المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((( :::: نونية إبن زيدون :::: )))


دَمعة الماس
15-07-2006, 06:02 PM
نونية إبن زيدون


أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا

ألا وقد حانَ صُبـح البَيْـنِ صَبَّحنـا
حِيـنٌ فقـام بنـا للحِيـن ناعِيـنـا
مَـن مُبلـغ المُبْلِسينـا بانتزاحِـهـم
حُزناً مع الدهـر لا يَبلـى ويُبلينـا

أن الزمان الـذي مـا زال يُضحكنـا
أنسًـا بقربهـم قـد عـاد يُبكيـنـا

غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا
بـأن نَغُـصَّ فقـال الدهـر آميـنـا

فانحـلَّ مـا كـان معقـودًا بأنفسنـا
وانبتَّ مـا كـان موصـولاً بأيدينـا

لـم نعتقـد بعدكـم إلا الوفـاءَ لكـم
رأيًـا ولـم نتقلـد غـيـرَه ديـنـا

ما حقنا أن تُقـروا عيـنَ ذي حسـد
بنـا، ولا أن تسـروا كاشحًـا فينـا

كنا نرى اليـأس تُسلينـا عوارضُـه
وقـد يئسنـا فمـا لليـأس يُغرينـا

بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا
شوقًـا إليكـم ولا جـفـت مآقيـنـا

نكـاد حيـن تُناجيـكـم ضمائـرُنـا
يَقض ي علينا الأسى لـولا تأسِّينـا

حالـت لفقـدكـم أيامـنـا فَـغَـدَتْ
سُود ًا وكانـت بكـم بيضًـا ليالينـا

إذ جانب العيـش طَلْـقٌ مـن تألُّفنـا
وموردُ اللهو صـافٍ مـن تصافينـا

وإذ هَصَرْنا غُصون الوصـل دانيـة
قطوفُهـا فجنينـا منـه مـا شِيـنـا
ليسقِ عهدكـم عهـد السـرور فمـا
كنـتـم لأرواحـنـا إلا رياحـيـنـا

لا تحسبـوا نَأْيكـم عـنـا يُغيِّـرنـا
أن طالمـا غيَّـر النـأي المحبيـنـا

والله مـا طلبـت أهـواؤنـا بــدلاً
منكـم ولا انصرفـت عنكـم أمانينـا

يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينـا

واسـأل هنـاك هـل عنَّـي تذكرنـا
إلفًـا، تـذكـره أمـسـى يُعنِّيـنـا

ويـا نسيـمَ الصِّبـا بلـغ تحيتـنـا
من لو على البعد حيًّـا كـان يُحيينـا
فهل أرى الدهـر يَقصينـا مُساعَفـةً
منـه ولـم يكـن غِبًّـا تقاضيـنـا

ربيـب مـلـك كــأن الله أنـشـأه
مسكًا وقـدَّر إنشـاء الـورى طينـا

أو صاغـه ورِقًـا محضًـا وتَوَّجَـه
مِن ناصع التبـر إبداعًـا وتحسينـا
إذا تَـــأَوَّد آدتـــه رفـاهـيَـة
تُـومُ العُقُود وأَدْمَتـه البُـرى لِينـا
كانت له الشمسُ ظِئْـرًا فـي أَكِلَّتِـه
بـل مـا تَجَلَّـى لهـا إلا أحاييـنـا

كأنمـا أثبتـت فـي صحـن وجنتـه
زُهْـرُ الكواكـب تعويـذًا وتزييـنـا

ما ضَرَّ أن لم نكـن أكفـاءَه شرفًـا
وفـي المـودة كـافٍ مـن تَكَافينـا

يا روضـةً طالمـا أجْنَـتْ لَوَاحِظَنـا
وردًا أجلاه الصبـا غَضًّـا ونَسْرينـا

ويـا حـيـاةً تَمَلَّيْـنـا بزهرتـهـا
مُـنًـى ضُرُوبًـا ولـذَّاتٍ أفانِيـنـا
ويا نعيمًـا خَطَرْنـا مـن غَضَارتـه
في وَشْي نُعمى سَحَبْنـا ذَيْلَـه حِينـا

لسنـا نُسَمِّيـك إجــلالاً وتَكْـرِمَـة
وقد رك المعتلـى عـن ذاك يُغنينـا

إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ فـي صفـةٍ
فحسبنا الوصـف إيضاحًـا وتَبيينـا

يـا جنـةَ الخلـد أُبدلنـا بسَلْسِلهـا
والكـوثر العـذب زَقُّومًـا وغِسلينـا


كأننـا لـم نَبِـت والوصـل ثالثـنـا
والسعد قد غَضَّ من أجفـان واشينـا
سِرَّانِ فـي خاطـرِ الظَّلْمـاء يَكتُمُنـا
حتى يكـاد لسـان الصبـح يُفشينـا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ
عنه النُّهَى وتَركْنـا الصبـر ناسِينـا

إذا قرأنا الأسى يومَ النَّـوى سُـوَرًا
مكتوبـة وأخذنـا الصبـر تَلْقِيـنـا

أمَّـا هـواكِ فلـم نعـدل بمنهـلـه
شِرْبًـا وإن كـان يروينـا فيُظمينـا

لم نَجْفُ أفـق جمـال أنـت كوكبـه
ساليـن عنـه ولـم نهجـره قالينـا
ولا اختيـارًا تجنبنـاه عـن كَـثَـبٍ
لكـن عدتنـا علـى كـره عوادينـا

نأسـى عليـك إذا حُثَّـت مُشَعْشَعـةً
فيـنـا الشَّمُـول وغنَّانـا مُغَنِّيـنـا

لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى مـن شمائلنـا
سِيمَـا ارتيـاحٍ ولا الأوتـارُ تُلهينـا

دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظـةً
فالحُرّ ُ مَنْ دان إنصافًـا كمـا دِينَـا
فما اسْتَعَضْنا خليـلاً مِنـك يَحْبسنـا
ولا استفدنـا حبيبًـا عنـك يُثْنيـنـا
ولو صَبَا نَحْوَنا مـن عُلْـوِ مَطْلَعِـه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشـاكِ يُصْبِينـا

أَوْلِي وفـاءً وإن لـم تَبْذُلِـي صِلَـةً
فالطيـفُ يُقْنِعُنـا والذِّكْـرُ يَكْفِيـنـا
وفي الجوابِ متاعٌ لـو شفعـتِ بـه
بِيْضَ الأيادي التي ما زلْـتِ تُولِينـا

عليـكِ مِنـي سـلامُ اللهِ مـا بَقِيَـتْ
صَبَابـةٌ منـكِ نُخْفِيـهـا فَتُخفيـنـا

محمد عبد الحفيظ القصاب
16-07-2006, 02:16 AM
نقل تشكرين عليه
دمعة الماس

فما ابن زيدون لينسى ...


بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا=شوقًـا إليكـم ولا جـفـت مآقيـنـا

سلمت يمناك

تحياتي والمحبة

رحيم يوسف الخفاجي
17-07-2006, 11:56 AM
سيدتي القديرة دمعة الماس

لمع الجمال بين ثنايا نقلك
ولكم رددت هذا البيت

أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا * * وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا

تقبلي تحيتي
مع الود الأكيد

دَمعة الماس
19-07-2006, 12:52 PM
نقل تشكرين عليه
دمعة الماس

فما ابن زيدون لينسى ...


بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا=شوقًـا إليكـم ولا جـفـت مآقيـنـا

سلمت يمناك

تحياتي والمحبة


...محمد عبد الحفيظ القصاب...


ألف شكر على أنيق حضورك المعطَّر بأزاهير العذوبة ..


دمعة الماس

دَمعة الماس
29-07-2006, 12:54 PM
سيدتي القديرة دمعة الماس

لمع الجمال بين ثنايا نقلك
ولكم رددت هذا البيت

أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا * * وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا

تقبلي تحيتي
مع الود الأكيد



...رحيم يوسف الخفاجي...



ألف شكر على بهاء حضورك الزاهي بترانيم العذوبة وأزاهير الجَمال ..


دمتَ ورياحين الأناقة دوماً على ميعاد..



دمعة الماس

ساحر النت
30-11-2006, 05:15 AM
شكراً جزيلاً

دَمعة الماس
26-12-2006, 03:41 PM
شكراً جزيلاً


أيا ساحر النت .. بل ألف شكر لك على عطر حضورك العذب ..



دمعة الماس

سيد لغز
27-12-2006, 03:47 AM
الله الله الله

روووووعه

سلمت يداك

ولكي اجمل تحيه معطره

أخوووك

سيد لغز

شمس العراق
05-01-2007, 12:42 PM
اختي العزيزة والغالية دمعة الماس

كلماتك جميلة جدا عاشت اناملكي

تحياتي

اخوكي

السيد عبد الرازق
26-02-2007, 12:26 AM
أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا

ألا وقد حانَ صُبـح البَيْـنِ صَبَّحنـا
حِيـنٌ فقـام بنـا للحِيـن ناعِيـنـا
مَـن مُبلـغ المُبْلِسينـا بانتزاحِـهـم
حُزناً مع الدهـر لا يَبلـى ويُبلينـا

أن الزمان الـذي مـا زال يُضحكنـا
أنسًـا بقربهـم قـد عـاد يُبكيـنـا

غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا
بـأن نَغُـصَّ فقـال الدهـر آميـنـا

فانحـلَّ مـا كـان معقـودًا بأنفسنـا
وانبتَّ مـا كـان موصـولاً بأيدينـا

لـم نعتقـد بعدكـم إلا الوفـاءَ لكـم
رأيًـا ولـم نتقلـد غـيـرَه ديـنـا

ما حقنا أن تُقـروا عيـنَ ذي حسـد
بنـا، ولا أن تسـروا كاشحًـا فينـا

كنا نرى اليـأس تُسلينـا عوارضُـه
وقـد يئسنـا فمـا لليـأس يُغرينـا

بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا
شوقًـا إليكـم ولا جـفـت مآقيـنـا

نكـاد حيـن تُناجيـكـم ضمائـرُنـا
يَقض ي علينا الأسى لـولا تأسِّينـا

حالـت لفقـدكـم أيامـنـا فَـغَـدَتْ
سُود ًا وكانـت بكـم بيضًـا ليالينـا

إذ جانب العيـش طَلْـقٌ مـن تألُّفنـا
وموردُ اللهو صـافٍ مـن تصافينـا

وإذ هَصَرْنا غُصون الوصـل دانيـة
قطوفُهـا فجنينـا منـه مـا شِيـنـا
ليسقِ عهدكـم عهـد السـرور فمـا
كنـتـم لأرواحـنـا إلا رياحـيـنـا

لا تحسبـوا نَأْيكـم عـنـا يُغيِّـرنـا
أن طالمـا غيَّـر النـأي المحبيـنـا

والله مـا طلبـت أهـواؤنـا بــدلاً
منكـم ولا انصرفـت عنكـم أمانينـا

يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينـا

واسـأل هنـاك هـل عنَّـي تذكرنـا
إلفًـا، تـذكـره أمـسـى يُعنِّيـنـا

ويـا نسيـمَ الصِّبـا بلـغ تحيتـنـا
من لو على البعد حيًّـا كـان يُحيينـا
فهل أرى الدهـر يَقصينـا مُساعَفـةً
منـه ولـم يكـن غِبًّـا تقاضيـنـا

ربيـب مـلـك كــأن الله أنـشـأه
مسكًا وقـدَّر إنشـاء الـورى طينـا

أو صاغـه ورِقًـا محضًـا وتَوَّجَـه
مِن ناصع التبـر إبداعًـا وتحسينـا
إذا تَـــأَوَّد آدتـــه رفـاهـيَـة
تُـومُ العُقُود وأَدْمَتـه البُـرى لِينـا
كانت له الشمسُ ظِئْـرًا فـي أَكِلَّتِـه
بـل مـا تَجَلَّـى لهـا إلا أحاييـنـا

كأنمـا أثبتـت فـي صحـن وجنتـه
زُهْـرُ الكواكـب تعويـذًا وتزييـنـا

ما ضَرَّ أن لم نكـن أكفـاءَه شرفًـا
وفـي المـودة كـافٍ مـن تَكَافينـا

يا روضـةً طالمـا أجْنَـتْ لَوَاحِظَنـا
وردًا أجلاه الصبـا غَضًّـا ونَسْرينـا

ويـا حـيـاةً تَمَلَّيْـنـا بزهرتـهـا
مُـنًـى ضُرُوبًـا ولـذَّاتٍ أفانِيـنـا
ويا نعيمًـا خَطَرْنـا مـن غَضَارتـه
في وَشْي نُعمى سَحَبْنـا ذَيْلَـه حِينـا

لسنـا نُسَمِّيـك إجــلالاً وتَكْـرِمَـة
وقد رك المعتلـى عـن ذاك يُغنينـا

إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ فـي صفـةٍ
فحسبنا الوصـف إيضاحًـا وتَبيينـا

يـا جنـةَ الخلـد أُبدلنـا بسَلْسِلهـا
والكـوثر العـذب زَقُّومًـا وغِسلينـا


كأننـا لـم نَبِـت والوصـل ثالثـنـا
والسعد قد غَضَّ من أجفـان واشينـا
سِرَّانِ فـي خاطـرِ الظَّلْمـاء يَكتُمُنـا
حتى يكـاد لسـان الصبـح يُفشينـا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ
عنه النُّهَى وتَركْنـا الصبـر ناسِينـا

إذا قرأنا الأسى يومَ النَّـوى سُـوَرًا
مكتوبـة وأخذنـا الصبـر تَلْقِيـنـا

أمَّـا هـواكِ فلـم نعـدل بمنهـلـه
شِرْبًـا وإن كـان يروينـا فيُظمينـا

لم نَجْفُ أفـق جمـال أنـت كوكبـه
ساليـن عنـه ولـم نهجـره قالينـا
ولا اختيـارًا تجنبنـاه عـن كَـثَـبٍ
لكـن عدتنـا علـى كـره عوادينـا

نأسـى عليـك إذا حُثَّـت مُشَعْشَعـةً
فيـنـا الشَّمُـول وغنَّانـا مُغَنِّيـنـا

لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى مـن شمائلنـا
سِيمَـا ارتيـاحٍ ولا الأوتـارُ تُلهينـا

دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظـةً
فالحُرّ ُ مَنْ دان إنصافًـا كمـا دِينَـا
فما اسْتَعَضْنا خليـلاً مِنـك يَحْبسنـا
ولا استفدنـا حبيبًـا عنـك يُثْنيـنـا
ولو صَبَا نَحْوَنا مـن عُلْـوِ مَطْلَعِـه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشـاكِ يُصْبِينـا

أَوْلِي وفـاءً وإن لـم تَبْذُلِـي صِلَـةً
فالطيـفُ يُقْنِعُنـا والذِّكْـرُ يَكْفِيـنـا
وفي الجوابِ متاعٌ لـو شفعـتِ بـه
بِيْضَ الأيادي التي ما زلْـتِ تُولِينـا

عليـكِ مِنـي سـلامُ اللهِ مـا بَقِيَـتْ
صَبَابـةٌ منـكِ نُخْفِيـهـا فَتُخفيـنـا
==========================
دمعة الماس مررت للقراءة والاطلاع
قرأتها أيام الثانوي
غزلية ابن زيدون في ولادة بنت المستكفي
تقبلي تحياتي وتقديري
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوى المشتاق
02-03-2007, 12:50 AM
شكرا دمعة الماس

ألف شكر

دمتي بود

الهوى المشتاق

dalal alg
29-03-2007, 02:16 AM
أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا


نونية إبن زيدون المتعب المستريح في العشق

إنتقاء راقي غاليتي

دَمعة الماس
24-04-2007, 06:39 PM
الله الله الله

روووووعه

سلمت يداك

ولكي اجمل تحيه معطره

أخوووك

سيد لغز


أيا سيد لغز .. سلمتَ وسلمتَ على عطر حضوركَ وبريق شفافيته ..


دمتَ برياحين شفافية ..


دمعة الماس

صديق الكهولة
08-06-2007, 04:45 AM
الأخت الكريمة دمعة الماس

نونية ابن زيدون من القصائد الشهيرة والتي لم ينفك الشعراء على مناغمتها بنظم مشابه لها .. وجاءت نونية ابن زيدون بعد فراره من سجن ابن جهور لييم وجهه نحو اشبيلية ومنها كتب هذه النونية الموسومة بمعاني الفراق والوفاء والأسى والبكاء واللوعة والمناجاة

نقل مميز

طاب يومك

دَمعة الماس
22-09-2007, 03:59 PM
اختي العزيزة والغالية دمعة الماس

كلماتك جميلة جدا عاشت اناملكي

تحياتي

اخوكي

أيا شمس العراق .. سلمتَ وسلمت على أنيق مدادك ..


إلا أنها ليست بكلماتي , بل بنبض ريشة ابن زيدون ..


دمتَ بأزاهير خير ...

دمعة الماس

دَمعة الماس
10-02-2008, 05:46 PM
أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا

ألا وقد حانَ صُبـح البَيْـنِ صَبَّحنـا
حِيـنٌ فقـام بنـا للحِيـن ناعِيـنـا
مَـن مُبلـغ المُبْلِسينـا بانتزاحِـهـم
حُزناً مع الدهـر لا يَبلـى ويُبلينـا

أن الزمان الـذي مـا زال يُضحكنـا
أنسًـا بقربهـم قـد عـاد يُبكيـنـا

غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا
بـأن نَغُـصَّ فقـال الدهـر آميـنـا

فانحـلَّ مـا كـان معقـودًا بأنفسنـا
وانبتَّ مـا كـان موصـولاً بأيدينـا

لـم نعتقـد بعدكـم إلا الوفـاءَ لكـم
رأيًـا ولـم نتقلـد غـيـرَه ديـنـا

ما حقنا أن تُقـروا عيـنَ ذي حسـد
بنـا، ولا أن تسـروا كاشحًـا فينـا

كنا نرى اليـأس تُسلينـا عوارضُـه
وقـد يئسنـا فمـا لليـأس يُغرينـا

بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا
شوقًـا إليكـم ولا جـفـت مآقيـنـا

نكـاد حيـن تُناجيـكـم ضمائـرُنـا
يَقض ي علينا الأسى لـولا تأسِّينـا

حالـت لفقـدكـم أيامـنـا فَـغَـدَتْ
سُود ًا وكانـت بكـم بيضًـا ليالينـا

إذ جانب العيـش طَلْـقٌ مـن تألُّفنـا
وموردُ اللهو صـافٍ مـن تصافينـا

وإذ هَصَرْنا غُصون الوصـل دانيـة
قطوفُهـا فجنينـا منـه مـا شِيـنـا
ليسقِ عهدكـم عهـد السـرور فمـا
كنـتـم لأرواحـنـا إلا رياحـيـنـا

لا تحسبـوا نَأْيكـم عـنـا يُغيِّـرنـا
أن طالمـا غيَّـر النـأي المحبيـنـا

والله مـا طلبـت أهـواؤنـا بــدلاً
منكـم ولا انصرفـت عنكـم أمانينـا

يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينـا

واسـأل هنـاك هـل عنَّـي تذكرنـا
إلفًـا، تـذكـره أمـسـى يُعنِّيـنـا

ويـا نسيـمَ الصِّبـا بلـغ تحيتـنـا
من لو على البعد حيًّـا كـان يُحيينـا
فهل أرى الدهـر يَقصينـا مُساعَفـةً
منـه ولـم يكـن غِبًّـا تقاضيـنـا

ربيـب مـلـك كــأن الله أنـشـأه
مسكًا وقـدَّر إنشـاء الـورى طينـا

أو صاغـه ورِقًـا محضًـا وتَوَّجَـه
مِن ناصع التبـر إبداعًـا وتحسينـا
إذا تَـــأَوَّد آدتـــه رفـاهـيَـة
تُـومُ العُقُود وأَدْمَتـه البُـرى لِينـا
كانت له الشمسُ ظِئْـرًا فـي أَكِلَّتِـه
بـل مـا تَجَلَّـى لهـا إلا أحاييـنـا

كأنمـا أثبتـت فـي صحـن وجنتـه
زُهْـرُ الكواكـب تعويـذًا وتزييـنـا

ما ضَرَّ أن لم نكـن أكفـاءَه شرفًـا
وفـي المـودة كـافٍ مـن تَكَافينـا

يا روضـةً طالمـا أجْنَـتْ لَوَاحِظَنـا
وردًا أجلاه الصبـا غَضًّـا ونَسْرينـا

ويـا حـيـاةً تَمَلَّيْـنـا بزهرتـهـا
مُـنًـى ضُرُوبًـا ولـذَّاتٍ أفانِيـنـا
ويا نعيمًـا خَطَرْنـا مـن غَضَارتـه
في وَشْي نُعمى سَحَبْنـا ذَيْلَـه حِينـا

لسنـا نُسَمِّيـك إجــلالاً وتَكْـرِمَـة
وقد رك المعتلـى عـن ذاك يُغنينـا

إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ فـي صفـةٍ
فحسبنا الوصـف إيضاحًـا وتَبيينـا

يـا جنـةَ الخلـد أُبدلنـا بسَلْسِلهـا
والكـوثر العـذب زَقُّومًـا وغِسلينـا


كأننـا لـم نَبِـت والوصـل ثالثـنـا
والسعد قد غَضَّ من أجفـان واشينـا
سِرَّانِ فـي خاطـرِ الظَّلْمـاء يَكتُمُنـا
حتى يكـاد لسـان الصبـح يُفشينـا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ
عنه النُّهَى وتَركْنـا الصبـر ناسِينـا

إذا قرأنا الأسى يومَ النَّـوى سُـوَرًا
مكتوبـة وأخذنـا الصبـر تَلْقِيـنـا

أمَّـا هـواكِ فلـم نعـدل بمنهـلـه
شِرْبًـا وإن كـان يروينـا فيُظمينـا

لم نَجْفُ أفـق جمـال أنـت كوكبـه
ساليـن عنـه ولـم نهجـره قالينـا
ولا اختيـارًا تجنبنـاه عـن كَـثَـبٍ
لكـن عدتنـا علـى كـره عوادينـا

نأسـى عليـك إذا حُثَّـت مُشَعْشَعـةً
فيـنـا الشَّمُـول وغنَّانـا مُغَنِّيـنـا

لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى مـن شمائلنـا
سِيمَـا ارتيـاحٍ ولا الأوتـارُ تُلهينـا

دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظـةً
فالحُرّ ُ مَنْ دان إنصافًـا كمـا دِينَـا
فما اسْتَعَضْنا خليـلاً مِنـك يَحْبسنـا
ولا استفدنـا حبيبًـا عنـك يُثْنيـنـا
ولو صَبَا نَحْوَنا مـن عُلْـوِ مَطْلَعِـه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشـاكِ يُصْبِينـا

أَوْلِي وفـاءً وإن لـم تَبْذُلِـي صِلَـةً
فالطيـفُ يُقْنِعُنـا والذِّكْـرُ يَكْفِيـنـا
وفي الجوابِ متاعٌ لـو شفعـتِ بـه
بِيْضَ الأيادي التي ما زلْـتِ تُولِينـا

عليـكِ مِنـي سـلامُ اللهِ مـا بَقِيَـتْ
صَبَابـةٌ منـكِ نُخْفِيـهـا فَتُخفيـنـا
==========================
دمعة الماس مررت للقراءة والاطلاع
قرأتها أيام الثانوي
غزلية ابن زيدون في ولادة بنت المستكفي
تقبلي تحياتي وتقديري
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أيها السيد عبد الرازق ,, دمتَ ببريق شفافية وعطر وجود ,,



دمعة الماس