المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تهذيب اللغة للأزهري


الصفحات : [1] 2 3

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنقل إليكم كتابا قيما من كتب اللغة هو كتاب تهذيب اللغة للأزهري لتعم الفائدة وهذا رابط لتحميل الكتاب من موقع مكتبة مشكاة الإسلامية
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=16&book=2022

قال ابن منظور (ولم أجد في كتب اللغة أجمل من تهذيب اللغة للأزهري، ولا أكمل من المحكم لابن سيده...وما عداهما ثنيات الطريق)
وقال القفطي: (رزق هذا التصنيف سعادة، وسار في الآفاق، واشتهر ذكره اشتهار الشمس),ألفه الأزهري بعد ما تجاوز السبعين، ونهج فيه على منوال كتاب (العين)

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:30 PM
عق
روت أم كُرْزٍ أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في العقيقة عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة". وروى عنه سليمان بن عامر أنه قال صلى الله عليه وسلم: "مع الغلام عقيقتُه فأهرقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى". قال أبو عبيد فيما اخبرني به عبد الله بن محمد بن هاجك عن أحمد بن عبد الله بن جبلة عنه أنه قال: قال الأصمعي وغيره: العقيقة أصلها اشعر الذي يكون على راس الصبي حين يولد. وإنما سميت الشاةُ التي تُذَبح عنه في تلك الحال عقيقةً لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عن الذبح. ولهذا قال في الحديث: "أميطوا عنه لأذى" يعني بالأذى ذلك الشعر الذي يحلق عنه. قال: وهذا مما قلت لك إنهم ربما سموا الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه، فسميت الشاة عقيقة لعقيقة الشعر.
قال أبو عبيد: وكذلك كل مولد من البهائم فإن الشعر الذي يكون عليه حين يولد عقيقة وعقة. وأنشد لزهير:
أذلك أم أقبُ البطن جأبٌ عليه من عقيقته عفاءُ
فجعل العقيقة الشعر لا الشاة. وقال الآخر يصف العير:
تحسَّرت عِقّةٌ عنه فأنـسـلـهـا واجتاب أخرى جديداً بعد ما بتقلا
يقول: لما تربع ورعى لربيع وبقوله أنسل الشعر المولد معه، وأنبت آخر فاجتابه، أي لبسه فاكتساه.
قلت: ويقال لهذا الشعر عقيق، بغير هاء، ومنه قول الشماخ:
أطار عقيقهُ عنـه نُـسـالاً وأُدمجَ دَمْجَ ذي شطن بديع
أراد شعره الذي ولد وهو علىه، أنه أنسله عنه،أي أسقطه.
قلت: وأصل العَقّ الشَّق والقطع، وسميت الشعرة التي يخرج المولود من بطن أمه وهي على عقيقة، لأنها إن كانت على رأس الإنسى حُلقت عنه فقطعت، وإن كانت على بهيمة فإنها تنسلها. وقيل للذبيحة عقيقة لأنها تذبح ويشق حلقومها ومَرِيُّها وودجاها قطعاً، كما سميت ذبيحة بالذبح وهو الشق.
وأخبرني أبو الفضل المنذري عن الحرَّاني عن ابن السكيت أنه قال: يقال عق فلان عن ولده، إذا ذبَحَ عنه يوم أسبوعه. قال: وعقّ فلانٌ أباه يعقُّه عقا.
وأعقّ الرجلُ، أي جاء بالعُقوق. وقال الأعشى:
فإني وما كلّفتموني وربـكـم ليعلمُ من أمسى أعقَّ وأحربا
أي جاء بالحَرَب. قال: ويقال أعقّت الفرسُ فهي عَقُوق، ولا يقال مُعِقّ.
وهي فرس عقوق، إذا انفتَقَ بطُنها واتَّسَع للوَلد. ال: وكل انشقاق فهو اتعقاق، وكل شقِّ وخَرق فهو عق، ومنه قيل للبرق إذا انشق: عقيقة.
وقال غيره: عقّ فلانٌ والديه يعقهما عقوقا، إذا قطعهما ولم يصل رحمه منهما. وقال أبو سفيان بن حرب لحمزة سيد الشهداء رضي الله عنه يو أحد حين مر به وهو مقتولٌ: "ذُقْ عُقَق"، معناه ذق القتل يا عاق كما قتلت، يعني من قتلت يومَ بدر.
وجمع العاقّ القاطع لرحمه عَقَقةُ.
ويقال أيضا رجلُ عَقُ. وقال الزَّفَيانُ الراجز:
أنا أبو المِرقالِ عقَّا فَظ لمن أعادي محكا مِلظّا
وقيل: أراد بالعَقّ المُرَّ، من الماء العُقاق، وهو القُعاع.
وأخبرني المنذري عن محمد بن يزيد الثمالي أنه قال في قول الحعدّى:
بَحُركَ عذبُ الماء ما أعقّـهُ سَيبُك والمحروم مَنْ لم يُسقَهُ
قال: أراد ما أقعَّه. يقال ماء قُعاع وعُقَاقٌ إذا كان مُرَّا غليظا. وقد أقعَّه الله وأعقَّه.
وقال ابن الأعرابي فيما رَوَى عنه أحمد بن يحيى البغدادي: العُقُق: البعداء الأعداء. قال: والعُقُق أيضاً: قاطعوا الأرحام.
وقال أبو زيد في نوادره: يقال عاققتُ فلاناً أعاُّقه عِقاقاً، إذا خالفته. قال: والعُقَّة: الحفرة في الأرض، وجمعها عُقّات.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي في باب السحاب: الانعقاق، شبه بعقيقة البرق. قال: ومنه التَّبوُّج وهو تكشف البرق. وقال غيره: يقال عقت الريحُ المُزْن تُعقة عقَّ، إذا استدرته كأنها تُشقه شقا. وقال الهذلي يصف غيثاً:
حار وعقَّت مُزنَهُ الريح وانْ قارَ به العَرْضُ ولم يُشمَلِ
حار، أي تحّير وتردد، يعني السحاب، واستدارته ريح الجنوب ولم تهب به الشمال فتقشعه. وقوله "وانقار به العرض" أي كأن عرض السحاب انقار، أي وقعت منه قطعة، وأصله من قُرت جيب القميص فانقار، وقُرتٌ عينه إذا قلعتها.
ويقال سحابةٌ معقوقة، إذا عُقّت فانقعّت، أي تبعّجت بالماء. وسحابة عقّاقة، إذا دَفقَت ماءها. وقد عَقَّت.

وقال عبد بني الحسحاس يصف غيثاً:
فمرَّ على الأنهاءِ فانثجَّ مًـرْنُـه فعقَّ طويلا يكسب الماء ساجيا
ويقال اعتقَّت السحابة بمعنى عَقَّتْ.
وقال أبو وَجْزة:
واعتقَّ منبعجٌ بالوبل مبقُور
ويقال للمعتذر إذا أفرط في اعتذاره: قد اعتقَّ اعتقاقاً.
وروى شمر عن بعض أصحابه أن معقِّر ابن حمارٍ البارقي كُفَّ بصره، فسمع يوماً صوت راعدةٍ، ومعه بنتُ له تقُوده، فقال لها: مإذا ترين؟ فقالت: أرى سَحماء عَقَّاقة، كأنها حُوَلاء ناقة. فقال. لها: وائلى بى إلى جانب قَفْلة، فإنها لا تنبت إلا بمنجاة من السيل. والقَفْلة: نبتة معروفة.
قلت: والعرب تقول لكل مسيل ماء شقّه ماءُ السيل في الأرض فأنهره ووسِّعه: عقيق.
وفي بلاد العرب أربعة أعِقّة، وهي أودية عاديَّة شقَّتها السيول. فمنها عقيق عارض اليمامة، وهو وادٍ واسع مما يلي العرَمة تندفق فيه شعاب العارض، وفيه عيون عذبة الماء. ومنها عقيق بناحية المدينة فيه عيون ونخيل ومنها عقيق آخر يدفُق سيله في غورىّ تِهامة، وهو الذي ذكره الشافعي فقال: "ولو أهُّلوا من العقيق كان أحبَّ إليَّ". ومنها عقيق القَنَان، تجرى إليه مياهُ قُللٍ نجد وجباله.
وذكر الباهلي عن الأصمعي أنه قال: الأعقّة الأودية.
ويقال للصبي إذا نشأ في حيً من أحياء العرب حتى شبَّ وقوى فيهم:عُقّتْ تميمة فلانٍ في بني فلان. والأصل في ذلك أن الصبيَّ مادام طفلاً تعِّلق عليه أمُّه التمائم، وهي الخَرزُ تعوِّذه بها العين ، فإذا كبِر قُطعتْ عنه. ومنه قول الشاعر:
بلاد بها عَقَّ الشباب تميمـتـي وأوَّلُ أرض مسَّ جلدي ترابُها
وروى أبو عُمر عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه قال: العقيقة: المزادة. والعقيقة: نواة رخوة من نوى العجوة تؤكل. قال: والعقيقة: سهم الاعتذار.
قال أبو العباس: قلت لابن الأعرابي: وما سهم الاعتذار؟ فقال: قالت الأعراب: إن أصل هذا أن يُقتل رجلُ من القبيلة فيطاَلب القاتل بدمه، فيجتمع جماعة من الرؤساء إلى أولياء القتيل ويعرضون عليهم الدية ويسألونهم العفو عن الدم. قالت الأعراب: فإن كان وليه أبيا حميا أبى أخذ الدية، وان كان ضعيفا شاور أهل قبيلته، فيقولون للطالبين:إن بيننا وبين خالقنا علامةً للأمر والنهي. قال: فيقول الآخرون: وما علامتكم؟ فيقولون: نأخذ سهماً فنركِّبه على قوس ثم نرمي به نحو السماء فإن رَجعَ إلينا ملطخاً بالدم فقد نهينا عن أخذ الدية، وإن رجع إلينا كما صعد فقد أمرنا بأخذ الدية.
قال ابن الأعرابي: قال أبو المكارم وغيره: فما رجع هذا السهمُ قَط إلا نِقيَّا، ولكن لهم بهذا عُذرٌ عنده جُهّالهم.
قال: وقال الأسعر الجعفي من أهل القييل وكان غائباً عن هذا الصلح:
عقُّوا بسهم ثمَّ قـالـوا سـالـمـوا يا ليتني في القوم إذْ مسحوا اللِّحي
قال: وعلامة الصُّلح مَسْحُ اللحي.
قُلت: وأخبرني عبد الملك البغوي عن الربيع عن الشافعي. أنه أنشده:
عُّقوا بسهم ولم يشعُر بـه أحـد ثم استفاءوا وقالوا حبَّذا الوَضحُ
أخبر أنهم آثروا إبل الدية وألبانها على دم قاتل صاحبهم. والوضح: اللبن ها هنا.
ويقال للدلو هذا طلعت من الركيّة ملأى: قد عَقّتْ عقا. ومن العرب من يقول عقتْ تعقِيَة، وأصلها عققت، فلما توالى ثلاث قافات قلبوا إحداها ياء كما قالوا تظَّنيت من الظن. وأنشد ابنُ الأعرابي فيما أخبرني المنذري عن ثعلب عنه:
عَقتْ كما عقت دلوف العِقْبان
شبه الدلو إذا نزعت من البئر وهي تعقُّ هواء البئر طالعةً بسرعةٍ بالعقاب إذا انقضَّتْ على الصَّيدِ مسرعة.
وروى الحراني عن ابن السكيت أنه قال: العقيقة: صُوف الجَذَع. والجنيبة: صوف الثني.
وقال أبو عبيد: العِقاق الحوامل من كل ذات حافر. والواحدة عَقوق.
وقال ابن المظفر: يقال أعقت الفرَسُ والأتان فهي مُعِقٌ وعَقوق، وذلك إذا نبتت العقيقة في بطنها على الولد الذي حملتْه.
وأنشده لرؤبة:
قد عتق الأجدعُ بعد رقِّ بقارٍح أو زولةٍ مُعِقِّ
وأنشد له أيضا في لغة من يقول أعقت فهي عقوق وجمعهاعُقُق:
سرا وقد أوّنَ تأوبن العُقُ
والعقاق والعَقَق: الحَمْل. قال عدىّ:
وتركت العَيْر يدمي نحِـره ونحَوصاً سَمْحجاً فيها عقق

وقال أبو خِرَاش:
أبن عَقاقاً ئم يَرْمَحْنَ ظلْمَه إباءً وفيه صَولةٌ وذَمِيل
وقال أبو عمرو: أظهرت الأتان عَقاقاً بفتح العين، إذا تبيِّن حملها قلت: وهكذا قال الشافعي العَقاق بهذا المعنى في آخر كتاب الصَّرف.
وأما الأصمعي فإنه يقول: العقاق مصدر العَقُوق ورُوى عن أبي عمرو أنه كان يقول: عقّت فهي عقوق، وأعقّت فهي مُعِقّ.
قلت: واللغة الفصيحة أعقَّت فهي عقوق، قاله ابن السكِّيت وغيره.
وقال أبو حاتم في كتاب الأضداد: زعم بعض شيوخنا أنه يقال للفرس الحامل عقوق.
قال: ويقال للحائل أيضا عَقُوق.
قال أبو حاتم: وأطنُّ هذا على التفاؤل.
قلت: وهذا يَروى عن أبي زيد.
وقال أبو عبيدة: عقيقة الصبيّ: غُرْلته إذا خُتِن.
وقال الليث: نوى العَقُوقِ نوًى هشٌّ رِخوٌ ليِّن الممضَغة تأكله العجوز وتلوكه، وتُعلِفه العَقوقُ إلطافاً بها، ولذك أضيف إليها، وهو من كلام أهل البصرة ولا تعرفه الأعرابُ في باديتها.
وقال ابن الأعرابي: العقيقة: نواة رِخوةٌ ليِّنة كالعجوة تؤكل.
وقال شمر: عقان الكَروم والنخيل: ما يخرج من أصولها. وإذا تقطع العِقَّان فسدت الأصول. وقد أعقَّت النخلةُ والكَرْمة إذا أخرجت عِقَّانَها.
والعَقْعَق: طائر معروف، وصوته العَقْعَقة.
ومن أمثال العرب السائرة في الرجل يسأل مالا يكون ومالا يُقدر عليه: "كلفَّفْتَني الأبلق العقوق"، ومثلهُ: "كلَّفتني بيض الأنوق". والأبلق ذكر، والعقوق الحامل، ولا يحمل الذكر. وأنشد اللحياني:
طلب الأبلق العقوق فلمـا لم يجده أراد بيض الأنوق
وفي نوادر الأعراب: اهتلبَ السيف من غمده، وامترقه، واعتقَّه، واجتلطه، إذا استلّه. وأما قول الفرزدق:
قفي ودِّعينـا يا هـنـيد فـإنـنـي أرى الحيَّ قد شاموا العقيق اليمانيا
فإن بعضهم قال: أراد شاموا البرق من ناحية اليمن.
والعَقُوق: موضع. وأنشد ابن السكيت:
ولو طلبوني بالعَقوق أتيتهـم بألف أؤدِّيه إلى القومِ أقرعا
يريد: ألف بعير. وأنشد لكثِّير يصف امرأة:
إذا خرجت من بيتها راَق عَينها مُعَوِذها وأعجبتها العـقـائق
يعني إن هذه المرأة إذا خرجت من بيتها راقها معوّذ النبت حوالي بيتها. والمعوّذ من النيت: ما ينبت في أصل شجر أو حجر يستره. وقيل العقائق: الغُدْران، وقيل: هي الرمال الحمر.
وعَقّة: بطن من النَّمِر بن قاسط. قال الأخطل:
وموقَّعٍ أثَرُ السِّفار بخَطْـمـه من سُود عَقّة أو بني الجوّالِ
وبنو الجَوَّال في بني تغلب.
وقال الليث: انعقَّ البرق، إذا انسرَب في السحاب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:34 PM
قع
أبو عمر عن أحمد بن يحيى عن عمرو بن أبى عمرو عن أبيه قال: القُعقُع بضم القافين: العَقعَق. وقال الليث: القعقع طائر وصوته القعقعَة. قال: وهو طائر أبلق ببياض وسوادٍ، ضخمٌ، من طير البرّ، طويل المنقار.
قلت: وسمعت البحرانيين يقولون للقَسْب من التمر إذا ييس وتقعقع: تمر سَحُّ. وتمر قعقاع.
وقُعَيقِعان: موضع بمكة اقتتل عنده قبيلان من قريش، فسمِّى قعيقعان لتقعقع السلاح فيه. قال الليث: وبالاهواز جبل يقال له قعيقعان. قال: ومنه نحتت أساطين مسجد البصرة.
والقعقاع: طريق يأخذ من اليمامة إلى مكة معروف.
ويقال للجلد اليابس والتِّرسة إذا تخشخشت فحكيت صوت حركاتها قد قعقعت قعقعة ومنه قول النابغة:
كأنك من جمال بني أقيش يُقعقع خلف رِجلَيه بشنِّ
وقال ابن الأعرابي فيما يروى عنه أحمد بن يحيي: القعقعة والعقعقة، والشخشخة، والخفخفة،والفخفخة والنشنة والشنشنة، كلّه حركة القرطاس والثوب الجديد. ومن أمثلة العرب:" من يجتمع يتقعقع عمده"" المعنى: غبط بكثرة العدد واتساق الأسباب فهو بعَرَض الزَّوال والانتشار. وهذا كقول لبيد يصف تغير الزمان بأهله:
إن يُغبَطوا يُهبَطوا وإن أمروا يوماً يَصيروا للهُـلْـك والـنَّـكَـدِ
ويقال للرجل إذا مشى فسمعت لمفاصل رجليه تَقعقُعاً: انه لقَعْقَعاني. كذلك العَيْر إذا حَمل على العانة فتقعقع لحَياهُ: قعقعاني. وقال رؤبة:
شاحيَ لحَيىْ قَعقعانيِّ الصَّلـقْ قعقعة المِحورِ خُطاف العَلَقْ
وأسَدٌ ذو قعاقع، إذا مشى فسمعت لمفاصله قعقعة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:35 PM
أبو عبيد عن الأصمعي: خمْس قعقاع وحثحاث، إذا كان بعيداً والسَّير فيه متعباً لا وتيرة فيه، أى لا فتور فيه. وكذلك طريق قعقاع ومتقعقع، إذا بعُد واحتاج السائر فيه إلى الجد. وسمى قعقاعا لأنه يقعقع الرِكاب ويتعبها. وقال ابن مقبل يصف ناقته:
عَمَل قوائمها على متقعقـع عَتِبِ المراتب خارج متنشِّرَ
وبالشُّريف من بلاد قيس مواضع يقال لها القعاقع.
ويقال قعقعتٌ القارورةَ وزعزعتها، إذا أرغت نزع صمامها من رأسها. ويقال للذي يحرك قداح المسير ليجليها: المقعقع.
وقال ابن مقبِل:
بقدحين فازا من قداح المقعقع
وقال الليث: يقال للمهزول: صار عظاماً تقعقع. قال: وكل شيء دَقَّتُهُ صوتٌ واحد فإنك تقول يقعقع. وإذا قلت لمثل الأدم اليابسة والسلاح قلت يتقعقع.
قلت: وقول النابغة يدل على خلاف ما قال؛ لأنه قد قال:
يُقعقَع خلف رجليه بشنِّ
والشّنَ من الأدَم، وكأنه أراد أنه يقعقع فيتقعقع.
ويقال: أقعَّ القومُ، إذا حفروا فأنبطوا ماء قعاعا. ومياه الملاَّحات كلها قعاع.
ويقال للقوم إذا كانوا نزولا ببلد فاحتملوا عنه: قد تقعقعت عَمَدهم. وقال جرير:
تقعقع نحو أرضكم عمادي
وقال أبو زيد: القعقعة: تتابع صوت الرعد في شدّة. وجماعُهُ القَعاقع.
ويقال للحَّمى النافض قعقاع. وقال مزرِّد أخو الشماخ:
إذا ذُكرت سلمى على النأي عادَني ثُلاجي قعقاعٍ من الورد مـردِمِ
وقال بعض الظائيِّين: يقال قعّ فلان فلاناً يقُعُّه قعا، إذا اجترأ عليه بالكلام والقعاقع: الحجارة التي ترمى بها النخل لينتثر من ثمره. والمقعِقع: الذي يقعقع القداح من الميسر.
وقال ابن هرمة:
وقعقعت القداح ففزت منها بما أخذ السَّمينُ من القداح
وروى عن السُدِّى أنه قال: سميِّ الجبل الذي بمكة قعيقعان لأنّ جُرهما كانت تجعل فيه قسها وجعابها ودَرَقها، فكانت تُقِعقِعُ وتصوِّت

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:39 PM
عك
أبو عبيد عن الفراء: يقال عككُته أعكُّه عكًّا، إذا حبسته عن حاجته. وكذلك يقال عجبته عن حاجته. ويقال عكته الحمى عكّا، إذا لزمته حتى تُضْنيَه. قال: وقال أبو زيد: عككته أعته عكاً، إذا استعدته الحديثَ كي يكرره مرتين.
وروى ابن حبيب عن ابن الأعرابي: أعكّت العُشَراء من الإبل تُعِكّ. والاسم العِكَّة، وهي أن تستبدل لَوناً غير لونها، وكذلك إذا سمنت فأخصبت. وقال في قول رؤبة:
مإذا ترى رأي أخٍ قد عَكَّا
قال: عك الرجل، إذا احتبس وأقام.
قال الأصمعي: عكَّنى بالقول عكًّا، إذا ردهُ عليك متعنتا، ورجلٌ مِعَكُّ، إذا كان ذا لدَدٍ والتواء وخُصومة.
وقال ابن الأعرابي: العرب تقول ائتزر فلان إزرةَ عكَّ وَكَّ؛ وهو أن يُسِبل طرَفىْ إزاره وأنشد:
إن زرته تجده عَـكَّ ركـا مشيته في الدار هاكَ ركَّا
قال: هاك ركّ: حكاية تبختره.
أبو عُبيد الله عن أبي زيد: إذا سكنت الريج مع شدة الحر قيل: يوم عكِيك، ويقال يوم عكٌّ أكُّ، وقد عكَّ يومنا. قال: وقال غيره: العُكَّة والعكيك: شدّة الحر. وقال ساجع العرب: "إذا طلعت العُذْرة، لم يبق! بعُمان بُسْرة، ولا لأكّار بُرَّة، وكانت عكة نُكْرة، على أهل البصرة".
والمِعَك من الخيل: الذي يجري قليلاً ثم يحتاج إلى الضرب، قاله الليث.
قال أبو عبيد: العَكَوّك السمين، وقال غيره: هو القصير المقتدر: الخَلق. وقال الراجز:
عكوَّك إذا مَشىَ دِرحايه
والعُكة: زُقيق صغير يُجعَل فيه السمن. ويُجمَع عُكَكا وعِكا كا.
وأخبرني المنذريُّ عن الغَسَّانيّ عن سلمة، أنه قال: سقعت ابا القمقام الأعرابي يقول: غبت غيبة عن أهل قفدِمت، فقدَّمَت إلى امراني عكّتين صغيرتين من سمن، ثم قالت: حاني اكسُنى، فقلت:
نسلأ كلّ حُرَّةٍ نِحْيين وإنما سَلاُتِ عُكَّتَينِ
ثم تقول اشتر لي قرطين وقال الليث: عكُّ بن عَدنان هم اليومَ في اليمن، وقال بعض النسَّابين، إنما هو معدّ ابن عدنان، فأما عَكّ فهو ابن عُدثان بالثاء، وهم من ولد قحظان، وعدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال عُكَّ إذا حُمَّ، وعَكَّ إذا غَلى من الحرّ.
وقال أبو زيد: العَكّة: رملة حميت عليها الشمس. وأما قول العجاج:
عكٌّ شديدُ الأَسْر قُسبُرى

قال أبو زيد: العَكُّ: الصُّلب الشديد المجتمع.
وقال الليث: العَكَّه من الحرّ: فَورةٌ شديدة في القيظ، وهو الوقت الذي تركد فيه الريح وفي لغةٍ: أكَّة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:41 PM
ولي عودة لنقل باقي مواد الكتاب إن شاء الله تعالى

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:50 PM
كع
ابن حبيب عن ابن الأعرابي: رجل كَعُّ الوجه، أي رقيق الوجه؛ ورجلٌ كُعكُعٌ: جبان. وقد تككع تكأ كأ، إذا ارتدع. ورجلٌ كَعٌّ كاعُّ، إذا كان جباناً ضعيفا. وقد كعّ يكعّ كعُوعاً.
وقال أبو زيد: يقال كَعِعتُ أكَعّ وكَععتُ بالفتح أكِعُّ. وكذلك زَلِلت وَزَلَلتُ، وشَحِحْتُ وشحَحْتُ أشَحُّ وأشِحُّ. وقال العجَّاج:
كعكعتُه بالرجم والتنجُّه
وقال ابن المظفر: رجل كعُّ كاعٌّ، وهو الذي لايمضي في حزم ولا عزم، وهو الناكص على عقبيه. والكاعُّ: الضعيف العاجز. وأنشد:
إذا كان كَعُّ القوم للرَّحْلِ لازما
وقال أبو زيد: يقال ككعته فتكعكع.
وأنشد لمتمِّم بن نويرة:
ولكنّنـي أمـضـي ذاكَ مُـقَـدِمـاً إذا بَعضُ من يلقي الخطوبَ تكعكعاً
قال: واصل كعكعت: كعَّعْت، فاستثقلت العرب الجمع بين ثلاث أحرف من جنس واحد ففرقوا بينها بحرف مكرر ومثله كفكفتُه عن كذا، وأصله كفَّفته.
وقال غيره: أكَعَّه الفَرَقُ إكعاعاً، إذا حَبسهَ عن وجهه.
والكَعْك: الخبز اليابس. قال الليث: أطنّه معربا. وانشد:
يا حَبّذا الكعك بلحمٍ مثـرود وخُشْكَنان مع سويقٍ مَقنود

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:51 PM
عج
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ وقال أبو عبيد: العجّ: رفع الصوت بالتلبية، والثّجّ: سيلان دماء الهدى. ويقال عج القوم يَعِجّون، وضجُّوا يَضِجُّون، إذا رفعوا أصواتهم بالدُّعاء والاستغاثة.
وقال الليث: سمِّى العجّاج الرّجاز عجَّاجاً بقوله:
حتَّى يعجّ ثخَناً من عجعجا
قال الليث: لما لم يستقم له في القاقبة عجَّا ولم يصحَّ معنى عجَّجا ضاعفه فقال:عجعجا وهم فُعَلاء لذلك.
قال: والتعجيج: اثارة الغبار، وهو العَجَاج. ويقال عججَّت البيت دخانا حتى تعجَّج والعَجَاج: غبار تثور به الريح، الواحدة عَجاجة. وفعله التعجيج.
وفي النوادر: عجّ القوم وأعجُّوا، وأهجُّوا، وخجُّوا وأخجُّوا، إذا أكثروا في فنوِنِه الركوبَ.
اللحياني: رجل عجْعاجٌ بجباج، إذا كان صيَّاحا.
وقال أبو زيد: أعجت الريح، إذا اشتد هبوبها واثارت الغبار. قال: والعجعجة في قضاعة كالعنعنة في تميم، يحولون الياء جيما كقوله:
المطعمون اللحم بالعَشجِّ وبالغداة كِسَرا البّرْنجِّ
يقُلَع بالودِّ وبالصِّـيجِّ
أراد: بالعشىّ، والبرنيّ، والصِّيصي.
وأخبرني المنذريّ ابن الأعرابي قال: النُّكب من الرياح أربع: فنكباء الصبا والجّنوب مهياف ملواح، ونكباء الصبا والشمال مِعجاجٌ مِصراد لا مَطر فيها ولا خير، ونكباء الشمال والدَّبور قَرّة، ونكباء الدَّبور والجنوب حارّة.
قال: والمِعجاج هي التي تثير الغبار.
ويقال: عجّ البعير في هديره يعجّ، فإن كرر هديره قيل عجعج. ويقال للناقة إذا زجرتها عاجٌ. وقد عجعجت بها.
أبو عبيد عن الفراء: العجَاجة: الإبل الكثيرة. وقال شمر: لا أعرف العجاجة بهذا المعنى. قال ابن حبيب: العَجَاج من الخيل: النجيب المسنّ.
وروى شمر بإسناد له عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض، فيبقى عَجَاجٌ لا يعرفون معروفا ولا يُنكرون مُنكَراً". قال شمر: العَجَاج من الناس نحو الرَّجَاج والرَّعاع. وأنشد:
يرضى إذا رضى النساء عجاجةٌ وإذا تُعُمّدَ عَمْدُه لم يَغـضَـبِ
عمرو عن أبيه: عجّ، إذا صاح. وجَعّ، إذا كل الطين.
وقال غيره: طريق عاجُّ زاجٌّ، إذا امتلأ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:53 PM
جع
أبو العباس عن ابن الأعرابي: جعّ فلان فلانا، إذا رماه بالجعْو، وهو الطين. وكتب عبيد الله بن زياد اللعين إلى عُمر بن سَعْد: "أن جعجعْ بالحسين بن علي" رضي الله عنهما. قال ابن الاعرابى: معناه ضيق عليه. قال: والجعجَع: الموضع الضّيق الخشِن.
وقال ابو عبيد: قال الأصمعي: الجعجعة الحَبْس. قال: وإنما أراد بقوله "جعجع بالحسين" أي احبسه. ومنه قول أوس ابن حَجَر:
إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس
قال: والعججاع: المحَبِس. وأنشد:

وباتوا بجعجاعٍ حديث المعرَّجِ
قال أبو عبيد: وقال غيره: الجعجاع: الأرض الغليظة. وقال ابو قيس بن الأسلت:
مَنْ يَذُقِ الحربَ يجدْ طعمها مُرًّا وتتركْه بجعـجـاعِ
سَلَمة عن الفراء قال: الجعجة: التضيق على الغريم في المطالبة. والعجعة: الترشيد بالقوم.
وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: الجعجع: صوت الرحى، ومنه مثل العرب: "جَعجعة ولا أرى طِحْناً، يضرب للذي يعد ولا يفي. قال: والجعجعة: أصوات الجمال إذا اجتمعت.
وقال الليث: جعجعت الإبل، إذا حرّكتها لإناخة أو نُهوض. وانشد:
عَوْد إذا جُعجِعَ بعد الهبِّ
وفحل جُعجاع: شديد الرُّغاء. وقال حُميد بن ثور:
يطفن بعـجـاعٍ كـأن جـرانـه نجيب على جال من البئر أجوف
ويقال: تعجع البعير وغيره، إذا ضرب بنفسه الأرض باركا، لمرض يصيبه أو ضرب يُثخنه. وقال أبو ذؤيب:
فأبدهن حتوفهن فهارب بذمائه أو باركٌ متجعج
وقال إسحاق بن الفرج: سمعت أبا الربيع البكري يقول: الجعجع والجفجف من الأرض المتطامِن، وذلك أنَّ الماء يتجفجف فيه فيقوم، أي يدوم. قال: وأردته أن يقول يتجعجعَ فلم يقُلْها في الماء. وقال: جعجعَ الماشية وجفجفها، إذا حبسَها.
وقال شمر: قال أبو عمرو: الجَعجاع: الأرض. قال: وكلُّ أرضٍ جعجاع. قال شمر: وأنشدنا ا!بن الأعرابي:
نحلُّ الـديار وراء الـديا رِثمَّ نجعجع فيها الجُزُرْ
قال: نجعجعها: نحبسها على مكروهها.
ويقال: جعجعّ: بهم، أي أناخ بهم وألزمهم الجعجاع. قال: وجعجع البعيرُ إذا برك وأنشد:
حتى أنخنا عزَّه فجعجعا
أي اسناخ. وجعجعَ القومُ، أي أناخوا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:55 PM
عش
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العَشُّ: المهزول. وقال بعضُ رجاز العرب:
تضحك منى أن رأتني عَشَّـا لبستُ عَصْرىْ عُصُرٍ فامتشَّا
بشاشَتي وعَمـلاً فـفـشّـا
وامرأةٌ عَشَّةٌ: ضئيلة الخَلْقِ.
وقال شمر: قال ابن الأعرابي: عشَّ بدنُ الإنسان، إذا ضُمر ونَحَل، وأعشَّهُ الله قال: والعَشُّ: الجمع والكسب.
وقال الليث: عش الرجل معروفه يَعُشُّه، إذا أقله وقال رؤبة:
حَجَّاح ما سَجْلُكَ بالمعشوشِ
قال: وسقاه سجلا عشا، أي قليلا.
وأنشد:
يُسقَينَ لا عَشًّا ولا مصرَّدا
قال: وقال أبو خَيرة العدويّ، العشّةُ: الأرض الغليظة. قال: واعششنا، أي وقعنا في أرضٍ عشَّة. وعشَّش الخُبزُ، إذا يبس وتكرَّج، فهو معشِّش.
أبو عبيد عن أبي زيد: أعششتُ القوم، إذا نزلت بهم على كَره حتى يتحولوا من أجلك. وأنشد للفرزدق يصف القطا:
فلو تُركتْ نامت ولكن أعـشَّـهـا أذى من قلاصٍ كالحنيّ المعطَّف
وقال أبو مالك: قال أبو الصقر: أعششتُ القوم إعشاشاً، إذا أعجلتهم عن أمرهم.
وأعشاش: موضع معروف في ديار بني تميم، ذكر الفرزدق فقال:
عزَفت بأعشاشِ وما كدت تـعـزِف وأنكرت من حَدراء ما كنت تعرف
وشجرةٌ عَشَّةٌ: دقيقة الأغصان لئِيمة المنبت. وقال جرير:
فما شجراتُ عِيصكَ في قُريشِ بعشات الفروع ولا ضواحي
وعشّشت النخلة، إذا قل سَعَفُها ودقَّ أسفلها. قال: وعَششتُ القميص إذا رقعته، فانعشَّ.
وقال شمر: قال: أبو زيد: يقال جاء باالمال من عَشِّهِ وَبشِّه، وعَسِّه وبسِّه. أي من حيث شاء.
وقال أبو عبيدة: فرسٌ عَشٌّ القوائم: دقيق القوائم.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العّشعّش: العُشُّ إذا تراكبَ بعضُه على بعض.
وقال الليث: العُشّ للغراب وغيره على الشجر إذا كثُف وضَحُم، ويجمع عِشَشَة.
وقال ابن الفرج: قال الخليل: المَشُّ المطلب قال: وقال غيره: المعَسُّ: المطلب.
وقال ابن شميل: قال أبو خيرة: أرض عشة: قليلة الشجر في جَلَد عَزَار، وليس بجبل ولارمل. وهي لينة في ذلك. قال: وعشهَّ بالقضيب عشا: ضربه ضربات.
أبو عبيد: من أمثالهم: "ليس هذا بشِّك فادرجى". يضرب مثلاً لمن يرفع نفسه فوق قدره. ونحو منه: "تلمَّسْ أعشاشك"، أي تلمَّس التجني والعلل في ذويك وقال الو عبيدة لرجل أتاه: لمن يُضرَب هذا؟ فقال: لمن يُرفع له بخيال. فقيل: ما معناه؟ فقال: لمن يطرد.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:56 PM
شع
أبو العباس عن ابن الأعرابي: شعَّ القومُ إذا تفرقوا وأنشد للاخطل:
عصابه سَبْىٍ شعَّ أن يتَقَّسما
أي تفرَّقوا حذار أن يُتَقسَّموا.
قال: والشَّعُّ: العَجَلة. قال: وانشعَّ الذئب في الغنم، وانشل فيها، وانشنَّ، وأغتر فيها واستغار، بمعنى واحد.
عمرو عن ابيه: يقال لبيت العكبوت الشَّعّ وحُقَّ الكَهُول.
أبو عبيد عن الأصمعي: الشعَّشع والشعشان: الطويل. وقال الطويل في موضع آخر: الشعَّشاع الحسن، وقال الطويل. وقال ذو الرُّمة:
إلى كلِّ مشيوح الذراعين تُتقى به الحرب شعشاع وآخر فدغمِ
وقال الليث: الشعشعان من كلِّ شيء: الطويلُ العنق. ويقال شعشعتُ الشرابَ، إذا مزجته بالماء. ويقال للثريدة الزُّريقاء: شعشِعها بالزيت.
وروي شمر بإسناد له حديث وائلة بن الأسقع، أن النبي (" ثرد ثريدة ثم شعشعها ثم لبقها ثم صَعَنبها" قال شمر: وقال ابن المبارك: شعشها: خلط بعضها ببعض كما يُشعشع الشراب بالماء إذا مزج به. قال: ويقول القائل للثريدة الزريقاء: شعشعها بالزيت. قال شعر: وقال بعضهم: شعشع الثريدة إذا رفع رأسها، وكذلك صعلكها وصعنبها. قال: وروي أبو داود عن ابن شميل: شعشع خرق الثريدة إذا أكثر سَمنَها. قال: وقال بعضم شعشعها طول رأسها، من الشعشع، وهو الطويل. من الناس.
قلت: وروي أبو عبيد هذا الحرف في حديث وائلة "ثم سغسَغَها" بالسين والغين أي رواها دسماً. وهكذا قاله ابن الأعرابي.
ويقال: شَعَّ بولَه يُشُّعه، قرَّقه، فشع يِشعُّ إذا انتشر. وشععنا عليهم الخيل نشُعُّها.
أبو عبيد عن الفراء: الشَّعَاع: المتفرق، ويقال: تطايَر القومُ شُعاعاً،إذا تفرقوا. وتطايرت العصا شعاعاً، إذا تكسرتْ قصداً. وشَعاعُ السنبل: سَفاه إذا يبس مادام على السنبل وبَعْدَ انتشاره. وأشَّع السُّنبل، إذا اكتنزَ حَبَّة وانتشر صفاء.
ويقال: ذهبت نفسي شَعَاعاً، إذا انتشر رأيها فام تتجه لأمر حزم وشَعَاع الدم: ما انتشر إذا استنَّ من خرق الطَّعنة. وأنشد ابن السكيت:
طعنتُ ابن عبد القيس طعنةَ ثائر لها نَفذٌ لولا الشُّعاع أضاءهـا
يقول: لولا انتشار سَنَن الدم لأضاءها النفذ ختى تُسقبان.
وقال ابن شميل،: يقال سقيته لبناً شعاعاً أي ضَيَاحاً أكثر ماؤه.
قلت: والشعشعة: المَزْج مأخوذ منه. وكل ما مر في الشعاع فهو بفتح الشين، وأما ضوء الشمس فهو الشعاع بضم الشين،وجمعه شُعُعٌ وأشِعّة، وهو ماتَرَى من ضوئها عند ذُرورٍها مثل القضباب.
عمرو عن أبيه قال : الشُّعشُع: الغلام الحسن لوجه الخفيف الرُّوح، بضم الشينين.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:58 PM
عض
أبو عبيد: ما عندنا أكال ولا عَضَاض، أي ما يُعَضّ عليه وأنشد شمر:
أخْدَرَ سَبْعا لم يذُق عَضاضا
وقال ابن بزرج: ما أتانا من عَاضٍ وعَضوضٍ ومعضوص، أي م أتانا بشيء نعضه. قال: وإذا كان القومُ لا بِنَيِنَ فلا عليهم إلا يَرَواَ عضاضا.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من تَعزَّى بعزاءٍ الجاهلية فأعِضُّوه بَهنِ أبيه ولاتَكنوُا" معنى قوله "أعضّوه بهَنِ أبيه قولوا له اعضَضْ بأير أبيك، ولا تكنوا عن الأير بالهن وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك تأديباً لمن دعا دعوة الجاهلية.
أبو عبيد عن الأحمر قال: العِضّ من الرَّجال: الداهي المنكر وقال القطامي:
أحاديث من عادٍ وجُرهُمَ جمّة يُثَوِّرها العِضّانِ زيدٌ ودَغْفَلُ
أراد بالعِضَّين: زيداً النم ري ودِغفلا النسابة، وكانا عالمي العرب بأنسابها وأيامها وحِكَمها.
ويقال: برئت إليك من العِضاض، إذا باعِ داّبةَ وبرئ إلى مشتريها من عَضِّها من الناس.
والعيوب تجئ على فِعال بكسر الفاء.
وسمعت العرب تقول: بئر عَضوض وماء عَضوض، إذا كان بعيد القعر يُستقَى منه بالسانية.
وقال ابن بزرج: يقال ما كانت عَضُوضا ولقد أعضّت، وما كانت جُدًّا ولقد أجدتَّ، وما كانت جُدًّا ولقد أجَرّت.
والعضُّ بالأسنان، والفعل عَضِضْتُ وأعَضُّ ، الأمر منه عضَّ واعضَضْ.
ومُلك عَضوض: شديد فيه عَسفْ وعُنْف. والعَضُوض من أسماء الدواهي.
الحراني عن ابن السكيت قال: العِضُّ: العِضاهُ بكسر العين. وبنو فلانٍ مُعِضُّون، إذا كانت إبليهم ترعى العِضَّ. وارض مُعِضّة: كثيرة العِضّ. وبعير عاضّ. وقال أبو زيد فيما روى عنه ابن هانئ: العِضاه اسمٌ يقع على شجر من شجر الشوك له أسماءً مختلفة يجمعها العِضاه، والعضاه الخالص منه: ما عظُم واشتد شوكه. وما صغُر من شجر الشوك فانه يقال له العِضّ والشِّرْس.د قال: وإذا اجتمعت جموع ذلك قيل لما له شوك من صغاره عِضُّ وشِرسُ، ولا يُدعَيان عِضاهاً. فمن العِضاه السمُر، والعُرفُط، والسَّيًال، والقَرَظ، والقَتَاد الأعظَم، والكَنَهُبل، والسِّدْر، والغافُ!، والغَرَب فهذه عضاهٌ أجمع. ومن عَضاه القياس وليس بالعضاه الخالص: الشَّوحط والنبع، والشِّريان، والسَّرَاء، والنَّشَم، والعُجُرم، والتألب، والغَرَف فهذه كلها تُدعى عضاه القياس وليست بالعضاه الخالص ولا بالعِضِّ.
ومن العِضَّ والشِّرس القتاد الأصغر، وهي التي ثمرتُها نُفّاخة كنُفّاخة العُشَر، إذا حُرّكت انفقأت. ومنها الشُّبْرُم، والشَّبرِق، والحاجُ، واللَّصَف، والكلبة، والعِتْر، والثغْرُ.
فهذه عِضّ وليست بعضله ومن شجر الشوك الذي ليس بِعِضّ ولا عضاه: الشُّكاعَي، والحُلاَوَى، والحاذُ، والكُبّ، والسُّلَّج.
وفي النوادر: هذا بلدٌ به عِضُّ وأعضاض وعَضاض، أي شجرُ ذو شوك.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العُضّ بضم العين: عَلَف الأمصار،مثل الكُسْب والنَّوي المرضوخ. قال: وقال المفضل: العُضُّ: العجين. وقال أبو عبيدة: العُضّاض عِرنين الأنف. وأنشد غيره:
لما رأيت العبدَ مشرحِفَّـا أعدَمته عُضَّاضَهُ والكفّا
سلمة عن الفراء، قال: العُضَاضيُّ: الرجل الناعم الليّن، مأخوذ من العُضاض، وهو ما لانَ من الأنف.
ويقال: أعضَّ الحجّام المِحجَمةَ قفاء.
ويقال أبو زيد: يقال عضّ الرجل بصاحبه يَعضَّه، إذا لَزِمَه.
وقال النظر: إنه لعِضُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه وفلانٌ عِضٌّ سفَر: وعِضٌّ قتال. وأنشد الأصمعي:
إنا إذا قُدنا لقـومٍ عَـرضـا
لم نُبقِ من بغي الأعادي عِضّا
ابن شميل: عاضّ القوم العيش منذ العام فاشتد عِضاضهم، أي اشتد عيشهم. وإنه لعِضاض عيش أي صَبورٌ على الشدة. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكاد ينفتح.
الأصمعي: ماء عَضوض: بعيد القعر. ونحوَ ذلك قال النضر.
وقوس عَضوض، إذا لزِق وترها بكبدها. وقال أبو زيد: البئر العضوض، هي الضيقة. وقال أبو عمرو: هي الكثيرة الماء.
وقال أبو خيرة: امرأة عَضوض: لأينفُذ فيها الذكر من ضِيقها. وفلانٌ عِضٌ فلان وعضيضه، أي قرنه.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العَضعَض العِضُّ الشديد. قال: والعَضعَض: الضعيف.
والتَّعضوض: تمر أسود، التاء فيه ليست بأصلية. وفي الحديث أن وفد عبد القيس قدموا على النبي صلى الله عليه، فكان فيما أهدوا له قِرَب من تعضوض.
وانشد الرياشيُّ في صفة النخل:
أسود كاللَّيل تدجَى أخضره
مخالط تعضوضه وُعمُره
بَرنيَّ عَيدانٍ قليلٍ قِشَـره
والعُمُر: نخل السكّر.
قلت: وقد أكلت التعضوض بالبحرين فما أعلمني أكلت تمرا أحَمتَ حلاوةً منه، ومنبته هَجَر وقُراها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 10:58 PM
ضع
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الضّعُّ: تأديب الناقة والجمل إذا كانا قضيبَين. قال أبو العباس: هو أن يقال له ضَعْ ليتأدًب.
قال: والضَّعضع: الضعيف.
وقال ابن شميل: رجلٌ ضَعضاع: لا رأي له ولا حَزْم. والضعضاع: الضعيف من كل شيء.
وقال غيره: تضعضعَ فلانٌ، إذا خضع وذل. وقد ضعضعه الدهر. والعرب تسمى الفقير متضعضِعا. وقد تضعضع، إذا افتفر.
قلت: وأصل الباب من الوضع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:01 PM
عص
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العَصُّ هو الأصل الكريم، وكذلك الأصّ. قال: والعَصعَص: عَجْب الذنَبِ بفتح العين وجمعه عَصاعص.
وقال ابن الأعرابي في موضع آخر: هو العُصعُص والعَصعَص والعُصَص والعُصُص، لغاتٌ كلها صحيحة. وهو العُصعوص أيضاً. وقال ابن دريد: عصَّ الشيء، إذا اشتد.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:02 PM
صع
ثعلب عن ابن الأعرابي: الصَّعصَع: المتفرَّق.
وقال أبو حاتم: الصَّعصَع: طائر أبرشُ يصيد الجنادب، وجمعه صعاصع.
وقال الأصمعي: الصَّعصعة: التفريق. والصَّعصعة: التحريك. وأنشد لأبي النجم:
تحسبه يُنحِي لها المعاولا
ليثاً إذا صعصعته مقاتلا
أي حرَّكتَه للقتال. وقال أبو النجم أيضاً في التفريق:
ومُرثعِنَ وَبْلُه يُصعصِعُ

أي يفرق الطَّيرَ وينفرُه.
قلت: وأصله صاعه يَصُوعه، إذ ا فرَّقه.
و قال أبو سعيد: تصعصع وتضعضع بمعنى واحد، إذا ذلَّ وخضع. قال: وسمعت أبا المقدام السلمي يقول: تصرع الرجل لصاحبه وتضرع، إذا تذلل واستخذى.
وقال أبو السميدع: تصعصع الرجل، إذا جبُن. قال: والصَّعصعة: الفَرَق.
وقال ابن شميل: صعصعهم. أي حرَّكهم. وقال أيضا: إذا فرَّق ما بينهم.
وقال الأصمعي: الزعزعة والصعصعة، بمعنى واحد.
وقال أبو الحسن اللحياني: صعصع رأسَه بالدُّهن وصَغصغَه، إذا روّاه وروّغه.
وقال أبو سعيد: الصعصعة: نَبْتٌ يُستمشى به.
وقال إسحاق بن الفرج: قال أبو الوازع: قال اليمامي: هو نَبْتٌ يشرب ماؤه للمَشْيِ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:03 PM
عس
قال الله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ)" التكوير17، 18" قال ابن جُريج: قال مجاهد في قوله: "والليل إذا عسعس" قال: هو إقباله وقال قتادة: هو إدباره وإليه ذهب الكلبي.
قال الفراء: اجتمع المفسِّرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وكان بعض أصحابنا يزعم أن عسعَسَ معناه دنا من أوَله وأظلم. وكان أبو البلاد النحوي ينشد بيتاً:
عسعسَ حتى لو يشاء ادَّنا كان له من ضَوئِه مَقْبِسُ
قال: ادَّنا: إذ دنا، فأدغم. قال الفراء: وكانوا يُرَون أن هذا البيت مصنوع.
وكان أبو حائم وقطرب يذهبان إلى أن هذا الحرف من الأضداد. وكان أبو عبيدة يقول ذلك أيضا: عسعس الليل أي أقبل، وعسعس إذا أدبر. وأنشد:
مدّرعات اللّيلِ لَما عسعَسا
أي اقبل. وقال الزِّبرقان:
وردتُ بأفراسِ عتـاقٍ وفـتـيةٍ فوارِطَ في أعجازِ ليل معسعسِ
أي مدبر.
وقال أبو إسحاق بن السري: عسعس الليل إذا اقبل، وعسعس إذا أدبر. قال: والمعنيان يرجعان إلى أصل واحد، وهو ابتداء الظلام في أوله وإدباره في آخره.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العسعسة: ظلمة الليل كله، ويقال إدباره وإقباله. قال أبو العباس: وهذا هو الاختيار.
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العسوس الناقة التي إذا ثارت طوفت ثم درت.
ونحو ذلك قال أبو عبيد وقال آخرون: ناقة عسوس، إذا ضجرت وساء خلقها عند الحلب. وأنشد أبو عبيد لابن أحمر الباهلي:
وراحت الشَّولُ ولم يحبُها فحلٌ ولم يعتسَّ فيها مُدِرّ
قال شمر: قال الهُجيمي لم يعتسها: لم يطلب لبنها.
وقال الليث: المَعَسُّ. المطلب. وأنشد قول الأخطل:
مُعقرة لا تنكر السيف وسطها إذا لم يكن فيها مَعَس لحالب
أبو زيد: عسست القوم أعُسُّهم، إذا أطعمتَهم شياً قليلا، ومنه أخذ العَسوس من الإبل.
وقال الفراء: العَسُوس من النساء: التي لا تُبالي أن تدنُوَا من الرجال.
وقال أبو عمرو: إنه لعسوس ُمن الرجال إذا قل خَيره. وقد عَسَّ علىّ بخيره، وإن فيه لعُسُساً قال: والاعتساس والاعتسام: الاكتساب.
وقال ابن المظفر: العَسَّ: نفض الليل عن أهل الرِّيبة يقال عسّ يعُسُّ فهو عاس. قال: والعاس اسمٌ يقع على الواحد والجمع.
قلت: العاسَ واحد وجمعه العَسَس، كما يقال خادم وخَدم، وحارس وحرس.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العُسُّ: القدح الذي يعب فيه الاثنان والثلاثة والعِدّة. قال: والرِّفد أكبر منه.
وقال أيضاً: العُسُس: التُّجار الحُرصاء، والعُسُس: الآنية الكبار.
قال: والعَسِيس: الذئب الكثير الحركة.
أبو عبيد: من أمثالهم في الحثَ على الكسب قولهم: "كلبٌ عَسَّ خيرٌ من كلبٍ ربَضَ". وبعضهم يقول: "كلبٌ عاسٌّ خير من كلب رابضِ". والعاسُّ: الطالب، يقال عَس يعُسُّ إذا طلب. والذَّئب العسوس: الطالب للصيد.
وقال الأصمعي: يقال للذِّئب العَسعَسُ لأنه يعُس بالليل ويَطلُب، ويقال له العسعاس. والقنافذ يقال لها العَساعِس؛ لكثرة تردُّدها بالليل.
ويقال: عسعس فلانٌ الأمر، إذا لبَّسه وعمّاه، وأصله من عسعسة الليل.
ويقال: جاء بالليل من عَسِّهِ وبَسِّه، أي من طلبه وجهده.
قال: وعَسعْسُ موضع معروف في بلاد العرب. وعسعسٌ: اسم رجل.
وقال الليث: عسعست السحابةُ، إذا دنت من الأرض، لا يقال ذلك إلا بالليل في ظلمة وبرق.
وقال أبو الوازع: العُسُّ: الذّكر. وانشد:
لاقت غلاماَ قد تشظَى عُسَهُّ
ما كان إلاّ مَسـهُّ قـدسُّـه

قال: عُسُّه: ذكَره.
ويقال: اعتسستُ الشيء، واجتسستُهُ، واقتسستُه، واشتممتُه، واهتممته، واختششته. والأصل في هذا أن تقول: شمِمتُ بلد كذا وخَششَته، إذا وطئته فعَرفتَ خبِرته.
ويقال: عَسّ عليَّ خَبَرُ فلن، أي أبطأ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:04 PM
سع
أبو العباس عن عمر عن أبيه قال: السَّمِيع الشَّيلم. قال: وقال ابنُ الأعرابي: السَّعيع: الردىْ من الطعام.
وقال ابن بُزْرج: طعامٌ مسعوع من السَّعيع، وهو الذي أصابهَ السَّهام.
وفي حديث عمر انه سفار في عقب رمضان فقال: "إن الشهر قد تَسَعسع فلو صٌمْنا بقيّته" قال أبو عبيد: قوله "تَسَعسع" أي أدبر وفَنِيَ إلا أقله. وكذلك يقال للإنسان إذا كبِر حتى يهرمَ ويولّيَ: قد تسعسَعَ. وانشد لرؤبة يذكر امرأة تخاطب صاحبةً لها فقال يذكرها:
قالت وما تأتوا به أن ينفعنا
ياهندُ ما أسرعَ ما تسعسعا
يعني أنها أخبرت صاحبتَها عن رؤبة أنه قد أدبَر وفنىَ.
ثعلب عن سلمة عن الفراء قال: السعسعة الفَنَاء. ونحو ذلك قال ابن الأعرابي. وقال الفراء: سعسعتُ بالعَناق، إذا زجرتها فقلت لها: سَعْ سَعْ.
وقال غيره: سعسع شعرَه وسغسغه، إذا روّاه بالدُّهن.
أبو الوازع: تسعسعت حاله إذا انحطت. وتسعسعت فمه، إذا انحسرت شفتُه عن أسنانه.
شمر عن أبي حاتم: تسعسع الرجلُ، إذا اضطرب وأسنَّ. ولا يكون التسعسُع عُمره وقال عمرو بن شأسِ:
وما زال يُزْجِي حبَّ ليلى أمامَه وليدَين حتى عُمُره قد تسعسعا
وكل شيء قد بلى وتغير إلى الفساد فقد تسعسع.
وقال شِمر: من روى حديث عمر: "أن الشهر قد تشعشع"وذهب به إلى رقَّة الشَّهر وقلَّة ما بقى منه، كما يشعشع اللبن وغيره إذا رُقِّق بالماء، كان وجهاً.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:05 PM
عز
العزيز من صفات الله جلّ وعزّ وأسمائه الحسنى. وقال أبو إسحاق بن السريّ: العزيز في صفة الله تعالى: الممتنع، فلا يغلبه شيء. وقال غيره: هو الذي ليس كمثله شيء.
ويقال مَلكٌ أعزُّ وعزيز بمعنى واحد.
وقال الله جل وعز: (وعَزَّنِي في الخِطاب) "ص23 "معناه غلبني. وقرأ بعضهم (وعازّني فيِ الخِطَابِ) أي غالبني.
واخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال: يقال عزّه يُعزُّه إذا غلبه وقهره. وانشد في صفة جمل:
يعُزُّ على الطريق بمنـكِـبَـيْهِ كما ابتركَ الخليعُ على القِداح
يقول: يغلب هذا الجمل الإبلَ على لزوم الطريق فشبَّه حرصَه على لزوم الطريقِ والحلحه على السيَّر، بِحرص هذا الخليعِ على الضَّرب بالقداح، لعلَّه أن يسترجعَ بعضَ ما ذهبَ من ماله. والخليع: المخلوع المقمور ماله.
وأما قول الله عزّ وجلّ: (فعزَّزْنا بثالثٍ) "يس 14" فمعناه قوّيناه وشدّدناه. وقال الفراء: ويجوز عَزَزْنا مخففْا بهذا المعنى، كقولك شدَدنا قال: ويقال عَزَّ يَعَزّ بفتح العين من يعَزّ، إذا اشتد. ويقال عز كذا وكذا، جامعٌ في كل شيء، إذا قل ّحتَّى لا يكاد يوجد. وهو يَعِزُّ بكسر العين عِزْةً فهو عزيز أبو عبيد عن أبي زيد: يقال عزّ الرجل يعِزّ عِزَّا وعِزَة إذا قويَ بعد ذلّ. وعززت عليه أعِزُّ عِزَّا وعَزازاة. قال: وعَزتّ الناقة تُعزُّ عُزوزاً فهي عَزُوزُ، إذا كانت ضيقة الإحليل. قال: وأعززتُ الرجل: جعلته عزيزا. وأعززته: أكرمته وأحببته.
وقال الليث:يقال تعزَّزَت، لهذا المعنى. أبو عبيد عن أبو زيد: إذا استبان حمل الشاة وعظُم ضرعُها قيل رمّدت، وأعزّت وأضَرعت، بمعنى واحد.
وقول الله عزّ وجلّ: (ليُخْرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ ) وقرئ: (ليَخْرُجَن الأعزَّ منها الأذلَّ) "المنافقون 8" أي ليُخرُجنَّ العزيز منها ذليلا، فادخل الألف واللام على الحال.
وقال: جلّ وعزّ: (فسوف يأتي الله بقومٍ يحبُّهم ويحبّونه أذلّةٍ على المؤمنين أعِزّةِ على الكافرين) "المائدة54 "يقول: يتذللون للمؤمنين وإن كانوا أعزة، ويتعززون على الكافرين إن كانوا في شرف الأحساب دونهم.
والعرب تقول: "إذا عزّ أخوك فهُنْ" المعنى إذا غلبك وقهرَك فلم تقاومْه فتواضعْ له؛ فأن اضطرابك عليه يزيدك ذُلاًّ.
ومن كلام العرب: "مَن عَزّ بَزَ" ومعناه من غَلَب سَلب.
والعَزَاز: الأرض الصُّلبة.
ويقال للمطر الوابل إذا ضرب الأرض السهلة بغيبتها فشددها حتى لا تسوخ فيها القوائم ويذهب وعوثتها: قد شدّد منها وعزّزَ. وقال:
عزّزَ منه وهو معطى الإسهالْ
ضربُ السواري متْنَه بالتِّهتال
ويقال أعززنا: أي وقعنا في الأرض العَزاز، كما يقال أسهلنا، أي وقعنا في ارض سهلة.
وفي الحديث انه: "استُعِزَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذب مات فيه" قال أبو عمرو: واستُعِزَّ بفلان، أي غُلِب، يقال في ذلك من كل مرض أو عاهة. قال: وأستَعزّ الله بفلان. وأستعز فلان بحقي، أي غلبني. وفلان مِعزازُ المرض، إذا كان شديد المرض. ويقال له إذا مات: استُعِزَّ به.
وفي حديث ابن عمر "أن قوما اشتركوا في لحم صيدٍ وهو محرومون، فسألوا بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يجب عليهم، فأمر كلّ واحدٍ منهم بكفّارة ثم سألوا عمر وَأخبروه بفتيا الذي أفتاهم، فقال: إنكم معزّزَ بكم" أي مشدّد بكم، ومثقل عليكم الأمر.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العِزُّ المطر الشديد الوابل. قال: والعَزَّاء. الشدة: . وقال الفراء: يقال للأرض العَزَاز عزاء أيضا.
وقال ابن شميل: العَزَاز: ما غلُظ من الأرض وأسرعُ سيلُ مطره، يكون من القِيعان والصَّحاح وأسناد الجبال والآكام وظهور الِقفاف. وقال العجّاج:
من الصَّفا العاسي ويَدهَسْنَ الغَدَرْ
عَزَازَه ويَهتمِرْن ما انهمَرْ
وتعزَّز لحمُ الناقة، إذا اشتد وصلُب. وقال أبو عمرو في مسائل الوادي: أبعدها سيلا الرَّحبة، ثم الشُّعبة، ثم التَّلعة، ثم المِذنب، ثم العَزَازه.
وقال الفراء: العَزَّه: بنت الظَّبية، وبها سمَّيت المرأة عَزّه.
وقال أبو عبيدة في كتاب الخيل: العزيزاء وهما عُزَيزاوا الفرس: ما بين جاعرتيه. وقال أبو مالك: العُزَيزاء: عصبة رقيقة مركّبة. في عظم الخوران إلى الورك. وانشد في صفة الفرس:
أمِرَّت عُزيزاهُ ونيطت كُرومهُ إلى كفلٍ رابٍ وصُلْبٍ موثَّقٍ
قال: والكرمة: رأس الفخذ المستديرُ كأنه جَوْزة، وموضعها الذي تدور فيه من الورك القَلْت.
وقال ابنُ شميل: يقال للعنز إذا زُجرتْ: عَزْعَزْ، وعزعزتُ بها فلم تَعَزعَز، أي لم تتنحَّ.
ثعلبُ عن ابن الأعرابي: العَزعزُ الغلبة. قال: والزَّعزع الفالوذ.
قال: وعزّ الماء يعزّ، وعزّت القرَحة تَعِزّ، إذا سال ما فيها. وكذلك مَذَع وبَذَعَ، وصَهَى، وهمى، وفز، إذا سال. ويقال عَزُزت الناقة، إذا ضاق إحليلُها ولها لبن ٌكثير.
قلت: أظهر التضعيف في عززت، وليس ذلك بقياس.
وقول الله جلّ وعزّ: (أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) "النجم19" جاء في التفسير أن اللاتَ صنَم كان لثقيف، وأن العُزَّى سمُرةٌ كانت لغطًفانَ يعبدونها، وكانوا بنَوْا عليها بيتا وأقاموا لها سَدَنة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إليها، فهدم البيت وأحرق السَّمُرة.
والعُزي: تأنيث الأعزَ، مثل الكبرى والأكبر. والأعزُّ بمعنى العزيز، والعُزَّى بمعنى العزيزة.
وقال أبو زيد: يقال: إنما فلانٌ عنزٌّ عَزُوزٌ لها دًرٌّ جَمٌّ، إذا كان كثير المال شحيحا والعزوز: الضيقة الإحليل.
وقال ابن شميل: شاةٌ عَزوزٌ بيَّنة العِزاز.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:05 PM
زع
يقال للرَّيح الشديدة التي تقلع الأشجار وتحرّكها تحريكا شديداً: ريح زَعزعانٌ وزَعْزَعٌ وزَعزاع، كل ذلك مسموع من العرب، والجميع الزعزاع. وقال أبو ذؤيب:
وراحتْه بَليِلٌ زَعزَع
وزعزعتُ الشيء إذا أرَغْتَ إزالته من من مُثَبَّته فحرّكتَه تحريكا. وقال:
لزُعزِعَ من هذا السَّرير جوانبُه
والزَّعزاعة: الكتيبة الكثيرة الخيل وقال زهَيرٌ يمدح رجلا:
يُعطىِ جزيلا ويسمو غير مـتَـئدِ بالخيل للقوم في الزَّعزاعة الجُولِ
أراد بالكتيبة التي يتحرك جولها، أي ناحيتها، وتترمز. فأضاف الزعزاعة إلى الجول. وزعزعت الإبل، إذا سُقتَها سَوْقا عنيفا وسَيرٌ زَعزَعٌ: شديد.
أبو عمرو والأصمعي: الزَّعازع والزّلازل هي الشدائد.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: يقال للفالوذ الزَّعزَع، والمُزَعزَع، والملوَّص، والمُزَعفَر، واللَّمْص.
عط
أبو العباس عن الأعرابي قال، الأعط: الطويل قال: والعطعطة: صِياح المُجّان.

وقال الليث: العطعطة: حكأية أصوات المُجّان إذا قالوا عِيطّ عِيط عند الغلبة فيقال: هم يعطعطون.
الحراني عن ابن السكيت قال: العُطعُط: الجَدْي، ويقال له العُتعُتُ أيضا.
والعَطُّ: شَقٌ الثوب يقال عَطّ ثوبَه فانعطَّ وعَطِّطْه، أي شقَّقْه.
ويقال: ليثٌ عَطاَط: جسيمٌ شديد. قال ذلك أبو عمرو، وانشد قول المتنخل:
وذلك يَقتُل الفِتيانَ شفـعـاً ويسلُب حُلّةَ اللَّيث العَطاطِ
أبو عبيد عن أبي زيد: انعطَّ العُود انعطاطاً، إذا تننَّى من غير كسر يَبين.
وقال غيره: العَطُّ في الفعل، والعَتٌّ في القول.
وقال أبو عمرو: عطَ فلانٌ فلانا إلى الأرض يعُطُّه عَطَّا، إذا صَرَعه. ورجلٌ معطوط معتوت، إذا غُلِبَ قولاً وفعلاً.
وقال ابن الأعرابي: العُطُطُ: الملاحف المقطّعة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:07 PM
طع
أبو العباس عن ابن الأعرابي: الطَّعُّ: اللَّحس. قال: والطَّعطع من الأرض: المطمئنّ.
وقال الليث: الطعطعة: حكاية صوت اللاطع والناطع والمتمطِّق، وذلك إذا الصقَ لسانَه بالغار الأعلى ثم لَطع من طيب شيء أكله.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:09 PM
عد
روى إن النبي صلى الله عليه وسلم، أن أبيضَ بن حَمَّالٍ المأربي قدِمَ عليه، فاستقطعه الملح الذي بمأرب، فاقطعَه أياه، فلما ولى قال رجلٌ: يا رسول الله أتدري ما أقطعته؟ إنما أَقْطعت له الماء الِعدَّ قال: فرجعَه منه.
قال ابن المظّفر: العِدّ: موضع يتَّخذه الناس يجتمع فيه ماء كثير، والجميع الأعداد. قال: والعِدُّ: ماء يُجمَع ويُعَدّ.
قلت: غلط الليثُ في تفسير العِدّ، والصواب في تفسير العِدّ ما رواه أبو عبيد عن الأصمعي انه قال: الماء العِدّ: الدائم الذي لا انقطاع له، مثل ماء العين وماء البئر. وجمع العِدّ أعداد، وانشد لذي الرمة يذكر امرأةً حضرتْ ماءً عِدَّا بعدما نشّت مِياه الغُدران في القيظ، فقال:
دعت ميَّةَ الأعدادُ واستبدلت بها خَناطيل آجالٍ من العِين خُذْلِ
استبدلت بها، يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أعداد المياه، فخالفها إليها الوحش وأقامت في منازلها. قال شِمر: قال أبو عبيدة: العِد??ّ القديمة من الركايا. قال: ومنه قولهم: حسَبٌ عِدٌ، أي قديم. وانشد:
فوردَتْ عِدَّا من الأعداد
أقدمَ من عادٍٍ وقوم عادِ
قال: وقال أبو عدنان: سألت أبا عبيدة عن الماء العِدّ فقال لي: الماء العِدّ بلغة تميم: الكثير. قال: وهو بلغة بكر بن وائل: الماء القليل. قال: بنو تميم يقولون: الماء العِدّ مثل كاظمة جاهليٌّ أسلاميّ لم يَنزَح قطّ. قال: وقالت لي الكلابية: الماء العِدّ الرَّكيّ يقال أمِن العِدَّ هذا أم من ماء السماء. وأنشدتني:
وماء ليس من عِدِّ الـركـايا ولا حلَب السماء قد استيقت
وقالت: ماءُ كلِّ ركية عِدٌّ، قلَّ أو كثُر.
وقال أبو زيد: حسبٌ عِدٌّ، أي قديم. وقال الحطيئة:
والحسَبُ العِدُّ
وقال أبو زيد: يقال انقضت عِدّةُ الرجل، إذا انقضى أجَله وجمعها العِدَد. ومثله انقضت، مُدّته، وهي المُدَد.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: يقال: هذا عِدادُه وعِدُّه، ونِدُّه ونديده، وبِدّه وبديده، وسِيُّه، وزِنُّه وزَنُّه، وحَيدُه وحِيدُه، وغَفرْه وغَفَره، ودِنُّه، أي مثله.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما زالت أكْله خَيبر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعَتْ أبهَري" قال أبو عبيد: قال الأصمعي: هو من العِداد، وهو الشيء الذي يأتيك لوقتٍ، مثل الحُمَّى الرَّبْع والغِبّ؛ وكذلك السمّ الذي يقتل لوقتٍ. وانشد:
يلاقى من تذكُّر آل ليلـى كما يلقى السَّليمُ من العِدادِ
ومعنى قوله "تُعادُّني" أي تراجعني بألم السم في أوقات معدودة، كما قال النابغة في حية عضت رجلا فقال:
تطلقّه حيناً وحيناً تراجعُ
وأما قول الهذلي في العداد:
هل أنتِ عارفةُ العداد فتُقصِرِي
فمعناه هل تعرفين وقت وفاتي.
وقال ابن السكيت: إذا كان لأهل الميت يومٌ أو ليلة يجتمع فيه النِّساء للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. ويقال: فلانٌ عِدادُه في بني فلانٍ إذا كان ديوانه معهم.

ثعلب عن عمرو عن أبيه قال: العداد والبداد. المناهدة. قال: وقال ابن الأعرابي: فلانٌ عِدٌّ فلانٍ وبِدُّه أي قِرنه، والجميع أعدادٌ وأبداد. والعدائد: النظراء، واحدهم عديد.
أبو عبيد عن الأصمعي: عداد القوس صوتها. وقال غيره: العِدة جماعة قلّت أو كثرة يقال: رأيت عدّة رجال وعدّة نساء. والعِدّة: مصدر عددت الشيء عَدَّا وعِدّة. والعِدّة: عدّة المرأة شهوراً كانت أو أقراءً أو وضع حمل كانت حملته من الذي تعتد يقال: اعتدَّت المرأة عِدَّتَها من وفاة زوجها ومن تطليقه إياها اعتدادا. وجمع العِدّة عِدَد، وأصل ذلك كلّه من العَدّ.
والعَدَدُ في قوله جلً وعزّ: (وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا)"الجن 38" له معنيان: أحدهما أي أحصى أي أحاط علمُه بكل شيء عدداً أي معدوداً، فيكون نصبه على الحال. يقال عددت الدراهم عداً وما عد فهو معدود وعدَدَ، كما يقال نفضتُ ثمر الشجر نفضاً، والمنفوض نفَضَ. ويجوز إن يكون معنى قوله (أحصَى كل شيء عددا) أي أحصاه إحصاء. فالعدد أسم من العد أقيم مقام المصدر الذي هو معنى الإحصاء، كما قال امرؤ القيس:
ورُضْتُ فذلّتْ صعبهً أي إذلالِ
والعديد: الكثرة، يقال ما اكثر عديدَ بني فلان. وبنو فلانِ عديدُ الحصى، إذا كانوا لا يحصون كثرة كما لا يحصى الحصى. ويقال: هذه الدراهم عَديدُ هذه الدراهِم، إذا كانت بعددها.
ويقال: إنَّهم ليتعادُّون على عشرة آلاف أي يزيدون عليها في العدد. ويقال هم يتعادُّون كذا وكذا رجلا ويتعدّدون بمعناها.
وقال الليث: هم يتعدّدون على عشرة آلاف، أي يزيدون عليها في العدد. ويقال: هم يتعادُّون. إذا اشتركوا فيما يعادُّ به بعضُهم بعضاً من المكارم وغيرها. والعُدَّة: ما أعِدَّ لأمرٍ يحدُث، مثل الأهبة. يقال أعددت للأمر عُدَّتَه.
وقال أبو عبيد: العِدَّان، الزَّمان. وانشد قول الفرزدق:
ككِسرى على عِدّانه أو كقيصرا
وقال الليث: يقال كان ذلك في عِدّان شبابه وعِدِّان مُلكه، وهو أفضله وأكثرُه. قال: واشتقاقه من إن ذلك كان مهيَأَ مُعَدَّا.
قلت: وأما العِدَّان الذي هو جمع عتود، فهو مفسَّر في أبواب الثلاثي الصحيح من العين.
وقال ابن الأعرابي: العديدة: الحصة، والعدائد: الحِصَص في قول لبيد:
تطير عدائد الأشراك شفعاً ووتراً والزعامةُ للغلامِ
قال شمر: وقيل العدائع الذين يعادٌّ بعضُهم بعضاً في الميراث. وأما قول أبي دُوَاد في صفة الفرس:
وطِمِرَّةٍ كـهـراوة ال أعزابِ ليس لها عَدائدْ
فمعناها ليس لها نظائر.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العَدْعَدة: العجلة.
أبو العباس عن عمرو عن أبيه: العُدّ والعُدّ: البَثْر يخرج على وجوه المِلاَح، يقال قد استَمْسكَتَ العُدّ فاْقبَحْه، أي ابيض رأسه من القيح فافضحه، حتى تمسح عنه قيحه.
وقال أبو العمثيل: العداد: يوم العطاء ويوم العرض. وانشد شمر لجهم بن سبل:
من البيض العقائل لم يقصِّر بها الآباء في يوم العِـدادِ
قال شمر: أراد في يوم الفخار ومعادة بعضهم بعضا.
وقال ابن شميل: يقال أتيت فلانا في يوم عداد، أي يوم جمعة أو فطر أو عيد والعرب تقول: ما يأتينا فلان إلا عداد القمر الثريا، وإلا قران الثريا، أي ما يأتينا في السنة إلا مره. وأنشدني المنذري وذكر إن أبا الهيثم انشده:
إذا ما قارن القمرُ الثريا لثالثةٍ فقد ذهب الشتاء
قال أبو الهيثم: وإنما يقارن القمر الثريا ليلة ثالثة من الهلال، وذلك أول الربيع وآخر الشتاء.
وقال أبو عمرو: يقال به عداد من اللمم وهو شبه الجنون يأخذ الإنسان في أوقات معلومة.
وقال الأصمعي: يقال ما نراك إلا عدة الثريا القمر، أي في عدة نزول القمر بالثريا.
وقال أبو زيد: يقال للبغل عَدْ عَدْ، إذا زجرته. قال: وعدس مثله.
وقال أبو عبيدة: العدعدة: صوت القطا، وكأنه حكاية.
وقال طرفة:
أرى الموت أعدادَ النفوس ولا أرى بعيداً غداً ما أقرب اليوم من غدِ
يقول: لكل إنسان ميتة فإذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهم كلها.
وقال تعالى: (واذكُروا الله في أيامٍ معدوداتٍ) "البقرة203" قال الشافعي: المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النَّحر. ورُوى هذا عن
أبو الهيثم عن ابن بزرج: يقال فلان إنما يأتي أهله العدة، وهي من العداد، إن يأتي أهله في الشهر والشهرين.
وقال ابن عباس في قوله عز وجل: (في أيامٍ معدودات) قال: هي أيام التشريق. وقال الزجاج: كل عدد قل أو كثُر فهو معدود، ولكن معدودات أدل على القلة؛ لان كل قليل يجمع بالألف والتاء نحو دريهمات. وقد يجوز أن يقع الألف والتاء للتكثير.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:12 PM
دع
قال الله (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) "الطور "قال المفسرون-وهو قول أهل اللغة-يدعون: يدفعون إلى نار جهنم دفعا عنيفا. والدّعُّ: الدفْع. وقال مجاهد: يدعون إلى نار جهنم قال: دَفْراً في أقفيتهم. وقال ابن الأعرابي: الدَّفر: الدفع.
وكذلك قوله: (فذلك الذي يدُعُّ اليتيم)، أي يعنف به دفعا وانتهارا.
ويقال: دعدعَ فلانٌ جفنتَه، إذا ملأها من الثريد واللحم ودعدَعَ السيلُ الوادي، إذا ملأه وقال لبيد:
فدعدعاَ سُرَّة الرِّكاء كـمـا دعدعَ ساقي الأعاجم الغَرَبا
أبو عبيد عن أبي عمرو: الدَّعداع والدَّحداح: الرجل القصير. وقال غيره: الدعدعة: أن يقول الراعي للمعزى: داعْ داعْ، وداعٍ وداعٍ، وهو زجر لها.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال للراعي: دُعْ دُعْ، إذا أمرته بالنعيق بغنمه.
وقال غيره: دَعدِعْ بها. ومنه قول الفرزدق:
دَعدِعْ بأعنُقِك التـوائم إنـنـي في باذخ يا ابن المراغة عالي
والدعدعة أيضاً: أن يقول الرجل للعاثر: دَعْ. ومنه قول رؤبة:
وإنْ هوَى العاثرُ قلنا دعدَعا
قال أبو سعيد: معناه دع العِثار.
أبو عبيد عن أبي زيد: إذا دُعيَ للعاثر قيل لعاً لك عالياً. ومثله دَعْ دَعْ. وانشد:
لحا اللهُ قوماً لم يقولوا لعـاثـرِ ولا لابن عّمٍ ناله العَثْرُ دَعْ دعا
قلت: جعل لعاً ودَعْ دعا دُعاءً له بالانتعاش.
وروى ابن هانئ عن أبي زيد: دعدعتُ بالصبي دعدعة، إذا عثر فقلت له دع، أي ارتفع.
وقال الليث نحوه، وقال: الدعدعة: أن تقول للعاثر: دَعْ دَعْ، أي قم وانتعش.
وقال شمر في قول رؤبة:
وإن هوى العاثر قلنا دَعْ دعا
له وعالَينا بتنعيشٍ لَعَا
قال: قال الأصمعي: معناه إذا وقع منا واقع نَعَشْناه ولم ندَعْه يَهلِك. قال: وقال غيرهما: دَعْ دعا، معناه أن يقول له: رفَعَك الله، وهو مثل لعاً.
وروى الشاه عن المؤرج بيت طرفه بالدال:
وعـذاريكـم مـقـلـصة في دُعَاع النخل تصطرمه
وفسَّر الدُّعاعَ ما بين النخلتين. وهكذا رايته بخط شمر رواية عن ابن الأعرابي قال: والدُّعاع: متفرق النخل. قال: وقال أبو منجوف: الدُّعاع: النخل المتفرق. وقال أبو عبيدة: ما بين النخلة إلى النخلة دُعاع.
قلت، ورواه بعضهم: "في ذُعاع النخل" بالذال أي متفرِّقه، من ذعذعت الشيء، إذا فرّقتَه.
وقال الليث: الدعدعة: عَدْوٌ في التواء وبُطء. وانشد:
أسقى كل قومٍ كان سـعـيُهـم وسطَ العشيرة سعياً غير دعداعِ
أي غير بطيء. قال: والدَّعدع: نبتٌ يكون فيه ماء في الصيف يأكله البقر. وانشد:
رعَى القَسْوَرَ الجوني من حول أشمس ومن بطن سقمان الدعاع سـديمـا
يصف فحلا. وانشد شعر للطرماح، يصف امرأة:
لم تعالج دمحقـا بـائتـا شُجَّ بالطخف لَلدْم الدَّعاع
قال: الطَّخْف: اللبن الحامض. واللَّدْم: اللَّعْق. والدَّعاَع: عيال الرجل الصغار. يقال أدع الرجل، إذا كثر دَعاعثه.
قال شمر: ابن عباس، وهو قول الضحاك. الدُّعاع بضم الدال: حبُّ شجرة برّيّة. وانشد للطرماح أيضاً:
أجُد كالأتان لم ترتع الفـث ثَ ولم ينتقل عليها الدُّعاعْ
والفَثُّ: حبُّ شجرة برّيّة أيضاً. والأتان: صخرة الماء وقال الليث: الدُّعاعة: حبة سوداء يأكلها فقراء البادية إذا أجدبوا. قال: ويقال لنملةٍ سوداء تشاكل هذه الحبة دعاعة، والجميع دُعاع. ورجل دَعّاع فثاث: يجمع الدُّعاع والفَثَّ ليأكلهما.
قلت: هما حبتان بريتان إذا جاع البدوي في القحط دقهما وعجنهما واختبزهما فأكلهما.
وقال الليث: الدعدعة: إن تحرك مكيالا أو جُوالقا أو غير ذلك حتى يكتنز. وانشد للبيد:
المطمعون الجَفْنة المدعدعه
دَعْد من أسماء العرب. وقال بعض الأعراب: يقال لام حُبَين: دعد.
قال الأزهري: لا اعرفه. وحكى أبو الوازع ذلك عن بعض الأعراب.
وقال ابن الأعرابي: قال أعرابي: كم تدعُّ ليلتكم هذه من الشهر؟ أي كم تُبقى سواها. وانشد:
لسنا لأضيافكم بالدُّعُع

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
16-11-2005, 11:14 PM
سأكمل النقل في مرات أخرى ابتداء من مادة عت إن شاء الله

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:14 PM
عت
أبو العباس عن ابن الأعرابي: العُتْعُت: الجدي. وقال أبو عمرو: يقال للشاب الشديد القوي عُتعُت. وانشد:
لما رأته مُؤدَناً عِظْيَرّا
قالت أريدُ العُتعُتَ الذفرا
فلا سقاها الوابلَ الجِوَراّ
إلهُها ولا وقاَها العَراّ
وقال ابن الأعرابي: العَتُّ: غَطُّ الرجل بالكلام وغيره.
أبو عبيد عن أبي عمرو: وما زلتُ أُعاتُّه وأصاتُّه عِتاتاً وصِتاتاً، وهي الخصومة. ويقال عنه عتا، إذا رد عليه قوله. وتعتَّت في الكلام تعُّتتّاً، إذا تردد فيه.
عمرو عن أبيه: العَتعَت: الجدي، بالفتح.
وقال ابن الأعرابي: هو العُتعُت، والعُطُعط، والعَرِيض، والإمر، والهِلع، والطلي، واليَعْر، واليَعْمور، والرَّعّام، والعرّام، والرغّام، واللَّسَّاد.
وقرأ ابن مسعود: (عَتَّى حين) في موضع: (حتى حين).

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:15 PM
تع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: التَّعُّ: الاسترخاء ورُوى عن عمرو عن أبيه انه قال: التَّعتَع: الفأفاء، وهو التعتعة في الكلام.
ويقال تُعتِعَ فلان، إذا رُدَّ عليه قولهُ. ولا ادري ما الذي تعتعه؟ وقد تَعتَعَ البعيرُ وغيرُه، إذا ساخَ في الخباري أو في وُعُوثة الرمال. وقال الشاعر:
يتُعتِع في الخَبـار إذا عَـلاهُ ويعثُر في الطريق المستقيم
وقال أبو عمرو: تَعتَعْتُ الرجلَ وتلتلْتُه، وهو أن تقبل به وتُدبر به وتعنُف علبه في ذلك. وهي إن التعتعة والتلتلة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:16 PM
عظ
قال يونس بن حبيب فيما قرأت له بخط شمر: يقال عظ فلان فلانا بالأرض، إذا ألزقه بها فهو معظوظ بالأرض قال: والعظِاظ شبه المظاظ، يقال عاظَّه وماظَّه عِظاظاً ومِظاظاً إذا لاحاه ولاجه.
وقال أبو سعيد: العِظاظ والعضِاض واحد، ولكنهم فرقوا بين اللفظين لما فرقوا من المعنيين. ويقال عضته الحُروب، وغطَّتْه بمعنى واحد.
عمرو عن أبيه: عظعظَ في البل، وعصعص وبَرْقَط، وبقَّط، وعتَّب، إذا صِعد فيه.
أبو عبي عن الأصمعي: المعظعِظ من السهام: الذي يضطرب إذا رُمى به وانشد لرؤبة:
وعظعظَتْ سِهامُهم عِظعَاظا
وعظعظ الكلبُ، إذا نكص عن الصيد وحاد عن القتال.
أبو عبيد عن الأصمعي في باب ادّعا. الرجل علماً لا يُحسِنه: يقال "لا تَعظعظي وتَعظعَظى"، أي لا توصيني وأوصي نفسك وقيل معني تعظعظي، أي كُفي وارتدعي عن وعظك، إياي. وقيل معنى تعظعظي، اتعظى، أصله من الوعظ، نقله إلى المضاعف.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:19 PM
ذع
قال الليث: الذعذعة: التفريق.
قلت: وأصله من باب ذاع يذيع، وأذعته أنا، فنقل إلى المكرر المضاعف، كما يقال نخنخ بعيره فتنخنخ من الإناخة.
ويقال ذعذع فلانٌ مالَه، إذا بذّره. وذعذعت الرِّيحُ التراب، إذا فرَّققه وذرَته وسَفَتْه، كل ذلك معناه واحد وقال النابغة:
غَشِيتُ لها منازلَ مُقْوياتٍ تذعذِعها مُذعذِعةٌ حَنونُ
ورجل ذَعذاع، إذا كان مِذياعاً للسرِّ نماما لا يكتُم سرّاً.
وتذعذعَ شعرُه، إذا تشعَّث وتمرَّط.
وقال بعضهم: رجلٌ مُذعذَع، إذا كان دعيا.
قلت: ولم يصحَّ لي هذا الحرف من جهة من يوثق به، والمعروف بهذا المعنى رجل مدغدغ. وقرأت بخط أبي الهيثم:
وعذاريكـم مـقـلـصة في ذُعاع النَّخلِ تجترمه
قال أبو الهيثم: الرواية "في ذُعاع النَّخل". قال: ودُعاع تصحيف. قال: والذَّعاع: الفِرَق، واحدتها ذَعاعة. قال: والذَّعاع النَّخل المقفرق. قال: ويقال الدُّعاع: ما بين النخلتين، بضم الدال.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:20 PM
عث
أبو عبيد: العَثعَث: الكثيب من السهل، وجمعه العثاث. وقال رؤبة:
أقفرت الوعساءَ والعَثاعِثُ
وقال غيره: يقل عثعثَ فلان متاعه وحثحثَه وبثبثه، إذا بذَّره وفرَّقه.
واخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: العثعث الفساد. قال: وعثعثَ متاعه، إذا حركه. قال وذُكر لعلى زمان فقال: "ذاك زمن العَثَاعث"، أي الشدائد.
وفي نواد الأعراب: عثعثَ بالمكان وغنغث به، إذا أقام به، بالعين والغين. ويقال أطعمني سَوِيقاً حُثّاً وعُثّاً، إذا كان غير ملتوث بدسم.
والعُثُّ: السُّوس، الواحدة عُثّة. وقد عُثَّ الصُّوف، إذا أكله العُثّ.

ويقال للمرأة الزَّريّة: ما هي إلا عُثَّة.
وقال ابن حبيب: العِثاث: رفع الصَّوت بالغناء والترنُّمُ فيه. يقال عَثَّثَ وعاثَّ عِثاثا. وقال كثير يصف قوساً:
هتوفاً إذا ذاقها النـازعـون سَمِعتَ لها بعد حَبضٍ عِثاثاً
وقال بعضهم: هو شبه ترنُّم الطَّست إذا ضُرِب.
عمرو عن أبيه قال: العِثاَث: الأفاعي التي يأكل بعضُها بعضاً في الجدب. ويقال للحية: العَثَّاء والنكْزاء.
وفي النوادر: تعاثثت فلانا وتعاللته. ويقال اعتثه عِرقُ سَوء واغتثه عِرقُ سَوء، إذا تعقله عن بلوغ الخير والشرف.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:22 PM
ثع
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة أتته بولد لها فقالت: إن ابني هذا به جنون يُصيبه في الأوقات. فمسح النبي صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فثعَّ ثَعَّةً فخرج من جوفه جِرْوٌ أسود يسعَى. قال أبو عبيد: فقوله ثعَّ ثَعةً أي قاء قيئة. وقد ثَعَعت يارجل.
وروى أبو العباس عن بن الأعرابي يقال: ثع يثعّ، وانثعّ ينثعّ، وهاع يَهَاع، وأتاع يُتيع، كل ذلك إذا قاء.
قلت: وقد جاء هذا الحرف في باب التاء والعين من كتاب الليث، وهو خطأ، وصوابه بالثاء.
وقال المبرد: الثعثعة والثغثغة: كلامٌ فيه لثغة.
وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال الثَّعثَع: اللؤلؤ قال: ويقال للصَّدَف ثَعثَع، وللصوف الأحمر ثَعثع. قال أبو عمرو: وسألت المبرد عنها فروى عن البصريين نحواً مما قال ثعلب وعَرَفه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:23 PM
عر
قال الله جل وعز: (وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) "الحج36" قال أهل اللغة-وهو قول أهل التفسير-القانع: الذي يسال. والمعتُّر: الذي يُطيف بك يطلب ما عندك سألك أو سكت عن السؤال.
وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: يقال عَرَوت فلانا واعتريته، وعَررته واعترته، إذا أتيته تطلب معروفه.
وقال: وقال الله جل وعز: (فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ) "الفتح 25" قال شمر: قال عبد الله بن محمد بن هانئ.: المَعَرَّة: الجناية كجناية العَرّ، وهو الجرب. وأنشد:
قل للفوارسِ من غَزِيّة إنّهم عند اللقاء مَعرَّةُ الأبطالِ
قال: وقال ابن شُميل: يقال عَرَّه بَشّرٍ، أي ظَلمه وسَبَّه وأخذَ ماله.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار: المَعَرَّة في تفسير الآية الغُرْم. يقول: لولا إن تصيبوا منهم مؤمنا بغير علم فتغرموا ديتَه، فأما إثمُه فإنّه لم يَخْشَه عليهم.
وقال شمر: المَعَرَّة: الأذى. ومَعرَّة الجيش: إن ينزلوا بقومٍ فيأكلوا من زروعهم شيء بغير علم، وهو الذي أراده عمر بقوله: "اللهم إني إبرأ إليك من مَعرَّة الجيش".
فأما قول الله عز وجل (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ)"الفتح 25" فالمعرة التي كانت تصيب المؤمنين انهم لو كسبوا أهل مكّة، وبين ظهر انيهم قوم مؤمنون لم يتميزوا من الكفار، لم يأمنوا إن يطؤوا المؤمنين بغير علم فيقتلوهم فتلزمهم دياتهم، وتلحقهم سُبَّةٌ بأنهم قتلوا من هم على دينهم إذا كانوا مختلطين بهم. يقول الله: لو تميز المؤمنون من الكفار لسلطانكم عليهم وعذبناهم عذابا أليما. فهذه المعرّة التي صانَ الله المؤمنين عنها، وهي غُرم الدِّيات ومَسَبّة الكُفّار إياهم.
وأما معَرَّة الجيش التي تبرَّا عمر منها، فهي وطأتهم من مَرُّوا به من مسلم أو مُعاهَده، وإصابتهم إياهم في حريمهم وأموالهم ومزارعهم بما لم يؤذن لهم فيه.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي انه قال: المعَرَّة الشدّة. والمعرَة: كوكٌب في السماء دون المجرَّة. والمعَّرة: الدية. والمعرة: قتال: الجيش دون إذن الأمير. والمعرّة: تلوُّن الوجه من الغضب.
قلت: روى أبو العباس هذا الحرف بتشديد الراء. وان كان من تمَّعر وجهُه أي تغيّرَ فلا تشديد فيه. وان كان مفعلة من العَرّ فهي مشددة كأخواتها.
وفي حديث حاطب بن أبي بَلتَعه أنّه لمَّا كتب أهل مكة كتابَه يُنذرهم أمْرَ النبي صلى عليه وسلم، اطلع الله عز وجل رسوله على الكتاب، فلما عُوِتب حاطب فيما كتب قال: "كنت رجلا عريراً في أهل مكة، فاحببتُ إن أتقرّب إليهم ليحفظوني في عيالاتي عندهم". أراد بقوله "كنت فيهم عريراً" أي غريباً مجاوراً لهم، ولم أك من صميمهم ولا لي فيهم شبكة رحم. والعرير بمعنى فاعل، واصله من قولك عررته عَرًّا فأنا عارُّ وعرير، إذا أتيتَه تطلب معروفه. واعتررته بمعناه.
وفي حديث سلمان الفارسي انه "كان إذا تعارَّ من الليل قال: سبحان رب النبيَّين" قال أبو عبيده: قال الكسائيّ: تعار: إذا استيقظ من نومه. قال: ولا أحسب يكون ذلك إلا مع كلام.
قال أبو عبيد: وكان بعض أهل العلم يجعله مأخوذا من عِرار الظليم، وهو صوته. ولا ادري اهو من ذلك أم لا.
وقال أبو عمرو: يقال عَرَّ الظَّليم يَعِرُّ عِراراً.
وقال أبو الجرَّاح: عارّ الظليم يُعارّ عراراً، وزمرت النعامة زِمارا.
وفي حديث أبي بكر انه أعطى سيفاً محًّلى، فنزع عمُر الحلية وأتاه بها وقال: "أتيتك بهذا لما يَعْرُرُك من أمور الناس" قال أبو عبيد: أراه: لما يَعرُوك، أي لما يأتيك. ولو كان من العَرّ لقال: لما يعُّرك.
قلت عرَه وعَرَاه بمعنى واحد، إذا أتاه. وقال ابن احمر:
ترعى القطاةُ الخمِسَ قَفُّورَها ثم تعرُّ الماءَ فيمـن يعُـرّ
أي تأتي الماءَ وتَردُه.
وفي حديث سعد انه "كان يدمُل أرضَه بالعُرَّة ويقول: مِكتَل عُرّةٍ مِكتَلُ بُر" قال أبو عبيد: قال الأصمعي: أراد بالعُرّة عذِرَةَ الناس. قال: ومنه قيل: عمَّر فلانٌ قومه بشرٍ إذا لطخهم به. قال أبو عبيد: وقد يكون عَّرهم بشرٍ من العَرّ، وهو الجرب، أي أعداهم شرُّه. وقال الأخطل:
ونَعررْ بقوٍم عَرّةً يكرهونهـا ونحيا جميعا أو نموت فنقتل
ويقال: لقيت منه شَرًّا وعَرًّا، وأنت شر منه واعر.
أبو عبيد عن الأموي: العَرّ الجرب. يقال عَرَّت الإبلُ تَعِرُّ عرًّا فهي عارّة. قال: والعَرُّ: قَرح يخرج مِن أعناق الفُصلان، يقال قد عُرَّْتْ فهي معرورة.
قال أبو عبيد: وقال أبو عبيدة: كل شئ باء بشيءٍ فهو له عَرار. وانشد قول الأعشى:
فقد كان لهم عَرار
ومن أمثال العرب: "باءت عَرارِ بكَحْلٍ" و"عَرَارِ بكَحْلَ" غير مُجْرىً.
وانشد ابن حبيب فيمن أَجْرى:
باءت عرار بكحلٍ والرِّفاقُ معًا فلا تمنَّوْا أمانيَّ الأضـالـيل
قال: كحل وعرار: ثور وبقرة كانا في سِبْطينِ من بني إسرائيل فعُقِر كحل وعقرت به عرار، فوقعتْ حرب بينهما حتى تفانَوا، فضُرِبا مثلاً في التساوي. وقال الآخر:
باءت عرارِ بكَحْلَ فيما بيننا والحقُّ يعرفُه ذَوُو الألباب
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال تزوج فلان في عرارة نساء يلدن الذُّكور وفي شَرِيِةّ نساء يلدن الإناث.
وقال أبو عبيد: العَرارة: الشدّة. وانشد قول الأخطل:
إنّ العرارةَ والنُّبوحَ لـدارمٍ والمستخف أخوهم الأثقالا
قال: وقال الأصمعي: العَرار: بَهار البَرّ.
قلت: الواحدة عَرارة، وهي الحَنْوة التي يتيَّمن العجم من الفرس بها. وأرى إن فرس كلحبة اليربوعي سميت العرارة بها. وهو القائل:
يسائلني بنو جُشَمَ بنِ بكر أغرَّاء العرَارةُ أم بهيمُ
وقال بعضُهم: العرارة: الجراده، وبها سمَّيت الفرس، وقال بشر:
عرارة هَبْوةٍ فيها اصفرارُ
والعُرَّة: الابنة في العصا، وجمعها عُرَر.
وقال الليث: حمار أعرُّ، إذا كان السِّمَن منه في صدره وعنقه اكثر منه في سائر خلقه.
قال: والعَرّ والعَرَّة والعَرار والعَرارة: الغلام والجاريةُ المُعْجَلانِ عن الفطام والمعرور: المقرور. ورجلٌ معرور أتاه مالا قوام له معه وعُر عرة الجبل: أعلاه. وعُرعُرة السَّنام: غاربه. وعَرار القوم: ساداتهم، أخِذ من عُرعرة الجبل وقال المهَلهِل:
خَلعَ الملوكَ وسار تحت لـوائه شجرُ العُرَى وعَراعرُ الأقوام
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: عُرعرة الجبل: غلظه ومعظمه. قال: وكتب يحيى ابن يعمر إلى الحجاج: "إنا نزلنا بعُرعرة الجبل والعدوُّ بحضيضه" فعرعرته: غلظه وحَضيضُه: أصلُه.

قال أبو عبيد: ومن عيوب الإبل العَرَر، وهو قِصَر السَّنام يقال بعيرٌ أعرّ وناقة عرّاء.
وقال ابن الأعرابي: العَرعَر: شجر يقال له السَّاسَم، ويقال له الشِّيزَي. ويقال هو شجرٌ يعمل منه القَطِران.
وقال أبو عُبيد: عَرعارَ: لعبة لصبيان الأعراب. قال الكميت:
وبلدة لا ينال الذئبُ أفـرخَـهـا ولا وَحَى الوِلْدِة الداعِينَ عَرعارِ
أي ليس بها ذئبٌ لبعدها عن الناس.
وقال ابن الأعرابي: يقال عرعرت القارورةَ، إذا نزعتَ منها سدادها. ويقال ذلك إذا سددتها. ويقال عَرعَرَتُها: سدادها. قال: وعُرعُرتها: وكاؤها.
وعُرعُرة الإنسان: جلد رأسه.
قال الأصمعي: يقال للجارية العذراء عرّاء.
وقال أبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأة:
وركبَتْ صَومَها وعُرعُرَها
أي ساء خلقها وقال غيره: معناه أنها ركبت القذر من أفعالها. وأراد بعرعرتها عُرّتها وكذلك الصَّوم عُرَّة النعام.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال في مثل: "عُرَّ فقرَه بفيه لعلَّه يُلهيه" يقال خَلِّه وغَيَّه إذا لم يُطِعْك في الإرشاد فلعلَّه إن يقعَ في هَلكة تُلهيه عنك وتشغله. وقال قيس ابن زهير:
يا قومنا لا تعرُّونـا بـداهـية يا قومنا واذكروا الآباء والقُدَما
وقال ابن الأعرابي: يقال عُرّ فلانٌ، إذا لقب بلقب يعرُّة.
قال: وعَرَّ، إذا نقصَ. وعَرَّه يعُرُّه، إذا لقَّبه بما يَشينُه. وعر يعُرُّ، إذا صادفَ نوبتَه من الماء وغيره.
وقال أبو عمرو: العرَّى: المَعِيبة من النساء.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العَرَّة: الخَلَّة القبيحه. وقال أبو عمرو: العِرار القتال، يقال عاررتُه إذا قاتلتَه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:24 PM
رع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الرَّعّ السكون.
وقال أبو عبيد المترعرِع هو المتحرك. قلت وسمعت العرب تقول للقصب الرطب إذا طال في منبته: قَصَبٌ رعراع. ومنه قيل للغلام الذي شب وامتدّت قامته: رعراعٌ ورَعْرَع، والجميع رَعارع. ومنه قول لبيد:
ألاَ إن إخوانِ الشَّبابِ الرَّعارعُ
ويقال رعرعِ الفارسُ دابّتَه، إذا كان ريّضاً فرِكبه ليروضَه ويُذلَّه. وقال أبو وَجْزة السعديّ:
تَرِعاً يرعرعه الغلامُ كأنه صَدَعُ ينازع هِزَّةً ومِراحا
وقال شِمر فيما قرأت بخطِّه: الرَّعاع كالرَّجاج من الناس، وهم الرُّذَالُ والضُّعفاء، وهم الذين إذا فزعوا طاروا. وقال أبو العميثل: يقال للنعامة رَعاًعة، لأنها كأنها أبداً منخوبة فزعة.
وقال ابن دريد: الرعرعة: اضطراب الماء الصافي الرَّقيق على الأرض، ومنه قيل غلام رعرَعِ. قال: ويقال ترعرت سِنُّة وتزعزت، إذا نغضت

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:31 PM
عل
قال أبو زيد في كتاب النوادر: يقال هما أخوان من علة، وهما ابنا عَلّة، إذا كانت أُمَّاتهما شتّى والأب واحد وهم بنو العَلاَّتٍ، كل هذا من كلامهم ونحن أخَوَانِ من علة: وهو أخي من عَلّة: من ضَرّتين، ولم يقولوا من ضَرّة. والعَلّة: الرابَّة. وبنو العَلاّت: بنو رجل واحد من أمَّهاتٍ شّتى.
وقال ابن شميل: هم بنو عَلّةٍ وأولاد عَلّة.
وقال اوس بن حَجَر:
وهمَ لمـقـلِّ الـمـال أولادُ عَـلّةٍ وإن كان محضاً في العمومة مُخْوَلا
أبو عبيد عن الأصمعي: تعلَّلُت بالمراة تعلُّلا، أي لهوتُ بها. ويقال علَّلَنا فلانٌ بأغانيهِ، إذا غنّاهم بأغنّية بعد أخرى.
وقال أبو عمرو: العليلة المرأة المطيَّبة طيباً بعد طيب. قال: ومنه قول امرئ القيس:
ولا تُبعَدَيني من جَنَاكِ المُعلَّلِ
أي المطيَّب مرة بعد اخرى. ومن وراء المعلِّل فهو الذي يعلِّل مُتر شِّفه بالريق.
وقال ابن الأعرابي: المعلِّل المُعِين بالبرّ بعد البرّ. قال: والمعلِّل: دافع جابي الخَراج بالعِلل.
وفي الحديث: "يتوارث بنو الأعيان من الأخوات دون بني العَلاّت" أي يتوارث بنو الاخوة للأب والأم دون الاخوة للأب.
والعِلال هو الحلب قبل استيجاب الضرع للحلب بكثرة اللبن.
وقال بعض الأعراب فيه:
العَنز تعلم أنّـي لا أكـرّمـهـا عن العِلالِ ولا عن قِدر أضيافي
أبو العباس عن ابن الأعرابي: العُلالة والعُراكة والدُّلاكة: ما حلبتَه قبل الفِيقة الأولى وقبل إن تجتمع الثانية. ويقال لأوّل جري الفرس بُداهتُه، وللذي يكون بعده عُلالته. وقال الأعشى:
إلا عُـلالةَ أو بُـــدا هة سابحٍ نهد الجُزاره
علَّ ولعلَّ حرفان وُضِعا للترجّي في قول النحويّين. وأثبِتَ عن ابن الأنباري انه قال: لعل يكون ترجيا، ويكون بمعنى كي، ويكون ظنا كقولك: لعلى أحج العام، معناه أظنُّني سأحج. ويكون بمعنى عَسَى لعل عبد الله يقوم معناه عسى عبد الله. ويكون بمعنى الاستفهام كقولك: لعلك تشتمني فأعاقَبك، معناه هل تشتمني؟ واخبرني المنذري عن الحسين بن فهم إن محمد بن سلام اخبره عن يونس انه سأله عن قول الله تعالى(فلعلَّك باخعٌ نفسَكَ)، و(لعلّك تاركٌ بعضَ ماُ يوحَى إليك) قال: معناه كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. قال: ولعل لها مواضع في كلام العرب، من ذلك قوله (لعّلكم تذكرون) و (لعلَّهم يتّقون ) و(لعله يتذكر) قال: معناه كي تذكروا، وكي يتقوا، كقولك: ابعثْ إلي بدابّتك لعلَى أركبها، بمعنى كي.
قال: وتقول انطلق بنا لعلنا نتحدث، أي كي نتحدث.
الحرّاني عن ابن السكيت: في لعل لغات، يقول بعض العرب لعلّي، وبعضهم لعلّني، وبعضهم لعَنِّي، وبعضهم عَلِّي، وبعضهم علَّني، وبعضهم لاَنّي، وبعضهم لأَنّني، وبعضهم لوَنَّني. وقال العجاج حاكيا قول ابنته:
يا أبتا عَلَّكَ أو عساكا
ويقال: تعاللتُ نفسي وتلوَّمْتها، أي استزدتها أبو عبيد عن الأصمعي: إذا وردت الإبل الماء فالسَّقْية الأولى النَّهَل، والثانية العَلَل.
قلت: وسمعتُ العرب تقول: عَلَّت الإبل تَعِلّ، إذا شربت الشربة الثانية، وقد عللتُها أنا أعُلُّها، بضم العين.
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي، علَ الرجلُ يَعِلًّ من المرض، وعلّ يِعلَ ويُعّل من عَلَل الشراب. وقد اعتلَّ العليل عِلَّةً صعبة.
أبو عبيد: العَلُّ: الكبير المُسِنُّ. والعَلُّ: القُراد. والجمع أعلال قاله الأصمعي، قال: وبه شبه الرجل الضعيف، فيقال كأنه عَلّ.
أبو عبيد عن أبي عبيدة: اليعلول: المطر بعد المطر، وجمعه اليعاليل. قال. واليعاليل أيضاً: حَباب الماء. قال: وقال. الأصمعي: اليعلول: غدير ابيض مطّرد. قال: وهو السحاب المطرد أيضاً.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العُلعُل: اسم ذكر الرجُل. والعُلعل: ذكر القَنَابر. والعُلعُل: طرف الضِّلع التي تُشرف على الرَّهابة وهي طرف المعده. ويجمع العلعلُ منها كلها على عُلُل وعَلالل. قال: والعُلُل أيضاً: جمع العَلول، وهو ما يعلَّل به المريض من الطعام الخفيف، فإذا قوي أكله فهو الغُلُل جمع غَلول.
وقال اللحياني: عاللت الناقةَ عِلالاً، إذا حلبتها صباحا ومساء ونصف النهار وقال أبو زيد: العُلالة: إن تحلب الناقة أوّل النهار وأخره وتحلب وسط النهار، فتلك الحلبة الوسطى هي العُلالة، وقد يُدعَى كلُّهن عُلالة.
وقال الفراء: يقال انه لفي عُلعُولِ شرٍ وزُلزُول شر، أي في قتال واضطراب. وقال أبو سعيد: تقول العرب: أنا عَلاَّنُ بأرضِ كذا كذا، أي جاهل.
قال: وامرأة علاّنة: جااهله. قال: وهي لغة معروفه.
قلت: لا اعرف هذا الحرف ولا ادري من رواه عن أبي سعيد.
وقال الفراء: العرب تقول للعاثر: لعاً لك. وتقول عَلْ ولَعَلْ، وعَلكََّ ولعلَّك واحد. وقال الفرزدق:
إذا عثَرت بي قلت عَلّكِ وانتهَى إلى باب أبواب الوليد كلالُها
وانشد أيضاً:
فهنّ على أكتافهم ورماحـهـم يقلن لمن أدركن تَعْساً ولا لَعَلْ
قلت: شُدَّدت اللام في قولهم عَلَّكِ لأنهم أرادوا عَلْ لك. وكذلك لعلَّك إنما هو لَعَلْ لك.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال للبعير ذي السَّنامين: يَعلول، وقِرعَوْس، وعُصفوري.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:33 PM
لع
أبو عبيد عن أبي زيد: لعل فلانٌ عظمَ فلانٍ، إذا كسره. قال: وقال أبو عمرو: فلان يتلعلع من الجوع والعطش، أي يتضور.
واللَّعلَع: السراب. ولعلعتُه: بصيصُه. ولَعلَعٌ: ماء في البادية معروف وقد وردتُه.
أبو عبيد عن الفراء: الُّلعَاع: أول النبت، وقد ألعَّت الأرض.
سلمة عن الفراء: خرجنا نتلَّعى، أي نأكل الُّلعاع. كان ذلك في الأصل نتلَّع، فكثرت العيناتُ فقلبت إحداهَا ياء، كما قالوا تظّنيت من الظنّ.
واخبرني المنذري عن أبي الهيثم انه قال: عسلٌ متلِّعع، وهو إذا رفعته امتد معك فلم ينقطع للزُوجته. قال: واللُّعاعة: كل نباتٍ لين من أحرار البقول فيه ماء كثير لزج. ويقال له النٌّعاعة أيضاً. وانشد:

كادَ الُّلعاع من الحَوذانِ يَسحَطُها ورِجرِجٌ بين لحَييها خَناطـيلُ
وقال الليث: امرأة لعبة: مليحة عفيفة. ورجل لعَّاعة: يتكلف الألحان من غير صواب. وروي عن المؤرِّج انه قال: اللعلاع: الجبان.
وقال أبو الحسن اللحياني: في الإناء لُعاعة، أي جزعة من الشراب.
وقال الأصمعي: ببلد بني فلان لُعاعةٌ حسنة، ونٌعاعة حسنة، وهو نبتٌ ناعم في أول ما ينبت. ومنه قيل: "إنّما الدٌّنيا لُعاعة" ثعلب عن ابن الأعرابي قال. الُّلعاعة: الهِندِ باء، يمد ويقصر. وقال أبو عمرو: الُّلعاعة: الكلأ الخفيف، رُعى أو لم يُرْعَ.
عن
اخبرني المنذري عن أبي العباس عن سلمة عن الفراء انه قال: العَنّة والعُنَة: الاعتراض بالفضول. قال: وشاركه شِركة عنان، أي في شئ عن لهما، أي عرض.
الحرانّي عن ابن السكيت: يقال شاركه شركة عنان، وذلك إذا اشتركا في مال معلوم وبانَ كل واحد منهما بسائر ماله دون صاحبه، وكأن أصله انه لهما شئ فاشتر كافيه، أي عرض.
قال: وقال شاركه شركة مفاوضة، وذلك إن يكون مالهما جميعا من كل شئ يملكانه بينهما.
وقال غيره: سميت شركة العنان عنانا لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل مال صاحبه، وعمل فيه مثل عمله بيعا وشراء. يقال عانّه عِناناً ومُعانّةً، كما يقال عارضه يعارضه عِراضاً ومعارضة.
والعَنن: الاعتراض، اسمٌ من عَنّ. قال ابن حلِّزة:
عَنناً باطلا وظلما كـمـا تُـع تر عن حَجَرة الربيض الظباءُ
وسمي عِنانُ اللجام عنانا لاعتراض سَيْرَيه على صفحتي عنق الدابة عن يمينه وشماله.
قلت: والشركة شركتان: شركة العنان وشركة المفاوضة. فأما شركة العِنَان فهو إن يحضر كل واحد من الشريكين دنانير أو دراهم مثل ما يخرج الآخر ويخلطانها وبإذن كل واحد منهما لصاحبه بان يتجر فيه. ولم يختلف الفقهاء في جواز هذه الشركة وانهما إن ربحا فيما تجرا فيه فالربح بينهما، وان وضعا فعلى رؤس أموالهما. وأما شركة المفاوضة فان يشتركا في كل شئ يملكانه أو يستفيد انه من بعد وهذه الشركة عند الشافعية باطلة.
أبو عبيد عن الكسائي: أعننت اللجامَ، إذا عملت له عنانا.
وقال يعقوب بن السكيت: قال الأصمعي: أعننت الفرس وعَنَنته، بالألف وغير الألف، إذا عملت له عنانا، وأهل العراق يقولون: أعَنَّ الفارس، إذا شد دابته إليه ليَثِنَيه عن السير، فهو مُعِنَّ وعَنَّ دابّته عَنًّا: جعل لها عِنانا وجمع العِنان أعِنة.
والعَنُون من الدواب: التي تُبارى في سيرها الدواب فتقدُمها. قال النابغة:
كأن الرحلَ شُدَّ به خَذوفٌ من الجَونات هاديةٌ عَنونُ
والخَذوف: السَّمينة من حُمر الوحش.
وفي حديث عبد الله بن مسعود انه قال: "وكان رجلٌ في أرض، له إذا مرت به عَنَانةٌ تَرَهْيَأُ". قال أبو عبيد: العَنانة: السحابة، وجمعها عنان. قال: وفي بعض الحديث: "لو بلغت خطيئته عنان السماء" ورواه بعضهم: "أعنانَ السماء". فان كان المحفوظ أعنان السماء فهي النواحي. وأعنان كل شئٍ: نواحيه، قاله يونس النحوي، الواحد عِنُّ. ومنه يقال: أخذَ في كلِّ عَنٍ وسَنٍ وفَنّ.
وقال الليث: عنان السماء: ما عن لك منها إذا نظرت أليها، أي ما بدا لك منها. وأما قوله:
جرى في عنان الشِّعريينِ الأماعزُ
فمعناه جرى في عراضها سراب الأماعز حيت يشتدٌّ الحرٌّ.
واخبرني المنذري عن أبي الهيثم انه قال: يقال عن الرجل يعن عَنّاً وعنناً، إذا اعترض لك من أحد جانبيك من عن يمينك أو من عن شمالك بمكروه.
قال: والعَنّ المصدَر، والعَنَن اسم، وهو الموضع الذي يعن فيه العان.
قال: وسمِّى العِنان من اللجام عِناناً لأنه يعترضه من ناحيتيه ولا يدخل فمه منه شئ.
قال: وسمي عنوان الكتاب عنوانا لأنه يعن له من ناحيتيه. قال: واصله عنان، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واوا. قال: ومن قال عُلوان جعل النون لاما، لأنها أخف واظهر من النون.
قال: ويقال للرجل الذي يصرح بالشيء بل يعرض: قد جعل كذا وكذا عنوانا لحاجته ومنه قول الشاعر:
وتعرف في عنوانها بعضَ لحنـهـا وفي جوفها صمعاء تحكي الدَّواهيا
قال: وكلَّما استدللت بشيء تُظْهِره على غيره فهو عنوان له. وقال حسان بن ثابت يرثي عثمان رحمه الله:
ضحَّوا بأشمطَ عُنوانُ السُّجودِ به يقطع الليل تسبيحـاً وقـرآن
قال: ويقال للحظيرة من الشجر يحظر بها على الغنم والإبل في الشتاء لتتذرّى بها من برد الشَّماَل عُنّة. وجمعها عُنَنٌ وعِنان، مثل قُبّة وقباب.
قال: وسمِّي العِنِّينُ عِنّيناَ لأنه يعنّ ذكرُه لقبل المرأةِ من عن يمينه وعن شماله فلا يقصده.
قال: وعَنَنتُ الكتاب، وعَنّنته، وعلونُته بمعنى واحد.
أبو عبيد عن الأموي، امرأة عِنّينة، وهي التي لا تريد الرجال. قال أبو عبيد: وقال الأحمر: عنونت الكتاب وعنّنته.
وقال الِّلحياني: عنّنت الكتاب تعنيناً، وعنَّيُته تعنيهً، إذا عنونته.
وقال غيره: فلانٌ عَنّانٌ على آنُف القوم، إذا كان سّباقاً لهم. وفلانُ عنّانُ عن الخير وخَنَّاسُ وكزَّام، أي بطئ عنه وعنعنة بني تميم: إبدالهم الهمزة عيناً، كما قال ذو الرمَّة:
أعَنْ توسَّمتَ مِن خَرفاءَ منـزِلةً ماء الصبابة من عينيكَ مسجُومُ
وقال جرانُ العود:
فما أُبن حّتى قُلْنَ يالـيت عَـنَّـنـا ترابٌ وعَنَّ الأرضَ بالناس تخْسَفُ
وقال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أنَّ، وتميم وقيس وأسدٌ ومن جاورَهم يجعلون ألف إن إذا كانت مفتوحة عينا، يقولون: أشهد عَنَّك رسولُ الله، فإذا كسروا رجعوا إلى الألف. قال: العرب تقول: لأنّك تقول ذاك، ولَعَنَّك تقول ذاك، معناهما لعلَّك.
ويقال ملأ فلان عِناَن دابته، إذا أعداه وحمله على الحضر الشديد. وانشد ابن السكيت:
حرف بعيد من الحـادي إذا مـلأت شمسُ النهار عِناَن الأبْرَقِ الصَّخِبِ
قال: أراد بالأبرق الصَّخِب الجندب. وعِنانه: جَهده. يقول: يَرمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجله في جناحيه فتسمع لهما صوتا. وليس صوته من فيه؛ ولذلك يقال صرَّ الجندب.
وللعرب في العنان أمثال سائرة. يقال: ذَلّ عنانُ فلانٌ، إذا انقاد. وفلانٌ أبي العنان، إذا كان ممتنعا. ويقال أرْخِ من عنانه، أي رفِّة عنه. ووهما يجريان في عِنانٍ إذا استَويا في فضل أو غيره. وقال الطرمَّاح:
سيعلم كلُّهم أنـي مُـسِـنُ إذا رفَعوا عناناً عن عِنانِ
المعنى سيعلم الشعراء كلُّهم أني قارِح.
وجري الفرسُ عِناناً، إذا جرى شوطا. ويقال: اثنِ علَّى عنانَه، أي رُدَّه على.
وثنيت على الفرس عِنانَه، إذا ألجمتَه. وقال ابن مُقبل يذكر فرساً:
وحاوطني حتَّى ثنيتُ عنـانـهَ على مُدبر العِلْباء ريانَ كاهلُه
حاوطني، أي داورني وعالجني. ومدبِر عِلبائه: عنقه. أراد انه طويل العنق، في علبائه إدبار.
ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد.
إنه لطويل العنان. وفرسٌ طويل العنان، إذا ذُمَّ بقصر عنقه. فإذا قالوا قصير العِذار فهو مدح، لأنه وصف حينئذ بسعة جَحفلته.
ويقال امرأة معنَّنة، إذا كانت مجدولة جدلَ العنان، غيرَ مسترخية البطن.
ورجل مِعَنُّ، إذا كان عِرِّيضاً مِتْيَحا. وامرأة مِعَنّة: تعتَنُّ وتعترض في كل شئ.
وروى عن بعض العرب أنه قال:
إنَّ لنا لكَنَّهْ مِعَنَّةً مِفَنَّهْ
سِمعنَّةً نِظرَنَّة أي تعتنُّ وتفتنُّ في كل شئ.
وبقال: إنه ليأخذ في كل عَنٍ وفن، بمعنّى واحد.
وسمِعتُ العربَ تقول: كُنَّا في عُنّةٍ من الكلأ وفُنّة، وثُنة، وعانكة من الكلأ، بمعنى واحد، أي كنا في كلأ كثير وخِصب.
ابن شميل: العانُّ، من صفة الجبال: الذي يعتَنُّ لك في صَوبِك ويقطع عليك طريقك.
يقال: بموضع كذا عانٌ يعتنُّ للسالك.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي قال: العُنُن: المعترضون بالفضول، الواحد عان وعَنُون. قال: والعُنُن جمع العِنيِّن وجمع المعنون أيضاً.
ويقال عُن الرجل وعُنِّن وعُنِنَ وأُعْنِنَ، فهو عَنِين مَعنونٌ مُعَنٌّ مُعَنّن.
قال: والتعنين: الحَبْس في المطْبَق الطويل.
عمرو عن أبيه: يقال للمجنون: معنون ومهروع، ومخضوع، ومعتوه، وممتوه، ومُمَتّهٌ، إذا كان مجنوناً.
قال ابن الأعرابي: لعنّك لبني تميم. قال: وبنو تميم الله بن ثعلبة يقولون: رَعَنَّك تقول ذاكَ ولغَنك، بمعنى لعلك، بالغين.
وقال الليث: العُلوان لغة في العنوان غير جيّدة. قال: ويقال عننت الكتابَ عنًّا. قال: وعَنْوته. قال: وهو فيما ذَكر مشتقٌ من المعنى. قال: وعَنّيتُه تعنيه، كلُّها لغات.

وقال النحويون: عن حرفُ صفةٍ، وهو اسم. ومِن من الحروف الخافضة. والدليل على ذلك أنك تقول أتيته من عن يمينه ومن عن شماله، ولا تقدم عن على من. وقال الشاعر:
من عن يمين الحُبَيَّا نظرةٌ عَجَل
وتقول: أخذت الشيء منه، وحدثني فلانٌ عن فلان. ويقال تنح عني وانصرف عني، وخذ منه كذا وكذا.
وقال أبو زيد: العرب تزيد عنك في كلامها، يقال، خذ ذا عنك، المعنى خذ ذا، وعنك زيادة. ###

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:43 PM
نع
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: النَّعْ: الضَّعْف سلمة عن الفراء قال: النَّعَّة ضَعفُ الغُرمول بعد قوّته.
عمرو عن أبيه قال: النُّّعنع: الفرج الدقيق الطويل. وانشد:
سَلُوا نساءً أشـجـع أيُّ الأُيور أنـفَـعْ
أ الطويل النُّـعْـنُـعْ أم القصير القَرصَع
قال: والقرصَع: القصير المعجَّر.
أبو عبيد عن الأصمعي: يقال للطويل من الرجال نُعنُع.
وقال غيره: تنعنت الدارُ، إذا نأت وبعُدت.
أبو عبيد عن الأصمعي: النُّعاعة: بقلة ناعمة. وقال شِمْر: لم اسمع نُعاعة إلا للأصمعي. قال: ونُعاعة: موضع. وانشد:
لا عيش إلاّ إبلٌ جُمّاعـه موردها الَجْيأة أو نُعاعه
ويقال لبَظر المرأة إذا طال نُعنُع ونُغنُع.
وقال المغيرة بن حبناء:
وإلاّ جُبتُ نُعنُعَها بقولٍ يُصيّره ثمانٍ في ثمانِ
قوله ثمان في موضع النصب، وهو على لغة من يقول: رأيت قاضٍ وهذا قاضٍ ومررت بقاض.
عف
أبو عبيد: العُفافة: بقية اللبن في الضرع بعد ما يُمتَكُّ أكثره. قال: وهي العُفّة أيضاً. وقال الأعشى:
وتَعادَى عنه النهارَ فما تع جوه إلا عُفافةٌ أو فُواق
وقال غيره: العُفافة: القليل من اللبن في الضّرع قبل نزول الدِّرّة.
واخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال: العُفافة إن تأخذ الشيء بعد الشيء، فأنت تعتفُّه.
وروى عمرو عن أبيه: العَفْعَف: ثمر الطَّلح.
وقال أبو زيد: العُفافة: الرَّمَث يرضعه الفصيل في قول بعضهم، قال: وبعضهم يقول: العُفافة إن تترك الناقُة على الفصيل بعد ما ينفض ما في ضرعها فتجمع له اللبنَ فُواقاً خفيفاً.
وقال ابن الفرج: يقال للعجوز عُفّة وعُثّة قال: والعُفّة: سمكة جرداء بيضاء صغيرة إذا طبخت فهي كالأرُزّ في طعمها.
ويقال عفّ الإنسان عن المحارم يَعِفُّ عِفَةً وعَفافاً، فهو عَفيفٌ وجمعه أعِفّاء. وامرأة عفيفه الفرج ونسوةٌ عفائف.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:45 PM
فع
أبو العباس عن سلمة عن الفراء: يقال للقصاب فَعفَعاني، وهَبْهَبي، وسطّار. قال: ورجل فَعفَع وفُعافِعُ، إذا كان خفيفا ويقال للجدي فَعفَع. قال: وقال ابن الأعرابي: الفعفعيُّ: القصَاب وأنشد غيره لصخر الغي:
فنادَى أخاه ثم طَارَ بـشَـفـرةٍ إليه اجتزارَ العفعفيّ المُناهِبِ
عمرو عن أبيه: الفعفع: زجرُ الغنم.
قلت: وهي الفعفعة.
وقال المؤرج: رجل فعفاعٌ وَعواعٌ لَعلاعٌ رَعراعٌ، أي جبان.
عب
جاء في الخبر: "مُصُّوا الماء مَصّاً ولا تُعبُّوه عَبّاً" والعبُّ: إن يشرب الماء ولا يتنفس. وقيل: "الكُباد من العبّ" وهو وجع الكبد.
وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه انه قال: العبُّ إن يشرب دغرقة بلا غَنْث. والدغرقة: إن يصبَّ الماءَ مرة واحدة. والغَنْث: إن يقطع الجَرْع.
وقال الشافعي: الحَمَام من الطيَّر: ماعبّ وهدر. وذلك أنّ الحمام يعُبُّ الماء عبَّا ولا يشرب كما يشرب سائر الطير نقرا.
أبو عبيد: فرسٌ يعبوب: جوادٌ بعيد القَدْر في الجري. قال: وقال المنتجع: هو الطويل. وقال ابن الأعرابي: اليعبوب: كلُّ جدول ماء سريع الجري، وبه شّبه الفرس اليعبوب.
واخبرني المنذري عن ثعلب عنه انه قال: العُنْبَب: كثرة الماء. وأنشد:
فصّبحتْ والشَّمس لم تَقضَّبِ عينا بغضبانَ ثجوجَ العُنْبَبِ
قلت: عُنَبب فُنَعل من العبّ، والنون ليست بأصلية، وهي كنون عُنْصَل وجندب.
عمرو عن أبيه: العَبعَبة: الصُّوفة الحمراء.
وقال ابن الأعرابي: العَبعَب: كساءٌ مخطَّط. وأنشد:
تخلُّجَ المجنونِ جَرَّ العَبعَبا
وقال أبو عمرو فيما روى أبو عبيد عنه: العَبْعَب الشاب التامّ. وروى عمرو عن أبيه: العَبعَب: نَعْمة الشّباب.
واخبرني الأيادي عن شمر انه قال: العَبعَب والعَباب: الطويل من الرجال.
وقال الليث: العَبعَب من الأكسية: الناعم الرقيق.
قلت: ورأيت في البادية ضربا من الثُّمام يُلْثِي صمغاً حلوا يُؤخَذ من قضبانه ويؤكل، يقال له لَثَى الثُّمام، فإن أتى عليه الزمانُ تناثرَ في أصول الثُّمام، فيؤخذ بترابه ويجعل في ثوب ويصبُّ عليه الماء ويُشْخَل به-أي يصفّى-ثم يغلى بالنار حتى يخثر ثم يؤكل. وما سال منه فهو العبيبة. وقد تعبَّبتُها أي شربتها.
ويقال: هو يتعّبب النبيذ، أي يتجرعه.
وروى محمد ابن حبيب عن ابن الأعرابي انه قال: العُبَب: عن الثعلب. قال: وشجرُهُ يقال له الراء، ممدود. وقال ابن حبيب: هو العُبضب. ومن قال عِنَب الثعلب فقد أخطأ.
وروي أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال: الفَنا مقصور: عنب الثعلب. فقال عنبٌ ولم يقل عُبَب.
وقد وجدتُ بيتا لأبي وجزة السعدي يدلُّ على قول ابن الأعرابي، وهو قوله:
إذا تربَّعتِ ما بينَ الـشُّـريف إلـى أرض الفَلاَح أولاتِ السَّرح والعُبَبِ
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "إن الله عز وجل وضَعض عنكم عُبِّبَّة الجاهلية وتعظمها بآبائها". أبو عبيد: العُبِّيّة والمِبِّيّة: الكِبْر.
قلت: ولا ادري اهو فعليّة من العَبّ، أم هو من العَبْوِ وهو الضوء.
أبو عبيد: العُباب: معظَم السيل وارتفاعه وكثرته.
عمرو عن أبيه: عبعَبَ، إذا انهزم. قال: وعُبَّ الشيء، إذا شُرِب. وعَبَّ، إذا حسُن وجهُه بعد تغيُّر.
ثعلب عن ابن الأعرابي: عُبْ عُب، إذا أمرتَه أن يستتر.
وفي نوادر الأعراب: رجٌل عَبعابٌ قبقاب، إذ كان واسعَ الحلق والجوف جليلَ الكلام.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العُبثب: المياه المتدفّقة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:48 PM
بع
عمرو وعن أبيه: بعّ الماء بعّاً، إذا صبه.
قال: ويقال أتيتُه في عَبعَب شبابه وعِهِبَّي شبابه. قال والبَعبَع: صبُّ الماء المُدارِكُ.
قلت لأنه أراد حكاية صوته إذا خرج من الإناء ونحو ذلك.
قال الليث: وقال أبو زيد: البعابعة: الصعاليك الذين لا مالَ لهم ولا ضَيعة.
قال: والبُعّة من أولاد الإبل: الذي يولد بين الرُّبع والهُبَع. وقال الفراء مثله.
وقال الليث: بع السحابُ يُبعّ بعّاً وبعَاعاً، إذا لجّ بمطره.
وقال أبو عبيد: القي عليه بَعاعَه، أي ثِقْله. وأخرجت الأرض بَعاعُها، إذا أنبَتت أنواع العشب أيامَ الربيع. وألقت السحابةُ بَعاعَها، أي ماءها وثقل مطرها. وقال امرؤ القيس:
وألقى بصَحراء الغَبيطِ بَعـاعَـه نزولَ اليماني ذي العِياب المحمَّلِ
شمر عن أبي عمرو: العُباب: كثرة الماء.
وقال ابن الأعرابي: العُباب: المطر الكثير وقال المَرّار:
عوامد للحمى متصّفيات إذا أمسى لصيفته عُباب
وقال رؤية:
كأن في الأقتاد ساجاً عوهـقـا في الماء يفرُقنَ العُبابَ الغلفقاَ
الغَلْفَق جعله نعتاً للماء الكثير. ويقال للعرمِضِ فوق الماء غلفق.
عم
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اختصم إليه رجلان في نخلٍ غرسه أحدهما في ارض الآخر، قال الراوي للحديث: "فلقد رأيت النخل يُضرَب في أصولها بالفؤوس وإنّها لَنخلٌ عُمُّ" قال أبو عبيد: العُمُّ: التامّة في طولها، والتفافها واحدتها عميمة. قال: ومنه قيل للمرأة عميمة إذا كانت وثيرة. وأنشد للبيد في صفة نحيل طالت:
سُحُق يمتِّعها الصّفا وسَرِيُّه عُمُّ نواعم بينهنَّ كـروم
الصَّفا: نهر بالبحرَين. والسريّ: خليجٌ ينخلج منه.
ويقال: اعتم النبتُ اعتماماً، إذا التف وطال. ونبت عميم. وقال الأعشى:
مؤزَّرٌ بعَميمِ النبت مُكتهِلُ
واخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال: العّمُّ الجماعة من الحيّ. والعمّ: أخ الأب. والعَمَم: الجسم التامّ، يقال: إن جسمَه لعَممٌ، وانه لعَمَمُ الجسم.
ويقال استوى شبابُ فلانٍ على عَمَمه وعُمُمه، أي على طوله وتمامه.

أبو عبيد عن أبي عمرو قال: العماعم: الجماعات، وأحدها عَمُّ غير قياس قال أبوعبيد: وقال الكسائي: استعمَّ الرجلُ عَمّاً، إذا اتخذَ عَماًّ. قال: وقال أبو زيد: يقال تعمَّمتُ الرجل، إذا دعوتَه عَماُّ. ومثله تخوَّلتُ خال. ويجمع العمّ أعماماً وعُموماً وعُمومة.
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشدَهُ:
عَلاَمَ بنَتْ أختُ اليرابيع بيتَها علىَّ وقالت لي بليلٍ تعمَّمِ
معناه أنّه لما رأت الشيبَ برأسه قالت له:
لا تأتنا خِلْماً ولكن ائتِنا عَماًّ
الحراني عن ابن السكيت: يقال هما ابنا عما ولا يقال هما ابنا خال، ويقال هما ابنا خالة ولا يقال ابنا عمة.
وفي حديث عروه بن الزُّبير انه ذكر أُحَيحةَ بن الجُلاَح وقول أخواله فيه: "كنّا أهل ثُمِّهِ ورُمِّه، حتى استوى على عُمُمِّه" قال: قال أبو عبيد: قوله "حتى استوى على عُممِّه" أراد على طوله واعتدال شبابه، يقال للنبات إذا طال: قد اعتم.
وقال شمر: قال أبو منجوف: يقال قد عَمَّمناك امرنا، أي ألزمناك.
قال شمر: والمعمم: السيد الذي يقلده القوم امورهم، ويلجا إليه عوامُّهم. وقال أبو ذؤيب الهذلي:
ومن خير ما جمع الناشئ ال معمَّم خِـيرُ وزنـدُ وَرِئ
قال: والعَمَمُ من الرجال: الكافي الذي يعمُّهم بالخير. وقال الكميت:
بحر جريرُ بن شقٍ من أرومته وخالدٌ من بنيه المِدره العممُ
قال: والعمم أيضاً في الطول والتمام. وقال أبو النجم:
وقَصَب رؤد الشباِب عَمَمهُ
وقال ابن الأعرابي: خَلْق عَمَمُ، أي تامّ.
وفي حديث عطاء: "إذا توضّأت فلم تعمُمْ فتيمَّم" قال شمر: قوله "فلم تعمُمْ" يقول: إذا لم يكن في الماء وضوء تام فتيمَّم. وأصله من العموم.
ثعلب عن ابن الأعرابي: عُمَّ، إذا طُوّل. وعَمَّ، إذا طال. قال: وعمعم الرجُل، إذا كثُر جيشُه بعد قلّة.
ومن أمثالهم: "عَمَّ ثؤباء الناعسِ، يضرب للحدَث يحدُث ببلدة ثم إلى سائر البُلدان. وأصله أن الناعسَ يتثاءب في المجلس فيُعدي ثؤباؤه أهلَ مجلسِه.
ويقال رجل عُمِّي ورجل قُصري. فالعُمّي: العامَ، والقُصريّ: الخاص.
والعِمامة من لباس الرأس معروفة، وجمعها العمائم. وقد تعممّها الرجل واعتم بها. وإنه لحسَن العِمّة. وقال ذو الرمة:
واعتمَّ بالزَّبد الجَعْد الخراطيم.
والعرب تقول للرجل إذا سُوِّد: قد عُمِّم وذلك أنَّ العمائم تيجانُ العرب. وكانوا إذا سوّدوا رجلا عمَّموه عمامةً حمراء. ومنه قول الشاعر:
رأيتُك هرَّيتَ العمامةَ بعـدمـا رأيتكَ دهراً فاصعاً لم تعصَّبِ
وكانت الفرسُ إذا ملكت رجلا توجوه، فكانوا يقولون للملك مَتوّج.
وقال أبو عبيدة: فرسٌ معمَّم، إذا انحدرَ بياض ناصيته إلى منبتها، وما حولها من الرأس والناصية معمم أيضاً. قال: ومن شيات الخيل: أدرعُ معمَّم، وهو الذي بكون بياضهُ في هامته دون عنقه.
والعرب تقول رجلُ مُعَمُّ مُخْوَل، إذا كان كريم الأعمام والاخوال، ومنه قول امرئ القيس:
بجيدِ مُعَمٍّ في العشيرة مُخْوَلُ
وقال الليث: يقال فيه مُعَمٍّ مخول أيضاً.
قلت: ولم اسمعه لغيره، ولكن يقال رجل مِعَمُّ مِلَمُّ، إذا كان يعمُّ الناس فضلُه ومعروفُه ويَلُمّهم، أي يجمعهم ويصلح أمورَهم.
وقال الليث: العامة: عيدانٌ يُشَدُّ بعضُها إلى بعض: ويُعبَر عليها.
قلت خفف ابنُ الأعرابي الميم من العامة بمعنى المَعْبَر، وجعله هامة الرأس وقامة العلق، في حروف مخففة الميم، وهو الصواب.
وقول الله عز وجل: (عمّ يتساءلون) أصله عن ما يتساءلون، فأدغمت النون من عن في الميم من ما وشُدِّدتاَ ميما، وحذفت الألف فرقاً بين الاستفهام والخبر في هذا الباب. والخبر كقولك: عما أمرتك به، المعنى عن الذي أمرتك به وأما قول ذي الرّمّة:
بّراهن عما هنَ إما بَـوادي لحاجٍ وإما راجعات عوائدُ
فإن الفراء قال: ما صلة: والعين مبدلة من ألف أنْ. المعنى براهن يعني الركاب أن هن إما بَوادي لحاجة في سفر مبتدأ، وإما أن عُدْن راجعات من السفر، وهي لغة تميم يقولون عن هُنّ.
وأما قول الآخر يخاطب امرأة اسمها عَمَّى:
فقِعدَكِ عَمَّى اللهَ هلا نعيتِـهِ إلى أهل حيٍ بالقنافذ أوردوا

فإن عِمَّى اسم امرأة، أراد يا عَمَّى. وقِعدَكِ والله يمينان.
وقال المسّيب بن علَس يصف ناقة:
ولها إذا لحِقتْ ثمائلهـا جَوزٌ أعمُّ ومِشفَرٌ خَفِقُ
قال أبو عمرو: الجوز الأعم: الغليظ التام. والجوز: الوسط. قال: ومِشفَرٌ خَفِق: أهدَلُ، فهو يضطرب إذا عَدَتْ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:50 PM
مع
أبو العباس عن الأعرابي قال: المعُّ الذَّوَبان.
أبو عبيد: المعمعاني: اليم الشديد الحرّ. قال: والمعمعة: حكاية صوت لهب النّار إذا شُبّت بالضِّرام. ومنه قول امرئ القيس:
كمعمعة السَّعَف الموقَدِ
ويقال للحرب مَعمعة: ولهل معنيان: أحدهما أصوات المقاتلة، والآخر استعار نارها.
وقال شمِر: امرأة معمع، وهي الذكية المتوقِّدَة.
وفي حديث مرفوع: "لا تَهْلك أمتي حتى يكون التماُيل والتماُيز والمعامع" يريد بالمعامع الحروبَ وهَيْج الفتن والتهاب نيرانها، والأصل فيه معمعة النار، وهو شرعة تلهُّبِها. ومثله معمعة الحر.
ومثل هذا قولهم: "الآن حينَ حِمى الوطيس" والمَعمعة: الدَّمْشقة، وهو عَملٌ في عجَل. وأما "مَعَ" فهي كلمة تضم الشيء إلى الشيء، واصلها معا، وستراها في معتل العين بأوضح من هذا التفسير إن شاء الله.
وقال الليث: إذا اكثر الرجل من قول "مَعَ" قيل يُمعمِع معمعةً. قال: ودِرهم مَعمعيُّ: كتب عليه "مَع مَع".
ثعلب عن ابن الأعرابي: مَعمَع الرجلُ، إذا لم يحصُل على مذهب، فهو يقول لكل: أنا مَعَك ومنه قيل لمن هذه صفتُه: إمّعٌ وإمعة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
17-11-2005, 01:51 PM
عهق
قال الليث: العهيقة: النشاط. وانشد:
إن لرَيعان الشباب عَيهقا
قلت: الذي سمعناه من الثقات الغَيْهقة بالغين معجمه، بمعنى النشاط. واخبرني أبو الفضل المنذري عن أبي الحسن الصيداوي عن الرياشي عن أبي عبيدة قال: الغَيهق: النشاط، بالغين. وانشد:
كأنّما بي مِن إرانِي أولَقُ وللشَّباب شِرًّةُ وغيهق
قال: فالغَيهق بالغين محفوظ صحيح، وأما العيهقة بالعين فإني لا احفظها لغير الليث، ولا ادري أهي لغة حفظت عن العرب، أم العين تصحيف والله أعلم.
ورُوى عن أبي عمرو انه قال: العِيهاقُ: الضَّلال. ولا أدري ما الذي عوهقَك، أي الذي رمَى بك في العِيهاق.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي انه قال: العَوهق: الخُطّاف. والعَوهق: الغراب الجبلي، ويقال هو الشِّقِرّاق. وقال أبو عبيدة: العوهق: اللازَوَرْد الذي يُصبغ به. والعوهق من شجر النَّبْع الذي يتخذ منه القسىُّ أجودُه وأنشد لبعض الرجاز يصف قوسا:
وكلّ صفراءَ طَروحٍ عَوهقِ
والطَّروح من القسى: التي تُبعِد السهمَ إذا رُمِى به عليها.
وقال الليث: العوهق الغراب الأسود الجسيم. والعوهق: اسم جمل للعرب نُسبت إليه النجائب. وقال رؤية:
قوراء فيها من بنات العَوْهَقِ
قال: والعوهق لونٌ كلون السماء مُشرَبٌ سوادا. قال: والعوهقانِ: كوكبان بحذاء الفرقدين على نسقٍ، طريقتهما مما يلي القطب وانشد:
بحيث بارى الفرقدانِ العوهـقـا عند مَسَكِّ القطبِ حيث استوسقا
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي في موضع آخر قال: الغَقَقَة: العواهق. قال: وهي الخطاطيف الجبلية. والعوهق أيضاً: اللازورد. والعوهق: لون الرماد.
قلت وكلُّ ما ذكرت في العوهق من الوجوه صحيح بلا شكّ.

محمد عبد الحفيظ القصاب
17-11-2005, 03:59 PM
بارك الله فيك
أخي خضر

وجهدك محسوب عند الله تعالى

تحياتي والمحبة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
27-11-2005, 05:55 PM
أشكرك أخي محمد

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
09-12-2005, 05:37 PM
هقع
أبو عبيد عن الأموي: رجل هُقَعةٌ: يكثر الاتّكاء والاضطجاعَ بين القوم. وقال شمر: لا أعرف هُقَعة بهذا المعنى.
قلت: هو صحيح وان أنكره شمَر. اخبرني المنذري عن الأعرابي عن ابن السكيت عن ابن الفراء قال يقال للأحمق الذي إذا جلس لم يكد يبرح: انه لهُكَعة. وقال بعض العرب: اهتكعَ فلاناً عِرقُ سَوء، واهتقَعه، واهتنعه، واختضمه، وارتكسه، إذا تعقَّله وأقْعَده عن بلوغ الشرف والخير.
وروى أبو عبيد عن الفراء انه قال: الهَكعة الناقة التي استرخت من الضَّبَعة. وقد هكِعَت هَكعا.
وقال أبو عبيدة: هَقِعت الناقة هَقَعا فهي هَقِعة، وهي التي إذا أرادت الفحل وقعت من شدة الضَّبَعة. قلت فقد استبان لك إن القاف والكاف لغتان في الهَقِعة والهَكِعة.

و يقال: قَشط فلانٌ عن فرسه الجُلَّ وكشَطه، إذا كشفه وهو القُسط والكُشط للعُود. وقد تعاقبت القاف والكاف في حروف كثيرة ليس موضعَ استقصاء لذكرها. فما قاله الأموي في الهقعة صحيح لا يضره إنكار شمر إياه.
وقد روى شمر عن ابن شميل انه قال: يقال سان الفحل الناقة حتى اهتقعها، يتقوَّعها حتى ثم يَعِيسها. قلت: معنى اهتقعها، أي نوَّخها ثم علاها وتسداها.
وروى أبو عبيد عن الفراء وغيره: اهتُقِع لونُه وامتُقِع لونه، إذا تغيّر لونُه. وقال غيره: تهقَّع فلانٌ علينا، وتترَّع وتطبَّخ، بمعنى واحد، أي تكبّر وعدا طوره. وقال رؤبة:
إذا امرؤ ذو سَورَةٍ تهقّعا
والاهتقاع في الحمّى: أن تدع المحمومَ يوما ثم تهتقعه، أي تعاوده فُتْثخنه. وكل شئ عاودك فقد اهتقعك.
والهَقْعه منزل من منازل القمر، وهي ثلاث كواكب تكون فوق منكبي الجوزاء كأنها أثافٍ وبها شُبّهت الدائرة التي تكون بجْنب الدوابّ في مَعَدِّه ومَركَلِه، وهي دائرة يُتشاءم بها. يقال هُقِع الفرسُ فهو مهقوع. وانشد أبو عبيدة:
إذا عَرِق المهقوع بالمرء أنعظت حليلته وازداد حَرًّا عجانُـهـا
والهيقعة: حكاية أصوات السيوف في معركة القتال إذا ضرب بها. وقد ذكره الهذلىُّ في شعره قال:
الطعن شغشغةٌ والضرب هـيقـعةٌ ضربَ المعوِّل تحت الدِّيمة العضَدا
شبه أصوات المضاربة بالسيوف بضرب العَضَّاد للشجر بفأس لبناء عالةٍ يستكنُّ بها من المطر.
قهقع
روى ابن شميل عن أبي خيرة قال: يقال قهقع الدُّبٌّ قهقاعاً، وهي حكاية صوت الدب في ضحكه، وهو حكاية مؤلفة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
09-12-2005, 05:40 PM
هكع
روى أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: الهُكاعي مأخوذ من الهُكاع، وهو شهوة الجماع. قال: والهُكاع أيضاً النوم بعد التعب: وقال أعرابي: مررت بإراخ هُكَّعٍ في مئرانها، أي نيام في مأواها، وانشد ابن السكيت قول الهذلي:
وتبوأ الأبطال بـعـد حَـزاحـزٍ هكْعَ النواحز في مناخ الموحِفِ
قال: أنهم تبوءوا ف مراكزهم في الحرب بعد حزاحز كانت لهم حتى هكعوا بعد ذلك وهُكوعهم: بروكهم للقتال كما تهكع النواحز من الإبل في مباركها، أي تسكن وتطمئن.
وقال الطِرمّاح يذكر بقر الوحش:
ترى العِينَ فيها من لدن مَتَع الضُّحى إلى الليل في الغَضْيا وهُنَّ هكوعُ
قال بعضهم هن هُكوع أي نيام، وقال بعضهم: مُكِبّات إلى الأرض، قيل مطمئنات. والمعني متقاربة.
والبقر تهكع في كِناسها عند اشتداد الحر نصفَ النهار. والهُكاع: السُّعالُ أيضاً.
وٌال ابن شميل: هكعَ عظمُه، إذا انكسر بعدما جَبَر.
سلمةُ عن الفراء قال: الهكِعة من النوق: التي استرخت من شدة الضَّبَعة. وناقةٌ مِهكاعٌ: تكاد يُغشَى عليها من الضَّبَعة. ويقال: هكَع الرجلُ إلى القوم، إذا نزل بهم بعد ما يُمِسي. وقال الشاعر:
وان هكعَ الأضيافُ تحت عشيّةٍ مصدَّقة الشَّفّان كاذِبة القطرِ
وهكَع الليل هكوعا، إذا أرخى سُدوله. ورأيت فلاناً هاكعا، أي مُكِباً. وقد هكع إلى الأرض، إذا أكبَّ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:06 AM
عهك
أهمله الليث وغيره. ووجدت حرفا قرأته في نوادر الأعراب، يقال: تركتهم في عيهكة وعهوكه، ومَعْوَكه وعَوِيكة، ومَحْوَكة. وقد تعاوكوا، إذا اقتتَلوا.
عهج
أبو عبيد عن أبي عمرو الشيباني: العَوهج: الظَّبية الطويلة العنق.
وقال الليث: يقال للناقة الفتية عَوهَج. ويقال للنعامة عوهج. وقال العجاج:
في شملةٍ أو ذات زِفٍ عوهجا
كأنه أراد الطّويلة الرجلين.
وروى أبو تراب للأصمعي انه قال: العَهج والعوهج: الطويلة
عجه
أهمله الليث وقرأت في كتاب الجيم لابن شميل: عجهت بين فلان وفلان، معناه انه أصابهما حتى وقعت الفُرقة بينهما.
قال: وقال أعرابي: اندر الله عينَ فلان، لقد عجَّهَ بين ناقتي وولدها.
قلت: وهذا حرفٌ غريب لا احفظه لغير النضر، وهو ثقة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:07 AM
هجع
يقال أتيت فلان بعد هَجْعة، أي بعد نومة خفيفة من أول الليل. وقد هجع يهجع هجوعاً، إذا نام. وقومٌ هجوع، ونسوةٌ هُجَّع وهواجع.
وروى ابن حبيب عن ابن الأعرابي: يقال للرجل الأحمق الغافل عما يراد به: هِجْع وهِجعة، وهُجَهة، ومِهجَع. واصله من الهُجوع وهو النوم.

وقال أبو تراب: معنى هجيع من الليل وهزيع، بمعنى واحد. قال: وقال ابن الأعرابي: هجَع غَرَثُه وهَجَا، إذا سكن. قال: وقال ابن شميل: هجع جوعُ الرجل يهجع هَجعاً، أي انكسر جوعُه ولم يشبع بعد قال: وهجأ فلان غَرَثَه وهجع غرثُه، وهجا غرثه أيضاً. قال: واهجع غرثَه وأهجأه، إذا سكَّن ضَرَمه.
قال: وهجع القومُ تهجيعا، إذا نوموا.
قلت: وسمعت أعرابيا من بني تميم يقول:
هجعنا هجعةً خفيفة وقت السَّحَر
جعه
الجِعَة من الأشربة. وهو عندي من الحروف الناقصة وقد أخرجتُه في معتل العين والجيم فأوضحته.
عضه
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "إلا أنبئكم ما العِضَهُ؟" قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "هي النَّميمة" قال أبو عبيد: وكذلك هي في العربية. وأنشد قوله:
أعوذُ بربي من الـنـافـثـا ت في عُقَد العاضه المُعْضِه
وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "إياكم والعِضَهَ، أتدرون ما العِضَه؟ هي النميمة" وروى الليث في كتابه "لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة"، وفسره: الساحرة والمستسحرة.
وروى أبو عبيد عن الكسائي انه قال: العِضَهُ الكذب، وجمعه عِضُونَ، وهو من الضيهة. قال: ويقال: يا للعضيهة، ويا لِلأَفِيكة، ويالِلْبَهِيتة.
قال شمر وغيره من النحويين: كسرت هذه اللام على معنى اعجبوا لهذه الضيهة. وإذا نُصِبت اللام فمعناها الاستغاثة، يقال ذلك عند التعجب من الإفك العُظِيم.
وأما قول الله جل وعز (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) "الحجر91 " فقد اختلف أهل العربية في اشتفاق اصله وتفسيره: فمنهم من قال واحدها عِضَة، وأصلها عِضْوة، من عضَّيتُ الشيء، إذا فرقته، جعلوا النقصان الواو. المعنى انهم فرقوا-يعني المشركون-أقاويلهم في القرآن، أي فجعلوه مرة كذبا، ومرة سحرا، ومرة شعرا، ومرة كهانة. ومنهم من قال اصل العِضَة عِضْهة، فاستثقلوا الجمع بين هاذين فقالوا عِضَة، كما قالوا شَفَة والأصل شَفْهة، وكذلك سَنَة واصلها سَنْهة.
وقال الفراء: العِضُون في كلام العرب السحر، وذلك انه جعله من العِضْه.
وروى عن عكرمة انه قال: العِضْةُ السِّحر بلسان قريش. وهم يقولون للساحر عاضه.
والكسائي ذهب إلى هذا.
وروى أبو عبيد عن أبي عبيدة انه قال: الحية العاضة والعاضهة: التي تقتُل إذا نهست عن ساعتها.
وقال ابن السكيت: العضيهة: إن تعضه الإنسانَ وتقولَ فيه ما ليس فيه. قال: وإذا كان البعير يرعى العِضاهَ قلت بعيرٌ عَضِهٌ. وإذا نسبت إلى العضاه قلت عِضاهيٌّ. قال: وارض مُعضِهة: كثيرة العِضاه. وانشد:
وقرَّبوا كلَّ جُمالي عَضِهْ
ِقلت واختلفوا في عضاه الشجر. فأما النحويون فانهم يقولون: العضاه من الشجر ما فيه شوك.
واخبرني المنذري عن أبي الهيثم انه قال: العضاه واحدها عِضَة، ويقال عضة، ويقال عِضَةٌ. قال: وهي كل شجرة جازت البقول كان لها شوك أو لم يكن. قال: والزَّيتون من العِضاه.
أبو عبيد عن الأصمعي انه قال: العضاه كل شجر له شوك. قال: ومِن أعرف ذلك الطلح، والسلم، والعرقط.
وروى ابن هانئ عن أبي زيد انه قال: العِضَاُه اسم يقع على شجر من شجر الشوك له أسماء مختلفة يجمعها العِضاه. قال: وواحد العِضاه عضاهة وعِضْهة وعِضَة. قال: وإنما العضاه الخالصُ منه ما عظُم واشتد شوكه. قال: وما صغُر من الشوك فانه يقال له العِضُّ والشِّرس. قال: والعِضُّ والشِّرس لا يدعَيانِ عِضاهاً.
قلت: وقد مر هذا في باب العض بأكثر من هذا الشرح.
ومن أمثال العرب: "فلان ينتجب عِضاهَ فلان" معناه أنه ينتحل شِعره والانتجاب: اخذ النَّجَب من الشجر، وهو قِشره.
ومن أمثالهم السائرة:
ومن عِضَةٍ ما يَنْبُتنَّ شَكيُرها
وهو كقولهم. "العصا من العُصَيّة" وقال الشاعر:
إذا مات منهم ميّتٌ سُرِق ابنُه ومن عِضَةٍ ما يَنبتنَّ شكيرها
يريد أنّ الابنَ يشبه الأبَ. فمن رأى هذا ظنه هذا، فكأن الابن مسروق. والشَّكير: ما ينبُت في اصل الشجرة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:09 AM
هزع
أبو عبيد عن الأحمر: مضى هزيع من الليل كقولك: مضى جَرْسٌ وجَرشٌ وهَدِئ كله بمعنى واحد.

قال أبو عمرو: تهزّعت المرأة في مِشيتها، إذا اضطربت. وقال أبو عبيد: وأنشدنا قولَ الراجز في صفة امرأة:
إذا مَشَتْ سالت ولم تُقَرصِعِ هزّ القَناةِ لَدَنْه التـهـزُّعِ
قال: قرصعت في مشيتها، إذا قرمطت خُطاها.
وقال الأصمعي: مرّ فلان يَهزَع ويَمْزَع أي يُسرع.
وفرس مهتزِع: سريع وسيف مهتزع: جيد الاهتزاز وانشد ابنُ السكيت:
من كلِّ عَرّاصٍ إذا هُزَّ اهتَزَعْ مثل قُدامَى النَّسرِ مامَسَّ بَضَعْ
أراد بالعرّاص السيف البرّاق المضطرب. وقوله "إذا هُزّ اهتزع" أي إذا اهتز. وسيف مهتزِعٌ: جيد الاهتزاز إذا هُزّ. وفرسٌ مهتزِع: شديد العَدْو.
أبو تراب: قال الأصمعي: مر فلان يَهْزع ويَقْزع، أي يَعرُج، وهو إن يعدوَ عدوًا شديدا أيضاً. وانشد ابن السكيت لرؤبة يصف الثور والكلاب:
وإن دنتْ من أرضه تهزَّعا
أراد أن الكلاب إن دنت من قوائم الثور تهزَّعَ، أي اسرع في عدوه.
وقال الأصمعي وغيره: انهزَعَ عَظمُه انهزاعاً، إذا انكسر. وقد هزعته تهزيعا. وأنشد:
لَفتاُ وتهزيعاً سَوَاءَ اللَّفْتِ
أي سِوي الَّلفت، وهو اللَّيُّ دون الكسر.
الحراني عن ابن السكيت: يقال: ما في كنانته أهزع، أي ما فيها سهم.
قال: فيتكلم بحرف الجحد. إلا أنَّ النمر بن تولب قال:
فأرسل سهماً له أهزعا فشكَّ نواهقَه والفَمـا
وقال الليث: الأهزع من السِّهام: ما يبقى في الكنانة وحده، وهو اردؤها قال: ويقال ما في الجَعْبة إلأ سهمُ هِزَاعٍ، أي وحدَه. وانشد:
وبقيتُ بعدهُم كسهمِ هِزَاعِ
وقال العجاج:
لا تك كالرامي بغير أهَزعا
يعني كمن ليس في كنانته أهزع ولا غيره، فهو يتكلف الرمي بلا سهٍم معه.
قال: والتهزُّع: العُبوس والتنكُّر. يقال تهزَّعَ فلان لفلان. قال: واشتقاقه من هزيع الليل، وهي ساعة ذاتُ وحشة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:43 AM
عزه
أبو عبيد الأصمعي: رجلُ عِزهاة وعِنْزهوة، كلاهما العازف عن اللهو قال: وقال الكسائي: فيه عِنزهوة، أي كِبْر.
قلت، النون والواو والهاء الأخيرة زائدات في العنزهوة.
وقال الليث: جمع العِزهاةِ عِزْهُونَ، تسقط منه تلك الهاء والألف الممالة، لأنها زائدة فلا تستخِلف فتحه، ولو كانت أصلية مثل ألف مثنّى لاستخَلفت فتحةً كقولك مُثَنّوْن.
قال: وكلٌّ ياء ممالة مثل ياء عيسى وياء موسى فهي مضمومة بلا فتحة، تقول في جمع موسى وعيسى عِيسُونَ ومُوسُونَ. وتقول في جمع أعشى أعشَوْن، ويحيى يحَيون لأنه على بناء افعل ويفعل، فلذلك فتحت في الجمع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:44 AM
هطع
قال الله عزّ وجلّ (مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ)" إبراهيم 43 " سمت أنا الفضل المنذري يقول: المهطِع: الذي ينظر في ذل وخشوع. والمُقْنِعُ: الذي يرفع رأسه وينظر في ذل. وقال إبراهيم بن السري في قوله "مهطِعين": مسرعين. وانشد:
بدجلة أهلُها ولقـد أراهـم بدجلةَ مُهطِعين إلى السماعِ
أي مسرعين. وهو قول أبو عبيدة.
ويقال: أهطَع البعير في سيره واستهطع إذا أسرع. وقال بعض المفسرين في قوله "مهطِعين" قال: محمِّجين. والتحميج: إدامة النظر مع فتح العينين. والى هذا ذهب أبو العباس.
وقال الليث: بعير مهطِع: في عنقه تصويب. ويقال للرجل إذا قرّو ذل: قد أربخَ وأهطَع وانشد الليث:
تَعَبدّني نمر بن سَعـدٍ وقـد أرى ونمر بن سَعدٍ لي مطِيعٌ ومُهطِعُ
قال: وهطَع يهطَع، إذا اقبل على الشيء ببصره.
وقال شمر: لم أسمع هاطع "هاطع" إلا لطُفيل، وهو الناكس. وقال أبو عبيدة: أهطع وهَطَع، إذا أسرع مقبلا خائفا، لا يكن إلا مع خوف.
وقال أبو دريد، الهَطِيع: الطريق الواسع.
قلت: ولم اسمع الهَطِيع بمعنى الطريق لغيره، وهو من منا كيره التي يتفرد بها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:45 AM
عهد

وفي الحديث إن عجوزا زارت النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأقبل عليها وتحفّى بها، فعاتَبتْهُ عائشةُ في إقباله عليها فقال: "أنها كانت تأتينا أزمان خديجة، وإن حُسْنَ العهد من الإيمان". قال أبو عبيد: العهد في أشياء مختلفة: فمنها الحفاظ ورعاية الحرمة، وهو هذا الذي في الحديث. قال: ومنها الوصية، كقول سعد حين خاصم عبد بن زَمعْة في ابنَ أمة زمْعة فقال: "هو ابن أخي، عَهِدَ إلى فيه أخي" أي أوصي. قال: ومنه قول الله جلّ وعز: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ) "يس60 " يعني الوصية. قال: والعهد: الأمان قال لله جلّ وعزّ (لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) "البقرة 124"، (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ) "التوبة4 ". قال: ومن العهد أيضاً اليمين يحلف بها الرجل يقول: على عهد الله قال: ومن العهد أيضاً إن تعهد الرجل على حال أو في مكان فتقول: عهدي به في مكان كذا وكذا، وبحال كذا وكذا. قال: وأا قول الناس: أخذت عليه عهد الله وميثاقه، فان العهد هاهنا اليمين، وقد ذكرناه.
قلت: والعهد: الميثاق، ومنه قول اله جل وعز: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عَاهَدْتُمْ). "النحل 91" واخبرني المنذري عن ابن الهيثم انه قال: العَهْد: جمع العَهْادة، وهو الميثاق واليمين التي تستوثق بها ممن يعاهدك؛ وإنما سمي اليهود والنصارى أهل العهد للذمة التي أعطوها والعهدة المشترطة عليهم ولهم. قال: والعهد والعهدة واحد. تقول: برئت إليك من عهدة هذا العبد، أي مما يدركك فيه من عيب كان معهودا فيه عندي قال: ويقال استعهَدَ فلانٌ من فلان، أي كتب عليه عُهدة وانشد لجرير يهجو الفرزدقَ حين تزوّجَ بنتَ زِيق:
وما استعهدَ الأقوامُ من ذي خُتونةٍ من الناس إلا منك من محارب
قال: وإنما قيل "ولي العهد" لأنه ولي الميثاق الذي يؤخذ على من بايَعَ الخليفة.
قال: والعهدة، بفتح العين: أول مطر، وجمعُها العهِاد. والولي: الذي يليها من الامطار، أي يتصل بها من الأمطار. قال: والعهد: ما عهدته فثافنتَه. تقول: عهدي بفلان هو شاب، أي أدركته فرايته كذلك. وكذلك المعهد.
وقال الليث: المعهد: الموضع الذي كنت عهدته أو عهدت به هوى لك. والجميع المعاهد. قال: والمعاهدة والاعتماد والتَّعاهُد والتعهُّد واحد، وهو إحداث العهد بما عهدته.
شمر عن ابن الأعرابي قال: العِهاد: أوائلُ الوسمي، واحدها عهد. وقال أبو زيد: العَهْد المطر الاول، وجمعها العهاد. يقال ارض معهودة. إذا عمها المطر. قال: والأرض المعهَّدة تعهيداً: التي تصيبها النُّفضة من المطر. والنُّفضة: المَطْرة تصيب القطعة من الأرض وتخطئ القطعة. يقال ارض منفّضة تنفيضاً.
وقال ابن شُميل: يقال متى عهدُك بفلان؟ أي متى رؤيتك إياه؟ وعَهده: رؤيته: ويقال أنا أعهِدُك من هذا الأمر، أي أنا كفيلك وأنا أعهدك من إباقه، أي أبرئك من إباقه.
وقال أبو عبيد: قال الأحمر يقال في كراهة المعايب: "المَلَسَى لا عُهدة له" قال أبو عبيد: معناه انه خرج من الأمر سالما وانقص عنه، لا له ولا عليه.
قلت: وفسره غيره فقال: المَلَسَى أن يبيع الرجل سلعة يكون قد سرقها فيمَّلِسُ ويغيب عن مشتريها ساعة يقبض ثمنها، فإن استُحقّت في يدَيِ المشتري لم يتهيَّأ له أن يتبع البائع بضمان عهدتها، لأنه امَّلسَ هاربا واستخفي. وعهدتها: إن يبيعها وبها عيب ترد من مثله، أو يكون فيها استحقاق لمالكها. والمَلَسَى ذَهاب في خُفية، كأنها صفةٌ لفَعْلته.
وقال الِّلحياني: يقال في عقله عُهدة، أي ضعف. وفي خطِّه عُهدة، إذا لم يُقِم حروفَه.
وقال أبو سعيد: العَهِد: الذي يحبُّ الولايات والعهود. وقال الكميت:
نامَ المهلَّب عنها فـي إمـارتـه حتى مضَت سَنَةٌ لم يَقْضِها العَهِدُ
قال: وكان المهلْب يحبُّ العهود وانشد أبو زيد:
فهنَّ مُناخـاتٌ يُجـلَّـلـن زينةً كما اقتانَ بالنَّبت العِهادُ المحوَّف
قال أبو مالك: المحوَّف الذي قد نبتت حافاته، واستدار به النبات. والعِهاد: مواقع الوسميّ من الأرض.
وقال النضر بن شميل: قال الخليل ابن احمد: فَعَلَ له معهود ومشهود وليس له موعود. قال: مشهود يقول هو الساعةَ، والمعهود ما كان من أمس، والموعود ما يكون غدا.

أبو حاتم عن أبي زيد: تعهدت ضيعتي وكل شئ، ولا يقال تعاهدت.
قلت: وقد أجاز الفرّاء تعاهدت، رواه عنه ابن السكيت.
ويقال: تعاهدتُ الله ألا أفعل كذا وكذا. ومنه الذمي المعاهد الذي أومنَ على شُروط استُوِثقَ منه بها، وعلى جزيةٍ يؤديها، فإن لم يفِ بها حلَّ سفكُ دمه.
وقال أبو زيد: من أمثالهم: "متى عهدُك بأسفلَ فيك" وذلك إذا سألته عن أمر قديم لا عهد له به.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يُقتل مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عهدٍ في عَهْدِه"، معناه لا يقتل مؤمن بكافر بتّةً لأنهما غير متكافئ الدم، وإنما يتكافأ دماء المؤمنين. ثم قال: ولا يقتل ذو العهد من الكفار، أي ذو الذمّة والأمان، ما دام على عهده الذي عُوهِد عليه، فنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المؤمن بالكافر، أيَّ كافر كان. ونهي عن قتل الذميّ المعاهَد الثابت على عهده.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:46 AM
عده
العَيْدَه: السيّئ الخُلق من الإبل وغيره.
قال رؤبة:
وخَبْطَ صِهميم اليدين عَيدِه
ويقال: فيه عَيدهَةٌ وعيدهّية، أي كِبْر وكلُّ من لا ينقاد للحق ويتعظم فهو عَيدَهٌ وعَيداه. وقال الشاعر:
وإني على ما كان من عَيْد هِيّتي ولُوثه أعـرابـيّتـي لأرِيبٌ
هدع
قال الباهليّ: الهَودع: النعام.
وقال ابن شميل: هِدَعْ زجر للبكر تسكته. ويقال إن رجلا أتى السُّوقَ ببكرٍ له يبيعه، فساومَه به رجل فقال: بكم البَكر؟ قال: انه جمل قال: هو بَكر فبينما هو يماريه إذ نفر البكر فقال صاحبه، هِدَعْ وإنما يقال هِدَعْ للبكر ليسكن، فقال: "صدقني سِنُّ بكرِه"
دهع
قال الليث: دَهاِع ودَهْدَاع: زجر للعُنوق. ويقال دَهدعَ بها راعيها دَهدعة، وكلاهما مجروران. ويقال دَهَّع بها أيضاً.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:47 AM
عته
أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال: المعتوه والمخفوق: المجنون. قال: وقال ابن الأعرابي: قال المفضل: رجل معتّه، إذا كان مجنونا مضطربا في خلقه. ورجل معتّه، إذا كان عاقلا معتدلا في خَلْقه.
قال أبو العباس: وقال الأصمعي نحوا من ذلك.
وقال أبو سعيد الضرير: تعتّه فلانٌ كذا في كذا، وتأرب. إذا تنوَّقَ وبالغ. وفلانٌ يتعتّه لك عن كثير مما تأتيه، أي يتغافل عنك فيه.
وقال الليث: المعتوه: المدهوش من غير مَسِّ جُنون قال: والتعتُّه: التجنُّن وانشد لرؤبة:
عن التصابي وعن التعتُّهِ
وقال غيره: عُتِه فلان في العلم، إذا أولعَ به وحَرَص عليه. وعُتِه فلان في فلان. إذا أولع بايذائه ومحاكاة كلامه وحركاته ويقال هو عَتيُهه، وجمعه العُتَهاء. وهو العتاهة والعتاهية: مصدر عُتِهَ، مثل الرفاهة والرَّفاهَية.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: ما كان فلان معتوها ولقد عُتِه عتْها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:47 AM
عهت
روى أبو الوازع عن بعض الأعراب: فلان متعهِّتٌ، إذا كان ذا نيقة وتخير؛ وكأنه مقلوب من المتعة.
عهر
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الولد للفِراش والعاهر للحجر"، العاهر، الزاني.
قال أبو زيد: ويقال للمرأة الفاجرة عاهرة، ومُعاهرة، ومسافحة وقال أبو عبيد: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "وللعاهر الحجر"، أي لا حق له في النسب ؛وهو كقولك: له التُّراب، وبفِيه الأثلب، أي لا شئ له.
وروى أبو عمر عن احمد بن يحيى ومحمد ابن يزيد انهما قالا: يقال للمرأة الفاجرة العيهَرَةُ. قالا: والياء فيها زائدة، والأصل عَهَرة مثل ثمرة.
واخبرني المنذري عن المفضل بن سلمة انه قال: لقي عبد الله بن صفوان بن أمية أبا حاضرٍ الأسدي-أسيد ابن عمرو بن تميم-فراعه جماله فقال له: ممن أنت؟ قال: من بني أسيد ابن عمرو، وأنا أبو حاضر. فقال: أُفَّةً لك: عُهيرَة تيّاس. قال أبو طالب: والعُهَيرة: تصغير العَهِر. قال: والعَهر: العاهر، وهو الزاني.
وقال ابن شُميل: قال رؤبة: العاهر: الذي يتبع الشر، زانياً كان أو سارقا.
وقال الليث: العَيْهرة من النساء: التي لا تستقر نَزَقاً في مكان في غير عِفّة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:49 AM
هعر
قال الليث: يقال هيعرت المرأة وتهيعرت، إذا كانت لا تستقر في مكان.
قلت: كأنه عند الليث مقلوب من العيهرة، لأنه جعل معناهما واحداً.
هرع
أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال: يقال للمجنون: مهروع مخفوع ممسوس.

وقال غيرة: الهَرِعة من النساء: التي تُنزِل حين يخالطها الرجل قبلَه شَبَقاً وحرصا على جماعه إياها. والهَيْرَع: الرجل الجَبان ومنه قول ابن احمر:
ولستُ بَهْيَرعٍ خَفِقٍ حَشَـاه إذا ما طيّرته الريحُ طارا
وأما قول الله عز وجل: (وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) "هود78" فأن أبا الفضل اخبرني عن ابن العباس احمد بن يحيى انه قال: الإهراع: إسراع في طمأنينة. ثم قيل له: إسراع في فَزَع؟ فقال: نعم.
وقال الكسائي: الإهراع: إسراع في رعدة. وقال المهلهل:
فجاءوا يُهرَعون وهم أساري نَقُودهم على رغم الأنوفِ
وقال الليث: "يُهرَعون وهم إساري"، أي يساقون ويعجلون. يقال هرعوا واهرعوا قال: إذا اشرع القومُ رماحَهم ثمَّ مضَوا بها قيل: هرعوا بها. وقد تهرَّعت الرِّماحُ، إذا أقبلت شوارع. وأنشد قوله.
عند البديهة والرماح تهرّعُ
قال ورجلٌ هَرِع: سريع البكاء.
أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو: الهَرِع: الجاري، وقد هَرع وهَمع، إذا سال قالا: وريحٌ هَيْرَعٌ: تسفِي التراب.
وروى أبو تراب لأبي عمرو قال: المهروع: المصروع من الجهد. وقاله الكسائي.
وقال أبو عمرو: الهَيرع والهَيْلع: الضعيف. وقال الباهلي: هي الفَرَعة والهَرَعَة للقملة الصغيرة.
وقال أبو سعيد: هي الفَرْعة والهَرْعَة.
أبو عبيد عن أبي زيد: أهرع الرجلُ إهراعاً، إذا أتاك وهو يرعد من البرد. وقد يكون الرجل مهرعاً من الحمى والغَضَب، وهو حين يُرعَد. والمُهَرع أيضاً: الحرص جاء به كله أبو عبيد في باب ما جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:50 AM
هعر
قال بعضُهم: الهَيْعرونُ: الدَّاهية. ويقال للعجوز المسنَّة هَيعرون، كأنَّها سمِّيت بالداهية.
قلت: ولا أحقُّ الهَيعَرون ولا أثبته ولا أدري ما صحته.
عله
أبو عبيد قال: العَلِهُ: الذي يتردد متحيرا. والمتلبد مثله. ومنه قول لبيد يصف بقرة وحشية أكل السباع ولدها:
عَلِهت تبلَّدُ في نِهاء صُعائدٍ سَبعاً تُؤاماً كاملاً أيامُها
وقال غيره: فرس عَلْهَي: نشيطة نزقة.
وقال الليث: العَلْهان: من تنازعه نفسُه إلى الشرّ. والفعلُ عَلِهَ عَلَهاً. قال: والعَلْهان: الجائع، والمرأة عَلْهَى،. قال. والعَلَه أصله الحِدّة والانهماك وانشد:
وجُردٍ يَعْلَهُ الـداعـي إلـيهـا متى ركب الفوارسُ أو متى لا
قال: والعَلْهان. الظَّلم. والعالِهُ: النعامة قال والعَلَه أيضاً: خُبثُ النفس وأذى الخُمار.
وقال أبو سعيد: رجل عَلْهان عَلاَّن. فالعَلْهان: الجازع. والعَلان: الجائع.
وقال شمر: قال خالد ابن كلثوم: العَلْهاء: ثوبان يُندَف فيهما وبر الإبل يلبسهما الشجاع تحت الدرع يتوقى بهما من الطعن. وقال عمرو ابن قمئة:
وتَصَدَّى لتَصرَعَ البطل الأر وَعَ بين العَلْهاء والسِّربال
وقال شمر في كتابه في السلاح: من أسماء الدروع العلماء بالميم، قال: ولم أسمعه إلا في بيت زهير بن جَنَاب:
وتصدَّى لتصرعَ البَطلَ الأر وَعَ بين العَلْماء والسِّربالِ
قال: تصدى يعني المنية لتصيب البطل المتحصِّن بدرعه وثيابه. وقرأت القول الأول له بخطه أيضاً في كتابه غريب الحديث فظننت انه رواه مرة بالهاء ومرة بالميم.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:51 AM
عهل
أبو عبيد: العيهل: السريعة من الإبل.
وقال الليث مثله. قال: وامرأة عيهلة: لا تستقر نَزقاً تَرَدَّدُ إقبالاً وإدباراً. قال: يقال للمرأة عيهل وعيهلة، ول يقال للناقة إلا عيهل. وانشد:
لبَيكِ أبا الجدعاء ضيفٌ مُعـيَّلٌ وارملةٌ تغشى الدَّواخنَ عَيهلُ
وانشد غيره:
فنعم مُناخ ضِيفان وتَجْـر ومُلقَى زِفر عيهلةٍ بَجَالِ
وقال شمر: ناقة عَيْهلة: ضخمة عظيمة. قال: ولا يقال جمل عيهل، ويقال ناقة عيهلة وعَيهل، وقال عبد الله بن الزَّبير الأسدي:
جُماليّة أو عَـيْهـل شَـدْقـمـية بها من نُدوب النِّسعِ والكُور عاذرُ
لهع
أبو العباس عن ابن الأعرابي: في فلانٍ لهيعةٌ، إذا كان فيه فترة وكسل.
وقال الليث: اللَّهِع من الرجال: المسترسل إلى كل. وقد لَهِعَ لَهَعاً، فهو لَهِعٌ ولهيع.

وقال غيره: رجل فيه لَهيعةٌ ولهًاعةٌ، أي غفلة. وقيل: اللهِيعة: التواني في الشراء والبيع حتى يُغبَن.
وقال الأصمعي: تلَهَيعَ في كلامه، إذا أفرطَ، وكذلك تَبلتَعَ. قال: ودخل معبد ابن طوق العنبري على أمير فتكلم وهو قائم فأحسن، فلما جلس تَلهيَعَ في كلامه فقيل له: يا معبد، ما أظرفك قائماً وأمْوَقك جالسا! فقال: إذا قُمت جَدَدْت، وإذا جلستُ هزلت

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:52 AM
هلع
قال الله جل وعز: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) "المعارج 19 "اخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء انه قال: الهلوع: الضجور، وصفته كما قال الله تعالى ذكره: (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) "المعارج20، 21 "فهذه صفة الهلوع. وقد هلع يهلع هلعا.
وروى أبو العباس عن سلمة عن الفراء انه قال: ناقة هلوع، وهي التي تضجر فتسرع بالسير.
وقال أبو إسحاق: الهَلُوع: الذي يفزع ويجزع من الشر.
وقال الليث: ناقة هِلواع: حديدة سريعة مِذعان. قال الطِّرِمَّاح:
قد تبطّنت بـهِـلـواعةٍ عُبْرِ أسفارٍ كَتوم البُغامْ
وقد هَلْوَعَتْ هَلْوعةً، إذا مضت وجدتَّ قال: والهوالع من النَّعام، الواحدة هالع وهالعة، وهي الحديدة في مُضيها، وانشد الباهليُّ قول المسيَّب بن عَلَس يصف ناقةً شبهها بالنعامة:
صَكَّاء ذِ عِلبة إذا استدبرتها حَرَج إذا استقبلتها هِلواعِ
قال: وقال الأصمعي: ناقة هِلواع: فيها نَزَق وخفة. وقال غيره: هي النَّفور. وقال الباهلي: قوله: "صَكّاء" شبهها بالنعامة ثم وصف النعامة بالصَّكَك، وليس الصكَّاء من صفة الناقة.
أبو عبيد عن أبي زيد: يقال: ما لَهُ هِلّع ولا هِلّعة، أي ماله جدي ولا عَنَاق.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الهَوْلع: الجَزَع.
وقال أبو الوازع عن الأشجعي: رجل هَمَلَّع وهَوَلَّعٌ، وهو من السُّرعة.
وقال غيره: ذئب هُلَعٌ بُلَع. والهُلَع: الحرص على الشيء. والبُلَع من الابتلاع

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:52 AM
عهن
أبو العباس: عن سلمة عن الفراء: فلان عاهن أي مسترخ كسلان. وقاله ابن الأعرابي. وقال أبو العباس: أصل العاهن إن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين منها فيبقى معلقا مسترخيا. قال: والعاهن في غير هذا: الطّعام الحاضر، والشراب الحاضر.
وقال أبو عبيد العاهن: الحاضر. وانشد قول كثير:
وإذ معروفٌها لك عاهنٌ
قلت: ورأيت في البادية شجرة لها وردة حمراء يسمٌّونها العٍهْنة.
والعهن: الصُّوف المصبوغ ألواناً، وجمعه عهون. ومنه قول جل وعز: (كالعِهنِ المنفُوشِ) "القارعة5" وقال الليث: يقال لكل صُوفٍ عهن، والقطعة عِهنة وانشد أبو عبيدٍ:
فاضَ فيه مثلُ العهون من الرَّوْ ضِ وما ضَنَّ بالإخاذ غُـدُرْ
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: يقال للسَّعَفات اللواتي يَلِينَ القِلَبةَ العَواهن في لغة أهل الحجاز قال: وأما أهل نجد فيسمُّونها الخَوَافي.
قال: وقال أبو عمر والشيباني: العَواهن: عُروق في رحم الناقة. وقال ابنُ الرِّفاع:
أوكَتْ عليه مَضِيقاً من عواهنها كما تضمَّنَ كشحُ الحُرَّةِ الحَبلاَ
"عليه": على الجنين. وقال شمر: قال ابن الأعرابي: عواهنها: موضع رحمها من باطن، كعواهن النخل.
وقال أبو الجراح: عَهَنت عواهن النخل تَعَهنُ، إذا يبست. قال: وهي الجرائد.
وقال أبو زيد: رمى بالكلام على عواهنه، إذا لم يبال أصاب أم أخطأ.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العِهاَن والإهان، والعُرهون والعُرجون، والفِتاق، والعَسَق، والطَّريدة، واللَّعِين، والضِّلَع والعُرجُدُّ، واحد.
قلت: والكلُّ اصل الكِباسة.
وقال ابن الأعرابي: ويقال انه ليَحْدِسُ الكلام على عواهنه، وهو إن يتعسف الكلام ولا يتأتى. ويقال انه لعهن مال، إذا كان حسن القيام عليه ويقال: خذ من عاهن المال وآهنِه، أي من عاجله وحاضره.
ويقال عَهَنتُ على كذا أعْهَنُ، المعنى أي أثبِّي منه مَعرِفةً

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:53 AM
هنع
أبو عبيد عن أبي زيد: الهَنْعَة من سمات الإبل في منخفض العنق؛ يقال بعير مهنوع، وقد هُنِع هَنْعا.
والهَنْعة: كوكبان أبيضان بينهما قيد سوط يطلعان على إثر الهَقْعة في المجرة. وقال بعضهم: الهَنْعة قوس الجوزاء يرمى بها ذراع الأسد، وهي ثمانية انجم في صورة قوس.

والهَنَع: تطامن والتواء في عُنق البعير. وقد هَنِع هَنَعاً. وظليم أهنع ونعامة هنعاء، وهو التواء في عنقها حتى يقصر لذلك عما يفعل الطائر الطويل العنق من بنات الماء والبر.
وفي الحديث ذكر رجل "فيه هَنَعٌ" قال شمر: الهَنَع: أن يكون فيه انحناء قليل مثل الجنأ. وقال رؤبة:
والجنّ والإنس إليها هُنَّعُ
أي خُضوع.
وقال أبو زيد: الهَنْعاء من النوق: التي انحدرت قَصَرتُها وأشرفَ حاركُها. وقال بعض العرب: ندعو البعير القائل بعنقه إلى الأرض أهنع، وهو عيب. قال: والهَنَع في العُفر من الظبا. خاصه دون الأدْم، وذلك أن في أعناق العُفْر قِصَراً. قاله ابن الأعرابي.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:54 AM
نهع
قال الليث: نهع يَنهَع نُهوعاً، إذا تهوَّع للقيء ولم يَقِلسْ شيئا.
قلت: هذا حرف مُريبٌ ولا أحقه.
عفه
أهمله الليث وغيره. وروى بعضهم بيت الشَّنقرَي:
عُفاهّية لا يُقصر السِّترُ دونَها ولا تُرتجى للبيت مالم تُبَيِّتِ
قيل العُفاهّية. الضخمة. وقيل هي مثل العُفاهمة يقال عَيش عُفاهم، أي ناعم.
قلت: أما العُفاهية فلا اعرفها، وأما العُفاهمة فمعروف صحيح.
هبع
أبو عبيد عن الأصمعي: الهُبَع: الحُوار الذي يُنْتج في الصيف في آخر النِتاج، والأنثى هُبَعة. وسمِّى هُبَعاً لأنه يهبَع إذا مشى، أي يمد عنقه و يتكاره ليدرك أمه. وأنشد الأصمعي:
كأنَّ أوبَ ضَبْعِه الـمَـلاَّذِ ذَرعُ اليمانينَ سَدَى المِشواذِ
يستهبع المُواهِقَ المحـاذي عافيهِ سَهواً غير ما إجراذِ
قوله "يستهبع المواهق" أي يبطره ذَرْعَه فيحمله على أن يهبع. والمواهقُ: المباري.
وقيل الحُمُر كلُّها تَهَبع في مشيتها، أي تمد عنقَها وقال ابن السكيت: العرب تقول: ماله هُبَع ولا رُبَع. فالرُّبع: ما نتج في أول الربيع. والهُبَع: ما نتج في الصَّيف. قال: وقال الأصمعي: سألت جبر بن حبيب: لم سُمِّي الهُبَع هُبَعاً؟ فقال لان الرِّباع تنتج في رِبْعّية النتاج، أي في أوله، ويُنتَج الهُبَع في الصيفية، فإذا ماشى الرِّباعَ أبطرْتَهُ ذرعه لأنَّها أقوى منه فهَبَع، أي استعان بعنقه في مِشيته.
عهب
أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال: أتيته في رُبَّى شبابه، وحَدِثْيَ وعِهِبَّي شبابه وعِهِبَّاء شبابه، يقصر ويمد. وانشد:
على عِهِبَّى عَيِشها المخرفَجِ
وقال أبو عمرو: يقال عَوهَبَه وعَوهَقَه، إذا ضلله. وهو العِيهابُ والعِيهاق.
وقال الليث: العيهب: الضعيف من الرجال عن طلبِ وِتره. وانشد:
وحللتُ به وِتري وأدركتُ ثُؤرتي إذا ما تناسى ذَحَله كلُّ عَيهـبِ
وقال أبو زيد: عَهِبتُ الشيء أعهَبه، وغَهِبته أغهَبه، إذا جهلته وأنشد:
وكأن ترى من آمل جـمـع هـمةٍ تقضَّت لياليه ولم تقض أنحُـبُـه
لِمُ المرءَ إن جاء الإساءة عـامـداً ولا تُحْفِ لوماً إنْ أتى الذنبَ يعهبُه
أي يجهله. وكأن العيهب مأخوذ من هذا.
قلت : والمعروف في هذه الحروف الغين، وقد أوضحُته في بابه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:55 AM
همع
أبو عبيد عن أبي عمرو: هَمَعت عينُه إذا سالت دموعها وقال: غيره: تهمَّع الرجلُ إذا تباكى. وسحابٌ هَمِعٌ: ماطر. وإذا سقط الطَّلُّ على الشجر ثم سال قيل: هَمَع.
وقال العجاج:
بادَرَ مِن ليل وطَل أهمعا
الليث: الهَيْمَع: الموت الوحِيّ قال: وذبحه ذبحاً هميعا، أي سريعاً.
قلت: هكذا قال الليث الهيمع بالعين والياء قبل الميم. وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول الهِمْيغ: الموت. وأنشد للهذلي:
من المُربِعين ومن آزلٍ إذا جنَّه الليلُ كالناحط
قبله:
إذا وَرَدُوا مصرهم عُوجلوا من الموت بالهِميغِ الذَّاعطِ
هكذا رواه الرواة بكسر الهاء والياء بعد الميم.
قلت وهو الصواب. قلت والهيمع عند البصراء تصحيف.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:56 AM
مهع
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: المَهْع، الميم قبل الهاء: تلون الوجه من عارض فادح. وأما المَهْيَع فهو مَفعَل من هاع يهيع، والميم ليست بأصلية.
عمه

قال الله جل وعز: (فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) " البقرة15 والانعام 110 والاعراف186 و يونس 11" قال أهل اللغة: العَمِه والعامه: الذي يتردد متحيزا لا يهتدي لطريقه ومذهبه. وقال رؤبة.
ومَهمهٍ أطرافُه في مَهـمـهِ أعمى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ
ومعنى يعمهون يتحيّرون. وقد عَمِه يَعمَهُ عَمَهاً. وقال بعضهم: العَمَه في الرأي والعَمَى في البصر.
قلت: ويكون العَمَى عَمَى القلب، يقال رجلٌ عَمٍ، إذا كان لا يبصر بقلبه.
عهم
أبو عبيد: ناقة عَيْهم عيهل، وهي السَّريعة.
وقال غيره: عَيهم: موضع بالغور من تهامة.
وروي ثعلب ابن الأعرابي قال: العَهْمىُّ الضُّخم الطويل.
وقال ابن شيمل: العَيهمانُ: الرجل الذي لا يُدلج، ينام على ظهر الطريق. وانشد:
وقد أُثيرُ العَيهَمانُ الراقدا
قال: والعياهم: نجائب الإبل، وقيل العياهيم الشدادُ من الإبل، الواحد عَيهم وعيهوم. ويقال للفيل الذكر عَيْهم.
وقال الليث: ناقة عيهامة: ماضية. قال: وعيهمتها: سرعتها. وجمعها عياهم. وقال ذو الرمّة:
هيهات خَرقاءُ إلا أن يُقـرِّبَـهـا ذو العرش والشَّعشعاناتُ العياهيمُ
وقال غيره: العَيهوم: الأدبم الأملس.
وأنشد لأبى دُوَاد:
فتعفَّت بعد الرَّباب زماناً فهي قَفرٌ كأنَّهما عيهومُ
وقيل شّبه الدار في دروسها بالعَيْهم من الابل، وهو الذي أنضاه السَّير حتى بلاه، كما قال حُميد بن ثور:
عَفَتْ مثلما يَعفُو الطَّليحُ وأصبحت بها كِبرياءُ الصَّعب وهي رَكوبُ
خشع
في الحديث: "كانت الكعبة خُشعةً على الماء-وبعضهم رواه: كانت حَشَفة فدُحِيتْ منها الأرض" وسمعت العرب تقول للحَثْمة اللاطئة بالأرض:هي الخُشْعة، وجمعها خُشَع.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الخُشعة: الأكَمة قال: وهي الحَثْمة، والسَّرْوَعة، والصائد، والقائد.
وقال شمر: قال أبو زيد: خشعت الشمس وكَسفَتْ وخسفت بمعنًى واحد قال: وقال أبو صالح الكلابي: خشوع الكواكب إذا غارت فكادت تغيب في مَغيبها. وأنشد:
بدر تَكاد له الكواكبُ تخشعُ
وقال أبو عدنان: خشعت الكواكب، إذا دنت من المغيب. وخضعت أيدي الكواكب، إذا مالت لتغيب.
وقال الله جل ثناؤه: (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاثِ ) "القمر7" وقرئ (خاشعاً أبصارهم ). قال الزجاج: نَصب خُشَّعًا على الحال، المعنى يخرجون من الأجداث خشعا قال:ومن قرأ خاشعا فعلى إن لك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو "خاشعا أبصارهم" ولك التوحيد والتأنيث لتأنيث الجماعة كقولك "خاشعةً أبصارهم". قال: ولك الجمع نحو "خُشَّعًا أبصارهم" تقول مررت بشباب حسن أوجههم، وحسان أوجههم، وحسنة أوجههم. وأنشد:
وشبابٍ حَسَنٍ أوجهُـهـم من إياد بن نزار بن مَعَدّْ
وقال جل وعز: (وخشَعتِ الأصواتُ للرَّحمن )"طه108" أي سكنت وكل ساكن خاضع خاشع.
والتخشُّع لله: الإخبات والتذلل.
واذا يبست الأرض ولم تُمطَر قيل: قد خشَعت. قال الله تعالى: (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) "الحج5" سمعت العرب تقول: رأيت أرض بني فلان خاشعة هامدة ما فيها خضراء. وخشَعَ سَنامُ البعير، إذا أنْضِىَ فذهب شحمُه وتطأطأ شرفُه. وجدار خاشع، إذا تداعى واستوي مع الأرض. وقال النابغة:
ونُؤى كجِذم الحوضِ أثلم خاشعُ
قال الليث: خشع الرجل يخشَع خشوعا، إذا رمَى ببصره إلى الأرض. واختَشَع، إذا طأطأ صدره وتواضع. قال: والخُشُوع قريبٌ من الخضوع، إلا أن الخضوع في البدن والإقرار بالاستخداء. ، والخشوع في البدن والصَّوت والبصر. قال الله: ( وخشَعت الأصواتُ للرَّحمنِ ) وقال ابن دريد: خشَع الرجل خَراشيَّ صدره، إذا رمَى بها.
قلت: جعل خشَع واقعاً، ولم أسمعه لغيره.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:57 AM
خضع
قال الله جل وعز: ( فظَلَّت أعناقُهمْ لها خاضعِين)" الشعراء4" اخبرني المنذري عن أبى جعفر الغساني عن سلمة عن أبى عبيدة، أن يونس أخبره عن أبى عمرو انه قال: خاضعين ليس من صفة الأعناق، إنما هو من صفة الكناية عن القوم الذين في آخر الأعناق، فكأنه في التمثيل: فظلت أعناق القوم خاضعين، فالقوم في موضع هم.

وقال الكسائي: أراد فظلت أعناقُهم خاضِعِيها هم، كما تقول: يدُك باسطها، تريد أنت، فاكتفيت بما ابتدأتَ من الاسم أن تكُرَّه.
قلت:وهذا غير ما قال أبو عمرو.
وقال الفراء: الأعناق إذا خضعت فأربابها خاضعون. فجعل الفعل أول للأعناق ثم جعل خاضعين للرجال. قال:وهذا كما تقول: خضعت لك، فتكتفي من قولك خضعت لك رقبتي.
وقال أبو إسحاق: قال خاضعين وذكر الأعناق، لان معنى خضوع الأعناق هو خضوع أصحاب الأعناق، لما لم يكن، الخضوع إلا بخضوع الأعناق جاز أن يخبر عن المضاف إليه، كما قال الشاعر:
رأت مَرَّ السَّنينَ أَخذْنَ منـي كما أخذَ السِّرارُ من الهلالِ
لما كانت السنون لا تكون إلا بمر أخبر عن السنين وان كان أضاف إليها المرور. قال: وذكر بعضُهم وجهاً آخر، قالوا: معناه فظلت أعناقهم لها خاضعين هم، وأضمر "هُمْ". وأنشد:
ترى أرباَقهم مـتـفـلِّـدِيهـا كما صَدِئ الحديدُ على الكُماةِ
قال: وهذا لا يجوز في مثله في القرآن. فهذا على بدل الغلَط يجوز في الشعر، كأنه قال ترى أرباقهم ترى متقلّديها، كأنه قال: ترى قوما متقلدي أرباقهم.
وقلت: وهذا الذي قاله الزجاج مذهب الخليل. ومذهب سيبويه أن بدل الغلط لا يجوز في كتاب الله عز وجل.
قلت: وخضع في كلام العرب يكون لازم وواقعاً، تقول خضعتُه فخضع ومنه قول جرير:
أعد الله للـشـعـراء مـنـى صواعقَ يَخضَعون لها الرقابا
فجعله واقعاً متعديا. ويقال خضع الرجلُ رقبَته فاختضَعتْ. وخضعت.
وقال ذو الرمة:
يظلُّ مختضِعاً يبدو فتنكـرهُ حالا ويسطع أحيانا فينتسبُ
مختضعا: مطأطئ الرأس. والسُّطوع: الانتصاب، ومنه قيل للرجل الأَعنَق: أسطع. وفي حديث عمر أن رجلا في زمانه مر برجل وامرأة قد خَضَعا بينهما حديثا، فضربَ الرجلَ حتى شجه، فرُفِع إلى عُمرَ فأهدره.
شِمر عن ابن الأعرابي قال: العرب تقول: اللهم أني أعوذ بك من الخنوع والخضوع. فالخانع: الذي يدعو إلى السوءة. والخانع نحوه. وقال رؤبة:
مِن خالباتٍ يختلبن الخُضّعا
قال ابن الأعرابي: الخُضَّع: اللواتي قد خضَعن بالقول ومِلْن. قال: والرجل يخاضع المرأة وهي تخاضعه، إذا خضَع لها بكلام وخضعت له فيطمع فيها. ومن هذا قول الله عز وجل: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) "الاحزاب 32" . وقال الكميت يصف نساء ذواتِ عفاف:
إذْ هُنّ لا خُضُع الحـدي ث ولا تكشَّفت المَفاضِلْ
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الاختضاع: المرّ السريع. وأنشد في صفة فرسٍ جواد:
إذا اختلط المسيحُ بها تولّت بسَومٍ بين جرى واختضاعِ
المسيح: العَرق يقول: إذا عرقت أخرجت أفانينَ جَربها أبو عبيد: الخَيضَعة: البيضة.
وروي أبو العباس عن الأثرم عن أبى عبيدة قال: يقال لبيضه الحديد الخَيضَعَة، والرّبيعة. وانشد:
والضاربون الهامَ فوق الخيضَعَهْ.
وقال شمر: قال ابن الأعرابي: الخيضعة: الغُبار قال: وقال أبو عمرو: هو صوت القتال. قال: وقال الليث: الخيضعة حيث يخضع الأقرانُ بعضهم لبعض. قال: ويقال "للسُّيوف خَضَعة "، وهو صوت وقعها.
أبو عبيد عن زيد قال: الخَضيِعة: صَوتٌ يخرج من قنب الفرس الحِصانِ، وهو الوقيب. وأنشد:
كأن خَضِيعةَ بطن الـجـوا دِ وعوعةُ الذئب في الفدفدِ
والأخضع من الرجال: الذي فيه جَنَأ، وقد خَضِع يخضَع خَضَعاً، فهو أخضَع.
وخضَعت أيدي 1لكواكب، إذا مالت لتغيب. وقال ابن أحمر:
تكاد الشمس تخضع حين تبدو لهنَّ وما وَبِدنَ وما لُحِينـا
وقال ذو الرمة:
إذا جعلت أيدي الكواكب تخضعُ
وخضعت الابل، إذا جَدّت في سيرها. وقال الكُميت:
خواضع في كل ديمومة يكاد الظليم بها ينحَـلُ
وإنما قيل ذلك لأنها خضعت أعناقها حين جد بها السَّير. ومنه قول جرير:
ولقد ذكرتكِ والمطىُّ خواضعٌ وكأنهن قطا فلاةٍ مَجـهـلِ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:58 AM
خزع
يقال خَزضعت الشيء. فانخزعَ، كقولك قطعته فانقطع وخزَّعتُ اللحم تخزيعاً، إذا قطعته قطعا. ويقال: تخزّعت من فلانٍ شيئا، إذا أخذته منه. وهذه خِزْعة لحم تخزَّعتها. من الجَزُور، أي اقتطعتها.

وقال مبتكر الكلابي: اختزعتُه عن القوم واخنزلته، إذا قطعته عنهم.
وقال إسحاق بن الفرج: سمعت خليفة الحُصينى يقول: اختزعَ فلاناً عِرْقُ سَوء فاختنزله، أي أقتطعه دون الكلام وقعد به.
وفي نوادر الأعراب: يقال به خَزعة، و به خَمعة، و به خزلة، و به قَزْلة، إذا كان يظلع من إحدى رجليه.
وقال ابن السكيت: قال أبو عيسى: يبلغ الرجل عن مملوكه بعضُ ما يكره فيقول:. ما يزالُ خُزَعَةٌ خَزَعَهُ، أي شيء. سَنَحه عن الطريق. ومعنى سنَحه أي عَدَله وصرفه، وهو الرجل. قال: وخزعنى ظَلْع في رجلي، أي قطعني عن المشي.
وقال الليث: يقال خزعَ فلانٌ عن أصحابه، إذا كان معهم في مسير: فخنس عنهم. قال: وسميت خزاعة بهذا الاسم لأنهم لما ساروا من مأرِبَ فانتهوا إلى مكة تخزَّعوا عنهم فأقاموا، وسار الآخرون إلى إلى الشام. وقال حسان:
فلما هبَطْنا بطْنَ مّرٍ تخزَّعتْ خُزاعةُ عنا بالحُلول الكَراكرِ
وقال ابن السكيت: قال ابن الكلبي: إنما سُمُّوا خُزَاعة لأنهم انخزعوا من قومهم حين أقبلوا من مأرب فنزلوا بظاهر مكة. قال: وهم بنو عمرو بن ربيعة وهو لحى بن حارثة، أول من بحر البحائر وغير دين إبراهيم عليه السلام.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:58 AM
خدع
قال أبو عبيد: قال أبو زيد: يقال خدعته خدعا وخديعة. وانشد قول رؤبة:
فقد أُداهى خِدْعَ من تخدَّعا
وأجاز غيره خَدْعاً بالفتح.
وقال أبو الحسن اللحياني: يقال خدعَتِ السوقُ وانخدعت، أي كسدت. قال: وقال أبو الدينار في حديثه: والسوق خادعة، أي كاسدة. قال: ويقال رجل خداع وخَدُوع وخُدَعة، إذا كان خَبًّا. والخُدْعة: ما يُخدَع به.
وقال أبو عبيد: سمعتُ الكسائي يقول الحر ب خدعة. قال: وقال أبو زيد مثله خدعة قال: ورجل خُدْعة، إذا كان يُخدَع. وروي في الحديث: "الحربُ خَدْعةٌ" أي ينقضي أمُرها بخَدْعةٍ واحدة وقيل "الحربُ خُدْعة" ثلاث لغات، وأجودها ما قال الكسائي وأبو زيد "خُدَعة".
ويقال: خدعت عين الرجل، إذا غارت وخدع خير الرجل، أي قل. وخدعت الضبعُ في وجاره. وقال أبو العميثل: خَدَعَ الضبعُ إذا دخل في وجاره ملتويا. وخدع الثعلب، إذا أخذ في الرَّوَغان ورفعَ رجل إلى عمر بن الخطاب ما أهمَّه من قُحوط المطر، فقال له: "خدَعَتِ الضَّباب وجاعت الأعراب" والخَدوعُ من النُّوق: التي تدُرُّ مرة وترفع لبنَها مرة. وطريق خَدوع، إذا كان يبين مرة ويخفى أخرى وقال الشاعر:
ومستكره من دارس الدَّعس دائر إذا غفلت عنه العيون خَـدوعُ
وقال اللحياني: خدعتُ ثوبى خَدْعاً وثنيُته ثَنْياً، بمعنى واحد. وخادعت الرجل خدعته، وعلى هذا يوجه قول الله جل و عز: ( يُخادعون الله وهو خادِعُهم ) "النساء 124" ومعناه أنهم يقدرون في أنفسهم أنهم يخدعون الله والله هو الخادعُ لهم، أي المجازي لهم جزاء خداعهم.
وقال شمر: روي الأصمعي بيت الراعي:
وخادعَ المجدَ أقـوامُ لـهـم وَرَقٌ راحَ العضاهُ به والعرقُ مد خولُ
قال: خادعَ: ترك. قال شمر: ورواه أبو عمرو: "وخادعَ الحمدَ"، قال: وفسره أنهم تركوا الحمد، أي أنهم ليسوا من أهله.
وأخبرني المنذري عن أبى العباس عن ابن الأعرابي قال: الخِداع: المنْع. والخِداع: الحيلة.
وقال الليث: خادعتُه مخادعةً وخداعاً. ورجل مخدَّع: خُدِع مراراً. قال: والخَيْدع: الرجل الخدوع. وطريق خَيدعٌ وخادع، وغَوْلُ خديع: جائر عن القصد ولا يُفطَن له.
والأخدعان: عرقان في صفحتي العنق قد خَفِيا وبَطَنا. والأخادعُ الجميعُ. ورجل مخدوع: قد أصيب أخدعُه.
والمُخْدَع والمِخدع: الخِزَانة.
وأخدعتُ الشيء، إذا أخفيتَه.
ومن أمثال العرب: "أخدع من ضبٍ حَرشْته"، وهو من قولك خدَع مني فلان، إذا توارى ولم يظهر.
وروي ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الخادع: الفاسد من الطعام وغيره. وانشد قوله:
إذا الرِّيقُ خَدَعْ
قال أبو بكر: فتأويل قوله جل وعز:( يُخادعون الله) يفسدون ما يُظهرون من الإيمان بما يُضِمرون من الكفر، كما أفسَد الله نِعَمهم في الدنيا بأن أصارَهم إلى عذاب النار.


وفي حديث مرفوع: "يكون قبل خروج الدجّال سنون خداعة" ، قال شمر: السنون الخوادع: القليلة الخير الفواسد. قال: و يقال السوق خادعة. إذا لم يقدر على الشيء. إلا بغلاء. قال: وكان فلان يعطِي فخدَعَ، أي أمسك ومَنَعَ.
وقال ابن الأعرابي: خدع الريقُ أي فسد وقال غيره: نقصَ فتغَّير. وماء خادعٌ: لا يُهتدي له.
أبو عبيد عن الأحمر: خدعتِ السُّوق، إذا قامت.
وقال الفراء: بنو أسد يقولون: إن السُّوق الخادع، وإن السعر الخادع. وقد خدع إذا ارتفع وغلا.
وقال الأصمعي في قوله "سنون خدّاعة"، قال: سنون. يقل فيها المطر. يقال خدع المطر إذا قل، وخدع الرِّيقُ في فمه إذا قلّ. وقال غيره: الخدّعة التي يكثُر فيها المطر، ويقلُّ النباتُ والرَّيع. كأنه من الخديعة: والتفسير هو الأول.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الخَدْع: منع الحق. والختم: منع القلب من الإيمان. قال: والخدعة هم ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
ابنُ شميل: رجل مخدَّع، أي مجرس صاحب دهاء ومَكر. وقد خُدِّع وانشد:
أبايع بَيْعاً من أريب مخدّعِ
وانه لذو خُدْعة، وذو خُدَعاتٍ، أي ذو تجريب للأمور.
وبعير به خادع وخالع، وهو أن يزول عَصَبُهُ في وظيف رجله إذا برك وبه خُويدِع وخُوَيلع والخادع أقل من الخالع. وفلان خادع الرأي، إذا كان متلوِّناً لا يثبت على رأي واحد. وقد خدَعَ الدهرُ، إذا تلوَّن.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:59 AM
ختع
أبو عبيد عن الأصمعي: دَليلٌ خُتَعٌ، وهو الماهر بالدلالة.
وقال الليث: يقال ختع يختع خُتوعاً، وهو ركوبُ الخيل الظُّلمة والمضي على القصد بالليل كما يفعل الدليلُ بالقوم. قال رؤبة:
أعيَتْ إدلأَء الفلاة الخُتَّما
قال: والخُتْعة: بالنَّمِرة الأنثى. والخَتيعة: تتخذ من أدم يغشى بها الإبهام لرمي السهام.
قلت: وقال ابن شميل مثله في الخَتِيعة. وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الخِتاع: الدَّستبانات.
وقال شمر: يقال رجل خُتَعة وخُتَع، وهو السريع المشي الدَّليلُ. تقول: وجدته خُتَعَ لا سُكَعَ، أي لا يتحير. والخَوتع: الدليل أيضاً. وأنشد:
بها يَضِلُّ الخَوتعُ المشهَّرُ
والخَوتع: الذُّباب الأزرق ذبابُ العُشْب. ومن أمثالهم: "هو أشأم من خَوتعهةَ"، وكان رجلا من بنى غُفَيلةَ بن قاسط مشئوما. رواه أبو عبيدٍ عن ابن الكلبي .

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 11:59 AM
خذع
وقال الأصمعي: يقال خذعته: بالسيف تخذيعا، إذا قطعته. وروي بيت أبي ذؤيب الهذليّ:
وكلاهما بطلُ اللقاء مخذَّعُ
معناه أنه مُعاودٌ للحروب قد جُرح فيها جَرحاً بعد جَرح، وقد شطب بالسيوف.
قال: ومن رواه "مخدَّع" فمعناه المدرب الذي خُدع مرارا حتى حَذَقِ.
وقال الليث: الخَذْع قَطع في اللحم، أو في شيء رطب لا صلبة له، مثل القَرعة تُخذَّع بالسكين، ولا يكون قطعا في عظم أو في شيء صُلْب .
وقال غيره: الخَذِيعة: طعام يتخذ من اللحم بالشام.
وقول رؤبة:
كأنه حاملُ جنبٍ أخذَعا
قال ابن الأعرابي: معناه أنه خُذع لحمُ جنبِه فتدلى عنه وروى أبو العباس عن ابن لأعرابي انه يقال للشواء: المخذَّع والمَعلَّس، والوزيم ، والسَّحساح .
خرع
أبو العباس عن ابن الأعرابي: ثوب مخَّرع: مصبوغ بالخِرِّيع، وهو العُصْفر.
أبو عبيد عن أبي زيد قال: الخرِيع: الفاجرة من النساء. قال شمر: وكان الأصمعي يكره أن تكون الخريع الفاجرة، قال: وهي التي تتثنى من اللين. وأنشد لعُتْبة بن مرداس يَصِف مشفر البعير:
تكفُّ شبا الأنياب عنها بمِشْـفـرٍ خَريعٍ كسِبْتِ الأحورىّ المخصَّرِ
قال: والخَرَاعة: الرَّخاوة، وكذلك الخَرَع. ومنه قيل لهذه الشجرة الخِرْوع، لرخاوته، وهي شجرة تحمل حَبَّها كأنه بيضُ العصافير، يسمى السمسم الهندي.
وقال غيره: يقال للمرأة الشابة الناعمة اللينة خَرِيع. قال: وبعضهم يذهب بالمرأة الخَرِيع إلى الفجور. وقال كثير:
وفيهنَّ أشباه المها رعتَ الـمـلأ نواعمُ بيضٌ في الهوى غير خُرَّعِ
وإنَّما نفَي عنها المقابح لا الممادح. أراد غير فواجر.
ويقال: اخترعَ فلان الباطل، إذا اخترقه.
والخَرْع: الشقُّ، يقال خرعته فانحرع، اي شققته فانشق. وانخرعت القناة، إذا انشقت. وانخرع أعضاءُ البعير إذا زالت عن مواضعها. وقال العجاج:

ومن همزنا رأسَه تخرَّعا
ورُوي عن بعض التابعين انه قال: "لا يَجزي في الصَّدقة الخَرِع"، وهو الفصيل الضعيف وكل ضعيف خَرِعٌ وغُضن خَرِعُ: لين ناعم.
وقال الراعي يذكر ماء:
معانقاً ساق رَيَّا ساقُها خَرِعُ
أبو عمرو: الخَرَاوبع من النساء: الحِسان. وامرأة خِرْوعة: رخصة لّينة.
قال أبو سعيد: الاختراع و الاختزاع: الخيانة والأخذ من المال. قال ابن شميل: الاختراع: الاستهلاك. وفي الحديث: "إن المُغِيبةَ يُنفَق عليها من مال زَوجها مالم تخترع ماله". وتقول: اختزع فلان عُوداً من الشجرة، إذا كسرها.
أبو عبيد عن الكسائي: من أدواء الإبل الخراع، وهو جنونُها. وناقة مخروعة. وقال غيره: ناقة خريع ومخروعة، وهي التي أصابها خراع، وهو انقطاع في ظهرها فتصبح باركة لا تقوم. قال: وهو مرض يفاجئها فإذا هي مخروعة.
وقال شمر: قال ابن بزرج: الجنون، والطُّوفان، والثَّوَلُ، والخُراع، واحد.
وروي أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لو سمع أحدكم ضغطة القبر لجزِع" أو"لخَرِع". قال شمر: من رواه خرع فمعناه انكسر وضعُف. قال: وكلُّ رِخْو ضَعيف خَرِيع وخَرِع. وانشد لرؤبة:
لا خرِعَ العظم ولا موصَّما
قال: وقال أبو عمرو: الخرِيع: الضعيف. وقال أبو النجم يصف جارية:
فهي تَمَطَّي في شبابٍ خرِوَعِ
أي ناعم.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: خَرِعَ الرجلُ إذا استرخى رأيه بعد قوة، وضعُف جسمُه بعد صلابة. وقيل: الخرَع الدهَش. وقد خرِع خَرِعا إذا دَهِش.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:00 PM
خلع
يقال خلع الرجل ثوبه. وخلعَ امرأته وخالعها، إذا افتدت منه بمالها فطاقها وأبانها من نفسه. وسمي ذلك الفراق خُلْعاً لان الله جل وعز جعل النساء لباساً للرجل والرجال لباساً لهن، فقال: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) "البقره187" وهي ضجيعته وضَجِيُعه، فإذا افتدت المرأة بمال تعطيه لزوجها ليبينها منه فأجابها إلى ذلك فقد بانت منه وخلع كل واحد منهما لباس صاحبه، والاسم من ذلك الخُلْع والمصدر الخَلْع. وقد اختلعت المرأة منه اختلاعا، إذا افتدت بمالها. فهذا معنى الخُلْع عند الفقهاء.
والخلع، بفتح الخاء: اللحم يؤخذ من العظام و يطبخ ويبزّرُ ثم يجعل في وعاء يقال له القَرف ويُتزوَد في الأسفار. قال ذلك ابن السكيت وغيره.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي انه قال: الخَولع: الفزَع. والخَولع: الرجل الأحمق والخولع: الحنظل المدقوق الملتوت بما يطيبه ثم يؤكل، وهو المبسَّل. قال: والخولع: اللحم يُغلَى بالخَلِّ ثم يُحمل في الأسفار. والخولع الغُول: والخَولع: الذئب. والخولع: المقامر المحدود الذي يقمر أبدأ. والخولع: الغلام الكثير الجنابات، مثل الخليع وانشد غيره لجرير في الخولع: الفَزَع:
لا يعجبِّك أن ترى لمـجـاشـعٍ جَلدَ الرِّجال وفي القلوب الخَولعُ
يعني الفزَع.
وخُلعه المال وخِلعته: خياره. أبو سعيد: سمي خيار المال خُلْعة لأنه يخلع قلب الناظر إليه. وانشد الزجاج:
وكانت خُلْعَةً دُهساً صَفـايا يَصُور عُنُوقَها أحوى زَنيم
يعني المعِزَى، أنها كانت خياراً.
والخِلْعة من الثياب: ما خلعتَه فطرحته على آخر أو لم تطرحه.
والخليع: الذي يجني الجنايات يؤخذ بها أولياؤه فيتبرءون منه ومن جناياته ويقولون: أنا قد خلعنا فلانا فلا نأخذ أحدا بجناية تجنى. عليه، ولا تؤاخذ بجناياته التي يجنيها. وكان يسمى في الجاهلية الخليع. و يقال للذئب خليع و يقال للشاطر من الفتيان: خليع لأنه خَلَعَ رَسَنَه. و يقال للصياد: خَليع.
والخَلْع كالنَّزْع إلا أن فيه مُهلة وقال الليث: المخلَّع من الناس: الذي كأن به هَبْتَةً أو مَسا. ويقال فلان يتخلَّع في مشيه، وهو هزُّه يديه. ورجل مخلوع الفؤاد، إذا كان فزعا قال والمخلَّع من العروض: ضرب. من البسيط ، كقول الأسود بن يعفر:
ماذا وقوفي على رسمٍ عفا مُخلَولقٍ دارسٍ مستعجمِ
ويقال أصابه في بعض أعضائه خلع، وهو زوال المفاصل. من غير بينونة. قال: والبُسرة إذا نضجت كلُّها فهي خالع. وإذا أسفَى السُّنُبل فهو خالع. قال خلَع الزرع يَخلَع خَلاَعةً.
والخَلَعْلَع من أسماء الضِّباع.

و يقال: خُلع الشيخُ، إذا أصابه الخالع، وهو التواء العرقوب. وقال الراجز:
وجُرّةٍ تَنْشَصها فتنَتشِـصْ من خالعٍ يُدركه فيهتبصْ
الجُرَّة: خشبة يثقَّل بها حِباله الصائد، فإذا نشب الصيد فيها أثقلْته.
وقال الأصمعي: الخالع من الشجر:الهشيم الساقط.
وقال ابن الأعرابي فيما روي عنه أبو العباس: خلعت العضاه ، إذا أورقت. وقال غيره: خلع الشجر، إذا أنبتَ ورقاً طرياً. والخالع: داء يأخذ في عرقوب الدابة.
وفي حديث: عثمان أنه كان إذا أتى بالرجل الذي قد تخلَّع في الشراب المسكر جلده ثمانين جلدة وقال ابن شميل: معنى قوله تخلَّع في الشراب هو أن يدمن فيشرب الليل والنهار. قال: والخليع: الذي قد خلعه أهله وتبرءوا منه.
ويقال خُلِع فلانٌ من الدين والحياء. وقومٌ مبِّينو الخلاعة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:01 PM
خعل
أبو عبيد عن أبي عمرو قال: الخيعل: قميص لا كُمَّىْ له. وقال غيره قد يقلب فيقال الخَيْلع، وربما كان غير منصوح الفَرجَيْن. وقال تأبط شراً:
مَشىَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفضل
أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: الخَوْعلة: الاختباء من ريبة وفي نوادر. الأعراب: اختعلوا فلانا، أي أخذوا ماله.
خنع
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنّ أنخعَ الأسماء عند الله أن يتسمَّى الرجلُ باسم مَلِكِ الأملاك "، وبعضهم يرويه: "إن أخنع الأسماء" . قال أبو عبيد: فمن رواه أنخع أراد: إن أقتل الأسماء وأهلكَها له. والنَّخْع هو القتل الشديد، ومنه النَّخْع للذبيحة، وهو أن يجوز بالذبح إلى النخاع ومن روي "إن أنخعَ الأسماء"، أراد أن أشد الأسماء ذلا وأوضَعها عند الله. والخانع: الذليل الخاضع.
أبو العباس عن سلمة عن الفراء عن الدُّبيرية: يقال للجمل المتّنوِّق مخَّنع. وموضَّع.
وأخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي: رجل ذو خُنُعات، إذا كان فيه فساد. وقد خنع فلان إلى الأمر السيئ، إذا مال إليه. ويقال: لقيت فلاناً يخَنْعةٍ فقهرته، أي لقيتُه بخلاء. ويقال لئن لقيتك بخَنْعة لا تُفلتْ مني. وأنشد:
تمنيت أن ألقي فلاناً بخَـنْـعةٍ معي صارم قد أحدثتْه صياقلُه
وقال الليث: الخانع: الفاجر. يقال خنع إليها، إذا مال إليها للفجور. واطلعتُ منه على خَنْعة، أي على فَجْرة. وقال الأعشى:
ولا يُرَونَ إلى جارَتهم خُنُعا
وخُناعة: قبيلة من هُذيل. والنَّخَع: قبيلة. من الأزد.
وقال أبو زيد: خنَع له وإليه، فهو يَخنع خُنوعاً، إذا ضرع له وطلب إليه وليس بأهل أن يِطلُب إليه. وأخنعتْه. إليه الحاجةُ، أي اضطرته: والاسم الخُنْعة. واطّلعتُ منه على خُنْعة، أي فَجْرة.
قلت: يقال خَنَعةٌ وخُنْعه للفجرة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:02 PM
نخع
وفي الحديث: "ألا لا تخنعوا الذبيحة حتى تجِبَ". والنَّخع للذبيحة: أن يجعل الذابحُ فيبلغ القطعُ إلى النخاع.
والنُّخاع فيما أخبر أبو العباس عن ابن الأعرابي: خيط ابيض يكون داخل عظم الرقبة، و يكون ممتدا إلى الصُّلب. والمَنْخَع: مفصِل الفَهْقة بين الرأس والعُنق من باطن.
وقال ابن الأعرابي: يقال نَخَع فلانٌ لي بحقي و بَخَع، بالباء والنون، إذا أذعن.
وهكذا حكى أبو عبيد عن أبى زيد. وقال ابن الأعرابي الناخع: الذي يبين الأمور. قال: والنِّخاع والنُّخاع: خَيط الفَقاَر المتصل بالدِّماغ.
وتنخَّع السحابُ، إذا قاء ما فيه من المطر.
وقال الشاعر:
وحالكة الليالي من جُمـادي تَنَخَّعَ في جَواشنِها السَّحابُ
خفع
أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال: المخفوع: المجنون.
وقال الليث خُفِع الرجلُ من الجوع فهو مخفوع. وانشد لجرير:
يمشونَ قد نفخَ الخزيرُ بطونَهـم وغدَوا وضيفُ بني عِقالٍ يُخفَع
قال: وانخفعت رئُته، إذا انشقَّتْ من داء يقال له الخُفاع. ورجل خَوفَعٌ، وهو الذي به اكتئاب ووجوم. وكل من ضعُف ووجَم فقد انخفَع وخُفِع وهو الخُفَاع وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي انه قال: انجعفت النخلة وانخفعت وانقعرت، وتجوخت، إذا انقلعتْ من أصلها

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:02 PM
بخع
قال الله عز وجل: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ) "الكهف6 " قال الفراء: أي مخرج نفسَك وقاتل نفسَك. وقال الأخفش: يقال بخعت لك. نفسي ونضحي، أي جَهَدتهما، أبخع بخوعاً.

وفي حديث عائشة أنها ذكرت عُمَر فقالت: "بَخع الأرضَ فقاءت أكُلَها"، أي استخرج ما فيها من الكنوز وأموال الملوك.
ويقال بخعت الأرض بالزراعة، إذا نهكتَها وتابعت حراثتها ولم تِجمَّها عاما. وبخعَ الوجدُ نفسَه، إذا نهكها. وقال الشاعر:
ألا أيُّهذا الباخعُ الوجدِ نفسـه لشيء نَحتْه عن يديه المقادرُ
وقال أبو زيد: بَخَع له بحقِّه، إذا أقر. وبَخَع له بالطاعة بُخوعا.
وفي حديث عقبة بن عامر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أتاكم أهل اليمن" هم ارق قلوبا والين أفئدة وأبخعُ طاعة" ورواه نصر بن علي بإسناد له، قال نصر: قلت للأصمعي: ما ابخعُ طاعة؟ قال: أنصح طاعةً. وقال غيره: أبلغ طاعة.
خبع
قال الليث: الخَبْع لغة تميم في الخَبْء. وامرأةٌ خُبَعةٌ خُبأة بمعنى واحد قال: وخبعَ الصبيُّ خُبوعاً. خُبوعاً إذا فُحِم من البكاء أي انقطعَ نفَسُه.
خعب
الخَيعابة والخَيعامة: المأبون. قال تأبط شراً:
ولا خَرعٍ خيعابةً ذي غوائل هَيامٍ كجفْر الأبطح المتَهَيِّلِ
ويروى: "خيعامة"

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:03 PM
خمع
أبو عبيد عن الفراء: الخِمْع: الذِّئب، وجمعه أخماعٌ. قال: ومنه قيل للصّ خِمْع.
عمرو عن أبيه قال: الخِمع: اللصُّ والخِمْع: الذئب وقال شمر: الخوامع: الضِّباع، اسم لها لازم: لأنها تخمع خُماعا وخَمَعاناً وخُموعا.
وقال ابن المظفر: خَمَع في مشيه، إذا عَرَج والخُمَاع: العَرَج
خعم
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الخَيْعامة: المأبون. قال: وقال أبو عمرو: الضْمَج هَيَجان الخَيْعامة، وهو المأبون.
وقال ابن الأعرابي: الخوعم: الأحمق. وروى عمرو عن أبي عمرو عن أبيه قال: الخيعم والخيعامة، والمجبوس والجَبِيس، والمأبون والمتدثِّر، والمِثْفُر، والمِثفار، والممسوح واحد.
قال الليث : وقال الخليل بن احمد: لم يأتلف العين والغين في شيء من كلام العرب. .

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:04 PM
عشق
سئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن الحب والعشق أيهما احمد؟ فقال الحب لان العشق فيه إفراط قال: وقال ابن الأعرابي: العُشُق المصالحون غُروسَ الرياحين ومُسوُّوها. قال: والعُشُق من الإبل: الذي يلزم طَروقَته ولا يحنُّ إلى غيرها. قال والعُشُق: اللَّبلابُ، واحدتها عَشَقةٌ. قال والعُشُق الأراك أيضاً. قال: وسمي العاشق عاشقا لأنه يذبل. من شدة الهوى كما تذُبل العَشَقة إذا قُطعت.
وقال أبو عبيد: امرأة عاشقٌ بغير هاء، ورجل عاشقٌ مثله.
قلت: والعرب حذَفت الهاء من نعت امرأة من حُروف كثيرة. منها قولهم "تحسبها حَمقاء وهي باخس" ويقولون: امرأة بالغٌ، إذا أدركت. و يقولون للأمة خادم، والرجل كذلك في هذه الحروف.
وقال الليث: يقال عَشِق يَعشَق عِشْقاً.
قال والعَشَق المصدر والعِشْق الاسم. وقال رؤبة يصف العَير والأتان:
ولم يُضِعْها بين فرِكٍ وعَشَق
وقال أبو تراب: العَشَق والعَسَق، بالشين والسين: اللزوم للشيء لا يفارقه، ولذلك قيل للكَلِيفِ عاشق للزومه هواه. والمَعْشَق والعِشْقُ واحد. وقال الأعشى.
وما بي من سُقْم وما بي مَعْشَقُ
عقش
أبو سعيد: العَقْش: أطراف قُضبان الكرم. وروي أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال العَقَش: ثمر الأراك، وهو الحَثَر، والجَهاَض، والغَيلْة والكَباث.
قعش
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: القعُوش من مراكب النساء شبه الهوادج، وقال رؤبة يصف السَّنَة:
حدباء فكّت أُسُر القُعوشِ
قال: واحدها قَعْش.
وقال الليث نحوا مما قاله، قال: والقَعْش كالقَعْض وهو العطف ثعلب عن ابن الأعرابي: تَقَعْوَشَ البناء وتقعوَسَ، إذا انهدمَ. قال: وانقعش الحائط إذا انقلع. وانقعشَ القومُ، انقلعوا فذهبوا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:04 PM
قشع
روي عن ابى هريرة أنه قال: لو حدثتكم بكل ما اعلم لرميتموني بالقِشِع" قال أبو عبيد: قال الأصمعي وغيره: القِشَع: الجلود اليابسة، الواحد منها قشع. قال أبو عبيد: وهذا على غير قياس العربية ولكنه هكذا يقال وأنشد قول متمم يرثي أخاه:
ولا بَرَمٍ تُهدِي النساءُ لـعِـرْسِـهِ إذا القَشْع من حِسِّ الشتاء تقعقعا
وقال ابن الأعرابي: القَشْعة: النُّخامة، وجمعها قِشَع. كأنه أراد رميتموني بها استخفافا بي. وقال غيره: القَشْعة: ما تقلَّف من يابس الطين إذا نَشّت الغُدران عنه ورسَب فيها طين السيل فجف ونشق. وجمعها قشع فكأنه أراد: لو حدثتكم بكل ما اعلم لرميتموني بالحجر والمدر تكذيباً لحديثي. ويقال للجلد. اليابس قَشْع وقِشْع.
أبو عبيد عن الكسائي: قشعت الريح السحابة فأقشعت. قال: وأفشع القومُ، إذا تفرقوا.
وقال الليث: القَشْع: السَّحاب المتقشِّع عن وجه السماء. قال: وانقشع الهم عن القلب . قال: والقَشْعة: قطعة من السحاب، إذا انقشع الغيم تبقى القَشْعة في نواحي الأفق. قال: والقَشْعة: بيت من أدَمٍ يُتّخَذ من جلود الإبل، والجميع قشع قال: وربما اتخِذ من جلود الإبل صوان للمتاع. يسمى قَشْعاً.
قال شمر: قال ابن المبارك: القَشْعة: النّطَع. قال: وقال غيره: هي القشربة البالية.
قال: ومات رجل بالبادية فأوصى: أن ادفنوني في مكاني ولا تنقلوني عنه، فقال:
لا تَجْتَوِي القَشْعةُ الخرقاءُ مَبناها الناس ناسٌ وأرض الله سَوَّاها
قال: الخرقاء: المتخرفة. وقوله. مبناها، يعنى به حيث بُنيت القَشْعة. قال: والاجتواء: ألا يوافقَك المكانُ ولا ماؤه.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: القِشَع: الأنطاعُ المُخْلِقة. قال: وقول أبي هريرة: "لرميتموني بالقِشعَ" قال: القِشَع هاهنا: البُزَاق. وقال أبو سعيد: القِشَع: النُّخامة يقشعها الرجلُ من صدره، أي يخرجها بالتنخُّم، أي لبزقتم في وجهي.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:05 PM
شقع
قال الليث: يقال شَقَع الرجل في الإناء، إذا كرِع فيه. ومثله قَمعَ، ومَقَع، وقَبَع ، كلُّ ذلك من شدة الشُّرب.
وقال غيره: شَقَعه بعينه، إذا لَقَعَه.
قعض
قال الليث وغيره: القَعْض: عطفك الخشبة، كما تٌعطَف عُروش الكَرْم. وقد قعضه فانقعضَ، أي انحني. وقال رؤبة:
أَطْرَ الصَّنَاعَينِ العريشَ القَعْضا
قضع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: قُضاعة مأخوذ من القَضْع، وهو القهر. يقال قَضَعه قَضْعاً. قال: والقُضاعة أيضاً: كلبة الماء.
قال: وكانوا أشدّاء كَلِبينَ في الحروب ونحوِ ذلك.
قال الليث: وقال ابن الأعرابي في موضع آخر: القُضاعة: القَهْر. وبه سمِّيت قضاعة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:06 PM
عقص
روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: "من لبد أو عَقَص فعليه الحلق" يعنى من المحرِمينَ بالحج أو العمرة. قال أبو عبيد: العَقْص: ضربُ من الضفر، وهو أن يُلوي الشعر على الرأس، ولهذا يقال: للمرأة عقصه وجمعها عِقَصٌ وعقِاص. وقال امرؤ القيس يصف شعر. امرأة:
غدائره مستشزِراتٌ إلى الـعُـلاَ تَضِلُّ العِقاصُ في مثنًّى ومرسَلَ
وصَفها بكثرة الشعر والتفافِه وقال اليث: العَقْص: أن تأخذ المرأة كلُّ خُصْلة من شعرها فتلويَها ثم تَعِقدَها حتى يبقي فيها التواء تم تُرسلها وكل. خُصلة عقيصة. قال: والمرأة ربما اتّخذَتْ عقيصةً من شعر غيرها.
وقال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: العِقاص: المَدَارِي في قول امرئ القيس. قال: العَقْص والضَّفر ثلاث قُوًي، وقُوَّتان. قال: والرجل يجعل شعره عقيصتين وضفيرتين فيرُخيهما من جانبيه.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العِقاص، والرَّبَض، والحوِيّة، والحاوية واحد، وهي الدُّوَّارة التي في بطن الشاة.
أبو عبيد عن أبي زيد: العَقْصاء من المِعْزي: التي قد التوَي قرناها على أذنيها من خلفها. والقَصماء: المكسورة القرن الخارج. والقَضْباء: المكسورة القرن الداخل، وهو المُشاش والنَّصْباء:: المنتصبة القرنين. وقال أبو عبيد: العَقِص من لرجال: الضَيِّق البخيل. . وقال أبو عمرو. العقص من الرَّمل كالعَقِد وقال الأصمعي: المِعقَص: السهم ينكسر نصلُه فيبقي سِنْخُه في السهم، فُيخرج ويُضرب حتى يُطَوَّل ويرد إلى موضعه. فلا يسدّ مسدّهُ لأنه دُقِّق وطُوِّل. قال الأصمعي: ولم يدر الناس ما مَعاقص فقالوا مَشاقص، للنصال التي ليست بعريضة. وأنشد للأعشى:
ولو كنتمُ نبْلاً لكنتم معاقصا
ورواه غيره: "مشاقصا".
فال: وعقص أمره، إذا لواه فلبَّسَه.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المِعقاص. من الجواري: السيئة الخُلُق. قال: والمِعقاص هي النِّهاية في سوء الخلق. قال: والمِعقاص: الشاة المعوَّجة القرن.

وفي النوادر: يقال أخذْتُه معاقصة ومقاعصة، أي مُعازَّةً ومغالبة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:07 PM
قعص
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال "مَن خَرج في سبيلِ الله فُقتِل قَعْصاً فقد استوجب المآب". قلت: أراد صلى الله عليه أنه استوجب حسن المآب، وهو قول الله جل وعز: (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) "ص40"، فاختصر الكلام.
قال أبو عبيد: القَعْص: أن يُضرب الرجل بالسلاح أو بغيره فيموت مكانَه قبلَ أن يَرِيِمَه. وقد أقعصَه الضاربُ إقعاصا. وكذلك الصيد.
وفي حديث آخر جاء في أشراط الساعة قال: "ومُوتانٌ يكون في الناس كقُعاص الغنم"، قال أبو عبيد: القُعاص: داء يأخُذ الغنم لا يُلبِثها إلى أن تموت. قال: ومنه أخذ الإقعاص في الصيد، يُرمى فيموت مكانَه.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المِقعاص: الشاة التي بها القُعاص، وهو داء قاتل.
وقال بعض الأعراب: انقعص وانقعف وانغرفَ، إذا مات. وأخذت المال منه قَعصاً، وقعصتُه إياه، إذا اعتززته.
الليث: شاةُ قعوص: تضرب حالبَها وتمنع درتها. وما كانت قعوصا لقد قَعِصتْ قَعَصاً.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:07 PM
قصع
في حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه "خطب على ناقة وهى تَقَصَع بجِرّتها" قال أبو عبيد: القَصْع: ضمك الشيء. على الشيء، حتى تقتله أو تهشمه. قال: ومنه قَصْع القملة. وإنما قيل للصبي إذا كان بطيء. الشباب قَصِيع يريدون أنه مردد الخلق بعضه إلى بعض فليس يَطُول. قال: وقَصْع الجِرَّة: شدّة المضْغ وضم بعض الأسنان إلى بعض.
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: قُصَعة اليربوع وقاصعاؤه: أن يحفر حُفيرةً ئم يسدُّ بابها بترابها. وقال الفرزدَق يهجو جريراً:
وإذا أخذتُ بقاصعائك لم تَجِدْ أحداً يُعِينُك غيرَ من يتقصَّعُ
يقول: أنت في ضعفك إذا قصدت لك كبني يربوع لا يُعينك إلا ضعيف مثلك. وإنما شبههم بهذا لأنه عني جريرا، وهو من بنى يربوع.
وقال أبو الهيثم: القاصعاء والقُصَعة: فم حُجر اليربوع أول ما يبتدئ. في حفره. قال: ومأخذه من القَصْع، وهو ضمُّ الشيء إلى الشيء.
أبو عبيد: قَصَع العطشان غلته بالماء، إذا سكنها. ومنه قول ذي الرمة يصف الوحش:
فانصاعت الحقب لم تقصع جرائرها وقد نَشَحْـنَ فـلا ريٌّ ولا هِـيمُ
وقال أبو سعيد الضَّرير: قَصْع الناقةِ الجرَّةَ: استقامة خروجها من الجوف إلى الشدق غير منقطعةٍ. ولا نزرة، ومتابعة بعضها بعضاً. وإنما تفعل الناقة ذلك إذا كانت مطمئنة ساكنة لا تسير، فإذا خافت شيئا قطعت الجرة. قال: وأصل هذا من تقصيع اليربوع، وهو إخراجه تراب جحره وقاصعائه. فجعل هذه الجرة إذا دست بها الناقة بمنزلة التراب الذي يخرجه اليربوع من قاصعائه.
وقال أبو زيد: قصعت الناقةُ بجِرتها قصعا، وهو المضغ، وهو بعد الدّسْع. والدسْع: أن تنزع الجرة من كَرِشها، ثم القَصْع بعد ذلك، والمضْغ، والإفاضة.
وقال أبو شميل: قصّع الزرعُ تقصيعاً، إذا خرج من الأرض قال: وإذا صار له شعب قيل: قد شعب.
وقال غيره: قصَّع أول القوم من نَقْب الجبل، إذا طلعوا وسيفٌ مِقْصَعٌ ومِقصَلٌ: قطاع.
وقال أبو سعيد: القَصِيع: الرَّحَى. ويقال تقصَّع الدُّمّل بالصَّديد، إذا امتلأ منه. وقَصَّع مثلُه. ويقال قصعتُه قصعاً وقمعتُه قمعاً بمعنى واحد. وقصَّع الرجل في بيته، إذا لزمه ولم يبرحه. وقال ابن الرٌّقيات:
أني لأخلى لهـا الـفـراشَ إذا قَصَّع في حِضْنَ عِرْسِه الفُرِقُ
وجمع القَصْعة قِصاع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:08 PM
صعق
قال الله جل وعز: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ )الزمر 68 "فسروه الموت هاهنا. وقوله جل وعز: (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا)" الأعراف 143 " معناه مغشيا عليه. ونصب صعقاً على الحال، وقيل انه خر ميتا. وقوله " فلما أفاق" دليل على الغَشي لأنه يقال للذي غشى عليه والذي يذهب عقله: قد أفاق. وقال الله في الذين ماتوا: (ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ)" البقرة 56 ".
والصَّاعقة والصَّعْقة: الصَّيحة يُغْشي منها على من يسمعها أو يموت. قال لله جل وعز: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) " الرعد 13 " يعنى أصوات الرعد. ويقال لها الصواعق أيضاً، ومنه قولُ الأخطل:
كأنما كانوا غـرابـاً واقـع فطار لما أبصر الصواقعا
وقال رؤبة:
إذا تتلاهن صلصالُ الصَّعَقْ
أراد الصَّعْق فثقله، وهو شدة نهيقه وصوته.
وقال جل وعز: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) "الطور 45 "، وقرئت "يُصعَقون": أي فذرْهم إلى يوم القيامة حين يُنفَخ في الصور فيصعق الخلقُ، أي يموتون.
وقال الليث: الصَّعق: مثل الغَشْى يأخذ الإنسان من الحر وغيره. ويقال أصعقته الصيحةُ: قتلته. وأنشد الفراء:
أُحادَ ومَثْنَى أصعقتها صواهلُه
أي قتلها صوته. و يقال للبرق والرعد إذا قتلا إنسانا: أصابته صاعقة. وقال لبيد يرثي أخاه:
فجّعِني الرعدُ والصَّواعق بال فارس يوم الكريهة النَّجُـدِ
وقيل: أراد بالصواعق صوت الرعد، يدل على ذلك قوله جل وعز: (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ)" البقرة 19 " فلا يسدُّون آذانهم إلا من شدة صوت الرعد.
ويقال صَعِق وصُعِق. فمن قال صَعِق قال: فهو صَعِق، ومن قال صُعِقَ قال: فهو مصعوق. وقرئ: "يَصعَقون" و "يُصعَقون"، يقال صعقتْه الصاعقةُ وأصعَقته

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:08 PM
صقع
أبو عبيد: صُقِعت الأرض، إذا أصابها الصقيع.
شمر عن ابن الأعرابي: صُقِعت الأرض وأصقِعْنا، وأرض صَقِعةٌ ومصقوعة وكذلك ضُرِبت الأرضُ وأضرِبْنا، وجُلِدت وأجِلدَ الناسُ. وقد ضُرِب البقل، وجُلِدَ، وصُقِعَ.
وقال ابن بزرج: يقال أصقع الصقيعُ الشجرَ، فالشجر صَقِعٌ ومُصْقَع. وأصبحت الأرضُ صَقِعةً وضَرِبة. ويقال أضْربَ الضريبُ النبات، فالنبات ضريبٌ. ومُضرَبٌ.
أبو عبيد عن أبى زيد: صَقِعت الرّكيّةٌ تَصقَع صَقَعاً، إذا انهارت.
وقال أبو عبيد: الصِّقاع: خِرقة تكون على رأس المرأة توقي بها الخِمارَ من الدُّهن.
وقال غيره: الصِّقاع: صِقاع الخباء، وهو أن يؤخذ حبل فيمد على أعلاه ويوتر يشد طرفاه إلى وتدين رُزَّا في الأرض من ناحيتي الخباء، وذلك إذا اشتدَّت الريحُ فخافوا تقويضّها الأخبية.
وسمِعتُ العرب تقول: اصقعوا بيتكم فقد عَصَفت الريح. فيَصعقونه بالحبل كما وصفته.
والصَّقيع: صوت الدِّيك. وقد صقَع يصقَع إذا صاح.
قلت: والصِّقاع: حديدة تكون في موضع الحَكَمة من اللجام. وقال ربيعة بن مقروم الضبِّيُّ:
وخصمٍ يركب العَوصَاء طاطٍ على المُثْلى غُناماه القِـذاعُ
طَموِح الرأس كنتُ له لجاماً يُخَيِّسُه، له منه صِـقـاعُ
وقال أبو عبيد: يقال للخِرقة التي يشدُّ بها أنف الناقة إذا ظُئرت على ولد غيرها: الغمِامة، وللذي يُشَدُّ به عيناها: الصَّقاع. وأنشد:
إذا رأسٌ رأيتُ به طِماحـاً شددت له الغمائم والصِّقاعا
ويقال: ما أدري أين صَقَع وبَقَع، أي ما أدري أين ذهب فلما يتكلم به إلا بجرف نفي.
وقال أبو زيد: الصَّقَعي: الحُوار الذي يُنَتج في الصَّقيع، وهو من خير النتاج. وأنشد بيت الراعي:
خَراخر تُحسِب الصَّقعيَّ حتى يظلُّ يقُرُّه الراعي سِجـالا
قال: الخراخر: العزيرات اللبن، الواحد خِرخِر. يعني أن اللبن يكثر حتى يأخذه الراعي فيصبه في سقائه سجالا سِجالاً. قال: والإحساب: الإكفاء.
وقال أبو نصر: الصَّقعي: أول النتاج، وذلك حين تَصقَع الشمس فيه رءوس البَهْم صَقْعاً قال: وبعض العرب يسميه الشمسيَّ والقيظِيَّ، ثم الصفري بعد الصَّقعي. وأنشد بيت الراعي.
وقال أبو حاتم: سمعت طائفيا يقول لزُنبور عندهم: الصَّقيع.
والصُّقْع: الناحية، والجميع الأصقاع. وقد صَقَع فلان نحو صُقْع كذا وكذا، أي قَصَده.
ثعلب عن ابن الأعرابي: ما ادري أين صَقَع وبَقَع. والصَّقِع: الغائب البعيد الذي لا يدري أين هو قال: ويقال صَهٍ صاقعُ إذا سمع رجل يكذب قال: اسكتْ، قد ضَللَتَ عن الحق. قال: والصَّاقع: الذي يَصقع في كل النواحي.
ويقال صقعتُه بكَي، ، إذا وسمتَه على رأسه أو وجهه. وصُقِع الرجل آمة إذا شُجَّ آمَّة.
وظليمٌ أصقعُ: قد ابيض رأسُه. وعُقَابٌ أصقع والجميع صُقْع، إذا كان في رءوسها بياض. وقال ذو الرمة:
من الزُّرق أو صُقْع كأن رءوسها من الِقَهْزِ والقُوهى بيضُ المقانعِ

ثعلب عن ابن الأعرابي: الصَّوقعة من البرقُع. رأسه. قال: ويقال لكف عين البرقُع الضَّرس، ولخيطه الشَّبامان. ويقال صَوقعَ الثريدة، إذا سطَحها. قال: وصومعَها وصعنَبَها إذا طوّلها.
أبو زيد: يقال ما يُدرَي أين صَقَع فلانٌ، أي ما يدري أين توجه. وانشد:
فلله صُـعـلـوكٌ تـشـدَّد هـمُّـه عليه وفي الأرض العريضة مَصقَعُ
يقول: متوجه وقال الليث: الأصقع من الفرس: ناصيتُه البيضاء وقال غيره: الأصقع طائر، وهو الصُّفارية، قاله قطرب وقال أبو حاتم: الصَّقْعاء: دُخَّلة كدراء اللون صغيرة، ورأسها أصفر، قصيرةُ الزمكى.
قال أبو الوازع: الصُّقعة: بياض في وسط راس الشاة السوداء وموقُعها من الرأس الصَّوقعة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:09 PM
عسق
أبو عبيد عن أبي عمرو: عَسِق به الشيء يَعسَق عَسَقاً، إذا لصِق به.
ثعلب عن ابن الأعرابي: عَسِقَ به وعَكِس به بمعنى واحد. قال: والعُسُق: المتشددون على غرمائهم في التقاضي. قال: والعُسُق: اللقَّاحون. والعُسُق: عراجين، النخل، واحدها عَسَق.
وقال الليث وابن دريد: هو العَسَق للعُرجون الردى. والعرب تقول: عَسِق بي جُعَلُ فلانٍ، إذا ألح عليه في شيء. يطالبه به.
عقس
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الأعقَس من الرجال: الشديد السكة في شرائه وبيعه. قال: وليس هذا مذموماً لأنه يخاف الغبن ومنه قول عمر في بعضهم: "عَقِسٌ لَقِسٌ" وقال، أبو زيد: العَوقس: ضربٌ من النبت: وقد ذكره ابن، دريد في كتابه وقال: هو العَسَق.
وقال الليث: في خُلقُه عَقَسٌ، أي التواء.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:10 PM
قعس
أبو عبيد عن الأصمعي: عزة قعساء: ثابتة: قال: وقال أبو عمرو: الأقعَس: الذي في عنقه انكباب إلى ظهره. وقال ابن الأعرابي: الأقعَس: الذي في ظهره انكباب وفي عنقه ارتداد. وقال في موضع اخر: الأقعس الذي قاد خرجت عجيزته. وقال غيره: هو المنكب على صدره. قال أبو العباس: والقول قول صاحبنا. وأنشد:
أقعس أبْزى في استه استئخار
أبو زيد: بعير أقَعس: في رجليه قِصَر وفي حاركه انصِباب.
وقال الأصمعي: ليل أقعَس: شديد وتقاعسَ الليلُ، إذا طال.
وقال أبو عبيدة: ألاقعسان هما أقعَس ومُقاعِس ابنا ضَمرة، من بنى مُجاشع.
وقال أبو عبيد: المُقْعنس: الشديد.قال: وهو المتأخِّر أيضاً.
وقال اللِّحياني: اقعِنسس البعير وغيرُه، إذا امتنع فلم يتبع. وكلُّ ممتنع فهو مقعنس.
وقال الليث: القًعَس: نقيض الحدَب.
قال: والقعساء من النَّمل: الرّافعةُ صدرها وذنَبها. قال والقُعاس: التواء يأخذ في العنق من ريح كأنها تهصره إلى ما وراءه. قال: والقَوعس: الغليظ العنق: الشديد الظهر من كل شيء. قال: والقَعْوَس: الشيخ الكبير.
وتقعْوَسَ البيت، إذا تهدم. وتقعوسَ الشيخ، إذا كبِر. ذكر ذلك أبو عبيدٍ عن الفراء.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:10 PM
سقع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الأسقع: المتباعد من الأعداء والحسَدة. وقال الخليل: كل صادٍ تجيء قبل القاف وكل سين تجيء قبل القاف فللعرب فيه لغتان: منهم من يجعلها سينا ومنهم من يجعلها صاداً، لا يبالون أمتصلة كانت بالقاف أو متصلة، بعد أن تكونا في كلمة واحدة، إلا أن الصاد في بعض أحسنُ والسينَ في بعضها أحسن.
قال: والسُّقع: ما تحت الركية وجُولُها من نواحيها، والجميع الأسقاع، وكل ناحيةٍ سُقْع وصُقْع، والسين احسن.
والعُقاب أسقع وأصقع. والأسقع: اسم طويئر كأنه.عصفور في ريشه خضرة ورأسه أبيض، يكون بُقرب الماء. والجميع الأساقع. وان أردت بالأسقَع نعتاً فالجميع السُّقْع.
قال: والسَّوقعة من العمامة والرداء والخمار: الموضع الذي يلي الرأس، وهو أسرعه وسَخاً، بالسين أحسن. قال: ووَقْبة الثَّريد سَوقعة، بالسين أحسن.
وقال أبو تراب: قال النضر: هو صُقْع الركية وأصقاعها، لنواحيها. قال: ويقال سُقْع والديك يسقَع ويَصقَع.
ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: ضاف رجل من العرب رجلاً فقدم إليه ثريد وقال له المضيف: لا تَصقَعها ولا تَقعَرْهَا ولا تَشرِمْها. قال: فقال له الضيف: فمن أين آكل قال: لا أدري. فانصرف جائعاً.

قلت: قوله لا تَصقَعْها، أي لا تأكلها من أعلاها. وقوله لا تقعرها، أي لا تبتدئ في أكلها من أسفلها. وقوله لا تشرِمْها، أي تأكلها من حروفها وجوانبها. فلمَّا قال له المضيفُ ذلك لم يجد سبيلاً إلى أكلها.
عزق
أبو عبيد عن أبي زيد: ارض معزوقة، إذا شققتها بفأسٍ أو غيرها.عزقتها أعزِقُتها عَزْقاً. ولا يقال في غير الأرض.
قال شمر: ويقال للفأس والمسِحاة مِعزَق، وجمعه المَعَازق. وأنشد:
وإنا لنُمِضي بالأ كف رماحَنا إذا أُرعِشَتُ أيديكُم بالمعازِق
قال: البيلة المعقَّفة. وقال بعضهم: هي الفؤوس، واحدها معزَقة. قال: وهي فاس لرأسها طرفان.
وقال الليث: رجل عزق، أي في خُلقه عُسر وبُخل. قال: والعَزْوَقُ: حمل الفستق في السنة التي لا ينعقد لُبُّه. وهو دباغ. قال: وعَزْوَقُته: تقُبضه. وأنشد هو أو غيره:
ما تَصنع العنزُ بذي عَزْوَق يثبتها في جِلْدِها العَزْوَقُ
وذلك انه يدبغ جلدُها بالعَزْوَق قال: والعَزَق: علاج في عسر.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: العَزْوَق: الفُستُق. قال: والعُزُق: السَّيِّئو الأخلاق، وأحدهم عزق. يقال هو عَزِقٌ نَزِقٌ زَنِقٌ زَعِق. قال: والعُزُق: مُذرُّو الحِنطة. والعُزُق: الحفارون. قال: وأعزَقَ، إذا عمل بالمِعْزقة، وهى الحفِراة والعَضْم. وأعزقَ بالمِعزَقة، وهي المَرُّ الذي يكون مع الحفارين. وأنشد المفضّل:
يا كفّ ذوقي نَزوانَ المِعزقه

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:11 PM
زعق
أبو عبيد عن الأصمعي: أزعقتُه فهو مزعوق، ومعناه المذعور، في باب أفعلته فهو مفعول. قال: وقال الأموي: زعقته بغير ألف فانزعق، أي فزع. وأنشدنا:
تعلَّمي أنَّ عليكِ سـائقـا لا مبطئاً ولا عنيفا زاعقا
لَباًّ بأعجاز المطى لاحقا
وقال الليث وغيره: الزُّعاق الماء المُرُّ الغليظ الذي لا يُطاق شُربه من أجوجة. قال: وطعام مزعوق: اكثر ملحه. وأزعق القوم، إذا حفروا فهجموا على ماء زُعاق.
قال: والزُّعقوقة: فَرخ ُالقَبَج. وانشد الليث:
كأن الزعاقيق والحَيقُطَـانَ يُبادِرْنَ في المنزل الضَّيْوَنا
وفي نوادر الأعراب: أرض مزعوقة، ومدعوقة، وممعوقة، ومبعوقة، ومشحوذة، ومَسْنِيَّة، إذا أصابَها مطرٌ وابل شديد.
قزع
روي عن النبي صلى الله عليه أنه نهي عن القَزَع. قال أبو عبيد: هو أن يُحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع فيها الشَّعَر متفرِّفة. وكذلك كل شيء يكون قطعا متفرقة فهو قَزَع. ومنه قيل لقطع السحاب في السماء قَزَع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:11 PM
قَزَع.
وفي حديث على رضى الله عنه حين ذكر يعسوب الدين فقال: "يجتمعون إليه كما يجتمع قَزَع الخريف" يعني قِطَع السَّحاب. وقال ذو الرمة:
ترى عُصَب القطا هَمَلاً عليه كأن رِعالَه قَزَعُ الجَـهَـامِ
وقال الأصمعي: قَزَع الفرسُ يعدو، ومَزَع يعدو، إذا أحْضَر. قال: ورجل مقزَّعٌ، إذا كان خفيفا. وبشير مُقزَّعٌ، إذا جرد للبُشارة. قال متمم:
وجئتَ به تعدو بشيراً مفزَّعا
وقال أبو عمرو: كل إنسان جردته لأمرٍ ولم تشغَلْه بغيره فقد قَزَّعتَه والمقزَّع من الخيل: المهلوب الذي جُزَّ عُرقُه وناصيتُه. وقال أبو عبيد: هو الفرس الشديد الخَلْق والأشْر. وقال ابن الأعرابي: التقزيع: الحُضْر الشديد.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: المقزّع: السَّريع الخفيف: قال ذو الرمة:
مُقَزَّعٌ أطلسُ الأطمار ليس له إلا الضراء وإلا صيدها نشَبُ
وقال الليث: رجل مقزّع: لا يرى على رأسه إلا شُعَيرات متفرقة تطاير في الريح. قال: والمقزَّع من الخيل ما تَنَتَّفُ ناصيتُه حتى تَرقّ. وانشد:
نزائع للِصّريحِ وأعْـوَجِـىٍ من الجُرْدِ المقزعة العِجالِ
قال: والمقزَّع: الرقيق الناصية خلقة.
قال أبو سعيد: قَزَعُ الوادي: غُثاؤه. وقَزَع الجمل: لُغامه على نُخْرته.
وقال ابن السكيت: يقال قَوزَعَ الديك ولا يقال قنزع. وقال أبو حاتم عن الأصمعي: تقول العامة إذا اقتتل الديكان فهرب أحدُهما: قَنزَع الديك وإنما يقال قَوزَع الديك إذا غُلِب؛ ولا يقال قَنزعَ.
قلت: والأصل فيه قَزَع، إذا عدا هارباً. وقَوزَعَ فوعل منه.
وقال إسحاق بن الفرج: تقول العرب. أقزع له في المنطق وأقذع وأزهف، إذا تعدى في القول.

وفي النوادر: القَزَعة ولد الزِّنى سلمة عن ابن الفراء: قَزَع قَزَعاناً، وزمَع زَمَعاناً، وهو مَشْى متقارب.
وقال النضر نحوه.
وقال ابن السكيت: ما عليه قِزَاع ولا قَزَعة، أي ما عليه شيء من الثياب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:16 PM
زقع
قال الليث: الزَّقْع: أشدُّ ضُراطِ الحمار وقد زَقَع يَزقع زَقْعاً.
وقال النضر: الزَّقاقيع: فِراخ القَبَج. وقال الخليل: هي الزعاقيق، واحدتها زُعقوقة.
قعط
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر المتعمِّم بالتلحي ونهي عن الاقتعاط.
قال أبو العباس احمد بن يحيى: قال ابن الأعرابي: يقال للعمامة المِقْعطة. وجاء فلان مقتعطاً، إذا جاء متعمِّما طابِقياً وقد نهي عنها.
ونحو ذلك قال الليث. قال: ويقال قعطت العمامة قعطاً. وانشد:
طُهَيّة مقعوطاً عليها العمائمُ
وقال أبو عمرو: القاعط: اليابس. وقَعَط شعرُه من الحُفوف إذا يبس.
وقال الأصمعي: قَعَط فلان على غريمه، إذا شدد عليه في التقاضي. وقعَّط وَثاقه، إذا شدده.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: المِعْسَر: الذي يقِّعط على غريمه في حال عُسرته.
ويقال قعّط على غريمه، إذا ألح عليه. قال: والقاعط: المضِّيق على غريمه.
وفي نوادر الأعراب: يقال قعَّط فلان على غريمه، إذا صاح أعلى صياحه. وكذلك جَوَّق، وثَهَّتَ وجوَّر.
وقال أبو حاتم: يقال للأنثى من الحِجْلان قُعَيطة.
قال أبو عمرو: القَعْوطة: تقويض البناء، مثل القَعْوشة.
وقال ابن السكيت: القَعْط: الطرد. ورجل قَعَّاطٌ: شديد السوق. قال: والقعط: الكَشْف وقد أقعط القوم عنه إقعاطاً، إذا انكشفوا انكشافا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:20 PM
قطع
قال الله جل وعز.( قِطَعًا مِنْ اللَّيْلِ مُظْلِمًا) " يونس 27 " وقرئ "قطعا": والقطع: اسم ما قُطِع. يقال قطعت الشيء قطعاً، واسم ما قُطِع فسقَطَ قِطْع.
واخبرني المنذري عن ثعلب أنه قال: من قرأ قِطْعاً جعل المظلم من نعته، ومن قرأ قِطَعاً من الليل فهو الذي له يقول البصريُّون الحال.
واخبرني عن الحراني عن ابن السكيت قال: والقِطْع: مصدر قطعت. والقِطْع: الطائفة من الليل. قال: والقطع: طِنْفسة تكون تحت الرحل على كتفي البعير. والجميع قُطوع. وأنشد:
أتتك العِيسُ تنفُخُ في بُراهـا تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطوعُ
قال: والقِطع: نصل قصير، وجمعه أقطاع.
وقال الله جل وعز: (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا)ً الاعراف 168 " أي فرقناهم فرقا قال: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَابُ) " البقرة166 " أي انقطعت أسبابُهم ووُصلهم. وأما قوله: (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا) المؤمنون53 " فانه واقع، ، كقولك : قطعوا أمرهم. وقال لبيد: بمعنى اللازم:
وتقطّعَتْ أسبابها ورمامُها
أي انقطعت حبال مودتها.
وقوله: (وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ)" يوسف 31 "أي قطعنها قطعا بعد قطع، وخدشن فيها خدوشا كثيرة، و لذلك ثقل.
وقال جل وعز: (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ)" الحج 15 " أجمع المفسرون على أن تأويل قوله " ثم ليقطع": ثم ليختنق. وهو محتاج إلى شرح يريد في.بيانه، والمعنى- والله أعلم - من كان يظن من الكفار أن الله لا ينصر محمداً حتى يظهره على الملل كلها فليُمتْ غيظاً، وهو تفسير قوله (فليمْدُد بسببٍ إلى السَّماء) والسبب: الحبل يشده المختنقُ إلى سقف بيته. وسماء كل شيء: سقُفه. ثم ليقطع، أي ليمد الحبل مشدوداً على حَلْقه مدًّا شديدا يوتره حتى يقطع حياته ونفسه خنقا.
وقال الفراء: أراد ثم ليجعل في سماء بيته حبلا ثم ليختنق، به، فذلك قوله ثم ليقطع اختناقاً. قال: وفي قراءة عبد الله: (ثم ليقطَعْه) يعني السبب، وهو الحْبلُ المشدود في عنقه حتى تنقطع نفسه فيموت.
وقال جل ذكره: (قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ) " الحج 19 " أي خيطت وسويت وجعلت لَبُوساً لهم.

وفي حديث ابن عباس قال: " نخل الجنة سعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطّعاتُهم وحُلَلُهم" وفي حديث آخر" أن رجلاً أتى إلى النبي، صلى الله عليه وعليه مقطعات له"، وفي حديث ثالث "وقت الضحى إذا تقطعت الظلال" أي قصرت. قال أبو عبيد: قال الكسائي: المقطعات: الثياب القصار. قال: وسميت الأراجيز مقطعات لقصرها. وقال شمر في كتابه في غريب الحديث: المقطعات من الثياب : كل ثوب يقطع من قميص وغيره. أراد أن من الثياب الأردية والمطارف، والأكسية والرباط التي لم تقطع وإنما يتعطف بها مَرَّهً ويُتَلفَّع بها أخرى ومنها القُمُص والجِبَاب والسَّراويلات التي تقطع ثم تخاط. فهذه هي المقطعات. وانشد شمر لرؤبة يصف ثورا وحشيا:
كأنَّ نصِعاً فوقه مقطَّعـا مخالطَ التقليص إذْ تدرَّعا
قال: وقال ابن الأعرابي: يقول: كأن عليه نصعا مقلصا عنه. يقول: تخال أنه ألبس ثوبا أبيض. مقلصا عنه لم يَبُلغْ كُراعَه، لأنها سود ليست على لونه. قال: والمَقطَّعات: برودٌ عليها وشى مقطع. قال: ولا يقال للثياب القصار. مقطَّعات. قال شمر: ومما يقوى قوله حديث ابن عباس في وصف سعف نخل الجنة: "منها مقطعاتهم". ولم يكن ليصف ثيابهم بالقصر، لأنه ذم وعيب. وأما قوله "إذا تقطعت الظلال" فان أبا عبيد قال: الظلال تكون ممتدة في أول النهار، فكلما ارتفعت الشمس قصرت الظلال فذلك تقطعه.
وفي حديث الأبيض بن حَمّال المأرِبىّ أنه "استقطع النبي صلى الله عليه المِلْح الذي بمأرب فأقطعه إياه" يقال استَقطع فلان الإمام قطيعة من عفو البلاد فأقطعه إياها، إذا سأله أن يقطعها له مفروزة محدودة يملكه إياها، إذا أعطاه إياها كذلك فقد اقطعه إياها. والقطائع من السلطان إنما في عفو البلاد التي لا ملك لأحد عليها ولا عمارة توجب مِلْكا لأحد، فيقطع الإمام المستقطع منها قدر ما يتهيأ له عمارته بإجراء الماء إليه، أو باستخراج عين فيه، أو بتحجير عليه بيناء أو حائط يحرزه.
وقال ابن السكيت: قال أبو عمرو: قِطاع النخل وقَطاعه، مثل الصِّرام والصِّرام، والجِداد والجَدادَ. قال: وأقطع النخل إقطاعا، إذا أصَرم وحان قطافه. ومقاطع القران: مواضع الوقوف، ومبادئه: مواضع الابتداء وعود مُقْطَع، إذا انقطع عن الضراب قال النمر بن تولب يصف امرأته:
قامت تَبَاكَي أن سَبأتُ لفتيةٍ زقا وخابية بعودٍ مُقْطَعِ
وقد أُقطع، إذا جَفَر. وناقة قَطُوع: ينقطع لبنها سريعا. ويقال هذا فرس يقطع الجري، أي يجري ضروبا من الجري لمرحه ونشاطه. وقطعت الخمر بالماء، إذا مزجتها. وقد تقطع فيها الماء. وقال ذو الرمة:
تقطُّع ماء المُزْن في نُطف الخمرِ
ويقال أقطع القوم، إذا انقطعت مياه السماء المزنِ فرجعوا إلى أعداد المياه. وقال أبو وَجْزة السعدي:
تَزُور بي القَرْمَ الحَواري إنهـم مناهل أعداد إذا الناسُ أَقطعوا
وبئر مِقطاع: ينقطع ماؤها سريعا. وأقطعت الدجاجُة، إذا انقطع بيضُها.
أبو عبيد في الشيات: ومن الغُر المتقطعة، وهي التي ارتفع بياضها من المنخرين حتى تبلغ الغرة عينيه دون جبهته.
وقال غيره: المقطع من الحلي هو الشيء اليسير منه القليل. وفي الحديث: "نُهى عن لُبْس الذهب إلا مقطَّعا"، وهو مثل الحَلْقَة والخُرْص وما أشبهه.
والقُطَيعاء ممدود: التمر الشِّهريز. وقال الشاعر:
باتوا يعشُّون القُطَيعاءَ ضيفَهم وعندهم البَرنيُّ في جُلَل دُسْمِ
ويقال: مد فلان إلى فلان بثدي غير أقطعَ، ومَتَّ بالتَّاء مثلُه، إذا توسَّلَ إليه بقرابةٍ ومنه قول الشاعر:
دعاني فلم أُورَأ به فأجبُته فمدَّ بثدي بيننا غير أقطعا
ويقال قطع فلان على فلان العذاب، إذا لون عليه ضروباً من العذاب.
ويقال قطع فلان ورحمه قطعا، إذا لم يصلها، والاسم القطيعة. وجاء في الحديث: "مَن زَوّج كريمَته من فاسق فقد قَطَع رحِمَها". وذلك أن الفاسق يطلقها ثم لا يُبالي أن يغشاها.
ويقال قطعت الحبل قَطْعاً فانقطع، وقطعت النهر قَطعاً وقُطوعا. وقطعَتِ الطير تقطع قطوعاً، إذا جاءت من بلد إلى بلد في وقت حر أو برد؛ وهى قواطع الطير.
وقال أبو زيد: قطعت الغربان إلينا في الشتاء قُطوعاً. ورجعت في الصيف رُجوعاً والطير المقيمة ببلد شتاءها وصيفها هي الأوابد.

وقطع بالرجل، إذا انقطع رجاؤه. ورجل متقطع به، إذا كان مسافراً فأبدع به وعطبت راحلته وذهب زاده وماله. ومتقطع كل شيء: حيث ينقطع، مثل منقطع الرمل والحرة وما أشبهها. والمنقطع الشيء نفسه.
الحراني عن ابن السكيت قال: ما كان من شيء قطع من شيء. فإن كان المقطوع قد يبقي منه الشيء ويقطع قلت أعطني قطعة. ومثله الخرقة. وإذا أردت أن تجمع الشيء بأسره حتى تسمي به قلت: أعطني قطعة. قال: وأما المرة من الفعل فبالفتح قطعت قطعة. وقال الفراء: سمعت بعض العرب. يقول: غلبني فلان على قطعة من أرض يريد، أرضاً مفروزة مثل القطيعة. فإذا أردت بها قطعة من شيء قطع منه قلت قطعة. وقال غيره: القطعة موضع القطع من يد الأقطع، يقال ضربه بقطعته.
وقال الليث: يقولون قُطِع الرجل، ولا يقولون قَطِع الأقطع لان الأقطع لا يكون أقطعَ حتى يقطعه غيره. ولو لزمه ذلك من قبل نفسه لقيل قَطِع أو قَطُع. ويجمع الأقطع قُطعانا. وامرأة قطيع الكلام، إذا لم تكن سليطة. ورجل قطيع القيام، إذا كان ضعيفا. وقد قطعت المرأةُ، إذا صارت قطيعا. ويقال أقطعني فلان نهراً، إذا أذن له في حفره. وأقطعني قُضباناً من كرمه، إذا أذن له في قطعها.
وقال الليث: القِطْع: القضيب الذي يُقطع لبَرْي السهام، وجمعه قُطعانٌ وأَقطُع. قال الهذلي:
في كفِّه جَشْءٌ أجش وأقطُعُ
أراد بالأقطع السهام.
قلت: هذا غلط، قال أبو عبيد: قال الأصمعي: القِطع من النصال: القصير العريض. وكذلك قال غيره، وسواء كان النصل مركبا في السهم أو لم يكن مركبا. وسمي النَّصل قِطْعاً لأنه مقطوع من الحديد، وربما سموه مقطوعا وجمعه المقاطيع. وقال الشاعر:
أشفَّتْ مقاطيع الرُّماةِ فـؤادَهـا إذا سمعَتْ صوتَ المغرِّد تَصلِدُ
قال: المقاطيع: النصال هاهنا.
وقال الليث: يقال هذا الثوبُ يُقْطِعك قميصا، ويقطِّع لك تقطيعا، إذا صلح أن يقطع قميصا. وروي أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال: لا اعرف هذا ثوبٌ يُقْطِع ولا يُقطِّع، ولا يقطِّعني ولا يَقْطعني، هذا كلُّه من كلام المولَّدين.
قال أبو حاتم: وقد حكاها أبو عبيدة عن العرب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:23 PM
وقال الليث: يقال قاطعت فلانا على كذا وكذا من الأجر والعمل مقاطعة. وقال: ومقطَّعة الشَّعَر: هَنات صغار مثل شعر الأرانب.
قلت: هذا ليس بشيء، واراه أراد ما قاله ابن شميل في كتاب الصفات: يقال للأرنب السريعة مقطَّعة النِّياط، ومقطِّعة الأسحار، ومقطعة السُّحور، لشدة عَدْوها، أنها تقطع رئات من يعدو على إثرها ليصيدها فلا يلحقها. ويقال للفرس الجواد: انه ليقطّع الخيل تقطيعا، إذا كان يسبقهن فلا يلحقنه ومنه قولُ الجمدي يصف فرساً:
يقطّعهـن بـتـقـريبـه ويأوى إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ
ومن هذا قول عُمر في أبى بكر: "وليس فيكم من تَقَطَّعُ عليه الأعناق مثلُ أبي بكر" معناه ليس فيكم سابق إلى الخيرات تَقَطَّعُ أعناقُ مسابقيه إلى كل خير حتى يلحق شأوه أحد مثل أبي بكر، رضى الله عنهما.
عمرو عن أبيه: يقال فلانٌ قطيعُ فلان، أي شبيهه في قدَّه وخَلْقه، وجمعه أقطعاء. والتقطيع: مَغْص يجده الإنسان في بطنه وأمعائه. ويقال جاءت الطير مُقْطَوطِعات وقواطعَ، بمعنى واحد. وفلان منقطع القرين، إذا لم يكن له مِثْلٌ في سخاءٍ أو فضل. و يقال قاطع فلانٌ فلانا بسيفيهما، إذا نظرا أيُّهما أقطع. وسيف قاطع وقطّاع ومِقطَع. وكل شيءٍ يُقطع. فهو مِقطَع.
قال: والمَقطَع. موضع القَطْع. والمَقْطع: مصدر كالقَطع. والمَقْطَع: غاية ما قُطِع. ويقال مَقْطع الثَّوب، ومِقطع الرمل إلى حيث لا رمل وراءه. والمقطع: الموضع الذي يُقطع فيه النهر من المعابر.
ورجل قَطُوعٌ لإخوانه ومِقطاع: لا يثبتٌ على مؤاخاة.
وشيء حسنُ التقطيع، إذا كان حسنَ القَدّ ويقال لقاطع رحمه: إنه لقُطَعةٌ قُطَعٌ.
وبنو قُطَيعة: حيُّ من العرب، والنسبة إليهم قُطعي.
وقال الليث: القَطِيع: السوط المتقطّع.
قلت: سمي السَّوط قَطِيعاً لأنهم يأخذون القد المحرم فيقطعونه أربعة سيور، ثم يفتلونه ويلوونه ويعلقونه حتى يجف، فيقوم قائما كأنه عصاً. سمي قطيعاً لأنه يقطع أربعة طاقات ثم يلوى.
ومَقطَع الحق: حيثُ يفصَل بين الخصوم بنص الحكم. وقال زهير:
فإنّ الحقَّ مقطَعُه ثلاثٌ يمين أو نفارٌ أو جِلاءُ

وقُطَّاع الطُّرق: الذين يُعارضون أبناء السبيل. فيقطعون بهم الطريق.
وقال الليث: القاطع: مثال كالمِقْطَع يقطع عليه الأديم والثوب ونحوه.
وقال أبو الهيثم: إنما هو القطاع لا القاطع قال: وهو مثل لحِاف ومِلحف، وسراد ومِسرد وقِرام ومِقرم، وإزار ومئزر، ونطاق ومنطق.
وقَطَعات ا لشجر: أطراف أبنها التي تخرج منها إذا قُطِعت، الواحدة قطعة.
والقُطع: البُهر. يقال قُطع الرجلُ فهو مقطوع. والفرس أيضا يأخُذه القُطْع.
ويقال للفرس إذا انقطع عرق في بطنه أو شحم.: مقطوع، وقد قُطِع.
وقال الليث: الأقطوعة: شيء تبعث به الجاريةُ إلى صاحبها علامة أنها صارَمته. وأنشد:
قالت لجاريتيها اذهبـا اليه بأُقطوعةٍ إذ هَجَرْ
وتقطيع البيت في بيوت الشعر: تجزئته بالأفعال.
قال أبو ذؤيب:
كأن ابنة السَّهمي دُرَّةُ قامسٍ
لها بعد تقطيع النُّبوح وهيجُ أراد بعد هَدْء من الليل، والأصل فيه القطع وهو طائفة من الليل. والنُّبُوح: الجماعات.
ويقال قطعتُ الحوض قَطْعاً، إذا ملأته إلى نصفه أو ثلثه ثم قطعت الماء منه. ومنه قول ابن مُقُبل، يذكر إبلا سقي لها في الحوض على عجلة ولم يروها:
قطعنا لهنَّ الحوضَ فابتلَّ شَطرُه بشُربٍ غِشاشٍ وهو ظمآنُ سائرُه
وأقطعت السماء بموضع كذا وكذا، إذا انقطع المطرُ هناك وأقلعت. ويقال: مَطرت السماء ببلد كذا.
ورجل مُقْطَعٌ: لا ديوان له.
وقال شمر: القَطْع: مَغَسٌ يجده الإنسان في بطنه. يقال قُطِّع فلان في بطنه تقطيعا، وهو مَغَس يجده في أمعائه. قال: ويقال للقوم إذا جفت مياه ركاياهم: أصابتهم قُطعة منكرة. وقد قَطَع ماء قليبكم، إذا ذهب ماؤها.
وقال ابن شميل: تقول العربُ: اتَّقُوا القُطَيعاء، أي أن ينقطع بعضُكم من بعضٍ. في الحرب.
ويقال للرجل القصير: انه لمقطَّع مجذر.
أبو زيد: أقطع الرجل إقطاعاً فهو مُقطِعٌ، إذا لم يرد النساء ولم ينقشر عُجارٍمُه. قال: وقُطع بفلان قطعاً، إذا قطع به الطريق وإذا عجز عن سفره لنفقة هلكت أو راحلة عطبت، فقد انقطع به. ويقال للرجل الغريب بالبلد: قد أُقطِع عن أهله إقطاعاً فهو مُقْطَعٌ عنهم. وأقطعَ كلام الرجل إقطاعا فهو مُقْطِع، إذا بكتوه بالحق فلم يقدر على الجواب. وقَطَع ما قليبكم قُطوعاً، إذا قل ماؤها وذهب.
وروي ابن شميل حديثا. مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه "نَهى عن لُبْس الذَّهَب إلا مقطَّعاً". قال النضر: المقطَّع: الخاتم، والقُرطُ، والشَّنْف.
وقال أبو عبيد: المقطع هو الشيء اليسير منه: مثل الحَلْقة والشَّذرة ونحوها.
وقال أبو سعيد: يقال: لأقطِّعن عنُق دابتي، أي لأبيعنه . وأنشد لأعرابي تزوج امرأة وساق إليها مهرها إبلا فقال:
أقول والعَيساءُ تمشى والفُضُـلْ في جِلّةٍ منها عَراميسَ عُطُلْ
قطعْتُ بالأحراحٍ أعناقَ الإبل.
يقول: اشتريتُ الأحراح بإبلي.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الأقطع: الأصم. قال: وأنشدني أبو المكارم:
إنَّ الأحيمِر حين أرجو رفـده غَمْراً لأقطَعٌ سيِّئُ الإصْرَانِ
قال: والإصران: جمع إصر، وهو الخّنابة، وهو سم الأنف. قال: والحنّابتان: مَجرَياَ النفَس في المنخربن. أراد أنه يتصامم على ولا مَشَمَّ له مع ذلك، فهو أخشَمُ أصمّ .
وقال أبو تراب: القُطْعة في طيِّئ كالعنعنة في تميم، وهو أن يقول يا أبا الحكا، يريد يا أبا الحكم، فيقطع كلامَه.
قلت: وكل مامر في الباب من هذه الألفاظ واختلاف معانيها فالأصل واحد والمعاني متقاربة وإن اختلفت الألفاظ. وكلام العرب أخذ بعضه برقاب بعض، وهذا يدلك على أن لسان العرب أوسع الألسنة نطقا وكلاماً.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:24 PM
عقد

قال الله جل وعز: ( يا أيُّها الذين آمنوا أَوْفُوا بالعُقود) "المائدة1" قيل العُقود العهود، وقيل الفرائض التي أُلزِموها. وقال الزَّجاج في قوله: "أوفوا بالعقود": خاطب الله جل وعز المؤمنين بالوفاء بالعقود التي عقدها عليهم و العقود التي يَعقدها بعضُهم على بعضٍ على ما يوجبه الدين. قال: والعُقود: العهود، واحدُها عَقْد، وهي أوكدُ العهود. يقال: عهِدتُ إلى فلان في كذا وكذا، فتأويله ألزمته ذلك، فإذا قلت عاقدته أو عَقَدتُ عليه، فتأويله أنك ألزمته ذلك باستيثاق. ويقال: عقدتُ الحبل فهو معقود، وكذلك العهد. وأعقدت العمل ونحوه فهو مُعْقَدٌ وعَقيد وروي بعضهم: عقدت العسل والكلامَ: أعقدت. وانشد:
وكأنَّ رُبَّا أو كُحَيلاً مُعْقداً
ويقال عقد فلان اليمين، إذا وكدها.
وأخبرني المنذري عن ابن اليزيدي عن أبى زيد في قوله عز وجل: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ)" النساء 23" و (عاقدَتْ أيمانُكم) وقرئ: (عَقَّدت) بالتشديد، معناه: التوكيد كقوله: (وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا)" النحل91" في الحلف أيضاً. قال: فإما الحرف في سورة المائدة: (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ)" المائدة 89" بالتشديد في القاف قراءة الأعمش وغيره، وقد قرئ بالتخفيف: (عقدتم). وقال الحطيئة:
أولئك قومي إن بَنوْا أحسنوا البـنـا وان عاهدوا أوفَوْا وإن عاقدوا شدُّوا
وقال في عقد:
قومٌ إذا عَقُدوا عَقْداً لجارهم
فقال في بيتٍ: عقدوا، وفي بيت عاقدوا. والحرف قرئ بالوجهين.
ثعلب عن ابن الأعرابي: عقدة الكلب: قضيبه. وانما قيل له عقدة إذا عقدت عليه الكلبة فانتفخ طرفه. قال: والعقد: تشبُّث ظَبية اللَّعوة ببُسرة قضيب الثَّمثَم. والثَّمثَم: كلب الصيد. واللَّعوة: الأنثى. وظَبيتُها: حياؤها.
وقال الأصمعي: العقدة من الأرض: البقعة الكثيرة الشجر، ذكره أبو عبيد عنه.
وقال غيره: كل ما يعتقده الإنسان من العقار فهو عقدة له.
ويقال: في ارض بني فلان عُقدةٌ تكفيهم سَنتَهم.معنا البلد ذو الشجر والكلأ والمرتع.
وقال أبو عبيد: العَقِدة من الرمل والعَقَدة: المتعقِّد بعضُه على بعض، والجميع عقد وعقد وقال هميان:
يفُتق طُرْقَ العَقدِ الرَّواتجا
قال: وقال الأحمر: التعقُّد في البئر: أن يَخرُج أسفل الطي ويدخل أعلاه إلى جِراب البئر وجرابُها: اتساعها.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الذّنب الأعقَد: المْعوَجّ. وفحل أعقدُ، إذا رفع ذنَبه، وانما يفعل ذلك من النشاط.
والعرب تقول: عَقد فلان ناصيُته، إذا غضِب وتهيّأ للشر. وقال ابنُ مُقْبل:
أثابوا أخاهم إذْ أرادوا زياله بأسواط قِدٍ عاقدين النواصيا
والعَقْد: عَقد طاق البناء، وجمعه عُقود، وقد عقَّده البناءُ تعقيداً. وموضع العَقْد من الحبل عُقْدة، ومنه عُقدة النكاح والأعقدة من التيوس: الذي في قرنه التواء. ورجلٌ أعقد، إذا كان في لسانه رَتَج.
وأعقدت العسل فعَقَد وانعقَد، وعسل عقيد ، وكذلك عقيد عصير العنب. وتعقد القوس في السماء، إذا صار كأنه عَقْدٌ مبنى.
والعاقد من الظباء: الذي ثنى عنقه والجميع العواقد. وقال النابغة الذبياني:
حسانِ الوُجوِه كالظِّباء العواقدِ
وهى العواطف أيضاً.
واليعقيد: طعام يُعقَد بالعسل.
والعِقْد: القلادة، وجمُعه العقود.
وإذا أَرتَجَت الناقة على ماء الفحل فهي عاقد، وذلك أنها تعقد بذنبها فيعلم أنها قد حملت وعقدت فم الرحم على الماء فارتج.
والحاسب يعقد بأصابعه إذا حسب.
والعَقَد: قبيلة من العرب ينسب إليهم فلانٌ العَقَدي.
وناقة معقودة القَرَا، إذا كانت وثيقة الظَّهر.
وانعقَد النكاحُ بين الزَّوجين، والبيع بين البِّيعين. وانعقد عقد الحبل انعقاداً. ومَوضع العقد من الحبل مَعِقد، وجمعه مَعاقد.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: العَقَد: ترطب الرمل من كثرة المطر. وروضة عقدة، إذا اتصل نبتها. والعَقْد: الجمل القصير الصَّبور على العمل.
وقال عرّام: عَقدَ فلانٌ عنقَه إلى فلانٍ وعكَدها، إذا لجأ إليه.
شمر عن ابن الأعرابي: العُقدة من المرعى هي الجنْبة ما كان فيها من مرعى عام أول فهو عُقدةٌ وعروة، فهذا من الجَنْبة. وقد يضطر المال إلى الشجر فيسمى عُقدةً وعروة.

فإذا كانت الجنبة لم يقل للشجر عقدة ولا عروة.
قال: ومنه سمِّيت العُقدة. وانشد:
خضَبَتْ لها عُقَدُ البراق جَبينها من عَركها عَلجانَها وعرادَها

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:25 PM
عدق
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: هي العَودقة والعَدْوقةُ لخُطَّاف الدّلو. قال: وجمعها عُدُق.
وقال الليث: العودقة: حديدة ثلاثُ شعب يستخرج بها الدّلو من البئر. وأعدقَ بيده في نواحي البئر والحوض كأنه يطلب شيئاً ولا يراه.
وقال غيره: رجل عادقُ الرأي: ليس له صَيُّور يصير إليه. يقال عَدَق بطنه عدقاً، إذا رجمَ بطنِّة ووجّه الرأي إلى مالا يستبين رُشده.
وقال ابن الأعرابي: العَدق: الخطاطيف التي تُخرج بها الدِّلاء، واحدها عَدَقة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:26 PM
قعد
قال الله جل وعز: (وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا) "النور60" أخبرني المنذري عن الحرانى عن ابن السكيت قال: امرأة قاعدٌ، قعدَتْ عن المَحيض.فإذا أردت القُعود قلت قاعدة قال: ويقولون: امرأة واضع: إذا لم يكن عليها خمار.وأتان جامع، إذا حملتْ، قال: وقال: أبو الهيثم: القواعد من صفات الإناث، لا يقال رجال قواعد.
قال: ويقال رجل قاعد عن الغَزْو، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون.
قال: وقعيدة الرجل: امرأته، والجمع قعائد، سمِّيت قعيدة لأنها تقاعدة.
أبو عبيد عن الكسائي: يقول قِعْدَك الله مثل نشدتك الله.قال أيضاً قعِدَك الله، أي الله معك. وانشد:
قَعيدَ كما الله الذي أنتما لـه ألم تسمعا بالبيضَتَين المناديا
قال وأنشد غيره عن قُرَيبة الأعرابية:
قعيدَكِ عَمرَ الله يا بنت مالـكٍ ألم تعلمينا نعِمَ مأوى المعصِّبِ
قال: ولم أسمع بيتاً اجتمع فيه العَمْر والقَعِيد إلا هذا.
قال: وقال الأصمعي: قِعدَك لا أفعلُ ذاك وقعيدَك. وقال متمِّم:
قَعيدَكِ ألا تُسمِعينـي مَـلامةً ولا تنكئى قَرْحَ الفؤاد فييجَعا
وقال أبو عبيد أيضاً في كتابه في النحو: عُليا مُضَر تقول: قَعيدَك لتفعلن كذا. قال: القعيد: الأب.
واخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال: القعيد: المقاعد. وانشد:
قعيدَ كما الله الذي أنتما لـه ألم تسمعا بالبيضتين المناديا
يقول: أينما قَعدت فأنت مُقاعِد لله، أي هو معك. قال: ويقال قعيدَك الله لا تفعل كذا، وقَعدك الله بفتح القاف، وأما قِعْدَكَ فلا أعرفه.
ويقال قَعَد قَعْداً وقُعوداً. وأنشد:
فقَعْدكِ ألا تُسمعيني مَلامةً
قال: ويقال قعدت الرجل وأقعدته، أي خدمته، فأنا مُقْعِدٌ له ومقعد له. وأنشد:
تَخِذَها سُرِّيّةً تقعِّده
أي تخدمه. وقال الآخر:
وليس لي مُقعِدٌ في البيت يُقْعدني ولا سَوامٌ ولا مِن فضّةٍ كـيِسُ
وأما قول الله عز وجل: (عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ)" ق 17 " فإن النحويين قالوا: معناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه، كما قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنـت بـمـا عندك راضٍ والرأي مختلف
أراد: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راضٍ. وقال الفرزدق:
إنّي ضمنت لمن أتاني ما جنى وأبى وكان وكنت غير غَدُورِ
ولم يقل غدورين.
سلمة عن القراء: تقول العرب: قعد فلان يشتُمني وقام يشتمني، بمعنى طفِق. وأنشد لبعض بنى عامر:
لا يٌقنِع الجاريةَ الخِضـابُ ولا الوشاحانِ ولا الجلبابُ
من دون إن تلتقي الأركابُ ويَقُعدَ الأيُرَ له لـعـابُ
كقولك يصير.
وقول الله جل وعز: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ)" البقرة 127 " القواعد: الآساس، واحدتها قاعدة.
وقال أبو عبيد: قواعد السَّحاب: أصولُها المعترِضة في آفاق السماء، شبهت بقواعد البناء، قاله في تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سأل عن سحابةٍ: "كيف ترون قواعدها و بواسقَها". فالقواعد: أسافلها والبواسق: أعاليها.
ومن أمثال العرب السائرة: "إذا قام بك الشَّرُّ فاقعُدْ" يفسر على وجهين: أحدهما أن الشر إذا غلبك فذل له ولا تضطربْ فيه. والوجه الثاني أن معناه إذا انتصب لك للشرُّ ولم تجدْ منه بدا فانتصب له وجاهدْه. وهذا يروى عن الفراء.

أبو عبيد عن أبى عبيدة قال: القعيد: الذي يجيء من ورائك من الظباء التي يُتطير منها. قال: ومنه قول عبيد بن الأبرص.
تَيسٌ قعيدٌ كالوشيجة أعضبُ
ذكره في باب السائح والبارح.
ومن دُعاء الأعراب على الرجل بالشر يقول أحدُهم للرجل: "حلبتَ قاعداً وشربتَ قائماً"، يقول: لا ملكتَ غير الشاء التي تُحلب من قُعود، ولا ملكت إبلا تحلبها قاتما. والشاءُ مال الضَّعْفَي والذُّلاّن، والإبل مال الأشراف والأقوياء.
أبو عبيد عن الأصمعي: إذا صارت للفسيلة لها جذع قيل قد قَعَدت، وفي أرض افلان من القاعد كذا وكذا أصلا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:26 PM
وقال: فلان مُقْعَد الحسب، إذا لم يكن شرف. وقد أقَعَده آباؤه وتقعدوه. ومنه قول الطرِمّاح يهجو رجلا:
ولكنَّـه عـبـدٌ تـقَـعَّـد رأيَه لئامُ الفحول وارتخاص المُناكح
أي أقعد حسبه عن الكرم لؤمُ آبائه.
وقال الخليل: إذا كان بيت فيه زحاف قيل له مُقْعَد.
قلت: وأما قولهم رجل قُعدُدٌ وقُعدَدٌ إذا كان لئيما، فهو من الحسب المُقْعَد.
وقال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: الإقواء: نُقصان الحرف من الفاصلة، كقوله:
أفبعدَ مقتلِ مالك بـن زُهَـيرٍ ترجو النساء عواقب الأطهار
فنقَص من عروضه قوة. قال: وكان يسمِّى هذا المُقْعَد.
قلت: وهذا هو الصحيح عن الخليل، وهذا غير الزحاف، وهو عيب في الشعر، والزحاف ليس بعيب.
قلت: ويقال رجل قعيد النسب ذو قُعدُد، إذا كان قليل الآباء إلى الجد الأكبر. وفلان اقعد بني فلان، إذا كان أقربهم إلى الجد الأكبر. وكان عبد الصمد بن على بن عبد الله بن العباس الهاشمي أقعد بنى العباس نسباً في زمانه. وليس هذا ذما عندهم، وأما القعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه. وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال: القُعدُد القريب النسب من الجد الكبر. والقُعددُ: البعيد النسب من الجد الأكبر، وهو من الأضداد.
وقال ابن السكيت في قول البعيث:
لقى مُقعَد الأنساب منقَطَعٌ به
قال معناه انه قصير النَّسب، من القُعدد. وقوله "منقطَع به" أي لا سعى به، إن أراد أن يسمى لم يكن به على ذلك قوة بلغة أي شيء يَتَبلّغ به.
وقال ابن شُميل: رجل مُقَعد الأنف، وهو الذي في منخريه سَعةٌ وقصر.
وأما قول عاصم بن ثابت الأنصاري:
أبو سليمان وريشُ المقعَـدِ ومُجْنأ من مَسْكِ ثَورٍ أجردِ
فإن أبا العباس قال: قال ابنُ الأعرابي: المُقْعَد: فَرخ النَّسر، وريشُه أجودُ الرِّيش. قال: ومن رواه "المعقد" فهو اسم رجل كان يَريشُ السِّهام.
وقيل: المقعَد: النَّسر الذي قُشَّب له حتى صِيدَ فأخِذ ريشُه.
ورجل مقعد، إذا أزمَنَه داء في جَسَده حتى لا حَرَاكَ به. والإفساد والقُعاد: داء يأخذ النجائبَ في أوراكها، وهو شِبهُ ميل العجُز إلى الأرض. يقال أقعِدَ البعيرُ فهو مُقعَد.
والمقعدة من الآبار: التي احتْفِرت فلم يُنبَط ماؤها فتُركت. وهي المُسهَبة عندهم.
ويقال: اقتعَد فلاناً عن السَّخاء لؤمُ جِنْثِه. ومنه قول الشاعر:
فاز قِدْحُ الكلبيِّ واقتعدت مَغْ راء عن سعيه عروقُ لئيم
وقال الليث: القُعْدة من الدواب: الذي يقتعده الرجلُ للركوب خاصة. قال: والقَعُود والقَعودة من الإبل خاصة: ما اقتعده الراعي فركبه وحمل عليه زاده ومتاعه. والجميع قِعدان. وقال النضر بن شميل: القَعود من الذكور، والقَلوص من الإناث.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:27 PM
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: هي قَلوصٌ للبكْرة الأنثى، والبكر قَعودٌ مثل القلوص، إلى ان يُثْنِيا، ثم هو جَمَلٌ.
قلت: وعلى هذا التفسير قولُ من شاهدتُ. من العرب: لا يكون القَعودُ إلا البكر الذّكَر، وجمعه قِعدانٌ ، ثم القَعَادين جمع الجمع. ولم أسمعْ قعودة بالهاء لغير الليث.
وأخبرني المنذري أنه قرأ يخط أبي الهيثم للكسائي أنه سمع من يقول قَعودةٌ للقلوص، وللذكر قَعود.
قلت: وهذا للكسائي من نوادر الكلام الذي سمعه من بعضهم، وكلام أكثر العرب على غيره.
وقال النضْر: القُعدة: أن يقتعد الراعي قَعوداً من إبله فيركبه. فجعل القُعدة والقَعودَ وشيئاً واحدا.
وقال الليث: القعيدة الجراد الذي لم يستو جناحاه.
ثعلب عن ابن الأعرابي: القَعَد: الشُّراة الذين يحكِّمون ولا يحاربون قال: والقَعَد النَّخْلُ الصغار.

قلت: القَعَد جمع قاعدٍ في المعنيين، كما يقال خادمٌ وخَدَم، وحارس وحَرَس. والقَعَدي من الخوارج: الذي يرى رأي القَعَد الذين يَرَون التحكيم حق غير أنهم قعدوا عن الخروج على الناس.
وجعل ذو الرمة فراخ القَطَا قبل نهوضها للطَّيرَان مُقْعَدات، فقال.
إلى مُقعَداتٍ تطرُد الريحُ بالضَّحى عليهنَّ رَفْضاً من حَصاد القلاقلِ
والمقعَدات: الضَّفادع أيضاً.
وثَدي مقعد، إذا كان ناهدا.
والقعِدة: ضرب من القعود كالجلسة. والقَعْدة: جلسة واحدة. وذو القَعْدة: الشهر الذي يلي شوالا.
وقواعد الهودج: خشَبات معْتِرضاتٌ في أسفله يركب عيدان الهودج فيها.
أبو عبيد عن أبي عمرو: القعيدة من الرمال: التي ليست بمستطيلة.
وقال ابن دريد: القُعُدات: الرحال والسُّروج.
عمرو عن أبيه، قال: المقُعَدة: الدَّوخلة من الخوص. قال: ورجل قُعدَد: لئيم الأصل. وقال: الإقعاد: قلة الأجداد، والإطراف كثرة الأجداد وكلاهما مدح.
وقال النضر: القُعدة: أن يقتعد الراعي قَعُوداً من إبله فيركبه. والاقتعاد: الركوب يقول الرجل للراعي: نستأجرك بكذا وعلينا قُعدتك، أي علينا مركبك ، تركب من الإبل ما شئت ومتي ما شئت. وأنشد أبو عبيد للكميت:
لم يقتعدها المعـجِّـلـون ولـم يَمسخْ مطاها الوُسوقُ والحَقَبُ
وقال ابن بُزْرُج: قالوا: أقْعَدَ بذلك المكان، كما يقال أقام وأنشد:
أقعدَ حتى لم يجد مُقْعنـدَدا ولا غداً ولا الذي يلي غداً
وقال ابن الأعرابي في قول الراجز:
تُعجِل إضجاعَ الجَشير القاعد
قال: القاعد: الجوالق الممتلئ حباًّ، كأنه من امتلائه قاعد. والجشير: الجُوالق.
ورحى قاعدة: يطحن الطاحن بها بالرائد بيده.
وقال ابن السكيت: يقال: ما تقعدني عن ذلك الأمر إلا شغل، أي ما حبسني.
وقال ابن دريد: رجل قُعدُد: قريب من الجد الأكبر، ورجل قُعدُد إذا كان خاملا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:28 PM
دعق
أبو حاتم عن الأصمعي: دعق الخيل يدعقُها دعقاً، إذا دفعها في الغارة. وقال: أساء لبيد في قوله:
لا يهمُّون بإدعاق الشْلَلْ
وقال غيره: دعقَها وأدعقها لغتان.
ويقال دعقت الإبل الحوض، إذا خبطته حتى تَثلمه قال: وطريق دعْق ومدعوقٌ ، أي موطوء ودعقَتْ الإبل الحوض دعقاً، إذا وردت فازدحمت على الحوض. وقال الراجز:
كانت لنا كدَعقةٍ الوِردٍ الصَّدى
قال إسحاق بن الفرج: قال أبو عمرو: طريق مدعوس ومدعوق، وهو الذي دعقه الناس وقال الأصمعي: طريق دَعْسٌ ودعقٌ، أي موطٌوء كثير الآثار.
وفي نوادر الأعراب: مداعق الوادي، ومَثادقه، ومذابحه، ومهارقه: مَدافعه. ويقال أصابتنا دَعقهٌ من مطر، أي دُفعة شديدة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:29 PM
دقع
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء: "إنكنّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإذا شبعتُنُّ خجِلتُنَّ" قال أبو عبيد قال أبو عمرو: الدَّقَع: الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها. والخجل: الكسل والتواني عن طلب الرزق. قال أبو عبيد: والدَّقَع مأخوذ من الدقعاء، وهو التراب، يعنى أنهن يلصقن بالأرض من الفقر والخضوع. وقال الكميت:
ولم يَدقعوا عندما نـابـهـم لوقْع الحروب ولم يخجلوا
يقول: لم يستكينوا للحرب.
وقال ابن الأعرابي: الدَّقَع: سوء احتمال الفقر. والخجل: سوء احتمال الغنى.
أبو عبيد عن الأحمر: الجُوع الدَّيقوع: الشديد، وهو اليرقوع أيضاً.
وقال النضر: جوعٌ أدقَع ودَيْقوع، وهو من الدَّقعاء أبو عبيد: قال الفراء: المداقيع: الإبل التي تأكل النبت حتى تُلصقَه بالأرض. وقال أبو زيد: أدقعَ إلى فلان في الشيمة، إذا لم يتكرم عن قبيح القول ولم يألُ قَذْعَا. والمُدِقع: الفقير الذي قد لصِق بالتُراب من الفقر.
وقال الليث: الداقع من الرجال: الذي يطلب مداقّ الكَسْب. قال: والداقع: الكئيب المتمُّ أيضاً.
وقال شمر: أدقعَ فلان فهو مُدقع، إذا لزِق بالأرض فقرا. ويقال قد دَقِع أيضاً. ورأيت القوم صَقْعى دَقْعى، أي لازقين بالأرض.
وقال ابن شميل. يقال بقية الدَّقعاء والأدقَع، يعني التُّراب. قال: والدُّقَاع: التُّراب. وقال الكميت يصف الكلاب:
مَجازيع قَفـرٍ مَـداقـيعُـه مَسَاريفُ حين يُصِبْن اليسارا
قال: ومَداقيع: ترضى بشء يسير.
قال: والداقع الذي يرضى بالشيء الدُّون.
وقال ابن دريد: يدعي على الرجل فيقال: رماك الله بالدَّوقَعة، فوعلة من الدقَع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:30 PM
قدع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: القَدَع: الكفّ-قلت: جعله من قدِع يَقدع قَدَعاً -وفلان لا يَقدع، أي لا يرتدع قال: والقَدَع: انسلاق العين من كثرة البكاء. وكان عبد الله بن عمر قَدِعاً.
أبو عبيد عن أبي زيد: قدِعَتْ عينُه قَدَعاً، إذا ضُعفتْ من طول النَّظر إلى الشيء وانشد شمر:
كم فيهم من هجين أمُّـه أمَـهٌ في عينها قَدَعٌ في رجلها فَدَعُ
أبو عبيد عن أبى زيد: تقادع القوم تقادُعاً، وهو أن يموت بعضُهم في اثر بعض.
قال: وقال الفرّاء: قُدِعت لي الخمسون، إذا دنت منه. وأنشد:
ما يسأل الناسُ عن سِنّي وقد قُدِعَتْ لي أربعون وطالَ الوِردُ والصَّدَرُ
وقال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول قُدِعَتْ لي أربعون، أي أُمضِيَتْ. ويقال قَدَعها، أي أمضاها، كما يُقدع الرجل عن الشيء وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: قَدَع السِّتيِّنَ: جازها قلت: فاحتمل أن تُقدع فتَقْدَع، كما تقول: قدعت الرجلُ عن الأمر فقدع، أي كففتُه فكف وارتدع والقَدوع: الذي يُقدَع، فَعول بمعنى مفعول.
وقال عرّام: امرأة قَدوع: تأنف من كل شيء. وقال الطرماح:
وإلا فمد خول الفِناء قَدوعُ.
قَدوع بمعنى مقدوع هاهنا.
وقال أبو عبيد: قدعتُ الرجلَ وأقدعتهُ، إذا كففتُه عنك. والقِدعة من الثياب: دُرّاعة قصيرة. وقال ملُيحٌ الهذلي:
بتلك عَلقِتُ الشوقَ أيام بِكـرُهـا قصيرُ الخُطَى في قِدعةٍ يَتعطَّفُ
وامرأة قَدِعة: حيية قليلة الكلام. وانقدع فلان عن الشيء، إذا استحيا منه.
والمِقدعة: عصاً يَقدع بها الإنسانُ عن نفسه. وتقادعَ القوم بالرماح، إذا تطاعنوا. وتقادعت الذِّبّان في المَرَق، إذا تهافتت فيه.
وقال أبو مالك: يقال: مر به فرسُه يَقْدَع. ويقال: اقدعْ من هذا الشراب، أي اقطع منه، أي اشربه قطعا.
وقال أبو العباس: المِجْوَل: الصُّدرة، وهي الصَّدار، والقِدعة، والعِدفة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:31 PM
عتق
قال الله جل وعز: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)"الج29" قال الحسن: هو البن القديم، ودليله قول الله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا)"آل عمران 96" وقال غيره: البيت العتيق أُعتِق من الغرق أيام الطُّوفان، ودليله قوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ)"الحج26 )، وهذا دليل على إن البيت رُفِع وبقى مكانُه. وقيل إنه أُعتِق من الجبابرة ولم يدعه منهم أحد.
أبو عبيد عن الأصمعي: عَتَقَت الفرسُ، إذا سبقت الخيل فنجَتْ. ويقال فلان مِعتاق الوَسِيقة، إذا أنجاها وسبق بها. ويقال عَتَّق بفيه يعتِّق، إذا بزَمَ، أي عضَّ. وعتَق التمرُ وغيره وعَتُق يعتق، إذا صار قديما. وعتَق فلان بعد استعلاج، إذا صار عتيقاً، وهو رقة الجلد. ورجل عتيق وامرأة عتيقة، إذا عَتَقا من الرِّقّة. ويقال هذا فرخ قطاةٍ عاتقٌ، إذا كان قد استقل وطار، ونُرى أنه من السَّبْق. وقال غيره: عَتَق من الرقّ يَعتق عِتقا، وعَتاقاً، وعتاقة.
أبو عبيد عن الفراء قال: العِتْق: صلاحُ المال. يقال عتقتُ المال فَعَتق. أي أصلحُته فصَلَح.
وأخبرني الإيادي عن شمِر أنه قال: العاتق: الجارية التي قد أدركت و بلغَتْ ولم تنزوَّج بعد. وأنشد:
أقيدي دَماً يا أم عمرو هرقِتـهِ يكفَّيك يوم السِّتْر إذ أنت عاتقُ
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العاتق: الجارية التي قد بلغت أن تدَّرع وعتَقَت من الصِّبا والاستعانة: بها في مِهَنْةِ أهلها، سمِّيت عاتقاً بهذا.
وقال شمِر: يقال لجِّيد الشراب عاتق.
وقال الأصمعي: عتَقت مني يمينٌ، أي سبقت. وقال أوس:
علىَّ ألِيَّةٌ عتَقَتْ قديما
وقال أبو زيد: أعتق يميَنه، أي ليس لها كفارة. قال: وقوله: "على أليةٌ عتقت قديما، أي لزمَتْني.
وقال الليث: فرسٌ عتيق: رائعٌ بين العِتْق. قال: والعاتقان: ما بين المنكبين والعُنق، والجميع العواتق. قال: والعاتق من الزِّقاق: الجِّيد الواسع. وقال لبيد:
أغلى السَّباء أدكـن عـاتـقٍ أو جَونةٍ قُدِحَتْ وفُتَّ خِتامُها
قلت: جعل العاتق تبعاً للأدكن، لأنه أراد بكل أدكن عاتقٍ خمره التي فيه، وهو كقوله: "أو جونة قُدحت" وهي الخابية، وإنما يُقدح ما فيها. والقَدْح: الغَرْف.
والمعَّتقة ضرب من العِطْر.
وأما قول عنترة:
كذَب العتيقُ وماءُ شَنٍ باردٌ
فانه أراد بالعتيق التمرَ الذي قد عَتَق. خاطب امرأته حين عاتبتْه على إيثارة فرسَه بألبان إبله فقال لها: عليك بالتمر والماء البارد، وذري اللبن لفرسي الذي أحميك بركوبي ظهره.
وعتِيق الطَّير هو البازي، في قول لبيد:
كعتيق الطَّيرِ يُغْضي ويُجَلّْ
وقال أبو عبيد: العاتق: الخمر القديمة. قال: ويقال هي التي لم يفُضَّ ختامها أحد.
وقال حسَّان:
أو عاتقٍ كدم الذَّبيح مُدامِ
وقال الليث: المعتَّقة من أسماء الطِّلاَ والخمر. وقال الأعشى:
وسَبِيّةٍ ممَا تعتِّـق بـابـلٌ كدم الذَّبيح سلبتُها جريالهَا
وبَكْرةٌ عتيقة، إذا كانت نجيبة كريمة.
أبو العباس عن الأعرابي: كل شيء بلغ النهاية جودة أو رداءة، أو حُسْنٍ أو قُبحٍ، فهو عتيق وجمعه عُتُقٌ. قال: والعتيق: التَّمر السِّهريز.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:31 PM
قتع
قال الليث: القَتَع: دُودٌ حمر تأكل الخشب، الواحدة قَتَعة. وقيل: القَتَع: الأرَضة. وأنشد:
غادرتُهمْ باللِّوى صَرْعَى كأنهـم خُشْبٌ تقصَّف في أجوافها القَتَعُ
أبو العباس عن ابن الأعرابي: هي السُّرْفة، والقَتَعة، والهِر نِصانة، والحُطْيِّطة، والبُطيِّطة، والسَّرْوَعة، والعَوَانة، والطُّحَنة.
أبو عبيد: قاتَعه، إذا قاتله. وهي المقاتعة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:32 PM
قعظ
أهمل غيرَ حرفٍ واحد جاء به العجاج:
أقعِظوا إقعاظا
قال الليث: أقعظَني فلان إقعاظاً، إذا أدخلَ عليك مشقَّةً في أمرٍ. كنت عنه بمَعزِل.
عذق
قال الأصمعي وغيره: العَذْق بالفتح: النَّخلة نفسها؛ والعذق بالكسر: الكِباسة، وجمعه عُذوق وأعذاق. قال: وأعذَقَ الإذخرُ، إذا أخرَجَ ثمرَه.
وقال ابن الأعرابي: عَذَق السَّخبَرُ، إذا طال نباتُه، وثمرته عَذَقةٌ. وخَبْراء العَذَق معروفة بناحية الصَّمَّان.
وقال الأصمعي: عذَقَ فلانٌ شاة له، إذا علَّق عليها صوفةً يَعرِفُها بها.
قلت: وقد سمعت غير واحد من العرب يقول اعتذقت بكْرةً لأقتضبَها، أي أعلمت عليها لنفسي.
وقال ابن الأعرابي: اعتذقَ الرجل واعتذقَ الرجلُ واعتذبَ، إذا أسبل لعمامته عَذبتين من خلف. وقال أعرابي: مِنّا من عُذِق باسمه، أي شُهر وعرف به. ويقال للذي يقوم بأمر النخل وإباره وتذليل عُذوقه: عاذق. وقال كعب ابن زهير يصف ناقة له:
تنجو ويقطُر ذِفْراها على عُنقٍ كالجِذْع شذَّب عنه عاذقٌ سَعَفا
ويقال: في بني فلانٍ عِذْقٌ كهل أي عز قد بلغَ غايتَه، وأصله الكِباسة إذا أينعت، تضرب مثلاً للشرف القديم. قال ابن مُقْبل:
وفي غَطَفانَ عِذْق صِدقٍ مَّمنعٌ على رغم أقوام من الناس يانعُ
فقوله عذق يانع، كقولك: عز كهل، وعِذْقٌ كهل وقال أبو تراب: سمعتُ عرّامًا يقول: كذَبتْ عَذَّاقته وعذّانته، وهي استه. وامرأة عَذَقانة، وشَقَذانة، وغَذَوانةٌ، أي بذيَّةُ سليطة. وكذلك امرأة سَلَطانة وسَلَمتَانة.
وفي نوادر الأعراب: فلان عَذِق بالقلوب ولَبِق. وطِيب عَذِق، إذا كان ذكي الريح طيبا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:33 PM
ذعق
قال الليث: الذُّعاق بمنزلة الزُّعاق: المُرّ. سمعنا ذلك من بعضهم، فلا أدري ألغةٌ هي أو لُثغة.
قلت: ولم اسمع ذُعاق بالذال في شيء من كلام العرب، وليس بمحفوظ عندي.
قذع
جاء في الحديث: "من رَوى في الإسلام هجاء مُقْذِعاً فهو أحدا لشاتِمِيْنِ" والهجاء المُقْذِع: الذي فيه فُحش وقَذْفٌ وسَبُّ يقُبح ذكره. يقال أقذعَ فلان لفلان إقذاعاً، إذا شَتَمه شتما يُستفحَش، وهو القَذْع. وقال الليث: قذعتُ الرجل أقذَعه قَذْعا، إذا رميتَه بالفُحش من يقول.
قلت: ولم اسمع قَذَعت بغير ألفٍ لغير الليث. وقال العجاج:
بل أيُّها القائلُ قولاً أقذَعا
أراد أنه أقذع فيه، وقيل أقذعا نعتٌ للقول، أراد قولا ذا قَذَع.
وقال أبو زيد عن الكلابيين: أقذعتُه، بلساني إقذاعاً، إذا قهرته بلسانك. وقذعته بالعصا، إذا ضربتَه.
قلت: أحسب الذي رُوى لأبى زيد عن الكلابيين بالدال لا بالذال.
وروي أبو عبيد عن أبى عمرو: قدَعته عن الأمر، إذا كففته، وأقذعته بالذال إذا شتمته. وهذا هو الصحيح الغايةُ.
وقرأت في نوادر الأعراب: تقذَّعَ له بالذال والدال، وتقذّح وتقزَّح، إذا استعد له بالشر.
وقال ابن دريد: ذَعقه وزَعقَه إذا صاح به وأفزعه: قلت: وهذا من زيادات ابن دريد.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:34 PM
قعث
أبو عبيد عن أبى عمرو قال: إذا حفَن له من مالِه حَفنةً قال: قَعثْتُ له قَعثةً. وقال أبو زيد مثله. قال: وكذلك هِثْتُ و هَيْثاً له، إذا حَثَوتَ له وقال ابن المظفر: الإفعاث: الإكثار من العطية.
قلت: وقد أباه الأصمعي. وقال رؤبة في أرجوزة له:
أقَعثَني منه بسيبً مُقْعَثِ ليس بمنزورٍ ولا بريِّثِ
وقال الأصمعي: قد أساء رؤبة حين قال "بسَيبٍ مُقْعَثِ" فجعل سيبه قعثا، وإنما القَعْثُ الهيِّن اليسر.
وقال غيره: يقال أنه لقَعيث كثير، أي واسع. ومطر قعيثٌ: غزير.
وروي ابن الفرج للأصمعي أنه قال: انقعثَ الجدارُ وانقعر وانقعف، إذا سقط من أصله. وروي عنه أيضاً أنه قال: اقتعثَ الحافر اقتعاثاً، إذا استخرج ترابا كثيراً من البئر.
قال أبو تراب: وقال عَرّام: القُعَاث: داء يأخذ في أنوفها. قال: واقعثَ الشيء وانقعفَ، إذا انقلع.
عثق
أهمله الليث. وقال أبو عمرو: سحاب متعثِّق، إذا اختلط بعضُه ببعض. وفي لغات هذيل: أعثقت الأرض، إذا أخصَبت.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:35 PM
عقر
أبو عبيد عن أبي عبيدة: العاقر العظيم من الرمل. وعنه عن الأصمعي: العاقر من الرمال: الرَّملة التي لا تنبت شيئاً.
وقال ابن شُمَيل: يقال ناقة عقير وجملٌ عَقير. قال: والعَقْر لا يكون إلا في القوائم عَقَره، إذا قطع قائمة من قوائمه.
وقال الله في قصة ثمود: (فَتَعاَطَى فَعَقَرَ )"القمر29"، أي تعاطَى الشقيُّ عَقر الناقة فبلغَ ما أراد قلت: والعَقْر عند العرب: كَسْف عرقوب ا لبعير، ثم جُعِل النَّحر عقراً لأن العَقْر سبب لنحره، وناحِرُ البعير يعَقِره ثم ينحره.
وفي حديث النبي صلى الله عليه حين قيل له يوم النَّفْر في أمر صفّية: إنها حائض، فقال: "عَقْرَي حَلْقَي، ما أراها إلا حابستَنا" قال أبو عبيد: معنى عَقْرَي عقَرها الله، وحَلْقَي: حَلَقَها . فقوله عقرها يعني عقر جسَدها. وحَلَقَها: أصابها الله بوجعٍ في حَلْقها. قال أبو عبيد، أصحاب الحديث يروونه "عَقْرَي حَلْقَي" وإنما هو "عَقراً حَلْقاً" قال: وهذا على مذهب العرب في الدعاء على الشيء من غير إرادة لوقوعه، لا يراد به الوقوع.
وقال شمر: قلت لأبى عبيد: لم لا تجيز عَقْرَي؟ فقال: لان فعَلَى تجيء نعتاً، ولم تجيء في الدعاء. فقلتُ: روي ابن شُميل عن العرب: "مُطَّيرَي" وعَقري أخفُّ منها؟ فلم ينكره وقال: صيروه على وجهين.
وفي حديث عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات قرأ أبو بكر حين صعِد إلى منبره فخطب: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)" الزمر30 " قال عمر: "فعَقِرتُ حتى خَرَرتُ إلى الأرض" قال أبو عبيد : يقال عَقِر وبَعِل، وهو مثل الدَّهَش.
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي عن محمود بن غيلان عن النضر بن شُميل عن الهرماس بن حبيبٍ عن أبيه عن جده قال: بعث رسول الله عليه صلى الله عليه عيينة بن بدر حين أسلم الناسُ ودجاً الإسلام، فهجم على بني عدي بن جندب بذات الشُّقوق، فأغاروا عليهم وأخذوا أموالهم حتى أحضروها المدينة عند نبي الله صلى الله عليه، فقالت وفود بني العنبر أخذنا يارسول الله مسلمين غير مشركين حين خَضْرَ منا النعم. فرد النبي صلى الله عليه عليهم ذراريهم وعَقارَ بيوتهم. قال أبو الفضل: قال الحربي: رد النبي صلى الله عليه عليهم ذراريهم لأنهم لم يَرَ أن يَسبيَهم إلا على أمر صحيح، ووجَدَهم مُقِرّين بالإسلام. قال إبراهيم: أراد بعَقار بيوتهم أرَضِيهم.
قلت: غلط أبو إسحاق في تفسير العَقَار هاهنا، وإنما أراد بعقار بيوتهم أمتعه بيوتهم من الثياب والأدوات.

أخبرني المنذري عن أبى العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: أنشدني أبو محضة قصيدة وأنشدني منها أبياتا، فقال: هذه الأبياتُ عَقَار هذه القصيدة، أي خيارُها. قال: وعَقارُ البيت ونَضَده: متاعُه الذي لا يبتذل إلا في الأعياد والحقوق الكبار.
قال: ومنه قيل: البُهْمَي عُقْر الكلأ أي خير ما رعَت الإبل. قال: بيتٌ حسنُ الأهَرة، والظَّهَرَة، والعَقار.
قلت: والقول ما قال ابن الأعرابي: وعقار كل شيء: خياره.
وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول: عُقر الدار: أصلهُا في لغة أهل الحجاز، فأما أهل نجد فيقولون عقر قال: ومنه قيل العقار، وهو المنزل، والأرض، والضياع. قال: وقال أبو عبيدة: العُقْر والعُقُر، يخفف ويثقل: مؤخر الحوض. قال: ويقال للناقة التي تشرب من عُقر الحوض عَقِرة.
وقال ابن الأعرابي: مَفْرغ الدلو من مؤخرة عُقْره، ومن مقدمة إزاؤه.
قال أبو عبيد: العَقَاراء: اسم موضع. وانشد لحميد بن ثور يصف الخمر:
ركودُ الحُميَّا طَلَّةٌ شابَ ماؤها لها من عَقاراء الكروم زَبيبُ
قال شمر: ويروي هذا البيت لحميد:
لها من عُقارات الكروم رَبيبُ
قال: والعُقارات: الخمور ربيب، من يربُّها ويملكها.
أبو عبيد عن الأصمعي: العقار: اسم الخمر.
وروى شمر عن ابن الأعرابي: سميت الخمر عقارا لأنها تَعقِر العقل وقال غيره: سميت عقارا لأنها تلزم الدَّنَّ. يقال عاقَره، إذا لازمَه وداوم عليه. والمعاقرة: الإدمان. وقيل: سمِّيت عقاراً لمعاقرتها الدن ، أي ملازمتها إياه.
أبو عبيد عن الأصمعي قال: المِعقَر من الرَّحال: الذي ليس بواق. قال أبو عبيد: لا يقال مِعقَرٌ إلاّ لما كانت تلك عادته فأما ما عَقَر مَرَّةً فلا يكون إلا عاقراً. قال أبو عبيد: وقال أبو زيد: سَرج عُقَر. وأنشد قول البعَيث:
ألحَّ على أكتافهم قَتَب عُقَرْ
وفي حديث النبي صلى الله عليه أنه قال: "خَمسٌ مَن قتلهنَّ وهو حرامٌ فلا جُناح عليه: العقرب، والفأرة، والغراب، والحدأ، والكلب العقور". قال أبو عبيد: بلغني عن سفيان بن عيينة أنه قال: معناه كل سبع عَقور ولم يخص به الكلب. قال أبو عبيد: ولهذا يقال لكل جارح أو عاقر من السباع: كلب عَقور مثل الأسد والفهد والنمر والذئب وما أشبهها.
قلت: ولنساء الأعراب خَرَزة يقال لها العُقَرَة، يزعمن أنُها إذا علِّقت على حَقْو المرأة لم تحمل إذا وطئت.
وروي عن ابن بزرج أنه قال: يقال امرأة عاقر، ولقد عَقُرت أشد العُقْر، وأعقر الله رحمها فهي مُعقَرة، وقد عَقُر الرجل مثل المرأة، ورجال عُقُر ونساء عُقر. وقالوا: امرأة عُقَرة مثل هُمَزة، وهو داء في الرحم. وأنشد ابن بزرج:
سقَى الكلابيُّ العُقيلي العُقُرْ
قال: والعُقُر: كل ما شربه إنسان فلم يُولدَ له، فهو عُقثر له. قال: ويقال أيضاً عَقَرَ وعَقِر، إذا عَقُر فلم يحمل له قال: وعُقَرة العلم النسيان. ويقال عَقرتُ ظهر الدابة، إذا أدبرتَه فانعقر، ومنه قوله:
عقرتَ بعيري يا امرأ القيسِ فانزلِ
وأما قوله:
ويوم عقرتُ للعذارى مطّيتي
فمعناه أنه نحرها لهن.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:36 PM
والعُقْر للمغتَصَبة من الإماء كمهر المثل للحُّرَّة.
وبَيْضة العُقرء يقال هي بيضة الديك، يقال انه يبيض في السنة بيضة واحدة ثم لا يعود، يضرب مثلا للعطِية النَّزْة التي لا يربُّها مُولِيها ببرَّ يتلوها.
وقال الليث: بيضة العقر: بيضة الديك، تُنسب إلى العُقر لان الجارية العذراء يُبلَى ذلك منها ببيضة الديك، فيعلم شأنها، فتضرب بيضة الديك مثلا لكل شيء لا يستطاع مَسُّه رخاوةً وضعفا.
وخلَّط الليث في تفسير عَقْر الدار وعَقْر الحوض، فخالف بما قال الأمة، وقد أمضيت تفسيرهما على الصحة، ولذلك أضربت عن ذكر ما قال الليث.
قال: وقال الخليل: سمعتُ أعرابيا من أهل الصَّمَّان: يقول: كل فُرجة. تكون بين شيئين فهو عَقْر وعُقْر لغتان. قال: ووضع يديه على قائمتى المائدة ونحن نتغدى فقال: ما بينهما عُقْر. قال والعَقْر: القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية. وقال لبيد:
كعَقْر الهاجري إذا ابتناه بأشباه حُذِينَ على مثالِ
وقال غيره: العَقْر: القصر على أي حال كان.

وقال الليث: العقر: غيم ينشا من قبل العين فيغشي عين الشمس وما حواليها. قال: وقال بعضهم: العقر غيم همي ينشأ في عُرض السماء ثم يقصد على حياله من غير أن تبصره إذا مر بك، ولكن تسمع رعده من بعيد. وأنشد لحميد بن ثور يصف ناقة:
وإذا احزألَّت في المُنَاخ رأيتَها كالعَقْر أفرده العَماءُ الممطرُ
قال: وقال بعضُهم: العَقْر في هذا البيت: القصر، أفرده العماء فلم يظَلِّلْه وأضاء لعين الناظر لإشراق نور الشمس عليه من خلال السحاب.
وقال بعضهم: العَقْر: القطعة من الغمام. ولكل مقال لأن قطع السحاب تشبه بالقصور.
وإما قول لبيد:
لما رأى لُبَدُ النُّسورَ تطـايرتْ رفَعَ القوادمَ كالعقير الأعزل
من رواه "العقير" قال: شبَّه النَّسر لما تساقطَ ريشُه فلم يَطِرْ بفرس كُسِف عرقوباهُ فلم يُحضِر. والأعزل: المائل الذنَب.
وقال بعضهم: عَقْر النخلة: أن يُكشَط ليفُها عن قُلْبها ويُستخرج جَذَبُها، وهو جُمَّارُها، فإذا فُعِل بها ذلك يبست ولم تصلح إلا للحطَب. يقال عَقر فلان ا لنخلة، فهي معقورة وعقير.
ومعاقرة الخمر: إدمانُ شُربها، أخذ من عُقر الحوض، وهو مقام الواردة، فكأن شاربها يلازم شربها ملازمة الإبل الواردة عُقرَ الحوض حتى تَروَي.
ويقال رفع فلان عقِيرتَه يتغنى، إذا رفع صوته بالغناء. واصله أن رجلا أصيب عضو من أعضائه وله إبل اعتادت حداءه، فانتشرت عليه إبلُه فرفع صوته بالأنين لما أصابه من العقر في بدنه، فتسَّمعت له إبلُه فخيِّل إليها أنه يحدو بها فاجتمعت وراعَتْ إلى صوته، فقيل كل من رفع صوتَه بالغناء: قد رفَع عقيرته.
وأما قول طُفيل يصف هوادج الظعائن:
عَقاراً يظلُّ الطَّيرُ يخطف زهوَه وعاَلْينَ أعلاقاً على كل مُفْـأمِ
فإن الأصمعي رفع العين من قوله "عُقارا"، وقال: هو متاع البيت. وإما أبو زيد وابن الأعرابي فروياه "عَقارا" بالفتح، وقد مر تفسيره في حديث الهِرماس. وقال أبو زيد: عقار البيت: متاعه الحسن. قال: ويقال للنخل خاصة من بين المال عَقَار.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العُقَرة: خَرزةٌ تعلَّق على العاقر لتلد. قال: والقُرَرة: خرزة للعين. والسُّلْوانة: خرزة للإبغاض بعد المحبة.
وقال الأصمعي: العَقَر: أن يُسلم الرجل قوائمه فلا يقدر أن يمشي من الفَرَق. و يقال رجَعت الحربُ إلى عُقْرٍ، إذا سكنت. وعَقْر النوى: صرفها حالا بعد حال. وقال أبو وَجزةَ:
حلّت به حَلّةً أسمـاء نـاجـعة ثم استمرت بِعقرٍ من نَوًى قَذَفِ
والعَقْر: موضع. والعُقير: قرية على شاطئ البحر بحذاء هَجَر.
وقال أبو سعيد: المعاقَرة: المُلاعَنة، وبه سمي أبو عبيدة كتاب المعاقرات. وكلا عُقار: يعَقِر الإبل و يقتلُها. قال: ومنه سمي الخمر عقارا لأنها تعقر العقل. وقد قاله ابن الأعرابي. وعُقْر النار: مُعظَمها ووسطه، ومنه قول الهذلي:
كأن ظُباتِها عُقُرٌ بعيجُ
شبه النصال وحدها بالجمر إذا سُخِيَ وتعقَّر شحم الناقة، إذا اكتنز كل موضع منها شحما. و يقال عُقِر كلأ هذه الأرض، إذا أكل. وقد أعقرتك كلأ موضع كذا فاعقِره، أي ارعَهُ.
وأخبرني المنذري عن أبى الهيثم أنه قال: العَقَّار والعقاقير: كل نبتٍ ينبُت مما فيه شفاء يُستَمشى به قال: ولا يسمى شيء من العقاقير فُوهاً، يعنى واحد أفواه الطِّيب إلا التي لها رائحة تُشَمُّ.
وروي عن الشعبي أنه قال: ليس على زان عُقرٌ. قال ابن شميل: عُقر المرأة: مَهرها، وجمعه أعقار. وقال أحمد بن حنبل: العقر: المهر. وقال ابن المظفر. عُقر المرأة: دية فرجها إذا غُصِبت فَرجَها. وقال أبو عبيدة: عُقر المرأة: ثواب تُثابُه المرأة من نكاحها.
ويقال عُقِرت ركيّتهم، إذا هُدمت.
وقال أبو عبيد في باب البخيل يعطي مرة ثم لا يعود: "كانت بيضة الديك". قال: فأن كان يعطى شيئا ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأخيرة: "كانت بيضة العُقْر"

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:37 PM
عرق
شمر قال: أبو عمرو: العِراق مياه بنى سعد بن مالك، وبني مازن بن عمرو بن تميم. ويقال: هذه ابل عراقية. قال: وسمِّيت الِعراق عِراقاً لقربها من البحر. قال: وأهل الحجاز يسمون ما كان قريبا من البحر عِراقا. ويقال أعرق الرجلُ فهو مُعرِقٌ، إذا أخَذَ في بلد العراق.

وقال أبو سعيد: المُعْرِقة: طريق كانت قريش تسلكه إذا سارت إلى الشام تأخذ على ساحل البحر، وفيه سلكت عير قريش حين كانت وقعة بدر. ومن هذا قول عمر لسَلْمان: "أين تأخذ إذا صَدَرت، أعلى المُعْرِقة أم على المدينة".
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي أنه قال في تفسير الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه أنه "وقّتَ لأهل العراق ذات عرق" قال: العِراق شاطئ البحر أو النهر، فقيل العراق لأنه على شاطئ دجلة والفرات حتى يتصل البحر، وهو اسم للموضع. وعَلِمَ النبيُّ صلى الله عليه انهم سيُسلمون ويحجُّون، فبيَّن ميقاتهم.
وقال الليث: العراق: شاطئ البحر على طوله، وقيل لبلد العراق عراق لأنه على شاطئ دجلة والفرات عداء حتى يتصل بالبحر.
وقال أبو عبيد: قال الكسائي والأصمعي: أعرقنا، أي أخذنا في العراق. وقال بعضهم: العراق مُعَرَّبٌ، وأصله إيران فعرّبته العرب فقالت: عراق. قلت: والقول هو الأول.
وقال أبو زيد: استعرقت الإبل، إذا رعَت قُرب البحر، وكلُّ ما اتصل بالبحر من مَرعًى فهو عِراق.
وقال أبو عبيد: قال أبو زيد: إذا كان الجلد في أسافل الادأوة مثْنياًّ ثم خُرِزَ عليه فهو عِراق، فإذا سُوَّىَ ثم خُرِزَ عليه غير مَثنى فهو طِباب.
أبو العباس عن ابن الأعرابي، قال: العُرُق: أهل الشرف، وأحدهم عريق وعَرُوق. قال: والعُرُق: أهل السلامة في الدين. وغلام عَريق: نحيف الجسم خفيف الروح. والمِعْرق: حديدة يُبرَى بها العُراق من العِظام. يقال عَرقت ما عليه من اللحم بمِعرق، أي بشفرة.
وفي حديث مرفوع أن النبي صلى الله عليه أتِىَ بعَرَقٍ من تَمْر. هكذا رواه ابن جَبَلة وغيره عن أبى عبيد، وأصحاب الحديث يخففون فيقولون عَرْق.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: العَرَق: السَّفيفة المنسوجة من الخُوص قبل أن يسوى منها زَبيلٌ، فسمي الزَّبيل عَرَقاً، لذلك، ويقال له عَرَقَةٌ أيضا. قال: وكذلك كل شيء يصطف مثل الطير إذا اصطَّفْت في السماء، فهو عَرَقة. وقال غيره: وكذلك كل شيء مضفور عَرْضاً. فهو عَرَق. وقال أبو كبير الهذلي:
نغدو فنترك في المزاحف مَن ثَوى ونُمِرُّ في العَرقات من لم نقتـلِ
يعني نأسرهم فنشُدُّهم في العَرَقات، وهي النُّسوع.
وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه فال: من أحيا أرضاً مَيْتةً فهي له، وليس لعرقٍ ظالم حق. قال أبو عبيد: قال هشام بن عروة وهو الذي روي الحديث-العِرق الظالم: أن يجيء. الرجل إلى ارض قد أحياها رجل قبله فيَغرِس فيها غرساً، أو يُحدث فيها شيئاً ليستوجب به الأرض. فلم يجعل له النبي صلى الله عليه به شيئا، وأمره بقلع غراسه ونقض بنائه، وتفريغه لمالكه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:37 PM
وفي حديث آخر روي عن عِكراش ابن ذؤيب انه قدم على النبي صلى الله عليه بإبل من صَدَقات قومه كأنها عُروق الأرطَي. قلت: عُروق الأرطي طوال ذاهبة في ثرى الرمال الممطورة في الشتاء، تراها إذا استخرجت من الثرى حمرا تقطر ماء وفيها اكتناز. فشبه الإبل في ألوانها وسمنها وحسنها واكتناز لحومها، بعروق الأرطي. وعروق الأرطي يقطر منها الماء لانسرابها في ري الثرى الذي انسابت فيه. والضباء و بقر الوحش تجيء إليها في القيظ فتستثيرها من مساربها وتترشّف ماءها، فتَجزا به عن ورود الماء وقال ذو الرمة يصف ثورا حفر اصل أرطاة ليكنس فيه من الحر فقال:
تَوخّاه بالأظلاف حتـى كـأنّـمـا يُثير الكُبابَ الجعدَ عن مَتن مِحمَلِ
الكُباب: ما تكبب من الثرى وجَعُد لرطوبته. والمِحْمَل: حمالة السيف من السُّيور. شبه حمرةَ عروقِ الأرطي بحمرتها.
وفي حديث آخران النبي صلى الله عليه "دخل على أم سلمة وتناول عِرقْاً ثم صلى ولم يتوضأ" العَرْق جمعُه عُراق، وهي العظام التي اعترِق منها هَبْر اللحم وبقي عليها لحوم رقيقة طيبة، فتكسر وتطبخ، ويؤخذ إهالتها من طُفاحتها، ويؤكل ما على العظام من عُوَّذ اللحم الرقيق، ويُتَمَشش مُشاشُها. ولحمُها من امرأ اللُّحمان وأطيبها. يقال عرقن العظم وتعرَّقته واعترقُته، إذا أخذت اللحمَ عنه نَهْساً بأسنانك وعظم معروق، إذا نُفِيَ عنه لحمه.
وانشد أبو عبيد لبعض الشُّعراء:
ولا تُهدِي الأمر وما عليه ولا تُهدِنَّ معروقَ العظامِ

والعُرام مثل العُراق، قاله الرياشي. يقال عَرَمت العظم أعرُمه. قال: والعِظامُ إذا كان عليها شيء من اللحم تسمى عُراقا. وإذا جردت من اللحم تسمَّى عُراقا أيضاً، وهو قول أبي زيد.
وفرس معروق ومُعتَرَق، إذا لم يكن على قصبه لحْمُ. وقال الشاعر:
قد أشهد الغارةَ الشعواءَ تَحملنـي جرداء معروقة الَّلحيينِ سُرحُوبُ
وإذا عرى لَحْياها من اللحم فهو من علامات العِتْق.
وفرس معرَّق، إذا كان مضَّمرًا، يقال عرّق فرسَه تعريقا، إذا أجراه حتى سال عَرقُه وضَمَر وذهب رَهَلُ لحمه.
والعريق من الخيل: الذي له عِرْقٌ كريم. وقد أعرق الفرسُ، إذا صار عريقا كريما.
والعرب تقول: إن فلان لمُعَرقٌ له في الكرم، وفي اللؤم أيضا. ويقال أعرق فيه أعمامه وأخواله وعرَّقُوا فيه. وقال عمر ابن عبد العزيز: "إن امرأ ليس بينه وبين آدم أبٌ حيُّ لمُعْرَق له في الموت".
ويقال أعرقتِ الشجرةُ، إذا انساب عروقُها في الأرض. وتعرّقَتْ مثله.
والعروق: عُروق نبات فيها صُفرة يصبغ بها. ومنها عروق حُمر يصّبغ بها أيضا.
أبو عبيد عن الأصمعي: العَرَقة: الطُّرَّة. تنسج على جوانب الفُسطاط. والعَرَقة: خشبة.
تُعرض على الحائط بين اللَّبِن. وجَرَى الفرس عَرَقاً أو عَرَقين، أي طَلَقاً أو طَلَقين. والمعرق من الشراب: الذي قُلِّل مِزاجُه، كأنه جُعل فيه عِرقٌ من الماء. والعَرَق: السَّطْر من الخيل، وهو الصف. وقال طُفيلٌ الغَنَويُّ يصف الخيل:
كأنهن وقد صَدَّرن مِن عَرَقٍ سيدٌ تمَطَّرَ جُنْحَ اللَّيلُ مبلولُ
قال شمر: صدرن، أي أخرجن صدورهنَّ من الصف، زعم ذلك أبو نصر. قال: وخالفه ابن الأعرابي، فرواه "صُدِّرنَ من عَرَق"، أي صُدِّرن بعدما عَرِقْن، يذهب إلى العرق الذي يخرج منهن إذا اجرِينَ. وقال ابن الأعرابي: أعرقت الكأس وعرقتها، إذا أقللت ماءها. وانشد قول القطامي:
ومصرَّعِينَ من الكَـلالِ كـأنـمـا شرِبوا الطَّلاءَ من الغبوقِ المُعْرَقِ
قال: وعرّقت في الدلو وأعرقت فيها، إذا جعلت فيها ماء قليلا وأنشد هو أو غيره:
لا تملأ الدَّلوَ وعرَّقْ فيهـا ألاَ تَرَى حَبارَ من يسقيها
وفي حديث عمر انه قال: "ألاَ لا تُغالوا صُدُقَ النساء. فإن الرجل يغالي بصداقها حتى يقول جَشِمتُ إليك عَرَق القِربة". قال أبو عبيد: قال الكسائي: عَرَق القربة: أن يقول نَصِبتُ لك وتكلفتُ حتى عرِقتُ كعرَق القِربة. وعَرَقها: سيلان مائها. قال: وقال أبو عبيدة: عرق القربة: أن يقول تكلفت إليك مالم يبلغه أحد حتى جَشِمتُ ما لا يكون لان القربة لا تعرق. وهذا مثلُ قولهم: "حتّى يَشيب الغُرابُ ويبيضَّ القار" وقال شمر: قال ابن الأعرابي: عَرَق القربة وعلَقها واحد، وهو مِعلاق تُحمَل به القربة.
قال: ويقال فلان عِلْق مَضِنَةّ وعِرقُ مَضِنّةِ، بمعنى واحد، سمي عِلْقاً لأنه عَلِق به لحبه اياه يقال ذلك لكل ما أحبه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:38 PM
وقال أبو عبيد: وقال الأصمعي: عَرَق القربة كلمة معناها الشدة قال: ولا ادري ما أصلها. وانشد قول ابن الأحمر:
ليست بمَشْتَمةٍ تُعـدُّ وعَـفـوُهـا عَرَق السقاء على القَعود اللاغبِ
قال أبو عبيد أراد انه يسمع الكلمة تغيظه وليست بمشتمةٍ فيأخذ بها صاحبها وقد أبِلغَتْ إليه كعَرَق السقاء على القعود اللاغب وأراد بالسِّقاء القربة.
وقال شمر: والعَرَق: النَّفْع والثَّواب. تقول العرب: اتَّخذْت عند فلان يدا بيضاء وأخرى خضراء فما نِلتُ منه عَرَقاً. وانشد:
سأجعلُه مكانَ النُّون منِّـى وما أعطِيتُه عَرَقَ الخِلالِ
يقول: لم أعطَه للمخالَّة والموادَّة كما يعطى الخليلُ خليلَه، ولكني أخذتُه قَسراً.
أبو عبيد عن أبى زيد: يقال لقيتُ منه ذاتَ العَرَاقيِ، وهي الداهية. قال: وقال الأصمعي: يقال للخشبتين اللتين تُعرَضان على الدلو كالصليب: العَرْقُوَتان، وهي العَراقي. وقال الكسائي: يقال إذا شددتهما عليها: قد عَرقَيتُ الدَّلوَ عَرقاةً. وقال الأصمعي أيضا: العَرقوتان: الخشبتان اللتان تضمان ما بين واسط الرجل والمؤخرة. والعرب تقول في الدعاء على الرجل: استأصل الله عرقاته، ينصبون التاء لأنهم يجعلونها واحدة مؤنثة.

وقال الليث: العِرقاة من الشجر أرومُه الأوسط، ومنه تنشعب العروقُ، وهي على تقدير فِعلاة.
قلت: ومن كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع عِرْقةٍ فقد أخطأ.
وقال شمر: قال ابن شميل: العَرقُوة: أكَمة تنقاد ليست بطويلة في السماء، وهي على ذلك تُشرِف على ما حولها، وهي قريب من الروض أو غير قريب من الروض. قال: وهي مختلفة، مكان منها لين ومكان منها غليظ، وإنما هي جانب من أرض مستوية، مشرف على ما حوله. والعراقي: ما اتصل من الإكام وآض كأنه حرف واحد طويل على وجه الأرض. وأما الأكمة فإنها تكون ملمومة. وأما العَرقُوةُ فتطول على وجه الأرض وظهرها، قليلهُ العرض، لها سَنَدٌ، وقُبْلها نجافٌ وبِرَاقٌ ليس بسهل ولا غليظ جدا، يبت، فإما ظهره فغليظ خَشِنٌ لا يُنبت خيراً.
وقال أبو خيرة: العَرقُوة والعَراقي: ما غلُظ منه فمنعك من عُلوِّه.
قلت: وبها سميت الدَّاهيةُ العظيمة ذات العراقي، ومنه قول عوفِ بن الأحوص:
لقِينا من تدرُّئكم عـلـينـا وقَتْلِ سَراتنا ذاتَ العَرَاقي
ويقال: إن بِغنَمك لعِرْقاً من لبن، قليلا كان أو كثير.
وقال أبو عمرو: العِراق تقارب الخَرْز، يضرب مثلا للأمر فيقال: لأمره عراق إذا استوى. و إذا لم يستو قيل: ليس لأمره عراق. ويقال عرقت القرية فهي معروقة من العراق.
وقال أبو زيد: يقال ما أكثَرَ عَرَقَ غنمِه، إذا كثرة لبنها عند ولادها.
وقال الليث: اللبن: عَرَق يتحلب في العروق حتى ينتهي إلى الضَّرْع. وقال الشماخ يصف إبلا:
تُضحي وقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُهاعَرَقـاً من ناصع اللَّون حُلو الطَّعم مجهود
قلت: ورواه الرواة "غُرَقا" وهو جمع الغُرقة، وهي الجُرعة من اللَّبَن وقال الليث: لبِن عَرِقٌ، وهو الذي يُخضُّ في السِّقاء ويعلق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير وقاء، فيعرق ويفسد طعمُه من عَرَقه. قال: والعِرق: الحَبْل الصغير. وقال الشماخ:
ما إن يزال لها شـأوٌ يقـدِّمـهـا مُحرَّب مثلُ طوطِ العِرق مجدول
وفي النوادر: يقال تركت الحق مُعْرِقاً وصادحاً، وسائحاً، أي لائحاً بينا.
أبو عبيد عن الكسائي: عَرَق في الأرض عُروقاً، إذا ذهب فيها. وقال غيره: العِرْق: الواحد من أعراق الحائط يقال رفع الحائط بعِرقٍ أو عِرْقين. ورجلٌ عُرَقةٌ: كثير العَرَق. وقد تعرَّقَ في الحّمام.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:39 PM
قعر
قال الله جل وعز: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ)" القمر20 " معنى المنقعر المنقلع من أصله. وقال ابن السكيت: يقال قعرتُ النخلة، إذا قلعتَها من أصلها حتى تسقُط. وقد انقعرت هي. وقال لبيد يرثى أخاه:
وأربَدُ فارسُ الهيجا إذا ما تقعّرت المَشاجر بالفئامِ
وأخبرني الإيادي عن شمر عن ابن الأعرابي أنه قال: أبو عبيدة في مجلس واحد في ثلاثة أحرف فقال: ضربته فانعقر، وانما هو فانقعر. وقال: في صدره حَشك والصحيح حَسَك. وقال: شُلَّت يدُه، والصواب شَلَّت يده.
أبو عبيد عن ا لكسائي: إناء نَصْفانُ وشَطْرانُ: بلغ ما فيه شَطرَه، وهو النصف. وإناء قَعرَانُ: في قعره شيء. ونَهْدَانُ، وهو الذي علا وأشرف والمؤنث من هذا كله فَعْلَى. وقال الكسائي: قَعَرْتُ الإناء، إذا شربتَ ما فيه حتى تنتهيَ إلى قَعْرهِ. وأقعرْت البئر، إذا جعلتَ لها قعراً. ويقال بئر قَعِيرة، وقد قَعُرتْ قَعارةً. وقَعَرتُ شجرة من أرومتها فانقعرت. وامرأة قعيرةٌ وقَعِرة، نَعتُ سوء في الجماع. وقَعر كل شي: أقصاه. وقعر الرجلُ، إذا روي فنظر فيما يغمض من الرأي حتى يستخرجه.
ثعلب عن أبن الأعرابي: القَعَر: العقل التام. و يقال هو يتقعر في كلامه، إذا كان يتنحى وهو لحانة، ويتعاقل وهو هِلباجة.
وقال أبو زيد: يقال ما خرج من أهل هذا القعر أحد مثله، كقولك: من أهل هذا الغائط، مثل البصرة والكوفة.
وقال ابن الأعرابي: قالت الدُّبيرية: القَعْر: الجَفْنة، وكذلك المِعجَن، والشِّيزي والدَّسيعة. روي ذلك الفراء عن الدُّبيرية.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:41 PM
قال. وأخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال: قارعة الطريق: ساحتُها. وقَرِع المُراح، إذا لم يكن فيه إبل. وقارعة الطريق: أعلاه. وأنشد لبعضهم، ويقال انه لعمر بن الخطاب:
متى ألقَ زِنباعَ بـن رَوحٍ بـبـلـدة لي النصف منها يَقرع السنَّ من نَدَمْ
وكان زنباع بن رَوْح في الجاهلية ينزلُ مَشارفَ الشام، وكان يَعْشُر من مَرَّ به، فخرجَ في تجارة إلى الشام ومعه ذَهَبة قد جعلها في دَبِيل وألقَمَها شارفاً له، . فنظر إليها زنباع تَذرِف عيناها فقال: إنّ لها لشأناً. فنحرها ووجد الذهبةَ، فعَشَرها، فقال عمر هذا البيت.
وفي حديث آخر أن عُمر أخذ قَدَحَ سَويقٍ فشرِبَه حتى قرعَ القدحُ جبينه. قال إبراهيم: يقال قرع الإناء جبهة الشارب، إذا استوفى ما فيه. وانشد:
كأن الشُّهبَ في الآذان منها إذا قَرَعوا بحافتها الجبينا
قال: وفي حديث أبى أمامة أن النبي صلى الله عليه قال: "مَن لم يغْزُو أو يجهِّزْ غازياً أصابه الله بقارعة". قال: وأخبرني أبو نصر عن الأصمعي: يقال أصابته قارعة، يعني أمراً عظيما يقرعُه. وقال الكسائي: القارِعةُ: القيامة. وقاله الفراء.
وقال أبو إسحاق: والقراع: طائر له منقارٌ غليظ أعقف، يأتي العُودَ اليابسَ فلا يزال يَقرعُه حتى يدخُلَ فيه. قال: واقتُرِع فلان، إذا اختير، ومنه قيل للفحل قريع.
وقال أبو عمرو: القراع: أن يأخذ الرجل الناقة الصَّعبةَ فُير بضها للفحل فيبُسرها. يقال قرِّع لجملك. وقريعة الإبل: كريمتها. والمُقْرَع: الفحل يُعقَل فلا يترك أن يضرب في الإبل، رغبةً عنه. قال: وتميم تقول: خُفَّانِ مُقْرَعانِ، أي مُنقلان. وأقرعت نعلي وخُفِّي، إذا جعلتَ عليها رُقعةً كثيفة. قال: والقريع من الإبل: الذي يأخذ بذراع الناقة فينيخها.
واخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال: إذا أسرعت الناقةُ اللَّقَح فهي مِقراع. وأنشد:
تري كلَّ مِقراعٍ سريع لقاحُها تُسِرُّ لِقاحَ الفحل ساعةً تُقرَعُ
وقرعَ التَّيْسُ العَنْز، إذا قفطَها.
أبو عبيد عن الأموي: يقال للضأن قد استوبلت، وللمعزي استدَرَّت. وللبقر: استقرعت، وللكلبة: استحرمت.
وقال النضر: القَرْعة: سِمَةُ على أيبَسِ الساق، وهي رَكَزةٌ بطرف المِيسَم، وربَّما قُرعَ قرعةً أو قرعتين. وبعير مقروع وإبل مقرعة.
أبو عبيد عن الأصمعي: يقال فلان لا يُقرَع، أي لا يرتدع. فإذا كان يرتدع قيل رجل قَرِع ويقال أقرعته، إذا كففتَه وقال رؤبة:
دَعني فقد يُقـرِع لـلأضـزِّ صكي حجاجَيْ رأسه وبَهزي

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:42 PM
وقال أبو سعيد: يقال فلان مُقْرِع له ومُقْرِن له، أي مطيق، وأنشد بيت رؤبة هذا. فقد يكون الإقراع كفاًّ، ويكون إطاقة وقال رؤبة في الكف:
أقرعَه عّني لجامٌ يُلجُمه
أبو عبيد عن الفراء: أقرعتُ إلى الحقِّ إقراعا، إذا رجعتَ إليه.
وقال ابنُ السكيت: قرَّع الرجلُ مكان يده من المائدة فارغا، أي جعله فارغا.
أبو عبيد عن الفراء: بتُّ أتقرَّعُ البارحةَ، أي أتقلَّب. قال: وقرّعتُ القوم، أي أقلقتُهم. وانشد:
يقرِّع للرجـال إذا أتَـوه وللِنِّسوان إن جئن السَّلامُ
وقال غيره: قرّعتُ الرجالُ إذا وبَّختَه وعذَلتَه. ومرجعه إلى ما قال الفراء.
واستقرعَ حافرُ الدابة، إذا إشتد واستقرع الكرِشُ، إذا استوكَعَ والأ كراش يقال لها القُرْع. وقال الراعي:
رعَينَ الحَمْضَ حَمضَ خُناصراتٍ بما في القُرع من سَبَل الغوَاديِ
قيل: أراد بالقُرع غُدراناً في صلابة. من الأرض. والأ كراش يقال لها قُرعٌ إذا ذهب خَملُها ومكان أقرع: شديد صلب، وجمعه الأقارع. وقال ذو الرمة:
كَسا الأكمَ بُهمَى غَضَّةً حبشـية تؤاماً ونُقعانَ الظهور الأقارعِ
ويقال أقرع المسافر، إذا دنا من منزله. وأقرعَ دَارَه آجُرًّا، إذا فرشَها بالآجر. وأقرعَ الشَّرُّ، إذا دام. وأقرع الرجل عن صاحبه وانقرعَ، إذا كف.
وفي حديث علقمة انه كان "يقرِّع غنمَه" أي يُنْزِي التَّيسَ عليها.

أبو عمرو: القَروع من الركايا: التي تُحفَر في الجبل من أعلاها إلى أسفلها. وقال الفرّاء: هي القليلة الماء. وأقرع الغائص والمائح، إذا انتهى إلى الأرض. والقرّاعة والقدَاحة: التي يُقتدح بها النار. والقراع والمقارعة: المضاربة بالسيوف. والقَرْع: حَمْل اليقطين. وكان النبي صلى الله عليه يحب القَرْع. و يقال قوارعُ القرآن: الآيات التي من قراها أمِنَ، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة.
وقول الله سبحانه: (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ) "الرعد 31" وقيل في التفسير: سِرّيٌة من سرايا رسولِ الله صلى عليه ومعنى القارعة في اللغة: النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمرٍ عظيم ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة.
ويقال أنزل الله به قَرعاءَ وقارعة ومُقْرِعة، وأنزل به بيضاء ومبيِّضة، وهي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا غيره.
والمِقْرعة: التي يضُرَب بها الدابة . والإقراع: صكُّ الحمير بعضِها بعضاً بحوافرها. وقال رؤبة:
أو مُقْرَعٌ من ركضها دامى الزَّنَقْ
عمرو عن أبيه: القريع: المقروع. والقريع: الغالب.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال: قَرَعَ فلان في مِقْرعهِ، ، وقَلَد في مِقْلده، وكَرص في مِكرصه، وصَربَ في مِصربه، كلُّه السِّقاء. والزِّقّ. قال: والمِقْرع: وعاء يُجبَى فيه التمر، أي يجمع.
وقال أبو عمرو الشيباني: يقال إنما قَرَعناك واقترعناك، وقَرحناك واقترحناك، ومَخَرْناك وامتَخَرْناك، وانتضلناك، أي اخترناك.
ثعلب عن ابن الأعرابي: قَرِع الرجل إذا قُمِر في النضال. وقَرِع، إذا افتقرَ. وقرِع، إذا اتعَّظ.
ابن السكيت: القَرِيعة والقُرعة: خيار المال. قد أقرعوه، إذا أعطوه خير النَّهب. ويقال ناقة قريعة، إذا كان الفحل يكثر ضرِابها و يبطئ لقاحها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:42 PM
رقع
قالوا: الرقيع: الرجل الأحمق، سمى رقيعا لان عقله كأنه قد اخلق واسترم واحتاج إلى إلى أن يُرقَع بُرقعة. ورجل مَرْقَعانٌ وامرأة مَرْقَعانة. وقد رقُع يرقُع رقاعة.
ويقال رقَعت الثوب ورقَّعته.
والسموات السبع يقال لها سبعة أرقعة، كل سماء منها رقعت التي تليها فكانت طبقاً لها، كما يُرقع الثوب بالرُّقعة. ويقال الرَّقيع: السماء الدنيا التي تلي الأرض، سميت رقيعا لأنها رقِعت بالأنوار التي فيها.
وقال قَرْعني فلان بلومِه فما ارتقعت به، أي لم أكترث له.
ثعلب عن عمرو عن أبيه قال: جوع يَرقُوع ودَيقوع و يُرقوع، إذا كان شديداً. ويقال رقَع الغرض بسهمه، إذا أصابه، وكل إصابة رقْع.
وقال ابن الأعرابي: رَقْعة السَّهم صوتُه في الرُّقعة. ويقال رقعَه رقعاً قبيحا، إذا شتَمه وهجاه. و يقال رقع ذَنَبه بسوطه، إذا ضربَه. ويقال: بهذا البعير رُقعةٌ من جرب ونُقبة من جرب، وهي أول الجرب.
وقال ابن السكيت: يقال ما ترتقع مني منى برَقاِع، أي ما تطيعني ولا تقبل مما أنصحك به شيئاً. ويقال للذي يزيد في الحديث: هو صاحب تَبْنيق وترقيع وتوصيل، وهو صاحبُ رَمِيّةٍ: يزيد في الحديث.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:43 PM
رعق
أبو العباس عن ابن الأعرابي: الرَّعيق والرُّعاق والوَعيق: الصوت الذي يُسمَع من بطن الدابة، وهو الوُعاَق. وقال الأصمعي: هو صوت جُردانه إذا تقلقل في قُنْبِه.
وقال الليث: الرُّعاق: صوت يُسمَع من قُنب الدابة كما يُسمَع الوعيق من ثَغْر الأنثى. يقال رعَق يَرعَق رُعاقا. ففرَّق بين الرعيق والوعيق والصواب ما قاله ابنُ الأعرابي.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:44 PM
عقل
في الحديث أن امرأتين من هُذيل اقتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها فقتلها، فقضي رسول الله عليه بديتها على عاقلة الأخرى.
أخبرنا عبد الملك عن الربيع عن الشافعي انه قال: العاقلة هي العَصَبة. قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه بدية شبه العمد والخطأ المحض على العاقلة، يؤدُّونها في ثلاث سنين إلى ورثة المقتول. قال: والعاقلة هم القَرابة من قبل الأب. قال: ومعرفة العاقلة أن يُنظَر إلى إخوة الجاني على من قبل الأب فيحملون ما تحمل العاقلة، فإن احتملوها أدَّوها في ثلاث سنين، وإن لم يحتملوها رُفعت إلى بني جده، فان لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبيه، فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبي جده، ثم هكذا لا ترفع عن بني أب حتى يعجزوا قال ومن في الديوان ومَن لا ديوانَ له في العقل سواء.

وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد ابن حنبل: مَن العاقلة؟ فقال: القبيلة، إلا أنهم يُحمَّلون بقدر ما لا يطيقون، فإن لم تكن عاقلة لم يُجعَل في مال الجاني ولكن يُهدر عنه. وقال إسحاق: إذا لم تكن العاقلة أصلا فإنه يكون في بيت المال ولا تُهدر الدية.
قلت: والعَقْل في كلام العرب: الدِّية، سميت عَقلاً لان الدية كانت عند العرب في الجاهلية إبلا، وكانت أموال القوم التي يرقئون بها الدماء، فسِّميت الدية عَقْلاً لان القاتل كان يكلف أن يسوق إبل الدية إلى فناء. ورثة المقتول، ثم يعقلها بالعقل ويسلمها إلى أوليائه. وأصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا، والعِقال: حبل يُثنَى به يد البعير إلى ركبتيه فيشد به.
وقضى رسول الله صلى الله عليه في دية الخطأ المحض ويشِبه العمد أن يغرَمها عَصَبةُ القاتل ويُخرج منها ولده وأبوه فإما دية الخطأ المحض فإنها تقسم أخماساً: عشرين بنت مخاض، وعشرين بنت لبون، وعشرين ابن لبون، وعشرين حِقّة، وعشرين جذعة. وأما دية شبه العمد فإنها تغَلظة وهى مائة بعير أيضا، منها ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها، كلها خَلِفة. فعصبة القاتل إن كان القتل خطأ محضاً غرموا الدية لأولياء القتيل أخماساً كما وصفت، وان كان القتل شبه العمد غَرِموها مغلَّظة كما وصفت في ثلاث سنين. وهو العَقْل، وهم العاقلة.
ويقال عقلتُ فلان، إذا أعطيت ديته ورثتَه. وعقلتُ عن فلان، إذا لزمتْه جنايةٌ فغرِمتَ ديتها عنه. وهذا كلام العرب.
وروي عن الشعبي أنه قال: "لا تعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافا". المعنى أن القتل إذا كان عمداً محضاً لم تلزم الدية عاقلة القاتل وكذلك إنْ صولح الجاني من الدية على مال بإقرار منه لم يلزم عاقلته ما صُولح عليه. وإذا جنى عبد لرجل حر على إنسان جناية خطأ لم تغرم عاقلة مولاة جناية العبد، ولكن يقال لسيده: إما أن تسلمه برمته إلى ولي المقتول أو تفديه بمال يؤديه من عنده. وقيل معنى قوله "لا تعقل العاقلة عبداً" أن يجني حر على عبد جناية خطأ فلا يغرم عاقلة الجاني ثمن العبد. وهذا أشبه بالمعنى. ورواه بعضهم: "لا تعقل العاقلة العَمْد ولا العبد." وقال سعيد بن المسيب في تابعيه من أهل المدينة: المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها، فإذا جازت الثلث ردت إلى نصف دية الرجل. ومعناه أن دية المرأة في أصل شريعة الإسلام على النصف من دية الرجل، كما أنها ترث نصف ما يرث الذكر، فجعلها سعيد بن المسيب جراحها مساوية جراح الذكر فيما دون ثلث الدية، تأخذكما يأخذ الرجل إذا جني عليه، فلها في إصبع من أصابعها عشر من الإبل كإصبع الرجل، وفي إصبعين من أصابعها عشرون من الإبل، وفي ثلاث أصابع ثلاثون كالرجل. فإذا أصيب أربع من أصابعها ردت إلى عشرين لأنها جاوزت ثلث الدية فردت إلى عشرين لأنها جاوزت ثلث الدية فردّت إلى النصف مما للرجل.
وأما الشافعي وأهل الكوفة فانهم جعلوا في إصبع المرأة خمساً من الإبل، وفي إصبعين لها عشراً. ولم يعتبر الثلث الذي اعتبره ابن المسيب.
وفي حديث أبى بكر الصديق أنه قال حين امتنعت العرب من أداء الزكاة إليه بد موت النبي صلى الله عليه: "لو منعوني عقالا مما أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه لقاتلهم عليه". ، قال أبو عبيد، قال الكسائي: العقال صدقة عام، يقال خذ منهم عقال هذا العام، إذا أخذت منهم صدقته. وأنشد غيره لعمرو بن العداء الكلبي:
سَعَى عِقالاً فلم يَتركْ لنا سَـبَـداً فكيف لو قد سعى عمرو عِقالينِ
لأصبحَ الحي أوباداً ولـم يجـدوا عند التفرُّق في الهيجا جِمالـينِ
وقال بعضهم: أراد أبو بكر رضى الله عنه بالعقال الحبل الذي كان يعقل به الفريضة التي كانت تؤخذ في الصدقة، إذا قبضها المصدق أخذ معها عقالا يعقلها به. وذلك انه كان على صاحب الإبل أن يؤدي على فريضة عِقالاً تُعقَل به، ورواء أي حبلاً.
ويقال: فلان قَيدُ مائة، وعِقالُ مائة، إذا كان فداؤه إذا أسر مائة من الإبل. وقال يزيد بن الصعق:
أساور بَيض الدراعـين وأبـتـغـى عقال المئين في الصباح وفي الدهر

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:45 PM
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: يقال عَقَلَ الرجلُ يَعقِل عَقلاً، إذا كان عاقلاً. وقال غيره: سمي عقلُ الإنسان-وهو تميز الذي به فارق جميع الحيوان-عقلا لأنه يعقله، أي يمنعه من التورط في الهَلَكة، كما يعقل العقالُ البعيرَ عن ركوب رأسه. وقيل إن الدية سمِّيت عقلاً لأنها إذا وصلت إلى ولى المقتول عقلَتْه عن قتل الجاني الذي أداها، أي منعته. وقال الأصمعي: عقل الظبيُ يَعقِل عُقولاً، أي امتنع وبه سمي الوَعِل عاقلا. ومنه المَعِقل، وهو الملجأ. وعقل الدواء بطَنه يعقله عقلا، إذا أمسكه بعد استطلاقه. ويقال: أعطني عَقلاً، فيعطيه دواء يُمسِك بطنه.
وقال ابن شميل: إذا استَطْلَق بطنُ الإنسان ثم استمسك فقد عَقَل بطنُه، وقد عقل الدواء بطنه، سواء. ويقال القوم على معاقلهم الأولى من الدية، أي يؤدونها كما كانوا يؤدُّونها في الجاهلية، واحدتها معقُلة. وعقل المصدِّقُ الصدقة إذا قبضَها. ويقال لا تشتر الصَّدقة حتى يعقلها المصدق، أي يقبضها. ويقال ناقة عَقْلاء وبعير أعقل بين العقل، وهو أن يكون في رجله التواء. والعقال: أن يكون بالفرس ظَلْعٌ ساعةً ثم ينبسط. وقد اعتقل فلان رمحه، إذا وضعه بين ركابه وساقه. واعتقل الشاة، إذا وضع رجليها بين فخذه وساقه فحلبها. ويقال لفلان عقلة يعقل بها الناس، يعني انه إذا صارعهم عقل أرجلهم، وهي الشَّغزَبية والاعتقال.
قال: وقال غير واحد: العقل: ضرب من الوشى. والعقيلة: الكريمة من النساء والإبل وغيرها، والجميع العقائل. وعَقَل الظلُّ إذا قام قائم الظهيرة. ويقال اعتقل فلان الرجل، إذا ثنى رجله فوضعها على المورك. وقال ذو الرمة:
أطَلْتُ اعتقالَ الرَّحل في مدلهَّمةٍ إذا شرَك الموماة أودى نظامُها
أي خفيت آثار طرقها.
ويقال تعقَّل فلان قادمة رحلِهِ، بمعنى اعتقله. وقال النابغة:
متعقّلين قوادمَ الأكوارِ.
وسمعت أعرابيا يقول لآخر: تعقَّلْ لي بكفَّيك حتى أركب بعيري. وذلك أن بعيره كان قائما مثقلا، ولو أناخه لم ينهض به وبِحِمله، فجمع له يديه وشبَّك بين أصابعه حتى وضع فيهما رِجلَه وركب.
ويقال اعتقِل لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وقال ذو الرمة:
ومعتقل اللسان بغير خَبْلٍ يَميد كأنه رجلٌ أمـيمُ
قال أبو سعيد: يقال عقلَ فلاناً وعَكَله، إذا أقامَه على إحدى رجليه، وهو معقول منذ اليوم. وكل عقلٍ رَفْع. وصار دم فلانٍ مَعقُلةً على قومه، إذا غَرِموه. ويقال اعتقل فلان من دم صاحبه ومن طائلته، إذا أخذ العقل. والمعاقل: حيث تعقل الإبل. وعقلت المرأة شعرها، إذا مشطته. والماشطة: العاقلة. والدرة الكبيرة الصافية عقيلة البحر. والمعقول: العقل، يقال ماله معقول، أي ما له عقل.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العقل: التثبُّت في الأمور. والعقل: القلب، والقلب: العقل.
الليث: العَقْل: المعِقل، وهو الحِصن، وجمعه عقول. وأنشد:
وقد أعددت للحدَثانِ حصنـا لو انّ المرء ينفعه العُقولُ
قلت: أراه أراد بالعقول التحصُّن في الجبل؛ يقال وَعِلٌ عاقل، إذا تحصن بوَزَرِه عن الصياد. ولم اسمع العقل بمعنى المَعقِل لغير الليث.
وعاقل: اسم جبل بعينه. وبالدَّهْنَاء خَبْرَاءُ يقال لها مَعقُله قلت: وقد رأيتها وفيها حوايا كثيرة تمسك ماء السماء دهراً طويلا. وإنما سميت مَعْقُلة لإمساكها الماء.
وعواقيل الأدوية: دواقيعها في معاطفها، واحدها عاقول.
والقعنقل من الرمل: ما اردتكم وتعقل بعضه ببعض، ويجمع عَقنقَلات وعَقاقِل وقال ابن الأعرابي: عقنقل الضَّبّ: كُشْيُته في بطنه.
ويقال لفلان قلب عقول ولسانٌ سَئول.
وفي حديث الدجال وصفته: ثم يأتي الخصب فيعقل الكرم. روى سلمة عن ابن الفراء انه قال في قوله "يعقَل الكرم" قال: معناه انه يخرج من العُقَّيَلي-وهو الحصرم-ثم يمج، أي يطيب طعمه. ويقال أعقلتُ فلانا، أي ألفيتُه عاقلا. وعقلت فلانًا، أي صيرته عاقلا. ومَعقِل: اسم رجل، وكذلك عَقيلٌ، وعُقيل.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:45 PM
علق
أبو عبيد عن الفراء قال: القامة هي العَلَق، وجمعه أعلاق. وانشد:
عيونها خُزرٌ لصوت الأعلاقْ

قلت: العلق: اسم جامع لجميع آلات الاستقاء بالبكرة ويدخل فيه الخشبتان، اللتان تنصبان على رأس البئر ويلاقي بين طرفيهما العاليين بحبل، ثم يوتدان على الأرض بحبل آخر يمد طرفاه إلى الأرض، ويمدان إلى وتدين اثبتا في الأرض وتعلق القامة-وهي البكرة-من شعبتي طرفي الخشبتين، ويستقي عليها بدلوين ينزع بهما ساقيان. ولا يكون العَلَق للسَّانية. وجملة الأداة من الخطَّاف والمِحور والبكرة والنعامتين وحِبالها علق هكذا حفظته العرب.
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العلق: الحبل المعلق بالبكرة وانشد:
بئس مَقام الشيخ ذى الكرامة مَحالة صرَّارةٌ وقـامـه
وعَلَق يزقو زُقاء الهامـه
قال: لما كانت البكرة معلقة بالحبل جعل الزُّقاء له، وإنما هو للبكرة قال: والعلق: الحبل في أعلى البكرة.
قال: وقوله "كَلِفْتُ إليكَ عَلَق القربة" و "عَرَق القِربة" فأما علقها فالذي تشد به ثم تعلق وإما عرقها فان تعرق من جهدها. قال وإنما كلفت إليك علق القربة لان اشد العمل عندهم السقي.
وفي الحديث أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله صلى الله عليه وقد أعلقت عنه من العُذْرة، فقال: "عَلامَ تَدْغَرن أولادكن بهذه العُلَق، عليكم بكذا" وقال عثمان بن سعيد في حديث أم قيس: "دخلت على النبي صلى الله عليه بابن لي وقد أعلقْتُ عنه" قال: قال علي بن المديني: قال سفيان : حفظته من في الزُّهري: "وقد أعلَقتُ عنه".
قلت: والإعلاقُ: معالجة عُذْرة الصبي ورفْعُها بالإصبع. يقال أعلقَتْ عنه أمه، إذا فعلَتْ ذلك به وغمزَتْ ذلك الموضع بإصبعيها ودفعتْه.
وقال ابن الاعرابي فيما روى عنه أبو العباس: أعلقَ، إذا غمَزَ حلْقَ الصبي المعذور؛ وكذلك دَغَرَ. قال: والعُلُق: الدواهي. والعُلقُ: المنايا أيضاً والعُلُق أيضاً: الأشغال.
وقال الله عز وجل : (ثُمَّ خَلَقْناَ النُّطْفَةَ عَلَقَةً) "المؤمنون 14 " العَلَقة: الدم الجامد الغليظ، ومنه قيل لهذه الدابة التي تكون في الماء عَلَقة ،لأنَّها حمراء كالدم. وكلُّ دمٍ غليظٍ عَلقٌ.
ويقال عَلِق العَلَق بِحنَك الدابة يَعْلَق عَلَقاً، إذا عض على مَوضع العُذرة من حلقه يشربُ الدم .وقد يُشرَط موضع المحاجم من الإنسان ويرسَل عليه العَلَق حتى يمصَّ دمَه.
قال: والمعلوق من الدواب والناس: الذي أخذ العلقُ بحَلْقه عند شُربه الماء من عين أو غيره.
ويقال عَلِق فلان فلانة، إذا أحبها؛ وقد عُلِّقها تعليقاً، وهو معلَّق القلب بها. والعَلاَقة: الهوى اللازمُ للقلب.
والعِلاقة بالكسر: علاقة السيف والسَّوط.
ويقال: عَلِق فلان يفعل كذا، كقولك: طفِق يفعل كذا.
ويقال جاء بُعلَقَ فُلَقَ. وقد أعلقَ وأفلقَ، إذا جاء بالداهية. وعُلَق فُلَق لا ينصرف. حكاه أبو عبيد عن الكسائي.
الحرّاني عن ابن السكيت: ناقة عَلوقٌ، إذا رئمت بأنفها ومنعَتْ دِرتها. وأنشد للجعْدي:
وما نَحَنِي كمِناِح العَـلُـو ق ماتَرَ من غِرّةٍ تضربِ
يقول: أعطاني من نفسه غير ما في قلبه، كالناقة التي تُظهر بشمها الرأم والعطف، ولم ترأمه.
أبو عبيد عن الكسائى: المعالق من الإبل مثل العَلوق. وأنشد غيره:
أم كيف ينفع ما تعطى العَلوقُ به رئماِنَ أنفٍ إذا ما ضُنَّ باللَّبـنِ
وقال ابن السكيت: العَلِيقة: الناقة يعطيها الرجلُ للقوم يَمتارون، ويعطيهم دراهمَ ليمتاروا له عليها. وأنشد:
أرسلَها عليقةً وقد عـلِـمْ أنَّ العَليقاتِ يُلاقين الرَّقِمْ
يعني أنهم يودعون ركابهم ويخففِّون عنها: بهذه العليقة يركبونها.
وقال غيره: يقال للدابة عَلوقٌ. والعَلوق: المَغْرة أيضاً. والعلوق: نبت. وقال الأعشى:
هو الواهب المائة المصطفا ة لاط العَلوقُ بهن احمرارا
أي حسن هذا النبتُ ألوانها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:47 PM
وقال أبو الهيثم: العَلوق: ماء الفحل، لان الإبل إذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت ألوانها واحمرَّت، فكانت أنفَسَ لها في نفس صاحبها.
وفي الحديث: "أرواح الشُّهداء في أجواف طَيرٍ خُضرٍ تَعلُق من ثمار الجنّة" قال أبو عبيد: قال الأصمعي: تعلُق يعنى تَنَاوَلُ بأفواهها. يقال علقَتْ تعلُق عُلوقاً. وأنشد:
إنْ تدنُ من فَنَ الأ لاءة تعلُقِ

الأصمعي: المِعلق: قَدَحٌ يعلقه الراكب معه، وجمعه مَعَالق.
أبو عبيد عن الأحمر: حديث طويل العَوْلق، أي طويل الذنب.
ويقال فلان عِلْقُ علم، وطِلبُ علمٍ، وتِبعُ علم.
والعُلقة من الطعام والمركب: ما يُتبلَّغ به وإن لم تكن تاماًّ. ومنه قولهم: "ارضَ من المركب بالتعليق" يضرب مثلا لرجل يؤمر بأن يقنع ببعض حاجته دون تمامها، كالراكب عليقة من الإبل ساعة بعد ساعة. ويقال: هذا الكلأ لنا فيه عُلقة أي بلغة. وعندهم عُلقةٌ من متاعهم، أي بقية. والعُلْقة من الطعام: القليل الذي يُتَبَلَّغ به.
وقال ابن السكيت: العَلْقَي: نبت. وبعيرٌ عالق: يَرعَى العَلْقَي. قال: و يقال ما في الأرض عَلاَق، وما فيها لَبَاقٌ، أي ما فيها مُرتَقَع، ويقال ما فيها ما يتبلَّغ به. وقال
ليسَ إلا الرّجيعَ فيها عَلاَقُ
الرَّجيع: الجِرَّة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:47 PM
وقال الله عز وجل في صفة المرأة التي لا ينُصِفها زوجُها ولا يُحسِن مُعاشرتَها ولا يخلى سبيلها: (فَتَذَروُهاَ كالمعَلَّقَة ) "النساء 129" وامرأة معلَّقةٌ، إذا لم يُنفق عليها زوجُها ولم يطلِّقْها، فهي لا أيم ولا ذاتُ بعل.
ويقال عّلق فلان لراحلته، إذا فسخَ خِطامها عن خَطْمها وألقاء على غاربها فيكون أهنأ لرعيها.
والعِلْقة: الإقْب، يلبسها نساء الأعراب وقال ابن السكيت: العِلْق: الشيء. النفيس. قال: والعَلْق في الثَّوب: ما عَلِق به. يقال هذا الشيء عِلْق مَضَنّةٍ، أي يُضَنَّ به، وجمعه أعلاق. ويقال ما عليه عِلقة، إذا لم يكن عليه ثوب له أدني قيمة. وقال أبو العباس العِلقة: الصُّدرَة تلبسها الجارية تتبذَّل به. ويقال فلانٌ ذو معلاقٍ وفلانٌ مفِلاقٌ، إذا كان شديد الخصومة، ومنه قول مهلهل يرثى كليبا:
إن تحتَ الأحجار حزماً وعزما وخصيما ألـدَّ ذا مـعِـلاقِ
ومعِلاق الرجُل: لسانه إذا كان جَدِلا. ويقال للمعِلاق مُعلوق، وهو ما يعلَّق عليه الشيء.
وقال الليث: أدخلوا على المعلوق الضمة والمدة، كأنهم أرادوا حد المُدهُن والمنخل ثم أدخلوا عليه المدَّة. وكلَّ شيء عُلِّق به شيء فهو مِعلاقُه. قال: وفرقُ ما بين المعلاق والمِغْلاق أن المغلاق يفتح بالمفتاح، والمعلاق يعلق به الباب ثم يدفع المعلاق من غير مفتاح فيفتح. يقال علق الباب وأزلجْه. قال: ويكون تعليق الباب تركيبه ونصبه.
وقيل الليث: والعَولَق: الغُول. وكلبة عَولقةٌ: حريصة. وقال الطرِمّاح.
عَوْلَقُ الحِرصِ إذا أمشَرَتْ ساوِرِتْ فيه سُؤورَ المسَامْ
والعليق: القَضيم يعلق على الدابة. قال: ويقال للشراب عليق. وانشد لبعض الشعراء شعرا مصنوعا:
اسقِ هذا وذا وذاك وعلِّقْ لا تسم الشرابَ إلاّ عليقا
ويقال للشيخ: لقد عَلِقَ الكِبَرُ منه مَعالِقَه، جمع مَعلَق. ومعاليق العقود والشُّنوف: ما يجعل فيها من كل ما يحسُن فيها.
والعُليق: نبات معروف يتعلُق بالشجر ويلتوي عليه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:48 PM
وقال ابن السكيت: العَلوق: ما يعلق بالإنسان قال: والمنيّةُ عَلوق. وقال المفضَّل النُّكرى:
وسائلةٍ بثعلبةَ بـن سَـيرٍ وقد علقت بثعلبةَ العَلوقُ
ومَعاليقُ: ضرب من النخل معروف. وقال الراجز يصفه:
لئن نجوتُ ونَجتْ معالـيقْ من الدَّبا إني إذا لمرزوقْ
أبو الحسن اللحياني: سلق فلان فلاناً بلسانِه وعَلَقه، إذا تناولَه.
وقال ابن شميل: يقال لفلان في هذه الدار عِلاقة، أي بقيةُ نصيب والدَّعوى يقال لها علاقة. وقال ابن السكيت: بعير عالق: يرعى العَلْقَى وبعير عالق يعلُق العضاهَ. أي ينتِف منها، سمي عالقاً لأنه يعلُق العضاهَ لطُوله.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:48 PM
لعق
يقال لعقت الشيء ألعَقُه لَعْقاً واللَّعوق: اسم كل ما يُلعَق من دواء أو عَسل أو غيره. والمِلعقة: ما يلعَق به. واللُّعقة: الشيء القليل منه. ولَعِقتُ لَعقةَ واحدة. واللُّعاق: ما بقي في فِيكَ من طعامٍ لعِقتَه.
وفي الحديث "إن للشيطان لَعوقاً" واللَّعوق: اسم لما تلعقه.
أبو عبيد عن الفراء: يقال للرجل إذا مات: قد لَعِق إصبَعَه. ويقال قد ألعقُته من الطعام ما يَلعقُه، إلعاقاً.
وقال ابن دريد: اللَّعْوَقة: سُرعة الإنسان فيما أخذَ فيه من عمل وخِفّةٌ فيما أهوى. ورجل لَعْوَقٌ مع: مسلوس العقل.
لقع

أبو عبيد عن الفراء قال: اللُّقاعة والتِّلِقَّاعة: الكثير الكلام. وقال غيره: الُّلقُّاعة: الدَّاهية من الرجال. ويقال لَقَعه بالبعرة، إذا رماه: بها، ولقعَه بعينه، إذا أصابه بها. وفي حديث سالم بن عبد الله بن عمر أنه دخل على هشام بن عبد الملك فقال له: انك لذو كُدْنة، فلما خرج من عنده أخذته قفقفةٌ، أي رِعدة، فقال لصاحبه: أتُرى الأحول لقَعَني بعينة؟ يعنى هشاماً أصابه بعينه وكان أحول.
وقال الليث: اللِّقاَع: الكساء الغليظ.
قلت: هذا تصحيف، والذي أراده اللِّفاع بالفاء، وهو كساء يُتلفع به. ومنه قول أبى كبير يصف ريش النسر:
حَشْرِ القوادِم كاللِّفاع الأطحَلِ
وقال أبو عبيدة: فلان لُقَعة، للذي يتلقّع الكلام ولا شيء وراء الكلام. وامرأة مِلقَعة: فحّاشة. وأنشد:
وإن تكلَّمتِ فكوني مِلقَعه
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال التُقِع لونُه، والتُفع لونه، واستُفِع لونه، ونُطِع وانتُطِعَ، واستُنطِع لونه، بمعنى واحد.
وقال ابن شميل: إذا أخذ الذباب شيئاً بِمُتكِ أنْفِه من عسل وغيره قيل لقَعه يلقَعُه.
وقال غيره: مر فلان يلقع، إذا أسرع.
وقال بعض الرجاز:
صَلَنْقَعُ بـلَـنْـقـعُ وَسطَ الرِّكاب يَلقع
وقال اللحياني: التُقِع لونُه، والتَمِع لونُه، إذا تغير لونُه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:49 PM
قلع
روي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: "لا يدخل الجنة قَلاَّعٌ ولا دَيْبوب". قال أبو العباس: سمعت ابن نجدة يقول: قال أبو زيد: القلاع: الساعي بالرجل إلى السلطان بالباطل. قال: والقلاع: القواد. والقلاع: النباش. والقلاَع: الكذاب. قال: وقال ابن الأعرابي: القلاع: الذي يقع في الناس عند الأمراء، سمي قلاعا لأنه يأتي الرجل المتمكن عند الأمير، فلا يزال يقع فيه ويَشيِ به حتى يقلعَه ويُزيلَه عن مرتبته. والدّيبوب: النمّام القَتَّات.
وقال الليث: يقال: قد أقلعوا بهذه البلاد قِلاعاً، إذا ابتنوها. وأنشد في صفة السُّفن:
مَواخرٌ في سَواء اليم مُـقْـلَـعةٌ إذا علَوْا ظهرَ قُفٍ ثُمّت انحدروا
قال: شبُهها بالقلعة. أقلعِتْ: جُعلِت كأنها قلعة.
قلت: أخطأ الليث في تفسير قوله مُقْلَعة أنها جُعِلت كالقلعة وهي الحصن في الجبل. والسفن المقلعة: التي سويت عليها القلاع، وهي الشراع والجلال التي إذا رُفعت ساقت الريحُ السفينة بها.
وأخبرني أبو الفضل عن أبى العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: القلاع: شراع السفينة، والجميع: القُلُع. قال: والقُلاَع والخُرَاع واحد، وهو أن يكون صحيحا فيقعَ ميتاً، يقال انقلع وانخرع. قال: والقَلْع: الكِنْف تكون فيه الأدوات. قال: ومن أمثالهم: "شحمي في قَلْعي"، والجميع قِلَعة وقلاع. قال. ومعنى قولهم" شحمِي في قَلْعي" مثل لمن حصَّل ما يريد قال: وقول عمر في ابن مسعود: "كُنَيْفٌ ملئ عِلماً" شبه عمر قلب ابن مسعود بكِنْف الراعي، لأن فيه مِبراتَه ومِقَصَّيْة وشَغِيزته ونُصُحَه، ففيه كل ما يريد هكذا قلْبُ ابن مسعود قد جمع فيه كل ما يحتاج إليه الناس من العلوم.
وقال ابن الأعرابي: القَلَعة: السَّحابة الضخَمة، والجميع قَلَع. والحجارة الضخمة هي القَلَع أيضاً. قال: والقَلْعة: الحصن، وجمعه قُلوع قال: والقُلاَّع: الحجارة والقِلْع: الرجل البليد الذي لا يفهم. والقِلْع: الذي لا يثبت على الخيل.
وفي حديث الني صلى الله عليه وصفته، أنه "كان إذا مشى تَقَلَّع"، وفي حديث أبى هالة: "إذا زال قَلِعاً" ويروي "قُلْعاً" والمعنى واحد، أراد أنه كان يقل قَدَمه على الأرض إقلالاً بائنا ويباعد بين خطاه، لا كمن يمشى اختيالا وتنعما.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: القَلُوع: القوس التي إذا نُزِع فيها انقلبت وقال غيره: القلوع: النَّاقة الضَّخمة الثَّقيلة، ولا يقال للجمل؛ وهي الدَّلوح أيضاً. والقَيلع: المرأة الضخمة الجافية.
قلت: وهذا كلُّه مأخوذ من القَلَعة وهي السَّحابة الضخمة. وكذلك قَلَعة الجبل والحجارة.
وقال الفراء: يقال مَرْج القَلَعة: للقرية التي دون حُلوانِ العراق، ولا يقال مرج القَلْعة.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: القَلَع: الوقت الذي تُقِلع فيه الحمَّى. والقُلُوع: من الإقلاع. وأنشد:
كأن نَطاة خَيبـرَ زوّدَتْـه بَكورَ الوِرد ريِّثةَ القُلوعِ

ونَطاة خَيبر: قرية منها على عين ماء مُؤبٍ، وهي كثيرة الحمى.
أبو عبيد عن الفراء قال: القُلاّعة والقُلاَعة، يشدد ويجفف، هما قِشْر الأرض الذي يرتفع من الكمأة فيدلُّ عليها، وهي القِلْفِعة.
وقال الليث: القُلاَّع: الطين الذي يتشقّق إذا نصب عنه الماء كل قطعة منها قُلاّعة.
وقال ابن الأعرابي: القُلاّع: نبت من الجَنْبة، ونعم المرعى هو رطباً كان أو يابساً. رواه ابن حبيب عنه. والقُلاَع بالتخفيف من أدواء الفم والحلق.
ويقال أقلعَ الرجلُ عن عمله، إذا كفَّ عنه. وأقلعت السماء بعدما مَطَرت، إذا أمسكت.
وقال أبو عبيدة: دائرة القالع هي التي تكون تحت الِّلبْد، وهي لا تُستَحبّ.
الحراني عن ابن السكيت قال: القَلْعانِ هما من بني نُمير، وهما صَلاَءةُ وشُريحٌ ابنا عمرو بن خُوَيلفة بن عبد الله بن الحارث بن نُمير. وأنشد:
رغبنا عن دماء بني قُريعٍ إلى القَلْعِينِ إنهما اللُّبابُ
وقلنا للدّليل أقِمْ إلـيهـم فلا تلغى بغيرهم كلابٌ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:50 PM
قعل
قال ابن المظفر: القُعال: ما تناثَرَ من نَور العِنب وفاغية الحناء وأشباهه وقد أفَعلَ النور، إذا انشق عن قُعالته. واقتعله الرجلُ، إذا اسقنفضه في يده عن شجرِه.
وقال غيره: اقعالَّ النَّور بمعنى أقعَلَ.
وقال الأصمعي: القواعل: رءوس الجبال. وقال امرؤ القيس:
عُقابُ يَنُوفَ لا عقابُ القواعلِ
والقيعلة: العُقاب التي تسكن قواعل الجبال. وانشد:
وحلَّقتْ بك العُقابُ القَيعَلهْ
وقال ابن الأعرابي: القيعلة: المرأة الجافية الغليظة العظيمة.
وقال غيره: الاقعِيلال: الانتصاب في الركوب. وصخرة مُقْعالَّقه أي منتصبة لا أصل لها في الأرض.
وقال الأصمعي: القَعْوَلة في المشي: أن تُقْبَل إحدى القدمّين على الأخرى. يقال قَعوَلَ في مشيه قَعولة.
ثعلب عن ابن الأعرابي: قَعولَ، إذا مشى مشية قبيحة. قال: والقَعْل: الرجل القصير البخيل المشؤوم، كأنه يَغرِف بقدميه التراب، يعنى المقَعْوِل والقَعَل: عود يسمى المِشحَط، يُجعَل تحت سُرُوع القطوف لئلا تتعفر.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:51 PM
عقن
فإنه مهمل، إلا أن يكون العِقْيانُ فعيالاً منه، وهو الذَّهب، والأقرب انه فِعلان من عَقى يعَقِي، والنون زائدة.
عنق
قال الله جل وعز: (فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ)" الشعراء4 " أكثر المفسرين ذهبوا بمعنى الأعناق في هذه الآية إلى الجماعات، يقال جاء القوم عُنُقاً عنقاً، إذا جاءوا فرقا، كلُّ جماعة منهم عُنق. ومنه قوله:
إن العراقَ وأهـلـهُ عنقٌ إليك فهَيْتَ هَيتا
أراد أنهم مالوا إليك جميعا. ويقال هم عُنُق واحد عليه، وإلب واحد. وقيل في تفسير الآية: فظلَّت أعناقهم، أي رقابهم، كقولك: ذلّت رقاب القوم وأعناقهم.
وقد مر تفسير قوله "خاضعين" على ما قال فيه النحويون.
والعُنُق. مؤنثة، وقد ذكره بعضهم، قالهُ الفراء وغيره. يقالُ ضُرَبتْ عنقه. وقال رؤبة يصف السَّراب أو الآل:
تبدو لنا أعلامُه بعد الغَرَقْ خارجةً أعناقُها من مُعتَنَقْ
ذكر السرابَ وانقماس الجبال فيه إلى ما دون ذُراها. والمعتنق مخرج أعناق الجبال من السراب، أي اعتنقت فأخرجت أعناقها.
ويقال عانق الرجلُ جاريته، وقد تعانقا. فأما الاعتناق فأكثره ما يستعمل في الحرب، ومنه قول زهير:
إذا ما ضاربوا اعتنقا
وقد يجوز الاعتناق في غير الحرب بمعنى التعانق، وكل في كل جائز.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العُنُق: الجمع الكثير من الناس. قال: والعنُق: القطعة من المال. قال: والعنق أيضاً: القطعة من العمل، خيراً كان أو شراً.
وفي حديث النبي صلى الله عليه: "المؤذنون أطولُ الناس أعناقا يوم القيامة". قال ابن الأعرابي: يقال لفلان عنقٌ من الخير، أي قطعة، فمعناه أنهم أكثر الناس أعمالاً. وقال غيره: هو من طول الأعناق؛ لأن الناس يومئذ في الكرب وهم في الرَّوح والنشاط مشرئبون لما أُعِدَّ لهم من النعيم.
وفي حديث آخر: "يخرج عُنُق من النار".
وقد تخفف العُنُق فيقال عُنق.
والعانقاء: جُحر من جِحَرة اليربوع يملؤه تراباً، فإذا خاف اندس فيه إلى عنقه فيقال: تعنَّق.

قال: وأخبرني المفضل أنه يقال لجِحَرة اليربوع: الناعقاء والعانقاء، والقاصعاء، والنافقاء، والراهطاء، والدَّامّاء.
أبو عبيد: عن أمثال العرب: "طارت بهم العَنْقاء. الُمْغرِب" ولم يفسره، . وقال الليث: العنقاء: اسم مِلِك، والتأنيث عنده للفظ العنقاء. وقال غيره: للعنقاء من أسماء الدهية. وقيل العنقاء طائر لم يَبقَ في أيدي الناس من صفتها غير اسمها؛ يقال: "ألوَى به العُنْقاء المُغْرب". وقال أبو زيد: العنقاء: أكمة فوق جبل مُشْرف. وقال الزجاج: العنقاءُ المُغرب: طائر لم ير أحد. وقال عكرمة في قول الله جل وعز: (طَيْرًا أَبَابِيلَ) "الفيل 3 " قال: هي عنقاءُ مُغْرِبة. فهذا جميع ما جاه في العنقاء المغرب.
وقال ابن شميل: إذا خرج من النهر ماء فجرى فقد خرج عُنُق. قال: والعُنُق من الناس الجماعة. وجاء القوم عُنقاً عُنقاً، إذا جاءوا أرسالاً. وقال الأخطل:
وإذا المِئونُ تواكَلتْ أعناقُـهـا فاحملْ هناك على فتىً حَمَّالِ
قال ابن الأعرابي: أعناقها: جماعاتها. وقال غيره ساداتها. وقال: المِعْنَقة: القلادة والمَعنَّقة: دويبَّة والعَنَق والعَنيق: ضرب من السير، وقد أعنقت الدابة.
وقال أبو زيد: كان ذلك على عُنُق الدهر أي على قديم الدهر. والعَناق: الأنثى من أولاد المعزى إذا أتت عليها السنة، وجمعها عُنُوق، وهذا جمع نادر. ويقولون في العدد الأقل: ثلاث أعنُقٍ وأربعُ أعنُق وقال الفرزدق:
دعدِعْ بأعنُقِك التـوائِم إنـنـي في باذخٍ يا ابن المراغة عالي
وقال أوس بن حجر في العُنوق:
يَصُوع عُنوقَها أحوى زنـيمٌ له ظَأبٌ كما صَخِب الغريمُ
ومن أمثال العرب: "هذه العُنُوق بعد النُّوق" يضرب مثلا للذي يُحَطُّ عن مرتبته بعد الرفعة، أنه صار يرعى العُنوق بعد ما كان يرعى الإبل. وراعى الشاء عند العرب مهين ذليل، وراعى الإبل قوي ممتنع.
وعَنَاق الأرض: دابة فُويق الكلب الصَّينى يصيد كما يصيد الفهدُ ويأكل اللحم، وهو من السَّباع، يقال إنه ليس شيء من الدواب يوبر-أي يعفى أثره إذا عدا-غيره وغير الأرنب وجمعة عُنوق أيضاً، والفُرْسُ تسمِّية "سياه قُوشْ" وقد رأيته في البادية اسود الرأس أبيض سائره. ورأيت بالدهناء شبه منارة عادية مبنية بالحجارة، ورأيت غلاما من بني كليب بن يربوع يقول: هذه عناق ذي الرمة، لأنه ذكرها في شعره.
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال: لقيتُ منه أذُنَيْ عَنَاقٍ، أي داهيةً وأمراً شديدا. قال: و يقال جاء فلان بأذنَىْ عناق، أي جاء بالكذب الفاحش. ويقال رجع فلانٌ بالعنَاق، إذا رجع خائبا يوضع العَناقُ موضع الخيبة. وأنشد ابن الأعرابي:
أمِن ترجيع قاريَةٍ ترتكم سبايا كم وأبتُمْ بالعَنَاقِ
وصفهم بالجُبْن والأعنَق: فحل من خيل العرب معروف، إليه تنسب بنات أعنق من الخيل الجياد. وأنشد ابن الأعرابي:
تظلُّ بناتُ أعنَقَ مُسْرَجاتٍ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:51 PM
ويروى: "مُسرِجات". قال أبو العباس: اختلفوا في أعنَقَ، فقال قائل: هو اسم فرَس. وقال آخرون: هو دِهقان كثير المال من الدَّهاقين. فمن جعله رجلا رواهْ: "مُسرِجات" ومن جعله فرساً رواه "مُسرَجات ".
وفي حديث مُعاذٍ وأبي موسى أنهما كانا مع النبي صلى الله عليه في سفر ومعه أصحابُه فأناخوا ليلةً مُعرِّسين، وتوسد كل ذراع راحلته. قالا: فانتبهنا ولم نر رسول الله صلى الله عليه عند راحلته، فاتبعناه فاخبرنا عليه إسلام انه خُيِّر بين أن يدخل نصف أمته الجنة وبين الشفاعة، وانه اختار الشفاعة. قال: "فانطلقْنا إلى الناس مَعاِنقينَ نبشِّرهم"، قال شمر: قوله معانقينَ أي مُسرعين، يقال أعنقْتُ إليه أُعنِقُ أعناقاً. ورجل مُعْنِقٌ وقوم مُعْنِقون ومعانيق .وقال القُطامّي:
طرقَتْ جَنوبُ رِحالَنا من مَطْرَقِ ما كنت أحسبها قريب المُعنَقِ
وقال ذو الرمة:
أشاقتك أخلاقُ الـرُّسـوم الـدَّوائِرِ بأدعاص حَوضَي المُعِنقات النوادر
قال شمر: قال أبو حاتم: المُعْنِقات: المتقدمات فيها. قال: والعَنَق والعَنيق من السير معروف، وهما اسمان من أعنقَ إعناقاً.
وفي النوادر: أعلقْتُ في الأرض وأعنقت، وبلادٌ مُعْلِقة ومُعْنِقة، أي بعيدة.
ووادي العَنَاق بالحِمَى في ارض غنىّ.


وقال أبو حاتم: المعاَنق هي مُقَرِّضات الأساقي، لها أطواق في أعناقها ببياضٍ.
ويقال عَنَّقت السحابةُ، إذا خرجت من معظم الغَيم، تراها بيضاء لإشراق الشمس عليها وأنشد شمر:
ما الشُّرب إلا نَغَباتٌ فالصَّـدَرْ في يوم غَيمٍ عنَّقَتْ فيه الصُّبُر
وقال ابن شميل: معانيق الرمال: حِبالُ صغار بين أيدي الرمال، الواحدة مُعْنِقة.
ويقال: أعنقت الثريا، إذا غابت وأنشد:
كأني حين أعنقَتِ الـثـرياّ سُقِيتُ الراحَ أو سُماًّ مَدُوفا
وأعنقت النُّجومُ، إذا تقدمت للمغيب. والمُعْنِق: السابق ؛يقال جاء الفرسُ مُعْنِقاً. ودابّة مِعناقٌ: قد أعْنَقَ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:52 PM
نعق
قال الله عز. وجل: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً) "البقرة171" قال أهل اللُّغة الفراءُ وغيره: النعيق: دعاء الراعي الشاء. يقال انعِقْ بضأنك، أي ادعُها. وقد نعَقَ بها ينعق نعيقا.
واخبرني المنذري عن أبى طالب عن أبيه عن الفراء في قول الله عز وجل: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) "الآية البقرة 171" قال: أضاف المَثَل إلى الذين كفروا ثم شبههم بالراعي ولم يقل كالغَنَم. والمعنى والله اعلم: مثل الذين كفروا كالبهائم التي تفقه ما يقول الراعي أكثر من الصَّوت، فأضاف التشبيه إلى الراعي والمعنى في المرعىّ. قال: ومثله في الكلام: فلانٌ يخافك كخوف الأسد، المعنى كخوفه الأسد، لأن الأسد معروف أنه المخوف.
قلت: ونحوَ ذلك قال أبو عبيدة فيما اخبرني المنذري عن الغساني عن سلمة عن أبى عبيدة.
وقال الزّجاج: ضرب الله لهم هذا المثل وشبههم بالغم المنعوق بها بما لا تسمع منه إلا الصوت، فالمعنى يا محمد ومثلهم كمثل الناعق والمنعوق به: بما لا يسمع، لأن سمعهم لم يكن ينفعهم، فكانوا في تركهم قبول ما يسمعون بمنزلة من لم يسمع.
وقال الليث: يقال نَغَق الغراب ونَعَق، بالعين والغَين.
قلت كلام العرب نَغَق بالعين ونعق الراعي بالشاء بالعين، ولم أسمعهم يقولون في الغراب نَعَق، ولكنهم يقولون نَعَب بالعين.
والناعقان: كوكبانِ من كواكب الجوزاء، وهما أضوأ كوكبين فيها، يقال إن أحدهما رجلُها اليسرى والآخر منكبها الأيمن الذب يسمى الهَنْعة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:54 PM
قعن
قُعَين: حيٌّ من بني أسد. وانشد أبو عبيدة:
فداءُ خالتي وفِدَى خليلي وأهلي كلُّهمْ لبني قُعَينِ
وقال أبو بكر بن دريد: القَعَن: قِصرٌ فاحش في الأنف. ومنه اسم قُعَين.
قلت: والدي صحّ للثقات في عيوب الأنف القَعَم بالميم. روى أبو العباس عن ابن الأعرابي: القَعَم: ضِخَم الأرنبة ونتوءُها وانخفاض القَصَبة. وقال: والقَعَم أحسن من الخَنَس والفَطَس.
قلت: وقد عاقبت العربُ بين الميم والنون في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما، مثل الأيْم والأبْن، والغَيم والغَين، ولا ابعد أن يكون القَعَم والقَعَن منها.
وقال الليث: القَيعون من العُشب معروف، على بناء فيعول، وهو ما طال منه. قال: واشتقاقه من قَعن. قال: ويجوز أن يكون قيعون فعلوناً من القَيع كما قالوا زَيْتون من الزيت، والنون مزيدة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:55 PM
قنع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: أقبَعَ الرجلُ، إذا صادفَ القِنْعَ، وهو الرَّمل المجتمع وقال أبو عبيد: القِنْعُ: أسفل الرمل وأعلاه.
وقال الأصمعي.: القِنْع: متَّسَع الحَزْن حيث يُسهِل. وقال ذو الرّمة:
وأبصرنَ أنَّ القِنعَ صارت نِطافُه فَرَاشاً وان البقل ذاو ويابـسُ
قال: ويُجمَع القِنع قِنَعةً وقِنْعاناً.
وقال ابن شميل: القَنَعة من الرمل: ما استوي أسفله من الأرض إلى جنبه، وهو الَّلبَبُ وما استرق من الرمل.
وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: قنعت. بما رزقتُ، مكسورة، وهي القَناعة. وقَنَعت إلى فلان، يريد خَضَعت له والتزقْت به وانقطعت إليه. وقال الله جل وعز: (وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) "الحج 36 " وأفادني المنذري عن ابن اليزيدي لأبى زيد النحوي قال: بعضُهم القانع السائل، وقال بعضهم: المتعفِّف كل يصلُح. وقال الفراء: القانع: الذي يسألك، فإذا أعطيتَه شيئا قَبِله.



وقال أبو عبيد في تفسير حديث رواه: "لا يجوز شهادة كذا وكذا، ولا شهادة القانع مع أهل البيت لهم.
قال: القانع الرجل يكون مع الرجل يطلب فضلَه ويسأل معروفه. قال: و يقال قَنَع يقنَع قُنوعاً، إذا سأل، وقَنِع يقنَع قناعة، إذا رضى، الأول بفتح النون من قنَع، والآخر بكسرها من قنِع. وأنشد أبو عبيد قول الشماخ:
لَمالُ المرء يُصلِحه فيُغِنى مفاقرَه أعفٌّ من القُنوع
أي من المسألة. وهكذا قال ابن السكيت. ومن العرب من أجاز القُنوع بمعنى القناعة، وكلام العرب الجيّدُ هو الأوّل .
وقول الله جل وعز: (مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ) "إبراهيم 43 " قال لي أبو الفضل: سمعت أحمد بن يحيى يقول: المُقنِع: الذي يرفع رأسه ينظر في ذل. قال: والإقناع: رفع الرأس والنظر في ذل وخشوع. ويروى عن النبي صلى الله عليه انه قال في الدعاء: "تُقْنِع يديكَ في الدُّعاء" تقنع يديك في الدعاء، أي ترفعهما. وقال ابن السكيت: قال أقنعَ رأسَه، إذا رفَعه. قال: وأقنعنَي كذا وكذا، أي أرضاني. قال: وقَنَعت الإبل والغنمُ للمرتع، إذا مالت إليه وأقنعتُها أنا. وقال القتيبي: المُقْنِع رأسَه: الذي رفَعَه وأقبل بطَرْفه إلى ما بين يديه. قال: والإقناع في الصلاة من تمامها. وقال الليث: الإقناع: أن يُقْنع البعير رأسَه إلى الحوض ليشربَ منه، وهو مده رأسَه. قال: والرجل يُقنع الإناء للماء الذي يسهل من شِعْبٍ، ويُقنِع رأسه نحو الشيء إذا أقبل به إليه لا يصرفه عنه. وقال العجاج:
أشرف رَوقاه صَليفاً مُقْنِعاَ
يعني عنق الثور فيه كالانتصاب أمامه. وأقنع الإناء في النهر، إذا استقبلَ به جِريةَ الماء. قال: والمُقْنَعة من الشَّاء: المرتفعة للضَّرع ليس في ضَرعها تصوُّب.
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء: ناقة مقنَعة الضَّرع: التي أخلافُها ترتفعُ إلى بطنها. قال: والمقْنَع من الإبل: الذي يرفع رأسه خلفة. وأنشد:
بمُقنَعٍ من رأسه جُحاشِرِ
وقال ابن شميل: أقنع فلانٌ رأسَه، وهو أن يرفعَ بصرَه ووجهَه إلى ما حيالَ رأسِه من السماء. قال: والمُقِنع: الرافع رأسه إلى السماء.
وقال شِمر: قال الغنوي: الإقناع: إن تضع الناقة عُثنونَها في الماء وترفع من رأسِها قليلا إلى الماء، تجتذبه اجتذابا.
وقال الأصمعي: المقُنَع: الفم الذي يكون عطفُ أسنانه إلى داخل الفم، وذلك القوي الذي يقطع به كل شيء فإذا كان انصبابُها إلى خارج فهو أَدْفَق، وذلك ضعيف لا خير فيه. وقال الشماخ يصف الإبل:
يُباكرنَ العِضاهَ بُمقنَعَاتٍ نواجذُهنَّ كالحَدَأ الوَقيعِ
وقال ابن ميادة يصف الإبل أيضاً:
تباكر العضاهَ قبل الإشراقْ بمقنَعاتٍ كقعاب الأوراق
قال: قوله كقعاب الأوراق، يقول: هي أفتاءُ فأسنانها بيض. وأما قول الراعي:
زَجِل الحُداء كأنَّ في حيزومه قَصَباً ومُقنَعةَ الحنينِ عَجولا
فان عُمارة بن عقيل زعمَ أنه عنى بمقنَعة الحنين النَّاي لأن الزامر إذا زمر أقنعَ رأسه. فقيل له: قد ذكر القصَب مَرَّةً، فقال: هي ضروب. وقال غيره: أراد وصوت مُقْنَعة الحنين، فحذف الصَّوت وأقام مقنَعة مقامه. ومن رواه "ومُقنِعةَ الحنين" أراد ناقة رفعت حنينها.
وروي الحديث أن الرُّبِّيعَ بنتَ معوِّذ قالت: "أتيتُ النبي صلى الله عليه بقِناع من رُطبٍ وأَجْرِ زُغْب" قال أبو عبيد: قال أبو زيد: القُنِعْ والقناع: الطَبق الذي يؤكل عليه الطعام. وقال غيره: وتجعَل فيه الفاكهة. وقوله "وأَجرٍ زُغْب "جمع جَرو، وأراد بها صِغاَر القثاء، شبهها بأجري الكلاب لطراءتها.
ويقال رجل مَقْنَع وقُنْعانٌ، ورجال مَقانع وقُنعان، إذا كانوا مرضيين. وانشد أبو عبيد:
فقلتُ له بُؤ بامرئ لستَ مثـلَـه وإن كنتَ قُنعاناً من يطلُب الدَّما
والقِناع والمِقْنعة: ما تتقنُع به المرأة من ثوب يغطي محاسنَها ورأسها.
وقنع فلان فلانا بالسَّوط إذا علا به رأسه. وقنَّعه الشيبُ خِمارَه، إذا علا رأسه الشيب. وقال الأعشى:
وقنّعه الشيبُ منه خِمارا

وقال الليث: القَنوع بمنزلة الهَبوط بلغة هذيل، مؤنثة. وقال المفضل: انه للئيمُ القِنْع بكسر القاف، إذا كان لئيم الأصل. ويقال أقنعَ فلان الصبي فَقبَّله، وذلك إذا وضَعَ إحدى يديه على فاس قفاه وجعل الأخر تحت ذقنه وأماله إليه فقَّبله.
وقَنَعةُ الجبل والسَّنام: أعلاهما وكذلك قَمَعتُهما. ويقال قنعت راس الجبل وقَنَعته، إذا علوته.
وقال الليث: المِقَنعة: ما تقنع به المرأةُ رأسها. قال: والقناع أوسع منها.
قلت: ولا فرق بينهما عند العرب، وهما مثل لِحافٍ ومِلحفة، وقِرامٍ ومِقرمة.
أبو عبيد عن الكسائي: القِنعان: العظيم من الوعول.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:56 PM
نقع
أبو عبيد عن الأصمعي: النِّقاع، وأحدها نَقْع، وهي الأرض الحُرة الطين الطّيبةُ التي لا حزونة فيها ولا ارتفاع ولا انهباط. وقال: والقاع مثله وقال غيره: النِّقاع: قيعان الأرض. وانشد الأصمعي:
يَسُوف بأنفـيه الـنِّـقـاعَ كـأنّـه عن الرَّوض من فَرط النَّشاط كعيمُ
قال: وقال صبغَ فلانٌ ثوبَه بنَقُوع وهو صبغٌ يُجعَل فيه من أفواه الطِّيب.
قال: وسمٌ ناقع.: ثابت. وقال ابن الأعرابي: النقيع: السمُّ الثابت. يقال سمُّ منقوع، ونقيع، وناقع. وأنشد:
فبتُّ كأني ساورتـنـي ضـئيلة من الرُّقش في أنيابها السمُّ ناقعُ
وقال غيره: يقال سم مُنْقَع، وموتٌ ناقع: دائم.
أبو عبيد عن أبي زيد: نَقَعتُ بالماء. ومنه أنقعُ نُقوعاً، إذا شرب حتى يروى، وقد أنقعني الماء قال: وسمعت أبا زيد يقول: الطعام الذي يصنع عند الإملاك: النَّقيعة. يُقال منه نَقَعت أنقَع نُقوعا.
وقال الفراء: النَّقيعة: ما صَنَعه الرجلُ عند قدومه من السَّفَر، يقال أنقعتُ إنقاعا وأنشد:
إنا لنضربُ بالصوارم هامَهم ضَربَ القُدارِ نقبعة القُدّامِ
وقال شمر: قال ابن شميل: النقيعة طعام الملاك . يقال دعونا على نقيعتهم. قال: وربما نقعوا عن عدة من الإبل إذا بلغَتْها، جَزوراً منها، أي نحروه، فتلك النَّقيعة.وأنشد:
ميمونة الطير لم تَنعِقْ أشائمها دائمة القدر بالأفراع والنقُعِ
وقال خالد بن جَنْبة: إذا زُوِّج الرجل فأطعمَ عَيْبَتَه قلنا: نَقَع لهم، أي نحر.
وقال الأصمعي: النَّقيعة: ما نُحِر من النهب قبل القَسْم وقال ابن السكيت: النَّقيعة: المحض من اللبن يبرَّد. حكاه عن بعض الأعراب. وقال الأصمعي: يقال انقَعَ بنو فلانٍ نقيعةً إذا جاءوا بناقة. من نهبٍ فنحروها.
قلت: وقد ذكرتُ اختلافهم في النَّحيرة التي تُدعَى النَّقيعة، ومأخذها عندي من النَّقْع والنَّحر والقتل، يقال سم ناقع، أي قاتل وقد نقَعه، إذا قَتله. وأما اللبنُ الذي يبرَّد فهو النَّقيع والنقيعة، وأصله من أنقعتُ اللبن فهو نقيع، ولا يقال مُنْقَع ولا يقولون نقعتُه.
وهذا سماعي من العرب.
ووجدت للمؤرج حروفاً في الإنقاع ما عِجْتُ بها، ولا علمت ثقة من رواها عنه. يقال أنقعت الرجل، إذا ضربت انفه بإصبعك. وأنقعت البيت، إذا دفنته. قال: وأنقعت البيت، إذا زخرفته وأنقعت الجارية، إذا افترعتها. وأنقعت البيت، إذا جعلت أعلاه أسفله. قلت: وهذه حروف لم أسمعها لغير المؤرج.
وروى عن عمر أنه قال: "ما على نساء بنى المغيرة أن يسفكن من دموعهن عل أبى سليمان مالم يكن نَقعٌ ولا لقلقة". قال أبو عبيد: النَّقع: رفع الصوت. قال لبيد:
فمتى يَنْقَع صُراخٌ صـادقٌ يُحْلِبوها ذاتَ جَرسٍ وزَجَلْ
ويروى "يَحْلبوها" يقول: متى سمعوا صارخاً، أي مستغيثا، أحلبوا الحربَ، أي جمعوا لها.
النَّقع في غير هذا: الغبار، قال الله جل وعز: (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا) "العاديلت 4" أي غبارا. وقال شمر: فال أبو عمرو: معنى فمتي ينقع صُراخ، أي يرتفع وقال غيره: يدوم و يثبت. وقال الفراء: يقال نَقَع الصارخ بصوته وأنقع صوتَه، إذا تابعه وأدامه.
شمر عن ابن الأعرابي: النَّقْع: الغبار المرتفع والنَّقْع: الصُّراخ المرتفع قال شمر: وقيل في قول عُمر: "مالم يكن نَقع ولا لقلقةٌ" أنه شق الجيوب. قال: ووجدت للمرّار الأسَدي فيه بيتاً:
نقَعنَ جيوبهنَّ علـىّ حـياًّ وأعددنَ المرائيَ والعويلا
ويقال: فلان مَنْقَع، أي يُشتَفى برأيه، أصله من نَقعتُ بالري.

وقال أبو عبيد: مِنْقع البُرَم: تَوْرٌ صغير، وجمعه مَنافع، ولا يكون إلا من حجارة. وقال أبو عمرو: هي المِنْقعة والمِنقع.
وفي حديث النبي صلى الله عليه أنه "نَهَى أن يُمنَع نَقْع البئر"، قال أبو عبيد: نقع البئر: فَضل مائه الذي يخرج منه أو من العين قبل أن يصير في إناء أو وعاء قال: وفسره الحديث الآخر: "مَن مَنَع فضْل الماء ليمنع به فَضْلَ الكلأ منَعَه الله فضله يوم القيامة" قال: وأصل هذا في البئر يحتفرها الرجلُ بالفلاة من الأرض يسقي بها مواشيه، فإذا سقاها فليس له أن يمنع الماء الفاضَل عن مواشيه مواشي غيره، أو شارباً يشرب بشفته. وإنما قيل للماء نَقْعٌ لأنه يُنقَع به أي يُروى به. يقال: نَقَع بالري وبضع. ويقال: ما نقعت بخبره، أي لم أشتفِ به.
وقال الليث: النَّفع: البئر الكثيرة الماء، والجميع الأنقعة.
ويقال نقع الماء غُلّتَه، إذا أروى عطشه.
ومن أمثال العرب: "إن فلاناً لشَرَّابٌ بأنقُع" يضرب مثلاً للرجل الذي قد جرب الأمور وعرفها ومارسها حتى خبرها. والأصل فيه أن الدليل العرب في باديتها إذا عرف المياه الغامضة في الفلَوات ووردها وشرب منها، حَذِق سُلوكَ الطرق التي تؤَّديه إلى المحاضر والأمواه. والأنقُع: جمع النَّقْع، وهو كل ماءٍ مستنقِع من ماءٍ عدٍ أو غدير.
وقال الأصمعي: نقع الماء ينقع نُقوعا، إذا ثبت. والنَّقوع: ما أنقعت من شيء. يقال سَقونا نَقوعاً، لدواءٍ أُنِقعَ من الليل.
وفي حديث محمد بن كعب القُرظي قال: "إذا استَنقَعتْ نفس المؤمن جاءه ملك فقال له السلام عليك ولي الله. ثم نَزَع هذه الآية: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ)" االنحل32 " وقال شمر: قوله إذا استنقعت نفس المؤمن، قال بعضهم: بمعنى إذا خرجت. قال شمر: ولا اعرفها. وقال ابن مقبل:
مستنقِعان على فضول المِشْقرِ
قال: وقال أبو عمرو: يعني نابى الناقة، انهما مستنقعان في اللُّغام. وقال خالد بن جَنْبَة: معناه مصوِّتان.
قلت: قوله "إذا استنقَعَتْ نفس المؤمن "له مخرجان: أحدهما أنها اجتمعت في فيه كما يستنقع الماء في مكان، والثاني خرجت، من قوله نقعته، إذا قتلته.
وقال الليث: الأُ نقوعة: وَقْبة الثريد التي فيها الوَدك. وكل شيء سال إليه الماء من مَثْعبٍ ونحوه فهو أُنقوعة.
قال: والنَّقيع: شراب يُتّخذ من الزبيب ينقع في الماء من غير طبخ وقيل في السكر انه نَقيع الزبيب. والنَّقوع: شراب ينقع فيه زبيب وأشياء ثم يصفى ماؤه ويُشرَب وذلك الماء اسمه النَّقوع.
ويقال استَنقع الماء، إذا اجتمع في نهِيْ وغيره، وكذلك نَقَع ينقَع نُقوعاً.
وقال النضر: يقال نقَعه بالشتم، إذا شتمه شتماً. قبيحا. قال: والنقائع: خَبارى في بلاد بني تميم.
ويقال نقَعت بذاك نفسي، أي اطمأنَّتْ إليه وروِيَتْ به.
وفي حديث المَبعث "أنه أتى رسول الله صلى الله عليه مَلَكان فأضجعاه وشَقَّا بطنَه، فرجَع وقد انتُقِع لونه في حديث طويل قال أبو عبيد واللحياني: يقال انتُقِع لونه وامتُقِع لونه، إذا تغيُر. وقال النضر: يقال ذلك إذا ذهب دمُه وتغير لونُ بشرته، إما من خوف، وإما من مرض. حكاه بالنون عن أبى ذؤابة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:57 PM
عقف
أبو العباس عن عمرو عن أبيه: قال النسابة البكري: للنمل جدّان: فازر وعُقْفان. ففازر: جد السُّود. وعُقفان: جد الحُمر.
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي انه قال: النمل ثلاثة، أصناف: النمل، والفازر، والعُقَيفان. قال: والعُقيفان الطويلة القوائم تكون في المقابر والخرابات وأنشد:
سُلِّط الذرُّ فازراً وعقيفا ن??
قال: والذر: الذي يكون في البيوت يؤذي الناس. قال: والفازر: المدوَّر الأسود يكون في التمر.
وقال الليث: يقال للفقير المحتاج أعقَف، والجمع عُقفان. وأنشد:
يأيُّها الأعقف المُزْجى مطَّيتَـه لا نعمةً تَبتِغي عندي ولا نَشَبا
قال: والعَقْفاء: ضرب من البقول معروف.
قلت :الذي أعرفه في بُقول البادية القفعاء، ولا أعرف العقفاء.

وقال الليث: العُقَاف: داء يأخذ الشاة في قوائمها حتى تعوج. يقال عُقفت الشاة فهي معقوفة. والعُقّافة: خشبه في رأسها حُجنةٌ يجتجن بها الشيء. والعقفاء: حديدة قد لَوىِ طرفها. والعقْفُ والعَطف واحد. وعقفت الشيء أَعْقِفُه عقفاً فانعقَف، أي عطفتُه فانعطف.
قال: وعُقْفانُ: حيٌّ من خُزاعة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:57 PM
قعف
أبو عبيد عن الفراء: سيل جُحافٌ وقُعافٌ وجُراف، بمعنى واحد.
وقال الليث: القاعف من المطر: الشديد يقعَف الحجارة ويجرفه. والقَعف: شدّة الوطء واجترافُ التراب بالقوائم. وأنشد:
يَقعفْنَ قاعا كفَراشِ الغِضرمِ مظلومة وضاحياً لم يُظلَم
أبو عمرو: انقعف الجُرف، إذا انهار وانقعَر وانشد الأصمعي:
واقتعفِ الجَلْمةَ منها واقتثِثْ فإنما تكدحها لمـن يَرِثْ
قوله منها، أي الدنيا وما فيها. اقتعفِ الجَلْمة، أي أقلع اللحم بجملته.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: السُّقوط في كل شيء. وقال في موضع: القَعَف محركاً: سقوطا الحائط. قال: والنَّعَف: الجبال الصغار بعضُها على بعض، الواحدة نَعَفة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 12:58 PM
عفق
سمعتُ غير واحد من العرب يقول للذي يُثير الصيد ناجش. وللذي يَثنى وجهه و يردُّة على الصائد عافق. ويقال اعفقْ على الصيد، أي اثنه وعطفه. وقال رؤبة:
فما اشتلاها صَفقةً للمنصفَـقْ حتَّى تَردَّى أربع في المنعَفَقْ
يصف عيراً أورد أتُنَه الماء فرماها الصائد فصَفَقها العَير لينجوَ بها، فرماها الصائد في منعفقها، أي في مكان عَفْق العير إياها.
وقال أبو تراب: قال بعضُ العرب: عفقت الإبلُ تَعِفق عَفْقاً، إذا كانت ترجع إلى الماء في كل يوم أو كل يومين. وكل راجعٍ مختلفٍ عافقٌ وغافق. ويقال انك لتعَفِق، أي تكثر الرجوع.
وقال أبو عمرو: إنه ليعفّق الغنم بعضها على بعض، أي يردها عن وجهها. وأنشد:
ولاتكٌ مِعفاقَ الزيارة واجتنبْ إذا جئت إكثار الكلامِ المعَيَّبِ
وقال الليث: عفَق الرجلُ يَعفِق، إذا رِكبَ رأسَه ومضى. قال: وعفقَ يعفق، إذا خنس وارتد ورجع.
أبو عبيد عن الأصمعي: يقال للرجل وغيره: عَفَق بها وحبَجَ بها، إذا ضَرَط. قال: وقال أبو زيد: يقال كذبَتْ عَفّاقته، وهي استُه.
ثعلب عن ابن الأعرابي: أعفقَ الرجلُ، إذا أكثر الذهاب والمجيء في غير حاجة. قال: وعافقَ الذئبُ الغنْمَ، إذا عاث فيها ذاهبا وجائيا. وتعفَّق فلانٌ بفلان، إذا لاذ به. وقال علقمة:
تعفَّى بالأرطَى لها وأرادها
قال: والعُفُق: الضرّاطون في المجالس. والعُفُق: الأستاه. قال: والعُفُق: الذئاب التي لا تنام ولا تُنيم تردُّاً في الفساد وقال غيره: اعتفق الأسد فريسته، إذا عطف عليه فافترسه وقال:
وما أسدٌ من أسود العري نِ يعتفق السائلين اعتفاقا
وعفقَ الرجل جاريته، إذا جامَعها.
وقال القتيبي في تفسير قول لقمان: "خذى مني أخي ذا العِفَاق": أخبرني أبو سفيان عن الأصمعي قال: عفَق يِعفِق، إذا ذهبَ ذهاباً سريعا. قال: والعَفْقُ هو العطف أيضا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:00 PM
فقع
تقول العرب: "فلانٌ أذلُّ من فَقْع بقَرقر"، قال أبو عبيد: قال أبو زيد والأحمر: الفِقَعة: البيض من الكمأة، واحدها فَقْع.
وقال الليث: الفَقْع: كمءٌ يخرج من أصل الإجرد، وهو نبت، وهو من أردأ الكمأة وأسرعها فساداً. قال: والفُقّاع هو الشَّراب المعروف. قال: والفقاقيع واحدتها فُقّاعة، وهي الحَجَا التي تعلو ماء المطر والشراب إذا مزج بالماء، كأنها قوارير صغار مستديرة.
وفي الحديث النَّهي عن التفقع في الصلاة يقال فقَّعَ فلانٌ أصابعه تفقيعا، إذا غمز مفاصلها فأنقضَت،ْ وهو الفرقعة أيضاً، وكل ذلك قد جاء في الحديث. وقال بعضهم: التفقبع: التشدُّق في الكلام؛ يقال قد فقّع، إذا تشدَّق وجاء بكلامٍ لا معنى له. وتفقيع الوردة: أن تُضرَب بالكف فتفقع حتى تسمعَ لها صوتا عاليا. وفقَع الحمار، إذا ضرط. وإنه لفَقَّاعُ، أي ضرّاط.
وقال الله جل ذكره: (صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا)"البقرة 69" قال أبو إسحاق: فاقع نعت للأصفر الشديد الصفرة. يقال أصفر فاقع، وأبيض ناصع، وأحمر قانىء. وقال أبو عبيد: يقال أبيض ناصع. وقال اللحياني: يقال أصفر فاقع وفُقّاعي.

وقال الليث: الإفقاع: سوء الحال، وقد أفقَعَ فهو مُفْقِع: فقير مجهود. يقال فقير مُفْقِع مُدقع.
قال: والمُفْقِع أسوا ما يكون من حالاته. وقال عدي بن زيد فقاقيع الخمر إذا مزجت:
وطفا فوقَها فقاقيعُ كـالـيا قوتِ حمرٌ يٌثيرها التصفيقُ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:01 PM
قفع
قال الليث: يقال أحمر قُفَاعيٌّ، وهو الأحمر لذي يتقشر أنفه من شدة حمرته.
قلت: لم أسمع لغير الليث أحمر قُفاَعي القاف قبل الفاء، والمعروف في باب الألوان أصفر فاقع وفُقَاعيٌّ الفاء قبل القاف، وهو الصحيح.
ويقال شاهٌ قفعاء، والقصيرة الذّنب، وقد قَفِعتْ قَفَعاً. وكبش أفقَع، وهي كباش قُفْع. وقال الشاعر:
إن وجدنا العِيس خـيراً بـقّـيةً من القُفْع أذناباً إذا ما اقشعرَّتِ
قلت: أراه أراد بالقُفْع أذناباً المعِزَى؛ لأنها إذا صَرِدت اقشعرت. وأما الضأن فإنها لا تقشعر من الصَّرَد.
والقفعاء من أحرار البقول، وقد رأيتها في بلاد تميم، ولها نُوَير أحمر. وقد ذكرها زهير فقال:
بالسِّيِّ ما تنُبتُ القَفْعاء والحَسَكُ
وقال الليث: القَفْعاء: حشيشة خوّارة من نبات الربيع خَشْناء الورق، لها نَورٌ أحمر مثل شَرَر النار، وورقها تراها مستعليات من فوق، وثمرها مُقَفَّعٌ من تحت قال: والأذن القَفعاء كأنما أصابَتْها نار فتزوت من أعلاها وأسفلها. قال: والرِّجل القفعاء: التي ارتدت أصابعها إلى القدم، وقد قفعت قفعاً.
ويقال تقفعت الأصابعُ من البرد، وقد قَفَّعها البرد. قال: ونظر أعرابي إلى قُنفذةٍ قد تقبضه فقال: أتُرى البرد قَفَّعها.
قال: والمِقْفعة: خشبةُ يضرب بها الأصابع. والقُفاع: نبات متقفِّع كأنه قرون صَلابةً إذا يبس، يقال له كفُّ الكلب.
وفي حديث عمر انه ذكر عنده الجرادُ فقال: "ليت عِندنا منه قَفعةً أو قَفعتين". قال أبو عبيد: القَفْعة: شيء شبيه بالزَّبِيلِ ليس بالكبير، يعمل من خُوص، وليس له عُرًى. وقال شمر: القَفعة مثل القُفَّة تُتَّخذ واسعة الأسفل ضّيقة الأعلى، حشوها مكان الحَلفاء عَراجين تُدَقُّ، وظاهرها خوصٌ على عمل سلال الخوص. قال: وسمعت محمد بن يحيى يقول: القَفعة الجُلة، بلغة اليمن، يُحمل فيها القُطن.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: القَفْع: القِفاف، واحدتها قَفعة. قال: والقَفْع: الدَّبَابات التي يقاتل تحتها، واحدتها قفَعة.
وقال الليث: القَفْع ضَبْرٌ يتخذ من خشب يمشي بها الرجال إلى الحصون في الحروب، يدخل تحتها الرجال. قال: ويقال لهذه الدُّوَّارت التي يجعل الدَّهّانون فيها السِّمسم المطحون ويضعون بعضها على بعض ثم يضغطونها حتى تُسيلَ الدهن: القَفَعات.
ويقال قفَعُته عما أراد قفعاً، إذا منعتَه فانقفَعَ انقفاعا. ويقال قفع هذا، أي أوعه. ورجلٌ قفَّاعٌ لماله، إذا كان لا ينفقه. ولا يبالي ما وقع في قفعته، أي وعائه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:07 PM
عقب
قال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: العاقب والعَقُوب: الذي يَخْلُف من كان قبله في الخير. وروي عن النبي صلى الله عليه انه قال: "لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أحشُر الناس على قدمّي، والعاقب" قال أبو عبيد: العاقب: آخر الأنبياء. قال:وكل شيء خَلَفَ بعد شيء فهو عاقب له، وقد عَقَب يَعقِب عَقْباً وعُقوبا. ولهذا قيل لولد الرجل عَقِبه وعَقْبه، وكذلك آخر كل شيء عَقِبه.
وفي حديث عمر انه سافَرَ عَقِبَ رمضان، أي في آخره. قال: وقال أبو زيد: جاء فلان على عُقْب رمضان وفي عُقْبه بالضم والتخفيف، إذا جاء وقد ذهب الشهر كلُّه.
وجاء فلانٌ على عَقِب رمضان وفي عَقِبه، إذا جاء وقد بقيتْ في آخره أيام.
قال: وقال الأصمعي: فرس ذو عَقْبٍ، أي جرى بعد جري. ومن العرب من يقول ذو عَقِبٍ فيه.
الحراني عن ابن السكيت قال: ابل مُعاقِبَةٌ: ترعى مرة في حَمض ومرّة في خُلَّة. ويقال عاقبتُ الرجل من العُقبة، إذا راوحتَه فكانت لك عُقْبةٌ وله عُقْبة. وكذلك أعقبته. ويقول الرجل لزميله: أعقِبْ وعاقِبْ، أي انزل حتى أركب عُقبتي. وكذلك كل عمل.
وقال الله جل وعز: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) "الرعد 11" قال الفراء: المقَّبات: الملائكةُ ملائكةُ الليل تعقِّب ملائكة النهار.
قلت: جعل الفراءُ عقَّبَ بمعنى عاقب، كما يقال ضاعَفَ وضعَّف وعاقد وعَقَّد بمعنىً واحد، فكأنَّ ملائكة النهار تحفظ العباد فإذا جاء الليلُ جاء معه ملائكة الليل وصَعِد ملائكةُ النهار، فإذا أقبل النهار عاد من صعِد وصعِد ملائكةُ الليل، كأنما جَعَلوا حِفَظهُ عُقَباً أي نُوَبا.
وقال أبو الهيثم:كلُّ من عمل عملاً ثم عاد فقد عقَّب؛ ومنه قيل للذي يغزو غزْواً بعد غَزْوٍ، وللذي يتقاضى الدَّينَ فيعود إلى غريمه في تقاضيه: مُعَقِّب. وقال لبيد:
حتَّى تهجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه طلبَ المعقَّب حقه المظلومُ
وقال سلامة بن جندل:
إذا لم يُصِبْ في أوّل الغَزْو عَقَّبا
أي غزا غزوةً أخرى.
قال: وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "معَقِّباتٌ لا يَخِيب قائلُهنّ، وهو أن يسبّح في دُبر صلاته ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، ويكبر أربعاً وثلاثين تكبيرة، ويحمد الله ثلاثا وثلاثين تحميدة". فسمِّين معقِّباتٍ لأنها عادت مرة بعد مرة.
وقال شمر: أراد بقوله: معقِّبات لا يخيب قائلهن: تسبيحات تَخْلُف بأعقاب الناس. قال: والمُعقَّب من كل شيء. ما خَلَفَ يُعقِّب ما قبله. وأنشد:
ولكنْ فًتى من صالح القوم عقّبا
يقول: عُمِّر بعدهم وبقَي. ويقال عقَّب في الشَّيب بأخلاق حسنة.
وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى قال: قال الأخفش في قوله: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ): إنما أنثت لكثرة ذلك منها نحو نسابة وعلامة وهو ذكَر.
وقال أبو العباس: قال الفراء: ملائكة معقِّبةٌ، ومعقِّبات جمع الجمع.
وقال أبو سعيد في قول لبيد:
طلب المعقِّب حقَّه المظلوم
قال: المعِّقب: الغريم الماطل في قول لبيد. قال: والمعقِّب الذي أغير عليه فحُرِبَ فأغار على الذي كان أغارَ عليه فاسترجع ماله.
وأما قوله عز وجل: (لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ) "الرعد 41 " فإنَّ الفراء قال: معناه لا راد لحكمه. قال: والمعقِّب: الذي يكُرُّ على الشيء ولا يكرُّ أحد على ما أحكمه الله.
وروي شمر عن عبد الصمد عن سفيان أنه قال في قول الله: (وَلَمْ يُعَقِّبْ) "النمل 31 القصص 31 " لم يلتفت وقال مجاهد: لم يرجع. قال شمر: وكل راجع معقب. وقال الطرمّاح:
وإن تونَّي التّالياتُ عقَّبا
أي رجع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:07 PM
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده في صفة الفرس:
يملأ عينَيك بـالـفِـنـاء ويُر ضيك عِقاباً إن شثتَ أو نَزَقا
قال: عقاباً: يعقِّب عليه صاحُبه، أي يغزو عليه مرة بعد أخرى. قال: وقالوا عِقاقاً أي جرياً بعد جري.
قلت: هو جمع عَقِب.
قال: وقال الحارث بن بدر: "كنت مرّةً نُشْبةً وأنا اليوم عُقْبة".
قال: معناه كنت إذا نَشِبتُ بإنسانِ وعَلِقتُ به لقي منى شرًّا، فقد أعقبتُ اليوم ورجعت.
قلت: ولما حول الله الخلافةَ من بني أمية إلى بنى هاشم قال سُدَيف، شاعر ولد العَباس، لبنى أمية في قصيدة له:
أعقبي آل هاشمٍ يا أمَيَّا
يقول: أنزلي عن الحلافة حتى يعلوَها بنو هاشم فإن العٌقبة لهم اليوم عليكم.
أبو عبيد: قال الأصمعي: عَقَّبتُ الخَوْقَ، وهو حَلْقة القُرط، وهو أن يُشَدَّ بعَقبٍ إذا خَشُوا أن يَزِيغ. وأنشدنا:
كأن خَوقَ قُرطها المعقوبِ
على دَباة أو على يعسُوبِ
وعقَبت القدح بالعَقَب مثله. وعقَبَ فلانٌ مكان أبيه عَقْباً. وعقَبتُ الرجل في أهله، إذا بغيته بشر وخلفتَه. وعقبت الرجل: ضريت عقبه. وعقَبت الرجُل، إذا ركِبتَ عُقْبةً وركب عُقبة ويقال أكل فلانٌ أكلةً أعقبتْه سَقَماً.
وعقِب القدم: مؤخّرها، ويقال عَقْبٌ معه وجمعه أعقاب. ومنه قوله: "ويلٌ للأعقاب من النار".
وقال الله جل وعز: (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ) الممتحنة 11" هكذا قرأها مسروق وفسرها: فغنِمتُم، وقرأها حُميد: (فعقَّبتم) قال الفراء: وهو بمعنى عاقبتم. قال: وهي كقوله: (ولا تُصاعر) و (لا تصعِّر) لقمان 18". وقرئ (فعَقَبتُم) خفيفة. وقال أبو إسحاق: من قرأ فعاقبتم فمعناه أصبتموهم في القتال بالعقوبة حتى غنمتم قال: ومن قرأ فَعَقَبتُم، فمعناه فغنمتم. قال: وأجودها في اللغة فعقَّبتم. وعَقَبتم جيد أيضاً، أي صارت لكم عُقْبى. إلا أنَّ التشديد أبلغ. وقال طرفة:
فعقَبُتم بذَنُوبٍ غَيْرَ مَرّْ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:09 PM
قال: والمعنى أن من مضت امرأته منكم إلى من لا عهد بينكم وبينه، أو إلى من بينكم وبينه عهدٌ فنكث في إعطاه المهر فغَلبتم عليهم فالذي ذهبت امرأته يُعطَى من الغنية المهر من غير أن ينُقَص من حقِّه في الغنائم شيء، يُعطَى حقَّه كَمَلاً بع إخراج مهور النساء.
أبو عبيد عن أبى زيد: تعقبت الرجلَ، إذا أخذته بذنبِ كان منه.
وفي حديث: "المُعْتَقِبُ ضامن لما اعتَقَب". وهذا يُروي عن إبراهيم النَّخعىّ. يقال: اعتقبت الشيء، إذا حبستَه عندك. ومعناه أن البائع إذا باع الشيء ثم منعه المشتري حتى تلف عند البائع هلك من ماله، وضمانُه منه.
شمر عن أبى عمرو الشيباني: المِعقب: الخِمار. وأنشد:
كمِعقَب الرَّيْط إذْ نَشّرت هُدَّابَه
قال: وسمي الخِمار معقباً لأنه يعقُب المُلاءة يكون خلفاً منها.
وقال أبو العباس: قال ابنُ الأعرابي: المِعقَب: القُرط. والمِعقَب: السائق الحاذق بالسَّوق. والمِعقب: بَعير العُقَب. والمِعَب: الذي يرشح للخلافة بعد الإمام. والمِعْقَب: النجم الذي يطلُع فيركب بطلوعه الزميلُ المعاقب. ومنه قول الراجز:
كأنها بين السُّجوف مِعقَبٌ
وقال شمر: العُقبة: الشيء من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقال الكميت:
وحاردتِ النُّكْدُ الجلادُ ولم يكن لعُقبةِ قِدر المستعيرين مُعْقِبُ
وقال الأخفش في قول الله: (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا) أي عاقبة.
وقال أبو سعيد: يقال رأيت عاقبةً طير، إذا رأيت طيراً يعقًب بعضُها بعضا، تقع هذه فتطير ثم تقع هذه موقع الأولى.
وقال الفراء: يقال عاقبَه عاقبةً بمعنىالعقاب والمعاقبة، جعله مصدراً على فاعلة كالعافية وما أشبها.
وقال الليث: عاقبة كل شيء: آخره؛ وكذلك عاِقُبه، والجميع العواقب والعُقُب. قال: والعُقبانُ والعُقْبَى كالعاقبة والعُقُب. قال: ويقال أتى فلانٌ إلى خيراً فَعقَبَ بخير منه. وأنشد:
فعقَبتم بذَنوب غير مَرّْ
قال: والفرق بين العَقَب والعَصَب أن العصَب يضرب إلى الصُّفرة والعَقَب يضرب إلى البياض، وهو أصلبُها وأمتنُها. وإما العَقِب مؤخر القدم فهو من العَصَب لا من العَقَب. قال: والعَقِب مؤنّثة، وثلاث أعقب، وتجمع على الأعقاب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:10 PM
وفي الحديث: "ويلٌ للأعقاب من النار" وهذا يدل على أن المسحَ على القدمين غير جائز، وأنه لا بدّ من غسل الرجلين إلى الكعبين، لان النبي صل الله عليه لا يُوعِد بالنار إلا في ترك العَبد ما فرض عليه. وهو قول أكثر أهل العلم.
والليلُ والنهار يتعاقبان، وهما عَقيبانِ كلُّ واحد منهما عَقِيبُ صاحبه. ويقال تعقّبت الخبَرَ، إذا سألت غير من كنتَ سألته أول مرة.
ويقال أعقِبَ عِزُّ فلانٌ. ذُلا، أي أُبدِل.
أبو عبيد عن الأحمر قال: الأعقاب هي الخَزَف التي تُجعَل بين الآجر في الطي لكي يشتد. وقال شمر: أعقاب الطي: دوائر إلى مؤخره. وقد عقبنا الركية، أي طويناها بحجر من وراء حجر. قال: والعُقاب: حجرٌ يستَنْتِل على الطي في البئر، أي يَفْضُل.
وقال الليث: العُقاب: صخرة ناتئة ناشزة في البئر في جُولها، وربما كانت من قِبل الطي، وذلك أن تزول الصَّخرة عن موضعها. قال: والرجل الذي ينزل في البئر فيرفعها يقال له المعقِّب.
ثعالب ابن الأعرابي قال: القبيلة: صخرة على رأس البئر، والعقابانِ من جنبيتها يَعْضدانها.
وقال الليث: العُقاب هذا الطائر يؤنث، والجميع العِقْبان وثلاث أعقب، إلا أن يقولوا: هذا عُقابٌ ذكَر. قال: والعُقاب: العَلَم الضخم. والعُقاب: اللِّواء الذي يعقَد للوُلاة، شُبِّه بالعقاب الطائر. قال: والعُقاب: الصَّخرة العظيمة في عُرض الجَبَل.
والعِقاب والمعاقبة: أن تجزيَ الرج بما فعل سُوءا، والاسم العُقوبة. ويقال أعقبته بمعنى عوَّضَه.
ويقال استعقبَ فلاق من فعله ندماً. ويقال أعقبَه الله خيراً بإحسانه، بمعنى عوَّضَه وأبدله، وهو معنى قوله:
ومن أطاع فأعقِبْه بـطـاعـيه كما أطاعك وادلُلْه على الرَّشَدِ
واليعقوب: ذكر الحَجَل، وجمعه يعاقيب. وقال الليث: يعقوب بن إسحاق اسمه إسرائيل، سمي بهذا الاسم لأنه ولُد مع عِيصُو في بطنِ واحد، وُلِد عيصو قبله ويعقوبُ متعلق بعَقِبه، خرجا معاً، فعِيصو أبو الرُّوم.

وتسمى الخيل يعاقيب تشبيها بيعاقيب الحجَل، ومنه قول سلامة بن جندل:
ولي حثيثاً وهذا الشيبُ يطلـبُـه لو كان يُدركُه ركضُ اليعاقيبِ
وقال الله جل وعز في قصة إبراهيم وامرأته: (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) "هود71 " قرئ يعقوبُ بالرفع وقرئ يعقوب بفتح الباء. فمن رفَعَ قالمعنى ومن وراء إسحاق يعقوبُ مبشَّر به. ومن فتح يعقوب فإن أبا زيد والأخفش زعما انه منصوب وهو موضع الخفض، عطفاً على قوله بإسحاق. المعنى فبشرناها إسحاق ومن وراء إسحاق بِيعقوبَ.
قلت: وهذا غير جائز عند حذاق النحويين من البَصريين والكوفيين. فأما أبو العباس احمد بن يحيى فانه قال: نصب يعقوب بإضمار فعل آخر، قال: كأنه قال فبشرناها بإسحاق ووهبا لها من وراء إسحاق يعقوب. ويعقوب عنده في موضع النصب لا في موضع الخفض بالفِعلِ المضَمر. وقال أبو إسحاق الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله: "فبشرناها" كأنه قال: وهبنا لها إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، أي وهبناه لها أيضاً.
وهكذا قال ابن الأنباري. وقول الفراء. قريب منه. وقول الأخفش وأبي زيد عندهم، خطأ.
وقال الليث: المِعقاب من النساء: التي تلد ذكرا بعد أنثى. قال: والعُقَب: نُوَب الواردة تَرِدُ قطعةٌ فتشرب، فإذا وردت قطعة بعدها فشربت ذالك عُقبتها. وعُقبة الماشية في المرعي: أن ترعى الخُلّةَ عُقبةً ثم تُحول إلى الحمض، قالحَضُ عُقبتُها. وكذلك إذا حولت من الحمض إلى الخُلَة قالخٌلة عُقبتها.
وهذا المعنى أراد ذو الرمة:
من لائح المَرْو والمرعى له عُقَبُ
وأوله:
ألهاه آءُ وتَنُّومٌ وعٌقٌبْته من لائح المَرْو???

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:11 PM
ويقال فلان عٌقبة بني فلان، أي آخر مًن بقي منهم.
أبو عبيد: يقال على فلان. عِقْبة السًّرْو والجَمَال، إذا كان عليه اثر ذلك. وقال الفراء في الجَمَال: عِقبةٌ، بكسر العين أيضاً، أي بقية. وأما عُقبة القدر فان الأصمعي والبصريين جعلوها بضم العين، وكان الفراء يجزيها بالكسر أيضاً بمعنى البقية. ومن قال عُبقة القدر جعلها من الاعتقاب.
وقال اللِّحياني: العِقبة والعِقمة: ضربٌ من ثياب الهَودج مَوْشِى، ومنهم من يقول عَقْمة وعَقْبة بالفتح. وقال: عُقبة القمر: عودته، ويقال عَقْبة بالفتح، وذلك إذا غاب ثم طلع. ونخل مُعاِقبة: تحمل عاما وتُخلِف آخر وقال ابن السكيت: إبلٌ مُعاِقبة: ترعَى مرة في حَمض ومرة في خُلَّة. وجاء فلانٌ مُعْقِباً، إذا جاء في آخر النهار.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: عَقَب فلان على فلانة،إذا تزوجها بعد زَوْجِها الأول، فهو عاقبٌ معنا، أي آخر أزواجها. وعقب فلان في الصلاةً تعقيبا، إذا صلَّى فأقام في موضعه ينتظر صلاةً أخرى. وفي الحديث: "من عَقَّب في صلاةٍ فهو في الصلاة".
وقُرارة القِدْر: عُقبته.
وعَقيبك: الذي يعاقبك في العمل، يعمل مرّة وتعمل أنت مرّة.
وقال أبو سعيد: قِدحٌ معقَّبٌ، وهو المعاد في الرِّبابة مرّةً بعد مرةٍ تيُّناً بفوزه. وانشد:
بمثنَى الأيادي والمَنيح المعَقَّب
وقال أبو زيد: جَزور سَحُوف المعقَّب إذا كان سميناً. وانشد:
بجلَمةِ عِليانٍ سَحوفِ المعقب
أبو عبيدة: المِعْقَب: نجم يتعاقب به الزميلان في السَّفَر، إذا غاب نجم وطلعَ نجمٌ آخر ركب الذي كان يمشي. وانشد:
كأنَّها بين السُّحوفِ مِعقَب
وقال اللحياني: عقَبتُ في إثر الرجُل أعقُب عَقباً، إذا تناولته بما يكره ووقعت فيه. وأعقب الرجلُ إعقاباً إذا وسع من شر إلى خير. ويقال: لم أجد عن قولك متعقباً، أي رجوعاً انظر فيه، أي لم أرخص لنفسي التعقُّب فيه لأنظرَ آتيتهِ أم أدعُه.
وقال أبو عمرو: العرب تسمي الناقة السوداء عٌقابا، على التشبيه.
وقال اللحياني: عَقَبونا مِن خلفنا وعقبونا، أي نزلوا بعد ما ارتحلنا. ويقال عقَبت الإبل تعَقُبُ عَقْباً، إذا تحولت من مكان إلى مكان ترعى فيه. وعقَب فلانٌ يعقُب عَقْباً، إذا طلب مالاً أو شيئاً.
وقال الأصمعي: العَقْب: العِقاب. وأنشد:
لَيْنُ لأهل الحق ذو عَقْبٍ ذكَرْ
والعَقْب: الرجوع. وأنشد لذي الرّمة:
كأن صياحَ الكُدرِ ينظرن عَقْبنا تراطُنُ أنباط عليه طَـغـاِم
معناه ينتطرنَ صَدَرنا ليرِدْنَ بعدنا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:14 PM
وقال ابن الأعرابي: إبل عاقبة: تَعقُب في مرتعٍ بعد الحمض ؛ ولا تكون عاقبة إلا في سنة شديدة، تأكل الشجر ثم الحمض. قال: ولا تكون عاقبة في العُشْب. والمعقّب: الرجل يخرج من حانة الخمار إذا دخلها من هو أعظمُ قدراً منه. ومنه قوله:
وان تلتمِسني في الحوانيت تصطدِ
أي أكون معقِّبا.
وفي حديث أنس بن مالك أنه سئل عن التعقيب في رمضان فقال: "إنهم لا يرجعون إلا لخير يرجونه أو شر يخافونه". قال شمر: قال إسحاق بن راهويه: إذا صلى الإمام في شهر رمضان بالناس ترويحة أو ترويحتين ثم قام الإمام من آخر الليل فأرسل إلى قوم فاجتمعوا فصلى بهم بعد ما ناموا فإن ذلك جائز إذا أراد به قيام ما أمر أن يصلي من الترْويح. وأقل ذلك خمس ترويحات، وأهل العراق عليه. قال: فأما أن يكون إمامٌ صلى بهم على أول الليل الترويحات ثم رجع آخر الليل ليصلي بهم جماعة فإن ذلك مكروه؛ لما روي عن أنس وسعيد بن جُبير في كراهيتما التعقيب. وكان أنس يأمرهم أن يصلُّوا في بيوتهم.
وقال شمر: والتعقيب: أن يعمل عملاً من صلاةٍ أو غيرها ثم يعود فيه من يومه. يقال: عقَّبِ بصلاة بعد صلاة، وغزوة بعد غزوة. قال: وسمعتُ ابن الأعرابي يقول: هو الذي يفعل الشيء. ثم يعود ثانية. يقال صلى من الليل ثم عقَّب، أي عاد في تلك الصلاة.
وفي حديث عمر أنه "كان يعقَّب الجيوش في كل عام"، قال شمر: معناه انه يردُّ قوماً ويبعث آخرين يعاقبونهم. يقال قد عُقِّبَ الغازيةُ بأمثالهم وأعقبوا، إذا وُجِّه مكانهم غيرُهم.
قال: ويقال عقَّبت الأمر، إذا تدبرته. قال: والتعقُّب: التدبُّر والنظر ثانيةً. قال طفيلٌ الغنوى:
فلن يجد الأقوامُ فينا مَسَـبَّةً إذا استُدبرتْ أيَّامنا بالتعقُّبِ
يقول: إذا تعقبوا أيامنا لم يجدوا مَسَبَّةً.
واستعقبتُ الرجل وتعقّبتُه، إذا طلبت عورَتَهُ وعثرته. ويقال استعقبَ فلانٌ من كذا وكذا خيرا وشرا.
ويقال هما يعتقبان ويتعقّبان: إذا ذهب أحدهما جاء الآخر مكانه.
ابن شميل: يقال باعنى فلان سِلعةً وعليه تعقِبة إن كانت فيها، وقد أدركتني في تلك السلعة تعقِبة. ويقال: ما عَقَب فيها فعليك في مالك، أي ما أدركني فيها من دَرَكٍ فعليكَ ضمانهُ.
وقال شمر: العَقَبة: الجبل الطويل يَعرِض للطَّريق فيأخذ فيه، وهو طويل صعب شديد وإن كانت خُرمت بعد أن تشدَّ، وتطول في السماء. في صعود وهبوط، أطْوَلُ من النَّقْب وأصعب مرتقى، وقد يكون طولهما واحداً. سنَد النِّقْب فيه شيء من اسلنقاء، وسَنَد العَقبة مستوٍ كهيئة الجدار.
قلت: وتجمع العقبة عِقاباً وعَقَبات.
وقال أبو زيد: .قال من أين كان عَقِبُك أي من أين أقبلت؟ ويقال لقي فلانٌ من فلانٍ عُقْبةَ الضَّبع، أي شِدَّة. وهو كقولك: لقي منه استَ الكلبة. قال: والعِقاب: الخيط الذي يشدُّ به طرفا حلقة القُرْط.
ثعلب عن ابن الأعرابي: عَقِب النبتُ يعَقَب عَقَباً أشدَّ العَقَب، إذا دَقّ عودُه واصفرَّ ورقُه. وكلُّ شيءٍ كانَ بعد شيءٍ. فقد عَقَبه. وقال جرير:
عقَبَ الرّذاذُ خلافَهم فكأنّما بسَطَ الشواطبُ بينهن حصيرا
وقال ابن السكيت: فلان يَسقِي على عَقِب آل فلان، أي بعدهم. وذهب فلانٌ وعَقَبة فلانٌ: يتلو عَقِبه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 01:22 PM
قعب
اخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: أول الأقداح الغُمَر، وهو الذي لا يبلغُ الري ثم القَعْب، وهو قَدرُ ريِّ الرجل، وقد يروي الاثنين والثلاثة؛ ثم العُسُّ. قال ابن الأعرابي أيضاً: والقاعب: الذئب الصّيَّاح.
وقال الليث: القعب: قدح ضخمٌ جاف غليظ. والقَعبة: شبه حُقّة مطَبقة يكون فبها سَوِيق المرأة. وحافر مقعَّب: كأنه قعبةٌ لاستدارته.
وقال غيره: قعَّب فلانٌ في كلامه وقّعر في كلامه بمعنى واحد. وهذا كلام له قعبٌ، أي غَور.
قبع
في الحديث: "كانت قَبيعةٌ سيف رسول الله صلى الله عليه من فضَّة" قال شم قبيعة السيف: ما تحت الشاربين مما يكون فوق الغمد فيجيء مع قائم السيف. والشاربان: أنفان طويلان اسفل القائم، أحدهما من هذا الجنب والآخر من هذا الجانب. قال: وقال خالد بن جَنْبة: قبيعة السيف: رأسه الذي منتهى اليد إليه.
أبو حاتم عن الأصمعي: القَوبَع: قَبِيعة السيف وأنشد لمُزاحم العُقَيلي:

فصاحُوا صِياحَ الطَّير من مُخرئلّةٍ عَبوٍر لهاديها سِنـان وقَـوبَـعُ
وروي عن الزِّبرِقان بن بدر السعدي أنه قال: "أبغضُ كنائني إلى الطُّلَعة القُبَعَة"، وهي التي تُطلِع رأسها ثم تخبؤه كأنها قنفذةٌ تقبع رأسها.
ويقال قبَعَ فلانٌ رأس القربة والمزادة، وذلك إذا أراد أن يسقي فيها فيدخل رأسها في جوفها ليكون أمكن للسقي فيها، فإذا قلب رأسها على خارجها قِيل قَمَعه بالميم، هكذا حفظت الحرفين عن العرب.
وقال شمر: قال المفضل: يقال قبَعتُ السِّقَاء قَبْعا، إذا ثنيتَ فَمه فجعلت بشرته الداخلة ثم صببتَ فيه اللبن أو الماء. قال: وخنث سقاءَه، إذا ثني فمه فأخرج أدَمتَه، وهي الداخلة.
وقال ابن شميل: خنث فم السقاء: قلبَ فمه داخلاً كان أو خارجاً. وكلُّ قلبٍ يقال له حَنْث.
أبو عبيد عن أبي عمرو: القُبوع: أن يدخل الإنسان رأسه في قميصه أو ثوبه. وقد قبع يقبع قُبوعاً. وأنشد:
ولا أطرقُ الجاراتِ بالليْل قابعاً قُبوعَ القَرَنْبي أخطأته مجاحره
وقال الليث: قبع الحنزير يقبع قَبْعاً وقُباعاً. وقال أبو عبيدة: القَبْع: صوتٌ يردده الفرس من منخريه إلى الحلق، ولا يكون إلا من نفار أو شيءٍ يكرهه. وقال عنترة:
إذا وقَع الرماح بِمَنْكِبَيه تولى قابعاً فيه صُدودُ
أبو العباس عن ابن الأعرابي: يقال لصوتِ الفيل القَبْعُ والنَّخَفة. قال: والقَبْع: الصياح. والقَبْع: أن يطاطئ الرجل رأسه في الرُّكوع شديداً. والقَبْع: تغطية الرأس بالليل لرِيبة.
وقال الليث: القُباع: الأحمق وكان في الجاهلية رجل أحمق يقال له قُباع بن ضَبّة، يضرب مثلا لكل أحمق. وقال أبو عبيدة: يقال للقنفذ قُبَاع لأنه يقبع، أي يخبأ رأسه. وقال: وكان بالبصرة مكيالٌ واسع لأهلها، فمرَّ وإليها به فرآه واسعاً فقال: "أنه لقُباَع"، فلقب ذلك الوالي قُباعا. ويقال المرأة الواسعة الجَهَاز: إنها لقُبَاع.
وروي أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال: القُباعي من الرجال: العظيم الرأس، مأخوذ من القُباَع، وهو المِكيال الكبير.
وقال الليث: قَبَع الإنسان يقيع قبوعاً، إذا تخلف عن أصحابه. وأنشد:
قَوَابِعَ في غَمَّى عَجاجٍ وعِثْيَرِ
قال: وقُبَع: دويْبَّة من دَوابّ البحر.
أبو عبيد عن أبي زيد: قبع الرجل في في الأرض يقبع قُبوعاً، إذا ذهب فيها. قال: وقال الأموي: قَبَع الرجلُ فهو قابع، إذا أعيا وانبهر. يقال عدا حَّتى قبع.
وقال ابن شميل: القُبَعة: طُويِّرٌ أبقع مثل العصفور يكون عند جِحَرة الجرذان، فإذا فزع أورُمى دخلَ الجُحر.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:05 PM
بقع
في الحديث: "يُوشك أن يُستَعمَل عليكم بُقعانُ الشام" قال أبو عبيد: أراد ببُقعان الشام سَبْيَها ومماليكها؛ سموا بذلك لأنَّ الغالب على ألوانهم البياض والصُّفرة، وقيل لهم بقَعْانٌ لاختلاط ألوانهم وتناسلهم من جنسين مختلفين.
وقال أبو عبيد: يقال ما أدري أين سكع وبقع، أي أين ذهب.
وقال غيره: انبقَعَ فلانٌ انبقاعاً، إذا ذَهبَ مسرعاً وعَدَا وقال ابن أحمر:
كالثلعب الرائح الممطور صِبغَتُه شَلَّ الحواملُ منه كيف ينبقـعُ
قوله "شلَّ الحوامل منه" دَعاَ عليه أن تَشَلَّ قوائمه لسرعته.
ويقال للضَّبع باقع. ويقال للغراب أبقع، وجمعهُ بُقعانٌ، لاختلاط لونه.
وإذا انتضح الماءُ على بدن المستقي من ركّيةٍ ينزع منها بالعَلَق فابتلَّتْ مواضعُ من جسَده قيل قد بقَّع. ومنه قيل للسُّقاة بُقْع. وأنشد ابن الأعرابي:
كفَوْا سَنِتِينَ بالأسياف بُقْعـاً على تلك الجفار من النفي
السَّنِتُ: الذي أصابته السنة. والنفيُّ: الماء الذي ينتضح عليه.
أبو الحسن اللَّحياني: أرض بَقِعةٌ: فيها بُقَع من الجراد. وقال أبو عمرو: يقال عليه خُرء بقاعِ وهو العرق يصُيب الإنسانَ فيْبَيضُّ على جلده شبه لُمَع. قال: والبقعة: قطعة من الأرض على غير هئية التي إلى جنبها، والجميع بُقَع وبقاع. والباقعة: الرّجل الداهية. يقال ما فلانٌ إلا باقعة من البواقع، لحلوله بقع الأرض وكثرة تنقيبه في البلاد ومعرفته بها، فشبه الرجل البصير بالأمور به، ودخلت الهاء في نعت الرجل مبالغة في صفته، كما قالوا: رجلٌ داهية، وعَلاَّمة، ونسّابة.

وقال أبو زيد: يقال أصابه خُرء بَقَاعَ وبَقاَعِ يافتي، وبَقاعٍ مصروف وغير مصررف، وهو أن يصيبه غبارٌ وعرقٌ، فتبقى لمع منه على جسده. قال: وأرادوا ببقاعِ أرضاً بعينها.
قال: ويقال تشاتما وتقاذفا بما أبقى ابنُ بُقَيع قال: وابن بُقَيع: الكلب، وما أبقى من الجيفة.
وقال أبو عمرو: الباقعه: الطائر الحَذِر، إذا شرِب الماء نظر يَمنةً ويَسرة.
وقال اللِّحياني: يقال ابُتقِع لونه، وامتُقِع لونُه، وانُتقِع لونه، بمعنى واحد.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال للأبرص: الأبقع، والأسلَع، والأقْشَر، والأصلخ، والأعرم، والملمَّع،والأذمل. والجميع بُقْع.
وبقيع الغَرْقَدِ: مَقُبرة بالمدينة، كان منبتاً لشجر الغَرقد فنُسب إليه وعُرفَ به. والغرقد: شجر العَوسَج.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:07 PM
عبق
أبو الحسن اللِّحياني، ويعقوب بن السكيت: يقال مافي نِحْيِه عَبَقةٌ ولا عَمَقة، أي ما فيه وضَر من السَّمْن. وأصل ذلك من قولك: عِبق به الشيء يَعَبق عَبَقاً، إذا لصِق به. وقال طرفة:
ثم راحوا عَبَقُ المسكِ بـهـم يُلحفون الأرض هُدَّابَ الأُزُرْ
أبو عبيد عن أبي عمرو: عَسِق به وعَبِق به، إذا لصق به. وريح عَبِق: لاصق. وقال ابن شميل: قال الخُزاعيُّون-وهم من أعرب الناس-رجل عبِقٌ لبق، وهو الظريف. أبو عبيد: شَيْنٌ عَباِقَيةٌ، وهو الذي له أثر باق. وقال غيره: العَباقية: شجرة ذات شوك تُؤذي مَن عَلِق بها. وأنشد:
غداةَ شُواحطٍ لَنَجَوْتَ شَدًّا وثوبُك في عَباقيةٍ هريدُ
وقال الليث: العَباقية: الرجلُ الداهيةُ ذو شرٍ ونُكر. وأنشد:
أطفَّ لها عَباقـيةٍ سَـرَنـدًى جريء الصدر منبسط اليمينِ
وقال ابن شُميل: العَباقية: اللص الخارب الذي لا يُحجم عن شيء. وروي عن الأصمعي انه قال رجلٌ عِبِقَّانة زِبِقانه، إذا كان سيء الخلق والمرؤة كذلك.
وقال الليث: امرأة عَبِقة ورجل عَبِق، إذا تطيَّبا بطيبٍ فلم تذهب رائحتُه أياما.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:07 PM
بعق
أبو عبيد عن الأصمعي: البُعاق: المطر الذي يتبعَّق بالماء تبعُّقا. وفي حديث حذيفة أنه قال: ما بقي من المنافقين إلا أربعة. فقال رجل: "فأين الذين يبعِّقون لقاحَنا وينقبُون بيوتنا؟" يعني أنهم ينحرونها. فقال حذيفة: أولئك هم الفاسقون. قال أبو عبيدة: قوله "يبعِّقون لقاحنا"، يعني أنهم ينحرونها ويُسيلون دماءها يقال انبعق المطر، إذا سال بكثرة. وقال الليث: الانبعاق: أن ينبعق عليك الشيء مفاجأة من حيثُ لم تحتسبْه. وأنشد:
بينما المرء آمنـا راعـهُ را ئعُ حتفٍ لم يَخْشَ منه انباقَه
وفي نوادر الأعراب: ابتعقَ فلانٌ كذا وكذا ابتعاقاً، إذا أخذه تلقاء نفسه، فهو مبتعق.
وقال الليث: البُعاق: شدّة الصوت. والباعق: المطَر يفاجيء. بوابل. وقد بَعَق بُعاقا. وأنشد:
تيمَّمتُ بالكدِيَوْنِ كي لا يفوتنَـي من المَقْلة البيضاء تفريطُ باعقِ
قال: يعنى ترجيع المؤذّن إذا مَدَّ صوته في إذانه.
قلت: ورواه غيره: "تفريط ناعق" من نعَق الراعي بغنمه، إذا زجَرحا ودعاها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:08 PM
عقم
عمرو عن أبيه قال: العَقْميُّ: الرجل القديمُ الكرم والشَّرف. قال: والعُقمُّي من الكلام: غريب لغريب.
وقال أبو الهيثم: قال أبن بُزءرج: امرأة عَقَام ورجل عَقَام، إذا كانا سَيِّئِ الخُلُق. وما كان عَقاماً ولقد عَقُم تَخّلقه. قال وامرأة عقيم: لا تلد. ورجلٌ عقيم: لا يُولَد له. قال: وجمع العَقام والعَقيم العُقْم. ويقال للعقيم من النساء: قد عَقِمَتْ، وفي سوء الخلق: قد عقُمتْ. قال وقد قالوا في العقيم أيضاً: ما كانت عقيما، ولقد عُقمتْ فهي معقومة. وهو العُقْم والعَقْم. وقد عَقَم الله رحمهاَ.
وقال أبو عبيد: سمعتُ الأصمعي يقول: عَقامٌ وعقيمٌ بمعنًى واحد، مثل بَجَال وبجيل، وشَحاحٍ وشحيح.
وقال الليث: يقال حَربٌ عَقَام وعُقام: لا يَلوي فيها أحدٌ على أحد. قال: ويقال عُقِمت الرحم عُقماً، وذلك هَزمةٌ تقع في الرحم فلا تقبل الولد.

قال: والريح العَقيم في كتاب الله يقال هي الدَّبور، لا تُلقح شجراً ولا تحمل مطراً. وقال جل وعز(وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) الذاريات 41. قال أبو إسحاق: الريح العقيم: التي لا يكون معها لَقْحٌ، أي لا تأتي بمطر، إنما هي ريح الإهلاك. ويقال المُلْكُ عقيم يقتُل الوالد فيه ولده، والولَدُ والدَه. وحربٌ عقيمٌ: يكثر فيها القَتل فيبقى النِّساءُ أيامَي.
وفي حديث ابن مسعود حين ذكر القيامةَ وأن الله يظَهَر للخَلْق، قال:"فيخرُّ المسلمون سجوداً لربِّ العالمين وتُعقَم أصلاب المنافقين فلا يقدرون على السجود". قال أبو عبيد: قوله تُعقَم أصلابُ المنافقين، يعني تيبس مفاصلهم فتبقى أصلابهم طبقاً واحداً. قال: والمفاصل يقال لها المعاقم. وقال النابغة:
نخطُو على مُعُحٍ عُوجٍ معاقمهـا يحسبن أن تُراب الأرض منتهب
وقال أبو عبيد: يقال المرأة معقومة الرحم، كأنها مسدودتها. وقال أبو عبيد: وقال الأصمعي: الاعتقام أن يحفروا البئر فإذا اقتربوا من الماء احتفرُوا بئرً صغيرة في وسعطها بقدر ما يجدرن طعمَ الماء، فإن كان عذباً حفروا بقّيتَها. قال: وأنشدنا للعجاج:
إذا انتحى معتقماً ولجَّفاً
وقال الليث في الاعتقام: إنه المضيُّ في الحفر سُفْلاً.
وقال هو وغيره: العَقْم: ضربٌ من الوشي، الواحدة عَقْمة. وقال الأصمعي: العُقمىُّ: كلامٌ عقيم، لا يشتقُّ منه فعل. وقال ابن شميل: إنه لعالمٌ بعُقمى الكلام وعُقْبيّ الكلام، وهو غامض الكلام الذي لا يعرفُه الناس، وهو مثلُ النوادر. وقال أبو عمرو: سألت رجلا من هُذيل عن حرفٍ غريب فقال: هذا كلام عُقْمى، يعنى أنه من كلام الجاهلية لا يُعرَف اليوم. وقال ابن الأعرابي: يقال فلان ذو عُقْميّاتٍ، إذا كان يلوي يخصمه.
وقال أبو حاتم السِّجزي: العَقَام: اسم حّية تسكن البحر. قال: وحدَّثني من أثق به أن الأسودَ الحّياتِ يأتي شط البحر فيصْفِر فتخرج إليه العَقَام، فيتَلاويان ثم يفترقان، فيذهب هذا في البر ويرجع العَقَام إلى البحر.
عمرو عن أبيه قال: العَقْم: القطع. ومنه قيل المُلْكُ عقيم؛ لأنه تقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق. قال: ويقال عُقِمت المرأة تُعقَم عَقْماً، وعَقِمَتْ تَعقَم عَقَما، وعَقَمت تَعقُم عُقما. ورجل عقيم: لا يولد له. وامرأة عقيم: لا تحمل.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:08 PM
قعم
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال: القَعَم: ضِخَم الأرنبة ونتوءُها وانخفاض القَصَبة. قال: والقَعَم أحسن من الخَنَس الفَطَس. وقال في موضعٍ آخر: في أنفه قَعَم أي عَوَج.
قال: والقَيعَم: السنّور.
عمرو عن أبيه قال: القَعْم: صِياحُ السنور.
وقال الليث: أقعِم الرجلُ، إذا أصابه الطاعون فمات. قال: وأقعمته الحية، إذا لدغَتْه فماتَ من ساعه. وقال الأصمعي: لك قُعْمة هذا المال ولك قُمْعته، أي لك خياره وأجود.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:09 PM
عمق
قال الله جل وعز: (يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج 27" قال الفراء: لغة أهل الحجاز عميق. وبنو تميم يقولون معيق. وقال مجاهد في قله: من كل فح عمق، قال: من كل طريقٍ بعيد.
وقال الليث في قوله "مِن كل فجٍ عميق". قال: ويقال مَعِيق. والعميق أكثر من المَعِيق في الطريق. قال: والفج: المضربُ البعيد.
قلت: وقد قال غيره: هو الشَّعب الواسع بين الجبلين.
وتقول العرب: بئر عميقة ومعيقة، وقد أعمقتها وأمعقتها، وقد عمُقَت ومعُقت مَعاقةً وإنها لبعيدةُ العَمْق والمعْق.
وقال ابن شميل: يقال لي في هذه الدار عَمَق أي حقّ، ومالي فيها عَمَق أي حقُّ.
وقال الليث: الأعماق والأمعاق: أطراف المفازة البعيدة؛ وكذلك الأماعق. وقال رؤبة:
وقائم الأعماق خاوي المختَرَقْ
مشتبه الأعلام لمَاع الخَـفَـقْ
وقرات بخط. شِمر لابن شُميل قال: المَعْق: بُعد أجواف الأرض على وجه الأرض يقود المعقٌ الأيامَ. يُقال عَلَونا مُعُوقاً من الأرض منكرة، وعلَونا أرضاً مَعْقاً. وأمّا المَعيِق قالتشديد الدُّخول في جوف الأرض، يقال غائظ مَعيق.
قال شمر: وقال الأصمعي وابن الأعرابي: الأعماق شيئان: المطمئن، ويجوز أن يكون بعيد الغَور. وقال ابن الأعرابي في قول رؤبة: "وقاتم الأعماق": يعني الأطراف.

ويقال تعمَّق فلانٌ في الأمر، إذا تنوق فيه، فهو يتعمَّق.
وقال ابن السكيت: العُمَق: موضع على جادّة طريق مكة، بين معدِن بني سُلَيم وذات عِرق. والعامة تقول العُمُق، وهو خطأ. قاله الفراء وعَمقْ: موضع آخر.
وقال ابن السكيت: العِمْقَي: نبت وبعيرٌ عامق: يرعى العِمْقَي.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:09 PM
قمع
أبو عبيد: قَمعتُ الرجلَ وأقمعتُه بمعنى واحد وروي الحرّاني عن ابن السكيت قال: أقمعت الرجلَ بالألف، إذا طلع عليك فرددتَه. قال: وقمعته، إذا قهرته. وقال غيره: قمعت الوَطْبِ، إذا جعلتَ القِمَع في فمه لتصبَّ فيه لبناً أو ماء. وقمعت القِربة، إذا ثنيت فمها إلى خارجها، فهي مقموعة. والقَمَع: ورم يكون في مؤق العين، يقال قَمِعتَ العينُ تَقَمع قَمَعاً، إذا ورِمَ مُؤقها. ومنه قول الأعشى:
ومأقاً لم يكن قَمِعاً
أبو عبيد عن الأصمعي: القَمَعة: ذباب عظيم أزرق، وجمعها قَمَعٌ، يقع على رءوس الدواب فيؤذيها. وقال أوس بن حجر:
ألم تَرَ أن اللـه أنـزلَ مُـزنةً وعُفرُ الظِّباء في الكِناس تَقَمَّعُ
يعنى تحرِّك رءوسَها من القَمَع.
الحراني عن ابن السكيت قال: القَمْع: مصدر قمعتُه أقمعُه قمعاً. قال: والقَمَع: بَثْر يخرج في أصول الأشفار. قال: وقال الأصمعي: القَمَع :فساد في موق العين واحمرار. قال: والقَمَع أيضاً: جمع قَمَعة، وهي السَّنام. قال: والقَحَدة أصلُه. وأنشد:
وهم يُطعِمون الشَّحمَ من قَمَع الذُّرى
قال: والقَمَع أيضاً: ذباب يركب الإبل والظباء إذا اشعتده الحر، فإذا وقع عليها تقمعت منها.
وروي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: "ويلٌ لأقماع القول، ويلٌ للمصرِّين" قوله: ويلٌ لأقماع القول، عني به الدين يسمعون القولَ ولا يَعُونه ولا يعملون به، كما أن الأقماع لا تُمسِك شيئا مما يصبُّ، فيها. شّبه آذانهم بها في كثرة ما يدخلها من المواعظ وهم مُصِرُّونَ على ترك العَمَل بها. وواحد الأقماع قِمَع، وهو الأداة التي يُصَبُّ فيها ما يُحقَن في السقاء وغيره من الأوعية. وقيل الأقماعأاريد بها الأسماع.
شمر عن أبي عمرو قال: القَمِيعة: الناتئة بين الأذنين من الدواب، وجمعها قمائع وقال أبو عبيدة: القميعة: طَرف الذَّنِب، وهو من الفرس منقطع العسيب، وجمعها قمائع. وأنشد لذى الرمة:
وينفُضنَ عن أقرابهـنَّ بـأرجـلٍ وأذنابٍ حُصِّ الهُلْب زُعْر القعائع
وقَمَة العرقوب مثل قَمَعة الذَنب. والقَمَع: ضِخَم قَمعة العُرقوب، وهو من عيوب الخيل، يستحبُّ أن يكون الفرس حديد طرف العُرقوب. وقال بعضهم: القَمَعة: الرأس، وجمعها قَمَع. وقال قائل من العرب: "لأجزن قَمَعكم"، أي لأضربنّ رءوسكم.
وقال الأصمعي: حدثني أبو عمرو بن العلاء قال: قال سيف بن ذي يزن حين قاتل الحبشة:
قد علمَتْ ذاتُم نِطَعْ
أني إذمْ موتْ كَنَعْ
أضربُهم بذِم. قَلَعْ
اقتِربوا قِرفَمْ قِمَعْ
قال: أراد: النطع، وإذا الموت كنع، فأبدل من لام المعرفة ميما. وقوله "قِرف القمع" أرادأنهم أوساخ أذلاء. كالوسخ الذي يُقرَف من القِمَع. ونصب "قرِفَ" لأنه أراد ياقرف القِمَع. والقِمَع: ما التزق بالعنقود من حب العنب والتَّمْر. والثُّفروق: قِمَع البُسرة والتمرة.
والمِقَمعة: شِبه الجِرَزة من الحديد والعَمَد يُضرب بها الرأس، وجمعها المقامع. قال الله تعالى: (وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) الحج 21" وهي الجِرَزَة من الحديد. والله أعلم.
وقَمَعة بن الياس بن مُضَر: أحد ولد خِندِف، يقال إنه لقّب بقَمَعةً لأنه انقمع في ثوبه حين خرج أخوه مدركةُ بن الياس في بُغاه إبل أبيه، وقعد الأخ الثالث يطبخُ القدر، فسمِّي باغي الإبل مُدركة، وسمي طابخ القدر طابخة، وسمِّي المنقمع في ثوبه قَمَعة. وهذا قول النسابين.
ومتقمع الدابة: رأسها وجَحافلها، ويجمع على المقامع. قال ذو الرمّة:
وأذناب زُعر الهُلْب صُحْم المقامعِ
يريد أن رءوسها سُود.
وقال الأصمعي: يقال لك قُمْعة هذا المال، أي خياره.
وقال غيره: إبل مقموعة: أُخذ خياُرها. وقد قمعتُها قَمعاً. ويقال تقمّعتها، أي أخذت قُمْعتَها. وقال الراجز:
تقمَّعوا قُمعتَها العقائلا
أبو خيرة: القَمَع: مثل العَجاجة تثور في السماء.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:10 PM
وقال ابن شميل: من ألوان العنب الأقماعي، وهو الفارسيّ.
وقال أبو عبيدة: القَمَعة: ما في مؤخرّ الثُّنّة من طرف العُجايه مما لا يُنبت الشعر.
وقال شمر: القَمَع: طبَق الحلقوم، وهو مجرى النّفَس إلى الرئه.
وفي حديث عائشة أنها كانت تلعب بالبناتٍ مع صواحبَ لها، قالت: "فإذا رأين النبي صلى الله عليه انقمعْن"، أي تغيَّبْن، يقال قَمعتُه فانقَمعَ، أي ذلّلتهُ. قال: وانقماعهن: دخولهنَّ في بيتٍ أو سِتر.
وحكى شمر عن أعرابية أنها قالت: القَمْع أن تَقْمع آخَرَ بالكلام حتى تتصاغر إليه نفسُه. قال: وقال الأصمعي: سمِّي القِمَع قِمعا لانه يُدخَل في الإناء. يقال قمعتُ الإناء أقمعه. قال: والقَمْع: أن يوضع القِمَع في فم السقاء ثم يُملأ.
قال أبو تراب: سمعت أبا سعيد وغيره من أهل العلم يقولون: إداوة مقموعة ومعنوعة، بالميم والنون: خُنِثَ رأسها.
وقال شمر: وقال بعضهم: القَمضع: طَبَق الحُلقوم ثعلب عن ابن الأعرابي قال: القَمْع: الذُّلّ. والقَمْع: الدُّخول فِراراً وهرباً.
أبو عبيد عن الأموي: اقتمعتُ ما في السقاء، أي شربته كلَّه وأخذته.
سلمة عن الفراء: يقال خُذْ هذا الإناء فاقمَعه في فمه ثم اكْلِتْه في فيه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:11 PM
مقع
أبو عبيد عن الأحمر: يقال: امتقَع الفصيلُ ما في ضَرع أمِّه، إذا شرِب ما فيه أجمع. وكذلك امتقَّه وامتكه.
وقال أبو عبيد: قال الفراء: مُقِعَ فلان بسوءة.، إذا رُمي: بها. وقال غيره: مقَعته بشرٍ ولقَعتُه بمعناه، إذا رميتَه بها. وقال غيره: امتُقِع لونُه وانتُقِع لونه، إذا تغير لونه من فزعٍ أو علّة.
وقال الليث: المَقْع والمَعْق: الشُّرب الشديد. قال: والفصِيل يَمقَع أمَّه: ذا رَضِعَها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:11 PM
شكع
أبو عبيد: الشُّكاعَي: نبتٌ، وقد رأيتُه في البادية، وهو من أحرار البقول. قال: وقال الأحمر: أشكعَني وأحمشني وأذرأني وأحفَظَني، كلَّه وأغضبَي. وقال غيره: شَكِع الرجلُ يَشكع شَكَعاً، إذا كثُر أنينُه وضجرُه من مَرضٍ يُقلقه. ويقال لكل متأذٍ من شيء: شَكِعٌ وشاكع. ويقال لكل اللبخيل اللئيم شَكِعٌ. وقال ابن أحمر الباهلي يذكر الشُّكاعَي وتداويه به حين سَقَي بَطنُه.
شربت الشكاعي والتددْتُ ألِـدَّةً وأقبَلْت أفواهَ العروقِ المكاوِيا
عكش
أهمله الليث.
أبو العباس عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه أنه قال: هي العنكبوت، والمُولَةُ، والعُكاَشة، والعُكَّاشة، وبه سمُّي الرجلُ عُكّاشة. وكلُّ شيء لزمَ بعضُه بعضاً فقد تعكَّش.
وقال الأصمعي: شعر عَكِشُ ومتعكِّشٌ، إذا تلبَّد. وشعرٌ عِكشُ الأطراف، إذا كان جعداً. وشجرة عكِشَة: كثيرةُ الفروع متشجِّنة. قال والعُكَّاشُ: اللَّوَّاء الذي يتفشَّغ الشجر ويلتوي عليه.
وقال ابن شميل: العَوْكشة من أدوات الحرَّاثين: ما يُذرَّي به الأكداسُ المَدُوسة،وهي الحِفراة أيضاً. وقال شدَّ ما عَكِشَ رأسُه، أي لزمَ بعضُه بعضاً.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:12 PM
ضكع
روي أبو عبيد عن الفراء: رجلٌ ضَوكَعةٌ، وهو الاحمق. وقال غيره: الوضَّكَع: المسترخي القوانم في ثقل.
وأما العَضَنّكُ فقد أثبتناه في رباعيّ العين.
عكص
أبو عبيد عن الفراء: رجل عَكِصٌ عَقِص: شكس الخُلق سيِّئُه. ورأيت منه عَكَصاً، أي عسرا وسوءَ خُلُق.
ورملة عكِصَةٌ: شاقّة المسلك.
كعص
قال بعضهم: الكَعْص: الئيم.
قالت: ولا أعرفه أنا.
عكس
أبو عبيد عن أبي عمرو: العَكيس: الدقيق يُصَبُّ عليه الماءُ ثم يُشرب. وأنشدنا لمنظور الأسدي:
لما سقيناها العكيسَ تـمـذحـت خَواصرُها وزداد رشحاً وريدها
وقال أبو عبيد: وقال الأصمعي: إذا صُبَّ لبنٌ على مرقٍ كائنا ما كان فهو العكيس.
أبو عبيد عن الأحمر: عكست البعير عكسا، وهو أن تشدَّ عنقه إلى إحدى يديه وهو بارك، والاسم العِكاس. وقال ابن الأعرابي مثله.
وروي عن الربيع بن خُثَيم أنه قال: "اعكِسوا أنفسَكم عكس الخيل باللُّجُم".
قال شمر: بمعناه اقدعوها وكفوها. قال أعرابيٌّ من بني نُفَيل: شنقتُ البعير وعكسُته، إذا جذبتَ من جريرِه ولزمت من رأسه فهملج. قال: وقال الجعدي: العَكْس أن يَجعلَ في رأس البعير خطاماً ثم يعقده إلى ركبته لئلا يصُول.
وقال الليث: العكس: ردُّك آخرَ الشيء على أوّله وأنشد:
وهٌنَّ لدى الأكوار يُعكَسْنَ بالبُري على عَجَلٍ منها ومنهنَّ يُكسَعُ
قال: والرجل يمشي مَشي الأفعى فهو يتعكَّس تعكُّساً، كأنه قد يبِست عرو وربما سمِّي السكرانُ كذلك.
وقال أبو زيد: يقال مِن دون ذلك مِكاسٌ وعكاس، وذلك أن تأخد بناصيته ويأخذ بناصيتك.
عسك
أبو عبيد عن أبي عمرو: عَسِك به، وسَدِك به، إذا لزمه. أبو العباس عن ابن الأعرابي: عسق به وعَسِك به، إذا لصِق به.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:14 PM
كعس
الليث: الكَعْس: عِظام السُّلامَي، وجمعه الكِعاس. وهي أيضاً عظام البراجم في الأصابع، وكذلك من الشاء وغيرها.
كسع
روي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: "ليس في الكُسْعة صَدَقة"، قال أبوعبيدة: قال أبوعبيدة: الكُسْعة: الحمير.
واخبرني المنذري عن الطوسي الخرّاز قال: قال ابن الأعرابي: الكُسْعة: الرَّقيق، سمِّيت كُسْعة لأنك تكسعها إلى حاجتك. قال: والنُّخّة: الحمير. والجَبْهة: الخيل.
قلت: سميت الحمير كُسعةً لأنها تُكَسعُ في أدبارها إذا سِيقتْ وعليها أحمالها.
وفي النوادر: كسعَ فلان فلانا وكسَحه، وثَفَنَه، ولَظَّه ولاظَه ولأظه، يلُوظُه، ويلُظُّه ويَلأَظُه، إذا طرده.
والكَسع أيضاً: أن يؤخذ ماء بارد فيضرب به ضروع الحلائب إذا أرادوا تغريزها ليبقى لها طِرقُها ويكون أقوى لأولادها التي تُنتَجُها فيما تقتبل. وقال ابن حلّزة:
لا تكسَع الشُّول بأغبارها إنك لا تدري من الناتجُ
واحلُبْ لأضيافك ألبانَها فإن شرَّ اللبنِ الوالـجُ
والأغبار: جمع غُبْر، وهو بقية اللبن في الضرع. يقول: لا تغرِّز إبلك وأنت تُريغُ بذلك قوَّة نسلها، واحلبْها لأضيافك فلعل عدوّك يُغير عليها فيكون الناتحَ دونك. وقال ابن الأعرابي: قال أعرابي: ضِفتُ قوماً فأتوني بكُسِعٍ جَبِيزاتٍ معشِّشات. قال: الكُسَع: الكِسَر. والجَبيزات: اليابسات.
ويقال: كَسَعَ فلانٌ فلاناً: بما ساءه، إذا همَزه من ورائه بكلام قبيح. ويقال: ولي القومُ أدبارَهم فكسَعَوهم بسيوفهم، أي ضربوا دوابرهم.
وكُسَع: حيُّ من العرب رُماة، وكان فيهم رجل رامٍ، فرمَى بعد ما أسدفَ الليلُ عيراً فأصابه، فظنَّ أنه أخطأه: فكسر قوسَه، ثم ندم من الغد حين نظر إلى العَير قد اسبطَرَّ ميتاً وسهمُه فيه. فصار مثلا لكلِّ نادمٍ على فعلٍ فعَلَه. وفيه يقول الفرزدقٌ وقد ضربه مثلا لنفسه حين طلّق امرأته نوار:
ندمتُ ندامه الكُسَعيِّ لما غدت مني مطلَّقةً نوار
وقال الليث: الكُسْعة: الرِّيش المجتمع الأبيض تحت ذنب العُقاب، وجمعها الكُسَع. وكَسَعتِ الظَّبية والناقةُ، إذا أدخلت ذَنبها بين رجليها. وناقة كاسع بغير هاء. والكَسَع في شِيات الخيل من وضح القوائم: أن يكون البياض في طرف الثُّنّة في الرِّجل. قاله أبو عبيدة.
وقال أبو سعيد: إذا خطَرَ الفحلُ فضربَ بين فخذيه فذلك الاكتساع، فإن شال به ثم طَواه فقد عَقْرَبَه.
وقال أبو سعيد: الكُسْعة تقع على الإبل العوامل، والبقر الحوامل، والحمير، والرَّقيق. وإنما كَسْعُها أنها تُكْسَع بالعصيِّ إذا سِيقتْ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:15 PM
سكع
قال ابن السكيت: ما أدري أين سَكَع وبكع وبقع، أي ما أدري أين ذهب.
وقاله أبو زيد: المسكِّعة من الأرَضينَ: المِضَلَّة.
عمرو عن أبيه: رجل نَفِيح ونِفيح، وساكع، وشَصِيب، أي غريب.
وفي النوادر: يقال فلانٌ في مُسَكِّعةٍ ومُسَكَّعة من أمره، وهي المضلِّلة المودِّرة التي لا يهُتَدي فيها لوجه الأمر.
وأنشد الليث:
ألاَ إنّه في غَمْرَةٍ يتسكَّعُ
أي لا يدري أين يأخذ من أرض الله.
زعك
أبو عبيد عن أصحابه: الأزعكي: القصير اللئم. وقال غيره: هو المسنُّ الفاني.
عكز
عمرو عن أبيه: العِكْز: الرجل السيئ الخلق البخيل المشئوم. وقال غيره: العُكّازة عصاً في أسفلها زُجُّ يتوكّأ عليها الرجل، وجمعها عكا كيز وعُكَّازات.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:17 PM
دعك
أبو عبيد: الداعكة من النساء: الحمقاء الجاريئة والدَّعَك: الحُمق والرُّعونه وقد دعِك دعكاً، ورجل داعك من قومٍ داعكين، إذا هلكوا حُمقاً، والدَّعُك: دعْك الأديم. ودعَكتُ الثوب باللُّبْس، إذا ليّنتَه. ودعكت الحصم دعكاً، ومعكتُه مَعكاً، إذا ذلَّلتَه.
وقال ابنُ الأعرابي: يقال تنح من دَعْكة الطريق وعن ضَحْكه وضَحّاكِهِ، وعن حنّانِه وجَدِيّته وسليقته.
قال: ويقال للرجل الأحمق داعكةٌ بالهاء وأنشد:
هبَنَّقيُّ ضعيفُ النَّهْـض داعـكة يَقْني المُنى ويراها أفضل النَّشبِ
دكع
أبو عبيد عن أبي زيد: من أمراض الإبل الدُّكاع، وهو سعالٌ يأخذُها. قال: ويقال دكَعَ البعيرُد كْعاً، وقَحَب يَقحَب، ونَحب ينَحِب، ونَحَز ينحَز وينحِز،كلُّه بمعنى السُّعال.
وقال الليث: الدُّكاع: داءُ يأخذ الخيل في صدورها كالخبْطة في الناس يقال دُكِع الفرس، فهو مدكوع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:17 PM
عتك
ابن هانيء عن أبي زيد: العاتك من اللبن: الحازر، وقد عتك يعَتِك عُتوكاً. وقال أبو مالك: العاتك: الراجع من حالٍ إلى حال.
عمرو عن أبيه: العتيك: الأحمر من القِدَم، وهو نعتٌ.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العاتك: اللَّجوح الذي لا ينثني الأمر. وأنشد:
نُتبعهم خيْلاً لنا عواتكا
قال: وسمِّيت المرأة عاتكة لصفائها وحُمرتها. وقال: عتكت المرأة على زوجها، إذا نَشَزت.
أبو عبيد عن أبي عمرو: عتك فلان يَعتِك عَتْكاً، إذا كرَّ في القتال. وعتكَ عتكة مُنكرةً، إذا حَمَل.
وروي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: "أنا ابنُ العواتك من سُليم"، روي القتيبى لأبي اليقظان أنه قال: العواتك ثلاث نسوة تسمَّي كلُّ واحدةٍ عاتكة: إحداهن عاتكة بنت هلال بن قالج بن ذَكْوان، وهي أمُّ عبد مناف بن قصيّ. والثانية: عاتكة بنت مُرّة بن هلال بن قالج بن ذكوان، وهي أمُّ هاشم بن عبد مناف. الثالثة: عاتكة بنت الأوقص بن مُرّة بن هلا بن قالج بن ذكوان، وهي أم وهب أبي آمنة أم النبي صلى الله عليه. قالأولى من العواتك عمة الوسطى، والوسطى عمة الأخرى. وبنو سُليم تفخر بهذه الولادة.
أبو عبيد عن الأصمعي: العاتكة من القسي: التي طال بها العهدُ فاحمرَّ عودُها.
ثعلب عن ابن الأعرابي: نبيذٌ عاتك، إذا صفاَ.
اللحياني: أحمر عاتك، وأحمر أقشر، إذا كان شديد الحمرة. ونخلة عاتكة، إذا كانت لا تأتبر، أي لا تقبل الإبار، وهي الصَّلود تحمل الشِّيص.
وقال الحرمازي: عتك القومُ إلى موضع كذا، إذا عدولوا إليه. وقال جرير:
??ولا أدري على أيِّ صَرفَيْ نّية عَتكوا
وقال الليث: عتك في الأرض يعَتِك، إذا ذهبَ فيها. وعتيك: أبو قبيلة من اليمن.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:18 PM
كتع
ابن السكيت وغيره: ما بالدار كَتِيع، كقولك ما بها عَرِيب.
عمرو عن أبيه: الكُْتعة: الدُّلو الصغير، وجمعها كُتَع.
أبو عبيد: كاتعه وقاتعه، إذا قاتله.
ويقال جاء القوم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون بالتاء، تؤكد الكلمة يهذه التواكيد كلِّها. اخبرني بذلك المنذري عن أبي الهيثم. وقال غيره: وقال: بعضهم: الكُتَع: الذِّئب بلغة أهل اليمن.
وقال الليث: الكُتَع من أولاد الثعلب، ويجمع كُتْعاناً. قال: وأكتع حرف ويصل به أجمع لا يفرد. وجمعاء كتعاء، وجُمَع كُتَع، وأجمعون أكتعون؛ كل هذا توكيد. قال: ورجلٌ كُتَع: لئيم، وهم الكُتَعون. لم أسمعه لغيره.
عمرو عن أبيه قال: الكتيع: المفرَد من الناس.
سلمة عن الفراء: إذا كانت الدلو صغيرة فهي الحُرْجة والكُتْعة، وإذا كانت كبيرة فهي السَّجيلة.
وفي النوادر: جاء فلانٌ مُكَوتعاً ومُكْتِعاً ومُكْعِراً ومُكعِتراً، إذا جاه يمشي مشياً سريعا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:19 PM
كعت
أهمله الليث. واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الكُعَيت: البُلبُل جاء مصغَّرا كما ترى.

وقال أبو زيد: رجلٌ كَعْتٌ وامرأة كَعْتة وهما القصيران. لم أسمعه لغيره.
عكظ
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: إذا اشتد على الرجل السفرُ وبعُد قيل: قد تنكَّظه فإذا التوي عليه أمره فقد تعكَّظ.
وقال إسحاق بن الفرج: سمعت بعض بني سليم يقولون: عكِّظه عن حاجته ونكَّظة،إذا صرفه عنها. وعكظ عليه حاجته ونكَّظها، إذا نكَّدها.
وقال غير واحد: عُكاظ: أسم سوق من أسواق العرب، وموسم من مواسهم الجاهلية. وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ كل سنة ويتفاخرون بها ويحضرها شعراؤهم فيتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون.
وأديم عُكاظيٌّ نسب إلى عكاظ، وهو ما يُحمل إلى عكاظ فيباع به.
وقال الليث: سمي عكاظ عُكاظَ لأنَّ العرب كانت تجتمع بها فيعكظ بعضُهم بعضاً بالفَخار، أي يَدْعَك. وعكظ فلانٌ خصمَه باللَّدد والحُجَج عَكْظاً.
وقال غيره: عكَظ الرجلُ دابّتَه يعكِظها عكظاً، إذا حبَسَها. وتعكظ القومُ تَعكُّظاً، إذا تَحبَّسوا ينظرون في أمورهم. قال: و به سميت عكاظ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:20 PM
كعظ
قال ابن المظفر: يقال للرجل القصير الضّخم كَعيظٌ ومكعَّظٌ.
كشع
أبو عبيد عين الأصمعي قال: الكَثْعة والكَثْأة: اللّبن الخاثر. يقال كَثَع وكثأ.
شمر عن ابن الأعرابي: كثأ اللبن، إذا ارتفع وصفا الماء من تحته.
وقال الأصمعي: يقل أكْثَعَ سقاؤك، إذا خرج زُبده. وشرِبتٌ كَثعْةً من لبن، أي حين ظهرت زُبدتُه.
وقال المفضل: كثَّعتِ اللحيةُ وكثّأت، إذا كثُرت وكثُفت. ويقال كثعت الغنم تكثَعُ فهي كاثعة، إذا سَلَحتْ. ورمَت الغنم بكُثوعها، إذا رمت بسُلوحها. واحدها كَثْع.
وقال الليث: شفةٌ كاثعة، إذا كثر دمُها حتى كادت تنقلب. ولِثة كاثعة أيضاً. وامرأة. مكثعِّة.
وقال ابن الفرج: قال الأصمعي: يقال للقوم: ذروني أكثِّع سقاءكم وأكثئه، أي آكل ما علاه من الدَّسَم.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:21 PM
عكث
وأما عكث فإني لا أحفظ في ثلاثيِّه حرفاً أعتمده. وفي رُباعيه العنكث، وهو نبتٌ معروف، وكأن النون فيه زائدة.
عكر
أبو عبيد: عَكِرَ الماءُ عكَراً، إذا كدر؛ وكذلك النبيذ. وأعكرته وعكُرته: جعلت فيه عكراً.
وفي الحديث: "أنتم العكارون لا الفرَّاررن" قال ابن الأعرابي: العكار: الذي يحمل في الحرب تارة بعد تارة. وقال غيره: العكار: الذي يولي في الحرب ثم يكرُّ راجعا. يقال عكر واعتكر بمعنًى واحد.
وقال اللحياني: اعتكر الشبابُ، إذا دام وثبت حتى ينتهي منتهاه. وقال غيره: اعتكر الليلُ، إذا ختلط سوادُه. وأنشد:
وأعسف الليل إذا الليلُ اعتكرْ
وحدثني بن محبوب عن عبد الجبار عن سفيان عن عبد الملك بن عمير قال: عاد عمرو ابن حُريث أبا العُريانِ الأسدي فقال له: كيف تجدك؟ فأنشد:
تقارُبُ المشي وسُوءٌ في البصر
وكثرة النسيان فيما يُدَّكَر
وقلُة النوم إذَا الَّليلُ اعتكَرْ
وتركيَ الحسناء في قُبل الطُّهُرْ
وقال الليث: اعتكر العكسرُ، إذا رجَعَ بعضُه على بعض فلم يُقدَرعلى عدِّه. واعتكر المطر، إذا اشتدَّ. واعتكرت الرياح، إذا جاءت بالغُبار.
وقال ابن شميل: طعام معتكرِ، أي كثير.
أبو عبيد عن أبي زيد: العكَرة: الكثير من الإبل.
وقال الليث: العكَرة: دُردىُّ النبيذ. قال: والعَكَر من الإبل: ما فوق الخمسمائة.
أبو عبيد عن أبي عبيدة: العِكْر: الأصل. ورجع فلان إلى عِكره. وأنشد:
ليَعُودَْن لمعدٍ عِكْرهـا دَلُج الليلِ وتأخاذ المِنَحْ
وقال أبو عمرو: لبنٌ عكركرٌ: غليظ. وأنشد:
فجَّعهم باللَّبنِ العـكـركـرِ عِضُّ لئيمُ المنتمَي والعُنصُرِ
ويقال: باَع فلانٌ عِكرةَ أرضه، أي أصلها.
وللعكَدة والعَكَر: أصل اللسان.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العكَر: الصَّدأ على السَّيف وغيره. قال: وأنشدني المفضَّل:
فصرتُ كالسَّيفِ لا فِرِنْدَ له وقد علاه الخَباَطُ والعكَرَا
قال: الخباط: الغُبار: ونسَقَ بالعكر على الهاء فكأنه قال: وقد علاه- يعنى السيف- وعكرَه الغبارُ. قال: ومن جعل الهاء للخباط فقد لحنَ، لأن العرب لا تقدِّم المكنىَّ على الظاهر.
عرك


في الحديث أن العَرَكىَّ سأل النبي صلى الله عليه عن الطُّهور بما البحر. قال أبو عبيد عن أبي عمرو: والعَرَكىُّ: صّياد السمَك، وجمعه عَرَك. قال: ومنه قيل للملاّحين عَرَك لأنهم يَصيدرن السمكَ. وقال زُهير:
يَغْشَى الحداةُ بهم حُرَّ الكثيب كمـا يُغْشِى السَّفائنَ موج اللُّجّة العَرَكُ
أبو عبيد عن الأصمعي: العَرَك والعَرِك: الصوت.
وقال غيره: العروك: ناقة فيها بقيَّة من سَمِنها وسَنامها، لا يعلم ذلك حتى يُعرَك سَنامُها باليد. وقال غيره: العرَكيّة المرأة، الفاجرة. وقال ابن مقبل يهجوا النجاشي:
وجاءت به حيّاكة عَـرَكـية تنازعَها في طُهرها رجُلانِ
والعِراك: ازدحام الإبل على الماء، وقد اعتركت اعتراكا. واعتراك الرِّجال في الحرب: ازدحامُهم، وعَرْكُ بعضِهم بعضاً.
والمعركة: الموضع الذي يعتركون فيه إذا التقَوا؛ والجميع المعارك. و يقال عاركتُه عِراكاً ومعاركة، وبه سميى الرجلُ مُعاركاً.
ويقال عركتُ الأديم عَرْكاً، إذا دلكتَه دَلَكا. وعركت القومَ في الحرب عَركاً.
وعريكة البعير: سَنامه إذا عرَكه الحِمْل، وجمعه العَرِيكُ. ويقال: إن فلاناً لليِّنُ العريكة، إذا كان سَلِس الأخلاق سهلها. وفلان شديد العريكة، إذا كان شديد النفس أبيا.
وأرضٌ معروكة، وقد عُرِكت، إذا جرَدتها الماشيةُ من الرَّعي.
وناقةٌث عَرُوك، إذا لم يعُلَم سمِنُها من هُزالها إلا بالجنس.
ويقال لقيتُةه عَرْكةً أو عَرْكتين، أي مرة أو مرَّتين. ولقيتُه عَرَكات.
وفي الحديث: أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه كانت مُحرِمةً فذكرت العِراك قبل أن تُفِيض. والعِراك: المحيض. وامرأة عارك، أي حائض. وقد عَرَكت تَعْركُ عِراكا ونساءُ عواركُ، أي حُيَّض.
ورجل عَرِكٌ، إذا كان شديداً صِرِّيعا لايُطاق. وقوم عركون.
أبو عبيد عن العد بَّس الكناني قال. العَرْك والحازّ واحد، وهو أن يَحُزَّ المرِفَق في الذراع حتى يخلُص إلى اللحم ويقطع الجلد بحد الكرِكرِة. وقال الشاعر يصف بعيراَ بائن المرِفَق، فقال:
قليل العرك يهَجر مرفقاها
أبو عبيد عن أبي زيد قال: العركركة من النساء: الكثير اللَّحم الرَّسحاء القبيحة. وسمعتُ غير واحد من العرب يقول: ناقةٌ عركركة وجمعها عَرَكْركات، إذا كانت ضخمةً سيمنة وأنشدني أعرابي:
ياصاحبَيْ رحلى بلَيلٍ قوما
وقرِّبا عَركركاتٍ كُوما
أبو العباس عن ابن الأعرابي: بعيرٌ به ضاغط عركرك. وأنشد:
أصبر من ذي ضاغطٍ عَرَكْركِ
ألقي بَوَاني زَوْره للمبرَكِ
وقال الليث: ركَبُ عركرك، وهو الطَّخم من أركاب النساء. قال: وأصله ثلاثي، ولفظه خماسي.
وقال شجاع السُّلمي: اعتركَ القوم واعتوَكوا، إذا ازدحموا.
عمرو ه عن أبيه: فلان ميمون العريكة، والحريكة، والسَّليقة، والنقيمة، والنقيبة، والنخيجة، والجَبِيلة، والطبيعة، بمعنى واحد.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:22 PM
كرع
شمر عن أبي عمرو: أكرعَ القومُ، إذا صَبَّتْ عليهم السماء فاسقنقع الماء حَّتى سقَوا إبلَهم من ماء السماء.
قلت: وسمعت العرب تقول لماء السماء إذا اجتمع في غدير كَرَعٌ، وقد شرِبنا الكَرَع، وأروينا نَعمَنا بالكَرَع. ومنه قول الراعي يصف إبلاً وراعيَها:
يَسُنُّها آبِلٌ ما إن يجزِّئها
جَزْءًا شديداً وما إن. ترتوي كَرَعار
رروي عن عكرمة أنه "كرِه الكَرْع في النهر".
شمر عن أبي زيد: الكَرْع: أن يشرب الرجل بفيه 5من النهر غير أن يشرب بكفَّيه أو بإناء. وكلُّ شيء شربتَ منه بفيك من إناء أو غيره فقد كَرَعت فيه. وقال الأخطل:
يُروي العِطاشَ لها عَذْبٌ مَقَّبلـهُ إذا العٍطاشُ على أمثاله كَرَعوا
والكارع: الذي رمي بفمه في الماء.
وقال أبو عمرو: الكَرِيع: الذي يشرب بيديه من النهر إذا فقَدَ الإناء.
وقال أبو عبيد: الكارعات والمُكْرِعات من النخيل: التي على الماء. وقد أكرعَتْ كرعت، وهي كارعةٌ ومُكْرِعة. وقال ابن الأعرابي: المكرِعات من الإبل: اللواتي تدخل رءوسهها إلى الصِّلاء فيسود أعناقها. وقال الأخطل:
ولا تنزلْ بجـعـديِ إذا مـا تردَّي المُكرِعاتُ من الدُّخانِ
وجعل غيره المكرعات هاهنا النَّخيلَ النابتةَ على الماء، كما قال لبيدٌ يصف نخلاً:

يشربن رِفْهاً عراكا غير صادرة فكلها كارعٌ في الماء مغتَمرُ
وقال الليث: كرعَ الإنسان في الماء يكرع كرْعا وكُروعا، إذا تناوله بفيه من موضعه. وكرع في الإناء، إذا أمال نحو عنقَه فشرِب منه. وقال النابغة:
بصهباء في حافاتها المسك كارع
أي مجعول فيه. وقال شمر: أنشدَ فيه أبو عدنان:
بزوراء في أكنافها المسك كارع
قال: والكارع الإنسان، أي أنتَ المسك لأنك أنت الكارعُ فيها، أي نَفَسُك مثل المسك.
أبو عبيد عن الأصمعي: إذا سالَ أنفٌ من الحرََّة فهو كُر اع. وقال غيره: الكُراع: ركنٌ من الجبل يعترض في الطريق. وكُراع الغَمِيم: موضع معروف بناحية الحجاز. وفرسٌ مُكرَع القوائم: شديدها. قال أبو النجم:
أحقبُ مجلوزٌ شَواهُ مُكرَع
وأكارعُ الأرض: أطرافها القاصية، شبِّهت بأكارع الشاة، وهي قوائمها. والأكارع من الناس: السَّفِلة، شُبِّهوا بأكارع الدواب، وهي قوائمها. وفي الحديث: "لا بأس بالطلب في أكارع الأرض" .
وقال الليث: جارية كرعةٌ : مِغْليم. ورجل كرِعٌ، وقد كَرِعت إلى العمل كَرَعا.
قال: والكُراع من الإنسان: مادونَ الرُّكبة، ومن الدوابّ: مادُونَ كعوبها. وقال هذه كُراعٌ؛ وهي الوظيف. قال: وكُراع كلِّ شيء: طرَفه. وكُراعٌ الأرض: ناحيتُها.
أبو عبيد عن أبي عمرو: الأكراع: الدقيق مقدَمِ الساقين، وفيه كَرَعٌ، أي دقة. وقال أبو عمرو أيضاً فيما روي عمرو عنه: تطَّهر الغلام، وتكرَّع، وتمكَّى، إذا تطَّهر للصلاة.
وقال الليث: الكُراع: اسمٌ يجمع الخَيلَ والسِّلاح إذا ذُكر مع السلاح. والكراع: الخيلُ نفسُها. ورِجلا الجنْدَب: كُراعاه ومنه قول أبي زبُيَدٍ الطائي:
ونفي الجُندَبُ الحَصَى بكُوَاعي ه وأوفى في عُوده الحِرباء
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال أكرعَك الصَّيدُ، وأخْطَبك، وأصقبك، وأقنى لك، بمعنى أمكنك. وكرِع الرجلٌ، إذا تطيَّبَ بطيب فصاكَ به، أي لصِقَ به. والكَرَّاع: الذي يخادِن الكَرَعَ، وهم السِّفَلُ من الناس، يقال للواحد كَرَعٌ ثم هلم جرًّا. والكَراع: الذي يسقي مالَه بالكَرَع، وهو ما. السماء وفي الحديث: أن رجلا سمع قائلا يقول في سحابة: "اسقىِ كَرَعَ فلان"، وإنَّما أراد موضعاً يجتمع فيه ماء السماء فيسقي به صاحبُه زرعَه.
أبو عبيد عن أبي زيد: أكرعَ القومُ، إذا أصابوا الكرَع، وهو ماء السماء، فأوردره إبلهم.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:26 PM
عكل
أبو عبيده عن الفراء: عكَل يعكُلُ عَكْلاً، مثل حدس يحدس حدساً، إذا قال برأيه.
وقال أبو عمرو: العَوكل: المرأة الحمقاء.
وقال أبو عبيد: العَوكلة: الرَّملة العظيمة. وقال ذو الرمة:
وقد قابلتْهُ عَوكلاتٌ عوانكٌ

ثعلب عن ابن الأعرابي: العُكْل: الَّلئيم من الرجل ، وجمعه أعكل.
الليث: عكَل السائقُ الإبل يعَكِلُها عكلاً، إذا ساقها وضم قواصيَها. وأنشد:
نَعَمٌ تُشَلُّ إلى الرئيس وتعُكَلُ
قال: والعَكَل: لغة في العَكَر من الإبل، والراء أحسن.
وعُكْل وتيمٌ وعدىٌّ: قبائل من الرِّباب.
والعربُ تذكر عكلاً بالغباوة وقلة الفطنة، ويقولون لمن يُستَحمَق: عُكلىٌّ.
وإبل معكولة، أي معقولة برجلٍ، واسم الحبل عكل. قال ذلك أبو عمرو. وقد عكلُته أعكُلُه عكلاً. رواه أبو عبيد عنه.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي: العوكلة: الأرنب، وهي الرَّملة أيضاً.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العاكل، والمُعْكِل، والغَيذَانُ، والمخمِّن: الذي يظنُّ فيصيب.
قال: ورجلٌ عاكل، وهو القصير البخيل المشئوم، وجمه عُكُلٌ. ويقال: أعكَلَ علىّ الأمرو أحكلَ، واعتكل واحتكل، إذا أشكلَ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:27 PM
علك
يقال علك الفرسُ اللجام يعلُكه عَلكا.
وقال النابغة:
تحتَ العجاج وأخرى تعلك الُّلجُما
والعَلِكَة: الشِّقشقة عند الهدير. وقال رؤبة:
يجمعن زأراً وهديراً مَحْضا
في عَلِكاتٍ يعتلين النَّهْضا
والعِلْك: صمع يُمضغ فلا يماع، وجمعه عُلوكٌ وأعلاك.
وفي حديث جرير بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه سأله عن منزله ببِيشَةَ، فوصَفَها جرير فقال: "سَهلٌ ودَ كدَاك، وسَلَم وأراك، وحَمْضٌ وعَلاَك". والعَلاَك: شجر ينبت بناحية الحجاز، ويقال له العَلكَ. وقال لبيد:
لتقيَّظَتْ عَلَكَ الحجاز مقـيمة فجنوب ناصفةٍ لقاحُ الحَوْأبِ
أبو عبيد عن العدبس الكنانيّ قال: العَولك: عِرق في الخيل والحُمرُ والغَنَم يكون في البُظارَة غامضاً داخلا فيها. قال: والبُّظارة: ما بين الإسكَتَينِ. وأنشدنا:
ياصاِح ما أصبَرَ ظهرَ غَّنامْ
خشِيتُ أن يظْهَرَ فيه أورامْ.
من عَوْلكين غلَبا، بالإبْلام
وذلك أن امرأتين ركبتا غّناماً، وهو اسم جمل. وجمع العَوللك عوالك.
وقال أبو عبيد: وقال الفراء: العَولك: عِرقٌ في رَحِم الشاة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:36 PM
كلع
سلمة عن الفراء: الكُلاعىُّ مأخوذ من الكُلاع، وهو البسأس والشدة والصَّبر في المواطن.
وقال ابن الأعرابي: الكولَع: الوسَخ.
أبو عبيد عن الفراء: كَلَعَ عليه الوسخ. كَلَعام، إذا يبس. وعن الأصمعي: كلِعَتْ رجلُه كلَعاً، إذا تشققت وتوسّختْ.
الليث: كَلِعٌ البعيرُ، كلَعاً، إذا تشقَّقَ فرْسِنُه، هو كَلِع. قال: والكَلَعة: داء يأخذ البعير في مؤخره، وهو أن يَجرَد الشعرُ عن مؤخره و ينشقَّ ويسودّ، وربما هلَكَ منه. ورجلٌ كلِعٌ، وهو الأسود الذي سواده كالوسَخ.
وذو الكَلاَع: ملك من ملوك حمير. وقال ابن دريد: التكلُّع: التحاَلف؛ لغة يمانية. قال: وبه سمي ذو الكَلاَع لأنهم تكلَّعوا على يده، أي تجمَّعوا.
أبو عبيد عن الفراء: إذا كثرت الغنمُ فهي للكَلِعة. وقال النضر: الكلَع: أشدُّ الجرَب، وهو الذي يَبِصُّ جرباً فييبس فلا ينجع فيه الهناء.
وقال ابن حبيب: إذا اجتمعت القبائل وتناصرت فقد تكلَّعت. وأصل هذا من الكلَع يركب الرِّجْلَ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:37 PM
لكع
في الحديث: "أسعد الناس في آخر الزَّمان لُكَعٌ. ابن لُكَع" قال أبو عبيد: الُّلكع عند العرب: العبد اللئيم. وقاب غيره: اللُّكَع: الأحمق. وامرأة لَكاَع ولكيعة.
وقال الليث: يقال لكِعَ الرجلُ يَلكَع لكَعاً، فهو ألكَعٌ مَلْكعان، وامرأة لَكَاِع مَلْكعانة. ورجلٌ لكيع وامرأة لكعية، كلٌّ ذلك يوصَف به الحُمق والمُوق.
ثعلب عن ابن الأعرابي : الملاكيع: ما يخرج مع الولد من سُخْدٍ وصاءةٍ وغيرها، ومن ذلك قيل للعبد ومن لا أصل له لُكَع.
وقال الليث: ويقال لكَوع. وأنشد:
أنت الفتى ما دام في الزَّهَر الندى وأنت إذا اشتدَّ الزمانُ لَـكُـوعُ
أبو عبيدة: إذا سقطت أضراس الفَرَس فهو لُكَعٌ والأنثى لُكَعة. واذا سقط فمُه فهو الألكع. ورجل وكيع لكيع، ووَكوع لَكوع: لئيم.
وقال أبو تراب: سمعتُ شجاعاً السُّلمي يقول: لكَع الرجل الشاة، إذا نَهَزها. ونكعها، إذا فعل بها ذلك عند حَلْبِها، وهو أن يضرب ضرعَها لتدر. قال وعبد ألكعُ أوكَع، وامرأة لمكعاء ووَكْعاء، وهي الحمقاء.
قال البكري: هذا شتمٌ للعبد واللئيم.
شمر عن أبي نهشل: يقال هو لُكَعٌ لا كع. قال: وهو الضيِّق الصدر، القليل الغَناء الذي تؤخر الرجال عن أمورها فلا يكون له مَوقع، فذلك الُّلكَع.
وقال ابن شميل: يقال للرجل إذا كان خبيثَ الفَعالِ شحيحاً قليل الخير: إنه للَكُوع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:38 PM
كعل
أهمله الليث.
وأخنرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الخِثْى للثَّور، والكَعْل لكلِّ شيءٍ، إذا وضَعَه.
وقال غيره الكَعْل من الرجل: القصير الأسود. وقال جندل الطُّهوي:
وأصبحتْ ليلى لها زَوجٌ قَذِرْ
كَعْلٌ تَغشَّاهُ سَوادٌ وقِـصَـرْ
عنك
ابن شميل: جاء من السَّمَك بعِنْك، أي شيء كثير منه. وجاءنا من الطَّعام بعْنكٍ، أي بشيء. كثير منه.
أبو عبيد عن الأصمعي قال: العانك: الرَّملة التي فيها تعقُّد حتى يبقى فيها البعير لا يقدر على السَّير فيها. يقال قد اعتنك.
وقال الليث: العانك: لونٌ من الحمرة. دم عانك، إذا كان في لونه صُفرة. وأنشد:
أو عانكٍ كدم الذبيح مُدامِ
قال: والعانك من الرَّمل في لونه حُمرة.
قلت: كلُّ ما قاله الليث في العانك، قهو خطأٌ. وتصحيف والذي أراده الليث من صفة الحُمرة فهو عاتك بالتاء.، وقد مرَّ تفسيره في بابه.
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: سمعتُ أعرابياً يقول: "أتانا فلان بليذ عاتكٍ، يصيِّر الناسكَ مثل الفاتك".
وأما العانك من الرمال فهو الذي فسره الأصمعي، لا ما فيه حُمرة.
وأما ما استشهد به من قوله:
أو عانكٍ كدم الذَّبيح مُدامِ
فأني سمعت الإيادي يروي عن شمر أن أبا عبيد أنشده:
أو عاتقٍ كدم الذبيح ??
فإن كان وفع لليث بالكاف فهو عاتك بالتاء، كما روي ابن الأعرابي نع من قال من الأعراب: أتانا بنبيذ عاتك، أي بنبيذ أحمر.
قال الليث: العِنْك: سُدفة من الليل.
وقال الأصمعي وغيره: أتانا فلان بعد عِنكٍ من الليل، أي بعد ساعة وبعد هُدْه. ويقال مكث عِنكاً أي عصراً وزمانا.
ثعلب عن عمرو عن أبيه: أعنكَ الرجلُ، إذا تَجَر في العُنوك، وهي الأبواب. وأعنك: وقَعَ في العِنْكة، واحدها عِنْك، وهو الرَّمل الكثير.
وقال ابن دريد: عنكْتُ الباب وأعنكتُه، إذا أغلقتَه، لغة يمانية.
أبو تراب عن الأصمعي: العِنْك: الثلث الباقي من الليل. وقال أبو عمرو: العِنْك ثلثُه الثاني.
وقال ابن الأعرابي: يقال للباب العِنْك، ولصانِعه الفَيْتَق.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:38 PM
عكن
قال الليث وغيره: العُكَن: الأطواء في بطن الجارية من السمن. ولو قيل جارية عكناء لجاز،ولكنهم يقولون معكنة. وواحدة العُكَن عُكْنة.
ويقال تمكَّن الشيء تعكُّنا، إذا رُكِمَ بعضُه على بعض وانثى.
وقال ابن الأعرابي: عُكَن الدِّرع: أثناؤها؛ يقال درعلإ ذاتُ عُكَن ، إذا كانت واسعةً تَثَنَّى على اللابس من سَعَتها.
أبو عبيد عن الفراء قال: العَكْنانُ والعَكَنانُ: الإبل الكثيرة العظيمة. وأنشد:
هل باللِّوَى من عَكَرٍ عَكْنَانْ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:39 PM
كنع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: قال أعرابي: "لا والذي أكنَعُ به"، أي أحلف به. وروي عن الأصمعي أنه قال: سمعت أعرابيا يدعو: "رب أعوذ بك من الخُنوع والكُنوع " فسألته عنهما فقال: الخُنوع: الغدر. والخانع: الذي يضع رأسه للسَّوْءة يأتي أمراً قبيحا فيرجع عارُه عليه فيستحي منه وينكِّس رأسه. قال: والكُنوع: التَّصاغُر عند المسألة. والكنوع: الذلُّ والخضوع.
وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه بعث خالد بن الوليد إلى ذي الخَلَصَة ليهدمها، وفيها صنم يعبدونه، فقال له السَّادن :"لا تفعلْ فإنهما. مُكنِّعُتك"، أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المكنَّع: المتقفِّع اليد. وقال أبو عبيد: الكانع: الذي تقبضت يده ويبست. وأراد الكافر بقوله إنها مكنِّعتُك، أي تخبل أعضاءك وتيبسها.
وفي حديث آخر: أن المشركين يوم أُحُد لمَّا قَرُبوا من المدينة "كنَّعوا عنها" ومعنى كنَّعُوا، أي أحجموا عن الدُّخول فيها وانقبضوا.
ويقال اكتنع الَّليل، اذا حضَر ودنا.
وقال الشاعر:
آبَ هذا الليل واكتنعا
وأما من روى بيت النابغة:
بزوراء في أكنافها المسكُ كانع
فمعناه اللاصق بها.

وأمرٌ أكنعُ: ناقص؛ وأمور كُنْع. ومنه قول الأحنف بن قيس: "كلَّ أمرٍ ذي بالٍ لم يُحمَدِ الله عليه فهو أكنع".
وقال أبو عمرو: الكُنوع: الطمع. والكانع: السائل الخاضع وروي بيتاً فيه:
رمَى الله في تلك الأكف الكوانع
ومعناه الدَّواني للسؤال والطمع.
أبو عبيد عن الأصمعي: الكانع :الذي قد تدانى وتصاغر وتقارب بعضُه من بعض. والمكتنع: الحاضر.
وقال ابن دريد. أسير كانع: قد ضمَّه القِدُّ وانشد بيت النابغة:
بزَوراء في حافاتها المسكُ كانعُ
قال: أراد تكاتفَ المسك وتراكُبَه.
وروي إسحاق بن الفرج للأصمعي: يقال بضَّعه، وكنَّعه، وكوّعه، بمعنى واحد.
عمرو عن أبيه: الكنيع: المكسور اليد. والكنيع: العادل من طريقِ. إلى غيره. يقال كنعوا عنا، أي عدلوا.
سلمة عن الفراء قال: المُكنَعَة: اليد الشَّلاَّء.
وقال ابن شميل :كُنِع الرجلُ ،إذا صُرع على حَنَكه. واكتنع فلان مني، أي دنا مني.
وقال الليث: الأكنع والكَنِع: الذي قد تشنَّجتْ يدُه .قال: وتكنَّعَ فلان بفلانٍ، إذا تضبَّثَ بة وتعلَّق. وقال متمم:
وعانٍ ثَوَيِ في القِدِّ حتى تكنَّعا
أي تقَّبض واجتمع. وكنع الموتُ كنوعاً، إذا دنا وقرب. وانشد:
إنّي إذا الموتُ كنَعْ
وكنعت العُقابُ، إذا ضمَّت جناحيها للانقضاض، فهي كانعة جانحة. وقال في قوله:
رمى اللهُ في تلك الأنوفِ الكوانعِ
قاال: هي اللازقةُ بالوجوه. قال: والاكتناع: التعطُّف؛ يقال اكتَنَع عليه، أي عطفَ عليه.
قال: وكنعان بن سام بن نُوح، إليه ينسب الكنعانيُّون، وكانوا أمة يتكلمون بلغةٍ تضارع العربيَّة. قال: وأكنع الرجل، للشيء، إذا ذلّ له وخضع. وقال العجاج:
مِن نفثهِ والرِّفقِ حتى أكنَعا

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:40 PM
نكع
أبو عبيد عن أبي عمرو: النَّكِعة من النساء: الحمراء اللون. قال: والنَّكوع: القصيرة من النساء، وجمعها نُكُع. وأنشد لابن مقبل:
لا سُودٌ ولا نُكُعُ
واخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: أحمر كالنَّكَعة: قال وهي ثمرة النُّقاوِى، وهو نبتٌ أحمر. قال: ويقال هو أحمر مثل نَكَعة الطُّرثوث،. قال: واخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي حكى عن بعضهم أنه قال: "فكانت عيناه أشد حمرة من النُّكعة" هكذا رواه بضم النون لنا-قلت: وسماعي من الأعراب نَكَعضة-قال: وهي جَنَاةُ شجرة حمراءُ كالنَّبق في استدارته.
وقال اللحياني: أحمر نكِعُ وأحمر عاتك.
وقال الليث: الأنكع: المتقشِّر الانف، وقد نَكِع ينكَع نكَعاً مع حمرة لون شديدة.
قلت: وقد رأيت نكَعة الطُّرثوث في أعلاها كأنها ثُومة ذكرِ الرجل مشربة حُمرة.
وقال الليث: يقال كسعه ونكَعه، إذا ضربَ دبرَه بظهر قدمِه وأنشد:
بنِى ثُعِلٍ لا تَنكَعوا العنزَ إنـه بنِى ثُعَلٍ من ينكَع العنزَ ظالمُ
وقال الأصمعي: النَّكع: الإعجال عن الأمر؛ يقال نكعته عن ذلك الأمر، إذا أعجلته. وقال عدي بن زيد:
تُقْنصك الخيل وتصطادك ال طير ولا تُنكَع لَهْوَ القَنِيصْ
وقال ابن الأعرابي: لا تُنكَع: لاتُمنَع.
وقال ابن شميل: المنكَع: الراجع وراءه، وقد أنكعه.
وروى أبو تراب عن واقع. السُّلمي: نكَع عن الأمر ونَكلَ بمعنى واحد. وأنشد أبو حاتم في الإنكاع بمعنى الإعجال:
أرى إبل لا تُنكَعُ الـوِردَ شُـرَّداً إذا شُلَّ قومٌ عن وُرودٍ وكُعِكعوا

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:41 PM
كعن
أبو عمرو: الإكعان: فتور النشاط. وقد أكعنَ إكعاناً. وأنشد لطَلْق بن عديٍ يصف نعامتين وقد شد فارس عليهما:
والمرُ في آثارهنّ يَقِـبـصُ
قَبصاً تخال الهِقلَ منه يَنكِصُ
حتى اشمعلَّ مُكْعِناً ما يَهِبَصُ
قلت: وأنا واقف في هذا الحرف.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:42 PM
عكف
قال الله جل وعز: (وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) "البقرة 187" عاكفون: مقيمون في المساجد، عكَف يعكُف ويعكِفُ، إذا أقام. ومنه قوله: (يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) الأعراف 138" أي يقيمون. وأما قوله جل وعز: (وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) "الفتح 25" فإن مجاهدا وعطاء قالا: محبوساً. وكذلك قال الفراء. يقال عكفته أعكفه عكفاً، إذا حبستَه. وقد عكَّفْت القوم عن كذا، أي حبَستُهم. وقال الأعشى:
وكأن السُّموط عكفها السِّل كُ بعِطَفْي جَيداء أُمِّ غزالِ
أي حبسها ولم يدعها تتفرق.
ويقال إنك لتعكفني عن حاجتي، أي تصرفني عنها.
قلت: يقال عكفتُه عكفاً، فعكف يعكف عكوفا. وهو لازم وواقع، كما يقال رجَعتُه فرجع، إلا أن مصدر اللازم العكوف، ومصدر الواقع العَكْف.
وقال الليث: يقال عكَف يعكِفُ و يعكُف عَكْفاً وعكوفاً، وهو إقبالك على الشيء. لا ترفع عنه وجهَك. وقال العجاج يصف ثوراً:
فهنَّ يعكُفن به إذا حَجَا
أي يقْبلنَ عليه. قال: وعكفت الخيلُ بقائدها، إذا أقبلَتْ عليه. وعكفت الطير بالقتلى.
وروي عن النبي صلى الله عليه أنه "كان يعتكف في العَشْر الأواخر في المسجد" والاعتكاف في المسجد: الإقامة فيه وتركُ الخروج منه إلا لحاجة الإنسان، يصلى فيه ويقرا القرآن. وقومٌ عَكوف: مقيمون. وقال أبو ذؤيب يصف الأثافي:
فهن عُكُوفٌ كنوح الكـري يم قد شفّ أكبادَهن الهوِى
وقوله: (ظَلْت عَلَيْهِ عاَكفِا)، أي مقيما. وعكف على الشيء: أقام عليه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:42 PM
عفك
أبو عبيد عن الأموي: الأعفك: الأحمق.
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي: 5امرأة عَفْتاء وعفكاء. ولفَعْا.، إذا كانت خرقاء. قال: والعفَكَ والعَفَت يكونان العَسَر والخُرق.
وقال الليث: الأعفك: الأحمق الذي لا يثبت على كلمة واحدة ولا يتم أمراً حتى يأخذ في غيره. قال: وهو المخلَّع من الرجال. وأنشد:
صاِح ألم تعجب لقول الضيطرِ
الأعفك الأحدِل ثُمَّ الأعسرِ
وقال بعض العرب: هؤلاء الطْماطمة يعفِكون الكلام عفكاً. ويَلفِتونه لفتاً.
وقال أبو عمرو: العَفيك واللَّفيك: المشبَع حمقاً

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:43 PM
عكب
أبو عبيد عن أبى عبيدة العَكوب: الغبار، بفتح العين. وأنشد قول بشر بن أبى خازم:
على كلِّ مَعْلُوبٍ يثور عكوبُها
قال: والمعلوب: الطريق الذي يعُلَب بجَنْبَتَيَهْ.
وقال أبو عمرو: عكفت الخيل عكوفاً، وعكبت عُكوب. وأنشد لمزاحم العُقَيلى:
تظلٌّ نُسورٌ من شَماِم علـيهـم عُكوباً مع العِقْبانِ عِقبانِ يذُبلِ
قال الباء لغة بني خَفاجة من بني عُقيل.
ويقال عكبت القدر تعكُب عكوباً، إذا ثار عُكابُها، وهو بخُارُها وشدة غليانها. وأنشد:
كأن مُغيرات الجيوش التقتْ بـهـا إذ استحمشَتْ غَلْيا وفاضتْ عُكوبُها
أبو العباس عن ابن الأعرابي: غلام عَضْبٌ وعَصْبٌ وعَكْبٌ، إذا كان خفيفاً نشيطاً في عمله. قال: والعَكْب: الشدةُ في في الشرِّ والشَّيطنة، ومنه قيل للمارد من الجن والإنس عِكَبّ. قال والعَكْب: الغُبار، ومنه قيل للأمة عَكْباء. وقال غيره: العِكَبُّ: الجافي الغليظ، وكذلك الأعكب. والعِكبُّ العجليُّ: شاعر جيد الشِّعر. والعاكب من الإبل: الكثيرة. وقال الراجز:
فغَشِيَ الذادة منها عاكبُ
وقال الليث: العَكَب: غِلَظٌ في لَحْى الإنسان ومنة أمة عَكْباء: جافية الخَلْق عِلجهٌ، من آم عُكْب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:44 PM
عبك
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال ما أغْنَى عنّي عَبَكة. قال: والعَبَكة: ما يتعاق بالسِّقاء من الوضَر، ويقال الشيء الهيِّن. قال: والعَبْك: السَّويق.
عمرو عن أبيه: ما ذُقتُ عَبَكةً، وهي الحبة من السويق، ولا لَبَكةً وهي الحبّة من الثريد.
وقال الليث: ما ذفت عبكة ولا لبَكة، والعَبَكة: قطعة من السويق أو كسره واللَّبَكة: لُقْمة من ثريدٍ أو نحوه.
وقال ابن دريد: العَبْك: خَلْطُك الشيء.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:47 PM
كعب
قال الله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)"المائدة 6" قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وحمزة (وأرجلِكم) خفضاً، والأعشى عن أبي بكر بالنصب حفص. وقرأ يعقوب الحضرمي والكسائي ونافع وابن عامر(وأرجلَكم) نصباً، وهي قراءة ابن العباس، يردُّ على قوله: (فاغسلوا وجوهكم ). وكان الشافعي يقرأ بالنصب (وأرجلَكم ) واختلف الناس بالكعبين. وسأل ابن جابر احمد بن يحيى عن الكعب، فأومأ ثعلب إلى رجله إلى المفصل منها بسبابته فوض السباية عليه، ثم قال: هذا قول المفضل وابن الأعرابي. قال: ثم أومأ إلى المَنْجِمَيْن وقال: هذا قول أبي عمرو بن العلاء والأصمعي قال: وكلٌّ قد ذهب مَذهباً.

وقال ابن المظفر: الكعب: العظم لكل ذي أربع. وكعب الإنسان: ما أشرف فوق رُسغِهِ عند قدميه. وكعب الفرس: بين عظم الوظيف وعظم الساق الناتئ من خلف. والكعب من القصب والقنا: أنبوب ما بين العُقدتين، والجمبع الكعوب والعرب تقول: جارية دَرْماء الكعب، إذا لم يكن لرؤس عظامها حَجْم، وذلك أوثَر لها. قال الراجز يصف جاربة:
سافاً بَخنَداةً وكعباً أدرما
أبو عبيد عن الأصمعي: الكَعْب من السمن: الكُتْلة. والكَعْب من الرُّمح: طرف الأنبوب الناشز. والكعبان: الناشزان من جانبي القدمين. وأنكر قول الناس إنه في ظهر القدم.
أبو عبيد: الكاعب: الجارية التي كَعَب ثدياها، بالتشديد والتخفيف، والجميع الكواعب. وقال الله: (وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً) "النبأ33 ". ووجه مكعَّب. إذا كان جافيا ناتئا. ويقال جارية كَعاب أيضاً بمعنى الكاعب.
أبو عمرو وابن الأعرابي: الكُعبة: عُذرة الجارية. وانشد قول الراجز:
ركَبٌ تَمَّ وتَمَّتْ رَبَّتهُ
قد كان مختوماً ففُضَّتْ كُعبتُه
فأما البيت الحرام فهو الكَعبة بفتح الكاف، سمي كعبةً لارتفاعه وتربُّعه. وكلُّ بيتٍ مربَّع عند العرب فهو كعبة. وذو الكَعَبات: بيت كان لربيعة، وقد ذكره الأسود من يعفر في شعره فقال:
والبيت ذي الشُّرُفات من سِندادِ
وقال الليث: الثوب المكعب: المطوي الشديد الإدراج. يقال كعَّبت الثوبَ تكعيباً. قال: والكعب من القَصَب: أنبوب ما بين العُقدتين، وجمعه كعوب. وقال أوس بن حجر يصف رمحاً واستواء كعوبه:
تَقاكَ بكعـبٍ واحـد وتـلَـذُّه يداك إذا ما هُزَّ بالكفّ يعَسِلُ
وقال الليث: ثدي كاعب، ومكعِّب، ومتكعِّبٌ، يعني واحد.
وقال الأصمعي: سميت الكعبة للتربيع. وقال أبو عبيد: الكعب: القطعة من السمن الجامس.
وقال الليث: كعَّبت الشيء تكعيباً، إذا ملأته.
أبو عبيد عن الفراء: المكعَب من الثياب: المُوَشَّي.
وقال أبو سعيد: أعلى الله كعبه أي أعلى جَدَّه. وقال غيره: معناه أعلى الله شرفه.
وقال أبو زيد: أكعبَ الرجلُ إكعاباً، وهو الذي ينطلق مضارًّا لا يبالي ما وراءه. ومثله كلَّل تكليلا.
عمرو عن أبيه: يقال للدَّوخلَّة: المكعَّبة والوشيجَة والمقُعَدة، والشَّوغرة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:50 PM
بكع
في حديث أبي موسى الأشعري: "لقد خَشِيتُ أن تبكعَنى بها". أبو عبيد عن الأصمعي: التبكيت والبَكْع: أن تستقبل الرجل بما يكره. وقال شمر: يقال بكعّه تبكيعا، إذا واجَههَ بالسيف والكلام.
وقال الليث: البَكْع: شدة الضّرب المتتابع، تقول بكعتُه بالسيف والعصا.
بعك
ابن السكيت: تقول العرب: وقعنا في بَعكُوكاء ومَعْكوكاء.، أي في جَلَبةٍ وصياح.
وقال غيره: البَعْكوكة من الإبل: المجتمعة العظيمة. وقال الراجز:
يخرُجن من بَعكوكة الخِلاطِ
وقال اللحياني: تركته في بَعْكوكةِ القوم، أي في جماعتهم. قال: وبَعْكوكة الشَّرّ: وسطه قلت: وهذا حرف جاء. نادراً على فَعلولة وأكثر كلامهم على فُعلولة وفُعلول، مثل بُهلول وكُهْلول وزُغلول.
وقال ابن دريد: البَعَك: الغلِظَ والكزازة في الجسم، ومنه اشتق بَعْكَك.
قلت: ولم أجد هذا لغيره.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:51 PM
عكم
أبو عبيد: عكم يعكِم، إذا كرَّ راجعا وقال لبيد:
فجال ولم يَعْكِم
أي هرب ولم يكر. وقال شمر: يكون عكَم في بيت لبيد بمعنى انتظر، فكأنه قال: فجال ولم ينتظر، يعنى الثورَ هربَ ولم. ينتظر. وأنشد شمر بيت الهذلي:
أزُهَيْرُ هَل ْعن شَيبةٍ من مَعْكِمِ
وقال أبو عمرو: العِكم: بَكَرة البئر وأنشد:
وعُنق مثل عمود السَّـيْسَـبِ
رُكِّبَ في زَورٍ وثيق المَشعَبِ
كالعِكم بين القامتين المُنْشَـبِ

وفي حديث أمّ زَرْع: "عُكومها رَدَاح"، وبيتها فَياَح". قال: قال أبو عبيد: العُكوم: الأحمال والأعدال التي فيها الأوعية من صُنوف. الأطعمة والمتاع، واحِدها عِكم.
قلت: وسمعت العرب تقول يوم الظَّعن لخدَمهم: اعتكموا. وقد اعتكموا، إذا سوَّوا الأعدال ليشدُّرها على الحَمُولة وكلُّ عِدلً عِكمٌ، وجمعه عكومٌ وأعكام.
وقال الفراء: يقول الرجل لصاحبه اعكُمني وأعكمِني، فمعنى اعكُم لي، ويجوز بكسر الكاف. وأما أعكمنى بقطع الألف فمعناه أعنى على العَكْم. ومثله احلُبْنى أي احلُبْ لي، وأَحلبنى أي أعنى على الحَلْب ومثله المُسْنِي وألمِسني، وابغِنى وأبغِنى.
وقال الليث: عكمتُ المتاع أعكمه، عكماً، إذا بسطتَ ثوباً وجعلت فيه متاعا فشددته، ويسمَّى حينئذ عِكْما. والعِكام: الحبل الذي يُعكم عليه. قال: والعِكْم عِكم الثِّياب الذي يشد به العكَمة، والعكَمتان تُشدَّان من جانبي الهودج بثوب. ويقال للدابة إذا شرِبت فامتلأ. بطنُها: ما بقيَتْ في جوفها هَزْمةٌ ولا عَكْمةٌ إلاَّ امتلأت. وانشد:
حتى إذا ما بلَّتْ العكوما
من قَصب الأجوافِ والهُزوما
قال: و يقال الهَزْم: داخل الخاصرة. والعِكْم: داخل الجَنْب. قال: ويقال عُكِم عنّا فلانٌ يُعكَم، إذا رُدّ عن زيارتنا. وانشد:
ولاحتْه من بعد الجُزُوء ظَماءةٌ ولم يك عن وِرد المياه عُكومُ
وقال ابن السكيت: العِكم: نَمَط المرأة تجعله كالوعاء وتجعل فيه ذخيرتها.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: يقال للغلام الشابل المنعَّم: معكّم، ومكتَّل، ومصدَّر، وكلثوم، وحِضَجْر.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:57 PM
كمع
قال أبو عبيد: المكامعة في الحديث: أن يُضاجع الرجلُ صاحبه في ثوب واحد، أخذ من الكمِعْ والكميع، وهو الضَّجيج. ومنه قيل لزَوْج المرأة هو كَمِيعها. وانشد لأوس:
وهّبت الشمألُ البليلُ وإذْ بات كَميعُ الفتاة مُلتفِعا
وقال الليث: يقال كامعتُ المرأة، إذا ضمَّها إليه يصونُها.
وقال أبو عمرو: الكمِعْ من الأرض: الغائط المتطأطئ وانشد:
فظلَّت على الأكماع أكماع دَعْلجٍ على جِهَتَيها من ضُحَى وهَجيرِ
وقال شمر: الكمِعْ: المطمئن من الأرض، ويقال مستقر الماء. قال: وقال أبو نصر: الأكماع: أماكن من الأرض يرتفع حروفها تطمئن أوساطها.
وقال أبو العباس عن ابن الأعرابي: الكمِعَ: الإمَّعة من الرجال، والعامّة تسميد المعمى واللِّبْدى.
وقال ابن شميل: كَمَع في الإناء، وكَرَع فيه، وشرَع. وأنشد:
أو أعوجي كبُرد العَصْب ذي حجل وغُرّةٍ زيَّنَتْـه كـامـعٍ فـيهـا
قال إسحاق بن الفرج: سمعت أبا السَّمَيْدع يقول: كمع الفرسُ والرجلُ والبعير في الماء وكرع، ومعناهما شرع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 02:58 PM
معك
روي عن ابن مسعود أنه قال: "لو كان المعْك رجلاً كان رجلَ سَوء". وفي حديث آخر: "المعك طَرَفٌ من الظُّلْم" المعْك: المَطْل واللَّيُّ بالدَّين، يقال معكَة بَديِنه يمعكُه مِعْكاً إذا مَطَله ودافعه. وما عَكَه ودالكَه، إذا ماطَلَه. وقال زهير:
. . . . ولا ولا تمعك بعرضِك إنَّ الغادرَ المَعِكُ
والمَعْك: الدَّلْك. يقال معكت الأديم أمعَكُه معكاً، إذا دلكته دلكاً شديدا.
ويقال معّكته في التراب تمعيكا، إذا مرَّغتَه فيه. وقد تمعَّك في التراب وتمرَّغ. والحمار يتمعك ويتمرَّغ في التراب. ومعَكت الرجلَ أمعكُه، إذا ذَللََّته وأهنته.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 03:09 PM
جشع
في الحديث أن مُعاذاً لما خرج إلى اليمن شيَّمه رسول الله صلى الله عليه، فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه . قال ابن السكيت: الجَشَعُ: أسوا الحرص. وقال سُوَيد:
وكلابُ الصَّيد فيهنَّ جَشَعْ
وقال شمر: الجشَع. شدة الجزع لفراق الإلْف. قال: والجشَع: الحرص الشديد على الأكل وغيره. رجل جَشِعٌ وقوم جَشِعون.
وقال ابن شُميل: رجل جَشِعٌ بَشِع: يجمع جَزعاً وحِرصاً وخُبثَ نفس.
وقال بعض الأعراب: تجاشعنا الماء نتجاشعه تجاَشُعا، وتناهبناه، وتشاححناه إذا تضايقنا عليه وتعاطشنا.
ومن الأسماء مجاشع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 03:10 PM
جعش
أبو عبيد عن الأصمعي: الجُعشوس: الرجل الطويل. وقال شمر: الجُعشوش: الرجلُ الدقيقُ النحيف، وكذلك الجعسوس. وقال غيره: رجل جُعشوش وجُعسوسٌ، إذا كان قميًّا زريًّا. وقيل: اجُعشوش اللئيم.

وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: الجُعشوش: النحيف الضامر. وأنشد:
ياربَّ قَرْم سَرِس عَنَطنَـطِ ليس بجعسُوسٍ ولا بأذْوِط
وقال ابن حِلِّزة:
بنو لُجيم وجَعَاسيسُ مُضَرْ
كل ذلك يقال بالسين والشين

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 03:10 PM
ضجع
قال النحويين: أصل بناء الفعل من الاضطجاع، ضجع يضجَع فهو. ضاجع. وقلما. تستعمل. والافتعال منه اضطجع يضطجع اضطجاعاً فهو مضطجع.
وقال ابن المظفر: وكانت هذه الطاء في الأصل تاء، ولكنَّه قَبُح عندهم أن يقولوا اضتجع فأبدلوا التاء طاء. وله نظائر أذكرها في مواضعها.
قلت: وقال الفراء: من العرب من يقول اضجع بتشديد الضاد، في موضع اضطجع. وانشد:
لما رأى أن لادَعَه ولا شِبَـعْ
مال إلى أرطاةِ حِقْفٍ فاضَّجَعْ
وقال: أدغم الضاد في التاء فجعلها ضاداً شديدة.
وقال ابن الفرج: قال الفراء: يقال أضجعتُه فاضطجع. قال: وبعضهم يقول: "فالْضَجَعْ" بإظهار اللام، وهو نادر. قال: وربما أبدلوا اللام. ضاداً كما أبدلوا الضاد لاما، قال بعضهم: الْطراد واضْطِرادُ، لطرادِ الخيل.
وقال: وروي إسحاق عن المعتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد والحكم قالا: "إذا كان عند اضطراد وعند ظل السيوف أجزي الرجل أن تكون صلاته تكبيرا"، قال: وفسره ابن إسحاق الطراد.
ويقال ضاجع الرجل امرأته مضاجعةً، إذا نام معَها في شعارٍ واحد، وهو ضَجِيعها وهي ضجيعتَهُ.
وقال الليث: يقال أضجعتُ فلانا، إذا وضعت جنبه بالأرض، وضَجَعَ، وهو يَضجَع نفسه. قال: وكل شيء تخفضه فقد أضجعته. والإضجاع في باب الحركات مثل الإمالة والخفض. قال: والإضجاع في القوافي. وانشد:
والأعوج الضاجع من إكفائها
وهو أن يختلف إعراب القوافي، يقال: أكفأ وأضجع بمعنى واحد.
واخبرني المنذري عن أبي العباس ابن الأعرابي: رجل ضاحع أي أحمق، ودلو ضاجعة أي ممتلئة. وغنم ضاجعة: كثيرة لازمة للحمض ورجل ضُجْعي وضِجعي، وقُعدي وقِعدي: كثير الاضطجاع في بيته.
وقال الأصمعي: ضَجَعت الشمسُ للغروب وضَجَع النجمُ فهو ضاجع، إذا مال للمغيب ونجوم ضواجع.
و يقال أراك ضاجعاً إلى فلان: مائلا إليه. ويقال ضجْع فلان إلى فلان، كقولك: صِغْوُه إليه.
ومضاجع الغيث: مساقطه.
ورجل أضجع الثنايا: مائلُها؛ والجميع الضُّجْع.
ويقال تضاجع فلان عن أمر كذا وكذا، إذا تغافل عنه أبو عمرو: الضواجع: مصاَبُّ الأودية، واحدها ضاجعة، كأنَّ الضاجعة رَحْبةٌ ثم تستقيم بعد فتصير واديا.
وسحابة ضَجوع: بطيئة من كثرة مائها والضِّجوع: رملة بعينها معروفة والضُّجوع: بضم الضاد: حي في بنى عامر.
والمَضاجع: اسم موضع. والمضاجع: جمع المَضْجَع أيضاً. قال الله جل وعز: ( تَتَجاَفَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاَجِع ) "السجدة16 " أي تتجافى عن مضاجعها التي اضطجعت فيها.
والاضطجاع في السجود: أن يتضام ويُلصق صدره بالأرض. وإذا قالوا: صلَّى مضطجعاً فمعناه أن يضطجع على شقه الأيمن مستقبلاً القبلة.
وقال ابن السكيت: الضَّجوع: موضع. قال: ودلو ضاجعة: ملأى ماء، تميل في ارتفاعها. من البئر لثقلها. وانشد لبعض الرجاز:
إن لم تجيء كالأجْدَل المسِفّ
ضاجعةً تَعدِلُ مَـيل الـدَّفَ
إذَنْ فلا آبت إلـى كـفـى
أو يُقطعَ العِرقُ من الألَـفِّ
قال: والالف: عرق في العضد.
وقال أبو عبيد: الضَّجوع: الناقة التي ترعى ناحية. والعَنود مثلُها. قال: وقال الفراء: إذا كثرت الغنمُ فهي الضاجعةُ والضَّجْعاء ويقال أضجع فلانٌ جوالقَه، إذا كان ممتلئاً ففرَّغه. ومنه قول الراجز:
تُعجِلُ إضجاعَ الجَشيِر القاعد
والجشير: الجُوالق. والقاعد: الممتلئ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 03:12 PM
عجس
أبو عبيد عن الفراء: عجسته عن حاجتِه: حبسته. وقال أبو عبيدة: عَجسني عَجَاساءُ الأمور عنك. وقال: ما منعك فهو العَجَساء.
أبو عمرو: العَجَساءُ من الإبل: الثقيلة العظيمة الحوساء، الواحدة عَجَاساء والجميع عَجَاساء. قال: ولا يقال جَمَلٌ عَجَاساء. قال: والعَجاساء يمدُّ ويُقصَر. وانشد:
وطافَ بالحوضِ عَجَاساَ حُوسُ
قال أبو الهيثم: لا نعرف العَجَاسا مقصورة. وقال شمر: عَجَاساء الليل: ظُلمتُه المتراكبة، ومن الإبل: الضَّخام، يقال للواحد والجميع عَجاساء. وانشد قول
وإن بركَتْ منهاعَجَاساءُ جِـلَّةٌ بمَحْنِيَةٍ أشلَى العِفاسَ وبَرْوَعا
يقول: إذا استأخرتْ من هذه الإبل عَجاساءُ دعا هاتين الناقتين فتبعتهما الإبل.
أبو العباس احمد بن يحيى: العُجوس: آخر ساعة من الليل، والعُجوس أيضاً: مشىُ العجاساء، وهي الناقة السمينة تتأخر عن النُّوق لثقل قَتَالها، وقتالها: لحمها وشحمها. وقال ابن الأعرابي: العُجْسَة: السَّاعة من الليل، وهي الهُتكة، والطَّبِيق.
أبو عبيد عن الأصمعي: المعجِس والعِجْس: مَقبض الرامي من القوس. وقال الكسائي: العَجْس والعَجْس والعِجْس واحد.
وقال الليث العَجْس: شدَّة القبض على الشيء.
أبو عبيد عن الأحمر: لا آتيك سَجيسَ عُجَيسٍ، ومعناه الدهر. وانشد:
فأقسمت لا آتي ابنَ ضَمرةَ طائعاً سَجِيس عُجَيسٍ ما أبان لسانـي
أي لا آتيك أبدا وهو مثل قولهم: "لا آتيك الأزلمَ الجذع"، وهو الدهر.
وقال غيره: تعجّسَت بي الراحلةُ وعَجَستْ. بي، إذا تنكَّبَتْ به عن الطريق من نشاطها. وانشد لذي الرمة:
إذا قال حادينا أيا عجَسَـتْ بـنـا صُهابيّةُ الأعراف عُوجُ السَّوالفِ
ويروى: "عجَّستْ بنا"بالتشديد.
أبو زيد: يقال هذه ارض مضبوطة، أي قد عمها المطر. وقد تعجَّستْها غيوث، أي أصابها غيوث بعد غيوث فتثاقلت عليها.
وفي نوادر الأعراب: تعجَّسَه عِرقُ سَوء وتعقله وتثقَّلَه، إذا قصَّر به عن المكارم.
وروي ابن شميل في حديث "يتعجَّسكم عند أهل مكة" قال النضر: معناه. يضِّعف رأيكم عندهم.
وقال الليث: عَجْزُ القوس وعَجْسُه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 03:13 PM
عسج
أبو عبيد عن الأصمعي: العَسْج: ضربٌ من سير الإبل ومنه قول ذي الرمة:
والعِيسُ من عاسجٍ أو واسجٍ خببا
وقال الليث: العَسْج: مدُّ العُنق في السير وانشد:
عَسجْنَ بأعناق الظباء وأعين ال جآذر وارتجت لهن الروادفُ
وقال غيره: العوسج: شجر كثير الشوك معروف، وهي ضروب منها ما يثمر ثمراً احمر يقال له المُصَع.
وقال أبو عمرو: في بلاد باهلة معدن من مَعادن الفِضَّة يقال له عوسَجة. وعَوسَجةُ من أسماء الرجال. والعواسج: قبيلة معروفة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 03:13 PM
سجع
تقول العرب: سجعت الحمامة تَسجَع سجعاً، إذا دعَتْ وطرَّبتْ في صوتها، فهي سَجوعٌ وساجعة، وحمامٌ سواجع.
وقال الليث: سجع الرجلُ، إذا نطقَ بكلامٍ له فواصل. وصاحُبه سَجّاعةٌ.
قلت: ولما قضي النبي صلى الله عليه في جنين امرأة ضربتها أخرى فسقط ميتا بغُرَّةٍ على عاقلة الضاربة قال رجل منهم: "كيف نَدِى مَنْ لا شرِبَ ولا أكل، ولا صاحَ فاستهل، ومثل دمه يُطَلُّ" قال صلى الله عليه: "إياكم وسجعَ الكُهَّان". ورُوي عنه عليه السلام انه نَهَي عن السَّجْع في الكلام والدُّعاء، لمشاكلة كلام الكهنَة وسجعهم فيما يتكهنون. فأما فواصل الكلام المنظوم الذي لا يشاكل المسجَّع فهو مباح في الخطب والرسائل. والله اعلم وقال أبو عبيد: بينهم أسجوعة من السَّجع، وجمعها الأساجيع والساجع: القاصد في سيره وكل قصدٍ سجْع. قال ذو الرمة:
قطعتُ بها أرضاً ترى وجهَ ركبها إذا علَوها مُكفأً غير سـاجـعٍ.
أراد أن السَّموم قابل هُبوبها وجوه الركب فاكفئوها عن مهِّبها اتقاء لحرِّها.
وقال أبو عمرو: ناقة ساجع: طويلة.
قلت: ولم أسمع هذا لغيره.
ويقال ناقة ساجع، إذا طرَّبت في حنينها.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 03:14 PM
جعس
قال الليث وغيره: الجَعْس: العَذِرة. وقد جَعَس يَجعَس جَعْساً. قال: والجُعسُوس: اللئيم الخلقة والخُلقُ. وهم الجعاسيس. وقد مر تفسيره في باب جعش.
عجز
قال الله جل وعز: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلَا فِي السَّمَاءِ)"العنكبوت 22 " قال الفراء:. يقول القائل كيف وصَفَهم الله أنهم لا يُعجِزون في الأرض ولا في السماء وليسوا في أهل السماء؟ فالمعنى ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا من في السماء بمعجز. وقال أبو إسحاق: معناه ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا لو كنتم في السماء.
وقال أبو العباس: قال الأخفش: معناه ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء، أي لا تعجزوننا هرباً في الأرض ولا في السماء. قال أبو العباس: وقول الفراء اشهر في المعنى، ولو كان قال ولا أنتم لو كنتم في السماء. بمعجزين لكان جائزاً.
الراعي:
قلت: ومعنى الإعجاز الفوت والسبق. يقال أعجزني فلان، أي فاتني. وقال الليث: أعجزني فلانٌ، إذا عَجزتَ عن طلبه وإدراكه.
وقال الله في سورة سبأ: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) "الحج 51" وقرأه بعضهم: (مُعجِّزين) وقال الفراء: من قرأ معاجزين فتفسيره معاندين. وقال بعضهم: مسابقين، وهو قول الزجاج. ومن قرأ معجِّزين فالمعنى مثبِّطين عن الإيمان بها، من العجز وهو نقيض الحَزْم. وأما الإعجاز فهو الفوت، ومنه قول الأعشى:
فذاك ولم يُعجِزْ من الموت ربَّه ولكن أتاه الموتُ لايتـأبّـقُ
أبو عبيد عن أبي زيد: إنه ليُعاجِز إلى ثقةٍ، إذا مالَ إليه. ويقال فلانٌ يُعاجز عن الحقِّ إلى الباطل، أي يلجأ إليه ويقال هو يُكارز إلى ثقةٍ مُكارَزةً، إذا مال إليه.
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: "لنا حقٌّ إنْ نُعْطَهُ نأخذْه، وإن نُمنَعْه نركبْ أعجاز الإبل وإن طال السُّري" القتيبيُّ: أعجاز الإبل: ما خيرها، جمع عَجُز، وهو مركب شاقّ. قال: ومعناه إن مُنِعنا حقنا ركبنا المشقة وصبرنا عليه وإن طال، ولم نَضجَرْ منة مُخِلِّين بحقِّنا.
قلت: لم يُرد علىٌّ رحمه الله بقوله هذا ركوب المشقَّة، ولكنه ضربَ أعجاز الإبل مثلاً لتقدُّم غيره عليه وتأخيره إياه عن حقه، فيقول: إن قدمنا للإمامة تقدمنا، وإن مُنِعْنا حقّنا منها وخِّرنا عنها صبرنا على الأثَرة علينا وإن طالت الأيام.
وفي كلام بعض الحكماء: "لا تَدَيَّروا أعجاز أمور قد ولَّت صُدورها"، يقول: إذا فاتك الأمر فلا تُتبعْه نفسَك متحسِّرا على مافات، وتعزَّ عنه متوكِّلاً على الله.
وقال الليث: العجوز: المرأة الشيخة، والفعل عَجُزت تعجُز عَجْزا.
قلت: وروي أبو عبيد عن الكسائي: عجزت المرأة فهي معجز. قال: وبعضهم عَجَزَتْ بالتخفيف. وقال ابن السكيت: عجَزت عن الأمر أعجز عنه عَجْزاً ومعجزة. قال: وقد يقال عَجِزَتِ المرأة تَعْجَز، إذا عظُمت عجيزتها. وعجَّزت تعجز تعجيزا، إذا صارت عجوزا. قال: وامرأة معجزة: ضخمة العجيزة وقال يونس: امرأة معجزة: طعنت في السن. وامرأة معجزة: ضخمة العجيزة. وقال ابن السكيت: تعجّزت البعيرَ، إذا ركبت عَجُزَه.
واخبرني أبو الفضل عن أبي العباس عن ابن الأعرابي، قال رجل من بنى ربيعة بن مالك: "إنّ الحق بقَبَلٍ فمن تعدَّاه ظَلَم، ومن قَصَّر عنه عَجَز، ومن انتهى إليه اكتفى" قال: لا أقول عَجِزَ إلاّ من العجيزة، ومن العجز عَجَز وقوله "بقَبَلٍ" أي يَضِحُ لك حيث تراه. وهو مثل قولهم "إن الحقَّ عارِي".
قلت: والعرب تقول لامرأة الرجل وان كانت شابة: هي عَجوزُهُ، وللزوج وان كان حدثا: هو شَيْخُها.
وقلت لامرأة من العرب: حالبِيِ زوجَكِ. فتذمَّرتْ وقالت: هلا قلت: حالبي شَيخكِ؟ ويقال للخمر إذا عَتُقت عجوز.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي انه قال: الكلب: مسمار مُقبِض السيف. قال: ومعه آخر يقال له العَجوز.
وقال الليث: العجوز: نصل السيف.
قلت: والقول ما قال ابن الأعرابي. قال: والعجوز: القِبْلة. والعجوز: البقرة. والعجوز: الخمر. ويقال للرجل عجوز وللمرأة عجوز. قال: ويقال للمرأة عجوزَةٌ بالهاء أيضاً.
واخبرني المنذري عن ثعلب انه قال: رجل معجوز، ومشفوه، ومعروك، ومنكود، إذا ألِحَّ عليه في المسألة.
وقال ابن دريد. فحل عَجِيز وعجيس، إذا عَجَز عن الضراب.
قلت: وقال أبو عبيد في باب العنين: هو العَجِير بالراء، للذي لا يأتي النساء. قلت: وهذا هو الصحيح.
وقال الليث: العجيزة: عجيزةُ المرأة خاصة. وامرأة عجزاء، وقد عَجِزَتْ عَجَزاً. قال: والجميع عجيزات، ولا يقولون عجائز مخافة الالتباس.
وقال ابن السكيت: عَجُز الرجل: مؤخره، والجميع الأعجاز ويصلح للرجل والمرأة. وأما العجيزة فعجيزة المرأة خاصة.
أبو عبيد عن أبي زيد: العُجْز والعَجُز والعَجْز، وكذلك العُضْد والعَضْد، ثلاثُ لغات. قال: وتعجّزت البعير: ركبت عَجُزه.
وقال الليث: العجزاء من الرمال: حيل مرتفعٌ كأنه جَلَد، ليس بُركام رمل، وهو مَكُرمةٌ للنبت، والجميع العُجْز لأنه نعتٌ لتلك الرَّملة.
وقال غيره: عُقاب عَجْزاء، إذا كان في ذنبها ريشة بيضاء أو ريشتان. وقال الشاعر:
عَجْزاءَ ترزُق بالسُّلَىِّ عيالَها

ويقال لِدابرة الطائر: العِجازة. والعِجازةُ أيضاً: ما تعظِّم به المرأة عجيزتها. ويقال إعجازة، مثل العِظامة والإعظامة. قاله ابن دريد.
أبو عبيد عن الكسائي: فلان عِجزة ولد أبويه، أي آخرهم، وكذلك كِبْرَة ولد أبويه. قال: والمذكر والمؤنث والجميع والواحد في ذلك سواء قال: وقال أبو زيد في العجزة مثله.
قلت: أراد بِكبرة ولد أبويه أكبرهم. وقال الليث: العِجزة ابنُ العجزة، هو آخر ولد الشيخ. ويقال وُلد لعِجزة، أي بعد ما كبر أبواه. قال: ويقال اتَّقي الله في شيبتكِ وعَجْزكِ، أي بعد ما تصيرين عجوزا. وعجّز فلان رأى فلان، إذا نسبه إلى خلاف الحزم، كأنه نسبه إلى العجز. وأعجزتُ فلاناً، إذا ألفيتَه عاجزا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:35 PM
عهت
روى أبو الوازع عن بعض الأعراب: فلان متعهِّتٌ، إذا كان ذا نيقة وتخير؛ وكأنه مقلوب من المتعة.
عهر
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الولد للفِراش والعاهر للحجر"، العاهر، الزاني.
قال أبو زيد: ويقال للمرأة الفاجرة عاهرة، ومُعاهرة، ومسافحة وقال أبو عبيد: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "وللعاهر الحجر"، أي لا حق له في النسب ؛وهو كقولك: له التُّراب، وبفِيه الأثلب، أي لا شئ له.
وروى أبو عمر عن احمد بن يحيى ومحمد ابن يزيد انهما قالا: يقال للمرأة الفاجرة العيهَرَةُ. قالا: والياء فيها زائدة، والأصل عَهَرة مثل ثمرة.
واخبرني المنذري عن المفضل بن سلمة انه قال: لقي عبد الله بن صفوان بن أمية أبا حاضرٍ الأسدي-أسيد ابن عمرو بن تميم-فراعه جماله فقال له: ممن أنت؟ قال: من بني أسيد ابن عمرو، وأنا أبو حاضر. فقال: أُفَّةً لك: عُهيرَة تيّاس. قال أبو طالب: والعُهَيرة: تصغير العَهِر. قال: والعَهر: العاهر، وهو الزاني.
وقال ابن شُميل: قال رؤبة: العاهر: الذي يتبع الشر، زانياً كان أو سارقا.
وقال الليث: العَيْهرة من النساء: التي لا تستقر نَزَقاً في مكان في غير عِفّة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:35 PM
هعر
قال الليث: يقال هيعرت المرأة وتهيعرت، إذا كانت لا تستقر في مكان.
قلت: كأنه عند الليث مقلوب من العيهرة، لأنه جعل معناهما واحداً.
هرع
أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال: يقال للمجنون: مهروع مخفوع ممسوس.

وقال غيرة: الهَرِعة من النساء: التي تُنزِل حين يخالطها الرجل قبلَه شَبَقاً وحرصا على جماعه إياها. والهَيْرَع: الرجل الجَبان ومنه قول ابن احمر:
ولستُ بَهْيَرعٍ خَفِقٍ حَشَـاه إذا ما طيّرته الريحُ طارا
وأما قول الله عز وجل: (وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) "هود78" فأن أبا الفضل اخبرني عن ابن العباس احمد بن يحيى انه قال: الإهراع: إسراع في طمأنينة. ثم قيل له: إسراع في فَزَع؟ فقال: نعم.
وقال الكسائي: الإهراع: إسراع في رعدة. وقال المهلهل:
فجاءوا يُهرَعون وهم أساري نَقُودهم على رغم الأنوفِ
وقال الليث: "يُهرَعون وهم إساري"، أي يساقون ويعجلون. يقال هرعوا واهرعوا قال: إذا اشرع القومُ رماحَهم ثمَّ مضَوا بها قيل: هرعوا بها. وقد تهرَّعت الرِّماحُ، إذا أقبلت شوارع. وأنشد قوله.
عند البديهة والرماح تهرّعُ
قال ورجلٌ هَرِع: سريع البكاء.
أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو: الهَرِع: الجاري، وقد هَرع وهَمع، إذا سال قالا: وريحٌ هَيْرَعٌ: تسفِي التراب.
وروى أبو تراب لأبي عمرو قال: المهروع: المصروع من الجهد. وقاله الكسائي.
وقال أبو عمرو: الهَيرع والهَيْلع: الضعيف. وقال الباهلي: هي الفَرَعة والهَرَعَة للقملة الصغيرة.
وقال أبو سعيد: هي الفَرْعة والهَرْعَة.
أبو عبيد عن أبي زيد: أهرع الرجلُ إهراعاً، إذا أتاك وهو يرعد من البرد. وقد يكون الرجل مهرعاً من الحمى والغَضَب، وهو حين يُرعَد. والمُهَرع أيضاً: الحرص جاء به كله أبو عبيد في باب ما جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:36 PM
هعر
قال بعضُهم: الهَيْعرونُ: الدَّاهية. ويقال للعجوز المسنَّة هَيعرون، كأنَّها سمِّيت بالداهية.
قلت: ولا أحقُّ الهَيعَرون ولا أثبته ولا أدري ما صحته.
عله
أبو عبيد قال: العَلِهُ: الذي يتردد متحيرا. والمتلبد مثله. ومنه قول لبيد يصف بقرة وحشية أكل السباع ولدها:
عَلِهت تبلَّدُ في نِهاء صُعائدٍ سَبعاً تُؤاماً كاملاً أيامُها
وقال غيره: فرس عَلْهَي: نشيطة نزقة.
وقال الليث: العَلْهان: من تنازعه نفسُه إلى الشرّ. والفعلُ عَلِهَ عَلَهاً. قال: والعَلْهان: الجائع، والمرأة عَلْهَى،. قال. والعَلَه أصله الحِدّة والانهماك وانشد:
وجُردٍ يَعْلَهُ الـداعـي إلـيهـا متى ركب الفوارسُ أو متى لا
قال: والعَلْهان. الظَّلم. والعالِهُ: النعامة قال والعَلَه أيضاً: خُبثُ النفس وأذى الخُمار.
وقال أبو سعيد: رجل عَلْهان عَلاَّن. فالعَلْهان: الجازع. والعَلان: الجائع.
وقال شمر: قال خالد ابن كلثوم: العَلْهاء: ثوبان يُندَف فيهما وبر الإبل يلبسهما الشجاع تحت الدرع يتوقى بهما من الطعن. وقال عمرو ابن قمئة:
وتَصَدَّى لتَصرَعَ البطل الأر وَعَ بين العَلْهاء والسِّربال
وقال شمر في كتابه في السلاح: من أسماء الدروع العلماء بالميم، قال: ولم أسمعه إلا في بيت زهير بن جَنَاب:
وتصدَّى لتصرعَ البَطلَ الأر وَعَ بين العَلْماء والسِّربالِ
قال: تصدى يعني المنية لتصيب البطل المتحصِّن بدرعه وثيابه. وقرأت القول الأول له بخطه أيضاً في كتابه غريب الحديث فظننت انه رواه مرة بالهاء ومرة بالميم.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:36 PM
عهل
أبو عبيد: العيهل: السريعة من الإبل.
وقال الليث مثله. قال: وامرأة عيهلة: لا تستقر نَزقاً تَرَدَّدُ إقبالاً وإدباراً. قال: يقال للمرأة عيهل وعيهلة، ول يقال للناقة إلا عيهل. وانشد:
لبَيكِ أبا الجدعاء ضيفٌ مُعـيَّلٌ وارملةٌ تغشى الدَّواخنَ عَيهلُ
وانشد غيره:
فنعم مُناخ ضِيفان وتَجْـر ومُلقَى زِفر عيهلةٍ بَجَالِ
وقال شمر: ناقة عَيْهلة: ضخمة عظيمة. قال: ولا يقال جمل عيهل، ويقال ناقة عيهلة وعَيهل، وقال عبد الله بن الزَّبير الأسدي:
جُماليّة أو عَـيْهـل شَـدْقـمـية بها من نُدوب النِّسعِ والكُور عاذرُ
لهع
أبو العباس عن ابن الأعرابي: في فلانٍ لهيعةٌ، إذا كان فيه فترة وكسل.
وقال الليث: اللَّهِع من الرجال: المسترسل إلى كل. وقد لَهِعَ لَهَعاً، فهو لَهِعٌ ولهيع.

وقال غيره: رجل فيه لَهيعةٌ ولهًاعةٌ، أي غفلة. وقيل: اللهِيعة: التواني في الشراء والبيع حتى يُغبَن.
وقال الأصمعي: تلَهَيعَ في كلامه، إذا أفرطَ، وكذلك تَبلتَعَ. قال: ودخل معبد ابن طوق العنبري على أمير فتكلم وهو قائم فأحسن، فلما جلس تَلهيَعَ في كلامه فقيل له: يا معبد، ما أظرفك قائماً وأمْوَقك جالسا! فقال: إذا قُمت جَدَدْت، وإذا جلستُ هزلت

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:37 PM
هلع
قال الله جل وعز: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) "المعارج 19 "اخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء انه قال: الهلوع: الضجور، وصفته كما قال الله تعالى ذكره: (إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) "المعارج20، 21 "فهذه صفة الهلوع. وقد هلع يهلع هلعا.
وروى أبو العباس عن سلمة عن الفراء انه قال: ناقة هلوع، وهي التي تضجر فتسرع بالسير.
وقال أبو إسحاق: الهَلُوع: الذي يفزع ويجزع من الشر.
وقال الليث: ناقة هِلواع: حديدة سريعة مِذعان. قال الطِّرِمَّاح:
قد تبطّنت بـهِـلـواعةٍ عُبْرِ أسفارٍ كَتوم البُغامْ
وقد هَلْوَعَتْ هَلْوعةً، إذا مضت وجدتَّ قال: والهوالع من النَّعام، الواحدة هالع وهالعة، وهي الحديدة في مُضيها، وانشد الباهليُّ قول المسيَّب بن عَلَس يصف ناقةً شبهها بالنعامة:
صَكَّاء ذِ عِلبة إذا استدبرتها حَرَج إذا استقبلتها هِلواعِ
قال: وقال الأصمعي: ناقة هِلواع: فيها نَزَق وخفة. وقال غيره: هي النَّفور. وقال الباهلي: قوله: "صَكّاء" شبهها بالنعامة ثم وصف النعامة بالصَّكَك، وليس الصكَّاء من صفة الناقة.
أبو عبيد عن أبي زيد: يقال: ما لَهُ هِلّع ولا هِلّعة، أي ماله جدي ولا عَنَاق.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الهَوْلع: الجَزَع.
وقال أبو الوازع عن الأشجعي: رجل هَمَلَّع وهَوَلَّعٌ، وهو من السُّرعة.
وقال غيره: ذئب هُلَعٌ بُلَع. والهُلَع: الحرص على الشيء. والبُلَع من الابتلاع.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:38 PM
عهن
أبو العباس: عن سلمة عن الفراء: فلان عاهن أي مسترخ كسلان. وقاله ابن الأعرابي. وقال أبو العباس: أصل العاهن إن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين منها فيبقى معلقا مسترخيا. قال: والعاهن في غير هذا: الطّعام الحاضر، والشراب الحاضر.
وقال أبو عبيد العاهن: الحاضر. وانشد قول كثير:
وإذ معروفٌها لك عاهنٌ
قلت: ورأيت في البادية شجرة لها وردة حمراء يسمٌّونها العٍهْنة.
والعهن: الصُّوف المصبوغ ألواناً، وجمعه عهون. ومنه قول جل وعز: (كالعِهنِ المنفُوشِ) "القارعة5" وقال الليث: يقال لكل صُوفٍ عهن، والقطعة عِهنة وانشد أبو عبيدٍ:
فاضَ فيه مثلُ العهون من الرَّوْ ضِ وما ضَنَّ بالإخاذ غُـدُرْ
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: يقال للسَّعَفات اللواتي يَلِينَ القِلَبةَ العَواهن في لغة أهل الحجاز قال: وأما أهل نجد فيسمُّونها الخَوَافي.
قال: وقال أبو عمر والشيباني: العَواهن: عُروق في رحم الناقة. وقال ابنُ الرِّفاع:
أوكَتْ عليه مَضِيقاً من عواهنها كما تضمَّنَ كشحُ الحُرَّةِ الحَبلاَ
"عليه": على الجنين. وقال شمر: قال ابن الأعرابي: عواهنها: موضع رحمها من باطن، كعواهن النخل.
وقال أبو الجراح: عَهَنت عواهن النخل تَعَهنُ، إذا يبست. قال: وهي الجرائد.
وقال أبو زيد: رمى بالكلام على عواهنه، إذا لم يبال أصاب أم أخطأ.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العِهاَن والإهان، والعُرهون والعُرجون، والفِتاق، والعَسَق، والطَّريدة، واللَّعِين، والضِّلَع والعُرجُدُّ، واحد.
قلت: والكلُّ اصل الكِباسة.
وقال ابن الأعرابي: ويقال انه ليَحْدِسُ الكلام على عواهنه، وهو إن يتعسف الكلام ولا يتأتى. ويقال انه لعهن مال، إذا كان حسن القيام عليه ويقال: خذ من عاهن المال وآهنِه، أي من عاجله وحاضره.
ويقال عَهَنتُ على كذا أعْهَنُ، المعنى أي أثبِّي منه مَعرِفةً
هنع
أبو عبيد عن أبي زيد: الهَنْعَة من سمات الإبل في منخفض العنق؛ يقال بعير مهنوع، وقد هُنِع هَنْعا.
والهَنْعة: كوكبان أبيضان بينهما قيد سوط يطلعان على إثر الهَقْعة في المجرة. وقال بعضهم: الهَنْعة قوس الجوزاء يرمى بها ذراع الأسد، وهي ثمانية انجم في صورة قوس.

والهَنَع: تطامن والتواء في عُنق البعير. وقد هَنِع هَنَعاً. وظليم أهنع ونعامة هنعاء، وهو التواء في عنقها حتى يقصر لذلك عما يفعل الطائر الطويل العنق من بنات الماء والبر.
وفي الحديث ذكر رجل "فيه هَنَعٌ" قال شمر: الهَنَع: أن يكون فيه انحناء قليل مثل الجنأ. وقال رؤبة:
والجنّ والإنس إليها هُنَّعُ
أي خُضوع.
وقال أبو زيد: الهَنْعاء من النوق: التي انحدرت قَصَرتُها وأشرفَ حاركُها. وقال بعض العرب: ندعو البعير القائل بعنقه إلى الأرض أهنع، وهو عيب. قال: والهَنَع في العُفر من الظبا. خاصه دون الأدْم، وذلك أن في أعناق العُفْر قِصَراً. قاله ابن الأعرابي.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:39 PM
نهع
قال الليث: نهع يَنهَع نُهوعاً، إذا تهوَّع للقيء ولم يَقِلسْ شيئا.
قلت: هذا حرف مُريبٌ ولا أحقه.
عفه
أهمله الليث وغيره. وروى بعضهم بيت الشَّنقرَي:
عُفاهّية لا يُقصر السِّترُ دونَها ولا تُرتجى للبيت مالم تُبَيِّتِ
قيل العُفاهّية. الضخمة. وقيل هي مثل العُفاهمة يقال عَيش عُفاهم، أي ناعم.
قلت: أما العُفاهية فلا اعرفها، وأما العُفاهمة فمعروف صحيح.
هبع
أبو عبيد عن الأصمعي: الهُبَع: الحُوار الذي يُنْتج في الصيف في آخر النِتاج، والأنثى هُبَعة. وسمِّى هُبَعاً لأنه يهبَع إذا مشى، أي يمد عنقه و يتكاره ليدرك أمه. وأنشد الأصمعي:
كأنَّ أوبَ ضَبْعِه الـمَـلاَّذِ ذَرعُ اليمانينَ سَدَى المِشواذِ
يستهبع المُواهِقَ المحـاذي عافيهِ سَهواً غير ما إجراذِ
قوله "يستهبع المواهق" أي يبطره ذَرْعَه فيحمله على أن يهبع. والمواهقُ: المباري.
وقيل الحُمُر كلُّها تَهَبع في مشيتها، أي تمد عنقَها وقال ابن السكيت: العرب تقول: ماله هُبَع ولا رُبَع. فالرُّبع: ما نتج في أول الربيع. والهُبَع: ما نتج في الصَّيف. قال: وقال الأصمعي: سألت جبر بن حبيب: لم سُمِّي الهُبَع هُبَعاً؟ فقال لان الرِّباع تنتج في رِبْعّية النتاج، أي في أوله، ويُنتَج الهُبَع في الصيفية، فإذا ماشى الرِّباعَ أبطرْتَهُ ذرعه لأنَّها أقوى منه فهَبَع، أي استعان بعنقه في مِشيته.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:40 PM
عهب
أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال: أتيته في رُبَّى شبابه، وحَدِثْيَ وعِهِبَّي شبابه وعِهِبَّاء شبابه، يقصر ويمد. وانشد:
على عِهِبَّى عَيِشها المخرفَجِ
وقال أبو عمرو: يقال عَوهَبَه وعَوهَقَه، إذا ضلله. وهو العِيهابُ والعِيهاق.
وقال الليث: العيهب: الضعيف من الرجال عن طلبِ وِتره. وانشد:
وحللتُ به وِتري وأدركتُ ثُؤرتي إذا ما تناسى ذَحَله كلُّ عَيهـبِ
وقال أبو زيد: عَهِبتُ الشيء أعهَبه، وغَهِبته أغهَبه، إذا جهلته وأنشد:
وكأن ترى من آمل جـمـع هـمةٍ تقضَّت لياليه ولم تقض أنحُـبُـه
لِمُ المرءَ إن جاء الإساءة عـامـداً ولا تُحْفِ لوماً إنْ أتى الذنبَ يعهبُه
أي يجهله. وكأن العيهب مأخوذ من هذا.
قلت : والمعروف في هذه الحروف الغين، وقد أوضحُته في بابه.
همع
أبو عبيد عن أبي عمرو: هَمَعت عينُه إذا سالت دموعها وقال: غيره: تهمَّع الرجلُ إذا تباكى. وسحابٌ هَمِعٌ: ماطر. وإذا سقط الطَّلُّ على الشجر ثم سال قيل: هَمَع.
وقال العجاج:
بادَرَ مِن ليل وطَل أهمعا
الليث: الهَيْمَع: الموت الوحِيّ قال: وذبحه ذبحاً هميعا، أي سريعاً.
قلت: هكذا قال الليث الهيمع بالعين والياء قبل الميم. وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول الهِمْيغ: الموت. وأنشد للهذلي:
من المُربِعين ومن آزلٍ إذا جنَّه الليلُ كالناحط
قبله:
إذا وَرَدُوا مصرهم عُوجلوا من الموت بالهِميغِ الذَّاعطِ
هكذا رواه الرواة بكسر الهاء والياء بعد الميم.
قلت وهو الصواب. قلت والهيمع عند البصراء تصحيف.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:40 PM
مهع
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: المَهْع، الميم قبل الهاء: تلون الوجه من عارض فادح. وأما المَهْيَع فهو مَفعَل من هاع يهيع، والميم ليست بأصلية.
عمه

قال الله جل وعز: (فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) " البقرة15 والانعام 110 والاعراف186 و يونس 11" قال أهل اللغة: العَمِه والعامه: الذي يتردد متحيزا لا يهتدي لطريقه ومذهبه. وقال رؤبة.
ومَهمهٍ أطرافُه في مَهـمـهِ أعمى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ
ومعنى يعمهون يتحيّرون. وقد عَمِه يَعمَهُ عَمَهاً. وقال بعضهم: العَمَه في الرأي والعَمَى في البصر.
قلت: ويكون العَمَى عَمَى القلب، يقال رجلٌ عَمٍ، إذا كان لا يبصر بقلبه.
عهم
أبو عبيد: ناقة عَيْهم عيهل، وهي السَّريعة.
وقال غيره: عَيهم: موضع بالغور من تهامة.
وروي ثعلب ابن الأعرابي قال: العَهْمىُّ الضُّخم الطويل.
وقال ابن شيمل: العَيهمانُ: الرجل الذي لا يُدلج، ينام على ظهر الطريق. وانشد:
وقد أُثيرُ العَيهَمانُ الراقدا
قال: والعياهم: نجائب الإبل، وقيل العياهيم الشدادُ من الإبل، الواحد عَيهم وعيهوم. ويقال للفيل الذكر عَيْهم.
وقال الليث: ناقة عيهامة: ماضية. قال: وعيهمتها: سرعتها. وجمعها عياهم. وقال ذو الرمّة:
هيهات خَرقاءُ إلا أن يُقـرِّبَـهـا ذو العرش والشَّعشعاناتُ العياهيمُ
وقال غيره: العَيهوم: الأدبم الأملس.
وأنشد لأبى دُوَاد:
فتعفَّت بعد الرَّباب زماناً فهي قَفرٌ كأنَّهما عيهومُ
وقيل شّبه الدار في دروسها بالعَيْهم من الابل، وهو الذي أنضاه السَّير حتى بلاه، كما قال حُميد بن ثور:
عَفَتْ مثلما يَعفُو الطَّليحُ وأصبحت بها كِبرياءُ الصَّعب وهي رَكوبُ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:43 PM
خشع
في الحديث: "كانت الكعبة خُشعةً على الماء-وبعضهم رواه: كانت حَشَفة فدُحِيتْ منها الأرض" وسمعت العرب تقول للحَثْمة اللاطئة بالأرض:هي الخُشْعة، وجمعها خُشَع.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الخُشعة: الأكَمة قال: وهي الحَثْمة، والسَّرْوَعة، والصائد، والقائد.
وقال شمر: قال أبو زيد: خشعت الشمس وكَسفَتْ وخسفت بمعنًى واحد قال: وقال أبو صالح الكلابي: خشوع الكواكب إذا غارت فكادت تغيب في مَغيبها. وأنشد:
بدر تَكاد له الكواكبُ تخشعُ
وقال أبو عدنان: خشعت الكواكب، إذا دنت من المغيب. وخضعت أيدي الكواكب، إذا مالت لتغيب.
وقال الله جل ثناؤه: (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاثِ ) "القمر7" وقرئ (خاشعاً أبصارهم ). قال الزجاج: نَصب خُشَّعًا على الحال، المعنى يخرجون من الأجداث خشعا قال:ومن قرأ خاشعا فعلى إن لك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو "خاشعا أبصارهم" ولك التوحيد والتأنيث لتأنيث الجماعة كقولك "خاشعةً أبصارهم". قال: ولك الجمع نحو "خُشَّعًا أبصارهم" تقول مررت بشباب حسن أوجههم، وحسان أوجههم، وحسنة أوجههم. وأنشد:
وشبابٍ حَسَنٍ أوجهُـهـم من إياد بن نزار بن مَعَدّْ
وقال جل وعز: (وخشَعتِ الأصواتُ للرَّحمن )"طه108" أي سكنت وكل ساكن خاضع خاشع.
والتخشُّع لله: الإخبات والتذلل.
واذا يبست الأرض ولم تُمطَر قيل: قد خشَعت. قال الله تعالى: (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) "الحج5" سمعت العرب تقول: رأيت أرض بني فلان خاشعة هامدة ما فيها خضراء. وخشَعَ سَنامُ البعير، إذا أنْضِىَ فذهب شحمُه وتطأطأ شرفُه. وجدار خاشع، إذا تداعى واستوي مع الأرض. وقال النابغة:
ونُؤى كجِذم الحوضِ أثلم خاشعُ
قال الليث: خشع الرجل يخشَع خشوعا، إذا رمَى ببصره إلى الأرض. واختَشَع، إذا طأطأ صدره وتواضع. قال: والخُشُوع قريبٌ من الخضوع، إلا أن الخضوع في البدن والإقرار بالاستخداء. ، والخشوع في البدن والصَّوت والبصر. قال الله: ( وخشَعت الأصواتُ للرَّحمنِ ) وقال ابن دريد: خشَع الرجل خَراشيَّ صدره، إذا رمَى بها.
قلت: جعل خشَع واقعاً، ولم أسمعه لغيره.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:44 PM
خضع
قال الله جل وعز: ( فظَلَّت أعناقُهمْ لها خاضعِين)" الشعراء4" اخبرني المنذري عن أبى جعفر الغساني عن سلمة عن أبى عبيدة، أن يونس أخبره عن أبى عمرو انه قال: خاضعين ليس من صفة الأعناق، إنما هو من صفة الكناية عن القوم الذين في آخر الأعناق، فكأنه في التمثيل: فظلت أعناق القوم خاضعين، فالقوم في موضع هم.

وقال الكسائي: أراد فظلت أعناقُهم خاضِعِيها هم، كما تقول: يدُك باسطها، تريد أنت، فاكتفيت بما ابتدأتَ من الاسم أن تكُرَّه.
قلت:وهذا غير ما قال أبو عمرو.
وقال الفراء: الأعناق إذا خضعت فأربابها خاضعون. فجعل الفعل أول للأعناق ثم جعل خاضعين للرجال. قال:وهذا كما تقول: خضعت لك، فتكتفي من قولك خضعت لك رقبتي.
وقال أبو إسحاق: قال خاضعين وذكر الأعناق، لان معنى خضوع الأعناق هو خضوع أصحاب الأعناق، لما لم يكن، الخضوع إلا بخضوع الأعناق جاز أن يخبر عن المضاف إليه، كما قال الشاعر:
رأت مَرَّ السَّنينَ أَخذْنَ منـي كما أخذَ السِّرارُ من الهلالِ
لما كانت السنون لا تكون إلا بمر أخبر عن السنين وان كان أضاف إليها المرور. قال: وذكر بعضُهم وجهاً آخر، قالوا: معناه فظلت أعناقهم لها خاضعين هم، وأضمر "هُمْ". وأنشد:
ترى أرباَقهم مـتـفـلِّـدِيهـا كما صَدِئ الحديدُ على الكُماةِ
قال: وهذا لا يجوز في مثله في القرآن. فهذا على بدل الغلَط يجوز في الشعر، كأنه قال ترى أرباقهم ترى متقلّديها، كأنه قال: ترى قوما متقلدي أرباقهم.
وقلت: وهذا الذي قاله الزجاج مذهب الخليل. ومذهب سيبويه أن بدل الغلط لا يجوز في كتاب الله عز وجل.
قلت: وخضع في كلام العرب يكون لازم وواقعاً، تقول خضعتُه فخضع ومنه قول جرير:
أعد الله للـشـعـراء مـنـى صواعقَ يَخضَعون لها الرقابا
فجعله واقعاً متعديا. ويقال خضع الرجلُ رقبَته فاختضَعتْ. وخضعت.
وقال ذو الرمة:
يظلُّ مختضِعاً يبدو فتنكـرهُ حالا ويسطع أحيانا فينتسبُ
مختضعا: مطأطئ الرأس. والسُّطوع: الانتصاب، ومنه قيل للرجل الأَعنَق: أسطع. وفي حديث عمر أن رجلا في زمانه مر برجل وامرأة قد خَضَعا بينهما حديثا، فضربَ الرجلَ حتى شجه، فرُفِع إلى عُمرَ فأهدره.
شِمر عن ابن الأعرابي قال: العرب تقول: اللهم أني أعوذ بك من الخنوع والخضوع. فالخانع: الذي يدعو إلى السوءة. والخانع نحوه. وقال رؤبة:
مِن خالباتٍ يختلبن الخُضّعا
قال ابن الأعرابي: الخُضَّع: اللواتي قد خضَعن بالقول ومِلْن. قال: والرجل يخاضع المرأة وهي تخاضعه، إذا خضَع لها بكلام وخضعت له فيطمع فيها. ومن هذا قول الله عز وجل: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) "الاحزاب 32" . وقال الكميت يصف نساء ذواتِ عفاف:
إذْ هُنّ لا خُضُع الحـدي ث ولا تكشَّفت المَفاضِلْ
واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الاختضاع: المرّ السريع. وأنشد في صفة فرسٍ جواد:
إذا اختلط المسيحُ بها تولّت بسَومٍ بين جرى واختضاعِ
المسيح: العَرق يقول: إذا عرقت أخرجت أفانينَ جَربها أبو عبيد: الخَيضَعة: البيضة.
وروي أبو العباس عن الأثرم عن أبى عبيدة قال: يقال لبيضه الحديد الخَيضَعَة، والرّبيعة. وانشد:
والضاربون الهامَ فوق الخيضَعَهْ.
وقال شمر: قال ابن الأعرابي: الخيضعة: الغُبار قال: وقال أبو عمرو: هو صوت القتال. قال: وقال الليث: الخيضعة حيث يخضع الأقرانُ بعضهم لبعض. قال: ويقال "للسُّيوف خَضَعة "، وهو صوت وقعها.
أبو عبيد عن زيد قال: الخَضيِعة: صَوتٌ يخرج من قنب الفرس الحِصانِ، وهو الوقيب. وأنشد:
كأن خَضِيعةَ بطن الـجـوا دِ وعوعةُ الذئب في الفدفدِ
والأخضع من الرجال: الذي فيه جَنَأ، وقد خَضِع يخضَع خَضَعاً، فهو أخضَع.
وخضَعت أيدي 1لكواكب، إذا مالت لتغيب. وقال ابن أحمر:
تكاد الشمس تخضع حين تبدو لهنَّ وما وَبِدنَ وما لُحِينـا
وقال ذو الرمة:
إذا جعلت أيدي الكواكب تخضعُ
وخضعت الابل، إذا جَدّت في سيرها. وقال الكُميت:
خواضع في كل ديمومة يكاد الظليم بها ينحَـلُ
وإنما قيل ذلك لأنها خضعت أعناقها حين جد بها السَّير. ومنه قول جرير:
ولقد ذكرتكِ والمطىُّ خواضعٌ وكأنهن قطا فلاةٍ مَجـهـلِ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:44 PM
خزع
يقال خَزضعت الشيء. فانخزعَ، كقولك قطعته فانقطع وخزَّعتُ اللحم تخزيعاً، إذا قطعته قطعا. ويقال: تخزّعت من فلانٍ شيئا، إذا أخذته منه. وهذه خِزْعة لحم تخزَّعتها. من الجَزُور، أي اقتطعتها.

وقال مبتكر الكلابي: اختزعتُه عن القوم واخنزلته، إذا قطعته عنهم.
وقال إسحاق بن الفرج: سمعت خليفة الحُصينى يقول: اختزعَ فلاناً عِرْقُ سَوء فاختنزله، أي أقتطعه دون الكلام وقعد به.
وفي نوادر الأعراب: يقال به خَزعة، و به خَمعة، و به خزلة، و به قَزْلة، إذا كان يظلع من إحدى رجليه.
وقال ابن السكيت: قال أبو عيسى: يبلغ الرجل عن مملوكه بعضُ ما يكره فيقول:. ما يزالُ خُزَعَةٌ خَزَعَهُ، أي شيء. سَنَحه عن الطريق. ومعنى سنَحه أي عَدَله وصرفه، وهو الرجل. قال: وخزعنى ظَلْع في رجلي، أي قطعني عن المشي.
وقال الليث: يقال خزعَ فلانٌ عن أصحابه، إذا كان معهم في مسير: فخنس عنهم. قال: وسميت خزاعة بهذا الاسم لأنهم لما ساروا من مأرِبَ فانتهوا إلى مكة تخزَّعوا عنهم فأقاموا، وسار الآخرون إلى إلى الشام. وقال حسان:
فلما هبَطْنا بطْنَ مّرٍ تخزَّعتْ خُزاعةُ عنا بالحُلول الكَراكرِ
وقال ابن السكيت: قال ابن الكلبي: إنما سُمُّوا خُزَاعة لأنهم انخزعوا من قومهم حين أقبلوا من مأرب فنزلوا بظاهر مكة. قال: وهم بنو عمرو بن ربيعة وهو لحى بن حارثة، أول من بحر البحائر وغير دين إبراهيم عليه السلام.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:45 PM
خدع
قال أبو عبيد: قال أبو زيد: يقال خدعته خدعا وخديعة. وانشد قول رؤبة:
فقد أُداهى خِدْعَ من تخدَّعا
وأجاز غيره خَدْعاً بالفتح.
وقال أبو الحسن اللحياني: يقال خدعَتِ السوقُ وانخدعت، أي كسدت. قال: وقال أبو الدينار في حديثه: والسوق خادعة، أي كاسدة. قال: ويقال رجل خداع وخَدُوع وخُدَعة، إذا كان خَبًّا. والخُدْعة: ما يُخدَع به.
وقال أبو عبيد: سمعتُ الكسائي يقول الحر ب خدعة. قال: وقال أبو زيد مثله خدعة قال: ورجل خُدْعة، إذا كان يُخدَع. وروي في الحديث: "الحربُ خَدْعةٌ" أي ينقضي أمُرها بخَدْعةٍ واحدة وقيل "الحربُ خُدْعة" ثلاث لغات، وأجودها ما قال الكسائي وأبو زيد "خُدَعة".
ويقال: خدعت عين الرجل، إذا غارت وخدع خير الرجل، أي قل. وخدعت الضبعُ في وجاره. وقال أبو العميثل: خَدَعَ الضبعُ إذا دخل في وجاره ملتويا. وخدع الثعلب، إذا أخذ في الرَّوَغان ورفعَ رجل إلى عمر بن الخطاب ما أهمَّه من قُحوط المطر، فقال له: "خدَعَتِ الضَّباب وجاعت الأعراب" والخَدوعُ من النُّوق: التي تدُرُّ مرة وترفع لبنَها مرة. وطريق خَدوع، إذا كان يبين مرة ويخفى أخرى وقال الشاعر:
ومستكره من دارس الدَّعس دائر إذا غفلت عنه العيون خَـدوعُ
وقال اللحياني: خدعتُ ثوبى خَدْعاً وثنيُته ثَنْياً، بمعنى واحد. وخادعت الرجل خدعته، وعلى هذا يوجه قول الله جل و عز ( يُخادعون الله وهو خادِعُهم ) "النساء 124" ومعناه أنهم يقدرون في أنفسهم أنهم يخدعون الله والله هو الخادعُ لهم، أي المجازي لهم جزاء خداعهم.
وقال شمر: روي الأصمعي بيت الراعي:
وخادعَ المجدَ أقـوامُ لـهـم وَرَقٌ راحَ العضاهُ به والعرقُ مد خولُ
قال: خادعَ: ترك. قال شمر: ورواه أبو عمرو: "وخادعَ الحمدَ"، قال: وفسره أنهم تركوا الحمد، أي أنهم ليسوا من أهله.
وأخبرني المنذري عن أبى العباس عن ابن الأعرابي قال: الخِداع: المنْع. والخِداع: الحيلة.
وقال الليث: خادعتُه مخادعةً وخداعاً. ورجل مخدَّع: خُدِع مراراً. قال: والخَيْدع: الرجل الخدوع. وطريق خَيدعٌ وخادع، وغَوْلُ خديع: جائر عن القصد ولا يُفطَن له.
والأخدعان: عرقان في صفحتي العنق قد خَفِيا وبَطَنا. والأخادعُ الجميعُ. ورجل مخدوع: قد أصيب أخدعُه.
والمُخْدَع والمِخدع: الخِزَانة.
وأخدعتُ الشيء، إذا أخفيتَه.
ومن أمثال العرب: "أخدع من ضبٍ حَرشْته"، وهو من قولك خدَع مني فلان، إذا توارى ولم يظهر.
وروي ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الخادع: الفاسد من الطعام وغيره. وانشد قوله:
إذا الرِّيقُ خَدَعْ
قال أبو بكر: فتأويل قوله جل وعز: ( يُخادعون الله) يفسدون ما يُظهرون من الإيمان بما يُضِمرون من الكفر، كما أفسَد الله نِعَمهم في الدنيا بأن أصارَهم إلى عذاب النار.


وفي حديث مرفوع: "يكون قبل خروج الدجّال سنون خداعة" ، قال شمر: السنون الخوادع: القليلة الخير الفواسد. قال: و يقال السوق خادعة. إذا لم يقدر على الشيء. إلا بغلاء. قال: وكان فلان يعطِي فخدَعَ، أي أمسك ومَنَعَ.
وقال ابن الأعرابي: خدع الريقُ أي فسد وقال غيره: نقصَ فتغَّير. وماء خادعٌ: لا يُهتدي له.
أبو عبيد عن الأحمر: خدعتِ السُّوق، إذا قامت.
وقال الفراء: بنو أسد يقولون: إن السُّوق الخادع، وإن السعر الخادع. وقد خدع إذا ارتفع وغلا.
وقال الأصمعي في قوله "سنون خدّاعة"، قال: سنون. يقل فيها المطر. يقال خدع المطر إذا قل، وخدع الرِّيقُ في فمه إذا قلّ. وقال غيره: الخدّعة التي يكثُر فيها المطر، ويقلُّ النباتُ والرَّيع. كأنه من الخديعة: والتفسير هو الأول.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الخَدْع: منع الحق. والختم: منع القلب من الإيمان. قال: والخدعة هم ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
ابنُ شميل: رجل مخدَّع، أي مجرس صاحب دهاء ومَكر. وقد خُدِّع وانشد:
أبايع بَيْعاً من أريب مخدّعِ
وانه لذو خُدْعة، وذو خُدَعاتٍ، أي ذو تجريب للأمور.
وبعير به خادع وخالع، وهو أن يزول عَصَبُهُ في وظيف رجله إذا برك وبه خُويدِع وخُوَيلع والخادع أقل من الخالع. وفلان خادع الرأي، إذا كان متلوِّناً لا يثبت على رأي واحد. وقد خدَعَ الدهرُ، إذا تلوَّن.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:46 PM
ختع
أبو عبيد عن الأصمعي: دَليلٌ خُتَعٌ، وهو الماهر بالدلالة.
وقال الليث: يقال ختع يختع خُتوعاً، وهو ركوبُ الخيل الظُّلمة والمضي على القصد بالليل كما يفعل الدليلُ بالقوم. قال رؤبة:
أعيَتْ إدلأَء الفلاة الخُتَّما
قال: والخُتْعة: بالنَّمِرة الأنثى. والخَتيعة: تتخذ من أدم يغشى بها الإبهام لرمي السهام.
قلت: وقال ابن شميل مثله في الخَتِيعة. وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الخِتاع: الدَّستبانات.
وقال شمر: يقال رجل خُتَعة وخُتَع، وهو السريع المشي الدَّليلُ. تقول: وجدته خُتَعَ لا سُكَعَ، أي لا يتحير. والخَوتع: الدليل أيضاً. وأنشد:
بها يَضِلُّ الخَوتعُ المشهَّرُ
والخَوتع: الذُّباب الأزرق ذبابُ العُشْب. ومن أمثالهم: "هو أشأم من خَوتعهةَ"، وكان رجلا من بنى غُفَيلةَ بن قاسط مشئوما. رواه أبو عبيدٍ عن ابن الكلبي .
خذع
وقال الأصمعي: يقال خذعته: بالسيف تخذيعا، إذا قطعته. وروي بيت أبي ذؤيب الهذليّ:
وكلاهما بطلُ اللقاء مخذَّعُ
معناه أنه مُعاودٌ للحروب قد جُرح فيها جَرحاً بعد جَرح، وقد شطب بالسيوف.
قال: ومن رواه "مخدَّع" فمعناه المدرب الذي خُدع مرارا حتى حَذَقِ.
وقال الليث: الخَذْع قَطع في اللحم، أو في شيء رطب لا صلبة له، مثل القَرعة تُخذَّع بالسكين، ولا يكون قطعا في عظم أو في شيء صُلْب .
وقال غيره: الخَذِيعة: طعام يتخذ من اللحم بالشام.
وقول رؤبة:
كأنه حاملُ جنبٍ أخذَعا
قال ابن الأعرابي: معناه أنه خُذع لحمُ جنبِه فتدلى عنه وروى أبو العباس عن ابن لأعرابي انه يقال للشواء: المخذَّع والمَعلَّس، والوزيم ، والسَّحساح .

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:49 PM
خرع
أبو العباس عن ابن الأعرابي: ثوب مخَّرع: مصبوغ بالخِرِّيع، وهو العُصْفر.
أبو عبيد عن أبي زيد قال: الخرِيع: الفاجرة من النساء. قال شمر: وكان الأصمعي يكره أن تكون الخريع الفاجرة، قال: وهي التي تتثنى من اللين. وأنشد لعُتْبة بن مرداس يَصِف مشفر البعير:
تكفُّ شبا الأنياب عنها بمِشْـفـرٍ خَريعٍ كسِبْتِ الأحورىّ المخصَّرِ
قال: والخَرَاعة: الرَّخاوة، وكذلك الخَرَع. ومنه قيل لهذه الشجرة الخِرْوع، لرخاوته، وهي شجرة تحمل حَبَّها كأنه بيضُ العصافير، يسمى السمسم الهندي.
وقال غيره: يقال للمرأة الشابة الناعمة اللينة خَرِيع. قال: وبعضهم يذهب بالمرأة الخَرِيع إلى الفجور. وقال كثير:
وفيهنَّ أشباه المها رعتَ الـمـلأ نواعمُ بيضٌ في الهوى غير خُرَّعِ
وإنَّما نفَي عنها المقابح لا الممادح. أراد غير فواجر.
ويقال: اخترعَ فلان الباطل، إذا اخترقه.
والخَرْع: الشقُّ، يقال خرعته فانحرع، اي شققته فانشق. وانخرعت القناة، إذا انشقت. وانخرع أعضاءُ البعير إذا زالت عن مواضعها. وقال العجاج:

ومن همزنا رأسَه تخرَّعا
ورُوي عن بعض التابعين انه قال: "لا يَجزي في الصَّدقة الخَرِع"، وهو الفصيل الضعيف وكل ضعيف خَرِعٌ وغُضن خَرِعُ: لين ناعم.
وقال الراعي يذكر ماء:
معانقاً ساق رَيَّا ساقُها خَرِعُ
أبو عمرو: الخَرَاوبع من النساء: الحِسان. وامرأة خِرْوعة: رخصة لّينة.
قال أبو سعيد: الاختراع و الاختزاع: الخيانة والأخذ من المال. قال ابن شميل: الاختراع: الاستهلاك. وفي الحديث: "إن المُغِيبةَ يُنفَق عليها من مال زَوجها مالم تخترع ماله". وتقول: اختزع فلان عُوداً من الشجرة، إذا كسرها.
أبو عبيد عن الكسائي: من أدواء الإبل الخراع، وهو جنونُها. وناقة مخروعة. وقال غيره: ناقة خريع ومخروعة، وهي التي أصابها خراع، وهو انقطاع في ظهرها فتصبح باركة لا تقوم. قال: وهو مرض يفاجئها فإذا هي مخروعة.
وقال شمر: قال ابن بزرج: الجنون، والطُّوفان، والثَّوَلُ، والخُراع، واحد.
وروي أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لو سمع أحدكم ضغطة القبر لجزِع" أو"لخَرِع". قال شمر: من رواه خرع فمعناه انكسر وضعُف. قال: وكلُّ رِخْو ضَعيف خَرِيع وخَرِع. وانشد لرؤبة:
لا خرِعَ العظم ولا موصَّما
قال: وقال أبو عمرو: الخرِيع: الضعيف. وقال أبو النجم يصف جارية:
فهي تَمَطَّي في شبابٍ خرِوَعِ
أي ناعم.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: خَرِعَ الرجلُ إذا استرخى رأيه بعد قوة، وضعُف جسمُه بعد صلابة. وقيل: الخرَع الدهَش. وقد خرِع خَرِعا إذا دَهِش.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:50 PM
خلع
يقال خلع الرجل ثوبه. وخلعَ امرأته وخالعها، إذا افتدت منه بمالها فطاقها وأبانها من نفسه. وسمي ذلك الفراق خُلْعاً لان الله جل وعز جعل النساء لباساً للرجل والرجال لباساً لهن، فقال (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) "البقره187" وهي ضجيعته وضَجِيُعه، فإذا افتدت المرأة بمال تعطيه لزوجها ليبينها منه فأجابها إلى ذلك فقد بانت منه وخلع كل واحد منهما لباس صاحبه، والاسم من ذلك الخُلْع والمصدر الخَلْع. وقد اختلعت المرأة منه اختلاعا، إذا افتدت بمالها. فهذا معنى الخُلْع عند الفقهاء.
والخلع، بفتح الخاء: اللحم يؤخذ من العظام و يطبخ ويبزّرُ ثم يجعل في وعاء يقال له القَرف ويُتزوَد في الأسفار. قال ذلك ابن السكيت وغيره.
وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي انه قال: الخَولع: الفزَع. والخَولع: الرجل الأحمق والخولع: الحنظل المدقوق الملتوت بما يطيبه ثم يؤكل، وهو المبسَّل. قال: والخولع: اللحم يُغلَى بالخَلِّ ثم يُحمل في الأسفار. والخولع الغُول: والخَولع: الذئب. والخولع: المقامر المحدود الذي يقمر أبدأ. والخولع: الغلام الكثير الجنابات، مثل الخليع وانشد غيره لجرير في الخولع: الفَزَع:
لا يعجبِّك أن ترى لمـجـاشـعٍ جَلدَ الرِّجال وفي القلوب الخَولعُ
يعني الفزَع.
وخُلعه المال وخِلعته: خياره. أبو سعيد: سمي خيار المال خُلْعة لأنه يخلع قلب الناظر إليه. وانشد الزجاج:
وكانت خُلْعَةً دُهساً صَفـايا يَصُور عُنُوقَها أحوى زَنيم
يعني المعِزَى، أنها كانت خياراً.
والخِلْعة من الثياب: ما خلعتَه فطرحته على آخر أو لم تطرحه.
والخليع: الذي يجني الجنايات يؤخذ بها أولياؤه فيتبرءون منه ومن جناياته ويقولون: أنا قد خلعنا فلانا فلا نأخذ أحدا بجناية تجنى. عليه، ولا تؤاخذ بجناياته التي يجنيها. وكان يسمى في الجاهلية الخليع. و يقال للذئب خليع و يقال للشاطر من الفتيان: خليع لأنه خَلَعَ رَسَنَه. و يقال للصياد: خَليع.
والخَلْع كالنَّزْع إلا أن فيه مُهلة وقال الليث: المخلَّع من الناس: الذي كأن به هَبْتَةً أو مَسا. ويقال فلان يتخلَّع في مشيه، وهو هزُّه يديه. ورجل مخلوع الفؤاد، إذا كان فزعا قال والمخلَّع من العروض: ضرب. من البسيط ، كقول الأسود بن يعفر:
ماذا وقوفي على رسمٍ عفا مُخلَولقٍ دارسٍ مستعجمِ
ويقال أصابه في بعض أعضائه خلع، وهو زوال المفاصل. من غير بينونة. قال: والبُسرة إذا نضجت كلُّها فهي خالع. وإذا أسفَى السُّنُبل فهو خالع. قال خلَع الزرع يَخلَع خَلاَعةً.
والخَلَعْلَع من أسماء الضِّباع.

و يقال: خُلع الشيخُ، إذا أصابه الخالع، وهو التواء العرقوب. وقال الراجز:
وجُرّةٍ تَنْشَصها فتنَتشِـصْ من خالعٍ يُدركه فيهتبصْ
الجُرَّة: خشبة يثقَّل بها حِباله الصائد، فإذا نشب الصيد فيها أثقلْته.
وقال الأصمعي: الخالع من الشجر:الهشيم الساقط.
وقال ابن الأعرابي فيما روي عنه أبو العباس: خلعت العضاه ، إذا أورقت. وقال غيره: خلع الشجر، إذا أنبتَ ورقاً طرياً. والخالع: داء يأخذ في عرقوب الدابة.
وفي حديث: عثمان أنه كان إذا أتى بالرجل الذي قد تخلَّع في الشراب المسكر جلده ثمانين جلدة وقال ابن شميل: معنى قوله تخلَّع في الشراب هو أن يدمن فيشرب الليل والنهار. قال: والخليع: الذي قد خلعه أهله وتبرءوا منه.
ويقال خُلِع فلانٌ من الدين والحياء. وقومٌ مبِّينو الخلاعة

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:51 PM
خعل
أبو عبيد عن أبي عمرو قال: الخيعل: قميص لا كُمَّىْ له. وقال غيره قد يقلب فيقال الخَيْلع، وربما كان غير منصوح الفَرجَيْن. وقال تأبط شراً:
مَشىَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفضل
أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: الخَوْعلة: الاختباء من ريبة وفي نوادر. الأعراب: اختعلوا فلانا، أي أخذوا ماله.
خنع
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنّ أنخعَ الأسماء عند الله أن يتسمَّى الرجلُ باسم مَلِكِ الأملاك "، وبعضهم يرويه: "إن أخنع الأسماء" . قال أبو عبيد: فمن رواه أنخع أراد: إن أقتل الأسماء وأهلكَها له. والنَّخْع هو القتل الشديد، ومنه النَّخْع للذبيحة، وهو أن يجوز بالذبح إلى النخاع ومن روي "إن أنخعَ الأسماء"، أراد أن أشد الأسماء ذلا وأوضَعها عند الله. والخانع: الذليل الخاضع.
أبو العباس عن سلمة عن الفراء عن الدُّبيرية: يقال للجمل المتّنوِّق مخَّنع. وموضَّع.
وأخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي: رجل ذو خُنُعات، إذا كان فيه فساد. وقد خنع فلان إلى الأمر السيئ، إذا مال إليه. ويقال: لقيت فلاناً يخَنْعةٍ فقهرته، أي لقيتُه بخلاء. ويقال لئن لقيتك بخَنْعة لا تُفلتْ مني. وأنشد:
تمنيت أن ألقي فلاناً بخَـنْـعةٍ معي صارم قد أحدثتْه صياقلُه
وقال الليث: الخانع: الفاجر. يقال خنع إليها، إذا مال إليها للفجور. واطلعتُ منه على خَنْعة، أي على فَجْرة. وقال الأعشى:
ولا يُرَونَ إلى جارَتهم خُنُعا
وخُناعة: قبيلة من هُذيل. والنَّخَع: قبيلة. من الأزد.
وقال أبو زيد: خنَع له وإليه، فهو يَخنع خُنوعاً، إذا ضرع له وطلب إليه وليس بأهل أن يِطلُب إليه. وأخنعتْه. إليه الحاجةُ، أي اضطرته: والاسم الخُنْعة. واطّلعتُ منه على خُنْعة، أي فَجْرة.
قلت: يقال خَنَعةٌ وخُنْعه للفجرة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:52 PM
نخع
وفي الحديث: "ألا لا تخنعوا الذبيحة حتى تجِبَ". والنَّخع للذبيحة: أن يجعل الذابحُ فيبلغ القطعُ إلى النخاع.
والنُّخاع فيما أخبر أبو العباس عن ابن الأعرابي: خيط ابيض يكون داخل عظم الرقبة، و يكون ممتدا إلى الصُّلب. والمَنْخَع: مفصِل الفَهْقة بين الرأس والعُنق من باطن.
وقال ابن الأعرابي: يقال نَخَع فلانٌ لي بحقي و بَخَع، بالباء والنون، إذا أذعن.
وهكذا حكى أبو عبيد عن أبى زيد. وقال ابن الأعرابي الناخع: الذي يبين الأمور. قال: والنِّخاع والنُّخاع: خَيط الفَقاَر المتصل بالدِّماغ.
وتنخَّع السحابُ، إذا قاء ما فيه من المطر.
وقال الشاعر:
وحالكة الليالي من جُمـادي تَنَخَّعَ في جَواشنِها السَّحابُ
خفع
أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال: المخفوع: المجنون.
وقال الليث خُفِع الرجلُ من الجوع فهو مخفوع. وانشد لجرير:
يمشونَ قد نفخَ الخزيرُ بطونَهـم وغدَوا وضيفُ بني عِقالٍ يُخفَع
قال: وانخفعت رئُته، إذا انشقَّتْ من داء يقال له الخُفاع. ورجل خَوفَعٌ، وهو الذي به اكتئاب ووجوم. وكل من ضعُف ووجَم فقد انخفَع وخُفِع وهو الخُفَاع وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي انه قال: انجعفت النخلة وانخفعت وانقعرت، وتجوخت، إذا انقلعتْ من أصلها

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:54 PM
بخع
قال الله عز وجل: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ) "الكهف6 " قال الفراء: أي مخرج نفسَك وقاتل نفسَك. وقال الأخفش: يقال بخعت لك. نفسي ونضحي، أي جَهَدتهما، أبخع بخوعاً.

وفي حديث عائشة أنها ذكرت عُمَر فقالت: "بَخع الأرضَ فقاءت أكُلَها"، أي استخرج ما فيها من الكنوز وأموال الملوك.
ويقال بخعت الأرض بالزراعة، إذا نهكتَها وتابعت حراثتها ولم تِجمَّها عاما. وبخعَ الوجدُ نفسَه، إذا نهكها. وقال الشاعر:
ألا أيُّهذا الباخعُ الوجدِ نفسـه لشيء نَحتْه عن يديه المقادرُ
وقال أبو زيد: بَخَع له بحقِّه، إذا أقر. وبَخَع له بالطاعة بُخوعا.
وفي حديث عقبة بن عامر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أتاكم أهل اليمن" هم ارق قلوبا والين أفئدة وأبخعُ طاعة" ورواه نصر بن علي بإسناد له، قال نصر: قلت للأصمعي: ما ابخعُ طاعة؟ قال: أنصح طاعةً. وقال غيره: أبلغ طاعة.
خبع
قال الليث: الخَبْع لغة تميم في الخَبْء. وامرأةٌ خُبَعةٌ خُبأة بمعنى واحد قال: وخبعَ الصبيُّ خُبوعاً. خُبوعاً إذا فُحِم من البكاء أي انقطعَ نفَسُه.
خعب
الخَيعابة والخَيعامة: المأبون. قال تأبط شراً:
ولا خَرعٍ خيعابةً ذي غوائل هَيامٍ كجفْر الأبطح المتَهَيِّلِ
ويروى: "خيعامة"

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:55 PM
خمع
أبو عبيد عن الفراء: الخِمْع: الذِّئب، وجمعه أخماعٌ. قال: ومنه قيل للصّ خِمْع.
عمرو عن أبيه قال: الخِمع: اللصُّ والخِمْع: الذئب وقال شمر: الخوامع: الضِّباع، اسم لها لازم: لأنها تخمع خُماعا وخَمَعاناً وخُموعا.
وقال ابن المظفر: خَمَع في مشيه، إذا عَرَج والخُمَاع: العَرَج
خعم
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الخَيْعامة: المأبون. قال: وقال أبو عمرو: الضْمَج هَيَجان الخَيْعامة، وهو المأبون.
وقال ابن الأعرابي: الخوعم: الأحمق. وروى عمرو عن أبي عمرو عن أبيه قال: الخيعم والخيعامة، والمجبوس والجَبِيس، والمأبون والمتدثِّر، والمِثْفُر، والمِثفار، والممسوح واحد.
قال الليث : وقال الخليل بن احمد: لم يأتلف العين والغين في شيء من كلام العرب. .

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:55 PM
عشق
سئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن الحب والعشق أيهما احمد؟ فقال الحب لان العشق فيه إفراط قال: وقال ابن الأعرابي: العُشُق المصالحون غُروسَ الرياحين ومُسوُّوها. قال: والعُشُق من الإبل: الذي يلزم طَروقَته ولا يحنُّ إلى غيرها. قال والعُشُق: اللَّبلابُ، واحدتها عَشَقةٌ. قال والعُشُق الأراك أيضاً. قال: وسمي العاشق عاشقا لأنه يذبل. من شدة الهوى كما تذُبل العَشَقة إذا قُطعت.
وقال أبو عبيد: امرأة عاشقٌ بغير هاء، ورجل عاشقٌ مثله.
قلت: والعرب حذَفت الهاء من نعت امرأة من حُروف كثيرة. منها قولهم "تحسبها حَمقاء وهي باخس" ويقولون: امرأة بالغٌ، إذا أدركت. و يقولون للأمة خادم، والرجل كذلك في هذه الحروف.
وقال الليث: يقال عَشِق يَعشَق عِشْقاً.
قال والعَشَق المصدر والعِشْق الاسم. وقال رؤبة يصف العَير والأتان:
ولم يُضِعْها بين فرِكٍ وعَشَق
وقال أبو تراب: العَشَق والعَسَق، بالشين والسين: اللزوم للشيء لا يفارقه، ولذلك قيل للكَلِيفِ عاشق للزومه هواه. والمَعْشَق والعِشْقُ واحد. وقال الأعشى.
وما بي من سُقْم وما بي مَعْشَقُ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:56 PM
عقش
أبو سعيد: العَقْش: أطراف قُضبان الكرم. وروي أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال العَقَش: ثمر الأراك، وهو الحَثَر، والجَهاَض، والغَيلْة والكَباث.
قعش
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: القعُوش من مراكب النساء شبه الهوادج، وقال رؤبة يصف السَّنَة:
حدباء فكّت أُسُر القُعوشِ
قال: واحدها قَعْش.
وقال الليث نحوا مما قاله، قال: والقَعْش كالقَعْض وهو العطف ثعلب عن ابن الأعرابي: تَقَعْوَشَ البناء وتقعوَسَ، إذا انهدمَ. قال: وانقعش الحائط إذا انقلع. وانقعشَ القومُ، انقلعوا فذهبوا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:57 PM
قشع
روي عن ابى هريرة أنه قال: لو حدثتكم بكل ما اعلم لرميتموني بالقِشِع" قال أبو عبيد: قال الأصمعي وغيره: القِشَع: الجلود اليابسة، الواحد منها قشع. قال أبو عبيد: وهذا على غير قياس العربية ولكنه هكذا يقال وأنشد قول متمم يرثي أخاه:
ولا بَرَمٍ تُهدِي النساءُ لـعِـرْسِـهِ إذا القَشْع من حِسِّ الشتاء تقعقعا
وقال ابن الأعرابي: القَشْعة: النُّخامة، وجمعها قِشَع. كأنه أراد رميتموني بها استخفافا بي. وقال غيره: القَشْعة: ما تقلَّف من يابس الطين إذا نَشّت الغُدران عنه ورسَب فيها طين السيل فجف ونشق. وجمعها قشع فكأنه أراد: لو حدثتكم بكل ما اعلم لرميتموني بالحجر والمدر تكذيباً لحديثي. ويقال للجلد. اليابس قَشْع وقِشْع.
أبو عبيد عن الكسائي: قشعت الريح السحابة فأقشعت. قال: وأفشع القومُ، إذا تفرقوا.
وقال الليث: القَشْع: السَّحاب المتقشِّع عن وجه السماء. قال: وانقشع الهم عن القلب . قال: والقَشْعة: قطعة من السحاب، إذا انقشع الغيم تبقى القَشْعة في نواحي الأفق. قال: والقَشْعة: بيت من أدَمٍ يُتّخَذ من جلود الإبل، والجميع قشع قال: وربما اتخِذ من جلود الإبل صوان للمتاع. يسمى قَشْعاً.
قال شمر: قال ابن المبارك: القَشْعة: النّطَع. قال: وقال غيره: هي القشربة البالية.
قال: ومات رجل بالبادية فأوصى: أن ادفنوني في مكاني ولا تنقلوني عنه، فقال:
لا تَجْتَوِي القَشْعةُ الخرقاءُ مَبناها الناس ناسٌ وأرض الله سَوَّاها
قال: الخرقاء: المتخرفة. وقوله. مبناها، يعنى به حيث بُنيت القَشْعة. قال: والاجتواء: ألا يوافقَك المكانُ ولا ماؤه.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: القِشَع: الأنطاعُ المُخْلِقة. قال: وقول أبي هريرة: "لرميتموني بالقِشعَ" قال: القِشَع هاهنا: البُزَاق. وقال أبو سعيد: القِشَع: النُّخامة يقشعها الرجلُ من صدره، أي يخرجها بالتنخُّم، أي لبزقتم في وجهي.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:57 PM
شقع
قال الليث: يقال شَقَع الرجل في الإناء، إذا كرِع فيه. ومثله قَمعَ، ومَقَع، وقَبَع ، كلُّ ذلك من شدة الشُّرب.
وقال غيره: شَقَعه بعينه، إذا لَقَعَه.
قعض
قال الليث وغيره: القَعْض: عطفك الخشبة، كما تٌعطَف عُروش الكَرْم. وقد قعضه فانقعضَ، أي انحني. وقال رؤبة:
أَطْرَ الصَّنَاعَينِ العريشَ القَعْضا
قضع
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: قُضاعة مأخوذ من القَضْع، وهو القهر. يقال قَضَعه قَضْعاً. قال: والقُضاعة أيضاً: كلبة الماء.
قال: وكانوا أشدّاء كَلِبينَ في الحروب ونحوِ ذلك.
قال الليث: وقال ابن الأعرابي في موضع آخر: القُضاعة: القَهْر. وبه سمِّيت قضاعة.
عقص
روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: "من لبد أو عَقَص فعليه الحلق" يعنى من المحرِمينَ بالحج أو العمرة. قال أبو عبيد: العَقْص: ضربُ من الضفر، وهو أن يُلوي الشعر على الرأس، ولهذا يقال: للمرأة عقصه وجمعها عِقَصٌ وعقِاص. وقال امرؤ القيس يصف شعر. امرأة:
غدائره مستشزِراتٌ إلى الـعُـلاَ تَضِلُّ العِقاصُ في مثنًّى ومرسَلَ
وصَفها بكثرة الشعر والتفافِه وقال اليث: العَقْص: أن تأخذ المرأة كلُّ خُصْلة من شعرها فتلويَها ثم تَعِقدَها حتى يبقي فيها التواء تم تُرسلها وكل. خُصلة عقيصة. قال: والمرأة ربما اتّخذَتْ عقيصةً من شعر غيرها.
وقال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: العِقاص: المَدَارِي في قول امرئ القيس. قال: العَقْص والضَّفر ثلاث قُوًي، وقُوَّتان. قال: والرجل يجعل شعره عقيصتين وضفيرتين فيرُخيهما من جانبيه.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العِقاص، والرَّبَض، والحوِيّة، والحاوية واحد، وهي الدُّوَّارة التي في بطن الشاة.
أبو عبيد عن أبي زيد: العَقْصاء من المِعْزي: التي قد التوَي قرناها على أذنيها من خلفها. والقَصماء: المكسورة القرن الخارج. والقَضْباء: المكسورة القرن الداخل، وهو المُشاش والنَّصْباء:: المنتصبة القرنين. وقال أبو عبيد: العَقِص من لرجال: الضَيِّق البخيل. . وقال أبو عمرو. العقص من الرَّمل كالعَقِد وقال الأصمعي: المِعقَص: السهم ينكسر نصلُه فيبقي سِنْخُه في السهم، فُيخرج ويُضرب حتى يُطَوَّل ويرد إلى موضعه. فلا يسدّ مسدّهُ لأنه دُقِّق وطُوِّل. قال الأصمعي: ولم يدر الناس ما مَعاقص فقالوا مَشاقص، للنصال التي ليست بعريضة. وأنشد للأعشى:
ولو كنتمُ نبْلاً لكنتم معاقصا
ورواه غيره: "مشاقصا".
فال: وعقص أمره، إذا لواه فلبَّسَه.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المِعقاص. من الجواري: السيئة الخُلُق. قال: والمِعقاص هي النِّهاية في سوء الخلق. قال: والمِعقاص: الشاة المعوَّجة القرن.

وفي النوادر: يقال أخذْتُه معاقصة ومقاعصة، أي مُعازَّةً ومغالبة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 05:59 PM
قح
قال الليث: القُحّ: الجافى من الناس ومن الاشياء. حتى إنهم ليقولون للبطيخة اتي لم تنضج: غنها لِقُحّ. وأنشد الليث:
لا ابتغى سَيْب اللئيم القُـحّ يكاد من نحـنـحة وأُحّ
يحكى سُعَال الشَرِق الابَحِّ


والفعل قَحَّ َيقُحّ قُحُوحة. قلت: أخطأ الليث في تفسير القُحّ، وفي قوله للبطيخة التي لم تنضج. إنها لَقُحّ. وهذا تصحيفِ. وصوابه: الفِجّ بالفاء والجيم. يقال ذلك لكل ثمرة لم تَنْضَج. وامّا القُحّ، وعربيّ محض وقَلْبُ إذا كان خالصاً لاهجنة فيه وفلان من قُحّ العرب وكُحّهم أي من صميمهم. قال ذلك ابن السكيت وغيره: واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي انه قال. يقال لاضطرنك إلى تُرِّك وقُحَاحك أي إلى اصلك. وقال ابن بُزُرْجَ: والله لقد وقعتُ بقَحَاحك، وبقُحَاح قُرّك، ووقعتُ بقُرّك، وهو أن يعلم علمه كله فلا يخفى عليه منه شيء. وقال زيد أبو زيد: القُحاح والترُّ: الأصل وأنشد:أ تت في المأروك من قُحَاحها أبو العباس عن ابن الأعرابي عبد كُحّ وكِحّ، وعبد قُحّ إذا كان خالص العُبُودة. وكذلك لئيم قُحّ إذا كان معروقا له في اللؤم. وقال الليث: القُحْقُح فوق القبّ شيأ والقَبَّ: العظم الناتىء من الظهر بين الألْيتين. وقال ابن شميل القُحْقُح: ملتقى الوركين من باطن والخوْرانُ بين القحقح، والعُصْعُص، قال والقُحْقُح ليس من طَرَف الصُلب في شيء. وملتقاه من ظاهرى العُصْعصُ. وقال: وأعلى العصعص العَجْب وأسفله الذَنَب. وقال غيره: القُحْقُح: مجتمع الوَرِكين، والعُصْعُص: طرف الصُلْب الباطن. وطرفه الظاهر العَجَب والخَوَرَان هو الدبر. أبو العباس عن ابن الأعرابي: هو القُحْقُح والفَنيك والعِضْرِط والجزأة النَوْض والناق والعكوَةَ والعزيزاء والعُصْعُص. ويقالُ: لضحك القرد: القَحْقَحة ولصوته الخَنْخَنة. وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه يقال: قَرَب مُحَقْحَق، ومُقَحْقَح، وقَرَب مُهَقْهَق ومُقَهْقَه: شديد. قلت وهذا من مبدل المقلوب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:00 PM
حك
قال الليث: حككت الراس، وأنا أُحكَه حكا، وإذا جعلت الفعل للرأس قلت أحتكّ رأسي أحتكاكا وتقول: حكّ في صدري: ويقال احتكّ وهو مايقع في خَلدَك من وساوس الشيطان، وفي الحديث اياكم والحكّاكات فإنها المأثم. ورُوى عن النبي صلى الله عليه وسلم:أن النَوَّاس بن سَمْعان سأله عن البر والأثم فقال: البِرّ حُسن الخلُق.والأثم ماحَكّ في نفسك، وكرت أن يطلع عليه الناس. قال أبو عبيد: قوله ماحك في نفسك يقال: حَكّ في نفسي الشيءاذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء. ومثله حديث عبد الله بن مسعود: الأثم حَوَّاز القلوبُ، يعني ماحَزَّ في نفسك وَحَكّ فاجتنبه فإنه الإثم، وإن أفتاك فيه الناس بغيره. قلت وهذا اصح مما قال الليث في الحَكاَّكات: أنها الوساوس. وقال الليث: الحُكاَكة: ماتَحَاكَّ بين حجرين إذا حككت احدهما بالاخر لدواء أو غيره وروى أن رجلا سأل النبي(ص): ماالإثْم؟ فقال: ماحك في صدره فدعه، قال فما الايمان؟ قال: إذا ساءتك سَيئك وسرَّتك حَسَنتك فانت مؤمن قلت: ما حَكَّ في صدرك أي شككت فيه انه حلال أو حرام فالاحتياط أن تتركه والحكِيك: الكعب المحكوك والحكيك: الحافر النحيت. وقال الاعشى:
وفى كل عام له غـزوة تحكّ الدوابر حَكّ الَسفَنْ
والحَك-الواحدة حكحكة-حجر رِخو أبيض أرخى من الرخام وأصلب من الحَصَى. وقال ابن شميل: الحَككَة: أرض ذات حجارة مثل الرخام رشخوة. وقال غيره ألف يقال جاء فلان بالحُكيكات وبالأَحَاجى وبالألغاز بمعنى واحد واحدها حُكَيْكَة: ثعلب عن ابن الأعرابي: الحُكُكُ: أصحاب الشرّ. وقال الليث الحاكّة: السنّ. يقال: مافي فيه حاكّة. والتحكّك: التحرّش والتعرض: إنه ليتحكك بي أي يتعرض بشره لى. قال: وقول الحُبَاب أنا جُذيلها المحكَّك معناه: انا عماده وملجؤه عند الشدائد. وقال أبو عبيد: الجُذَيل تصغير جِذْل، وهو عُود يُنصب للأبل الجَرْبَى لتحتكّ به من الجرب. فأراد أنه يُستشفى برأيه كما تستشفىالجربى بالأحتكاك بذلك العود. قلت وفيه معنى اخر احب إلىّ، اراد انه منجَّذ مجرَّس قد جَرَّب الأمور وعرفها وجُرِّب، فوجد صُلب المكسِر غير رِخو، َثبْثَ: الغَدَر لايفرّ عن قِرنه. وقبل معنى قوله: أنا جذيلها المحكك انه يريد: انا دون الانصار جذل حِكاَك لمن عاداهم وناواهم، فبى تُقرن الصعبة. ويقول الرجل لصاحبه: أجذِل للقوم أي انتصب لهم وكن مخاصما مقاتلا والعرب تقول:فلان جِذْل حِكاكَ خشعت عنه الأُبَن، يعنون أنه منقَّح لايُرمى بشيء إلا زال عنه ونبأ. وقال أبو النجم:

عرفت رسما لسعاد نـاحـلا بحيث ناصى اُلحكَكاتُ عاقلا
قال: الحككات: موضع معروف. وهي ذات حجارة بيض رقيقة: وقال النضر: هي: أرض ذات حجارة مثل الرخام بيض رخوة تكسرها بفيك.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:01 PM
كح
أبو العباس عن أبن الأعرابي: عبد كُحّ وكَحّ إذا كان خالص العَبُودة. وقال غيره: عربىّ كُحّ وأعراب أكحاح إذا كانوا خُلَّصاً. وقال أبن الأعرابي ناقة كُحْكُح وقُحْقُح وعَزُوم وعَوْزَم إذا هرِمت. أبو الهيثم عن نُصَيْر أنه قال: إذا أسئنَّت الناقة وذهبت حِدّة أسنانها فهي ضِرْزِم ولِطْلِط وكِحْكِح وعِلْهِز، وهِرْهِر، ودِرْدِح. قال الراجز يذكر راعياً وشفقته على إبله:
يبكى على إثر فصيل إن نُـحـرْ والكِحكح الِلطْلِطاء ذات المختبر
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الكُحُح. العجائز الهَرِمات. قال ويقال: حُكَّ الرجل إذا أختبر وحَكّ إذا شكّ. عمرو عن أبيه الحِكّة: الشكّ في الدين وغيره قال: والحكَكَات موضع معروف بالبادية. وقال أبو النجم:
عرفتُ رسماً لسعاد مـاثـلاً بحيث نامى الحُككاتُ عاقلا
وقال أبو الدقيش الحككات هي ذات حجارة بيض كأنها الأقِط تكسّرا، وإنما تكون في بطن الارض.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:01 PM
حج
قال الليث: الحج: القصدو السير إلى اللبيت خاصة. تقول حَجَّ يَحُجّ حَجًّا قال: والحَجّ قضاء نُسُكِ سنة واحدة. وبعض بكسر الحاء فيقول الحِجّ والحِجَّة وقرىء: ولله على الناس حج البيت وحَجّ البيت والفتحُ اكثر.
وقال أبو اسحاق الزجاج في قول الله تعالى والله على الناس حج البيت: يقرأ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الاصل. تقول: حججت البيت أحجه حجا اذا قصدته. والحج اسم العمل. قال وقوله: الحج اشهر معلومات. معناه: اشهر الحج اشهر معلومات: وهي شوال وذي القعدة وعشر من ذى الحجة. وقال الفراء: معناه: وقت الحج هذه الاشهر. واخبرني المنذى عن ابي طالب في قولهم: ماحج ولكنه دج قال: الحج: الزيارة والاتيان، وانما سمى حاجا بزيارته بيت الله. وقال دُكين:
ظلَّ يُحَجّ وظللنا نحـجُـبـه وظّل يرمى بالحصى مبِّوبُه
قال: والداجّ: الذي يخرج للتجارة: الحراني عن ابن السكيت: يقال حَجّ حَجَّا وحِجَّا. قال المنذري: وسمعت ابا العباس يقول: قال الأثرم وغيره: ماسمعنا من العرب حججت حَجَّة ولا رايت رَأْية إنما يقولون حججت حِجّة. قال والحَجّ والحِجّ ليس عنده الكسائى بينهما فُرْقَانُ، وغيره يقول: الحَجّ حجّ البيت والحجُّ عمل السَّنَة. قال أبو العباس: حججت فلانا واعتمرته ا قصدته. قال: وقال أبو عبيدة في قول المخَّبل:
وأشهدُ من عوف حُلُول كـثـيرة يَحُجُّون سِبَّ البزرقان المزعفرا
أي يقصدونه. وقال غيره حججت فلاناً إذا أتيته مرَّة بعد مرة، فقيل حجّ البيت لأن الناس يأتونه كل سنة. أبو عبيد عن الكسائى: كلام العرب كله على فعلت فَعْلة، إلاَّ قولهم: حججت حِجَّة ورأيتهُ رُؤبة. وقال الليث: يقال للرجل الكثير الحج: إنه لحجَّاج بفتح الجيم من غير إمالة. قال: وكل نعت على فعّال فهو غير ممال الألف؛ فإذا صيَّروه اسماً خاصاً تحول عن حالة النَّعْتِ ودخلته الأمالة كاسم الحجَّاج والعجَّاج. قلت: ومثله غازٍ وغَزِىّ،وناجٍ وبجىّ ونادٍ ونَدِىّ للقوم يتناجَون ويجتمعون في مجلس. وقال الليث: ذو الحِجة شهر الحَجَّ قال: وتقول حَج علينا فلان أي قدِم علينا قال والمَحَجَّة: قارعة الطريق. وقال ابن بُزُرج: الحَجَوَّج: الطريق يستقيم مرة ويعوجَّ أخرى وأنشد:
أجدُّ أيامك من حَجَوَّج إذا استقام مرة يُعَوَّجِ
وقال الليث: الحِجَّة: شَحمة الأُذن. وقال لبيد يذكر نساء:
يَرُضن صعاب الدُرّ في كل حِجَّة وإن لم تكن أعناقهن عواطـلا

قال وقال بعضهم: الحِجة ههنا الموسم. وقيل: في كل حِجَّة أي في كل سنة وجمعها حجج. عمرو عن أبيه قال الحِجَّة: ثُقْبة شحمة الأذن. وقال ابن الأعرابي أيضاً. أبو عبيد عن الأصمعي الحجيج من الشِّجَاع: الذي قد عولج، وهو ضرب من علاجها، قال وقال أبو الحسن الأعرابي: هو أن يُشَجُ الرجل فيختلط الدم بالدماغ فيُصب عليه السمن الُمْغلَى حتى يظهر الدم عليه فيؤخذ بقطنة. يقال منه حججته أُحُجُّه حجَّا. أبو العباس عن ابن الأعرابي حججة الشَجَّة إذا سبرتها. قال وسمعت ابن الفقعسي يقول حججتها: قِسْتها. وحكى شمر عنه نحو ذلك. وقال ابن شميل: الحّج أن تفلق الهامة فينظر هل فيها وَكْس أو دم. قال: والوَكْس أن يقع في اُم الراس دم أو عظام أو يصيبها عَنَت. قال وقال الأصمعي: الحج أن تقدح في العظم بالحديد إذا كان قد هُشِم حتى تقلع التى قد جفّت، ثم يعالج ذاك، فيقال قد حُجَّ حجاّ.وقال أبو ذؤيب:
وصُبّ عليها الطيبُ حتى كأنها أسىُّ على أمّ الدماِغ حجـيج
واخبرني المنذري عن ابن السكيت أنه أنشده:
يحج مأمومة في قعرها لَجَـف فاستُ الطبيب قذاها كالمغارِيد
قال: يحجّ: يصلح، مأمومة: شجة بلغت ام الرأس. وقال الليث: الحُجَّة: الوجه الذي يكون به الظفر عند الخصومة. وجمعها حُجَج قلت: وإنما سميت حُجة لأنها تُحَجُّ أي تُقصد؛ لان القصد لها واليها. وكذلك مَحَجَّة الطريق هي المقصِد والمسلك. وقال ثعلب حججته أي قصدته. ومن امثال العرب: لجّ فحجّ. قال بعضهم: معناه: لجّ فَغَلب مَنْ لاجّه بحُججه. يقال: حاججته أُحَاجُّه حِجاجا ومُحاجَّة حتى حججته أي غلبته بالحجج التي ادليتُ بها. وقيل معنى قوله: لَجَّ فحج انه لجّ وتمادى به لَحاجة أنه أدَّاه اللحاج إلى أن حجّ البيت الحرام، وما أُراه اريد الا انه هاجر اهلَه بلجاجه حتى خرج حاجَّا. وقال الليث: الحِجَاج: العظم المستدير حول العين، ويقال بل هو الاعلى الذي تحت الحاجب، وانشد قول العجاج:
إذ حجاجا مقلنيها هجَّجا
وقال ابن السكيت: هو الحِجَاج هوالحجاج: العُظيم المطبِق على وَقْبة العين، وعليه ينبت شعر الحاجب، وحِجاج الشمس حاجبها وهو قَرْنها. يقال: بدى حِجاج الشمس، وحَجاجا الجبل: جانباه. أبو العباس عن ابي الأعرابي قال الحُجج الطرق المحَفَّرة. والحُجُج: الجراح المسبورة. وقال ابن دريد: الحَجَّة: خرزة أو لؤلؤة تعلَّق في الاذن. ويقال لقوم الحُجَّاج: حُجّ وانشد:
حُجّ بأسفل ذي المجاز نزول
وقال أبو عمرو رأس احجّ صُلب.وقال المرار يصف الركاب في سفر كان سافره
ضربن بكل سافلة ورأس احَجَّ كأن مُقْدمَه نَصِيل
جح ثعلب عن ابن الأعرابي جَجَّ الرجل إذا اكل الجُحَّ وهو البطِّيخ المشنج. وقال ابن دريد الجح: البطيخ الصغار، والحنظل. قال وجَحَّ الشيء يَجُحُّه إذا سبحه. أبو عبيد عن الأصمعي جحجحت عن الأمر وجحجحت أي كفكفت. وقال العجاج:
حتى راى رابئهم فحجحجا
وقال الجحجوة: النكوص. يقال حَمَلوا ثم حجحجوا أي نكصوا. وقال أبو عمرو الحجحج: الفَسْل من الرجال وانشد:
لاتعلقى بحجحج حَيُوس ضيَّعة ذراعه يَبُوس

أبو عبيد: الجحجاح من الرجال: الكريم. وقال الليث: هو السيد السَمْح وجمعه جحاجحة وجحاجح. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مر بأمراة مُجحّ فسأل عنها، فقالوا: هذه امة لفلان فقال: ايلِمّ بها فقالوا نعم. قال لقد هممت أن العنه لعنا يدخل معه في قبره. كيف يستخدمه وهو لايحلّ له أو كيف يورّثه وهو لايحلّ له. وقال أبو عبيد معنى المجِحّ: الحامل الُمقْرِب. قال: ووجه الحديث أن يكون الحمل قد ظهر بها قبل أن تُسْبىَ فيقول أن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أن يجعله مملوكا لانه لايدرى لعل لاذي ظهر لم يكن حَمْلا، وانما حدث الحمل من وطئه، فان المرأة ربما ظهر بها الحمل ثم لا يكون شيأ حتى يحدث بعد ذلك فيقول: لايدرى لعله ولده وقوله أو كيف يورثه يقول: لايدرى لعل الحمل قد كان بالصحة قبل السباء فكيف يورثه. ومعنى الحديث انه نهى عن وطء الحوامل حتى يضعن كما قال يوم أَوْطاس:ألالا توطأ حامل حتى تضع ولاحائض حتى تُسْتَبرَأ بحيضة. وقال أبو زيد: قيس كلها تقول لكل سُبعة إذا حملت واقربت وعظم بطنها: قد أجَحَّت فهي مُجِحّ. قال الليث: أجَحَّت الكلبة إذا حملت فأقربت. وكلبة مُجِحّ والجميع مَجَاحّ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:02 PM
حش
قال الليث: حشَشت النار الحَطَب أحُشّها حَشاّ، وهو ضّمكَ ماتفرق من الحطب إلى النار وانشد:
تالله لولا أن تَحُشََّ الطُّـبَّـخُ بي الجحيمَ حين لامستصرخُ
يعنى بالطُبَّخ ملائكة العذاب. قال: والنابِل إذا راش السهم فألزق القُذَذ به من نواحيه يقال: حشّ سهمه بالقُذَذ. وأنشد:
أو كِمرِّيخ عـلـى شِـرْيانة حَشّة الرامى بظُهْران حُشُر
قال: والبعير والفرس إذا كان مُجْفَر الجنبين يقال: حُشّ ظهرهُ بجنبين واسعين. وقال أبو داود الايادي يصف فرسا:
من الحارك محشوش بجنْب جُرْشُع رَحْب
وقال شمر في قوله:
قد حَشها الليل بعصْلَبىّ
قال: حَشهاّ: ضّمها. ويَحُشُّ الرجل الحطب، ويَحُشُّ النار إذا ضم الحطب عليها واوقدها. وقال الليث: الحُشَاشة. رَمَق بقيّة من حياة. وقال الفرزدق(يصف القُرَاد).
إذا سمعت وَطْء الركاب تَنغَّشَتْ حُشَاشتها في غير لحـم ولادم
أبو عبيد: الحُشَاشة والذَمَاء: بقيّةِ النَفس. وقال الليث: الحشِيش: الكلأ. والطاقة منه حشيشة. والفعل الاحتشاش. وسمعت العرب تقول للرجل: حُشَّ فرسَك. ومنه المثل السائر: أحُشُّك وتروثني، يُضرب مثلا من يسىء اليك وانت تحسن اليه. ومعنى أحُشّك: أحُشُّ لك. ويكون احُشّك: اعلفك الحشيشَ. ويقال للمنِجَل الذي يُحشّ به الحشيش: مَحِشّ، أي يُقطع به. ورجل حَشَّاش: يجمع الحشيش. ورجل مَحِشّ حرب إذا كان يؤرّث نارها، وهذا مَحِشّ صِدقْ للبلد الذي يكثر فيه الحشيش. وحَشّ الفرسُ يَحِشُّ حَشا إذا أسرع. ومنه ألهب، كأنه يتوقّد في عَدوه. وقال أبو داود الاياديّ يصف فرسا
مُلْهِب حَشُّه كحـشّ حـريق وَسْط غاب وذاك منه حِضار
وفي حديث عمر أن امرأة مات زوجها، فاعتدت اربعة اشهر وعشراً، ثم تزوّجت رجلا، فمكثت عنده اربعة اشهر ونصفا، ثم ولدت ولدا، فدعا عمر نساء من نساء الجاهلية فسألهن عن ذلك، فقلن: هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الاول، فلمّا مات حَشَّ ولدُها في بطنها، فلمّا مسها الزوج الاخر تحرك ولدها. وقال. فالحق عمر الولد بالأول.قال أبو عبيد: قوله: حَشَّ ولدُها في بطنها أي يبس. يقال حشَّ يَحِشَّ. وقد احشت المرأة فهي مُحِشّ إذا فعل ولدها ذلك. ومنه قيل لليد إذا شَلَّت: قد حَشَّت. وقال شمر قال ابن شميل: الحُشّ: الولد الهالك في بطن الحاملة، وإن في بطنها لحُشّا، وهو الولد الهالك تنطوى عليه. وتُهَريق وما عليه. وقوله تنطوى عليه أي يبقى فلايخرج. قال ابن مقبل:
ولقد غدوتُ على التِجَاربحَسْرة قلقٍ حشُوش جنينها أو حائلِ

قال وإذا القت ولدها يابسا فهو الحِشيش ولايخرج الحشيش من بطنها حتى يُسطى عليها. وأما اللحم فانه يتقطع فتبوله حضيرا في بولها. والعظام لاتخرج إلا بعد السطو عليها. وقداحشت الناقةُ، وحُشّ الولدُ. ويقال: حَشّت يدُه تحُشّ وتحِشّ إذا دَقّت وصغرت. واستحشّت مثله. والمستحِشة من النوق: التى دقّت أوظفتها من عِظمها وكثرة شحمها، وحَمُشت سِفلتها في رأى العين. يقال استحشّها الشحم وأحشها. وقام فلان إلى فلان فاستحشّه أي صَغُر معه. وقال أبو عبيد الأصمعي: الخَلَى: الرَطْب من الحشيش، فإذا يبس فهو حشيش قال والمَحَشّ: الذي يجعل فيه الحشيش. ويقال له مَحِشّ بكسر الميم. قلت العرب إذا اطلقوا اسم الحشيش عَنَوا به الحَليَّ خاصّة. وهو من اجود علف يصلح الخيل عليه، وهو من خير مراعى النعم. وهو عُرْوة في الجَدْب، وعُقْدة في الازمات، إلا انه إذا حالت عليه السنة تغيّر لونه، واسودّ بعد صفرته، واجتوته النَعَم والخيل، إلا( أن تُمحِل السنة ولاينبت البقل).وإذا بدا البقل في اخر الخريف قبل وقوع الربيع بالارض فظعنوا منتجعين لم ينزلوا بلداً لاحَلىَّ فيه. (فغذا وقع ربيع بالارض وابقلت الرياضِ أغنتهم) عن الحَلِيِّ والصِّليِّان. وقال ابن شميل: البقل أجمع رَطباً ويابساً حشيش وَعلَف وخَلىً.وقال ابن السكيت: يقال: ألقت الناقة ولدا حشيشا إذا يبس في بطنها. قال والحشيش: اليابس من الكلأ. ولايقال له وهو رطب: حشيش. ويقال هذه لُمْعَةُ قد أحشَّت أي امكنت لأن تُحش، وذلك إذا يبست. واللُمْعة من الحَلِىّ، وهو الموضع الذي يكثر فيه الحلِيّ. ولايقال له: لُمعْة حتى يصفرّ أو يبيضّ.
قلت وهذا كله كلام عربىّ صحيح.
وقال ابن المظفر:روى في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يؤتى النساء في محاشّهن بالشين. قال: ورواه بعضهم في محاسّهن قال والمَحسّة: الدبر. قلت: كنى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأبار بالمحاشّ؛ كما يكنى بالحُشُوش عن مواضع الغائط. والحشوش بالاصل جمع الحَشّ وهو البستان من النخل(وكانوا) يتغوّطون فيها. ومنه حديث طلحة بن عبد الله: أنه قال: إنهم ادخلوني الحَشّ، وقربوا الُلجّ فوضعوه على قَفَىّ فبايعت وانامكرَه. قال أبو عبيد: الحشّ: البستان. وفيه لغتان: حُشّ وحَشّ. وجمعه حِشَّان. قال:وسّمى موضع الخَلاء حُشّا بهذا؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.وقال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: الحشّ: حائط نخل. وجمعه حِشّان. وقال الليث: يقال: حشَّ على الصيد. قلت كلان العرب الصحيح: حُشْ على الصيد بالتخفيف، من حاشَ يحوش. ومن قال: حششت الصيد بمعنى حشته فإنى لم اسمعه لغير الليث، ولست ابعده مع ذلك من الجواز. ومعناه: ضُمَّ الصيد من جانبيه؛ كما يقال: حُشّ البعيرُ بجنبين ألف واسعين أي ضم، غير أن المعروف في الصيد الحوش. عمرو عن أبيه: الحَشَّة: الروضة. وقال اللحياني: حُشَاشاك أن تفعل ذاك، وغُنَاماك وحُمَاداك بمعنى واحد. ويقال: حششت فلاناً فأنا أُحشّة إذا اصلحت من حاله.وحششت ماله بمال فلان أي كثّرته. وقال الهذلى
في المُزَنىّ الذي حششتُ به مال ضَرِيك تلادُه نَـكِـد
وقال ابن الفرج: قال الفراء يقال: الحق الحِسّ بالإسّ. قال وسمعت بعض بني اسد يقول: الحق الحش بالاشّ. قال كأنه يقول: الحق الشيء بالشيء: إذا جاءك شيء من ناحية فأفعل مثله. جاء به أبو تراب في باب الشين والسين وتعاقبهُما.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:03 PM
شح

قال الليث: الشُحّ: البخل، وهو الحرص. يقال: هما يتشاحان على امر إذا تنازعا، لايريد كل واحد منهما أن يفُوته. والنعت شحيح، والعدد اشِحّة. وقال الله جل وعز: سلقوكم بألسنة حداد اشحة على الخير نزلت في قوم من المنافقين كانوا يأذون المسلمين بألسنتهم في الأمن، ويعوقوّن عند القتال ويَشِحّون عند الانفاق على فقراء المسلمين. والخير: المال ههنا. وقال المفسرون في قول الله جلّ وعزّ: ومن يوق شح نفسه فأؤلئك هم المفلحون أي من اخرج زكاته، وعَفّ عن المال الذي لاّيحل له فقد وُقى شُحّ نفْسه. وقال الفراء يقال: شحّ يشحّ بكسر الشين من يشحّ إذا كان مضاعفاً فهو على فَعَل يَفْعِل، مثل خفيف، وذفيف، وعفيف. قال: وبعض العرب يقول: شحّ يَشَحّ وقد شحِحْت نَشَحّ ومثله ضَنّ يَضَنّ فهو ضنين. والقياس هو الاوّل: ضَنّ يَضَنّ. واللغة العالية ضنّ يَضَنُّ. وقال أبو عبيد قال الأصمعي: رجل شَحَاح وشحِيح بمعنى واحد وانشد شمر:
إنى وتركى ندى الاكرمـين وقدحى بكفىّ زَنْدا شَحاحا
كتاركة بيضها بـالـعـراء ومليسة بيض اخرى جَناحا
قال الليث: زند شَحَاح إذا كان لايُورى. وفي حديث على رضى الله عنه حين رأى رجلا يخطب قال: هذا الخطيب الشَحْشَح قال أبو عبيد قال أبو عمرو، وهو الماهر بالخطبة الماضى بها. قال أبو عبيد وكل ماضٍ في كلام أو سير فهو شَحْشَح. وقال الاموى: الشَحْشَح المواضب على الشيء. قال الطرماح:
كأن المطايا ليلة الخِمْس عُلِّقت بوَثَّابة تنضو الرواسم شحشح
وقال ذو الرمة:
لدن غدوة حتى إذا امتدَّت الضحى وحث القطينَ الشحشحانُ المكلّف
يعنى الحادي. قال: ويقال: الشحشح: البخيا الممسك. وقال الراجز:
فردّد الهدر وما إن شحشحا
أي ما بخل بهديره وقال شمر: قال ابن الأعرابي رجل شَحْشَح وشَحشاح وشحيِح وشَحْشحان بمعنى واحد. قال ويقول للغَيُور. شَحْشَح وفلاة شحشح: لاشيء فيها. ورجل شحشح: سىء الُخلُق. وقال نُصيب:
نُسَـــــــــــــــيَّة شـــــــــــــــحـــــــــــــــشـــــــــــــــــ ـــــاح غـــــــــــــــــــــــــــــــيور يهـــــــــــــــــــــــــــــــينـــــــــــــــ ــــــــــــــــه اخى حذر يَلْهُون وهو مُشيح. وقال الليث:شحشح البعير في هديره، وهو الذي ليس بالخالص من الهدير. ابن السكيت: وهو الشُحّ والشُحّ والشُّحّ كلام العرب، والشِّحّ لغة رديئة. وأرض شَحَاح: لاتسيل إلّا من مطر جَوْد. وارض شَحْشَح كذلك. وغراب شَحْشَح: كثير الصوت. وشحشح الصُّرد اذا صات. وقال الشحشح: الفلاة والواسعة قال مُليح:
تجـــــــــــــــرى إذا مـــــــــــــــاظـــــــــــــــلام الـــــــــــــــلـــــــــــــــيل امـــــــــــــــكـــــــــــــــنــــــــــــــــ ــــــهـــــــــــــــــــــــــــــــا من الـــــــــــــــســـــــــــــــرى وفـــــــــــــــلاة شــــــــــــــــــحــــــــــــــــــــــــــــــ ـشـــــــــــــــــــــــــــــــح جَـــــــــــــــــــــــــــــــرَد
وحمار شحشح: خفيف. ومنهم من يقول: شُحْشُح. وقال حُمَيد:
تقدّمها شَحْشَـح جـائز لماء قعير يريد القرى
جائز: يجوز إلى الماء.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:03 PM
حض
قال الليث: حض يَحُضّ حَضّا. وهو الَحّث على الخير. والحِّضيضى كالحثِّيثَى. وقول الله تعالى: ولاتحوضن على طعام المسكين قرأ عاصم والاعمش ولاتَحَاضون بالالف وفتح التاء.وقرأ أهل المدينة ولاتحُضّون.وقرأ الحسن ولا يحضّون وقرأ بعضهم ولاتُحاضّون برفع التاء. قال الفراء. وكلُّ صواب. فمن قرأ تُحاضّون فمعناه تحافظون.ومن قرأ تَحَاضّون فمعناه يحضّ بعضكم بعضا. ومن قرأ تَحُضّون فمعناه تأمرون باطعامه وكذلك يَحُضّون ويقال: حضَّضت القوم على القتال تحضَيضا إذا حرّضْتَهم.وقال اليث: الحضض يتخذ من أبوال الأبل. وقال أبو عبيد عن اليزيدي هو الحضحض، والحضحظ، والحظحظ، والحظحظ. قال شمر ولم اسمع الضاد مع الضاء إلا في هذا. وهو الحدل. سلمة عن الفراء: الخذال. وقال ابن دريد: الحضحض والحضحض: صمغ من نحو الصبر والمر وما اشبههما. الليث الحضيض: قرار الارض عند سفح الجبل: أبو عبيدة عن الأصمعي: الحضيض: القرار من الارض يعد منقطع الجبل وانشد بعضهم:
الـــشـــعـــر صـــعـــب وطـــويل ســـــلـــــــمـــــــه إذا ارتقى فيه الذي لايعلمهزلت به إلى الحضير قدمهيريد أن يعبره فيعجمه

وقال ابن الفرج: يقال احتضضت نفسي لفلان وابتضضتها إذا استزدتها. ضح قال الليث الضح: ضوء الشمس اذا استكمل من الارض. وقال أبو الهيثم: الضح نقيض الظل، وهو نور الشمس الذي في السماء على وجه الارض. والشمس هو النور الذي في السماء يطلع ويغرب. واما ضوؤه على الارض فضح قال واصله الضحى فاستثقل الياء مع السكون الحاء فثقلوها. قالوا: ضح. ومثله العبد القن واصله قنى من القنية. وقال أبو الهيثم: الضح كان في الاصل الوضح. فحذفنا الواو، وزيدة حاء مع الحاء الاصلية، فقيل: الضح. قلت: والصواب أن اصله الضحى من ضحيت للشمس. ومن امثال العرب جاء فلان بالضح والريح إذا جاء بالمال الكثير، يعنون انه جاء بما طلعت عليه الشمس وهبت به الريح. وقال الليث: الضحضاح: الماء إلى الكعبين، أو إلى انصاف السوق. قال: والضحضحة والتضحيح جرى السراب. أبو عبيد: الضحضاح: الماء القليل يكون في الغدير وغيره. والضحل مثله. وكذلك المتضحضح.وأنشد قول ابن مقبل:
واظهر في غلان رقـد وسـيلـه على جيم لاضحل ولا متضحضح
وانشد شمر لساعدة بن جؤية:
وأستدبروا كل ضحضاح مـدفـئة والمحصنات وأوزاعا من الصرم
قال وقال أبو عمرو: ضحضاح كثيرة بلغة هذيل لايعرفها غيرهم. يقال عليه ابل ضحضاح. قال الأصمعي: هو مثل الضحضاح ينتشر على وجه الارض، قاله في بيت الهذلى قال وقال ابن الأعرابي غنم ضحضاح، وابل ضحضاح: كثيرة: وقال الأصمعي: هي المنتشرة على وجه الارض. ومن قوله:
ترى بــــيوت وتـــــــرى رمـــــــاح وغنم مزنم ضحضاح وضحضح الأمر اذا تبين.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:05 PM
حص
قال الليث: الحصاص: سرعة العدو في شدة. ويقال الحصاص: الضراط. وروى عن أبي هريرة أنه قال: أنالشيطان إذا سمع الأذان خرج وله حصاص. رواه حماد أبن سلمة عن عاصم بن أبي النجود. قال حماد: فقلت لعاصم: ماالحصاص؟ فقال إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا فذلك الحصص. وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: الحصاص: شدة العدو وسرعته. قال أبو عبيد: والحصاص: الضراط في قول بعضهم. قال وقول عاصم والأصمعي أحب إليّ. قلت: والصواب ماقالاا. وقال الليث: الحص: الورس وإن جمع فحصوص، يصبغ به وأنشد بيت عمرو بن كلثوم:
مشعشعة كأن الحص فيهـا إذا ما الماء خالطها سخيفنا
قلت: الحص بمعنى الورس معروف صحيح. وقال بعضهم: الحص الؤلؤ. ولست أحقه ولا أعرفه. وقال الأعشى:
وولي عمير وهو كاب كأنـه يطى بحصّ أو يخشى بعظلم
وقال الليث: الحص: أذهاب الشعر سحجا؛ كما تحص البيضة رأس صاحبها. وفي حديث أبن عمر أن امرأة فقالت: إن بنتي عريس، وقد تمعط شعرها وأمروني أن أرجلها بالخمر. فقال: إن فعلت ذاك فألقى الله في رأسها الحاصة: مايحص شعرها: يحلقه كله فيذهب به. وقال أبو قيس بن الأسلت:
قد حصت البيضة رأسى فما أطعم نوما غير تهـجـاع
قال. ومنه يقال: بين بنى فلان رحم حاصة أي قد قطعوها وحصوها، لا يتواصلون عليها. وقال الليث: سنة حصاء إذا كانت جدبة. وقال الحطيئة:
جاءت به من بنات الطور تحدره حصاء ام تترك دون العصا شذبا
وناقة حصاء، إذا لم يكن عليها وبر. وقال الشاعر:
علوا على شارف صعب مراكبها حصاء ليس بها هلب ولا وبـر
علوا وعولا واحد منعلاه وعالاه. أبو عبي عن اليزيدي: اذا ذهب الشعر كله قيل: رجل أحَصّ وامرأة حصّاه. وقال غيره: ريح حَصَّاء: صافية لاغبار فيها. وقال أبو قيس.
كأن اطراف الولايا بـهـا في شمأل حصاء زعزاع
ويقال: انحصّ ورقُ الشجر عنه وانحتّ إذا تناثر. وقال أبو عبيد: من امثالهم في إفلات الجبان من الهلاك بعد الإشفاء عليه: أفلت وانحصّ الذئب. قال ويروى هذا المثل عن معاوية: انه أرسل رجلا من غسان إلى ملك الروم، وجعل له ثلاث ديات على أن ينادى بالاذان إذا دخل مجلسه، ففعل الغسانى ذلك، وعند الملك بطارقته، فوثبوا ليقتلوه، فنهاهم الملك وقال: إنما اراد معاوية أن اقتل هذا غدراً وهو رسول فيفعل مثل ذلك بكل مستأمن منا. فجهز ورده. فلما راه معاوية قال: أفلت وانحس الذنب. فقال كلا انه لبهلبه، ثم حدثه الحديث. فقال معاوية: لقد اصاب، مااردت غير ذلك وأنشد الكسائى:
جاءوا من المصرين باللصوص كل يتيم ذى قفاً محصـوص

ويقال: طائر احص الجناح، ورجل احصه، اللحيه، ورحم حصاء: مقطوعة. وقال الليث: الحصة: النصيب، وجمعها الحصص. ويقال تحاص القوم تحاصا اذا اقتسموا. أبو عبيد عن اليزيدي: أحصصت القوم: اعطيتهم حصصهم.وقال غيره: حاصصته الشيء أي قاسمته،فحصَّنى منه كذا يُحُصُّنى أي صار ذلك حِصَّتي. قال شمر ورَوَى بعضهم بيت أبى طالب:
بميزان قسط لايَحُصّ شعيرة
قال ومعناه لاينقص شعيرة. وقال أبو زيد رجل أحصّ إذا كان نِكداً مَشئوما. والأحصّ ماذكره الجعدي فقال:
فقال تجاوزت الأحصّ وماءه وبطن شُبَيب وهو ذو مترسم
وقال ابن الفرج: كان حَصِيص القوم وبَصِيصهم كذا أي عَدَدهم. وقال الفراء في قول الله جل وعز: الان حصحص الحق لمّا دُعى النسوة فبرَّ أن يوسف قالت: لم يبق إلاّ أن يُقبلن علىّ بالتقرير فأقرَّت. فذلك قولها:الان حصحص الحق تقول: ضاق الكذب، وتبين الحق وهذا من قول امراة العزيز. وقال غيره: حصحص الحقُّ إذا ظهر وبرز. وقال أبو العباس: الحصحصة: المبالغة. ويقال: حصحص الرجل اذا بالغ في امره. وقال الزجاج: الان حصحص الحق برز وتبين. قال: واشتقاقه في اللغة في الحصة أي بانت حصة الحق من حصة الباطل. وقال الليث: الحصحصة: بيان الحق بعد كتمانه. يقال: حصحص الحق: ولايقال: حصحص. وفي حديث سمرة بن جندب انه اتى برجل عنين، فكتب فيه إلى معاوية. فكتب: أن اشتر له جارية من بيت المال وادخلها عليه ليلة، ثم سَلها عنه، ففعل سمرة، فلما اصبح قال له: ماصنعت قال: فعلت حتى حصحص فيها. قال: فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيأ فقال: للرجل خلِّ سبيلها يامحصحص.قال أبو عبيد:قوله حصحص: الحصحصة الحركة في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه.ويقال حصحصت التراب وغيره إذا حركته وفحصته يميناً وشمالاً. وقال حميد بن ثور يصف بعيراً.
وحصحص في صُمِّ الحصىَ ثكناتهُ ورام القيام ساعة ثم صَـمَّـمـاَ
قلت: اراد الرجل انذكره انشام فيها، فبالغ حتى قرَّ في مَهْلبِها. وروى أبو عبيد عن ابى عمرو أنه قال: الحَصْحَصة: الذهاب في الارض. وقال: الأصمعي قرَبَ حصحاص وحثحاث، وهو الذي لاوتيرة فيه. وقال أبو سعيد: سير حصحاص: سريع. أبو عبيد عن الكسائى الحِصْحِص والكَثْكَث كلاهما الحجارة. شمر عن ابن الأعرابي: بفيه الحصحص أي التراب. قال وقال أبو خيرة: الكَثْكَث: التراب. وفي حديث على رضى الله عنه قال: لأن أُحصحص في يَديَّ جمرتين أحب إلى من أن احصحص كعبتين. قال شمر: الحصحصة التحريك والتقليب للشيء والترديد. قال الفقعسى: يقال تحصحص وتحزحز أي لزِق بالأرض واستوى. وحصحص فلان ودهمج إذا مشى مَشْى المقّيد. وقال ابن شميل مايُحصحص فلان إلا حول هذا الدرهم لياخذه. قال: والحصحصة لزوقة بك وإتيانه إياك والحاحه عليك. الأحصّ: ماء كان نزا به كليب وائل فاستأثر به دون بكر بن وائل، فقيل له أَسقِنا، فقال: ليس فيه فَضْل عناّ. فلما طعنه الجسَّاس استسقاهم الماء، فقال له جسَّاس: تجاوزت الاحَصّ أي ذهب سلطانك عن الأحص. وفيه يقول الجعدىّ:
وقـــال لـــجـــســـاس اغـــثـــــنـــــــى بـــــــشَـــــــرْبة تدارك بها طَوْلا علىّ وأنعِمفقال تجاوزتَ الأحصّ وماءهوبطنُ شُبُيَث وهو ذو مترسم

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:06 PM
صح
قال الليث: الصحّة: ذهاب السقم، والبراءة من كل عيب ورَْيب. يقال: صَحَّ يصحّ صحَّة. وفي الحديث: الصوم مَصَحّة بفتح الصاد، ويقال: مَصِحَّة بكسر الصاد. قال: والفتح اعلى، يعنى يُصَحّ عليه. أبو عبيد عن الأصمعي: صَحاح الأديم وصحيحة بمعنى واحد. وجع الصحيح اصحاء مثل شحيح واشحاء. وصّححت الكتاب والحساب تصحيحاً إذا كان سقيما فأصلحت خطأه وأتيت فلاناً فأصححته أي وجدته صحيحا. وارض مَصَحَّة: لاوباء فيها، ولايكثر فيها العلل والأسقام. وصَحاح الطريق: ماأشتد منه ولم يسهل ولم يُوطأْ. وقال ابن مقبل يصف ناقة:
إذا وجهت وجهَ الطريق تيّممت صحاح الطريق عِزَّة أن تَسَهَّلا

وأصح القومُ إذا صحَّت مواشيهم من الجَرَب والعاهة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:لايُوردنَّ ذو عاهة على مُصِحّ. وقال الليث: الصَحْصَح والصحصحان: ما استوى وجَرِد من الارض.والجميع الصحاصح. شمرعن ابن شميل: الصَحْصَح الارض الجرداء المستوية ذات حصَّى صغار. قال والصحصحان والصحصح واحد. قال: وارض صحاصح وصَحصحان: ليس بها شيء، ولاشجر، ولاقرار للماء، قلَّما تكون إلاّ إلى سَنَد واد. قال: والصحراء اشد استواء منها. وقال الراجز:
تراه بالصحاصح الـسـمـالـق كالسيف من جفن السلاح الدالق
وقال اخر:
وكم قطعنا من نصابٍ عَرْفَج وصحصحان قذف مخرج
به الرذايا كالسفين المخرج
قال نصاب العرفج ناحيته. قال والقذُف: التي لامرتع بها، والمخرج الذي لم يصبه مطر، وأرض مخرّجة، فشبه شخوص الأبل الحَسري بشخوص السفن. قال: ويقال: صحاح، وأنشد:
حيث ارتعنّ الوَدْق في الصحصاح
قال: والترهات الصحصاح هي الاباطيل. وقال ابن مقبل:
وماذكره دهماء بعد مـزارهـا بنجران إلا الترهات الصحصاح
ويقال للذى يأتي بالأباطيل: مُصَحْصِح.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:06 PM
حس
قال ابن المظفر: الحَسّ: القتل الذريع. وفي القران: إذ تَحُسّونهم باذنه أي تقتلونهم قتلا شديداً كثيراً. قال: والحْسّ: إضرار البَرْد. الحرانى عن ابن السكيت قال:الحَسّ: مصدر حَسَسْتُ القوم أحُسّهم حَسّا إذا قتلتهم.قال وحست الدابة اُحُسّهم حَسّا إذا قتلتهم. قال وحَسَسْت الداَّبة أحُسّها حَسّا.وذلك إذا فَرْجَنتها بالمِحَسَّة وهي الفِرْجَون. قال واْلحِسّ بكر الحاء من احسست بالشيء. والحِسّ أيضاً: وجع يأخذ النفساء بعد الولادة. وقال أوس:
فما جَبُنُوا أنا نشُد عـلـيهـم ولكن لَقُوا نارا تَحُسّ وتَسْفَع
وهكذا رواه شمر عن ابن الأعرابي، وقال: تَحُسّ أي تُحِرق، وتفنى من الحاسَّة، وهي الافة التي تصيب الزرع والكلأ فتحرقه. وهكذا قال أبو الهيثم: وقال أبو اسحاق في قوله تعالى: إذ تحسنوهم باذنه معناه: تستأصلونهم قتلا. يقال حسَّهم القائد يحسهم حّسا اذا قتلهم. وقال الفراء: الحَسّ: القتل والافناء ههنا قال والحَسّ أيضاً العطف والرقة بالفتح وانشد:
هل مـــــــن بـــــــــــكـــــــــــــــى الـــــــــــــــدار راجٍ أن تَـــــــــــــــحِـــــــــــــــسّ لـــــــــــــــه أو يُبكى الدارَ ماءُ الَعَبْرة الخَضِل قال وسمعت بعض العرب يقول: مارايت عُقَيْليا إلاّ حَسَسْت له يعنى رَققت له. قال الفراء: وحَسَسْت له أي رققت له ورحمته. وقال الأصمعي: الحِسَّ بكسر الحاء: الرقّة وقال القطامي:
أخـــــــوك الـــــــذي يمـــــــلـــــــك الــــــــحِـــــــــــــــسّ نـــــــــــــــفـــــــــــــــســـــــــــــــهُ وتـــــــرفَـــــــضّ عـــــــنـــــــد الـــــــمـــــــحـــــــفِـــــــظـــــــات الـــــــكـــــــــتـــــــــــــــائِفُ
هكذا روى لنا عن أبي عبيد بكسر الحاء ومعنى هذا البيت معنى مثل السائر: الحفائظ تحلّل الأحقاد. يقول: إذا رأيتُ قرابى يظام وأنا عليه واجد، أخرجت ما في قلبي من السخمية له، ولم أَدَعْ نُصرته ومعونته. قال والكتائف: الأحقاد، واحدها كَتِيفة. وقال أبو زيد: حَسَسْت له. وذلك أن يكون بينهما رَحِم فيرقّ له. وقال أبو مالك هو أن يشتكى له ويتوجَّع. وقال: أطَّت منى له حاسَّة رَحِم. ويقال: إنى لأجد حِسّا من وجع وقال العجاج:
وما أراهم جُزَّعـا مـن حِـسّ عطف البلايا المسّ بعد المسّ
وعركات البأس بعـد الـبـأس أن يسمهرُّوا لضِراس الضَرس

يسمهرُّوا: يشتدّوا: والضراس: المعاضّة والضرس العضىّ. وقال الليث: ما سمعت له حِسًّا ولاجِرْسا قال: والحِسّ من الحركة والجِرْس من الصوت. قال ويقال ضُرِب فلان فما قال حَسٍّ ولا بس.ومنهم من يكسر الحاء ومنهم مَنْ لا ينون فيقول: فما قال حِسّ ولا بسّ. والعرب تقول عند لذعة نار أو وجع حاد: حَسِّ حَسِّ. وبلغنا أن بعض الصالحين كان يمد أصبعيه إلى شُعلة نار، فإذا لذعته قال: حَسِّ حَسِّ كيف صبركَ على نار جهنم، وأنت تجزع من هذا قال: والحِسُّ: مسّ الحمى أول ما تبدأ. قلت وقد قال الأصمعي: أول ما يجد الإنسان مَسّ الحمى قبل أن تأخذه وتظهر فلذلك الرَسّ. قال ويقال وَجَد حِسّا من الحمى. قال ويقال جِىءْ به من حَسَّك وبَسّك أي من حيث كان ولم يكن. وقال الزجاج كذلك لفظ الأصمعي وتأويله: جىء به من حيث تدركه حاسّة من حواسّك أو يدركه تصرف من تصرفك. قال الأصمعي ويقال ضربه فما قال: حَسّ يا هذا قال وهذه كلمة كانت تكره في الجاهلية وَحَسِّ مثل أوّه. قلت وهذا صحيح قلت: وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ليلة يسرى في مسيره إلى تبوك فسار بجنبه رجل من أصحابه، ونَعساَ، فأصاب قدمهُ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: حَسّ قال: والْحَسّ بَرْد يُحرق الكلأ. يقال: أصابتهم حاسَّة. ويقال: إن البرد مَحَسَّة للنبت. ثعلب عن أبن الأعرابي قال الحاسوس: المشئوم من الرجال. وقال الفراء في قول الله جل وعز: فلما أحس عيسى منهم الكفر وفي قوله: هل تحس منهم من احد معناه فلمَّا وجد عيسى. قال: والإحساس: الوجود. تقول في الكلام هل احسست منهم من احد. وقال الزجاج معنى احسّ. علم ووجد في اللغة. قال: ويقال: هل أحسست صاحبك أي هل رأيته؟ وهل احسست الخبر أي هل عرفته وعلمته؟ قال ويقال: هل أحَسْت بمعنى أحسست. ويقال حَسْت بالشيء إذا علمته وعرفته. وقال الفراء نقول من اين حسيت هذا الخبر يريدون من اين تخبرته ةقال ابة زبيد:
خَلا أن العتاق من المطايا حَسين به فهن إليه شُوشُ
قال وقد تقول العرب ماءَ أحَسْتُ منهم احداً فيحذفون السين الاولى. وكذلك في قوله: وانظر إلى إلهك الذي ظَلْت عليه عاكفا وقال فَظلتم تفكهون وقرىء فظِلتم القيت اللام المتحركة وكانت فظللتم.وقال لي المنذري: سمعت أبا العباس يقول حَسْت وحَسَسْت: ووَدْت ووَددْت، وهَمْت وهَمَمْت وقوله عز وجل: لايسمعون حسيسها أي لايسمعون حِسهَّا وحركة تلهبها والحسيِس والحِسُّ الحركة وقوله: هل تحس منهم من احد معناه: هل تُبصر، هل ترى. قالت وسمعت العرب يقول ناشدهم لضوالّ الإبل إذا وقف على حَىّ: الا واحِسّوا ناقة صفتها كذا وكذا. ومعناه: هل احسستم ناقة فجاءوا به على لفظ الأمر. وقال الليث: في قوله: فلما احسّ عيسى منهم الكفر أي راى يقال: احسست من فلان ماساءنى أي رأيت. قال: والحِسّ والحَسِيس تَسمعه من الشيء يمر قريباً منك ولا تراه. وانشد في صفة بازٍ:
ترى الطير العتاق يظلن منه جُنوحا إن سمعن له حَسِيسا
وقال الله تعالى: لايسمعون حسيسها. قال: بات فلان بِحَّسة سَوْء أي بحال سيّئة وشدَّة. قلت: والذى حفظناه من العرب وأهل اللغة بات فلان بحيبة سوء،وبكينة سَوْء، وببيئة سوء.وام اسمع بحسة لغير الليث والله اعلم. وقوله يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه قال أبو عبيد: تحسست الخبر وتحسيته. وقال شمر: وتندّسته مثله. وقال أبو معاذ: التحّسس: شبه التسمّع والتبصّر. وقال: التجسس البحث عن العورة. قاله في تفسيره قول الله تعالى: ولاتحسسوا ولاتجسسوا. ثعلب عن ابن الأعرابي: تنحست الخبر وتحسسته بمعنى واحد. قال: وبقال احسست الخبر واحسَتْه وحَسيِت وحَسْت إذا عرفت منه طَرَفا. وتقول ما احسست بالخبر وماأحَسْتُ وما حسيت وماحَسْته أي لم اعرف منه شيئاً. وقال الأصمعي: يقال لسمك صغار تكون بالبحرين الُحسَاس، وهو سمك يجفَّف.ويقال: انحسّت أسنانه إذا تكسّرت وتحاتَّت. وانشد: في معدن الملك الكريم الكِرْس ليس بمقلوع ولا مُنْحسّ ثعلب عن ابن الأعرابي: الحُساس الشؤم.وأنشد للراجز:
رب شريب لك ذى حُسَاس شِرابه كالحزّ بالمواسى

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:15 PM
ذي حساس: ذي شؤم. قال: وقال ابن الأعرابي: يقال حشحشته النار وحسحسته بمعنى. أبو عبيد عن ابى زيد: إذا جعلت اللحم على الجمر قلت حَسْحسته.وقال الأصمعي: هو أن تقشر عنه الرماد بعد مايخرج من الجمر. أبو العباس عن ابن الأعرابي ألزق الحس بالاس. قال: الحس: الشر، والاس: اصله. أبو عبيد جاءنا بالمال من حسه وبسه، ومن حسه وعسه. وقال أبو زيد مثله وزاد فيه من حسه وبسه، أي من حيث شاء. ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الحس الحيلة. قال والحسحاس مثل الجذاذ من الشيء. وكسارة الحجارة الصغار حسحاس. وقال الراجز يذكر حجر المنجنيق:
شظية من رفضة الحساس تعصف بالمستلئم التَراس
وحواس الانسان خمس. وهي الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وقال اللحيانى: مرت بالقوم حواس أي سنون شداد، رأرض محسوسة: اصابها الجراد أو البرد أو البرد ويقال لاخذن منك الشيء بحس أو ببس أي بمشادة أو رفق. ومثله: لاخذنه هونا أو عترسة، ويقال اقتص من فلان فما تحسحس أي ماتحرك وما تضور. سح قال الليث: السح والسحوح مصدران وهما سمن الشاة. يقال: سحت وهي تسح سحا وسحوحا. وشاة ساح بغير هاء. قال: وقال الخليل. هذا مما نحتج به انه قول العرب فلانبتعد فيه شيأ. وقال الأصمعي: سحت الشاة تسح سحوحا وسحوحة إذا سمنت. قال اللحيانى: سحت الشاة تسح بضم السين، وشاة ساح، وقد سحت سحوحة، وغنم سحاح. وقال أبو سعد الكلابي: مهزول، ثم منق إذا سمن قليلا، ثم شنون، ثم سمين ثم ساح ثم مترطم وهو الذي انتهى سمنا. وقال الليث: سَحّ المطرُ والدمع وهو يَسُحّ سَحاّ وهو شدة انصبابة. وقال الأصمعي: سحّ الماءُ يُسحّ سحاّ إذا سال من فوق.وساح يسيح سيحا إذا جرى على وجه الارض. وسحَّ المطرُ والدمعُ يَسُحّ سَحاّ، وقد سحَّه مائة سوط يُسحّه سحاّ إذا جَلَده. أبو عبيد عن ابى عبيدة: سحّت الشاة تَسِح سحوحا وسحوحة إذا سمنت، وسحّ الماء سحّ سَحّا. وقال الليث وغيره: فرس مسحّ: سريع، شبه في سرعته بانصباب المطر. وسمعت البحرانيين يقولون لجنس من القسب: السحّ، وبالنباج عين يقال لها عُريفجان تستقى نخلا كثيرا. ويقال لتمرها سح عريفجان وهو من اجور قسب رأيت بتيك البلاد. أبو عبيد عن الاحمر: اذهب فلا ارنّيك بسحسحى وسحاتى وحراى وحراتى وعقوتي وعقاتى. وقال ابن الاعراب يقال نزل فلان بسحسحة: سائلة ومطر سحساح وانشد:
مسحسحة تعلو ظهور الانامل
سلمة عن الفراء قال هو السحاح والايار واللوح والحالق للهواء. وقال الليث: السحسحة: عرصة المحلة. ويقال انسح إبط البعير عَرَقا فهو منسحّ أي انصبّ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:15 PM
حز
زح مستعملان في الثنائى والمكرر حز قال الليث: الحزّ: قطع في اللحم غير بائن والفرض في العظم والعود غير طائل حَزّ أيضاً. ويقال: حززته حَزاّ، واحتززته احتزازا. وانشد:
وعبدُ يغوثَ الـطـيرُ حـولـه قد احتز عرشيه الحسام المذكر
فجعل الاحتزازههنا قطع العنق؛ والمحز موضعه. قال والتحزيز كثرة الحزّ؛ كأسنان المنجل. وربما كان في اطراف الاسنان تحزيز. أبو عبيد عن الأصمعي: أعطيته حِذية من لحم، وحُزة من لحم. كل هذا اذا قطع طولا.قال ويقال: ما به وذية، وهو مثل حزة. وقال الليث:جاء في الحديث: أخذ بحزته. قال: يقال: أخذ بعنقه، قال وهو من السراويل حزة وحجزة، والعنق عندى مشبه به. أبو حاتم عن الأصمعي: تقول:حجزة السراويل ولا تقول حزة، ونحو ذلك قال ابن السكيت: وروى أبو العباسعن ابن الأعرابي:يقال: حجزته وحذلته وحبكته وقال الليث: بعير محزوز: موسوم بسمة الحزة، تحز بشفرة ثم تفتل قال والحزاز: هبرية في الراس الواحدة حزازة، كأنها نخالة. ونحو ذلك قال الأصمعي. وقال ابن الشميل: الحزيز ماغلظ وصلب من جلد الارض مع اشراف قليل. قال: واذا جلست فيس بطن المربد فما اشرف من اعلاه حزيز، وهي الحزان. قال: وليس في القفاف ولا في الجبال حزان، انما هي في جلد الارض ولا يكون الحزيز الا في ارض كثيرة الحصباء. وقال الأصمعي وأبو عمرو: الحزيز: الغليظ من الارض المنقاد. وقال ابن الرقاع يصف ناقة:
نعم قـرقـور الـمـوراة إذا غرق الحزان في ال السراب
وقال زهير:
تهوى تدافعها في الجزن ناشزة الأكتاف ينكبها الحزان والاكم


وقال الليث:الحزيز من الارض: موضع كثرت حجارته، وغلظت، كأنها سكاكين. والجميع حزان وثلاثة احزة. قال: والحزازة: وجع في القلب من غيض ونحوه. وتجمع حزازات.قال ويقال: حزاز بالتشديد قال الشماخ:
وفي الصدر حزاز من اللوم حامز

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:15 PM
وقال اخر:
وتبقى حزازات النفوس كما هيا
ابن الانبارى في قولهم: في قلبى من الشيء حزاز معناه: حرقة وحزن. قال: والحزاز الحزازة مثله. وانشد:
إذا كان ابناء الـرجـال حـزازة فأنت الحلال الحلو البارد والعذب
وقال أبو الهيثم: سمعت ابا الحسن الأعرابي يقول لاخر: انت اثقل من الجائر، وفسره فقال: هو حزاز ياخذ على راس الفؤاد يكره على غب تخمة. وفي الحديث: الاثم حواز القلوب. قال الليث يعنى ما حز في القلب وحك. أبو عبيد عن العد بس الكنانى قال: العرك والحاز واحد وهو أن يحز في الذراع حتى يخلص إلى اللحم ويقطع الجلد بحد الكركرة. وقال ابن الأعرابي: اذا اثر فيه قيل: به ناكت، فإذا حز فيه قيل: به حاز. وقال الليث: اذا اصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه قيل: به حاز. وقال ابن الأعرابي: الحز: الزيادة على الشرف. يقال: ليس في القبيل احد يحز على كرم فلان أي يزيد عليه. عمرو عن ابي الحزة: الساعة.: يقال أي حزة اتيتني قضيتك حقك. وانشد: وابنت للاشهاد حز ادعى أي ابنت لهم قولى حين ادعيت إلى قومي فقلت: انا فلان بن فلان. الليث الحزاز من الرجال: الشديد على السوق والقتال. وانشد: فهي تفادي من حزاز ذي حزق أي من حزاز حزق، وهو الشديد جذب الرباط. وهذا كقولك: هذا ذو زبد، واتانا ذو تمر. قلت: والمعنى هذا زبد واتانا تمر. وسمعت اعرابيا يقول مر بنا ذو عون ابن عدي، يريد: مر بنا عون بن عدي. ومثله في كلامهم كثير. وقال بعض العرب: الحز: غامض من الارض ينقاد بين غليضين. والحز: موضع بالسراة. والحز: الوقت والحين. وقال أبو ذؤيب:
وباي حز ملاوة يتقطع
أي باي حين من الدهر. وقال مبتكر الأعرابي: المجاز: الاستقصاء. وبينهما شركة حزاز اذا كان كل واحج منهما لايثق بصاحبه وقال النضر: الحزاز من الرجال الشديد على السوق والقتال والعمل. والحزحزة من فعل الرئيس في الحرب عند تعبئة الصفوف. وهو أن يقدم هذا ويؤخر هذا. يقال: هم في حزاحز من امرهم. وقال أبو كبير الهذلى: وتبوأ الابطال بعد حزاحز ألف هكع النواحز في مناخ الموحف والموحفك المبرك بعينه. وذلك أن البعير الذي به النحاس يترك في مناخه لا يثار حتى يبرأ أو يموت. أبو زيد من أمثالهم: حزت حازة من كوعها يضرب عند اشتغال القوم بقول فالقوم مشغملون بامورهم عن غيرها أي فالحازة قد شغلها ماهي فيه عن غيره. قال الله جل وعز: فمن زحزح عن النار وادخل الجنة قال بعضهم زحزح أي نحى وبعد، فقال بعضهم هذا مكرر من باب المعتل. واصله من زاح يزيح اذا تاخر ومنه قول لبيد:
زاح عن مثل مقامى وزحل
ومنه يقال: زاحت علته وازحتها. وقيل: هو مأخوذ من الزوح، وهو السوق الشديد. وكذلك الذوح.
وقال ابن دريد يقال زحة يزحة اذا دفعه وكذلك زحزحه. أبو عبيد عن الاموي: تزحزحت عن المكان وتزحزحت بمعنى واحد:

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:16 PM
حط
قال الليث: الحط: وضع الاحمال عن الدواب: تقول: حططت عنها. وإذا طنى البعير فالتزقت رئته بجنبه يقال: حط الرجل عن جنب بعيره بساعده دلكا على حيال الطنى، حتى ينفصل عن الجنب. تقول حط عنه، وحط: قال: والحط: الحدر من العلو. وانشد:
كجلمود صخر حطه السيل من على
والفعل اللازم الانحطاط. وبقال للهبوط: حطوط. وقال الأصمعي: الحط: الاعتماد على السير. وناقت حطوط، وقد حطت في سيرها. وقال النابغة:
فما وخدت بمثلك ذات غرب حطوط في الزمام ولالجون
وقال الاعشى:
فلا لعمر الذى حطت مناسمها تخدى وسيق اليه الباقر الغي



حطت في سيلها وانحطت أي اعتمدت يقال ذلك للنجيبة السريعة قال ذلك الليث. ويقال: حطى الله عنك وزرك في الدعاء أي خفف عن ظهرك مااثقله من الازر. وقال أبو اسحاق في قول الله جل وعز وقولوا حطة قال معناه قولوا مسالتنا حكت أي حط ذنوبنا عنا وكذلك القراءة قال ولو قرئت حط حطة كان وجها في العربية كان قيل لهم قولوا احطط عنا ذنوبنا حط فحرفوا هذا القول وقالوا لفظه غير هذه اللفظة التي اموا بها وجملة ما قالوا انه امر عظيم سماه الله به فاسقين واخبرنى المنذرى عن ابن فهم عن محمد ابن سلام عن يونس في قوله وقولوا حطة هذه حكاية هكذا امروا.
وقال الفراء في قوله وقولوا حط يقال والله اعلم وقولوا ما امرتم به حط أي هي حط فخالفا إلى كلام بالنبطية فذلك قوله فبدل الدين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله وادخلوا الباب سجدا قال ركعا وقولوا حط مغفرة قالوا حنطة ودخلوا على استاههم، فذلك قوله فبدل الذين ظلموا الاية. وقال الليث: بلغنا أن بني اسرائيل حين قيل لهم وقولوا حط انما قيل لهم ذلك كي يستحطوا بها اوزارهم فتحط عنهم قال: ويقال حط الله عنك وزرك، ولا انقض ضهرك. وقال ابن الأعرابي قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة سمقاثا أي حنطة جيدة قال وقوله قولوا حطة أي كلمة بها تحط عنكم خطاياكم، وهي لا اله الا الله. الفراء: حط السعر والحط حطوطا وكسر وانكسر، يريد فتر، وقال: سعر مقطوط، وقد قط السعر وقط لسعر وقط الله الشعر اذا إلى وقال الليث: الحطاطة: بئره تخرج في الوجه صغيرة تقيح ولاتقرح: وانشد:
ووجه قد جلوت امـيم صـاف كقرن الشمس ليس بذا حطاط
قال: وربما قالوا للجارية الصغيرة ياحطاطة وقال الأصمعي: الحطاط: البثر الواحد حطاطة وانشد:
قام إلى عذراء في الغطاط يمشي بمثل قائم الفسطاط
بمكفهر اللون ذي حطاط
وقال أبو زيد: الاجرب العين الذي تبثر عينه ويلازمها الحطاط وهو الظبظاب والجدجد وقال اليث: جارية محطوطة المتن محدودة حسنة وقال النابغة:
محطوطة المتنين غير مفاضة
وقال أبو عمرو: حط وحت بمعنى واحد وفي الحديث جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غصن شجرة يابسة فقال بيدة وحط ورقها معناه وحت ورقها والحطيطة ما يحط من جملة الحساب فينقص منه اسم من الحط وتجمع حطائط يقال حط عنه حطيطة وافية والمحط من الادوات قال ابن دريد: حط الاديم بالمحيط يحط حطا وهو أن ينقشه به ويقال بصقل به الاديم. وقال غيره المحط من ادوات النطاعين والذين يجلدون الدفاتر: حديدة معطوفة الطرف أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الحطط: الابدان الناعمة: والحطط أيضاً مراكد السفل.
عمرو عن أبيه الحطة: نقصان المرنبة واديم محطوط وانشد
تثير وتبدى عن عروق كانها اعنة خراز تحط وتبشـر
أبو عمر الحطائط الصغير من الناس وغيرهم وانشد: والشيخ مثل النسر والحطائط والنسوة الارامل المبالط ويقول صبيان العراء في احاجيجهم ماحطائط يطائط يميس تحت الحائط يعنون الذرة والحطاط شدة العدو والتعب الحطيط الادرم والحطان التيس وحطان من اسماء العرب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:17 PM
طح
الليث: الطح: أن يضع الرجل عقبه على شيء ثم يسحجه بها قال والمطحا من الشاه مؤخر ظلفهل وتحت الظلف في موضع المطحا عظيم كالفلكة وقال الكسائى طحان فعلان من الطح ملحق باب فعلان وفعلا وهو السحج وقال احمد بن يحيى يقال لهن مثل الفلكة تكون في رجل الشاه تسحج بها الارض المطحا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال الطحج المساحج. وقال ابن دريد طححت الشيء طحن اذا بسطت وانشد:
قد ركبت منبسطا منطـحـا تحسبه تحت السراب الملحا
أبو زيد: ما على راسه طحطحة أي ما عليه شعرة وقال الحيانى اتانا وما عليه طحطحة ولاطحرب وقال اليث الطحطحة تقريق الشيء هلاكا.
فيمسى نابذا سـلـطـان قـسـر كضوء الشمس طحطحة الغروب
ويروى بالخاء: طخطخة وقال رؤبة طحطحة اذى بحر متأق وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال يقال: طحطح في ضحكة. وطخطخ وطهطه وكتكت وكدكد وكركر بمعنى واحد.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:18 PM
حد
قال الليث: فصل مابين كل شيئين حد بينها: ومنتهى كل شيء حدةك قلت: ومنه اخذ حدودين الارضين وحدود الحرم وفي الحديث في القران لكل حرف حد ولكل حد مطلع قيل اراد لكل حرف منهى له نهايه وقال الليث حد كل شيء طرف شباته كحد السنان وحد السيف وهو مادق من شفرته ويقال حد السيف واحتد فهو حاد حديد واحددته واستحد الرجل واحتد الرجل حدة فهو حديد قلت: والمسموع في حدت الرجل وطيشه احتد ولم اسمع فيه استحد انما يقال استحد واستعان اذا حلق عانته وحدود الله هي الاشياء التي بين تحريمها وتحليلها وامر الايتعدى شيء منها فيجاوز إلى غير ما امر فيها أو نهى عنه منها. والحدحد الزاني وحد القاذف ونحوه مما يقام على من اتى الزنى أو القذف أو تعاطى السرقة قلت فحدود الله ضربان ضرب منها حدود حدها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها وامر بالانتهاء عما نهى عنه منهى ونهى عن تعديها والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب مانهى عنه كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع دينار فصاعدا وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب عام وحد المحصن اذا زنى الرجم وحد القاذف ثمانون جلدة سميت حدودا أي تمنع مناتيان ماجعلت عقوبات فبها وسميت الاولى حدودا لانها نهايات نهى الله عنها تعديها وقال الليث الحد الصرف عن الشيء من الخير والشر وتقول للرامي اللهم احدده أي لاتوفقه للاصابه وتقول حددت فلانا عن الشر أي منعته منه قول النابغة
ألا سليمان إذ قال الاله لـه قم للبرية فاحددها عن الفند
وقال الليث وغيره الحد الرجل المحدود عن الخير قلت المحدود المحروم ولم اسمع فيه رجل حد لغير الليث وهو مثل قولهم رجل جد اذا كان مجدودا وقال اليث حد الخمر والشراب صلابته وقال الاعشى:
وكأس كعين الديك باشرت حدهـا بفتيان صدق والنواقيص تضرب
قال والحد باس الرجل ونفاذه في نجدته يقال انه لذو حد وقال العجاج
ام كيف حد مضر القطيم
والحديد معروف. وصانعة الحداد ويقال ضربه بحديدة في يده عمرو عن أبيه قال الحد الغضب. وقال أبو زيد: تحدد بهم أي تحرش بهم وقال الليث احدت المراة على زوجها. وفي الحديث: لايحل لاحد أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة ايام، إلا المراة على زوجها، فأنها تحد اربعة اشهر وعشراً. وقال أبو عبيد: إحداد المراة على زوجها تركها الزينة. ونرى انه مأخوذ من المنع لأنها قد منعت من ذلك.ومنه قيل للبواب: حداد، لانه يمنع الناس من الدخول. وقال الأعشى يصف الخمر والخمار:
فقمنا ولما يصح ديكنـا إلى جونة عند حدادها
يعنى صاحبها الذى يحفضها ويمنعها والجونه: الخابية: يقال: احدت المراة تحد وحدت تحد حدادا وقال اليث حادته أي عاصيته وبقال ماعن هذا المر حدد ولامحتد أي معزل وقال الأصمعي حد الرجل يحد حدا اذا جعل بينه وبين صاحبه حدا وحده يحده اذا ضربه الحد وحده يحده اذا صرفه عن امر اراده واما حد يحد فمعناه نع اخذته عجله وطيش واحد السيف احداددا اذا شحذه وحدده فهو محدد مثله وفي الحديث الذي جاء في عشر من السنة الاستحداد من العشر قال أبو عبيد الاستحداد حلق العانة ونه الحديث الاخر حين قدم من سفر فاراد الناس أن يطوقوا الناس ليلا فقال امهلوا حتى تمتشع الشعثة وتستحد المغيبة أي تحلق عانتها قال أبو عبيدة وهو استفعال من الحديدة يعني الاستحلاق بها وقال الأصمعي يقال استحد الرجل اذا احد شفرة بحديدة وغيرها قال والحداد صاحب السجن وذلك انه يمنع من فيه أن يخرج ويقال دون ذلك حدد أي منع وانشد:
لاتعبدون اله غير خالقكم وان دعيتم فقولوا دون حددا أي منع ويقال فلان حديد فلان اذا كانت جاره إلى جانب داره وقال ابن الأعرابي في قول الله جل وعز فبصرك اليوم حديد قال أي لسان الميزان اذ يقال فبصرك اليوم حديد أي فرايك اليوم نافذ وقال شمر يقال للمراة الحدادة وقال أبو زيد يقال مالي منه بد ولا محتد ولاملتد أي مالي منه بد وقال غيره حدان قبيلة في اليمن ويقال حددا أن يكون كذا كقولك معاذ الله

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:20 PM
دح
قال الليث: الدح شبه الدس تضع شيا على الارض تدحه وتدسه حتى يلصق وقال أبو النجم بيتا
بيتا خفيا في الثرا مدحوحا

ونحو ذلك قال أبو عمرو في الدح وقال غيره مدحوحا موسعا وقد دحه أي وسعه، يعنى قترة الصائد. وقال شمر: دح فلانا فلانا يدحه دحا ودحاه يدوحه اذا دفعه ورمى به، كما قالواك عراه وعره اذا اتاه. ويقال: اندح بطنه اذا اتسع ودح في الثرا بيتا اذا وسعه وانشد بيت ابي النجم وقال مدحوحا أي مسوا وقال ونهشل:
فذلك شبه الضب يوم رايته على الجحر متدحا خصيبا ثمائله أبو العباس عن ابن الأعرابي الدحدح لارضون الممتده ويقال اندحت الارض كلا اندحاحا اذا اتسعت بالكلا قال واندحت خواصر الماشية اندحاحا اذا تفتقت من اكل البقل واندح بطن الرجل وفي الحديث كان لاسامة بطن مندح وقال أبو عمرو دحها يدحها دحا اذا نكحها وحكى الفراء تقول دحا محا يريدون دعها معها أبو عبيد عن ابي عمر الدحداح الرجل القصير وكان قاله بالذال ثم رجل إلى لدال وهو الصحيح وقال الليث الحدداح والدحداددحة من النساء والرجال المستدير الململم وانشد
أغركِ انني رجل قصيردُحَــــيِدحة وانـــكِ عَــلْـــــطَـــمِــــــيس

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:22 PM
حت
قال الليث: الحَت: فَرْكك الشيء اليابس عن الثوب ونحوه. وحُتَات كل شيء: ماتحاتّ منه وانشد:
تحتّ بقـرنـيهـا بَـرير أراكة وتعطو بظِلفيها إذا الغصن طالها
قال: والحتّ لايبلغ النحت. أبو عبيد عن عمرو الأصمعي: فرس حَتُّ إذا كان اجدادا وجمعه احتات. وروى عن النبي صلى الله عيه وسلم أنه قال لسعد يوم أُحد: احُتتْهم ياسعد فدِاك ابى وامي، يعنى ارددهم. قلت: إن صحَّت هذه اللفظة فهي ماخوذة من حت الشيء وهو قَشره شيئاً بعد شيء وحكهُ. وقد روى عنه عليه الصلاة والسلام انه قال لامرأة سألته عن الدم يصيب ثوبها فقال لها حُتيه ولو بضلع. ومعناه. حُكيه وأزيليه. ويقال: أنحت شعرهُ عن رأسه وإنحص إذا تساقط عمرو عن أبيه: الحته: القشرة. وَحته مائة سود إذاعجَّل ضربه، وحته مائة درهم إذا نقده بالعجلة. والحت العجلة في كل شيء. وقال شمر: تركتهم حتاً فتاً بتاً إذا استاصلتهم. والحتوت من النخل: التي يتناثر بسرها، وهي شجرة محتات: منثار. وقال النحويون: حتى تجىء لوقت منتظر. وتجىء بمعنى إلى. واجمعوا أن الامالة فيها غير مستقيم. وكذلك في على. ولحتى في الاسماء والافعال اعمال مختلفة، وليس هذا المكان موضعاً لأستقصاء تفسيرها. وقال بعضهم: حتى فعلى من الحت وهو الفراغ من الشيء، مثل شتى من الشت. قلت: وليس هذا القول مما يعرج عليه؛ لأنها لو كانت فعلى من الحت كانت الأمالة جائزة: ولكنها حرف اداة وليست باسم ولا فعل. أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الحت القشر. وقي الحديث حتيه بضلع. قال والضلع: العود. وأنشد:
وما أخذا الديوان حتى تصعلكا زماناً وحتى الاشهبان غناهما
حت: قشر وحك. تصعلكا: أفتقر.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:22 PM
تح
قال الليث: لو جاء في الحكاية تحته تشبيها بشيء لجاز وحسن.
تحت
قال: وتحت نقيض فوق. وفي الحجيث: لاتقوم الساعة حتى يظهر التحوت، ويهلك الوعول. والتحوت: الذين كانوا تحت اقدام الناس لا يؤبه لهم. وهم السفل والأنذال: والوعول: الأشراف.
ح ظ
أستعمل منه: الحظ.
قال الليث: الحظّ: النصيب من الفضل والخير. وجمعه حظوظ. وفلان ذو حظّ وقسم من الفضل. قال: ولم أسمع من الحظ فعلاً.
قال: وناس من أهل حِمص يقولون: حنظ، فإذا جمعوا رجعوا إلى الحظوظ. وتلك النون عندهم غُنة، ولكنهم يجعلوها اصلية.
وإنما يجري هذا اللفظ على ألسنتهم في المشدد، نحو الرُزّ يقولون: رُنز، ونحو أترُجّة يقولون: أُترنجه.
قلت: للحظ فعل جاء عن العرب وإن لم يعرفه الليث ولم يسمعه. قال أبو زيد فيما روى عنه أبو عُبيد: رجل حظيظ جديد إذا كان ذا حظ من الرزق، قال أبو عُبيد: وقال أبو عمرو: رجل محظوظ ومجدود. قال: ويقال: فلان أحظَّ من فلان وأجد منه. قال: وقال أبو زيد: يقال حظظت في الأمر فأنا أحظ حظاً. وجمع الحظ أحُظُّ وحظوظ وحظاء ممدود. وليس بقياس.
وقال أبو الهيثم فيما كتبه لابن برزج يقال هم يحظون بهم (ويجِدُّون بهم) قال: وواحد الأخطاء حظٍ منقوص وأصله حظّ.
وروى سلمة عن الفرَّاء قال: الحظيظ: الغني الموسر.
أبو عُبيد عن اليزيدي: هو الحُظظ، وقال غيره: الحظظعلى مثال فُعل.
قال شمر وهو الحُدُل.
حذ


قال الليث: الحذّ. القطع المستأصل. والحذذ: مصدر الأخذ من غير فعل. والأخذّ يسمى به الشئ الذي لا يتعلق به شئ. والقلب يسمى أخذّ. والأخذّ: اسم عروض من أعاريض الشعر، وهو ما كان من الكامل قد حذف من آخره وتدِتامّ، يكون صدره ثلاثة أجزاء متفاعلن، وآخره جزءان تامان والثالث قد حذف منه علن وبقيت في القافية مُتفا، فجعلت فعلن أو فعلن خفيفة كقول ضابئ:
إلا كُميتا كالقناة وضائبا بالفرج بين لبانه ويدهْ
وكقوله:
وحُرِمت منّا صاحبا ومؤازراً وأخاً على السراء والضُرّ
وفي حديث عُتبة بن غزوان أنه خطب الناس فقال: إن الدنيا قد ىذنت بُصرم، وولّت حذّاء، فلم يبق منها إلا صُبابة كصُبابة الإناء.
قال أبو عُبيد: قال أبو عمرو وغيره قوله: ولّت حذّاء هي السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها. ومنه قيل للقطاة: حَذّاء لقصر ذنبها مع خفتها. قال النابغة يصف القطا:
حذاء مُدبـرة سـكـاء مـقـبـلة للماء في المحر منها نوْطة عَجَب
قال: ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب: احذ.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الحذ: الحذّ: الإسراع في الكلام والفعال، ومنه قوله: الدنيا ولت حذاء أي سريعة، وامر أحذّ إذا كان قاطعاً سريعاً.
وقال الليث: الدنيا ولت حذاء: ماضية لا يتعلق بها شئ، وقصيدة حذاء: سائرة لا عيب فيها.
شمر: أمر أحذ أي شديد منكر، وجئتنا بخطوب حُذّ أي بأمور منكرة، وقال الطرماح:
يقضي الأمور الحُذ ذا إربة في ليتها شزراً وإبرامها
أي يقربها قلبا. وقرب حذحاذ: سريع، اخذ من الأخذ: الخفيف. وقال في قوله:
فزارياً أحذ يدِ القميص
أراد: اخذ اليد، فأضاف إلى القميص لحاجته، أراد خفة يده في السرقة.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:23 PM
ذح
قال أبو عُبيد قال أبو عمرو: الذحاذح: القصار من الرجال واحدهم ذحذاح، ثم رجع إلى الدال. وهو الصحيح.
حث
قال اليث: الحثّ: الإعجال في الاتصال والحثيثي الاسم نفسه. يقال: اقبلوا دليلي ربكم، وحثيثاه إياكم. ويقال: حثثت فلانا فأحتثَّ، وهو حثيث محثوث. جاد سريع، وقوم حثاث، وامرأة حثيث في موضع حاثة، وامرأة حثيث في موضع محثوثة وقال الاعشى:
تدلي حثيثاً كأن الصوا ر يتبعه أزْرقي لِحم
شبه الفرس في السرعة بالبازي.
ثعلب عن ابن الأعرابي: جاءنا بتمر فّ، وفضّ، وحثّ أي لا يلزق بعضه ببعض.
وقال الليث الحُثوث: السريع. قال:واوالحثحثة: اظطراب البرق في السحاب، وانتخال المطر أو الثلج.
أبو عُبيد عن الأصمعي: خمس حثحاث، وحذحاذ، وقسقاس، كل ذلك السَّير الذي لا وتيرة فيه.
عمرو عن أبيه قرب حثحاث وثحثاح وحذحاذ ومُنتخب أي شديد. ويقال: ماذقت حثاثاً ولا حِثاثاً أي ما ذقت نوماً، قاله أبو عُبيد وغيره.
وقال زيد بن كثوة: ما جعلت في عيني حِثاثاً عند تاكيد السهر. قال: قال والحثوث: السريع يقال: حثحثوا ذلك الأمر أي حركوه. قال: وحيَّية حثاث وفضفاض: ذو حركة دائمة. قال: والحُث: المدقوق من كل شئ. وسويق حُث: غير ملثوث. وحثّذ الرجلُ إذا نام، قاله أبو عمرو.
ثح
قال الليث: الثحثحة: صوت فيه بُحة عند اللهاة وانشد:
أبح مثحثح صَحِل الشحيج
وقال أبو عمرو: قرب ثحثاح: شديد مثل حثاث.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:24 PM
حر
قال الليث: الحرّ نقيض البرد، والحارّ: نقيض البارد. وتقول: حرّ النهار وهو يحر حرّا. والحرور الشمس. أبو عُبيد عن ألكِسائي: حررت يا يوم تحرّ وحررت تحرّ إذا اشتد حر النهار. وقد حررت تحر من الحرّية لا غير.
وقال ابن الأعرابي: حر يحرّ إذا عتق وحرّ يحرّ إذا سخن ماء أو غيره.
أبو عُبيد عن أبي عُبيدة: السموم: الريح الحادة بالنهار، وقد تكون بالليل والحرُور بالليل وقد تكون بالنهار وانشد:
ونسجت لوامع الحرور سبائبا كشرق الحرير
الليث: حرّت كبده، وهي تحرُّ حِرة ومصدره الحرر. وهو يُبس الكبد عند العطش أو الحزن ورجل حرّان: عطشان، وامرأة حرى: عطشى. ويدعو الرجل على صاحبه فيقول: سلط الله عليه الحرِة تحت القرة. يريد العطش مع البرد.
أبو عُبيد عن ألكِسائي: شئ حار يارّ جارّ، وهو حران يرّان جران. قال ويقال حُربين الحُرية والحرورية، وزاد شمر فقال: وبين الحرار بفتح الحاء والحرورية أيضاً، وانشد:

فما رُد تزويج عليه شـهـادة ولا رُد من بعد الحرار عتيق
قال: شمر: سمعت هذا البيت من شيخ من باهلة، وما علمت أن احداً جاء به.
عمرو عن أبيه، قال: الحرّة: البثرة الصغيرة.
وقال الليث: الحرارة: حُرقة في طعم أو في القلب من التوجع.
وقال ابن شُمَيْل: الفُلفل له حرارة وحرارة أيضاً بالراء والواو. وقال الفرزدق يصف نساء سُبين:
خرجن حريرات وابدين مجلدا وجالت عليهن المكتبة الصُفر
حريرات أي محرورات يجدن حرارة في صدورهن. قال: والمجلد: المئلاةُ والمكتبة: السهام التي أُجيلت عليهن حين اقُسمن وأسم عليهن.
الليث: الحرير: ثياب من إبريسم، قال والحريرة دقيق يطبخ بلبن. وقال شمر: الحريرة من الدقيق، والخزيرة من النُخالة.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال هي العصيدةثم النجيرة ثم الحرير ثم الحسو.
الليث: الحرّة: ارض ذات حجارة سود نخرة، كانما احرقت بالنار. والجميع الحرّات والإحرون والحرار.
أبو عُبيد عن الأصمعي: الحرّة: الأرض التي ألبستها حجارة سود.
وقال ابن شُمَيْل: الحرّة: الارض مسيرة ليلتين سريعيتن أو ثلاث فيها حجارة، امثال البُروك، كانما شُيطت بالنار، وما تحتها ارض غليظة من قاع ليس بأسود، وإنما سودها كثرة حجارتها وتدانيها.
وقال شمر: هي حرار ذوات عدد، منها حرة واقم، وحرة ليلى، وحرة النار، وحرة غلاَّس. قال وحرّة النار لبني سُليم وهي تسمى ام صبار وأنشد:
لدن غدوة حتى استغاث شريدهم بحرة غلاس وشلو مـمـزّق
وقال شمر: قال ابن الأعرابي: الحرّة الرجلاء: الصلبة الشديدة: وقال غيره هي التي اعلاها سود وأسفلها بيض.
وقال أبو عمرو: تكون الحرّة مستديرة فإذا كان شئ مستطيلاً ليس بواسع فذلك الكُراع.
وقال الليث: الحرُ فرخ الحمام.
وقال أبو عُبيد: ساقُ حرُّ: الذكر من القماري.
وقال شمر في ساق حُرّ قال بعضهم: الساق الحمام وحرُ فرخها.
ثعلب عن ابن الأعرابي: ساق حُرّ: ذكر الحمام.
وقال أبو عدنان: يعنون بساق حُرّ لحن الحمامة.
وقال شمر: يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأصغر ما يكون جثة: حُرّ ويقال: ساق حر صوت القُمري. قال: ورواه أبو عدنان: ساق حرّ بفتح الحاء. قال: وهو طائر تسميه العرب ساق حر بفتح الحاء لأنه إذا هدر كأنه ساق حرّ: والرواية الصحيحة في شعر حميد:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامه دعت ساق حرّ في حمام ترنما
الليث الحُرّ: ولد الحية اللطيفة في قول الطرماح:
منطوفي جوف ناموسـه كانطواء الحُرّ بين السلام
وقال شمر: الحرّ زعموا انه الابيض. قال وانكر ابن الأعرابي أن يكون الحرّ في هذا البيت الحَّية، وقال الحر ههنا الصقر. وسألت عنه اعرابياً فصيحاً يماميَّا فقال مثل قول ابن الأعرابي.
ثعلب عن ابن الأعرابي: قال: الحرّ الجانّ من الحيات. والحرّ: رُطب الأزاذ. والحرّ: كل شئ فاخر جيدّ من شعر أو غيره قال: والحرّ خدّ الرجل. ومنه يقال لطم. حرَّ وجهه. والحُرة: الوجنة.
الليث: الحُر: نقيض العبد. قال والحُرّ من الناس. خيارهم وأفاضلهم. قال: والحُرّ من كل شئ اعتقه. وحُرّ الوجه: ما بدا من الوجنة. وحُرة الذفري: موضع مجال القُرط وأنشد:
في خشاشاوي حُرَّة التحرير
يعني حُرة الذفري. قال والحُرّ والحُرة الرمل والمرلة الطيبة. والحُرَّة: الكريمة من النساء. وقال الاعشى:
حُرة طفلة الانامل ترتب سُخاما نكفه بـخـلال
قال: والحرة نقيض الامة. وأحرار البقول ما يؤكل غير مطبوخ.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:24 PM
وقال: أبو الهيثم أحرار البقول: ما رق منها ورطب، وذكورها: ما غلط منها وخشن. وقال الليث: الحُرّ: ولد الظبي في قول طرفة:
بين أكناف خـفُـاف فـالـلِّـوى مُخرف تحنو لرخص الظلف حُرّ
قال: والحُرّ: الفعل الحسن في قوله:
لا يكن حُّبـك داء داخـلا ليس هذا منك ملوي بُحرَّ
أي بفعل حسن.
قلت: واما قول امرئ القيس:
لعمرك ما قلبي إلى أهله بُحر ولا مُقصر يوما فيأتيني بُقر
إلى اهله أي إلى صاحبه بحُرَّ: بكريم، لانه لا يصير ولا يكفَّ عن هواه. والمعنى أن قلبه ينبو عن اهله، ويصبو إلى غير اهله، فليس هو بكريم في فعله.

الليث: يقال لليلة التي تُزف فيها المرأة إلى زوجها، فلا يقدر فيها على افتضاضها: ليلة حُرَّة. وقال النابغة يصف نساء:
شُمس موانع كلَّ ليلة حـرة يُخلفن ظنَّ الفاحش المغيار
وقال غير الليث: فإن افتضها زوجها في الليلة التي زُفت إليه فهي ليلة شيباء.
حرَّان بلد معروف. وحروراء: موضع بظاهر الكوفة، إليها نسبت الحرورية من الخوارج وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليا رضى الله عنه.
قلت: ورأيت بالدهناء رملة وعثة يقال لها: رملة حَروُراء: وقال الله جل وعز: ((إني نذرت لك مافي بطني محرراً فتقبل مني)) قال أبو اسحاق: هذا قول أمراة عمران. ومعنى نذرت لك مافي بطني محرراً أي جعلته خادماً يخدم في متعبداتنا فكان ذلك جائزاً لهم. وكان على اولادهم فرضاً أن يطيعوهم في نذرهم. فكان الرجل ينذر في ولده أن يكون خادماً في متعبدهم ولعُبّ?َادهم. ولم يكن ذلك النذر في النساء، إنما كان ذلك في الذكور. فلما ولدت امرأة عمران مريم قالت: رب أني وضعتها انثى، وليس الانثى مَّمن يصلح للنذر فجعل الله تعالى من الآيات في مريم لما اراده من امر عيسى أن جعلها متقَّبلة في النذر. فقال الله تعالى ((فتقبلها ربها بقبول حسن)).
وقال الليث: المحرَّر: النذيرة. وكانت بنو اسرائيل إذا ولد لاحدهم ولد ربما حررَّه أي جعله نذيرة في خدمة الكنيسة ما عاش، لا يسعه في دينهم غيرُ ذلك. وقول عنترة:
جادت عليه كل بكر حرّة
اراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة.
وقال الليث: تحرير الكتابة: إقامة حروفها، وإصلاح السقط.
قلت: وتحرير الحساب إثباته مستوياً، لا غلت فيه ولا سقط ولا محو. ويجمع الحر ارحراراً ويجمع الحرة حرائر.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الحَرُّ: زجر المعز. وأنشد:
قد تركت حية وقالت حرِّ ثم أمالت جانب الخمر
عمدا على جانبها الأيسر.
قال والحية: زجر الضأن.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:25 PM
حرح
أخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال: الحرُ في الاصل حرح، وجمعه أحراح. وقد حرحتُ المرأة إذا اصبت ذلك المكان منها.
قال ورجل حَرِح: يحب الأحرارح. قال: واستثقلت العرب حاء قبلها حرف ساكن فحذفوها وشددوا الراء. وروى ابن هانئ عن أبي زيد انه قال: من أمثالهم احمل حرِك أودع، قالتها امرأة ادلت على زوجها عند الرحيل، تحثه على حملها ول شاءت لركبت. وانشد:
كل امريء يحـمـي حـره أسـوده وأحــمـــره
والشعرات المنفذات مشفره
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الحرة: الظلمة الكبيرة. وقال أبو عمرو: الحَرّة: البثرة الصغيرة.
وقال ابن الأعرابي: الحَرة: العذاب الموجع. قال: والَرّة: حرارة في الحلق، فإن زادت فهي الحَرْوة ثم الثحثحة، ثم الجأْز ثم الشرق، ثم الفُئوق، ثم الجرض، ثم العسف، وهي خروج الروح.
قال يوقال: حرّ إذا سخن، وحرّ إذا عتق وحُرية العرب اشرافهم. وقال ذو الرُّمَّة:
فصار حياً وطبق بعد خوف على حُرية العرب الهُزالي
أي على اشرافهم. قال والهُزلي مثل الكُسالي. ويقال: أراد الهُزلي بغير إمالة. ويقال هو من حُرية قومه أي من خالصهم. وارض حُرية: رملية لينة. والحُران: السوادان في اعلى الاذنين.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:25 PM
رح
الأرح من الرجال: الذي يستوي باطنُ قدمه، حتى يمس جميعه الارض. وامرأة رحاء القدمين. ويستحب أن يكون الرجل خميص الأخمصين، والمرأة كذلك.
وقال الليث: الرحح: انبساط الحافر، وعرض القدم وكل شئ كذلك فهو أرح. وقال الاعشى:
فلو أن عز الناس في رأس صخرة ململة تعيي الارح المـخـمـدا
أراد بالارح: الوعل، وصفه بأنبساط اظلافه.
أبو عُبيد عن أبي عمرو: الأرح: الحافر العريض، والمصرور: المنقبض. وكلاهما عيب وأنشد:
لا رحح فيها ولا اصطرار
يعني: لا فيه عرض مفرط، ولا أنقباض وضيق ولكنه وأب بقدر محمود.
رَحْرحان: أسم واد عريض في بلاد قَيْس.
وقال الليث: ترحرحت الفرس إذا فحَّجت قوائمها لتبول.
وقال غيره: طسْت رحراح: منبسط لا قعر له. وكذلك كل اناء نحوه. وجفنة رحّاء عريضة ليست بقعيرة.
عمرو عن أبيه: إناء رحراح ورحْرح، ورهْرَة ورحرحان ورهرهان: وقال أبو خيرة: قصعة رحرح ورحرحانية. وهي المنبسطة في سعة.

وقال الأصمعي: رحرح الرجلُ إذا لم يبالغ قعر ما يريد، كالإناء الرحراح. قال وعرّض لي فلان تعريضا إذا رحرح بالشئ ولم يبين.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الرُحُح: الجفان الواسعة. وكركرة رحّاء: واسعة. والرحة الحية إذا تطوت. ويقال: رحرحت عنه إذا سترت دونه. والله اعلم.
?"حل قال الليث: تقول: حل يَحلُ حُلالولا. وذلك نزول القوم بمحلة. قال: وهو نقيض الاترحال. والمحلل: نقيض المرتحل. وأنشد بيت الأعشى:
إن مـحـلا وإن مـرتـحـلا وإن في السفر ما مضى مهلا
العرب العاربة لا تقول: إن رجلا في الدار. لا تبدأ بالنكرة، ولكنها تقول: إن في الدار رجلا. قال: ليس هذا على قياس ما تقول، هذه حكاية سمعها رجل من رجل: عن محلا وإن مرتحلا. ويصف بعد حيث يقول:
هل تذكر العهد في تنمص إذ تضرب لي قاعداً بها مثلا
إن محلا وإن مرتـحـلا
المحل: الآخرة، والمرتحل: الدنيا. واراد بالسفر: الذين ماتوا فصاروا في البرزخ، والمهل البقاء والانتظار.
قلت: وهذا صحيح من قول الخليل، وهو كما حكاه عن الليث. وكلما قال: قلت للخليل فقال، أو قال: سمعت الخليل فهو الخليل بن أحمد لا تدليس فيه، وإذا قال قال الخليل ففيه نظر. قلت: ويكون المحل الموضع الي يحل به، ويكون مصدراً، وكلاهما بفتح الحاء، لأنهما من حل يحل. فأما المحل بكسر الحاء فهو من حل يحل أي وجب يجب. قال الله جل وعز ((حتى يبلغ الهدى محله)) أي الموضع الذي يحل فيه نحره. والمصدر من هذا بالفتح أيضاً، والمكان بالكسر. وجمع المحل محالّ. ويقال محل ومحَّلة بالهاء، كما يقال منزل منزلة.
وقال الليث: الحّلة: قوم نزول. وقال الاعشى:
لقد كان في شيبان لو كنت عالما قِباب وحى حِلة وقـنـابـل
أبو عُبيد: الحلال: جماعات بيوت الناس واحدها حلة. قال: وحىّ حِلال أي كثير وانشد شمر:
حىّ حِلال يزعون القنبلا
والحِلال: متاع الرجل. ومنه قول الاعشى:
ضرا إذا وضعت إليك حِلالها
وقال الليث: الحل الحلول والنزول.
قلت: يقال حلّ يُحل وحُلولا. وقال المِّقب العبدي:
أكل الدهر حل وارتحال اما تُبقي على ولا تقيني
قال: والحلّ: حلُ العُقدة. يقال حللتها أحُلها حَلاً، فأنحلَّت. ومنه المثل السائر: يا عاقد اذكر حلاّ.
وقال الله جل وعز ((ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى)) قرئ و ((من يحل)) بضم اللام وكسرها. وكذلك قرئ: ((فيحل عليكم غضبي)) بكسر الحاء وضمها. قال الفرَّاء: والكسر فيه احبُ إلى من الضم لأن الحلول ما وقع، مِن يحُلَّ ويحلُّ: يجب، وجاء التفسير بالوجوب لا بالوقوع، وكل صواب.
قال: وأما قوله جل وعز (أم أدرتم أن يحل عليكم غضب من ربكم)) فهي مكسورة. وإذا قلت: حلّ بهم العذاب كانت يُحلّ لا غير. وإذا قلت: علىَّ أو قلت: يحل لك كذا وكذا فهي مكسورة.
وقال الزّجَّاج: من قال: يحلّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، ومن قرأ فيحل عليكم فمعناه فيجب عليكم. ومن قرأ: فيحِلُ فمعناه: فينزل. والقراء ((ومن يحلل) بكسر اللام أكثر.
وقال الليث: يقال حَلّ عليه الحق يحلُّ مَحلاً. قال وكانت العرب إذا نظرت إلى الهلال قالت: لا مرحباً بمُحلِّ الدين مُقرب الجل. قال ومحلُّ الهدى يوم النحر بمنى.
قلت: محل الهدى للتمتع بالعمرة إلى الحج بمكة إذا قدمها، وطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة.
ومحل هَدى القارن يوم النحر بمنى.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:26 PM
وقال الليث: والحل: الرجل الحلال الذي لا يحرم، أو كان أحرم فحل من احرامه. يقال: حّل من إحرامه حِلا.
قالت عائشة: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحِرمه حين احرم، ولحله حين حلّ من احرامه. ويقال رجل حِل وحلال ورجل حِرم وحرام أي محرم. واما قول زهير:
وكم بالقنان من مُحلّ ومحرم
فإن بعضهم فسره وقال: أراد: كم بالقنان من عدو يرى دمي حلالاً، ومن محرم أي يراه حراماً. ويقال المحل: الذي يحل لنا قتاله، والمحرم: الذي يحرم علينا قتاله. ويقال: المُحل: الذي لا عهد له ولا حرمة، والمحرم: الذي له حرمة. ويقال للذي هو في الاشهر الحرم: مُحرم، وللذي خرج منها مثحلّ. ويقال للنازل في الحرم: مثحرم، وللخارج منه محل. وذلك انه ما دام في الحرم يحرم عليه الصيد والقتال وإذا خرج منه حل له ذلك.


عمرو عن أبيه قال الحُلة القُنْبُلانية وهي الكراخة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يموت لمؤمن ثلاثة اولاد فتمسه النار إلا تحله القسم.
قال أبو عُبيد: معنى قوله: تحله القسم قول الله جل وعز: ((وإن منكن إلا واردها)) قال فإذا مر بها وجازها فقد أبر الله قسمه.
وقال غير أبي عُبيد: لا قسم في قوله جل وعز: ((وإن منكم إلا وأردها)) فكيف يكون له تحله وإنما التحلة للأيمان. قال: ومعنى قوله: "غلا تحلة القسم?إلا التعذير الذي لا ينداه منه مكروه. ومثله قول العرب: ضربته تحليلاً، ووعظته تعذيراً، أي لم ابالغ في ضربه ووعظه، وأصل هذا من تحليل اليمين وهو أن يحلف الرجل، ثم يستثني استثناء متِّصلا باليمين غير منفصل عنها. يقال: آلى فلان ألية لم يتحلل فيها، أي لم يستثن، ثم يجعل ذلك مثلا للتقليل. ومنه قول الشاعر:
نجائب وقعهن الأرض تحليل
أي قليل هين يسير. ويقال للرجل إذا أمعن في وعيد أو افرط في فخر أو كلام: حلا أبا فلان، أي تحلل في يمينك، جعله في وعيده إياه كاليمين. فأمره بالاستثناء. ويقال أيضاً: تحلل فلان من يمينه إذا خرج منها بكفارة أو حنث يوجب الكفارة. ويقال: أعط الحالف حُلان يمينه. وقال امرء القيس:
على وآلت حلفة لم تحلل
وقال:
غذاها نمير الماء غير محلل
قال الليث غير محلل غير يسير.
قال: ويحتمل هذا المعنى أن يقول: غذاها غذاء ليس بمحلل أي ليس بيسير، ولكنه غذاء مرئ ناجع. قال: ويروي: غير مُحلل، أي غير منزول عليه فيكدره ويفسده.
وقال أبو الهيثم غير محلل يقال: أنه اراد ماء البحر أي أن البحر لا يُنزل عليه، لأن ماءه زٌعاق لا يذاق فهو غير محَّلل أي غير منزول عليه. قال: ومن قال: غير محلل أي غير قليل فليس بشئ، لأن ماء البحر لا يوصف بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حده الوصف.
وروى عن عمر انه قضى في الارنب إذا قتله المحرم بُحلان. وفسر في الحديث انه جدي ذكر.
وروى عن عثمان انه قضى في أم حُبين بُحلان، وفسر في الحديث أنه الحمل.
وقال الليث: الحُلان: الجدي الذي يُبقر عنه بطن امه.
أبو عُبيد عن الأصمعي قال ولد المعزي حُلامُ وحُلان وانشد:
تهدي إليه ذراع الجفر تكرمه إما ذبيحاً وإما كان حُلانـا
قال: والذبيح: الكبير الذي قد ادرك أن يضحى به.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الحُلام والحُلان واحد، وهو ما يولد من الغنم صغيرا. وهو الذي يخُطون على اذنه إذا ولد خطاً، فيقولون: ذكيناه، فإن مات أكلوه.
وقال أبو تراب قال عَرَّام: الحُلام: ما بقرت عنه بطن امه، فوجدته قد حَمَّم وشعر فغن لم يكن كذلك فهو غضين. وقد اغضنت الناقة إذا فعلت ذلك.
وقال أبو سعيد: ذُكر أن اهل الجاهلية كانوا إذا ولدوا شاة عمدوا إلى السخلة فشرطوا أذنه، وقالوا: وهم يشرطون: حُلان حَلاّن أي حلال بهذا الشرط أن يؤكل. فإن مات كانت ذكاته عندهم ذلك الشرط الذي يتقدم وهو معنى قول ابن احمر. قال ويسمى حُلانا إذا حُلّ من الريق، فأقل وادبر.
وقال ابن شُمَيْل: الحلان: الحمل.
وروى سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن عَبَّاس يقول: هل حل وبل يعني زمزم. فسئل سفيان ما حل وبل؟ قال: حلّ محلل.
قلت: ويقال: هذا حلّ لك وحلال، كما يقال لضده، حرم. وحرام أي محرم.
وروى عن الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه قال: البل المباح بلغة حمير.
وقال ابن شُمَيْل: ارض محلال، وهي السهلة اللينة ورحبة محلال أي جيدة لمحل الناس، وروضة محلال إذا اكثر القوم الحلول بها.
وقال ابن الأعرابي في قول الأخطل:
وشربتها بأريضة محلال
قال الاريضة المخصبة: قال: والمحلال: المختارة للحلة والنزول، وهي العذاة الطيبة.
الليث: الحليل والحليلة: الزوجان، سُميا به لانهما يُحلان في موضع واحد. والجميع الحلائل.
وقال أبو عُبيد: سميا بذلك لأن كل واحد منهما يُحال صاحبه. قال: وكل من نازلك أو جاورك فهو حليلك أيضاً. وانشد:
ولست باطلس الثوبين يصبي حليلته إذا هـدأ الـنـيام
قال: لم يرد بالحليلة ههنا امرأته، إنما اراد جارته، لأنها تحاله في المنزل. قال ويقال: إنما سميت الزوجة حليلة، لأن كل واحد منهما محل إزار صاحبه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:26 PM
وقال الليث: يقال حلحلت بالإبل إذ قلت لها حل بالتخفيف وأنشد:

قد جعلـت نـاب دين تـرحـل أخرى وإن صاحوا بها وحلحلوا
قال ويقال: حلحلت القوم إذا قاموا إذ أزلتهم عن موضعهم.
وقال أبو عُبيد: يقال ما يتحلحل عن مكانه أي ما يتحرك. وانشد:
ثهلان ذو الهضاب ما يتحلحل
يقال: تحلحل إذا تحرك وذهب، وتلحلح إذا قام فلم يتحرك.
وفي الحديث أن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلحلحت عند بيت أبي ايوب ووضعت جرانها أي اقامت وثبتت. واصله من قولك ألح يُلح. وألحت الناقة إذا بركت فلم تبرح مكانها.
وقال أبو عُبيد: الحلاحل: الركين في مجلسه، والسيد في عشيرته. وجمعه حلاحل. قال امرؤ القيس:
يالهف نفسي إن خطئين كاهلا القاتلين الملك الحـلاحـلا
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كساعليا حُلّضة السِّيراء. برود بخالطها حرير.
وقال شمر: وقال خالد بن جنبة: الحُلة: رداء وقميص تمامها العمامة. قال ولا يزال الثوب الجيد يقال له في الثياب حُلة، فإذا وقع على الإنسان ذهبت حُلته حتى يجمعن له، إما اثنان وإما ثلاثة. وانكر أن تكون الحُلة إزار ورداء وحده. قال: والحُلل: الوشي: والحبرة ولخز والقز والقوهي والمردي والحرير. قال: وسمعت اليمامي يقول: الحُلة: كل ثوب جيّد جديد تلبسه، غليظ أو رقيق ولا يكون إلا ذا ثوبين.
وقال ابن شُمَيْل: الحُلة: القميص والإزار والرداء، لا أقل من هذه الثلاثة.
وقال شمر: الحُلة عند الاعراب ثلاثة اثواب. قال وقال ابن الأعرابي: يقال للازار والرداء: حُلة، ولكل واحد منهما على انفراده: حُلة.
قلت: واما أبو عُبيد فإنه جعل الحُلة ثوبين.
وروى شمر عن القنعبي عن هشام بن سعد عن حاتم بن أبي نضرة عن عبادة بن نُسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الكفن الحُلّة، وخير الضحية الكبش الأقرن.
وقال أبو عُبيد الحُلل: بُرُود اليمن من مواضع مختلفة منها. قال والحُلة إزار ورداء، لا تسمى حُلّة حتى تكون ثوبين. قال: ومما يبين ذلك حديث عمر: انه رأى رجلا عليه حُلة قد ائتزر باحدها وارتدى بالاخرى فهذان ثوبان. وبعث عمر إلى معاذ بن عفراء بحُلة فباعها، واشترى بها خمسة رؤوس من الرقيق فأعتقهم، ثم قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي. أراد بالقشرتين الثوبين.
قلت:والصحيح في تفسير الحُلة ما قال أبو عبيد، لأن احاديث السلف تدل على ما قال.
وقال الليث: الإحليل: مخرج اللبن من طُبي الناقة وغيرها.
قلت: وإحليل الذكر ثقبة الذي يخرج منه البول وجمعه الأحاليل.
وقال الليث وغيره: المحالّ: الغنم التي ينزل اللبن في ضروعها من غير نتاج ولا ولاد، الواحدة مُحل: يقال احلّت الشاة فهي مُحل.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:27 PM
وقال الأصمعي: أحل المالُ فهو يُحل إحلالا إذا نزل درّه حين يأكل الربيع. يقال: شاة مُحلّ.
أبو عُبيد عن الفرَّاء: إذا كان في عرقوبي البعير ضعف فهو أحلّ وبه حلل. وذئب أحل وبه حلل، وليس بالذئب عرج وإيما يوصف به لخمع يؤنس منه إذا عدا.
وقال الرطماح:
يُحيل به الذئب الحـل وقـوتـه ذوات المرادي من مناق ورزَّخ
وقال أبو عمرو: الحل: أن يكون منهوس المؤخر أروح الرجلين.
وقال أبو عُبيدة: فرس أحل، وحلله ضعف نساه ورخاوة كعبيه.
وفي الحديث: احل بمن أحلّ بك.
قال الليث: من ترك الإحرام وأحل بك فقاتلك.
وفيه قول آخر، وهو أن المؤمنين حُرم عليهم أن يقتل بعضهم بعضا، أو يأخذ بعضهم مال بعض، فكل واحد مُحرم عن صاحبه.
يقول: فاذا أحلّ رجل ما حُرّم عليه منك فادفعه عن نفسك بما يتهيأ لك دفعه به من سلاح وغيره، وأن أتى الدفُع بالسلاح عليه. وغحلال البادئ ظلم، وإحلال الدافع مباح. وهذا تفسير الفقاء. وهو غير مخالف لظاهر الخبر.
وقال الليث ارض محلال وروضة محلال إذا اكثر القوم الحلول بها.
قلت لا يقال لها: محلال حتى تُمرع وتخصب ويكون نباتها ناجعا للمال.
وقال ذو الرُّمَّة:
بأجرع محلال مرب محلل
حلحلة: اسم رجل.
أبو عُبيد عن الأصمعي يقال للناقة إذا زجرتها: حل جزم، وحل منون، وحلى جزم لا حليت.
وفي الحديث لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له، وهو أن يطلق الرجل ارأته ثلاثا فيتزوجها رجل، بشرط أن يطلقها بعد موافعته إياها، لتحل للزوج الاول.



وكل شئ أباحه الله فهو حلال، وما حرّمه فهو حرام.
ويقال: أحل فلان أهله بمكان كذا وكذا إذ أنزلهم. وحل الرجل من إحرامه يحل إذا خرج من حُرمه وأحل لغة، وكرهها الأصمعي وقال: أحلّ: احلّ إذا خرج من شهور الحرم أو من عهد كان عليه. ويقال للمرأة تخرج من عدتها: قد حَلَّت تحلّ حلا. وأحل الرجل بنفسه إذا استوجب العفوية.
ثعلب عن ابن الأعرابي: حُلّ إذا سثكن وحلَّ إذا عدا. وليس فلان حُلته أي سلاحه.
أبو زيد حللت بالرجل وحللته، ونزلت به ونزلته.
وقال ابن الأعرابي: الحّ: الشَّيرج.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:27 PM
لح
قال الليث: الإلحاح: الإقبال على الشئ لا يفترعنه. ونقول هو اين عم لحّ في النكرة وابن عمي لحّا في المعرفة. وكذلك المؤنث والاثنان والجميع بنمزلة الرجل الواحد.
وقال أبو عُبيد مئل ذلك سواء.
الحراني عن ابن السكيت: كل ما كان على فعلت ساكنة التاء من ذوات التضعيف فهو مدغم، نحو صمّت المرأة وأشباهها، إلا أحرفا جاءت نوادر في اظهار التضعيف، نحو لححت عينه غذ التصقت. ومنه يقال هو ابن عمي لحَّا وهو ابن عمّ لحّ، وقد مششت الدابة، وصككتن وقد ضبب البلد أو أكثر ضبابه وألل السقاءُ إذا تغيرت ريحه، وقطط شعره. أبو عُبيد عن أبي عمرو: تلحلح القومُ بالمكان إذا ثبتوا به. ومنه قوله:
لحي إذا قيل ارحلوا قد أُتيتموا أقاموا على اثقالهم وتلحلحوا
قال: واما التحلحل فالتحرك والذهاب.
أبو عُبيد عن الأصمعي: الملحاح: الرجل الذي يعضّ. وألح القتب على ظهر البعير إذا عقره، وألح الرجلُ على غريمه في التقاضي إذا واظب، وألحت الناقة، وألح الجمل إذا لزما مكانهما، فلم يبرحا كما يثحرن الفرس.
وانشد:
كما ألحت على رُكبانها الخُور
وروى عن الأصمعي: يقال حرن الدابة وألح الجمل، وخلأت الناقة. قال والملحّ الذي يقوم من الاعياء فلا يبرح.
قلت:واجاز غيره ألحَّت الناقة إذا خَلَأت وأنشد الفرَّاء لامرأة دَعت على زوجها بعد كبره:
تقول وَرْيا كلّما تنحنحا شيخاً إذا قلّبته تلحلحا
قال ويقول الأعرابي إذا سئل ما فعل القوم؟يقول:تلحلحوأى ثبتوا.ويقال:تحلحلوا أي تفرقوا.
قال وقولها في الأرجوزة"تلحلحا?أرادت:تحلحلا فقلبت.أرادت أن أعضاءه تفرقت من الكبر.
أبو سعيد:لّحت القرابة بيني وبين فلان إذا صارت لَحّا،وكلّت تكِلّ كلالة إذا تباعدت، ووادٍ لاحّ أي ضيق بالأَشِب من الشجر.ومكان لَحِح:لاحّ.
وفي حديث ابن عَبَّاس في قصة إسماعيل وامّه هاجر وإسكان إبراهيم اياهما مكة:والوادى يومئذ لاحّ أي كثير الشجر.قال الشماخ:
بخوصاوين في لِحح كنين
أي في موضع ضيق يعنى مقَرّ عينى ناقته،ورواه شمر:والوادى يومئذ لاخ بالخاء.وقد فسر في موضعه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:28 PM
حن
قال الليث:الحِنّ:حَيّ من الجنّ،يقال:منهم الكلاب السود اليهُم.يقال:كلب حِنّىّ.
ثعلب عن سلمة عن الفرَّاء قال:الْحِنّ:كلاب الجنّ.رُوى ذلك عن ابن عَبَّاس.قال:غيره،هم سَفِلة الجن.
عمرو عن أبيه المحنون:الذي يُصرع ثم يُفيق زماناً.
وقال الليث:حنين الناقة على معنيين.حنينها:صُوتُها إذا اشتاقت إلى ولدها.وحنينها نزاعها إلى ولدها من غير صوت.وقال رؤبة:
حَنَّتْ قَلوصِى أمس بالأُرْدُنّ حِنِّى فما ظُلِّمت أن تحِنىّ
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى في اصل أسطوانة جِذْع في مسجده، ثم تحوّل إلى أصلِ أخرى،فحنّت اليه الأولى،ومالت نحوه حتى رجع اليها،فاحتضنها فسكنت.
وقال أبو الهيثم:يقال للسهم الذي يصوّت إذا نَفَّزْتَه بين إصبعيك:حَنَّان.وأنشد قول الكميت:
فاستل أهزع حنّانـا يعـلـلّـه عند الإدامة حتى يرنوَ الطرِب
إدامته:تنفيره.يللّه:يغنّيه بصوته،حتى يرنو له الطرب:يستمع اليه وينظر متعجّبا من حسنه.قال أبو الهيثم:والحَنّان الذي يحِنّ إلى الشئ.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الحَنّان من أسماء الله بتشديد النون بمعنى الرحيم.
قال:والحَنَان بالتخفيف:الرحمة.قال:والحَنضان:الرزق،والحَنَان:البر كة.والحَنَان الهيبة،والحَنَان:الوقار.
أبو عُبيد عن الاموي:مانرى لك حضنضانا أي هيبة.

وقال الليث:الحَنَان:الرحمة،والفعل التحنُّن.قال:والله الحَنَّان المنَّان الرحيم بعباده ومنه قوله تعالى: (وحَنَاناً من لدنا) أي رحمة من لدنا.
قلت:والحَنَّان من أسماء الله تعالى،جاء على فعّال بتشديد النون صحيح.وكان بعض مشايخنا أنكر التشديد فيه، لأنه ذهب به إلى الحنين،فاستوحش أن يكون الحنين من صفات الله تعالى،وانما معنى الحنّان:الرحيم من الحَنَان وهو الرحمة.
وقال شمر الحَنِين بمعنيين.يكون بمعنى النِزاع والشوفى من غير صوت.ويكون الصوتَ مع النزاع والشوق.يقال:حنّ قلبي اليه،فهذا نزاع واشتياق من غير صوت،وحَنَّت الناقة إلى أُلَّافها فهذا صوت مع نِزاع.
وكذلك حَنَّت إلى ولدها.وقال الشاعر:
يعارضْن مِلواحا كأن حنـينـهـا قبيل انفتاق الصبح ترجيع زامر
وأما قولهم:حنانك وحنانيك فإن الليث قال:جنانيك يا فلان افعل كذا أو لا تفعل كذا تذكّره الرحمة والبِرّ.وقال طرفة:
حنانيك بعض الشر أهون من بعض
وقال أبو اسحاق في قوله: (آتيناه الحكم صبيّا وحنانا من لدنا) أي آتيناه حنانا:قال:والحَنَان:العطف والرحمة.وأنشد:
فقالت حنان ما أتى بك ههـنـا أذو نسب أم أنت بالحىّ عارف
أي أَمْرُنا حنان أي عطف ورحمة.
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده:
ويمنحها بنو شَمَجى بن جَرْم مَعِيزهم حنانك ذا الحنان
"يقول رحمتك يا رحمن فأغْنِنى عنهم وقال الفرَّاء في قوله تعالى: (وحناناً من لدنا)الرحمة،أي وفعلنا ذلك رحمة لأبويك.
قلت:وقولهم:حنانيك معناه:تحننّ علىّ مرة بعد أخرى،وحناناً بعد حنان،وأذكِّرك حناناً بعد حنان.ويقال:حَنّ عليه أي عطف عليه،وحنّ اليه أي نزع إليه.
وقال أبو اسحاق:الْحَنّان في صفة الله:ذو الرحمة والتعطّف.
وقال الليث:بلغنا أن أمّ مريم كانت تسمّى حَنّة.
قال:والاستنان:الاستطراب.وعُود حنّان مطَرِّب.
أبو عُبيد عن الأصمعي:حَنّة الرجل:امرأته:وهي طَلّته.
عمرو عن أبيه:هي حَنّته وكَنِينته،ونَهْضته،وحاصَفَتْه وحاضنته.
وقال الليث:الحُنّة:خِرقة تلبسها المرأة فتغطى رأسها.
قلت:هذا حاقّ التصحيف الوحش.والذي أراد:الخَبّة بالخاء.وأخبرني المنذريعن ثعلب عن سلمة عن الفرَّاء أنه قال:الخَبِيِبة:القطعة من الثوبزوروينا لأبي عُبيد عن الفرَّاء أنه قال الخَبة:الخرقة تخرجها من الثوب فتعصب بها يدك،يقال خَبّة وخُبّة وخَبِيبة.
قلت:وأما الحُنّة بالحاء والنون فلا أصل له في باب الثياب.ومن أمثال العرب:لا تعدم أدماء من أُمّها حنّة يضرب مثلا للرجل يُشبه الرجل.
قلت:والحَنّة في هذا المثل:العطفة والشفقة والحَيْطة.
وقال أبو زيد:يقال:ماله حانّة ولا جارّة.فالحانة:الإبل التي تحِنّ إلى أوطانها.والجارّة:الحَموُلة تحمل المتاع والطعام.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:30 PM
وفي بعض الاخبار أن رجلا أوصى ابنه فقال:لا تتزوجنّ حنانة ولا منانة.وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال:قال رجل لأبنه:يا بُنّى إيّاك والرَقُوبَ الغضوب،الأنّانة الخّنانة والمنّانة.
قال:والحنّانة:التى كان لها زوج قبله فهى تذكرهُ بالتحزن والأنين والحنين إليه.
الحراني عن ابن السكيت:قال:الحَنُون من النساء:التى تتزوّج،رِقّة إذا كانوا صغارا ليقوم الزوج بأمرهم.
ومن أمثال العرب:حنّ قِدْح ليس منها،يضرب مثلا للرجل ينتمى إلى نسب ليس منه،أو يدعىّ ما ليس منه في شئ.
ويقال:رجع فلان بخُفَّىْ حُنّين.يضرب مثلا لمن يرجع بالخيبة في حاجته.وأصله أن رجلا جاء إلى عبد المطلب بن هاشم وعليه خُفّان أحمران،وقال له:أنا ابن أسّد بن هاشم،فقال له عبد المطلب:لا وثيابِ هاشم،ما أرى فيك شمائل هاشم فقال له عبد المطلب:لا وثياب هاشم،ما أرى فيك شمائل هاشم،فأرجع راشداً فانصرف خائباً.وكان يقال:حُنَين،فقيل رجع بخُفّيْ حُنين.
وحُنين:اسم وادٍ،به كانت وقعة أَوطاس وقد ذكره الله تعالى في كتابه فقال: (ويوم حنين اذ أعجبتكم كثرتكم).
وروى سلمة عن الفرَّاء وابن الأعرابي عن المفضل أنهما قالا:كانت العرب في الجاهلية تقول لحمادى الآخرة:حَنيِن،وصُرف لأنه عُنى به الشهر.
أبو عُبيد عن الأصمعي يقال:ما تَحُنُّنِى شيأ من شرّك أي ما تردده.

وقال شمر:ولم أسمع تَحُنُّنى بهذا المعنى لغير الأصمعي.ويقال حُنّ عنا شرّك أي اصرفه،والمجنون من الحقّ:المنقوص.يقال ما حننتك شيأ من حقك أي ما نقصك.
والحَنِين للناقة،والأنين للشاة.يقال:ماله حانّة ولا آنّة،أي ماله شاة ولا بعير.وخِمْسُ حَنّان أي بائص.
وقال الأصمعي:أي له حَنِين من سرعته.
والحَنّان:إسم فَحْل من فحول خيل العرب معروف.
ويقال:حمل فحنّن كقولك:حمل فهلّل إذا جَبُن.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:30 PM
نحن
كلمة يراد جمه أنا وهي مرفوعة.
وقال ابن دريد:حِنْح زجر للغنم.
أبو العباس عن ابن الأعرابي حَنْحَن إذا أشفق.ونحنح إذا ردّ السائل ردّاً قبيحاً.
أبو عُبيد عن الأحمر فلان شحيح نحيح أبيح.جاء به في باب الإتباع.
وقال الليث النحنحة:التنحنح،وهو أسهل من السُعال،وهي عِلّة البخيل وأنشد:
يكـاد مـن نـحـنة وأَحّ يحكى سُعَال الشرق الأَبحّ
حف
قال الليث: الحفوف: يبوسة من غير دسم قال رؤبة:
قالت سليمي أن رأت حفوفـي مع اظطراب اللحم والشفوف
وقال الأصمعي: حف يجف حفوفاً وأحففته.
وقال: سويق حاف: لم يلت بسمن.
عمرو عن أبيه: الحفة: الكرامة التامة، ومنه قولهم: من حفنا او رفنا فليتقصد.
وقال أبو عبيد: من أمثالهم في القصد في المدح "من حفنا أو رفنا فليتقصد".
يقول: من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق.
وقال الأصمعي: هو يحف ويرف أي يقوم ويقعد، وينصح ويشفق، قال: ومعنى يحف، تسمع له حفيفاً، ويقال: شجر يرف إذا كان له اهتزاز من النضارة.
واخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال: يقال: ما يحفهم إلى ذلك إلا الحاجة يريد ما يدعوهم وما يحوجهم.
وقال الليث: احتفت المرأة إذا أمرت من يحف شعر وجهها نتفاً بخيطين. وحفت المرأة وجهها تحفه حفاً وحفافاً.
وحف القوم بسيدهم يحفون حفا إذا اطافوا به وعكفوا، ومنه قول الله جل وعز (وترى الملائكة حافين من حول العرش) قال الزجاج: جاء في التفسير معنى حافيين محدقين.
وقال الأصمعي: يقال: بقى من شعره حفاف وذلك إذا صلع فبقيت طرة من شعره حول رأسه قال: وجمع الحفاف أحفه.
وقال ذو الرمة يصف الجفان التي يطعم فيها الضيفان:
لهن إذا اصبحن منهم أحـفة وحين يرون الليل أقبل جائيا
قال: أراد بقوله: لهن أي للجفان احفة أي قوم استداروا بها يأكلون من الثريد الذي لبق فيها واللحمان التي كللت بها.
قال الأصمعي: وحف عليهم الغيث إذا اشتدت غيبته حتى تسمع له حفيفاً، ويقال: اجرى الفرس حتى أحفه إذا حمله على الحضر الشديد حتى يكون له حفيف.
قال: ويقال: يبس حفافه وهو اللحم اللين اسفل اللهاة.
قال: والمحفة: مركب من مراكب النساء، وقال الليث: المحفة: رحل يحف بثوب تركبه المراة.
قال: وحفافاً كل شئ: جانباه وقال طرفة:
كأن جناحي مضري تكـنـفـاً حفافية شكا في العسيب بمسرد
قال: والحفيف: صوت الشئ، كالرمية، وطيران الطائر، والتهاب النار، ونحو ذلك.
وقال الليث: حف الحائك، خشبته العريضة ينسق بها اللحمة بين السدى.
أبو عبيد عن الأصمعي قال: الحف بغير هاء هو المنسج، واما الحفة فهي الخشبة التي يلف عليها الحائك الثوب. وقال أبو زيد: يقال: ما انت بنيرة ولا حفة. معناه: لا تصلح لشئ، قال: فالنيرة هي الخشبة المعترضة، والحفة: القصبات الثلاث.
وروى أبو حاتم عن الأصمعي قال: الذي يضرب به الحائك كالسيف الحفة بالكسر، واما الحف فالقصبة التي تجئ وتذهب، كذا هو عند الاعراب.
وقال الليث: الجفان: الخدم. والحفان: الصغار من الابل والنعام، الواحدة حفانة. وانشد:
وزفت الشول من برد العشى كما زف النعام إلى حفانه الـروح
أبو عبيد عن الأصمعي: الحفان: ولد النعام، الواحدة حفانة، الذكر والانثى جميعاً.
وقال ابن دريد: حففت الشئ حفا إذا قشرته، ومنه: حفت المرأة وجهها، قال: ومنه الحفف وهو الضيق والفقر. أبو عبيد عن الأصمعي: اصابهم من العيش ضفف وحفف وقشف كل هذا من شدة العيش.
قال: وجاءنا على حفف امر، أي على ناحية منه، ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الضفف: القلة، والحفف: الحاجة. قال: وقال العقيلي: ولد الانسان على حفف، أي على حاجة إليه، وقال: الضفف والحفف واحد، وانشد:
هدية كانت كفافاً حفـفـاً لا تبلغ الجار ومن تلطفا
وقال أبو العباس: الضفف: أن تكون الالكة اكثر من مقدار المال، والحفف: أن تكون الالكة بمقدار المال، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل كان من يأكل معه اكثر عدداً من قدر مبلغ الماكول وكفافه، قال ومعنى قوله: ومن تلطفا أي من برنا لم يكن عندنا ما نبره.
وقال ابن السكيت: يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف أي اثر عوز، واولئك قوم محفوفون، وقد حفتهم الحاجة إذا كانوا محاويج.
وقال اللحياني: انه لحاف بين الحفوف أي شديد العين. . ومعناه انه يصيب الناس.
أبو زيد: ما عند فلان إلا حفف من المتاع، وهو الوت القليل.
ويقال: حفت الثريدة إذا يبس اعلاها فتشققت، وحفت الارض وقفت إذا يبس بقلها.
وفرس قفر حاف، لا يسمن على الصنعة.
وحفاف الرمل: منقطعة وجمعه أحفةٌ

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:31 PM
فح
الليث: الفحيحُ: من اصوات الافعى شبيه بالنفح في نَضْنَضَةٍ.
قال: والفحفاحُ: الابح من الرجال.
الأصمعي: فحت الافعى فهي تفحُّ فحيحا إذا سمعت صوتها من فمها، يقال: سمعت فحيح الافعى. قال: واما الكشيشُ فصوتها من جلدها.
ثعلب عن ابن الأعرابي: فَحْفَح إذا صحح المودة واخلصها، وحفحف إذا ضاقت معيشته.
وقال أبو خيرة: الافعى تفح وتحف والحفيف من جلدها، والفحيح من فيها، وقال ابن الأعرابي: الفحُحُ: الافاعي.
أبو زيد: كَشَّتِ الافعى وفَحَّت وهو صوت جلدهامن بين الحيات، وفحيح الحيات بعد الافعى من اصوات افواهها.
حب
قال الليث: الحب معروف مستعمل في اشياء جمة من بر وشعير حتى يقولوا حبة عنب ويجمع على الحبوب والحبات والحب.
وجاء في الحديث: "كما تنبت الحبة في حميل السيل". وقالوا: الحبة إذا كانت حبوب مختلفة من كل شيء.
ويقال: لحب الرياحين حبة وللواحدة منها حبة. وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: كل نبت له حب فاسم الحب منه الحبة، وقال الفراء: الحبة: بزور البقل.
وقال أبو عمرو: الحبة: نبت ينبت في الحشيش صغار.
وقال الكسائي: الحبة: حب الرياحين، وواحدة الحبة حبة، قال: واما الحنطة ونحوها فهو الحب لا غير، شمر عن ابن الأعرابي: الحبة: حب البقل الذي ينتثر، قال: والحبة: حبة الطعام: حبة من بر وشعير وعدس ورز وكل ما يأكله الناس، قلت انا: وسمعت العرب تقول: رعينا الحبة وذلك في اخر الصيف إذا هاجت الارض ويبس البقل والعشب وتناثرت بزورها وورقها وإذا رعتها النعم سمنت عليها: ورأيتهم يسمون الحبة بعد انتثارها القميم والقف، وتمام سمن النعم بعد التبقل ورعى العشب يكون بسف الحبة والقميم ولا يقع اسم الحبة الا على بزور العشب والبقول البرية وما تناثر من ورقها فاختلط بها من القلقلان والبسباس والذرق والنفل والملاح واصناف احرار البقول كلها وذكورها.
وقال الليث: حبة القلب: ثمرته وانشد:
فأصبت حبة قلبهاوطحالها
قلت: وحبة القلب هي العلقة السوداء التي تكون داخل القلب، وهي حماطة القلب ايضا. ويقال: اصابت فلانة حبة قلب فلان اذ شغف قلبه حبها. وقال أبو عمرو: الحبة وسط القلب.
الليث: الحب: نقيض البغض، قال وتقول: احببت الشيء فأنا محب وهو محب. أبو عبيد عن ابي زيد: احبه الله فهو محبوب، قال ومثله محزون ومجنون ومزكوم ومكزوز ومقرور، وذلك انهم يقولون: قد فعل بغير الف في هذا كله ثم بني مفعول على فعل والا فلا وجه له، فإذا قالوا: افعله الله فهو كله بالالف. قلت: وقد جاء المحب شإذا في الشعر، ومنه قول عنترة:
ولقد نزلت فلا تظني غـيره مني بمنزلة المحب المكرم
وقال شمر: قال الفراء: وحببته لغة وانشد البيت:
فو الله لولا تمره ما حبـبـتـه ولا كان ادنى من عبيد ومشرق
قال: ويقال: حب الشيء فهو محبوب ثم لا تقول حببته كما قالوا: جن فهو مجنون، ثم يقولون: أجنة الله. الليث: حب الينا هذا الشيء وهو يحب الينا حبا وانشد:
دعانا فسمانا الشعار مقدمـا وحب الينا أن نكون المقدما
ثعلب عن ابن الأعرابي: حب إذا اتعب، وحب إذا وقف، وحب إذا تودد.
أبو عبيد عن الأصمعي: حب بفلان معناه ما احبه الي، وقال الفراء: معناه حبب بفلان ثم ادغم، وانشد الفراء:
وزاده كلفا في الحب أن منعت وحب شيئا إلى الانسان ما منعا

قال: وموضع ما رفع، أراد حبب فأدغم وانشد شمر:
ولحب بالطيف الملـم خـيالا أي ما احبه إلى أي احبب به
أبو عبيدة عن الأصمعي: الحباب: الحية، قال: وانما قيل الحباب اسم شيطان لان الحية يقال لها شيطان.
ويقال للحبيب: حباب مخفف، قاله ابن السكيت، وروى أبو عبيد عن الفراء مثله.
وقال الليث: الحبة والحب بمنزلة الحبيبة والحبيب قال: والمحبة: الحب.
وقال الليث: حبابك أن يكون ذلك، معناه: غاية محبتك. أبو عبيد عن الأصمعي: حبابك أن تفعل ذاك معناه غاية محبتك ومثله: حماداك أي جهدك وغايتك.
الييث: حبان وحبان لغة: اسم موضوع من الحب.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:31 PM
قال والحب: الجرة الضخمة والجميع الحببة والحباب. قال: وقال بعض الناس في تفسير الحب والكرامة، قال: الحب: الخشبات الاربع التي توضع عليها الجرة ذات العروتين، قال والكرامة الغطاء الذي يوضع فوق تلك الجرة من خشب كان او من خزف، قال الليث: وسمعت هاتين الكلمتين بخراسان.
وقال واما حَبَّذَا فانه حبَّ ذَا فإذا وصلت رفعت به، فقلت حبذا زيد.
قال: والحب: الفرط من حبة واحدة وانشد:
تبيت الحية النضناض منـه مكان الحب يستمع السرارا
قلت: وفسر غيره الحب في هذا البيت الحبيب واراه قول ابن الأعرابي.
وحباب الماء: فقاقيعه التي تطفو كانها القوارير، ويقال: بل حباب الماء: معظمه، ومنه قول طرفة:
يشق حباب الماء حيزومها بها كما قسم الترب المفايل باليد
وقال شمر: حباب الماء: موجه الذي يتبع بعضه بعضا قاله ابن الأعرابي. وانشد شمر:
سُمُو حَبَاب الماء حالا على حال
وقال: قال الأصمعي: حباب الماء: الطرائق التي في الماء كانها الوشى، وقال جرير:
كنسج الريح تطرد الحبابا
وقال: الحباب: الطرائق، وقال ابن دريد: الحبب: حبب الماء، وهو تكسره وهو الحباب. وانشد الليث:
كأن صلا جهيزة حين تمشى حباب الماء يتبع الحبـابـا
شبه ماكمها بالحباب الذي كانه درج ولم يشبهها بالفقاقيع وقال: وحبب الاسنان: تنضدها وانشد:
وإذا تضحك تبدي حـبـبـا كأقاحي الرمل عذبا ذا اشر
وقال غيره: حبب الفم: ما يتحبب من بياض الريق على الاسنان.
وقال الليث: نار الحباحب هوذ باب يطير بالليل له شعاع كالسراج، ويقال: بل نار الحباحب: ما قتدحت من الشرار من النار في الهواء من تصادم الحجارة، وحبحبتها: اتقادها، وقال الفراء: يقال للخيل إذا اورت النار بحوافرها هي نار الحباحب، قال: وقال الكلبي: كان الحباحب رجلا من احياء العرب، وكان من ابخل الناس فبخل حتى بلغ به البخل انه كان لا يوقد نارا بليل الا ضعيفة فإذا انتبه منتبه ليقتبس منها اطفأها: فكذلك ما اورت الخيل لا ينتفع به كما لا ينتفع بنار الحباحب. وقال أبو طالب، يحكى عن الاعراب: أن الحباحب طائر اطول من الذباب في دقة ما يطير فيما بين المغرب والعشاء كأنه شرارة قلت: وهذا معروف.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: ابل حبحبة: مهازيل.
قال: ومن حبحبه نار ابي حباحب.
وانشد:
يرى الراؤون بالشفرات منها وقود ابي حباحب والظبينا
وقال الليث: الحباحب: الصغير الجسم.
سلمة عن الفراء قال: الحبحبي: الصغير الجسم ابن هانئ: من امثالهم: ( اهلكت من عشر ثمانيا وجئت بسائرها حبحبة ) يقال عند المزرية على المتلاف لما له، قال: والحبحبة تقع موقع الجماعة.
ثعلب عن ابن الأعرابي: حب إذا اتعب، وحب اذ وقف.
أبو عبيد عن ابي زيد: بعير محب وقد احب احبابا وهو أن يصيبه مرض او كسر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ او يموت. قال: والاحباب: هو البروك. وقال أبو الهيثم: الاحباب أن يشرف البعير على الموت من شدة المرض فيبرك ولا يقدر أن ينبعث وقال الراجز:
ما كان ذنبي في محب بارك اتاه امر الله وهو هالـك
أبو العباس عن ابن الأعرابي: اول الري التحبب. وقال الأصمعي: تحبب إذا امتلأ، وكذلك قال أبو عمرو. قال وحببته فتحبب اذ ملأته للسقاء وغيره.
اللحياني: حبحبت بالجمل حبحابا، وحوبت به تحويبا إذا قلت له: حوب حوب وهو زجر.
أبو عمرو: الحباب: الطل على الشجر يصبح عليه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:32 PM
بح
قال الليث: البحح: مصدر الابح، تقول: بح يبح وبحوحا، وإذا كان من داء فهو البحاح.

وعود ابح إذا كان في صوته غلظ. أبو عبيدة: بححت ابح هي اللغة العالية قال: وبححت ابح لغة رواه ابن السكيت عنه.
روى عن النبي صلى الله عليه ويلم انه قال: ( من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فأن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد) قال أبو عبيد: أراد ببحبوحة الجنو وسطها، قال: وبحبوحة كل شئ: وسطه وخياره، وانشد قول جرير:
قومي تميم هم القوم الذين هـم ينفون تغلب عن بحبوحة الدار
ويقال: قد تبحبحت في الدار إذا توسطتها وتمكنت منها. وقال الليث: التبحبح: التمكن في الحلول والمقام، وانشد:
واهدى لها اكبشـا تبحبح في المربد
قال: وقال اعرابي في امراة ضربها الطلق: تركتها يبحبح على ايدي القوابل.
أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: البحبحي: الواسع في المنزل.
قال: ويقال: نحن في باحة الدار وهي وسطها ولذلك قيل: تبحبح في المجد. أي انه في مجد واسع. قلت: جعل الفراء التبحبح من الباحة، ولم يجعله من المضاعف.
أبو عبيد عن الأصمعي: باحة الدار: قاعتها وساحتها. وحكى ابن الأعرابي عن البهدلي قال: الباحة: النخل الكثير، والباحة: باحة الدار. وانشد:
قروا اضيافهم ربحا ببـح جئ بفضلهن المش سمر
قال البح: قداح الميسر.
قال: ويقال: القوم في ابتحاح أي في سعة وخصب. وقال الجعدي يصف الدينار:
وابح جـنـدي وثـاقـبة سبكت كثاقبة من الجمر
أراد بالابح دينارا ابح في صوته. جندي: ضرب باجناد الشام. والثاقبة: سبيكة من ذهب تثقب أي تتقد.
والبحاء في البادية: رابية تعرف برابية البحاء. وقال كعب:
وظل سراة البوم يبرم امره برابية البحاء ذات الايابل

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:32 PM
حم
قال الليثي: حم هذا الامر إذا قضى قضاؤه قال: والحمام: قضاء الموت.
وتقول: احمنى هذا الامر واحتتمت له كانه اهتمام بحميم قريب، وانشد الليث:
تعز عن الصبابة لا تلام كانك لا يلم بك احتمام
وقال في قول زهير:
مضت واحمت حاجة اليوم ما تخلو
قال معناه: حانت ولزمت، وقال الأصمعي: اجمت الحاجة بالجيم تجم اجماما إذا دنت وحانت وانشد بيت زهير بالجيم قال: واحم الامر فهو يحم احماما، وامر محم وذلك إذا اخذك منه زمع واهتمام وقال: وحم الامر إذا قدر ويقال: عجلت بنا وبكم حمة الفراق"أي قدر الفراق?ونزل به حمامه أي قدره وموته. قلت: وقد قال بعضهم في قول الله: حم معناه قضي ما هو كائن، وقال اخرون. هي من الحروف المعجمة وعليه العمل.
وقال ابن السكيت: احمت الحاجة واجمت إذا دنت وانشد:
حييا ذلك الغزال الاحمـا أن يكن ذلك الفراق اجما
الكسائي: اجم الامر واحم إذا حان وقته. وقال الفراء: احم قدومهم: دنا، ويقال: اجم. شمر عن ابي عمرو: واحم واجم: دنا، وقالت الكلابية: احم رحيلنا فنحن سائرون غدا، واجم رحيلنا فنحن سائرون اليوم إذا عزمنا أن نسير من يومنا.
عمرو عن أبيه: ماء محموم ووممكول ومسمول ومنقوص ومثمود بمعنى واحد.
وقال الليث: الحميم: القريب الذي توده ويودك.
والحامَّة: خاصة الرجل من اهله وولده وذي قرابته.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الحميم: القرابة، يقال: محم مقرب. وقال الفراء في قوله تعالى: (ولا يسألُ حَميمٌ حميما).
لا يسال ذو قرابة عن قرابته ولكنهم يعرفونهم ساعة ثم لا تعارف بعد تلك الساعة.
الليث: الحميم: الماء الحار. والحمام: مشتق من الحميم تذكره العرب.
وقال أبو العباس: سالت ابن الأعرابي عن الحميم في قول الشاعر:
وساغ لي الشراب وكنت قبلا اكاد اغص بالماء الحمـيم
فقالكالحميم: الماء البارد، قلت: فالحميم عند ابن الأعرابي من الاضداد، يكون الماء الحار ويكون البارد. وانشد شمر بيت المرقش:
كل عشاء لها مقطرة ذات كباء معد وحميم
قال شمر: قال ابن الأعرابي: الحميم أن شئت كان ماء حارا، وان شئت كان جمرا تتبخر به.
أبو عبيد عن الأصمعي: الحميم: العرق. واستحم الفرس إذا عرق، وانشد للاعشى:
يصيد النحوص ومسجلهـا وجحشيهما قبل أن يستحم

وقال ايضا: استحم إذا اغتسل بالماء الحميم. وقال الأصمعي: احم نفسه إذا غسلها بالماء الحار قال: وشربت البارحة حميمة أي ماء سخنا. وقال: ويقال: جاء بمحم أي بقمقم يسخن فيه الماء. ويقال: اشرب على ما تجد من الوجع حسا من ماء حميم تريد جمع حسوة من ماء حار.
شمر: الحميم: المطر الذي يكون في الصيف حين تسخن الارض. وقال الهذلي:
هنالك لو دعوت اتاك منهم رجال مثل ارمية الحميم
وقال ابن السكيت: الحميمة: الماء يسخن، يقال: احموا لنا الماء.
قال: والحميمة وجمعها حمائم: كرائل الابل يقال: اخذ المصدق حمائم الابل أي كرائمها.
ويقال: طاب حميمك وحمتك: للذي يخرج من الحمام أي طاب عرقك.
الليث: الحمامة: طائر. تقول العرب: حمامة ذكر وحمامة انثى والجميع الحمام. وانشد:
اوالفا مكة من ورق الحمى
أراد الحمام أبو عبيد عن الكسائي: الحمام هو البري الذي لا يألف البيوت قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليمام. وقال: قال الأصمعي: اليمام: ضرب من الحمام بري، قال: واما الحمام فكل ما كان ذا طوق مثل القمري والفاختة واشباهها.
واخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي انه قال: كل ما عب وهدر فهو حمام يدخل فيه القماري والدباسي والفواخت سواء كانت مطوقة او غير مطوقة الفة او وحشية.
قلت: جعل الشافعي اسم الحمام واقعا على ماعب وهدر لا على ما كان ذا طوق فيدخل فيها الورق الاهلية والمطوقة الوحشية.
ومعنى عب أي شرب نفسا نفسا حتى يروى ولم ينقر الماء نقرا كما يفعله سائر الطير. والهدير صوت الحمام كله.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الحمامة: المرآة والحمامة: خيار المال، والحمامة: سعدانة البعير، والحمامة: ساحة القصر النقية: والحمامة: بكرة الدلو وانشد المؤرج:
كأن عينيه حمامتان
أي مرآتان. والحمامة: المرأة الجميلة الليث: الحمام: حمى الابل والدواب.
يقال: حم البعير حماما، وحم الرجل حمى شديدة.
قال: والمحمة: ارض ذات حمى. ويقال: طعام محمة إذا كان يحم عليه الذي يأكله. وقال: والقياس احمت الارض إذا صارت ذات حمى كثيرة. قال: وحم الرجل. واحمه الله فهو محموم. وهكذا قال أبو عبيد رواية عن اصحابه.
وقال ابن شميل: الابل إذا اكلت الندى اخذها الحمام والقماح. فاما الحمام فيأخذها في جلدها حر حتى يطلى جسدها بالطين فتدع الرتعة ويذهب طرقها، يكون بها الشهر ثم يذهب واما القماح فانه يأخذها السلاح ويذهب طرقها ورسلها ونسلها. يقال: قامح البعير فهو مقامح، ويقال: اخذ الناس حمام قر وهو الموم يأخذ الناس.
وقال الليث: الحمة: عين ماء فيها ماء حار يستشفى بالاغتسال فيها.
وفي الحديث: "مثل العالم مثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء، فبينا هي كذلك اذ غار ماؤها وقد انتفع بها قوم وبقى اقوام يتفكنون"أي يتندمون.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:33 PM
وقال الليث: الحَمُّ: ما اصطهرت اهالته من الالية والشحم. والواحدة حمة.
قال أبو عبيد عن الأصمعي: ما اذيب من الالية فهو حم إذا لم يبق فيه ودك، واحدته حمة، قال: وما اذيب من الشحم فهو الصهارة والجميل، قلت: والصحيح ما قاله الأصمعي، وسمعت العرب تقول: ما اذيب من سنارم البعير حم، وكانوا يسمون السنام الشحم.
وقال شمر عن ابن عيينة: كان مسلمة بن عبد الملك عربيا وكان يقول في خطبته: أن اقل الناس في الدنيا هما اقلهم حما، قال سفيان: أراد بقوله: اقلهم حما أي متعة، ومنه تحميم المطلقة.
أبو عبيد عن الفراء: ماله حم ولا سم، وماله حم ولا سم غيرك أي ماله هم غيرك.
أبو عبيد: يقال: حممت حمة أي قصدت قصده. وقال طرفة
جعلته حم كلكلـهـا من ربيع ديمة تثمه
الاموي: حاممته محامة: طالبته.
ابن شميل: الحمة: حجارة سود تراها لازقة بالارض، تقود في الارض الليلة والليلتين والثلاث، والارض تحت الحجارة تكون جلدا وسهولة، والحجارة تكون متدانية ومتفرقة، تكون ملسا مثل الجمع ورؤوس الرجال وجمعها الحمام، وحجارتها متقلع ولازق بالارض، وتنبت نبتا كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير.
وقال أبو زيد: انا محام على هذا الامر أي ثابت عليه.
وقال الليث: الحمم: الفحم البارد، الواحدة حممة.


وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "أن رجلا اوصى بنيه عند موته فقال: إذا انا مت فاحرقوني بالنار، حتى إذا صرت حمما فاسحقوني ثم ذروني في الريح، لعلى اضل الله".
قال أبو عبيد: الحمم: الفحم. الواحدة حممة وبها سمى الرجل حممة.
وقال طرفة:
اشجاك الرَّبعُ ام قدمه ام رماد دارس حممه
وقال الليث: الحمم: المنايا، واحدها حمة.
ويقال: عجلت بنا حمة الفراق وحمة الموت، وفلان حمة نفسي وحبة نفسي.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال: لسم العقرب الحمة والحمة، وغيره لا يجيز التشديد، يجعل اصله حموة.
وقال الليث: الحمم: مصدر الاحم والجميع الحم وهو الاسود من كل شيء، والاسم الحمة. يقال: به حمة شديدة، وانشد:
وقاتم احمر فيه حمة
وقال الاعشى:
فاما إذا ركبـوا لـلـصـبـاح فاوجههم من صدى البيض حم
وقال النابغة:
احوى احم المقلتين مقلد
وقال أبو اسحاق في قول الله جل وعز: "وظل من يحموم".
قال: اليحموم: الشديد السواد.
وقيل: انه الدخان الشديد السواد.
وقيل: "وظل من يحموم?أي من نار يعذبون بها، ودليل هذا القول قول الله جل وعز: (لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل) الا انه موصوف في هذا الموضع بشدة السواد.
وقيل: اليَحْمُومُ: سرادق اهل النار.
وقال الليث: اليحموم: الفرس.
قلت: اليحموم: اسم فرس كان للنعمان بن المنذر سمى يحموما لشدة سواده.
وقد ذكر الاعشى فقال:
ويأمر لليحموم كل عشـيةٍ بقت وتعليق فقد كاد يسنق
وهو يفعولٌ من الاحَمِّ الاسود.
وقال أبو عبيد: اليحموم: الاسود من كل شيء.
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف انه طلق امراته ومتعها بخادم سوداء حممها اياها.
قال أبو عبيد: معنى حممها اياها أي متعها بها بعد الطلاق. وكانت العرب تسميها التحميم. وانشد:
انت الذي وهبت زيدا بعدما هممت بالعجوز أن تحمما
هذا رجل ولد له ابن سماه زيدا بعدما كان هم بتطليق امه.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: التحميم في ثلاثة اشياء هذا احدها.
ويقال، حمم الفرخ إذا نبت ريشه.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:33 PM
قال: وحممت وجه الرجل إذا سودته بالحمم، وحمم رأسه بعد الحلق إذا اسود.
وفي حديث انسكانه كان إذا حمم راسه بمكة خرج فاعتمر.
وقال الليث: الحمحمة: صوت للبرذون دون الصوت العالي، وللفرس دون الصهيل. يقال: تحمحما، وحمحم حمحمة، قلت: كأنه حكاية صوته إذا طلب العلف او راى صاحبه الذي كان الفه فاستأنس إليه. أبو عبيد عن الأصمعي: الحِمْحِم: الاسود، والِحِمْحِم: نبات في البادية. قلت: وهو الشقارى وله حب اسود، وقد يقال له: الخمخم بالخاء وقال عنترة.
وسط الديار تسف حب الخمخم
وحمومة: اسم جبل في البادية أبو عمرو: وحمحم الثور إذا نب وأراد السفاد.
وثياب التحمة: ما يلبس المطلق امراته إذا متعها ومنه قوله:
فان تلبسي عنا ثـياب تـحـمة فلن يفلح الواشي بك المتنصح
ونبت يحموم: اخضر ريان اسود.
والحمام: السيد الشريف، قلت: اراه في الاصل الهمام فقلبت الهاء حاء وقال:
انا ابن الاكرمين اخو المعالي حمام عشيرتي وقوام قيس
واليحاميم: الجبال السود.
والحمامة: حلقة الباب، والحمامة من الفرس: القص قاله أبو عبيدة.
وقال اللحياني: قال العامري: قلت لبعضهم: ابقى عندكم شيء ؟فقال همهام، وحمحام، ومحماح، وبحباح، أي لم يبق شيء.
وقال المنذري: سئل أبو العباس عن قوله: حم لا ينصرفون. فقال معناه: والله لا ينصرون الكلام خبر ليس بدعاء.
مح
قال الليث: المح: الثوب البالي، والفعل امح الثوب يمح وكذلك الدار إذا عفت والحب وانشد:
الا يا قتل قد خلق الجديد وحبك ما يمح وما يبيد
وثوب ماح. وقال أبو عبيد: مح الثوب: يمح وامح يمح إذا اخلق.
ثعلب عن ابن الأعرابي: قالكالمحاح: الكذاب وقال: مح الكذاب يمح محاحة.
وقال الليث: المحاح: الذي يرضى الناس بكلامه ولا فعل له.
قال هو وأبو عبيد عن الأصمعي: مح البيض: صفرته. وانشد غيرهم:
كانت قريش بيضة فتفلقت فالمح خالصة لعبد مناف
وقال ابن شميل: مح البيض: ما في جوفه من اصفر وابيض كله مح، قال: ومنهم من قال: المحة الصفراء، والغرقى: البياض الذي يؤكل.



أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال: يقال: لبياض البيض الذي يؤكل الاح ولصفرتها الماح.
قال: وقال ابن الأعرابي محمح الرجل إذا اخلص مودته.
شقح
قال الليث: العرب تقول: قبحا له وشقحا، وانه لقبيح شقيح، ولا تكاد العرب تعزل الشقح من القبح. أبو عبيد عن الكسائي: هو قبيح شقيح، وجاء بالقباحة والشقاحة. وقال أبو زيد: شقح الله فلانا وقبحه فهو مشقوح مثل قبحه فهو مقبوح.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: الشقح: الكسر، والشقح: البعد، والشقح: الشج. قال: وسمع عمار رجلا يسب عائشة فقال له بعد ما لكزه لكزات: اننت تسب حبيبة رسول الله صلى الله عليه! اقعد منبوحا مقبوحا شقوحا. وقال اللحياني: لاشقحنك شقح الجوز بالجندل أي لاكسرنك قال: والشقح: الكسر.
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه نهى عن بيع تمر النخل حتى يُشَقِّح.
أبو عبيدة عن الأصمعي قال: إذا تغيرت البسرة إلى الحمرة قيل هذه شقحة، وقد اشقح النخل، قال: وهي في لغة اهل الحجاز الزَّهو.
وقال أبو حاتم: يقال للاحمر الاشقر: انه لاشقح فقال: والشقيح: الناقه من المرض، ولذلك قيل: فلان قبيح شقيح.
أبو عبيد عن الفراء: يقال لحياء الكلبة ظبية وشقحة، ولذوات الحافر: وطبة.
ويقال: شاقحت فلانا وشاقيته وباذيته إذا لاسنته بالاذية.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:34 PM
قحص
قال أبو العميثل: يقال: قحص ومحص إذا مر مرا سريعا. واقحصته وقحصته إذا ابعدته عن الشيءزوقال أبو سعيد: فحص برجله وقحص إذا ركض برجله.
حقص
قال ابن فرج: سمعت مدركا الجعفري يقول: سبقني فلان قبصا وحقصا وشدا بمعنى واحد.
قسح
قال الليث: القسح: بقاء الانعاظ. يقال: انه لقساح مقسوح. وقاسحه: يابسه، والقسوح: اليبس. وانه لقاسح: يابس
سحق
الليث: السحق: دون الدق. وقال غيره: سحقت الريح الارض وسهكته إذا قشرت وجه الارض بشدة هبوبها ومساحقة النساء لفظ مولدّ.
وقال الليث: السحق في العدو: دون الحضر وفوق السحج. وقال رؤبة:
فهي تعاطي شدة المـكـايلا سحقا من الجد وسحجا باطلا
وقال اخر:
كانت لنا جارة فازعجهـا قاذورة تسحق النوى قدما
قال: والسحق: الثوب البالي، والفعل الانسحاق وقد سحقه البلى ودعك اللبس، وقال أبو زيد: ثوب سحق وهو الخلق، وقال غيره: هو الذي قد انسحق ولان.
وفي حديث عمر انه قال: من زافت عليه دراهمه فليأت بها السوق وليشتر بها ثوب سحق ولا يخالف الناس انها جياد.
وقال الليث: السحق كالبعد. وتقول: سحقا له: بعدا، ولغة اهل الحجاز: بعد له وسحق، يجعلونه اسما، والنصب على الدعاء عليه، يريدون به: ابعده الله واسحقه سحقا وبعدا، وانه لبعيد سحيق. وقال الفراء في قوله: (فسحقا لاصحاب السعير) اجتمعوا على التخفيف، ولو قرئت فسحقا كانت لغة حسنة.
وقال الزجاج: فسحقا منصوب على المصدر. اسحقهم الله سحقا أي باعدهم من رحمته مباعدة.
وقال غيره: سحقه الله واسحقه أي ابعده، ومنه قوله: تسحق النوى قدما أبو عبيد وغيره: السحوق من النخل: الطويلة، واتان سحوق، وحمار سحوق والجميع السحق وهي الطوال اللسان، وانشد أبو عبيد في صفة النخل:
سحق يمتعها الصفا وسرية عم نواعم بينهن كـروم
أبو عبيد عن الأصمعي: إذا طالت النخلة مع انجراد فهي سحوق.
وقال شمر: هي الجرداء الطويلة التي لا كرب فيها وانشد:
وسالفة كسحوق الـلـيان اضرم فيها الغوى السعر
شبه عنف الفرس بالنخلة الجرداء.
وقال الليث: العين تسحق الدمع سحقا. ودموع مساحيق، وانشد:
طلى طرف عينيه مساحيق ذرف
كما تقول: منكسر، ومكاسر.
قلت: جعل المساحيق جمع المنسحق وهو المندفق.
قال زهير:
قتب وغرب إذا ما افرغ انسحقا
وقال الليث: الاسحاق: ارتفاع الضرع ولزوقة بالبطن.
وقال لبيد:
حتى إذا يبست واسحق حالق لم يبله ارضاعها وفطامها
وقال شمر: اسحق الضرع: ذهب ما فيه، وانسحقت الدلو: ذهب ما فيها، واسحقت ضرتها: ضمرت وذهب لبنها.
وقال الأصمعي: اسحق: يبس.
وقال أبو عبيد: اسحق الضرع: ذهب لبنه وبلى.
قال: والسوحق: الطويل من الرجال.
وقال الأصمعي: من الامطار السحائق الواحدة سحيقة وهو المطر العظيم القطر، الشديد الوقع، القليل العرم.

قال: ومنها السحيفة بالفاء وهي المطرة التي تجرف ما مرت به.
وساحوق: بلد، وقال:
وهن بساحوق تداركن ذالقا

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:35 PM
حزق
قال الليث: الحزق: شدة جذب الرباط والوتر، والرجل المتحزق: المتشدد على ما في يده ضنا به وكذلك الحزق والحزقة والحزق مثله وانشد:
فهي تفادي من حزار ذي حزق
وروى ابن الأعرابي عن الشعبي باسناد له أن عليا خطب اصحابه في امر المارقين، وحضهم على قتالهم، فلما قتلوهم جاءوا فقالوا: ابشر يا امير المؤمنين، فقد استأصلناهم. فقال على رضي الله عنه"حزق غير حزق عير قد بقيت منهم بقية قال ابن الأعرابي: سمعت المفضل يقول في قوله: حزق عير: هذا مثل تقوله العرب للرجل المخبر بخبر غير تام ولا محصل: حزق عير حزق عير أي حصاص حمار أي ليس الامر كما زعمتم. وقال أبو العباس: وفيه قول اخر: أراد على أن امرهم محكم بعد كحزق حمل الحمار، وذلك أن الحمار يضطرب بحمله، فربما القاه فيحزق حزقا شديدا، يقول على: فامرهم بعد محكم.
أبو عبيد عن الفراء: رجل حزقة وهو الذي يقارب مشيته قال: ويقال: حزقة. وقال شمركالحزقة: الضيق القدرة والراي، الشحيح. قال: فأن كان قصيرا دميما فهو حزقة ايضا. ابن السكيت عن الأصمعي: رجل حزقة وهو الضيق الراي من الرجال والنساء، وانشد:
واعجبني مشى الحزقة خالـد كمشى الاتان حلئت بالمناهل
أبو عبيد عن الأصمعي: الحزيق: الجماعة من الناس وقال لبيدز
كحزيق الحبشيين الزجل
وروى، يقال للجماعة: حزقة وحزق. وجمع الحزيق حزائ وفي الحديث"لا رأي لحازق?وقيل: هو الذي ضاق عليه موضع قدمه من خفه فحزقها كانه فاعل بمعنى مفعول.
ويقال: احزقته احزاقا إذا منعته. وقال: أبو وجزة:
فما المال الا سؤر حقك كلـه ولكنه عما سوى الحق محزق
وقال أبو تراب: سمعت شمرا وابا سعيد يقولان: رجل حزقة وحزمة إذا كان قصيرا.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:35 PM
قحز
قال الليث: القحز: الوثبان والقلق وقال رؤبة.
إذا تنزى قاحزات القحز
يعني به شدائد الامور. وفي حديث ابي وائل أن الحجاج دعاه فقال له: احسبنا قد روعناك فقال له أبو وائل: اما اني قد بت اقحز البارحة. وقال أبو عبيد: قوله اقحز يعني انزى: يقال: قد قحز الرجل يقحز إذا قلق. وهو رجل قاحز. وانشد قول ابي كبير يصف طعنة.
مستنه سنن الـفـلـومـرشة تنفى التراب بقاحز معرورف
يعني خروج الدم باستنان.
ثعلب عن ابي الأعرابي: قحز الرجل فهو قاحز إذا سقط شبه الميت.
وقال النضر: القاحز: السهم الطامح عن كبد القوس ذاهبا في السماء. يقال: لشد ما قحز سهمك أي شخص

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:36 PM
قزح
في الحديث"أن الله ضرب مطعم ابن ادم له مثلا وان قزحه وملحه".
أبو عبيد عن ابي زيد قال: إذا جعلت التوابل في القدر قلت: فحيتها وتوبلتها وقزحتها بالتخفيف قال: وهي الاقزاح واحدها قزح، وقال ابن الأعرابي: هو القزح والقزح والفحا والفحا، قال: والاقزاح ايضا: خرء الحيات، واحدها قزح.
قال: قزح الكلب ببوله قزحا إذا رفع رجله وبال.
وقال الليث: قزحت القدر تقزيحا إذا بزرتها.
قال: وقوس قزح: طريقة متقوسة في السماء غب المطر ايام الربيع. وروى عن ابن عباس انه قال: "لا تقولوا قوس قزح فان قزح من اسماء الشياطين، ولكن قولوا: قوس الله". قال. وقال أبو الدقيش: القزح: الطرائق التي فيها، والواحدة قزحه. عمرو عن أبيه قال: القسطان: قوس قزح. وسئل أبو العباسعن صرف قزح فقال: من جعله اسم شيطا الحقه بزحل، وقال المبرد: لا ينصرف زحل لان فيه العلتين المعرفة والعدول. قال أبو العباس ثعلب: ويقال: أن قزحا جمع قزحة وهي خطوط من صفرة وحمرة وخضرة، فإذا كان هكذا الحقته بزيد، قال، ويقال: قزح: اسم ملك موكل به، وعمر لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة.
وقوازح الماء: نفاخاته التي تنتفخ فتذهب. قال أبو وجزة:
لهم حاضر لا يجهلون وصـارخ كسيل الغوادي ترتمي بالقوازح
وقال أبو زيد: قزحت القدر تقزح قزحا وقزحانا إذا اقطرت ما خرج منها الليث: التقزيح في رأس شجرة او نبت إذا شعب شعبا مثل برثن الكلب. وفي الحديث النهي عن الصلاة خلف الشجرة المقزحة.

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي: ومن غريب شجر البر المقزح، وهو شجر على صورة التين له غصنة قصار في رؤوسها مثل برثن الكلب، ومنه خبر الشعبي عن ابن عباس انه كره أن يصلي الرجل إلى الشجرة المقزحة. وقال الليث في قول الاعشى:
في محيل القد من صحب قزح
أراد بقزح هنا لقبا له وليس باسم

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:37 PM
قحط
الحراني عن ابن السكيت: قحط الناس، وقد قحط المطر، وقال الليث: القحط: احتباس المطر. يقال: قحط القوم واقحطوا، وقحطت الارض فهي مقحوطه، وقحط المطر أي احتبس.
ورجل قحطي وهو الاكول الذي لا يبقى شيئا من الطعامزوهذا من كلام الحاضرة ونسبوه إلى القحط لكثرة الاكل علة معنى انه نجا من القحط فلذلك كثر اكله.
وقال الليث: قحطان: أبو اليمن، وهو في قول نسأبيهم قحطان بن هود، وبعض يقول: قحطان بن ارفخشذ بن سام بن نوح.
ثعلب عن ابن الأعرابي: قحط الناس واقحطوا وقحط المطر. وقال شمر: قحوط المطر: أن يحتبس وهو محتاج إليه. ويقال: زمان قاحط، وعام قاحط وسنة قحيط، وازمن قواحط.
وفي الحديث: "أن من جامع فأقحط فلا غسل عليه?ومعناه أن ينتشر فيولج، ثم يفتر ذكره قبل أن ينزل. والاقحاط مثل الاكسالنوهذا مثل الحديث الاخر: "الماء من الماء?وكان هذا في اول الاسلام ثم نسخ وامروا بالاغتسال بعد الايلاج.
وقال ابن الفرج: كان ذلك في اقحاط الزمان واكحاط الزمان أي في شدته.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:38 PM
حقد
حقد، حدق، قدح، قحد، دحق: مستعملات.
قحد
قال الليث: القحدة: ما بين المأنتين من شحم السنام.
وناقة مقحاد: ضخمة القحدة وانشد:
من كل كوماء شطوط مقحاد
أبو عبيد عن الأصمعي: المقحاد: الناقة العظيمة السنام: ويقال للسنام: القحدة، قال: والشطوط العظيمة جنبتي السنام.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المحقد والمحفد والمحتد والمحكد كله الاصل، قلت: وليس في كتاب أبي تراب المحقد مع المحتد وذكر عن ابن الأعرابي: المحفد: أصل السنام بالفاء وعن ابي نصر مثله.
شمر عن ابن الأعرابي: القحاد: الرجل الفرد الذي لا اخ له ولا ولد.
ويقال: واحد قاحد وصاخد وهو الصنبور. قلت: وروى أبو عمرو عن ابي العباس هذا الحرف بالفاء فقال: واحد فاحد، قلت: والصواب ما روى شمر عن ابن الأعرابي. أبو عبيد: قحدت الناقة وأقحدت: صارت مقحاداً.
حقد
شمر عن ابن الأعرابي: حقد المعدن واحقد إذا لم يخرج منه شئ وذهبت منالته. الليث: الحقد: غمساك العداوة في القلب والتربض بفرصتها، تقول: حقد يحقد على فلان حقداً فهو حاقد فالحقد الفعل، والحقد الاسم. قلت: ويقال: رجل حقود.
ومعدن حاقد إذا لم ينل شيئاً. وجمع الحقد أحقاد.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:39 PM
قدح
الليث: القدح: من الانية معروف. وجمعه أقداح، ومتخذه القداح، وصناعته القداحة.
والقدح: قدح السهم وجمعه قداح، وصانعه قداح ايضاً. قال: والقداح: أراد رخصة من الفسفسة. الواحدة قداحة.
قال والقداح: الحجر الذي يورى منه النار. وقال رؤبة:
والمروذ القداح مضبوط الفلق
والقدح: قدحك بالزند وبالقداح لتورى والمقدح: الحديدة التي يقدح بها. والقدح: فعل القادح، وقد قدح يقدح، وقال الأصمعي: يقال للتي تضرب فيخرج منها النار قداحة.
وقال الليث: القدح: اكال يقع في الشجر والاسنان.
والقادحة: الدودة التي تاكل الشجر والسن، تقول: قد اسرعت في اسنانه القوادح، وقال الأصمعي: يقال: وقع القادح في خشبة بيته يعني الاكل. ويقال: عود قد قدح فيه إذا وقع فيه القادح، وقال جميل:
رمى الله في عيني بثينة بالقذى وفي الغر من انيابها بالقوادح
وقال الليث: القدحة: اسم مشتق من القتداح النار بالزند.
وفي الحديث: "لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور قال: والإنسان يقتدح الامر إذا نظر فيه ودبره، ويروى هذا البيت لعمرو ابن العاص:
يا قاتل اللـه وردانـاً وقـدحـتـه أبدى لعمرك ما في النفس وردان
ووردان: غلام كان لعمرو بن العاص وكان حصيفاً، فأستشاره عمرو في امر علي رضي الله عنه وأمر معاوية، فأجابه وردان بما كان في نفسه، وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية، وما اراك تختار على الدنيا، فقال عمرو: هذا البيت. ومن رواه: وقدحته أراد به مرة واحدة.
وقال الليث: القديح: ما يبقى من اسفل القدر فيغرف بجهد.

وقال النابغة:
فظل الإماء يبتدرن قديحـهـا كما ابتدرت كلب مياه قراقر
وقال الأصمعي: يقال: قدح يقدح قدحاً إذا ما غرف.
ويقال: أعطني قدحة من مرقتك أي غرفة. والمقدح: ما يغرف به، وانشد.
لنا مقدح منها وللجار مقدح.
ويقال: هو يبذل قديح قدره يعني ما غرف منها، قال: والمقدحة: المغرفة.
قال: ويقال: قدح في القدح يقدح وذلك إذا خزق في السهم بسنخ النصل.
وفي الحديث ?أن عمر كان يقومهم في الصف كما يقوم القداح القدح".
قال: واول ما يقطع السهم ويقتضب يسمى قطعاً، والجميع القطوع، ثم يبرى فيسمى برياً، وذلك قبل أن يقوم، فإذا قوم وأنى له أن يراش وينصل فهو القدح، فإذا ريش وركب نصله صار سهماً.
الأصمعي: قدح فلان فرسه إذا ضمره فهو مقدح. وقدحت عينه إذا غارت فهي مقدحة.
وقال أبو عبيدة: ويقال: قدح في ساقه إذا ما عمل في شئ يكرهه. ثعلب عن ابن الأعرابي: تقول: فلان يفت في عضد فلان ويقدح في ساقه.
قال: والعضد: اهل بيته، وساقه: نفسه.
واما قول الشاعر:
ولانت اطيش حين تغـدو سـادرا رعش الجنان من القدوح الاقدح
فأنه أراد قول العرب: هو اطيش من ذباب اقدح، ولا تراه الا وكأنه يقدح بيديه، كما قال عنترة:
هزجا يحك ذراعه بـذراعـه قدح المكب على الزناد الاجذم
ويقال في مثل: ( صدقني وسم قدحه) أي قال الحق.
قال أبو زيد: ويوقولون: ابصر وسم قدحك أي اعرف نفسك وانشد:
ولكن رهط اماك مـن شـييم فأبصر وسم قدحك في القداح
وقال أبو زيد: من امثالهم ( اقدح بدفلي في مرخ). مثل يضرب للرجل الاديب الاريب، قلت: وزناد الدفلي والمرخ كثيرة النار لا تصلد.
أبو عبيد قال: القادح الصدع في العود.

الشاعر/ خضر أبو جحجوح
05-01-2006, 06:40 PM
حدق
قال الليث: الحدق: جماعة الحدقة، وهي في الظاهر سواد العين، وفي الباطن خرزتها وتجمع على الحداق. وقال أبو ذؤيب:
فالعين بعدهم كأن حداقها
وقال الليث: السواد الاعظم في العين هو الحدقة والاصغر هو الناظر وفيه انسان العين، وانما الناظر كالمرآة إذا استقبلتها رأيت فيها شخصك.
وقال الفراء في قول الله: ( وحدائق غلبا) قال: كل بستان عليه حائط فهو حديقة وما لم يكن عليه حائط لم يقل له حديقة. وقال الزجاج: الحدائق: البساتين والشجر الملتف، وقال الليث: الحديقة: ارض ذات شجر مثمر، والحديقة من الرياض: كل روضة قد احدق بها حاجز او ارض مرتفعة. وقال عنترة:
فتركن كل حديقة كالدرهم
قال: وكل شئ استدار بشئ فقد احدق به، وتقول: عليه شامة سوداء قد احدق بها بياض. قال: والتحديق: شدة النظر.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقلا للباذنجان الحدق والمغد.
غيره: حدق فلان الشئ بعينه يحدقه حدقا إذا نظر إليه، وحدق الميت إذا فتح عينه وطرف بها، والحدوق: المصدر، ورأيت الميت يحدق يمنة ويسرة أي يفتح عينيه وينظر.
وقال ابن شميل: حديق الروض: ما اعشب به والتف. يقال: روضة بني فلان ما هي الا حديقة ما يجوز فيها شئ، وقد احدقت الروضة عشبا، وإذا لم يكن فيها عشب فهي روضة. والحديقة: ارض ذات شجر مثمر. وكل شئ احاط بشئ احدق به.