المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى الصيام ( الجزء الرابع ) - مجموعة من العلماء


أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:09 AM
فتاوى الصيام

( الجزء الرابع )

مجموعة من العلماء

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:09 PM
ما حكم الصوم مع ترك الصلاة في رمضان؟


الجواب
إن الذي يصوم ولا يصلي لا ينفعه صيامه ولا يقبل منه ولا تبرأ به ذمته بل إنه ليس مطالباً به ما دام لا يصلي ، لأن الذي لا يصلي مثل اليهودي والنصراني ، فما رأيكم أن يهودياً أو نصرانياً صام وهو على دينه ، فهل يقبل منه ؟ لا.

إذن نقول لهذا الشخص : تب إلى اللَّه بالصلاة وصم ومن تاب تاب اللَّه عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 176)

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:19 PM
سئل عمن أفطر في رمضان إلخ([1]).
------------------------------
([1] ) كذا نص السؤال في المجموع مشارًا إلى بقيته بقوله: "إلخ"، ولعلّ نص السؤال كاملاً هو: "سئل عمن أفطر في رمضان بالزنا" والعياذ بالله، فأعرض عن التصريح به لاستهجانة، ويتضح ذلك من الجواب.

الجواب
إذا أفطر في رمضان مستحلا لذلك وهو عالم بتحريمه استحلالا له وجب قتله، وإن كان فاسقا عوقب عن فطره في رمضان بحسب ما يراه الإمام وأخذ منه حد الزنا، وإن كان جاهلا عرف بذلك وأخذ منه حد الزنا ويرجع في ذلك إلى اجتهاد الإمام. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 265)

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:19 PM
لي عم، شقيق والدي، وقد بلغ من الكبر عتيا، وأصبح لا يعرف الناس، ولا الجهات الأربع الأصلية، ولا يعرف من أموره شيئاً، وكأنه طفل مولود في حركاته وتصرفاته، وحيث أنه لا يقدر على الصيام ولا الصلاة فأرجو الإفادة هل يلزم دفع شيء مقابل صيامه الذي لا يستطيعه، مثل إطعام مسكين أو صدقة.. إلخ؟ لأنني حريص جداً على براءة ذمتي وعمل الخير له.


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكرت من أن عمك أصبح لا يعرف الناس وأنه لا يعرف الجهات الأربع الأصلية..إلخ، وأنت حريص على القيام بما يجب عليه - فليس عليه صلاة ولا صيام ولا إطعام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 8/ ص 68) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2797]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:20 PM
بعض خطباء المساجد بهذه المنطقة ألقى خطبة من ضمنها حديث سلمان الذي ذكـر فيه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم في آخر يوم من شعبان..إلخ. وقد اعترض عليه بعض الإخوان علناً أمام الجمهور بقوله: بأن حديث سلمان من الموضوعات، وكذلك قوله: من أشبع صائماً سقاه الله من حوضي شربة لايظمأ بعدها حتى يدخل الجنة، وقوله: ومن خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار. قال أخونا: إن هذه الكلمات كذب على الرسول، ومن كذب على الرسول فليتبوأ مقعده من النار..إلخ. آمل من سماحتكم الفتوى عن صحة قوله من عدمه حفظكم الله.


الجواب
حديث سلمان رواه ابن خزيمة في صحيحه فقال: باب في فضائل شهر رمضان إن صح الخبر، ثم قال: حدثنا علي بن حجر السعدي حدثنا يوسف بن زياد حدثنا همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال: (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: ((أيها الناس: قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء)) قالوا: ليس كلنا نجد مايفطر الصائم، فقال: ((يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار من خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم وخصلتين لاغنى بكم عنهما؛ فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لاإله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لاغنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ومن أشبع فيه صائماً سقاه الله من حوضي شربة لايظمأ حتى يدخل الجنة))[1] وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لسوء حفظه، وفي سنده أيضا يوسف بن زياد البصري وهو منكر الحديث، وفيه أيضا همام بن يحيى بن دينار العودي قال فيه ابن حجر في التقريب ثقة ربما وهم وعلى هذا فالحديث بهذا السند ليس بمكذوب لكنه ضعيف ومع ذلك ففضائل شهر رمضان كثيرة ثابتة في الأحاديث الصحيحة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
------------------------------
([1]) أخرجه ابن خزيمة 3/191-192، برقم(1787) والبيهقي في الشعب 7/215-217برقم(3336) (ط: الدار السلفية بالهند)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب 2/349-350برقم (1753).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 84 ـ 86) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4145]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:21 PM
هل المسلم حين يصوم يثبت قدرته على التغلب على الحاجات والأهواء. فكيف ذلك؟ وكيف يرى المسلم الدنيا على حقيقتها؟


الجواب
فرض سبحانه صيام شهر رمضان لمصلحة عباده ولتهذيب نفوسهم والارتقاء بهم إلى الكمال البشري، وفي الصيام الامتناع عن المفطرات من المطعم والمشرب وغيرهما، وهذا يمرن النفس على خلاف هواها، ويعينها على التغلب على شهواتها الممنوعة في الصيام، ويهذبها إلى الأخذ بالأخلاق الفاضلة، ومتى قوي علْمُ العبد بدينه وما أعد الله لعباده المؤمنين في الآخرة وتمسك بدينه؛ عرف حقارة الدنيا ومنزلتها عند الله وأنها لاتزن عنده سبحانه جناح بعوضة، كما جاء ذلك في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي وابن ماجه، وإنما تعظم قيمتها في حق من عمرها بطاعة الله واتخذها مطية للآخرة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 86، 87) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9395]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:22 PM
تركت امرأة صيام ثلاثة أيام من رمضان عام 1396هـ بلا عذر، بل تهاوناً، فما حكم الله في ذلك وماذا يلزمها؟


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكر من فطرها ثلاثة أيام من رمضان تهاوناً لا استحلالاً لذلك فقد ارتكبت إثماً عظيماً وذنباً كبيراً بانتهاكها حرمة رمضان، فإن صيامه ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إلى أن قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 183 ـ 185] الآية، وعليها أن تصوم ثلاثة أيام قضاءً عن الأيام التي أفطرتها، وإن وقع منها جماع في نهار يوم من الأيام الثلاثة التي أفطرتها فعليها كفارة عن ذلك اليوم مع قضائه، وإن كان الجماع في يومين فعليها كفارتين وهكذا، مع القضاء، والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين، فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما تطعمه وعليها أن تستغفر الله وتتوب إليه وتؤدي الصوم الذي فرض الله عليها والعزم الصادق على ألا تفطر في رمضان مرة أخرى وعليها إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام الثلاثة لتأخيرها القضاء إلى مابعد رمضان آخر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 141 , 142 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2511]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:23 PM
هل يكفر تارك الصوم مادام يصلي ولا يصوم بدون مرض وبدون أي شيء؟


الجواب
من ترك الصوم جحداً لوجوبه فهو كافر إجماعاً ومن تركه كسلاً وتهاوناً فلايكفر لكنه على خطر كبير بتركه ركن من أركان الإسلام مجمع على وجوبه ويستحق العقوبة والتأديب من ولي الأمر بما يردعه وأمثاله بل ذهب بعض أهل العلم إلى تكفيره وعليه قضاء ماتركه مع التوبة إلى الله سبحانه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 143) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6060]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:23 PM
لقد كتبتم في عدد سابق أن الذي يصوم ولايصلي لايجوز صومه، والآن العكس فهل الذي يصلي ولايصوم تجوز صلاته. وهل الذي لايزكي ويصلي تجوز صلاته. وهل الذي يحج ولايصلي يجوز حجه؟


الجواب
من ترك صوم شهر رمضان جحداً لوجوبه كفر ولاتصح صلاته، ومن تركه عمداً وتساهلاً فلا يكفر في الأصح وتصح صلاته، ومن ترك الزكاة المفروضة جحداً لوجوبها كفر ولاتصح صلاته، ومن تركها عمداً تساهلاً وبخلاً فلا يكفر وتصح صلاته، وهكذا الحج من تركه جحداً لو جوبه مطلقاً كفر أما من تركه مع الاستطاعة تساهلاً لم يكفر وتصح صلاته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص143 , 144) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7290]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:24 PM
ما حكم من زرع الأرض وصادف حصاد زراعتها شهر رمضان، أيعفى من صيام رمضان أو لا عن العمل؟ علماً أنه لا يمكن أن يصوم ويباشر العمل.


الجواب
صوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض على المكلفين من المسلمين بالإجماع، ولقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، فتجب العناية بصوم رمضان وعدم التساهل في إفطار شيء منه بغير عذر مشروع، أما المزارع فهي ملك لأصحابها، وبإمكان أصحابها أن يتصرفوا في وقت عملهم في مزارعهم فيحصدونها في وقت البراد في الليل أو يستأجروا لحصدها من لا يضره الصوم في حدود أجرة المثل، أو يؤخروا حصدها إذا كان ذلك لا يضر، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 231 , 232) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3418]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:26 PM
نحمد الله تعالى ونصلي ونسلم على نبيه الكريم ونسأله جل شأنه أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يحمي الدين من أعداء الله، والمركز الإسلامي كما تعلمون - واجهة للإسلام والمسلمين في هذه البلاد وقد وصلتنا من أحد المعاهد العلمية التابعة لجامعة توينجن في ألمانيا الغربية (معهد دراسات طب العمل والطب الاجتماعي) رسالة فيها بعض الاستفسارات الفقهية بما يخص شهر رمضان والصيام فيه، ونحن لشعورنا بأهمية هذا الموضوع وبحساسية الأمر آثرنا استشارتكم وسؤالكم رغبة منا في الوصول إلى أكبر قدر من الصواب بتوفيق من الله سبحانه. والأسئلة التي وصلتنا كالتالي: ما حكم الشرع الإسلامي في حالة العمال الذين يعملون في أعمال مرهقة بدنياً خاصة في شهور الصيف، أعطي مثالاً لمن يعملون أمام أفران صهر المعادن صيفاً، ما حكم الشرع في الصيام في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية حيث لا تغيب الشمس إلا غياباً قصيراً جداً قد لا يتعدى دقائق أو حيث لا تغيب الشمس مطلقاً في البلاد الاسكندنافية؟ ونريد أن نلفت نظر فضيلتكم إلى أن الأمر قد يستغل من جانب السلطات هنا لاستخراج أو لاستصدار قوانين لتطبيقها على العمال الأجانب في ألمانيا والذين يتراوح عدد المسلمين منهم أكثر من مليون ونصف على أضعف التقديرات، ونحن نخشى أن إجابة هذه الأسئلة دون الالتفات إلى هذا الأمر قد يؤدي إلى فتنة المسلمين المقيمين في هذه البلاد وأغلبهم ممن يجهلون الأحكام الشرعية في دينهم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

الجواب
من المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن صيام شهر رمضان فرض على كل مكلف وركن من أركان الإسلام، فعلى كل مكلف أن يحرص على صيامه تحقيقاً لما فرض الله عليه، رجاء ثوابه وخوفاً من عقابه دون أن ينسى نصيبه من الدنيا، ودون أن يؤثر دنياه على أخراه، وإذا تعارض أداء ما فرضه الله عليه من العبادات مع عمله لدنياه وجب عليه أن ينسق بينهما حتى يتمكن من القيام بهما جميعاً ففي المثال المذكور في السؤال يجعل الليل وقت عمله لدنياه، فإن لم يتيسر ذلك أخذ إجازة من عمله شهر رمضان ولو بدون مرتب فإن لم يتيسر ذلك بحث عن عمل آخر يمكنه فيه الجمع بين أداء الواجبين ولا يؤثر جانب دنياه على جانب آخرته، فالعمل كثير وطرق كسب المال ليست قاصرة على مثل ذلك النوع من الأعمال الشاقة ولن يعدم المسلم وجهاً من وجوه الكسب المباح الذي يمكنه معه القيام بما فرضه الله عليه من العبادة بإذن الله، {وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلّ شَىْء قَدْراً} [الطلاق: 2، 3] .

وعلى تقدير أنه لم يجد عملاً دون ما ذكر مما فيه حرج وخشي أن تأخذه قوانين جائرة وتفرض عليه ما لايتمكن معه من إقامة شعائر دينه أو بعض فرائضه فليفر بدينه من تلك الأرض إلى أرض يتيسر له فيها القيام بواجب دينه ودنياه ويتعاون فيه مع المسلمين على البر والتقوى فأرض الله واسعة، قال الله تعالى: {وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلأرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً} [النساء: 100] الآية. وقال تعالى: {قل قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].

فإذا لم يتيسر له شيء من ذلك كله واضطر إلى مثل ما ذكر في السؤال من العمل الشاق صام حتى يحس بمبادئ الحرج فيتناول من الطعام والشراب ما يحول دون وقوعه في الحرج ثم يمسك وعليه القضاء في أيام يسهل عليه فيها الصيام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:29 PM
ما حكم الإفطار في رمضان لشخص يبلغ من العمر 15 سنة بحجة التعب الشديد وعدم القدرة على إتمام صيامه في هذا اليوم وإن كان يقضيه فهل يجوز أن يقضيه بعد مرور شهر رمضان آخر على ذلك الشهر؟


الجواب
يحرم الإفطار في نهار رمضان على المكلف وهو المسلم العاقل البالغ المقيم الصحيح وإذا شق عليه الصيام واضطر للإفطار كما يضطر الإنسان لأكل الميتة جاز له أن يأكل قدر ما يدفع عنه الحرج، ثم يمسك بقية يومه ويقضي عنه يوماً آخر بعد رمضان، فإن أخره إلى رمضان آخر بغير عذر فإنه يقضي ويطعم عن كل يوم مسكيناً ومن كان سنه خمس عشرة سنة كاملة فهو بالغ، وهكذا من أنزل المني عن شهوة في الإحتلام أو غيره أو أنبت الشعر الخشن حول فرجه، وتزيد المرأة بأمر رابع وهو الحيض. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 236 , 237 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6355]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:29 PM
ما الحكمة من مشروعية الصيام، وكم صام النبي صلى الله عليه وسلم وأيضًا ما معنى أفطر الحاجم والمحجوم. وهل هذا حديث ((صوموا تصحوا))؟


الجواب
الصيام فيه حكم عظيمة منها ما ذكره الله في قوله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] فبين سبحانه وتعالى أن الصيام سبب لحصول التقوى، والتقوى مزية عظيمة وهي جماع الخير. فالصائم يكتسب التقوى والصيام يجلب التقوى للعبد لأنه إذا صام فإنه يتربى على العبادة ويتروض على المشقة وعلى ترك المألوف وعلى ترك الشهوات وينتصر على نفسه الأمارة بالسوء ويبتعد عن الشيطان وبهذا تحصل له التقوى وهي فعل أوامر الله عز وجل وترك نواهيه طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه فهذا من أعظم المزايا أن الصيام يسبب للعبد تقوى الله سبحانه وتعالى والتقوى هي جماع الخير وهي رأس البر وهي التي علق الله عليها خيرات كثيرة وكرر الأمر بها في كتابه وأثنى على أهلها ووعد عليها بالخير الكثير وأخبر أنه يحب المتقين.

ومن فوائد الصيام أنه يربي الإنسان على ترك مألوفه تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي: ((الصوم لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي))([1]) فهذا فيه امتحان للصائم في أنه ترك شهوته وملذوذاته ومحبوباته تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى وآثر ما يحبه الله على ما تحبه نفسه وهذا أبلغ أنواع التعبد وهذا من أعظم فوائد الصيام، وكذلك الصيام يعود الإنسان على الإحسان وعلى الشفقة على المحاويج والفقراء لأنه إذا ذاق طعم الجوع وطعم العطش فإن ذلك يرقق قلبه ويلين شعوره لإخوانه المحتاجين.

والصيام فرض في السنة الثانية من الهجرة وصام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات لأنه عاش في المدينة عشر سنوات والصيام فُرض في السنة الثانية منها فيكون عليه الصلاة والسلام قد صام تسع رمضانات، وأما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ((أفطر الحاجم والمحجوم))([2]) فمعناه أنه يفسد صيام الحاجم وهو الذي يسحب الدم بالقرن والمحجوم هو الذي يسحب منه الدم فالإثنان أفطرا؛ أما إفطار المحجوم فلخروج الدم الكثير منه وذلك مما يضعفه عن الصيام، وأما إفطار الحاجم فلأنه مظنة أن يتطاير إلى حلقه شيء من الدم والمظنة تنزل منزلة الحقيقة فأفطر من أجل ذلك وسدًا للذريعة وحديث: ((صوموا تصحوا))([3]). يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بعض كتب السنة وإن لم يكن سنده بالقوي ومعناه صحيح لأن الصيام فيه صحة للبدن لأنه يمنع الأخلاط التي تسبب الأمراض وهذا المعنى يشهد به علماء الطب والتجربة أكبر برهان.
-----------------------------
([1]) رواه الإمام البخاري في صحيحه جـ2 ص226، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه.

([2]) رواه الإمام أحمد في مسنده جـ2 ص364 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ورواه الترمذي في سننه جـ3 ص118 من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.

([3]) انظر: المقاصد الحسنة ص381، وتمييز الخبيث من الطيب ص88، وأسنى المطالب ص167، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد جـ3 ص179. وذكره غيرهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 59) [ رقم الفتوى في مصدرها: 58]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:30 PM
في الحديث القدسي: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به. أريد شرحًا لهذا الحديث ولماذا خص الصوم بهذا التخصيص أفيدوني بارك الله فيكم؟


الجواب
هذا حديث عظيم وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به))([1]) فهذا الحديث فيه فضلة الصيام ومزيته من بين سائر الأعمال وأن الله اختصه لنفسه من بين أعمال العبد. وقد أجاب أهل العلم عن قوله: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) بعدة أجوبة منهم من قال: أن معنى قوله تعالى: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) إن أعمال ابن آدم قد يجري فيها القصاص بينه وبين المظلومين، فالمظلومون يقتصون منه يوم القيامة بأخذ شيء من أعماله وحسناته كما في الحديث أن الرجل يأتي يوم القيامة بأعمال صالحة أمثال الجبال ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا أو أكل مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته ولم يبق شيء فإنه يؤخذ من سيئات المظلومين وتطرح عليه ويطرح في النار([2])إلا الصيام فإنه لا يؤخذ للغرماء يوم القيامة وإنما يدخره الله عز وجل للعامل يجزيه به ويدل على هذا قوله: ((كل عمل ابن آدم له كفارة إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)) أي أن أعمال بني آدم يجري فيها القصاص ويأخذها الغرماء يوم القيامة إذا كان ظلمهم إلا الصيام فإن الله يحفظه ولا يتسلط عليه الغرماء ويكون لصاحبه عند الله عز وجل.

وقيل أن معنى قوله تعالى: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) أن الصوم عمل باطني لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فهو نية قلبية بخلاف سائر الأعمال فإنها تظهر ويراها الناس أما الصيام فإنه عمل سري بين العبد وبين ربه عز وجل ولهذا يقول: ((الصوم لي وأنا أجزي به إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي)) وكونه ترك شهوته وطعامه من أجل الله هذا عمل باطني ونية خفية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى بخلاف الصدقة مثلاً والصلاة والحج والأعمال الظاهرة هذه يراها الناس أما الصيام فلا يراه أحد لأنه ليس معنى الصيام ترك الطعام والشراب فقط أو ترك المفطرات لكن مع ذلك لابد أن يكون خالصًا لله عز وجل وهذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

ويكون قوله: (إنه ترك... إلى آخره) تفسيرًا لقوله: ((الصوم لي وأنا أجزي به)). ومن العلماء من يقول أن معنى قوله تعالى: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) أن الصوم لا يدخله شرك بخلاف سائر الأعمال فإن المشركين يقدمونها لمعبوداتهم كالذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة وكذلك الدعاء والخوف والرجاء فإن كثيرًا من المشركين يتقربون إلى الأصنام ومعبوداتهم بهذه الأشياء بخلاف الصوم فما ذكر أن المشركين كانوا يصومون لأوثانهم ولمعبوداتهم فالصوم إنما هو خاص لله عز وجل فعلى هذا يكون معنى قوله: (الصوم لي وأنا أجزي به) أنه لا يدخله شرك لأنه لم يكن المشركون يتقربون به إلى أوثانهم وإنما يتقرب بالصوم إلى الله عز وجل.
-----------------------------
([1]) رواه الإمام البخاري في صحيحه جـ2 ص226، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه.

([2]) انظر: صحيح الإمام مسلم جـ4 ص1997 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 89) [ رقم الفتوى في مصدرها: 90]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:31 PM
ماذا تقولون في الغياب عن قضايا العصر؟ واختلاف العلماء؟ وصوم الصغار؟ هل تضعوا النقط على الحروف حول هذه المسائل؟

الجواب
ليس هذا الإطلاق صحيحًا، فليس العالم الإسلامي كله غائبًا عن قضايا العصر، بل هناك والحمد لله من المسلمين من هو على يقظة وتفهم لقضايا العصر؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى وهم على ذلك))[1].

علماء هذه البلاد المعتبرون ليس بينهم تباين واختلاف والله الحمد كما هو موجود عند الفرق الأخرى، وإن قدر وجود اختلاف فإنما هو في المسائل الاجتهادية التي للاجتهاد فيها مسرح، ومع ذلك فهم جماعة واحدة، وأخوة متحابون، ولله الحمد.

الصغار المميزون الذين هم دون البلوغ يؤمرون بالصلاة والصيام ليتدربوا عليهما؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع))[2] ، وكان السلف يصومون صبيانهم، فإذا طلبوا الأكل والشراب شغلوهم ببعض الألعاب[3].
----------------------------
[1] رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (3/1523) من حديث ثوبان رضي الله عنه.
[2] رواه أبو داود في "سننه" (1/130) من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورواه الترمذي في "سننه" (2/74) من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده.
[3] كما في "صحيح البخاري" (2/241 ـ 242) من حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 1/ ص 417) [ رقم الفتوى في مصدرها: 250]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:32 PM
كنت في الرابعة عشرة من العمر، وأتتني الدورة الشهرية، ولم أصم رمضان تلك السنة؛ علمًا بأن هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي؛ حيث إننا كنا منعزلين عن أهل العلم، ولا علم لنا بذلك، وقد صمت في الخامسة عشر، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية، فإنه يلزم عليها الصيام، ولو كانت أقل من سن البلوغ، نرجو الإفادة.


الجواب
هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها أنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك؛ ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة؛ لأنها جاهلة، والجاهل لا إثم عليه، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها؛ فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت؛ لأن المرأة إذا بلغت، وجب عليها الصوم.

وبلوغ المرأة يحصل بواحد من أمور أربعة:

1ـ أن تتم خمس عشرة سنة.

2ـ أن تنبت عانتها.

3ـ أن تنزل.

4ـ أن تحيض.

فإذا حصل واحد من هذه الأربعة؛ فقد بلغت وكُلفت وجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 132) [ رقم الفتوى في مصدرها: 203]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:33 PM
رجل مسلم لم يكن يصوم في فترة سابقة من عمره؛ أي: يفطر دون عذر، وهو نادم الآن وتائب، وهو لا يعرف عدد الأيام التي أفطرها؛ فماذا يلزمه الآن؟


الجواب
صيام شهر رمضان هو الركن الثالث من أركان الإسلام، لا يجوز للمسلم أن يتركه أو يتهاون فيه، ومن أفطر في رمضان من غير عذر؛ فقد ارتكب محرمًا وترك واجبًا عظيمًا؛ فعليه التوبة إلى الله، وقضاء ما أفطر، ويكفر عن كل يوم بإطعام مسكين نصف صاع من الطعام عن التأخير، وإن كان حصل منه جماع في نهار رمضان؛ فعليه الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة؛ فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا، وتتعدد الكفارة بتعدد الأيام التي جامع فيها في نهار رمضان؛ لأن الأمر خطير.

وإن كان لا يعرف عدد الأيام التي أفطرها؛ فإنه يجتهد في تقديرها، ويحتاط مهما أمكنه ذلك، فإن لم يستطع معرفة عدد الأيام ولم يستطع تقديرها؛ فعليه التوبة والمحافظة على الصيام في بقية عمره، والإكثار من الطاعات؛ لعل الله أن يتوب عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 138) [ رقم الفتوى في مصدرها: 211]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:34 PM
سائل يقول: إنه قدم على أقاربه، ونزل عندهم ضيفًا في شهر رمضان، ووجد عندهم مجموعة من الأطفال: أولاد وبنات ـ ويغلب على ظنه أنهم يطيقون الصيام ـ فأمرهم بالصوم، ونبه أهلهم على إلزامهم بالصوم، فاعتذروا بأنهم صغار، ولكنه لم يقتنع بهذا العذر. فكتب يسأل: متى يؤمر مثل هؤلاء بالصيام. وهل لذلك سن محددة؟ ... أفتونا مأجورين.


الجواب
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} [التحريم: 6], وقال صلى الله عليه وسلم: ((ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته))، وفيه: ((والرجل راع على أهل بيته، ومسئول عن رعيته. والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسئولة عنهم))[1]. وهؤلاء الأطفال أمانة في أيدي ولي أمرهم، يجب عليهم تعليمهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويجنبهم ما يضرهم من أمور دينهم ودنياهم.

وإذا بلغ الصبي سبع سنين ـ ومثله الصبية ـ فعلى ولي أمره أن يأمره بالصلاة، وما يجب لها من طهارة وغيرها، وتعليمه أحكامها، ويطبقها له عملياً؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويستمر على ذلك حتى يبلغ عشر سنين. فإذا بلغ عشر سنين ضربه على تركها؛ لحديث: ((مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع))[2].

وأما الصيام فيؤمر به المميز إذا أطاقه. والمميز قيل: إنه الذي يبلغ سبع سنين. وقال في "المطلع": هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب. ولا ينضبط بسن، بل يختلف باختلاف الأفهام. وصوبه في "الإنصاف"[3] وقال: إن الاشتقاق يدل عليه.

وقيل: إذا بلغ الطفل عشر سنين وأطاقه، أمره به وليه. ويعرف ذلك بصيامه ثلاثة أيام متتالية. فإن لم يتضرر بذلك، فهو يطيق الصيام، فحينئذ يؤمر به، ويضرب عليه؛ ليعتاده.

قال في "الإقناع" و"شرحه"[4]: ويصح الصوم من مميز، كصلاته. ويجب على وليه ـ أي: المميز ـ أمره به إذا أطاقه، وضربه حينئذ عليه ـ أي: الصوم ـ إذا تركه؛ ليعتاده كالصلاة؛ إلا أن الصوم أشق، فاعتبرت له الطاقة؛ لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيق الصوم. والثواب للصبي إذا صام. وكذا جميع أعمال البر التي يعملها. فإن ثوابها له، كما ورد بذلك الحديث الصريح في الحج. فهو في هذه السن تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات[5]. انتهى ملخصًا.

وقال المجد بن تيمية في "منتقى الأخبار" وشرحه "نيل الأوطار" للشوكاني. باب: الصبي يصوم إذا أطاق[6]: عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: ((من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه)). فكنا بعد ذلك نصومه ونصوّمه صبياننا الصغار منهم. ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العِهْن. فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناها إياه، حتى يكون عند الإفطار. أخرجاه[7].

قال: البخاري[8] وقال عمر لنشوان في رمضان: ويلك، وصبياننا صيام؟! فضربه... وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور والبغوي في "الجعديات" من طريق عبد الله بن هذيل أن عمر بن الخطاب أُتي برجل شرب الخمر في رمضان. فلما دنا منه جعل يقول للمنخرين والفم. وفي رواية البغوي[9]: "فلما رفع إليه عثر. فقال عمر: على وجهك، ويحك! وصبياننا صيام! ثم أمر به فضرب ثمانين سوطًا، ثم سيره إلى الشام". انتهى.

الحديث استدل به على أنه يستحب أمر الصبيان بالصوم؛ للتمرين عليه إذا أطاقوه. وقد قال باستحباب ذلك جماعة من السلف. منهم: ابن سيرين والزهري والشافعي وغيرهم. واختلف أصحاب الشافعي في تحديد السن التي يؤمر الصبي عندها بالصيام؛ فقيل: سبع سنين. وقيل: عشر. وبه قال أحمد. وقال الأوزاعي: إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعًا لا يضعف فيهن، حُمل على الصوم. وذكر الهادي في "الأحكام" أنه يجب على الصبي الصوم بالإطاقة لصيام ثلاثة أيام. واحتج على ذلك بما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام الشهر كله))[10]. وهذا الحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير"[11] وقال: أخرجه المُرهبي عن ابن عباس. ولفظه: ((تجب الصلاة على الغلام إذا عقل، والصوم إذا أطاق، والحدود والشهادة إذا احتلم))[12]. وقد حمل المرتضى كلام الهادي على لزوم التأديب. وحمله السادة الهادويون على أنه يؤمر بذلك؛ تعويدًا وتمرينًا. انتهى ملخصًا[13]. والله أعلم.
------------------------------
[1] البخاري (7138) ومسلم (1829).
[2] أبو داود (495) وأحمد (2/187) والبيهقي (2/14) وغيرهم. وصححه الشيخ الألباني في "الإرواء" (1/266)، (2/7).
[3] الإنصاف (1/396).
[4] الإقناع (2/973).
[5] حديث ابن عباس في احتساب الأجر للصبي إذا حج، أخرجه مسلم (1336) و(2645) وفيه أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
[6] نيل الأوطار (4/198).
[7] البخاري (1960) ومسلم (1136).
[8] انظر "الفتح" (4/200).
[9] البغوي (1/415).
[10] "المجروحين" (3/116)، وأبو نعيم في "المعرفة" (2/170 ب) نسخة أحمد الثالث.
[11] "ضعيف الجامع" (2392).
[12] أخرجه ابن عدي (2/545) وهو في "الكنز" (45326).
[13] "نيل الأوطار" (4/198، 199).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 467) [ رقم الفتوى في مصدرها: 180]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:35 PM
شاهدت ناساً ينامون عن صلاة الظهر والعصر في نهار رمضان، لأنهم لا يصحون إلا الساعة ستة ونصف قرب المغرب، لأجل السهرات في الليل، فما حكم الصيام هنا. وهل تجوز صلاتهم يصلونها في الوقت نفسه أو قبل صلاة العشاء..؟



الجواب
الصلاة ثاني أركان الإسلام ومن شعائر الدين الظاهرة فلا يجوز للإنسان أن ينام عن الصلاة المفروضة كالظهر أو العصر. وقد أمر الله جل وعلا بالمحافظة على الصلوات وخص صلاة العصر بالذكر فقال: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى }[البقرة:238] وهي العصر، وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رغب في صلاة العصر فقال: ((من صلى البردين دخل الجنة)) والبردان هما صلاة الفجر والعصر، كما جاء الوعيد على من فاتته صلاة العصر فقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)) وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((من ترك صلاة العصر حبط عمله)).

ويجب على من نام عن صلاة أن يصليها بعد أن يستيقظ من نومه مباشرة كما يجب عليه أن يتخذ من الأسباب ما يعينه على الاستيقاظ لصلاة الظهر في وقتها والعصر في وقتها، ولا يجوز له التساهل في ذلك. وأما الصيام فلا يؤثر عليه النوم من جهة الصحة فصيام من نام في نهار رمضان صحيح. ويأثم في تأخير الصلاة إذا لم يفعل الأسباب التي تعينه على الاستيقاظ في وقتها من ساعة أو غيرها. و بالله التوفيق و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج6/ ص 147 ـ 149) [ رقم الفتوى في مصدرها: 12542]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:36 PM
سئل عن رجل وطئ امرأته وقت طلوع الفجر معتقدا بقاء الليل ثم تبين أن الفجر قد طلع فما يجب عليه ؟


الجواب
الحمد لله، هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم:

أحدها: أن عليه القضاء والكفارة وهو المشهور من مذهب أحمد.

والثاني: أن عليه القضاء وهو قول ثان في مذهب أحمد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك.

والثالث: لا قضاء عليه ولا كفارة، وهذا قول طوائف من السلف كسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وإسحاق وداود وأصحابه والخلف، وهؤلاء يقولون: من أكل معتقدا طلوع الفجر ثم تبين له أنه لم يطلع فلا قضاء عليه.

وهذا القول أصح الأقوال وأشبهها بأصول الشريعة ودلالة الكتاب والسنة، وهو قياس أصول أحمد وغيره فإن الله رفع المؤاخذة عن الناسي والمخطئ، وهذا مخطئ وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر واستحب تأخير السحور ومن فعل ما ندب إليه وأبيح له لم يفرط، فهذا أولى بالعذر من الناسي. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 263 ـ 264)

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:36 PM
هل يمكن أن يصوم المرء ثلاثة أيام ليلاً ونهاراً في رمضان وتكون بدل ثلاثين يوماً؟


الجواب
لا يجوز ذلك ولا قال به أحد من أهل العلم؛ لأن الليل ليس محلاً للصيام ومن فعله يعتبر مخالفاً للشرع المطهر وآتياً بما لم يشرعه الله ومفطراً في رمضان بغير عـذر؛ ولأن الله سبحانه أوجب على المكلفين من المسلمين صوم رمضان كله فلا يجزئ صوم بعضه عنه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج10/ ص 87، 88) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3089]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:37 PM
1 - كيف تتم رؤية هلال رمضان في المملكة العربية السعودية، مع شرح الطريقة التي تتم بها الرؤية، وما يترتب عليها من إعلان، وما هي الجهة التي تعلن ذلك؟

2 - هل يعتبر المذياع وسيلة من الوسائل الشرعية التي يتم الصوم بناءً على إعلانها بثبوت الرؤية، وهل تتحقق في المذيع الشروط الواجب توفرها في شاهد إثبات الرؤية حتى يمكن الصوم بناءً على إخباره بذلك.

3 - هل يعتبر التلفون والبرقيات من وسائل الإعلام الشرعية التي يعتمد عليها في ذلك، على الرغم من عدم معرفة الشخص المتحدث أو المبرق؟

الجواب
نظراً لما يترتب على معرفة أول يوم من شهر شعبان من أهمية بالنسبة لشهر رمضان المبارك فإن وزارة العدل تقوم في شهر رجب من كل عام بالتعميم على المحاكم بأن على القضاة أن يؤكدوا على الناس تحرّي رؤية هلال شهر شعبان، وفي أواخر شهر شعبان تجتمع الهيئة القضائية العليا بوزارة العدل للاطلاع على ماورد من القضاة من شهادات برؤية هلال شهر شعبان، وبعد دراسة ذلك تصدر الهيئة القضائية قراراً بما ثبت لديها شرعاً عن أول يوم من شهر شعبان، وبناء على ذلك تعين الليلة التي يجري فيها تحري رؤية هلال رمضان من أيام الأسبوع، وهي ليلة الثلاثين من شعبان، ومن ثم يتم التعميم على القضاة بذلك، وفي ليلة الثلاثين من شعبان يكون القضاة على أهبة الاستعداد لاستقبال من يحضر إليهم شاهداً برؤية هلال رمضان، وبعد ضبط شهادته والتثبت من عدالته ومناقشته في شهادته كيف رأى الهلال وفي أي مكان رآه وكم من الزمن بينه وبين الشمس إلى غير ذلك من الأسئلة التي يقصد منها التحقق عن صحة إمكان رؤيته، بعد ذلك يبرق القاضي بشهادة الرؤية إلى وزارة العدل، وفي نفس الليلة تكون الهيئة القضائية منعقدة في مقر وزارة العدل للاطلاع على ما قد يرد من القضاة حوله، وعندما يثبت لدى الهيئة دخول الشهر تعد قراراً بذلك تثبت بموجبه دخول شهر رمضان المبارك، وبعد اعتماد ذلك القرار من المقام السامي يتم التعميم على القضاة وإبلاغه للمواطنين بواسطة الإذاعة والصحافة والتلفزيون، ويكفي في ثبوت رؤية هلال رمضان أن يشهد بدخوله مسلم عدل لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال: (تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه)[1] رواه أبو داود والدارقطني، وأما بالنسبة لخبر المذياع أو البرقيات بثبوت الهلال دخولاً أو خروجاً فنظراً إلى أنهما منسوبان إلى الدولة ولايمكن أن يجرأ أحد أن يختلق خبراً بذلك أو يغيره بزيادة أو نقص مؤثرة لاسيما وقد جرت العادة من المسئولين عنهما منذ كان استخدامها كوسيلة إعلام بتحرّي الدقة التامة في النقل فلا يظهر مانع يحول دون قبول خبرهما، وإن لم يكن متولي النقل معروفا معرفة تزكية..

وأمّا التلفون فيحتاج إلى مزيد تحقيق وتأكد عن شخص ناقل الخبر ، وحاله من حيث العدالة والتحري في نقل الأخبار؛ لأن التلفون ليس شأنه كشأن الإذاعة أو اللاسلكي؛ لكون استخدامه عامَّاً. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه أبوداود 2/756برقم (2348)، والدارمي 1/4، والدارقطني 2/156، وابن حبان 8/231برقم (3747) والحاكم 1/324، والبيهقي 4/212.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 88 ـ 91) [ رقم الفتوى في مصدرها: 256]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:38 PM
ما هي الطريقة التي يثبت بها أول كل شهر قمري؟


الجواب
دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن الهلال متى رآه ثقة بعد غروب الشمس في ليلة الثلاثين من شعبان أو ثقات ليلة الثلاثين من رمضان فإن الرؤية تكون معتبرة، ويعرف بها أول الشهر من غير حاجة إلى اعتبار المدة التي يمكثها القمر بعد غروب الشمس، سواء كانت عشرين دقيقة أم أقل أو أكثر؛ لأنه ليس هناك في الأحاديث الصحيحة مايدل على التحديد بدقائق معينة لغروب القمر بعد غروب الشمس. وقد وافق مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة على ماذكرنا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 91، 92) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2031]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:39 PM
ما حكم الذي لايصوم في أول رؤية هلال رمضان إذا رؤي حتى يرى بنفسه ويستدل بالحديث القائل: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))، وهل صحيح استدلالهم بهذا الحديث؟


الجواب
الواجب الصيام إذا ثبتت رؤية الهلال ولو بواحد عدل من المسلمين، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام عندما شهد الأعرابي برؤيته الهلال وأما الاستدلال بحديث صوموا لرؤيته على أن كل فرد لايصوم إلا برؤيته بنفسه فغير صحيح؛ لأن الحديث خطاب عام بالصيام عند تحقق الرؤية ولو من واحد عدل من المسلمين. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 93، 94) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7753]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:40 PM
يوجد عندنا في بلدتنا مجموعة من الإخوة الملتزمين ومعفي اللحى، ولكن يخالفوننا في بعض الأمور، منها مثلاً صيام رمضان فإنهم لا يصومون حتى يروا الهلال بالعين المجردة، وبعض الأوقات نصوم قبلهم بيوم أو اثنين في شهر رمضان، ويفطرون بعد عيد الفطر بيوم أو يومين وكل ما نسألهم عن صيام يوم العيد يقولون نحن لا نفطر ولا نصوم حتى نرى الهلال بالعين المجردة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) ولكن لا يعترفون بثبوت الرؤية بالأجهزة كما تعلمون، علماً أنهم يخالفوننا صلاة العيدين في وقتهم، ولا يصلون إلا بعد العيد على حسب رؤيتهم، وهكذا في عيد الأضحى يخالفوننا في ذبح أضحية العيد، وفي وقفة عرفات، ويعيدون بعد عيد الأضحى بيومين أي لا ينحرون الأضحية إلا بعدما ينحر المسلمون كلهم، علماً بأنهم يصلون في مساجد بها قبور ويقولون: المساجد التي فيها قبور ليست محرمة الصلاة فيها، وجزاكم الله خيرا.


الجواب
يجب عليهم أن يصوموا مع الناس ويفطروا مع الناس ويصلوا العيدين مع المسلمين في بلادهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة)) متفق عليه، والمراد الأمر بالصوم والفطر إذا ثبتت الرؤية بالعين المجردة أو بالوسائل التي تعين العين على الرؤية لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون))[1]. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
-----------------------------
([1]) أخرجه أبوداود 2/743 برقم (2324)(ببعضه) والترمذي 3/80،165، برقم (697، 802)، وابن ماجه 1/531 برقم (1660)(ببعضه) والدار قطني 2/164،224،225، والبيهقي 4/252 (ببعضه) والبغوي في شرح السنة 6/247،248، برقم (1725،1726).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 94 ـ 96) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10973]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:41 PM
نسمع من المذياع خبر بدء الصيام في المملكة العربية السعودية في وقت لم نر فيه الهلال في ساحل العاج ولا في غينيا ولا في مالي ولا في السنغال رغم العناية برؤيته ومن أجل ذلك يقع الاختلاف بيننا فمنا من يصوم اعتماداً على ماسمع من الإذاعة وهم قليل ومنا من ينتظر حتى يرى الهلال في بلادنا؛ عملاً بقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ويقول صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))، وبقوله: ((لكل قطر رؤيته)) وقد بلغ الجدال أشده بين الفريقين. فأفتونا في ذلك.


الجواب
اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حساً وعقلاً، ولم يختلف في هذا أحد من المسلمين ولاغيرهم وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع في ابتداء صوم شهر رمضان والفطر منه، وعدم اعتباره في ذلك؛ وسبب هذا أن هذه المسألة من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال، ولذا اختلف علماء الإسلام فيها قديماً وحديثاً على قولين فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع في ابتداء صوم الشهر ونهايته، ومنهم من لم ير اعتباره في ذلك، واستدل كل فريق بأدلة من الكتاب والسنة والقياس، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] وقوله تعالى: {يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 189] وبقوله صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) إلخ، وغير هذا من النصوص وذلك لاختلاف الفريقين في فهم النصوص وسلوك كل منهما طريقا في الاستدلال بها ، ولم يكن لهذا الاختلاف بينهم أثر سيئ تخشى عاقبته لحسن قصدهم واحترام كل مجتهد منهم اجتهاد الآخر وحيث اختلف السابقون من أئمة الفقهاء في هذه المسألة وكان لكلٍ أدلته، فعليكم إذا ثبت لديكم بالإذاعة أو غيرها ثبوت الرؤية في غير مطلعكم أن تجعلوا الأمر بالصيام أو عدمه إلى ولي الأمر العام لدولتكم، فإن حكم بالصيام أو عدمه وجبت عليكم طاعته، فإن حكم الحاكم يرفع الخلاف في مثل هذا، وعلى هذا تتفق الكلمة على الصيام أو عدمه تبعاً لحكم رئيس دولتكم وتنحل المشكلة.

أما كلمة: (لكل قطر رؤيته) فليست حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي من قول الفريق الذي يعتبر اختلاف مطالع الهلال في ابتداء صوم شهر رمضان وفي نهايته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 96 ـ 98) [ رقم الفتوى في مصدرها: 313]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:42 PM
إنه من غير الممكن رؤية الهلال بالعين المجردة قبل أن يصبح عمره ثلاثين ساعة، وبعد ذلك فإنه من غير الممكن رؤيته بسبب حالة الجو، آخذين بعين الاعتبار هذا الوضع، فهل يمكن لسكان إنجلترا استعمال المعلومات الفلكية لهذه البلاد في حساب الموعد المحتمل لرؤية القمر الجديد وموعد بدء شهر رمضان، أم يجب علينا رؤية القمر الجديد قبل بدئنا بصوم شهر رمضان المبارك؟


الجواب
تجوز الاستعانة بآلات الرصد في رؤية الهلال ولايجوز الاعتماد على العلوم الفلكية في إثبات بدء شهر رمضان المبارك أو الفطر؛ لأن الله لم يشرع لنا ذلك، لافي كتابه ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما شرع لنا إثبات بدء شهر رمضان ونهايته برؤية هلال شهر رمضان في بدء الصوم ورؤية هلال شوال في الإفطار والاجتماع لصلاة عيد الفطر وجعل الأهلة مواقيت للناس وللحج، فلا يجوز لمسلم أن يوقت بغيرهاً شيئا من العبادات من صوم رمضان والأعياد وحج البيت، والصوم في كفارة القتل خطأً وكفارة الظهار ونحوها، قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، وقال تعالى: {يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجّ} [البقرة: 189]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))، وعلى ذلك يجب على من لم ير الهلال في مطلعهم في صحو أوغيم أن يتموا العدة ثلاثين إن لم يره غيرهم في مطلع آخر فإن ثبت عندهم رؤية الهلال في غير مطلعهم لزمهم أن يتبعوا ما حكم به ولي الأمر العام المسلم في بلادهم من الصوم أو الإفطار؛ لأن حكمه في مثل هذه المسألة يرفع الخلاف بين الفقهاء في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره فإن لم يكن ولي أمرهم الحاكم في بلادهم مسلماً عملوا بما يحكم به مجلس المركز الإسلامي في بلادهم من الصوم تبعاً لرؤية الهلال في غير مطلعهم أوالإفطار؛ عملاً باعتبار اختلاف المطالع . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 98 ـ 100) [ رقم الفتوى في مصدرها: 319]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:44 PM
ما رأي الإسلام في اختلاف أعياد المسلمين الدينية عيد الفطر وعيد الأضحى علماً بأن ذلك يؤدي إلى صوم يوم يحرم صيامه يوم عيد الفطر أو الإفطار في يوم يجب صومه؟ نرجو جواباً شافياً في هذه المسألة الخطيرة يكون حجة عند الله، وإذا كان ذلك الاختلاف محتمل حدوثه في يومين فأنه ليحتمل في ثلاثة أيام، وإذا كان الإسلام يرفض ذلك الاختلاف؛ فما الطريق الصحيح لتوحيد أعياد المسلمين؟

الجواب
اتفق العلماء على أن مطالع الأهلة مختلفة وأن ذلك مما علم بالضرورة حساً وعقلاً، ولكنهم اختلفوا في اعتبار ذلك في بدء صوم رمضان ونهايته، وعدم اعتباره على قولين: فمن أئمة الفقهاء من رأى اعتبار اختلاف المطالع في بدء صوم رمضان ونهايته. ومنهم من لم ير اعتباره في ذلك. واستدل كل فريق بأدلة من الكتاب والسنة والقياس ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، وقوله تعالى: {يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 189]، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) الحديث، وذلك لاختلاف الفهم في النصوص وسلوك كل من الفريقين طريقاً في الاستدلال بها وبالجملة فموضوع الاستفتاء في المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال، ولهذا اختلف فيه الفقهاء قديماً وحديثاً، ولاحرج على أهل أي بلد إذا لم يروا الهلال ليلة الثلاثين أن يأخذوا برؤيته في غير مطلعهم متى ثبت ذلك لديهم، فإذا اختلفوا فيما بينهم أخذوا بحكم الحاكم في دولتهم؛ إن كان الحاكم مسلماً، فإن حكمه بأحد القولين يرفع الخلاف، ويلزم الأمة العمل به، وإن لم يكن مسلماً أخذوا بحكم مجلس المركز الإسلامي في بلادهم؛ محافظة على الوحدة في صومهم رمضان وصلاتهم العيد في بلادهم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 100 ـ 102) [ رقم الفتوى في مصدرها: 388]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:45 PM
هل يجوز للمسلمين الذين يقيمون في بلد ليست بإسلامية أن يشكلوا لجنة تقوم بإثبات هلال رمضان وشوال وذي الحجة أم لا؟


الجواب
المسلمون الموجودون في بلد غير إسلامية يجوز لهم أن يشكلوا لجنة من المسلمين تتولى إثبات هلال رمضان وشوال وذي الحجة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 112 ـ 113) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2149]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:45 PM
تلقت رابطة العالم الإسلامي رسالة من الشيخ محمد دير منجى مبعوثها في كوبنهاجن - الدانمارك - يفيد فيها بأنه في بعض جهات الدول الاسكندنافية يكون النهار أطول من الليل بكثير على مدار السنة، حيث يكون الليل ثلاث ساعات فقط، في حين يكون النهار واحد وعشرين ساعة، وذكر أنه إذا صادف أن قدم شهر رمضان في الشتاء فإن المسلمين فيها يصومون مدة ثلاث ساعات فقط، وأما إذا كان شهر رمضان في فصل الصيف فإنهم يتركون الصوم لعدم قدرتهم عليه نظراً لطول النهار. وطلب الشيخ دير منجى فتوى تحدد مواعيد الإفطار والسحور، والمدة التي يصام فيها شهر رمضان لإعلانها للمسلمين في هذه البلاد.

تلقت رابطة العالم الإسلامي رسالة من الشيخ محمد دير منجى مبعوثها في كوبنهاجن - الدانمارك - يفيد فيها بأنه في بعض جهات الدول الاسكندنافية يكون النهار أطول من الليل بكثير على مدار السنة، حيث يكون الليل ثلاث ساعات فقط، في حين يكون النهار واحد وعشرين ساعة، وذكر أنه إذا صادف أن قدم شهر رمضان في الشتاء فإن المسلمين فيها يصومون مدة ثلاث ساعات فقط، وأما إذا كان شهر رمضان في فصل الصيف فإنهم يتركون الصوم لعدم قدرتهم عليه نظراً لطول النهار. وطلب الشيخ دير منجى فتوى تحدد مواعيد الإفطار والسحور، والمدة التي يصام فيها شهر رمضان لإعلانها للمسلمين في هذه البلاد.

أرجو التكرم بإصدار بيان شرعي في هذا الموضوع حتى يتسنى لي على ضوئه إجابة المذكور باللازم.


الجواب
بعد دراسة اللجنة للسؤال أجابت بمايلي: شريعة الإسلام كاملة وشاملة قال تعالى: {ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: 3]، وقال تعالى: {قُلْ أَىُّ شَىْء أَكْبَرُ شَهَـٰدةً قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانُ لاِنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ} [الأنعام: 19] الآية. وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} [سبأ: 28]، وقد خاطب الله المؤمنين بفرض الصيام فقال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وبين ابتداء الصيام وانتهاءه فقال تعالى: {وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلاسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ} [البقرة: 187]، ولم يخصص هذا الحكم ببلد ولابنوع من الناس، بل شرعه شرعا عاما، وهؤلاء المسئول عنهم داخلون في هذا العموم والله جل وعلا لطيف بعباده شرع لهم من طرق اليسر والسهولة مايساعدهم على فعل ماوجب عليهم، فشرع للمسافر والمريض - مثلا -الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ} [البقرة: 185] الآية، فمن شهد رمضان من المكلفين وجب عليه أن يصوم، سواء طال النهار أو قصر، فإن عجز عن إتمام صيام يوم وخاف على نفسه الموت أو المرض جاز له أن يفطر بما يسد رمقه ويدفع عنه الضرر، ثم يمسك بقية يومه وعليه قضاء ما أفطره في أيام أخر يتمكن فيها من الصيام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 113 ـ 115) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1442]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:46 PM
رمضان هذا العام بدأ صومه بالجمعة وبعض الناس صام يوم الخميــس، فأفتيتــم جزاكم الله خيراً بأن يقضى يوم النقص من رمضان، فهل من صام يوم الخميس في بداية الشهر يقضي مانقص من رمضان، أم يكفي له صوم الخميس في بداية الشهر؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.


الجواب
عليه القضاء؛ لأنه ثبت أنه من رمضان وهو صامه على أنه يوم الشك، وصوم يوم الشك لا يجوز ولا يجزئ إذا بان من رمضان. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 118، 119) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7956]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:47 PM
ما حكم من صام اليوم الأخير من شعبان ولم يجمع علماء البلد على ثبوت الرؤية لشهر رمضان، ثم ثبت لهم ذلك فيما بعد، كما حصل ذلك في المملكة العربية السعودية هذا العام 1404هـ، وقد صامه بعض الناس لرؤيتهم هلال رمضان، أو لمن لهم ثقة بمن رآه وكان وقت صيامهم صحيحا، كما ثبت فيما بعد وأنهم صاموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وقد أفتى بعض المشايخ ببطلان صيام من لم ير الهلال لمخالفتهم الجماعة ولو كانوا على خطأ وأن علماء كل بلد هم وحدهم المنوطون بالإثبات ولاعبرة لمن صام على فتوى رؤية علماء من غير البلد المقيم فيه، وأن عليه القضاء.


الجواب
من رأى هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان أو أخبره ثقة بأنه رآه وصام من غده بناءً على هذه الرؤية أجزأه صومه ذلك ولا قضاء عليه. أما من صام بدون رؤية منه أو من ثقة أخبره بأنه رآه وتبين بعد أنه من رمضان فلا يجزئه ذلك وعليه القضاء والتوبة من صومه يوم الشك؛ لأن الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد دلت على تحريم صوم الشك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 119، 120) [ رقم الفتوى في مصدرها: 8035]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:48 PM
إنا مسلمي فرنسا أصبحنا في حيرة في الخلاف الدائم والقائم بين الدول العربية عن إعلان شهر رمضان المعظم فالعربية السعودية أعلنت عن حلول شهر رمضان يوم الخميس والكويت يوم الجمعة، وهنا بالنسبة للعربية السعودية أصبح شهر شعبان 29يوماً وبالنسبة للكويت أصبح شهر شعبان 30 يوماً، هذا وإن الحساب العلمي والفلكي الذي وقع درسه في باريس أن الهلال يولد يوم الأربعاء على الساعة السابعة وتسعة وأربعين دقيقة من بعد الظهر الموافق في 30مايو سنة 1984م.

الرجاء من سيادتكم أن تبين لنا ماهي الاعتمادات التي ارتكزت عليها المملكة العربية السعودية بالإعلان عن حلول شهر رمضان المعظم يوم الخميس الموافق 31مايو من سنة 1984م؟ هذا ومن ناحية أخرى الرجاء من سيادتكم أن تفسر لنا الآية الكريمة: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، إننــا نعتمـد على الله ثم عليكم بأن تمدنا في أقرب وقت ممكن بتوضيحاتكم جزاكم الله خيراً.


الجواب
أولاً: خلاف العلماء في اعتبار اختلاف مطالع الأهلة وعدم اعتباره خلاف قديم بين أئمة الفقهاء.

ثانياً: لم تثبت شرعاً رؤية هلال رمضان عام 1404هـ لدى المسئولين في المملكة العربية السعودية إلا ليلة الخميس، فأصدروا أمراً بإكمال شعبان ثلاثين يوماً عملاً بالأحاديث الصحيحة في ذلك وأعلنوا أن بدء صيام شهر رمضان هذه السنة يوم الخميس، ثم تحروا رؤية هلال شوال عام 1404هـ فثبت رؤيته لديهم ليلة الجمعة فأعلنوا أن عيد الفطر عام 1404هـ يوم الجمعة فصار صومهم ثمانية وعشرين يوماً، والشهر القمري لايكون ثمانية وعشرين إنما يكون تسعة وعشرين أحياناً وثلاثين أحياناً، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وتبين بهذا أن الخطأ في تأخير بدء صوم رمضان فأعلنوا عن ذلك وأمروا بقضاء يوم عن اليوم الذي أفطروه أول الشهر؛ إبراءً للذمة وإحقاقاً للحق.

من هذا يتبين أن المسئولين بالسعودية عملوا بمقتضى حكم الشرع أولاً وآخراً.

ثالثاً: تفسير قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، أمر الله تعالى أمر إلزام من كان مقيماً صحيحاً أن يصوم شهر رمضان، أما من كان مريضاً مرضاً يشق معه الصوم أو يضره أو كان مسافراً فليفطر وليصم أياماً أخرى على عدة الأيام التي أفطرها قضاءً عنها؛ تيسيراً من الله على عباده ورحمةً بهم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 120 ـ 122) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7882]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:50 PM
تقدم إلينا أحد المواطنين ويدعى خويلد الجدعي المطيري من أهالي قرية بسؤال قائلاً: بأنه كان ليلة الثلاثين من شهر شعبان لهذا العام موجوداً في الكويت، وقد نشرت إذاعة الكويت بياناً ذكرت فيه بأنه قد ثبت لديهم شرعاً رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثاء الموافق بتقويم أم القرى الثلاثين من شعبان، وأنه كان جالساً عند الراديو فسمع إذاعة الرياض قد أصدرت بيناً عن مجلس القضاء الأعلى ذكرت فيه أنه لم يثبت لديهم رؤية هلال شهر رمضان ليلة الثلاثاء الموافق بتقويم أم القرى الثلاثين، فأصبح صائماً مع أهل البلد الذي كان موجوداً فيه أثناء رؤيتهم الهلال حسب قولهم، ثم عاد إلى المملكة بعد يومين فوجد الناس قد صاموا يومين من رمضان، وبالنسبة له هو اليوم الثالث، وقد أشكل عليه الأمر في نهاية الشهر فيما لو كمل رمضان ثلاثين يوماً، هل يلزمه أن يصوم معنا أو يفطر، فيما لو أذاعت الكويت بياناً ليلة الثلاثين من رمضان بأنها قد رأت هلال شوال فيفطر مع من صام معهم أولاً، مع أن المذكور يعتقد أن ما أصدرته إذاعة الرياض هو الأصوب في نظره، وأنه ما صام مع أهل الكويت إلا لحرمة الزمن فنرجو الإفادة حول هذا الإبلاغ المذكور.


الجواب
إذا وجد الإنسان في بلد بدأ أهلها الصيام وجب عليه أن يصوم معهم؛ لأن حكم من وجد في بلد في هذا الأمر حكم أهله؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون)) رواه أبوداود بإسناد جيد وله شواهد عنده وعند غيره.

وعلى فرض أنه انتقل من البلد الذي بدأ الصيام مع أهله إلى بلد آخر فحكمه في الإفطار والاستمرار حكم البلد الذي انتقل إليه فيفطر معهم إن أفطروا قبل البلد الذي بدأ الصيام به، لكن إن أفطر لأقل من تسعة وعشرين يوماً لزمه أن يقضي يوماً؛ لأن الشهر لاينقص عن تسعة وعشرين يوماً ويقضي ما فاته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 123 ـ 125) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2665]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:51 PM
المتضمن: أنه كان في مصر في آخر رمضان عام 95هـ. وأن مصر قلدت رؤية الكويت في ثبوت عيد الفطر قبل السعودية وقطر بيوم واحد، وأنه عيد مع مصر ويسأل هل يلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفطره كما أنه يسأل عن الإبرة في الوريد هل يفطر الصائم إذا أخذ بها؟

الجواب
بالنسبة لإفطار السائل في مصر لكون العيد ثبت لديهم برؤية أهل الكويت وأن السائل كان في مصر ذلك الوقت لا يظهر لنا بأس في صنيعه وليس عليه قضاء؛ لأن حكمه حكم أهل البلد الذين ثبت لديهم دخول شهر شوال وهو عندهم.

وأما مسألة الإبرة في الوريد هل يفطر بتعاطيها الصائم؟ ففيها خلاف بين أهل العلم: بعضهم يرى أن الصائم يفطر بتعاطيها؛ لأنها تتصل بعروق الدم، والبعض الآخر لايرى ذلك؛ لأنها لاتعتبر أكلاً ولاشرباً والاحتياط - لصحة الصوم وسلامته من أسباب الخلل - تركها حتى الفطر، وللخروج من خلاف أهل العلم في ذلك، أما إذا اضطر الصائم إلى أخذها نهاراً فلا يظهر لنا بأس في ذلك وصيامه صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 126، 127) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1330]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:52 PM
دامت عدة ثلاثين يوماً على الأكثر. فهل عليه أن يلتزم بإكمال صيامه الذي بدأه في السعودية حسب رؤية شهر شوال في المملكة فقط حتى بعد وصوله إلى الهند، أو يواصل الصوم مع المسلمين هناك وبذلك يصوم اليوم الحادي والثلاثين واليوم الثاني والثلاثين وإذا أفطر خلال الرحلة مدة الفرق في التاريخ هل يكون عليه القضاء بعد عيد الفطر أو يجزيه صوم مدة الفرق هذه مع المسلمين في الهند بعد وصولـه؟ أفتونـي ممـا علمكم الله وجزاكم الله خيراً وأمدكم بالصحة والعافية.


الجواب
العبرة في ابتداء الصيام في البلد التي سافر منه وفي نهايته في البلد التي قدم إليها. وإذا كان مجموع ماصامه ثمانية وعشرين يوماً وجب عليه قضاء يوم؛ لأن الشهر القمري لايكون أقل من 29يوماً، وإن كان قد أتم صيام ثلاثين يوما في البلد الذي سافر إليه وبقي على أهل هذا البلد صيام يوم مثلاً وجب عليه أن يصوم معهم حتى يفطر بفطرهم يوم العيد ويصلي معهم يوم العيد. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 129) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5084]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:52 PM
رجل صام في المغرب يوم الإثنين واحد رمضان 1403هـــ مـوافـق 1983م يونيـه وذهــب إلى بيت الله الحرام ليعتمر في يوم الخميس 11رمضان ولما قضى عمرته قرر أن يصوم ما تبقى من رمضان في مكة ولما انتهى رمضان في مكة يوم الإثنين 11يوليو 1983م أفطر معهم مع العلم أن أصحاب مكة صاموا 30يوماً وهو لم يصم إلا 28يوماً. هل هذا الرجل صيامه كامل، أو يجب عليه أن لا يفطر معهم حتى يكمل 30يوماً؟ وما رأيكم في هذا الموضوع؟


الجواب
ابتداء ذلك الرجل صيام رمضان مع أهل بلده صواب وفطره مع أهل مكة آخر رمضان حيث كان مقيماً بها صواب، لكن عليه صيام يوم؛ لأن الشهر الهجري القمري لا يكون ثمانية وعشرين يوما إنما يكون على الأقل تسعة وعشرين يوماً، فيلزم بالحد الأدنى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون)). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 130) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6710]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:53 PM
ملخص الفتوى:
حيث إنهم ينتسبون إلى بلد إسلامي ، وخروجاً من الخلاف في مسألة اختلاف المطالع وأخذاً بالاحتياط في براءة الذمة فينبغي لمن أفطر أن يقضي.




نص السؤال:

الاستفتاء المرسل بواسطة الشيخ عثمان الصالح من مجموعة طلاب سعوديين خارج المملكة في أمريكا وغيرها المتضمن أن بعضهم قلد مصر والكويت وغيرهما في اعتبار عيد فطر هذا العام يوم الأحد وبعضهم قلد بلاده السعودية وغيرها من البلدان اللاتي عيدت يوم الاثنين ويسألون عما يترتب على كل منهم إزاء ما عمله؟




الجواب
هذا السؤال له علاقة بمسألة اختلاف مطالع الهلال، واعتبار الاختلاف من عدمه من حيث الفطر والصوم ونحوهما من الأحكام الشرعية المتعلقة بالأهلة، وقد بحثت هذه المسألة لدى هيئة كبار العلماء في إحدى جلساتها، وأصدرت فيها قراراً يتضمن أن أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على قولين: أحدهما اعتبار اختلاف المطالع، والثاني عدم اعتبار ذلك، بمعنى أنه متى ثبتت رؤية الهلال في مطلع ثبتت الرؤية لجميع البلدان واستدل كل فريق بأدلة من الكتاب والسنة، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد، وذلك نظراً لاختلاف الفهم في النص وطريقة الاستدلال به. وحيث إن الخلاف في هذه المسألة ليس له آثار تخشى عواقبها، وقد مضى على ظهور هذا الدين مدة أربعة عشر قرناً لا تعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة، فإن لكل دولة حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من أحد القولين. وحيث إن البلدان اللاتي يقيم فيها الطلبة السائلون ليست بلداناً إسلامية، وحيث إنهم ينتسبون إلى بلد إسلامي لم يثبت فيه يوم الأحد عيداً وإنما هو آخر يوم من رمضان، وخروجاً من الخلاف في هذه المسألة وأخذاً بالاحتياط في براءة الذمة فينبغي لمن أفطر يوم الأحد أن يقضيه، أما من قلد بلاده السعودية في صيام يوم الأحد والعيد بيوم الاثنين فلا نرى عليه بأساً في ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 131، 132) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1125]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:54 PM
(نكتب هذه الرسالة من جزيرة أندسان ونكوبار) هي بقعة تقع في خليج البنغال تبعد عن مدينة كلكتا (مائتين وألف كيلومتر)، و مدينة كلكتا هي أقرب مدن إلى مجموعة هذه الجزر من مدن البلد الكبير الهند، ونفيدكم علماً بأن الإخوة الأحناف يبدأون صومهم ويعتدون برؤية الهلال في كلكتا مع أن الفرق في الطلوع والغروب بين جزرنا ومدينة كلكتا خمس عشرة دقيقة. أما الإخوة الشافعيون يبدأون صومهم ويعتدون برؤية الهلال في أية جزيرة من مجموعة هذه الجزر فقط. لكل منهم دلائلهم المعروفة. فلذا نرجو من سماحتكم أن تفيدونا بالجواب لتسكن القلـوب وتطمـئن به النفــوس. بارك الله فيكم ووفقكم الله لخدمة الإسلام والمسلمين.

الجواب
العمل على ثبوت الرؤية سواء كانت في كلكتا أو في جزركم؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمّي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)) وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فقدروا له ثلاثين)). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج10/ ص 132، 133) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10849]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:55 PM
نرجو الإفادة عن وقت الإمساك والإفطار في الصيام بالنسبة لنا حفظكم الله.


الجواب
صدر قرار من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في بيان ابتداء وقت الصيام ونهايته هذا نص مضمونه:

أولاً: اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حساً وعقلاً ولم يختلف فيها أحد من العلماء وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره.

ثانياً: مسألة اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال والاختلاف فيها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجرفيه المصيب أجرين أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين: فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع، ومنهم من لم ير اعتباره، واستدل كل فريق منهما بأدلة من الكتاب والسنة وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: {يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلاهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجّ} [البقرة: 185] وبقوله صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) الحديث. وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقاً في الاستدلال به.

ونظراً لاعتبارات رأتها الهيئة وقدرتها ونظراً إلى أن الاختلاف في هذه المسألة ليست له آثار تخشى عواقبها فقد مضى على ظهور هذا الدين أربعة عشر قرناً، لا نعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة، فإن أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء يرون بقاء الأمر على ماكان عليه، وعدم إثارة هذا الموضوع، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة، إذ لكل منهما أدلته ومستنداته .

ثالثاً: نظر مجلس الهيئة في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب وماورد في ذلك من أدلة من الكتاب والسنة واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك فقرروا بإجماع عدم اعتبار حساب النجوم في ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية لقوله صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)) الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصوموا حتى تروه ولاتفطروا حتى تروه)) الحديث. ومافي معنى ذلك من الأدلة. (انتهى)

وأما ابتداء وقت الصوم ونهايته لكل يوم فقد بينه الله جل وعلا في قوله تعالى: {وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلاسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ} [البقرة: 187] والآية عامة للمسلمين في كل مكان وكل بلد لهم حكمهم في ليلهم ونهارهم .. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 134 ـ 136) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2623]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:57 PM
الصائم إذا كان في الطائرة واطلع بواسطة الساعة وبالتليفون عن إفطار البلد القريب منه فهل له الإفطار؟ علماً بأنه يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة أم لا؟ ثم كيف الحكم إذا أفطر بالبلد ثم أقلعت به الطائرة فرأى الشمس؟



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء


الجواب
إذا كان الصائم في الطائرة واطلع بواسطة الساعة والتليفون عن إفطار البلد القريبة منه وهو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة فليس له أن يفطر؛ لأن الله تعالى قال: {ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ} [البقرة: 187]، وهذه الغاية لم تتحقق في حقه ما دام يرى الشمس. وأما إذا أفطر بالبلد بعد انتهاء النهار في حقه فأقلعت الطائرة ثم رأى الشمس فإنه يستمر مفطراً؛ لأن حكمه حكم البلد التي أقلع منها وقد انتهى النهار وهو فيها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:57 PM
إذا كان الإنسان حريصاً على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام؟


الجواب
الصلاة ركن من أركان الإسلام، وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان، ومن تركها جاحداً لوجوبها أو تركها تهاوناً وكسلاً فقد كفر، أما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعةً لله، فبئس القوم الذين لايعرفون الله إلا في رمضان، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان، بل هم كفار بذلك كفراً أكبر، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))، رواه الإمام الترمذي رحمه الله بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص140 , 141) [ رقم الفتوى في مصدرها: 102]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:58 PM
تركت امرأة صيام ثلاثة أيام من رمضان عام 1396هـ بلا عذر، بل تهاوناً، فما حكم الله في ذلك وماذا يلزمها؟


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكر من فطرها ثلاثة أيام من رمضان تهاوناً لا استحلالاً لذلك فقد ارتكبت إثماً عظيماً وذنباً كبيراً بانتهاكها حرمة رمضان، فإن صيامه ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إلى أن قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 183 ـ 185] الآية، وعليها أن تصوم ثلاثة أيام قضاءً عن الأيام التي أفطرتها، وإن وقع منها جماع في نهار يوم من الأيام الثلاثة التي أفطرتها فعليها كفارة عن ذلك اليوم مع قضائه، وإن كان الجماع في يومين فعليها كفارتين وهكذا، مع القضاء، والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين، فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما تطعمه وعليها أن تستغفر الله وتتوب إليه وتؤدي الصوم الذي فرض الله عليها والعزم الصادق على ألا تفطر في رمضان مرة أخرى وعليها إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام الثلاثة لتأخيرها القضاء إلى مابعد رمضان آخر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 141 , 142 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2511]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 03:59 PM
رجل مسلم ثري يتمتع بصحة جيدة. ادعى أحد المثقفين للأسف أنه يجوز له الفطر في رمضان ويطعم عن كل يوم عدة مساكين بحجة أن الله ليس في حاجة إلى صيامه- هل يجوز له الإفطار مع الإطعام؟


الجواب
أساء من أفتى ذلك الغني بالإفطار والإطعام وهو: إما جاهل جريء، وإما مغرور مفتون، فإنه لا يجوز الإفطار في نهار رمضان إلا لعذر شرعي كالمرض والسفر وغيرهما من الأعذار الشرعية، وعلى من أفطر القضاء قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] ولايجوز الإطعام عن الصيام إلا للمريض أوكبير السن العاجز عن الصوم الذي قرر الأطباء عدم رجاء شفائه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 144 , 145) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7890]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:00 PM
فتاة بلغ عمرها اثنتى عشرة أو ثلاث عشرة سنة ومر عليها شهر رمضان المبارك ولم تصمه فهل عليها شيء أو على أهلها وهل تصوم وإذا ماصامت فهل عليها شيء؟


الجواب
المرأة تكون مكلفة بشروط وهي الإسلام والعقل والبلوغ، ويحصل البلوغ: بالحيض وإنزال المني بشهوة، وبالاحتلام إذا رأت المني، أو نبات شعر خشن حول القبل، أوبلوغ خمسة عشر عاماً. فهذه الفتاة إذا كانت قد توفرت فيها شروط التكليف فالصيام واجب عليها ويجب عليها قضاء ماتركته من الصيام في وقت تكليفها، وإذا اختل شرط من الشروط فليست بمكلفة ولا شيء عليها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 146 , 147) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4147]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:00 PM
متى يجب أن يصوم الطفل وما حد السن الذي يجب عليه الصيام؟


الجواب
يؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعاً ويضرب عليها إذا بلغ عشراً وتجب عليه إذا بلغ والبلوغ يحصل: بإنزال المني عن شهوة، وبإنبات الشعر الخشن حول القبل، وبالاحتلام إذا أنزل المني، أو بلوغ خمس عشرة سنة. والأنثى مثله في ذلك وتزيد أمراً رابعاً وهو الحيض.

والأصل في ذلك مارواه الإمام أحمد وأبوداود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع)[1] وماروته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل))[2] رواه الإمام أحمد وأخرج مثله من رواية علي رضي الله عنه وأخرجه أبوداود والترمذي وقال: حديث حسن. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
------------------------------
([1]) أخرجه أحمد 2/180،187، وأبوداود 1/334، برقم (495) والدار قطني 1/230-231، وابن أبي شيبة 1/347، والحاكم 1/197، والبيهقي 2/229،3،84.

([2]) أخرجه أحمد 6/100-101،101،144، وأبوداود 4/558، برقم (4398) والنسائي 6/156 برقم (3432) وابن ماجه 1/658 برقم (2041) والدارمي 2/171، وابن حبان 1/355، برقم (142)، والحاكم 2/59، وابن الجارود (غوث المكدود...) 1/149 برقم (148). أما رواية علي رضي الله عنه فأخرجها أحمد 1/116،118،154-155،158، وأبوداود 4/558-560 برقم (4399،4401-4403) والترمذي 4/32 برقم (1423) وابن ماجه 1/659 برقم (2042) والحاكم 1/252،2/59، وابن حبان 1/356 برقم (143) والبيهقي 6/57، 7/359،8/264-265،265.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 147 , 148) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1787]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:01 PM
هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان أو لا؟


الجواب
يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الدكاترة ومن في حكمهم أن ذلك لايضرها، ولايؤثر على جهاز حملها، وخير لها أن تكف عن ذلك، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان، وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها ورضي لها بذلك دينا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 150، 151) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1216]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:02 PM
امرأة كبيرة تبلغ من العمر ستين سنة، وكانت جاهلة أحكام الحيض سنين عديدة مدة حيضها، لم تقض صوم رمضان ظناً منها أنه لا يقضى حسبما سمعت من أفواه العامة.


الجواب
عليها التوبة إلى الله من ذلك لأنها لم تسأل أهل العلم وعليها مع ذلك القضاء فتقضي ما تركته من الصيام حسب غلبة ظنها في عدد الأيام وتكفر عن كل يوم تركته بإطعام مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك من قوت البلد إذا استطاعت الإطعام فإن كانت لا تستطيع الإطعام سقط عنها وكفاها قضاء الصوم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 151 , 152) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1790]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:03 PM
صامت المرأة وعند غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض فهل يبطل صومها؟


الجواب
إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه، وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 155) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10343]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:04 PM
والدي يبلغ من العمر حوالي سبعين أو الثمانين، وهو مصاب بعدة أمراض، وهي 1- ربو شعبي في الرئة. 2 - سكر في الدم. 3 - التهاب في الأعصاب ومفاصل العمود الفقري. 4- مقعد في الفراش ولا يستطيع القيام من الفراش منذ ثلاث سنوات.

وأسألكم عن الآتي:

1 - إنه إذا صام وجاء نصف النهار لم يستطع مواصلة الصيام، فيفطر ولم يستطع فماذا يعمل في صيام رمضان؟

2 - لا يقدر أن يؤدي الوضوء على الوجه المطلوب، حيث لا يقدر أن يجلس أو يقوم واقفاً فماذا يفعل إذا أراد الصلاة؟

3 - قد لا تخلو ملابسه من بعض النجاسة مثل قطرات البول أو بقايا براز حيث إنه في بعض الأحيان يخرج منه بول أو براز بدون أن يشعر بذلك.

آمل الرد على أسئلتي.



الجواب
أولاً: إذا كان والدك لا يستطيع الصيام لكبره أو لمرض لا يرجى برؤه فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من بر أو تمر أو أرز ونحوها من قوت البلد.

ثانياً: إذا كان والدك لا يقدر على الوضوء بنفسه أو بمن يعينه فإنه يتيمم بتراب طاهر.

ثالثاً: إذا كان البول لا يستمسك مع والدك أو كان لا يستطيع أن يغير ملابسه النجسة فإنه يصلي حسب الاستطاعة، ويعفى عما أصابه من النجاسة، ويتيمم لكل صلاة، أما إن استطاع غسل النجاسة بنفسه أو بغيره من ثوبه أو إبداله بثوب طاهر وقت الصلاة فإنه يلزمه ذلك؛ لقول الله عز وجل: {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ}. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 172 , 173) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11502]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:05 PM
إذا أدخلت المرأة أصبعها للاستنجاء في الفرج، أو لإدخال مرهم أو قرص لعلاج أو بعد كشف أمراض النساء حيث تدخل الطبيبة يدها أو جهاز الكشف، هل يجب على المرأة الغسل؟ وإن كان هذا في نهار رمضان هل تفطر ويجب عليها القضاء؟


الجواب
إذا حصل ما ذكر فلا يجب غسل جنابة ولا يفسد به الصوم . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 173 , 174) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9881]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:05 PM
قدر الله علي بمرض الأمعاء، وأجريت لي خمس عمليات نتيجة قرحة في المعدة واشتد بي المرض وأقمت في المستشفى زمناً طويلاً، وقد أقبل رمضان أيضاً ولم استطع قضاء مافات ولاصيام شهر رمضان الحالي 98هـ فأرشدوني .


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكرت من اشتداد المرض بك واستمراره، وأنك لازلت تحت العلاج، وأنك تجد من نفسك عدم القدرة على الصوم، وقد أمرك الدكتور بعدم الصيام – فلا حرج عليك في عدم الصيام، وقد يكون الفطر واجباً عليك؛ لشدة المرض وضرورتك في العلاج إليه، وعليك إذا شفاك الله وقويت على الصيام أن تقضي الأيام التي أفطرتها أو الشهر الذي أفطرته، قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ} [البقرة: 185]، فإن استمر بك المرض، أو شفيت واستمر بك الضعف وعدم القدرة على القضاء ويئست من ذلك لاقدر الله- فأطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو غيره من الأطعمة التي يطعمها أهلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 188 , 189) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2129]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:06 PM
يوجد بعض المرضى شفاهم الله تتعطل كلاهم عن العمل مما يضطرهم إلى مايسمى بالغسيل وهو: أنه هناك كلية صناعية تقوم بتطهير الدم وتنقيته من الشوائب وذلك في الأسبوع مرتين أو ثلاث بحيث يخرج دم الإنسان كله من جسده بأنبوب آخر بعد التنقية مع أنه يضاف للدم داخل الكلية الصناعية بعض المواد المطهرة ولولا هذا العمل لتعرضت حياة الإنسان للموت بسبب تعطل الكلى فهذا الأمر ضروري. والسؤال: هل يؤثر الغسيل على الصيام إذا كان الإنسان صائما؟ علماً بأن هذا ضرورة له ويشق عليه أن يفطر ويقضي وجسمه لايستفيد سوى تنقية الدم من الشوائب وقد كثر التساؤل- أرجو من سماحتكم الإفادة جزاكم الله خيرا.


الجواب
جرت الكتابة لكل من: سعادة مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي بالخطاب رقم 1756/2 في 14/8/1406، وسعادة مدير مستشفى القوات المسلحة بالرياض بالخطاب رقم 1757/2 في 4/8/1406؛ للإفادة عن صفة واقع غسيل الكلى، وعن خلطه بالمواد الكيماوية، وهل تشتمل على نوع من الغذاء.

وقد وردت الإجابة منهما بالخطاب رقم 5693 في 27/8/1406 ورقم 10/16/7807 في 19/8/1406 بما مضمونه: أن غسيل الكلى عبارة عن إخراج دم المريض إلى آلة (كلية صناعية) تتولى تنقيته ثم إعادته إلى الجسم بعد ذلك، وأنه يتم إضافة بعض المواد الكيماوية والغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء والوقوف على حقيقة الغسيل الكلوي بواسطة أهل الخبرة أفتت اللجنة بأن الغسيل المذكور للكلى يفسد الصيام . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 189ـ 191 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9944]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:07 PM
إن لي زوجة أصيبت في الباطنية ثم ذهبت بها إلى مستشفى الهدا التخصصي بالطائف وقد صامت من رمضان الماضي عشرة أيام ولم تستطع إكمال بقية رمضان وقال لنا الدكتور المختص: ينبغي لها ست وجبات في اليوم لأجل ضعفها، والآن قرب صيام شهر رمضان وذكرت أنها لا تستطيع قضاء أيام شهر رمضان الماضي، فأطلب من الله ثم منكم إفتائي هل ينوب عن الصيام فدية أم لا؟ لأن الدكتور قال: لازم ست وجبات في اليوم على فترات. أفتونا أثابكم الله.


الجواب
إذا كان الواقع من حالها ما ذكر فهي معذورة في الإفطار في شهر رمضان، وعليها قضاء ما أفطرته من أيامه إذا شفاها الله وقويت على الصيام. وكذا إذا لم تتمكن من صيام رمضان الآتي أو بعضه فإنها تفطر وتقضي إذا شفاها الله . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 191 , 192 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5660]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:08 PM
رجل مسافر بالطائرة من الرياض إلى القاهرة في رمضان هل يجوز له الإفطار؟


الجواب
الفطر في السفر من باب الرخص تيسيراً من الله جل وعلا لعباده، ودافعاً لما يشق عليهم والأخذ بما رخصه الله محبوب إلى الله تبارك وتعالى، فإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته. وإذا سافر الإنسان إلى القاهرة مثلاً في رمضان فله أن يفطر، وإن صام فصيامه صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 205) [ رقم الفتوى في مصدرها: 882]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:09 PM
نفيدكم أن في أوقات شهر رمضان تحتاج الأمة إلى السفر لأداء العمرة وغيرها، أفيدونا هل أفضل الصوم أم الإفطار للصائم المسافر للعمرة، وأملي من الله ثم من سماحتكم الإفادة مفصلاً عن ذلك مع الإفادة أيضاً عما يلي: أيهما أفضل للمعتمر أن يصلي ما استطاع من الفرائض بعد إنهاء أعمال العمرة أم يسافر مباشرة بمجرد انتهاء عمرته؟


الجواب
أولاً: السنة في حق من سافر إلى العمرة في شهر رمضان أن يفطر؛ لأن الله رخص له في ذلك والله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، فإن صام فلا حرج.

ثانياً: لا شك أن الإقامة بمكة للصلاة فيها أفضل لمن تيسر له ذلك؛ لأن الصلاة في المسجد الحرام تضاعف بمائة ألف صلاة وإن سافر بعد فراغه من العمرة فلا حرج في ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 210 , 211) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3102]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:10 PM
هل يجوز الفطر للمسافر خلال سفره في مكثه أياماً في بلد كما يقصر الصلاة فيها أو لا؟


الجواب
نعم يجوز له الفطر في السفر كما جاز له قصر الصلاة في حال السفر وحال الإقامة في بلد إقامة لا تقطع حكم السفر، وهي إقامة أربعة أيام أو أقل، فإن أقام أكثر من ذلك بنية الإقامة أتم الصلاة ووجب عليه الصوم عند أكثر أهل العلم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 211 , 212) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3591]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:11 PM
هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر هل صيامه صحيح؟


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكر فالصيام صحيح ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائماً تفريط منه، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 213) [ رقم الفتوى في مصدرها: 12901]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:12 PM
حكم اختيار يوم الرابع عشر والسابع والعشرين من ليالي رمضان كعيدين قبل يوم عيد الفطر ويتدارسون فيهما دون بقية أيام الشهر؟


الجواب
أما اليوم الرابع عشر فلا نعلم له أصلاً من جهة تخصيصه دون بقية ليالي شهر رمضان، وأما ليلة سبع وعشرين فمن اجتهد فيها متحريا ليلة القدر فلا ينكر عليه، ولكن المسلم يتحراها في ليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان، فإن لها فضلاً.

أما تخصيصهما بالدراسة فلا نعلم له أصلاً، وكذلك اتخاذ الليلة الرابعة عشرة والسابعة والعشرين عيداً لا أصل له، بل هو بدعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 214 , 215) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4172]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:13 PM
السهر في ليالي رمضان عند بعض الناس بالأجر لإحياء ليالي شهر رمضان هل هذا يجوز أم لا يجوز أم حلال أم حرام، أم منهي عنه مع الدليل من الكتاب والسنة؟ حيث أنني أسهر عند بعض الناس كل عام، وأردت أن أمتنع هذا العام حتى أعرف الدليل أرجو إفتائي جزاكم الله خيراً.


الجواب
أمر الله تعالى بعبادته وحث على تلاوة كتابه ودراسته، وهذا في ليالي رمضان آكد، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))([1]) وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا ليلها وحث أهله وأمته على ذلك، فمن فعل ذلك ابتغاء مرضاة الله ورجاء ثوابه فله أجر عظيم.

أما ما اعتاده بعض المسلمين من السهر في ليالي رمضان في غير بيوتهم لتلاوة القرآن بأجرة فهو بدعة سواء قصدوا بذلك حصول البركة لهذه البيوت ولأهلها أو قصدوا هبة ثواب ما قرأوا لأهلها أحياء وأمواتاً، فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله؛ فكان بدعة محدثة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد)) وفي رواية: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))، وعلى هذا فلا أجر لمن فعله، ولا لمن ساعد عليه، بل عليه وزر لابتداعه وإحداثه في الدين ما ليس منه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه مالك في الموطأ 1/113، والإمام أحمد 2/281، 289، 408، 423، 473، 486، 503، 529، والبخاري 1/14، 251، ومسلم 1/523 برقم (759)، وأبو داود 2/103 برقم (1371)، والترمذي 3/172، برقم (808)، والنسائي 3/154-158،201، 202، 8/117، 118، الأرقام (1602، 1603، 2191، 2192، 2194-2202، 2206-2208، 5024-5027)، والدارمي 2/26، وعبدالرزاق 4/258 برقم (7719، 7720)، والطبراني في الأوسط من حديث عائشة 5/485، برقم (4919)، والبيهقي 2/492، 493.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 215 , 216) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5049]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:14 PM
يوجد امرأة أتى عليها شهر رمضان وهي حامل في الشهر التاسع، وكان في بداية الشهر ينزل عليها ماء وليس بدم وهي تصوم أثناء نزول الماء عليها، وهذا حصل قبل عشر سنوات، سؤالي: هل على المرأة القضاء علماً بأنها صامت هذه الأيام والماء يتسرب منها؟


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكر فصيامها صحيح ولا قضاء عليها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 221) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6549]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:17 PM
حدث في يوم من الأيام في رمضان هذا - أن سقط الجنين إثر إجهاض حصل لها وذلك نهاراً، وأتمت صيام هذا اليوم الذي حدث فيه سقوط الجنين، فما حكم صيامها هذا اليوم؟ وبعد الإفطار ذهبت للمستشفى وتم إجراء عملية تنظيف لأرحامها ولم تصم ذلك اليوم، فما حكم ذلك؟ والآن بعد خروجها من المستشفى هل تنتظر لحين طهرها أو تصوم؟ وإذا كانت تنتظر فما المدة المحددة لذلك؟ وهل تقضي فقط أو مع الإطعام؟


الجواب
إذا كان الجنين الذي وضعته فيه خلق إنسان كاليد والرجل ونحوهما فإنها تجلس مدة النفاس حتى تطهر أو تكمل أربعين يوماً ثم تغتسل وتصلي وتقضي اليوم الذي وضعت فيه وما بعده من أيام الصيام الواجبة عليها، ولا إطعام عليها إن قضت الصيام قبل دخول رمضان الآخر، فإن طهرت قبل تمام الأربعين اغتسلت وصلت وصامت لزوال المانع من ذلك.

فإن لم يكن فيه شيء من خلق الإنسان فإن صومها صحيح، ويعتبر الدم دم فساد تصلي وتصوم معه وتتوضأ لكل صلاة حتى تأتيها العادة المعروفة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 223، 224) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10653]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:18 PM
في شهر رمضان الكريم كنت حاملاً وصار معي نزيف في 20 رمضان وأنا لا أكلت ولا شربت صائمة وأفطرت أربعة أيام وأنا في المستشفى وبعد رمضان صمت الذي أفطرت، هل أصوم ثانية والطفل لا زال في بطني أفيدوني أفادكم الله.


الجواب
صيامك وأنت حامل ومعك نزيف لا يؤثر على الصيام كالاستحاضة والصيام صحيح والأيام الأربعة التي أفطرتها في المستشفى ثم قضيتها بعد رمضان يكفيك ذلك ولا يلزمك صيامها مرة ثانية. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 225) [ رقم الفتوى في مصدرها: 13168]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:19 PM
ما حكم من زرع الأرض وصادف حصاد زراعتها شهر رمضان، أيعفى من صيام رمضان أو لا عن العمل؟ علماً أنه لا يمكن أن يصوم ويباشر العمل.


الجواب
صوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض على المكلفين من المسلمين بالإجماع، ولقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، فتجب العناية بصوم رمضان وعدم التساهل في إفطار شيء منه بغير عذر مشروع، أما المزارع فهي ملك لأصحابها، وبإمكان أصحابها أن يتصرفوا في وقت عملهم في مزارعهم فيحصدونها في وقت البراد في الليل أو يستأجروا لحصدها من لا يضره الصوم في حدود أجرة المثل، أو يؤخروا حصدها إذا كان ذلك لا يضر، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 231 , 232) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3418]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:19 PM
في قريتنا شخص يعمل في طابونة (فرن) للرغيف وهو رجل يصلي ويصوم رمضان والحمد لله ولكنه سألني هل يجوز له أن يفطر في رمضان؟ علماً بأنه يواجه حر النار الشديد وهو يصنع الرغيف طوال ساعات النهار وهو صائم، لذلك فهو يواجه عطشاً شديداً وإرهاقاً في العمل، فأرجو من سماحتكم التكرم بالإجابة الشافية على ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى.


الجواب
لا يجوز لذلك الرجل أن يفطر بل الواجب عليه الصيام، وكونه يخبز في نهار رمضان ليس عذراً للفطر، وعليه أن يعمل حسب استطاعته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 237، 238) [ رقم الفتوى في مصدرها: 13489]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:20 PM
هل الامتحان عذر يبيح الإفطار في رمضان؟ لأنه انتشرت عندنا بعض الفتاوى بإباحة الفطر في رمضان لمن خاف شرود ذهنه وعدم تركيزه، وهل يجوز طاعة الوالدين في الفطر لسماعهم هذه الفتاوى التي تجيز الفطر؟ نرجو من فضيلتكم الرد بسرعة لعموم البلوى بهذه الفتاوى وجزاكم الله خيراً.


الجواب
الامتحان المدرسي ونحوه لا يعتبر عذراً مبيحاً للإفطار في نهار رمضان، ولا يجوز طاعة الوالدين في الإفطار للامتحان؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة بالمعروف، كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 240 , 241) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9601]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:21 PM
ما حكم من أكل يوماً في رمضان عمداً ثم تاب إلى الله، هل تقبل توبته؟


الجواب
نعم تقبل توبته إذا استوفت الشروط؛ وهي الندم على ما فعل، والإقلاع عن الذنب، والعزم الصادق ألا يعود فيه، وهناك شرط رابع يتعلق بحق الإنسان وهو استحلاله أو إعطاؤه حقه من قصاص أو غيره؛ لقوله سبحانه: {وَإِنّى لَغَفَّارٌ لّمَن تَابَ وَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحَاً ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ} [طه: 82] وغير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 248 , 249 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4513]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:22 PM
أفيدكم أني رجل مريض بالسكر، وله إبرة تضرب تحت الجلد، وإذا لم يضرب بهذه الإبرة فإنه يرتفع السكر عليه، وحيث أني أعاني من هذا المرض خصوصاً في شهر رمضان فهل يجوز لي أخذ هذه الإبرة في شهر رمضان؟ أفيدوني أثابكم الله، أفيدكم أني في كل عام لعدم استعمال هذه الإبرة أمرض وأنوم بالمستشفى وأفطر حوالي عشرة أيام ثم أقضي ما فاتني هذا موضوعي حيث العلاج لا يصح في الليل.


الجواب
لا حرج عليك في أخذ الإبرة المذكورة نهاراً للعلاج، ولا قضاء عليك وإن تيسر أخذه ليلاً بدون مشقة عليك فهو أولى. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 252) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3929]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:22 PM
هل حلق الشعر وقص الأظافر في نهار الصيام يفسده؟


الجواب
حلق الشعر وقص الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة، كل ذلك لا يفطر الصائم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 255 , 256) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9517]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:23 PM
يقول في السؤال: إنه وهو صائم في رمضان لمس أنفه دون تعمد، وخرج منه عدة قطرات دم، فهل هذا يجرح صيامي؟ وهل صيامي لذلك اليوم تام أم يجب علي القضاء؟


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكرت فصيامك تام، ولا قضاء عليك، وليس في ذلك جرح لصيامك إن شاء الله؛ لأن الأصل الصيام وليس في عملك هذا ما يفسده. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 263 , 264) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1730]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:24 PM
هو الحكم عندما يصاب صائم رمضان بالرعاف لمدة 28 يوماً من شهر رمضان، وأطلعكم بأن عمري 59 عاماً ولم أصب بالرعاف طيلة عمري إطلاقاً، وفي شهر رمضان في العام الماضي أصبت بالرعاف من ثلاث إلى ست مرات حين الصباح إلى إفطار المغرب، ويقع لي نزول الدم إلى الحلق ثم أدفعه جامداً، وإنه قد وقع لي سوى من المنخر الأيسر؟


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكرت فصيامك صحيح؛ لأن إصابتك بالرعاف ناشئة بغير اختيارك فلا يترتب على وجودها الحكم عليك بالفطر، والذي يدل على ذلك أدلة يسر الشريعة ومنها قوله تعالى: {لاَ يُكَلّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، وقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مّنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6]. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 264 , 265) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3455]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:25 PM
في يوم من أيام رمضان وقبل الغروب بحوالي ربع ساعة مسحت أسناني بمنديل، فنزل دم وأنا لست متعمداً في ذلك، وهذا المرض معي من زمان حيث أنه إذا تسوكت بالسواك ينزل الدم كذلك، فهل صيامي صحيح؟


الجواب
نعم صيامك صحيح وهذا الدم الذي يخرج من لثة الإنسان عند مسحها أو عند السواك لا يضر صومه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 265) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3785]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:25 PM
لقد أصيب والدي في آخر شهر رمضان عام 1400هـ بمرض في الحلق والرقبة وقد حصل لديه نزيف من الحلق لمدة عشرة أيام، ورغم هذا النزيف لم يفطر إلا أنه قد تأثر من هذا النزيف وراوده الشك في صحة صيامه، وحيث إنه الآن أصبح ملازماً للفراش من مرض ألم به بعد ذلك النزيف، وقد طلب مني السؤال هل عليه قضاء للأيام التي خرج فيها النزيف ولكونه طاعناً في السن ومريضاً مرضاً ألزمه الفراش، ويتعذر الشفاء منه، وهو سرطان في أسفل الظهر، والرجل اليسرى ولديه ثلاث درجات سكر، فهل يجوز لي أن أقضي عنه تلك الأيام إذا كان يلزمه القضاء نظراً لحالته الصحية؟


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكر فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 266) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3841]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:26 PM
رجل سافر وهو صائم في شهر رمضان وبعد صلاة الظهر فوجئ بنزول دم من أنفه وفمه، ورغم ذلك لم يفطر بل استمر على إكمال صيام ذلك اليوم. فما الحكم في ذلك، وهل يقضي ذلك اليوم مع العلم أنه مضى عدة أعوام ولم يتم قضاء هذا اليوم حتى الآن؟


الجواب
لا تأثير لما خرج من فمك وأنفك من الدم فجأة ما دمت أمسكت عن المفطرات إلى غروب الشمس، سواء قل ذلك أم كثر، فصومك صحيح وليس عليك قضاء. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 266 , 267) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4449]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:27 PM
هل الدم الذي يخرج من بين الأسنان خطأ يفطر أم لا؟ وإذا كان من غير الإنسان نفسه أي من شخص آخر ضربه خطأ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.


الجواب
الدم الذي يخرج من بين الأسنان لا يفطر، سواء خرج بنفسه أو بضربة إنسان له. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 267) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6132]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:27 PM
حكم من نزف دماً وهو صائم؟


الجواب
إذا نزف من الشخص دم بغير اختياره وهو صائم فإن صيامه صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 268) [ رقم الفتوى في مصدرها: 12082]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:28 PM
في شهر رمضان أرعفت وأنا صائم ودخل الدم في جسمي؟


الجواب
خروج الدم بالرعاف لا يفطر الصائم؛ لأنه بغير اختياره، لكن إن كنت ابتلعت الدم باختيارك فعليك القضاء إذا كنت ابتلعته بعد وصوله إلى فيك ذاكراً صومك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 268) [ رقم الفتوى في مصدرها: 12077]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:29 PM
الإنسان إذا أفطر ناسياً في رمضان هل عليه القضاء أم لا قضاء عليه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم من أفطر ناسياً.. وكقوله صلى الله عليه وسلم: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)).


الجواب
من أفطر ناسياً في نهار رمضان وهو صائم فلا إثم عليه، وعليه أن يتم صوم يومه، ولا قضاء عليه على الصحيح من قولي العلماء، وهذا ما ذهب إليه الشافعي وأحمد؛ لما رواه البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه))[1] ، وفي لفظ: ((إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه))[2] رواه الدارقطني وقال: إسناده صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
------------------------------
([1]) أخرجه أحمد 2/395،425،489،491،493،513-514، والبخاري 2/234، 7/226، ومسلم 2/809 برقم (1151)، وأبو داود 2/790 برقم (2398) (بمثله)، والترمذي 2/100 برقم (721)، وابن ماجه 1/535 برقم (1673)، والدارمي 2/13، والدارقطني 2/178-179، 180، وعبدالرزاق 4/173 برقم (7372،7373)، وابن خزيمة 3/238، برقم (1989)، وابن حبان 8/286، 287 برقم (3519، 3520)، وابن الجارود 2/39، 40 برقم (389، 390)، والبيهقي 4/229.

([2]) سنن الدارقطني 2/178، 179.

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:30 PM
هل روائح الطيب أو روائح المبيدات الحشرية تفطر الصائم في رمضان أو غيره؟


الجواب
الروائح مطلقاً عطرية وغير عطرية لا تفسد الصوم في رمضان وغيره فرضاً أو نفلاً. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 271) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7845]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:30 PM
في شهر رمضان الماضي عام 1409هـ جائني زوجي من عمله وعندما دخل البيت طلب مني أن أحضر له ماء ليشرب فلم أخبره بأنه صائم، ثم نظرت إليه لأتحقق هل هو صائم أم لا فاتضح لي أنه نسى أنه صائم فذهبت وأحضرت له الماء، وعندما شرب الماء تذكر أنه صائم فلامني وعاتبني لأنني لم أخبره بصيامه فشعرت بشيء من الخوف من الله على عملي هذا، أرجو من فضيلتكم إفادتي وأثابكم الله.


الجواب
أسأت في مناولة زوجك الماء وهو صائم ليشرب، وكان ينبغي لك تذكيره الصيام عند طلب الماء، وأما صيام زوجك فهو صحيح مادام أنه شرب ناسياً. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 272) [ رقم الفتوى في مصدرها: 13561]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:31 PM
هل الخروج إلى الشارع لقضاء المصالح والاصطدام بمناظر العرى في نهار رمضان مبطل للصيام أو لا؟


الجواب
ليس مبطلاً للصيام، وعليه أن يغض بصره قدر استطاعته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 273 , 274 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6364]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:32 PM
ما حكم من دخل الماء جوفه أثناء الوضوء، أثناء الصيام في أثناء المضمضة في غير وضوء، قطرة أو قطرتين من غير تعمد، أو أثناء الاغتسال أو الوضوء أو التبرد بالماء في الحر، هل عليه قضاء يوم كامل بدلاً عنه؟ أم إعطاء صدقة للفقراء كفارة لهذه الهفوات مع العلم أن قطرة الماء غلبته ودخلت جوفه غصباً عنه من غير تعمد. أفتونا جزاكم الله خيراً.


الجواب
من اغتسل أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه من غير اختياره لم يفسد صومه؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 275) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5733]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:33 PM
رجل استعمل السواك وهو صائم فظن أن هذا العمل مفطر، فأكل بعد ذلك عمداً فهل يجب عليه القضاء والكفارة أو القضاء فقط؟


الجواب
يجب على من أفطر في نهار رمضان بالأكل أو الشرب ظناً منه أن السواك يفطر القضاء والتوبة والاستغفار مما حصل؛ لعل الله يتوب عليه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 277) [ رقم الفتوى في مصدرها: 12525]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:33 PM
أشكو نزول السائل المنوي في أيام رمضان أثناء الصيام بدون أي احتلام أو ممارسة العادة السرية فهل في هذا تأثير على الصوم؟ أفيدونا أفادكم الله.


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكر فإن نزول المني منك بدون لذة في نهار رمضان لا يؤثر على صيامك وليس عليك القضاء. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 278) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10645]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:34 PM
كنت في مساء أحد ليالي رمضان المبارك وأنا صائم وعندما دخلت المغسل أريد أن أتوضأ وعندما خرج البول وعند نهاية البول كان فيَّ عادة عندما ينتهي البول أشد نفسي لكي يخرج إذا كان بقي من البول شيء، وعندما انتهى البول شديت نفسي وعند ذلك خرج سائل يشبه المني ولكن خرج هذا السائل بغير لذة المني ولم أفطر إلا بعد آذان المغرب، فهل خروج هذا السائل يؤثر على صيامي، وهل هذا السائل يوجب الغسل أم لا، وإذا لزمني قضاء ذلك اليوم ولم أصمه إلا بعد فوات رمضان الثاني فما الحكم جزاكم الله خيراً؟


الجواب
خروج الماء اللزج الغليظ بعد البول بدون لذة ليس منياً وإنما ذلك ودي ولا يفسد الصيام ولا يوجب الغسل وإنما الواجب منه الاستنجاء والوضوء وما دام أنك لم تفطر ولم تنو الإفطار قبل الغروب فإن صيامك صحيح وليس عليك القضاء . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 279) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11535]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:35 PM
بعض الناس يحلم في شهر رمضان وهو صائم أنه يعمل أعمالاً شريرة وأعمالاً قبيحة، فهل يؤثر ذلك على صيامه؟


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكر من أن ذلك رؤيا منامية -حلم- فلا تأثير له على الصيام ولا ينقص أجره، ولكن يشرع له إذا استيقظ أن ينفث على يساره ثلاثاً ويستعيد بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر ولا يخبر بها أحداً فإنها لا تضره، هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من رأى رؤيا يكرهها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 280) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9437]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:35 PM
إنني في رمضان لعام 1401هـ ذهبت أنا وجماعة معي من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة لغرض أداء العمرة، ونحن نسكن في حي وعيرة بجوار المطار بالمدينة المنورة، ومعلوم أن المطار يقع في شرقي المدينة المنورة، وعندما خرجنا من بيوتنا ووصلنا إلى وسط البلد أي المدينة المنورة أفطرنا، وذلك لجهلنا بالحكم، أرجو من الله ثم من سماحتكم إجابتنا بالحكم.


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكرتم فقد أثمتم بفطركم وأنتم لم تبرحوا المدينة، وقد كان الواجب عليكم أن تسألوا أهل العلم عن الحكم قبل الفطر، وعليكم قضاء اليوم الذي أفطرتموه وأنتم في المدينة ولا كفارة عليكم إلا إذا كان فطركم بجماع. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 297) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4829]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:36 PM
امرأة تعيش مع زوج لا يصوم رمضان دائماً ثم في يوم من أيام رمضان أراد أن يجامعها فرفضت بأن أغلقت باب غرفتها عليها، وبما أنه رجل وقوي ومفطر وهي امرأة ضعيفة ومريضة وصائمة فقد تمكن منها عندما كسر الباب فأغمي على المرأة وجعلها تفطر رغماً عنها وجامعها رغماً عنها، ثم في اليوم الثاني أعاد المحاولة مرة أخرى فتركت الزوجة له البيت ثم ذهبت إلى بيت أبيها وأتمت صوم رمضان عنده، وبعد انتهاء الشهر صامت اليومين اللذين أفطرت فيهما رغماً عنها، والآن هي لا تستطيع صوم شهرين متتابعين وفي نفس الوقت لا تستطيع إخراج الكفارة الأخرى وهي إطعام ستين مسكيناً لأنها فقيرة وزوجها إذا كان رمضان وهو فرض الله لا يصومه فكيف يصوم الكفارة أو يطعم ستين مسكيناً، فكيف تفعل هذه المرأة؟


الجواب
أما المرأة فليس عليها كفارة؛ لأنها والحال ما ذكر مكرهة وأما الزوج فعليه كفارة عن جماعه الأول وأخرى عن جماعه في اليوم الثاني، وهي عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكيناً مع وجوب القضاء.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 310 , 311 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3426]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:37 PM
كان رجل مفطر في رمضان وذلك كان بسبب سفره من الطائف إلى تبوك هو وعائلته أي زوجته، وهي مفطرة معه، وقد جامع الرجل زوجته في نهار رمضان، هل عليه كفارة، أم قضاء اليوم فقط؟ وماذا على الزوجة إذا كانت راضية في هذا الجماع، وماذا على الزوجة إذا كانت غير راضية؟


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكر، وأن الجماع وقع في السفر فلا يجب عليه ولا على زوجته إلا قضاء ذلك اليوم فقط. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 315 ـ 316 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9620]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:38 PM
شخص كان يقضي يوماً عليه من رمضان في شوال 1410هـ فتعرضت له زوجته وهي غير صائمة، فلم يتمالك حتى واقعها، أفتونا مأجورين؟


الجواب
يجب على من أفطر في غير رمضان بجماع أن يقضي بدل ذلك اليوم الذي أفسده بالجماع، ولا كفارة عليه؛ لأن جماعه لم يقع في رمضان، وعليك التوبة إلى الله من ذلك، وهكذا الزوجة عليها التوبة من ذلك لأنها تسببت في إفطارك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 319) [ رقم الفتوى في مصدرها: 13475]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:39 PM
ما حكم الحائض إذا طهرت قبل الفجر هل تصوم ذلك اليوم؟


الجواب
تصوم ذلك اليوم وتغتسل ولو بعد طلوع الفجر، وتأخير الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر لا يؤثر على الصيام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 327 , 328 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6288]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:40 PM
في رمضان إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم فهل يبطل ذلك صيامه أم لا؟


الجواب
لا يبطل ذلك صومه، ولكنه ينقص أجره فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرم الله في الصيام وغيره، وفي الصيام أشد وآكد محافظة على كمال صيامه، وبعداً عما يؤذي الناس، ويكون سبباً في الفتنة والبغضاء والفرقة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم))[1] متفق عليه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
-----------------------------
([1]) أخرجه مالك 1/310، أحمد 2/245، 257، 273، 286،306،313،356، 399-400،،461،462،465،474،495، 6/244، والبخاري 2/226،228، ومسلم 2/806، 807 برقم (1151) واللفظ له، وأبو داود 2/768 برقم (2363)، والترمذي 3/136 برقم (764)، (ببعضه)، والنسائي 4/163،164،168 برقم (2216، 2217، 2234)، وابن ماجه 1/539-540 برقم (1691)، وابن حبان 8/205،258، برقم (3416،3482)، وابن خزيمة 3/240، برقم (1992، 1993)، وابن أبي شيبة 3/3، والطبراني 10/158 برقم (10198).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 332 ـ 333) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7825]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:40 PM
إذا كان الإنسان عليه قضاء يوم واحد من رمضان فهل يجوز له أن يصوم ذلك في يوم جمعة، وماذا على من فعله هل يعيد؟


الجواب
يجوز للمسلم أن يصوم يوم الجمعة قضاء عن يوم من رمضان ولو منفرداً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 347) [ رقم الفتوى في مصدرها: 8966]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:41 PM
وضعت حملي بتاريخ 21/8/1407هـ وحرمت من صوم شهر رمضان المبارك لعام 1407هـ وحيث أنني أرغب افتائي هل يجوز لي إطعام أو أصوم؟ حيث أنني أسكن في منطقة حارة جداً، وهي منطقة تهامة عسير، وحيث أنني في حيرة من الأمر أرجو إفادتي جزاكم الله خيراً.


الجواب
يجب عليك قضاء صيام شهر رمضان لعام 1407 الذي نفست فيه وينبغي لك المبادرة بذلك قبل مجيء رمضان، وليست السكنى في منطقة حارة عذراً في ترك قضاء الصوم، ولا يجزئك الإطعام وأنت قادرة على الصيام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 350) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10722]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:42 PM
بعض الطلبة عليهم قضاء رمضان، وقد حال عليهم رمضان آخر كما نعلم أن عليهم القضاء مع الإطعام عن كل يوم مسكين، لكن يريدون أن يقضوها في أي مكان آخر في الرياض في أوقات الشتاء أو أبها فهل يجوز أن يطعموا دفعة واحدة قبل الصيام أو أنهم يصومون ثم بعد ذلك إذا وصلنا إلى بلدهم يطعمون على حسب الأيام التي صاموها، حيث أنهم لا يعرفون أحداً في المدن الأخرى، وهل تجزئ النقود في ذلك، وكم تعادل النقود في كل يوم إذا كانت تجزئ عن ذلك؟


الجواب
يجوز أن يطعموا كفارة تأخير القضاء دفعة واحدة أو في دفعات قبل القضاء وأثناءه وبعده، ولا يجزئ دفع نقود عن الإطعام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
‘ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 366) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10570]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:43 PM
امرأة كانت تفطر في رمضان من كل عام إفطاراً اضطرارياً، إما لمرض أو إفطار بسبب الحيض ولم تفطر أبداً عامدة متعمدة، وظلت كذلك عدداً من السنين، ولم تقض بعد كل رمضان إلى أن تراكم عليها أيام كثيرة حوالي ستة أشهر، وهي الآن أرادت القضاء فبدأت تصوم كل يوم اثنين وخميس، ولكن زوجها منعها من الصوم، فماذا تفعل الآن؟ وهل تطيع زوجها وتفطر، أم تصوم بدون إذن زوجها؟ أرجو الإفادة أثابكم الله.


الجواب
يجب على المرأة المذكورة قضاء عدد الأيام التي أفطرتها، وتطعم عن كل يوم مسكيناً مع القضاء للتأخير، ولا يجوز لزوجها أن يمنعها من القضاء؛ لأنه واجب عليها، وليس لها طاعته في ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 369 , 370 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 12845]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:43 PM
رجل مات يوم عيد الفطر، وفي أول يوم من رمضان أو الثاني أصابه المرض، ومر عليه رمضان كله وهو مفطر، فهل على ورثته الصيام عنه بعد وفاته، أو عليهم إطعام، أو ليس على الميت ولا على الورثة شيء من ذلك؟


الجواب
إذا كان هذا المريض أفطر لعدم قدرته على الصيام، ولم يتمكن من القضاء لأنه مات يوم عيد الفطر، فالصوم لم يجب عليه أداء لعدم القدرة لمرضه، ولا قضاء لعدم التمكن لموته يوم عيد الفطر، وليس على ورثته الصوم ولا الإطعام عنه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 370) [ رقم الفتوى في مصدرها: 820]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:44 PM
مات والدي بعد مرض ألم به منعه من الصيام نصف شهر رمضان، وقد أوصاني بصيام تلك الأيام. فهل يلزمني ذلك أو إخراج كفارة؟


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكر، فلا يلزمك أن تصوم عنه، ولا يلزم إخراج كفارة عن الأيام التي لم يتمكن من صيامها لعموم قوله تعالى: {لاَ يُكَلّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وحيث أن والدك لم يتمكن من الصيام ولا من القضاء فلا يجب عليه شيء. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 371) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2169]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:45 PM
مرضت زوجتي ومكثت في المرض ثلاث سنوات ونصف، ولم تستطع صومها بسبب المرض، وذلك من عام 95 حتى 15/9/98هـ، ثم توفيت وكان مجموع الصوم الذي عليها ثلاثة أشهر ونصف، فهل أصوم عنها هذه المدة أو أدفع عنها صدقة أو أصوم عنها وأدفع صدقة؟ وهل يجوز أن يصوم عنها أحد أقربائها غيري هذه المدة؟ أفيدوني.


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكرت من أن زوجتك مكثت في المرض ثلاث سنوات ونصف سنة، ولم تستطع صوم رمضان في هذه السنوات في وقته ثم توفيت؛ فإن استمر بها المرض حتى الوفاة فلا قضاء عليها؛ لعدم تمكنها منه، قال تعالى: {لاَ يُكَلّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، وقال : {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]. ولا يطالب أولياؤها ولا زوجها بالقضاء عنها، أما إن كانت شفيت مدة من هذا المرض تتمكن فيها من القضاء وفرطت فيه شرع لزوجها وأقربائها أن يصوموا عنها ما وجب عليها قضاؤه ولم تقضه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص371 ,372 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2277]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:46 PM
رجل توفيت زوجته وعليها قضاء من شهر رمضان، ما حكم القضاء عنها ، ومن أحق بالقضاء: زوجها أو أولادها، وهل يجوز تجزئة القضاء على العائلة كل شخص يصوم يوماً، يعني توزع أيام القضاء على العائلة؟


الجواب
إذا كان منذ أن أفطرت الأيام من شهر رمضان لم تستطع الصيام حتى توفيت فليس عليها شيء، أما إن كانت قد صحت من المرض، ولم تقض، فالمشروع لورثتها وأقاربها قضاء ما عليها من الصيام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)) متفق على صحته، ولا بأس بتوزيع الأيام بينهم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 373 , 374) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3122]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:47 PM
إن ابني البالغ من العمر 18 عاماً قد توفي قبل خمسة أيام، وكان طالب بجامعة الملك عبدالعزيز، وكان عليه يوم واحد لم يصمه في رمضان، وهو أول يوم، وكان ذلك من جراء حادث وقع له في سيارة، كسر على أثرها فخذه الأيمن ويده اليسرى، وقد نقل من المستشفى إلى الدار وكانت الدار لدينا غير مزودة بمكيف هواء، وكما يعلم بأن الجبس حار لأن نصف جسمه مكسو به، على شكل بنطلون، وقد صام الأيام التي تلي هذا اليوم كاملة بعد أن زودت الدار بالمكيف، فما هو الحكم في ذلك جزاكم الله خيراً؟ علماً بأنه لم يقض هذا اليوم وقد نصح له الطبيب عدم الصوم كلية من أجل أن يلتئم العظم، ويحتاج إلى تغذية عالية والسلام.


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكر من أن ابنك أصيب في حادث سيارة، وأنه أفطر لذلك يوما من رمضان؛ لعجزه عن صيامه، وأنه مات قبل أن يتمكن من قضائه فلا شيء عليه ولا على أوليائه لا قضاء ولا فدية؛ لقوله تعالى: {لاَ يُكَلّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 374 , 375) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4704]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:48 PM
توفي جدي وعليه أيام من رمضان لم يصمها لمرضه، وأحببت أن أصوم عنه، ولكن علي أيام عن مدة الحيض من سنين مضت أحاول الآن قضاءها، فهل يجوز أن أصوم عنه، وعلي هذه الأيام، أم أقضي ما علي أولاً ثم أصوم عنه؟


الجواب
من وجب عليه قضاء صيام أيام من رمضان وجب عليه المبادرة بالصيام عن نفسه ثم يصوم عن قريبه ما شرع له صيامه عنه.

إذا اتصل موت جدك بمرضه فليس عليه صيام، وإذا شفي من مرضه ثم مات قبل أن يقضي فصومي عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)) والولي هو القريب. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 377) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7942]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:49 PM
مرض والدي مرضاً شديداً في بداية شهر شعبان، وجاء شهر رمضان وهو على مرضه حيث لا يأكل الطعام، ويشرب الماء والقهوة فقط، وصام ستة أيام من رمضان، وهو لا يأكل، يشرب الماء والقهوة فقط، ودخل عليه أهل الخير منهم بعض إخوانه وزوجته وقالوا له: أنت يجب عليك أن تفطر حيث عندك عذر شرعي، وهو المرض الشديد. قال لهم: لا يمكن أن أفطر، أموت أو أحيا. وقالت له زوجته: إذا شيء جرى بك موت مثلاً فأنا مستعدة أنا أقضي عنك. وبعد إلحاح شديد من زوجته أفطر حيث وهم خائفون عليه من الصيام أن يؤثر على حالته، وقد أفطر باقي شهر رمضان 24 يوماً، وفي يوم العيد بعد رمضان وقف شقه الأيمن رجله ويده وجميع أعضاء الجهة اليمين، وبعد عشرة أيام توفي والدي. والسؤال هنا هو: هل على والدتي الصوم عن أبي في رمضان الذي هي وعدته وقطعت على نفسها بأن تصوم بدلاً عنه لو مات، وقد مات والدي؟ فأرجو من فضيلتكم التكرم بالجواب كتابياً، وهي باليمن وأنا مقيم في الرياض حتى أقنعها بما تفتون به، وفقكم الله لخدمة المسلمين بما فيه الخير؟


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكر فأبوك معذور في فطره لشدة مرضه، فليس عليه قضاء ولا فدية لاتصال موته بمرضه، وليس على أمك قضاء ولا فدية لما أفطره أبوك من أيام مرضه كذلك، وإن كانت قد التزمت له بذلك لسقوط الصيام والفدية عنه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص378 , 379) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9400]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:50 PM
هناك جماعة من الجماعات العاملين في حقل الدعوة في معظم الجامعات الجزائرية يقومون بالإعلان كل يوم أحد على أنه سيكون إفطار جماعي، وهم يصومون الاثنين ثم يجتمعون في قاعة من القاعات ويفطرون معاً، فلما استفسرنا عن هذا العمل قيل لنا: إنه لصالح الدعوة، ونحن نريد أن نجمع صفوف المسلمين. والسؤال هو حكم الشرع حول ذلك؛ هل هو من محدثات الأمور أم لا؟


الجواب
إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال فلا حرج في الاجتماع المذكور والإعلان عنه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 382) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11596]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 04:52 PM
ما هو الراجح من أقوال العلماء في تعيين ليلة القدر، وهل هي أفضل الليالي على الإطلاق أم لا؟ وما هو رأيكم فيمن قال بتفضيل ليلة الإسراء على ليلة القدر؟ أفيدونا بارك الله فيكم.


الجواب
ليلة القدر ليلة عظيمة نوّه الله بشأنها في كتابه الكريم في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 3، 4] وفي قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 1 ـ 5] فهي ليلة شرّفها الله عز وجل على غيرها، وأخبر أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر أي أفضل من العمل في أكثر من ثلاث وثمانين عامًا وزيادة أشهر، وهذا فضل عظيم حيث اختصها بإنزال القرآن فيها ووصفها بأنها ليلة مباركة وأنها يُقدر فيها ما يجري في العام من الحوادث وهذه مزايا عظيمة لهذه الليلة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها طلبًا لليلة القدر وهي أفضل الليالي لأنه لم يرد في ليلة من الليالي ما ورد في فضلها والتنويه بشأنها فهي أفضل الليالي لما تشتمل عليه من هذه المزايا العظيمة وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة وإحسانه إليها حيث خصها بهذه الليلة العظيمة.

وأما المفاضلة بينها وبين ليلة الإسراء فبين يدي الآن سؤال وجواب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث سئل رحمه الله عن ليلة القدر وليلة الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل؟ فأجاب: بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم ، وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة، فحظ النبي صلى الله عليه وسلم الذي اختص به ليلة المعراج منها أكمل من حظه في ليلة القدر، وحظ الأمة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج، وإن كان لهم فيها أعظم حظ لكن الفضل والشرف والرتبة العليا إنما حصلت فيها لمن أسري به صلى الله عليه وسلم ، هذا ما أجاب به شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة والإمام العلامة ابن القيم كلامه في هذا الموضوع يوافق كلام شيخه في أن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم ، وليلة القدر أفضل في حق الأمة.

ومما يجب التنبيه عليه أن الله سبحانه وتعالى شرع لنا في ليلة القدر من التعبد والتقرب إليه ما لم يشرعه في ليلة الإسراء، فليلة الإسراء لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يخصها بقيام أو ذكر، وإنما كان يخص ليلة القدر لفضلها ولمكانتها وأيضًا ليلة الإسراء لم تثبت في أي ليلة ولا في أي شهر هي مما يدل على أن العلم بها وتحديدها ليس لنا فيه مصلحة خلاف ليلة القدر فإن الله أخبر أنها في رمضان لأن الله قال: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185]، وقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] فدل على أن ليلة القدر في شهر رمضان وإن كانت لا تتعين في ليلة معينة من رمضان إلا أنه يترجح أنها في العشر الأواخر وفي ليلة سبع وعشرين آكد الليالي عند الإمام أحمد وجماعة من الأئمة وللعلماء في تحريها اجتهادات ومذاهب لكن هي في شهر رمضان قطعًا. فمن صام شهر رمضان وقام لياليه فلا شك أنه قد مرت به ليلة القدر ولا شك أنه شهد ليلة القدر ويكتب له من الأجر بحسب نيته واجتهاده وتوفيق الله له، فليلة القدر لنا فيها ميزة في أنه شرع لنا الاجتهاد في العبادة والدعاء والذكر وتحريها بخلاف ليلة الإسراء فهذه لم يطلب منا أن نتحراها ولا أن نخصها بشيء من العبادات وبهذا يظهر أن هؤلاء الذين يحتفلون في ليلة الإسراء والمعراج أنهم مبتدعة بما لم يشرعه الله ولم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل كل سنة بمرور ليلة من الليالي يقول إن هذه ليلة الإسراء وليلة المعراج كما كان يفعله هؤلاء المنحرفون المبتدعة الذين اتخذوا دينهم طقوسًا ومناسبات بدعية وتركوا السنن وتركوا الشرائع الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا مما يجب الانتباه له وبيانه للناس وأن الله شرع لنا الاجتهاد في ليلة القدر وتحريها والتقرب إليه فيها كل سنة بخلاف ليلة الإسراء والمعراج فلم يشرع لنا فيها أن نتحراها ولا أن نخصها بشيء، وأيضًا هي لم تبين لنا في أي شهر أو في أي ليلة بخلاف ليلة القدر فإنها في رمضان بلا شك والله تعالى أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 65) [ رقم الفتوى في مصدرها: 64]

أحمد سعد الدين
24-09-2006, 12:18 AM
سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن صوم يوم الغيم هل هو واجب أم لا؟ وهل هو يوم شك منهي عنه أم لا؟


الجواب
وأما صوم يوم الغيم إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر فللعلماء فيه عدة أقوال وهي في مذهب أحمد وغيره.

أحدها: أن صومه منهي عنه، ثم هل هو نهي تحريم أو تنزيه؟ على قولين، وهذا هو المشهور في مذهب مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايات عنه. واختار ذلك طائفة من أصحابه كأبي الخطاب وابن عقيل وأبي القاسم بن منده الأصفهاني وغيرهم.

والقول الثاني: أن صيامه واجب كاختيار القاضي والخرقي وغيرهما من أصحاب أحمد، وهذا يقال: إنه أشهر الروايات عن أحمد، لكن الثابت عن أحمد لمن عرف نصوصه وألفاظه أنه كان يستحب صيام يوم الغيم اتباعا لعبد الله بن عمر وغيره من الصحابة، ولم يكن عبد الله بن عمر يوجبه على الناس، بل كان يفعله احتياطا، وكان الصحابة فيهم من يصومه احتياطا، ونقل ذلك عن عمر وعلي ومعاوية وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وأسماء وغيرهم، ومنهم من كان لا يصومه مثل كثير من الصحابة، ومنهم من كان ينهى عنه كعمار بن ياسر وغيره. فأحمد رضي الله عنه كان يصومه احتياطا، وأما إيجاب صومه فلا أصل له في كلام أحمد ولا كلام أحد من أصحابه; لكن كثير من أصحابه اعتقدوا أن مذهبه إيجاب صومه ونصروا ذلك القول.

والقول الثالث: أنه يجوز صومه ويجوز فطره، وهذا مذهب أبي حنيفة وغيره، وهو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه، وهو مذهب كثير من الصحابة والتابعين أو أكثرهم. وهذا كما أن الإمساك عند الحائل عن رؤية الفجر جائز, فإن شاء أمسك وإن شاء أكل حتى يتيقن طلوع الفجر، وكذلك إذا شك هل أحدث أم لا؟ إن شاء توضأ وإن شاء لم يتوضأ، وكذلك إذا شك هل حال حول الزكاة أو لم يحل؟ وإذا شك هل الزكاة الواجبة عليه مائة أو مائة وعشرون؟ فأدى الزيادة.

وأصول الشريعة كلها مستقرة على أن الاحتياط ليس بواجب ولا محرم ثم إذا صامه بنية مطلقة أو بنية معلقة بأن ينوي إن كان من شهر رمضان كان عن رمضان وإلا فلا فإن ذلك يجزيه في مذهب أبي حنيفة وأحمد في أصح الروايتين عنه، وهي التي نقلها المروذي وغيره، وهذا اختيار الخرقي في شرحه للمختصر واختيار أبي البركات وغيرهما، والقول الثاني: أنه لا يجزئه إلا بنية أنه من رمضان كإحدى الروايتين عن أحمد اختارها القاضي وجماعة من أصحابه.

وأصل هذه المسألة أن تعيين النية لشهر رمضان: هل هو واجب؟ فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد:

أحدها: أنه لا يجزئه إلا أن ينوي رمضان فإن صام بنية مطلقة أو معلقة أو بنية النفل أو النذر لم يجزئه ذلك كالمشهور من مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايات.

والثاني: يجزئه مطلقا كمذهب أبي حنيفة.

والثالث: أنه يجزئه بنية مطلقة لا بنية تعيين غير رمضان، وهذه الرواية الثالثة عن أحمد وهي اختيار الخرقي وأبي البركات.

وتحقيق هذه المسألة: أن النية تتبع العلم، فإن علم أن غدا من رمضان فلا بد من التعيين في هذه الصورة. فإن نوى نفلا أو صوما مطلقا لم يجزئه; لأن الله أمره أن يقصد أداء الواجب عليه وهو شهر رمضان الذي علم وجوبه، فإذا لم يفعل الواجب لم تبرأ ذمته. وأما إذا كان لا يعلم أن غدا من شهر رمضان فهنا لا يجب عليه التعيين، ومن أوجب التعيين مع عدم العلم فقد أوجب الجمع بين الضدين.

فإذا قيل: إنه يجوز صومه و[من] صام في هذه الصورة بنية مطلقة أو معلقة أجزأه. وأما إذا قصد صوم ذلك تطوعا ثم تبين أنه كان من شهر رمضان فالأشبه أنه يجزئه أيضا كمن كان لرجل عنده وديعة ولم يعلم ذلك فأعطاه ذلك على طريق التبرع ثم تبين أنه حقه فإنه لا يحتاج إلى إعطائه ثانيا بل يقول: ذلك الذي وصل إليك هو حق كان لك عندي والله يعلم حقائق الأمور. والرواية التي تروى عن أحمد أن الناس فيه تبع للإمام في نيته على أن الصوم والفطر بحسب ما يعلمه الناس كما في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون)).

وقد تنازع الناس في الهلال: هل هو اسم لما يطلع في السماء وإن لم يره أحد أو لا يسمى هلالا حتى يستهل به الناس ويعلموه؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره. وعلى هذا ينبني النزاع فيما إذا كانت السماء مطبقة بالغيم أو في يوم الغيم مطلقا: هل هو يوم شك؟ على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره.

أحدها: أنه ليس بشك بل الشك إذا أمكنت رؤيته وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وغيرهم.

والثاني: أنه شك لإمكان طلوعه.

والثالث: أنه من رمضان حكما فلا يكون يوم شك وهو اختيار طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم.

وقد تنازع الفقهاء في المنفرد برؤية هلال الصوم والفطر هل يصوم ويفطر وحده أو لا يصوم ولا يفطر إلا مع الناس أو يصوم وحده ويفطر مع الناس؟ على ثلاثة أقوال معروفة في مذهب أحمد وغيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 98 ـ 103)