المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى الصيام ( الجزء الثانى ) - مجموعة من العلماء


أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:36 PM
فتاوى الصيام

( الجزء الثانى )

مجموعة من العلماء

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:38 PM
زوجتي فاتها من صيام رمضان العام الماضي 1411هـ اثنان وعشرون يوماً بسبب مرض وضعف في الجسم حيث عرضت على الدكتور فأنذرها بعدم إكمال أيام رمضان وقال إنها لن تستطيع لأن ذلك يضرها فتوقفت عن إكمال هذه الفترة وإلى تاريخه لم تقدر على الصيام أفيدونا هل بإمكانها صوم هذه الأيام متفرقات أو متجمعات قبيل رمضان الآتي أو بإماكنها أن تطعم بدلاً عن الصيام ؟


إذا كان عجزها لا يُرجى زواله فإن من الواجب عليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً لأنها بمنزلة الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة اللذين لا يستطيعان الصيام فإنهما يطمعان عن كل يوم مسكيناً .

أما إذا كان بإمكانها أن تقضي ما عليها ولو يوماً بعد يوم أو يوماً بعد يومين فالواجب عليها القضاء وهي تعرف نفسها هل تقدر أو لا تقدر وهل يأذن لها الأطباء في الصوم أو لا يأذنون لها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 182)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:39 PM
نلاحظ بعض المسلمين يتهاونون في أداء الصلاة خلال أشهر العام ، فإذا جاء رمضان بادروا بالصلاة والصيام وقراءة القرآن.. فكيف يكون صيام هؤلاء ، وما نصيحتكم لهم ؟


صيام هؤلاء صحيح ، لأنه صيام صادر من أهله. ولم يقترن بمفسد فكان صحيحاً ، ولكن نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا اللَّه تعالى في أنفسهم ، وأن يعبدوا اللَّه سبحانه وتعالى بما أوجب عليهم في جميع الأزمنة وفي جميع الأمكنة ،والإنسان لا يدري متى يفجؤه الموت فربما ينتظرون شهر رمضان ولا يدركونه ،واللَّه سبحانه وتعالى لم يجعل لعبادته أمداً إلا الموت ، كما قال تعالى : {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} ، أي حتى يأتيك الموت الذي هو اليقين..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 187)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:40 PM
هل يصح الاغتسال بالماء والصابون في نهار رمضان؟ وهل الاحتلام يفطر؟ وهل الطيب يفطر؟


أولاً: يجوز للصائم أن يغتسل في نهار رمضان بالماء والصابون.

ثانياً: من احتلم في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه، وعليه الغسل إذا أنزل المني.

ثالثاً: من تطيب بأي نوع من أنواع الطيب في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه، لكنه لا يستنشق البخور والطيب المسحوق كسحوق المسك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 271 ـ 272) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2691]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:42 PM
إذا شق الصيام على المرأة المرضع فهل يجوز لها الفطر ؟


نعم يجوز لها أن تفطر إذا شق الصيام عليها. أو إذا خافت على ولدها من نقص إرضاعه فإنه في هذا الحال يجوز لها أن تفطر وأن تقضي عدد الأيام التي أفطرتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 156)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:43 PM
كثير من الناس في رمضان أصبح همهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم ، فأصبح رمضان شهر كسل وخمول ، كما أن بعضهم يلعب في الليل وينام في النهار ، فما توجيهكم لهؤلاء ؟


أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال إذا كان الناس ليس لهم هم إلا تنويع الطعام والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل ، فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته ، فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل ، والقيام في التراويح والقيام آخر الليل إذا تيسر ، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب ، وينبغي لمن عندهم القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد ، أو في أماكن أخرى ، لأن من فطر صائماً له مثل أجره ، فإذا فطر الإنسان إخوانه الصائمين فإن له مثل أجورهم ، فينبغي أن ينتهز الفرصة من أغناه اللَّه تعالى حتى ينال أجراً كثيراً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج1/ ص 178)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:44 PM
ما القول في قوم ينامون طوال نهار رمضان وبعضهم يصلي مع الجماعة وبعضهم لا يصلي، فهل صيام هؤلاء صحيح؟


صيام هؤلاء مجزئ تبرأ به الذمة ولكنه ناقض جداً ، ومخالف لمقصود الشارع في الصيام ، لأن اللَّه سبحانه وتعالى قال : {يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.وقال النبي : ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)).

ومن المعلوم أن إضاعة الصلاة وعدم المبالاة بها ليس من تقوى اللَّه عز وجل ، ولا من ترك العمل بالزور ، وهو مخالف لمراد اللَّه ورسوله في فريضة الصوم ، ومن العجب أن هؤلاء ينامون طول النهار ، ويسهرون طول الليل ، وربما يسهرون الليل على لغو لا فائدة لهم منه أو على أمر محرم يكسبون به إثماً، ونصيحتي لهؤلاء وأمثالهم أن يتقوا اللَّه عز وجل وأن يستعينوه على أداء الصوم على الوجه الذي يرضاه وأن يشغلوه بالذكر وقراءة القرآن والصلاة والإحسان إلى الخلق وغير ذلك مما تقتضيه الشريعة الإسلامية.

وقد كان النبي أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول اللَّه أجود بالخير من الريح المرسلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 177)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:49 PM
أرجو من فضيلتكم أن تبينوا معنى هذين الحديثين:

1ـ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جُنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ([1]).

2ـ وحديث آخر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم, وكان أملككم لإربه))([2]), وجزاكم الله خيرًا.
------------------------------
([1]) الحديث عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.

ورواه البخاري (4/123) في الصوم, ومسلم رقم (1109) في الصيام, باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.

([2]) رواه البخاري (4/131) في الصوم, باب القبلة للصائم, وباب المباشرة للصائم, ومسلم رقم (1106) في الصيام, باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة.


هذه الأحاديث صحيحة. فالإنسان لو جامع زوجته قبل الفجر في ليل رمضان وأدركه الفجر قبل أن يغتسل, لا حرج عليه ولكن عليه أن يغتسل, وصيامه صحيح ما دام أن الجماع وقع قبل طلوع الفجر ولم يغتسل حتى طلع الفجر فصومه صحيح ويجب عليه الاغتسال. ولا إثم عليه ولا حرج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جنب من أهله, فيغتسل من الجنابة ويتم صيامه. هذا بالنسبة للحديث الأول.

أما بالنسبة للحديث الثاني فهو صحيح أيضًا حيث كان صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لإربه. ولهذا استأذنه رجل أن يقبل امرأته وهو صائم فأذن له. واستأذنه آخر فلم يأذن له ([1]). أما الرجل الذي أذن له فكان شيخًا, والشيخ معلوم أنه ضعف عنده ما ضعف، أما الآخر, فكان شابًا فمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم لقوة الداعي منه، ولهذا قال العلماء: وتُكره القبلة ممن تتحرك شهوته بل وقيل: تحرم. ومعنى الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة رضي الله عنها ويباشرها وهو صائم, معلوم أنه أملك الناس لإربه, أي أقواهم لنفسه وحبس شهوته، فإنه لم يكن عند غيره مثل ما كان عنده مع أن بعض شراح الحديث يقولون: لم يكن هذا عن شهوة, لكن الحديث منه كان أملك لإربه ما يدل على أن عنده شيء من ذلك, لكنه كان قادرًا على حبسه.

الحاصل: أنه لا بأس إذا كان يملك إربه, لكن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم, وقد ذكر العلماء: أنه لا يجوز للصائم مباشرة زوجته كبين فخذيها, فإذا فعل فأنزل, أفطر وفسد صوم ذلك اليوم. ولو أن رجلاً لاعب زوجته ثم أنزل؛ سواء بين فخذيها أو في يدها أو من وراء ثوبها فإن صومه فاسد أيضًا وإن لم يجامعها، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم. ومن جامع زوجته في الفجر وهو صائم فسد صومه وعليه كفارة, والكفارة هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتاليين فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينًا. ويجب عليه أيضًا حتى لو جامعها ولم ينزل.
------------------------------
([1]) وفيه قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيخ يملك نفسه))

أخرجه أحمد (2/85 و 221) من طريق لهيعة وهوضعيف, وله شاهد أخرجه الطبراني في (الكبير) (11040) فهو حسن به ـ إن شاء الله ـ راجع الفقيه والمتفقه ص (192, 193) فإن له طرقًا أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 167) [ رقم الفتوى في مصدرها: 177]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:50 PM
أنام مع زوجي في شهر رمضان ويحضنني فهل في ذلك شيء وهل عليه كفارة؟وهل يفطر؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.


هذا لا مانع منه لكن الممنوع هو الجماع ودواعيه كالتقبيل, والمباشرة, أيضًا إذا أحضرت الشهوة فهذا لا ينبغي، وكل ما من شأنه أن يحرك الشهوة ويثير الجماع لا ينبغي للصائم أن يفعله، ويجب الابتعاد عنه، وما دام أنه لم يحصل جماع فلا شيء عليك في ذلك, ولكن ينبغي الابتعاد في المستقبل عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الجماع والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 170) [ رقم الفتوى في مصدرها: 179]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:51 PM
هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر هل صيامه صحيح؟


الشيخ / عبد الله بن محمد بن حميد

إذا كان الأمر كما ذكر فالصيام صحيح ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائماً تفريط منه، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:52 PM
في رمضان إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم فهل يبطل ذلك صيامه أم لا؟


لا يبطل ذلك صومه، ولكنه ينقص أجره فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرم الله في الصيام وغيره، وفي الصيام أشد وآكد محافظة على كمال صيامه، وبعداً عما يؤذي الناس، ويكون سبباً في الفتنة والبغضاء والفرقة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم))[1] متفق عليه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه مالك 1/310، أحمد 2/245، 257، 273، 286،306،313،356، 399-400،،461،462،465،474،495، 6/244، والبخاري 2/226،228، ومسلم 2/806، 807 برقم (1151) واللفظ له، وأبو داود 2/768 برقم (2363)، والترمذي 3/136 برقم (764)، (ببعضه)، والنسائي 4/163،164،168 برقم (2216، 2217، 2234)، وابن ماجه 1/539-540 برقم (1691)، وابن حبان 8/205،258، برقم (3416،3482)، وابن خزيمة 3/240، برقم (1992، 1993)، وابن أبي شيبة 3/3، والطبراني 10/158 برقم (10198).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 332 ـ 333) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7825]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:54 PM
من غضب وشتم شتماً كثيراً فهل يبطل صيامه؟


يجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن السب والشتم دائماً، ولا سيما في شهر رمضان لأن السب ليس من خلق المسلم، كما أن عليه أن يحفظ جوارحه عن كل ما حرم الله، وإذا سابه أحد فليقل: إني امرؤ صائم، كما علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته ذلك، وإذا حصل منه ذلك بأن سب غيره فإنه آثم وصيامه صحيح، لكنه ناقص الأجر على قدر ما حصل من السب وغيره من المعاصي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه))[1] رواه الإمام البخاري في صحيحه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
-----------------------------
([1]) أخرجه الإمام أحمد 2/452-453،505، والبخاري 2/228، 7/87، واللفظ له. وأبو داود 2/767 برقم (2362)، والترمذي 3/87 برقم (707)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 10/308 برقم (14321)، وابن ماجه 1/539 برقم (1689)، وابن حبان 8/257 برقم (3480)، وابن خزيمة 3/241 برقم (1995)، والبيهقي 4/270ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 368 , 369) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9861]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:54 PM
تذوق الطعام من قبل المرأة وغيره هل يفسد الصوم وما حكم مضغ العلك للصائم؟ افيدوني جزاكم الله خيرًا.


لا بأس بذوق الطعام بالفم ولا يبتلع شيئًا منه فيذوقه في فمه ويلفظه ولا يبتلع شيئًا من ذلك، فإن ابتلع شيئًا من ذلك متعمدًا فسد صيامه والفم له حكم الخارج وليس هو من الجوف، ولا يؤثر هذا على صيامه كما أنه يتمضمض للوضوء والطهارة ولا يؤثر هذا على صيامه بشرط أن يمج الماء أي يلفظ الماء من فمه كذلك ذوق الطعام يلفظه ولا يبتلعه والعلك يكره للصائم. وهو على نوعين:

العلك الذي يتحلل ويتفتت في الفم هذا لا يجوز لأنه يتسرب إلى الحلق ويفسد الصيام، أما العلك القوي الذي لا يتحلل ولا يتفتت في الفم ولا يذوب فهذا يكره للصائم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 64) [ رقم الفتوى في مصدرها: 62]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:55 PM
إذا فكر فأنزل


(قوله: أو فكر فأنزل)

ولكن مما ينبغي للصائم أن يعدل عنه إذا صار يعرف أنه يؤثر عليه بمذي أو فوق ذلك وهو المني، كما ينبغي له أن يجتنب كل ما من شأنه الإفساد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 191) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1133]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:57 PM
تخليل الأسنان للصائم وموضع ذكر الإفطار


الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ


(قوله: ويكره ترك بقايا الطعام)

هاهنا مسألة أخرى مما يختص بالصوم: ينبغي له التخليل قبل زمن الصوم، ولا ينبغي له أن يخلل بعد. وذلك أنه يمكن أن يصل شيء إلى فمه فيبتلعه فكره لذلك.

(قوله : ويقول ما ورد) هذا الذكر ونحوه لا يقال قبل أن يأكل ثم يأكل؛ بل يأكل ثم يأتي بالذكر المشروع .

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:58 PM
لي زميل إذا صام صار يجمع ريقه ويتكلم معنا وهو مجمع ريقه في فمه، ثم بعد فترة يبتلعه، ويجمع غيره، وهكذا، فنهيناه عن ذلك، وقلنا له: إن هذا يخل بصيامك، فلم يقبل كلامنا. فأرجوكم الإفادة عن حكم فعله هذا: هل هو جائز أم لا؟ وهل يفسد صيامه بذلك؟


الريق نعمة من الله تعالى على ابن آدم، وابتلاع الصائم له جائز؛ لأنه لا يمكن التحرز منه. لكن جمعه في الفم وابتلاعه مجموعًا بالصفة التي ذكرتم فيه شيء؛ ولهذا قال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: يكره للصائم جمع ريقه وابتلاعه؛ للخروج من خلاف من قال: إنه يفطر به إذا جمعه وابتلعه. ويحكى هذا القول عن الحنفية ـ رحمهم الله ـ.

وإن تنجس فمه بدم أو قيء، ونحوه: فإن بلغ منه شيئًا ـ متعمدًا ـ أفطر، وإن بصقه ـ ولم يبق شيء من آثار النجاسة ـ فبلغ ريقه بعد ذلك، فلا شيء عليه.

وذكر العلماء أن بلع النخامة حرام. وإن وصلت إلى فمه فبلعها، فإنها تُفطر، سواء كانت من الدماغ، أو من الصدر، أو من الجوف، كالقيء؛ لأن الأصل الفطر بكل ما يصل الجوف من الفم، لكن عفي عن الريق؛ لعدم إمكان التحرز منه.

قال في "جمع الجوامع"[1] ولو خرج من لثته دم، فابتلعه عالمًا به، أو ابتلع قلسًا أو قيئًا ـ أفطر. نص عليه ـ وإن قل. وإذا استقصى في بصقه أو تنجس فمه من خارج، فبصق النجاسة من فمه، وبقي الفم نجسًا فابتلع ريقه ـ لم يفطر. قطع به أبو البركات في "شرح الهداية" وغيره؛ لأنه لا يتحقق ابتلاعه لشيء من أجزاء النجاسة؛ فلهذا قال صاحب "الفروع": فإن تحقق أنه بلع شيئًا نجسًا أفطر، وإلا فلا. والله أعلم.
------------------------------
[1] جمع الجوامع (3/60).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 463) [ رقم الفتوى في مصدرها: 178]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 03:59 PM
هل يجوز للإنسان أن يتمضمض وهو صائم، من غير أن يكون قاصدًا الوضوء للصلاة، وإنما حمله على ذلك الحر والعطش؟ وإذا تمضمض في هذه الحال ودخل الماء إلى حلقه ـ من دون قصد فهل يفطر بذلك أم لا؟ وإذا تمضمض ومجَّ الماء من فمه كله، ولم يبق في فمه شيء من الماء، فبلع ريقه بعد ذلك. وفيه شيء من أثر المضمضة: فهل يفطر بذلك أم لا؟ أفتونا مأجورين.


الحمد لله وحده. إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل الماء حلقه ـ بلا قصد ـ لم يفطر، ولو زاد على ثلاث مرات، أو بالغ فيهما، وسواء كان ذلك للوضوء، أو عن تنجس فمه بدم ونحوه؛ لأن الماء وصل إلى حلقه بلا قصد فأشبه الغبار إذا طار إلى حلقه بدون قصد . لكن هل يجوز له ذلك أم لا؟

الذي نص عليه الفقهاء ـ رحمهم الله ـ أنه يكره للصائم أن يتمضمض، أو يستنشق عبثًا من دون سبب، أو إسرافًا. وكذلك إذا أصابه حر أو عطش فتمضمض؛ لدفع ذلك فإنه مكروه. نص عليه الإمام أحمد. وقال: يرش على صدره أحب إلي[1]. وكذا لو غاص الصائم في ماء فدخل الماء إلى حلقه، لم يفطر؛ لأنه لم يقصده. ولا يكره اغتسال الصائم لحر أو عطش؛ لقول بعض الصحابة: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء وهو صائم، من العطش أو الحر. رواه أبو داود[2]. قال المجد: ولأن فيه إزالة الضجر من العبادة، كالجلوس في الظلال الباردة.

ولو بلع الصائم ريقه بعدما مج الماء الذي تمضمض به كله، ولم يبق في فمه شيء، أو بلع ما على لسانه من ريق أخرجه ـ ولو كثر ـ لم يفطر. وكذا لو بلع قليل ريق علق ـ على نحو درهم ـ أو خيط أدخله في فمه، ثم أعاده إلى فمه لم يفطر؛ لمشقة التحرز منه. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
------------------------------
[1] نقله ابن قدامة في "المغني" (4/357).
[2] أخرجه أحمد (5/408) وأبو داود (2365). من طريق مالك عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 493) [ رقم الفتوى في مصدرها: 190]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 04:00 PM
يسأل رجل عن تقبيل الرجل لزوجته في نهار رمضان. ويقول: إنه فيما سبق كان يقبلها أحيانًا، فسمع أخيرًا من شيخ من مشايخ أهل العلم أن ذلك لا يجوز، وأشكل عليه الأمر. ويطلب الجواب عن ذلك.


تقبيل الصائم لزوجه مكروه إذا كانت القُبلة تحرك شهوته. فإن قبل ولم يخرج منه شيء ـ مذي أو مني ـ فلا شيء عليه؛ ويستدل لذلك بما رواه البخاري ومسلم[1] عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه. وبما رواه النسائي[2] من طريق طلحة بن عبد الله التيمي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: أهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليقبلني. فقلت: إني صائمة. فقال: ((وأنا صائم)).

فإن قيل: هذا خاص به عليه الصلاة والسلام. قلنا: ليس خاصًا به عليه الصلاة والسلام؛ بدليل ما رواه مسلم في "صحيحه"[3] عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصائم؟ فقال له: ((سل هذه)) ـ لأمه ـ فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك. فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال له: ((أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له)). قال المجد في "المنتقى": وفيه ـ أي في هذا الحديث ـ أن أفعاله صلى الله عليه وسلم حجة. قال النووي: لا خلاف في أن القبلة لا تبطل الصوم إلا إذا أنزل. وقال الموفق ابن قدامة في "المغني": لا نعلم فيه خلافًا. قال: وأما ما روي عن ابن مسعود أنه كان يقول في القبلة قولاً شديدًا ـ يعني: يصوم يومًا مكانه ـ فقال ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود": قال البيهقي: هذا محمول على ما إذا أنزل. وهذا التفسير من بعض الرواة لا من قول ابن مسعود. اهـ.

فإن حركت القُبلة شهوته فأنزل منيًا، أفطر بذلك. قال ابن قدامة: بغير خلاف نعلمه. وأشار إلى أن في قول عائشة: وكان أملككم لإربه. إيماء إلى ذلك.

فإن أمذى، ففيه خلاف مشهور بين العلماء: قال أبو حنيفة والشافعي: لا يفطر بالمذي. وروي ذلك عن الحسن والشعبي والأوزاعي. وذهب الإمام أحمد إلى أن ذلك يفطره؛ قال أبو داود في "مسائل" الإمام أحمد[4]: سئل عن الصائم يقبل فيمذي؟ قال: يقضي يومًا مكانه. وبه قال الإمام مالك بن أنس.

فأما الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه[5] عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان. فقال: ((قد أفطرا)). فهذا حديث ضعيف. قال ابن القيم في "زاد المعاد": لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه أبو يزيد الضني، رواه عن ميمونة، وهي بنت سعد. قال الدارقطني: ليس بمعروف، ولا يثبت هذا. وقال البخاري: هذا الحديث منكر، وأبو يزيد رجل مجهول.

وأما الحديث الذي فيه التفرقة بين الشاب والشيخ، فقال ابن القيم[6]: لم يجئ من وجه يثبت، ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم التفريق بين الشاب والشيخ. وقال: وأجود ما في الباب حديث أبي داود[7] عن نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغرّ عن أبي هريرة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله، فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب. وإسرائيل وإن كان البخاري ومسلم قد احتجا به، وبقية الستة، فعلّة هذا الحديث أن ـ بينه وبين الأغر ـ فيه أبا العنبس العدوي الكوفي، واسمه الحارث بن عُبيد، سكتوا عنه. انتهى كلام ابن القيم.

والحاصل: أن الصائم إذا قبل زوجته فليس عليه شيء، إلا إذا خرج منه المني؛ فإنه يفسد صومه، ويقضي يومًا مكانه بغير خلاف. وأما إذا خرج منه المذي؛ ففيه خلاف. والراجح أنه يفسد صومه، ويقضي يومًا مكانه.

والأولى عدم تقبيل الصائم زوجه؛ لأن من فعله فقد تعرض لفساد صومه. والمشهور من المذهب لدى الحنابلة أن صومه يفسد إذا قبل، أو لمس زوجته فأمذى. وهو الصحيح من المذهب. نص عليه الإمام أحمد، وعليه أكثر الأصحاب. والله أعلم.
------------------------------
[1] البخاري (1927) ومسلم (1106).
[2] النسائي في "العشرة" (245).
[3] مسلم (1108).
[4] ص (92).
[5] أخرجه ابن ماجه (1686) وأحمد (6/463).
[6] "زاد المعاد" (2/85).
[7] أخرجه أبوداود (2387).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 515) [ رقم الفتوى في مصدرها: 202]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 04:01 PM
هل يجوز للرجل أن ينام مع زوجته في فراش واحد بعد صلاة الفجر في رمضان، وهو صائم؟


الأصل في هذا الجواز، لكن إذا كان الرجل شابًا، وخشي أن تتحرك شهوته إذا نامت معه زوجته فيخرج منه شيء يخل بصيامه، فلا ينبغي له أن ينام معها وهو صائم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 524) [ رقم الفتوى في مصدرها: 206]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 04:02 PM
حكم ذوق الطعام للصائم، إذا أراد من يطبخه أن يتذوق طعم ملحه، ونحوه؟


المنصوص أنه يكره ذوق الطعام؛ لأنه لا يأمن أن يصل إلى حلقه فيفطره. قال الإمام أحمد[1]: أحب للصائم أن يجتنب ذوق الطعام، فإن فعل فلا بأس. فإن احتاج الصائم إلى ذوق الطعام، فلا بأس به للحاجة والمصلحة. وحكاه البخاري[2] عن ابن عباس، وكالمضمضة؛ لأن الفم في حكم الظاهر، وعليه أن يستقصي في البصق. فإن وجد طعمه في حلقه أفطر؛ لأنه أوصله إلى جوفه، وإلا فلا. والله أعلم.
------------------------------
[1] انظر "المغني" لابن قدامة (4/359).
[2] معلقًا. انظر "الفتح" (4/153) ووصله ابن أبي شيبة (3/47) وابن الجعد في "المسند" (2497).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 525) [ رقم الفتوى في مصدرها: 207]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 04:03 PM
يوجد في الصيدليات معطر خاص بالفم، وهو عبارة عن بخاخ، فهل يجوز استعماله خلال نهار رمضان لإزالة الرائحة من الفم؟.


الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يكفي عن استعمال البخاخ للفم في حالة الصيام استعمال السواك الذي حث عليه – صلى الله عليه وسلم-، وإذا استعمل البخاخ ولم يصل شيء إلى حلقه فلا بأس به، مع أن رائحة فم الصائم الناتجة عن الصيام ينبغي ألا تكره؛ لأنها أثر طاعة ومحبوبة لله عز وجل، وفي الحديث: "خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" أخرجه البخاري (7492)، ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -.

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:08 PM
هل سحب الدم بكثرة يؤدي إلى إفطار الصائم ؟


سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء، حكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرجل فتنزف دماً كثيراً فإن هذا لا يضر لأنه ليس بإرادة الإنسان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 175)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:09 PM
ما حكم أخذ شيء من دم الصائم لحاجة؟


إذا أخذ الإنسان شيئًا من الدم قليلاً لا يؤثر في بدنه ضعفاً فإنه لا يفطر بذلك سواء أخذه للتحليل أو لتشخيص المرض ، أو أخذه للتبرع به لشخص يحتاج إليه.

أما إذا أخذ من الدم كمية كبيرة يلحق البدن بها ضعف فإنه يفطر بذلك ، قياساً على الحجامة التي ثبتت السنة بأنها مفطرة للصائم.

وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بهذه الكمية من الدم وهو صائم صوماً واجباً ، إلا أن يكون هناك ضرورة فإنه في هذا الحال يتبرع به لدفع الضرورة ويكون مفطراً يأكل ويشرب بقية يومه ويقضي بدل هذا اليوم.

وذكرت هذا التفصيل وإن كان السؤال يختص بنهار رمضان.. وبناء على ذلك فإنه إذا كان صائماً في نهار رمضان فإنه لا يجوز أن يتبرع بدم كميته كثيرة بحيث يلحق بدنه منها ضعف إلا عند الضرورة فإنه يتبرع بذلك ويفطر بقية يومه ثم يقضي بدله يوماً آخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 174)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:11 PM
ما صحه حديث: أفطر الحاجم والمحجوم؟

الشيخ / محمد بن صالح العثيمين


هذا الحديث صححه الإمام أحمد رحمه اللَّه ، وكذلك شيخ الإسلام ابن تميمة ، وابن القيم، وغيرهم ممن المحققين، وهو صحيح ، وهو أيضاً مناسب من صحية النظرية ، لأن المحجوم يخرج منه دم كثير يضعف البدن ، وإذا ضعف البدن احتاج إلى الغذاء ، فإذا كان الصائم محتاجاً إلى الحجامة وحجم ، قلنا أفطرت فكل واشرب من أجل أن تعود قوة البدن ، أما إذا كان غير محتاج نقول له لا تحتجم إذا كان الصيام فرضاً وحينئذ تحفظ عليه قوته حتى يفطر.

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:13 PM
شاب استمنى في رمضان جاهلاً بأنه يفطر وفي حالة غلبت عليه شهوته ، فما الحكم ؟

الشيخ / محمد بن صالح العثيمين

الحكم أنه لا شيء عليه ، لأننا قررنا فيما سبق أنه لا يفطر الصائم إلا بثلاثة شروط العلم الذكر الإرادة. ولكني أقول : أنه يجب على الإنسان أن يصبر على الاستمناء لأنه حرام لقول اللَّه تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ (29) إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَأِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَاء ذٰلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ} [المعارج: 29 ـ 31].

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم)).

ولو كان الاستمناء جائزاً لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه أيسر على المكلف ، ولأن الإنسان يجد فيه متعة، بخلاف الصوم ففيه مشقة ، فلما عدل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصوم ، دل على أنه ليس بجائز.

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:14 PM
شخص لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس تكاسلاً ، والعصر لا يصلي إلا قبيل غروب الشمس بحجة أنه يأتي من العمل متأخراً مع أذان العصر وتعبان فينام ويترك الصلاة ، فما حكم صلاته ، وهل يؤثر على الصيام؟


تركه لصلاة الصبح من غير نوم ولا نسيان بل تكاسلاً عنها حتى تطلع الشمس كفر أكبر على الصحيح من قولي العلماء وعلى هذا القول صيامه غير صحيح ، وأما تأخيره لصلاة العصر إلى قبيل غروب الشمس فذلك من صفات المنافقين كما بين رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكنه إذا أداها في ذلك الوقت أجزأته ولا يفسد بذلك التأخير صيامه وعليه التوبة من ذلك والواجب عليه أن يصليها قبل أن تصفر الشمس في المسجد جماعة مع المسلمين . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 39، 40) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5130]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:16 PM
احتلمت في يوم من أيام رمضان بعد صلاة الفجر وعلمت بذلك ولكن عندما استيقظت نسيت وذهبت إلى العمل، وصليت الظهر وأنا إمام لجماعة، وصليت العصر مأموماً مع إمام آخر. السؤال: ما حكم صلاتي الظهر، وما حكم صلاة الجماعة الذين صلوا بعدي، وما حكم صلاة العصر، وكيف الصوم هل أقضي أم لا، علماً بأنه كان كل ذلك نسياناً، وعند صلاة المغرب تذكرت واغتسلت أفيدونا؟


إذا كان الواقع كما ذكرت صلاتك الظهر باطلة، وكذا صلاتك العصر باطلة، وعليك قضاؤهما، وليس على من صلى وراءك الظهر مأموماً قضاء لصحة صلاتهم، لكونهم لم يعلموا أنك على غير طهارة حين الصلاة، أما الصوم فصحيح ولا يفسده الاحتلام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 193، 194) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6496]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:17 PM
أنا امرأة تزوجت منذ سبعة عشر عاما، وكنت في بداية زواجى أجهل بعض بل كل أحكام الغسل من الجنابة؛ لجهلي بالأمور المسببة للجنابة وكذلك زوجي، وهذا الجهل ينحصر منا في أن الجنابة لاتكون إلا على الزوج فقط، وكان زواجي في 22 /7/1391هـ، وفي أواخر شهر رمضان المبارك من نفس العام علمت بالحكم، فماذا عليَّ أن أعمل بالنسبة للصلوات التي صليتها أ ثناء هذه الفترة، علماً بأنني أغتسل بنية النظافة وليس لرفع الحدث، واغتسالي هذا ليس دائماً أي بعد كل جماع مع العلم بأنني محافظة على الوضوء عند كل صلاة، وكل هذا يحصل بالجهل مني بالطبع كما أشرت، وكذلك ماذا علي بالنسبة لصيامي شهر رمضان المبارك؟ أفيدونا أ ثابكم الله.


يجب عليك قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل عن الجنابة لتفريطك وعدم تفقهك في الدين، وعليك مع القضاء التوبة إلى الله من ذلك، وأما الصيام فصحيح إذا لم يكن الجماع وقع في النهار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 196 ـ 197) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11122]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:18 PM
سئل رحمه الله عن رجل أراد أن يواقع زوجته في شهر رمضان بالنهار فأفطر بالأكل قبل أن يجامع ثم جامع فهل عليه كفارة أم لا؟ وما على الذي يفطر من غير عذر؟


الحمد لله، هذه المسألة فيها قولان للعلماء مشهوران:

أحدهما: تجب وهو قول جمهورهم كمالك وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم.

والثاني: لا تجب وهو مذهب الشافعي.

وهذان القولان مبناهما على أن الكفارة سببها الفطر من الصوم أو من الصوم الصحيح بجماع أو بجماع وغيره على اختلاف المذاهب. فإن أبا حنيفة يعتبر الفطر بأعلى جنسه، ومالك يعتبر الفطر مطلقا، فالنزاع بينهما إذا أفطر بابتلاع حصاة أو نواة ونحو ذلك. وعن أحمد رواية أنه إذا أفطر بالحجامة كفر كغيرها من المفطرات بجنس الوطء، فأما الأكل والشرب ونحوهما فلا كفارة في ذلك.

ثم تنازعوا: هل يشترط الفطر من الصوم الصحيح؟ فالشافعي وغيره يشترط ذلك، فلو أكل ثم جامع أو أصبح غير ناو للصوم ثم جامع أو جامع وكفر ثم جامع: لم يكن عليه كفارة; لأنه لم يطأ في صوم صحيح. وأحمد في ظاهر مذهبه وغيره يقول: بل عليه كفارة في هذه الصور ونحوها; لأنه وجب عليه الإمساك في شهر رمضان فهو صوم فاسد فأشبه الإحرام الفاسد. وكما أن المحرم بالحج إذا أفسد إحرامه لزمه المضي فيه بالإمساك عن محظوراته فإذا أتى شيئا منها كان عليه ما عليه من الإحرام الصحيح، وكذلك من وجب عليه صوم شهر رمضان إذا وجب عليه الإمساك فيه وصومه فاسد لأكل أو جماع أو عدم نية فقد لزمه الإمساك عن محظورات الصيام، فإذا تناول شيئا منها كان عليه ما عليه في الصوم الصحيح، وفي كلام الموضعين عليه القضاء، وذلك لأن هتك حرمة الشهر حاصلة في الموضعين; بل هي في هذا الموضع أشد; لأنه عاص بفطره أولا فصار عاصيا مرتين، فكانت الكفارة عليه أوكد؛ ولأنه لو لم تجب الكفارة على مثل هذا لصار ذريعة إلى ألا يكفِّر أحد، فإنه لا يشاء أحد أن يجامع في رمضان إلا أمكنه أن يأكل ثم يجامع، بل ذلك أعون له على مقصوده، فيكون قبل الغداء عليه كفارة، وإذا تغدى هو وامرأته ثم جامعها فلا كفارة عليه وهذا شنيع في الشريعة لا ترد بمثله. فإنه قد استقر في العقول والأديان أنه كلما عظم الذنب كانت العقوبة أبلغ، وكلما قوي الشبه قويت، والكفارة فيها شوب العبادة وشوب العقوبة وشرعت زاجرة وماحية فبكل حال قوة السبب يقتضي قوة المسبب. ثم الفطر بالأكل لم يكن سببا مستقلا موجبا للكفارة كما يقوله أبو حنيفة ومالك، فلا أقل أن يكون معينا للسبب المستقل، بل يكون مانعا من حكمه، وهذا بعيد عن أصول الشريعة. ثم المجامع كثيرا ما يفطر قبل الإيلاج فتسقط الكفارة عنه بذلك على هذا القول وهذا ظاهر البطلان والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 260 ـ 263)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:19 PM
سئل عما إذا قبل زوجته أو ضمها فأمذى: هل يفسد ذلك صومه أم لا؟


يفسد الصوم بذلك عند أكثر العلماء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 265)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:20 PM
سئل رحمه الله عن المضمضة والاستنشاق والسواك وذوق الطعام والقيء وخروج الدم والادهان والاكتحال؟


أما المضمضة والاستنشاق فمشروعان للصائم باتفاق العلماء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يتمضمضون ويستنشقون مع الصوم، لكن قال للقيط بن صبرة: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) فنهاه عن المبالغة لا عن الاستنشاق. وأما السواك فجائز بلا نزاع لكن اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد، ولم يقم على كراهيته دليل شرعي يصلح أن يخص عمومات نصوص السواك، وقياسه على دم الشهيد ونحوه ضعيف من وجوه كما هو مبسوط في موضعه. وذوق الطعام يكره لغير حاجة لكن لا يفطره، وأما للحاجة فهو كالمضمضة. وأما القيء فإذا استقاء أفطر وإن غلبه القيء لم يفطر. والادهان لا يفطر بلا ريب. وأما خروج الدم الذي لا يمكن الاحتراز منه كدم المستحاضة والجروح والذي يرعف ونحوه فلا يفطر، وخروج دم الحيض والنفاس يفطر باتفاق العلماء، وأما الاحتجام ففيه قولان مشهوران ومذهب أحمد وكثير من السلف أنه يفطر، والفصاد ونحوه فيه قولان في مذهبه: أحدهما أن ذلك كالاحتجام. ومذهبه في الكحل الذي يصل إلى الدماغ أنه يفطر كالطيب وللحاجة([1]) ومذهب مالك نحو ذلك وأما أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله فلا يريان الفطر بذلك والله أعلم.
-----------------------------
([1] ) كذا بالأصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 266 ـ 267)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:22 PM
سئل عن رجل افتصد بسبب وجع رأسه وهو صائم هل يفطر ويجب عليه قضاء ذلك اليوم أم لا ؟ وهل إذا أعلم أنه يفطر إذا افتصد يأثم أم لا ؟


الحمد لله، هذه المسألة فيها نزاع في مذهب أحمد وغيره والأحوط أنه يقضي ذلك اليوم. والله أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 268)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:23 PM
سئل عن الفصاد في شهر رمضان: هل يفسد الصوم أم لا ؟


إن أمكنه تأخير الفصاد أخره، وإن احتاج إليه لمرض افتصد وعليه القضاء في أحد قولي العلماء. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 268)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:24 PM
أرجو من فضيلتكم أن تبينوا معنى هذين الحديثين:

1ـ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جُنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ([1]).

2ـ وحديث آخر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم, وكان أملككم لإربه))([2]), وجزاكم الله خيرًا.
------------------------------
([1]) الحديث عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.

ورواه البخاري (4/123) في الصوم, ومسلم رقم (1109) في الصيام, باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.

([2]) رواه البخاري (4/131) في الصوم, باب القبلة للصائم, وباب المباشرة للصائم, ومسلم رقم (1106) في الصيام, باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة.


هذه الأحاديث صحيحة. فالإنسان لو جامع زوجته قبل الفجر في ليل رمضان وأدركه الفجر قبل أن يغتسل, لا حرج عليه ولكن عليه أن يغتسل, وصيامه صحيح ما دام أن الجماع وقع قبل طلوع الفجر ولم يغتسل حتى طلع الفجر فصومه صحيح ويجب عليه الاغتسال. ولا إثم عليه ولا حرج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جنب من أهله, فيغتسل من الجنابة ويتم صيامه. هذا بالنسبة للحديث الأول.

أما بالنسبة للحديث الثاني فهو صحيح أيضًا حيث كان صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لإربه. ولهذا استأذنه رجل أن يقبل امرأته وهو صائم فأذن له. واستأذنه آخر فلم يأذن له ([1]). أما الرجل الذي أذن له فكان شيخًا, والشيخ معلوم أنه ضعف عنده ما ضعف، أما الآخر, فكان شابًا فمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم لقوة الداعي منه، ولهذا قال العلماء: وتُكره القبلة ممن تتحرك شهوته بل وقيل: تحرم. ومعنى الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة رضي الله عنها ويباشرها وهو صائم, معلوم أنه أملك الناس لإربه, أي أقواهم لنفسه وحبس شهوته، فإنه لم يكن عند غيره مثل ما كان عنده مع أن بعض شراح الحديث يقولون: لم يكن هذا عن شهوة, لكن الحديث منه كان أملك لإربه ما يدل على أن عنده شيء من ذلك, لكنه كان قادرًا على حبسه.

الحاصل: أنه لا بأس إذا كان يملك إربه, لكن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم, وقد ذكر العلماء: أنه لا يجوز للصائم مباشرة زوجته كبين فخذيها, فإذا فعل فأنزل, أفطر وفسد صوم ذلك اليوم. ولو أن رجلاً لاعب زوجته ثم أنزل؛ سواء بين فخذيها أو في يدها أو من وراء ثوبها فإن صومه فاسد أيضًا وإن لم يجامعها، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم. ومن جامع زوجته في الفجر وهو صائم فسد صومه وعليه كفارة, والكفارة هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتاليين فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينًا. ويجب عليه أيضًا حتى لو جامعها ولم ينزل.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) وفيه قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيخ يملك نفسه))

أخرجه أحمد (2/85 و 221) من طريق لهيعة وهوضعيف, وله شاهد أخرجه الطبراني في (الكبير) (11040) فهو حسن به ـ إن شاء الله ـ راجع الفقيه والمتفقه ص (192, 193) فإن له طرقًا أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 167) [ رقم الفتوى في مصدرها: 177]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:26 PM
تزوجت قبل رمضان بعدة أيام. وقد جاءني زوجي في نهار رمضان وقال لي: لا يضر, وبعد الجماع ندمت على فعلتي هذه ولم أذق النوم وتمنيت الموت في تلك الساعة قبل أن أعصي أمرًا من أوامر الله جل وعلا, فما حكم هذا وهل هناك كفارة وما هي؟ أفيدوني وجزاكم الله خيرًا.


لا شك أن هذه جريمة كبرى فلا يجوز للمسلم أن يأكل ولا أن يشرب ولا أن يجامع زوجته في نهار رمضان، وعلى الزوجة الامتناع عن ذلك مهما كانت الحالة, أما بالنسبة لحالتك, فما دام أنك تبت إلى الله توبة صادقة فالله يقبلها فقد قال جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ, وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}[الزمر:53،54]،أي ارجعوا إلى ربكم بالتوبة والإنابة له والندم على ما حصل منكم, والإقلاع عن الذنب, والعزم على عدم العودة إليه. ويقول تعالى أيضًا: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[النور: من الآية31], فما دام أنك تبت إلى الله سبحانه وتعالى بقي عليك أن تكفري عن هذا الذنب, والكفارة هي: عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينًا. أما الرقبة فيتعذر وجودها في هذه الأيام, فيتعين عليك صيام شهرين متتابعين أنت وزوجك دون انقطاع, لكن لو فرضنا أن زوجك لا يستطيع الصيام فإنه يطعم ستين مسكينًا ولكن في حقك لا يجوز الإطعام فأنت شابة وقادرة على الصوم, فلابد أن تصومي شهرين متتابعين ولا بأس بتأخيره حتى يأتي الشتاء فإذا فعلت ذلك فتكونين قد أديت ما عليك والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 169) [ رقم الفتوى في مصدرها: 178]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:27 PM
كنت صائمًا في شهر رمضان وذهبت للسباحة وأثناء سباحتي دخل في فمي ماء وقد دخل إلى بطني ولم أكن متعمدًا, وقد أكملت صيام ذلك اليوم, فهل صيامي صحيح، أم يجب علي قضاؤه؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.


صيامك صحيح ما دام أن الأمر كما ذكرت. فقد ذكر أهل العلم أنه لو تمضمض الإنسان ودخل الماء إلى حلقه من غير قصد أو استنشق الماء فدخل حلقه من غير قصد فإن الصوم صحيح ولا يفطر بهذا وكذلك إذا دخل الماء من غير قصد ولم تتعمد فالصوم صحيح ولا قضاء عليك إن شاء الله.والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 171) [ رقم الفتوى في مصدرها: 180]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:28 PM
المتضمن: أنه كان في مصر في آخر رمضان عام 95هـ. وأن مصر قلدت رؤية الكويت في ثبوت عيد الفطر قبل السعودية وقطر بيوم واحد، وأنه عيد مع مصر ويسأل هل يلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفطره كما أنه يسأل عن الإبرة في الوريد هل يفطر الصائم إذا أخذ بها؟


بالنسبة لإفطار السائل في مصر لكون العيد ثبت لديهم برؤية أهل الكويت وأن السائل كان في مصر ذلك الوقت لا يظهر لنا بأس في صنيعه وليس عليه قضاء؛ لأن حكمه حكم أهل البلد الذين ثبت لديهم دخول شهر شوال وهو عندهم.

وأما مسألة الإبرة في الوريد هل يفطر بتعاطيها الصائم؟ ففيها خلاف بين أهل العلم: بعضهم يرى أن الصائم يفطر بتعاطيها؛ لأنها تتصل بعروق الدم، والبعض الآخر لايرى ذلك؛ لأنها لاتعتبر أكلاً ولاشرباً والاحتياط - لصحة الصوم وسلامته من أسباب الخلل - تركها حتى الفطر، وللخروج من خلاف أهل العلم في ذلك، أما إذا اضطر الصائم إلى أخذها نهاراً فلا يظهر لنا بأس في ذلك وصيامه صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 126، 127) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1330]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:30 PM
إذا كان الإنسان حريصاً على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام؟


الصلاة ركن من أركان الإسلام، وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان، ومن تركها جاحداً لوجوبها أو تركها تهاوناً وكسلاً فقد كفر، أما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعةً لله، فبئس القوم الذين لايعرفون الله إلا في رمضان، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان، بل هم كفار بذلك كفراً أكبر، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))، رواه الإمام الترمذي رحمه الله بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص140 , 141) [ رقم الفتوى في مصدرها: 102]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:31 PM
هل يلزم الاستنجاء لخروج الريح من الرجل والمرأة؟ وإذا نزل من المرأة دم في موعد العادة بمقدار ثلاث نقط ثم انقطع وهي صائمة فما الذي يترتب على ذلك؟ وهل لها أن تفطر أم تستمر في الصوم؟ علماً أن ذلك كان قبل المغرب بقليل؟


خروج الريح من الدبر ينقض الوضوء؛ سواءً كان ذلك من رجل أو من امرأة، ولا يستنجي من خرجت منه الريح وإنما عليه الوضوء وهو غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس مع الأذنين، وغسل الرجلين مع الكعبين. وإذا نزل دم في موعد العادة من المرأة وهي صائمة ولو قليلاً ثم انقطع فإنه يقطع الصيام؛ فتفطر وتقضي فيما بعد، وعليها الغسل. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 154 , 155) [ رقم الفتوى في مصدرها: 8844]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:33 PM
صامت المرأة وعند غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض فهل يبطل صومها؟


إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه، وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 155) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10343]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:34 PM
يوجد بعض المرضى شفاهم الله تتعطل كلاهم عن العمل مما يضطرهم إلى مايسمى بالغسيل وهو: أنه هناك كلية صناعية تقوم بتطهير الدم وتنقيته من الشوائب وذلك في الأسبوع مرتين أو ثلاث بحيث يخرج دم الإنسان كله من جسده بأنبوب آخر بعد التنقية مع أنه يضاف للدم داخل الكلية الصناعية بعض المواد المطهرة ولولا هذا العمل لتعرضت حياة الإنسان للموت بسبب تعطل الكلى فهذا الأمر ضروري. والسؤال: هل يؤثر الغسيل على الصيام إذا كان الإنسان صائما؟ علماً بأن هذا ضرورة له ويشق عليه أن يفطر ويقضي وجسمه لايستفيد سوى تنقية الدم من الشوائب وقد كثر التساؤل- أرجو من سماحتكم الإفادة جزاكم الله خيرا.


جرت الكتابة لكل من: سعادة مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي بالخطاب رقم 1756/2 في 14/8/1406، وسعادة مدير مستشفى القوات المسلحة بالرياض بالخطاب رقم 1757/2 في 4/8/1406؛ للإفادة عن صفة واقع غسيل الكلى، وعن خلطه بالمواد الكيماوية، وهل تشتمل على نوع من الغذاء.

وقد وردت الإجابة منهما بالخطاب رقم 5693 في 27/8/1406 ورقم 10/16/7807 في 19/8/1406 بما مضمونه: أن غسيل الكلى عبارة عن إخراج دم المريض إلى آلة (كلية صناعية) تتولى تنقيته ثم إعادته إلى الجسم بعد ذلك، وأنه يتم إضافة بعض المواد الكيماوية والغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء والوقوف على حقيقة الغسيل الكلوي بواسطة أهل الخبرة أفتت اللجنة بأن الغسيل المذكور للكلى يفسد الصيام . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 189ـ 191 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9944]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:35 PM
ما حكم شرب الماء متعمداً أثناء الصوم، وقد شعر الصائم بتعب شديد؟ وهل عليه قضاء ذلك اليوم؟


من شرب في نهار رمضان متعمداً فسد صومه، ويجب عليه قضاء يوم بدل ذلك اليوم الذي شرب فيه من أجل التعب الشديد مع التوبة إلى الله سبحانه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 248) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10844]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:36 PM
ما حكم التداوي بالحقن في نهار رمضان سواء كانت للتغذية أم التداوي؟


يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان، ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان؛ لأنه في حكم تناول الطعام والشراب فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان وإن تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلاً فهو أولى. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 252 , 253) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5176]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:38 PM
صائم تقيأ ثم ابتلع قيئه بغير عمد فما حكمه؟


إذا تقيأ عمداً فسد صومه، وإن غلبه القيء فلا يفسد صومه، وكذلك لا يفسد ببلعه مادام غير متعمد. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 254 , 255) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6471]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 07:40 PM
هل يجب القضاء على من غلبه القيء في نهار رمضان؟


لا يفسد صومه ولا يجب عليه القضاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء))[1] رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه أحمد 2/498، وأبو داود 2/776-777 برقم (2380)، والترمذي 3/98، برقم (720)، وابن ماجه 1/536، برقم (1676)، والدارمي 2/14، والدار قطني 2/184، وابن خزيمة 3/226 برقم (1960)، وابن حبان 8/285 برقم (3518)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/97، والحاكم 1/426، 427، وابن الجارود (غوث المكدود) 2/36 برقم (385)، والبيهقي 4/219.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 255) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9517]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:06 PM
إذا تحركت شهوة المسلم في نهار رمضان ولم يجد طريقاً إلا أن يستمني فهل يبطل صومه، وهل عليه قضاء أو كفارة في هذه الحالة؟


الاستمناء في رمضان وغيره حرام، لا يجوز فعله؛ لقوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ (29) إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَأِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَاء ذٰلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ} [المعارج: 29 ـ 31]، وعلى من فعله في نهار رمضان وهو صائم أن يتوب إلى الله، وأن يقضي صيام ذلك اليوم الذي فعله فيه، ولا كفارة؛ لأن الكفارة إنما وردت في الجماع خاصة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 256 , 257) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2192]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:07 PM
ما حكم الشرع في ناكح يده؟ وما حكم من نكح يده في يوم من شهر رمضان؟ وما حكم من أقسم ثلاثاً أي قال: (والله والله والله) لن يعود إلى هذا العمل (أي نكاح يده) مرة ثانية ولكنه عاد؟


لا يجوز نكاح اليد، وهذا يسمى العادة السرية، ومن فعل ذلك في يوم من أيام رمضان فهو أشد إثماً وأعظم جرماً ممن فعله في غير رمضان، وتجب عليه التوبة والاستغفار ويصوم يوماً عن اليوم الذي أفطره إذا كان قد نزل منه مني، وأما من أقسم ألا يفعله ففعله فقد حنث في يمينه، وعليه كفارة يمين واحدة، ولو كرره؛ لأنه يمين على شيء واحد، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام، وقدر الإطعام خمسة أصواع من البر أو الأرز أو نحو ذلك من قوت البلد لكل مسكين نصف صاع، ومقدار الكسوة لكل مسكين ثوب يستره في الصلاة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 257 , 258) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4976]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:08 PM
عندما كنت في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عمري كنت أمارس العادة السرية في نهار رمضان المبارك لعدة أيام لا أذكر حصرها، مع العلم أنني كنت جاهلة أن هذا حرام سواء كان في شهر رمضان أم لا، وكنت أجهل أن هذا هو ما يسمى بالعادة السرية، وكنت أتوضأ وأصلي دون أن أغتسل، ما حكم الشرع في صلاتي وصيامي؟ هل يجب علي إعادة الصلاة والصيام؟ علماً بأنني لا أعرف كم يوماً كنت أفعل ذلك، فماذا يجب علي؟


أولاً: يحرم استعمال العادة السرية (استخراج المني باليد) وهي في نهار رمضان أشد حرمة.

ثانياً: يجب قضاء الأيام التي أفطرتيها بسبب العادة السرية لأنها مفسدة للصيام، واجتهدي في معرفة الأيام التي أفطرتيها.

ثالثاً: تجب الكفارة بإطعام مسكين نصف صاع من بر ونحوه من قوت البلد عن كل يوم تقضينه إن كان تأخير قضاء الصيام حتى دخل رمضان آخر.

رابعاً: يجب الغسل باستعمال العادة السرية المذكورة ولا يكفي الوضوء إذا حصل إنزال.

خامساً: يجب قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل لأن الطهارة الصغرى لا تكفي عن الطهارة الكبرى. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 258 , 259) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10551]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:09 PM
من استمنى في نهار رمضان عمداً ماذا يكون عليه؟ وهل يجب عليه قضاء هذا اليوم، وإذا كان كذلك فما حكم من أدركه رمضان التالي وهو لم يقض؟ أفيدونا أثابكم الله مع ذكر الأدلة.


أولاً: الاستمناء نفسه بغير زوجته وأمته محرم لعموم قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ ( 5 ) إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَأِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } [المؤمنون: 5، 6]، ولما فيه من الضرر ويعزر فاعله، ومن وقع منه ذلك في نهار رمضان وهو صائم فهو آثم إثماً آخر إن فعله عمداً لانتهاكه حرمة الصيام، وعليه القضاء؛ لأنه يشبه الإنزال بجماع دون الفرج، لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه)، فمفهومه أنه إذا لم يملك إربه لا يجوز له التقبيل في رمضان وهو صائم، ويفسد صومه بالإنزال عن شهوة، ولا كفارة عليه، وعليه القضاء والتوبة.

ثانياً: من أخر يوماً أو أكثر من قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر بدون عذر شرعي فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من تفريطه في قضاء ما أفطره من رمضان، وعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم كما أفتى به جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وهو نصف صاع من قوت البلد ومقداره: كيلو ونصف تقريباً. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 259 , 260) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2735]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:11 PM
أفيدكم بأنه في شهر رمضان لعام 1410هـ كان لدي مراجعة في إحدى المستشفيات وكان ذلك الموعد لم يكن لدي أي فرصة في مجال العمل، وعند حضوري إلى الطبيب المعالج طلب مني تحليل مني وقال الطبيب هذا الشيء لا بد منه، مما أجبرني على ذلك، حتى أعطيته المني لغرض التحليل، وكان في يوم رمضان، وكان ذلك بطريقة الاستمناء، علماً بأني لم يكن لدي أي فرصة أعود إلى المستشفى وكان ذلك اليوم الذي حضرت فيه كان موعداً من قبل المستشفى، وكان ذلك أجل التحليل لي أنا وزوجتي. يا سماحة الشيخ أرغب أن تفتوني في هذا الموضوع، وهل علي كفارة غير القضاء لأجل أكون على بصيرة؟ وفقكم الله .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء


إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك قضاء يوم بدل اليوم الذي استمنيت فيه، ولا كفارة عليك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:12 PM
هل يفطر الحاجم والمحجوم في نهار رمضان؟ وما الحكم هل يفطران ويقضيان ما فاتهما أم ماذا عليهما؟ آمل إفادتي.


يفطر الحاجم والمحجوم، وعليهما الإمساك والقضاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أفطر الحاجم والمحجوم))[1] . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه أحمد 4/123، 124،125، 5/276،277،280،282،283، وأبو داود 2/770-773 برقم (2367-2371)، وابن ماجه 1/537 برقم (1679-1681)، والدارمي 2/14،15، وعبدالرزاق 4/209،210 برقم (7519-7523،7525)، وابن أبي شيبة 3/49،50، وابن خزيمة 3/226-227 برقم (1962-1964)، وابن حبان 8/301-306 برقم (3532-3535)، وابن الجارود 2/37 برقم (386)، والحاكم 1/427-429، والبيهقي 4/265-266.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 261 , 262) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11917]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:13 PM
هل التطيب بالعطور يجرح الصيام؟ أرجو إيجاز الأشياء التي تجرح الصيام غير الكلام البذيء والأكل والشراب.


أولاً: إذا استعمل العطور تطيباً فلا يفسد صومه.

ثانياً: من مفسدات الصيام مثل الأكل والشرب والاستعاط (وهو إدخال الغذاء من الأنف، والاستقاء (وهو استخراج القيء باختياره) والاستمناء والجماع فكل ذلك يفسد الصوم، وأما الكلام البذيء فلا يفسد الصوم لكنه لا يجوز. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 282) [ رقم الفتوى في مصدرها: 8105]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:14 PM
استيقظت من النوم وكنت في حالة من غيبوبة من النعاس فذهبت مسرعاً إلى المطبخ وتناولت فوراً بعض الأكل الجاهز وعندما بدأت في الأكل نظرت إلى الساعة فوجدتها الخامسة إلا ثلثاً صباحاً الوقت الذي أذان الفجر عندنا في تبوك الساعة الرابعة والربع وفي نفس اللحظة أوقفت الأكل ولزمت الصوم، علماً بأنني قد أكلت ثلاث أو أربع ملاعق من الأكل؛ فهل يا سماحة الشيخ أقضي هذا اليوم أم أنه مجزئ؟


إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك أن تقضي اليوم الذي أفطرته؛ لأن الأكل وقع منك بعد طلوع الفجر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 284 ـ 285) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4181]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:16 PM
ويتضمن أنه كان مسافراً من كراتشي إلى بلده في السعودية عصر أحد أيام رمضان، وبعد فترة طيران الطائرة أعلن مضيفها أنه حان وقت الإفطار بالنسبة للتوقيت في كراتشي، ولا تزال الشمس في السماء مرئية لجميع ركاب الطائرة ويسأل عن حكم صوم من أفطر والحال ماذكر.


أجمع أهل العلم قاطبة على أن الصوم من طلوع الفجر حتى غروب؛ الشمس؛ لقوله تعالى: {وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلاسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ} [البقرة: 187]، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقط أفطر الصائم)) وعلى أن لكل صائم حكم المكان الذي هو فيه، سواء كان على سطح الأرض أم كان على طائرة في الجو. وعليه فمن أفطر وهو في الطائرة بتوقيت بلد ما وهو يعلم أن الشمس لم تغرب فصيامه فاسد؛ لأنه أفطر قبل غروب الشمس بالنسبة له وعليه قضاء ذلك اليوم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 296 , 297) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1402]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:18 PM
إن شخصاً من الناس كان صائماً في شهر رمضان فبعد العصر صار السحاب الكثيف وكان في الصحراء فظن أن الشمس غربت فأفطر ثم ظهرت الشمس، فما الحكم لصومه؛ هل يواصل صوماً أم فسد صومه وعليه القضاء، أم عليه كفارة؟

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء


إذا كان الواقع كما ذكر فسد صومه، ووجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس، وعليه قضاء يوم مكان هذا اليوم في الصحيح من قولي العلماء، كما رواه هشام بن عروة عن فاطمة امرأته عن أسماء قالت: (أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس) قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: بد من قضاء.؟([1]) أخرجه البخاري وليس عليه كفارة، وهشام المذكور هو هشام بن عروة بن الزبير وهو من ثقات التابعين. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه أحمد 6/346، والبخاري 2/241، وأبو داود 2/765-766 برقم (2359)، وابن ماجه 1/535 برقم (1674)، وابن أبي شيبة 3/24، وابن خزيمة 3/239 برقم (1991)، وعبد بن حميد في المنتخب 3/264 برقم (1572)، والبيهقي 4/217.

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:19 PM
إذا أردت أن أصوم ولم أتمكن من القيام قبل أذان الفجر الثاني فهل يجوز لي أن آكل بعد الأذان مع العلم بأن الصيام صيام تطوع؟


إذا كان الواقع كما ذكرت فلا تأكل أو تشرب بعد الأذان الثاني أذان الفجر مادمت تريد الصوم، ولو كان صومك تطوعاً، فإذا أكلت بعد هذا الأذان فسد صومك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 291) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4310]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:20 PM
في شهر رمضان المبارك أطغتني شهوتي على زوجتي بعد صلاة الفجر وجامعتها فما الحكم؟


والأصل في وجوب الكفارة على الرجل: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: (بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ((ما لك؟)) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم: ((هل تجد رقبة تعتقها؟)) قال: لا، قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا، قال: ((فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟)) قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم قال: فبينما نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر -والعرق: المكتل- فقال: ((أين السائل؟)) فقال: أنا، فقال: ((خذه فتصدق به))[1]الحديث متفق عليه.

أما إيجاب قضاء يوم مكان اليوم الذي جامع زوجته فيه لما في رواية أبي داود وابن ماجه: ((وصم يوماً مكانه))[2].

وأما إيجاب الكفارة والقضاء على المرأة إذا كانت مطاوعة؛ فلأنها في معنى الرجل، وأما عدم إيجاب الكفارة عليها في حال الإكراه؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
-----------------------------
([1]) أخرجه أحمد 2/208،241،281، 6/276، والبخاري 2/235،236، 3/137، 6/194، 7/94، 111-112، 236،236-237، 8/23، ومسلم 2/781-782، 783، 783-784 برقم (1111،1112)، وأبو داود 2/783-788 برقم (2390، 2392-2394)، والترمذي 3/102-103 برقم (724) وابن ماجه 1/534 برقم (1671)، والدارمي 2/11،11-12، والدارقطني 2/190، وعبدالرزاق 4/194،195 برقم (7457-7459)، وابن أبي شيبة 3/106، وابن حبان 8/290،293-294،294-295،295-296،296،296-297،297،298-299 برقم (3523-3529)، والبيهقي 4/223،224،226،226-227،227.

([2]) سنن أبي داود 2/786، وابن ماجه 1/534، واللفظ له.

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:21 PM
في الكويت تسأل قالت: جامعني زوجي في النهار في يوم من أيام شهر رمضان المبارك وأنا حائض وزوجي صائم فما الحكم؟


هذا السؤال يشتمل على مسألتين: الأولى: أن هذا الزوج جامع زوجته في نهار شهر رمضان، والجواب عن ذلك: أن عليه القضاء والكفارة مع التوبة إلى الله سبحانه، فيقضي يوماً بدلاً عن اليوم الذي جامع فيه، وأما الكفارة: فعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، أما وجوب القضاء؛ فلما رواه ابن ماجه بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان: ((وصم يوماً مكانه)) وأما وجوب الكفارة؛ فلما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان: ((اعتق رقبة))، قال: لا أجد، قال: ((صم شهرين متتابعين))، قال: لا أستطيع، قال: ((أطعم ستين مسكيناً)). الحديث. وليس على المرأة شيء؛ لأن وجوب أداء الصيام ساقط في حقها للحيض.

وأما المسألة الثانية فهي: أنه جامع زوجته وهي حائض، والجواب: عليه دينار أو نصفه لحديث ابن عباس: ((يتصدق بدينار أو نصفه))[1] رواه أحمد والترمذي وأبو داود، وقال: هكذا الرواية الصحيحة، والمراد بدينار مثقال من الذهب مضروباً كان أو غيره، أو قيمته من الفضة. وهذه المرأة إن كانت مطاوعة فعليها الكفارة كالرجل، وعليهما جميعاً التوبة إلى الله سبحانه من الجماع في الحيض. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه أحمد 1/230،237،245،272،286،306،312،325،339، 363، 367، وأبو داود1/181-183، 2/622، 623 برقم (264-266،2168،2169)، والترمذي 1/245 برقم (136)، والنسائي 1/153،188 برقم (289،370)، وابن ماجه 1/210 برقم (640)، والدارمي 1/254، والدار قطني 3/287،288، والحاكم 1/172، والطبراني 11/269، 334،381،382،401،402، برقم (11698-11921،12065،12066،12129-12135)، وابن الجارود 1/114 برقم (108)، والبيهقي 1/314-319، والبغوي في شرح السنة 2/127 برقم (315).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 303 ـ 305 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 305]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:39 PM
ومضمونه: أن المذكور يعمل بالعسكرية ولا يسمح له بالخروج إلا مساء الخميس وصباح الجمعة، وفي يوم من رمضان خرج إلى منزله وخلا بزوجته ومزح معها ثم جامعها، والتقى الختانان ونصحته زوجته فتركها ولم ينزلا، ثم عاد إليها والتقى الختانان واستمرا حتى أنزلت تحقيقاً لرغبتها، ولكنه لم ينزل، وكان يظن أن التقاء الختانين لا يفسد الصوم، إنما يفسده الإنزال، وكان يحصل منه ذلك، ويصلي دون أن يغتسل، ثم حدث عنده شك فسأل بعض العلماء عن ذلك فأفتاه بفساد صومه، وأن عليه صيام شهرين متتابعين مع قضاء اليوم الذي جامع فيه، ثم ذكر أنه لا يستطيع الصيام؛ لأن عليه ألعاباً رياضية وتدريبات شاقه، وتناول الوجبات له وقت محدد، وكذا النوم واليقظة، وإن أجل الصيام حتى يخرج فلا يدري هل يعيش حتى يقضي بعد مدة العسكرية أم لا.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

من جامع في نهار رمضان ممن يجب عليه الصوم وهو عالم بصومه، وأن الجماع فيه حرام والتقى الختانان وجبت عليه الكفارة مع القضاء ولو لم ينزل، ووجب عليه أن يتوب إلى الله، ويستغفره ، فإنه ارتكب إثما كبيراً وذنباً عظيما.

والكفارة في الصيام عتق رقبة، فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو غيرهما من قوت البلد، وكذا يجب عليه الغسل للصلاة إذا جامع والتقى الختانان ولو لم ينزل. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:41 PM
قدَّر الله عليَّ في يوم 14 من رمضان وأنا سادح على السرير بعد صلاة الفجر وجاءت أهلي وانسدحت معي، وقامت تداعبني وفي الأخير قامت وأخذت حاجتها مني كما يأخذ الرجل حاجته من المرأة، وسبق كذلك في يوم من رمضان داعبتني حتى أنزلت فما حكم وطء المرأة الرجل وما حكم الإنزال وما حكم القبلة والمداعبة.


أولاً: إذا كان الأمر كما ذكرت من الجماع عمداً في نهار رمضان وأنت صائم فعلى كل منكما القضاء الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجدها منكما صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع منكما الصوم أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله يعطي كل مسكين نصف صاع.

ثانياً: إذا كان الواقع كما ذكرت من مداعبة امرأتك إياك في نهار رمضان وأنت صائم حتى أنزلت فعليك أيضاً القضاء، وعليها أيضاً القضاء إن كانت أنزلت من دون جماع.

ثالثاً: تجوز القبلة للصائم إذا كان يأمن من الإنزال ويكره ذلك إذا كان لا يأمن الإنزال فإن قبل أو لاعب وهو صائم فأنزل فسد صومه على الصحيح من أقوال العلماء، وعليه القضاء ولا كفارة عليه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 307 , 308 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1838]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:44 PM
في ليلة الجمعة الموافق 28 رمضان جامعت زوجتي بعدما ضرب مدفع السحور بحوالي عشر دقائق، وزوجتي راضية بذلك، هل تلزمني كفارة أنا وزوجتي أم تلزمني مفرداً وبعد هذا الحادث أجامعها في الليل فمال الحكم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

إذا كان جماعك بعد الأذان الذي ينادى به عند طلوع الفجر، فقد وقع جماعك لزوجتك في نهار رمضان، فيلزم كلا منكما التوبة والاستغفار من هذا الفعل المحرم وقضاء صيام ذلك اليوم الذي حصل فيه الجماع والكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم تستطيعا فعلى كل واحد منكما صيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطيعا فعلى كل واحد منكما أن يطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو شعير أو أرز أو من غير ذلك من قوت بلدك، أما المدفع الذي قبل الأذان فلا اعتبار له، لأنه يرمى به غالباً قبل طلوع الفجر بمدة ليستعد الصوام للإمساك عن المفطرات. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:46 PM
رجل جامع زوجته في نهار رمضان أربعة أيام، وذلك في عام 94هـ، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم يقض تلك الأيام ولم يكفر عن ذلك؛ لذلك أرجو إفادتي عن كيفية القضاء والتكفير علماً أنه لا يستطيع العتق والصوم، وأن الزوجة لم تعارض في ذلك الجماع:

1 - هل على الزوجة كفارة أو قضاء، وكيف هي إن كان هناك كفارة؟

2 - الكفارة تكون عن كل يوم أو عن الأيام الأربعة، أي أنه يكفر عن كل يوم على حاله، أو يكفر عن يوم واحد وهو يجزئ عن الأيام الباقية؟

3 - وإن كان على الزوجة كفارة كيف تكون هذه الكفارة، هل هي كما على الرجل أو غير ذلك؟

4 - وماذا عليه في التأخير من ذلك التاريخ إلى الآن.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء


إذا كان الواقع كما ذكرت:

فأولاً: عليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه مما وقع منه، ويندم على ما فعل، ويعزم على ألا يعود لمثله، فإنه كبيرة من كبائر الذنوب.

ثانياً: عليه صيام أربعة أيام قضاء عن الأيام الأربعة التي جامع فيها، وعليه أربع كفارات عن كل يوم من الأربعة كفارة، والكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، لكل مسكين من ذلك نصف صاع عن كل يوم.

ثالثاً: على الزوجة القضاء والكفارة أيضاً على النحو الذي تقدم من صيام أربعة أيام قضاء وإخراج أربع كفارات عن كل يوم كفارة؛ لأنها لم تعارض في الجماع، بل رضيت بذلك وكفارتها مثل كفارة الرجل. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:47 PM
إنسان وقع على امرأته في نهار رمضان المبارك، وارتشف بعضاً من ريقها وهي كذلك ارتشفت بعضاً من ريقه، ولم ينزل، بل أدخل ذكره من وراء الهاف لها فما الحكم في هذه الحالة، وما الذي يجب عليه، وكيف تبرأ ذمته، وهل البخور كالعود وما نحا نحوه يفسد الصوم، أجيبوني رحمكم الله.


أولاً: يجب على المذكور وزوجته أن يستغفرا الله ويتوبا إليه من انتهاكهما حرمة صيامهما بشهر رمضان.

ثانياً: على كل واحد منهما كفارة الجماع في شهر رمضان وهي عتق رقبة مسلمة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو أرز أو غيرهما مما يطعم عادة، وعليهما قضاء ذلك اليوم، وكون الجماع من وراء حائل لا يمنع من وجوب القضاء والكفارة.

ثالثاً: أما البخور فلا حرج فيه للصائم إذا لم يتسعط به وهكذا بقية الأطياب كدهن العود والورد ونحوها لا حرج فيها كما سبق وإنما يمنع من ذلك مطلقاً المحرم بحج أو عمرة إلى أن يحل من إحرامه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 313 , 314 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6401]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:48 PM
رجل واقع أهله في ليلة رمضان ظاناً أن الفجر لم يطلع، ولكن بعد انتهاء وطره خرج من الغرفة فتبين له أنه جامع بعد السحر ندم وأتم صومه، ولكنه يشعر بالإثم ويقول ماذا يترتب على فعله؟


إذا كان الواقع كما ذكر فعليه قضاء يوم عن ذلك اليوم إذا كان تبين له أن جماعه حصل بعد وجوب الإمساك بطلوع الفجر وعليه كفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لتساهله في معرفة طلوع الفجر وكذلك الزوجة إذا كانت غير مكرهة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 317) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10676]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:50 PM
تزوجت منذ عشر سنوات ودخلت على زوجتي في نهار أحد أيام رمضان، ولم أكن أعلم بالتحريم، وفي نهار يوم آخر من أيام رمضان استيقظنا صباحاً جنباً فظننا وقتها أن علينا إفطار والقضاء فيما بعد، وجامعت زوجتي نهاراً، نرجو التفضل مشكور بالإفادة بما علي وعلى زوجتي علماً بأني متوسط الحال وفي حالة إطعام مساكين ما حجم ونوع ما أقدمه؟


يجب عليك الكفارة فتكفر كفارة عن جماع اليوم الأول وكفارة عن جماع اليوم الثاني والقضاء فتقضي يومين عن اليومين اللذين جامعت فيهما وتكفر أيضاً بإطعام مسكينين؛ لتأخر قضاء اليومين المذكورين مع التوبة إلى الله عز وجل، والكفارة عند أهل العلم هي عتق رقبة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من الطعام من بر أو أرز أو تمر ونحو ذلك من قوت البلد، وعلى زوجتك مثل ذلك. نسأل الله أن يمن عليكما بالتوبة النصوح وعدم العودة إلى مثل ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 318) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11782]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:51 PM
تزوجت قبل رمضان بثلاثة أيام، وجرياً على العادة بقيت بقرب زوجتي عند أهلها بعد حلول رمضان، ونظراً لقرب زفاف زوجتي فقد حملتني الشهوة على أن أقع على أهلي ثلاث مرات في نهار رمضان، كل مرة في يوم أي في ثلاثة أيام متفرقة، مع إحاطتكم بأن ذلك لا يجهلني. أرجو إفادتي عن الكفارة، وهل يلزمني أكثر من كفارة؟ وأحب أن أشعركم بأنني لا أستطيع الصوم نظراً لعملي بالجيش سواق أتردد بين تبوك وخارجها. (انتهى)


كفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كنت لا تستطيع العتق كفاك الإطعام، وعليك ثلاث كفارات، عن كل يوم كفارة، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والإنابة إليه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 319 , 320 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1426]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:53 PM
مما لا يخفى على الجميع أن حكم من جامع زوجته نهار رمضان عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتاليين أو إطعام ستين مسكيناً. والسؤال:

1 - إذا جامع الرجل زوجته أكثر من مرة وفي أيام متفرقة هل يصوم عن كل يوم شهرين، أم أن الشهرين تكفي عن كل ما جامع فيه من عدد الأيام.

2 - إذا كان لا يعلم أن من جامع زوجته عليه الحكم المذكور أعلاه، وإنما كان يعتقد أن كل يوم يجامع فيه زوجته يقضيه بيوم واحد فقط فما الحكم في ذلك؟

3 - هل على الزوجة مثلما على الزوج؟

4 - هل يجوز أن يدفع فلوساً بدلاً من الإطعام؟

5 - هل يجوز أن يطعم مسكيناً واحداً عنه وعن زوجته؟

6 - فيما لو لم يجد أحداً يطعمه هل يجوز أن يدفعها فلوساً لإحدى الجمعيات الخيرية مثل جمعية البر بالرياض، أو إحدى الجمعيات الأخرى؟


من يجب عليه الصوم:

أولاً: إذا جامع زوجته نهاراً في رمضان مرة أو مرات في يوم واحد فعليه كفارة واحدة إذا كان لم يكفر عن الأولى، وإذا جامع في أيام من رمضان نهاراً فعليه كفارات على عدد الأيام التي جامع فيها؟

ثانياً: تجب عليه الكفارة بالجماع ولو كان جاهلاً أنه تلزمه الكفارة بالجماع.

ثالثاً: على الزوجة الكفارة بالجماع كذلك إذا كانت مطاوعة لزوجها في ذلك، أما المكرهة فلا شيء عليها.

رابعاً: لا يجوز أن يدفع فلوساً عن الإطعام ولا يجزئه ذلك.

خامساً: يجوز أن يطعم مسكيناً واحداً نصف صاع عن نفسه ونصف صاع عن زوجته، ويعتبر ذلك واحداً من ستين مسكيناً عنهما جميعاً.

سادساً: لا يجوز دفعها إلى مسكين واحد، ولا إلى جمعية البر أو غيرها؛ لأنها قد لا توزعها على ستين مسكيناً، والواجب على المؤمن أن يحرص على براءة ذمته من الكفارات وغيرها من الواجبات. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 320 ـ 322 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7264]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:54 PM
أنا شاب في العشرين من العمر، وعندما كان عمري سبع عشرة سنة أقدمت في رمضان على عمل حملني كفارة شهرين متتابعين، ولم يهدني الله لقضائها إلا هذه السنة، ومع ذلك فقد بدأتها من 2 رجب عام 1405هـ فالكفارة إذاً سيتخللها رمضان فهل هذا مخل بالكفارة، وأمر آخر هو أني في 15 شعبان قد فكرت بالزواج وما إليه فاشتقت كثيراً وهذا طبعاً أثناء قضاء الكفارة نهاراً فحككت عامداً ذكري في الأرض فخرج المني دفقاً بلذة، فهل هذا يبطل الكفارة وأبدأ من جديد، وهل أن نقض صيام يوم في غير رمضان يوجب كفارة أم ماذا؟ أنا حائر في أمري، وأرجو مساعدتي جزاكم الله ألف خير.


أولاً: دخول رمضان وصيامك إياه وأنت لم تتم صيام الكفارة لا يقطع تتابع صيام الشهرين، ولكن خروج المني منك على الصفة المذكورة يقطع التتابع، فيجب عليك بدء صيام الكفارة لذلك.

ثانياً: فساد صيام يوم من غير رمضان لا يوجب الكفارة مطلقاً، وإنما يوجب القضاء فقط إذا كان الصوم واجباً، وإنما تجب الكفارة إذا حصل الجماع في رمضان؛ لأنها أي الكفارة عبادة ولم يرد وجوبها إلا في حق من جامع في رمضان. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 322 , 323 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9148]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:55 PM
أنا في حيرة وكرب شديدين، حيث سبق لي أن جامعت زوجتي في نهار شهر رمضان المبارك قبل مدة طائلة، تزيد عن عشرين سنة، وذلك في أول زواجي بزوجتي، وقد حاولت إخراج الكفارة إطعام ستين مسكيناً، أما الصوم وعتق الرقبة فلم أستطع، إلا أنني لا أعرف الطريقة الشرعية في ذلك، وما نوع الإطعام، ثم إنه ليس هناك مصرفة فعلية بالمساكين، أي أنني أجهلهم من هم المساكين المعنيين. والسبب الثاني أنني أتذكر الموضوع أحياناً وأنساه أحياناً، وحيث أنني مرتبط بخوف من الله من هذا العمل، وفعلاً أشعر بالقلق والهم من ذلك؛ لذا أرجو التكرم جزاكم الله عنا خيراً بالإفتاء بذلك، وهل ترون بارك الله فيكم أن أخرج الكفارة فلوساً أو من الحبوب البر أو الحنطة ونحوها أو أجمع كل من يستحق وأطعمهم دفعة واحدة؟


أولاً: تستغفر الله وتتوب إليه عما بدر منك، ومن تأخيرك الكفارة عسى الله أن يغفر لك وعليك أن تقضي ذلك اليوم إن كنت لم تقضه.

ثانياً: كفارة الجماع في نهار رمضان: عتق رقبة، فإن لم يجد من وجبت عليه صام شهرين متتابعين (ستين يوماً)، فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع، مقداره: كيلو ونصف تقريباً، من بر أو أرز أو نحوهما من قوت بلدك، فإذا كان واقعك ماذكرت من أنك لا تستطيع الصيام أجزأك إطعام ستين مسكيناً ولا يجزئك غير ذلك، وعليك أن تسأل عنهم أهل المعرفة من الثقات في بلدك أو غيرها حتى توصل الكفارة إليهم، يسر الله أمرك وعفا عنا وعنك وعن كل مسلم. وإن جمعتهم وغديتهم أو عشيتهم أجزأك ذلك. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 323 , 324 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 8789]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:56 PM
هل يجوز الصيام والإنسان عليه الجنابة من الليل مع زوجته أو غير ذلك؟


يصح صيام من واقع زوجته ليلاً وأصبح جنباً، وكذا يصح صيام من أصابته جنابة من احتلام في نومه ليلاً أو نهاراً ولا حرج عليه في تأخير الغسل حتى يطلع الفجر، وإنما يفسده الجماع نهاراً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 327) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4765]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:57 PM
أ - في أثناء الصوم إذا بلع التفلان، والبلع ليس بقصد الظمأ، وهل يتم له الصوم أم لا؟

ب - وإن أحد الأشخاص كان نائماً وقام من النوم بعد أذان الفجر فوراً وتسحر بعد القيام من النوم فوراً، هل يجوز الصوم أم لا والصوم كان في شهر رمضان المبارك؟

جـ - هل يجوز شرب الماء في أثناء أذان الفجر أم لا؟


أ - إذا بلعه قبل أن يخرج من فمه فلا يفسد صومه بذلك.

ب - إذا قام من نومه فأكل بعد أذان الفجر لم يجزئه صوم ذلك اليوم، وعليه قضاؤه إن كان من أيام رمضان، وعليه أن يتحرى طلوع الفجر في المستقبل حتى لا يقع في مثل هذا مرة أخرى.

جـ - لا يجوز أكل ولا شرب في الصيام بعد الشروع في أذان الفجر الصادق إذا ثبت له أن الأذان بعد الفجر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 329 , 330 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4679]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 08:59 PM
اليوم الثلاثاء هو اليوم الرابع لي وأنا أصوم الستة الأيام من شهر شوال، استيقظت منزعجاً ونظرت للساعة، فإذا بالزمن الرابعة والربع صباحاً، وأذان الفجر في الساعة الرابعة وخمس وثلاثين دقيقة، ودخنت سجارة وشربت ماء، وذهبت للمسجد فوجدت شخصاً نائماً فأيقظته لكي يضيء المسجد، استعداداً لصلاة الفجر فأخبرني الرجل بأنهم قد أدوا صلاة الفجر في ميعادها أي الساعة الرابعة والخمسة والخمسين دقيقة، فنظرت إلى ساعتي فوجدتها الخامسة والنصف وليست الرابعة والنصف كما تراءى لي، فواصلت صيامي وهاأناذا صائم، أفتوني غفر الله لي ولكم.


إذا كان الواقع كما ذكرت فصومك ذلك اليوم غير معتبر شرعاً؛ لفساده بشربك فيه بعد الفجر خطأً مع التفريط بعدم تحري الوقت، وليس عليك صوم يوم مكانه؛ لكون صيام الأيام الستة من شوال سنة وليست واجبة، وقد مضى شوال فلا يمكن استدراك ما فات وننصحك بالتوبة إلى الله من شرب الدخان لأن شربه حرام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 387 , 388 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4198]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:00 PM
ما الحكمة من مشروعية الصيام، وكم صام النبي صلى الله عليه وسلم وأيضًا ما معنى أفطر الحاجم والمحجوم. وهل هذا حديث ((صوموا تصحوا))؟


الصيام فيه حكم عظيمة منها ما ذكره الله في قوله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] فبين سبحانه وتعالى أن الصيام سبب لحصول التقوى، والتقوى مزية عظيمة وهي جماع الخير. فالصائم يكتسب التقوى والصيام يجلب التقوى للعبد لأنه إذا صام فإنه يتربى على العبادة ويتروض على المشقة وعلى ترك المألوف وعلى ترك الشهوات وينتصر على نفسه الأمارة بالسوء ويبتعد عن الشيطان وبهذا تحصل له التقوى وهي فعل أوامر الله عز وجل وترك نواهيه طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه فهذا من أعظم المزايا أن الصيام يسبب للعبد تقوى الله سبحانه وتعالى والتقوى هي جماع الخير وهي رأس البر وهي التي علق الله عليها خيرات كثيرة وكرر الأمر بها في كتابه وأثنى على أهلها ووعد عليها بالخير الكثير وأخبر أنه يحب المتقين.

ومن فوائد الصيام أنه يربي الإنسان على ترك مألوفه تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي: ((الصوم لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي))([1]) فهذا فيه امتحان للصائم في أنه ترك شهوته وملذوذاته ومحبوباته تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى وآثر ما يحبه الله على ما تحبه نفسه وهذا أبلغ أنواع التعبد وهذا من أعظم فوائد الصيام، وكذلك الصيام يعود الإنسان على الإحسان وعلى الشفقة على المحاويج والفقراء لأنه إذا ذاق طعم الجوع وطعم العطش فإن ذلك يرقق قلبه ويلين شعوره لإخوانه المحتاجين.

والصيام فرض في السنة الثانية من الهجرة وصام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات لأنه عاش في المدينة عشر سنوات والصيام فُرض في السنة الثانية منها فيكون عليه الصلاة والسلام قد صام تسع رمضانات، وأما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ((أفطر الحاجم والمحجوم))([2]) فمعناه أنه يفسد صيام الحاجم وهو الذي يسحب الدم بالقرن والمحجوم هو الذي يسحب منه الدم فالإثنان أفطرا؛ أما إفطار المحجوم فلخروج الدم الكثير منه وذلك مما يضعفه عن الصيام، وأما إفطار الحاجم فلأنه مظنة أن يتطاير إلى حلقه شيء من الدم والمظنة تنزل منزلة الحقيقة فأفطر من أجل ذلك وسدًا للذريعة وحديث: ((صوموا تصحوا))([3]). يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بعض كتب السنة وإن لم يكن سنده بالقوي ومعناه صحيح لأن الصيام فيه صحة للبدن لأنه يمنع الأخلاط التي تسبب الأمراض وهذا المعنى يشهد به علماء الطب والتجربة أكبر برهان.



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) رواه الإمام البخاري في صحيحه جـ2 ص226، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه.

([2]) رواه الإمام أحمد في مسنده جـ2 ص364 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ورواه الترمذي في سننه جـ3 ص118 من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.

([3]) انظر: المقاصد الحسنة ص381، وتمييز الخبيث من الطيب ص88، وأسنى المطالب ص167، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد جـ3 ص179. وذكره غيرهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 59) [ رقم الفتوى في مصدرها: 58]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:01 PM
لقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقبِّل وهو صائم. هل القبلة هنا حكمها عام للشيخ والشاب أم أنها خاصة للشيخ فقط؟ وما المقصود بالحديث؟ بارك الله فيكم.


نعم الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقبل وهو صائم والمراد بالقبلة معروف، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم([1])؛ لأنه كان عليه الصلاة والسلام مالكًا لإربه وعارفًا بأحكام صيامه عليه الصلاة والسلام، وما يؤثر عليه وما يفسده أما غيره من الناس فإنهم لا ينبغي لهم الإقدام على القبلة؛ لأن ذلك مدعاة لأن يحصل منهم ما يفسد الصوم مع جهلهم وضعف إيمانهم وعدم ضبطهم لأنفسهم فالأحسن للمسلم أن يتجنب ما يثير شهوته وما يخشى منه إفساد صيامه أما النبي صلى الله عليه وسلم فكان يفعل ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام كان ضابطًا لنفسه وكان عليه الصلاة والسلام أتقى الناس لله وأخشاهم لله عليه الصلاة والسلام وهو أدرى بما يحفظ صيامه عليه الصلاة والسلام فغير الرسول صلى الله عليه وسلم ممن لا يأمن نفسه ينبغي له أن يبتعد عن هذه الأمور في أثناء الصيام.
------------------------------
([1]) رواه الإمام مسلم في صحيحه جـ2 ص778، 779 من حديث حفصة رضي الله عنها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 63) [ رقم الفتوى في مصدرها: 61]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:02 PM
تذوق الطعام من قبل المرأة وغيره هل يفسد الصوم وما حكم مضغ العلك للصائم؟ افيدوني جزاكم الله خيرًا.


لا بأس بذوق الطعام بالفم ولا يبتلع شيئًا منه فيذوقه في فمه ويلفظه ولا يبتلع شيئًا من ذلك، فإن ابتلع شيئًا من ذلك متعمدًا فسد صيامه والفم له حكم الخارج وليس هو من الجوف، ولا يؤثر هذا على صيامه كما أنه يتمضمض للوضوء والطهارة ولا يؤثر هذا على صيامه بشرط أن يمج الماء أي يلفظ الماء من فمه كذلك ذوق الطعام يلفظه ولا يبتلعه والعلك يكره للصائم. وهو على نوعين:

العلك الذي يتحلل ويتفتت في الفم هذا لا يجوز لأنه يتسرب إلى الحلق ويفسد الصيام، أما العلك القوي الذي لا يتحلل ولا يتفتت في الفم ولا يذوب فهذا يكره للصائم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 64) [ رقم الفتوى في مصدرها: 62]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:03 PM
فتاة أتتها العادة الشهرية لأول مرة في شهر رمضان لكنها لم تفطر؛ بل بقيت صائمة، وقد مضى على ذلك عامان ولم تقض تلك الأيام. فماذا عليها الآن؟


يجب عليها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى لأن هذا يدل على التساهل ويجب عليها مع التوبة إلى الله عز وجل أمران:

الأمر الأول: أن تقضي هذه الأيام التي صامتها وقت الحيض لأن صيامها في وقت الحيض لا يجوز ولا يجزئ.

الأمر الثاني: أن تطعم عن كل يوم مسكينًا عن التأخير الذي أخرته من غير عذر؛ لأن من كان عليه أيام من رمضان يجب عليه أن يقضيهما قبل رمضان الآخر مع الإمكان فإذا جاء رمضان الآخر ولم يقضها فإنه يقضيها بعده وإذا كان غير معذور في التأخير فعليه إطعام مع القضاء كما ذكرنا ومقدار الإطعام نصف صاع عن كل يوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 70) [ رقم الفتوى في مصدرها: 67]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:04 PM
إذا أكرهت المرأة من الرجل في الجماع في شهر رمضان هل تجب عليها كفارة أم لا؟ وما رأيكم فيمن قال أنه لا كفارة على المرأة مطلقًا لا في حالة الاختيار ولا في حالة الإكراه وإنما يلزمها القضاء فقط؟ أفيدونا بالتفصيل بارك الله فيكم.


الجواب
من المعلوم أن الجماع من مفسدات الصوم بالإجماع وأنه يجب فيه الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.

أما إذا أكرهت المرأة على الجماع بأن أكرهها زوجها إكراهًا لا تستطيع التخلص منه وجامعها وهي صائمة فليس عليها كفارة وإنما عليها القضاء فقط، وتكون كفارتها عليه هو فيجب عليه كفارتان. كفارة عنه وكفارة عن زوجته التي أكرهها ويجب عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى ويجب عليه قضاء ذلك اليوم. فيجب عليه ثلاثة أمور:

أولاً: التوبة إلى الله والندم على ما حصل فيه... التوبة المستوفية لشروطها.

ثانيًا: قضاء هذا اليوم الذي جامع فيه.

ثالثًا: الكفارتان عنه وعن زوجته التي أكرهها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 71) [ رقم الفتوى في مصدرها: 68]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:04 PM
إذا بقي شيء من الطعام بين أسنان الصائم هل يعتبر ذلك من المفطرات إذا ابتلعه الصائم. أفيدوني بارك الله فيكم؟


الجواب
إذا أصبح الصائم ووجد في أسنانه شيئًا من مخلفات الطعام فعليه أن يلفظ هذه المخلفات ويتخلص منها ولا تؤثر على صيامه إلا إذا ابتلعها متعمدًا فإن هذا يفسد صيامه أما لو ابتلعه جاهلاً أو ناسيًا فهذا لا يؤثر على صيامه وينبغي للمسلم أن يحرص على نظافة فمه بعد الطعام سواء في حالة الصيام أو غيره لأن النظافة مطلوبة من المسلم أن يعتني بأسنانه وفمه بعد الطعام بالتنظيف حتى لا تبقى فيه مخلفات تصدر عنها روائح كريهة ويتضرر بها وتؤثر على أسنانه أضرارًا صحية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 75) [ رقم الفتوى في مصدرها: 74]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:05 PM
هل التكحل وقطرة العين ووضع الطيب على الثياب يؤثر على الصيام؟ وما هي الأشياء التي يجب أن يبتعد عنها الصائم حتى لا تؤثر على صيامه؟ أفيدوني بارك الله فيكم.


الجواب
الذي يوضع في العين من قطور أو ذرور أو كحل إذا وجد طعمه في حلقه فإنه يفطر بذلك لأن العين منفذ فإذا وصل هذا الذي وضعه فيها من سائل أو جامد ووصل طعمه إلى حلقه وأحس بطعمه وكان متعمدًا لوضعه في عينه فإنه حينئذ يكون قد أثر على صيامه لأنه يشبه ما لو أكل شيئًا أو شرب شيئًا ووصل إلى حلقه فلا ينبغي للمسلم أن يتساهل في هذا الأمر وإذا كان معتادًا للاكتحال أو معتادًا لمداواة العين فليجعل ذلك في الليل أما نهار الصيام فإنه يتجنب هذه الأشياء حفاظًا على صيامه من المؤثرات.

يجب أن يبتعد عن أشياء كثيرة منها أشياء تفسد صيامه ومنها أشياء تنقص ثوابه أو تبطل ثوابه ولا تفسد الصيام. أما التي تفسد الصيام ويلزمه القضاء فيها فمثل الأكل والشرب متعمدًا ومثل الجماع وكذلك ما في حكم الأكل والشرب من تعاطي الأدوية والإبر التي تصل إلى جوفه وتسير في عروقه فإن هذا في حكم الأكل والشرب يفسد صيامه كذلك التقيؤ والاستفراغ متعمدًا يفسد الصيام واستخراج الدم الكثير بالحجامة أو الفصد أو سحب الدم للتبرع به أو لإسعاف مريض فهذا أيضًا مما يفسد الصيام ويلزم القضاء لقوله صلى الله عليه وسلم في الحجامة: ((أفطر الحاجم والمحجوم))([1]) فهذه أمور إذا تعاطاها الإنسان فإنها تفسد صيامه ويلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفسده بها. وهناك أشياء محرمة على الصائم وتنقص ثوابه أو تبطل ثوابه لكنه لا يؤمر بالقضاء مثل الغيبة والنميمة وقول الزور والشتم والكذب وغير ذلك من الأمور المحرمة وكذلك النظر المحرم واستماع الأشياء المحرمة كاستماع الملاهي والأغاني والمزامير وغير ذلك كل هذا مما يؤثر على الصائم ولكنه لا يؤمر بالقضاء لأن هذه المفطرات معنوية وليست مفطرات حسية.
------------------------------
([1]) رواه الإمام أحمد في مسنده جـ2 ص364 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الترمذي في سننه جـ3 ص118 من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:06 PM
إذا تبرع الإنسان من دمه وهو صائم هل يؤثر ذلك على صيامه وما رأيكم في الحقنة التي ليست للتغذية بالنسبة للصائم هل هي في حقه من مباحات الصيام أم أنها من مبطلاته أفيدونا في ذلك أثابكم الله؟

الجواب
أما بالنسبة لسحب الدم من الصائم فهذا يفسد الصيام إذا كان كثيرًا فإذا سحب منه دم للتبرع به لبنك الدم مثلاً أو لإسعاف مريض فإن ذلك يؤثر ويبطل صيامه كالحجامة؛ فالحجامة ثبتت بالنص أنها تفطر الصائم فكذلك مثلها سحب الدم إذا كان بكمية كثيرة أما قضية الحقن التي تحقن في جسم الصائم وهي الإبر فهذه إن كانت من الإبر المغذية فلا شك أنها تفطر الصائم لأنها تقوم مقام الأكل والشرب في تنشيط الجسم وفي تغذيته فهي تأخذ حكم الطعام والشراب وكذلك إذا كانت من الإبر غير المغذية التي تؤخذ للدواء والمعالجة عن طريق العرق (عن طريق الوريد) فهذه أيضًا تفطر الصائم لأنها تسير مع الدم وتصل إلى الجوف ويكون لها تأثير على الجسم كتأثير الطعام والشراب كما لو أنه ابتلع الحبوب عن طريق الفم فإنها تبطل صيامه فكذلك إذا أخذ الدواء عن طريق الحقن فإن هذا أيضًا يؤثر على صيامه.

أما الحقن التي تؤخذ في العضل فهذه رخص فيها بعض العلماء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 93) [ رقم الفتوى في مصدرها: 92]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:06 PM
إذا أفطر شخص عمدًا في نهار رمضان. فماذا عليه؟


الجواب
إذا أفطر بأكل أو شرب في نهار رمضان متعمدًا فقد فعل محرمًا شديد التحريم ويجب تأديبه وتجب عليه التوبة الصادقة والإمساك بقية يومه ثم قضاء ذلك اليوم، وإن أفطر بجماع وجب عليه مع ما ذكر الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا.

وعلى المسلم أن يحافظ على صيامه؛ فإن صيام رمضان أحد أركان الإسلام وهو فرض على المسلم البالغ العاقل الصحيح المقيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 97) [ رقم الفتوى في مصدرها: 96]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:07 PM
ما هو حكم الوطء في نهار رمضان وإن كان في الليل ولكن أخر الغسل إلى ما بعد الفجر فما الحكم؟


الجواب
الوطء في نهار رمضان للصائم محرم وفيه إثم عظيم ويترتب عليه أمور: أولاً أنه يفسد صومه هذا اليوم ثانيًا أنه يأثم لذلك إثماً عظيمًا ثالثًا يجب عليه قضاء هذا اليوم الذي حصل فيه الجماع رابعًا تجب عليه الكفارة وهي مثل كفارة الظهار وهي عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا هذا الذي يجب عليه أما إذا حصل الوطء في الليل وأخر الاغتسال إلى ما بعد الفجر فصيامه صحيح ويجوز له أن يصوم وعليه جنابة ثم يغتسل ولو بعد طلوع الفجر إلا أنه ينبغي المبادرة في الاغتسال قبل الفجر خروجًا من الخلاف لكن لو ضايقه الوقت أو لم يستيقظ إلا متأخرًا عند طلوع الفجر فإنه ينوي الصيام ويغتسل بعد ذلك ولا حرج عليه فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تدركه الصلاة وهو جنب من غير احتلام ويصوم ثم يغتسل بعد ذلك عليه الصلاة والسلام ([1]).
------------------------------
([1]) انظر: صحيح الإمام البخاري جـ2 ص232، 233 من حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 103) [ رقم الفتوى في مصدرها: 105]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:08 PM
هل الكحل في العينين أو الصابون أو القطرات الطبية أثناء الصيام تؤثر على صحته أم لا؟


الجواب
بالنسبة للصابون ليس هناك مانع لاستعمال الصابون في الغسل لثيابه أو ليديه أو لجسمه لا مانع من استعمال الصابون للغسيل والتنظيف به ولا يكون في الفم لأنه ربما تسرب إلى حلقه وإن تمضمض به مثلاً تمضمضًا خفيفًا وتحفظ من ذهابه إلى حلقه فلا مانع من ذلك إلا إن وجد طعمه في حلقه فهذا فيه خطورة فالأحسن لا يدخل الصابون في فمه وأن يتنظف به خارج الفم وأما بالنسبة للقطرة والأشياء السائلة فلا يجوز تقطيرها في العين ولا في الأنف ولا في الأذن لأن هذه منافذ تسيل إلى الحلق ويجد طعمها في حلقه فلا يجوز استعمال القطرة للصائم وإنما يستعملها في الليل كذلك الكحل في العين لأن الكحل أيضًا يتسرب طعمه إلى الحلق والصائم لا ينبغي له أن يتهاون بأمر الصيام ويتعاطى أشياء تؤثر على صيامه وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن الكحل يفطر الصائم وكذلك التقطير في العين والأنف والأذن فالمسألة فيها خطورة فالصائم يجب عليه أن يحافظ على صيامه وأن يبتعد عن المؤثرات والدخول في مشاكل هو في غنى عنها وعند الليل أباح الله تعالى فيه ما يحتاج الإنسان إليه من أكل وشرب وتداو وغير ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 104) [ رقم الفتوى في مصدرها: 106]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:09 PM
حكم ما يوضع في الأذن والعين إذا وجد أثره في فمه نهارا وهو صائم

الجواب
(قوله: أو اكتحل)

لكن ما يجعل في العين ليلاً ثم لا يجده في ريقه إذا بصق إلا نهارًا فهذا لا يضر؛ لعدم العلم بأنه لم يصل إليه إلا نهاراً، فإنه يحتمل أنه لما اكتحل بالليل فلا يعلم أنه انتقل نهارًا، والأصل صحة الصوم، وشك في وجود المفسد، فلا يفسد.

1126م ـ س: ـ الأذن

ج: ـ إن وصل إلى الحلق، ولا أعرف هل يصل منها شيء أم لا، فإن قدر وصوله فكالعين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 186) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1126]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:10 PM
سئل رحمه الله عن الإبرة هل تفطر الصائم أم لا؟


الجواب
من محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف إلى حضرة الإمام المكرم عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل بارك الله للمسلمين في حياته، وعمر بالصالحات أوقاته وساعاته. آمين.

سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته:

وبموجبه إبلاغ حضرتك البهية جزيل السلام. وبعد: ـ

حفظك الله بلغني سؤالكم عن لسان العسكري رجالكم عن الإبرة هل تفطر الصائم فتمنع الدكتور من استعمالها أم لا.

فأجبت سلمك الله أن يكون الجواب كتابة. فهذه المسألة قد سألتموني عنها من نحو ثلاث سنوات. فأجبتكم أني غير جازم فيها بتفطير، ولا عدمه، وإلى الآن حفظك وأنا مشكل علي ذلك. نعم الذي أرى أنه لا ينبغي للصائم استعمالها بحال لمشابهتها المفطرات من بعض الوجوه من سألني عن استعمالها صائمًا نهيته عن ذلك، وقلت أخشى أن تكون من المفطرات. وأنت في حفظ الله ورعايته. والسلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 186) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1127]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:11 PM
سئل رحمه الله عن الإبرة هل تفطر و ما يفرق بين إبرة العرق وغيرها؟


الجواب
تجتنب، إلا من ضرورة للصائم مثلها يحل له الفطر. ثم الذي يغلب على الظن أنها تفطر، لأنها تنتهي إلى كل شيء من البدن. إلا أن انتهاءها إلى الجوف كانتهائها إلى غيره. والمعنى والقوة التي فيها هو أبلغ مما يصل إلى الجوف؛ فإن ما يصل إلى الجوف يوزع على الأعضاء، وهذه تصل إلى جميع البدن؛ بل الآن موجودة الإبرة التي يتغذى بها من اشتد مرضه ولم يحصل إطعامه من الفم، فهي تلحق بالمطعومات. لكن المشهور عند كثير من العلماء في البلاد الأخرى عدم التفطير، ولكن هم لا يوثق بهم من ناحية أن كل ما ورد شيء أنكروه أولاً، ثم سوغوه أخيرًا. أولا يجرونه على القواعد الشرعية، ثم إذا أخذ ما شاء الله فتكلم متكلمون بالجهل صاروا إلى ذلك وأباحوه.

و إبرة العرق أبلغ، والثانية لها اتصال ونفع.

ولو قدر أن إبرة غير العرق ما تصل إلى الجوف؛ لكنها شبيهة بالغذاء، فهي تتغذى وينفذ الدواء كله لجميع البدن.

إنا نفتي كثيرًا بالفطر، وصار بيننا وبين بعض كلام في ذلك؛ إلا أنه الآن يبقى شيء في النفس، ومع القول بالفطر إلا أنه الآن وقبل الآن شيء في النفس، ومع القول بالفطر احتياطًا إلا أن التي في العرق أشد، ولكن الفتوى هي على المنع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 187) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1128]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:12 PM
سئل رحمه الله عن التوتين في العضد،والإبرة في العضل والوريدللصائم؟


الجواب
التوتين ـ أي التلقيح ضد الجدري ـ بشكله المعروف لدينا لا نرى فيه ما يؤثر على صوم الصائم، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن الصائم لا يفطر بفصد وشرط ونحوهما. والمعروف أنه لا يحصل مع التوتين إبر كما ذكرتهم.

أما استفهامكم عن الإبر، وهل هناك فرق بالنسبة لصحة الصيام من عدمه بين استعمالها في الوريد واستعمالها في العضل. فللعلماء في ذلك مقال، والذي يظهر لنا أن إبرة الوريد تفسد الصوم لتحقق دخول مادتها إلى جوف مستعملها، وقد صرح الفقهاء رحمهم الله بفساد صيام من أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان.[1] إبرة العضل فإنه لا يظهر لنا جواز استعمال الصائم لها، والأحوط تركها وبالله التوفيق. والسلام عليكم
----------------------------
[1] لعله سقط كلمة "أما"ليستقيم الكلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 188) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1129]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:12 PM
رجل داعب امرأته ولم يباشر جسمها ثم أمنى وهو صائم ما يلزمه؟


الجواب
صيامه ذلك اليوم فاسد يلزمه قضاؤه، ولا كفارة عليه إذ الكفارة مخصوصة بالوطء. وبالله التوفيق.والسلام عليكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 190) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1132]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:14 PM
الحجامة تفطر الصائم

الجواب
التفطير بالحجامة هو الصحيح ولا يوجد حديث يقاومه. والصحيح عند أهل الحديث أن احتجام النبي المذكور في حديث ابن عباس في الحج فقط، وذكره مع الصوم أو مجموعًا وهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 191) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1134]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:15 PM
التفطير بالفصد

الجواب
(قوله: ولا يفطر بفصد)

الصحيح الفطر بالفصد وإلحاقه بالحجامة بجامع أن كلاً منهما خروج منفعة من البدن والفصد يكون في بعض البلاد أحسن من الحجامة وفي بعض البلاد بالعكس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 191) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1135]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:15 PM
التفطير بالرعاف

الجواب
(قوله: ولا رعاف)

تعمده. أما غير المتعمد فلا يفطر بحال عند جميع العلماء، كالقيء إذا ذرعه.

والصواب أنه إذا عالج أنفه حتى أرعف سواء قصد الرعاف: فهذا مفطر بكل حال، أو لا بأن عالج أنفه معالجة يحتاجها فأرعف.

ومثله، لو استدعى خروج الدم من موضع آخر، ولو ما هو بشرط ([1])، والضرس كذلك في حق الصائم إذا تعمده ومن المعلوم أنه يخرج منه دم كثير فيفطر بذلك.
------------------------------
([1]) أي محجم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 191) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1136]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:16 PM
فريق الاستكشاف لمشروع استئصال الملاريا يعتزم السفر إلي الوديان المتاخمة لمكة المكرمة ومنطقة الحج لإجراء فحوص على سكان تلك الوديان وأخذ عينات الدم منهم، وسوف يكون العمل خلال شهر رمضان، وأن كثيرًا من سكان تلك الوديان يمتنعون عن الموافقة على أخذ عينات الدم منهم، مدعين أن هذا الإجراء يجرح صيامهم ويفطرهم، وتطلبون الإفادة عن حكم ذلك.


الجواب
الحمد لله. لا يخفى أن الشارع الحكيم الذي أتى بمصالح العباد الدينية والدنيوية والبدنية نهى الصائم عن إخراج الدم ونحوه من جسده رفقًا به وإبقاءً عليه، لأنه إذا كان الصائم ممنوعًا من إدخال شيء من المغذيات والمقويات إلى جوفـه طيلة نهار الصيام، فكان من الحكمة أن ينهى عن إخراج الدم الذي هو قوة ابن آدم وحياته؛ لهذا ورد النهي عن الحجامة في غير ما حديث. ويقاس على الحجامة كل ما كان في معناه من فصد العروق لاستخراج الدم وشقها ونحو ذلك .

وهذا الذي سيفعله فريق الاستكشاف لمشروع استئصال الملاريا من جنس فصد العروق، فينبغي أن يتوقاه الصائم، ولو لم يكن إلا سدًا للذريعة لئلا يحصل التساهل في أمر الصيام، لاسيما والناس ليسوا في ضرورة إلى إجراء ما ذكر في نهار الصيام؛ لأن عندهم الليل، وعندهم بقية السنة أحد عشر شهرًا. والسلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 192) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1137]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:17 PM
سئل رحمه الله عن تذكير من أكل ناسيا وهو صائم؟


الجواب
لا يلزم تذكيره؛ لأنه لم يفعل منكرًا، هو معذور. والمسألة فيها قولان، هذا أولهما. ومن قال إنه واجب فعليه إقامة الدليل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 193) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1138]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:17 PM
سئل رحمه الله عمن أكل ظاناً أن الشمس قد غربت ثم تبين خلافـه ما حكمه؟


الجواب
من أكل ظاناً أن الشمس قد غربت فتبين أنها لم تغرب. فقد اختلف العلماء في وجوب القضاء عليه، فقال الجمهور بوجوبه، مستدلين بما روى مالك عن عمر: أنه أفطر ثم طلعت الشمس، فقال:(الخطب يسير، وقد اجتهدنا). وزاد عبد الرزاق في روايته من هذا الوجه:(نقضي يومًا). وله من طريق حنظلة عن أبيه نحوه، ورواه سعيد بن منصور، وفيه فقال: (من أفطر منكم فليصم يومًا مكانه). وبما روى هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر قالت:((أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَيْم ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.)) قيل لهشام: أمروا بالقضاء؟ قال: بد من قضاء. رواه البخاري.

وقال آخرون: لا قضاء عليهم، واستدلوا لذلك بما روى زيد بن وهب،قال:(كنت جالسًا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فـأتـُينا بعساس فيها شراب من بيت حفصة، فشربنا ونحن نرى أنه من الليل، ثم انكشف السحاب فإذا الشمس طالعة، قال فجعل الناس يقولون نقضي يومـًا مكانه، فقال عمر: والله لا نقضيه، ما تجانفنا لإثم).

وممن قال بهذا القول مجاهد، والحسن، وإسحاق، وأهل الظاهر، وهو إحدى الروايتين عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية،وحكى هذا القول عن عروة. وقال ابن خزيمة على قول هشام: بد من قضاء. إنه لم يسنده، ولم يتبين لي أن عليهم قضاء وقال ابن حجر على قول هشام: لا أدري أقضوا، أم لا. ظاهر هذه الرواية تعارض التي قبلها وهي قوله: فـأمروا بالقضاء. وأما حديث أسماء فلا يحفظ فيه إثبات القضاء ولا نفيه.

وقال في (الفروع) : صح عن عمر في هذه الصورة روايتان: إحداهما القضاء والأمر، والثانية لا نقضي ما تجانفنا لإثم. وقال: قد كنا جاهلين. فعلى هذا لا قضاء .ا هـ .

والأحوط القضاء. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 193) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1139]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:19 PM
رجل جامع زوجته أول يوم من رمضان، وهو لم يعلم أن ذلك اليوم من رمضان ما الحكم؟


الجواب
الحمد لله، المذهب أن عليه القضاء والكفارة، وفيه قول آخر أن ليس عليه كفارة، لأنه معذور. اختاره الشيخ تقي الدين وغيره، وهو الصواب إن شاء الله تعالى. والسلام عليكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 195) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1140]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:20 PM
سئل رحمه الله عمن جامع امرأته وادعيا الجهل بالتحريم لكونهما في البادية؟


الجواب
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي بيشه سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

إليكم هذا المعروض المقدم إلينا من ........... الذي ذكر به قصته مع زوجته التي دخل عليها وواقعها في نهار رمضان. ويزعم أنهما جاهلان عاشا في البادية، ولم يعلما أن الجماع في نهار رمضان حرام؛ للاطلاع على ما ذكر، والتحقيق فيه. فإن كانا صادقين وأنهما يجهلان تحريمه وإلا بلغوهما بوجوب ما يترتب عليهما من القضاء والكفارة كل منهما إن كانت الزوجة مطاوعة، وأكملوا ما يلزم حول ذلك. والسلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 195) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1141]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:21 PM
الله سبحانه وتعالى أباح الفطر على المسافر. إن كان أهله معه ثم جامع أهله وهو بالسفر نهارًا، فما يكون عليه الحكم الشرعي؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا. ونسترحم إفادتنا ننتظر ذلك بفارغ الصبر.


الجواب
إذا كان مسافرًا سفر قصر، وكان ذلك السفر غير سفر مـعصية فإن له الفطر في نهار رمضان، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع؛ بل طائفة من العلماء أنه لا يجزيه لو صام عن صيام رمضان، والنصوص من الكتاب والسنة الدالة على فطره بالسفر المذكور لم تفرق في تعاطيه المفطرات بين أكل وشرب وجماع بل له تعاطي الجميع من غير فرق. وحينئذ فهذا المجامع المذكور في السؤال لا يلزمه شيء.

بل هنا مسألة أبلغ من ذلك، وهي أنه لو صام في السفر ثم جامع في هذا الصيام فسد صومه فقط، ولا كفارة عليه لوطئه المذكور؛ لأنه محكوم بفطره من حين عزم على الجماع، فلم يقع جماعه المذكور في صوم لفطره قبله بعزمه على الجماع. الله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 196) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1142]

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:23 PM
إذا صام شخص صيام قضاء رمضان في آخر شعبان، فوافق أن آخر يوم من أيام القضاء يكون من أيام رمضان، ولم يعلم هذا الشخص عن رؤية هلال رمضان إلا في الصباح لأنه في قرية بعيدة، فهل يعتبر هذا اليوم قضاء أو أداء


الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ


الجواب
لا يصح قضاءً ولا أداءً، ولا نفلاً. أما كونه لا يصح قضاءً ولا نفلاً فلأن وقت صيام رمضان وقت مضيق، والمضيق لا يتسع إلا لما شرع فيه، قال تعالى:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}. [البقرة: 185] والأمر يقتضي الوجوب، فلا يجوز للمكلف أن يتلبس بصيام سواه.

وأما كونه لا يصح أداءً فلأن الصائم لم ينو بصيامه هذا أن يكون من رمضان إلا بعدما أصبح، فلا يصح اعتبارها، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:((لاَ صِيَامَ لِمَنْ لمْ يُبَيِّتِ النيةَ مِنَ اللَّيْل))([1])، وبناء على ذلك فيلزمه قضاء هذا اليوم من رمضان هذا العام.

وأما اليوم الذي بقي عليه من رمضان عام 86هـ فيلزمه قضاؤه وإذا كان تأخيره حتى أدركه رمضان عام 87هـ لغير عذر فيجب عليه مع القضاء إطعام مسكين واحد وهو (مد من البر). وإذا كان لعذر فلا يجب عليه إلا القضاء لا غير. والسلام عليكم.
-----------------------------
([1]) رواه الخمسة، وصححه الترمذي عن حفصة رضي الله عنها مرفوعاً:((من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)).

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:25 PM
ذكروا أن وطء البهيمة يوجب الغسل، ويفسد الحج والصوم، فهل هو وجيه، أم لا؟


الجواب
في النفس منه شيء، وقياسه على وطء الآدمي، قياس لم تتم أركانه، ولهذا قال ابن شهاب من الأصحاب: إنه لا غسل به، ولا فطر ولا إفساد حج، وهذا القول هو الذي تطمئن له النفس؛ لأن الأصل عدم الإيجاب والإفساد حتى يأتي من الشرع ما يدل على الوجوب والإفساد. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: الفتاوى السعدية - (ج 7/ ص 94ـ ضمن المجموعة الكاملة ـ)

أحمد سعد الدين
22-09-2006, 09:44 PM
قولهم: ومن نوى الإفطار أفطر، هل هو وجيه؟


الجواب
نعم هو وجيه، وذلك أن الصيام مركب من حقيقتين: النية، وترك جميع المفطرات، فإذا نوى الإفطار، فقد اختلت الحقيقة الأولى، وهي أعظم مقومات العبادة، فالأعمال كلها لا تقوم إلا بها.

ومعنى قولهم: أفطر، معناه: أنه حكم له بعدم الصيام، لا بمنزلة الآكل والشارب، كما فسروا مرادهم.

ولذلك لو نوى الإفطار وهو في نفل، ثم بعد ذلك أراد أن ينوي الصيام قبل أن يحدث شيئًا من المفطرات، جاز له ذلك، ولكن أجره وصيامه المثاب عليه من وقت نيته فقط، وإن كان الذي نوى الإفطار في فرض، فإن ذلك اليوم لا يجزئه ولو أعاد النية قبل أن يفعل مفطرًا؛ لأن الفرض شرطه أن النية تشمل جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، بخلاف النفل، وها هنا فائدة يحسن التنبيه عليها، وهي أن قطع نية العبادة نوعان:

نوع لا يضره شيء، وذلك بعد كمال العبادة. فلو نوى قطع الصلاة بعد فراغها أو الصيام، أو الزكاة، أو الحج أو غيرها بعد الفراغ، لم يضر؛ لأنها وقعت وحلت محلها، ومثلها لو نوى قطع نية طهارة الحدث الأكبر أو الأصغر بعد فراغه من طهارته، لم تنتقض طهارته.

والنوع الثاني: قطع نية العبادة في حال تلبسه بها، كقطعه نية الصلاة وهو فيها، والصيام وهو فيه، أو الطهارة وهو فيها، فهذا لا تصح عبادته، ومتى عرفت الفرق بين الأمرين، زال عنك الإشكال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: الفتاوى السعدية - (ج 7/ ص 163 ـ ضمن المجموعة الكاملة ـ)

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:09 AM
ما هي مفسدات الصوم عمومًا؟


الجواب

مفسدات الصوم:

ـ منها الأكل والشرب متعمدًا.

ـ ومنها الجماع.

ـ ومنها الإنزال.

ـ ومنها أيضًا أن يدخل إلى جوفه شيئًا؛ كالقطرة في العين أو في الأذن أو في الأنف إذا وصلت إلى حلقه؛ فهذا يفطر؛ لأنه أدخل إلى جوفه سائلاً متعمدًا.

ـ وكذلك أخذ الإبر المغذية؛ لأن هذه الإبر تقوم مقام الغذاء، فيفطر بها.

ـ وكذلك من المفطرات للصائم الحجامة والفصد على الصحيح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ((أفطر الحاجم والمحجوم))[1].

ـ وكذلك الحيض والنفاس، والحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام حال حيضها وحال نفاسها.

ـ كذلك الاستقاءة، إذا تعمد الإنسان الاستفراغ حتى حصل له القيء؛ فإنه يفطر، أما لو قاء من دون تعمد؛ بأن غلبه القيء؛ فإنه لا يفطر بذلك[2]، كذلك لو أكل أو شرب ناسيًا؛ فإنه لا يفطر بذلك[3].





--------------------------------------------------------------------------------

[1] رواه الإمام أحمد في "مسنده" (3/465)، ورواه الترمذي في "سننه" (3/118) وما بعدها، وانظر: "صحيح البخاري" (2/236، 237).

[2] انظر: "صحيح البخاري" (2/236).

[3] انظر: "صحيح البخاري" (2/234).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 127) [ رقم الفتوى في مصدرها: 193]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:10 AM
ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة؟


الجواب
أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم؛ فهذا قد يتسرب إلى حلقه، فيؤثر على صيامه، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم، أو أن يضع شيئًا بعينه؛ كالقطر وغير ذلك؛ لأن العين منفذ، ويتسرب منها الشيء إلى الحلق؛ دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك.

أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطور السائلة؛ فهذا لا بأس به؛ إلا أنه ينبغي أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت، بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب، ويحرم عليها التطيب عند الخروج، قال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [ الأحزاب: 33]، وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد، فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب.

قال صلى الله عليه وسلم : ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات))[1] يعني: في غير زينة، وفي غير طيب؛ لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار، ويسبب الفتنة.

وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج، وعمل الأصباغ والمكياج؛ فكأنهن إنما يستعملن الزينة للخروج من البيت، وهذا حرام عليها.
-------------------------------
[1] رواه أبو داود في "سننه" (1/152).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 128) [ رقم الفتوى في مصدرها: 194]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:11 AM
خروج الدم من الإنسان على الرغم منه، نتيجة حادث مثلًا أو جرح؛ هل يفسد عليه صومه أم لا؟


الجواب
لا يفسد عليه صومه إذا خرج منه دم بغير اختياره، فمثلاً لو انجرح وخرج منه دم أو خرج رعاف؛ فهذا لا يفطر بذلك، إنما الذي يفطر هو المحتجم؛ لأنه تعمد إخراج الدم، فيفطر بذلك؛ لورود الحديث في المحتجم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 129) [ رقم الفتوى في مصدرها: 195]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:14 AM
يوجد في الصيدليات معطر خاص بالفم، وهو عبارة عن بخاخ؛ فهل يجوز استعماله خلال نهار رمضان لإزالة الرائحة من الفم؟


الجواب
يكفي عن استعمال البخاخ للفم في حالة الصيام استعمال السواك الذي حث عليه صلى الله عليه وسلم ، وإذا استعمل البخاخ ولم يصل شيء إلى حلقه؛ فلا بأس به، مع أن رائحة فم الصائم الناتجة عن الصيام ينبغي أن لا تكره؛ لأنها أثر طاعة ومحبوبة لله عز وجل، وفي الحديث: ((خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك))[1].
----------------------------
[1] رواه البخاري في "صحيحه" (2/226).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 130) [ رقم الفتوى في مصدرها: 197]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:15 AM
حكم استعمال العطر في نهار رمضان؟


الجواب
لا بأس باستعمال العطر للصائم في بدنه وثيابه؛ إلا إذا كان الطيب بخورًا أو مسحوقًا؛ فإنه لا يتعمد شمهما؛ لأنه يدخل إلى أنفه شيء من أجزائها، ويصل إلى دماغه، فيؤثر ذلك على صيامه؛ كما نص على ذلك أهل العلم. أما الطيب السائل الذي يضعه على بدنه أو ثيابه، فلا بأس به؛ لأنه لا يدخل منه شيء إلى أنفه وجوفه؛ إلا مجرد الرائحة، وذلك لا يضر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 130) [ رقم الفتوى في مصدرها: 198]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:16 AM
ما حكم امرأة يأتيها دم الطمث بعد نيتها للصيام؟


الجواب
المرأة إذا صامت، ثم نزل عليها دم العادة الشهرية، يفسد صومها، ويلزمها الإفطار في أيام الدورة؛ فإذا انقطع عنها الدم عند تمام العادة؛ فإنها تصوم بقية الشهر، ثم تقضي ما أفطرته أيام عدتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 131) [ رقم الفتوى في مصدرها: 200]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:19 AM
إذا كانت المرأة حائضًا في رمضان أو في آخر فترة نفاس، وطهرت من ذلك بعد الفجر من أحد أيام رمضان، فهل عليها أن تكمل صيام ذلك اليوم أم لا؟ وماذا عليها أن تفعل لو اغتسلت وبدأت في الصيام ثم ظهر شيء من ذلك بعد انتهاء المدة المعتادة لكل من الحيض والنفاس، هل تقطع صيامها، أم لا يؤثر ذلك عليه؟


الجواب
أما بالنسبة للنقطة الأولى من السؤال، وهي ما إذا طهرت الحائض في أثناء النهار أو النفساء طهرت في أثناء النهار؛ فإنها تغتسل وتصلي وتصوم بقية يومها، ثم تقضي هذا اليوم في فترة أخرى. هذا الذي يلزمها.

وأما النقطة الثانية، هي إذا انقطع دمها من الحيض ثم اغتسلت ثم رأت بعد ذلك شيئًا، فإنها لا تلفتت إليه؛ لقول أم عطية رضي الله عنها: "كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا"[1]؛ فلا تلتف إلى ذلك.

أما بالنسبة للنفساء:

فإذا كانت انقطع دمها قبل الأربعين، ثم اغتسلت ثم عاد إليها شيء، فإنها تعتبر نفساء، وهذا الذي عاد يعتبر من النفاس، لا يصح معه صوم ولا صلاة ما دام موجودًا؛ لأنه عاد في فترة النفاس.

أما إذا كانت تكاملت الأربعين، واغتسلت، ثم عاد إليها شيء بعد الأربعين؛ فإنها لا تلتف إليه؛ إلا إذا صادف أيام عادتها قبل النفاس؛ فإنه يكون حيضًا.

الحاصل أن هذا لابد فيه من تفصيل: إذا أكملت عادة الحائض، واغتسلت، ثم رأت شيئًا بعد ذلك؛ لا تلتفت إليه. وإذا كانت عادتها لم تكمل، ورأت طهرًا في أثناء العادة واغتسلت، ثم عاد إليها الدم فإنها تعتبره حيضًا؛ لأنه جاءها في أثناء العادة. وكذلك النفساء إذا كان عاد إليها في فترة الأربعين؛ فإنه يعتبر نفاسًا، وإن كان عاد إليها بعد تمام الأربعين، فإنها لا تعتبره شيئًا؛ إلا إذا صادف أيام حيضها قبل النفاس وقبل الحمل.
------------------------------
[1] رواه أبو داود في "سننه" (1/81)، ورواه النسائي في "سننه" (1/186، 187) بدون ذكر: بعد الطهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 131) [ رقم الفتوى في مصدرها: 201]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:21 AM
رجل أتى أهله في يوم رمضان لمدة ثلاثة أيام متتالية؛ ماذا يجب عليه؟ أثابكم الله.


الجواب
إذا حصل من الصائم جماع في أثناء الصيام، فقد ارتكب معصية عظيمة، يجب عليه التوبة إلى الله منها، وقضاء اليوم الذي جامع فيه، ويجب عليه مع ذلك الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد؛ صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، أطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف صاع من الطعام، وتتكرر الكفارة بعدد الأيام التي جامع فيها عن كل يوم جامع فيه كفارة مستقلة. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 136) [ رقم الفتوى في مصدرها: 208]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:22 AM
إذا احتلم الصائم في نهار رمضان؛ هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟


الجواب
إذا احتلم الصائم في نهار رمضان؛ فإن صيامه صحيح، لا يتأثر بالاحتلام؛ لأنه بغير اختياره، ويجب عليه الاغتسال من الجنابة من أجل الصلاة، والمبادرة بالاغتسال أحسن، وليست واجبة، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 162) [ رقم الفتوى في مصدرها: 246]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:23 AM
لي زميل إذا صام صار يجمع ريقه ويتكلم معنا وهو مجمع ريقه في فمه، ثم بعد فترة يبتلعه، ويجمع غيره، وهكذا، فنهيناه عن ذلك، وقلنا له: إن هذا يخل بصيامك، فلم يقبل كلامنا. فأرجوكم الإفادة عن حكم فعله هذا: هل هو جائز أم لا؟ وهل يفسد صيامه بذلك؟


الجواب
الريق نعمة من الله تعالى على ابن آدم، وابتلاع الصائم له جائز؛ لأنه لا يمكن التحرز منه. لكن جمعه في الفم وابتلاعه مجموعًا بالصفة التي ذكرتم فيه شيء؛ ولهذا قال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: يكره للصائم جمع ريقه وابتلاعه؛ للخروج من خلاف من قال: إنه يفطر به إذا جمعه وابتلعه. ويحكى هذا القول عن الحنفية ـ رحمهم الله ـ.

وإن تنجس فمه بدم أو قيء، ونحوه: فإن بلغ منه شيئًا ـ متعمدًا ـ أفطر، وإن بصقه ـ ولم يبق شيء من آثار النجاسة ـ فبلغ ريقه بعد ذلك، فلا شيء عليه.

وذكر العلماء أن بلع النخامة حرام. وإن وصلت إلى فمه فبلعها، فإنها تُفطر، سواء كانت من الدماغ، أو من الصدر، أو من الجوف، كالقيء؛ لأن الأصل الفطر بكل ما يصل الجوف من الفم، لكن عفي عن الريق؛ لعدم إمكان التحرز منه.

قال في "جمع الجوامع"[1] ولو خرج من لثته دم، فابتلعه عالمًا به، أو ابتلع قلسًا أو قيئًا ـ أفطر. نص عليه ـ وإن قل. وإذا استقصى في بصقه أو تنجس فمه من خارج، فبصق النجاسة من فمه، وبقي الفم نجسًا فابتلع ريقه ـ لم يفطر. قطع به أبو البركات في "شرح الهداية" وغيره؛ لأنه لا يتحقق ابتلاعه لشيء من أجزاء النجاسة؛ فلهذا قال صاحب "الفروع": فإن تحقق أنه بلع شيئًا نجسًا أفطر، وإلا فلا. والله أعلم.
-----------------------------
[1] جمع الجوامع (3/60).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 463) [ رقم الفتوى في مصدرها: 178]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:24 AM
لي زميل إذا صام صار يجمع ريقه ويتكلم معنا وهو مجمع ريقه في فمه، ثم بعد فترة يبتلعه، ويجمع غيره، وهكذا، فنهيناه عن ذلك، وقلنا له: إن هذا يخل بصيامك، فلم يقبل كلامنا. فأرجوكم الإفادة عن حكم فعله هذا: هل هو جائز أم لا؟ وهل يفسد صيامه بذلك؟


الجواب
الريق نعمة من الله تعالى على ابن آدم، وابتلاع الصائم له جائز؛ لأنه لا يمكن التحرز منه. لكن جمعه في الفم وابتلاعه مجموعًا بالصفة التي ذكرتم فيه شيء؛ ولهذا قال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: يكره للصائم جمع ريقه وابتلاعه؛ للخروج من خلاف من قال: إنه يفطر به إذا جمعه وابتلعه. ويحكى هذا القول عن الحنفية ـ رحمهم الله ـ.

وإن تنجس فمه بدم أو قيء، ونحوه: فإن بلغ منه شيئًا ـ متعمدًا ـ أفطر، وإن بصقه ـ ولم يبق شيء من آثار النجاسة ـ فبلغ ريقه بعد ذلك، فلا شيء عليه.

وذكر العلماء أن بلع النخامة حرام. وإن وصلت إلى فمه فبلعها، فإنها تُفطر، سواء كانت من الدماغ، أو من الصدر، أو من الجوف، كالقيء؛ لأن الأصل الفطر بكل ما يصل الجوف من الفم، لكن عفي عن الريق؛ لعدم إمكان التحرز منه.

قال في "جمع الجوامع"[1] ولو خرج من لثته دم، فابتلعه عالمًا به، أو ابتلع قلسًا أو قيئًا ـ أفطر. نص عليه ـ وإن قل. وإذا استقصى في بصقه أو تنجس فمه من خارج، فبصق النجاسة من فمه، وبقي الفم نجسًا فابتلع ريقه ـ لم يفطر. قطع به أبو البركات في "شرح الهداية" وغيره؛ لأنه لا يتحقق ابتلاعه لشيء من أجزاء النجاسة؛ فلهذا قال صاحب "الفروع": فإن تحقق أنه بلع شيئًا نجسًا أفطر، وإلا فلا. والله أعلم.
-------------------------------
[1] جمع الجوامع (3/60).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 463) [ رقم الفتوى في مصدرها: 178]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:25 AM
رجل يسأل عن حكم سحب الدم من الصائم، وقال: إن ابني أصيب بحالة خطرة مستعجلة. وقرر الأطباء أنه يحتاج إلى إجراء عملية جراحية، ويحتاج إلى سحب من دمي وأنا صائم، فاضطررت إلى إجابة طلبهم، وسحبوا مني مقدار كذا وكذا .. سنتي من الدم. فهل علي إثم بذلك؟ وهل يلزمني قضاء ذلك اليوم أم كفارة أم غير ذلك؟ أرجوكم الإفادة مشكورين.


الجواب
سحب الدم من جنس الحجامة، على قول جماهير العلماء. والحجامة من المفطرات بنص الأحاديث الصريحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر صحابيًا. ومنها حديث شداد بن أوس ـ رضي الله عنه ـ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان. فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) رواه الخمسة إلا الترمذي. وصححه أحمد وابن حبان[1]. عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) رواه أحمد والترمذي[2]. وعن ثوبان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل يحتجم في رمضان فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم[3]. وقال الإمام أحمد: حديث ثوبان، وحديث شداد بن أوس صحيحان[4].

لكن إذا وصلت الحالة بابنك إلى الخطر، وأنه يُخشى عليه الهلاك إن لم تسحب له من دمك، ولم يوجد شخص آخر مفطر تسحب منه الدم ـ إما مسافر أو مفطر لمرض آخر أو امرأة حائض ونحو ذلك ـ، ولم يمكن تأخيره إلى الليل، ففي مثل هذه الحال يجوز لك أن تسحب من دمك ـ ولو كنت صائمًا ـ للضرورة، بل قد يتعين عليك ذلك، كما ذكر الفقهاء: أنه يتعين إنقاذ من أشرف على الهلاك، مثل: الغريق والحريق ونحوه، ولو أدى الحال إلى فطر الصائم برمضان. وعلى كلٍّ، فالقضاء لازم لمن فعل هذا. وليس المراد من قولنا: إنه يفسد صومه، ويلزمه القضاء، أنه عاص آثم بهذا الصنيع. وإنما يرجى له الأجر والثواب؛ لإنقاذ نفس آدمي معصوم من الهلاك. والله الموفق.
------------------------------
[1] أحمد (4/122، 123، 124، 125) وأبو داود (2368، 2369) وابن ماجه (1681) والنسائي (2/217، 218، 219، 220، 221) "كبرى".
[2] أحمد (3/465) والترمذي (2/774) وقال: حسن صحيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 465) [ رقم الفتوى في مصدرها: 179]
[3] أحمد (5/276، 277، 280، 281، 282، 283) وأبو داود (2367، 2370، 2371) والنسائي (2/216، 218، 221، 222) "كبرى" وابن حبان (3532) والحاكم (1/427).
[4] انظر: "طبقات الحنابلة" (1/206) و"مسائل الإمام أحمد": رواية ابنه عبد الله (2/626 ـ 628).

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:26 AM
هل يجوز للصائم أخذ العلاج بواسطة ضرب الإبرة، سواء كان في العضل أو في الوريد؟ وهل يؤثر ذلك على صيامه؟


الجواب
الحمد لله. إن كانت الحقنة في العضل، ولم يصل الدواء إلى الجوف، فلا تفطر. فإن وصل الدواء إلى الجوف من ناحية الوريد أو غيره، نظرت: فإن كانت الإبرة من المغذيات، أفطر بها الصائم؛ لأنها وصلت إلى جوفه للتغذية، فأشبهت الطعام والشراب. فإن لم تكن مما يغذي، وإنما هي للدواء، ووصلت إلى الجوف: فقد اختلف العلماء في حكمها، والظاهر أنها من جنس الكحل، والحقنة، ومداواة الجائفة، والمأمومة، ونحوها.

وهذه الأشياء أوردها شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ، وذكر أنها مما تنازع فيه العلماء. قال: والأظهر أنه لا يفطر بشيء من ذلك؛ لأن الدواء الذي يصل إلى المعدة في مداواة الجائفة لا يشبه ما يصل إليها من الغذاء. فالممنوع من ذلك ما يصل إلى المعدة فيستحيل دمًا، ويتوزع على البدن. والصائم نهي عن الأكل والشرب؛ لأن ذلك سبب التقوي، بخلاف الحقنة، والكحل، ومداواة الجائفة. وليس في الأدلة ما يقتضي أن المفطر كل ما وصل إلى دماغ أو بدن، أو ما كان داخلاً في منفذ، أو واصلاً إلى جوف. ومعلوم أن الكحل ونحوه مما تعم به البلوى، كما تعم بالدن، والطيب، والبخور، والاغتسال. فلما لم يُنه الصائم عن شيء من ذلك دل على جوازه، وقد كان المسلمون في عهده صلى الله عليه وسلم يُجرح أحدهم إما في الجهاد أو في غيره، مأمومةً وجائفة، فلو كان دواؤها يفطر؛ لبين لهم ذلك. فلما لم ينه عنه الصائم، علم أنه لم يجعله من المفطرات. اهـ. ملخصًا[1].
------------------------------
[1] "الفتاوى" (25/234) وما بعدها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 496) [ رقم الفتوى في مصدرها: 192]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:27 AM
يسأل رجل رقد مع زوجته في فراش واحد وهو صائم في نهار رمضان. فلما انتبه وجد في ثوبه أثر مني، ولا يعلم أنه احتلم، ولا يدري هل هو مس امرأته أم هي مسته أم أنه لم يمسها ولم تمسه. فماذا يجب عليه؟


الجواب
عليه الاغتسال؛ لوجوده أثر المني ـ ولو لم يذكر احتلامًا ـ ويُتم صيامه ذلك اليوم. وما دام يقول: إنه لا يدري أنه مس زوجته، ولا أنها مسته، أو أنه لم يمسها، ولم تمسه فليس عليه قضاء, ولا كفارة؛ لأن الأصل براءة ذمته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص500) [ رقم الفتوى في مصدرها: 194]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:28 AM
سائل يسال عن رجل مس امرأة في رمضان، وهو صائم؛ فأنزل مذيًا. هل يجب عليه قضاء أم كفارة أم أن صيامه صحيح، ولا شيء عليه؟


الجواب
إذا لمس الرجل الصائم امرأة فأمذى فسد صومه. هذا الصحيح من المذهب، نص عليه. وعليه أكثر الأصحاب. وقيل: لا يفطر بذلك، اختاره الآجري، وأبو محمد الجوزي، والشيخ تقي الدين. نقله عنه في "الاختيارات" قال في الفروع: وهو أظهر. قلت: وهو الصواب. واختار في "الفائق" أن المذي عن لمس لا يفسد الصوم. وجزم به في "نهاية ابن رزين ونظمها" انتهى من "الإنصاف". وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي.

وأما الكفارة فلم يقل بهذا أحد من العلماء. وإنما اختلفوا هل صيامه صحيح ولا قضاء عليه، أم يلزمه القضاء؛ لفساد صومه؟ والراجح ـ إن شاء الله ـ أن لا قضاء عليه. وإن قضاه احتياطًا فهو أولى، وخروجًا من الخلاف. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 504) [ رقم الفتوى في مصدرها: 197]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:29 AM
كنا في محل، ونحن صائمون في رمضان، فشرب أحد القوم ناسيًا، فبادرناه ونبهناه، فكف عن الشرب. فقام رجل من الحاضرين ـ وكان طالب علم ـ وقال: لو تركتموه لكان أولى؛ لأن هذا رزق من الله إليه. وأورد حديث: ((إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيًا فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه)). ولم يذكر لنا هل الحديث صحيح. ولا ذكر من رواه.


الجواب
هذه المسألة مما اختلف فيها العلماء. وفيها وجهان في المذهب، حكاهما في "الفروع" وغيره. قال في "تصحيح الفروع": وأطلقهما في "الرعاية الكبرى". أحدهما: يلزمه إعلامه. قلت: وهو الصواب، لاسيما الجاهل؛ لفطره به على المنصوص، ولأن الجاهل بالحكم يجب إعلامه والوجه الثاني: لا يلزمه. والصحيح الأول.

ولهذه المسألة نظائر منها: لو علم بنجاسة ماء فأراد جاهل به استعماله، فإنه يلزم من علمه إعلامه على الصحيح. ومنها لو دخل وقت الصلاة على نائم لزم إعلامه إذا ضاق الوقت. جزم به في "التمهيد". وهو الصواب. ومنها لو أصابه ماء من ميزاب وسأل، فإنه يلزم الجواب إن كان نجسًا. اختاره الأزجي. وهو الصواب. اهـ. من تصحيح الفروع ملخصًا.

وأما الحديث الذي أورده طالب العلم، فهو حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم وغيرهما[1] عن أبي هريرة مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لا يدل على عدم تنبيهه. وإنما يدل على أنه معفو عنه بذلك، وأن الله هو الذي أطعمه وسقاه. وفي لفظ: ((إنما هو رزق ساقه الله إليه))[2]، وأن صيامه صحيح، لا يفسد بذلك الأكل والشرب. والله أعلم.
------------------------------
[1] أخرجه البخاري (1933) ومسلم (1155) وأحمد (2/395).
[2] أخرجه الدارقطني (2/178).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 509) [ رقم الفتوى في مصدرها: 199]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:29 AM
يسأل رجل عن تقبيل الرجل لزوجته في نهار رمضان. ويقول: إنه فيما سبق كان يقبلها أحيانًا، فسمع أخيرًا من شيخ من مشايخ أهل العلم أن ذلك لا يجوز، وأشكل عليه الأمر. ويطلب الجواب عن ذلك.


الجواب
تقبيل الصائم لزوجه مكروه إذا كانت القُبلة تحرك شهوته. فإن قبل ولم يخرج منه شيء ـ مذي أو مني ـ فلا شيء عليه؛ ويستدل لذلك بما رواه البخاري ومسلم[1] عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه. وبما رواه النسائي[2] من طريق طلحة بن عبد الله التيمي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: أهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليقبلني. فقلت: إني صائمة. فقال: ((وأنا صائم)).

فإن قيل: هذا خاص به عليه الصلاة والسلام. قلنا: ليس خاصًا به عليه الصلاة والسلام؛ بدليل ما رواه مسلم في "صحيحه"[3] عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصائم؟ فقال له: ((سل هذه)) ـ لأمه ـ فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك. فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال له: ((أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له)). قال المجد في "المنتقى": وفيه ـ أي في هذا الحديث ـ أن أفعاله صلى الله عليه وسلم حجة. قال النووي: لا خلاف في أن القبلة لا تبطل الصوم إلا إذا أنزل. وقال الموفق ابن قدامة في "المغني": لا نعلم فيه خلافًا. قال: وأما ما روي عن ابن مسعود أنه كان يقول في القبلة قولاً شديدًا ـ يعني: يصوم يومًا مكانه ـ فقال ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود": قال البيهقي: هذا محمول على ما إذا أنزل. وهذا التفسير من بعض الرواة لا من قول ابن مسعود. اهـ.

فإن حركت القُبلة شهوته فأنزل منيًا، أفطر بذلك. قال ابن قدامة: بغير خلاف نعلمه. وأشار إلى أن في قول عائشة: وكان أملككم لإربه. إيماء إلى ذلك.

فإن أمذى، ففيه خلاف مشهور بين العلماء: قال أبو حنيفة والشافعي: لا يفطر بالمذي. وروي ذلك عن الحسن والشعبي والأوزاعي. وذهب الإمام أحمد إلى أن ذلك يفطره؛ قال أبو داود في "مسائل" الإمام أحمد[4]: سئل عن الصائم يقبل فيمذي؟ قال: يقضي يومًا مكانه. وبه قال الإمام مالك بن أنس.

فأما الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه[5] عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان. فقال: ((قد أفطرا)). فهذا حديث ضعيف. قال ابن القيم في "زاد المعاد": لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه أبو يزيد الضني، رواه عن ميمونة، وهي بنت سعد. قال الدارقطني: ليس بمعروف، ولا يثبت هذا. وقال البخاري: هذا الحديث منكر، وأبو يزيد رجل مجهول.

وأما الحديث الذي فيه التفرقة بين الشاب والشيخ، فقال ابن القيم[6]: لم يجئ من وجه يثبت، ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم التفريق بين الشاب والشيخ. وقال: وأجود ما في الباب حديث أبي داود[7] عن نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغرّ عن أبي هريرة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله، فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب. وإسرائيل وإن كان البخاري ومسلم قد احتجا به، وبقية الستة، فعلّة هذا الحديث أن ـ بينه وبين الأغر ـ فيه أبا العنبس العدوي الكوفي، واسمه الحارث بن عُبيد، سكتوا عنه. انتهى كلام ابن القيم.

والحاصل: أن الصائم إذا قبل زوجته فليس عليه شيء، إلا إذا خرج منه المني؛ فإنه يفسد صومه، ويقضي يومًا مكانه بغير خلاف. وأما إذا خرج منه المذي؛ ففيه خلاف. والراجح أنه يفسد صومه، ويقضي يومًا مكانه.

والأولى عدم تقبيل الصائم زوجه؛ لأن من فعله فقد تعرض لفساد صومه. والمشهور من المذهب لدى الحنابلة أن صومه يفسد إذا قبل، أو لمس زوجته فأمذى. وهو الصحيح من المذهب. نص عليه الإمام أحمد، وعليه أكثر الأصحاب. والله أعلم.
------------------------------
[1] البخاري (1927) ومسلم (1106).
[2] النسائي في "العشرة" (245).
[3] مسلم (1108).
[4] ص (92).
[5] أخرجه ابن ماجه (1686) وأحمد (6/463).
[6] "زاد المعاد" (2/85).
[7] أخرجه أبوداود (2387).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 515) [ رقم الفتوى في مصدرها: 202]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:30 AM
إنسان تسحر في رمضان وصام، ولكنه بعدما صلى الفجر اضطربت معدته، وحصل معه شيء في كبده وغثيان. ونتج عن ذلك قيء شديد. ويشك هل رجع إلى بطنه شيء من القيء بعدما وصل إلى فمه أم لا، ولكنه تمضمض ولزم الصيام. فهل يجزئه صوم يومه هذا أم يلزمه قضاؤه؟


الجواب
إذا ذرعه القيء من دون اختياره فلا شيء عليه، وصومه صحيح. هذا المذهب وفاقًا للأئمة الثلاثة. ولو عاد شيء من القيء إلى جوفه بغير اختياره؛ لأنه كالمكره. وإنما الذي يُفطر، تعمد الإنسان القيء، بعلاج أو غيره؛ لما ورد في حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدًا فليقض)). رواه الخمسة والدارقطني[1]، وإن كان في صحته نظر.

ومعنى "ذرعه القيء": أي غلبه القيء، فلم يملك التغلب عليه. ومعنى "استقاء": أي استدعى خروج القيء برغبته.

فهذا الذي يفسد صومه. ويجب عليه الإمساك ذلك اليوم، وقضاء يوم بدله. والله أعلم.
------------------------------
[1] أبو داود (2380) والنسائي في "الكبرى" (2/215) والترمذي (720) وقال: حسن غريب. وقال البخاري: لا أراه محفوظًا، قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده. وابن ماجه (1676) وأحمد (2/498) والدارقطني (2/184، 185).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 519) [ رقم الفتوى في مصدرها: 203]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:31 AM
حكم ذوق الطعام للصائم، إذا أراد من يطبخه أن يتذوق طعم ملحه، ونحوه؟


الجواب
المنصوص أنه يكره ذوق الطعام؛ لأنه لا يأمن أن يصل إلى حلقه فيفطره. قال الإمام أحمد[1]: أحب للصائم أن يجتنب ذوق الطعام، فإن فعل فلا بأس. فإن احتاج الصائم إلى ذوق الطعام، فلا بأس به للحاجة والمصلحة. وحكاه البخاري[2] عن ابن عباس، وكالمضمضة؛ لأن الفم في حكم الظاهر، وعليه أن يستقصي في البصق. فإن وجد طعمه في حلقه أفطر؛ لأنه أوصله إلى جوفه، وإلا فلا. والله أعلم.
------------------------------
[1] انظر "المغني" لابن قدامة (4/359).
[2] معلقًا. انظر "الفتح" (4/153) ووصله ابن أبي شيبة (3/47) وابن الجعد في "المسند" (2497).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 525) [ رقم الفتوى في مصدرها: 207]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:32 AM
هل النظر إلى المرأة الأجنبية في رمضان يفطر؟


الجواب
النظر إلى المرأة الأجنبية لا يجوز، لا في رمضان ولا في غيره؛ لأنه يسبب الفتنة، ويجر إلى فعل الفاحشة، وقد قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا} [النور:30]. وإذا كان ذلك في رمضان فالإثم أشد؛ لأنه يؤثر على الصيام، لكنه لا يبطله إلا إذا كرره وخرج منه مني، فإنه يستمر في صيامه ويقضي ذلك اليوم مع التوبة إلى الله سبحانه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 17/ ص 21) [ رقم الفتوى في مصدرها: 15631]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:33 AM
لقد كتبتم في عدد سابق أن الذي يصوم ولايصلي لايجوز صومه، والآن العكس فهل الذي يصلي ولايصوم تجوز صلاته. وهل الذي لايزكي ويصلي تجوز صلاته. وهل الذي يحج ولايصلي يجوز حجه؟


الجواب
من ترك صوم شهر رمضان جحداً لوجوبه كفر ولاتصح صلاته، ومن تركه عمداً وتساهلاً فلا يكفر في الأصح وتصح صلاته، ومن ترك الزكاة المفروضة جحداً لوجوبها كفر ولاتصح صلاته، ومن تركها عمداً تساهلاً وبخلاً فلا يكفر وتصح صلاته، وهكذا الحج من تركه جحداً لو جوبه مطلقاً كفر أما من تركه مع الاستطاعة تساهلاً لم يكفر وتصح صلاته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص143 , 144) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7290]

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:34 AM
السلام عليكم
ما حكم الشرع في ما يلي
هل النظر الى الفتيات و انا صائم يفطر مع العلم ان هده النظرات لم تحرك في الغريزة الجنسية

الجواب
الحمد لله وبعد : يقول الله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ) فالواجب علي وعليك غض البصر عن النساء حتى لو لم تحرك فيك الشهوة لأن الشرع علق الأمر على النظر دون تحرك الشهوة في النفس وأما الشق الثاني من السؤال وهو أن النظر إلى النساء لا يفطر لكنه قد يؤدي بك إلى خروج المني منك وأنت صائم فيفسد صومك فاتق الله واحفظ صومك فقد صمت عن الحلال من الطعام والشراب فأتم صومك بالبعد عن الحرام وفقنا والله وإياك لما يحبه ويرضاه

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:34 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
ما حكم من قبل امرأة و ضمها في نهار رمضان حتى نزل منه المني؟ أرجو أن تكون الاجابة واضحة و محددة وجزاكم الله عنا خيرا.وفقكم الله

الجواب
الحمد لله وبعد :
السؤال يحتوي على شقين :
الأول : من هي المرأة ؟ فإن كانت أجنبية ففعلك محرم فعليك التوبة والاستغفار من ذلك والإكثار من الأعمال الصالحة . وإن كانت زوجتك فالأمر أخف من سابقه .
ثانياً : ما فعلته من ضمها وتقبيلها في نهار رمضان وإنزال المني فقد بين أهل العلم أن نزول المني من الإنسان يعد من المفطرات فعليك بقضاء ذلك اليوم وأكثر من النوافل والاستغفار لعل الله تعالى أن يتوب عليك والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

أحمد سعد الدين
23-09-2006, 01:36 AM
فضيلة الشيخ : ما حكم القيء للصائم في نهار رمضان ؟ ، وهل يفسد صومه بذلك ؟ .

الجواب
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض" . [رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد، وسنده صحيح].
فالحديث دليل على أن الصائم إذا تقيأ مستدعياً للقيء فسد صومه، وعليه القضاء، قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمعوا على إبطال صوم من استقاء عمداً) .
وأما ذرعه وخرج من غير اختياره، فصومه صحيح، ولا شيء عليه.
قال الخطابي في معالم السنن : (لا أعلم بين أهل العلم فيه اختلافاً) ، وقال ابن قدامة في المغني : (هذا قول عامة أهل العلم) .
ومعنى (استقاء) أي: تسبب لخروجه قصداً ، والقيء هو ما قذفته المعدة مما فيها عن طريق الفم. ومعنى (ذرعه) أي: غلبه وسبقه في الخروج.
فإذا تقيأ عمداً أفطر، سواء كان القيء قليلاً أو كثيراً، لظاهر الحديث، ولأن المفطرات الأخرى لا فرق بين قليلها وكثيرها، وسواء كان قيئه بالفعل، كجذبه بيده أو عصر بطنه أو بالشمّ، كأن يشمّ شيئاً له رائحة كريهة نفّاذة ليقيء بها، أو بالنظر كأن يتعمد النظر إلى شيء قبيح ليقيء به، قال في المغني: (ولا فرق بين كون القيء طعاماً أو مراراً أو بلغماً أو دماً أو غيره، لأن الجميع داخل تحت عموم الحديث، والله تعالى أعلم بالصواب) أ هـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان الحكمة في كونه يفطر بالقيء : (قد نهي الصائم عن أخذ ما يقويه ويغذيه من الطعام والشراب، فينهي عن إخراج ما يضعفه ويخرج مادته التي بها يتغذّى، وإلا فإذا مكّن من هذا ضرّه وكان متعدياً في عبادته لا عادلاً).
وقال الحافظ في فتح الباري: ( . . أما القيء، فذهب الجمهور إلى التفرقة بين من سبقه، فلا يفطر، وبين من تعمده فيفطر، ونقل ابن المنذر الإجماع على بطلان الصوم بتعمد القيء . .) .
اللهم وفقنا لسبيل الطاعة، وثبتنا على إتباع السنة ولزوم الجماعة، ولا تجعلنا ممن عرف الحق وأضاعه، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .