)
2- وجود الأطفال غير العاديين. بمعنى وجود أطفال متفوقين في جانب معين وعاديين أو أقل في جوانب أخرى .وأيضا وجود أناس بارزين جدا في جوانب وضعفاء جدا في جوانب أخرى( شاهد فلم رجل المطرRain Man)
3- القابلية للترميز.فالذكاء اللغوي نظامه الترميزي اللغة والذكاء الموسيقي النوتات الموسيقية وهكذا فكل ذكاء له رموزه التي تعبر عنه.
وللذكاءات - في إطار جارندر – خصائص ذكرها صاحبا الكتاب الضخم جدا جدا الذي أشرت إليه سابقا .. فمن هذه الخصائص أن الذكاء ليس وراثة أو مكتسبا بل الاثنين معا فهو وراثة ومكتسب، كما أن الذكاء لا يرتبط بالحواس الخمس فالذكاء الموسيقي ليس ذكاءا سمعيا بل ذكاء موسيقي فقط . كما أن الذكاء يختلف عن الأنماط المعرفية أو الادراكية فشخص يرى – كما يقال – الصورة الكبرى وآخر يهتم بالتفاصيل .. هذان نمطان إدراكيان .. فصاحب الذكاء المكاني أو الصوري قد يدرك الصورة الكبرى أو التفاصيل وهكذا .. أما وظائف الذكاءات فمنها البقاء وحل المشكلات و الإبداع و المعرفة . .
تلقف المهتمون بالشأن التعليمي في الولايات المتحدة مثل توماس ارمسترونغ وغيره كثيرون نموذجَ الذكاء المتعدد ووظفوه في التربية والتعليم فألف ارمسترونغ عدة كتب رائعة في هذا المجال أطلعت على كثير منها فغيرت رؤيتي لقضايا تعليمية مختلفة .. والرؤية أو الطريقة التي يدرك بها الإنسان نفسه والآخرين والعالم لها تأثير في سلوك الإنسان ومشاعره وبالتالي في النتائج التي يحصل عليها . فإذا حملت معلمة رؤية الذكاء الأحادي أو الواحد أو رؤية أن المتفوقة في المواد العلمية هي الذكية فإن سلوكها سيتأثر بهذه الرؤية. وإذا حملت رؤية الذكاء المتعدد التي شرحتها فسلوكها سيتغير تبعا لتغير رؤيتها وبالتالي النتائج .. ولا زلت أذكر يوما اتصلتُ فيه بزوجتي وأثناء الحديث انقطع الخط وعندما عدت إلى البيت وجدتها منفعلة ظانة أنني ( حطيت السماعة في وجهها ) هذه رؤيتها لما حدث وانفعالها منطقي وَفقا لرؤيتها. ولكن هل رؤيتها صحيحة تطابق الواقع ؟ وعندما علمت-هي- أن هاتفها اللاسلكي انتهى شحنه ذهب انفعالها وعادت المياه إلى مجاريها .. ولهذا يرى ادوارد دي بونو صاحب " قبعات التفكير الست " أن أغلب أخطاء الناس تقع في الرؤية أو التصورات الذهنية كما يسميها البعض أو الخريطة كما يسميها أهل البرمجة اللغوية العصبية عندما يقولون " الخريطة ليست الواقع " وإن كان المقصود بهذه العبارة الأخيرة أشياء أخرى كذلك . تعالوا أيضا إلى ما يسمى ADD وهي حالة تصيب الأطفال وتبقى مع بعضهم وأعراضها التشتت أو عدم التركيز و الانفعال والتهور والحركة الزائدة جدا عن الحدّ المألوف ! كيف يرى المربون والمعالجون ADD ؟ البعض يراه مرضا ذهنيا فعلاجه دواء معين والبعض يراه حساسية لأطعمة معينة والبعض يراه رد فعل عاطفي لسوء معاملة المصاب به في طفولته والبعض يراه نشاطا للفلقة اليمنى من الدماغ في مجتمع تؤطره – إن صح التعبير – الفلقة اليسرى أي الفلقة الأكاديمية أي فلقة المنطق والأرقام والتسلسل والتفاصيل والأحرف والبعض يراه خرافة لا وجود لها إلا في أذهان من أراد أن يوجدها لمصالح معينة والبعض يراها جزءا من طيف الطبيعة البشرية وأنها حالة أصلح ما تكون لمجتمع الصيد أما مجتمعات الزراعة فلا تراها إلا حالة مرضية شاذة خارجة عن المألوف والطبيعي . هذه رؤى لشيء واحد اسمه ADD وكل رؤية يستتبعها سلوك ونتائج وهكذا ..
تصور المعلمة تدخل على تلميذاتها وتراهن أو ترى كل واحدة منهن بثمانية ذكاءات !! رؤية جديدة ثمان نوافذ .. ثمان قنوات للتفاعل مع العالم والناس .. ثمان طرائق للتعلم والتعليم وإدارة الفصل والبيئة الفصلية وتطوير المناهج وإعداد الدروس والتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.. إنها نظرة وتوجه جديدان في التعامل مع الطالب ورؤيته وتقييمه لا تختزل الطالب في اختبارات ورقية قلمية محددة ومؤقتة وفي بيئة معينة معزولة عن العالم الحقيقي .. لا تختزل الطالب في شهادة تعنون – بضم التاء وكسر الواو – الطالب وتصنفه وفق أساليبنا في الاختبار والقياس ولا تختزله في القدرات اللغوية فقط .. بمعنى أن الإنسان - الطالب أو الطالبة – أكبر من كل هذا. وعلى فرض أن ما نقدمه من اختبارات يقيس شيئا فهو يقيِّم ويقيس مساحات ضيقة من كينونة الإنسان وطاقاته ويبقى الكثير من القدرات والطاقات الكامنة بعيدة عن كل مقياس واختبار . إنها طاقات وامكانات تظهرها بيئات معينة وتحديات ومثيرات وتفاعلات ومواقف هنا وهناك ..
إن التعليم بحاجة لتبني هذه الرؤية وتعليمها المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات والمعنيين بالشأن التعليمي بصفة عامة في بلادنا بل وتعليمها في مؤسسات إعداد المعلمين والمعلمات –على فرض عدم وجودها في مناهجهم – وتدريبهم على تطبيقاتها المختلفة في التربية والتعليم ..ولا زلت أذكر أحد المعلمين طبق هذه النظرية – الذكاء المتعدد – وقال لي بأن النموذج أو النظرية أعطته ثمانية مفاتيح بدلا من مفتاح واحد للتعامل مع الطلاب وأن هذا أدى إلى طوفان من التفاعل مع الدرس من قبل الطلاب بحيث لم يعد باستطاعته استيعاب نشاطاتهم المتنوعة لغويا وحركيا واجتماعية ومكانيا وإيقاعيا ومنطقيا / حسابيا .. الخ . لقد خرج المارد من قمقمه ووجد قنوات عدة يعبر فيها عما في داخله بعد أن ضاقت القنوات أو القناة السابقة بطاقاتهم بل بعد أن لم يجدوا قنوات تمرر هذه الطاقات والإبداعات والإمكانات ... إن التحدث باللغة العربية في الصين ولو كلمة كلمة وببطىء شديد لن يفيد ولن يجدي ، وكذلك توظيف ذكاء أو اثنين وإهمال ما تبقى لن يوصل ما يريد المعلمُ أن يوصله .. إن نموذج الذكاء المتعدد نموذج جدير بالدراسة والتطبيق.

اخو عمشا
21-12-2006, 04:09 AM
شكرا لك اخي خالد
معلومات قيمة ومهمة لكل مربس يسعى لتطوير قدراته المهنية وتحفّزه على الاطلاع على المزيد
لك شكري وتقديري

خالد سيف الدين عاشور
24-07-2008, 12:13 PM
( الذكاء الموسيقي)
نظرية الذكاء المتعدد تقوم على ثلاثة مبادئ (1) هناك ذكاءات لا ذكاءا واحدا لدى الإنسان(2) الذكاءات ليست ثابتة و(3) لا يمكن أن تقاس باختبارات قياس الذكاء. فكم ذكاء يملكه الإنسان؟ يرى جاردنر أن كل إنسان يملك ثمانية ذكاءات ومنها الذكاء الموسيقي واقترح عليّ أحد الأخوة الأفاضل إضافة إيقاعي إلى موسيقي مراعاة لمشاعر من يتحسس من كلمة موسيقي لأسباب تعرفونها. والبعض اقترح حذف كلمة موسيقي لأرتاح وأريح.ولكن قبل كل هذا ، ما الذكاء الموسيقي ؟
الذكاء الموسيقي- كما يقول توماس آرنولد في كتابه"سبعة أنواع من الذكاء":"الاستعداد لإدراك وتقدير وتذوق وإنتاج نغمات والحان." ثم ذكر أمثلة ثم أضاف"ومع ذلك فان الذكاء الموسيقي يوجد في ذهن كل إنسان يملك أذنا جيدة ويستطيع ان يغني بانسجام وان يعطي وقتا للموسيقى ويستمع لمقطوعات موسيقية بدرجة من الفطنة"
وكثيرا ما واجهت تحسسا من الذكاء الموسيقي فكان ردي هادئا أحيانا وغاضبا أخرى ولكني سرعان ما ألوم نفسي على الانفعال وأحثها على التأني والهدوء في الرد.
وفي يوم كنت أتحدث عن الموضوع نفسه لمعلمات وإذا بالاحتجاجات تأتيني على استخدام كلمة "موسيقي". ولما عدت إلى بيتي حدثت زوجتي بما حدث فقالت لي "لم يحتججن والنبي صلى الله عليه وسلم وصف صوت أبي موسى الأشعري بمزمار من مزامير آل داود؟" فقلت"تمام ، غدا سأنقل لهم هذا " وفعلت ولكنهن لم يقتنعن- ولا يجب عليهن ذلك- .
لقد تحدث سيد قطب رحمه الله في كتابه "التصوير الفني في القرآن" عن الموسيقى القرآنية" فقال" ويجب أن نتوسع في معنى التصوير .حتى ندرك أفاق التصوير الفني في القران فهو تصوير باللون وتصوير بالحركة وتصوير بالتخيل كما أنه تصوير بالنغمة تقوم مقام اللون في التمثيل وكثيرا ما يشترك الوصف والحوار وجرس الكلمات ونغم العبارات وموسيقى السياق في إبراز صورة من الصور تتملاها العين والآذن والحس والخيال والفكر والوجدان " . لا اقصد أنه حجة في هذا ولكني أشير إلى هذا فقط.
والموسيقى كما في قاموس أكسفورد "فن دمج الأصوات الملفوظة أو الأصوات المنبعثة من آلات ( أو الاثنين)لإنتاج جمال أسلوب،انسجام، وتعبيرات عاطفية"
عندما أكون هادئا أجيب بما يلي"الذكاء الموسيقي استعداد وقدرة يولد بها الإنسان. أما كيف يوظفها بعد ذلك فهذا شأنه وتوظيفه لهذا الذكاء يخضع لقيم الشخص ومفاهيمه ومعتقداته" وعندما أكون غاضبا أقول"يا أخي أنا لا أتحسس من الكلمة ولا من الموسيقى اللفظية أو المنبعثة من آلة".طبعا مع احترامي للمخالف، ودمتم

خالد سيف الدين عاشور
24-07-2008, 12:14 PM
باستخدام المعادلات الرياضية والأشكال الهندسية
معلمتان تصممان طرقا حديثة لتعلم قواعد مادة النحو

بعض الرسومات والأشكال التوضيحية التي اقترحتها المعلمتان لتسهيل دراسة النحو
الدمام: نورة الهاجري

صممت معلمتان سعوديتان بإحدى المدارس للبنات في محافظة الخبر طرقا حديثة لشرح قواعد نحوية في جميع المراحل الدراسية، يتم فيها استخدام وسائل بصرية وحركية، مبتعدات عن الشرح التفصيلي التقليدي في المناهج المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، وذلك لتلافي شكوى الكثير من الطلاب والطالبات من جمود مادة النحو واستعصاء فهمها.
استخدمت المعلمتان منى العمر وعبير السديري من مدينة الخبر طريقة التعليم البصري لشرح القواعد النحوية بطرق حديثة وحركية وكرتونية، تعين المعلمة على توصيل المعلومة النحوية للطالبة بطرق جديدة وحديثة تتناسب والعقول في المرحلة الدراسية المتوسطة والثانوية.
وقالت منى العمر لـ "الوطن" إن الأفكار جاءت بعد تجربتها في تدريس مواد النحو على مدى تسع سنوات في المراحل الدراسية، وقالت إنها اكتشفت على أرض الواقع الدراسي مدى المشكلات التي تواجهها الطالبات في الوصول إلى القاعدة النحوية، وصعوبة إيصال المعلمة القاعدة لطالباتها، لجمود بعض القواعد.
وأشارت إلى أنها بعد التدقيق في القواعد اتضح أن لها أساليب مهمة تستوجب الشرح واستحداث طرق احترافية جديدة، تثبت المعلومة لدى الطالبة لسنوات طويلة، حيث إن مادة القواعد تعتمد على المعلومة التراكمية منذ المرحلة الابتدائية، مضيفة أن الابتكار لاقى استحسانا كبيرا في الوسط التعليمي.
وأشارت العمر إلى أنها اشتركت مع زميلتها في الفكرة عبير السديري في تأليف كتاب (النحو المختلف بوسائل المحترف) الذي يوضح الفكرة، مرفقا بالصور والقواعد النحوية، وقد اطلعت عليه بعض الاختصاصيات في النحو والصرف في وزارة التربية والتعليم، وتم تقييمه بالممتاز، مما يرشحه لإضافته كمرجع مساعد لمناهج القواعد النحوية في وزارة التربية والتعليم يساعد المعلمة والأم والطالبة على الوصول للقواعد.
وقالت زميلتها في الفكرة المعلمة عبير السديري إن الكتاب عبارة عن قواعد نحوية مشروحة بطرق مبتكرة، ومنها شرح القاعدة النحوية عن طريق المعادلات الرياضية أو الأشكال الهندسية أو القصة أو الأبيات الشعرية، مضيفة إنهما عرضتا من خلال الكتاب استراتيجية جديدة لطرق التدريس، مؤكدة أن هذه الأفكار ذاتية غير معتمدة على مراجع مسبوقة، وأنهما حرصتا على ذلك، لكسر الجمود وترسيخ القواعد والمعلومات في ذاكرة الطالب لسنوات دراسية طويلة.
ودعت المعلمتان المشرفات التربويات في وزارة التربية والتعليم إلى إضافة هذه الطرق الجديدة، وإرفاقها بالمناهج الدراسية النحوية في المراحل الدراسية لما تتميز به من ابتكار وسائل وطرق حديثة لتعلم قواعد النحو بوسائل حديثة.

الوطن 2 يونيو 2008

http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail....1&groupID=0

خالد سيف الدين عاشور
24-07-2008, 12:15 PM
الذكاء الوجودي أو الفلسفي:
ذكاء الاهتمام بمسائل الحياة الكبرى.
ما الحياة؟
لم يوجد شر في الحياة؟الخ( شاهد فيلم
The Thin Red Line
يقول ابن الجوزي في صيد الخاطر:"أترى يظن الظان أنّ التكاليف غسل الأعضاء برطل من الماء أو الوقوف في محراب لأداء ركعتين؟ هيهات!هذا أسهل التكليف وان التكليف هو الذي عجزت عنه الجبال ومن جملته إذا أنني رأيت القدر يجري بما لا يفهمه العقل ألزمت العقل الإذعان للمقدر فكان من أصعب التكليف وخصوصا فيما لا يعلم العقل معناه كإيلام الأطفال وذبح الحيوان مع الاعتقاد بان المقدر لذلك والآمر به ارحم الراحمين..........."
وراجع في الكتاب نفسه تحت:
- إذا، عليك بالتسليم.
- عجز الخلق عن فهم حكمة الخالق.
- عجز العقل عن إدراك حكمة الخالق ووجوب التسليم.
وانظر ما قاله ابن قيّم الجوزية عن فناء جهنم في حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ومختصر الصواعق المرسلة .)

خالد سيف الدين عاشور
24-07-2008, 12:15 PM
تعريف الذكاء:


" القدرة على حل المشاكل أوتشكيل منتجات لها قيمة في ثقافة معينة "

" استعداد بيوسيكولوجي للتعامل مع معطيات تنشط في ثقافة معينة لحل مشكلة أو صناعة منتج لهما قيمة في ثقافة معينة " .
وفي كتابه (الذكاء المتعدد: النظرية في التطبيق1993) يقول"والمشكلات التي تحل- بضم التاء- تتراوح بين كتابة نهاية لقصة إلى توقع حركة خصمك في الشطرنج إلى إصلاح بطانية. المنتجات تتراوح من نظريات علمية إلى الحان موسيقية إلى حملات سياسية ناجحة".



الذكاءات لا تُرى ولا تُعد بل هي استعدادات ( عصبية ) قد تستثمر وقد لا تستثمر بناءاً على قيم ثقافة معينة وفرص هذه الثقافة والقرار الذي يتخذه الشخص أو الأسرة أو الآخرون .

وعــــــــــــد
24-07-2008, 12:22 PM
خالد سيف الدين عاشور

بوركت

خالد سيف الدين عاشور
25-07-2008, 07:57 AM
معايير الذكاءات(أي ما الذي جعل جاردنر يقول بأنه متعدد)


1. يمكن ترميزه :ٍSusceptibility to encoding in a symbol system
القابلية للترميز في نظام رمزي فكل ذكاء له نظامه الرمزي
فالموسيقي: التوتات الموسيقية.
والاجتماعي: تعبيرات الوجه ولغة البدن.

2. تاريخ نمائي متميز ومجموعة من الاداءات الواضحة التحديد والخبرة:ِ a distinctive developmental history, along with a definable set of expert" end-state" performances
اللغوي: من محاولة الطفل الكتابة إلى عبقرية محمد لعباس محمود العقاد
المنطقي/رياضي:من محاولة الطفل عمل حركة في مهده الى نسبية أينشتاين
البدني: من تجارب الطفل الأولى للتنسيق بين حركة عينه ويده الى حركات زيدان في لعب الكرة
الموسيقي: من إصدار الطفل لأصوات القدور والألعاب الى حديث الروح للسنباطي أو الأذان بصوت محمد رفعت.
الاجتماعي: من أول لقاء لطفل مع غريب عنه الى اهتمام الأم تريسا بالمحتضرين في كلكتا واهتمام محمد يونس بالفقراء في بنجلاديش والسميط بالفقراء في أفريقيا
( طالع مجلة الكوثر )
الذاتي: من بداية وعي الطفل لذاته الى التحليل النفسي أو المنقذ من الضلال للغزالي او صيد الخاطر لابن الجوزي
البيئي: من سعادة الطفل عند رؤية فراشة الى عمل دارون
الوجودي: من أسئلة الطفل الأولى إلى أعمال الفلاسفة الكبار.

3. إمكانية عزل الذكاء نتيجة تلف الدماغ .potential isolation by brain damage
عاصي الرحباني تعرض لنزيف حاد في الجهة اليسرى من الدماغ عام 1972 أدى إلى تعثر الكلام والعجز عن القراءة والكتابة ولكنه رويدا رويا عاد الى نمطه في التلحين.
( مجلة الرجل 1-9-2004)

4. وجود الأطفال غير العاديين مثل الطفل المعجزةthe existence of idiots savants,prodigies and other exceptional individuals
اللغوي: أفراد حصلوا على مستوى منخفض فيIQإلا أنهم يقرؤون الموسوعات بدون استيعاب
المنطقي/رياضي: أفراد حصلوا مستوى منخفض في IQ إلا أنهم يذكرون ويحفظون مواعيد القطارات ويحددون يوم عيد ميلادك هام 3500( شاهد فلم رجل المطرrain man)
فراغي: أطفال التوحد بقدرات على الرسم عالية
التوحد: أعراضه عزلة اجتماعية قدرات لغوية ضعيفة وغياب التقمص الوجداني وصعوبة فهم المجاز وعدم القدرة على محاكاة ما يفعله الآخرون والاهتمامات المحددة والحركات المتكررة وهناك عدة انواع للتوحد
الذي يجمعهم صعوبات التواصل الاجتماعي وهم متفاوتون فيما تبقى
http://autism.about.com/od/whatisautism/tp/topmyths.htm
( راجع دليلك للتعامل مع التوحد/د. رابية ابراهيم حكيم
Scientific American /Nov 2006/ Broken Mirrors
بدني: متوحدون يحاكون الآلات مثلا.
موسيقي: Gloria lenhoff تغني الأوبرا ب 26 لغة وتجد صعوبة في مسائل حسابية بسيطة
الاجتماعي: مصابون بالشيزوفرانيا ويستطيع احدهم التقات اشارات اجتماعية غير الفظية
الشيزوفرانيا أو الفصامschizophrenia وهو من اخطر انواع الامراض النفسية العقلية ويسميه البعض انفصام الشخصية وليس هو ازدواج الشخصية او تعدد الشخصية حيث ينسى المريض شخصيته الأساسية ويتقمص شخصية اخرى
الفصام: يتميز بالانسحاب الكامل من الواقع ويتسم بالاضطراب من جوانب متعددة من الشخصية كالاضطراب في التفكير والاحساس واكلام والادراك والحركة كما تحدث للمريض الهذاءات والهلاوس
( راجع : الأمراض النفسية /د. فائز محمد على الحاج)
ذاتي: افراد بوعي عال بالذات وعدم قدرة على التواصل مع الآخرين
البيئي: طفل افيرون المتوحش الذي وجد عاريا في الغابات جنوب فرنسا وجده الطبيبjean marc it ard عام 1799
( تم إحضاره إلى باريس 1800 وأثار قضايا فلسفية وتربوية:كيف يفكر وهل يمكن تعليمه؟
وأخذه الطبيب المذكور إلى بيته وحاول تعليمه اللغة وطبع مذكراته الأولى عام 1807 وتبعتها أخرى كما كرست harlane lane كتابا عنه وقارنت بينه وبين الذين ولدوا صما
يقول Clifford greetz
"لا وجود للطبيعة البشرية بلا ثقافة...........نحن لسنا كاملين او نحن حيوانات ناقصة ونكمل أنفسنا بالثقافة"
المصدر: seeing voices by Oliver sacks


5. تاريخ تطوري وتطورية جديرة بالتصديق:an evolutionary history
اللغوي: الإنسان الأول: دلائل وجود كتابات وجدت وتاريخها 30000 سنة
كائنات أخرى: قدرة القرد على تسمية بعض الأشياء
المنطقي/رياضي: الإنسان الأول: أنظمة العدّ
كائنات أخرى: النحل يحسب المسافات بالرقص


6. مساندة من النتائج السيكومترية:support from psychometric findings
أي من المقاييس المقننة للقدرة الإنسانية.
فهناك من يأخذ نسبة عالية اختبار قياس الذكاء في الجانب اللغوي وأخرى منخفضة في الجانب المتعلق بالأرقام أو الصور.
7. دعم من السيكولوجية التجريبية support from experimental psychological tasks
في دراسات عن القدرات المعرفية مثل الذاكرة والإدراك والانتباه ترى شاهدا على أن الأفراد يملكون قدرات انتقائية فذاكرة قوية في حفظ الكلمات وضعيفة في حفظ الوجوه مثلا.

8. عملية محورية يمكن تمييزها وتحديدها أو مجوعة من العمليات والاجراءاتan identifiable core operation or set of operations
اللغوي: إحساس بالأصوات والتركيبات ووظائف الكلمات
المنطقي؟رياضي: قدرة على التمييز بين الأنماط الرقمية او المنطقية والقدرة على التعامل مع سلاسل طويلة من التفكير المنطقي
الفراغي: الاستعداد لأدراك العالم بدقة وعمل تغييرات على مدركات الشخص الأولية
البدني: القدرة على التحكم بحركات البدن وتناول الأشياء بمهارة
الموسيقي: القدرة على انتاج وتثمين النغمة وتقدير التعبيرات الموسيقية
الاجتماعي: الاستعداد

وهذه المعايير جاءت من البيولوجي والتحليل المنطقي وعلم النفس التطوري ومن أبحاث علم النفس التقليدية .

خالد سيف الدين عاشور
25-07-2008, 08:01 AM
فما هي هذه الذكاءات الثمانية :

الذكـاء اللغـوي :
الشغف باللغة تحدثاً وكتابة والقدرة على تعلم اللغات والقدرة على توظيف اللغة لتحقيق أهداف محددة .
والمحامون والمتحدثون والكتّاب والشعراء من بين من يتمتع بذكاء لغوي عال .
أمثلة:
طه حسين
الرافعي
هتلر



الذكاء المنطقي / رياضي :
القدرة على تحليل المشاكل منطقياً والقيام بالعمليات الحسابية ودراسة القضايا علمياً .
وأصحاب هذا الذكاء هم العلماء وأهل المنطق والرياضيات .
أمثلة:
الخوارزمي
اينشتاين
البروني



الذكـاء الموســيقي :
مهارة عزف وتلحين وتذوق الموسيقى . ويرى جاردنر أن الذكاء الموسيقى يوازي تركيباً الذكاء اللغوي وأنه ليس من المنطق ولا من البحث العلمي في شئ ان نسمى اللغوي ذكاءاً والموسيقى موهبة .

أمثلة:
السنباطي
محمد رفعت
أم كلثوم
بيتهوفن



الذكــاء الحركــي :
الاستعداد لاستخدام الجسم أو أجزاء منه ( كاليد والفم ) لحل المشاكل أو لتشكيل منتجات معينة .
وهنا يبرز الراقصون والممثلون والرياضيون . كما أن هذا الذكاء مهم للحرفيين والجّراحين والميكانيكيين .










الذكــاء الصــوري :
القدرة على التفكير بالأبعاد الثلاثة كما يفعل البحارة والطيارون والرسّامون والمعماريون . هذا الذكاء يمكن الإنسان من إدراك التخيلات لتعديل وتغيير الصور وإنتاجها .





الذكـاء الاجتماعـي :
القدرة على فهم نوايا وحوافز ورغبات الآخرين وبالتالي القدرة على التعامل معهم . وهذا الذكاء يبرز لدى البائعين والمعلمين والموجهين والزعماء والممثلين .

امثلة:
محمد يونس
السميط



الذكـاء الذاتـــي :
القدرة على فهم النفس – رغباتها ومخاوفها وإمكاناتها – ومن ثم استعمال هذه المعلومات بفعالية لتوجيه حياة الشخص نفسه .




الذكـاء البيــــئي :
صاحب هذا الذكاء يظهر اهتماماً في التعرف على وتصنيف الأنواع الحية – النباتات والحيوانات - في بيئته ( الطفل الذي يصنف السيارات وأنواع الرخام يعتمد على الذكاء الذي يميز بين الطيور والنباتات ) .

خالد سيف الدين عاشور
03-09-2008, 08:27 AM
نقاط مهمة في نظرية " الذكاء المتعدد "


كل إنسان يملك الذكاءات الثمانية بنسب متفاوتة(فروق فردية)




أغلب الناس يستطيعون تطوير كل ذكاء إلى مستوى عال .




الذكاءات تعمل سوياً بأشكال معقدة .





هناك طرق كثيرة للتعبير عن كل ذكــاء


قد يتأخر ظهور بعض الذكاءات


هي منافذ متعددة للتعلم والتعليم والتعبير عن المعرفة



الذكاء أعظم من أن يُحصر في اختبار ورقي

يقول جارندر " لقد أظهرت دراساتي أن الناس يحبون هذا ( يقصد اختبارات الذكاء ) . وإن الأطفال يحبونه والكبار كذلك . وكنشاط لا أظن أنه مؤذ .
ولكنني أقلق عندما يعتقد الناس أن تحديد ذكائك - أو ذكاء غيرك – هو النهاية.
عليك أن تستخدم النتيجة لفهم الطريقة التي يسهل تعلمك بها. ومن هناك حدد كيف تستخدم نقاط القوة هذه لتساعدك على المزيد من النجاح في محاولاتك . ومن ثم تصبح النتيجة طريقة لفهم نفسك بشكل أفضل وبالتالي تستخدم هذا الفهم للارتقاء بنفسك إلى مستوى أفضل للفهم أو مستوى أعلى للمهارة. " ] لقاء أجري مع جارندر نشر عام 1997 في مجلة Educational Leadership المجلد 55 رقم 1 سبتمبر 1997 [ .


الذكاء ليس أنماط شخصية( اللوام – الكمبيوتر- ألخ)


الذكاء وراثي ومكتسب

خالد سيف الدين عاشور
03-09-2008, 08:30 AM
ملاحظة: الذكاءات محايدة فهي استعدادات لحل مشكلات وتشكيل منتجات .اما كيف يستخدمها صاحبها فهذه قضية أخرى كاليد مثلا والعين فهناك من يستخدم يده للبطش ومن يستخدمها لمساعدة الآخرين والمباحات.والذكاء الموسيقي كذلك وبقية الذكاءات

خالد سيف الدين عاشور
04-09-2008, 07:09 AM
في تجسيد لدرس بمادة القراءة للصف الثاني الابتدائي
تلاميذ في المجاردة يتعرفون على سوق القرية من خلال جولة ميدانية

جولة طلاب مدرسة عبدالرحمن الغافقي بمحافظة المجاردة في السوق الشعبي تصوير: محمد آل عمر
المجاردة: محمد آل عمر
قام مجموعة من طلاب الصف الثاني الابتدائي في مدرسة عبدالرحمن الغافقي بمحافظة المجاردة بتنفيذ فكرة جولة في سوق القرية الذي يعتبر أحد دروس مادة القراءة لطلاب الصف الثاني الابتدائي في الصفحة 66 من مقرر القراءة للفصل الدراسي الثاني، وقام الطلاب بجولة في سوق الاثنين الشعبي في محافظة المجاردة يوم الاثنين، حيث تجول الطلاب في السوق الشعبي، وشاهدوا عدداً من الأدوات التراثية والمعدات القديمة المستخدمة في الحرث والزراعة، كما شاهدوا باعة الخضار والأزهار ذات الروائح العطرية الزكية وباعة التمر والملابس والأواني
المنزلية والسمن البلدي والعسل وغيرها من ملامح السوق الشعبي، واستمعوا إلى شرح مفصل من الباعة الذين أعجبوا بالفكرة، وتفاعلوا مع الصغار في شرح كل ما يتعلق بالمعروض في السوق الشعبي، وما يباع فيه، وكيفية العرض والبيع.
يقول معلم الصف الثاني ( أ ) وصاحب الفكرة علي حسين الشهري " وجود مبنى المدرسة بجوار سوق الاثنين الشعبي، وتزامن عنوان الدرس مع المناسبة حفزنا إلى تفعيل الفكرة والخروج من الجو المدرسي اليومي والروتين الممل للطلاب، فاصطحبت الطلاب في جولة في سوق الاثنين الشعبي، حيث الدكاكين صغيرة متلاصقة والممرات ضيقة، ويباع فيه السلال المصنوعة من سعف النخيل والفخار والملابس الشعبية وحبوب القمح والذرة والسمسم والتمور والأواني المنزلية والفخار والحصير. كل هذه المبيعات لا توجد مجتمعة في مكان واحد إلا في هذه الأسواق الشعبية".
وأضاف " تعرف الطلاب خلال الجولة على الكثير من المنتوجات الشعبية التي يصنعها آباؤنا وأجدادنا، وكانوا بل بعضهم لا يزال يعتمد عليها في حياته اليومية، وهي بالضبط تحكي كل ما ورد في مقرر القراءة، وما درسه الطلاب في الكتاب، وشاهدوه على الطبيعة من خلال جولتهم في سوق الاثنين الشعبي بالمجاردة " .
وقال وكيل مدرسة عبدالرحمن الغافقي بمحافظة المجاردة ظافر بن علي الشهري والذي كان بصحبة المعلم والطلاب إن المعلم اجتهد في إيصال المعلومة للطلاب من واقع بيئتنا التي ما زالت تحتفظ بهذا الموروث الشعبي الأصيل، والذي نتمنى أن يجدده هؤلاء الصغار في كل مناسبة، وأن يلقى الاهتمام منهم" .
من جانبه قال مدير المدرسة سعد غازي أبو ديه إن قيام بعض المعلمين في المدرسة بالتغيير من النمط اليومي للطلاب باصطحابهم إلى خارج الفصول، وإعطائهم الحصص الدراسية في أماكن مختلفة من فناء المدرسة، كنوع من التجديد وإدخال البهجة والسرور إلى نفوس الطلاب الذين يفرحون بكل تجديد في الميدان التربوي لتطوير الأداء والتميز، وما حدث هذا اليوم من معلم الصف الثاني علي بن حسين الشهري، وما قام به من جولة في السوق الشعبي المحاذي للمدرسة، وربطه للدرس المقرر في مادة القراءة بالواقع المعاش حالياً طريقة لتبسيط الدروس، لإيصالها إلى الطلاب بنوع من التجديد والترفيه، والخروج من الجو المدرسي اليومي . وفي اعتقادي أن هذا الدرس وهذه الحصة تحديداً لن ينساها الطلاب مدى الحياة. كونها ربطتهم بشيء مغاير، وكانت تجربة لهم بمشاهدة الموروث الشعبي وما يباع في هذه الاسواق الشعبية التي قلما نشاهدها في هذا العصر المدني" .
وأعرب الطلاب ظافر العماري وعبد الكريم صديق وياسر حسين ونواف محمد وفيصل صالح عن فرحتهم بهذه الجولة وبالدرس الذي سهل لهم الخروج إلى السوق ومشاهدة السوق الشعبي وما يباع فيه .
وامتدح مدير إدارة التربية والتعليم في محايل حسن إبراهيم إدريس الفكرة وقال إنها من التجارب الناجحة التي ترسخ في ذهن التلاميذ الصغار، وتحببهم في الموروث الشعبي الذي شاهدوه على الطبيعة، وقال غن التجربة من التجارب التي توصل المعلومة إلى التلميذ بكل يسر وسهولة.

صحيفة الوطن 1 ابريل 2008



مدارس تطبق بعض دروسها على الطبيعة وتؤكد نجاح التجربة


أطفال يتابعون الخباز كيف يصنع الخبز تصوير : عبدالله المدني
المدينة المنورة: خالد الجهني
تحرص بعض المدارس على نقل بعض دروسها للطلاب على الطبيعية، وذلك كي تتمكن من ترسيخ المعلومة العلمية في ذهن الطالب، حين يتعامل مع الأشياء التي قرأها، وشاهدها في الكتاب على الطبيعة.
تقول مديرة الخندق الأهلية بالمدينة المنورة ثرياء الحربي "بعد التجارب التي قامت بها المدرسة على بعض الطلاب والطالبات في مرحلة التمهيدي لإعطائهم الدروس على الطبيعة. وجدنا أن الفائدة كبيرة جدا، وأن الطفل ينتقل إلى المرحلة الابتدائية وهو ملم وفاهم أغلب الدروس".
وتؤكد الحربي أنه غالبا ما يكون الطفل بتلك المرحلة أكثر استيعابا، حيث صفاء ذهنه، وإمكانية رسوخ المعلومة فيه بقوة، وتستطرد قائلة "بعد النجاحات التي حققتها الدروس الميدانية سوف نذهب بطلاب التمهيدي بزيارة للحرم الشريف، وكذلك زيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام، كي نعلمهم الصلاة بالمسجد النبوي، ولماذا يتجه المسلمون إليه في خمس أوقات مختلفة".
وتقول المشرفة بمدارس الخندق فاطمة الشمري والتي رافقت الأطفال لسوبر ماركت "مندرين" بالمدينة المنورة لإعطائهم الدروس على الطبيعة، حيث علمتهم كيف يصل رغيف الخبز للمنزل، وما هي المراحل التي يمر بها من حبة تزرع بالأرض وتنمو وتحصد، ثم كيف تطحن وتخبز لتصل إلينا، بعد العودة للمدرسة نراجع مع الأطفال جميع الدروس التي أعطيت لهم لتثبيتها في عقل الطفل مثل عادات الأكل غير السليمة، وكذلك المشروبات، والأشياء الخطرة مثل المنظفات والمشروبات الغازية".
وتشرح المعلمة فوزية الجهني ( تخصص رياض أطفال) بنفس المدرسة عن الفواكه الطبيعية، كيف يكون شكلها وطعمها، وكيف تكون مفيدة عند تناولها طازجة دون إضافة مواد حافظة لها، وذلك بعد عصرها وبيعها، وتؤكد أن الطفل حريص على أن يسمع وينفذ جميع التعليمات التي تشرح له أثناء الدروس الميدانية.
وترى الجهني أن مثل هذه الدروس الميدانية تعطي دفعا معنويا كبيرا للطفل، تقول " نحرص على أن نشرح للطفل على الطبيعة محتويات المتجر والمشتروات التي يمكن أن يشتريها، ومن أجل ذلك نقوم بتسليمه سلة، ونتركه يتجول داخل المتجر بمتابعة من معلمته حتى يصل للمحاسب، ونعرف من خلال ذلك كيف يقف بالطابور ويحترم النظام حتى يصل دوره ثم يحاسب ثم يغادر المتجر".
وفي نفس السياق تقول المعلمة سحر الحربي إنهم في قسم الألعاب يعلمون الطفل كيف يشتري اللعبة التي تناسب عمره، مشيرة أن في هذه المسألة اختلاف، حيث تختلف ميول البنت عن الولد ، حيث تبحث البنت عادة عن ألعاب ذات طابع بناتي مثل العرائس وألعاب المطبخ. فيما يختار الولد لعبته المفضلة المتعلقة بالسيارات والألعاب ذات الأصوات.
من جانبها أكدت أم الطالبة ندى على أهمية مثل تلك الدروس وأن ابنتها بعد الدرس الميداني طلبت منها عدم شراء المشروبات الغازية، حيث بينت لها معلمتها مقدار الضرر الذي سوف يصيبها لو تناولته باستمرار.
وتقول الطفلة سارة أحمد العامودي إنها عرفت بعد تلك الدروس من أين يأتي الخبز الذي تأكله بالمنزل، وإنها حريصة على تناول الأكل المفيد لها بعد توجيه معلمتها.
أما الطفل علاء المدادي فيؤكد أنه تعلم كيف يشتري ويذهب للمحاسب ليعطيه المبلغ، وأنه عرف من خلال تلك الطريقة أغلب الأصناف الموجودة بالمتجر من خضراوات وحلويات ومنظفات وعصائر المفيدة.
إلى ذلك قالت الأخصائية الاجتماعية بمستشفى الطب النفسي بالمدينة بارعة هاشم إن الطفل الذي في سن مبكرة عادة ما يكون أكثر استعداداً للتلقي وذلك لصفاء ذهنه، مشيرة إلى أن الدروس التي تعطى للأطفال على الطبيعة تبقى راسخة مع تقدم العمر، وتمكنهم من أن يعرفوا الخطأ من الصواب.
وطالبت هاشم جميع المدارس الخاصة والحكومية بتفعيل الدروس الميدانية للطلاب لتحقيق مفهوم التعلم السليم. بدلا من إبقاء الطفل حبيس الصور والمعلومات التي أخذها عبر الكتاب فقط
الوطن 1 ابريل 2008

خالد سيف الدين عاشور
04-09-2008, 07:11 AM
طرق رئيسية للتعليم بطريقة الذكاء المتعدد :

1- الذكــاء اللغـــوي :باستخدام الكلمة
• محاضــــرات .
• مناقشـــــات .
• كتـــــــب .
• عصف ذهـــني .
• كتـــــــابة .
• ألعـاب كلمــات . ( مثال : الكلمات المتقاطعة ) .
• خطـــــــب .
• قصــــــص .
• مناظـــــرات .
• كتابة مذكـــرات .
• قراءة جماعيـــة .
• قراءة فرديــــة .
• القراءة للفصـــل .
• حفظ حقاتق لغويـة .
• النشــــــــر.
2- الذكــاء المنطقــي :باستخدام الرقم والتفكير
• مسـائل رياضيـة .
• أسـئلة سـقراطية .
• تجارب علميـــة .
• تدريبـات منطقيـة . ( الاستنتاج والاستقراء ) .
• التصنيــــــف .
• ألعــاب وأحاجـي .
• حســـــابات .
• تفكير علمـــي .
3- الذكـاء الصــوري :
• خرائط وصـور ورسوم ايضاحية .
• التخيـــــل .
• فيديـو وشـرائج وأفلام .
• مجسمات ثلاثية الأبعـاد .
• التلويـــن .
• رسـم الأفكـــار .
• الرمـــــــوز .
• خـرائط ذهنيـــة .


4- الذكــاء الحركي / جسمي :
• حركات إبداعيــة .
• تفكيـر عملـــي .
• رحـــــــلات .
• مسـرح الفصــل .
• ألعاب تعاونية وتنافسية .
• أعمــال يدويــــة .

• خرائـط بدنيــــة . ( Body maps ) ( استخدام الأصابع للعد – البدن كخريطة للمملكة – البدن لحل مسألة حسابية ) .
• خيــال حســـــي .
• الطبخ وأعمال الحدائــق .
• إستخدام لغز البدن والإشارة .
• الاســترخاء .
• إجابات بدنيــة .

5- الذكــاء الموســيقي :
• مفاهيم موسيقية .
• الغنـــــاء .
• العــــــزف .
• غناء جماعــي .
• تذوق الموسيقى .
• خلفية موسيقية .
• نغمات لمفاهيم .

6-الذكــاء الاجتماعــي :
• مجموعات متعاونة .
• تفاعل اجتماعــي .
• ادارة نزاعـــات .
• ألعاب جماعيــة .
• عصف ذهني جماعي .
• أعمال تنفع المجتمع ( لخدمة المجتمع ) .
• ممـــــــاثلة .
• حفــــــــلات .

7- الذكــاء الذاتـــي :
• دراسة فرديـة .
• ألعاب فرديـة .
• أماكن خاصة للدراسة .
• دقائق للتفكير .
• خيارات لحل الواجب .
• وقت الاختيار .
• دروس لتحديد الأهداف .
• كتابة المذكــرات .

8- الذكــاء البيـــئي :
• تمشـــــيات .
• القيام بأعمال الحدائق .
• حيوان اليف في الفصل .
• أفلام عن الطبيعـة .
• أدوات لدراسة الطبيعة .
• نوافـذ تعليمية .
• سـماع نشرات الأحوال الجوية

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:27 AM
لتعليم الطلاب بالذكاء الحركي نستخدم ابدانهم للتعلم ولتعليمهم بالذكاء الذاتي نستخدم مشاعرهم وعواطفهم وطموحاتهم واختياراتهم لتعليمهم

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:28 AM
كيف استخدم الذكاء المتعدد لتقديم درس عن الترقيم ؟( نموذج درس مبسط جدا )

اللغــوي :
- شـرح لغوي .
- تطبيق كتابي .

البيـــئي :
- اصوات حيوانات مرتبطة بعلامات الترقيم .
- رموز نباتية لكل علامة .


الذاتـــي :
- لو كنت علامة ترقيم ... "أي أن الطالب يقول"لو كنت علامة استفهام لسألت السؤال التالي.............."


الاجتماعـي:
- لعبة جماعية .
- كل طالب يمثل علامة .


الحركي / جسمي :
- عمل علامات من الصلصال .
- يبرز علامة ببدنه .

المنطقــي :
- اضع مكان العلامة رقماً .
- ابحث في منطق العلامات .



الموســيقي :
- نغمات للتذكير بالعلامات .


الصــــوري :
- تحويلها إلى صور .
- اعطاؤها الوان .

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:29 AM
لمن أراد الاطلاع على تطبيقات النظرية في مجال صعوبات التعلم وجدت التالي

http://www.gulfkids.com/ar/index.php?actio...;Art&id=365

ولمن أراد التوسع في النظرية:
كتاب "أطر العقل" تأليف هاورد غاردنر

ومحمد عبد الهادي حسين له كتب كثيرة عن الذكاء المتعدد وأنصح بتصفحها قبل شرائها

وهناك كتاب في تطبيق الذكاء المتعدد في الفصول

http://www.das.sch.sa/daralkitabsite/Asset...%20book/050.htm

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:30 AM
الذكاء المتعدد وبيئة الفصل
ـــ

الذكـاء اللغــوي :
- كيف تُستخدم الكلمات في الفصل ؟ اهي صعبة ام سهلة ؟
- كيف نقدم الكلمة المكتوبة للطالب ؟
- هل هناك مبالغة في فرض انشطة لغوية على الطالب ام انه يُحفز لتطوير اعماله اللغوية ؟

الذكــاء المنطقـي :
- كيف ينظم الوقت في الفصل ؟
- هل ينظم يوم المدرسة حسب درجات تركيز الطلبة ؟

الذكـاء الصــوري:
- كيف يرتب الأثاث ؟
- هل الغرفة ( الفصل ) جذابة ؟
- ما لون الفصل ؟
- ما درجة حرارة الفصل ؟
- ما درجة الاضاءة ؟
- هل الغرف واسعة ؟

الذكــاء الحركي / جسمي :
- هل يمضي الطلبة معظم أوقاتهم جالسين مع فرص قليلة للحركة ؟
- هل يتناولون وجبات صحية ؟
- هل هناك مواد في الفصل تتيح للطالب ان يبني شيئاً أو ان يتعامل بيده معها ؟

الذكـاء الموسـيقي :
- هل البيئة السمعية مناسبة ؟
- كيف يستخدم المعلم صوته ؟

الذكـاء الاجتماعـي :
- هل هناك احساس بالانتماء في الفصل ؟ ( والثقة ) .
- هل هناك اجراءات فصلية لحل النزاعات ؟
- هل لدى الطلبة فرص للتفاعل ( نقاشات وحوارات وتعلم تعاوني ومشاريع جماعية ) ؟


الذكاء الذاتـــي :
- هل يتاح للطالب العمل وحده مستقلاً عن الآخرين أحياناً ؟
- هل يتعرض الطلبة لتجارب تزيد ثقتهم بأنفسهم ام العكس ؟
- هل يُهتم بالطالب الذي يعاني من مشاكل نفسية ام يهمل ؟
- هل يعطى الطلبة خيارات في كيف يتعلمون ؟


الذكـاء البيــئي :
- هل يتاح للطلبة التعلم خارج مبنى المدرسة ؟
- هل يحوي الفصل أي كائن حي ؟
- هل هناك نوافذ تطل على البيئة المحيطة ؟

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:33 AM
[SIZE=5]والذكاء او الذكاءات المذكورة لا يمكن أن تُقاس بل يمكن تقييمها ولكن لا يمكن ان تُقيم في الفصول الدراسية والمدارس ولا وفقا لنتائج الاختبارات ولا لإقبال الطلاب على المواد الدراسيةز كل ما سبق لا يصلح لنيم وفقه ذكاءات الطلاب والطالبات وقد وضعت من قبل موضوعا عن استحالة قياس الذكاء الإنساني أجد من المناسب ذكره هنا:


• جمع ورقة شجرة
ملخص مقال The Plural of Leaf is Tree by Michael Meyerhoff


جنفر وجسكا أختان تعيشان في بيت واحد وتذهبان إلى المدرسة كل صباح سويا. جنفر عبقرية . إلا أنّ درجاتها المدرسية ليست بمستوى أختها الكبرى جسكا ولكن في رأيي فان جنفر تحمل ذهنا أكثر إثارة للإعجاب.
ولا أقصد بهذا التقليل من شأن جسكا فعلاماتها المدرسية عالية ومهاراتها الأكاديمية عالية ومعلوماتها كثيرة بعكس جنفر التي تأتي من المدرسة بعلامات منخفضة و بتعليقات من معلماتها مثل:" يمكنها أن تكون أفضل"و "لا بد لها من مزيد من التركيز"
فاذا كانت جنفر ذكية جدا فلم علاماتها اقل من علامات أختها؟
الجواب يكمن في الفرق بين الأداء الجيد في المدرسة والتعلم . فالأداء الجيد في المدرسة لا يعني دائما التعلم والأداء الضعيف في المدرسة لا يعني دائما أن صاحبه أو صاحبته لا تتعلم.
ولان هناك صعوبة في قياسه فان النظامَ التعليمي الرسمي لا يستطيع التعرف على التفوق الدراسي أو التعليمي الحقيقي (الذي قد يحدث في كل مكان لا في الفصل الدراسي)
سقراط قال:" التعليم إلهاب شعلة لا ملء وعاء"
الشهادات المدرسية تعلِمُنا بمدى امتلاء الوعاء، لا بمدى التهاب الشعلة.
والإجابة الجيدة أو التي تعدِل الصحيحة لا ينظر لها إطلاقا في المدارس لأنهم مشغولون بالإجابة "الصحيحة".
كيف يمكنك أن تقيس ارتفاع عمارة مستخدما باروميتر؟
ماذا لو أجاب أحدهم :"أطلب من صاحب العمارة أن يعطيني الإجابة مقابل إعطائه الباروميتر؟؟؟؟
القضية ليست تحصيل معارف فقط ، إنها ما افعله بما عرفت؟والقضية ليست مهارات أحصّلها بل- الأهم- كيف استخدمها في مواقف جديدة ومختلفة؟
والأداء المدرسي ليس المؤشر الوحيد على استعداد الشخص للقيام بإسهامات فعّالة لمجتمعه .
المجتمع يحتاج الماهرين ليعمل ويحتاج المبدعين ليزهر. فهو يحتاج لمن أجاب على سؤال الباروميتر وَفق القواعد المعروفة ليعمل المجتمع وتسير أجزاؤه ويحتاج لمن أجاب بالجواب السالف الذكر ليزهر ويزدهر ويتقدم.
الأفضل التركيز على الإجراءات التي بها يصلُ الطفلُ إلى النتائج لا النتائج فقط.
والدة جنفر تؤمن بان المدرسة هي الجهة الوحيدة التي يتعلم فيها الإنسان والتي يُقاس فيها تعلمه .وساءها عندما علمت أن جنفر أجابت عن سؤال"ما جمع كلمة ورقة ؟" بجواب" شجرة" أما الأب فقد ضحك وجلس مع ابنته وناقشا الموضوع من عدة زوايا.
وعندما أساءت جسكا لجنفر بمنعها من دخول غرفتها أثناء وجود صويحباتها، أرادت جنفر الانتقام فأعلمها والدها بأن لها الحق بشرطين:
1- ألا تؤذي جسكا بدنيا
2- ألا يتلف ذلك شيئا من أثاث المنزل
وبعد تأمل رأت جنفر أن تنثر قصاصات الورق الصغيرة على أختها إلا أنها تراجعت عندما علمت أن تنظيف الغرفة بعد ذلك مسؤوليتها ثم زال ما في نفسها فقررت عدم الانتقام.
في اليوم التالي نالت جسكا علامات عالية أما جنفر فلم تأخذ إلا "ج"
ولكن جنفر عاشت تجربة تعليمية منتجة ذلك المساء ولا يوجد اختبار يقيس هذا الذي تعلمته.
جسكا تستطيع ان تعلمني بكل ما احتاجه لتجنب الانقطاع في جزيرة، أما إذا وقع غير المتوقع ،فان جنفر ستخرج بحل لإعادتي إلى بيتي.
• ويقول توماس أرمستونغ في كتابه 7 أنواع ذكاء 7 Kinds of Smart
لقد ألِفنا في القرن العشرين ربط الذكاء العالي بالقارئ النهم والمثقف و الأكاديمي. ولكن تعريف الذكاء هو القدرة على الإستجابة بنجاح لمواقف جديدة واستعداد الشخص للتعلم من تجاربه الماضية . فاذا تعطلت سيارتك على الطريق السريع فمن أذكى شخص لهذه المهمة ؟ أهو شخص يحمل الدكتوراه من جامعة كبرى أم ميكانيكي سيارات يحمل الثانوية ؟ وإذا ضعت في مدينة ضخمة فمن الأقرب لأن يساعدك ؟ بروفيسور شارد الذهن أم فتى يعرف الإتجاهات ؟ إن الذكاء يعتمد على المكان والمهمات ومتطلبات الحياة وليس على درجة IQ أو شهادة جامعية أو سمعة كبيرة .
والبحوث التي أجريت على القيمة المستقبلية لإختبارات IQ تثبت صحة ما قلناه . فمع أن اختبارات الذكاء تتنبأ بالنجاح المدرسي ، فإنها تفشل في الإشارة إلى كيف ستكون تصرفات الشخص عندما يخرج إلى العالم الحقيقي . ولقد بينت دراسة لأناس ناجحين أن ثلثهم حصلوا على درجات متدنية في IQ . والرسالة واضحة : لقد قاست اختبارات IQ شيئا يمكن تسميته بالمواهب المدرسية مع أن الذكاء الحقيقي يستوعب مدى أكبر من المهارات .
وهذا الكتاب يتحدث عن طرائق كثيرة للذكاء . فبدلا من الحديث عن الذكاء كعنصر ذهني سحري يقاس باختبار IQ أو كروموسوم ذهني يعطى عند الولادة لعدة أشخاص محظوظين ، سنشير إلى الذكاءات المتعددة التي توجد في كل مجالات الحياة . ستنظر إلى ذكاءات الرياضي والفنان والموسيقي والتنفيذي واللاهوتي والمستشار والبائع ومعلم المتوسطة واللحام والميكانيكي والمصمم وآخرين . كما أننا سنرى عبر العالم ذكاءات تستخدم في ثقافات مختلفة ومن بينها القدرات الملاحية لساكني جزر بولينيسيا والقدرات القصصية لدى منشدي الملاحم اليوغوسلاف والفطنة الاجتماعية للمدراء التنفيذيين اليابانيين.
وستتعلم في هذا الكتاب فكرة ثورية يزداد عدد المقدرين لها من المجتمع العلمي والجمهور . وهذه النظرية ، التي طورها هاورد جاردنر خلال خمس عشرة سنة ، تتحدى المعتقدات القديمة المتعلقة بمعنى أن تكون ذكيا . ويعتقد جاردنر أن ثقافتنا ركزت كثيرا على التفكير اللغوي والمنطقي – وهي القدرات التي تقيّم في اختبار الذكاء – وأهملت طرقا أخرى للمعرفة. ويقترح أن هناك على الأقل سبعة ذكاءات تستحق أن تعامل بشكل جدي كأنماط مهمة للتفكير.

• "إذا أبينا إلا النظر إلى طيف الذكاء عبر فلتر واحد ، فإن كثيرا من العقول ستبدو مجردة من النور"
Renee Fuller



هذا ملخص مقال عنوانه"Beyond IQ" أي ما بعد IQ ( ومعنى IQ حصيلة الذكاء ويحدد بقسمة العمر الذهني على العمر الزمني × 100وهذا- أي العمر العقلي أو الذهني - تحدده اختبارات تقيس الذكاء الإنساني كما يقولون مثل اختبار ستانفورد بينيه وغيره) نشر في In Contextشتاء 1988 ص 10 ((http://www.context.org/ICLIB/IC18/TOC18.htmكتبته Renee Fuller التي عانت من صعوبات قراءة في طفولتها ولكنها تجاوزت هذه المشكلة ثم حصلت على شهادات في علم النفس الفسيولوجي وخلال الستينات من القرن الماضي أصبحت مسؤولة عن دراسات لها علاقة بالآثار النفسية لمرض مرتبط بالتخلف العقلي وفي الوقت نفسه ألّفت طريقة لتعليم القراءة للمطرودين من قائمة الأذكياء حسب هذه الاختبارات . واسم برنامجها الذي يعلم القراءة Ball-Stick-Bird
وإليكم المقال ملخصا:

حاول الموظفون الصغار إقناع رئيسة الخدمات النفسية بتطبيق برنامج قراءة Ball-stick-birdعلى المتخلفين عقليا وفق IQ ولكنها أبت بحجة أن هؤلاء المتخلفين عقليا لا يستفيدون من هذا البرنامج لأنه يتطلب الفهم والاستيعاب لا القراءة فقط . والمتوقع من المتخلفين هو القراءة الببغاوية وبالتالي فمن المستحيل أن يستفيدوا من هذا البرنامج والاستيعاب عملية تجريدية ولهذا ارتبطت بIQ. كما أن الIQ مقياس دقيق جدا ومن أعظم إنجازات علم النفس لأنه يتنبأ بمن سيتعلم القراءة ومن سيخفق . وبعد محاولات وافقت على تطبيقه على 3 متخلفين تخلفا حادّا. وتمّ التطبيق الذي أذهل الرئيسة عندما رأت نتائجه أمام عينيها .........المتخلفون (أي الحاصلون على 50 وأقل في IQ) يقرؤون ويستوعبون. تقول:" تبين لي أن 15 سنة من البحث في أعظم انجاز لعلم النفس أصبح مهددا. ورأيي كخبيرة بدأ بالتمزق وشعرت بالارتباك والتهديد والسعادة والذعر والإحراج لأني رئيسة الخدمات النفسية ومتأكدة أنه من المستحيل تعليم المتخلفين عقليا بحدة القراءة بالفهم والاستيعاب ولكن الأكثر مدعاة للغرابة هو أنني مؤلفة برنامج القراءة الأنف الذكر وبالتالي صانعة التغيير الذي حدث"
وتوسع القوم في تجاربهم وطبقوا الأمر على 26 من المتخلفين عقليا ونجح البرنامج معهم.تقول: " حدث التغييرُ أمامنا. الأمر ليس أنهم تعلموا القراءة فقط. ما حدث كان أكثر من ذلك. وعملي كعالمة نفس فسيولوجية تطلب مني البحث عما حدث ولماذا."
كان من السهل الإجابة عما حدث أما الصعوبة فتكمن في"لماذا؟"
وللإجابة عمّا حدث، أحضروا طلابا حصلوا على 30 في اختبار قياس الذكاء وكانت النتائج مدهشة وطبقت مراكز أخرى البرنامج نفسه على من حصل على 20 في اختبار قياس الذكاء وأدهشتهم النتائج.
لم يتوقع احد أن شخصا حصل على 30 في اختبار الذكاء يستطيع أن يستوعب ما يقرأ.
تقول عن اختبارات قياس الذكاء اختبارات الذكاء أنها" أخفقت ليس فقط في التنبؤ بنجاح مرضانا بل عندما تم النجاح، أخفقت المقاييسُ في وصف ما حدث"

والمرحلة الأولى من سؤال"لماذا"قادها إلى تحليل IQ وكيف ظهر إلى الوجود، لعل هذا يكشف لها الذي مسّه برنامجها ولم يفلح IQ في قياسه.

يعرف الإخوة والأخوات أن اختبارات IQ صُممت لقياس المهارات اللازمة للنجاح في الفصول الدراسية. هذا ما فعله بينيه وصديقه سيمون في فرنسا بداية القرن العشرين. صمّما اختبارا يتنبأ بمن من الطلاب سيحقق متطلبات المعلم. ومع مُضي الوقت وتدريجيا تطور اختبارُهما إلى مصطلح "ذكاء".
مصطلح"ذكاء" أو فكرة انك يمكن أن تقيس نسبة ذكاء أو غباء إنسان كان جديدا في القرن العشرين لأن الناس قبل ذلك وقبل التعليم العام كانوا يرون بعضهم بشكل أكثر تعقيدا. فمن الممكن أن تكون ألمعيا في التجارة وضعيفا في الكتابة وهكذا ولكن بعد بينيه وسيمون وسبيرمان شكّل الذكاءُ- بمفهوم معين طبعا- منظورا جديدا يرى الناسُ بعضهم بعضا من خلاله فكأنهم ارتدوا نظارة مختلفة فتغير عالمهم تبعا لتغير لون نظارتهم.
وهكذا أصبح مصطلح IQ جزءا من حياة الأمريكيين واستخدم على مستويات متعددة ومختلقة
والغريب أن التقنيات التعليمية بعد ذلك أصبح يتم تقييمها بأثرها على نتائج هذه اختبارات قياس الذكاء وأصبحت هذه الاختبارات تحدد ما الذي ينبغي أن يدرس وأصبحت تصنف الناس وتعنونهم.
ثم حاولت Renee Fuller فهمَ المرحلة الثانية من" لماذا" وهذا قادها إلى الأساس الذي قامت عليه الاختباراتIQ وكيف تحرر برنامجها من هذا.
عندما حاكى بينيه المهارات التي يتم تعليمها في الفصول في فرنس بداية القرن 20 بُني اختباره على 3 افتراضات لتلك الفصول:
1- المهارات البسيطة التي لا تحتاج إلى جهد كبير وبالتالي يسهل تعليمها للصغار والمتخلفين عقليا.
2- هناك هيكلية للمهارات تبدأ من السهل إلى الصعب ، ومن الفهم البسيط إلى المجرد أي لا بد من الدرس الأول ثم الثاني وهكذا.

3- القدرة على الجمع بين المهارات البسيطة والفهم أو الاستيعاب يتطلب التقدم نحو النضج والمتخلف أو الصغير سنا لا يمكنه التعلم بالفهم المجرد فلا بد أن يمر بمحطة المهارات البسيطة أولا.

هكذا كان التعليم في الفصول( ولا يزال) وهذا هو أيضا أسلوب اختبارات قياس الذكاء المزعومة.وتاريخ هذا يعود إلى سقراط وديكارت.
أما برنامج Renee Fullerفلم يتبع هذه الخطوات بل يبدأ بقراءة القصة مباشرة وشرحت أسلوبها التعليمي( سأشرحه في مقال آخر بإذن الله)
تقول وقد شاهدت الأثر الذي أحدثه برنامجا "كيف تستطيع عقول غير ناضجة القيام بعمل معقد كهذا؟"

"لقد وصل برنامجنا إلى منطقة في الذكاء لم يصلها ولا تقيسها الاختبارات"
"إنّ حبس أنفسنا في تنبؤات IQجعلنا نقيد الاحتمالات والاستعدادات الموجودة لدى الناس"

انتهى ملخصا

• التعلم ليس كله في الرأس
هذا عنوان الفصل الأول من كتاب "الحركات الذكية" لمؤلفته كارلا هانافورد
Smart Moves by Carla Hannaford
قصة آمي:
بسبب إصابتها بتلف في الدماغ كانت آمي بالرغم من أنّ طولها مساو لطول من هم في الصف الخامس الابتدائي إلا أنها كانت تتحدث بشكل غريب ولم تكن تقرأ ولا تكتب ولا تتواصل مع الآخرين فاضطرت مدرستها لوضعها في فصل منفصل مع معاقين آخرين.فاقترحت المؤلفة أخذ 3 من هؤلاء- وكانت آمي واحدة منهم- في فترة الاستراحة لتريح المعلمات لفترة معينة.
وقامت المؤلفة بإشراك الأطفال الثلاثة في الكثير من الحركات البدنية كلعب الكرة والركض والأعمال الفنية والغناء والتحدث. وكانت أحيانا تقص القصص عليهم وأحيانا يؤلفون جميعا قصصا بأصوات مضحكة ولهجات مختلفة ورسومات.
فإذا حدث خصام اتفقت معهم على القيام بتمارين دماغية معينة ثم يعبر كل واحد منهم عن إحباطه وحاجاته.
وبعد شهرين من صحبة آمي اتصلت أمها تحمل أخبارا سعيدة.لقد أصبحت آمي تتحدث بجمل كاملة وأصبحت تشارك بفعالية في لعب الكرة وبعد 5 أشهر أصبحت تقرا بمستوى 2 ابتدائي وأصبحت محبة للقراءة. وبنهاية العام الدراسي تغير حالها تماما وأضحت تكتب قصصا عالية الخيال وتتواصل بشكل فعال.
إنّ الذكاء الإنساني أغزر وأخصب وأثرى من أي مقياس يزعم أنه يقيسه .


• يقول جون هالت(توفي 1985 وكان واحدا من كبار المهتمين بالشأن التعليمي في الولايات المتحدة وألف 10 كتب أصبح بعضها كلاسيكيا وترجمت إلى 14 لغة):
" أنا مقتنع الآن أن المتخلفين عقليا يُصنعون أكثر من كونهم يُولدون هكذا.والأمر يتم كما يلي: أولا ، الطفل الذي لا يتبع مسارات مألوفة أو مواقيت للتطور يتم تشخيصه أي تصنيفه وعنونته كمتخلف. وثانيا يُعامل كما لو انه متخلف باسم الاهتمام والرعاية والعلاج .وثالثا يتعلم الطفلُ أن يرى نفسه كمتخلف وأخيرا يصبح الطفل كما قال الخبراء"
ويذكر أنه التقى بمعلمة ابتدائية ممتازة في غرب ولاية نيويورك وُضع في فصلها ولد صُنف على أنه متخلف عقليا لأنهم لم يجدوا له مكانا آخر إلا فصلها.
كان الطفل في حالة سيئة من الإهمال وكان ذلك باديا على ملابسه كما كان كثيرَ الخوف والخجل.
قامت المعلمة بالاهتمام به وإعطائه ما يحتاجه من الاهتمام والدماثة في المعاملة ورفع المعنويات . و برعاية كهذه قام الطفلُ الذي كان بلا مهارات مدرسية على الإطلاق ، قام بأعمال مدرسية تأخذ عادة 5 سنوات من التعليم المتدرج في عام واحد فقط ولحق بأقرانه.( ما الذي سيقوله اختبار قياس الذكاء المزعوم؟؟؟)
وهنا بدأت المعلمة بمحاولة إقناع من صنف الفتى على أنه متخلف عقليا بأنه أدى أعمالا رائعة واختزل 5 سنوات في سنة واحدة ولكن.......هيهات. من الذي سيزيل العنوان الذي ألصق بهذا الفتى؟؟؟ من يجرؤ على ذلك؟ لقد عنونه وصنفه "خبراء". حاولت المعلمة كثيرا ولكن الجهة المسؤولة عن تصنيف الطفل كانت مهتمة بالدفاع عن "الخبراء" أكثر من مساعدة الطفل نفسه!!!!!!!!!!!!
وهنا يقول جون هولت(وقد نقلت قوله من قبل ولكن مناسبته هنا أيضا جاءت):
" لم أعد أعتقد بأن IQ يقيس المعدل الذي به نتعلم . ما يقيسه هو المعدل الذي نتعلم به أشياء محددة ، ووراء هذا فإن IQ يقيس قدرتنا على حل أحاج معينة عادة ما تكون رمزية ومحدودة وفي وقت قصير . ولكن IQ لا يختبر ولا يمكنه أن يختبر ما بين Whitehead انه أهم خاصية لذكائنا وهو القدرة على طرح أسئلة جيدة والقدرة على معرفة أي الأسئلة تستحق أن تسأل . كما أن IQ لا يقيس ولا يستطيع أن يقيس القدرة على العمل الذي ينتهي بحل مشاكل صعبة وضخمة تأخذ أوقات طويلة .
وحتى لو وضعنا جانبا الانحياز الثقافي الموجود في الاختبارات فإنها تقيس جزءا ضيقا من قدرات الإنسان الذهنية الواسعة ".
يقول جون هولت "فعندما يقول الناس إنّ الطفل الفلاني متخلف، اسألهم: كيف علمتم؟ما الدليل؟ أعرف طفلا لم يبدأ الكلام والمشي إلا بعد الثالثة من عمره وظل كلامُه غيرَ مفهوم إلا عند أهله حتى بلغ الخامسة وفي فترة وجيزة وبدون تدخل من أحد أصبح يتحدث بطلاقة ومهارة وأصبح واحدا من أذكى الرياضيين الذين رايتهم. إن مشكلتنا هي مشكلة لغة. فنحن نخلط بين "طبيعي" و "مألوف"أي يحدث كثيرا ونحوّل "مألوف" إلى "مناسب"و"صحيح" و"مرغوب فيه".........( بمعنى نظن أن غير المألوف ليس طبيعيا وهذا خطأ)
انتهى ما في كتاب "كيف يخفق الأطفال"How Children Fail
John Holt للمزيد عنه
http://www.holtgws.com/johnholtpage.html

• والآن إلى قصة Bill Knake الذي أمضى طفولته وبداية رشده في مؤسسة للمتخلفين عقليا. واعتبره "الخبراء" شخصا لا يمكن تعليمه وحصل على 50 في اختبار قياس الذكاء المزعوم IQ.ولم يتعلم القراءة ولا الكتابة أبدا . ثم بمساعدة Linda Campbell ببرنامج "الكرة-العصا-العصفور" ( الذي ذكرته من قبل ووعدت بشرحه وسأفعل بإذن الواحد) بدا يقرأ ثم ألف كتابه "العالم الداخلي"The Inside World
الذي يحكي قصته في المؤسسة أو المصح.



• ما يلي مأخوذ من كتاب بعنوان"أطفال الدماغ الأيمن في عالم الدماغ الأيسر" Right-Brained Children in a Left-Brained World by Jeffrey Freed and Laurie Parsons

" نحن نعيش في مجتمع يحترم الذين تهيمن عليهم فلقتهم اليسرى . ففتاة من هذا النوع تتذكر الأسماء وتجمع الأرقام بشكل جيد وتعمل بشكل منظم ومرتب، تمدح وتحصل على نجوم بجوار اسمها . أما التي تهيمن عليها الفلقة اليمنى فتحلم يَقِظة كثيرا وتحدق في الغيوم البعيدة وتفضل اختلاق القصص بدلا من تعلم درسها فإنها ترسل إلى البيت بملاحظة لضبط سلوكها"
Marilee Zdenek


"لم أكن منتميا كطفل وهذا أتعبني كثيرا. ليتني كنت أعلم أن اختلافي سيكون مصدر قوة لي"
Bette Midler


موضوع الكتاب هو كيف تطلق إمكانات طفلك المصاب ب ADD أي الذي يُوصف بأنه حساس جدا وكثير كثير كثير الحركة وكثير التشتت وانفعالي.
والدماغان الأيمن واليسر أو الفلقتان كما يسميها البعضُ نظرية ترى أن مهارات الفلقة اليسرى من الدماغ تختلف عن مهارات اليمنى، فاليسرى مهارات الأرقام والحروف والمنطق والتسلسل والتفاصيل. واليمنى أحلام اليقظة والفن والنغمات والصورة الكلية والألوان. ويرى المؤلفان أن الأطفال الذين ذكرت مواصفاتهم قبل قليل هم نشطون في مهارات الفلقة اليمنى ولكنهم يعيشون في عالم الفلقة اليسرى ولذلك يعانون ولا يتكيفون مع المجتمع ويعاني منهم الآخرون كذلك ولا يفهمونهم.
تقول المؤلفة المشتركة مع زوجها في تأليف الكتاب:" في مدرستها يجرى خبير عدة اختبارات لKyle ويحدد انه مصاب ب ADD........ ومستوى60 في اختبار قياس الذكاء....................والذي حدث هو أن اختبار الذكاء والتشخيص اللذان أجريا لKyle يعززان ضعف تقديره لنفسه ويقويان توجهه للعنف وعندما يعلم معلموه بمستواه في الذكاءIQ فإنهم يعاملونه كغبي ..............وهناك Jasons وJanaو........موجودون في الفصول الدراسية حول العالم وهذا يصيبني بالأرق لأني- أولا- كنت واحدة منهم.."

وعندما يصل المؤلفان للحلول يتحدثان عن أهمية التقليل من اختبارات IQ
وهذه بعض عباراتهم" نعتقد أن اختبار IQ عمل على إعطاء التصنيف الخاطئ لمن اجري له وتثبيطه أكثر مما عمِل على التعرف على مشكلات التعلم عندهم ومساعدة الأطفال"
ثم يتحدث المؤلفان عن الفتاة الروسية التي تبنتها الزوجة فبعد 9 أشهر من وجودها في الولايات المتحدة تمّ اختبارُ وقياسُ ذكائها وهي في ال 5 من عمرها واعتبرت وفق المقياس متخلفة عقليا وبعد التدقيق تبين أن هناك أسئلة لم تتمكن من الإجابة عليه لاختلاف الثقافتين.
((( وهذا يذكرني أنا خالد عاشور- ولعلها دعابة - بأن اختبارا للذكاء يماثل اختبارات طلاب المدن الأمريكية أعطي لأهل قرية هندية وكان أحد الأسئلة: ماذا تفعل إذا رأيت دخانا ينبعث من بيت جارك؟ ماذا تتوقعون أنه أجاب ولماذا اعتبر أصحابُ الإختبار الإجابة خاطئة؟؟؟؟؟)))
ثم يتحدثان عن تاريخ الIQ الذي بدأ في فرنسا كما تعلمون مستهل القرن العشرين ثم انتقل إلى الولايات المتحدة وأصبح مستخدما من قبل الكثيرين لقياس ذكاءات الأفراد في مناحي حياتية مختلفة بعد أن كان يُستخدم لقياس جاهزية طالب الابتدائية للمدرسة .وفي الثلاثينات انتشر في الولايات المتحدة واعتقد الناسُ انه يقيس الذكاء الإنساني بدقة وان الذكاء موروث وليس متأثرا بالبيئة.
وقد وُظف IQ بعد ذلك لتبرير وتسويغ العنصرية والعِرقية.
ويذكر أن هناك الكثير من هذه الاختبارات وبأنواع مختلفة. وبينما تحاولُ بعضها قياس مهارات الفلقة اليمنى مثل وكسلر للأطفال WISC-III فإنّ غالبية المقاييس تركز على الجوانب الرياضية(رياضيات) والمنطقية واللغوية.
وأطفال الفلقة اليمنى يعانون في هذه الاختبارات لأسباب منه ما ذكرت ومنه الوقت القليل المُعطى لهم لأنه لا يكفيهم لتحويل الصور التي في أذهانهم إلى إجابات لغوية يسجلونها على ورقة الإجابة. وهذا قد يؤدي إلى إخفاقه وبالتالي إحساسه بأنه فاشل((( والفشل ليس فيه بل في المقياس نفسه))) هذه العبارة أضفتها أنا خالد عاشور.
يقول المؤلفان:" من الجيد أن تطبيق اختبارات قياس الذكاء بدأ يقل لأننا أصبحنا أكثر وعيا بمحدوديتها وأكثر تحسسا من كُلفتها(200-600$)........."
"والى أن تخترع اختبارات أفضل مثل اختبار بلا وقت محدد مستمد من نموذج جاردنر في الذكاء المتعدد ، علينا أن نضعIQ على الموقد الخلفي . فهي ليست موضوعية ومخجلة وغالبا مُعيقة.............."

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:34 AM
• وفي كتاب The owners Mannal for the Brain " عندما يتحدث الناس عن IQ (حصيلة الذكاء أو العمر الذهني مقسوما على العمر الزمني × 100) فإنهم يشيرون إلى نتيجة أو درجة في اختبار لغوي و رقمي ومن يحصل على أكثر من 100 فيعتبرون قد حصلوا على معدلا فوق الطبيعي والذين يحصلون أقل من 100 تحت الطبيعي . والمشكلة أن هذه الاختبارات لا تبنى على أي نظرية للذكاء مقبولة ولا تساعد في التنبؤ بالنجاح في الحياة ( ابستن وماير 1989 ) .
ولقد رأى روبرت سترندج أن سلبيات اختبارات الذكاء IQ :
- انحياز ثقافي
- انحياز أكاديمي
- افتراض وجودة كمية ثابتة من IQ
- عدم وجود نظرية للذكاء مقبولة
- الاعتماد على الفهم الرقمي واللغوي كمؤشرات للذكاء
- الافتراض بأن الأذكياء لغويا يقرأون كل شيء بحثا عن التفاصيل .

• يقول جارندر " لقد أظهرت دراساتي أن الناس يحبون هذا ( يقصد اختبارات الذكاء ) . وإن الأطفال يحبونه والكبار كذلك . وكنشاط لا أظن أنه مؤذ .
ولكنني أقلق عندما يعتقد الناس أن تحديد ذكائك - أو ذكاء غيرك – هو النهاية.
عليك أن تستخدم النتيجة لفهم الطريقة التي يسهل تعلمك بها. ومن هناك حدد كيف تستخدم نقاط القوة هذه لتساعدك على المزيد من النجاح في محاولاتك . ومن ثم تصبح النتيجة طريقة لفهم نفسك بشكل أفضل وبالتالي تستخدم هذا الفهم للارتقاء بنفسك إلى مستوى أفضل للفهم أو مستوى أعلى للمهارة. " ] لقاء أجري مع جارندر نشر عام 1997 في مجلة Educational Leadership المجلد 55 رقم 1 سبتمبر 1997 [ .




• يحكي جون هولت في كتابه الرائع(بالنسبة لي)"كيف يخفق الأطفال"أنه في عام 1959 شاهد رجلا هو د. جاتيجنوGattegno يقوم بتجربة مثيرة في مدرسة Lesley-Ellis . تمّ اختيار مجموعة طلاب مصابين بتخلف عقلي شديد تتراوح أعمارهم بين 15-16 سنة.استخدم معهم أعوادا خشبية لها ألوان معينة وأطوال محددة فكان مثلا يضع أمامهم عودين أزرقين طول الواحد منهما 9 سم ويضع بينهما عودا أخضر طوله 6 سم ويطلب منهم محاكاته ثم يطلب منهم أن يبحثوا عن العود الذي يملأ الفراغ المتبقي أي 3 سم. وكان المؤلف- أي جون هولت - يركز على أحد الطلاب فقط لأنه لفت انتباهه لسبب ما.وبعد محاولات عدة نجح الفتى في أداء ما طُلب منه.
ثم قام الدكتور بعد ذلك بإزالة العود الأخضر ( 6 سم) وأبقى الأعواد الأخرى وقلب الأعواد رأسا على عقِب وطلب منهم محاكاتِه ثم طلب منهم أن يبحثوا عن العود الذي يملأ الفراغ وهو نفس الذي أزاله.هل اختاروا الذي سقط لتوه مباشرة؟ لا. إنما بدؤوا رحلة المحاولة والتجربة إلى أن وجدوه ووضعوه.
ثم أسقط العود ذي ال3 سم ثانية وقلب الأعواد وطلب منهم ما طلبه أول مرة. ومرة أخرى وبعد تجارب ومحاولات وأخطاء فعلوا المطلوب.
أعاد الدكتورُ الأمرَ نفسَه عدة مرات إلى أن تمكنوا من وضع العود المطلوب مباشرة في مكانه بدون الوقوع في أخطاء كما حدث معهم من قبل.
وطرح المؤلف هذا السؤال:" كيف سيكون حالُ الإنسان وهو يحمل فكرة بسيطة جدا عن كيفية سير العالَم وإحساس بسيط بالروتين والمألوف ومنطقية الأشياء؟"
لا بد من خيال واسع جدا لدفع الإنسان نفسه إلى الوراء وإلى الموضع الذي كان فيه يعرف ما يعرفه هؤلاء الأطفال.القضية ليست عدم معرفة حقائق معينة بل العيش في عالم كالذي يعيش فيه الأطفالُ، عالم غريب وغير متوقع ولا علاقة بين أجزائه.( كل هذا نكونه مع التقدم في العمر)
أما الطفل الذي كان يراقبه المؤلف فقد بدت السعادة على وجهه وجسمه وهو يضع العود المناسب حتى إنّ المشاهدين اغرورقت أعينهم بالدموع من المشهد المؤثر.
وعندما أجرى الدكتور تجربة أخرى مستخدما بين العودين ذي ال9 سم عودا طوله 4 سم وآخر 5 سم لم يحتج الفتى إلا إلى محاولة واحدة فقط ليضع العود المناسب وكان الفتى أكثر هدوءا واكبر ثقة بنفسه. لقد عرف ما يفعل.
يقول المؤلف:" وعندها شعرت كما اشعر الآن بأنه مهما كان مقياسه في ال IQ وكيفما تجاوب مع الحياة كما جرّبها، فان هذا الفتى أثناء هذا الدرس لعب دور شخص ذا ذكاء عال وادي عملا عقليا عال المستوى.وإذا فكرنا في بدايته وما وصل إليه والمساحة الرياضية- من رياضيات- التي غطاها في 40 دقيقة أو اقل، فلا نملك إلا أن نشعر بان هناك استعداد غير بسيط في داخل ذلك الفتى.
والمأساة في حياته هي انه من المحتمل ألا يجد نفسه مع شخص مثل الدكتور جاتنجو الذي يعرف كما يعرف قلة من المعلمين أن عمله هو ملامسة ذكاء طلابه ........"
وذكر انك لتلامس ذكاء هؤلاء الأطفال لا بد أن تعود إلى بدايات التعلم والفهم.كما ذكر أن الدكتور قدم درسا آخر في احترام هؤلاء الأطفال ولم يقدم أي نوع من الإحساس بالأسى لحالهم فقد كان معهم كمن يكون مع زملاء له يحاولون حل مشكلة عويصة.
وذكر المؤلفُ أنه لا يحاول بهذه القصة أن يقول إن الدكتور لو أمضى وقتا أكبر لجعلهم أكثر ذكاء ونجابة، بل ما يريد أن يوضحه هو أنهم أذكياء أصلا قبل عمل الدكتور.وما فعله الدكتور هو أنه وضع أمامهم عالما مصغرا يستطيع فيه الواحدُ منهم مزاولة الذكاء الذي يحمله أصلا . عالم يستطيع فيه الواحد منهم القيام بأشياء حقيقية ويرى الواحد منهم نتيجة ما قام به ،أأثمر أم لا.
"ليس مطلوبا منّا أن نجعل البشر أذكياء. لقد وُلدوا أذكياء. المطلوب هو أن نكف عن فعل ما يجعلهم أغبياء"

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:48 AM
ما الجو والبيئة التي تعبر الذكاءات فيها عن نفسها؟ أقتبس من رسالة سابقة لي الجواب الأول:

الواضح ان منظور- فلسفة- مؤسساتنا التعليمية، الذي يحدد ما نعلمه طلابنا وكيف نعلمهم ونعاملهم ونقيمهم ونصنفهم ونفرزهم ولماذا نعلمهم ،هو منظور الانجاز الاكاديمي الذي يهتم بالمحتوى( المواد الدراسية) والمهارات( القراءة والكتابة الخ) ويتم قياسهم او قياس المحتوى الذي حفظوه والمهارات التي تعلموها في اختبارات شفهية او تحريرية .وهناك منظور آخر او فلسفة أخرى وهي منظور تنمية وتطوير الانسان وليس جزءا من الانسان، وهذا المنظور يركز على الانسان وليس على الجانب الاكاديمي فقط وبالتالي فرؤيته أوسع من المنظور الأول فهو يركز على الانسان الذي يمثل كينونة حية وذاتية ولا متناهية

1- أهم اهداف التعلم: الانسان الكامل.ولا أريد بهذا المثالية بل اريد بهذا عقله وقلبه وبدنه وروحه فهذا المنظور لا يرى شقا واحدا من الانسان كما لا ينظر اليه على انه آلة لسوق العمل كما انه لا يختزله في ذكائه اللغوي والرياضي (من رياضيات)
فأهم اهداف التعليم تيسير التطور الانساني والنماء الانساني والنضج الانساني وليس تحصيل العلامات.
تقييم نمو الانسان ونضجه عملية عميقة ومستمرة ونوعية وهذا يتم أثناء عملية التعلم نفسها بل التقييم نفسه كما قلت مستمر وكما يذكر هاورد جاردنر التقييم ليس إعطاء درجات فقط بل مساهمة أساسية في التعلم.تقييم يعزز الفهم ولا يقيّمه فقط . يُعلِم المدرسَ والطالبَ بما فهمه الطالبُ وكيف نواصل عملية التعليم والتعلم.وهذا النوع من التقييم يحدث خارج المدرسة أيضا. التقييم عملية لتزويد الطلاب باستجابات واضحة لأداءاتم وممارساتهم محاولين الفهم بطريقة تساعدهم على تحسين ممارساتهم القادمة.

ما الفرق بين التقييم والاختبارات؟
التقييم: الحصول على معلومات عن مهارات واستعدادات الشخص بهدف تقديم إفادة جيدة للشخص والمجتمع المهتم.
والتقييم يفضل تقنيات تستدعي المعلومات أثناء الممارسات العادية وعدم ارتياح التقييم لاستخدام الأدوات الرسمية التي تقدم في موقع محايد معزول عن واقع الحياة.فلا يمكنك ان تقيم طالبا في فصولنا الدراسية اليوم




2- هذا المنظور يحبذ منهجا مرنا وفرديا ويعطي الطلاب خيارات ذات معنى بتهيئة بيئات مناسبة لكل هذا
3- يهتم بالماضي والحاضر والمستقبل( تحديات القرن 21) ويهتم بمسار الطالب الكلي من طفولته وما حدث فيها مما قد يعيق تعلمه وبالتالي التعامل مع هذا الموضوع الى المستقبل الذي لا يحدد فقط بالجامعة والوظيفة بل يتعدى هذا الى اعداد الطالب لعلاقات اجتماعية ناجحة وتهيئته لخدمة المجتمع ومساعدته على النضج العاطفي والسلوك الاخلاقي والرغبة في التعلم كما انه يرى الحاضر فرصة لعلاج ما يكون قد اصابه من جراح عاطفية طفولية والهامه بما يعينه في مستقبله واشعاره بأهمية اللحظة المعرفية التي يعيشها وأهمية الاستغراق فيها والاستمتاع بالمعرفة للمعرفة لا لمكافأة ولا للحظة أخرى.
4- هذا المنظور يقارن اداء الطالب اليوم بأدائه بالأمس ipsativeولا يقارنه بغيره من الطلاب أو باختبار معياريnormative
5- هذا المنظور يبني قيمته على ثراء التجربة الانسانية
اي على المعلومات النوعية اي ما يفعله الطالبُ والتجربة التي يعيشها ويمر بها في محيط تعليمي ذي معنىmeaningful
6- هو توجه يشارك فيه المعلمون ويلهمهم في هذا المفكرون في مجال التعليم وعلم النفس
7- فاذا كان –كما ذكرنا- منظور الانجاز الاكاديمي يقوم على فرض السياسات التعليمية من فوق فان هذا المنظور –مع أنه لا يفتقد البنية السلطوية- الا انه يُشرك الاداريين والمعلمين والطلاب في تبادل المعرفة والتعلم في جو من الثقة والتلاحم. كما ان الاهم من قوة السياسيين، قوة الأفكار التي تأتي من مفكرين مبدعين مثل روسو ومنتسوري وديوي وبياجيه الخ. وبأفكار هؤلاء يواصل المعلمون النهج بتاسيس مدارسهم وكتابة مؤلفاتهم ووضع برامجهم أو بكلمات أخرى اشراك الطلاب في المعجزات التعليمية.
فمثلا هذا هربرت كول في كتابه الشيق" 36 طفلا"، أراد عندما بدأ العام الدراسي أن ينظر مع الطلاب إلى الظروف الداخلية والخارجية للوجود الإنساني التي أدت إلى عدم المساواة بين بني آدم. أراد أن يبحث في المحاولات التي بذلت لتصحيح الوضع وان يرى ويعرف التباين الحتمي بين الناس. أراد أن يرى الأطفالُ موقعهم في التاريخ الإنساني وان يعرفوا المتغيرات في الثروة وتوازن القوة والثروة.
تحدث معهم عن تجربة الإنسان الأول وما الاحتمالات التي كان يمكن أن يكون عليها الإنسان.
تحدث عن أهمية التاريخ ولكن بالنسبة لمن ؟المنتصرين ام المغلوبين؟
قرأ لهم عن الحب والكره والغيرة والخوف والحرب والدين والانتصار والهزيمة.
قرأ بأصوات السخرية والفرح والبهجة واللامبالاة.
تعلم تثمين وتقدير فضولهم بدون تفكير في النتائج.
فالتعلم بالنسبة له هو أن نعيش تجارب لا نعرفها ولم نتوقعها. أن نعيش عوالم جديدة. أن نكتشف أنفسنا، الفرح والحزن والحيرة والجهل والارتباك.
وهذه معلمة أدب تقول:
" إن براعتي كمعلمة هي اكتشاف قصة أو كتاب يساعدان طلابي على رؤية أنفسهم قادرين على التغلب على المعيقات الاجتماعية أو البحث عن قصيدة تلهمهم كتابة قصائد احتفائية بحياتهم أو وضع وحدة منهجية تربطهم بقضايا الحياة الملحة"

" ...أختار كتبا ووحدات تزود الطلاب بأمثلة لطرق وأساليب يستخدمها الناس لتنظيم أنفسهم من أجل التغيير وأجد قصصا تضع الشخصياتُ فيه اهتماماتهم الأنانية في سبيل الصالح العام...."

..... " أستطيع أن أضع منهجا يفحص الأدب والتاريخ ليساعد الطلاب على رؤية الطريقة التي استخدمها العرق والطبقة لرفع أقوام ووضع آخرين وتهميشهم. ولكنني أيضا اخترت أدبا يعلي من شأن مقاومة المضطهدين بدلا من التركيز على هزيمتهم...."
Beyond anthologies by Linda Christensen . From rethinking Schools magazine .Volume 22, Number 2 Winter 2007-08


8- والهدف الأسمى هنا هو السعادة والسعادة هنا لا أعني بها التجربة الذاتية فالطفل قد يسعده الأكل بل أريد ما قاله الفيلسوف والامبراطور الروماني Marcus Aurelius" السعادة والتعاسة بالنسبة للحيوان الاجتماعي والمنطقي لا تعتمد على ما يحس به بل على ما يقومُ به ..........."
كما ان السعادة لا تعتمد على الثروة المادية او الانجاز الخارجي
"السعادة داخلية وليست خارجية وبالتالي لا تعتمد على ما نملكه بل على من نحن"
هنري فان ديك
" لقد ربط المفكرون الكبار السعادة بامور مثل حياة عقلية خِصبة وعلاقات اجتماعية مرضية ومحبة للوطن والمكان وشخصية متميزة وابوة او امومة جيدة وروحانية وعمل يحبه الانسان"
Nel Noddings

خالد سيف الدين عاشور
05-09-2008, 11:49 AM
ما الآثار الإيجابية لمنظور وفلسفة تطوير الانسان في المدارس لا الاهتمام بالانجاز الاكاديمي فقط؟


1- هذا المنظور يُشرك الطلابَ في العملية التعليمية والانشطة التعليمية بطريقة تُعدهم للحياة الحقيقة. فالطالب ليس متلقيا سلبيا يتلخص دوره في" تقبل المحتويات التي يعرضها المدرسُ وحفظ هذه المحتويات وعند الضرورة او في الوقت المناسب يقوم التلميذ باستظهارها لاسترجاعها بدقة وامانة وكلما كان دقيقا وامينا ازدادت حظوظ تفوقه ونجاحه" كما يقول محمد الدريج في كتابه "التدريس الهادف:من نموذج التدريس بالاهداف الى نموذج التدريس بالكفايات"

" لقد عرّف جون ديويDewey التعليم بأنه"تقديم خبرات تربوية مقصودة للطلاب"(أ- كمنجز: ص 47) وفي هذا السياق لا بد من تطوير المناهج والكتب المدرسية وإغنائها بالخبرات التعليمية التي تنتفل بالطلاب من التعليم إلى التعلم وتنتقل بالموقف الصفي من التدريسInstructionالمتمثل بالعرض المباشر في المعلم exposion base teaching إلى الموقف الصفي التفاعلي النشط interactive classroom situation القائم على المهمات tasksوالنشاطات activities التي تعلم الطلابَ من خلال التعاون والعمل والاستقصاء وتعريف الأنماط والتحليل واكتشاف العلاقات ووضع الفرضيات والحلول وصولا إلى الابتكار وتوليد المعرفة. ولتحقيق ذلك لا بد من التوفيق بين الخبرات التعليمية والنشاط العقلي الذي نريده في الطالب أو نتوقعه منه آخذين بعين الاعتبار قدرات الطالب واستعداداته والنتاجات التربوية المستهدفة...."
بناء الخبرات التعليمية/ عبد العزيز الرويس و وجيه القاسم/ المشروع الشامل لتطوير مناهج التعليم المرحلة الثالثة اعداد المواد التعليمية

2-هذا المنظور يتيح لكل طالب ان يُشع بطريقته وفي مجالات قدراته.اما المنظور الاكاديمي فلا يتيح التفوق الا لمجموعة من الطلاب الذين يتفوقون!!!!!!!! في المواد الاكاديمية التي يقدمها ومن لا يجيدها لا يُعتبر متفوقا ولا موهوبا ولا ذكيا وهذا ظلم لهم لان المطلوبَ منهم قضاء ساعات طويلة في مجالات ليسوا أكفاء فيها( واضيف قضية مهمة ان من اسباب عدم كفاءتهم فيها هو الطريقة التي تُقدم بها الدروس وايضا ما يُقدم لهم كذلك فما الفرق مثلا بين درس في التاريخ يركز على حفظ تواريخ واسماء اشخاص ومعارك واحداث وقعت هنا وهناك فقط ودرس آخر في التاريخ يتحدث مع الطلاب –والمعلم هنا معلم وباحث وطالب ايضا- عن الاستبداد في التاريخ الانساني واثره على الانسان والصراع على السلطة في التاريخ الانساني كله وعن اثر التاريخ والصراعات السياسية والمذهبية والدينية على واقعنا وتشكيلة عقولنا اليوم وهل التاريخ الذي نقرأ هو الذي وقع فعلا وكيف لو ان تاريخنا كتبه المهزومون او العبيد والجواري او المستضعفون الخ؟) وبين يدي كتاب ترجمة عنوانه"حُروب من؟"جاء فيه "التعليم له علاقة بالاكتشاف وسؤال عن الاسباب والبحث عن البدائل....." وهذا الكتاب منهج دراسي يعلم الطلاب ان يناقشوا الحرب على الارهاب ويساعدهم على اكتشاف الموضوع والبحث فيه لا التسليم بوجهة نظر الحكومة الامريكية .
3-منظور التركيز على الانسان وإنمائه كإنسان يقلل الحاجة لتصنيف الطلاب تحت: صعوبات تعلم-اضطراب ضعف التركيز والحركة الزائدةADHD-بطئ التعلم وغيرها من العناوين السلبية.( وهل يمكن لأي انسان الا ان تصيبه كل هذه الاضطرابات في تلك المستودعات التي تُسمى فصولا دراسية وأنقل من منتدى آخر وصفا كتبته معلمة لمدرسة (حذفت الاسماء ):

لو تجولت في ( )لرأيت العجب من المدارس
أنا متعاقدة في مدارس ( ) لمدة 3 سنوات وقد درست في 8 مدارس والله اني رأيت عجبا وأنا أتمنى أن لا يكبروا أولادي الا وقد نقلت من ( ) حتى لا يدرسوا في هذه المدارس
حاليا أنا في مدرسة تقع في أعلى جبل ومن الداخل صغيره جدا جدا والفصول أيضا صغيره وهي ليست حجر وانما ممرات تم اقفال بعضها لتكون فصلا لدرجة أن الصف الخامس بداخل الصف الرابع أي يجب أن تدخل الصف الرابع ثم تدخل من داخله للصف الخامس ، وباب طوارئ المدرسة ينزل الى أرض مسورة تابعة للمدرسة ولكن لا يوجد به باب للنفاذ للشارع فتخيل الوضع لو حصل مكروه لا سمح الله
(وهذه المدرسة ليست في قرية تابعه ( )وإنما لا تبعد عن ( ) سوى 3 دقائق بالسياره وتقريبا 10 دقائق مشيا على الأقدام)


4- هذا المنظور يساعد الطالبَ على تنمية كفاءات وقدرات تجعل العالم مكانا افضل.لماذا؟ لأنه يهتم بـامور منها خدمة المجتمع وقد نقلت من قبل كلمة اعيد نقلها الان لمناسبتها.
فقد نقلت من كتابDumbing us down لجون جاتو ما يلي:
( كما ان المدرسة تحتاج لان توقف كونها عالة على المجتمع العامل. فوضع الطلاب في مستودعات – أي مدارس بل هي سجون- بعيدا عن اي خدمة يقدمونها لمجتمعهم لا يصلح فلا بد من جعل خدمة المجتمع جزءا من المدرس او التمدرس ان صح التعبير.
والهدف بالاضافة للخبرة تحمل المسؤولية.
ويذكر انه لمدة 35 سنة ادار برنامجا للاطفال الاغنياء والفقراء ليعطوا 350 ساعة سنويا لخدمة المجتمع.
وقد عاد العشرات من هؤلاء الطلاب بعد سنوات ليعلموني بما تعلموا من خدمة الاخرين وكيف غير هذا حياتهم فقد علمهم هذا كيف يرون الامور بشكل مختلف والتفكير في الاهداف والقيم.)

5- هذا المنظور يساعد في اصلاح كثيرا من مشاكلنا الاجتماعية التي اصابت صغارنا (من مخدرات الى اعمال عنف باشكالها المختلفة) ولا شك ان منظور الانجاز الاكاديمي كما ذكرته سابقا لا يملك مقومات التعامل مع هذه المشكلات بل لعله يزيدها اما المنظور الذي اركز عليه فهو يهتم بالطالب وتطوره الاجتماعي والعاطفي والابداعي ويقدمم برامج مختلفة من فنون الى خدمات اجتماعية الى زيارات ميدانية الى مشاريع مختلفة يقوم بها الطلابُ الى دروس في الذكاء العاطفي الى حوار الخ كما يعلمهم ويدربهم على المسارات التي يمكن ان يعبروا بها عن غضبهم وانفعالاتهم المختلفة والولد احوج ما يكون الى هذا .ففي كتاب جيد ترجمة عنوانه" تربية قابيل"
جاء فيه ما يلي:
التربية الذكورية تحرم الذكر من فرصة تطوير المدى الاوسع للمصادر العاطفية بابعاده عن ذاته وداخله. وهذا يُسمى سوء التعلم العاطفيemotional miseducation .انه ابعاد الطفل عن الارتباط الصحي والفهم والتعبير العاطفي لاننا نشعره بان عليه ان يخفي عواطفه كثيرا بل ومخاوفه. " ويترك الولد لادارة النزاع والاختلاف والتغير في حياته بذخيرة عاطفية محدودة." واذا كان صندوق معداتك لا يحوي الا مطرقة فلا مشكلة طالما ان المطلوب هو الطرق فقط اما اذا كان الأمرُ ليس طرقا فقط فهنا المشكلة .
ما الذي يحتاجه الأولاد ليحققوا الامامة العاطفية؟( كلمة الإمامة اختارها الاستاذ بلال الجيوسي في ترجمته لكتاب هوارد جاردنر"العقل غير المدرسي فاختار الامامة –عكس الأمية- كترجمة لكلمةLitracy)
يحتاجون مفردات عاطفية توسع من قدرتهم على التعبير عن انفسهم بطرق غير الغضب والعدوانية. ويحتاجون لتجربة التعاطف في البيت والمدرسة ويحتاجون في رحلة حياتهم علاقات قريبة ومساعدة تحميهم من ان يكونوا ضحايا اضطراباتهم العاطفية. يحتاج الفتى لأن يعايش حياة غنية عاطفيا.
" لا بد ان يرى الطفل ويؤمن بان العواطف لها مكان في حياة الرجل"
الوراثة والبيئة عاملان متداخلان والوراثة ليست حتمية لان تركيبة الدماغ تتأثر بالبيئة والتعلم .
والفتاة اقدر من الفتى في القدرات اللغوية والفتى اكثر حركة من الفتاة
اما التستسترون فلا علاقة له بالعدوانية " نرى الفرق بين الجنسين في السلوك العدواني في الشهر 18 وخلال مراحل الطفولة ومع ذلك تبقى نسبة التستسترون الى حد ما واحدة في الجنسين الى ما قبل العاشرة"
" قبيلة Semoiفي ماليزيا واحدة من اكثر المجتمعات ميلا للسلام في العالم.فالرجال لا يقاتل بعضهم بعضا والازواج لا يضربون زوجاتهم ولا الوالدين اطفالهم. كما ان الاكفال نادرا ما يتشاجرون والاعتصاب والقتل والاعتداء على الاخرين غير معروف بينهم. ...................يتعلم اطفالهم منذ الطفولة ان عدم العنف هو طريقة الحياة"
وفي شمال امريكا فان Hutterite Brethrenو Amish تعتبران من المجتمعات المسالمة فعبر 350 سنة لم يقتل اي فرد من التجمع الاول احدا من نفس تجمعه.
" فحتمية العدوانية لا يولد بها الانسان بل تُصنع"
الطالب يُمضي ما يقرب من 1000 ساعة من التمهيدي الى الصف السادس في المدرسة .
الطالب العادي يواجه كفاحا ليحقق التوقعات الاكاديمية للابتدائية التي تركز على القراءة والكتابة والقدرة اللغوية وهي مهارات معرفية تتطور بشكل ابطأ في الذكور."


6- هذا المنظور يساعدهم على تطوير انفسهم واكتشاف نقاط قوتهم وتحسنهم المستمر ودفعهم للمزيد من التعلم.
وقد كتب الموسيقي Pablo Casals
" ما الذي نعلمه أطفالنا في المدرسة؟نعلمهم ان 2+2= 4 وان باريس عاصمة فرنساز متى سنعلمهم ايضا ما هم؟ لا بد ان نقول لكل واحد منهم: هل تدري من انت؟ انت معجزة. انت فريد من نوعك. فلا يوجد في العالم كله طفل مثلك. ............................انت تملك الامكانية لتكون شكسبير او مايكل انجلو او بيتهوفن..............."
ونحن نقول له بالاضافة لذلك : انت تملك ان تكون العقاد او السنباطي او المنشاوي او السميط او الكواكبي صاحب طبائع الاستبداد او ابن خلدون او ابن رشد او ابن حجر الخ
واضيف حكما رائعة بالنسبة لي:

"خوفنا الحقيقي لا ينبع من قصورنا بقدر ما يأتي من قوتنا. نورُنا هو الذي يُخيفنا، لا ظلمتنا.نسأل أنفسنا : من أنا لأكون ذكيا موهوبا ؟ والحقيقة من أنت لألا تكون كذلك؟
تصغيرُك نفسك لا يخدم العالم كما أنه ليس رائعا أن تنكمشَ بحجة أنّ الناسَ لا يشعرون بالأمن إلا بانكماشك . أراد الله للجميع أن يومضوا كما يومضُ الأطفال. لقد وُلدنا لنعبر عن عظمة الله في أنفسنا. وعندما نسمح لنورنا بأن يسطع فإننا نعطي الآخرين الإذن بذلك. وعندما نتحررُ من مخاوفنا، فان وجودَنا يحررُ الآخرين بشكل تلقائي."
(M. Williamson)
"لم يُنجز شيء. كل ما في العالم باق لِيُنجَز أو لِيتم إتقانه. أعظمُ لوحة لم تُرسم بعد وأعظم مسرحية لم تُكتب بعد وأعظم قصيدة لم تُغن بعد."
( وأضيف أنا وأعظم تفسير لم يُكتب بعد وأعظم شرح للسنة لم يُسطر بعد)
الصنابير لا تزال تسرّب الماء كتلك التي كانت في بيت كاتب هذه الكلمات –أي ستيفنس- عندما حاول وابنه إصلاحها فاعترف كاتب هذه الكلمات أنّ جيله عاجز عن صناعةِ صنبور لائق.
"ولكن" ، يقول الكاتبُ مشيرا إلى ابنه "لعله يستطيعُ ذلك" فهناك فرصة لهذا الابن في عالم السباكة وكل المجالات الأخرى.
"لا شيءَ في العالم حقق مستوى مثاليا . يمكنك دائما أن تضيف.فلا وجود لطيران مثالي ولا لحكومة مثالية ولا قانون مثالي.
علّم ابنك أن لا شيء تمّ عمله بشكل نهائي وصحيح، وان لا شيء عُرف بشكل ايجابي وكامل وانّ العالمَ لهم ، كل العالم."
Journalist Lincoln Stiffens
لا تمتنع عن الضحك خشية أن يصفك الآخرون بالغباء
ولا تمنع دموعك خوفا من أن ينعتك الناس بالحساس
ولا تمتنع عن المبادرة خشية أن يقول الناس عنك بأنك فضولي
ولا تتوقف عن التعبير عن مشاعرك خشية أن تظهر حقيقتك
ولا تخشى من عرض أفكارك وأحلامك أمام الناس خوفا من فقدانهم
الذي يحب الآخرين قد لا يحبه الآخرون
والذي يعيش – حتما - سيموت
والذي يضع الآمال قد لا يحققها كما أنّ الذي يحاول قد يُخفق
إلا أن المغامرة لا بد منها، لأن أعظم مغامرة عدم المغامرة. والذين لا يغامرون لا يفعلون شيئا ولا يملكون شيئا وليسوا بشيء ولن يصبحوا شيئا
قد يتجنبون الألم إلا أنهم لن يتعلموا الإحساس والتغيير والنضج والحب والحياة
لقد استعبدوا أنفسهم ووضعوا حريتهم في حصون
من يغامر هو الحر حقا

7- يعطي المعلمين والطلاب مزيدا من التحكم في بيئتهم التعليمية . بمعنى انه يهتم بتطور المعلم والطالب معا وفي هذه البيئة يُنظر الى المعلم كخبير في موضوعه- هكذا ينبغي ان يكون لأن بعض المعلمين آخر عهده بالكتاب عندما كان في الجامعة-(لا يعني هذا انه لا يُناقش ولا يُحاور ) ويعطى الطالب حرية اختيار تجربته التعليمية والاختيار هنا مهم لانه يربي الطالب على تحمل المسؤولية ويساعد في إنضاجه ويجعل التعلم مُشوقا واليكم التالي لمعرفة اثر الاختيار في حياة الانسان. ففي كتاب Stumbling on Happiness لدانيل جلبرت يقول:
في دراسة ، اعطى الباحثون كبارَ السن في مأوى لهم بيتا للمزروعات واخبروا نصف الساكنين في المأوى بان النباتات المزروعة تحت اشرافهم ورعايتهم والمجموعة الاخرى بالعكس فموظفو الدار سيقومون بالمهمات المتعلقة بالنباتات. وبعد 6 اشهر توفي 30% من المجموعة الثانية مقابل 15% من الاولى.
وفي دراسة أخرى أكدت اهمية الاختيار والاحساس بالسيطرة او التحكم ببعض الامور رتب الباحثون لبعض الطلاب زيارات للمسنين في دار المسنين واتيح للمجموعة الاولى اختيار مواعيد ومدة الزيارات في حين حُرم افراد المجموعة الثانية من هذا الحق وبعد شهلرين شعر افراد المجموعة الاولى بنسبة عالية من السعادة والصحة والنشاط واصبح الواحد منهم يأخذ ادوية اقل من افراد المجموعة الثانية. ثم أوقف الباحثون الزيارات ليفاجأوا بعد اشهر ان نسبة من المجموعة الاولى ماتت.
8- هذا المنظور يؤدي إلى مشكلات اقل في موضوع ضبط الفصول الذي يعاني منه كثير من المعلمين . لماذا؟
سانقل بعضا مما قاله Alfie Kohn في مقالة له بعنوان" ضبط الفصل هو المشكلة وليس الحل":
"عندما تصل الأمورُ في فصلي إلى درجة لا تُحتمل ، كانت تمرّ بي أيام أكون مقتنعا فيها بأن الأطفالَ أمضوا ليلتهم يتآمرون على جعل حياتي تعيسة. ولم يتبين لي إلا مُتأخرا أنّ سبب ما يفعلونه من اضطراب هو أنهم يريدون أن يمضي وقتُ الحصة بشكل أسرع.
ولم أعترف إلا متأخرا بأني لا ألومهم. فالمشكلة ليست في الطلاب بل في منهجي واعتمادي على الكتب المدرسية والعمل الورقي َوحِمية المهارات والحقائق المعزولة عن السياق والمعنى.....................................
لمساعدة الأطفال على الانخراط في هذا التفكير، لا بد أن نعمل مع الاطفال بدلا من عمل الاشياء لهم.لا بد من أن نشركهم في القرارات المتعلقة بتعلمهم وحياتهم داخل الفصل. والأطفال يتعلمون اتخاذ قرارات بإتاحة فرص لهم للاختيار....."
وأما هربرت كول صاحب كتاب :36 طفلا" فيقول:

" لم أجد حلا لمشكلة الانضباط ولم أعد اعتقد أنها بحاجة لحل فالأطفال سيختلفون مع غيرهم ومع معلمهم وسيكونون غير منطقيين أحيانا كمعلمهم ولا بد من بيئة فصلية تكون فيها الصراعات والاختلافات والتفكير غير المنطقي مسموح بظهورها أحيانا. ولا يجب أن نعتبر الطفل الذي يتحدى" طفلا متحديا" أو الذي يرفض أداء ما عليه "كسولا" لأن عنونة كتلك تجعل الفصل قاسيا وغير متسامح وهذا مكان لا يصلح للأطفال ولا الكبار"

9- هذا المنظور يشجع برامج التجديد والتنوع لأنه يهدف لتطوير الانسان في جوانبه المختلفة وبالتالي البحث عن الجديد في هذه الميادين .

10- هذا المنظور يساعد على تأسيس ممارسات وانشطة طلابية تلائم مراحل تطورهم وهذا موضوع سأعود إليه بإذن المولى جل وعلا والحمد لله دائما.

وردة بنفسجية
06-09-2008, 05:15 AM
جزاك الله خيرا

الاستاذ خالد على المواضيع المفيدة جدا

واسأل الله ان يعينك اخي في اطروحاتك الرائعة

خالد سيف الدين عاشور
06-09-2008, 06:40 AM
شكرا جزيلا وآمين

خالد سيف الدين عاشور
06-09-2008, 07:03 AM
الذكاء الاجتماعي وكيف نعززه

القدرة على فهم نوايا وحوافز ورغبات الآخرين وبالتالي القدرة على التعامل معهم . وهذا الذكاء يبرز لدى البائعين والمعلمين والموجهين والزعماء والممثلين .
تعزيزه:
1- خطط للتعرف على شخص جديد كل أسبوع أو شهر.
2- مارس تدريب الاستماع لشخص 15 دقيقة على الأقل كل يوم أو كل أسبوع
3- تعاون مع شخصين أو أكثر في العمل على مشروع مفيد لكم أو للمجتمع.
4- تحدث مع أناس تلتقي بهم في مصعد أو مكان انتظار.
5- اقرأ عن مجتمعات مختلفة وثقافات مختلفة وفكر مختلف.( مجلة الكوثر مثلا)
6- تطوع في برنامج أو عمل لآخرين.
7- امض بعض الوقت في مراقبة آخرين لا لانتقاصهم أو التجسس عليهم بل لملاحظة كيف يتواصل الناس:
اذهب إلى مكان عام واجلس هناك واحضر معك دفتراً وقلماً . ولاحظ من حولك. اختر شخصاً لتلاحظه وتراقبه . سجل كل انطباعاتك عن هذا الإنسان المبنية على ملاحظاتك السريعة . ثم ضع نجمة أمام كل فقرة ترى أن هناك دليلاً يدعمها ودائرة أمام كل فقرة لا تقوم على دليل أو دليلها ضعيف. ثم كرر العملية لثلاثة آخرين.
ستلحظ الشبكة المعقدة للتفاعلات الاجتماعية بين الناس وأن أغلبها يحدث بدون كلمات. ولقد قدّر بعض علماء النفس بأن الاتصال غير اللفظي يشكل من 60% إلى 90% من المعلومات المتناقلة بين الناس . وان هذا الاتصال غير اللفظي يحوي سلوكيات كثيرة منها تعبيرات الوجه والمسافات بين الناس وأنماط اللمس والإيماءات.. الخ.
وقد قدّر أحد المهتمين بالاتصال وهو Mario Pei بأن الناس يستطيعون انجاز (700.000) إشارة بدنية ورأى Ray Birdwhistell أن الوجه وحده يصدر 250.000 تعبيراً وحدد M. Krout 5000حركة يد مختلفة.
المصدر:7 Kinds Of Smart by Thomas Armstrong

خالد سيف الدين عاشور
08-09-2008, 07:52 AM
كيف تعزز ذكاءك اللغوي

ما الذكاء اللغوي :
الشغف باللغة تحدثاً وكتابة والقدرة على اكتساب اللغات والقدرة على توظيف اللغة لتحقيق أهداف محددة .
والمحامون والمتحدثون والكتّاب والشعراء من بين من يتمتع بذكاء لغوي عال .

(16) طريقة لتنمية الذكاء اللغوي :
• ألعب ألعاب الكلمات .(المتقاطعة مثلا)
• أنضم إلى ناد للكتاب .(أو مجلات معنية بعالم الكتب)
• سجل صوتك متحدثاً ثم أستمع إليه .
• تردد بانتظام على المكتبات .( أو على المكتبات الالكترونية)
• أقرأ كتابا كل أسبوعين .( واترك كتابا في سيارتك تحمله معك كلما ذهبت إلى مكان يطول فيه انتظارك)
• أستمع لخطباء مفوهين .( لتستفيد منهم لُغويا كالشيخ محمد الغزالي مثلا)
• أكتب عدة صفحات كل يوم بانتظام.( يوميات مثلا وهذه قضية يهتم بها الغربيون كثيرا ولها مؤلفات ومجلات ومواقع على الإنترنت وأقلام خاصة ودفاتر يتجليدات مميزة وهكذا journaling)
• اجلس إلى مكتبك وأمامك عدة ورقات وأقلام. أغلق عينيك وأستمع إلى كلماتك المنبعثة داخلياً: أهي مفردات ؟ . أم جمل ؟ . وبعد دقيقتين ابدأ بكتابة ما يدور بخَلَدك. وان لم تكن تسمع شيئاً ، أكتب ما تعتقد أنك ستسمعه إذا كنت تسمع شيئاً ( أي كما لو أنك تسمع شيئاً ) .

أستمر في الكتابة لمدة ( 15 دقيقة )

هذا التمرين يساعدك على ان تبدأ الكتابة بأنواعها كخطبة أو قصة أو تقرير أو مقال أو رسالة . كما أنه يساعدك على كتابة قصة بشخصيات مختلفة .

ما الذي يعينك ؟

• أحمل دفتراً صغيرا معك أينما كنت ( صيد الخاطر ) .
• أحمل مسجلا صغيرا معك ( أو وزع عدة مسجلات في أماكن مختلفة من منزلك ) .
• كان أحد الكتّاب يحمل معه دفتراً يكتب فيه رسائل إلى نفسه .
• أحمل بطاقات معك .
• كان أحد الكتّاب ينشر حبلاً يشبه حبل الغسيل ببكرتين في كل نهاية ويعلق على الحبل بطاقات أفكاره.
( الفكرة كسحابة تمطر كلمات ) .

فماذا إذا خانتني الكلمات أو اصبت بجفاف لغوي ؟
أكتب عن التالي :
-أناس أحببتهم .
-أناس فقدتهم.
-أصعب مواقف في حياتك .
-أقرب ما كنت إلى الله .
-معلم أحببته .
-ذكريات جميلة
-لحظات تحمل وصبر عالية .
وعليك ان تفتح حواسك وترهفها لما يحيط بك فتنتبه لـ :
=كلمات وعبارات تسترعي انتباهك أثناء القراءة .
=عبارات جيدة تسمعها من آخرين .
=عبارات جميلة ومعبرة تقرؤها في ملصقات مثلا .

• أنتبه للهجات المختلفة .
• حدد وقتاً لقراءة قصة مع العائلة .( هناك سلسلة رائعة بعنوان Chicken Soup for the Soul وقد تُرجمت بعنوان" شربة الدجاج للروح"(
• أخترع نكتا .( اقرأ كتاب "جحا الضاحك المضحك" للأستاذ العقاد مثلا)
• التحق بدورة للقراءة السريعة .( أو اشتر الدورة . مثال: دورة في القراءة السريعة تأليف عماد إبراهيم عبده ولميس فؤاد اليحيى من دار النبراس للنشر والتوزيع ص ب 925091 عمان – الأردن)
• علم أميّا القراءة .
• أحفظ آيات وأحاديث وأبيات شعرية وحكما وأقوالا جيدة .
• أبحث عن معان لكلمات جديدة .
• استخدم كلمة جديدة كل يوم .الحصيلة اللغوية مهمة جدا.( انظر كتاب "الحصيلة اللغوية، أهميتها-مصادرها-وسائل تنميتها" تأليف د. أحمد محمد المعتوق( سلسلة عالم المعرفة 212)
يمكنك أن تُضيف المزيد لتعزيز ذكاءك اللغوي.
استفدت من كتاب 7 Kinds of Smart
الذكاء الذاتــي


القدرة على فهم النفس – رغباتها ومخاوفها وإمكاناتها ونقاد ضعفها وقوتها – ومن ثم استعمال هذه المعلومات بفعالية لتوجيه حياة الشخص نفسه وتحقيق أهدافه.


طرق تعزيز الذكاء الذاتــي :
• تعلم التأمل .
• أكتب سيرتك الذاتية .( أو سجل يومياتك وتحدث عن مشاعرك وأفكارك)
• اقرأ كتب التحفيز .( مثل كتاب مائة طريقة لتحفيز نفسك تأليف ستيف تشاندلر)
• تعلم جديداً كمهارة جديدة أو لغة جديدة أو لعبة جديدة.
• تعلم هواية جديدة تقوم بها وحدك .( لا يعني هذا أنها لا تنفع الآخرين)
• التحق ببرنامج يقوي ثقتك بنفسك .
• قم باختبارات تبين نقاط القوة والضعف فيك .
• اقرأ عن خواطر الآخرين وسيرهم الذاتية.
• أغلق التلفاز يوما في الأسبوع على الأقل.
• تعرّف على ذكاءاتك القوية والضعيفة.
• اعرف نمطك : لوام- مسترضي- كمبيوتر- مشتت- سوي(تحدثت عن هذا في جولة في كتاب لمن أحب)
• تعرّف على مسلماتك ومفاهيمك وأفكارك. (استمع لنفسك)
• هل تبني حياتك العاطفية حول نقاط ضعف الآخرين؟ تحرر من هذا واصنع لنفسك رؤية

• حدد أهدافك واعمل بعون الله على تحقيقها.
• تردد على المسجد كثيراً للعبادة والذكر والتأمل

الذكاء الحركي


الاستعداد لاستخدام الجسم كله أو أجزاء منه ( كاليد مثلا)لحل المشاكل أو لتشكيل منتجات معينة.
وهنا يبرز الراقصون والممثلون والرياضيون . كما أن هذا الذكاء مهم للحرفيين والجّراحين والميكانيكيين .


• ماهي المهارات التي يستطيع أن يأتي بها الإنسان بجسمه ؟

- القـوة
- التحمل
- المرونة
- التوازن
- التناسق .. الخ .

ولكننا نلحظ أن اهتمامنا ينصب على القوة والتحمل أو اللياقة .
وكثير من الثقافات اهتمت بمهارات جسدية أخرى ، كاليابانية والباليه وغيرها .

تدريب:

- قف على قدم واحدة وأغلق عينيك. ( التوازن ).
- الق بورقة في سلة المهملات من مسافة عدة أمتار ( التناسق ).
- أكتب أسمك مستخدماً أصابع قدميك ( مهارة ) .
- حاول أن تحكّ كل أنحاء ظهرك . ( مرونة ) .
- ابن هيكلاً من خمسة طوابق مستخدماً أوراق اللعب ( مهارة ) .
- امش مسافة على حافة سور ( توازن ) .


حكمة البـدن :
ركز على قضية تشغلك جداً . اكتب طبيعة المشكلة على ورقة وكن محدداً . ثم اكتب قائمة بالحلول كما تراها . ثم ضع الورقة جانباً وركز على جسمك . ولاحظ صلة جسمك بالأرض والكرسي . لاحظ صلة جسمك بملابسك . لاحظ أي توتر عضلي أو أي أحاسيس أخرى في جسمك . ثم حول انتباهك إلى الحلول التي كتبتها.اقرأ كل حل متوقفاً بعده ولاحظ أي تغير في جسمك . لاحظ بصفة خاصة استرخاء أو توتر عضلات بطنك وظهرك وكتفيك وصدرك لأن هذه الاستجابات قد تعطيك إشارات لصحة أو عدم صحة حل معين . ثم أزل كل حل يسبب لك استجابة سلبية وابق ما يسبب استجابات ايجابية .

القامـــة :
كما أن الأفكار تؤثر في جسمك فإن جسمك يؤثر في عقلك . فبعض المبدعين قرروا بأن المشي أو الركض ساعد في تعزيز قدراتهم الادراكية . ولا شك أن العقل السليم في الجسم السليم . ولعل حركات الصلاة ملحظ ينبغي أن ننتبه له ولآثاره النفسية والعقلية وبعض المؤلفين والملحنين جاءتهم أفكار كثيرة أثناء المشي فسجلوها . وقد ازدادت الكتب والمقالات المؤكدة بأن الركض والمشي وغيرهما من حركات جسمية منتظمة تساعد في تعزيز وظائف ذهنية متعددة . ولقد لاحظ علماء في مركز طبي في مدينة سالت لايك ستي في الولايات المتحدة بأن الكبار الذين يمشون ساعة واحدة ثلاثة أيام أسبوعياً لمدة 4 أشهر تحسنت ذاكرتهم أكثر من الذين لم يفعلوا ذلك .

حكمة المشـي :
احضر معك مسجلاً عندما تجري أو تمشي وأثناء المشي أو الجري اسمح لذهنك بالانطلاق واستمتع بمباهج العالم الخارجي وعندما تأتيك الأفكار سجلها ثم استمع إليها بعد انتهائك من الرياضة أو النشاط وأكتب الأفكار التي تحب أن تطورها .

العضلات الذهنيــة :
في أول سنوات حياتنا – كما لاحظ بياجيه السويسري – كل تفكيرنا يحدث خلال أجسادنا . فالطفل يمسك ويعصر ويهز ويلقي ويتذوق وبالتالي يكون صورة عن العالم وعندما يكبر الطفل تتحول هذه الأنشطة البدنية إلى الداخل . والكبير يتخيل تذوق حلوى وبناء قصر من تراب بدون عمل كل هذا في الواقع . وتُدفن الأنشطة البدنية ولكنها تظل متحفزة كجزء من عقولنا حتى في أعلى مستويات التجريد .

كيف تعزز ذكاءك الحركي:

- اشترك في ناد رياضي .
- تعلم لعبة دفاع عن النفس مثل : ايكيدو – جودو – كاراتيه .
- تدرب بانتظام وسجل أفكارك أثناء التدريب .
- تعلم حرفة .
- تعلم اليوجـا .
- تعلم الزراعة أو الطبخ أو عمل نماذج المجسمات .
- تعلم لغة الإشارة
- غط عينيك وأطلب من صديق أن يقودك لتكتشف البيئة.
- تعلم تناسق اليد والعين بلعب البولنج مثلاً.
- تعلم مهارة تحتاج إلى لمسات جيدة كالطباعة مثلاً .
- تعلم التعبير عن نفسك بيديك وبدنك.
- قم ببناء مدن صغيرة من العيدان أو الصلصال أو غيرهما

خالد سيف الدين عاشور
08-09-2008, 07:55 AM
الذكاء الصوري:ذكاء الصورة


القدرة على التفكير بالأبعاد الثلاثة كما يفعل البحارة والطيارون والرسّامون والمعماريون . هذا الذكاء يُمكّن الإنسانَ من إدراك التخيلات لتعديل وتغيير الصور وإنتاجها .


القدرة على رؤية العالم بدقة والقدرة على تغيير إدراكك للعالم . وهذا ذكاء المصمم والمخترع والميكانيكي والمهندس . وصاحب هذا الذكاء يرى أشياء في العالم الخارجي أو العالم في ذهنه (الداخلي)لا يراها كثير من الناس كما أن صاحبة هذا الذكاء تستطيع أن تُشكل الصور والأشكال إما برسمها ونحتها وبنائها او بتغييرها داخلياً وإجراء تعديلات عليها ذهنياً .



كيف نعزز هذا النوع من الذكــاء .
• اشتر برنامج تصميم للكمبيوتر وارسم أو صمم شيئاً ما .
• تعلم فن التصوير .
• صمم منزلك من الداخل بطريقة جديدة .
• نظم مكتبة صورية لصور وأشكال جميلة من المجلات والصحف .
• تعلم الرسم أو النحت أو التلوين .. الخ .
• تعلم الكتابة الصينية .(لغة رمزية وليست لغة صوتية)
• صمم نماذج ثلاثية الأبعاد .
• اشتر معجم صور وادرس كيف تعمل المحركات .. الخ .
• ابحث عن أشكال وصور في السحاب والجدران .
• طور رموزاً خاصة بك تستخدمها للكتابة السريعة .. الخ .
• ادرس خرائط دول معينة .
• ادمج صوراً وأشكالاً جميلة في رسائلك وتقاريرك .
• استخدم الخرائط الذهنية.mindmapping( راجع مؤلفات توني بوزانTony Buzan)
بعد كل هذا وقبله اسجد لله شكراً على هذا النعمة العظيمة.
( الحمد لله ).


الذكـاء الموسـيقي:ذكاء الصوت الايقاعي

هو القدرة على انتاج وتذوق النغمة والصوت وتقدير طرق التعبير الموسيقية .


- كيف نعزز هذا الذكـاء ؟

• غن وحدك .
• احضر حفلات موسيقية .
• ادرس الموسيقى واحضر فصولاً لتعلمها .
• امض ساعة اسبوعياً في الاستماع لصوت لم تألفه من قبل .
• خذ درساً في النظرية الموسيقية .
• استمع لأصوات طبيعية .
• اعد اكتشاف الموسيقى التي احببتها طفلاً .

وبإمكانك أيضا أن تلحن قصيدة وأن تحول درسا صعبا إلى أغنية وأن تستمع لكبار الموسيقيين كبيتهوفن وموزارت وياني وغيرهم كثير ومن العرب جهاد عقل ومحمد عبدالوهاب والسنباطي


الذكاء البيئي:
صاحب هذا الذكاء يظهر اهتماماً في التعرف على وتصنيف الأنواع الحية – النباتات والحيوانات - في بيئته ( الطفل الذي يصنف السيارات وأنواع الرخام يعتمد على الذكاء الذي يميز بين الطيور والنباتات ) .


حملت هذا الذكاء في الماضي ؟
- كنت احب النظر إلى آثار الحيوانات وتخمين نوع الحيوان .
- كنت احب جمع الحشرات في زجاجة أو جمع أوراق الأشجار .
- كنت أحب قضاء معظم وقتي خارج المنزل وحدي .
- كنت ارفع الصخور لأرى الأحياء تحتها .
- كنت استمتع بالدراسات البيئية في المدرسة .
- كنت أحب مراقبة الطيور .
- كنت استمتع بمشاهدة الغيوم والأشجار والجبال .. الخ .
- كنت اقضي وقتاً طويلاً مع حيواناتي الأليفة .

والآن؟؟


- عندي حديقة احب الاهتمام بها .
- أحب أن أمشي بين الأشجار .
- أحب ان أصبح عضواً في جماعات حماية البيئة .
- احب أن تكون لي حيوانات في المنزل .
- عندي هواية مراقبة الطيور أو الفراشات .
- اقرأ كتباً عن الطبيعة والبيئة .
- احب زيارة حدائق الحيوانات .
- احب مشاهدة برامج الطبيعة في التلفاز .
- استطيع أن اميز بين انواع الطيور والكلاب والآشجار .

والآن كيف اعزز هذا الذكـــاء ؟

- تعرف على الطبيعة في حديقتك .

- سل أطفالك عما يعرفونه عن العالم الطبيعي .
- قم بتصفح صفحات الانترنت الخاصة بقضايا البيئة .

- شاهد برامج الطبيعة ( البراكن ، الغابات ، الأعاصير ) .
- انضم إلى جماعات حماية البيئة أو اسس واحدة ( على الأنترنت مثلاً ) .
- تعلم الزراعة والاهتمام بالحدائق .
- اشترك في مجلة متخصصة بشؤون البيئة .

وبعد هذا لعلك تريد ان تتخصص في الدراسات الطبيعية أو البيئية .



الذكاء المنطقي - رياضي

القدرة على استخدام الأرقام بفعالية والقدرة على الفهم الجيد ( العالم – مبرمج الكمبيوتر – المنطقي ) . وهذا الذكاء يتضمن علاقة بالانماط المنطقية والعلاقات والافتراضات ( اذا – اذن – سبب – نتيجة ). والعمليات المستخدمة هنا هي : التصنيف – التقسيم – التعميم – الحساب والافتراض .

عناصره الآساسية :
قدرة عنى ادراك الانماط الرقمية والمنطقية والقدرة على التعامل مع سلسلة طويلة من الاستنتاج أو الاقناع .

• كيف نعزز الذكاء المنطقي / الرياضي :
• استخدام الاحاجي .
• احصل على طقم كيمياء واجر بعض الاختبارات .
• فعّل حوار ونقاشاً عائلياً عن الرياضيات أو العلوم .
• جّرب حساب مسائل حسابية بسيطة في ذهنك .
• اقرأ صحيفة مهتمة بعالم الأعمال والاقتصاد .
• اقرأ عن مكتشفين في عالم الرياضيات والعلوم .
• اقرأ عن المكتشفين والمخترعين المسلمين السابقين والمعاصرين في هذين المجالين .
• قم بزيارة متحف علمي .
• كوّن مجلساً او صالوناً علمياً لمناقشة أحدث الاختراعات وآثارها على المجتمع .
• شاهد برامج علمية على التلفاز .
• اشترك في مجلة علمية .
• قم بزيارة معامل علمية .

خالد سيف الدين عاشور
08-09-2008, 07:59 AM
هذه ترجمة لجزء من كتاب The Multiple Intelligences of Reading and Writing by Thomas Armstrong

الإمامة (Literacyأي معرفة القراءة والكتابة ترجمها د. محمد بلال الجيوسي "إمامة" عكس أمية.) نشاط ذهني كامل ..

يبدو لنا أن القراءة والكتابة أنشطة خاصة بالذكاء اللغوي أي أن حروف الابجدية محصورة في هذا الذكاء .. كما أننا –عادة- نربط أنشطة الشعراء والكتاب بالذكاء اللغوي ، وعندما تكون القضية هي معالجة أصوات ودلالات وتركيبات الكلمات ، فان تركيبات دماغية محددة خاصة في الفلقة الدماغية اليسرى عند معظم الناس تبرز أهميتُها .. لكن الحقيقة هي أنّ الذكاءات الثمانية كلها تلعب أدوارا مهمة عندما يقوم الدماغ بمعالجة التجربة الحقيقية للقراءة والكتابة .
مثال : ما الذي يحدث للدماغ أثناء نطق كلمة مكتوبة ؟

أولا : لا بد أن ترى العينُ الكلمة ..
وهذا الإحساس يسجَل أولا في المنطقة البصرية الاساسية في occipital lobe (الفص الخلفي من الدماغ) وهو منطقة الذكاء الصوري (الفراغي) وبعد أن تُرى الكلمة في المنطقة البصرية الأساسية، تُرحل إلى angular gyrus (التلفيف الزاوي) وهي ملتقى الفصوص الثلاثة 1- الصدغي و2-الجداري و3-الخلفي... وهذه المنطقة تعكس بوضوح فكرة ارتباط الذكاء المتعدد بالإمامة) تذكر أن الإمامة معناها تعلم القراءة والكتابة) لأنه في هذا المكان-أي الملتقى- يتم جلبُ عدة أنواع من المعلومات معا أو ربطها ببعضها .. وتحوى التنسيق البصري- فراغي والأصوات الموسيقية والشفهية والاحاسيس البدئية .. وبينت الابحاثُ الحديثة أن من يعاني من صعوبة في القراءة والكتابة عنده تمزق في هذه المنطقة من دماغه. ..ثم، وفي منطقة Wernicke القريبة، تتركب هذه المعلومات بطريقة تجعلها مفهومة .. in a meaningful way. ومن هناك ترحل عبر مجموعة الياف عصبية تُسمىarcuate fasciculus إلى منطقة Broca حيث تشفر بنظام نحوي( من علم النحو) ويُعد برنامج يثير النطق ثم تُزود منطقة اللحاء الحركيthe motor cortex بكل هذا، وبدوره يحرك الشفتين واللسان لنطق الكلمة .. ( سبحان الله)
فهنا عدة ذكاءات تشترك لنطق كلمة ..
ومع أن كل ذاك حدث في الفلقة اليسرى من الدماغ ، فان هناك أدلة متزايدة على أن القراءة والكتابة توظف الفلقة اليمنى كذلك .. وهذه الفلقة تُستثار عندما يقرأ الإنسانُ كلمات مثيرة للقلق أو محملة بالعواطف.. كما أن الفلقة اليمنى تُستثار في قرارات الدلالة ) أي دلالة الكلمة على معنى معين) أثناء القراءة والكتابة خاصة عندما يكون القارئ في طور تحديد أو اتخاذ قرار أمام مجموعة كلمات . كما أن الفلقة اليمنى تستلم المعلومات التي تمت معالجتها في الفلقة اليسرى وتستخدمها لاستيعاب النص . ولسوء الحظ فلا زلنا في مرحلة الطفولة بالنسبة لأبحاث الدماغ المتعلقة بأنشطة القراءة والكتابة وكثير من الدراسات لا تزال تعتمد على محيط محدود للإمامة( أي تقوم الأبحاث على أسلوب تعليم القراءة والكتابة بمعزل عن الوسط أو المحيط الذي يُعطي النص معنى بالنسبة للطالب أو المتعلم ومن هنا فالقضية بالنسبة لبعض الطلاب ليس القدرة أو الجهد فقط ، بل المعنى كذلك)، وكمثال على ذلك ، قراءة كلمات مفردة في معمل مصطنع – في المدرسة - بدلا من قراءة نصوص كاملة في منزل طبيعي أو مدرسة مُعدة لذلك( أي تهيئ جوا ومحيطا يُعطي معنى)(لدراسات نقدية حديثة لابحاث مسح الدماغ والإمامة راجع
(Ferguson 2002 , Coles , 1998 , 2000 .
ومع ذلك فان بعض ابحاث الدماغ الحديثة ( التي سنذكرها بالتفصيل في الكتاب ) تتماشى مع فهمنا للخبرات الواقعية المرتبطة بالقراءة والكتابة .
فالشخص الذي يقرأ أو يكتب يقوم بأكثر من فك شفرة البيانات اللغوية – فهي(أي القارئة) – أيضا- ترى الارتباط الصوري للاحرف .. وبالتالي فلا بد من استحضار الذكاء الصوري أولا لاستيعاب الأحرف المطبوعة .. ثم عليها أن تربط هذه الصور البصرية بالاصوات . وتعتمد لفعل هذا على ثروتها –أرشيفها - المتعلقة بالأصوات الموسيقية ( الذكاء الموسيقي)و أصوات الطبيعة (الذكاء البيئي ) واصوات الكلمات (الذكاء اللغوي) حتى تتمكن من الانسجام الحرفي- الصوتي . كما انها تُحضر معلومات من جسدها (الذكاء البدني/حسي) لتحول هذه الأحاسيس البصرية والسمعية إلى معنى .
كما أننا سنرى في الفصل 2 أن الجسم متمم ومكمل لعملية معالجة أشكال الأحرف ومعاني الكلمات والنصوص . وعندما تبدأ بتنظيم المعلومات في وحدات نحوية ، فان الطالبة تعول على تركيبات دلالية توظف الذكاء المنطقي/رياضي (انظر الفصل 5 لمزيد من المعلومات عن هذه العملية ) . وأثناء قراءتها معلومات لها معنى ، تتخيل ما تقرأ (ذكاء صوري) وترى نفسها منخرطة بنشاط بدني في النص (ذكاء بدني / حسي) وتحاول أن تخمن ما يؤمن به المؤلف أو الشخصية (ذكاء اجتماعي) وتفكر بحس نقدي ومنطقي في الذي تقرأ (ذكاء منطقي / رياضي) . وقد تقرر القيام بعمل ما كنتيجة لقراءتها وكتابتها إما بشكل بدني (ذكاء بدني/حسي) أو –ربما- في محيط اجتماعي أكبر(ذكاء اجتماعي). وفي كل هذه الحالات فان القارئة تستحضر عدة ذكاءات متعددة لعبور العمليات المتعددة للقراءة والكتابة ..
وعندما نفكر في التعلم كعملية تحوي جميع الذكاءات ، فانه يسهل علينا فهم الطرق المختلفة التي يتم بها تعلم وممارسة الإمامة . ونعلم من ادبيات الافراد الذين يعانون من صعوبات تعلم وقراءة أن صعوباتهم ليست سواء . فالبعض يعاني من مشكلات خاصة بتجميع الاحرف صوريا (بصريا) (يسمى هذا dyseidetic dyslexia ) واخرون يواجهون مشكلة مع أصوات الاحرف dysphonetic dyslexia .. وآخرون يفكون شفرة كلمات مفردة الا انهم يواجهون مشكلة في استيعاب النص كله . والبعض يواجه مشكلة في البناء النحوي –المنطقي للجمل . واخرون يواجهون مشكلة تخيل ما قرأوا أو فهم ما يريده المؤلف .
وعلى المنوال نفسه، ، فالناسُ يتعلمون القراءة بأشكال مختلفة .. ولعدة عقود تعلم الناس القراءة باستخدام "انظر وانطق" القديم ، طريقة Dick and Jane . ولكن الكاتب Rudol Flesh بيّن أن ذلك الأسلوب لم يناسب كثيرا من الطلاب . فبعض الطلاب – كما بين – يحتاجون لتعلم القراءة بالتمكن من أصوات اللغة وعلاقتها بالأحرف الصورية . وطلاب آخرون عانوا من مشكلة أسلوب التركيز على الأصوات المعزولة عن المحيط والمجردة عن المعنى بالتالي بالنسبة لهم، ويبدوا أنهم يقرؤون بشكل أفضل بطريقة تركز على أدب حقيقي ومحيط طبيعي للقراءة والكتابة . كما أن طلاباً آخرين يتفوقون عندما يركز على خصائص أخرى في برامج القراءة والكتابة ، مثل إشراك البدن واستخدام الأيدي والتركيز على اللون وعلى الوسط الاجتماعي للمتعلم ، وإدخال شيء من اهتمام الطالب كالحيوانات والرياضة والأبطال أو عوامل مرتبطة بأسلوب الطالب في التعلم (انظر كمثال : Carbo , Dunn و Dunn 1986) .
وكما يشير اللغوي ستيفن بنكر ، لن يكون مفاجئا أن تكون مُركيزات- تصغير مراكز - اللغة متشابكة idiosyncratically أو مبعثرة في القشرة الدماغية ) ( Pinker 1994,P.315) .
وتنوعات عريضة كهذه بين المتعلمين تقترح أنه بدلا من تحريض أسلوب واحد للتعلم ضد الاخر ، لا بد أن نكتشف التسليك الفريد لذهن الطالب للقراءة والكتابة ثم نستخدم اساليب عدة توافق اسلوبه في التعلم .
ولهذا تم تأليف هذا الكتاب .
وبينما سأذكر عدة دراسات ركزت على انهيار استعداد الطالب (ليقرأ أو يكتب ) الذي وُصف كمصاب بالدسلكسيا أو صعوبة تعلم أو صعوبة قراءة ، فان الكتاب يركز لا على مشكلة الطالب في القراءة والكتابة بل على ايجابياته ونقاط قوته في القراءة والكتابة وعندما استخدم تصنيفات مثل LD , ADHD وغيرها أضعها عادة بين علامات اقتباس أو ألطفها لاعتقادي بأنها عناوين وتصنيفات فرضت من الخارج في وسط اجتماعي محدد (لمزيد من المعلومات ، انظر ارمسترونغ 1997 ، 2000a).
ومنذ عدة سنوات نشرت دراسة عن القراءة في New England
Journal of Medicine استحوذت على انتباه وطني هام باقتراح الدراسة أن الافراد الموصوفين بالدسلكسيا ليسوا جزءا من فصيلة خاصة لمتعلمين منفصلين عن القرّاء العاديين ، بل يمثلون النهاية السفلية لمدرج –طيف - قدرات قراءة موجودة في بقية السكان .
(Shaywitz ,et al., 1992) .وأود أن أقترح أن هذا المدرج –الطيف- يمتد من الشخص الذي لا يقرأ ليصل إلى شكسبير، وأن كل واحد منا يجد مكانا له في هذا المدرج. وبدلا من تبني نظرة " الجزء الفارغ من الكأس" وأن كل واحد منا عنده قدر من القصور في القراءة ، أفضل تبني نظرة " نصف الكأس الملآن" الذي يرى أن حتى الطالب الذي بدأ بتعلم كتابة اسمه هو في الطريق إلى الكتابة مثل شكسبير. والحقيقة هي أن هناك طرقا متعددة للوصول إلى ذروة الإمامة كما سنرى في الفصول الثمانية القادمة من هذا الكتاب.والمسألة الكبرى في قضية إمامة الأسد التي تحتاج للحل من قِبَل المعلمين لا ينبغي أن تكون هل نُعلّم القراءةَ بأسلوب اللغة كلها أم بأسلوب الصوتيات أو هل نركز على النطق أم الإبداع في الكتابة أو هل نعلم الطلابَ مهارات التهجي أم نتركهم يخترعون كلماتهم بل المسألة هي هل سنعلم الطلاب مهارات الإمامة بطريقة تجعل الكلمات تبدو ميتة وبلا حياة على الصفحات بالنسبة لكثير من الطلاب أم أننا سنأخذ خطوات إيجابية نحو هدف بث الحياة في الكلمات.وأدعوكم لاختيار الخيار الثاني وأرجو أن تشاركوني في رحلتي في هذا الكتاب عبر الذكاءات المتعددة للقراءة والكتابة.
للمزيد من الدراسة:
• ابحث في تاريخ " حرب القراءة"- أي الخلاف حول كيفية تعليمها-( وما يتعلق بها من "حرب الكتابة" و" حرب التهجي") منذ خمسينات القرن العشرين وابحث عن نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف.
• حاول أن تواكب الأبحاث المتعلقة بالدماغ الحديثة في مجالي القراءة والكتابة وركز على الدراسات التي تربط الفلقة اليمنى من الدماغ والجهاز الطرفي ومناطق أخرى في الدماغ بالإمامة.( ملاحظة: استخدم MEDLINE على الإنترنت كمصدر مفتاحي للبيانات)
• ابحث في تطبيقات الذكاءات المتعددة في مجال الإمامة. اقرأ كتاب "اطر العقل" لهاورد جاردنر-صاحب نظرية الذكاء المتعدد- وكتبا أخرى في الذكاءات المتعددة وحاوِل الربط بنفسك بين نظرية الذكاء المتعدد واكتساب الإمامة.
• افحص برامج القراءة والكتابة والتهجي المُستخدمة في مدرستك ولاحظ الذكاءات المستخدمة( إلى جانب الذكاء اللغوي).




ملاحظات:
• الدسلكسياDyslexia:
البعض يراها شكلا من أشكال إعاقة التعلم لكن إعاقة التعلم وجه واحد من أوجه الدسلكسيا.
بعض خصائص الدسلكسيين(إن صح التعبير):
يفكرون بالصور لا بالكلمات
يملكون خيالا خِصبا
فضولهم أكبر من المألوف
• LD أو learning disability أي إعاقة تعلم
• ADHD أو Attention Deficit Hyperactive Disorder
• خصائصهم:
- انفعاليون جدا
- حساسون جدا
- مشتتون جدا
- نشطون جدا

خالد سيف الدين عاشور
08-09-2008, 08:00 AM
الذكاءات معابر في عقل الإنسان أو دماغه يمكنه أن يستخدمها لاستيعاب ما يود أن يستوعبه ويمكننا أن نستخدمها لإيصال ما نود أن نوصله له باستخدام الأنظمة الرمزية الخاضة بكل معبر من هذه المعابر أو الشفرات الخاصة بكل معبر وسبحان من أعطى الإنسان هذه القدرة الهائلة على الترميز والتشفير .

وكثير من مدارسنا اليوم تعلم الطلاب القراءة بنظام رمزي واحد ومعبر واحد وهو المعبر اللغوي ولا يحتاج إلى شرح لأنه مطبق في مارسنا.

وقد يطرح البعض سؤالا مهما: وهل يمكن تعليم الطفل القراءة من خلال معابر أخرى كالمعابر الاجتماعية والموسيقية والذاتية والحركية؟؟؟
والجواب هو نعم يمكن ذلك. ويبقى السؤال عن الكيفية.

خالد سيف الدين عاشور
08-09-2008, 08:01 AM
تعليم الإمامة(الإمامة عكس الأمية) بالذكاء المتعدد:
أولا: بالذكاء الصورى( ذكاء الصورة)
1- اتيحي للطالبات وقتا للخيال أثناء القراءة.
2- أتيحي للطالبات الخربشة اثناء القراءة.(حتى في الكتب)
3- إذا وجدت فيلما مرتبطا بالقطعة التي يقرؤون فاعرضيها وإلا فاستخدمي الباور يوينت في عرض القصة اثناء القراءة وإلا فمثلي القصة أمامهم اثناء قراءتها.
4- زودي الطالبات بمجموعة متنوعة من الأقلام الملونة للنشاط الكتابي(الكتابة) وزوديهم بأوراق لها أشكال وأحجام وألوان مختلفة.
5- أعطي الطالبات فرصة ووقتا لتوضيح ما كتبونه فيمكن لهم البدء بالرسم ثم الكتابة.
6- استخدمي المظللات(أهكذا تُسمى؟؟) الملونة لتظليل كلمات معينة وجملا معينة بألوان مختلفة.
7- لا يجب استخدام الدفاتر التقليدية المسطرة للكتابة بل يمكن استخدام دفاتر الرسم بصفحاتها البيضاء وتحويل الأحرف والكلمات إلى عمل فني بالألوان والصور والرموز .
8- استخدمي الأوراق الملونة لرسم الأحرف عليها والكلمات وعند القراءة يمكن للطالبة من صندوق معين تم جمع الكلمات فيه أن تُكون جملا أو من صندوق تم جمعُ الأحرف فيه أن تكون كلمات.
9- فلتبحث كل طالبة عن حرف "أ" مثلا في الفصل فالباب يشبه حرف الألف ورجل الكرسي كذلك ثم تبحث عن "الباء" وهكذا.
10- من الفلين يمكن إقامة معرض أو متحف مصغر للأحرف مجسمة وملونة ومرتبطة بشكل أو بصورة جميلة
11- باستخدام وعاء من التراب يمكن للطالبة رسم الحرف فيه
وهكذا

خالد سيف الدين عاشور
08-09-2008, 08:02 AM
كيف يمكن أن نعلم الأطفال القراءة والكتابة بالذكاء البدني ؟(أرجو ألا ننسى أن الذكاء استعداد لحل مشكلات وتشكيل منجات مادية ومعنوية لها قيمة في ثقافة أو ثقافات وأن الذكاء البدني استعداد لاستخدام البدن كله أو أجزاء منه لحل مشكلات وتشكيل منتجات)
1- يقوم الطلاب بصناعة مجسمات خشبية أو فلينية للأحرف ويلونونها وينشئون متحفا للأحرف
2- يتبنى -مثلا-كل طالب حرفا من الأحرف لمدة أسبوع فإذا نادت المعلمة بالحرف وقف الطالب بحرفه ورفعه عاليا
3-لتشكيل كلمة "كتاب"-مثلا- يقف لطلاب بأحرفهم ويشكلون الكلمة
4- أثناء تبني الطالب لحرف معين يمكنه أن يلونه بألوان جميلة ويضع عليه ما يحب أن يضع عليه من جماليات
5- مهرجان الأحرف:يقف كل طال بحرفه الذي اختاره ويتحدث عنه وياتي بكلمات تحوي ذلك الحرف ويمثل بجسمه ذلك الحرف أو بيديه ويشير إلى أمور في البيئة تشبه حرفه ويرسم أشكالا تشبه حرفه .
6-يقوم مجموعة من الطلاب بالوقوف على شكل حرف معين أو يفعلونها مستلقين على الأرض
وهكذا

كيف نعلمهم القراءة والكتابة بالذكاء الموسيقي أو الذكاء الإيقاعي ؟؟)ولا تنسى أن الذكاء استعداد لحل مشكلة أو تشكيل منج مادي أو معنوي أو جمالي والذكاء الموسيقي استعداد في الإنسان والموسيقى الصوت الإيقاعي المنبعث من آلة أو غير آلة والإنسان بطبعه يرتاح للصوت الموسيقي المنغم وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم صوت أبي موسى وهو يتلو القرآن بمزمار من مزامير آل داود.)
1- بوضع خلفية موسيقية مناسبة أثناء تعليمهم الأحرف وأثناء القراءة والكتابة
2-تلحين الأحرف وتحويلها إلى أغنية
3-إعطاء كل حرف صوتا مميزا
4-عمل مسرحية غنائية للأحرف
5-قراءة القطعة بصوت رخيم مع تغيير الصوت حسب الموقف
6- ربط كل حرف بصوت حيوان من الحيوانات

rabab.a
08-09-2008, 04:35 PM
مشكور على الملومات الروعة دائما بانتظار المزيد

خالد سيف الدين عاشور
13-09-2008, 01:24 PM
شكرا لكل المهتمين بهذا الموضوع وسأكمل بإذن الله

خالد سيف الدين عاشور
15-09-2008, 12:32 PM
فاصل ثم نعود




ألمانيا: الطلبة يتعلمون وقوفا

كولون(ألمانيا) : ماجد الخطيب
منذ قرون والوقوف في ركن الصف، ربما عقوبة يفرضها المعلمون على التلاميذ الكسالى والمشاغبين، لكن علماء التربية والتربية الرياضية الألمان يرون أن التعلم وقوفا يعزز تركيز الطفل ويقوّم عموده الفقري.
ويبشر مشروع «مدارس في حركة»، الذي تشترك في تنفيذه وزارة التعليم واللجنة الأولمبية الألمانية، بانتهاء عصر طاولة الدرس التقليدية وبدء عصر منصة التعليم. وهكذا يمكن للتلاميذ الصغار مستقبلا الوقوف خلف المنصات، بعد أن كان استخدام الأخيرة مقصورا على أساتذة الجامعات.
ومع بدء العام الدراسي الجديد بدء تطبيق مشروع «التعلم وقوفا» في المدرسة الابتدائية «فالك شولة» في مدينة هام التي تقع في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا (20 مليون نسمة). وخصصت المدرسة في المرحلة التجريبية 30 منصة فقط وتم توزيع ثلاث منصات في مؤخرة كل غرفة درس. وهي أول مدرسة في ألمانيا تطبق نظام التعلم وقوفا وينتظر أن يعمم على المدارس الأخرى في الولاية بعد انتهاء فترة الاختبار.
ويقف ثلاثة تلاميذ، حسب جدول زمني معين، خلف المنصات وتتم مقارنة مستواهم الدراسي على الطاولة التقليدية وخلف المنصة لاحقا. كما سيتولى الأطباء طوال العام الدراسي فحص أجسام الطلبة ونشاطهم ووزنهم بالعلاقة مع استخدام المنصات. ويتطلب الأمر من التلميذ التخلي عن حذائه والوقوف أمام المنصة على وسائد من الاسفنج طوال فترة الدرس.
وذكرت المديرة غابرييلا كاستنر أن إقبال التلاميذ على المنصات كبير وحدث تنافس على استخدامها. واضافت أن المنصة تقلل حركة التلاميذ المشاغبين وتزيد حركة الخاملين، كما أنها تقلل «اللغو» أثناء الدرس، ترفع تركيز التلاميذ وتحسن دورتهم الدموية. وأجرت المدرسة استفتاء صغيرا بين التلاميذ أظهر ان 4 من كل خمسة منهم يفضل منصة الوقوف، وقال 90% منهم أن الوقوف أفضل من الجلوس، وأكد ثلثا التلاميذ أن الوقوف يزيد التركيز ويقلل حالات النعاس والملل والتعب.
من ناحيته، قال غونتر شميدباو، من شركة التأمين الصحي «آ أو كي»، المشاركة في المشروع، ان وسادة القدمين تجعل التلميذ في حركة دائمة، تزيد من اندفاع الدم إلى دماغه، وتقلل الضغط على العمود الفقري وعضلات الظهر. وتحتوي الوسائد على مواقع خشنة تتيح للتلميذ تدليك باطني قدميه باستمرار.
وساهم مصرف «شباركاسة» في تمويل شراء المنصات الثلاثين بسعر 900 يورو للمنصة الواحدة مع الوسادة. وفي حين ذكرت التلميذة التركية مالت باي أن الوقوف أمام المنصة قلل فرص «الثرثرة» مع زميلاتها أثناء الدرس، وقالت زوزانة بيركن أن الوقوف لمدة أسبوع حررها من آلام ظهرها"الشرق الأوسط" 11 سبتمبر 2008

خالد سيف الدين عاشور
29-09-2008, 06:45 PM
الذي يبدو لي أن تعلم القراءة والكتابة لا بد أن يتم في جو يشبه الجو الذي يتعلم فيه الطفل الكلام. وقد أشار إلى هذا كثير من المهتمين بهذا الموضوع وقد ذكرت شيئا من هذا في بعض الرسائل الأخرى عن التعلم والتعليم.وقد ذكرت في مكان آخر أن معلمة اختارت ان تعطي الطلاب الوقت والمكان والفرصة والحرية والمساحة النفسية لا المكانية فقط للتعبير عن أنفسهم ورواية القصص الحقيقي والخيالي لأقرانهم طالبا طالبا مما يخلق جو حوار ونقاش وتعليقات وأسئلة ويكون دور المعلمة دور الملاحظ والمراقب والباحث لا المعلم فقط وقد أدى هذا إلى تعلم الكتابة كذلك مما بيين أن ما يواجهه الطالب في المدرسة من صعوبات في تعلم الكتابة والقراءة مرجعها ليس دائما الطالب بقدر ما يكون مرجعها الأسلوب الذي به يتعلم القراءة والكتابة أو ما الذي يتعلمه ليتعلم القراءة والكتابة ولماذا نصر على الأسلوب الممل غير المشوق بالنسبة لنا وللطلاب.
واسمحوا لي أن أنقل التالي من مواضع أخرى:
1
وأود أن أترجم ما يقوله المؤلف جون هالتJohn Holt قريبا من نهاية الكتاب How Children Learn:" اسمح لي أن الخص ما كنت أحاول قوله عن الطريقة الطبيعية لتعلم الأطفال. الطفل محب للاستطلاع.ويريد ان يفهم الأشياء وان يعرف كيف تسير الامور وان يكتسب الكفاءة ويحقق التحكم في نفسه وبيئته وأن يفعل ما يفعله الكبار.وهو منفتح، لاقط وحاد الملاحظة.ولا يغلق نفسه دون العالم الغريب والمعقد والمربك.بل يلاحظ هذا العالم بدقة ويحاول هضمه.والطفل يحب التجارب.فهو لا يراقب فقط العالمَ بل يتذوقه ويلمسه ويرفعه ويثينيه ويكسره.وليعرف كيف تسير الأمور في هذا العالم ، يبحث عن ذلك.وهو في هذا جريء ولا يخاف الوقوع في الخطأ وصبور ويستطيع تحمل أكبر قدر من الشك والحيرة والجهل والمفاجأة. وليس بالضرورة أن يعرف المعنى المقصود في كل موقف جديد فهو يريد- وقادر على- انتظار المعنى ليأتيه حتى لو جاء بطيئا وهذا ما يحدث"
ثم أضاف المؤلف إلى هذا ما يلي:"الاطفال في الثانية من اعمارهم لا يريدون فقط تعلم عالم الكبار بل ان يكونوا جزءا منه.يريدون ان يكونوا مهرة،منتبهين وقادرين على القيام بالاشياء كما نقوم بها.يريدون التحدث مثلنا بمعنى نقل الافكار والمشاعر وهم بهذا المعنى يتحدثون حتى قبل معرفة كلمات" حقيقية" يتعلمونها لا ليتكلموا عندما يحصلون منها ما يكفي لذلك بل ليتكلموا بشكل أفضل.............."( أي انهم يتواصلون قبل تعلم كلماتنا ويتعلمون كلماتنا ليتواصلوا شكل أفضل)
ويذكر انه من الخطأ الجسيم القول بان على الاطفال، ليتعلموا، تأخير سرورهم بمعنى ان نعلمهم امورا لا معنى لها بالنسبة لهم ولا يستخدمونها على امل ان يستخدموها مستقبلا.(وطبعا عندما نقوم بهذا السخف يفقدون السرور ولا نرى نحن مشكلة في هذا!!!!!!!!!! المهم عندنا ان نعلمهم ما لا معنى له بالنسبة لهم ، ألسنا """خبراء"""!!!!!!) فالطفل يريد ان يقوم بامور حقيقية الآن، لا في المستقبل.يريد القيام بأمور تعطيه حبَ الاستطلاع والطاقة والصبر والتصميم لتعلم ما يتعلمه. والاطفالُ يتعلمون بحماس كبير ورغبة في التعلم وهذا لا يتحقق في المدرسة بجدولها الدراسي التي تقتل في الطفل كل ذلك بحجة ان خبراء يعلمونه(خيبة والله)
والاطفال بحديثهم وكتابتهم الخ يستطيعون تصحيح أنفسهم إذا لم نُشعرهم بالخجل والخوف والعجلة( ونحن نفعل هذا دوما).وهم لا يرون الأخطاء كأشياء سيئة بل كأشياء مختلفة فقط.الاطفال يتعلمون باستقلالية وبدافع الفضول وليس رغبة في ارضاء الكبار ويحبون السيطرة على ما يتعلمونه وكيف يتعلمونه.
يختم المؤلف هذا الفصل الشيق-على الأقل بالنسبة لي- بما يلي:"فإذن، نحن لسنا بحاجة لتحفيز الأطفال ليتعلموا بتملقهم ورشوتهم(أي وعدهم بمكافأة كالحلوى والدرجات والنجوم الخ) او التنمر عليهم(التوعد بالعقوبة أو بالحرمان من الدرجات مثلا).ولسنا بحاجة لازعاج عقولهم للتأكد من انهم تعلموا.ما نحتاج لفعله، وكل ما نحتاج لفعله، هو ان نُحضر اكبر قدر من العالم الى المدرسة والفصل(وهذا يتحقق بالمتاحف التعليمية) وان نعطيَ الاطفالَ التوجيهَ والمساعدة بقدر ما يحتاجون ويطلبون، والاستماع بإنتباه عندما يشعرون برغبة في الكلام ثم الابتعاد عن طريقم وان نثق بانهم سيقومون بما تبقى"

2
وتحكي المؤلفة Karen Gllasقصة" جيانا "التي كانت في السادسة من عمرها عندما التحقت بالصف الاول ابتدائي.وهي امريكية من اصل افريقي والتحقت بهذه المدرسة لانها انتقلت الى الملجا الذي بجوار المدرسة وكانت امها قد عادت لتوها بعد انفصالها عن العائلة ل 6 اشهر واما ابوها فكان في السجن بسبب المخدرات.فعاشت جيانا مع جدها وجدتها وحضرت قليلا من التمهيدي وعندما التحقت بالصف الاول كانت اسرتها في مرحلة اعادة الاستقرار ولكن جيانا كانت في حالة صدمة من الذي حدث لها.ومع انها دخلت الصف الاول الا انها اكاديميا كانت بحاجة لما قبل التمهيدي فلم تكن تتعرف الا على القليل من الارقام والاحرف وتكتب اسمها فقط وتجد صعوبة في تسمية الحيوانات وما يحيط بها.وكانت تجربتها مع الكتب ضئيلة جدا وكان لها هدف واحد وهو ان تكون في المدرسة فقط لا ان تتعلم.وعندما كان ياتي دورها في التحدث للمجموعة كانت تجد صعوبة في الكلام وتجميع افكارها وايجاد الكلمات المناسبة وكانت كثيرة التوقف والتردد. وتذكر المؤلفة ان الامر هذا لو حدث معها قبل سنتين وقبل تفكيرها في اتاحة مساحة للغات مختلفة في الفصل(تقصد باللغات هنا طرق التعبير عن النفس وما يدور في داخل الانسان كالرسم والرقص الكتابة الخ) لارسلتها الى تقييم لغة وكلام، إلا أنها قررت ان تجعلها تحسّ بأنها مرحبٌ بها في الفصل وارادت المعلمة ان تنتظر وترى ما يحدث.جيانا: قمت بهذا العمل بعد المدرسة.(كانت تحمل شيئا في يدها)
المعلمة: لا أظن أنهم يسمعونك عزيزتي.
جيانا: حصلت على هذا بعد المدرسة و......(تقول المعلمة أن كل نقطة تساوي ثانية من الزمن)وصنعتها....... ولم أردها ف........ سأعطيها لكارن(كارن هي المعلمة)
المعلمة: هل تريدين إخبارنا بالمزيد قبل استقبال الاسئلة؟
جيانا: أي سؤال أو تعليق؟........فاني.
فاني: مم ستصنعينه؟مم ستصنعينه؟
جيانا:لن أصنعه.
فاني:ولكنه لم ينته...وعليك أن توضحي لكارن كيف تقوم به لأنها لا تعرف. وأظن أنك بحاجة لإبرة.
جيانا: أعرف .
الخ

هذا جزء من حديث جيانا إلى الطلاب.تذكر المعلمة أنه وقفت في الخلف تراقب ورأت أن الأطفال بدأوا يملأون فراغات جيانا.وتذكر انها كانت تقف وتحس بالعذاب لحالة جيانا كمن يشاهد معاقا يحاول الوقوف إلا انها ظلت صامتة وملاحظة لما يحث وهنا بدأ الأطفال في متابعة جيانا.
وبعد 3 أشهر حدث شيء.جلست جيانا على الكرسي وأوضحت انها لا تحمل شيئا ليشاهدوه بل تريد أن تروي لهم قصة ذهابها إلى معرض معين.ووقفت المعلمة. لقد تغير سلوك جيانا وتصرفاتها.فصوتها اصبح اعلى وجلستها اوثق واضحت تستمع للاسئلة وتعلق ومع ان روايتها كانت لاتزال مليئة بالتردد والبحث عن الكلمات الا انها كانت اكثر تفصيلا وحماسة.وبعد فترة تمكنت من الكتابة أيضا وطلبت أن تؤلف قصة عن رحلة إلى المريخ ويبو كما ترى المؤلفة ان الرواية الشفهية التي كانت تقوم بها جيانا فعلت شيئا مكنها من الكتابة .




3

يقول Herbert Kohlفي مقدمته هذه أن الفصلَ الذي درّسه كان قد "دَمر" 12 معلما احتياطيا في الخمسة أشهر التي سبقت وصوله إلى المدرسة وأنه كان يقضى معظمَ الوقت في الفصل محاولا وضع نظام مُنتج ومرن للفوضى التي ورثها.وتحدث عما قاله له المعلمون عن ذلك الفصل وهؤلاء الطلاب فمن قائل بأنهم ليسوا قادرين على التعلم الجاد إلى قائل بأنه عليه أن يختار كبش فداء من الطلاب ويتنمر عليه وبهذا يخيف الباقين إلى قائل بأن عليه أن يعطيهم أي شيء ليبقي"الحيوانات" هادئة. كما أن المدير وعده بترقية إذا تمكن من السيطرة على الفصل.ومن بين 50 معلم وإداري في المدرسة لم يؤمن بذكاء هؤلاء ال36 وإبداعهم إلا 8 معلمين.فقرر هربرت كول ألا يستمع لما قاله "الناصحون الكثر" وألا يجلس معهم. ويذكر المعلمُ انه بعد عام دراسي واحد كتب الطلاب وقرأوا وشعروا بان الفقر ليس مرضا ابديا.

خالد سيف الدين عاشور
03-10-2008, 05:33 PM
ألف توماس آرمسترونج وهوأحد المهتمين بتبيقات الذكاء المتعدد في التعليم كتاب ترجمة اسمه"تعليم القراءة والكتابة بالذكاء المتعدد" (أرجو ألا تنسوا أن عكس الأمية الإمامة كما اختار ذلك أحد المترجمين .فالإمامة هي القراءة والكتابة) وقد ترجمت جزءا صغيرا من هذا الكتاب في رسائل سابقة وترجمت جزءا آخر بسيطا عن تعلم الإمامة في سياقها الاجتماعي كما نتعلم الكلام في السياق الاجتماعي وهذه هي الترجمة:


الربط بمحيط الإمامة الاجتماعي


في سيرته الذاتية الذائعة الصيت يتحدث السياسي والمصلح الأمريكي/ أفريقي فردريك دوجلاسFredrick Douglas عن طفولته كعبد وكفاحه لتعلم القراءة والكتابة في أمريكا في وقت كانت عقوبة الأسود الذي يُقدم على أمر كهذا ، القتل . وذكر دوجلاس أن أفضل إستراتيجية اتبعها كفتى هي مصاحبة فتيان بيض كان يلتقي بهم في الطريق واستخدام عونهم في مساعدته على القراءة .. وقد كتب دوجلاس "بمساعدتهم الطيبة التي حصلت عليها في أوقات وأماكن مختلفة ، نجحت في تعلم القراءة ، فعندما كنت أرَسل في مهمات محددة ، كنت آخذ كتابي معي وبإنهاء مَهمتي سريعا ، أتلقى درسا في القراءة قبل عودتي . وكنت كثيراً ما أحمل خبزاً معي .. وكنت أعطيه للأولاد البيض الفقراء مقابل إعطائي غذاءاً معرفياً أثمن " (Douglas , 1977 , pp.51-2) .. وعندما تمكن من القراءة والكتابة ، بدأ دوجلاس بقراءة ما كتب عن الرق والاضطهاد وبدأ يعرب عن رؤيته لمجتمع حر، وأخيرا تحرر من قيوده ليصبح شخصية مهمة في حركة مقاومة الرق وتحرير العبيد.
إن تجربة دوجلاس تلك تسلط الضوء على مسائل متعلقة بدور الإمامة( لا تنسوا أن المقصود بالإمامة كما نوهت سابقا رفع الأمية) في التحرر الاجتماعي . فبغياب معلم راشد (علمه مالكُه الأبجدية ولكنه سرعان ما تأثر بعِرقية ذلك الزمان فقسى عليه وحرمه محاولاته القراءة والكتابة) ، استخدم دوجلاس ما نسميه اليوم "تعليم القرين" ليتعلم القراءة والكتابة . فقد كان يبحث حوله عن مصادر بديلة للدعم وبفهم وسطه الاجتماعي (يستطيع فتيان بيض القراءة حتى لو لم يملكوا خبزاً يأكلوه) ، استخدم مهاراته الاجتماعية لتحويل هؤلاء الجياع إلى معلمين له . ثم، وعندما بدأ يقرأ الكتب، تعمق فهمُه للاضطهاد الذي يعيشه وهذا بدوره أشعل رغبته للخروج من نظام اجتماعي معيق وخلق مجتمع أكثر عدالة له ولغيره .
فالمجتمع كان مفتاحاً رئيساً للاضطهاد ولاكتساب الإمامة من قِبل دوجلاس ، والإمامة ، بدورها، أصبحت أداة مهمة له في تغيير مجتمعه .
وفي المجتمع ذي النزعة الفردية اليوم ، غالباً ما يبدوا أن المعلمين يتجاهلون الدور المهم للوسط والمحيط الاجتماعي والسياق context في تعليم القراءة والكتابة((( تذكروا جيدا كيف تعلمنا الكلام جميعا. تعلمناه بوجودنا في محيطنا ووسطنا الاجتماعي لا بمعزل عنه))) .وفي حين أنه لا أحد يجادل فرضية أن الإمامة تجعل الطلاب مواطنين أفضل، فان الكثيرين يعتبرون تعليم القراءة والكتابة مهارة تلقينية تُعطى للواحد من الطلاب بطريقة محايدة وعلمية .ويتم تعريف إمامة الطالب بمعايير مستويات "موضوعية" (شاري تقرأ بمستوى 7,2 و بوبي يكتب بمستوى 4 من التمكن ) ، كما أن مستوى تقدم الطالب في القراءة والكتابة يدور حول جداول تبدوا أنها (غير منحازة ثقافيا / ثقافة محايدة ). بالإضافة إلى ذلك ، فان الأهداف الاجتماعية الكبرى للإمامة (أي لماذا نريدهم اكتساب الإمامة ؟) لا يتم –غالبا- التعمق في معرفتها أكثر من كونها طريقة لتجاوز الاختبارات ولأنها وسيلة للتواصل مع الآخرين أو للحصول على معرفة العالم .
من المستحيل عزل الإمامة عن محيطها الاجتماعي . حتى ما يسمى الجداول البيانية والرسومات العلمية المستخدمة في تتبع تقدم الطالب في الإمامة أو المستخدمة لأبحاث عن القراءة لدى الطلاب ، تكشف الكثير عن المحيط الاجتماعي الذي وُجدت فيه . فهي - مثلا- تكشف أننا نعيش في مجتمع يثمن الأرقام (((يحب أن يقيس كل شيء ولا قيمة عنده لما لا يُقاس)))أكثر من تثمينه للحكمة . إن الكلمات تدين بوجودها لعوامل اجتماعية معقدة . فكل كلمة هي نتيجة تفاعلات طويلة بين الناس في بيئات مختلفة . ألقِ نظرة على تعريفات أي كلمة في قاموس أكسفورد ولاحظ كيف أن معنى الكلمة ونطقها (وتهجيها) تَغير عبر العقود أو القرون بسبب عوامل اجتماعية معينة .فكلمات - مثلا- كانت تعتبر رفيعة مثل غبي moron أو أبلهidiot (كانت تستخدم في الطب كمصطلحات تشخيصية في ثلاثينيات القرن 20) تحولت- حديثا- إلى اهانات سوقية . وبمعنى آخر ، فان الكلمات كالنقود لها قيمة ومعنى محدد طالما اتفق الناس على ذلك . لنقل – مثلا- أني أريد أن أطلق كلمة stwart على الكلب بدلا من كلمة dog . إذا تمكنت من الذهاب إلى العالم الذي يتحدث الانجليزية ووافق عدد كاف من الناس على ذلك ، فقد نجحت . ولحسن الحظ ، أو لسوئه ، فمن غير المحتمل أن ألقى نجاحا في هذا الجهد . و مع ذلك فان كلمات جديدة تظهر دوما في بيئات و أوساط اجتماعية مختلفة .. عند عاملي الحديد ، وعازفي موسيقى الروك ، والصحافيين ، وموظفي القطاع العام ، والمراهقين . وما نعرفه عن اللغة والإمامة يدعم نظرتنا للكلمات كظاهرة اجتماعية . فنحن نعرف أن اجتماعا لأطفال صغار من خلفيات لغوية مختلفة سيؤدي إلى بروز لغة خاصة بهم كنتيجة لتفاعلهم مع بعضهم البعض أثناء اللعب (Bickerton , 1982) . والأبحاث تذكر أنّ الصداقات القريبة بين الأطفال قد تؤدي إلى تطوير مهارات أمامية سريعة أكثر مما يمكن أن تفعله العلاقات البعيدة بزملائهم .
. (Pellegrini , Galda , Bartini , and Charak , 1998)
وعندما يقرأ الأفراد ، فلا بد أن يفسروا الكلمات والجمل في سياق اجتماعي أو محيط اجتماعي . ما الذي يعنيه المؤلف (أو الشخصية)؟في جملة تقول :"جون جندي" . هل يعني هذا انتماءه للجيش؟ أم يعني انه صاحب شخصية قوية ؟ أم أن أحداً ما يسخر من جون ؟
ولانّ النص المكتوب لا يوفر المعلومات غير اللفظية المُتاحة لشخصين يتواصلان وجها لوجه ، فان القارئ (والكاتب) لا بد أن يستدعيا المحيط وان يستخدما عمليات اتخاذ قرار نشطة وساعية للتقمص الوجداني empathetic ليصلا إلى تفسير مناسب للنص المكتوب . (Sperber and Wilson , 2002) .
وهناك ما يشير إلى أن هذه "القراءة الذهنية" (فك شفرة نوايا الآخرين) تعتمد على ميكانيزمات عصبية محددة جدا في الدماغ ، وان مهارات كهذه مهمة لاكتساب الكفاءة اللغوية لدى الأطفال (Vogeley et al.,2001, Meltzoff,1999)
لا يستطيع فرد في فراغ ثقافي اختراع لغة أو وضع كتاب أو صك كلمة أو نطق جملة ذات معنى. كل هذا النشاط اللغوي يحدث في محيط اجتماعي معقد .
وفي الوقت نفسه عندما تُخترع لغة جديدة , وعندما يؤلف كتاب وعندما تصك كلمة او تنطق جملة فان المجتمع يتغير تبعا لذلك . وهذه قوة "عضلية" كما نوهنا لذلك في الفصل ( سيأتي)2 ،ولكنها أيضا قوة أو سلطة اجتماعية . فالطفل يقول "فوق" وفجاه يتغير المجتمع المحيط به ، فالكلمة تلف ذاتها حولها وتحركها لتتفاعل مع الآخرين . وإذا كتب طفل في الثامنة من عمره كلمة "اذهب" على ورقة على باب غرفته ،فانه –فجأة -يشكل العالم الاجتماعي حوله بطريقة ملموسة تعبر عن رغبته المؤقتة في البقاء بعيداً عن الآخرين . وقد يكتب طفل في الصف السادس موضوعاً عن الهدر البيئي يساعد على وضع برنامج لإعادة تدوير المخلفات في المدرسة . و قد يكتب مراهق خطاب حب رقيق لفتاة التقى بها لتوه ، فيحول الخطاب العلاقة العابرة إلى علاقة رومانسية مهمة . وقد يكتب راشد مقالا لصحيفة محلية عن تسريح العمال في مجتمعه فيولد المقال مجموعة عمل سياسية مكونة من العاطلين أنفسهم الذين قرؤوا المقال . وكما نوهت في مقدمة الكتاب ، فان الإمامة ارتبطت دوماً بالقوة السياسية أو الاقتصادية أو المدنية . لقد غيرت كلمات حضارات . انظر مثلا ما احدثته في التاريخ الاجتماعي كلمات مثل : الكتاب المقدس ، القران ، مارتن لوثر 95 Theses ، البيان الشيوعي لماركس , أصل الأنواع لدارون ، واقتباسات من موتسي تونج.
ومن الطبيعي أن الكلمات لا تحدث التغيير الصارخ دائما فقد تصرخ الطفلة "فوق" حتى يزرق وجهها ولا يستجيب احد . كما أن طفل المدرسة قد يكتب مقالته عن البيئة فلا يحصل إلا على علامات حمراء تملأ ورقته ودرجة "د" لسوء خطه . وقد ترفض مقالاتُ الراشد .. وهنا قد يشكك البعض في الكلمات ويرى عجزها والمؤسف أن معظم تعليم اليوم يبدو انه يعزز هذه النظرة، لأنه يطلب من طلابه في سنين دراستهم ال12 تسويد ألوف الصفحات بكلمات لا تقوى على تحقيق مقصد اجتماعي واسع ولا إثارة ثورات صغرى ولا إصلاحات صغيرة أو كبيرة ولا تحولات ثقافية بل تؤدي غرضا اجتماعيا ضيقا يتمثل في "عمل ما يريده المعلم" . وعندما يحس الطلابُ بان كلماتهم تكتب فقط ليصححها المعلم ثم يقذفها في سلة المهملات فهذا بلا شك يعلمهم عجز وضعف الكلمات .
هذا الفصل يركز على مساعدة الطلاب على معرفة وإدراك كيف يمكن أن تغير الكلمات عوالمهم الاجتماعية .

خالد سيف الدين عاشور
05-10-2008, 06:51 PM
السؤال الشيق: لماذا يخلو تعليمنا من العواطف والمشاعر ؟ وهل يمكن ان نتعلم هكذا؟

مهندس شايب
08-10-2008, 02:09 PM
ماقصرت اخي الفاضل

خالد سيف الدين عاشور
08-10-2008, 02:16 PM
شكرا جزيلا

خالد سيف الدين عاشور
09-10-2008, 10:34 PM
هذا كتاب رائع لتوماس ارمسترونج ترجمة عنوانه: " بطريقتهم"
In Their Own Way
وفي فصله الأول يتحدث عن هدر الطاقات والمواهب الذي يحدث في مدارسنا أو في مساحات الهدر كما أسماها.
سل نفسك مثلا الأسئلة التالية:
1-هل يزاول ابنك شيئا من هواياته أو مهاراته أو مواهبه في المدرسة؟
2-هل يتحدث ابنك عن المدرسة وما تعلم فيها ببهجة عندما يعود إلى البيت؟
3-عندما تلتقي بمعلم لابنك هل تسمع منه كلمات مثل "انجازات"،"اهتمامات"،"قدرات" أم تسمع "مشكلات"، احتياجات"،"صعوبات"؟
4-هل يشكو ابنك من آلام صباحية في البطن والرأس قبل الذهاب إلى المدرسة؟ثم تختفي الآلام بمجرد الموافقة على أن يمضي يومه في البيت مثلا؟
5-هل يذهب بشوق إلى المدرسة؟
6-هل ينشغل بحل الواجبات ونقلها من زملائه بالهاتف أو الجوال أو البريد الالكتروني أم تراه منشغلا بمشروع مدرسي فردي أو جماعي يعبر به عن فهمه لموضوع معين؟
7-هل تختزل المدرسة ابنتكِ في شهادة ودرجات وعلامات؟
8-هل تُعامل كرقم أم كإنسان؟
9- هل تحرص على التعلم أم على إرضاء المعلمة والإدارة؟
10-هل التفوق قائم على التفكير أم على الحفظ؟
لا شك أن المدارس اليوم مساحات هدر شاسعة لطاقات ضخمة ومواهب وقدرات لا نهاية لها وهي مساحات تهتم بالواجبات والاوراق والمقررات والحفظ والشهادات وضبط الطلاب أكثر من تعليمهم بحيث إذا دخلت فصلا من الفصول أو راقبته بدون علم من فيه ستشهد مللا وضجرا وخوفا وقلقا وتثاؤبا لعلك لا تجد مثله في اي مؤسسة أخرى في البلاد. هل سبق لك أن دخلت فصلا فشاهدت الكل منخرطا في العملية التعليمية والمعلم يعمل مع الطلاب والأسئلة متبادلة والحوار قائما ؟ هل سبق أن رأيت على وجوه الطلاب علامات الدهشة أو الفرحة العفوية أو الغضب التلقائي أو التفكير أو العمل الجماعي الجاد أو الفنون أو التمثيل أم رايت الفصل مشغولا بالكتابة والنقل من السبورة والتلقين من المعلم والتلقي من الطالب ؟
في جو كهذا ألا تتوقع ظهور حالات يُطلق عليها الآن "صعوبات تعلم"؟ من يستطيع التعلم في صناديق نسميها فصولا دراسية يتناوب على الطلاب فيها معلمون مخلصون ولا يتعمدون أذية الطلاب ولكنهم يؤذونهم بهذا التلقين المستمر وعلى الطالب التسليم والاذعان. يقول أحد المهتمين بهذا الشأن واسمه بوب الجوزين :"لم يستطع أحد أن يظهر لي أن مجموعة متميزة محددة من السلوكيات تميز أطفال صعوبات التعلم عن غيرهم من أقرانهم.وبناء امبراطورية على أساس كهذا أمر بعيد عن الأمانة."

ثم ظهرت أمور أخرى وهي اضطراب قصور التركيز أو الانتباه الذي قد يكون مصحوبا بفرط حركة الخ والسؤال هو لماذا لا نجد في أدبيات هذه الكتابات عن صعوبات التعلم وغيرها الحديث عن أن هؤلاء الطلاب يتعلمون بطريقتهم؟؟لماذا نعالجهم بزعمنا ولا نعالج النظام التعليمي؟ أهي صعوبات تعلم أم صعوبات تعليم؟ أهي مشكلات في الطلاب بمعزل عن البيئة التي هم فيها أم في البيئة التي هم فيها؟ألا يمكن أن تكون القضية قضية تنوع عصبي واختلاف طيفي كالوان الطيف ؟ ألا يمكن أن تكون القضية تعبيرا عن مقاومة لهذا الأسلوب المريض في التعليم والتدريس ؟ ألا يمكن أن يكون هذا إشارة إلى ضرورة التغيير الشامل في الأتظمة التعليمية لتتكيف مع هؤلاء الطلاب بدلا من محاولة قصقصة أجنحتهم ليتكيفوا مع واقع المدرسة البائس وهم يرون أن أول الهاربين منها معلموها؟ألا يمكن أن تكون إشارة إلى أن العالم يتغير والمدرسة كما هي لم تتغير؟
أليس من الغريب التركيز القليل- فيما يُكتب عمن يعاني من صعوبات تعلم- على مواهبهم ؟ لماذا لا نعرف إذا كانوا موهوبين في الفنون والموسيقى والرياضة والميكانيكا وبرمجة الكمبيوتر أو في أمور أخرى غير تقليدية وهي كثيرة جدا أو تدريس التقليدي بطريقة غير تقليدية وبجسور جديدة أو الانتقال إلى التعليم للفهم أو الاكثار من الأنشطة اللاصفية الجادة والرياضة والحرف والتجارب المعملية والرسم ؟ الأننا كالبقية نهتم فقط بالكفاءة بمعناها التقليدي والمرتبط بالمقررات الدراسية من كتابة وقراءة وتهجي وعلوم واجتماعيات ورياضيات؟ لقد وجد البعض أن الطلاب المعنونين بصعوبات التعلم أفضل من غيرهم في الأنشطة غير اللفظية كما وجدوا أن هؤلاء الطلاب "غير الطبيعيين" حصلوا على علامات عالية في الصف الأول في الأنشطة اللفظية ثم بدأوا بالتدهور ولعل السبب في هذا هو عدم الالتفات إلى تميزهم عن غيرهم في حقول أخرى.

خالد سيف الدين عاشور
10-10-2008, 11:02 AM
عنوان جميل يحمله الفصل الثاني من الكتاب وهو"ثمانية طرق للتورّد - اكتشاف ذكاءات طفلك المتعددة."
وقد ذكرتُ الذكاءات الثمانية التي يملكها كل إنسان بنسب متفاوتة. والسؤال المهم هو ما تعريف غاردنر –وفي رواية جاردنر- صاحب نظرية الذكاء المتعدد للذكاء-وقد ذكرت التعريف من قبل ( أنظر: أطر العقل 1983م)؟
تعريفه : الذكاء هو القدرة على حل مشكلات وتشكيل منتجات (مادية ومعنوية طبعا) لها قيمة ثقافية. ويرى جاردنر بأن علم النفس والتعليم أمضيا وقتا طويلا لدراسة الذكاء في غرف قياس الذكاء وعليهم الآن النظر إلى العالم الحقيقي لرؤية نماذج لكيف يحل الناس مشكلات ويشكلون منتجات تُحدث أثرا في ثقافتهم.
وذكر المؤلف الذكاءات التي ذكرتها وهي اللغوي(ذكاء الكلمة)، والمنطقي/رياضي (ذكاء الرقم) والفراغي(ذكاء الصورة)، والبدني/حسي(ذكاء الجسم)، والموسيقي (ذكاء النغمة أو الإيقاع) ،والاجتماعي(ذكاء الناس او التعامل مع الناس)، والذاتي(ذكاء النفس أو التعامل مع النفس) ،والبيئي(ذكاء الطبيعة أو التعامل مع الطبيعة)
وفي المقال القادم بإذن المولى عز وجل أتحدث عن الاختبارات وبدائلها

وأود أن أنبه إلى قضية مهمة وهي:

لا تسل : هل ابني ذكي لغويا ؟ بل السؤال: كيف يعبر ابني عن ذكائه اللغوي؟؟
ولا تسل : هل تحمل ابنتي ذكاءا موسيقيا؟ بل: كيف تعبر عن ذكائها الموسيقي؟
وهذا ينطبق عليك أيضا أيها القارئ.
ليه؟ لأن الكل يحمل كل الذكاءات بنسب كما ذكرت ولأن كل إنسان يعبر عن ذكاءاته بأشكال مختلفة.
ولعلنا لاحظنا أن كل الذكاءات مهملة في تعليمنا عدا الذكاء اللغوي والرياضي. ثم نسأل السؤال الغريب: لماذا يعاني طلابنا في المدارس؟ والسؤال الصحيح هو : لم لا يعانون لأن الأصل هنا أن يعانوا كثيرا جدا.وليست القضية فقط في مدارسنا التركيز على الذكائين السابقين بل الأدهى والأمر أننا لا نستطيع أن نقترب منهما إلا باللغة والأرقام فنعلم اللغة والرياضيات بالذكائين السابقين فقط . لم لا نعلمهما بالذكاء الموسيقي والاجتماعي والحركي والفراغي؟؟ لست أدري ومن الطبيعي أن يعاني الطلاب من صعوبات تعلم .

خالد سيف الدين عاشور
12-10-2008, 05:50 PM
الاختبارات وما أدراك ما الاختبارات. ما الذي تقيسه الاختبارات وما الذي تدل عليه؟ أود أولا أن أذكركم بكلمة نقلتها من كتاب"رعب السؤال":" فحلّ في الأذهان مفهومُ النجاح للجميع بدل التعلم للجميع وبما أن النجاح ينبغي أن يستند، شكليا على الأقل، على علامات شرعية فقد عمدت الأنظمة التعليمية إلى تعهير الأسئلة بعد تفتيتها من أجل ضمان علامات ظاهرية لجميع الطلبة....."( يقصد بتعهير الأسئلة كما ذكر في الهامش:استبدال الأسئلة التي تتطلب مهارات عقلية عليا بأسئلة الاختيار من متعدد وملء الفراغات الخ التي لا تحتاج إلا إلى حفظ)
أما توماس أرمسترونج فيرى أن واضعي الاختبارات يقللون من إنسانية ملايين الأطفال بالتركيز على الدرجات والنِسب بدلا من التركيز على حيواتهم (جمع حياة) الخِصبة والثرية. فالإنسان أكبر من هذه الاختبارات وأخصب واثرى والاختبارات لا تقيس شيئا فيه لأسباب مختلفة. ودائما أقول للمعلمين:"اكتبوا في آخر الشهادة ملاحظة لمن يهمه الأمر: هذه الشهادة لا تعني شيئا فلا يرتفعن سكرك أيها الأب ولا ضغطك أيتها الأم".إلا إذا كنا نريد أن نقيس مدى حفظه للمعلومات التي قُدمت له أثناء العام الدراسي وقدرته على حل المسائل الرياضية وغيرها التي قُدمت له في الكتاب وتعَلمَ أو حفِظ حلها، وحتى هذا لا يقيسه الاختبار. ثم هناك اختبارات قياس الذكاء وأنا أوضحت أني أرى أن الذكاء الإنساني لا يُقاس ثم هناك اختبار قياس المواهب ورأيت في مدرسة فصلا للموهوبين تم وضع الطلاب فيه بناء على اختبار معين قسم الطلاب إلى موهوبين وغير موهوبين وقد أعجبني هوارد جاردنر عندما ذكر ان اهتمامه الأكبر ليس الموهوبين الذين يبرزهم نظامنا التعليمي وإنما الذين لا يستطيع، لقصوره، إبرازهم. فالذين أبرزهم النظام التعليمي قد يكونون موهوبين فعلا في جوانب ولكن إبراز النظام لهم لا يعني أنهم موهوبون في تلك الجوانب فعلا كما أن عدم إبرازه لغيرهم لا يعني أنهم ليسوا موهوبين بقدر ما يعني أنه ليس مؤهلا للكشف عن مواهب مختلفة لأنه لم يُصنع إلا لمواهب محددة أو لم يوضع إلا للتعامل مع أناس يناسبهم جدا هذا النوع من القياس فمثلا لعله يركز على الذكاء اللغوي والرياضي (من رياضيات) وعلى معلومات عامة يعرفها البعض ويجهلها آخرون ولكنه يهمل ما تبقى من ذكاءات ويهمل معلومات مفيدة يحتاج إليها من عرف المعلومات الأولى أكثر من حاجته للمعلومات التي اختبر فيها وعرفها. وأذكر أني شاهدت فيلما يحكي قصة طيار يقود طائرة صغيرة طار بها إلى مكان بعيد ليوصل أدوية كما أذكر وكانت هناك امرأة مريضة هناك فحملها معه ليتم علاجها في مستشفى المدينة التي سيعود إليها ولعل هذه المرأة لم تركب طائرة من قبل وأقلعت الطائرة يقودها القائد الماهر معه امرأة تجهل كل ما يحيط بها بحيث لو اختبر ذكاؤها هنا لأخذت صفرا إلا أن الطائرة سقطت ونجى الإثنان من الموت ولكنها سقطت في مكان ناء وبارد جدا جدا وهنا تولت المرأة القيادة واستخدمت خبرتها في بيئة كهذه للبقاء على قيد الحياة في بيئة قاسية جدا وأما هو فاصبح اشبه بطفل يحتاج لأمه في كل شيء ولو اختبر ذكاؤه هنا لأخذ صفرا ولأخذت درجة عالية جدا. فمن الذكي؟؟؟؟؟؟؟ وكلها اختبارات معزولة عن واقع الطلاب وحياتهم وما يدور في أذهانهم وما يمكن أن يسألوه ولا يقيس الطالبَ أو الإنسانَ أو الطفلَ وهو يعيش حياته الطبيعية بعيدا عن جو القياس والاختبار ومرتبطا بكل ما يُعينه على التعلم من أدوات وتفاعلات وكأن الإنسانَ ذهن فقط بلا جسم ولا محيط، وكأن عطاءه الذهني يتم بمعزل عن كل هذا. هل طرحت في يوم سؤالا على طفل أو طالب أكبر سنا في الفصل وهو واقف أو جالس على كرسيه والكل ينظر إليه وأنت منهم ومدة الجواب 10 ثوان مثلا أو دقيقة وأنت تحمل دفتر الدرجات ومعك القلم الأحمر أو الأخضر فلم يجب ثم في حالة استرخاء في بيئة بعيدة عن المعتقل الذي يسمونه مدرسة تحدث عن الموضوع الذي لم يعرفه في الفصل؟ عندما فصلت ذهنه عن كل تبقى من المنظومة وراقبته ووضعته تحت توتر لم يجب وأتحدى معلمه أن يجيب في ظروف كهذه ولما رُفع عنه التوتر وارتبط بمنظومته ومد جسوره إلى ما يحيط به وأمسك بالكرة أو القلم في يده وتركت له مساحة الحركة البدنية والنفسية أجاب. (مش كده ولا إيه)

خالد سيف الدين عاشور
13-10-2008, 02:01 PM
هل الاختبارات التحريرية والشفهية موضوعية؟ لا.ليست موضوعية.وحديثنا هنا عن الاختبارات المعروفة . فماذا عن اختبارات قياس تعلم الطالب وصعوبات التعلم التي أؤمن إيمانا عميقا بأن مدارسنا اليوم لا تصلح أبدا لأن تقيس أي شيء في الطالب وأن ضرر مقاييسها أعظم كثيرا جدا من منافعه ولكن"إنا وجدنا آباءنا على أمة"
تصوروا السيناريو التالي:
طفل يعاني (زعموا) من صعوبات تعلم، فتم إرساله إلى غرفة" إسعاف" تُعنى بحل هذه المعضلة وإعادة القطار إلى مساره الصحيح(زعموا). فذهب الطفل إلى "الخبير "الذي سيقوم بهذه المهمة و"الخبير" استلم تقريرا"زعموا" مبدئيا عن حالة الطفل وعن سبب إحالته إليه وبالتالي أصبح "الخبير" يحمل توقعات تتعلق بما سيفعله الطالب.وهذا سيؤدي لأن يبحث المختبر- بكسر الباء- عن أي إشارة لصعوبة عند الطالب وقد يعزز بلا وعي الإجابات الخاطئة ولن يعطي الطالب فرصا للأداء الجيد.(ماذا لو أرسلنا طالبا لا يعاني من هذا الذي يسمونه صعوبات تعلم وأسميه أو بعضه صعوبات تعليم إلى معلم وأعلموه بأنه يعاني من صعوبات تعلم؟؟)
ما رايكم في تعبير "إعاقة المعاق"؟ وما رأيكم في تعبير "إعاقة الطبيعي"؟
التعبير الأول عنوان كتاب ألفه "مهان" فقد لاحظوا ان خبراء الصعوبات (وما أكثرها) يستخدمون أسلوب"اختبر حتى تجد صعوبة" المهم أن يخرج الطالب بصعوبة من الصعوبات ليتم تصنيف الطفل ووضعه في خانة وعنونته (ونخلص)فماذا لو لم يجدوا صعوبة تعلم؟ يكررون الاختبار .

والحل بالنسبة للاختبارات؟
سأذكر ما ذكره المؤلف(ولا بأس بالفكرة فقد تفتح أبوابا لأفكار أفضل يمكن تطبيقها)
1-لا تلتفت للتقرير أو الشهادة التي تقدمها المدرسة فهي تحجر واسعا (وانا اعرف كيف توضع الاختبارات لاني كنت معلما ورايت ان من العناصر سرعة التصحيح)
2-شجع المدرسة على تبني اساليب اخرى في التقييم(خالد عاشور، خليك واقعي. هذا ما سيقوله البعض الان)
زي إيه؟
أ-الاختبارات المرتكزة على المعايير والتي لا تقارن بين الطلاب بل تركز على الأمور التي تمَكنَ منها طفلك. كيف؟ (بيان تستطيع أن تضرب رقمين × رقمين وأن تقفز بالحبل 30 قفزة وتكتب يومياتها بطريقة مؤثرة وتعد موضوعا لطابور الصباح وتستخدم اللون الأحمر كثيرا )
ب-اختبار غير رسمي:بدون مقدمات ولا توتر أعطه ورقه وعدة مسائل قسمة واطلب منه حلها ثم اهتم بالإجراء لا بالنتيجة أي بالطريقة التي استخدمها للحل أي المنهج الذي اتبعه فهذا أهم من النتيجة. ما الطريقة التي اتبعها؟
ج-المعلم: ابنك لا يركز
الأب: ابني يجلس أمام لعبه ساعات مُركزا
المعلم: ابنك لا يلعب مع زملائه
الب: ابني يلعب كل أسبوع مع أبناء الحي كرة القدم وفي البيت يتعاون مع أهل البيت
المعلم: ابنك عنده ضعف في الذاكرة
الب: ابني حفظ سورة يس من كثرة تردادها في السيارة و يحفظ 50 أغنية ويحفظ 20 قصة قصصناها عليه منذ سنتين وأسماء لاعبي المنتخب الياباني والبرازيلي ويعرف تفاصيل بيتنا السابق
المعلم: ابنك لا ينتبه
الأب: ابني ينتبه لكل صغيرة وكبيرة في حديقة الحيوان ويصف الأسد كما لو كان أمامه
المعلم: ولا يفهم.
الأب: ابني مستعد لأن يشرح لك الآن كيف تستخدم برنامج وُرد على الكمبيوتر
المعلم:!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الأب:!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
نظام التعليم:!!!!!!!!!!!!!!!

الطريقة الثالثة أي ج: المراقبة لا في الفصل التعيس فقط (ولا زلت أذكر أني في يوم التحقت بمدرسة وكانت أول حصة لي في المطبخ فقد حولوا المطبخ إلى فصل وحمدت الله أنه المطبخ وليس دورة المياه مثلا، وفي مدرسة أخرى كانت سوقا حولوا الدكاكين إلى فصول دراسية وكان الطالب إذا أراد أن يأتي إلى السبورة ليكتب شيئا يمشي على الماصات ليصل إلى المقدمة !!!) بل في الحياة والمواقف الطبيعية وفي سياقات مختلفة وتفاعلات واقعية بدلا من الفصول المزيفة التي لا ترتبط بالواقع ابدا ولا تصلك به بل حتى النوافذ في الفصل ليست شفافة هذا في مدارس الأولاد أما البنات ف.......................
د- التوثيق:جمع كل ما يفعله الطالب أو ابنتك من صور وكتابات ورسومات الخ فكل هذا يكشف لك الإنسان القابع داخل "الطالب" بدلا من الاختبارات الجافة التي لا تكشف لا الإنسان ولا الطالب.

3-اعمل على أن تجعل التقييم عاملا مساعدا ومدعما لابنتك كتجربة تعليمية
4-قدم لابنك إفادة أو تغذية راجعة بعد التقييم
5-التقييم وفق الذكاءات الثمانية : وهذه قضية مهمة لأننا حصرنا الأطفال في ذكائين اللغوي والرياضي (من رياضيات) فبهما نعلم ونركز عليهما وبهما يعبر الطالب عما تعلم ( ومن أسخف ما سمعت أنهم يختبرون الطلاب في الكمبيوتر بالورقة والقلم(فيا موت زُر إن الحياة ...) فماذا عن بقية الذكاءات؟؟؟؟

والغريب أن تعليمنا حتى الجامعي يُعلم بهدف النجاح في الاختبار لا للتعلم ذاته وهذه أكبر خيبة نعيشها ونعيش آثارها . بس

خالد سيف الدين عاشور
14-10-2008, 08:20 AM
ما أسباب عدم نجاح طفلك في المدرسة؟أهو عدم رغبة في التعلم؟التعلم وظيفة الدماغ الأساسية فما الذي فعلته المدرسة في أدمغتنا بحيث أصبحنا نكره التعلم بالرغم من الوعد والوعيد والرشوة والتنمر والمكافأة والعقوبة والعصا والجزرة والمدح والذم والمقررات والكتب والواجبات الخ؟ الجواب هو أنها "علمتنا" أن التعلم لا يتم إلا بالوعد والوعيد والرشوة والتنمر والمكافأة والعقوبة والعصا والجزرة والمدح والذم والمقررات والكتب والواجبات الخ.
المدارس تجعل الدماغ مستغربا ينادي :يا قوم أنا لا أتعلم هكذا. لماذا حصرتم التعلم(التمدرس) في محاضرات تلقينية ومقررات واختبارات ولونين من ألوان الطيف أو الذكاءات ومواضيع لا ترتبط بحياة الطلاب وتنتهي صلاحيتها –على فرض أن لها صلاحية أصلا-عند باب المدرسة.
وهناك 4 أمور تقتل التعلم:
1-كثرة كلام المدرس فهو المتحدث الوحيد والناقل الوحيد للمعلومات لإنه "الخبير"والطالب متلقي سلبي (ينتظر الجرس)
2-المبالغة في الاعتماد على المقررات(وقد ذكرت أنها مفصولة عن الواقع وحياة الطلاب ومشاعرهم ) التي وضعها مجموعة من "المحققين" أو "الباحثين" ولست أدري عم يبحثون.
3-المبالغة في تعليم مهارات معينة. يذكر المؤلف أن الإنسان في الماضي كان يتعلم القراءة بالقراءة كما يتعلم التحدث بالتحدث ولكنه اليوم يتعلم القراءة بعد تفتيتها إلى أجزاء ومهارات فيتعلم هذه الأجزاء ويصل في النهاية إلى الكل حسب زعمهم.
4-الاعتماد على تجميع الطلاب حسب مستواهم: وهذا يحدث في بعض المدارس حيث يجمع الطلاب "المتفوقين"(حسب المعايير المدرسية) في فصل واحد بدلا من وضع الطلاب بمستوياتهم المختلفة مع بعضهم. ولك أن تتخيل كيف سيعامل المعلم طلاب الفصل المتفوق وكيف بالتالي سيكون أثر هذا على تحصيلهم وثقتهم بأنفسهم وكيف سيعامل المعلمون الطلاب "الآخرين" وكيف سيكون أثر هذا على أنفسهم وثقتهم بأنفسهم وعلى تحصيلهم وضعف التحصيل يقود إلى اعتقاد المعلم بأن طلاب الفصل فعلا وُضعوا حيث يستحقون بل لعله لا يبذل معهم الجهد الكبير لإيمانه بأنه لا أمل منهم وكل هذا ينعكس عليهم سلبا .(وطبعا إذا جاءهم زائرٌ أدخلوه فصل "المتفوقين")

خالد سيف الدين عاشور
17-10-2008, 09:00 AM
والسؤال المهم هو : كيف يتعلم الأطفال؟
يرى المؤلف أن تعلم الأكفال يشبه سلسلة من ثورات علمية صغيرة.وأشار المؤلف إلى" توماس كن" صاحب كتاب" بنية الثورات العلمية" وقد بين فيه أن الثورة العلمية تمر بمراحل. ما هي؟
يحمل الناس أو العلماء مثلا منظورا ونموذجا تفسيريا ورؤية للعالم معينة مثل أن الأرض مسطحة.
ولأنهم حملوا هذا المنظور فستتجه عقولهم للبحث عما يؤيد هذا المنظور وهذا النموذج التفسيري.وسيرفضون كل ما لا ينسجم معه.
تجتمع الأدلة على أن الأمر ليس هكذا ويصل الأمر إلى نقطة اللاعودة فيحدث اختراق وتحدث الثورة ويتبنى العلماء منظورا جديدا ونموذجا تفسيريا جديدا.
وهذه عبارات توضح ما قاله :
" إذا تأمل مؤرخُ العلم سجلَ بحوثِ الماضي من زاوية مبادئ ومناهج التاريخ المعاصر فقد لا يملك إلا أن يهتف قائلا"آه" ، عندما تتغير النماذج الإرشادية يتغير معها العالم ذاته . وانقيادا للنماذج الإرشادية الجديدة يتبنى العلماء أدوات جديدة ويتطلعون بأبصارهم صوب اتجاهات جديدة بل وأهم من ذلك أن العلماء إبان الثورات يرون أشياء جديدة ومغايرة عندما ينظرون من خلال أجهزته التقليدية إلى الأماكن التي اعتادوا النظر إليها وتفحصها قبل ذلك.ويبدو الأمر وكأن الجماعة العلمية المتخصصة قد انتقلت فجأة من كوكب إلى آخر حيث تبدو الموضوعات التقليدية في ضوء مغاير وقد ارتبطت في الوقت ذاته بموضوعات أخرى غير مألوفة. وطبيعي أن شيئا من هذا لم يحدث فلم يقع تغير أو تبديل في المواقع الجغرافية وكل شيء من شئون الحياة العادية يجري كعادته خارج المعمل على نحو ما كان تماما. ومع هذا فان التحولات التي طرأت على النماذج الإرشادية تجعل العلماء بالفعل يرون العالم الخاص بموضوع بحثهم في صورة مغايرة وطالما أنّ تعاملهم مع هذا العالم لا يكون إلا من خلال ما يرونه ويفعلونه فقد تحدونا رغبة في القول بأنه عقب حدوث ثورة علمية يجد العلماء أنفسهم يستجيبون لعالم مغاير."


"كلما أخفق المنظور في القيام بعمله كلما حاول علماؤه تشغيله وإحياءه. لقد أصبح جاهزا لثورة ولكن لأنهم نسوا وجوده يستنتج العلماء أنّ العالم هو الذي يسقط ."
The Paradigm Conspiracy/ Denise Breton and Christopher Largent

والأطفال يسيرون في الطريق نفسه.فهم يُكونون في أذهانهم رؤية معينة للعالم أو نماذج ذهنية . ثم تتغير هذه النماذج الذهنية وتحدث في عقولهم ثورات "علمية" فيرون في العالم نفسه الذي لم يتغير ما لم يروه من قبل وبهذا يتعلمون.
والإنسان كذلك يكون نماذج ذهنية عن أمور مختلفة ليتعامل مع الناس والحياة من خلالها وقد توصله إلى أزمة ولكنه بدلا من أن يغير النموذج الذي أخفق يصدر حكمه على الناس بأنهم كذا وكذا أو على الطلاب بأنهم أغبياء الخ.
دخلت فصل أولى ابتدائي وكانت الحصة قرآن كان الطالب يقرأ ما حفظ وبعد الانتهاء يعطيه المعلم حلوى وهكذا . هذا نموذج ذهني أو منظور يحمله المعلم لكيفية حث الطلاب على الحفظ. ماذا لو أن الطلاب أهملوا الحفظ ولم يعودوا يحفظون كما كانوا مع أن المعلم لم يوقف الحلوى لمن يحفظ منهم؟؟؟لقد أخفق النموذج.(أرجو أن تطلعوا على موضوع : هل الوعد بالمكافآت مفيد؟)
وبهذا لا بد من أن يوجد الأطفال في بيئات تتحدى نماذجهم الذهنية السابقة التي كانوا على أساسها يفهمون ما يدور حولهم وتزودهم بما يعينهم على اكتشاف نماذج جديدة.وهل تفعل المدارس هذا؟؟؟؟؟؟ لا. بل تعمل على تكريس المنظور القائم ولو أدى ويؤدي إلى أزمات.

خالد سيف الدين عاشور
20-10-2008, 08:02 AM
ما هي المؤشرات التي تدل على أن طفلك يتعلم؟
أولا: الفصل الدراسي:
هل الفصل الدراسي الذي يُمضي فيه طفلك يومه "التعليمي" يبعث على النشاط والطاقة أم أنه فصل كئيب مُمل؟
هل الفصل مزود بمواد تعليمية فنية وعلمية مختلفة تدعو الطفل للاكتشاف والمعرفة وحب الاستطلاع أم هو فصل لا يحوي إلا ماصات وكراسي ووسائل معلقة على الجدران؟
كيف يقضي الأطفال يومهم في الفصل أو المدرسة ، أيقضون يومهم في البناء والرسم والقراءة والكتابة والتواصل والتجربة والإبداع أم في الاستماع للمعلم وتسميع الدروس ؟
أتوجد مساحات في الفصل للحوار والحركة والقراءة الهادئة أم المعهود؟
هل يقيم أو يُقاس الطفل باختبارات تحصيلية أو يقيم بتقيم مستمر يعزز العملية التعليمية ويقدم تغذية راجعة للطالب والمعلم ؟

ثانيا: المعلم:

هل يشجع المعلمُ الطلاب على النقاش والحوار والتفكير والأسئلة المفتوحة أم يطلب إجابات سريعة لأسئلته؟
هل يتجول في الفصل ليساعد الطلاب كلا على حدة إذا احتاج الأمر أم تراه دائما في المقدمة يتحدث إلى طلابه؟
عندما تلتقي بالمعلمة هل تحدثك عن أنجازات ابنتك أم مشكلاتها؟
هل تستخدم المعلمة طرقا كثيرة للتعليم أم المقرر والدفتر فقط ؟

ثالثا: طفلك
عندما تتحدثين مع ابنتك عن المدرسة أتتحدث بحماس عما تفعل هناك أم بفتور بل لا تجد متعة في التحدث في هذا الموضوع؟
هل تتعلم ابنتك للتعلم نفسه وحبا في المعرفة نفسها أم للحصول على الدرجات والعلامات والنجوم الخ؟
هل يجد ابنك مجالا وفرصة للتعبير عن مواهبه وهوياته وقدراته في المدرسة أم هناك الكثير من التركيز على الأخطاء والقصور؟
هل يعامل ابنك كإنسان له طريقة خاصة للتعلم أم يتوقع منه التعلم كالبقية؟

خالد سيف الدين عاشور
20-10-2008, 12:08 PM
لقد تحدثت من قبل عن استخدام ذكاءات الطفل لتعليمه القراءة والآن أضيف من الكتاب الذي بين يدي في هذا الموضوع:
1-مساعدة الطفل على القراءة لغويا (أي بان يستخدم ذكاءه اللغوي)
بعض الأطفال أقوياء في السمة الشفوية للذكاء اللغوي فتجد الواحد منهم حكواتي على مستوى عال ويحب أن يروي القصص ولكنه يجد صعوبة في تعلم القراءة بالأسلوب المدرسي الذي يعتمد على الأصوات.وهؤلاء الحكواتية يحتاجون لتعلم القراءة بلغتهم هم أي بتركهم يتحدثون ويقصون القصص علينا.فماذا نفعل؟ نستمع لقصته مثلا ونسجلها ونكتبها على أوراق ثم نطبعها على الكمبيوتر مثلا ونقوم بتجليد القصة وإضافة أوراق فارغة للرسم إذا أراد الطفل ذلك ثم نعطها الطفل ليقرأ أو يبدأ المعلم بقراءتها بصوت مرتفع ويوزع نسخا للقصة على الأطفال ويصحب رواية القصة صورا ومشاهد وحركات بدنية ويمكن أن يسمع صوته الذي سجلناه له في الوقت نفسه.

2-مساعدته على القراءة منطقيا/رياضيا(من رياضيات)
أطفال هذا الذكاء يستمتعون بالبحث عن أنماط ومتشابهات.فلعل ما يفيدهم هنا مثلا :" عباس شرب من الكاس وهو جالس بين الناس" وأتح لهم فرصة البحث عن مثل هذه الأنماط في جملة أو جمل بالنظر إلى الشكل قبل أن تعلمهم الأحرف فلا يجب أن نعلمهم الأحرف أولا وأصواتها كما نفعل الآن في المدارس. ويمكن أن تكتب كلمات على لوح تتغير الكلمات بتغير آخر حرف فيها أو أول حرف .
3- مساعدته بالذكاء البدني /الحسي:
وهؤلاء يحتاجون لأن يكتبوا فبل القراءة. لا بد أن يستخدموا أبدانهم لصنع الكلمات قبل قراءتها. أتيحي لهم فرصا لرسم الكلمات والأحرف بالألوان وصنعها بالصلصال والطين والأسلاك والحبال الخ.
4- مساعدته بذكائه الموسيقي:
لحني الأحرف وغني لهم القصة أو الشعر ويمكن أن تظهر الأغنية على الباور بوينت أو على لوح وهي ملونة وتصحبها صور .
5-مساعدته اجتماعيا:
وهذا يكون بتعلمه القراءة في جو تفاعلي وبأنشطة جماعية وبأن يعلم الأصغرَ منه وبتمثيليات جماعية يمثل كل طفل فيها حرفا .
6-مساعدته على القراءة ذاتيا أو بذكائه الذاتي:
وهذا الطفل يحتاج لمكان هادئ ليقرا وحده وبسرعته وبدون ضغط ولعله يود أن يحتفظ بدفتر لكلماته المفضلة
7- مساعدته بذكائه البيئي:
بأن يقرا في المكان الذي يشوقه والموضوع الذي يشوقه فلعله يحب القراءة عن الحشرات والفراشات والدلافين الخ ولعله يحب القراءة تحت شجرة أو بجوار نبع ماء الخ أو لعله يجمع من البيئة ما يشبه الأحرف التي يراها بعينيه في الفصل .
8-بالذكاء الفراغي:
بتحويل الأحرف إلى أشكال جميلة بالألوان التي يفضلها الطفل أو بكتابة الكلمة بشكل يناسب معناها إن أمكن أو بإظهارها على الباور بيونت ملون، وتومض وتتحرك وترتفع وتنخفض الخ

أرجو ملاحظة أن مجموعة من الأنشطة السابقة يمكن أن تتم مع بعضها فيمكن أن تعلم بنشاط واحد أن تستخدم عدة ذكاءات للطفل وبالتالي تصل إليه بعدة أنظمة رمزية وعدة جسور وعدة نوافذ.

خالد سيف الدين عاشور
14-11-2008, 06:02 PM
فماذا عن جدول الضرب؟ كيف نوصله للأطفال بذكاءاتهم المتعددة؟
1- بذكائهم اللغوي:
وهؤلاء يتعلمون بالقراءة والكتابة والتحدث واعطائهم مسائل رياضية لحلها مكتوبة على اوراق مثلا كما يمكن لهم ان يضعوا مسائل ويقوموا بحلها

2- بذكائهم المنطقي/رياضي:
استخدم حصى وأعواد ثقاب مثلا وأعد مواقف يقوم الطلاب فيها بتجميع تلك الأعواد في ثنائيات أو ثلاثيات الخ ودعهم يكتشفون قواعد الضرب بأنفسهم فمثلا 3 أكوام من الحصى وفي كل كومة 4 حصوات وهكذا.ودعه يقوم بتوثيق اكتشافاته بنفسه .
أو قدم له أرقاما : 3-6-9-12 الخ ودعه يكتشف النمط السائد هنا مثلا

3- بذكائهم الفراغي أو الصوري:
تكتب الأرقام من 1-100 على عدة لوحات كبيرة أو أوراق كبيرة بشكل رأسي أو أفقي ثم يلون الطالب الأرقام 2-4-6-8-10-12 الخ بلون والأرقام 3-6-9-12-15 الخ بلون مختلف والأرقام 4-8-12 الخ بلون مختلف وهكذا. وهذا نموذج فقط ويمكن استخدام الصور والأشكال وغيرها


4- بذكائهم البدني/حسي:
عند قراءة 2-4-6-8 يصفقون مثلا وعند قراءة 3-6-9 الخ يقفزون وهكذا

5- بذكائهم الموسيقي:
يمكن أن يغنيَ الأطفالُ جدول 2 بلحن معين وجدول 3 بلحن مختلف وهكذا ويمكن استخدام الموسيقى والصوت الإيقاعي بطرق مختلفة
6- بذكائهم الاجتماعي:
اخترع العابا جماعية تمكنهم من استخدام جدول الضرب بشكل تفاعلي بينهم فيمكن مثلا أن يعلم أحدهم آخر جدولا والآخر يعلمه آخر أو يمكن أن يقسم الفصل إلى مجموعات وعلى كل مجموعة أن تحفظ جدولا من الجداول بطريقة جديدة يتم شرحها لبقية المجموعات بعد ذلك

7- بذكائهم الذاتي:
قدم مسائل للطلاب على أن يعمل كل طالب وحده ويقيّم نفسَه بعد ذلك بمعايير يضعها هو مثلا

8- بذكائهم البيئي:
باستخدام زهور وأوراق اشجار وارانب مثلا يتم إفهامهم مفهوم الضرب

خالد سيف الدين عاشور
15-11-2008, 07:39 AM
أرجو أن يكون تعليم الطلاب باستخدام ذكاءاتهم أصبح واضحا وهذا ينطبق على الطلاب جميعا وعلى المقررات كلها وعلى البيت والمدرسة فبإمكان الأم أو الأب في البيت توظيف ذكاءات الطفل التي يتفوق فيها لتدريسه أي مادة من المواد ولكن كيف نكشف ذكاءات الأطفال و كيف نتعرف على القوية والضعيفة لأن كل إنسان يملك جميع الذكاءات بنسب متفاوتة؟

كواشف الذكاءات(ولا بد من ملاحظة الطفل في مواقف مختلفة لا في الفصل فقط ولا بوجود من يعرف أنه يراقبه بل في الأحوال العادية ،في الشارع والملعب والبيت )وقد وضعت أمام الفقرة الأولى 1-5 وهذا يعني: 1= ضعيف و2 = أقوى .....و5= ممتاز. وهذا التقييم ليس نهائيا . وأعيد : لا يمكن قياس الذكاء الإنساني.
كشــف الذكاءات

الذكاء اللغـــوي :
• يكتب بشكل أفضل مقارنة بأقرانه . 1 2 3 4 5
• يجيد رواية القصص .
• ذاكرته قوية في حفظ الأسماء والأماكن والتواريخ .
• يستمتع بألعاب الكلمات .(الكلمات المتقاطعة مثلا)
• يحب قراءة الكتب .
• يتهجى الكلمات بدقة .
• يحب الاستماع للقصص .. الخ .
• يحمل حصيلة لغوية جيدة مقارنة بأقرانه .
• يتحدث إلى الآخرين بلغة ممتازة .


الذكاء المنطقـي – رياضـي :
• يسأل كثيراً عن " كيف " .
• يستمتع باللعب بالأرقام .
• يستمتع بمادة الرياضيات أو الرياضيات بشكل عام لا بالمقرر فقط.
• يحب ألعاب الرياضيات والكمبيوتر .
• يحب لعب الشطرنج وغيرها .
• يحب العاب الاحاجي .
• يحب التصنيف .
• يحب اجراء التجارب العلمية .
• يحب المواد العلمية .

الذكاء الصــوري :
• ينقل الصور بوضوح ويجيد محاكاتها
• يجيد قراءة الخرائط والرسوم التوضيحية .
• يحلم يقظاً كثيراً .
• يجيد الرســم .
• يحب مشاهدة الأفلام والعروض المصورة .
• يحب بناء المجسمات .
• يستوعب من الصور أكثر من القراءة . فيفضل أن تقدم له المعلومة مشفوعة بصور والوان

الذكاء الحركـي :
• متفوق في رياضة أو أكثر .
• كثير الحركة أثناء الجلوس (هذا قد تكون له أسباب أخرى)
• يجيد تقليد حركات الآخرين .
• يحب التفكيك والتركيب .
• يحب لمس مايرى .
• يحب الجري والقفز والمصارعة .
• مهارته الحرفية واضحة .
• يعبر عن نفسه بشكل مرحي .
• يحب اللعب بالصلصال وغيره .

الذكاء الموســـيقي :
• يتذكر نغمات الأغاني .
• يتمتع بصوت ندي .
• يجيد عزف آلة موسيقية .
• طريقته في الحديث أو الحركة موسيقية .
• يهمهم بلا انتباه .
• يحس بأصوات البيئة ( مقارنة بغيره )
• يستجيب بتأثر إذا عُزفت الموسيقى .

الذكاء الاجتماعي :
• يحب الحياة الاجتماعية ( اجتماعي )
• قائد بالفطرة .
• يجيد اعطاء النصح والمشورة .
• يحب تعليم الآخرين .
• يحب أن يلعب مع الآخرين .
• له صداقات .
• يحسّ بالآخرين .
• يحب الآخرون صحبته .

الذكاء الذاتـــي :
• يتمتع بالاستقلالية والارادة القوية .
• يعرف نقاط ضعفه وقوته .
• له هواية لا يتحدث عنها كثيراً
• يحفز نفسه .
• يفضل العمل وحده .
• يجيد التعبير عن أحاسيسه .
• يتعلم من تجاربه .
• يحس بالثقة بالنفس .

الذكاء البيئــــي:
• يتحدث كثيراً عن الحيوانات .
• يحب الرحلات إلى حديقة الحيوان والمتاحف المتعلقة بالطبيعة .
• ملاحظ لما حوله ( الجبال والسحاب ) .
• يحب الاهتمام بالزرع .
• يستمتع بالدروس المتعلقة بالحيوانات والنباتات .
• مهتم بحقوق الحيوان .
• يحب المشاريع المتعلقة بالبيئة والطبيعة ( كملاحظة الفراشات والحشرات .. الخ ) .
• يحضر حشرات إلى المدرسة .
• متفوق في المواد المتعلقة بالكائنات الحية .


وأعيد القول بأن هذه ليست النهاية بل البداية

خالد سيف الدين عاشور
18-11-2008, 11:21 AM
وما علاقة البدن بالتعلم؟ اليست القضية كلها في الرأس؟وهل يبدأ الذكاء في البدن؟وكيف نجعل للبدن دورا في العملية التعليمية؟وما علاقة تخفيف التوتر الجسمي والتنفس الصحيح بالتعلم؟وهل هناك استراتيجيات بدنية للتعلم؟
أسئلة مهمة والإجابة أهم وعلى المدارس أن تراعي هذا الجانب.
ما الإنسان؟ أليس منظومة البدن والروح والقلب أو العاطفة والدماغ؟ فلم فصلُ البدن وعزله أثناء التعلم والتعليم؟
كيف يبدا اكتشاف الطفل لعالمه؟ ببدنه وحركات جسمه المختلفة. لاحظ الوليدَ على فراشه وراقب ما يفعل عبر الأشهر الأولى من عمره واعلم أنه يحاول بكل ما يفعل بجسمه أن يفهم وأن يُكون نماذج تُعينه على التعامل مع هذا العالم الذي استحوذ عليه الكبارُ وأهملوا فيه الصغار.
وهناك من يقترح أن الإنسان قبل التواصل مع الآخرين باللغة أو اللغات كان يتواصل بالحركات والرقص الخ أو كان يجمع كثيرا بين الإثنين خاصة أنه لم يجمع الحصيلة اللغوية التي يجمعها الإنسانُ اليوم مثلا ومع ذلك فإنسان اليوم يتواصل مع الآخرين بألفاظه وبدنه ونغمة صوته وإيماءات وجهه وفي الكثير من المجتمعات المتقدمة يعبر الانسان عن نفسه بأنظمة رمزية مختلفة كالرسم والموسيقى والمسرح الصامت إلا من حركات البدن والنحت الخ ويرى عالم كاثوليكي ان الرهبان في العصور الوسطى كانوا يرون القراءة نشاطا بدنيا.فقد لاحظ ان كلمتين لاتينيتين ترجمتهما جزئيا :يقرأ، لهما معنى حسي ،فعندما تستخدمان بدون شرح مستفيض تعطيان معنى نشاط ٍ يقتضي مشاركة الجسم كله والعقل كله.

فكيف نعيد للبدن دوره؟
لعلنا نذكر –والأمر قائم إلى اليوم- أن الأطفال في الفصول يطلب منهم الجلوس بصمت وسكون ليدرسوا مستخدمين أعينهم وآذانهم فقط فلا حركة في الفصل اثناء الدرس بل ولا حركة بين الدرسين أو الحصتين والحركة المسموح بها في الفسحة في مساحات ضيقة جدا أو في حصة الرياضة وهي واحدة في الأسبوع أو حصتان وفي الفنية وهي حصة مهملة وفي الأغلب تقدم حصتان أسبوعيا بحجة الحاجة للرياضيات والعلوم لنلحق بالقوم صناعيا وتقنيا!!!

فإذا أكثر الطالبُ من الحركة في العلب التي تسمى فصولا ودراسية كمان فالموضة الآن تصنيفه فهو يعاني من اضطراب عصبي وعنوانه فرط الحركة وتشتت الانتباه ولست أدري كيف يريدون الطالب أن يسكن بلا حركة وأن يركز في فصول لا تصلح للإنسان وعلب كئيبة ومقررات مملة ومعلمين –إلا من رحم الله-يبذلون جهدا خارقا-لعلهم- ولكن كالاثنين اللذين ذهبا لزيارة صديق في الطابق العشرين وكان المصعد لا يعمل فوضعا خطة للوصول إلى الطابق العشرين ووصلا ثم تبين لهما أنهما في العمارة الخطأ. يقول توماس أرمسترونج:" الأصح أن نقول بأن كثيرا من الأطفال الذين يصنفون بفرط الحركة واضطراب التركيز أو بأنهم يعانون من صعوبات تعلم،أنهم لا يعانون من قصور عصبي بل من اختلاف عصبي يجعلهم ميالون لمستويات أعلى من النشاط مقارنة بزملائهم"
وهؤلاء الأطفال سيعانون كثيرا في مدارسنا اليوم إلا أنهم سيتفوقون على المتفوقين في مدارس اليوم لو أتيحت لهم مدارس بمساحات كبيرة للعب والقفز والجري والتسلق الخ.

خالد سيف الدين عاشور
19-11-2008, 10:50 AM
ما تأثير التوتر البدني في التعلم؟
لاحظ أحد المهتمين بعالم الأجسام في بريطانيا أن الطالب الذي يعاني من صعوبة في العمل المدرسي يجمد بدنه ويحبس تنفسه. والمعلمون"الخبراء" يزيدون من حدة الموضوع بالضغط على الطالب ليقدم لهم الإجابة الصحيحة والطالب لا يستطيع ذلك فيزداد الأمر سوءا.والحل؟ تقدم صاحبنا واسمه مايكل جلب لمساعدة الطالب في فهم الحالة التي تحدث له والاسترخاء والتنفس بشكل طبيعي.وهذا يساعدهم على –ربما-الإجابة والانطلاق والتعلم وهو أهم من الإجابة على سؤال المعلم. وأذكر كتابا اطلعت عليه عنوانه "الحركات الذكية " أنقل منه ما يلي:
"قصة آمي:
بسبب إصابتها بتلف في الدماغ كانت آمي بالرغم من أنّ طولها مساو لطول من هم في الصف الخامس الابتدائي إلا أنها كانت تتحدث بشكل غريب ولم تكن تقرأ ولا تكتب ولا تتواصل مع الآخرين فاضطرت مدرستها لوضعها في فصل منفصل مع معاقين آخرين.فاقترحت المؤلفة أخذ 3 من هؤلاء- وكانت آمي واحدة منهم- في فترة الاستراحة لتريح المعلمات لفترة معينة.
وقامت المؤلفة بإشراك الأطفال الثلاثة في الكثير من الحركات البدنية كلعب الكرة والركض والأعمال الفنية والغناء والتحدث. وكانت أحيانا تقص القصص عليهم وأحيانا يؤلفون جميعا قصصا بأصوات مضحكة ولهجات مختلفة ورسومات.
فإذا حدث خصام اتفقت معهم على القيام بتمارين دماغية معينة ثم يعبر كل واحد منهم عن إحباطه وحاجاته.
وبعد شهرين من صحبة آمي اتصلت أمها تحمل أخبارا سعيدة.لقد أصبحت آمي تتحدث بجمل كاملة وأصبحت تشارك بفعالية في لعب الكرة وبعد 5 أشهر أصبحت تقرا بمستوى 2 ابتدائي وأصبحت محبة للقراءة. وبنهاية العام الدراسي تغير حالها تماما وأضحت تكتب قصصا عالية الخيال وتتواصل بشكل فعال."

خالد سيف الدين عاشور
19-11-2008, 12:57 PM
فهل من أساليب لتوظيف البدن في التعلم؟
1-المسرح المدرسي أو المنزلي: وهذا يعني ان تمثل ابنتك الدرس في الرياضيات او التاريخ الخ وكانه تمثيلية او باستخدام الدمي او الالعاب الصغيرة كالسيارات والجنود والمكعبات
2-المفاهيم البدنية: فلنترك المجال للاطفال للتعبير عن بعض المفاهيم باجسامهم ويحاولون شرحها بابدانهم واصابعهم مثلا بدلا من التلفظ بها لغويا ويمكن استخدام البدن مثلا لحفظ كلمات جديدة برسمها بالاصبع على الصدر او باستخدام الاصابع للتعبير عنها .
3-التفكير العملي: فبدلا من شرح مسألة بالألفاظ ، دعه يفعل ذلك بالمشاريع كالتجارب والمجسمات مستخدما المكعبات والصلصال والورق المقوى والكرتون والالوان والحصى والاخشاب الصغيرة والاسلاك المعدنية والحبال.

4-الخرائط البدنية: يمكن للطفل أن يحفظ تسلسل حدث تاريخي بجسمه مبتدءا مثلا بقدمه ومنتهيا براسه فيربط الحدث بجزء من جسمه.

5-استخدام البدن لتعلم القراءة والكتابة والتهجي والرياضيات:
فكلمة مثل "يجلس" ، يتخيل الطفل أنه مستلق على الياء ( ويقوم بالاستلقاء فعلا على الأرض)وأنه يصعد بحبل إلى أعلى الجيم ويتسلق اللام ويقفز بالمايوه إلى مسبح السين بحوضها وهذا مثال يمكن أن يُطلق أمثلة أخرى في الرياضيات وغيرها.

خالد سيف الدين عاشور
21-11-2008, 10:04 AM
بدأ المؤلفُ الفصل السابع وعنوانه"السبورة الداخلية"(ولم استخدم كلمة لوح لأنها تذكرني بـ"يا لوح أسكت")
يقول المؤلف:"عندما يسمع الوالدون –الأباء والأمهات- وصف طفلهم بأنه كثيرُ احلامِ اليقظة في المدرسة فإن القلق ينتابهم مع أن هؤلاء الحالمين من الأطفال قد يكون الواحد منهم ذا خيال كبير إلا أنه لا يجد مسارات لقدراته التخيلة المدهشة في مساحات هدر الأوراق(يقصد ما تقوم به المدارس) وبهذا يمضي ملايين الأطفال ذوي الخيال الواسع غيرَ مُنتبهٍ لهم في المدارس ،لأن المعلمين يركزون كثيرا على الأرقام والكلمات والمفاهيم المجردة وقليلا على الصور والأشكال والقصص.وقد ينتهي الحال بمثل هؤلاء الأطفال في فصول صعوبات التعلم واضطراب تشتت الانتباه ويضيع عدد أكبر منهم في الفصول العادية على الأقل لأنه لا يوجد من يستطيع أن يوظف مواهبهم توظيفا حسنا. والخيال يمثل مكملاا لتطور الطفل ويستحق أن يتم انعاشه بطرق عملية حتى يدرس الصغارُ ما يحتاجون لتعلمه في المدرسة"

وقد ذكر المؤلف كما قلت في المقالات السابقة أهمية البدن وأن التعلم يبدأ هناك وهذا ملاحظ في الطفل في السنوات المبكرة عندما يرى لعبة بعيدة عنه فإنه يمد يده للحصول عليها أو يحبو باتجاهها وبعد فترة يكون قد كون صورة عنها فإذا غابت عنه بحث عنها وصورتها في ذهنه وبعد فترة يبحث عنها منطقيا بمعنى اين يمكن أن تكون . وقد اشار إلى هذه المستويات الثلاثة من التمثيل(التشفير داخل عقولنا) "جيرم برنر" فالبداية بالجسم ثم بالصورة ثم بالمفهوم والصورة هي الرابط بين التعبير البدني الخالص والتمثيل المجرد اي الجسر بين البدن والعقل كما يعبر المؤلف.
فهل يعني هذا أن مرحلة الصورة أقل شأنا من مرحلة المفهوم؟ لا . فهناك مثلا من يرى التفكير كله، مهما كان نظريا ،صُوريا بطبيعته حتى كلمات مثل المستقبل والديمقراطية وقد لا تكون الصور واضحة ولكن عند التأمل سيظهر الارتباط(وهذا يذكرني بكتاب" التصوير الفني" في القرآن لسيد قطب رحمه الله) ولعل هذا ما دعا توني بوزان لاختراع الخرائط الذهنية التي توظف كثيرا جدا الصور والألوان والرموز والأشكال لحل المشكلات وتوليد الأفكار والموضوع قائم على نظرية تقسيم الدماغ إلى فلقتين اليمنى وهي الفنية واليسرى الأكاديمية ولتفعيل الدماغ لا بد من استثمار الفلقتين.
ولعلي أنقل هنا ما قاله المؤلف في كتاب آخر عنوانه"إيقاظ العبقرية في الفصل الدراسي " عند حديثه عن خيال الطفل:

الخيال

من نافلة القول أن نقول بان الأطفالَ يحملون خيالا خِصبا. ويبين هذا فيلم كرتون Gary Larson بطريقة فكاهية عندما نرى أمّاً تدخل غرفة نوم ابنها وهو متخفٍ في فراشه وتقول: "كيف تقول بان هناك وحشاً في الغرفة وأنت لا تستطيع وصف وجهه؟" وفي ركن الغرفة يقف وحش بحقيبة على رأسه .
ونجد كثيراً من الأطفال يشعرون بالرعب منتصف الليل لان أحلامهم (وكوابيسهم) تبدو حقيقية. ويطلق العلماء على هذه البراعة : الخيال التصويري الخِصب. وتقترح بعضُ الأبحاث أن هذا الاستعداد يحقق مداه في الطفولة أكثر من مرحلة الرشد (انظر McKim 1980 p.95) .فيستطيع الأطفالُ والمراهقون إغلاق أعينهم و رؤية كل أنواع الصور : الألوان المتحركة،صور كرتون، صور تشبه الفيديو لأماكن يتمنون التواجد فيها و، بصفة خاصة، قصص مُتخيلة لأمنياتهم وأحلامهم. و الأطفال و المراهقون يحكون لأنفسهم قصصاً باستمرار، وقد تكون قصصاً بطولية يلعب الواحدُ منهم فيها دورَ البطل أو البطلة، أو سلسلة أسفار فضائية يلتقطها من أفلام حرب النجوم أو شاحنات عملاقة أسرع مما تتحمل حلبة السباق،أو قصص حب ضاع و تمت أعادته.
و كل هذا يمكن أن يحدث داخل ذهن الطالب أثناء شرح المعلم جداول الضرب أو معاهدة فرساي. و بمقياس الاستمتاع،فإن معاهدة فرساي ستخسر أمام تلك الأحلام الخاصة. ولقد ارتبط الخيال بشيء سلبي ألا و هو أحلام اليقظة،مع أنه من الممكن أن يُنظر إلى الخيال كمصدر لطاقة معرفية يستخدمها الطالبُ لكتابة القصص (مثال"دوري في كتابة معاهدة فرساي")،إنتاج مسرحيات، القيام بأعمال فنية، إطلاق حوارات عميقة عن قضايا حياتية مهمة،و الانخراط في أنشطة أخرى مرتبطة بمخرجات المدرسة المهمة،(انظر مثلاً Samples 1976,Egan 1992,Litterst and Bassey 1993,Greene 1995)
انتهى
وايضا أود أن أنقل ما يلي من كتاب
The Gift of Dyslexia by Ronald Davis

عندما يسمع الناس كلمة ديسلكسيا فان أذهانهم –عادة- تنصرف إلى الصعوبات التي يواجهها الطفل في القراءة والكتابة والتهجي والرياضيات فقط .
والبعض يربطها فقط بقلب الكلمة والحرف( مثلا يرى حرف ب مقلوبا) ، والبعض ببطئ التعلم . وكل واحد ، تقريباً ، يعتبره شكلا من أشكال إعاقة التعلم ، إلا أن إعاقة التعلم وجه واحد فقط من أوجه الدسلكسيا .
وكضيف في برنامج تلفزيوني سُئلت عن الجانب الايجابي للدسلكسيا وكجزء من جوابي ، قدمت قائمة بما يقرب من اثني عشر شخصا مشهورا ومصاباً بالدسلكسيا فعلقت مقدمة البرنامج "أليس مدهشاً أن هؤلاء عباقرة مع أنهم يعانون من الدسلكسيا ". لقد فاتها أن عبقريتهم لم تظهر بالرغم من الدسلكسيا بل ظهرت بسبب الدسلكسيا .
ولا يعني هذا أن كل شخص عنده دسلكسيا عبقري ، لكن من الجيد لتقدير هؤلاء لأنفسهم أن عقولهم تعمل تماما كما تعمل عقول العباقرة الكبار . كما أنه من المهم أن يعرفوا أن صعوبات القراءة والكتابة والتهجي والرياضيات لا تعني أنهم أغبياء . فالعمل الذهني الذي ينتج عبقريا ، ينتج هذه المشكلات . إن العمل الذهني هذا نعمة بمعنى الكلمة : قدرة الطبيعة ، وموهبة . انه شيء مميز يعزز الفرد .
وأصحاب الدسلكسيا لا يطورون المواهب نفسها , إلا أنهم يشتركون في أعمال و وظائف ذهنية معينة . وهذه القدرات الأساسية التي يشتركون فيها :
1- يستطيعون استعمال قدرة الذهن لتغيير وإنشاء إدراكهم (القدرة الأساس).(بمعنى أن الإدراك أول مراحل التفكير)
2- يملكون وعيا عاليا بالبيئة
3- أكثر فضولا من المألوف
4- يفكرون بالصور بدلا من الكلمات
5-أصحاب بصيرة وبديهة عالية
6- يفكرون ويدركون بأبعاد عدة (استخدام كل الحواس)
7- يعيشون مع الفكرة كواقع ويجعلون الفكرة كواقع
8-خيالهم خِصب
وهذه القدرات الثمانية الأساس إذا لم تُضطهد أو تُدمر من قبل الوالدين أو العملية التعليمية فإنها تؤدي إلى :
1- ذكاء عال جدا .
2- قدرات إبداعية خارقة

ومن هذين فإن الموهبة الحقيقية للدسلكسيا تظهر- موهبة الأستاذية.

وهذه الموهبة تتطور بأشكال مختلفة ومجالات مختلفة. فهي في الفيزياء لأينشتاين والفن لديزني والشجاعة الرياضية لكرج Greg Louganis


تغيير المنظور

ولنغير منظورنا للدسلكسيا من إعاقة إلى موهية، ينبغي أن نبدأ بفهم واضح ودقيق عن الدسلكسيا، ما هي وما اسبابها؟ وعمل هذا سيخرج سمات الموقف الإيجابية والسلبية ويتيح لنا كيف تتطور الدسلكسيا. ومن ثمّ فلن تصبح قضية علاجها بعيدة المنال.وتجاوزا لعلاج المشكلة بخطوة ، يمكننا التعرف على واكتشاف هذه الحالة كما هي الموهبة.
وقبل أن يدرك الشخص المصاب بالدسلكسيا ويقدر الجانب الإيجابي منها فإن الجانب السلبي لا بد من الحديث عنه.
وهذا لا يعني أن الجانب الإيجابي لا يظهر قبل أن تُحل المشكلات. فالموهبة هناك دائما حتى لو لم ندرك حقيقتها. وفي الحقيقة فإن الكثير من الكبار المصابين بالدسلكسيا يوظفون جوانبها الإيجابية بدون أن يدركوا ذلك.
كل ما في الأمر أنهم يظنون أنهم موهوبون في الذي يفعلون بدون أن يدركوا أن موهبتهم الخاصة هذه تأتي من الوظائف الدماغية نفسها التي تمنعهم من القدرة على القراءة والكتابة والتهجي بشكل جيد.
وأغلب إعاقات الدسلكسيا المعروفة تظهر في القراءة والكتابة والتهجي أو الرياضيات ولكن هناك المزيد. فكل حالة من الدسلكسيا مختلفة لأن الدسلكسيا حالة متمركزة حول الذات self- centered. فلا يتشابه اثنان .
ولفهم موهبة الدسلكسيا ، نحتاج لرؤية إعاقة التعلم التي نسميها دسلكسيا من زاوية أخرى.
الدسلكسيا نتيجة لموهبة إدراكية. وفي مواقف معينة تصبح الموهية إعاقة.ولا يدرك الشخص هذا لأن استعمال الموهبة دُمج-بضم الدال- في العملية الذهنية. وقد بدأت هذه العملية مبكرة في حياة الشخص والآن تبدو طبيعية كالتنفس.

انتهى .

يتبع

خالد سيف الدين عاشور
21-11-2008, 12:35 PM
ودخل الطفل المدرسة.عفوا ، وخرج الطفل من بطن أمه إلى هذه الدنيا.والأشياء في هذه الدنيا التي يعيشها الطفل ثلاثية الأبعاد لا ثنائية كالأحرف والأرقام التي سيتعلمها في المدرسة لاحقا. يمسك الطفل القلم ويقلبه ويزيل غطاءه ويعيده والقلم ثلاثي الأبعاد ثم يتعلم اسمه "قلم" ثم يتعلم كتابة "قلم" وفرق بين القلم وكلمة" قلم"، فالقلم ثلاثي الأبعاد والكلمة ثنائية الأبعاد. وبدأت تنصبُ الرموز على هذا الطفل بكثرة فلا بد أن يتحول عالمه إلى رموز ويصبح تعامله مع الرموز أو مع العالم من خلال الرموز ويصبح تاثير الرموز اقوى من تاثير العالم المحيط به.
هل يرى الطفلُ الـ"أ" والـ"ب" كما نراها أو كما يراها الكبار؟؟ هم يسمعون أن هذا الشكل "أ" نسميه "ألِف"، فيطلقون عليه "ألِف" كلما رأوه ولكن لا يعني هذا أنهم يرونه كما نراه. لعل الطفل يرى الحرف شجرة أو رجلا طويلا الخ.ويطرح توماس أرمسترونج ما يقوله بعض الباحثين(أرجو ألا تؤثر فيكم كلمة باحثين) من أن الطفل هنا يرى الألف بفلقته اليمنى الخاصة بالنشاط الفراغي أو الصوري. ثم ينتقل الموضوع إلى الفلقة الغالبة (أقصد في المدارس) وهي اليسرى او الأكاديمية فتتحول الصورة –الشجرة أو الرجل- إلى "أ" كما أردناها أن تتحول ليصبح الطفل عضوا فعالا في عالم الإنسان ويتمكن من التواصل مع الآخرين.
فماذا لو أن دماغ الطفل لم يُحدث ذلك التحويل فلم يقم بتسليم حرف"أ" إلى الفلقة اليسرى وظل الحرف صورة شجرة أو رجل ؟(طبعا عندها نناديه :"يا لوح")
لا شك ان هذا الطفل سيبدع في التعامل مع المكعبات والأجهزة ولكن المدرسة التي جعلناها المقياس للإنسان تتطلب أن يتعلم الأحرفَ بالطريقة التي نعرفها والحساب كذلك.عندها سيواجه مشكلة وسيشعر والداه بالحرج ،فطفلهم يرى الـ"أ" بطريقة لا يراها "الطبيعيون!!!" من الأطفال والكبار . إنه يرى هذا الذي نسميه ألفا كمن أخذ معه إلى الفضاء خشبة على شكل "أ" وألقاها في الفضاء فتارة يراها بشكلها الذي نعرفه وتارة تصبح الهمزة في الأسفل وتارة يراها أفقية وهكذا. ولكن ابني في مدرسة على الأرض وعليه أن يتعلم "أ" ويكتب "أ" في الدفتر (أبو ستين مسطر) ليصبح كالبقية!
ما به؟ في بعض المجتمعات سيُعنف ويُهان ويُضحك عليه وفي أخرى يُرسل إلى أخصائي وبعد تقليب أوجه النظر يُحكم عليه بأنه مصاب بالدسلكسيا أو صعوبات التعلم وقد يُرسل إلى فصول خاصة أو يقضي بعض الوقت مع أخصائي ليعالج هذه الحالة وليعود إلى الحظيرة أقصد الفصل مع بقية الطلاب وقد أصبح "طبيعيا!!!"
وتحتفل البشرية بعودة الابن الضال.
طبعا كل واحد من المهتمين بالحالة يركز على "مشكلة " الطفل لا على "موهبته".
يتبع

خالد سيف الدين عاشور
22-11-2008, 06:10 PM
وما المقصود بـ"موهبته؟" أيُّ موهبة؟؟
موهبته الفراغية او الصورية ، فالصعوبة اللغوية لا تعني صعوبة صورية واجتماعية بل الصعوبة اللغوية لا تعني أن الطفل لا يمكن أن يتجاوزها بجسور صورية وموسيقية وبيئية وجسمية ولسنا ملزمين بتعليم الأطفال الأحرف فقط عبر جسر الذكاء اللغوي وهذا من إيجابيات الذكاء المتعدد.
والمشكلة أنه لا مكان للخيال في المدرسة وان التركيز فيها على الذكائين اللغوي والرياضي(من رياضيات) والحسابي والرموز اللغوية والرقمية اما الذكاء الفراغي او الصوري فلا مجال له كالذكائين السابقين ويرى المؤلف ان كثيرا من حالات ما يُسمى بصعوبات التعلم أو الدسلكسيا نتيجة لتمزق ما ينبغي ان يكون المرحلة الانتقالية الطبيعية من الصورة الى الرمز وبالتالي لك أن تتصور كم يعاني الطلابُ البارزون في الذكاء الصوري في المدارس التي تهمل هذا الذكاء .

الحل هو استخدام الصور والأشكال لتقديم الحروف والأرقام كما ذكرت من قبل فلا يوجد ما يلزمنا بالطريقة التي نقوم بها بتقديم الأحرف في الفصول الابتدائية.
والعجيب- وهذا يحتاج الى بحث- ان الأبجديات كانت في الماضي السحيق لغة صورية أو سلسلة من الإيديوغرام(أي، كما في المورد الكبير:صورة أو رمز تستعمل في نظام كتابي ما كالهيروغليفية والصينية وتمثل شيئا او فكرة لا كلمة خاصة بهذا الشيء او تلك الفكرة) اي كانت الاحرف المخطوطة صورا واشكالا وظلت بعض اللغات مرتبطة بالصور مثل الصينية واليابانية التي تسمى كانجي. ففي اليابان يتعلم الاطفال 3 انواع من الاحرف المخطوطة وهي" الكانجي" وشكلان ل "كانا "وهي-أي كانا- لغة صوتية . وبالتالي الطفل الياباني يتعلم اللغة بالطريقة الفراغية الصورية والطريقة السمعية اللغوية كما نتعلم العربية وبالتالي ايضا وهنا بيت القصيد صعوبات التعلم عندهم نادرة.
وقد استخدمت الايديوغرامات الصينية كطريقة لتعليم القراءة للمصابين بالدسلكسيا في الولايات المتحدة. كيف؟ علموهم قراءة الانجليزية مكتوبة كثلاثين رمزا صينيا. ونجحت الخطة لأنهم عولوا على ذكاء الطلاب الفراغي والصوري ولم يدخلوا من بوابة الذكاء اللغوي.
كما يمكنك أن تستخدم قدرة الطفل على التخيل لتعليمه الأحرف مثلا وعليه أن يتخيل وجودَ سبورة داخل رأسه ويكتب عليها الأحرف ملونة وبأشكال جميلة ويربطها إذا أحب بصور محببة إليه ويجعلها قوية وحية وبارزة وناطقة أيضا بأصوات جميلة ندية وتبقى الأحرف مكتوبة على سبورته الداخلية لا تزول أبدا.
إن كثيرا من المشكلات التي نعزوها للطلاب والطالبات هي في الحقيقة مشكلات في المعلمين ونظام التعليم والمدارس والمقرررات وكليات إعداد المعلمين والمعلمات فمتى ننتبه لهذا؟؟

خالد سيف الدين عاشور
23-11-2008, 06:17 AM
أردت أن أوضح موضوع عبارة المقال السابق " وقد استخدمت الايديوغرامات الصينية كطريقة لتعليم القراءة للمصابين بالدسلكسيا في الولايات المتحدة" والتوضيح أتيت به من كتاب آخر لآرمسترونج هو "الذكاءات المتعددة في الفصول الدراسية(وهو مترجم لمن أحب الاطلاع عليه)وقد ذكر المؤلف ان طلاب التربية الخاصة يمكنهم أن يستخدموا نظاما رمزيا بديلا (اللغة الصوتية نظام رمزي – الأرقام نظام رمزي-الصور والأشكال واللغات الإيدوجرافية كالصينية نظام رمزي- لغات الإشارة ولغة برايل نظام رمزي .............) يعوض الإعاقة في نظام رمزي آخر فالإعاقة في النظام الرمزي اللغوي الصوتي يعوضه مثلا النظام الرمزي الإيدوجرافي كاللغة الصينية.فقام الباحثون بتعليم الأطفال الذين شُخصوا على انهم معاقون قرائيا – في القراءة ، اي قراءة الكلمات الإنجليزية -بتعليمهم الرموز الصينية لإنها كما قلت إيدوجرافية (الإيدوغرافيا كما في المورد الكبير:الكتابة بالرموز الإيديوغرامية –ذكرت معناها في المقال السابق-او اللوغوغرامية)

خالد سيف الدين عاشور
24-11-2008, 09:37 AM
التعليم بالمشاعر هو عنوان الفصل الثامن من الكتاب.
ما الذي يجعل الواحد منا يفصلُ التعلمَ والتعليم عن المشاعر ؟ ولا يبالي بمشاعر الطلاب ويطلب منهم العطاء حسب مفهومه والإجابة السريعة لأسئلته بغض النظر عن مشاعر وأحاسيس طلابه أو طالباتها؟
وهل المدرسة مكانٌ يجعل الطلابَ أو بعضهم في حالة اضطراب عاطفي وتوتر يعيق العملية التعليمية؟
هل يمكن لأن يؤثر ما يحدث في البيت من مشاجرات بين الوالدِين وطلاق وضرب على الطفل أو الطالب وعلى تحصيله المدرسي؟ وهل يمكن أن تؤثر الإهاناتُ التي يواجهها في المدرسة بعضُ الطلاب من بعض المعلمين- بلسان الحال أوالمقال -ومن طلاب آخرين والسخرية والتهكم والتوبيخ والمتابعة الدقيقة والتوعد والتنمر أحيانا على تحصيله المدرسي وشروده الذهني وعلى رغبته في البقاء في هذا الذي نسميه مدرسة للتعلم ؟ لا شك ان كل هذا له تأثيره على بعض الطلاب على الاقل وقد ينتهي بهم الحال الى معاناة من صعوبات تعلم.
والمفتاح لمساعدة الطلاب على التعامل مع التوتر هو فهم دور المشاعر في حياتهم.
والفترة في عمر الإنسان من السابعة إلى 14 هي فترة تسيطر فيها العواطف على العقل.وفي هذه الفترة نرى الكثير من المشاعر تعبر عن نفسها باشكال مختلفة.
ولا بد لللأطفال في هذا السن من تجربة المشاعر المختلفة كالسعادة والحزن والامل والخوف والغيرة والحنان ليبنوا اساسا عاطفيا قويا لحياتهم العاطفية القادمة . يقول المؤلف:"الطفل الذي نبالغ في حمايته مع التركيز فقط على الجانب الإيجابي ، يصبح عرضة للتوتر عندما تصبح الحياةُ قاسية . كما ان الطفل الذي يتعرض لإساءلات بدنية وعاطفية في البيت وجرعات ثابتة من العنف الإعلامي وتهديد مزمن من زملائه ومن المدرسة يحترق قبل ان يتعلم التعامل مع المشاعر المختلفة"(يا طخو يا أكسر مخو)
والتعلم الحقيقي لا يمكن ان يتجاهل العواطف السلبية والإيجابية التي احس بها الطالب في فترة ماضية. السلبية :كالخوف من بيئة فصلية معينة والخجل من التحدث أمام الآخرين والقلق من الوقوع في الخطأ والتوتر عند المنافسة كما أنه لا يمكن تجاهل المشاعر الإيجابية التي تم تشفيرها في الطالب في ملفات في ارشيفه كالفرحة لإنجاز معين والفخر بتحصيل مهارة أو لغة جديدة الخ(فالتجارب الحياتية بحلوها ومرها يتم تشفيرها داخل الإنسان). لا يمكن تجاهل كل هذا في العملية التعليمية ولكننا نتنكر لحياتهم العاطفية وبالتالي نفصلهم عن مصدر طاقة حيوي له دوره في التعلم.
فالمعلمون مشغولون بما نعلم ولا وقت لديهم للتعامل مع مشاعر الطلاب بل لا يعرفون كيف يفعلون هذا وعندهم قائمة من المشاعر التي "ينبغي!!!!!!!!!" ان يحس بها الطالب. وفي البيت "ما حدا فاضي لحدا" ولا يستمع الوالدون لاطفالهم ليفهموهم ويكتفون كالمعلمين بالوعد والوعيد لحل اي مشكلة وبالتالي تصبح العواطف الموجودة ولكن المتجاهلة معيقا للتعلم وبالتالي يُسمى الطالب غبيا و.........الخ
"لا بد ان يُعطى الطلاب فرصة للتعبير عن بهجتهم وغضبهم بحرية اثناء التعلم حتى يتم تحويل الحيوية المحبوسة في هذه العواطف الى الانشطة الذهنية المرتبطة بالتقدم الاكاديمي"
وهذا لا يعني ان تعطيهم الحرية المطلقة لفعل ما يريدون بل مساعدتهم على تحويل العواطف إلى مسارات إيجابية يعبرون فيها عن أنفسهم ويستفيدون من هذه المسارات كما يستفيد من يحيط بهم.

خالد سيف الدين عاشور
15-12-2008, 08:32 AM
لقد اهتم التعليم كثيرا بالذكاء المعرفي أو الأكاديمي ونسي وتجاهل الذكاء العاطفي لدى الطلاب. والإنسان منظومة متكاملة ،ولا بد من الاهتمام بها في التعليم والتربية فكما نغذي الدماغ – نزعم- ،لا بد مكن تغذية الروح والاهتمام بالعاطفة والبدن. ولعلكم قرأتم عن الذكاء العاطفي وأهميته وقد كتبت موضوعا بهذا العنوان. ودماغ الإنسان فيه جزء وهو الدماغ الحوفي(لمبك) مسؤول عن مشاعر الغضب والفرح والخوف الخ وجزء آخر وهو "النيوكورتكس"، خلف الجبهة، يساعد على ضبط هذه العواطف بمنعها او التفكير فيها وتحليلها الخ. فالذكاء العاطفي هو القدرة على الاختيار من بين عدة اختيارات للتعامل مع العواطف واذا كان الحيوان لا يملك ازاء ما يواجه الا الهرب او القتال فالانسان، بالاضافة لهذين الخيارين، يملك ان يستجدي او يلوم او يقنع او يطلب الشفقة او يعاند أو يحاور ويتفاوض او يستفز أو يركز على المشكلة لا الأشخاص أو العكس الخ
وأهمية الذكاء العاطفي في المدارس واضحة اليوم فهي تعلم الطلاب مفهوم المنظور أو التصورات الذهنية أو النماذج الإرشادية والقدرة على التعرف على عواطفه وتسميتها وتصنيفها والتعامل معها وضبطها والتعبير عنها بأشكال غير الخيارين الحيوانيين الوحيدين كما أنها تزوده بكلمات كثيرة للتعبير عن عواطفه المختلفة لإلا يحصر نفسه في كلمات محدودة لا يستطيع غيرَها
وكنت قد ذكرت ما يلي من قبل:

ما الذي يحتاجه الأولاد – وأقصد الذكور- لرفع أميتهم العاطفية ؟ يحتاجون لمفردات عاطفية توسّع من قدرتهم على التعبير عن أنفسهم بطرق تختلف عن الغضب والعدوانية أو الانسحاب والهروب من الموقف أو المشكلة. يحتاجون لمعايشة التقمص الوجداني في البيت والمدرسة أي الاستماع لهم لفهمهم وفهم وجهة نظرهم وفتح باب الحوار معهم والتشجيع على استخدام هذه الأمور مع غيرهم. والأولاد لا يقلون عن البنات في حاجتهم لارتباطات عاطفية مع من يحيط بهم من الناس كالعائلة مثلا التي يعيشون معها. فيحتاجون خاصة في مراحل المراهقة لعلاقات داعمة وحميمة تحميهم من أن يكونوا ضحايا تقلبات عواطفهم. كما أنّ الولد يحتاج لقدوة تعيش حياة غنية وثرية عاطفيا. لا بد أن يرى الولدُ أن العواطف جزء من حياة الرجل لا المرأة فقط.

المصدر: Raising Cain. Protecting The Emotional Life Of Boys by Dan Kindlon and Michael Thompson

كما أنها تساعده على تأخير ردات الفعل الآنية طلبا لما هو أفضل لاحقا وهكذا يتعلم الإنسانُ اختيار الاستجابة وتوليد استجابات جديدة ليختار منها فهو لا يختار ردة فعل يمليها المجتمعُ عليه وتمليها عليه مقاييس الرجولة في ثقافة ما أو ما يجعله رجلا أمام اقرانه وما يجعله مَرضيا عنه من قبل آخرين ولا يرضخ لما يمليه عليه الآخرون إن كان مخالفا للمبادئ كما أنه لا يجعل ردات فعله قائمة على ما يقوله الناس عنه ولا على مزاجه ومشاعره الآنية ولا يجعل الحدثَ يتحكم فيه بل هو يختار استجابته وقد يعيد تشكيل نفسه بخياله أي يعيد كتابة قصته وهذا هو الحر حقا.وما الذي أرادته الأديان السماوية أو الدين السماوي إلا تحرير الإنسان وتعبيده لله وحده وفك قيده من كل ما يعيق حريته الحقة؟ وما الذي حل بحلم الإنسان في أن يكون ملكا ويتمتع بالحرية المطلقة التي زينت له؟لقد اصبح الملك الصغير أسير حريته من المسؤولية والضمير.وأصبحت حياته الجوانية قاحلة وإنسانيته ضامرة وابداعه مسطحا . لقد استعبد حيث ظن الحرية . على كل هذا موضوع آخر.
لقد قسم " بول ماكلين " الدماغ إلى 3 أقسام فهناك كما ذكرت الحوفي والنيوكورتكس والدماغ البدائي المتخصص بالسلوكيات الغرائزية جدا ويرى المؤلف أنها التي يستخدمها افراد العصابات والجماعات الإجرامية.
وهناك من يرى ان الاسلوب الذي به يتمُ تعليم الطفل او الطالب،أهمُ من المحتوى الذي يتعلمه ويقصد بالاسلوب هنا لا ما قد نفهمه من استخدام تقنية حديثة الخ بل العواطف والمشاعر المصاحبة لهذا المحتوى الذي نقدمه للطالب او الطفل فاذا قدم المعلمُ حقيقة للطلاب من الحقائق مثلا بغضب وحماس او حزن ،فان هذه المشاعر ستستقر في الدماغ اكثر مما قدمه من معلومات.
فمتى تقع مشكلات التعلم؟
يرى" لزلي هارت" وهو معلم وكاتب في الشؤون العلمية أن كثيرا مما يسمى صعوبات تعلم تأتي عندما يؤدي توترٌ يواجهه طالبٌ للنزول به-اي التوتر- من النيوكورتكس أو الدماغ المنطقي إلى الحوفي والبدائي فالطالب الغضبان لا يمكنه التعلم لإنه تحت تأثير الأنظمة الدماغية السفلية. وعندما تقدم له مهمة التفكير في مشاعره، فإنه سيتمكن من الربط بين أدمغته المختلفة والتعامل معها بشكل جيد وضبطها.
والذي نستفيده من كل ما سبق أن الفصول التي لا تراعي المشاعر والعواطف ستكون فصولا باردة مملة ولا يمكن أن تأخذ العملية التعليمية مجراها الطبيعي فهناك الكثير مما يعيقها ويفصل الطالبَ عنها ورفع صوت المعلم محاولا إسكات إحساسٍ يشعرُ به طالبٌ نتيجة لقهرٍ أو غيره لن يؤتي النتيجة التي يريدها المعلم.
ولكن السؤال هو كيف يمكن أن نجسر العلاقة بين الدماغ العاطفي والدماغ المنطقي؟
لا بد من أن إزالة التوتر من البيئة التعليمية. كيف؟

خالد سيف الدين عاشور
15-12-2008, 12:37 PM
يمكن أن نفعل ذلك بأنشطة تخفف التوتر كالتنفس والاسترخاء وأخذ جولة في حديقة والجلوس بين الأشجار والورود والكتابة والاشتغال باعمال يدوية وخدمة الآخرين والتحدث مع الأصدقاء والقيام برحلات تتطلب جهدا وعملا تعاونيا واللعب والألعاب الرياضية كالهرولة والمشي والسباحة.
كما يمكن تحويل المشاعر إلى فنون كالرسم والتمثيل والنحت والموسيقى وبعض هذه الأنشطة كما في كتاب "تفكير الاستديو" تعلم الطالب التفكير والملاحظة والتفكير في التفكير نفسه والأنشطة البدنية كالمسرح الصامت. وهذه قنوات يستطيع بها الإنسان أن يحول توتره إلى مسارات أخرى، فزوِد الطفل بالصلصال والورق والكرتون والطين والمواد الخام ليصنع منها ما يحب أن يصنع.
كما أن برنامج "قبعات التفكير الست " و "التفكير الجاننبي" لهما دور في هذا التخفيف من التوتر ورؤية الأمور بمنظور مختلف ففي القبعات الست يتمكن المتوتر من رؤية جوانب لموضوعه ما كان يمكن ان يراها بدون القبعات وفي التفكير الجانبي يُولد افكارا تخرجه من القفص الذي حبسه توترُه فيه فيرى آفاقا جديدة .
كما أرى أن التعليم للفهم لا الحفظ فقط وانخراط الطالب في العملية التعليمية سيساعد على تخفيف توتره كما أن برنامجا كالعادات السبع وبرامج الوعي الذاتي ومهارات التفاوض والتواصل والحوار بين الطلاب والبرلمان المدرسي الجاد لها دورها البناء في التعامل مع التوترات.
ولا ننسى الدور الكبير لذكر الله عز وجل بالقلب قبل اللسان والصلاة الخاشعة وقراءة القرآن المتدبرة الواعية والوضوء والجلوس في المساجد والاعتكاف ولو لفترة وجيزة مع التأمل والطواف بالبيت بخشوع وتأمل.
كما أن القراءة الجادة كقراءة القصص والكتب الفكرية والنفسية وكتب السير الذاتية لقادة في مجالات الحياة المختلفة أو لأناس "عاديين" (بعيدا عن التفكير المنقبي اي مناقب فلان وعلان)واجهوا مشكلات وتعاملوا معها له دوره البناء.
كما أن عادة كتابة اليوميات ولا اقصد المذكرات بل اليوميات والتحدث عن اسباب التوتر الخ له دوره الفعال.
والاستماع للطفل والإنسان عموما لِفهمه ، لا لإصدار حكم فيه له تأثيرُه البالغ ،واقرأوا في هذا العادة الخامسة من كتاب "العادات السبع لذوي الفعالية العالية"
كما أن القيام بهوايات جديدة وهي كثيرة جدا من تنسيق حدائق إلى بناء مجسمات بيوت صغيرة إلى تسلق جبال إلى القيام برحلات بحرية في سفن شراعية لأسبوعين في البحر إلى المشي في الغابات والقيام برحلات سفاري(أعرف أن كل أو أغلب هذا بعيد المنال) له تاثيره في الإنسان.

والمدارس لا بد أن تهتم بالكتابة ولا أقصد تعلم المهارة بل أقصد أن يعطى الطلابُ حصصا في الكتابة الحرة ويمكن أن يناقشوها مع زملائهم إذا أحبوا كما لا بد من التركيز على حصص الفنية كحصص اساسية.
كما يمكن أن نقدم للطلاب ما يقرأونه بعواطفهم بعيدا عن هذا الذي يقدم لهم في مادة القراءة . نريد قصصا في الحب والكره والبغض والغيرة والفرح والهزيمة والانتصار والظلم والعدل والقهر ومعاناة الناس الخ
وأذكر أني نقلت هذا من قبل:
" إن براعتي كمعلمة هي اكتشاف قصة أو كتاب يساعدان طلابي على رؤية أنفسهم قادرين على التغلب على المعيقات الاجتماعية أو البحث عن قصيدة تلهمهم كتابة قصائد احتفائية بحياتهم أو وضع وحدة منهجية تربطهم بقضايا الحياة الملحة"

" ...أختار كتبا ووحدات تزود الطلاب بأمثلة لطرق وأساليب يستخدمها الناس لتنظيم أنفسهم من أجل التغيير وأجد قصصا تضع الشخصياتُ فيه اهتماماتهم الأنانية في سبيل الصالح العام...."

..... " أستطيع أن أضع منهجا يفحص الأدب والتاريخ ليساعد الطلاب على رؤية الطريقة التي استخدمها العرق والطبقة لرفع أقوام ووضع آخرين وتهميشهم. ولكنني أيضا اخترت أدبا يعلي من شأن مقاومة المضطهدين بدلا من التركيز على هزيمتهم....
Beyond anthologies by Linda Christensen . From rethinking Schools magazine .Volume 22, Number 2 Winter 2007-08


وهذا0من كتاب (36 طفل):

ولكن ما الذي سيكتبه الطلاب؟ما المواضيع التي سيختارونها؟ طبعا، ألِف الطلابُ أن تُختار مواضيعهم بل مشاعرهُم وأحاسيسهم وأن يُسخر من الموضوع الذي لا يناسب المعلم-أحيانا- ولم يألفوا الخصوصية وعدم القراءة إلا بإذن من الكاتب وألفوا أن كل شيء خاضع للتصحيح والدرجات والعلامات وتعليقات المعلم واستخفافه –ربما- ومرجعيته وأستاذيته وفوقيته ومحاولة الكتابة لاستحلاب رضاه والحصول على ابتسامته الرقيقة لا للتعبير الصادق عن النفس والبوح بأسرارها بلا خوف . عم يكتبون؟؟؟؟ والدنيا تُقدم لهم في المدرسة بلونين :اسود وأبيض.صالح وطالح.صح وخطأ. بطل ومجرم. ملَك وشيطان.عالم وجاهل. ذكي وغبي.سيد ومسود.أين ألوان الطيف؟؟؟؟
قضى المعلم وقتا يقرأ لطلابه عن الحب والكره والغيرة والخوف والحرب والدين والنصر والهزيمة وقرأ بأصوات السخرية والبهجة والتهكم واللامبالاة. أليست هذه الحياة؟ فلم الطبعة المزورة عنها في المدرسة؟؟!

خالد سيف الدين عاشور
16-12-2008, 08:11 AM
وفي الفصل التاسع يتحدث المؤلف عن " شبكة التعلم"
الإنسان لا يعيش وحده ولا يستغني عن الآخرين وخاصة الطفل يحتاج لدعم ومشاركة والديه والعمل معهم وعالم الكبار اليوم مشغول عن عالم الصغار إلا من رحم الله والحقيقية أن الكبار ليسوا مشغولين وإنما ورّطوا أنفسهم فيما يسميه "ستيفن كوفي" أمورا مستعجلة إلا أنها ليست مهمة أو ليست مهمة ولا مستعجلة واصبحت هذه الأمور تستنزف أوقات الوالدين وخاصة أن إنسان اليوم أصبح خاضعا للمرآة الاجتماعية والمعايير التي يفرضها المجتمع عليه والعصا والجزرة التي تمليها عليه عصابته التي ينتمي إليها ناهيك عن الإعلام الذي اصبح الواحد منا فيه حريصا على مشاهدة حيوات الآخرين أكثر من الاهتمام بحياته هو.
وقد ذكرت عبارة قرأتها قي كتاب مائة طريقة لتحفيز نفسك/ ستيف تشاندلر
أنقلها هنا:
تخلص من تلفازك

" يمكنك حقا أن تغير من حياتك لو أنك أغلقت تلفازك وقد يكون هذا أمسية واحدة أسبوعيا. ماذا سيحدث لو توقفت عن محاولة البحث عن حياة الحياة في عروض الآخرين وتركت حياتك لتصبح العرض الذي تتعلق به؟"

ويأتي السؤال المهم " في أي جانب من المرآة تريد أن تعيش؟"

الواحد منا يجلس يشاهد الآخرين يقومون بما يقومون به وهو يجلس سلبيا " وهؤلاء الناس –الذين يشاهدهم - يعيشون في الناحية الذكية من المرآة لأنهم يستمتعون بما يفعلون.......كما أنهم يكسبون المال...."

ولا ضير في مشاهدة الآخرين بكل تأكيد إلا أن الأمر تجاوز الحد وانصرف الواحدُ عن حياته والاهتمام بها فكريا وبدنيا وروحيا واجتماعيا وماليا وأصبح يقضي معظم وقته في مشاهدة الآخرين .والخيار بيدك. فعلى أي جانب تود أن تكون وكيف يمكنك أن تعطي حياتك المعنى والقيمة التي تتابعها- مهتما - في حياة الآخرين؟؟؟)
يمكنك أن تفعل التالي:
1- اجعل العملية التعلييمة متبادلة فتعلم من طفلك وعلمه ولا يوجد من لا يحتاج للتعلم مهما بلغ سنه بل كلما زاد ما يعرفه الشخص زادت معرفته يجهله.

2- اجعل وقت الواجب المنزلي تجربة ممتعة لك ولطفلك :
o فحول الموضوع إلى تمثيلية أو اغنية أو رقصة أو حوار أو اسئلة وفكر كما يفكر
o اتركه يضع أجندة الدراسة
o تجنب المكافآت والعقوبات.
o أعطه تغذية راجعة واضحة بعيدة عن عباءة القاضي
o إذا كنت لا تعرف كيف تساعده في مسالة فكن صادقا(قد لا يعرف الحل إلا أنه سيتعلم الأهم من الحل وهو الصدق)
o تجنب صراع السلطة بينك وبينه اثناء مساعدته
3- تعلموا سويا في الحياة الحقيقية(الفصول حياة مزيفة) من الأنشطة المختلفة داخل وخارج المنزل:مثل:-الطبخ- العمل في الحديقة الخ
4- طبق ما تعلمه إياه فلا يمكنك ان تحببه في المعرفة والبحث والاكتشاف وانت تقضي اليوم كله تقلب القنوات التلفزيونية ولا ان تعلمه حب القراءة وآخر عهدك بالكتاب كان في الجامعة ولا الكتابة وانت لا تحمل قلما ابدا الخ
كيف تعلم طفل ما قبل العلب التي يسمونها فصولا دراسية؟
تعلم بالمحاكاة ورأى تاثير ما يفعله ويقوله الكبار والنهايات التي يصلون إليها وقد تحدثت عن هذا كثيرا من قبل ويسمى التمهن وهناك التمهن المعرفي كذلك وتحدثت عن النادي الذي ينضم إليه الطفل والفرق بين كل هذا وبين المدرسة حيث يتوقف التعلم أو التعلم الذي يريده من أنشا المدرسة .
لا بد من أن نفهم جيدا أن المدرسة على فرض انها تعلم فهي ليست المكان الوحيد للتعلم.

21

التوقعات وما ادراك ما التوقعات. يقول جوته:"عامل الناس كما لو أنهم ما ينبغي ان يكونوا وستساعدهم بهذا على أن يصبحوا ما يمكنهم ان يكونوا" وفرق بين الإنسان الآن وبين ما يمكنه أن يكونه وهذا الفرق قد يغير العالم كما يقول أحد القائلين.
اتذكرون بداية كتابه " 36طفل"؟
"في عام 1962 تم نقل المعلم هربرت كول من مدرسته التي قضى فيها سنوات طويلة إلى مدرسة في نيويورك في حي هارلم.وكان الفصلُ الذي عليه أن يدرسه يحوي 36 طفلا في المرحلة الابتدائية وفي عام 1966 ألف كتابه"36 طفل" عن ذلك الفصل وتجربته معه. ووضع مقدمة للطبعة الجديدة للكتاب التي صدرت عام 1988.
يقول في مقدمته هذه أن الفصلَ الذي درّسه كان قد "دَمر" 12 معلما احتياطيا في الخمسة أشهر التي سبقت وصوله إلى المدرسة وأنه كان يقضى معظمَ الوقت في الفصل محاولا وضع نظام مُنتج ومرن للفوضى التي ورثها.وتحدث عما قاله له المعلمون عن ذلك الفصل وهؤلاء الطلاب فمن قائل بأنهم ليسوا قادرين على التعلم الجاد إلى قائل بأنه عليه أن يختار كبش فداء من الطلاب ويتنمر عليه وبهذا يخيف الباقين إلى قائل بأن عليه أن يعطيهم أي شيء ليبقي"الحيوانات" هادئة. كما أن المدير وعده بترقية إذا تمكن من السيطرة على الفصل.ومن بين 50 معلم وإداري في المدرسة لم يؤمن بذكاء هؤلاء ال36 وإبداعهم إلا 8 معلمين.فقرر هربرت كول ألا يستمع لما قاله "الناصحون الكثر" وألا يجلس معهم. ويذكر المعلمُ انه بعد عام دراسي واحد كتب الطلاب وقرأوا وشعروا بان الفقر ليس مرضا ابديا."

ماذا لو قدم لك فصل لتدرسه وكان طلاب الفصل بالمقاييس المدرسية أو غيرها ليسوا هؤلاء اي ليسوا متفوقين إلا أنه تم إعلامك بالعكس؟ كيف ستعاملهم ، بل وهذا هو الأغرب كيف سترى ما يصدر منهم؟ وما تأثير أسلوبك في التعامل معهم عليهم؟؟
ماذا لو أن مجموعتين من المعلمين أو غيرهم عُرض عليهم طالب أو راقبوا طالبا لا يعرفونه أثناء قيامه بأنشطة مختلفة إلا أن المجموعة الأولى تم إعلامها بأن الطالب طبيعي وأعلمت الثانية بأنه معاق؟كيف سيكون حكم كل مجموعة على الطالب؟
ماذا لو درست طالبا تم إعلامك مسبقا بانه يعاني من صعوبات في التعلم وهو لا يعاني من صعوبات على الإطلاق. كيف ستعامله وكيف ستفسر ما يصدر منه وما تاثير هذا عليه وهل يتحول بهذا إلى طالب يعاني فعلا من صعوبات تعلم؟فكيف إذا أرسل هذا الطالب إلى فصول خاصة واعلم أهله واقرانه وزملاؤه بهذا؟؟؟؟كيف سيرونه وكيف سيرى نفسه وهل سيخرج من هذا السجن أم سيبقى فيه إلى الأبد. بل هل سيتحول إلى حارس لسجنه وإعاقته ؟؟؟!
وهنا أعيد نقل تجربة فريدة أعجبتني من كتاب لجون هولت أرجو تأملها:
• يحكي جون هولت في كتابه الرائع(بالنسبة لي)"كيف يخفق الأطفال"أنه في عام 1959 شاهد رجلا هو د. جاتيجنوGattegno يقوم بتجربة مثيرة في مدرسة Lesley-Ellis . تمّ اختيار مجموعة طلاب مصابين بتخلف عقلي شديد تتراوح أعمارهم بين 15-16 سنة.استخدم معهم أعوادا خشبية لها ألوان معينة وأطوال محددة فكان مثلا يضع أمامهم عودين أزرقين طول الواحد منهما 9 سم ويضع بينهما عودا أخضر طوله 6 سم ويطلب منهم محاكاته ثم يطلب منهم أن يبحثوا عن العود الذي يملأ الفراغ المتبقي أي 3 سم. وكان المؤلف- أي جون هولت - يركز على أحد الطلاب فقط لأنه لفت انتباهه لسبب ما.وبعد محاولات عدة نجح الفتى في أداء ما طُلب منه.
ثم قام الدكتور بعد ذلك بإزالة العود الأخضر ( 6 سم) وأبقى الأعواد الأخرى وقلب الأعواد رأسا على عقِب وطلب منهم محاكاتِه ثم طلب منهم أن يبحثوا عن العود الذي يملأ الفراغ وهو نفس الذي أزاله.هل اختاروا الذي سقط لتوه مباشرة؟ لا. إنما بدؤوا رحلة المحاولة والتجربة إلى أن وجدوه ووضعوه.
ثم أسقط العود ذي ال3 سم ثانية وقلب الأعواد وطلب منهم ما طلبه أول مرة. ومرة أخرى وبعد تجارب ومحاولات وأخطاء فعلوا المطلوب.
أعاد الدكتورُ الأمرَ نفسَه عدة مرات إلى أن تمكنوا من وضع العود المطلوب مباشرة في مكانه بدون الوقوع في أخطاء كما حدث معهم من قبل.
وطرح المؤلف هذا السؤال:" كيف سيكون حالُ الإنسان وهو يحمل فكرة بسيطة جدا عن كيفية سير العالَم وإحساس بسيط بالروتين والمألوف ومنطقية الأشياء؟"
لا بد من خيال واسع جدا لدفع الإنسان نفسه إلى الوراء وإلى الموضع الذي كان فيه يعرف ما يعرفه هؤلاء الأطفال.القضية ليست عدم معرفة حقائق معينة بل العيش في عالم كالذي يعيش فيه الأطفالُ، عالم غريب وغير متوقع ولا علاقة بين أجزائه.( كل هذا نكونه مع التقدم في العمر)
أما الطفل الذي كان يراقبه المؤلف فقد بدت السعادة على وجهه وجسمه وهو يضع العود المناسب حتى إنّ المشاهدين اغرورقت أعينهم بالدموع من المشهد المؤثر.
وعندما أجرى الدكتور تجربة أخرى مستخدما بين العودين ذي ال9 سم عودا طوله 4 سم وآخر 5 سم لم يحتج الفتى إلا إلى محاولة واحدة فقط ليضع العود المناسب وكان الفتى أكثر هدوءا واكبر ثقة بنفسه. لقد عرف ما يفعل.
يقول المؤلف:" وعندها شعرت كما اشعر الآن بأنه مهما كان مقياسه في ال IQ وكيفما تجاوب مع الحياة كما جرّبها، فان هذا الفتى أثناء هذا الدرس لعب دور شخص ذا ذكاء عال وادي عملا عقليا عال المستوى.وإذا فكرنا في بدايته وما وصل إليه والمساحة الرياضية- من رياضيات- التي غطاها في 40 دقيقة أو اقل، فلا نملك إلا أن نشعر بان هناك استعداد غير بسيط في داخل ذلك الفتى.
والمأساة في حياته هي انه من المحتمل ألا يجد نفسه مع شخص مثل الدكتور جاتنجو الذي يعرف كما يعرف قلة من المعلمين أن عمله هو ملامسة ذكاء طلابه ........"
وذكر انك لتلامس ذكاء هؤلاء الأطفال لا بد أن تعود إلى بدايات التعلم والفهم.كما ذكر أن الدكتور قدم درسا آخر في احترام هؤلاء الأطفال ولم يقدم أي نوع من الإحساس بالأسى لحالهم فقد كان معهم كمن يكون مع زملاء له يحاولون حل مشكلة عويصة.
وذكر المؤلفُ أنه لا يحاول بهذه القصة أن يقول إن الدكتور لو أمضى وقتا أكبر لجعلهم أكثر ذكاء ونجابة، بل ما يريد أن يوضحه هو أنهم أذكياء أصلا قبل عمل الدكتور.وما فعله الدكتور هو أنه وضع أمامهم عالما مصغرا يستطيع فيه الواحدُ منهم مزاولة الذكاء الذي يحمله أصلا . عالم يستطيع فيه الواحد منهم القيام بأشياء حقيقية ويرى الواحد منهم نتيجة ما قام به ،أأثمر أم لا.
"ليس مطلوبا منّا أن نجعل البشر أذكياء. لقد وُلدوا أذكياء. المطلوب هو أن نكف عن فعل ما يجعلهم أغبياء")

خالد سيف الدين عاشور
16-12-2008, 12:42 PM
ما الذي يجعل المدرسة مكانا لإعاقة الإنسان بدلا من تفجير طاقاته؟ التصنيف وجعل المدرسة والتقاريرَ والشهادات والمعلمين معاييرَ، بها يُقاس الطالب ويُقررُ مصيره؟ المعلم معيار؟؟؟؟ هذه أضحوكة ونكتة إلا أنها تبكي وشر البلية ما يضحك أو ما يبكي أو أي حاجة والمدرس مقتنع بانه معيار ومقياس للطالب علميا واخلاقيا وعاطفيا ودينيا.
ولا شك أن بعض التلاميذ والطلاب يفك هذا الأسر ويخرج من القفص ويلقي بالحكم الذي اصدره فيه المُحَلفون أو المعلمون وراء ظهره ويقول كما قال احد الطلاب-بعد أن كبر ونجح في حياته- في عنوان كتاب ألفه لمعلمة صنفته فاكهة معطوبة بلا أمل وكان اسمها فلبس:"آسف مسز فلبس فقد أخطأت"
إن توقعاتنا في أبنائنا وبناتنا لها تاثير عليهم شديد سلبا وإيجابا فلا بد من تغيير كل هذا.
1-رؤية سلوكيات المتعلم كسمات إيجابية:
فالطفل الذي يُحكم عليه بأنه:
لا يستطيع التعلم
ذو نشاط مفرط
انفعالي
مشتت الانتباه
يعاني من الدسلكسيا
عدواني
كسول
غير ناضج
خائف
ذو أحلام يقظة،
يمكن أن نعتبره:
يتعلم بشكل مختلف
ذا طاقة
تلقائيا
يتعلم ببدنه
يتعلم بالصور
يثبت ذاته
مسترخ
حذرا
صاحبَ خيال واسع

تصور مدرسة لا" تسكن" في نقاط ضعف الطلاب بل تحاول اكتشاف مهاراته ومواهبه! تصوري!
ستهتم بمهاراته وما يشوقه ومواهبه التي قد لا تكون مكتشفة وهذا يساعد فيه الذكاء المتعدد لإنه يبرز مواهب لا تبرزها الأنظمة التعليمية بوضعها الراهن والمهتمة بالرياضيات والعلوم-زعموا- لنلحق بالقوم كما يزعمون ولنصنع السيارات والجوالات مع أن القوم تفوقوا بالتنوع والتعدد كما قرر هذا الأستاذ العقاد رحمه الله.
وما أن يتمَ الكشفُ عن مواهب ومهارات وإمكانات وذكاءات الطفل حتى نبدأ بتثميرها وتنميتها وسقيها وننتقل من التركيز على نقاط ضعفه ومشكلاته وسلبياته إلى نقاط قوته وإيجابياته وما يمكنه أن يفعله وما يستطيعه وما يبرز فيه ولا تنسوا ان المعاق هو الذي يركز على ما لا يستطيع ان يفعله وبالتالي المجتمع المعاق هو الذي يركز على ما لا يستطيع ان يفعله ابناؤه والمدرسة المعاقة تفعل الشيءَ نفسَه.
وملاحظة مهمة:
تجنب المديح الزائد لإنجازات ابنك أو ابنتك. وقد ذكرت من قبل سلبيات هذا المديح للطفل الذي يحسن صنعا ومنها اعتماده بعد ذلك على المديح ورغبته في تحقيق الفضل لينال المديح وهذا قد يؤدي إلى إحباطه إذا لم يُقدِم ما ينالُ به المديح فلماذا نقضي على حافزه الداخلي بأكاذيبنا؟؟

هل ترى ابنتك ضعيفة بمقاييس معينة في حقل معرفي معين؟؟؟(في مقرر معين؟)
وظف ما اكتشفته فيها من مواهب وقدرات وذكاءات للتعامل مع هذا الحقل المعرفي أو المقرر(لا أحب هذه الكلمة)
ما الذي تحبه ابنتك؟ العرائس؟ استخدمها للتعامل مع الرياضيات والأرقام. المسرح؟ استخدمه لتعليمها القواعد. الرسم؟ وظفه لكتابة ورسم (هي تكتب وترسم) الحروف والأرقام.
وابنك؟ السيارات؟كرة القدم؟ وظفهما.

خالد سيف الدين عاشور
16-12-2008, 07:38 PM
كذبة "الطفل الطبيعي":
فلا تتوقع من ابنك أن يتعلم وَفقا لمعيار عالمي. ويذكر المؤلفُ ان الهدفَ الاساس من كتابه هو ان كل طفل يحمل تركيبته الفريدة من الذكاءات المتعددة في التعلم وهذه التركيبة لا بد ان تُثمن وان تُغذى.والآباءُ والأمهات يريدون من أطفالهم أن يكونوا "طبيعيين" ، فكلما تعلمنا المزيد عن الفروقات الفردية ، أدركنا أنه لا وجود لشيء اسمه طفل "طبيعي". ويذكر المؤلف انه عندما طُورت اختبارات قياس الذكاء تبين أن الإناث كن يحصلن على درجة أعلى من الذكور في الكثير من بنود الاختبار. فقام المختبرون بحذف البنود التي تجعلُ الإناثَ أكثرَ تفوقا للمحافظة على منحنى جرسٍ طبيعي للجميع. وتذكر" دايان ماكجنس" أن هناك فروقات نفسعصبية بين الذكور والإناث.فالأولاد يميلون لتغيير الأنشطة كثيرا ويستمتعون بالتعلم العملي ويركزون أكثر على الأصوات غير اللفظية بينما تركز الفتيات على الأنشطة التعليمية وينتبهن أكثر للأصوات اللفظية وأكثر انخراطا في العلاقات التفاعلية.وترى ان المختبرون لو وضعوا كل هذا في عين الاعتبار عند انشاء الاختبارات بدلا من الحرص على جعل البيانات تتماشى مع نموذج احصائي معين،فإن ملايين الأولاد المعاقين سيصبحون قرّاء طبيعيين وكثيرا من المُعنونين ADHD سيُنظر إليهم على أنهم يظهرون سمات خاصة بجنسهم.ثم من يملك أن يضع مقياسا يقيس وَفقه الأطفال ويحدد وفقه الطبيعي وغير الطبيعي؟؟

ومن المهم ألا تجعل طفلك مرتبطا بتوقعاتك وأن تحرص على أن يقوم بالشيء الذي أردت أن تقوم به ولم تستطع مثلا فتلبسه ثوبك وجلبابك أو تحاول ذلك وهو لا يريد ذلك بحال. لا بد من أن ترى قدرات وذكاءات طفلك وهذا لا يمكن أن يحدث بجهدك وحدك بل يحتاج إلى ملاحظة من قبلك ومن معلميه وأقرانه وأقربائه كما أن تجميع المعلومات لا يمكن أن يتم بناءا على ما يفعله طفلك في الفصل بل في الأماكن المختلفة بعيدا عن المدرسة وبعيدا عن إحساسه بأنه مراقب ومتابع.




لِمَ الاستعجال؟
ما الذي اقنع المدارس أو بعضها وأقنع الوالدين أو بعضهم والمعلمين أو بعضهم بان الأسرعَ أفضل وانه لا بد من إدخال مواد أكاديمية كالقراءة والكتابة والرياضيات في المرحلة التمهيدية ليتعلمها الأطفال وتتم بهذا تهيأتهم للصف الأول ابتدائي وهكذا . وما الذي يجعل بعض الاباء والأمهات في حالة من القلق شديدة إذا تأخر ابنهم مثلا عن أقرانه في البدأ بالقراءة أو الكتابة والقيام بما يقومون به وما الذي يجعل المهتمين بصعوبات التعلم المبادرة بتصنيف الطفل هذا في خانات قد لا تصدق عليه إلا لأنه وُضع فيها فكان لا بد ان يعمل بما تمليه عليه خانته؟؟ألا يشكل هذا ضغطا على الأطفال وقد تستتبعه آثار نفسية سلبية مستقبلا؟
لو قدر لك أن تدخل فصلا دراسيا فستجد أن الطالب الذي يلفت الانتباه والذي يصنف على أنه متفوق هو الذي يسارع بالإجابة على اسئلة المعلم ويرفع يده بسرعة ويسبق زملاءه بهذا وترى المعلم يختاره ويجعله دليلا على ذكائه وتفوقه على زملائه بل يباهي المعلم بعدد الأيدي المرتفعة للإجابة السريعة على اسئلته المغلقة أو التي لا تحتاج إلى تفكير ،يباهي بالعدد ويجعله مقياسا على تفوقه كمعلم وخاصة أمام الزوار أو المشرفين التربويين.
ولعلنا نلحظ توجه كثيرين إلى مدارس التمهيدي التي تركز على تعليم مهارات القراءة والكتابة والكمبيوتر واللغة الانجليزية وقد نفرح كثيرا عندما نرى طفلنا يكتب الأحرف ويحفظ الأبجدية وهو في الرابعة أو الخامسة من عمره وقد يشعر في المقابل الآباءُ الذين لا يستطيع طفلهم ذلك بشيء من الخجل ويغبطون الطفل الأول! وقد يصل بهم الحال إلى اعتباره طبيعيا واعتبار طفلهم ليس طبيعيا وقد يعاملونه على هذا الأساس وقد يقارنون أمامه بينه وبين الطفل" الطبيعي" ويحثونه على ان يكون مثله ويبدأ الضغط النفسيُ عليه لتسريع ساعته ودفعه لتخطي الحواجز كما تخطاها "الطبيعي" في زعمهم وقد يؤدي هذا إلى حرمانه من المتطلب الأول لعمره وهو اللعب ،واللعب فقط بعيدا عن توجيهاتنا وتصحيحاتنا وانتقاداتنا وقولباتنا وتدخلنا في عالمه ولكن هيهات.بل يصبح تعلم هذه المهارات أهم من اللعب مع الطفل والاستماع إليه والاستمتاع بطفولته والتحدث معه وقراءة القصص له وتهيئة الأجواء المناسبة لحركته وأسئلته وتعلمه بسرعته الخاصة به ووفق ساعته وحرمانه من الاستمتاع بمراقبة عصفور أو حشرة أو قطة ومن الاستمتاع بالتلوين والرسم واللعب بالصلصال بطريقته لا بطريقتنا وتكوين أنماطه ورؤية الأمور بمنظاره.
وهل من ميزة في تأخير ما ذكرت؟؟
يرى البعض أننا لو سمحنا للأطفال بدخول الصف الأول ابتدائي بناءا على استعدادهم لا على عمرهم فقد نخفف عدد من يعاني من صعوبات التعلم بنسبة 50%.
وبياجيه كما نعلم راى أن الطفل يمر بأربعة مراحل في تطوره المعرفي،
وأوضح أنه ليس مهما بالنسبة له السرعة التي تجاوز بها الأطفالُ هذه المراحل بل مدى تفاعلِهم مع كل مرحلة من المراحل.
بل يذهب مؤسس تعليم "ولدورف" وهو" رودولف شتنر" إلى أبعد من ذلك ، فيرى أن القراءة والكتابة كما هما اليوم ليسا ملائمين للإنسان حتى سن متأخر ويقصد 11 أو 12 ويرى انه كلما تأخر تعلم القراءة والكتابة إلى هذا العمر كلما كان أفضل لمستقبل الإنسان.
تخيلوا معي هذه المدرسة الابتدائية التي تركز على اللعب المفتوح كثيرا والتمثيل والموسيقى والنحت والرسم والأعمال اليدوية وزراعة الحدائق والأحتكاك بالطبيعة بالرحلات الميدانية بالإضافة إلى استضافة زوار من تخصصات مختلفة ليتحدثوا عن تخصصاتهم واحتكاك بالحيوانات في المدرسة والاستمتاع بالورود والديدان والثمار ومراقبة النباتات وصناعة أو إنشاء مشاريع مياه الخ وألعاب رياضية مختلفة مع وقت مخصص للاستماع للقصص والحوار بين الطلاب وبناء المجسمات المختلفة في المدرسة والتعرف على الفضاء بالتلسكوب ومشاهدة الأفلام المختلفة مع المحافظة على الصلوات في مسجد في المدرسة وتوفير مواد خام للطلاب كالحبال والوراق والكرتون و..الخ وإدارة مشاريع مدرسية صغيرة وتأخير مهارة القراءة والكتابة مع عدم منع الطلاب منها إن اختاروا أن يكتبوا ويقرؤوا.....تخيل مكانا كهذا. ما نتيجته؟؟؟؟
لم الاستعجال بحرمانهم من العالم ثلاثي الأبعاد أو العالم الحقيقي الذي يرونه ويسمعونه ويشمونه ويتذوقونه ويحسون به ويلونونه ويرقصونه ويمثلونه ويحاكونه ويضيفون إليه ما الله به عليم إلى عالم الرموز المسطحة ثنائية الأبعاد المختزل بكلمات وأحرف؟؟؟

ماذا نفعل؟
ثق أن طفلك سيتعلم وفق وقته هو.
فكر في التورّد المتأخر(التفتح المتأخر) بشكل أوسع من القراءة والكتابة فهناك مجالات أخرى.
وفر نماذج لأناس توردوا متأخرين.
زود طفلك بفرص عديدة وثرية للإستمتاع بطفولته.
عليك ان تعرف أن مسار الطفل التطوري الطبيعي لا يتبع طريقا سويا بلا مطبات وعقبات وتوقفات وهبوط وصعود .
ولا يعني هذا أن تترك طفلك تماما. وأظن أني قد تحدثت في هذا كثيرا.






نظرية الحواس الموحدة.
ما الذي يعنيه هذا؟
أكثر الأطفال قبل الخامسة أو السادسة لا تتمايز حواسهم الخمس بل تمتزج .وبالتالي يختلف عالمه عن عالمنا.وهذا الخلط يخفت مع تقدم الطفل في العمر ويبقى ما يقرب من 13% من الكبار موهوبين بسماع الألوان و50% من الأطفال.
وكما قلت تبدأ هذه التجربة الفريدة في التفاعل مع العالم بالضمور مع دخول عالم التصنيف والعنونة و"لا تلمس" و"لا تنظر" والتركيز في المدرسة على السمع والنظر أكثر من الشم والتذوق واللمس. وكثير من الأطفال وبصمت يُسلمون لهذه القولبة الاجتماعية ويتعلم الأطفال التركيز على السمع والنظر وإهمال الباقي ويتعلمون مواجهة عالم الرموز المجردة والتخلي عن عالمهم.إلا أن بعض الأطفال لا تحدث لهم هذه النقلة ويبقى مزيجهم الفريد من الذكاءات المتعددة قائما وبالتالي يدركون العالم بشكل مختلف لا يفهمه من يحيط بهم من معلمين ووالدين وبالتالي قد يصنفون كأطفال غير عاديين وغير طبيعيين وتحت عنوان التربية الخاصة وأرى أن الذين صنفوهم هم الأحوج لتربية خاصة وتعليم خاص.المشكلة هي أنهم يرون العالم بشكل مختلف وهي ليست مشكلة في الحقيقة ولكنها تصبح هكذا عندما نفرض عليهم توقعاتنا لكيف "يجب" أن يروا العالم. والمدارس مؤسسات تملي على الإنسان هذه الأمور وعملُ من يعمل فيها قولبة الناس ووضعهم في إطار محدد وفق معايير واحدة واسلوب تعليم واحد ومقررات واحدة والمتفوق من يخضع لكل هذا ويتم قصقصة كل ما لا يلائم المدارس.
من قال بأنه لا بد أن يرى الناسُ العالم كما تريد المدارس؟ألا يمكن ان يكون ما نسميه صعوبات تعلم عدم تطابق إدراكي أو إدراك غير نمطي؟؟ألا يمكن ان يكون الأمر هو تضارب بين موقفين :تجربة الأطفال المباشرة والتجربة المفروضة عليهم من الخارج؟ وهؤلاء الأطفال يدخلون المدرسة ليجدوا ان الطريقة التي يرون بها الأشياء لا يُعترف بها ويتعلمون عدم الثقة بهذه الطريقة ويعملون على تسليم آذانهم وأعينهم للمعلمين والكبار الذين يزعمون أنهم أعرف منهم وأن على الصغار أن يروا ويسمعوا بأعينهم وآذانهم ما يمليه الكبار عليهم. تقع المشكلة عندما يصعب عليهم التكيف وهنا يبدأ التوتر والقلق والفوضى التي قد نسميها صعوبات تعلم وغيرها من العناوين.
ونحن اليوم نعلم أن التوتر له تاثيره على الحواس فيرى بعض المهتمين بهذا أن بعض مشكلات النظر ناتجة عن التوتر الذي تولده الطرقُ المعاصرة للتعليم.بل ذهب "هلمر ماكلبست" وهو باحث في دور السمع في التعلم الى وجود "صمم نفسي"في أطفال محددين نتيجة لمـأساة عاطفية مرّ بها.
ومن السهل جدا أن تجعل فصولا دراسية بكاملها تعاني من صعوبات تعلم بعمل تضارب بين الادراك والتوقعات. وقد طُلب من مجموعة طلاب ابتدائية عمل طائرات ورقية وبالفعل انصرف الطلاب لهذا العمل وبعد الانتهاء طلب المعلمُ منهم وضع طائراتهم جانبا وأراهم كيف يصنعون طائرة ورقية وطلب منهم محاكاة ما فعل خطوة خطوة وكانت النتيجة إخفاقا من قبل الطلاب لأنهم أبعدوا عن الطريقة التي تناسبهم وفرضت عليهم توقعات معينة.

والحل؟
زود طفلك بفرص كثيرة لتعلم يستخدم فيه حواسه كلها.فيمكن أن يتعلم الحساب بحبات الزبيب مثلا ويكتب الأحرف بكريمة بالشوكولاته ويخبز بسكويتا على شكل أحرف وأرقام وعلامات ترقيم ويكتب على أوراق ملونة ولها رائحة كرائحة الليمون والفراولة الخ ويستخدم دفترا صفحاته لها أشكال مختلفة تبعا للفصول الأربعة ولها ملمس يختلف من جزء إلى جزء كما يمكنه تعلم أمور كثيرة في الحدائق الخ.

ولا بد من أن نضع في الاعتبار أن الأخطاء قد تكون عدم فهم فلا تستعجلي بإصدار الحكم على طفلك لأنه قال شيئا لا يمثل اي معنى بالنسبة لك أو أنك لا ترين ما يراه وهنا لا بد من الاستيضاح بجدية لا بتهكم وسخرية. ولعلنا نذكر" بياجيه" الذي عاصر" بينيه" وكان بياجيه مهتما باسباب الأخطاء التي يقع فيها الأطفال والمعنى القابع وراء هذه الأخطاء.وبعضُ الأطفال كما يذكرُ المؤلفُ عندما يعكسون الأحرف والأرقام فهناك سبب إدراكي وراء هذا.وبالنسبة للطفل الذي يعكس الحرف ، لا فرق بالنسبة له بين كتابته كما نكتبه نحن الكبار وكما يكتبه هو معكوسا وإخباره بأن ما فعله خطأ يشعره بالخوف فإذا كان يجوز للطفل ان يرسم حصانا مثلا ورأسه متجه إلى اي جهة فما المانع من كتابة الحرف بالطريقة نفسها؟ وما الذي يجعل هذا الأسلوب في الكتابة مرفوضا ؟ يمكن أن نعلم الطفل الفرق بكل تأكيد ولكن بعد أن تعترف بأن إدراكه ليس خطأ وليس مَرضا .



هل يحتاج الطفلُ إلى بيئة مساعدة على التعلم وداعمة له؟ بلا شك يحتاج إلى ذلك. وما الذي أريده بالبيئة هنا؟؟
1-الطعام الذي يتناوله الطفل له تاثيره في نشاطه الذهني والبدني ولن أخوض في هذا الموضوع فلعل الكثيرين قد تحدثوا فيه واهمية أن يتناول الطفل طعاما صحيا وخاصة وجبة الإفطار.وأهمية الانتباه لما يسبب حساسية للطفل من الأطعمة.
2-أهمية المساحة المتوفرة للطفل للحركة : ونظرة إلى كثير من الفصول الدراسية أو العلب الدراسية تبين أن هذا الموضوع ليس متوفرا في الفصول الدراسية فالفصول صغيرة وضيقة ومملة وقد تكون الإضاءة فيها سيئة بالإضافة إلى سوء التهوية واكتظاظ الفصل بالطلاب أو الطالبات وهذه بيئة لا تعين إطلاقا على البهجة والتعلم.
3-تأثير الضوضاء على التعلم:وهذا موضوع لا يحتاج إلى كثير كلام والإنسان يتأثر بصوت الآخر فما بالكم بالضوضاء المنبعثة من السيارات والطائرات وغيرهما من اسباب الضوضاء في المدن ؟
لا شك أننا بحاجة لتوفير بيئات مناسبة في المدارس والمنازل لتعلم الأطفال والكبار.

خالد سيف الدين عاشور
16-12-2008, 09:59 PM
وضع المؤلف في آخر الكتاب عنوانا جميلا وهو "متعلم المستقبل أو طالب المستقبل"
ولعلكم تذكرون كلمة أوردتها في مقال سابق قالها" ريتشارد واندرمان" الذي عانى في طفولته من تصنيفه في خانة "صعوبات التعلم" وعندما كبُر طرح احتمالات أخرى:
"لعل ما نسميه صعوبات تعلم ردُ فعلِ أسلوبٍ للتعلم للطريقة السائدة في التعليم. ولعل التعلم سيكون أسهلَ لو لم نكافح لنوضع في الإطار المثالي وسمحنا لأنفسنا بالتعلم بشكل طبيعي.لعل التعلم عملية طبيعية وليست أمرا لا بد من فرضه على الناس. ولعل ما يدعونا لفرضه في هذه الثقافة هو ان الاسلوب المتبع ليس طبيعيا.ولعل هذا هو السبب في أني تعلمت أكثر وعملت بشكل افضل بعد مغادرة المدرسة بأنظمتها التعليمية الرسمية الجامدة التقليدية.وهذا دليل على أن مشكلات التعلم نتيجة لرد فعلٍ أكثر من كونها اختلاف عصبي.ولعل الوقوع في الخطأ، وهو امر تعلمنا تجنبه ، هو جزء من العملية التعليمية وبرفض ثقافتنا له ستخبو لأنها ستفتقد الأفكار الجديدة والتكيف مع الجديد. . لعل ما نسميه أسبابا عصبية لصعوبات التعلم هو تطور لخصائص جديدة في شريحة من بني الإنسان تتمرد هذه الشريحة على التيار السائد لتحمي جزءا من الطبيعة الإنسانية التي يتم تدميرها ببطء وأعني تدمير الاستمتاع بالعلم والإبداع"

المدارس مؤسسات لم تتغير منذ عقود ولا تزال تبحث عن حلول ماضية لمتغيرات وتحديات جديدة بل وتحاول أن تحد من انطلاقة الطلاب للتعامل مع الواقع الجديد لأنها محبوسة في منظورها وفلسفتها ومقيدة بها وبدلا من تغييرها وبالتالي توليد حلول جديدة وإبداع مسارات جديدة تجتر فلسفتها القديمة التي وصلت لحد الأزمة وأصبحت عاجزة عن تقديم حلول لمشكلات كثيرة.
"كلما أخفق المنظور في القيام بعمله كلما حاول علماؤه تشغيله وإحياءه . لقد أصبح جاهزا لثورة ولكن لأنهم نسوا وجوده يستنتج العلماء أنّ العالم هو الذي يسقط ."
The Paradigm Conspiracy/ Denise Breton and Christopher Largent

وأنقل كلمة لماسلو ذكرتها من قبل:
يرى ماسلو A. H. Maslow في كتابه The Farthest Reaches of Human Nature أننا وصلنا إلى محطة في التاريخ لا تشبه محطات سابقة. فالحياة تسير بسرعة غير معهودة وتعليم الطلاب الحقائق والتقنيات أصبح لا يجدي لان كل ذلك يتغير والحل هو محاولة إيجاد إنسان جديد يرتاح للتغيير ويستمتع به ويستطيع بثقة بالنفس وشجاعة وقوة أن يواجه موقفا بلا توجيهات مسبقة.بمعنى أننا بحاجة لأناس لا يُوقفون الزمن ولا يجمدونه ولا يفعلون ما فعل آباؤهم، ويستطيعون مواجهة الغد بدون معرفة ما يأتي به الغد. والمجتمع الذي يقدم أناسا كهؤلاء سيبقى ويستمر والآخر سيموت."

وتتعامل المدارسُ مع الطلاب المختلفين الذين لا يجارون المدارس باسلوبها في التعليم على أنهم غير طبيعيين ولا بد من علاجهم بدلا من علاج المدرسة وتغييرها.

يقول المؤلف:" ظهر في البلاد في العقود الثلاثة الأخيرة نوع جديد من المتعلم ،والمدارسُ لا ترى هذا الصنف الجديد.وبدلا من أخذ وقت لإكتشاف شيء عن هذه الظاهرة اختارت المدارسُ عنونة ملايين الطلاب كطلاب يعانون من صعوبات التعلم وتشتت الانتباه وفرط الحركة وتجاهلت الاستعداد للتعلم لدى ملايين آخرين." وبالرغم من المتغيرات ، فإن المدرسة تتجاهل كل هذا وتتعامل مع طالب قرون ماضية وكأن شيئا لم يحدث. فطالب اليوم يشاهد الفضائيات ويسمع عن الأزمات المالية والأخلاقية والسياسية والحروب والأسهم والانهيارات ويتعرض لصور لا نهاية للها من الإعلام المرئي ويسمع معلومات صحيحة أو مزيفة كل يوم ويتعامل مع الانترنت الخ والمدارس تتجاهل كل هذا وتتجاهل كيف يتعامل الطالب مع المعلومة اليوم.
يقول:"من التناقض ان الطلاب الذين يبدو انهم أنسب لمتطلبات فائض المعلومات هم الذين نصنفهم تحت صعوبات التعلم....."
وهناك دراسات ترى ان المصابين بالدسلكسيا هم موجة المستقبل وانهم يتمتعون بمواهب عالية في الفنون والتصميم المعماري والهندسة وألعاب القوى.كما انهم يرون الصورة الكلية اكثر من الاجزاء فيعالجون المعلومات بشكل كلي.
ونحن بحاجة الى اناس يملكون رؤية واستقامة وبصيرة ومرونة وحكمة وليس اناس جيدين في الارقام والكلمات والمنطق فقط. نحن بحاجة لمن يغير الثقافة والمنظور ويؤسس منظورا جديدا ولعل من يفعل ذلك هو الذي نطلق عليه في المدارس المشاغب والغبي والراسب الخ
وإذا استمرت المدارس في التركيز على الطالب الذي يجتاز الاختبار والذي يملأ الفراغ ويرفع يده للإجابة لانه يحمل الاجابة الصحيحة ، فان كثيرا من الموارد البشرية ستهدر.


نقاط مهمة:
1-الذكاءات المتعددة ليست انماط تعلم فنظريات انماط التعلم مشغولة بالتعرف على نمط تعلم كل شخص فهذا مثلا بصري وهكذا.اما هنا فالنظرية ترى ان كل شخص يحمل 8 ذكاءات وبالتالي التركيز على واحد يُبقي البقية بدون اهتمام


2-الذكاءات المتعددة ترفع من قدرة الطالب على التعامل مع المعلومات وتنوع هذه المعالجة تحصيلَ الطالب وبالتالي نجاحه في الاختبارات وحصوله على علامات عالية.


3-الاختبارات ترسل رسالة للطالب بان نتائج الاختبارات اهم من الاكتشافات غير المختبرة التي قام بها اثناء العام الدراسي. ومن الافضل للطالب تنويع اساليب اختباره وتقييمه فكما نعلمه بالذكاءات ، يعبر عن فهمه بالذكاءات.



4-من اين جاءت الذكاءات؟
ذكرت من قبل معايير "جاردنر"




وهذه خطط تعلم بالذكاء المتعدد:
الطريقة اللغوية: اقرأ عن الموضوع، اكتب عنه، تحدث عنه، واستمع لمعلومات عنه
المنطقية: قم بعدها وفكر منطقيا في الموضوع واصنع له مفهوما
الصورية : ارسمها وتخيلها ولونها وضعها في رسم بياني
الحركية: شيدها ومثلها والمسها وارقصها
الموسيقيـة: غنها
الاجتماعية:علمها الآخرين وتعاون مع الآخرين في حلها وتلاقح معلوماتيا مع الآخرين
الذاتية: اربطها بحياتك الشخصية ومشاعرك وذكرياتك وقم باختيارات إزاءها
البيئية :اربطها بالبيئة ومكوناتها.

خالد سيف الدين عاشور
18-12-2008, 10:29 AM
كتاب "إعادة تأطير الذكاء" لهاورد جاردنر . ألفه عام1999م
الفهرست:
الذكاء والفردية
قبل الذكاءات المتعددة
نظرية الذكاءات المتعددة
هل هناك المزيد؟
هل هناك ذكاء أخلاقي؟
خرافات وحقائق عن الذكاءات المتعددة
قضايا واسئلة عن الذكاءات المتعددة
ذكاءات المخترعين والقادة
الذكاءات المتعددة في المدارس
طرق متعددة للفهم
الذكاءات المتعددة في العالم الأوسع
من يملك الذكاء؟
وبهذا الكتاب سأختم الحديث في موضوع الذكاءات المتعددة أو الذكاء المتعدد إلا إذا جد أمر.

فلنبدا ب"فرانسيس جالتون"galton في أواخر القرن 19 م وهو واحد من مؤسسي القياس النفسي وكان يعتقد أن الذكاء وراثيٌ وبالتالي كان يبحث عنه في نسل الذين تقلدوا مناصب عليا في المجتمع البريطاني.ولم يقف جالتون عند الوراثة بل آمن أن الذكاء يمكن قياسه مباشرة.فبدأ حول عام 1870 بوضع اختبارات قياس الذكاء حسب فهمه للذكاء وفهمه كان أن الأذكى هو الذي يستطيع إظهار رهافة حس عالية تجاه الأصوات والأضواء والأوزان .
ومنذ ذلك الحين انطلقت اختبارات قياس الذكاء وفي الولايات المتحدة اليوم هناكSATوMAT وحتى الاختبارات التي تركز على قياس الانجاز(بدلا من الاستعداد للإنجاز المركوز في الإنسان وقد يكون خفيا ولا تستطيع هذه الاختبارات إظهاره) تشبه كثيرا الاختبارات التقليدية لقياس الذكاء.
ويرى المؤلف ان الاختبارات هذه ستستمر إلا أن كتابه يقوم على ان الذكاء أهم من أن يترك لمختبريه.
ويرى المؤلف أن الدراسات أثبتت أن الدماغ يتكون من عدة وحدات كما أن حاجات ورغبات الثقافات المختلفة حول العالم خضعت لتغيرات جذرية وأن أمامنا خيارين :إما أن نُبقي مفهوم الذكاء التقليدي وقياسه وإما أن نقدم له مفهوما جديدا.ويذكر أنه في كتابه هذا يختار الطريق الثاني ويقدم الدليل على ان الانسان يملك ذكاءات متعددة يمكن توظيفها واستخدامها في الحياة بصفة عامة ويرى أن مهمتنا في الألفية الجديدة ليست فقط اكتشاف الذكاءات واستخدامها بل كيف تعمل الذكاءات والأخلاقُ سويا فالمجتمع ليس بحاجة لأذكياء فقط بل بحاجة لأصحاب أخلاق يحسنون توظيف ذكاءاتهم لخدمة الإنسانية خاصة في هذه الأيام والعقود التي يعاني فيها الإنسان الأمرين من أخيه الإنسان فيعاني من الظلم والاستبداد والهدر والقهر واجتياح الحقوق والإذلال والجوع والمرض والجهل والتجويع الخ.

خالد سيف الدين عاشور
19-12-2008, 10:36 AM
2
حدثان:
الأول:
في عام 1994 صدر كتاب " منحنى الجرس" لمؤلفين أمريكيين
http://www.amazon.com/Bell-Curve-Intelligence-Structure-Paperbacks/dp/0684824299/ref=sr_1_1?ie=UTF8&s=books&qid=1229667791&sr=1-1
وأهم ما جاء في الكتاب التالي:
1-الذكاء ليس متعددا كما أنه موزع بين الناس على شكل منحنى جرس فقلة من الناس أذكياء جدا (فوق 130) وقلة اخرى ذكاؤهم منخفض(تحت 70) والبقية أي الاكثرية بين 85و115
http://images.search.yahoo.com/images/view?back=http%3A%2F%2Fimages.search.yahoo.com%2Fs earch%2Fimages%3Fei%3DUTF-8%26p%3Diq%2520bell%2520curve%26fr2%3Dtab-web%26fr%3Dyfp-t-501-s&w=400&h=263&imgurl=www.wilderdom.com%2Fimages%2FIQBellCurveEin stein.gif&rurl=http%3A%2F%2Fwww.wilderdom.com%2Fintelligence %2FIQUnderstandingInterpreting.html&size=10.3kB&name=IQBellCurveEinstein.gif&p=iq+bell+curve&type=gif&oid=bf592f3a2180b4c4&no=3&tt=129&sigr=1268e6uph&sigi=11gfk11v6&sigb=134lg025r

2-الذكاء إلى حد كبير وراثي بمعنى انه محصور في فئة من الناس والاختلاف في الذكاء مرجعه الوالدان
3-كثير من امراض المجتمع الاجتماعية سببها سلوكيات وقدرات ضعيفي الذكاء.وقدم المؤلفان ادلة على ان ضعيفي الذكاء يعيشون في الاغلب على الضمان الاجتماعي ومنخرطون في الجرائم وينتمون لأسر مفتتة ويرسبون في المدارس ويتركونها وترك المؤلفان القراء بانطباع ان هذه الاختلافات يصعب تغييرها وبالتالي هي نتيجة لعوامل وراثية.
فما الذي سيخرج به القارئ من المعادلة التالية:
الأمراض الاجتماعية معزوة للذكاء المنخفض والذكاء لا يمكن تغييره من قبل المجتمع؟ ما الحل؟ تقليل نسبة منخفضي الذكاء.
الثاني:
كتاب "الذكاء العاطفي" لدانيل جولمان وقد ركز على الذكاء العاطفي لا الأكاديمي ووضع للذكاء العاطفي إطارا ذكرته في موضوع "الذكاء العاطفي" وهو يهتم بالكفاءة الذاتية والكفاءة الاجتماعية، والكفاءة الذاتية تشمل معرفة الذات وإدارة الذات والحافز الداخلي أو القدرة على تحفيز الذات، وأما الكفاءة الاجتماعية فالقدرة على فهم الآخرين والتعامل معهم والتفاوض معهم وأنماط القيادة. وحرص جولمان على أن يبين أن الذكاء العاطفي أهم من الأكاديمي وأن الأول من أهم أسباب النجاح في الحياة مقارنة بالثاني.
ولقد اهتم بالكتاب الأول رجال الأعمال وبعض العلماء أصحاب العقول الصلبة واهتم بالثاني المعلمون والأباء والأمهات .

تاريخ السيكومتركس أي المقاييس المقننة للقدرة الإنسانية.
1-في عام 1860 أسس دارون قضية اصل وتطور الأنواع.كما انه اصبح مهتما بأصل وتطور السمات النفسية ومنها الذهنية والعاطفية.
2-بدأ الكثيرون بالاهتمام بهذا الموضوع وهو الاختلافات الذهنية بين الأنواع كما اهتموا بالاختلافات بين أفراد مجموعة واحدة كالرضع والأطفال والكبار.
3-وظهر فرنسيس جالتون وقد ذكرته في المقال السابق وهو قريب لدارون.
4-إلا أن الفضل في تشكيل أول اختبار ذكاء يعود ل "بينيه" الفرنسي في بدايات القرن العشرين وكان "الفرد بينيه "عالما سيكولوجيا مهتما بالاطفال والتعليم. وفي تلك الفترة كان الكثير من الناس ينزحزن إلى باريس وعانى الكثير من أطفالهم من المدرسة . وبتكليف من وزير التعليم الفرنسي قام "الفرد بينيه" وزميله" سيمون" بالعمل على معرفة مَن مِن الطلاب سيخفق في المدرسة فقاما بوضوع اختبارات تعين على ذلك ومنذ ذلك الحين اهتمت اختبارات الذكاء بقياس الذاكرة اللغوية والمنطق اللغوي او اللفظي والرقمي والتسلسل المنطقي والقدرة على حل المشكلات اليومية وبهذا اخترع بينيه اول اختبار لقياس الذكاء وهو لا يعي انه فعل ذلك.
5-وفي 1912 م جاء" شترن" الالماني باسم ومقياس حصيلة الذكاء IQ او نسبة عمر الشخص الذهني لعمره الزمني مضروبة في 100
وقبل أن أكمل سأورد تفصيلا لمن أراد المزيد:
التفصيل الأول:
• (فرانسيس غالتون Francis Galton( 1822-1911)

بدأت الدراسات العلمية الحديثة للذكاء على يده ويد بينيه.
أسس غالتون ما عُرف فيما بعد بالمدخل السيكوفيزيقي لدراسة الذكاء
الذكاء حاصل للقدرات الحسية الحركية لدى الفرد ( سرعة رد الفعل- التمييز الحسي- التآزر الحسي الحركي)


• بينيه
كلفته وزارة التربية الفرنسية بإجراء دراسة وتصميم وسيلة للتعرف على الأطفال ذوي القدرة العقلية المنخفضة ويحتاجون إلى تربية خاصة( يقيس الجوانب العقلية العليا كمهارات الفهم والاستدلال وحل المشكلات وتتصل بجوانب الحياة اليومية مثل عد العملة أو تقديم تفسير لسلوك معين)
نشر مع مساعده سيمون الصورة الأولى من مقياسه عام 1905
وفي 1908 اصدر الصورة الثانية وظهر مفهوم العمر العقلي أي حدد مستوى عمري مناسب لكل مهمة او مجموعة من المهام وبهذا يحدد عمره العقلي بطرحه من العمر الزمني
وفي 1912 اقترح عالم النفس الألماني سترن قسمة العمر العقلي على العمر الزمني وضرب الناتج في 100 وهذا هو IQ وقد اصدر بينيه الصورة الثالثة من المقياس قبل وفاته 1911
وقد اعتبر بينيه أنّ الذكاء أكثر تعقيدا من أن يحيط به رقم واحد هو نسبة الذكاء وان نسبة الذكاء هي مجرد مرشد امبيريقي ذي هدف عملي محدد وهو التعرف على من يحتاج للمساعدة وتقديمها لهم
كان يخشى من وصم الطفل بالنتيجة كقدر وراثي لا فكاك منه وبالتالي ترتيب الأطفال على أساسها تبعا لقدراتهم العقلية دون إمكان لتدهور المتميزين أو تحسن منخفضي الذكاء


بدايات القياس العقلي في أمريكا
غودارد Goddard نقله إلى أمريكا ولكنه اعتبر الذكاء كيانا أحاديا موروثا بشكل مطلق. وبالتالي الهدف من القياس تصنيف الناس( عصر الدارونية الاجتماعية في أمريكا بامتياز وان الوراثة لها الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد الذكاء.

تيرمان
مقياس ستانفورد بينيه
وكان تيرمان يرى ما يراه غودارد
اما يركزyerks فاول من استخدم المقياس على نطاق واسع وخاصة في الجيش فتم قياس ذكاء أكثر من 1,75 مليون جندي

وتراجع بعض ابرز الباحثين عن بعض القضايا التي دافعوا عنها طويلا فقد اقر كل من غودارد وتيرمان بدور العوامل البيئية في الذكاء


ولكن تضافرت كل من الايدولوجية الأمريكية الشغوفة بالفردية والمؤمنة بالقياس الكمي مع أزمة النظام الأمريكي في بداية القرن 20 في خلق بيئة ملائمة لتبني اختبارات الذكاء في هذه الفترة


ثم ظهر مقياس وكسلر في 1939)

التفصيل الثاني:
(ما IQ؟
نسبة العمر الذهني للعمر الزمني (الحصيلة) مضروبة في 100


كيف تطور اختبار الذكاء؟
في أواخر القرن التاسع عشر أراد العالم البريطاني جالتون ان يثبت ان الذكاء وراثي ويمكن قياسه فقارن بين في كتابه انجازات اجيال مختلفة من أسر غنية ومعروفة ثم اختبر ما يمكن قياسه كالبصر وفترة ردة الفعل وحساسية الجلد وخرج بأن الذكاء نتاج وراثي ويمكن الحفاظ عليه بالتناسل الجيد

ما مفهوم العمر العقلي؟
المفهوم يقوم على ان الاطفال يتبعون الطريق نفسه في التطور الذهني ولكنهم يتطورون بنسب مختلفة

كيف تطور هذا المفهوم؟



الفرد ببينيه : ( 1857 – 1911 )
- حصل على شهادة القانون عام 1878
- درس العلوم الطبيعية في السوربون
- عَلم نفسه علم النفس
كان بينيه عضوا في جمعية فرنسية متخصصة لدراسة علم النفس الأطفال وفي عام 1904 عين عدد من أعضاء هذه الجمعية في لجنة حكومية تعنى بتعليم المتخلفين عقليا . وطلب من اللجنة مساعدة الحكومة الفرنسية على وضع آلية للتعرف على الطلبة الذين يحتاجون لتعليم خاص . وعمل بينيه مع سيمون ( Simon ) ووضعا ما عرف تاريخيا بـ ( مقياس بينيه – سيمون ) وهذا المقياس كان يحوي 30 سؤالا تبدأ سهلة ثم تزداد صعوبة .وبخلاف جالتون، فقد ركزا على المعارف العملية والمنطق والمفردات وحل المشكلات كوسيلة لمعرفة القدرات الذهنية وقد وضعا عدة اختبارات وفق الأعمار لقياس العمر العقلي للطالب..وهما أول من استخدم العمر الذهني كمقياس للذكاء . وقد حظيت فكرتهما بالمزيد من التصفية من قبل باحثين آخرين منهم شترن ( Wilhelm stern ) عالم النفس الألماني عام 1914 الذي خرج بفكرة قسمة عمر الطفل الذهني على عمره الزمني . وبالتالي فإن طفلا عمره الزمني 6 وعمره الذهني 5 سيحصل على نسبة ذكاء هي 5÷6 أو 83, 0 وفي عام 1916 اقترح لويس ترمان ( Lewis Terman ) ضرب الحاصل × 100 وكان هو أول من استخدم " IQ " .
وقد راجع هذه الإختبارات لويس ترمان وهو عالم نفس من جامعة ستانفورد وأطلق على الإختبار بينيه –ستانفورد
اختبار بينيه يحول أداء الشخص الى عمره الذهني أما بينيه ستانفورد فيحوله الى حصيلة ذكائه
واختبار 2003 يختلف عن سابقه بوجود عدة علامات لا واحدة فقط
فعلامة للقدرات اللغوية وغير اللغوية وأخرى للقدرات الرياضية وثالثة للذاكرة قريبة المدى
واشهر هذه الإختبارات اليوم هي وكسلروهناك وكسلر للصغار وآخر للكبار)
ولمن أراد المزيد عن هذه الاختبارات التي تزعم أنها تقيس الذكاء فالمكتبات حافلة بكتب عنها بالعربية.


عودة إلى كتابنا:
يتبع

خالد سيف الدين عاشور
22-12-2008, 09:43 AM
ولقد تعرضت فكرة قياس الذكاء بالاختبارات التي اشرت إليها إلى انتقادات عدة منذ مدة إلا أنها لا تزال منتشرة ويؤمن بها كثيرُ من الناس ويرون نتيجتها تقيس فعلا ذكاءهم وذكاء أبنائهم وبناتهم وتستخدم في مجالات مختلفة حتى وصل الأمر بعالم نفس في هارفرد وهو "بورنج"Boring لأن يُعرّف الذكاء بأنه ما تقيسه الاختبارات.
ويطرح المؤلف 3 أسئلة متعلقة بالذكاء:
1-هل الذكاء واحد ام هناك عدة وحدات ذهنية مستقلة نسبيا؟
وقد انقسم الباحثون إلى فريقين هنا.
2-هل الذكاء وراثي اي محدد وراثيا؟
3-وهل الاختبارات منحازة لجنس أو عرق أو لون أو منطقة جغرافية أو منظور أو الخ؟

وبدأ الهجوم على مؤسسة الذكاء أو المؤسسة التي احتكرت الذكاء وفهمه وما تراه مقياسا له.واصبحت المؤسسة في موقع الدفاع لأول لأول مرة فقد دخل الميدان باحثون غير متخصصين في علم النفس . فعلماء الإنسان (علماء الأنثروبولوجي) الذين أمضوا حياتهم في دراسة ثقافات الشعوب المختلفة التفتوا ولفتوا الانتباه إلى ضيق افق النظرة الغربية للذكاء وَبينوا مثلا أن هناك شعوبا لا تحمل مفهوما يُسمى ذكاءا وشعوبا أخرى تطلق على الذكاء ما يراه الغربيون غريبا كالطاعة ومهارات الاستماع مثلا كما نبهوا إلى ان أداء من يتم اختبارهم بمقاييس الذكاء بمجموعة من الأسئلة غير المرتبطة بحياتهم بل المرتبطة بشكل كبير بعالم المدرسة لا يمنح إلا مقياسا واحدا للذكاء ولا يمكن بالتالي أن نزعم أنه يقيس الذكاء الإنساني ويصنف الناس ويضعهم في خانات أبدية. بمعنى أنك لا تستطيع أن تأخذ اختبار الذكاء الذي تم تفصيله في الولايات المتحدة لتقيس به ذكاءات افراد ثقافات أخرى في العالم الواسع وهذا ما قصده المؤلف بقوله بأن الاختبارات منحازة.
ودخل في الميدان أيضا علماء الأعصاب يحملون شكوكا تجاه مفهوم الذكاء لدى علماء النفس.
فمنذ نصف قرن كان الاعتقاد السائد هو أن الدماغ جهاز واحد يقوم بالمهمات كلها بكليته بدون تخصص وحدات منه لأمور محددة ،وأن أي جزء من الدماغ يمكن أن يساعد ويفيد في الادراك والمعرفة الانسانية.والادلة الان تشير الى ان الدماغ عضو موزع الوظائف والاستعدادات فأعماله المتعددة التي تبدأ مثلا بادراك زاوية خط الى انتاج صوت لغوي مرتبطة بشبكات عصبية محددة وبهذا المنظور يصبح من المعقول ان ننظر الى الدماغ على انه يحوي استعدادات ذهنية كبيرة لا بد من توضيح علاقة بعضها ببعض.

خالد سيف الدين عاشور
22-12-2008, 11:08 AM
فماذا عن علماء النفس؟
فلنبدأ بـ"بروبرت سترنبرج أو شترنبرج" Robert Sternberg
المولود عام 1949م.
ما الذي شغله؟
لقد اهتم بما يفعله الدماغ او بالاجزاء الدماغية التي يستخدمها الشخص عندما يستجيب لمواد اختبار قياسي. فما الذي يجري في الدماغ عندما يحاول صاحبه فهم مفردات لغوية مثلا؟
فإذا طلبت من طالب مثلا ان يكمل ما يلي:
الرياض: عاصمة.
جدة:ـــــــــــــــ؟
فليس كافيا ان نعرف انه وصل لاجابة صحيحة، بل الخطوات التي قام بها الشخصُ المختبَر للوصول الى الجواب والصعوبات التي واجهها وكيف نساعده على حل مسائل كهذه أهم.
ثم مضى الى ما هو ابعد من تعريف مكونات اختبار قياس الذكاء:
1-الطرق التي يستدعي بها الشخصُ مكونات ادراكه لموضوع ما وفهمه له.فأنت عندما تدرس قضية تستدعي آليات ذهنية لفهم الموضوع أو القضية.
فكيف يقرر المدة التي يحتاجها لحل مسالة وكيف يعرف انه كان قد قدم اجابة صحيحة.
2-بدا بفحص شكلين مُهملين للذكاء:
أ-قدرة الأفراد على أتمتت(يؤتمت: يجعله ذاتي الحركة) المعلومات او المشكلات المألوفة لديهم المعروفة ليصبحوا جاهزين للتركيز على الجديد من المعلومات والمشكلات.
ب-كيف يتعامل الناس مع محيطات أو بيئات مختلفة . فكيف يعرفون ويستخدمون ما يحتاجونه للسلوك الذكي في المدرسة والعمل والشارع وغيرهم.
وهذان الشكلان لا يقيسهما اختبار الذكاء.

والثاني هو" دايفد أولسن" David Olson
من جامعة تورنتو الذي ركز على أهمية التفوق في وسائل مختلفة كالكمبيوتر أو أنظمة رمزية كالمواد المكتوبة أو المرسومة وعرّف الذكاء بأنه"مهارة في استخدام وسيلة"، والإنسان لا يستغني منذ أن كان إنسانا عن الوسائل المتاحة ولا الأنظمة الرمزية من رسومات ومنحوتات ومفردات ولغات بدن الخ.
وأما" جافريل سلمون" Gavriel Salomon
و"روي بي" Roy Pea
فقد تحدثا عن المدى الذي يوجد فيه الذكاء في الموارد التي يستخدمها الإنسان كأقلام الرصاص والمكتبات والانترنت ففي رأيهم الذكاء موزع في العالم اكثر من كونه محصورا في الرأس فالإنسان لا يستغني عن هذه المصادر فكأنها جزء منه أو مكملة له والذكاء ليس في رأسه فقط بل في كل هذا الذي يستخدم.
كما ان عالم النفس" جيمس جرينو" عالمة الانسان" جين لف" وصفا الذكاء بأنه "متووقف"(كلمة أخترعتها الان من "موقف")بمعنى ان الانسان بملاحظة الاخرين يتعلم السلوك المناسب في مواقف محتلفة وبهذا يظهر ذكيا. وليس من المعقول التفكير في قدرة تسمى الذكاء تسير مع الانسان من مكان الى آخر.
واما" دايفيد بركنز" فقد بين ان الذكاء يمكن تعلمه.
المهم، لم يعد الذكاء مِلكية لمجموعة من الباحثين الذين يرونه من منظور سيكومتري ضيق.( السيكومتركس : المقاييس المقننة للقدرة الإنسانية.)

خالد سيف الدين عاشور
23-12-2008, 08:22 AM
هل التفكير العلمي هو قمة التطور المعرفي ؟ لاحظ "جاردنر" أن هذا ما يراه معظم علماء النفس التطوري بمعنى ان الذين يحملون قدرات معرفية عالية سيفكرون كالعلماء في مجال الفيزياء او الكيمياء وأن هذا النوع من التفكير هو أعلى ما يمكن أن يحققه الإنسان في مدارج المعرفة وهذا ما دفع من وضع اختبارات قياس الذكاء لوضع اختبارات تقيس هذا النوع من المعرفة وتجعل في قمة السلم الذكائي من يحصل على درجة عالية في هذا الاختبار ومن لا يفعل فهو في الدرجة الدنيا ولعلنا نلحظ في مجتمعاتنا وغيرها ان الكل او معظم الناس يحترمون التخصصات العلمية أكثر من غيرها ويمتعضون عندما يعرفون أن طالبا التحق بالقسم الأدبي في الثانوية مثلا (طبعا لهذا أسباب أخرى )
ولكن هل التفكير العلمي هو راس الهرم في التطور الإنساني؟ فماذا عن مهارات وقدرات الرسامين والكتاب والموسيقيين والراقصين والفنانين الاخرين ولماذا حصرنا قمة الهرم الادراكي او المعرفي بالتفكير العلمي ولماذا لا تدخل المهارات الأخرى في قمة الهرم تلك؟ولماذا نعتبر مهارات الفيزيائي في عمله أعلى من مهارات الرسام أو الكاتب أو الجنايني؟
وإذا كان" بياجيه"(عالم سويسري) كما يقول المؤلف ركز على تطور الاطفال المعرفي بتعقب كيف يتمكنون من التفكير كالعلماء ،فان جاردنر وزملاءه درسوا كيف تمكن الاطفال من التفكير والاداء كفنانين.واصبح جاردنر مهتما بالتفكير الفني وقدرة الانسان على الترميز.
ثم بدأ اهتمام جارنر بالدماغ والجهاز العصبي وعلم نفس الأعصاب ووجد صعوبة في معرفة كيف يطور الفنانون قدراتهم وكيف يتمكنون من الأداء والإبداع والنقد على مستوى عال.
إلا أن ما يصيب الدماغ من تلف يعلم المراقب الكثير كما يقول جاردنر .فاذا اردت ان تدرس العلاقة بين قدرتك على التحدث بطلاقة والغناء بطلاقة فان ما يصيب الدماغ من ضرر يساعدك في هذا البحث. فالغناء الانساني واللغة الانسانية ملكتان مختلفتان ولكن لغة الاشارة والتحدث ملكة واحدة. فأجزاء الدماغ التي تسهل اللغة الملفوظة في الناس الذين يسمعون هي نفسها تسهل لغة الاشارة في الصمّ.
وبدا جاردنر يدرس ويتعامل مع ضحايا الجلطات الذين يعانون من اعاقات لغوية وغيرها من الاضطرابات العاطفية والمعرفية.وكان مهتما بمصير القدرات الفنية في المصابين بتلف دماغي ثم اصبح مهتما بقدرات الانسان العامة لحل مشكلاته.كما اهتم في الوقت نفسه بالموهوبين من الاطفال والعاديين منهم لفهم تطور القدرات المعرفية.وايضا ركز على القدرات الفنية كرواية القصص والرسم والاحساس بالعمل الفني ثم ادخل قدرات اخرى تعتبر جزءا من المعرفة والادراك الانساني.ووصل الى نتيجة مهمة وهي:

يملك الناس قدرات متعددة.وقوة الشخص في مجال لا تعني قوته في مجالات اخرى

خالد سيف الدين عاشور
24-12-2008, 08:54 AM
كما أن جاردنر لاحظ التالي:
1-بعض الأطفال يجيدون أمورا كثيرة
2-بعض الأطفال لا يجيدون إلا القليل
3-في معظم الحالات تتوزع نقاط القوة بشكل غير متماثل فقد ترى شخصا متفوقا في اكتساب لغات أجنبية إلا أنه لا يجد طريقه في بيئة غير مألوفة لديه.كما ان ضعف اكتساب لغة أجنبية لا يتنبأ بنجاح أو إخفاق في مهمات معرفية أخرى.
5-نقاط القوة لدى الإنسان تكون أظهرَ ما تكون بعد تلفٍ للدماغ.فإذا أصيب شخص يستخدم يده اليمنى بتلف في الأجزاء المركزية لفلقته اليمنى مثلا فإنه في الأغلب سيصعب عليه التحدث والاستيعاب والقراءة والكتابة.إلا ان الوظائف الأخرى لدماغه ستبقى سليمة.

والنتيجة هي ان الدماغ ملكات مستقلة نسبيا وليس جهازا او مكينة تقوم بالاغراض كلها وتعمل بقوة معينة بمعزل عن المحتوى والمحيط، فالدماغ طور عدة اعضاء او اجهزة معالجة معلومات عدة.
وقد وصل المؤلف الى هذا عام 1974 عندما انهى كتابه "العقل المجزأ"
وفي عام عام 1979 جاءته وزملاءه منحة في هولندا من مؤسسة "برنارد فان لير" وكان عليه ان يكتب عن الجديد في فهم العقل البشري.
وقام جاردنر بدراسات كثيرة في حقول معرفية مختلفة كعلم النفس والأعصاب والأحياء وعلم الاجتماع والانسان والفنون والانسانيات لتجميع معلومات حول طبيعة الملكات الانسانية المختلفة والعلاقات بينها.
ثم فكر في كيفية الكتابة عن ما وصل إليه . هل يستخدم ملكات أم مهارات أم قدرات أم مواهب ووصل إلى استخدام كلمة ذكاء .
وبدا بوصف الذكاء بأنه: القدرة على حل مشكلات أو تشكيل منتجات لها قيمة في ثقافة أو أكثر.

ولفت الانتباه إلى أن النظريات السابقة أو السائدة للذكاء :
1-اهتمت فقط بحل المشكلات وأهملت تشكيل المنتجات.
2-افترضت ان الذكاء سيكون واضحا ومقدرا في كل مكان بغض النظر عن قيم تلك الثقافات التي يُقاس فيها الذكاء وتقدم فيها اختبارات معدة في ثقافات أخرى لا تقيم وزنا لقيم الثقافة التي تختبر أفرادها أو على الأقل لا تعرف ما يرونه ذا قيمة بالنسبة لهم.

التعريف السابق للذكاء جاء في كتابه "أطر العقل، نظرية الذكاء المتعدد" 1983م.(وهو مترجم)

خالد سيف الدين عاشور
25-12-2008, 07:50 AM
ثم؟
ثم قدم تعريفا جديدا للذكاء وهو:
"ركاز أو استعداد بيوسيكولوجي(عضونفسي) لمعالجة معلومات يمكن أن تنشط في ثقافة معينة لحل مشكلات او لتشكيل منتجات (مخرَجات)لها قيمة في ثقافة ما"

وقد اشرت من قبل إلى ان هذه الذكاءات قد تُشجع وقد لا تشجع تبعا لقيم ثقافة ما والفرص المتاحة في الثقافة والمجتمع والأسرة الخ.
وبهذا أدخل جاردنر في الذكاء قدرات واستعدادات لم تكن جزءا من الذكاء.كما انه بين ان الذكاء ليس ملكة واحدة بل ملكات وان الإنسان ليس ذكيا أو غبيا.
والمعايير التي اعتمدها جاردنر لنظريته في الذكاء المتعدد ذكرتها من قبل وأضيف الآن كما ذكر زيادة في التوضيح هذا التصنيف الذي يبين الجذور العلمية لكل معيار:(شرح المعايير في بداية المقالات)
أ-من علوم الأحياء وضع المعيارين التاليين:
1- إمكانية عزل الذكاء نتيجة تلف الدماغ
2- تاريخ تطوري وتطورية جديرة بالتصديق
ب-ومن التحليل المنطقي:
1- عملية محورية يمكن تمييزها وتحديدها أو مجوعة من العمليات والاجراءات
2- يمكن ترميزه

ج-ومن علم النفس التطوري:
1- تاريخ نمائي متميز ومجموعة من الاداءات الواضحة التحديد والخبرة
2- وجود الأطفال غير العاديين مثل الطفل المعجزة
د- ومن أبحاث علم النفس :
1- مساندة من النتائج السيكومترية
2- دعم من السيكولوجية التجريبية

إدعاءان:
1-النظرية وصف للادراك الانساني بصورته الكاملة.
2-كل واحد منا يملك مزيجه الفريد من الذكاءات.

ونقطة أخيرة يشير إليها المؤلف وهي أن الذكاءات لا صفة أخلاقية لها وكيفية استخدامها تعتمد على قيم الإنسان ومبادئه التي يعمل وفقها.

خالد سيف الدين عاشور
26-12-2008, 08:29 AM
وهل هناك المزيد من الذكاءات؟ ماذا عن الذكاءات والروحية والبيئية والوجودية؟
أما الذكاء البيئي فقد تحدثت عنه وسبب وروده هنا هو أن جارنر في كتابه "أطر العقل" لم يذكر إلا "7" ذكاءات ثم أضاف الذكاء البيئي بعد ذلك لأن المعاييرَ الثمانية انطبقت عليه.
ونُذكر أولا بالذكاء البيئي:
صاحب هذا الذكاء يظهر اهتماماً في التعرف على الأنواع الحية وتصنيف الأنواع الحية – النباتات والحيوانات - في بيئته ( الطفل الذي يصنف السيارات وأنواع الرخام يعتمد على الذكاء الذي يميز بين الطيور والنباتات ) .
وأما المعايير وأذكر بعضها:

عملية محورية يمكن تمييزها وتحديدها أو مجوعة من العمليات والاجراءات:

القدرة على التمييز بين كائنات مختلفة والتعرف على العلاقات بين كائنات مختلفة .
إمكانية عزل الذكاء نتيجة تلف الدماغ:

من يصاب بتلف في الفلقة اليسرى يفقد القدرة على تسمية نماذج لكائنات حية وتبقى قدرته على تسمية نماذج غير حية مثلا.

وجود الأطفال غير العاديين مثل الطفل المعجزة:

تمبل جراندن كان مصابا بالتوحد وطور تقنيات في ادارة القطيع

تاريخ نمائي متميز ومجموعة من الاداءات الواضحة التحديد والخبرة:

من بهجة الطفل وهو يرى فراشة الى نظرية دارون في التطور

تاريخ تطوري وتطورية جديرة بالتصديق:

الانسان الأول:قدرته على التمييز بين السام وغير السام من النباتات وتحديد مواقع الحيوانات وتجنب البعض الخ

فماذا عن الذكاء الوجودي؟
ما الذكاء الوجودي؟
الذطاء المهتم بقضايا الحياة الكبرى والمصيرية كأسئلة مثل:
ما الحياة؟
ما مقصدها؟
ما سبب وجود الشر؟
إلى أين تتجه البشرية؟
هل أضاف جاردنر هذا الذكاء إلى قائمته؟ لا(حسب علمي)
لماذا؟ لأن بعض المعايير لم نتطبق عليه. مثل ماذا؟ إمكانية عزل الذكاء نتيجة تلف الدماغ.

خالد سيف الدين عاشور
30-12-2008, 09:43 AM
هذا المقال من كتاب "الذكاءات المتعددة في الفصول الدراسية" تأليف "توماس أرمسترونج"(وقد تُرجم) و"الذكاءات المتعددة والفهم، تنمية وتعميق" تأليف"جابر عبد الحميد جابر"
"الحقيقة المرعبة هي أنه في خلال الأربع سنوات من رئاسة تحرير "فصلية صعوبات التعلم" لم يصلني إلا مقال واحد يحاول التركيز على مواهب أصحاب صعوبات التعلم.وهذا تعليق مدمر على حقل يُفترض أنه مُكرس لتعليم الطلاب الذين يحملون ذكاءا متوسطا أو فوق المتوسط...لماذا لا نعرف ما إذا كان طلابنا موهوبين في الفن والموسيقى والرقص وألعاب القوى والميكانيكا وبرمجة الكبيوتر أو مبدعين بطرق غير تقليدية؟...السبب هو أننا كالمعلمين العاديين نهتم بالكفاءة بمعناها التقليدي والمرتبط بالكتب المقررة-القراءة والكتابة والتهجي والعلوم والاجتماعيات والرياضيات كما تقدم في المناهج الأساسية والواجبات"
هذا ما كتبته ماري بابلن في نهاية مدة رئاستها لتحرير الفصلية(المجلة أو الدورية)
ونظرية الذكاء المتعدد تضع "الصعوبات "و "الإعاقات" في سياق أو محيط أوسع فبها يرى المعلمُ الأطفالَ أصحابَ الاحتياجات الخاصة كأناس كاملين يحملون نقاط قوة في ذكاءات مختلفة ويحدث هذا بالانتقال من التركيز على ما لا يستطيعون فعله إلى ما يستطيعون فعله وهذه نقلة نوعية ويترتب عليها الكثير ،وبالانتقال أيضا من منظور أو نموذج القصور والاضطراب والمرض والعجز إلى منظور النمو.
نموذج أو منظور العجز ((المنظور: الطريقة التي نرى بها الأمور)):
- يعنون الفرد على اساس اعطاب محددة (صعوبات تعلم-الخ).
- يشخص الأعطاب باستخدام مجموعة من الاختبارات القياسية ويركز على الاخطاء
- يعالج الاعطاب باستخدام استراتيجيات علاجية متخصصة معزولة عن سياق الحياة الحقيقية
- يفصل الفرد عن الفصل العادي لعلاج متخصص في فصل ومجموعة وبرنامج منفصلين عن الآخرين



نموذج النمو:
- يتجنب العنونة ويرى الفرد شخصا سليما ذي احتياج خاص
- يقيم احتياجات الفرد باستخدام طرق تقييم في سياق واقعي ويركز على نقاط القوة
- يساعد الفرد على التعلم والنمو في تفاعلات ثرية ومتنوعة مع الحياة الحقيقية والاحداث
- يُبقي ارتباطَ الفرد باقرانه لمتابعة نمطٍ سويٍ من الحياة قدرَ الإمكان

يتبع
شتان بين المنظورين أو النموذجين . شتان بين التركيز على القصور ونقاط الضعف فقط وبين التركيز على نقاط القوة وبين التركيز على ما لا يستطيعه والتركيز على ما يستطيعه وبين النظر إليه على أنه مريض والنظر إليه على أنه مختلف .
ولا شك ان نظرية الذكاء المتعدد تعترف بالصعوبات والاعاقات ولكن في محيط او سياق يعتبر اصحاب الحاجات الخاصة افرادا اصحاء.
كما ان النظرية ترى ان صعوبات التعلم تظهر في الذكاءات كلها فهناك الدسلكسيا (عجز لغوي) وdyscalculia(عجز منطقي –رياضي) وعجز فراغي او صعوبة في التعرف على الوجوه وهناك عجز بدني او حركي وعجز موسيقي وذاتي واجتماعي بيئي.إلا ان هذه الانواع مستقلة نسبيا بمعنى ان من يعاني من التوحد مثلا قد يكون بارعا موسيقيا وصاحب الدسلكسيا قد يكون موهوبا في الرسم والمتخلف قد يكون ممثلا ممتازا الخ.وهناك نماذج لأناس صاحبتهم في حياتهم صعوباتٌ مختلفة ومع ذلك (أو لذلك) برعوا في أمور أخرى فنعرف كثيرين عانوا من صعوبات بدنية وحركية وبصرية وكانوا عباقرة ومبدعين :
صعوبات تعلم:أغاثا كرستي-أينشتاين-دي فنشي
صعوبات تواصل:شرشل-أرسطو-
صعوبات عاطفية: دارون-نيتشه
صعوبات في السمع: ادسون-كلر-بيتهوفن
وهناك أمثلة كثيرة يمكنكم إضافتها.


لعلكم تذكرون ان من معايير الذكاءات :الترميز، بمعنى أن كل ذكاء له نظامه الرمزي:
الذكاء اللغوي:اللغات الصوتية(العربية –الإنجليزية الخ)
الذكاء المنطقي –رياضي: لغات الكمبيرتر والارقام
الذكاء المكاني:اللغات الايدوجرافية كالصينية
الذكاء الجسمي الحركي:لغات الاشارة مثلا
الذكاء الموسيقي:النوتات الموسيقية
الذكاء الاجتماعي:الايماءات وتعبيرات الوجه مثلا
الذكاء الذاتي:رموز الذات كالاحلام والعمل الفني
الذكاء البيئي:أنظمة تصنيف الفصائل

هذه أنظمة رمزية لكل ذكاء فكل ذكاء له ما يعبر عنه من رموز.
والان، الاطفال الذين يعانون من محدودية ذكاء معين يمكنهم تجاوز هذه الصعوبات باستخدام طرق بديلة تستغل ذكاءاتهم الأخرى.
وفي حالات معينة يمكن لطلاب الحاجات الخاصة تعلم استخدام نظام رمزي بديل لذكاء ضعيف أو عاجز فمثلا استخدم نظام برايل مع المصابين بالدسلكسيا الذين يملكون قوة في الأشياء الملموسة.ونجح استخدام الرموز الصينية بدلا من اللغة الانجليزية الصوتية مع طلاب يعانون من صعوبات قراءة.
ومن الأمثلة لمن يعاني من –مثلا- ضعف لغوي :
أدوات واستراتيجيات لغوية: المسجل
أدوات واستراتيجيات منطقية رياضية :لغة الكمبيرتر
أدوات واستراتيجيات مكانية:اللغات الايدوغرافية
أدوات واستراتيجيات الموسيقية:اشعار غنائية
أدوات واستراتيجيات بدنية:لغة برايل
أدوات واستراتيجيات اجتماعية:شخص يُملى عليه ما يحكيه الطالب(لعلها قصة)
أدوات واستراتيجيات ذاتية:يوميات مفتوحة
أدوات واستراتيجيات بيئية:قراءة مبنية على الطبيعة والنباتات والحيوانات
بمعنى أن هذا الذي يعاني من ضعف لغوي في المدرسة مثلا ويعاني بالتالي مما تعلمون ويعاني منه من يحيط به لأن جسره الذي نصل به إليه لغويا تحطم ، يمكن الوصول إليه بجسور أخرى لغوية (ايضا) ورياضية وبدنية الخ فنستخدم المسجل أو الكبيوتر، فسماعه نصوصا معينه قد تصاحبها نغمات موسيقية وقد نستخدم معه اللغات الايدوغرافية . يعني إيه؟؟؟؟؟
الأيدوغرام أو أيدوغراف:رمز تصويري يمثل فكرة بدلا من مجموعة أحرف مرتبة وفقا لأصوات لغة معينة واللغة الصينية لغة ايدوغرافية وليست صوتية.

والذي يعاني من صعوبات فراغية أو مكانية أو صورية مثلا نستخدم معه الجسور التالية:
أفلام تحمل افكارا اجتماعية
علاج معرفي (يساعده على التعرف على - و تغيير- مشكلاته في التفكير والسلوك وردات فعله العاطفية)
مجموعات موسيقية
مجموعات داعمة يحاول أفرادها علاج أنفسهم
وهذه أمثلة فقط.

فلنقل ان ابنك يعاني من صعوبة في القراءة او في التعامل مع الكلمات المكتوبة (وهي رموز) يعني عنده مشكلة مع ال "أ" و"كتب" و"أكَلَ" و"وفلان زار علان"الخ فما الحل؟ هل الحل في المزيد من كتابة "أ" أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ؟؟ والمزيد من "أ ك ل" ..."أكلَ" ، "ك ت ب" ..."كَتَبَ"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لاحظنا ان الطفل متميز في ذكائه البدني والحركي والصوري(من صورة) ولهما نظامهما الرمزيان وهو من خلق الله ايضا فما رأيك لو استعنت بهذين الذكائين؟
1- يمكنه أن يمثل الكلمة الجديدة ومحتوى القصة الجديدة(اسمعت عن المسرحيات الصامتة؟ ألاحظت أن الصلاة والحج حركات بدنية أيضا؟؟؟؟؟؟)
2- يحول الكلمة إلى صورة. فكلمة "أكل" تصبح الألف ثلاجة ،وكالكاف بطن الرجل ،والرجل اللام.
3- ما رايك لو نحت الطفلُ الكلمة أو الحرفَ باستخدام الصلصال؟؟
4- أو رسم صورا تعبر عن محتوى القصة.



وطفلك الذي يتميز في ذكائه الإيقاعي أو الموسيقي والاجتماعي؟؟؟
1- يغني الكلمات.
2- يقرأ قصة لطفل آخر
3- يعلم غيره القراءة
4- يحول قصة إلى مسرحية غنائية

خالد سيف الدين عاشور
02-01-2009, 10:24 AM
وعودة إلى كتاب "إعادة تأطير الذكاء"



الذكاء في الغرب وكما يفهمه كثير من الناس قدرة او تركيبة ذهنية يمكن قياسها بمجموعة من الأسئلة والأجوبة القصيرة التي تقدم شفهيا أو كتابة . وعندما قدم "جاردنر" نظريته في الذكاءات المتعددة تقدمت شركات مهتمة بالقياس والاختبارات لتطوير وسيلة لقياس الذكاءات.ولكن كيف يمكنك أن تقيس الذكاء الذاتي والذكاء الحركي البدني مثلا؟وعلى فرض أنه يمكنك أن تقيس سمات لهذين الذكاءين فهل يمكنك أن تقيس كل مكوناتها وبالتالي تصدر حكما قد يكون لدى البعض أبديا في ذكاء فلان الذاتي والحركي؟وإذا أتينا إلى الذكاءين الموسيقي والفراغي وافترضنا انه يمكن قياس شيئا ما في الذكاءين فهل يمكن قياس كيف يتعلم شخص ما نغمة جديدة؟ أو كيف يتذكر نغمة قديمة؟هل يستطيع شخص ما معرفة طريقه في أرض جديدة أو تذكر طريقه في مكان زاره من قبل؟هل يمكن لشخص ان يعبر عن نفسه بفعالية أمام مجموعة من الناس؟كل هذه القدرات اساسية في الذكاء ولا يمكن قياسها.
وجاء البديل. ما البديل؟ بيئة ثرية وخِصبة أطلقوا عليها "فصل الطيف".ما" فصل الطيف" هذا؟ البداية كانت بيئة لطلاب "قبل المدرسة"(التمهيدي) مليئة بمواد تثير الذكاءات المتعددة وهذه البيئة تحوي فصائل من الطبيعة وألعاب كالشطرنج ومواد فنية وموسيقية ومساحات للتمارين والرقص والبناء. ويذكر جاردنر أنهم افترضوا ان الأطفال سيجدون هذه المواد مشوقة وأنهم سيتفاعلون معها ويظهرون –بالتالي- بالتفاعل الثري والمركب مجموعة أو طيف كل متفاعل من الذكاءات ومن هنا جاء اسم الطيف.
وبعد سنوات من التجربة والملاحظة نجح المشروع كما يذكر المؤلف وتمكنوا من معرفة المواد التي تستهوي الأطفال بخلفياتهم المتنوعة . وإذا تجنب البعض منهم مواد معينة اخترعوا أنشطة "التجسير"(من جسر، إن صح التعبير)فإذا لم ترد طالبة رواية قصة عن صورة معينة زودوها بمواد لبناء غرفة مثلا ثم طلبوا منها إخبارهم بما حدث للناس والحيوانات في الغرفة أو البناء أو الموقع.
يقول:" اسلوبنا قام على مبدأ مهم. فبدلا من إحضار الأطفال إلى التقييم كما يفعل من يقيس القدرات الذهنية..........ذهبنا بالتقييم إلى الاطفال. وصنعنا بيئة بمصادر مشوقة وأعطينا الاطفال فرصة لإظهار طيف ذكاءاتهم بشكل أقرب ما يكون إلى الوضع الطبيعي. ولقد استخدم الطيف لأطفال4-6 سنوات ولكن الأسلوب نفسه يمكن تبنيه لأي عمر.والقياس الجيد لذكاءات شخص ما في اي عمر يمكن القيام به عندما تنزل ذلك الشخص في أرض جديدة."
وبالتالي فوضع الأطفال في فصل كهذا أقرب ما يكون للواقع ومليء بما يشوق الانسان أو الطفل أو الطالب وبمواد خصبة وثرية هو أفضل مكان لتقييم ذكاءات الأطفال أثناء قيامهم وتفاعلهم بالأنشطة والمواد المختلفة وفي فترات مختلفة وأزمنة طويلة وبعيدا عن الضغط والتوتر وعدم الراحة.

خالد سيف الدين عاشور
22-01-2009, 06:41 AM
عدم عزل الذكاء عن سياقه:
هل الذكاء في الراس فقط معزول عن السياق والمحيط الذي يعيش فيه الإنسان؟ هذا ما تفترضه اختبارات قياس الذكاء إلا أن هناك توجهات حديثة تتحدى هذا الافتراض فما معنى رؤية الذكاء في سياقه؟ هل يمكن فصل الطفل عن ممارسات وافتراضات ثقافته؟فلكل ثقافة افتراضات وتوقعات وممارسات يفتح الطفل عينيه عليها ويرضعها كما يرضع حليب أو لبن أمه.
تصور معي أسرة تريد ذكرا ويرزقها الله أنثى فتعاملها كذكر وتطلق عليها اسما ذكوريا أو يريد اب أن يكون ابنه طبيبا ، سيتصرف الفتى بطريقة تختلف عن من يريد أن يكون ابنه رياضيا مثلا.لا شك ان كل هذا له تاثيره على الفتى او الفتاة . كما ان انواع الذكاءات المفضلة ونماذج الذكاء المقدمة ستختلف كما يقول جاردنر ابتداءا من مرحلة مبكرة من العمر ومن المحتمل ان يترك هذا اثرا على الطفل.
ومن الامثلة استخدام اللغة في ثقافات كبرى وصغرى.فبعض الوالدين يقرأون ويتحدثون مع اطفالهم معظم الوقت والبعض يشجع استخدام الخيال والبعض يستخدم اللغة لأغراض سلطوية والبعض يطلب ألفاظا مباشرة ولا يشجع الخيال.وتجد في المقابل ثقافات لا يتحدث فيها الاباء مع اطفالهم ولا يوجهون حديثهم اليهم بل يحمل احدهم طفله عاليا ويتحدث كما لو كان يتحدث عن الطفل او بالنيابة عنه. وهذه ثقافة تحمل ممارسات وافتراضات مختلفة .
ما الذي تحدثه نظرتنا للذكاء في سياقه لتعريفنا للذكاء؟
ليس من المعقول التفكير في الذكاءات ككينونات بيولوجية كالمعدة او ككينونات نفسية كالعاطفة فالذكاءات ميول واتجاهات يتم التعرف عليها او لا يتم بناءا على السياق الثقافي الذي توجد فيه.
فقد تجد شخصا ولد بجاهزية عالية للعب الشطرنج إلا أن ثقافته لا شطرنج فيها فان هذه الجاهزية لن تظهر ولعله يستخدم ذكاءيه الفراغي والمنطقي في العلم والابحار فالذكاءات تفاعل بين توجهات بيولوجية وفرص التعلم المتاحة في بيئة ما.
وهذا يبين ان قياس الذكاء وتقييمه بمعزل عن سياقه عمل غير مقبول كما ان ربط الدماغ بأقطاب كهربائية لكشف الذكاء عمل غريب والصواب هو تزويد الشخص بفرص تشغل ذكاءاته وعندها يمكن التقييم مع وضع في الاعتبار اننا لا نقيم الذكاء بل مركب معقد من الميول والفرص الاجتماعية

ومن هنا جاء مشروع الطيف الذي ذكرته أو لم أذكره.واعيد ما ذكرته فيه:
ما" مشروعُ الطيف" هذا؟؟
يقول غاردنر في كتابه "العقل غير المدرسي":"وهو شكل من تربية الطفولة المبكرة يغطي فترة قبل المدرسة وحتى الصفوف الإبتدائية الأولى." ويذكر أن المشروع بدأ كعمل تقييمي يريد أن يتحقق من : هل يكشف أطفالُ التمهيدي عن ضروب متمايزة من الذكاء؟ وتبين للقائمين على المشروع أنهم- أي الأطفال في سن قبل المدرسة- يظهرون ضروبا متمايزة من الذكاء.ثم تطور المشروع من كونه للتقييم فقط وكشف الذكاءات إلى التربية المبكرة. كيف؟
يوضع الأطفال في بيئة ثرية وخصبة بمواد مشوقة تستثير ذكاءاتهم.كيف؟ المساحة التي يوجد فيها الأطفال فيها مثلا ركن للعلوم الطبيعية وفيه مواد للفحص والمقارنة وركن لسرد القصص حيث يبدع الأطفال قصصهم الخيالية وركن للبناء والتشييد حيث يشيدوا مجسما لفصلهم أو مدينة مصغرة مثلا الخ.وفي الأركان المختلفة هناك راشدون يعملون في هذه الأركان ويلعبون فيها وبذلك يتفاعل الأطفال مع ما يحدث في هذه الأركان وتتاح للأطفال خلال سنة أو أكثر فرصة كبيرة لاستكشاف مناطق التعلم المتنوعة وتتاح للمعلم ان يلاحظ اهتمامات الطفل ومواهبه وذكاءاته ونقاط قوته وضعفه كما ان الطفل يتعلم الكثير هنا من خلال احتكاكه بأركان مختلفة تحوي انشطة والعابا مختلفة . وأود أن أشير إلى نموذج لطالب أشار إليه المؤلف لأنه نموذج يتكرر في مدارسنا ولا يُنتبه له ويتم تصنيفه أو عنونته . والطالب كان يواجه صعوبات في القيام بمهمات الصف الأول ابتدائي دفع معلمته لأن تطلب إعادته إلى صف أدنى.(أليست الخبيرة وما أكثر الخبراء!!!!!!!!!)
وتم نقلُ الطالب إلى "مشروع الطيف" وهنا برز الطالب في المهمات التي تتطلب تجميعا لأجزاء أو تركيبا لها( كمقبض الباب واشياء أخرى مما يُستخدم في حياتنا اليومية) وتفوق في هذا لا على أقرانه فقط بل على معلميه كذلك (وهل يقبل معلمونا الأشاوس أن يتفوق عليهم طالب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
وتم تصوير الطالب على شريط فيديو وعرض الشريط على معلمته .
وطالب آخر سأذكر ما قاله المؤلف عنه لأنه نموذج لطلاب كثيرين لا في المدارس فقط بل ليس نموذجا لطلاب فقط (واللبيب من الإشارة يفهم) وهذا الطالب كان- على عكس الأول – ينبئ أداؤه المدرسي بمستقبل مدرسي جيد، وَلما وُضع في مشروع الطيف أصبح أداؤه سيئا. لماذا؟؟؟لاحظوا:" وشعرت معلمته أنه لا يستطيع أن يؤدي على نحو حسن إلا في مواقف تتطلب إجابة صحيحة يوحي له بها –على نحو ما- شخص ذو سُلطة." أما مواد الطيف فلا يستطيع من ألِف الإجابة الصحيحة الواحدة من المعلم مثلا التفاعل معها لأن كثيرا من أنشطتها مفتوحة النهاية ولا تتضمن إجابات صحيحة قاطعة فراح يبحث عمن ينقذه من هذا اليم( لأنه لا يعرف فن العوم) فأخذت المعلمة " تبحث عن طرق لتشجيع تلميذها على ركوب الخطر وتجريب طرائق جديدة والإقرار بأنه ليس هناك دوما إجابات صحيحة وإدراك أن أي إجابة تتضمن غنائم ومغارم معينة"
الشاهد هو أن الذكاء لا ينفصل عن سياقه ومحيطه ولا يمكن تقييمه بمعزل عن كل هذا
وفي هذ الموضوع يذكر د.محمد طه في كتابه"الذكاء الانساني"وهو يتحدث عن توسيع مفهوم الذكاء التحرك نحو مفهوم دينامي للذكاء فأصبح نمو الذكاء "عملية توافقية تتسم بالتفاعل مع متطلبات البيئة واحتياجات التوافق"، كما ان التقييم الدينامي كما يذكر لا يعتمد فقط على قياس القدرة الراهنة "بل على قياس النتائج الممكنة للتفاعل بين الفرد وما قد توفره البيئة من تدريبات وإمكانات فهو تقييم للقدرة الممكنة بعد درجات من التفاعل مع البيئة"

خالد سيف الدين عاشور
23-01-2009, 09:27 PM
هنا موضوع أراه مهما.
ما المقصود بـ"الذكاء الموزع"؟
هل أريد أو يريد به "جاردنر" الموزع بين الناس فلكل نصيب؟
لا (طبعا لكلٍ نصيب ولكن ليس هذا ما يريده بهاتين الكلمتين)
هل المقصود به أن الذكاء يوجد بنسبةٍ مهمةٍ خارجَ جسم الانسان؟
نعم
وما معنى هذا الكلام؟
هل يعمل الانسان المنتج عادة باستخدام رأسه او دماغه فقط؟
ألا يعمل الانسان مع البشر حوله ومع المواد والأدوات حتى تصبحَ مكملة لانشطته بحيث يصبح من المنطقي التفكير فيها كجزء من ترسانة ذكاء الانسان؟
اين يوجد ذكاء الشخص الذي يقوم بعمل ما ؟ في رأسه فقط أم موزعا وموجودا في تفاعلاته مع الآخرين وأدواته التي يستخدمها وفيها ما وضعه من ملاحظات ورموز واشكال الخ؟
لقد تحدث دايفيد باركنز عن الذكاء الموزع في كتابه المدارس الذكية ،ففي الفصل السادس من كتاب" المدارس الذكية"، جاء عنوان" الفصول الدراسية . دور توزيع الذكاء "
وبدا بقصة مفكرة أو دفتر ملاحظات يحملها طالب عمره 15 في فصل التاريخ. وموضوع الدرس عصبة الأمم والأمم المتحدة وفي دفتره هذا يسجل معلوماتٍ مختلفة عن المنظمتين والمعلم يشجع على التفكير والتأمل والطالب يضيف إلى دفتره عددا من الأفكار عما حدث ومعنى الحدث ولماذا حدث. إلا أن هناك أمرا غريبا يتعلق بدفتره وهو ان الذي سجله فيه لا يُعدّ جزءا مما تعلمه والطالب سيحرص على ان يكون ما تم تسجيله في الدفتر قد انتقل إلى رأسه لأن الاختبار لا يسمح بالاستعانة بمثل هذه الدفاتر .وهذه الدفاتر لا يُهتم بها ولا ينظر إليها كجزء من عمل الطالب وتفكيره والطريقة التي يفكر بها ويستقي معلوماته بها وكثير من الطلاب قد يملأ دفتره هذا برسومات تعبر عن أفكار معينة أو رؤوس أقلام أورموز أخرى تذكره بافكار ومعلومات معينة.
والطالب نفسه يحتفظ بدفتر اخر حول سلسلة لعبة الحصون والتنين ،وهنا لا شك ان رسومات الحصون والتنانين والملاحظات عن التنانين هي جزء مما تعلمه الطالب.وعندما ينسى امرا يرجع الى دفتره والدفتر ليس المصدر الوحيد له، بل اصدقاؤه مصدر كذلك. وبالمقارنة بالفصل، فالطلاب هنا يتعاونون ويتنافسون ويعتمد احدهم على معلومات الاخر .
واما دفتره الثالث فقد بدأه بعد 15 سنة عندما اصبح مهندسا وجزءا من فريق عمل يصمم جسرا .والفريق المكون من مجموعة أشخاص ليس الداعم الوحيد بل هناك فريق مادي آخر كدفتر المهندس المليء بالافكار والتفصيلات ،والكمبيوتر، واليوميات، والمذكرات، والالات الحاسبة ومجسم الجسر وغيرهم
وبمقارنة الدفترين الثاني والثالث بالاول فان الفصل يبدو مكانا غريبا وشاذا.فالمدارس تقدم ما يمكن ان نسميه"الشخص-وحده" فعليه ان يكتسب المعلومة والمهارة ويحل الرياضيات ويكتب المقالات اي ان تكون المعلومات في راسه فقط بدلا من الحصول عليها من مصادر سهلة ويمكن الوصول إليها.
وأما استخدام الورقة والقلم فليسا مراكب قوية لدعم المعرفة بل قناة اتصال لإخراج ما في الذهن مما ملأه المعلم.بمعنى أن الطالب يستخدم القلم والورقة ليسجل المعلومات المحفوظة ولا يعد القلم هنا أو الورقة وسيلة للتفكير ولا امتدادا للذكاء والمعرفة.فالشخص لا يزال هنا "الشخص وحده" لا "الشخص+"

ولفهم الموضوع بشكل افضل فلنفكر في "الشخص+ " ، فالناس في حياتهم يعملون بطريقة "الشخص+" باستعمال مكثف لمصادر معلومات وتفاعلات وتعاضدات .

لاحظ كيف يفكر ويذاكر ويتذكر كثير من الناس وما يستخدمونه لدعم التفكير والمذاكرة واستدعاء المعلومة من وسائل مادية وبدنية وبشرية كالأقلام والأوراق والتحدث مع الآخرين والشخبطة والرسم واللعب بمواد معينة الخ بحيث يفقد الواحد القدرة على التفكير والمذاكرة والتذكر إذا أبعدت عنه تلك المواد والوسائل.

خالد سيف الدين عاشور
05-02-2009, 08:47 AM
فكيف نقيم كل هذا يا فالح؟ هذا موضوع مهم بلا شك وسأتحدث عنه لاحقا.
نقطة أخرى مهمة وهي أنه كلما تجاوزنا – كما يقول جاردنر- أحادية الذكاء حيث يُقاس الجميع وفق ثرمومتر معرفي واحد ، كلما أصبح من الواضح ان كل شخص يملك عقلا يختلف عن الآخر.فتعدد الذكاءات يعني أني قد أمتلك مئات الأبعاد الذهنية ولا شك أن تركيب وإعادة تركيب هذه الأبعاد يوصل إلى عقول مختلفة. فإذا اضفنا أن لكل دماغ وسطه الاجتماعي الثقافي وأن كل عقل له امتداداته البشرية واللابشرية فهذا يبين أن كل إنسان له عقله المتميز والفريد.
والتعليم لم يعط هذا الموضوع حقه إلا شفويا إلا أنه أهمله في الفصول والمشاغل التربوية والتعليمية بل اتجه التعليم إلى أنه لا توجد إلا طريقة واحدة للتعليم والتقييم أو القياس.
ولم يُلتفت إلا حديثا إلى أهمية طرائق التدريس المختلفة وأنماط التعلم والمشوار طويل فالالتفات نظري وأما عمليا فلسان الحال لا يطبق لسان المقال.
يقول جاردنر:"في النهاية وفي المستقبل البعيد ولكن المتخيَل ،سيكون ممكنا ان نطور البيئة التعليمية الأمثل لكل طالب في لحظة تاريخية محددة. وسيساعدنا في هذه العملية أجهزة قياس أفضل وفهمٌ افضل لدور الوسط الثقافي والوسائل الموزعة التي صنعها الانسان(امتداداته) والسلوك المتفهم لدى المعلمين والوالدين وبدرجة ليست أقل ، سيساعدنا وعي الفرد نفسِه بسمات نقاط قوته الذهنية وطرقه المعرفية"

خالد سيف الدين عاشور
14-02-2009, 09:38 AM
والذكاء المتعدد يتيح للطلاب أن يعبروا عن فهمهم لموضوع معين وحقل معرفي معين (ولا أقول مقرر) بعدة مخارج وهي الذكاءات فيمكن للطالب أن يعبر عن فهمه بممارسات الفهم (وقد وضحت المقصود بالفهم)فيستخدم الذكاء اللغوي مثلا بالحديث عن الموضوع الذي فهمه باسلوبه هو وأمثلته هو ومقارناته أو بكتابة موضوع ومقال يوضح فهمه للموضوع ويقدم إجابات ويطرح اسئلة ويعبر عن حيرة الخ فهو هنا يستخدم الكلمة ويمكنه أن يوظف ذكاءه المنطقي بالتفكير النقدي وفق معايير معينة والاستنتاج والتحليل والتركيب والتقييم ويمكنه أن يوظف ذكاءه الصوري بشرح لموضوع بالصور فقط أو بفلم وثائقي يخرجه هو أو برسم لوحة تعبر عن فهمه للموضوع ويمكنه أن يوظف ذكاءه الموسيقي بعرض مسرحية غنائية تعبر عن فهمه للموضوع فإذا كان الموضوع هو -مثلا-عاقبة الظلم وأهمية العدل فمسرحية غنائية توضح كل هذا ويمكنه أن يوظف ذكاءه الاجتماعي بعمل مشروع مع زملائه يشتركون في القيام به ويمكنه توظيف ذكاءه الحركي بالعاب معينة تعين على فهم الموضوع مهما كان معقدا كالنظرية النسبية مثلا أو بمسرحية صامتة لا يُستخدم فيها إلا البدن للتعبير عن الفهم وهكذا توظف الذكاءات للتعبير عن الفهم وهذا بكل تأكيد يجعل الاختبارات القائمة على الورقة والقلم فقط محدودة جدا ولا يمكنها أن تقيم الطلاب التقييم المناسب.
التعليم للفهم

1- معلم قدّم لطلابه مسألة فقهية اختلف فيها العلماء وقدم الآراء بأدلتها أو بعض أدلتها لهم بدون ترجيح وطلب منهم تبني الرأي الذي أقنعهم وكتابة موضوع عنه بأدلته وفهمهم هم له ثم مناقشته مع زملائهم . ثم طلب من كل من تبنى رأيا أن يتبنى ما يخالفه وأن يجمع الأدلة لدعمه وطرحه على زملائه.
2- معلم آخر قدم لطلابه ما حدث في رمضان 40 هجرية عندما قتل الإمام علي رضي الله عنه وطلب منهم قراءة صفحات عن هذا الموضوع وبني أمية والحديث عن ما الذي كان يمكن أن يحدث لو لم يقتل الإمام عليّ.
3- معلم ثالث طلب من طلابه عمل مشروع عن أهمية الماء في حياتنا وأهمية مصادر المياه كمستجمعات الأمطار مثلا.وطرق هدر المياه في بلادنا والحلول التي يقترحونها ويتم الشرح أمام المعلمين والآباء وغيرهم ويتم باستخدام مجسمات يصنعونها وتقديم إحصائيات عن الهدر وكلفته سنويا والإتيان بمقالات في هذا الموضوع وعمل مسائل رياضية في هذا الشأن يقدمونها لمعلميهم وابآئهم وطرح أسئلة على الجمهور وتقديم مسرحية غنائية لها علاقة بهذا الموضوع.
4- معلم رابع طلب من طلابه البحث عن شخصية تاريخية أو معاصرة تمثل قيادة رائدة للبشرية والقراءة عنها ثم محاولة محاكاتها في الصوت والملابس الخ والحديث عنها أمام حفل من الناس أو القيام بكل ما سبق ولكن بدون ذكر اسم الشخصية وعلى الجمهور معرفة الشخصية.
5- معلم خامس طلب من طلابه إعداد مسرحية يعبرون فيها عن مواقف مروا بها وأحسّوا بأنهم ظلموا(بضم الظاء) فيها وأخرى ظلموا( بفتحها) فيها آخرين.ثم تتم طباعة المسرحية ونشرها.
6- معلم سادس طلب من طلابه أن يختار كل واحد منهم دولة وأن يقرأ عنها ويلم بكل ما له علاقة بها ويقف أما زملائه متحدثا عنها ويستعين بالصور والملابس والقصائد والأفلام الخ.
7- معلم سابع طلب من طلابه احضار مقالات عن العولمة ويختار الطلاب 3 طلاب ليخططوا لبرنامج حواري يديره أحدهم ويتبنى كل واحد من الطالبين موقفا مغايرا للآخر في هذا الموضوع ويضعون قواعد للحوار والنقاش ويتم الحوار أمام المعلمين والآباء.
8- يطلب معلم من طلابه تصميم متحف تعليمي متكامل بمرافقه المختلفة في مساحة محددة. وعلى الطلاب شرح أهداف المتحف وأقسامه ومرافقه للجمهور.
9- يقوم مجموعة من الطلاب بالتخطيط لرحلة عبر الربع الخالي ويوظفون معلوماتهم أو ما يقرؤونه للتخطيط وعليهم أن يتحدثوا أولا عن الصحراء والهدف من الرحلة وما سيأخذونه معهم والعقبات المتوقعة وكيف سيتجاوزونها .يستخدمون في هذا سبل العرض المختلفة .
10- قدم معلم معلومات عن عدد من الصحابة الذين عاشوا في الشام وكان على كل مجموعة طلاب تبني صحابي وعائلته وجمع المعلومات المتاحة عنهم من مصادرها ثم محاولة رسم صورة للحياة التي عاشتها تلك العائلة في بلاد الشام اجتماعيا وماليا وفكريا وكيف تعاملت العائلة مع المتغيرات والأوضاع المختلفة عن المدينة المنورة.

خالد سيف الدين عاشور
18-03-2009, 10:24 AM
نقاط لعلي لم أشر إليها:

المجتمع ليس بحاجة لأذكياء فقط بل بحاجة لأصحاب أخلاق يحسنون توظيف ذكاءاتهم لخدمة الإنسانية خاصة في هذه الأيام والعقود التي يعاني فيها الإنسان الأمرين من أخيه الإنسان فيعاني من الظلم والاستبداد والهدر والقهر واجتياح الحقوق والإذلال والجوع والمرض والجهل والتجويع




الذكاءات تهتم بمساعدة الطالب أكثر من الرغبة في تصنيفه





الذكاءاتُ تُبرز مواهبَ من لا تبرز مواهبَهم الأنظمةُ التعليمية الحالية



الأسئلة السقراطية:
1-استدعاء المفاهيم ”لماذا تقول
ذلك؟“

2-استدعاء الافتراضات“هل هناك افتراضات أخرى؟“

3-استدعاء الدليل“لماذا يحدث هذا؟“
4-استدعاء العواقب
5-سؤال عن السؤال“ما الهدف من طرح هذا السؤال؟“

النسرين
21-03-2009, 09:12 PM
مشكرور أستاذ خالد على هذا الموضوع الرائع وأنا صراحة طالبة في الثاني عشر وعندي بحث موضوعة عن الذكاءات وأريد اعمل معك مقابلة ( عبر الإنترنت ) لكن ما أعرف كيف أوصلك الرجاء المساعدة في أقرب وقت ممكن

النسرين
21-03-2009, 09:18 PM
أستاذ خالد لو تسمح أنا طالبة في الثاني عشر وأريد أعمل معك مقابلة على الإنترنت علشان مشروع التخرج مال الثنوية وهو عن الذكاءات

خالد سيف الدين عاشور
22-03-2009, 07:37 AM
أهلا وسهلا

النسرين
08-04-2009, 11:34 PM
أهلا وسهلا

أيوة عارفة أنك ترحبي لكن كيف أراسلك ما عندي إميلك

خالد سيف الدين عاشور
11-04-2009, 08:02 AM
Khalidtea@hotmail.com

خالد سيف الدين عاشور
11-04-2009, 08:55 AM
هذه ترجمة لمقدمة كتابAwakening Genius in the Classroom أي إيقاظ العبقرية في الفصل الدراسي /المؤلف: Thomas Armstrongولها علاقة بالذكاء المتعدد






في حوار مع هوارد جاردنر في ثمانينات القرن العشرين أجرته مجلة علم نفس بريطانية ، شرح جاردنر كيف اختار المجابهة باستخدامه لمصطلح ذكاءات ليضع أسس نظريته المعروفة بالذكاءات المتعددة .
قال جاردنر:
"تعمدت أن أكون محرضاً،ولو قلت إن هناك سبعة أنواع من الكفايات ، لتثاءب الناسُ قائلين"نعم، نعم" . ولكن بتسميتها"ذكاءات"، فإني أقول بأننا مِلنا إلى أن نضع على المنصة نوعا واحدا أسميناه ذكاءا، مع أنه في الواقع هناك مجموعة من الذكاءات ............"
وجاردنر يرى أنه باستخدام كلمة(يقصد كلمة ذكاء) ارتبطت بكفاءات عالية وفق اختبارات قياسية،استطاع أن يوقظ الناس و يلفت انتباههم إلى أهمية طرق أخرى للمعرفة.
و في هذا الكتاب،أريد أن أقوم بالشيء نفسه مع كلمة عبقرية. وهذه الكلمة،أكثر من كلمة ذكاء،ارتبطت بكفاءات النُخَبة(بفتح الخاء):أي 130 أو أكثر بمقياس IQ مثل أعمال فذة في مجال الموسيقى و الفن و الأدب،و أعلى درجات الكفايات الإنسانية في حقول أخرى كذلك. وأذكر أنّ الكلمة التي ألقيتها في California Berkeley عن "إيقاظ عبقرية كل طفل" منذ عدة سنوات أدت إلى إغضاب أحد الحاضرين- و هو نحات معروف في الساحل الشرقي.لقد شعر أني أحاول أن أحوّل مصطلح العبقرية إلى مصطلح ديمقراطي وهو مصطلح –بالنسبة له- مِلكية خاصة لأفراد قلائل يخشى أن تُضعف إنجازاتهم بضمها إلى ما يقوم به عامة الناس تحت شعار تعليمي "كل واحد منا اينشتاين".
و لست أريد من هذا الكتاب أن أناقش قضية أن كل طفل هو اينشتاين، فلم يكن هناك إلا اينشتاين واحد.و كما سترون في الجزء الأول، فإني أستخدم كلمة عبقرية بشكل أوسع و أعمق،و بطريقة أقرب لحقيقة معنى الكلمة الأصلي. و عندما يبدأ القارئ بقراءة الكتاب سيظهر أني أستخدم كلمة عبقرية بطريقة تربطها بكلمات مثل الإبداع،الحيوية،الركاز(أي استعداد الإنسان وجاهزيته)،الحافز،وبهجة التعلم.
و مع ذلك،فإذا استخدمت التعبيرات السابقة، فإن الناسُ سيتثاءبون قائلين"نعم،نعم لقد سمعنا كل هذا من قبل". و باستعارة ما قاله جاردنر، فإني تحريضي في اختيار كلمة عبقرية. و كما أن استخدام جاردنر للذكاءات كان مناسباً لمناقشة طرق أخرى للمعرفة،فإن كلمة عبقرية اختيار رائع للحديث عن المصدر العميق الذي يقود العملية التعليمية في الطفل.
إن جزءاً مما يحفزني لكتابة هذا المؤلف هو شعور بالقلق لأن التعليم فقد الاهتمام بالبهجة التي يعنيها تعلم شيء جديد.راقب طفلاً أثناء تعلمه، ستلحظ تفجرات من الإثارة ، تصفيقا بالأيدي،أعيناً متقدة، ونوعاً من "رقصة الحياة". و يزعجني أن المعلمين الجدد أصبحوا مقيدين جداً بعالم المقاييس،المنهج،التقييم،الضبط،الإدارة،الميزانية،ال سياسة التعليمية،و البيروقراطية لدرجة أنهم فقدوا القدرة على الرؤية الواضحة للحقيقة البسيطة، و هي أن بهجة التعلم هي الأساس الأهم لكل شيء آخر في التعليم.
و في نموذج "إيقاع التعليم" يصف (1932)Whitehead ثلاث مراحل في التعلم:
فترة الرومانسية Romance : و فيها يحتفل الإنسان بالحيوية والشغف الذي يصحب ما يتعلمه ، ثم فترة الإحكام :Precisionحيث يلتزم الشخصُ أحياناً بالحصول على مهارات معينة للتمكن من مادته ثم فترة التعميم: حيث يطبقُ الشخص مباشرة ما تعلمه من جديد في مواقف عملية. و كمعلمين،أمضينا معظمَ وقتنا مركزين على المرحلتين الأخيرتين – أي تعلم المهارات و التطبيق- و أهملنا المرحلة الأولى،رومانسية التعلم.
و قمت حديثاً ببحث في جهاز الكومبيوتر في أدبيات (ERIC) لأقوال مرتبطة بـ"بهجة التعلم"،فوجدت أنه بين عامي 1982 و 1996 هناك 13 قول و دراستان مرتبطتان بالمصطلح.أما ما يتعلق ب"صعوبات التعلم" فهناك 7322 قول.و هذا يعطينا الكثير عن أولويات البحوث التعليمية. ويبدو أن هناك علاقة عكسية بين مجموعتي الأرقام، أو بكلمات أخرى، كلما عرفنا المزيد عن بهجة التعلم،ستقل حاجتنا لمعرفة آلام التعلم.
و آمل أن يعطي كتابي هذا قوةً دافعةً جديدةً للمعلمين كي يجعلوا من عبقرية الطلاب الداخلية و بهجة التعلم أولويات رئيسية لبحوث الألفية الثالثة.
و سبب آخر لتأليفي هذا الكتاب، هو النجاح الذي حققته نظرية الذكاءات المتعددة في السنوات الأخيرة وأيضا خوفي من أن نجاحها قد يحجب المعلمين عن رؤية أهميتها الحقيقية. لقد أصبح "الذكاء المتعدد" شعاراً تعليمياً، و انضم بهذا إلى "التعلم التعاوني" و "التقييم الحقيقي" و "أساليب التعلم" و مصطلحات أخرى في القائمة التعليمية الجديدة للكلمات الرنانة.فهناك العديد من الكتب الآن تضع خططا لإعداد الدروس. كما توجد قوائم المتابعة و مقاييس رسمية و غير رسمية لتقييم الذكاءات المتعددة و هناك الملصقات و كتب الفكاهة المتعلقة بالذكاء المتعدد و أفلام الفيديو و أشرطة الكاسيت و برامج التدريب.
و لا مشكلة في هذا الانتشار لمواد الذكاء المتعدد (فلقد ساهمت في هذه المواد)،و مع ذلك، فإني أخشى أن يتحول الاهتمام بالنظرية إلى الاهتمام فقط بهذه المواد، و بالتالي رؤية الذكاء المتعدد كموضة أو "شيء"،بدلاً من موقف عميق تجاه تقدير الطيف المختلف للمعرفة الموزع على طلابنا. و أنا ألحظ إشارات ليست واضحة جداً لهذه "الشيئية"التي بدأت تنتشر في الولايات المتحدة. و لقد رأيت ما يشير إلى ذلك من مشرفين أو مراقبين متجهين إلى فصول دراسية حاملين أوراق تقييم و متوقعين أن يروا الذكاءات كلها مستخدمة في دفتر تحضير المعلم.
و رأيت أدلة من معلمين و مدراء يستخدمون اختبارات و قوائم تقييم (و من بينها ما وضعته أنا) لوضع الطلاب في خانات مثل "متعلم من الصنف البدني- حسي" أو "الفتى الصوري-الفراغي" و هذا المسلك يؤدي إلى وضع حد لقدرات الطلاب بدلاً من إطلاق هذه القدرات. لقد وجدت أن نظرية الذكاء المتعدد تُستخدم كنبيذ جديد صُب في أوعية نبيذ قديمة بمعلمين يعيدون عَنونة الواقع الحالي للتعليم بأسماء مستمدة من الذكاء المتعدد وبدون أي تغيير في أسلوب تعليمهم،أو بتقديم أنشطة رمزية ("بالطبع...نستخدم الذكاء المتعدد...فنحن نقوم بإصدار أصوات في الرياضيات") و بدون التفكير فيما ينبغي أن يتغير في مواقفهم تجاه الأطفال،تطورهم،الإصلاح المدرسي، و الغاية من التعليم نفسه.
و آمل أنه بالعودة إلى ما أظن انه أهم مسألة في التعليم – بهجة التعلم الداخلية أو "العبقرية" التي يمتلكها كل طالب- أستطيع أن أؤكد ثانية السبب الذي يجعل نظرية الذكاء المتعدد تحمل القدرة على تغيير التعليم و في الوقت نفسه،أساعد في تذكير المعلمين بسبب انخراط معظمنا في هذا العمل أصلاً(أي التعليم). و من المؤكد أنه ليس المال، كما انه ليس لمساعدة الأطفال على التمكن من صفحة 24 من كتاب لغة معين أو مساعدتهم على معرفة الإجابة الصحيحة في اختبار قياسي.
انخراطنا في التعليم له علاقة بجعل الطلاب متشوقين للتعلم و مساعدتهم على التعرف على قدراتهم الكاملة.آمل أن يساهم هذا الكتابُ في إيقاظ المعلمين للتفكير في الذكاءات المتعددة بطريقة أعمق بتذكيرهم بالسبب الذي جعل الذكاءات المتعددة فكرة عظيمة عندما خرجت للوجود:
لأنها زودتنا بلغة قوية لنَصِف بها العملية التعليمية بكل خصوبتها و تنوعها، و إذا كانت النظرية تعبر عن قوس قزح التعلم،فالعبقرية وعاء الذهب الموجود في طرف قوس قزح.
آمل أن يربطك هذا الكتابُ بفهم "الذهب" الموجود داخل كل واحد من طلابنا ،و أن يعطيك آلية حية لجعل هذا الكنز الغني متاحاً لكل طلابك ليتمكنوا من إضاءة العالم حولهم.

خالد سيف الدين عاشور
14-04-2009, 01:48 PM
المتاحف التعليمية:
المتاحف "التعليمية" أماكن لتعليم الطلاب الصغار والكبار. ويمكن أن تكون جزءا من اليوم الدراسي.وفيها يتعلم الطالب ويفهم أمورا كثيرة ويكون متصلا بالواقع لا معزولا عن الواقع كما أن المتحف يشوقه للتعلم والمعرفة والاكتشاف والتمهن المعرفي ويجعله في صلب العملية التعليمية بل مركزها ويجعل المعلمَ أحيانا ميسرا وعاملا مع الطلاب ومتعلما وباحثا ويعين الطالبَ على فهم حقول معرفية لا يمكنه أن يفهمهما إلا بالمتحف التعليمي . كما أن المتحفَ يساعدُ على تطور الطالب كإنسان في أبعاده المختلفة :الذهنية والبدنية والاجتماعية والعاطفية والروحية والجمالية ويزرع الثقة في نفسه ويحبببه في التعلم أو بمعنى آخر يبقي جذوة حب المعرفة وهي- فطرة إنسانية- متقدة لا تخبو ولا تموت (لإنه بعيد عن الرشوة والتنمر أو الوعد بالمكافأة والتوعد بالعقوبة لإن الإنسان لا يتعلم هكذا) ويهيئ للطالب بيئة يجازف فيها ليعرف بدون أن ينقضّ عليه "الكبيرُ" و"الخبير" ليصححه. وتفتح له أبواب الإمكانات والاحتمالات وتعطيه الحق في الاختيار فتتفتح زهرة الطالب وتنمو شخصيته في جو يرحب به ويشركه ويشاركه التعلم ورحلة المعرفة واقتناص المجهول وانتاج المعرفة ومعرفة القوانين الكونية والاجتماعية والوعي الاجتماعي والإنساني والحرص على السلم الاجتماعي ومعرفة كيفية البناء المعرفي واصول ومهارات التعامل مع الآخرين ومع نفسه وكيفية التفكير في التفكير نفسه. إنها رحلة معرفية طويلة لا نهاية لها ولا تعمل مبكرا جدا على حشو ذهن الطالب بالمعلومات والحقائق والأنماط والقوالب والمقاييس الثابتة والأحكام النهائية وتحجير الواسع ولجم السقف المعرفي وإيقاف الزمن وإرجاع المواقع الفكرية إلى الخلف والدوران في حلقة مفرغة والاستنباط الدائم المتكرر من المنظور نفسة والرؤية ذاتها والتفكير في مسارات مُعدة مُسبقا للوصول إلى نتائج محددة مسبقا.
وسأبدأ بمشروع "الطيف" كما جاء في كتاب "العقل غير المدرسي"تأليف هاورد غاردنر صاحب نظرية "الذكاء المتعدد"
ما" مشروعُ الطيف" هذا؟؟
يقول غاردنر في كتابه "العقل غير المدرسي":"وهو شكل من تربية الطفولة المبكرة يغطي فترة قبل المدرسة وحتى الصفوف الإبتدائية الأولى." ويذكر أن المشروع بدأ كعمل تقييمي يريد أن يتحقق مِن : هل يكشف أطفالُ التمهيدي عن ضروب متمايزة من الذكاء؟ وتبين للقائمين على المشروع أنهم- أي الأطفال في سن قبل المدرسة- يظهرون ضروبا متمايزة من الذكاء.ثم تطور المشروع من كونه للتقييم فقط وكشف الذكاءات إلى التربية المبكرة
. كيف؟
يوضع الأطفال في بيئة ثرية وخِصبة بمواد مشوقة تستثير ذكاءاتهم.
كيف؟
المساحة التي يوجد فيها الأطفال فيها، مثلا ، ركن للعلوم الطبيعية وفيه مواد للفحص والمقارنة وركن لسرد القصص حيث يبدع الأطفال قصصهم الخيالية وركن للبناء والتشييد حيث يشيدوا مجسما لفصلهم أو مدينة مصغرة مثلا الخ.وفي الأركان المختلفة هناك راشدون يعملون في هذه الأركان ويلعبون فيها وبذلك يتفاعل الأطفال مع ما يحدث في هذه الأركان وتتاح للأطفال خلال سنة أو أكثر فرصة كبيرة لاستكشاف مناطق التعلم المتنوعة وتتاح للمعلم ان يلاحظ اهتمامات الطفل ومواهبه وذكاءاته ونقاط قوته وضعفه كما ان الطفل يتعلم الكثير هنا من خلال احتكاكه بأركان مختلفة تحوي انشطة والعابا مختلفة . وأود أن أشير إلى نموذج لطالب أشار إليه المؤلف لأنه نموذج يتكرر في مدارسنا ولا يُنتبه له ويتم تصنيفه أو عَنونته (لإنه الأسهل ونخلص) . والطالب كان يواجه صعوبات في القيام بمهمات الصف الأول ابتدائي مما دفع معلمته لأن تطلب إعادته إلى صف أدنى.(أليست الخبيرة وما أكثر الخبراء!!!!!!!!!!)
وتم نقلُ الطالب إلى "مشروع الطيف" وهنا برز الطالبُ في المَهمات التي تتطلب تجميعا لأجزاء أو تركيبا لها( كمقبض الباب واشياء أخرى مما يُستخدم في حياتنا اليومية) وتفوق في هذا لا على أقرانه فقط بل على معلميه كذلك (وهل يقبل معلمونا الأشاوس أن يتفوق عليهم طالب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
وتم تصوير الطالب على شريط فيديو وعرض الشريط على معلمته (الخبيرة!!!!!)( ويحنا، كم من الأنفس حطمناها" بخبرتنا"؟؟!!!)
وطالب آخر سأذكر ما قاله المؤلف عنه لأنه نموذج لطلاب كثيرين لا في المدارس فقط بل ليس نموذجا لطلاب فقط (واللبيب من الإشارة يفهم) وهذا الطالب كان- على عكس الأول – يُنبئُ أداؤه المدرسي بمستقبل" مدرسي" جيد، وَلما وُضع في مشروع الطيف أصبح أداؤه سيئا. لماذا؟؟؟
لاحِظوا:" وشعرت معلمته أنه لا يستطيع أن يؤدي على نحو حسن إلا في مواقف تتطلب إجابة صحيحة يُوحي له بها –على نحو ما- شخصٌ ذو سُلطة."(واخدين بالكم؟؟) أما مواد الطيف فلا يستطيع من ألِفَ الإجابة الصحيحة الواحدة من المعلم مثلا التفاعل معها لأن كثيرا من أنشطتها مفتوحة النهاية(يعني إجاباتها ليست "صح" أو "خطأ") ولا تتضمن إجابات صحيحة قاطعة فراح يبحث عمن ينقذه من هذا اليم( لأنه لا يعرف فن العوم) فأخذت المعلمة " تبحث عن طرق لتشجيع تلميذها على ركوب الخطر وتجريب طرائق جديدة والإقرار بأنه ليس هناك دوما إجابات صحيحة وإدراك أن أي إجابة تتضمن غنائم ومغارم معينة"
والمتاحف التعليمية منشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، ففيها ما يقرب من 300 متحف تعليمي للأطفال(عدد المتاحف في الولايات المتحدة 1500 متحف تقريبا) ويرى" غاردنر" أنها مكان مهم للتعلم كما أنها المكان المناسب لتقييم الطالب.
يقول "هاورد جاردنر" وفي رواية" غاردنر"( صاحب نظرية الذكاء المتعدد)
“عندما أتحدث عن متاحف الاطفال فما أعنيه هو ان الاطفال لم يصلوا الى هذه المرحلة ليجلسوا ثابتين 40 ساعة أسبوعيا ولا يُسمح لهم أثناءها بالتحدث للآخرين بل عليهم ببساطة ان يستمعوا لمحاضرات او يقرؤوا(لعلها يقرأوا!! لا أدري) من نصوص وان يملأ أحدُهم اعمالا ورقية . ففي المتحف يجد الاطفالُ فرصا للعمل والتفاعل مع أشياء مشوقة مختلفة بسرعتهم وطريقتهم وبمصطلحي- باستخدام ذكاءاتهم التي يتألقون فيها. .................................................. .......................................
ولقد أقتنعت بأهمية متاحف الاطفال عندما وجدت أنّ هناك اطفالا يبقون اسابيع في المدرسة لا تعرفُ عنهم شيئا،وعندما تضعهم في متحف للاطفال ليوم او يومين( أو مكان استكشافي او متحف علوم)تجد أنك تعرفهم وتعرف كيف يتعلمون وما المهم بالنسبة لهم وكيف يحلون مشكلاتهم".

خالد سيف الدين عاشور
15-04-2009, 07:57 AM
وأقصد به المتحف التعليمي التفاعلي حيث يتعلم الطالب عمليا ويتفاعل مع مكونات المتحف.
ما الذي يحويه المتحف؟(أمثلة)
1-أرض غير مزروعة ومخصصة لنشاط الطلاب الزراعي وتعلم ما يتعلق بالنباتات والثمار
2-أرض مخصصة لبناء وتشييد مدينة مصغرة يشيدها الطلاب من الخشب وغيره ويتم التخطيط لها أولا ثم يُبدأ بتنفيذها وهي تشبه أي مدينة من المدن بمنازلها المختلفة وشوارعها وحدائقها الخ
3-قسمُ البرلمان حيث تُخصص أوقات أسبوعيا للطلاب للجلوس ومناقشة قضايا عدة وفق قوانين متفق عليها ويختار الطلاب مواضيع النقاش والحوار والآلية.
4-قسم الحِرف اليدوية البسيطة والمتقدمة والطالب لا يتعلم بالتوجيه( إلا من نفسه.)
5-ركن الفضاء وفي هذا الركن يشاهد الأطفال بالأبعاد الثلاثة الفضاء الخارجي بشمسه وكواكبه وحركة الأرض حول الشمس الخ( هناك في الركن تلسكوب ضخم لمشاهدة الفضاء.)
6-حديقة الحروف والأرقام والكلمات ويدخلها طلاب التمهيدي للعب وطلاب الإبتدائي لتعلم القراءة والكتابة (الكتابة على الطين والتراب وباستخدام الصلصال وعلى الجدار بالألوان)
7- قسم الطين والتراب وهو يشبه الشاطئ لعمل الطلاب الحر غير المقيد
8-ألعاب تعاونية لا يمكن لعبها إلا بتعاون الطلاب وعمل الفريق (وهناك الكثير منها)

9-قسم السيرة النبوية حيث يتم بناء مجسمات لمكة والمدينة زمن النبوة وطريق الهجرة
10-قسم العالم
11- قسم المكعبات و"الليجو" للعب الحر
12-قسم الألعاب المائية
13-ركن القضاء
14-مدينة قيادة السيارات
15-ركن الحلول(باستخدام التفكير الجانبي وغيره)
16-ركن الكتابة (المقالات-القصص-الخ)
17-القرية البيئية.
18-المسرح والتمثيل:تمثيل مواقف حياتية جادة وحقيقية (مسرح المقهورين)

خالد سيف الدين عاشور
18-04-2009, 02:49 PM
وفي صحيفة الشرق الأوسط 17 إبريل 2009 جاء تحت عنوان:
منافسة بين مدارس الليث على ابتكار طرق تربوية لغرس المفاهيم الصحيحة لطلابها، ما فعلته المدارس الثلاث ولفت انتباهي ما له علاقة بموضوعنا :

وفي مكان آخر من مدينة الليث، المدينة النائمة على ساحل البحر الأحمر جنوب منطقة مكة المكرمة، وجدت مدرسة جعفر بن أبي طالب المتوسطة في قرية بالغيسيم فكرتها المتميزة في تحويل الطلاب إلى مهنيين وتشغيلهم في حرف يدوية خلال يومهم الشهري المفتوح. ويروي عسبل بن سالم المالكي، مدير مدرسة جعفر بن أبي طالب، قصة تطبيق هذه الفكرة بقوله «لاحظنا أن الطلاب يميلون إلى الأعمال المهنية أكثر من غيرها، ووجدنا إقبالا منقطع النظير لا سيما أن بعضهم أوضح أنه يريد الاستفادة من هذه البرامج حتى يستغني والده عن العمالة الوافدة، خاصة أن بعض الأعمال لا تحتاج إلى مهارة عالية أو خبرة واسعة». ويضيف «أن معظم المشاركين تفاعلوا مع البرنامج إضافة إلى أنهم تعلموا بسرعة من دون مساعدة أحد»، مشيرا إلى أنه لم يتوقع أن يقوم بعض الطلاب بفك وتركيب بعض الآلات الكهربائية. وهنا يقول عبد الرحمن المالكي، رائد النشاط الطلابي بالمدرسة وصاحب الفكرة «إننا قمنا بشراء بعض المعدات القديمة وبعضها أحضرناها من الورش، مثل آلة استخراج الماء من الآبار وبعض أجهزة الميكانيكا وبعض الأجهزة الإلكترونية والأخشاب والمسامير وأدوات الطرق وبعض اللوحات ونحو 100 «طوبة إسمنتية» مع بعض أدوات البناء لاستخدامها في العمل». وأضاف المالكي «أن التفاعل من الطلاب كان كبيرا». مؤكدا أنهم اكتشفوا العديد من المواهب من خلال تلك المهن التي ضمنت في هذا اليوم.

النسرين
24-04-2009, 06:36 PM
صراحة مواضيع جدا جميلة افادتني كثير

مشكو

خالد سيف الدين عاشور
02-05-2009, 08:02 AM
شكرا النسرين والله أسأل الفائدة للجميع

خالد سيف الدين عاشور
26-05-2009, 10:22 AM
من كتاب"الذكاءات المتعددة في الفصل الدراسي"

• كيف أتعامل مع سلوك طالب بالذكاءات المتعددة ؟

الطرق اللغوية :
- تحدث اليه .
- اعطه كتاباً ذا علاقة بالموضوع .
- ساعده على " حديث النفس " الذي يساعده على ضبط نفسه .

الطرق المنطقية :
- اطلب من الطالب أن يعد ويرسم رسماً بيانياً يبين فيه أوقات ظهور السلوك الايجابي والسلبي .

الطرق الصورية :
- اطلب منه تخيل أو رسم السلوك المناسب .
- ساعده في استخدام أمثلة وقصص عندما يواجه صعوبات ( إذا شتمك أحد فقل كلماتهم اسهم استطيع تفاديها ) .
- اعرض عليه مشهداً لمسلك مناسب في أوقات عصيبة .
الطرق الحركية :
- اطلب منه أن يمثل السلوكين .
- علمه استخدام جسمه في لحظات صعبة ( التنفس بعمق ، استرخاء العضلات ، الجلوس ، الاستلقاء ، الوضوء ) .

الطرق الموسيقية :
- ابحث عن قطع موسيقية تتعامل مع وضع الطالب .
- اسمعه الأذان بصوت ندي .
- علمه عزف مقطوعة موسيقية يحبها تخرجه مما هو فيه .

الطرق الاجتماعية :
- اتح له فرصة استشارة اقرانه .
- اطلب منه أن يرعى طفلاً .
- اطلب منه القيام بأدوار اجتماعية ( القيادة مثلاً ) .



الطرق الذاتيـــة :
- الصلاة والذكر والتأمل وخاصة السجود .
- وقع معه عقد سلوك .(فيه التزام من الطرفين أنت وهو)
- اعطه فرصة للانفراد حتى يستجمع القدرة على ضبط النفس .
- قدم له نماذج لأناس تعاملوا مع مواقف عصيبة

الطرق البيئيـــة :

- قصص الحيوانات .
- ما الحيوان الذي يسلك هذا المسلك ؟
- العلاج بالحيوان الأليف . (وهذا له أثره)

خالد سيف الدين عاشور
22-06-2009, 10:25 AM
ما الذي نفقده عندما لا يجد "ركاز" الطالب واستعدادُه مخرجا يعبر به عنه؟
هذا سؤال طرحه "دايفد فلدمن" في كتاب"البناء على نقاط قوة الأطفال: تجربة مشروع الطيف"
تصور طفلا يحب ان يعبر بالصور أو بالموسيقى او بحركات بدنه إلا أنه لا يجد مجالا لذلك لأن البيئة التي يعيش فيها تلزمه بوسائل تعبير محددة لا يستطيع إلا أن يعبر عن نفسه بها.
ما الذي يحدث لهؤلاء الأطفال في رايكم؟وما الذي سيظنه الكبارُ في رايكم؟ وكيف سيُقيم الكبارُ هؤلاء الأطفال في رايكم؟ وكيف سيرى الأطفالُ المدرسة(وهي أشبه بالكافولة التي كان يُلف بها الوليد لأشهر) في رايكم؟ وكيف سترى المدرسةُ هؤلاء الأطفال الذين يتمردون على الكافولة؟ وأين المشكلة ؟ في المقياس أم في المَقيس أي في المدرسة والبيئة أم في الطفل؟ وهل الحل في إلزامه بوسائل تعبير محددة أم بوضعه في بيئةٍ وسائلُ التعبير فيها متعددة والمستقبلات لدى من يدير البيئة واسعة وفهمهم للكينونة الإنسانية واضحة ومعرفتهم بعدم أهلية المدارس التقليدية واضحة؟؟؟لقد غاب عن الناس - من الإلف - أن المدرسة ليست مقياسا أو أن أن هذا المقياس يحتاج إلى إصلاح وتقييم وتقويم .
أعجبتني كلمة قالها ادوارد دي بونو في كتابه التفكير الجانبي. يذكر ان مجموعة من الناس افتتحوا مشروعا سكنيا .وعند الافتتاح لاحظوا ان الاسقف والابواب والنوافذ منخفضة بعض الشيء!! ما الذي حدث؟ تبين لهم ان شخصا ما قام بتخريب أدوات القياس الخشبية بقطع بوصة من طرف كل أداة.وبطبيعة الحال افترض كلُ مستخدم لاداة القياس انها صحيحة فقط لانها تُستخدم لإثبات صحة كل شيء آخر. بمعنى بما أنه مقياسٌ يُستخدم لقياس الطول والارتفاع فلا بد ان يكون صحيحا ولم يحاكم أحد منهم المقياس أو أداة القياس نفسها. فلنضحي بالمقيس ولنهتف بحياة أداة القياس حتى لو كانت النتائج سيئة. اليس هذا ما نفعل؟

محمد النهاري
22-06-2009, 08:48 PM
بارك الله فيك أستاذي الكريم ودمت بخير

خالد سيف الدين عاشور
01-07-2009, 10:27 AM
وفيك بارك وشكرا

خالد سيف الدين عاشور
01-07-2009, 10:28 AM
"إذا أبينا إلا النظر إلى طيف الذكاء عبر فلتر واحد ، فإن كثيرا من العقول ستبدو مجردة من النور"
Renee Fuller

هذه عبارة أراها مهمة جدا كما أنني أذكر في المتوسطة كيف راينا ألوان الطيف عندما سلط الضوء على المنشور. ويبدو أن الإنسان بحاجة لمثل هذا لتبرز مهاراته وذكاءته وقدراته. لقد نقلت كلمة من قبل قالها أحد المعلمين وهي:
"التعليمُ لا يشبه فن الرسم حيث يتم اظهار الصورة باضافة مواد معينة بل أشبه بفن النحت حيث يتم تحرير الصورة المحبوسة في الصخر بحذف مواد معينة..."
لا يعني هذا أن نأخذ العبارة على إطلاقها ولكن حبذا لو ركزنا على الجزء الثاني منها. نعم هناك صورة بل صور محبوسة في الصخر تحتاج لمن يحررها. أتذكرون قصة المعلم جاتنجو الذي تعامل مع "المتخلفين"(المشكلة عندما يتعامل متخلف مع متخلفين) أتذكرون ما لخصته؟
(يقول المؤلف:
" كيف سيكون حالُ الإنسان وهو يحمل فكرة بسيطة جدا عن كيفية سير العالَم وإحساس بسيط بالروتين والمألوف ومنطقية الأشياء؟"

لا بد من خيال واسع جدا لدفع الإنسان نفسه إلى الوراء وإلى الموضع الذي كان فيه يعرف ما يعرفه هؤلاء الأطفال.القضية ليست عدم معرفة حقائق معينة بل العيش في عالم كالذي يعيش فيه الأطفالُ، عالم غريب وغير متوقع ولا علاقة بين أجزائه.( كل هذا نكونه مع التقدم في العمر)
ما الذي فعله أحد المتخلفين؟؟؟
يقول المؤلف جون هالت:" :" وعندها شعرت كما اشعر الآن بأنه مهما كان مقياسه في ال IQ وكيفما تجاوب مع الحياة كما جرّبها، فان هذا الفتى أثناء هذا الدرس لعب دور شخص ذا ذكاء عال وادي عملا عقليا عال المستوى.وإذا فكرنا في بدايته وما وصل إليه والمساحة الرياضية- من رياضيات- التي غطاها في 40 دقيقة أو اقل، فلا نملك إلا أن نشعر بان هناك استعداد غير بسيط في داخل ذلك الفتى.
والمأساة في حياته هي انه من المحتمل ألا يجد نفسه مع شخص مثل الدكتور جاتنجو الذي يعرف كما يعرف قلة من المعلمين أن عمله هو ملامسة ذكاء طلابه ........"

والآن فلنقرأ ثانية هذا:


وذكر انك لتلامس ذكاء هؤلاء الأطفال لا بد أن تعود إلى بدايات التعلم والفهم.كما ذكر أن الدكتور قدم درسا آخر في احترام هؤلاء الأطفال ولم يقدم أي نوع من الإحساس بالأسى لحالهم فقد كان معهم كمن يكون مع زملاء له يحاولون حل مشكلة عويصة.)


"....بل أشبه بفن النحت حيث يتم تحرير الصورة المحبوسة في الصخر بحذف مواد معينة..."

خالد سيف الدين عاشور
21-07-2009, 11:51 AM
أطفال العنف والتوحد يبهرون 300 فنان تشكيلي



جدة: حمد العشيوان

بهر 30 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن تعرضوا للعنف الجسدي والنفسي أكثر من 300 تشكيلي ومتذوقي الفن في المعرض الرابع لفن الطفل واكتشاف المواهب "تأثر ويؤثر" الذي يستمر على مدار 10 أيام في مركز "ردسي مول" على شاطئ العروس تواكبا مع فعاليات مهرجان (جدة 30).
وتعرف نائب رئيس الغرفة التجارية الدكتور عبدالله بن محفوظ أول من أمس على أقسام المعرض واللوحات المعروضة عبر الشرح الذي قدمته الفنانة فاطمة باعظيم، وتوقف الجميع عند الجداريات التي رسمها عدد من الأطفال المبدعين وذوي الاحتياجات الخاصة بمشاركة أسرهم، وأبدى الحضور إعجابهم الكبير بالإبداعات التي خطتها الأنامل الصغيرة.
واعتبر رعاية غرفة جدة للفن التشكيلي أمرا طبيعيا في ظل توجهها لدعم الموهوبين والمبدعين في كل المجالات، مشددا على أن دور الغرفة لا يتوقف عند النشاط الاقتصادي فقط، بل يشمل كل الأمور الاجتماعية الملتصقة بالمجتمع.
من جانبها اعتبرت المشرفة على المعرض والفنانة التشكيلية فاطمة باعظيم مشاركة ما يقارب من 200 فنان تحت سقف واحد في سماء جدة حدثا مهما، وأكدت أن المعرض يكتسب أهميته من التفاعل الكبير الذي وجده من الأطفال والشباب الموهوبين المشاركين فيه والذين أضفوا مع أسرهم رونقا جميلا على الافتتاح، وقالت: يقدم المعرض في نسخته الرابعة العديد من الفنون البصرية الحديثة لاسيما المتعلقة بالناس والتي يطلق عليها (فن الشارع) لأنها تحرك إبداعات الناس وتلقى صدى واسعاً.
ونوهت بمشاركة نحو 30 من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقالت: يشهد المعرض خلال العام الجاري مشاركة أطفال من دار الحماية الاجتماعية للأطفال الذين تعرضوا للعنف، كما يشارك عدد من الأيتام، إضافة لتواجد الفنان الصغير عبد الله بشراوي وهو أحد أطفال التوحد المبدعين الذي اعتاد على المشاركة سنويا معنا، وهناك حضور لافت للأطفال الصم والبكم، ومن خلالهم يتم التعريف بلغة الإشارة.
وأكدت أن المعرض يتعامل مع المبدعين من مختلف الفئات بغض النظر عن كونهم أصحاء أو معاقين، مشيرة إلى أن العام الماضي شهد للمرة الأولى مشاركة طفل كفيف كان يرسم أمام الجمهور رغم فقد بصره، وأشارت إلى أن الفن التشكيلي يمثل لغة جميلة وراقية يفهمها الجميع بالإشارة وتثير بداخلهم نوعا من الفرح والحب

الوطن 21 يوليو 2009

خالد سيف الدين عاشور
31-07-2009, 05:38 PM
سابدأ رحلة مع كتاب عنوانهEarlychildhood Curriculum أي منهج الطفولة المبكرة لمؤلفته Rae Ann Hirsh بإذن الله. وهو عن الذكاء المتعدد وتطبيقاته

The Pure Soul
31-07-2009, 10:28 PM
سابدأ رحلة مع كتاب عنوانهEarlychildhood Curriculum أي منهج الطفولة المبكرة لمؤلفته Rae Ann Hirsh بإذن الله. وهو عن الذكاء المتعدد وتطبيقاته

بالانتظار استاذي بارك الله فيك ونفع بك:)

رحيق الأزهار
03-08-2009, 11:42 AM
http://www.7rKt.at/uploader/uploads/3202a1937a.gif (http://www.jeddahbikers.com/vb/f50/)

خالد سيف الدين عاشور
04-08-2009, 08:25 AM
شكرا بيور سول وشكرا رحيق الأزهار جزيلا

خالد سيف الدين عاشور
04-08-2009, 12:06 PM
أهي قصة الذكاء فقط هذه التي سأحكيها ملخصة من الكتاب؟ الأمر أكبر من موضوع الذكاء فقط. فالذكاء كان يُنظر إليه على أنه وراثي(حتمي وجبري) ومن رواد هذا التوجه "جالتون".وبالتالي ، بالتحكم في الجينات، يمكن تحسين النسل والتحكم في الانتاج البشري ومع ان" جالتن" اعترف بتأثير البيئة فيما بعد إلا انه كان يرى ان عامل الوراثة له النصيب الاكبر.وقد دعا جالتن الى ان تتناسل الاجناسُ المتفوقة من المجتمع والا تفعل ذلك الطبقات الدنيا أو الأعراق الدنيا.
أهي قصة الذكاء فقط؟ هذا موضوع سأثيره في مقام آخر بإذن الله.
كيف يتعرف الانسان على البيئة؟ بالحواس. من هنا استنتج جالتن بان الاعلى ذكاءا هم الارهف حواسا وهذا قاده الى وضع اختبار لقياس الذكاء يعتمد على المعيار الذي ذكرت.
وقد أدت نظرية جالتن في تحسين النسل إلى أسئلة أخلاقية لا بد أنها تدور بأخلادكم الآن.
وجاء "آرثر جنسن" مؤيدا لأثر الوراثة والجينات في الذكاء.ومؤيدا لقياس الذكاء بالأرقام ومؤيدا لضعف اثر البيئة في الذكاء. ومستدلا بإخفاق محاولات المؤسسات التعليمية في مساعدة الطلاب غير "المتفوقين!!!"
والجينات ليست النظرية البيولوجية الوحيدة للذكاء . فهناك الأبحاث المتعلقة بالدماغ وعمله.والذكاء هنا مرتبط بقدرة الدماغ على معالجة المعلومات(كالكمبيوتر!!) كما أن أبحاث الدماغ تثبت تأثير البيئة في الذكاء الإنساني وقد تحدثت عن هذا من قبل.
ويأتي بعد هذا أو مع هذا تقنيات قياس الذكاء وهذه قصة طويلة جدا فقد بدأ اختبار وتصنيف الكبار والصغار منذ منتصف القرن 19 وقد انبثق هذا التوجه من التوجه السابق الذي يدعم تأثير الوراثة في الذكاء.ويمكن أن نجد فاصلا بين مرحلتين في قياس الذكاء يمثله الفرد بينيه وفكتر هنري وثيودر سيمون، فقد بدأوا بالنظر إلى الذكاء على أنه أوسع من مجرد ردات فعل لمواضيع معينة (كسرعة الاستجابة لأمر ما)وأوسع من رهافة الحواس . أصبح اختبار الذكاء بالنسبة لهم يقيس مهارات عليا(لعلي أقول : ايضا) ولقد تحدثت من قبل عن" بينيه" وما فعله وأود أن اشير إلى أنه لم يُرد باختباراته تصنيف الأطفال ولم يرد إعطائه لمجموعات بهدف استخدام الدرجات للمقارنة فقط .لإنه وضعه ليعرف من من الطلاب لن يستفيد من المقررات الدراسية في المدارس وبالتالي تُقدم لهم مناهج بديلة.
ولعلكم تعرفون قصة 1957م عندما أطلق الروس" سبتنك" وسجل هذا منعطفا في التاريخ الأمريكي وخاصة المدرسي أو التعليمي وبدا التركيز الأقوى على الذكاء العلمي والرياضي والعناية الأكبر بالعلوم والرياضيات . وقد ذكرت من قبل الانتقادات التي وجهت لهذه الاختبارات ومنها التحيز الثقافي.

وأما النظر إلى الذكاء من جانب تطوري بمعنى مروره بمراحل فهذا التطور يعتبر بيولوجي ولا يعني هذا إغفال اثر البيئة فيه. وترى المؤلفة أن "برير" هو من أوائل من نظر إلى الذكاء بهذه الرؤية وأنه سبق "بياجيه" . وقد تحدثت عن بياجيه من قبل وأذكّر به:

نظريته :
1- نظريته هي نظرية تطور معرفي أو نمو الذكاء في الطفل.
2- الطفل ليس مستقبلا سلبيا للمعلومات
3- التطور في الطفل يحدث بتفاعل عمليتين أساسيتين:التمثل والمواءمة
4- التمثل:استقبال معلومات من العالم عبر الحواس ومقارنة المعلومات الجديدة بالموجودة في الدماغ لأن الدماغ يحوي اطرا وبُنى تتيح لكل واحد منا فهم العالم.فإذا كانت البنى الذهنية تستوعب المعلومات الحديثة فلا حاجة لعمل ذهني فنحن نفهم العالم او المعلومات التي استقبلناها.(مثال من عالم الكمبيوتر:جهاز يتم تشغيله بوندوز 1995 وجاءته برامج أمكنه التعامل معها وفتحها)
5- اما اذا كانت المعلومات جديدة وغريبة عما نعرفه وعن البنية الذهنية فلا بد من (أ) خلق بنية جديدة أو(ب)تكبير وتغيير الموجودة ، والعمليتان تسميان المواءمة وبسببها نما النموذج الذهني او البنية الذهنية وظهر نموٌ معرفي ايضا.(تنزيل وندوز جديد" فستا" مثلا)
6- مثال: طفل في الرابعة من عمره رأى كرسيا يختلف عن الكراسي المالوفة.سيعرضه على نماذجه الذهنية الخاصة بالكراسي فإذا كان نموذجه للكراسي يستوعبها فلا حاجة لعمل ذهني وإلا فإنه يحتاج لأن يغير أو يوسع نموذج الكراسي ليستوعب الشكل الجديد ويصبح جزءا من نموذجه عن الكراسي.



قسم بياجيه مراحل النمو العقلي إلى أربع مراحل أساسية:

1- المرحلة الحسية الحركية:وتبدأ عند الولادة وتستمر لسنتين تقريبا قبل دخول الأطفال عالم الكلام والألفاظ . وفي هاتين السنتين يتعلم الطفل الكثير بالتقاط المعلومات بحواسه ومقارنة الملتَقَط بما يعرفه(التمثل) وتوسعة نموذجه عن العالم أو إيجاد نموذج جديد لما يحيط به(المواءمة) وكلنا يعرف ما يفعله الطفل في هاتين السنتين بكل ما تصل إليه يده ويلفت إنتباهه. وبدخول الطفل عالم اللغة ،يبدأ بتسمية الأشياء وعنونتها ويصبح مستعدا لدخول المرحلة الثانية وهي:

2- ما قبل العمليات:وتمتد من 2-6 سنوات.ومن اين جاءت هذه التسمية؟ الطفل في الرابعة من عمره قد يظن أن كمية ثابتة من الماء مثلا في كاس عريض تصبح أكثر لو صبت في كأس طويل لأنه لم يكتسب المرونة الذهنية التي تمكنه من فهم هذا الموضوع ومن هنا سميت هذه المرحلة "ما قبل العمليات."كما أن الطفل في هذه المرحلة يكون متمركزا حول ذاته ولا يعي أن عالمه ليس عالمَ الآخرين فكيف يكون الآخرُ نائما إذا كان هو مستيقظا مثلا؟
3- مرحلة العمليات المحسوسة أو العيانية والبعض ترجمها العمليات المادية:من 7-11 من عمر الانسان.وفي هذه المرحلة يستخدم عمليات ذهنية للقيام باستنتاجات منطقية عن العالم.وأهم هذه العمليات القابلية للعكس .والطفل هنا يعرف ان حجم الماء واحد في المثال الذي ذكرناه سابقا.ويستطيع اثبات ذلك بقيامه بعكس العملية.
والعمليات المهمة في هذه المرحلة هي:
- التسلسل
- التصنيف
- العكس: فإذا كان 4+4=8 فإن 8-4 =4
- القدرة على رؤية الأمور من زاوية مختلفة

4- العمليات المجردة:من سن 12-18.وهنا يبدا المراهق بالتفكير الافتراضي وغير الملموس كالتفكير في حياته بعد الثانوية ويمكنه وضع عدة احتمالات ويستنتج من هذه الاحتمالات كيف ستكون حياته مثلا.

خالد سيف الدين عاشور
21-09-2009, 12:17 PM
كلمة واحدة ولكنها تعني أمورا مختلفة أو تغطي جوانب مختلفة والكلمة هي: الذكاء. "فلان ذكي " و"فلان غبي" أو "أضعف ذكاءا من فلان" و"ماشاءالله فلانة ابنها ذكي ويا حسرتي على ابني ليته كان ذكيا طلع خايب أو بليد الخ". وفي المدرسة :"ذكي لا قوة إلا بالله عيني عليك باردة غريبة مع أن أخاك كان غبيا أو لم يكن مثلك على الأقل" أو "أنتِ أخت فلانة؟ غريبة كانت ذكية تفهمها وهي طايرة وإنت ليش مانك زي أختك أو مش متل أختك أو مش زي أختك0حسب اللهجة) مو ماما وبابا هم ماما وبابا واتربيتوا سوا؟ لله في خلقه شؤون"
ولم يصدق من يقول كل السابق إلا في العبارة الأخيرة فقط "لله في خلقه شؤون" لإنه الكلمات السابقة للتي صدق فيها أو صدقت فيها تدل على أن لله في خلقه شؤون فعلا، فإذا كانت هذه تعليقات بعض المعلمين والمعلمات الأحياء منهم والأموات ففعلا لله في خلقه شؤون وعلينا العوض.
وشكرا لـ"جاردنر" (وفي رواية "غاردنر") فقد اخرجنا من كل هذا فالذكاء له تعريف آخر كما أوردت والذكاء متعدد ..........يعني مفيش غبي أو مافي غبي أو و ما عناش غبي .
والمصيبة-يبدو- جاءت من "شارلز سبرمن(وغيره) عندما وضع نظرية في الذكاء تتحدث عن عاملين (لم أجد كلمة أخرى ثم وجدت أن الدكتور فؤاد أبو حطب في كتابه القدرات العقلية استخدم عامل) الأول:عامل الطاقة الذهنية العام ويعرف بالعامل العام كما أشار فؤاد ابو حطب ويُشار إليه بالإنجليزية بحرف g وهي أول حرف من كلمة عامgeneral والعامل الثاني هو عامل المهمة المتخصصة(والذي فهمته من فؤاد ابو حطب هو ان العامل الثاني هو النوعي او الخاص ويبدو انه افضل من ترجمتي ولكن سيبقى الموضوع غامضا إلى أن نكمل فإما أن نفهم وإما ألا نفهم ولا أحب ألا أفهَم أو أفهِم.وعلى كلٍ رُب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
ثم وجدت ما يعين على الفهم:
جاء في كتاب "الذكاء. مقدمة قصيرة جدا" تأليف إيان ديري(مُترجم) ما يلي:"كان أول شخص يصف العنصر العام في الذكاء البشري هو تشارلز سبيرمن ضابط جيش إنجليزي الذي اصبح عالم نفس بواسطة حلقة بحث مشهورة في سنة 1904، فقد قام بمعاينة نتائج أطفال المدارس في مختلف المواد الأكاديمية . كانت النتائج جميعها مترابطة بشكل إيجابي وسجل ذلك كقدرة عقلية عامة"
ومن موقع http://www.associatedcontent.com/article/24496/the_intelligence_theories_of_charles.html?cat=49
لاحظ سبيرمان ملاحظة اثرت على نظريات الذكاء إلى اليوم والملاحظة هي أن جميع اختبارات قياس القدرات الذهنية مترابطة إيجابيا وأن من يأخذ علامة عالية في اختبار قدرات ذهنية سيأخذ علامة عالية في أي اختبار آخر لقدراته الذهنية فهناك إذا كيان مفرد (عامل)كما يعبر البعض في ذهن الإنسان . وأما العامل الثاني الخاص فهو مرتبط بالقدرات الفريدة التي تتطلبها بعض الاختبارات وبالتالي يختلف هذا العامل من اختبار لاختبار إلا أن سبيرمان يركز على العامل العام أكثر.واضح؟؟؟ ربما.

خالد سيف الدين عاشور
21-09-2009, 02:31 PM
ثم جاء "إدوارد ثورندك" وقال لا يا صاحبي . الذكاء عبارة عن قدرات متداخلة. ووضعها تحت عناوين أو اصناف ثلاثة: اجتماعي ومادي(ملموس) ومجرّد. ويكون بهذا قد فتح الباب أمام تعدد العوامل أو تعدد الكيانات لا الكيان الواحد.
وهنا تقدم صاحبنا "جاردنر" بنظريته في الذكاء المتعدد وقدم تعريفا بيو- سيكولوجي للذكاء . وأما نظرية "روبرت شترنبرج " ،فتوظف التأثير البيئي والجيني وتحوي نظريته مكونات ثلاثة:المحيط (السياق) والخبرة والمكونات الذهنية لمعالجة المعلومات. وهذه المكونات قائمة تماما على الثقافة التي يعيش فيها الإنسان. وبالتالي فالذكاء أو السلوك الذكي يقتضي التكيف مع البيئة وإعادة تشكيلها أو اختيار بيئة جديدة.
وجاء "جون هورن "عام 1989م ليقدم قدرتين وهما المرنة والمحددة . المرنة تَظهر أو تُعبر عن نفسها في بيئات ومواقف جديدة وغير مألوفة. والمحددة تمثل المعرفة التي يحملها الإنسان عن ثقافته.
وبعدين؟؟؟؟
جاء دانيل جولمن(1995م) وقال بالذكاء العاطفي أو الوجداني كما أسماه البعض فكل ما سبق متعلق بالذهن والمهارات الإدراكية والمعرفية. ومحور الذكاء العاطفي هو أن الذكاء المعرفي لا يضمن نجاح الإنسان في الحياة ويرى أن الصحة العاطفية اهم من التفوق الأكاديمي .(طبعا هناك من أضاف الذكاء الروحي) والذكاء العاطفي يشمل مستويين الأول شخصي والثاني اجتماعي .
وأما ستانلي جرينسبان(1997م) فيؤمن بأن العواطف مُخططة الدماغ أو مهندسة الدماغ أو مصممة الدماغ.
جولة سريعة لخصتها من الكتاب الذي ألخصه الآن .
كفاية الآن.

Abu-Nawaf04
22-09-2009, 05:35 PM
مشكور والله يعطيك العافية

خالد سيف الدين عاشور
23-09-2009, 12:57 PM
آمين