المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير آية 60 من سورة الأنفال‏


أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:17 PM
تفسير آية 60 من سورة الأنفال‏


‏( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرهبون به عدو الله وعدوكم وءاخرين من دونهم لا تعلمونهم ‏الله يعلمهم، ... )‏



الطبرى

الآية : 60‏
القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَعِدّواْ لَهُمْ مّا اسْتَطَعْتُمْ مّن قُوّةٍ وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوّ اللّهِ ‏وَعَدُوّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ ‏تُظْلَمُونَ }.‏
‏ يقول تعالى ذكره: وأعدّوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم الذين بينكم وبينهم عهد, إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها ‏المؤمنون بالله ورسوله ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ يقول: ما أطقتم أن تعدّوه لهم من الاَلات التي تكون قوّة لكم عليهم ‏من السلاح والخيل. تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُو اللّهِ وَعَدُوّكُمْ يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدوّ الله وعدوّكم من ‏المشركين.‏
‏ وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:‏
‏ ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا أبو إدريس, قال: سمعت أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل من ‏جهينة يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ «ألا إنّ الرّمْيَ هُوَ ‏القُوّةُ, ألاَ إنّ الرّمْيَ هُوَ الْقُوّةُ».‏
‏ ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا سعيد بن شرحبيل, قال: حدثنا ابن لهيعة, عن يزيد بن أبي حبيب, وعبد ‏الكريم بن الحرث, عن أبي عليّ الهمدانيّ, أنه سمع عقبة بن عامر على المنبر يقول: قال الله: وأعِدّوا لَهُمْ ما ‏اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر «قالَ ‏اللّهُ: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ ألا أنّ القُوّةَ الرّمْيُ ألا إنّ القُوّةَ الرّمْيُ» ثَلاثا.‏
‏ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا محبوب وجعفر بن عون ووكيع وأبو أسامة وأبو نعيم, عن أسامة بن زيد, عن ‏صالح بن كيسان, عن رجل, عن عقبة بن عامر الجهنيّ قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: ‏وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ فقال: «ألا إن القُوةَ الرمْيُ, ألا إن القُوةَ الرمْيُ» ثلاث ‏مرات.‏
‏ حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل, عن عقبة بن عامر, ‏أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاَية على المنبر, فذكر نحوه.‏
‏ حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن عقبة بن ‏عامر, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, نحوه.‏
‏ حدثنا أحمد بن حميد, قال: حدثنا يحيى بن واضح, قال: حدثنا موسى بن عبيدة, عن أخيه محمد بن عبيدة, ‏عن أخيه عبد الله بن عبيدة, عن عقبة بن عامر, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, في قوله: وأعِدّوا لَهُمْ ما ‏اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ «ألا إن القُوةَ الرمْيُ».‏
‏ ـ حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن شعبة بن دينار, عن عكرمة, في قوله: وأعِدّوا لَهُمْ ما ‏اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ قال: الحصون. وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ قال: الإناث.‏
‏ ـ حدثنا عليّ بن سهل, قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة, عن رجاء بن أبي سلمة, قال: لقي رجل مجاهدا بمكة, ‏ومع مجاهد جُوالَق, قال: فقال مجاهد: هذا من القوّة ومجاهد يتجهز للغزو.‏
‏ ـ حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا أحمد بن المفضل, قال: حدثنا أسباط, عن السديّ: وأعِدّوا لَهُمْ ما ‏اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ من سلاح.‏
‏ وأما قوله: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ فقال ابن وكيع:‏
‏ ـ حدثنا أبي عن إسرائيل, عن عثمان بن المغيرة الثقفي, عن مجاهد, عن ابن عباس: تَرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ ‏وَعَدُوّكُمْ قال: تخزون به عدوّ الله وعدوّكم.‏
‏ حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا إسرائيل, عن عثمان, عن مجاهد, عن ابن عباس, ‏مثله.‏
‏ حدثني الحرث, قال: حدثنا عبد العزيز, قال: حدثنا إسرائيل, عن خصيف, عن عكرمة وسعيد بن جبير, ‏عن ابن عباس: تَرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ قال: تخزون به عدوّ الله وعدوّكم. وكذا كان يقرأ بها ترهبون.‏
‏ حدثني الحرث, قال: حدثنا عبد العزيز, قال: حدثنا إسرائيل, عن عثمان بن المغيرة وخصيف, عن مجاهد, ‏عن ابن عباس: تُرْهِبُونَ بِهِ تخزون به.‏
‏ حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا إسرائيل, عن خصيف, عن عكرمة, عن ابن ‏عباس, مثله.‏
‏ يقال منه: أرهبت العدوّ ورهّبته, فأنا أُرْهِبُه وأُرَهّبُه إرهابا وترهيبا, وهو الرّهَبُ والرّهْبُ, ومنه قول طفيل ‏الغنويّ:‏
‏ وَيْلُ امّ حَيّ دَفَعْتُمْ فِي نُحُورِهِمُبَنِي كِلابٍ غَدَاةَ الرّعْبِ والرّهَبِ ‏
‏ القول في تأويل قوله تعالى: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمهُمْ.‏
‏ اختلف أهل التأويل في هؤلاء الاَخرين من هم وما هم, فقال بعضهم: هم بنو قريظة. ذكر من قال ذلك:‏
‏ ـ حُدثت عن عمار بن الحسن, قال: حدثنا ابن أبي جعفر, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: ‏وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ يعني من بني قريظة.‏
‏ حدثني محمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, قال: حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: وآخَرِينَ ‏مِنْ دُونِهِمْ قال: قريظة.‏
‏ وقال آخرون: من فارس. ذكر من قال ذلك:‏
‏ ـ حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا أحمد بن المفضل, قال: حدثنا أسباط, عن السديّ: وآخِرِينَ مِنْ ‏دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمهُمْ هؤلاء أهل فارس.‏
‏ وقال آخرون: هم كل عدوّ للمسلمين غير الذي أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يشرّد بهم من خلفهم. ‏قالوا: وهم المنافقون. ذكر من قال ذلك:‏
‏ ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله: فإمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ ‏خَلْفَهُمْ قال: أخفهم بهم لما تصنع بهؤلاء. وقرأ: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمهُمْ.‏
‏ ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ ‏يَعْلَمهُمْ قال: هؤلاء المنافقون لا تعلمونهم لأنهم معكم يقولون لا إله إلا الله ويغزون معكم.‏
‏ وقال آخرون: هم قوم من الجنّ.‏
‏ قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أمر المؤمنين بإعداد الجهاد وآلة الحرب وما ‏يتقوّون به على جهاد عدوّه وعدوّهم من المشركين من السلاح والرمي وغير ذلك ورباط الخيل. ولا وجه لأن ‏يقال: عني بالقوّة معنى دون معنى من معاني القوّة, وقد عمّ الله الأمر بها.‏
‏ فإن قال قائل: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قد بين أن ذلك مراد به الخصوص بقوله: «ألا إن القُوّةَ ‏الرّمْيُ». قيل له: إن الخبر وإن كان قد جاء بذلك فليس في الخير ما يدلّ على أنه مراد بها الرمي خاصة دون ‏سائر معاني القوّة عليهم, فإن الرمي أحد معاني القوّة, لأنه إنما قيل في الخبر: «ألا إنّ القُوّةَ الرّمْيُ» ولم يقل ‏دون غيرها. ومن القوّة أيضا السيف والرمح والحربة, وكل ما كان معونة على قتال المشركين, كمعونة ‏الرمي أو أبلغ من الرمي فيهم وفي النكاية منهم, هذا مع وهي سند الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم.‏
‏ وأما قوله: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ فإن قول من قال: عني به الجنّ, أقرب وأشبه بالصواب لأنه جلّ ‏ثناؤه قد أدخل بقوله: وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ الأمر بارتباط الخيل لإرهاب كلّ عدوّ لله ‏وللمؤمنين يعلمونهم, ولا شكّ أن المؤمنين كانوا عالمين بعداوة قريظة وفارس لهم, لعلمهم بأنهم مشركون ‏وأنهم لهم حرب, ولا معنى لأن يقال: وهم يعلمونهم لهم أعداء, وآخرين من دونهم لا تعلمونهم ولكن معنى ‏ذلك: إن شاء الله ترهبون بارتباطكم أيها المؤمنون الخيل عدوّ الله وأعداءكم من بني آدم الذين قد علمتم ‏عداوتهم لكم لكفرهم بالله ورسوله, وترهبون بذلك جنسا آخر من غير بني آدم لا تعلمون أماكنهم وأحوالهم الله ‏يعلمهم دونكم, لأن بني آدم لا يرونهم. وقيل: إن صهيل الخيل يرهب الجنّ, وإن الجنّ لا تقرب دارا فيها ‏فرس.‏
‏ فإن قال قائل: فإن المؤمنين كانوا لا يعلمون ما عليه المنافقون, فما تنكر أن يكون عني بذلك المنافقون؟ ‏قيل: فإن المنافقين لم يكن تروعهم خيل المسلمين ولا سلاحهم, وإنما كان يروعهم أن يظهر المسلمون على ‏سرائرهم التي كانوا يستسرّون من الكفر, وإنما أمر المؤمنون بإعداد القوّة لإرهاب العدوّ, فأما من لم يرهبه ‏ذلك فغير داخل في معنى من أمر بإعداد ذلك له المؤمنون, وقيل: «لا تعلمونهم», فاكتفي للعلم بمنصوب واحد ‏في هذا الموضع, لأنه أريد لا تعرفونهم, كما قال الشاعر:‏
‏ فإنّ اللّهَ يَعْلَمُنِي وَوَهْباوأنّا سَوْفَ يَلْقاهُ كِلانا ‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:18 PM
البغوى

‏60 - قوله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " ، الإعداد : اتخاذ الشيء لوقت الحاجة . " من قوة " ، ‏أي : من الآلات التي تكون لكم قوة عليهم من الخيل و السلاح . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد ‏الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن مسلم بن الحجاج ثنا ‏هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي ، ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة ‏بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو على المنبر : " وأعدوا لهم ما استطعتم ‏من قوة ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " . وبهذا الإسناد قال : سمعت رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم يقول " ستفتح عليكم الروم ويكفيكم الله عز وجل فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه " . ‏أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا ‏أبو نعيم ، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا : " إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل " . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد ‏المليحي ، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ‏، ثنا حميد بن زنجويه ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن سالم بن أبي ‏الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال : حاصرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف ‏فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة " ، قال :فبلغت ‏يومئذ ستة عشر سهماً . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" من رمى بسهم في سبيل الله فهو ‏عدل محرر " . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ، أنا إسماعيل ‏بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن كثير ، عن ‏زيد بن سلام ، عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ‏إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة :صانعه ، والممد به ، والرامي به في سبيل الله " . وروي عن خالد ‏بن زيد عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر ‏في الجنة :صانعه يحتسب في صنعته الخير ، والرامي به ومنبله ، وارموا واركبوا ، وإن ترموا أحب إلي ‏من أن تركبوا ، كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ‏‏. ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فأنه نعمة تركها أو قال كفرها " . قوله : " ومن رباط الخيل " ، ‏يعني : ربطها واقتناؤها للغزو . قال عكرمة : القوة الحصون ومن رباط الخيل الإناث . وروي عن خالد بن ‏الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث لقلة صهيلها . وعن أبي محيريز قال : كان الصحابة رضي الله ‏عنهم يستحبون ذكور الخيل عن الصفوف وإناث الخيل عند البيات والغارات . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد ‏المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ،ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو نعيم ، ثنا ‏زكريا عن عامر ، ثنا عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الخيل معقود في نواصيها الخير ‏إلى يوم القيامة ، الأجر والمغنم " . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن ‏يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا علي بن حفص ، ثنا ابن المبارك ، ثنا طلحة بن أبي سعيد قال : سمعت ‏سعيداً المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول :قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من احتبس فرساً في سبيل ‏الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده ، فأن شبعه ،وريه ، وروثه ، وبوله في ميزانه يوم القيامة " . أخبرنا أبو ‏الحسن السرخسي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنبأنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن زيد ‏بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الخيل ثلاثة : لرجل ‏أجر ، ولرجل ستر ،وهي لرجل وزر ، فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله ، فأطال لها في ‏مرج أو روضة فما أصابت في طيلها من ذلك المرج أو الروضة كان له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها ذلك ‏فاستنت شرفاً أو شرفين ، كانت آثارها وأوراثها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ، ولم يرد أن ‏يسقيها كان ذلك له حسنات ، فهي لذلك الرجل أجر ، وأما التي هي له ستر : فرجل ربطها تغنياً وتعففاً ، ثم ‏لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها ، فيه له ستر ، وأما التي هي له وزر : فرجل ربطها فخراً ورياءً ، ‏ونواءً لأهل الإسلام ، فهي على ذلك وزر " و"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال : ما أنزل ‏علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا ‏يره " " . " ترهبون به " ، تخوفون " عدو الله ، وعدوكم وآخرين " ، أي : وترهبون آخرين ، " من دونهم لا ‏تعلمونهم الله يعلمهم " ، قال مجاهد و مقاتل و قتادة : هم بنو قريظة . وقال السدي : هم أهل فارس . وقال ‏الحسن و ابن زيد : هم المنافقون ، لا تعلمونهم ، لأنهم معكم يقولون : لا إله إلا الله . وقيل : هم كفار الجن . ‏‏" وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم" ، يوف لكم أجره ،" وأنتم لا تظلمون " ، لا تنقص أجوركم .‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:20 PM
الكشاف للزمخشرى

‏.‏‎ ‎‏{‏وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين‎ ‎من دونهم لا تعلمونهم ‏الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم‏‎ ‎لا تظلمون ‏{‏‏.‏ ‏{‏من قوة ‏{‏من كل ما يتقوى به في ‏الحرب من عددها‏.‏ وعن عقبة بن‏‎ ‎عامر‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر‏:‏ ‏{‏ألا إن القوة‎ ‎الرمي ‏{‏قالها ثلاثاً‏.‏ ومات عقبة عن سبعين قوساً في سبيل اللّه‏.‏ وعن عكرمة‏:‏‎ ‎هي الحصون والرباط‏:‏ اسم للخيل ‏التي تربط في سبيل اللّه‏.‏ ويجوز أن يسمى بالرباط‏‎ ‎الذي هو بمعنى المرابطة ويجوز أن يكون جمع ربيط كفصيل ‏وفصال وقرأ الحسن ومن ربط‎ ‎الخيل بضم الباء وسكونها جمع رباط‏.‏ ويجوز أن يكون قوله‏:‏ ‏{‏ومن رباط الخيل‎ ‎‏{‏تخصيصاً للخيل من بين ما يتقوى به كقوله‏:‏ ‏{‏وجبريل وميكال ‏{‏البقرة‏:‏ 98‏‎ ‎وعن ابن سيرين رحمه الله‏:‏ أنه ‏سئل عمن أوصى بثلثماله في الحصون فقال‏:‏ يشتري به‏‎ ‎الخيل فترابط في سبيل الله ويغزي عليها فقيل له‏:‏ إنما ‏أوصى في الحصون فقال‏:‏ ألم‏‎ ‎تسمع قول الشاعر‏:‏ ‏{‏ترهبون ‏{‏قرئ بالتخفيف والتشديد وقرأ ابن عباس ومجاهد ‏رضي‎ ‎الله عنهما تخزون والضمير في ‏{‏بِهِ ‏{‏راجع إلى ما استطعتم ‏{‏عدو الله وعدوكم‎ ‎‏{‏هم أهل مكة ‏{‏وآخرين ‏من دونهما ‏{‏هم اليهود وقيل‏:‏ المنافقون وعن السدي‏:‏ هم‏‎ ‎أهل فارس وقيل‏:‏ كفرة الجن وجاء في الحديث‏:‏ إن ‏الشيطان لا يقرب صاحب فرس ولا‎ ‎داراً فيها فرس عتيق وروي‏:‏ أن صهيل الخيل يرهب الجن‏.‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:22 PM
البيضاوى

وأعدوا أيها المؤمنون لهم لناقضي العهد أو الكفار ما استطعتم من قولة من كل ما يتقوى به في الحرب وعن عقبة بن عامر سمعته صلى ‏الله عليه وسلم يقول على المنبر‎ ‎ألا أن القوة الرمي قالها ثلاثا ولعله صلى الله عليه وسلم خصه بالذكر لأنه أقواه ^ ومن رباط الخيل ^ ‏اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به يقال ربط ربطا ورباطا ورابط مرابطة ورباطا أو جمع ربيط ‏كفصيل وفصال وقرئ ربط الخيل بضم الباء وسكونها جمع رباط وعطفها على القوة كعطف جبريل وميكائيل على الملائكة ^ ترهبون ‏به ^ تخوفون به وعن يعقوب ترهبون بالتشديد والضمير ل ^ ما استطعتم ^ أو للإعداد ^ عدو الله وعدوكم ^ يعني كفار مكة ^ ‏وآخرين من دونهم ^ من غيرهم من الكفرة قيل هم اليهود وقيل المنافقون وقل الفرس لا
تعلمونهم لا تعرفونهم بأعيانهم ^ الله يعلمهم ^ يعرفهم ^ وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ^ جزاؤه ^ وأنتم لا تظلمون ‏‏^ بتضييع العمل أو نقص الثواب ^‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:23 PM
القرطبى

الآية: 60 {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا ‏تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}‏
@قوله تعالى: "وأعدوا لهم" أمر الله سبحانه المؤمنين بإعداد القوة للأعداء بعد أن أكد تقدمة التقوى. فإن الله ‏سبحانه لو شاء لهزمهم بالكلام والتفل في وجوههم وبحفنة من تراب، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ‏ولكنه أراد أن يبتلي بعض الناس ببعض بعلمه السابق وقضائه النافذ. وكلما تعده لصديقك من خير أو لعدوك من ‏شر فهو داخل في عدتك. قال ابن عباس: القوة ههنا السلاح والقسي. وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر قال: ‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي ‏ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي). وهذا نص رواه عن عقبة أبو علي ثمامة بن شفي الهمداني، وليس له في ‏الصحيح غيره. وحديث آخر في الرمي عن عقبة أيضا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ستفتح ‏عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه). وقال صلى الله عليه وسلم: (كل شيء يلهو به ‏الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنه من الحق). ومعنى هذا والله أعلم: أن كل ما يتلهى ‏به الرجل مما لا يفيده في العاجل ولا في الآجل فائدة فهو باطل، والإعراض عنه أولى. وهذه الأمور الثلاثة فإنه ‏وإن كان يفعلها على أنه يتلهى بها وينشط، فإنها حق لاتصالها بما قد يفيد، فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس ‏جميعا من معاون القتال. وملاعبة الأهل قد تؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله ويعبده، فلهذا كانت هذه الثلاثة ‏من الحق. وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ‏يدخل ثلاثة نفر الجنة بسهم واحد صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي ومبله). وفضل الرمي عظيم ومنفعته ‏عظيمة للمسلمين، ونكايته شديدة على الكافرين. قال صلى الله عليه وسلم: (يا بني إسماعيل ارموا فإن أباكم كان ‏راميا). وتعلم الفروسية واستعمال الأسلحة فرض كفاية. وقد يتعين. "ومن رباط الخيل" وقرأ الحسن وعمرو بن ‏دينار وأبو حيوة "ومن ربط الخيل" بضم الراء والباء، جمع رباط، ككتاب وكتب قال أبو حاتم عن ابن زيد: ‏الرباط من الخيل الخمس فما فوقها، وجماعته ربط. وهي التي ترتبط، يقال منه: ربط يربط ربطا. وارتبط يرتبط ‏ارتباطا. ومربط الخيل ومرابطها وهي ارتباطها بإزاء العدو. قال الشاعر:‏
‏ أمر الإله بربطها لعدوه في الحرب إن الله خير موفق‏
وقال مكحول بن عبدالله: ‏
‏ تلوم على ربط الجياد وحبسها وأوصى بها الله النبي محمدا‏
ورباط الخيل فضل عظيم ومنزلة شريفة. وكان لعروة البارقي سبعون فرسا معدة للجهاد. والمستحب منها ‏الإناث، قال عكرمة وجماعة. وهو صحيح، فإن الأنثى بطنها كنز وظهرها عز. وفرس جبريل كان أنثى. وروى ‏الأئمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل ثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر) ‏الحديث. ولم يخص ذكرا من أنثى. وأجودها أعظمها أجرا وأكثرها نفعا. وقد سئل رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: أي الرقاب أفضل؟ فقال: (أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها). وروى النسائي عن أبي وهب الجشمي - وكانت ‏له صحبة - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عز وجل ‏عبدالله وعبدالرحمن وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار وعليكم بكل كميت ‏أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل). وروى الترمذي عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قال: (خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم ثم الأقرح المحجل طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه ‏الشية). ورواه الدارمي عن أبي قتادة أيضا، أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أريد أن أشتري فرسا، فأيها أشتري؟ ‏قال: (اشتر أدهم أرثم محجلا طلق اليد اليمنى أو من الكميت على هذه الشية تغنم وتسلم). وكان صلى الله عليه ‏وسلم يكره الشكال من الخيل. والشكال: أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى، أو في يده ‏اليمنى ورجله اليسرى. خرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه. ويذكر أن الفرس الذي قتل عليه الحسين بن ‏علي رضي الله عنهما كان أشكل. ‏
@ فإن قيل: إن قوله "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" كان يكفي، فلم خص الرمي والخيل بالذكر؟ قيل له: إن ‏الخيل لما كانت أصل الحروب وأوزارها التي عقد الخير في نواصيها، وهي أقوى القوة وأشد العدة وحصون ‏الفرسان، وبها يجال في الميدان، خصها بالذكر تشريفا، وأقسم بغبارها تكريما. فقال: "والعاديات ضبحا" ‏‏[العاديات: 1] الآية. ولما كانت السهام من أنجع ما يتعاطى في الحروب والنكاية في العدو وأقربها تناولا ‏للأرواح، خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذكر لها والتنبيه عليها. ونظير هذا في التنزيل، "وجبريل ‏وميكال" [البقرة: 98] ومثله كثير. ‏
@ وقد استدل بعض علمائنا بهذه الآية على جواز وقف الخيل والسلاح، واتخاذ الخزائن والخزان لها عدة ‏للأعداء. وقد اختلف العلماء في جواز وقف الحيوان كالخيل والإبل على قولين: المنع، وبه قال أبو حنيفة. ‏والصحة، وبه قال الشافعي رضي الله عنه. وهو أصح، لهذه الآية، ولحديث ابن عمر في الفرس الذي حمل عليه ‏في سبيل الله وقوله عليه السلام في حق خالد: (وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا فإنه قد احتبس أدراعه وأعتاده في ‏سبيل الله) الحديث. وما روي أن امرأة جعلت بعيرا في سبيل الله، فأراد زوجها الحج، فسألت رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم فقال: (ادفعيه إليه ليحج عليه فإن الحج من سبيل الله). ولأنه مال ينتفع به في وجه قربة، فجاز أن ‏يوقف كالرباع. وقد ذكر السهيلي في هذه الآية تسمية خيل النبي صلى الإله عليه وسلم، وآلة حربه. من أرادها ‏وجدها في كتاب الأعلام. ‏
@قوله تعالى: "ترهبون به عدو الله وعدوكم" يعني تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار ‏العرب. "وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم" يعني فارس والروم، قاله السدي. وقيل: الجن. وهو اختيار ‏الطبري. وقيل: المراد بذلك كل من لا تعرف عداوته. قال السهيلي: قيل لهم قريظة. وقيل: هم من الجن. وقيل ‏غير ذلك. ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء، لأن الله سبحانه قال: "وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم"، فكيف ‏يدعي أحد علما بهم، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قوله في هذه ‏الآية: (هم الجن). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق) ‏وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانة. وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي أسامة عن ابن المليكي عن أبيه ‏عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي: أن الجن لا تقرب دارا فيها فرس، وأنها تنفر من صهيل ‏الخيل. "وما تنفقوا من شيء" أي تتصدقوا. وقيل: تنفقوه على أنفسكم أو خيلكم. "في سبيل الله يوف إليكم" في ‏الآخرة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة. "وأنتم لا تظلمون".‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:24 PM
ابن كثير

ثم أمر تعالى, بإعداد آلات الحرب لمقاتلتهم حسب الطاقة والإمكان والاستطاعة, فقال: {وأعدوا لهم ما استطعتم} ‏أي مهما أمكنكم {من قوة ومن رباط الخيل} قال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف, حدثنا ابن وهب, أخبرني ‏عمرو بن الحارث, عن أبي علي ثمامة بن شفي, أخي عقبة بن عامر, أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ألا إن القوة الرمي ألا ‏إن القوة الرمي» رواه مسلم, عن هارون بن معروف, وأبو داود عن سعيد بن منصور, وابن ماجه عن يونس بن ‏عبد الأعلى, ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب به. ولهذا الحديث طرق أخر, عن عقبة بن عامر, منها ما رواه ‏الترمذي من حديث صالح بن كيسان, عن رجل عنه, وروى الإمام أحمد وأهل السنن عنه قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: «ارموا واركبوا وأن ترموا خير من أن تركبوا».‏
‎ ‎وقال الإمام مالك عن زيد بن أسلم, عن أبي صالح السمان, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم قال: «الخيل لثلاثة, لرجل أجر, ولرجل ستر, وعلى رجل وزر, فأما الذي له أجر, فرجل ربطها ‏في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة, فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة, كانت له حسنات ‏ولو أنها قطعت طيلها, فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له, ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ‏ولم يرد أن يسقي به, كان ذلك حسنات له, فهي لذلك الرجل أجر, ورجل ربطها تغنياً وتعففاً, ولم ينس حق الله في ‏رقابها ولا ظهورها فهي له ستر, ورجل ربطها فخراً ورياء ونواء, فهي على ذلك وزر» وسئل رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم عن الحمر, فقال «ما أنزل الله عليّ فيها شيئاً إلا هذه الاَية الجامعة الفاذة {فمن يعمل مثقال ذرة ‏خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} رواه البخاري وهذا لفظه, ومسلم كلاهما من حديث مالك, وقال الإمام ‏أحمد: حدثنا حجاج, أخبرنا شريك, عن الركين بن الربيع, عن القاسم بن حسان, عن عبد الله بن مسعود, عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم, قال: «الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن, وفرس للشيطان, وفرس للإنسان, فأما فرس الرحمن ‏فالذي يربط في سبيل الله, فعلفه وروثه وبوله ـ وذكر ما شاء الله ـ وأما فرس الشيطان, فالذي يقامر أو يراهن ‏عليها, وأما فرس الإنسان, فالفرس يربطها الإنسان يلتمس بطنها, فهي له ستر من الفقر» وقد ذهب أكثر العلماء, ‏إلى أن الرمي أفضل من ركوب الخيل, وذهب الإمام مالك, إلى أن الركوب أفضل من الرمي, وقول الجمهور ‏أقوى للحديث, والله أعلم.‏
‎ ‎وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج وهشام, قالا: حدثنا ليث, حدثني يزيد بن أبي حبيب, عن ابن شماسة, أن معاوية ‏بن خديج, مر على أبي ذر وهو قائم عند فرس له, فسأله ما تعاني من فرسك هذا ؟ فقال: إني أظن أن هذا الفرس ‏قد استجيب له دعوته, قال: وما دعاء بهيمة من البهائم ؟‎ ‎قال: والذي نفسي بيده, ما من فرس إلا وهو يدعو كل ‏سحر, فيقول: اللهم أنت خولتني عبداً من عبادك, وجعلت رزقي بيده, فاجعلني أحب إليه من أهله وماله وولده. ‏قال: وحدثنا يحيى بن سعيد, عن عبد الحميد بن أبي جعفر, حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس, عن ‏معاوية بن خديج عن أبي ذر رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس من فرس عربي ‏إلا يؤذن له مع كل فجر, يدعو بدعوتين: يقول: اللهم إنك خولتني من خولتني من بني آدم, فاجعلني من أحب أهله ‏وماله إليه ـ أو ـ أحب أهله وماله إليه», رواه النسائي, عن عمرو بن علي الفلاس, عن يحيى القطان به. وقال ‏أبوالقاسم الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري, حدثنا هشام بن عمار, حدثنا يحيى بن حمزة, حدثنا المطعم ‏بن المقدام الصنعاني, عن الحسن بن أبي الحسن, أنه قال لابن الحنظلية يعني سهلاً: حدثنا حديثاً سمعته من رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم, فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير ‏إلى يوم القيامة, وأهلها معانون عليها, ومن ربط فرساً في سبيل الله, كانت النفقة عليه كالماد يده بالصدقة لا ‏يقبضها», والأحاديث الواردة في فضل ارتباط الخيل كثيرة. وفي صحيح البخاري, عن عروة بن أبي الجعد ‏البارقي, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة, الأجر ‏والمغنم» وقوله: {ترهبون} أي تخوفون {به عدو الله وعدوكم} أي من الكفار {وآخرين من دونهم} قال مجاهد ‏يعني بني قريظة, وقال السدي: فارس, وقال سفيان الثوري: قال ابن يمان: هم الشياطين التي في الدور, وقد ورد ‏حديث بمثل ذلك.‏
‎ ‎قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي, حدثنا أبو حيوة يعني شريح بن يزيد المقري, حدثنا ‏سعيد بن سنان, عن ابن غريب, يعني يزيد بن عبد الله بن غريب, عن أبيه عن جده, أن رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم كان يقول في قول الله تعالى: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} قال هم الجن, ورواه الطبراني عن إبراهيم ‏بن دحيم, عن أبيه عن محمد بن شعيب عن سنان بن سعيد بن سنان, عن يزيد بن عبد الله بن غريب به, وزاد, قال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يخبل بيت فيه عتيق من الخيل», وهذا الحديث منكر لا يصح إسناده ولا ‏متنه, وقال مقاتل بن حيان وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هم المنافقون, وهذا أشبه الأقوال, ويشهد له قوله تعالى: ‏‏{وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} وقوله {وما ‏تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} أي مهما أنفقتم في الجهاد, فإنه يوفى إليكم على التمام ‏والكمال, ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود: أن الدرهم يضاعف ثوابه في سبيل الله إلى سبعمائة ضعف, ‏كما تقدم في قوله تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة ‏حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية, حدثنا أحمد بن ‏عبد الرحمن الدشتكي, حدثنا أبي عن أبيه, حدثنا الأشعث بن إسحاق, عن جعفر عن سعيد بن جبير, عن ابن ‏عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه كان يأمر أن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام, حتى نزلت {وما تنفقوا ‏من شيء في سبيل الله يوف إليكم} فأمر بالصدقة بعدها, على كل من سألك من كل دين, وهذا أيضاً غريب.‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:26 PM
الدر المأثور للسيوطى

الآية 60‏
أخرج أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو ‏يعقوب إسحق بن إبراهيم القراب في كتاب فضل الرمي. والبيهقي في شعب الإيمان عن عقبة بن عامر الجهني ‏رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، ألا ‏إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثا".‏
وأخرج ابن المنذر عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏‏{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل} ألا إن القوة الرمي ثلاثا، إن الأرض ستفتح لكم وتكفون المؤنة، ‏فلا يعجزن أحدكم أن يلهو بأسهمه ".‏
وأخرج البيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه. أنه تلا هذه الآية {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: ألا ‏إن القوة الرمي.‏
وأخرج ابن المنذر عن مكحول رضي الله عنه قال: ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة، فتعلموا الرمي فإني ‏سمعت الله تعالى يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: فالرمي من القوة.‏
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: ‏الرمي والسيوف والسلاح.‏
وأخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم عن عباد بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم ‏من قوة} قال: أمرهم بإعداد الخيل.‏
وأخرج أبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم من ‏قوة ومن رباط الخيل} قال: القوة ذكور الخيل، والرباط الإناث.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: القوة ذكور ‏الخيل، ورباط الخيل الإناث.‏
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه في الآية قال: القوة الفرس إلى السهم ‏فما دونه.‏
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {ترهبون به ‏عدو الله وعدوكم} قال: تخزون به عدو الله وعدوكم.‏
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي مر بقوم وهم ‏يرمون، فقال: رميا بني إسمعيل لقد كان أبوكم راميا".‏
وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم صححه والبيهقي عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: ‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة. صانعه الذي يحتسب ‏في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله. وقال: ارموا واركبوا وإن ترموا ‏خير من أن تركبوا، وقال: كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثة، رمية عن قوسه، وتأديبه فرسه، ‏وملاعبته أهله فإنهن من الحق، ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها".‏
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في شعب الإيمان عن حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر بن ‏الخطاب رضي اله عنه أن لا يجاورنكم خنزير، ولا يرفع فيكم صليب، ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ‏وأدبوا الخيل، وامشوا بين الفرقتين.‏
وأخرج البزار والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج النبي وقوم من أسلم يرمون فقال ‏‏"ارموا بني إسمعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع ابن الأدرع. فأمسك القوم فسألهم؟ فقالوا: يا رسول الله من ‏كنت معه غلب. قال: ارموا وأنا معكم كلكم".‏
وأخرج أحمد والبخاري عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم ‏من أسلم يتناضلون في السوق فقال "ارموا يا بني إسمعيل فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان - لأحد ‏الفريقين - فأمسكوا بأيديهم فقال: ارموا...!قالوا: يا رسول الله كيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: ارموا وأنا ‏معكم كلكم".‏
وأخرج الحاكم وصححه عن محمد بن إياس بن سلمة عن أبيه عن جده "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ‏على ناس ينتضلون فقال: حسن اللهم مرتين أو ثلاثا، ارموا وأنا مع ابن الأدرع. فأمسك القوم قال: ارموا وأنا ‏معكم جميعا، فلقد رموا عامة يومهم ذلك ثم تفرقوا على السواء ما نضل بعضهم بعضا".‏
وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم والقراب في فضل الرمي عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم قال: كل شيء من لهو الدنيا باطل إلا ثلاثة. انتضالك بقوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك ‏أهلك فإنها من الحق، وقال عليه السلام: انتضلوا واركبوا وأن تنتضلوا أحب إلي، إن الله ليدخل بالسهم الواحد ‏ثلاثة الجنة. صانعه محتسبا، والمعين به، والرامي به في سبيل الله تعالى".‏
وأخرج الحاكم وصححه والقراب عن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال: حاصرنا قصر الطائف، فسمعت ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فله عدل محرر قال: فبلغت يومئذ ستة عشر ‏سهما.‏
وأخرج ابن ماجة والحاكم والقراب عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏يقول: من رمى العدو بسهم فبلغ سهمه أو أخطأ أو أصاب فعدل رقبة".‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:27 PM
وأخرج الحاكم عن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم بدر قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏"إذا أكثبوكم فارموا بالنبل واستبقوا نبلكم".‏
وأخرج الحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: أنبلوا سعد، ‏ارم يا سعد رمى الله لك، فداك أبي وأمي".‏
وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة بنت سعد رضي الله عنها عن أبيها أنه قال:‏
ألا هل أتى رسول الله أني * حميت صحابتي بصدور نبلي
وأخرج الثقفي في فوائده عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحضر ‏الملائكة من اللهو شيئا إلا ثلاثة. لهو الرجل مع امرأته، وإجراء الخيل، والنضال".‏
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله"الملائكة تشهد ثلاثا. الرمي، والرهان، ‏وملاعبة الرجل أهله".وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن أبي الشعثاء جابر بن يزيد رضي الله عنه "أن ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ارموا واركبوا الخيل، وأن ترموا أحب إلي، كل لهو لها بة المؤمن باطل إلا ‏ثلاث خلال. رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك فإنهن من الحق".‏
وأخرج النسائي والبزار والبغوي والبارودي والطبراني والقراب وأبو نعيم والبيهقي والضياء عن عطاء بن أبي ‏رباح قال: رايت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاري يرتميان، فمل أحدهما فجلس فقال الآخر: كسلت...؟ ‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو وسهو إلا أربع خصال. مشي ‏الرجل بين الغرضين، وتأديب فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة".‏
وأخرج القراب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يدخل بالسهم ‏الواحد ثلاثة الجنة. الرامي، والممد به، والمحتسب له".‏
وأخرج القراب عن حذيفة رضي الله عنه قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى الشام: أيها الناس ارموا واركبوا ‏والرمي أحب إلي من الركوب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إن الله يدخل بالسهم الواحد ‏الجنة من عمله في سبيله، ومن قوي به في سبيل الله عز وجل".‏
وأخرج القراب عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "نعم لهو المؤمن الرمي، ومن ‏ترك الرمي بعدما علمه فهو نعمة تركها".‏
وأخرج القراب عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لا أترك الرمي أبدا ولو كانت يدي مقطوعة بعد شيء ‏سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" من تعلم الرمي ثم تركه ‏فقد عصاني".‏
وأخرج القراب عن مكحول يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال "كل لهو باطل إلا ركوب الخيل، والرمي، ‏ولهو الرجل مع امرأته، فعليكم بركوب الخيل والرمي، والرمي أحبهما إلي".‏
وأخرج القراب من طريق مكحول عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اللهو في ‏ثلاث. تأديبك فرسك، ورميك بقوسك، وملاعبتك أهلك".‏
وأخرج القراب من طريق مكحول. أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أهل الشام: أن علموا أولادكم ‏السباحة والفروسية.‏
وأخرج القراب عن سليمان التيمي قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يكون الرجل سابحا راميا".‏
وأخرج القراب عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من رمى بسهم في سبيل الله ‏فأصاب أو أخطأ أو قصر فكأنما أعتق رقبة كانت فكاكا له من النار".‏
وأخرج القراب عن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال: حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر ‏الطائف، فسمعته يقول"من رمى بسهم في سبيل الله قصر أو بلغ كانت له درجة في الجنة".‏
وأخرج القراب عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قاتلوا أهل ‏الصقع، فمن بلغ منهم فله درجة في الجنة. قالوا: يا رسول الله ما الدرجة؟ قال: ما بين الدرجتين خمسمائة عام".‏
وأخرج الطبراني والقراب عن أبي عمرة الأنصاري رضي الله عنه"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ أو قصر كان السهم نورا يوم القيامة".‏
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أحب اللهو إلى الله ‏إجراء الخيل، والرمي بالنبل، ولعبكم مع أزواجكم".‏
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن سعد رضي الله عنه قال: عليكم بالرمي فإنه خير، أو من خير لهوكم.‏
وأخرج أبو عوانة عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: تعلموا الرمي فإنه خير لعبكم.‏
وأخرج البزار عن جابر رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم وهم يرمون فقال: ارموا بني ‏إسمعيل فإن أباكم كان راميا"".‏
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم الرمي ثم نسيه فهي ‏نعمة جحدها".‏
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحضر الملائكة من لهوكم ‏إلا الرهان والنضال".‏
وأخرج البزار بسند حسن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من رمى رمية في ‏سبيل الله قصر أو بلغ كان له مثل أجر أربعة أناس من ولد إسمعيل اليوم".‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:29 PM
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من رمى بسهم في سبيل ‏الله كان له نور يوم القيامة".‏
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كل ‏لهو يكره إلا ملاعبة الرجل امرأته، ومشيه بين الهدفين، وتعليمه فرسه".‏
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الرمي والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي رافع رضي الله عنه قال: قال رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم"حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمي".‏
وأخرج ابن أبي الدنيا والديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"تعلموا ‏الرمي فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة".‏
وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من مشى بين ‏العرضين كان له بكل خطوة حسنة".‏
وأخرج الطبراني في الصغير عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما على ‏أحدكم إذا ألح به همه أن يتقلد قوسه فينفي بها همه".‏
وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"علموا أبناءكم السباحة ‏والرمي، والمرأة المغزل".‏
وأخرج ابن منده في المعرفة عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم"علموا أبناءكم السباحة والرمي، والمرأة المغزل".‏
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏يقول: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله كان له عدل رقبة".‏
وأخرج عبد الرزاق عن أبي أمامة رضي الله عنه. أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من شاب شيبة في ‏الإسلام كان له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله أخطأ أو أصاب كان له عدل رقبة من ولد ‏إسمعيل".‏
وأخرج أحمد عن مرة بن كعب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بلغ العدو بسهم رفعه ‏الله به درجة بين الدرجتين مائة عام، ومن رمى بسهم في سبيل الله كان كمن أعتق رقبة".‏
وأخرج الخطيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله ليدخل بالسهم ‏الواحد الجنة ثلاثة صانعه محسبا صنعته، والرامي به، والمقوي به".‏
وأخرج الواقدي عن مسلم بن جندب رضي الله عنه قال: أول من ركب الخيل إسمعيل بن إبراهيم عليهما السلام، ‏وإنما كانت وحشا لا تطاق حتى سخرت له".‏
وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الخيل وحشا لا تطاق حتى ‏سخرت له".‏
وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الخيل وحشا لا تركب، فأول من ‏ركبها إسمعيل عليه السلام، فبذلك سميت العراب.‏
وأخرج أحمد بن سليمان والنجاد في جزئه المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الخيل وحشا ‏كسائر الوحوش، فلما أذن الله تعالى لإبراهيم وإسمعيل برفع القواعد من البيت قال الله عز وجل: إني معطيكما ‏كنزا ادخرته لكما، ثم أوحى الله إلى إسمعيل عليه السلام: أن اخرج فادع بذلك الكنز، فخرج إسمعيل عليه السلام ‏إلى أجناد وكان موطنا منه وما يدري ما الدعاء ولا الكنز، فألهمه الله الدعاء فلم يبق على وجه الأرض فرس إلا ‏أجابته فأمكنته من نواصيها وذللها له، فاركبوها وأعدوها فإنها ميامين، وإنها ميراث أبيكم إسمعيل عليه السلام.‏
وأخرج الثعلبي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما أراد الله أن يخلق الخيل قال ‏للريح الجنوب: إني خالق منك خلقا فأجعله عزا لأوليائي، ومذلة على أعدائي، وجمالا لأهل طاعتي فقالت الريح: ‏اخلق فقبض منها قبضة فخلق فرسا فقال له: خلقتك عربيا، وجعلت الخير معقودا بناصيتك، والغنائم مجموعة ‏على ظهرك، عطفت عليك صاحبك وجعلتك تطير بلا جناح فأنت للطلب وأنت للهرب، وسأجعل على ظهرك ‏رجالا يسبحوني ويحمدوني ويهللوني، تسبحن إذا سبحوا وتهللن إذا هللوا وتكبرن إذا كبروا. فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: ما من تسبيحة أو تحميدة أو تكبيرة يكبرها صاحبها فتسمعه إلا تجيبه بمثلها، ثم قال: سمعت ‏الملائكة صنعة الفرس وعاينوا خلقها، قالت: رب نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك فماذا لنا؟ فخلق الله لها خيلا بلقا ‏أعناقها كأعناق البخت، فلما أرسل الله الفرس إلى الأرض واستوت قدماه على الأرض، صهل فقيل: بوركت من ‏دابة أذل بصهيلك المشركين، أذل به أعناقهم، وإملاء به آذانهم، وأرعب به قلوبهم، فلما عرض الله على آدم من ‏كل شيء قال له: اختر من خلقي ما شئت؟ فاختار الفرس قال له: اخترت لعزك وعز، ولدك خالدا ما خلدوا وباقيا ‏ما بقوا، بركتي عليك وعليهم ما خلقت خلقا أحب إلي منك ومنهم".‏
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. مثله سواء.‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:30 PM
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم قال: الخيل لثلاثة لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر. فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في ‏سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو ‏أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم ‏يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر، ورجل ربطها تغنيا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها ‏فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر".‏
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والخيل ثلاثة خيل أجر، وخيل وزر، وخيل ستر. ‏فأما خيل ستر فمن اتخذها تعففا وتكرما وتجملا ولم ينس حق بطونها وظهورها في عسره ويسره، وأما خيل ‏الأجر فمن ارتبطها في سبيل الله فإنها لا تغيب في بطونها شيئا إلا كان له أجر حتى ذكر أرواثها وأبوالها، ولا ‏تعدو في واد شوطا أو شوطين إلا كان في ميزانه، وأما خيل الوزر فمن ارتبطها تبذخا على الناس فإنها لا تغيب ‏في بطونها شيئا إلا كان وزر عليه حتى ذكر أرواثها وأبوالها، ولا تعدو في واد شوطا أو شوطين إلا كان عليه ‏وزر".‏
وأخرج مالك وأحمد بن حنبل والطيالسي وابن شيبة والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن ابن ‏عمر رضي الله عنهما "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".‏
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عروة البارقي رضي الله عنه "أن ‏النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. قيل: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: ‏الأجر والغنيمة".‏
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلوي ‏ناصية فرسه بإصبعه ويقول: الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة".‏
وأخرج النسائي وأبو مسلم الكشي في سننه عن سلمة بن نفيل رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‏الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، قيل: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: الأجر والغنيمة".‏
وأخرج الطبراني والآجري في كتاب النصيحة عن أبي كبشة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده ‏بالصدقة".‏
وأخرج الطبراني عن سوادة بن الربيع الجرمي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني ‏بذود، وقال "عليك بالخيل فإن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".‏
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الخيل في نواصيها ‏الخير والمغنم إلى يوم القيامة، ونواصيها أذناها وأذنابها مذابها".‏
وأخرج ابن سعد في الطبقات وابن منده في الصحابة عن يزيد بن عبد الله بن غريب المليكي عن أبيه عن جده عن ‏النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، ‏والمنفق عليها كباسط كفيه في الصدقة لا يقبضها، وأبوالها وأرواثها عند الله يوم القيامة كذكي المسك".‏
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنهما "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏الخيل معقود في نواصيها الخير أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها احتسابا في سبيل ‏الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأبوالها وأرواثها فلاح في موازينه يوم القيامة، ومن ربطها رياء وسمعة ‏وفخرا ومرحا فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة".‏
وأخرج أبو بكر بن عاصم في الجهاد والقاضي عمر بن الحسن الأشناني في بعض تاريخه عن علي بن أبي ‏طالب رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ‏وأهلها معانون عليها، فخذوا بنواصيها وادعوا بالبركة وقلدوها ولا تقلدوها إلا وتار".‏
وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن زياد بن مسلم الغفاري رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏كان يقول: الخيل ثلاثة، فمن ارتبطها في سبيل الله وجهاد عدوه كان شبعها وجوعها وريها وعطشها وجريها ‏وعرقها وأرواثها وأبوالها أجرا في ميزانه يوم القيامة، ومن ارتبطها للجمال فليس له إلا ذاك ومن ارتبطها فخرا ‏ورياء كان مثل نص في الأول وزرا في ميزانه يوم القيامة".‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:32 PM
وأخرج الطبراني والآجري في الشريعة والنصيحة عن خباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم "الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن، فما أعد في سبيل الله ‏وقوتل عليه أعداء الله، وأما فرس الإنسان، فما استبطن ويحمل عليه، وأما فرس الشيطان، فما قومر عليه". ‏وأخرجه ابن أبي شيبة عن خباب موقوفا.‏
وأخرج أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخيل ثلاثة: فرس للرحمن، ‏وفرس للإنسان، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن، فالذي يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء ‏الله، وأما فرس الشيطان، فالذي يقامر أي يراهن عليه، وأما فرس الإنسان، فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها ‏ستر من فقر".‏
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد من طريق أبي عمر والشيباني رضي الله عنه عن رجل من الأنصار عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم قال "الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر، وفرس ‏يعالق فيه الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر، وفرس للبطنة، فعسى أن يكون سددا من الفقر إن شاء الله ‏تعالى".‏
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم " البركة في نواصي الخيل".‏
وأخرج النسائي عن أنس رضي الله عنه قال "لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء ‏من الخيل".‏
وأخرج ابن سعد وأحمد في الزهد عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال "ما كان شي أحب إلى رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم من الخيل. ثم قال: اللهم غفرا إلا النساء".‏
وأخرج الدمياطي في كتاب الخيل عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏يقول "من حبس فرسا في سبيل الله، كان سترة من النار".‏
وأخرج ابن أبي عاصم في الجهاد عن يزيد بن عبد الله بن غريب المليكي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم "في الخيل وأبوالها وأرواثها كف من مسك الجنة".‏
وأخرج ابن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة ‏لا يقبضها، وأبوالها وأرواثها عند الله يوم القيامة كذكي المسك".‏
وأخرج ابن ماجة وابن أبي عاصم عن تميم الداري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏يقول: "من ارتبط فرسا في سبيل الله ثم عالج علفه بيده، كان له بكل حبة حسنة".‏
وأخرج أحمد وابن أبي عاصم عن تميم رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من ‏امرئ مسلم ينقي لفرسه الشعير ثم يعلفه عليه إلا كتب الله تعالى له بكل حبة حسنة".‏
وأخرج ابن ماجة وابن أبي عاصم عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏"لا يدخل الجنة سيء الملكة. قالوا: يا رسول الله، أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيامى؟ قال: ‏بلى، فأكرموهم بكرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون. قالوا: فما ينفعنا في الدنيا؟ قال: فرس تربطه تقاتل عليه ‏في سبيل الله، ومملوك يكفيك فإذا كفاك فهو أخوك".‏
وأخرج أبو عبد الله الحسين بن إسمعيل المحاملي عن سلمان رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم يقول: "ما من رجل مسلم إلا حق عليه أن يرتبط فرسا إذا أطاق ذلك".‏
وأخرج ابن أبي عاصم عن سوادة بن الربيع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ارتبطوا ‏الخيل، فإن الخيل في نواصيها الخير".‏
وأخرج ابن أبي عاصم عن ابن الحنظلية رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ‏ارتبط فرسا في سبيل الله، كانت النفقة عليه كالماد يده بصدقة لا يقطعها".‏
وأخرج أبو طاهر المخلص عن ابن الحنظلية رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‏‏"الخيل معقود في نواصيها، الخير إلى يوم القيامة وصاحبها يعان عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة لا ‏يقبضها".‏
وأخرج أحمد وأبو داود وابن أبي عاصم والحاكم عن ابن الحنظلية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم"إن المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يده بالصدقة لا يقبضها".‏
وأخرج البخاري والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قال "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديق موعود الله كان شبعه وريه وبوله حسنات في ميزانه ‏يوم القيامة".‏
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من ‏فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين، يقول: اللهم كما خولتني من خولتني من بني آدم فاجعلني من ‏أحب ماله وأهله إليه".‏
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمي ‏الأنثى من الخيل فرسا".‏
وأخرج الطبراني عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من ‏أطرق مسلما فرسا فأعقب له الفرس، كتب الله له أجر سبعين فرسا يحمل عليها في سبيل الله، وإن لم تعقب له كان ‏له كأجر سبعين فرسا يحمل عليه في سبيل الله".‏
وأخرج الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما تعاطى الناس بينهم شيئا قط أفضل من الطرق، يطرق ‏الرجل فرسه فيجري له أجره، ويطرق الرجل فحله فيجري له أجره، ويطرق الرجل كبشه فيجري له أجره".‏
وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن معاوية بن خديج رضي الله عنه. أنه لما افتتحت مصر كان لكل قوم مراغة ‏يمرغون فيها خيولهم، فمر معاوية بأبي ذر رضي الله عنه وهو يمرغ فرسا له، فسلم عليه ووقف ثم قال: يا أبا ‏ذر، ما هذا الفرس؟ قال: فرس لي لا أراه إلا مستجابا. قال: وهل تدعو الخيل وتجاب؟ قال: نعم، ليس من ليلة إلا ‏والفرس يدعو فيها ربه فيقول: رب إنك سخرتني لابن آدم وجعلت رزقي في يده: اللهم فاجعلني أحب إليه من أهله ‏وولده، فمنها المستجاب ومنها غير المستجاب، ولا أرى فرسي هذا إلا مستجابا.‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:34 PM
وأخرج أبو عبيدة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال "أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏وسلم فرسا من جدس حي من اليمن، فأعطاه رجلا من الأنصار وقال: إذا نزلت فانزل قريبا مني فإني أسار إلى ‏صهيله، ففقده ليلة فسأل عنه فقال: يا رسول الله، إنا خصيناه. فقال: مثلت به يقولها ثلاثا، الخيل معقود في ‏نواصيها الخير إلى يوم القيامة، أعرافها أدفاؤها وأذنابها مذابها، التمسوا نسلها وباهوا بصهيلها المشركين".‏
وأخرج أبو عبيدة عن مكحول رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جز أذناب الخيل ‏وأعرافها ونواصيها وقال "أما أذنابها فمذابها، وأما أعرافها فأدفاؤها، وأما نواصيها ففيها الخير".‏
وأخرج أبو نعيم عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تهلبوا أذناب الخيل، ‏ولا تجزوا أعرافها ونواصيها، فإن البركة في نواصيها، ودفاؤها في أعرافها، وأذنابها مذابها".‏
وأخرج أبو داود عن عتبة بن عبد الله السلمي رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا ‏تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها، فأما أذنابها مذابها، ومعارفها أدفاؤها، ونواصيها معقود فيها ‏الخير".‏
وأخرج ابن سعد عن أبي واقد أنه بلغه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى فرسه فمسح وجهه بكم قميصه ‏فقالوا: يا رسول الله أبقميصك؟ قال: إن جبريل عاتبني في الخيل".‏
وأخرج أبو عبيدة من طريق يحيى بن سعيد عن شيخ من الأنصار "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح ‏بطرف ردائه وجه فرسه وقال: إني عتبت الليلة في أذلة الخيل".‏
وأخرج أبو عبيدة عن عبد الله بن دينار رضي الله عنه قال "مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه فرسه ‏بثوبه، وقال: إن جبريل بات الليلة يعاتبني في أذلة الخيل".‏
وأخرج أبو داود في المراسيل عن الوضين بن عطاء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا ‏تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها".‏
وأخرج أبو داود في المراسيل عن مكحول رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أكرموا ‏الخيل وجللوها".‏
وأخرج الحسن بن عرفة عن مجاهد رضي الله عنه قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسانا ضرب وجه ‏فرسه ولعنه فقال "هذه مع تلك، إلا أن تقاتل عليه في سبيل الله، فجعل الرجل يقاتل عليه ويحمل إلى أن كبر ‏وضعف وجعل يقول: اشهدوا اشهدوا".‏
وأخرج أبو نصر يوسف بن عمر القاضي في سننه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم قضى في عين الفرس ربع ثمنه".‏
وأخرج محمد بن يعقوب الخلي في كتاب الفروسية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما من ليلة إلا ينزل ملك ‏من السماء يحبس عن دواب الغزاة الكلال، إلا دابة في عنقها جرس.‏
وأخرج ابن سعد وأبو داود والنسائي عن أبي وهب الجشمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم"ارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكنافها وقلدوها ولا تقلدوها الاوتار، وعليكم بكل كميت أغر محجل، ‏أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل".‏
وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يمن ‏الخيل في شقرها".‏
وأخرج الواقدي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خير الخيل الشقر، ‏وإلا فالأدهم أغر محجل ثلاث طليق اليمنى".‏
وأخرج أبو عبيدة عن الشعبي رضي الله عنه في حديث رفعه أنه قال "التمسوا الحوائج على الفرس الكميت ‏الأرثم المحجل الثلاث المطلق اليد اليمنى".‏
وأخرج الحسن بن عرفة عن موسى بن علي بن رباح اللخمي عن أبيه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم فقال: "إني أريد أن أبتاع فرسا. فقال له رسول الله: عليك به كميتا وأدهم أقراح أرثم محجل ثلاث ‏طليق اليمنى".‏
وأخرج أبو عبيدة وابن أبي شيبة عن عطاء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن خير ‏الخيل الحو".‏
وأخرج ابن عرفة عن نافع بن جبير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اليمن في الخيل في كل ‏أحوى أحم".‏
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "كان ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل".‏
وأخرج أحمد والترمذي وصححه وابن ماجة والحاكم وصححه عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم قال: "خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل الأرثم طلق اليد اليمنى، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه ‏النسبة".‏
وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏"إذا أردت أن تغتزي فاشتري فرسا أدهم أغر محجلا مطلق اليمنى، فإنك تغنم وتسلم".‏
وأخرج سعد والحرث بن أبي أسامة وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن قانع في معجمه والطبراني وأبو ‏الشيخ وابن منده والروياني في مسنده وابن مردويه وابن عساكر عن يزيد بن عبد الله بن عريب عن أبيه عن جده ‏عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} قال: "هم الجن، ولا ‏يخبل الشيطان إنسانا في داره فرس عتيق".‏
وأخرج أبو الشيخ عن أبي الهدى عن أبيه عمن حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {وآخرين من دونهم ‏لا تعلمونهم} قال: "هم الجن، فمن ارتبط حصانا من الخيل لم يتخلل منزله شيطان".‏
وأخرج ابن المنذر عن سليمان بن موسى رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} ‏ولن يخبل الشيطان إنسانا في داره فرس عتيق.‏
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وآخرين من دونهم} يعني الشيطان لا ‏يستطيع ناصية فرس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخيل معقود في نواصيها الخير فلا يستطيعه شيطان ‏أبدا".‏
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في ‏قوله {وآخرين من دونهم} قال: قريظة.‏
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} قال: يعني المنافقين {الله ‏يعلمهم} يقول: الله يعلم ما في قلوب المنافقين من النفاق الذي يسرون.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} قال: ‏هؤلاء المنافقون لا تعلمونهم، لأنهم معكم يقولون: لا إله إلا الله ويغزون معكم.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم} قال: أهل فارس.‏
وأخرج ابن أبي حاتم وابو الشيخ عن سفيان رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم} قال: قال ابن اليمان ‏رضي الله عنه: هم الشياطين التي في الدور.‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:35 PM
الجلالين

‎60 (‎وأعدوا لهم) لقتالهم (ما استطعتم من قوة) قال صلى الله عليه وسلم : " هي الرمي " رواه مسلم (ومن رباط ‏الخيل) مصدر بمعنى حبسها في سبيل الله (ترهبون) تخوفون (به عدو الله وعدوكم) أي كفار مكة (وآخرين من ‏دونهم) أي غيرهم وهم المنافقون أو اليهود (لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم) ‏جزاؤه (وأنتم لا تظلمون) تنقصون منه شيئاً

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:36 PM
فتح القدير للشوكانى

ثم أمر سبحانه بإعداد القوة للأعداء، والقوة كل ما يتقوى به في الحرب، ومن ذلك السلاح والقسي. وقد ثبت ‏في صحيح مسلم وغيره من حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ‏المنبر يقول: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، قالها ثلاث مرات". وقيل هي الحصون، ‏والمصير إلى التفسير الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متعين. قوله: 60- "ومن رباط الخيل". قرأ ‏الحسن وعمرو بن دينار وأبو حيوة (ومن ربط الخيل) بضم الراء والباء ككتب: جمع كتاب. قال أبو حاتم: ‏الرباط من الخيل الخمس فما فوقها، وهي الخيل التي ترتبط بإزار العدو، ومنه قول الشاعر: أمر الإله بربطها ‏لعدوه في الحرب إن الله خير موفق قال في الكشاف: والرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، ويجوز أن ‏يسمى بالرباط الذي هو بمعنى المرابطة، ويجوز أن يكون جمع ربيط كفصيل وفصال انتهى. ومن فسر القوة ‏بكل ما يتقوى به في الحرب جعل عطف الخيل من عطف الخاص على العام، وجملة "ترهبون به عدو الله ‏وعدوكم" في محل نصب على الحال والترهيب والتخويف، والضمير في به عائد إلى ما في ما استطعتم أو ‏إلى المصدر المفهوم من وأعدوا وهو الإعداد. والمراد بعدو الله وعدوهم هم المشركون من أهل مكة وغيرهم ‏من مشركي العرب. قوله: "وآخرين من دونهم" معطوف على عدو الله وعدوكم، ومعنى من دونهم: من ‏غيرهم، قيل هم اليهود، وقيل فارس والروم، وقيل الجن، ورجحه ابن جرير. وقيل المراد بالآخرين من ‏غيرهم كل من لا تعرف عداوته قاله السهيلي. وقيل هم بنو قريظة خاصة، وقيل غير ذلك، والأولى الوقف ‏في تعيينهم لقوله: "لا تعلمونهم الله يعلمهم". قوله: "وما تنفقوا من شيء في سبيل الله" أي في الجهاد وإن كان ‏يسيراً حقاً "يوف إليكم" جزاؤه في الآخرة، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة كما ‏قررناه سابقاً "وأنتم لا تظلمون" في شيء من هذه النفقة التي تنفقونها في سبيل الله: أي من ثوابها بل يصير ‏ذلك إليكم وافياً وافراً كاملاً: "وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً" "أني لا أضيع عمل عامل ‏منكم". وقد أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: نزلت "إن شر الدواب عند الله" الآية في ستة رهط من ‏اليهود فيهم ابن تابوت. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: ‏‏"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم" قال: قريظة يوم الخندق مالأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏أعداءه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: "فشرد بهم من خلفهم" قال: نكل بهم من ‏بعدهم. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال: نكل بهم من وراءهم. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي ‏حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في الآية قال: أنذر بهم. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ‏وأبو الشيخ عن قتادة قال: عظ بهم من سواهم من الناس. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: أخفهم بهم. ‏وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: "لعلهم يذكرون" يقولون: لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ‏ذلك. وأخرج أبو الشيخ عن ابن شهاب قال: دخل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قد ‏وضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم فاخرج فإن الله قد أذن لك في قريظة، وأنزل فيهم "وإما تخافن من ‏قوم خيانة" الآية. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: "إنهم لا يعجزون" قال: لا يفوتونا. ‏وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" قال: الرمي ‏والسيوف والسلاح. وأخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن عباد بن عبد الله بن الزبير في قوله: "وأعدوا لهم ‏ما استطعتم من قوة" قال: أمرهم بإعداد الخيل. وأخرج أبو الشيخ والبيهقي في الشعب عن عكرمة في الآية ‏قال: القوة ذكور الخيل، والرباط الإناث. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد مثله. وأخرج ابن أبي شيبة وابن ‏أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في الآية قال: القوة الفرس إلى السهم فما دونه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن ‏المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: القوة الحصون، و "من رباط الخيل" قال: الإناث. وأخرج الفريابي ‏وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: "ترهبون به عدو الله وعدوكم" ‏قال: تخزون به عدو الله وعدوكم. وقد ورد في استحباب الرمي وما فيه من الأجر أحاديث كثيرة. وكذلك ورد ‏في استحباب اتخاذ الخيل وإعدادها وكثرة ثواب صاحبها أحاديث لا يتسع المقام لبسطها. وقد أفرد ذلك جماعة ‏من العلماء بمصنفات.‏

أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:38 PM
السعدى

‏{ 60 ْ} { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ ‏لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ْ} ‏
أي { وَأَعِدُّوا ْ} لأعدائكم الكفار الساعين في هلاككم وإبطال دينكم. { مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ْ} أي: كل ما تقدرون ‏عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين على قتالهم، فدخل في ذلك أنواع ‏الصناعات التي تعمل فيها أصناف الأسلحة والآلات من المدافع والرشاشات، والبنادق، والطيارات الجوية، ‏والمراكب البرية والبحرية، والحصون والقلاع والخنادق، وآلات الدفاع، والرأْي: والسياسة التي بها يتقدم ‏المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم، وتَعَلُّم الرَّمْيِ، والشجاعة والتدبير.‏
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: { ألا إن القوة الرَّمْيُ ْ} ومن ذلك: الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند ‏القتال،ولهذا قال تعالى: { وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ْ} وهذه العلة موجودة فيها في ذلك ‏الزمان، وهي إرهاب الأعداء، والحكم يدور مع علته.‏
فإذا كان شيء موجود أكثر إرهابا منها، كالسيارات البرية والهوائية، المعدة للقتال التي تكون النكاية فيها ‏أشد، كانت مأمورا بالاستعداد بها، والسعي لتحصيلها،حتى إنها إذا لم توجد إلا بتعلُّم الصناعة، وجب ذلك، ‏لأن ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب ‏
وقوله: { تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْْ} ممن تعلمون أنهم أعداؤكم. ْ{ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ} ممن ‏سيقاتلونكم بعد هذا الوقت الذي يخاطبهم الله به ْ{ اللَّهُ يَعْلَمُهُم}ْ فلذلك أمرهم بالاستعداد لهم،ومن أعظم ما يعين ‏على قتالهم بذلك النفقات المالية في جهاد الكفار.‏
ولهذا قال تعالى مرغبا في ذلك: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّه}ِ قليلا كان أو كثيرا ْ {يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} أجره ‏يوم القيامة مضاعفا أضعافا كثيرة، حتى إن النفقة في سبيل اللّه، تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف ‏كثيرة.{ْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} أي: لا تنقصون من أجرها وثوابها شيئا.‏

خليل الهاجري
06-04-2004, 12:44 PM
ـــــــــــــــــــــ

يجزاك ربي الخير كله اخي الكريم

وجعله في ميزان حسناتك

ـــــــــــــــــــــ

أحمد سعد الدين
06-04-2004, 10:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل خليل الهاجرى
بارك الله فيك وجعلنى وإياك من أهل القرآن.

أحمد سعد الدين - القاهرة