مشاهدة النسخة كاملة : تفسير آية 60 من سورة الأنفال
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:17 PM
تفسير آية 60 من سورة الأنفال
( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرهبون به عدو الله وعدوكم وءاخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم، ... )
الطبرى
الآية : 60
القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَعِدّواْ لَهُمْ مّا اسْتَطَعْتُمْ مّن قُوّةٍ وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }.
يقول تعالى ذكره: وأعدّوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم الذين بينكم وبينهم عهد, إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ يقول: ما أطقتم أن تعدّوه لهم من الاَلات التي تكون قوّة لكم عليهم من السلاح والخيل. تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُو اللّهِ وَعَدُوّكُمْ يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدوّ الله وعدوّكم من المشركين.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا أبو إدريس, قال: سمعت أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل من جهينة يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ «ألا إنّ الرّمْيَ هُوَ القُوّةُ, ألاَ إنّ الرّمْيَ هُوَ الْقُوّةُ».
ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا سعيد بن شرحبيل, قال: حدثنا ابن لهيعة, عن يزيد بن أبي حبيب, وعبد الكريم بن الحرث, عن أبي عليّ الهمدانيّ, أنه سمع عقبة بن عامر على المنبر يقول: قال الله: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر «قالَ اللّهُ: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ ألا أنّ القُوّةَ الرّمْيُ ألا إنّ القُوّةَ الرّمْيُ» ثَلاثا.
حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا محبوب وجعفر بن عون ووكيع وأبو أسامة وأبو نعيم, عن أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل, عن عقبة بن عامر الجهنيّ قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ فقال: «ألا إن القُوةَ الرمْيُ, ألا إن القُوةَ الرمْيُ» ثلاث مرات.
حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل, عن عقبة بن عامر, أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاَية على المنبر, فذكر نحوه.
حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن عقبة بن عامر, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, نحوه.
حدثنا أحمد بن حميد, قال: حدثنا يحيى بن واضح, قال: حدثنا موسى بن عبيدة, عن أخيه محمد بن عبيدة, عن أخيه عبد الله بن عبيدة, عن عقبة بن عامر, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, في قوله: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ «ألا إن القُوةَ الرمْيُ».
ـ حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن شعبة بن دينار, عن عكرمة, في قوله: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ قال: الحصون. وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ قال: الإناث.
ـ حدثنا عليّ بن سهل, قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة, عن رجاء بن أبي سلمة, قال: لقي رجل مجاهدا بمكة, ومع مجاهد جُوالَق, قال: فقال مجاهد: هذا من القوّة ومجاهد يتجهز للغزو.
ـ حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا أحمد بن المفضل, قال: حدثنا أسباط, عن السديّ: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ من سلاح.
وأما قوله: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ فقال ابن وكيع:
ـ حدثنا أبي عن إسرائيل, عن عثمان بن المغيرة الثقفي, عن مجاهد, عن ابن عباس: تَرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ قال: تخزون به عدوّ الله وعدوّكم.
حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا إسرائيل, عن عثمان, عن مجاهد, عن ابن عباس, مثله.
حدثني الحرث, قال: حدثنا عبد العزيز, قال: حدثنا إسرائيل, عن خصيف, عن عكرمة وسعيد بن جبير, عن ابن عباس: تَرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ قال: تخزون به عدوّ الله وعدوّكم. وكذا كان يقرأ بها ترهبون.
حدثني الحرث, قال: حدثنا عبد العزيز, قال: حدثنا إسرائيل, عن عثمان بن المغيرة وخصيف, عن مجاهد, عن ابن عباس: تُرْهِبُونَ بِهِ تخزون به.
حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا إسرائيل, عن خصيف, عن عكرمة, عن ابن عباس, مثله.
يقال منه: أرهبت العدوّ ورهّبته, فأنا أُرْهِبُه وأُرَهّبُه إرهابا وترهيبا, وهو الرّهَبُ والرّهْبُ, ومنه قول طفيل الغنويّ:
وَيْلُ امّ حَيّ دَفَعْتُمْ فِي نُحُورِهِمُبَنِي كِلابٍ غَدَاةَ الرّعْبِ والرّهَبِ
القول في تأويل قوله تعالى: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمهُمْ.
اختلف أهل التأويل في هؤلاء الاَخرين من هم وما هم, فقال بعضهم: هم بنو قريظة. ذكر من قال ذلك:
ـ حُدثت عن عمار بن الحسن, قال: حدثنا ابن أبي جعفر, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ يعني من بني قريظة.
حدثني محمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, قال: حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ قال: قريظة.
وقال آخرون: من فارس. ذكر من قال ذلك:
ـ حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا أحمد بن المفضل, قال: حدثنا أسباط, عن السديّ: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمهُمْ هؤلاء أهل فارس.
وقال آخرون: هم كل عدوّ للمسلمين غير الذي أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يشرّد بهم من خلفهم. قالوا: وهم المنافقون. ذكر من قال ذلك:
ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قول الله: فإمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ قال: أخفهم بهم لما تصنع بهؤلاء. وقرأ: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمهُمْ.
ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمهُمْ قال: هؤلاء المنافقون لا تعلمونهم لأنهم معكم يقولون لا إله إلا الله ويغزون معكم.
وقال آخرون: هم قوم من الجنّ.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أمر المؤمنين بإعداد الجهاد وآلة الحرب وما يتقوّون به على جهاد عدوّه وعدوّهم من المشركين من السلاح والرمي وغير ذلك ورباط الخيل. ولا وجه لأن يقال: عني بالقوّة معنى دون معنى من معاني القوّة, وقد عمّ الله الأمر بها.
فإن قال قائل: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قد بين أن ذلك مراد به الخصوص بقوله: «ألا إن القُوّةَ الرّمْيُ». قيل له: إن الخبر وإن كان قد جاء بذلك فليس في الخير ما يدلّ على أنه مراد بها الرمي خاصة دون سائر معاني القوّة عليهم, فإن الرمي أحد معاني القوّة, لأنه إنما قيل في الخبر: «ألا إنّ القُوّةَ الرّمْيُ» ولم يقل دون غيرها. ومن القوّة أيضا السيف والرمح والحربة, وكل ما كان معونة على قتال المشركين, كمعونة الرمي أو أبلغ من الرمي فيهم وفي النكاية منهم, هذا مع وهي سند الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما قوله: وآخِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ فإن قول من قال: عني به الجنّ, أقرب وأشبه بالصواب لأنه جلّ ثناؤه قد أدخل بقوله: وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ الأمر بارتباط الخيل لإرهاب كلّ عدوّ لله وللمؤمنين يعلمونهم, ولا شكّ أن المؤمنين كانوا عالمين بعداوة قريظة وفارس لهم, لعلمهم بأنهم مشركون وأنهم لهم حرب, ولا معنى لأن يقال: وهم يعلمونهم لهم أعداء, وآخرين من دونهم لا تعلمونهم ولكن معنى ذلك: إن شاء الله ترهبون بارتباطكم أيها المؤمنون الخيل عدوّ الله وأعداءكم من بني آدم الذين قد علمتم عداوتهم لكم لكفرهم بالله ورسوله, وترهبون بذلك جنسا آخر من غير بني آدم لا تعلمون أماكنهم وأحوالهم الله يعلمهم دونكم, لأن بني آدم لا يرونهم. وقيل: إن صهيل الخيل يرهب الجنّ, وإن الجنّ لا تقرب دارا فيها فرس.
فإن قال قائل: فإن المؤمنين كانوا لا يعلمون ما عليه المنافقون, فما تنكر أن يكون عني بذلك المنافقون؟ قيل: فإن المنافقين لم يكن تروعهم خيل المسلمين ولا سلاحهم, وإنما كان يروعهم أن يظهر المسلمون على سرائرهم التي كانوا يستسرّون من الكفر, وإنما أمر المؤمنون بإعداد القوّة لإرهاب العدوّ, فأما من لم يرهبه ذلك فغير داخل في معنى من أمر بإعداد ذلك له المؤمنون, وقيل: «لا تعلمونهم», فاكتفي للعلم بمنصوب واحد في هذا الموضع, لأنه أريد لا تعرفونهم, كما قال الشاعر:
فإنّ اللّهَ يَعْلَمُنِي وَوَهْباوأنّا سَوْفَ يَلْقاهُ كِلانا
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:18 PM
البغوى
60 - قوله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " ، الإعداد : اتخاذ الشيء لوقت الحاجة . " من قوة " ، أي : من الآلات التي تكون لكم قوة عليهم من الخيل و السلاح . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي ، ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو على المنبر : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " . وبهذا الإسناد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ستفتح عليكم الروم ويكفيكم الله عز وجل فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه " . أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا : " إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل " . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، ثنا حميد بن زنجويه ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال : حاصرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة " ، قال :فبلغت يومئذ ستة عشر سهماً . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر " . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن كثير ، عن زيد بن سلام ، عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة :صانعه ، والممد به ، والرامي به في سبيل الله " . وروي عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر في الجنة :صانعه يحتسب في صنعته الخير ، والرامي به ومنبله ، وارموا واركبوا ، وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ، كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق . ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فأنه نعمة تركها أو قال كفرها " . قوله : " ومن رباط الخيل " ، يعني : ربطها واقتناؤها للغزو . قال عكرمة : القوة الحصون ومن رباط الخيل الإناث . وروي عن خالد بن الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث لقلة صهيلها . وعن أبي محيريز قال : كان الصحابة رضي الله عنهم يستحبون ذكور الخيل عن الصفوف وإناث الخيل عند البيات والغارات . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ،ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو نعيم ، ثنا زكريا عن عامر ، ثنا عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، الأجر والمغنم " . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا علي بن حفص ، ثنا ابن المبارك ، ثنا طلحة بن أبي سعيد قال : سمعت سعيداً المقبري يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول :قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده ، فأن شبعه ،وريه ، وروثه ، وبوله في ميزانه يوم القيامة " . أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنبأنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الخيل ثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ،وهي لرجل وزر ، فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله ، فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها من ذلك المرج أو الروضة كان له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين ، كانت آثارها وأوراثها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ، ولم يرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات ، فهي لذلك الرجل أجر ، وأما التي هي له ستر : فرجل ربطها تغنياً وتعففاً ، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها ، فيه له ستر ، وأما التي هي له وزر : فرجل ربطها فخراً ورياءً ، ونواءً لأهل الإسلام ، فهي على ذلك وزر " و"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال : ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " " . " ترهبون به " ، تخوفون " عدو الله ، وعدوكم وآخرين " ، أي : وترهبون آخرين ، " من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم " ، قال مجاهد و مقاتل و قتادة : هم بنو قريظة . وقال السدي : هم أهل فارس . وقال الحسن و ابن زيد : هم المنافقون ، لا تعلمونهم ، لأنهم معكم يقولون : لا إله إلا الله . وقيل : هم كفار الجن . " وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم" ، يوف لكم أجره ،" وأنتم لا تظلمون " ، لا تنقص أجوركم .
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:20 PM
الكشاف للزمخشرى
. {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون {. {من قوة {من كل ما يتقوى به في الحرب من عددها. وعن عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: {ألا إن القوة الرمي {قالها ثلاثاً. ومات عقبة عن سبعين قوساً في سبيل اللّه. وعن عكرمة: هي الحصون والرباط: اسم للخيل التي تربط في سبيل اللّه. ويجوز أن يسمى بالرباط الذي هو بمعنى المرابطة ويجوز أن يكون جمع ربيط كفصيل وفصال وقرأ الحسن ومن ربط الخيل بضم الباء وسكونها جمع رباط. ويجوز أن يكون قوله: {ومن رباط الخيل {تخصيصاً للخيل من بين ما يتقوى به كقوله: {وجبريل وميكال {البقرة: 98 وعن ابن سيرين رحمه الله: أنه سئل عمن أوصى بثلثماله في الحصون فقال: يشتري به الخيل فترابط في سبيل الله ويغزي عليها فقيل له: إنما أوصى في الحصون فقال: ألم تسمع قول الشاعر: {ترهبون {قرئ بالتخفيف والتشديد وقرأ ابن عباس ومجاهد رضي الله عنهما تخزون والضمير في {بِهِ {راجع إلى ما استطعتم {عدو الله وعدوكم {هم أهل مكة {وآخرين من دونهما {هم اليهود وقيل: المنافقون وعن السدي: هم أهل فارس وقيل: كفرة الجن وجاء في الحديث: إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس ولا داراً فيها فرس عتيق وروي: أن صهيل الخيل يرهب الجن.
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:22 PM
البيضاوى
وأعدوا أيها المؤمنون لهم لناقضي العهد أو الكفار ما استطعتم من قولة من كل ما يتقوى به في الحرب وعن عقبة بن عامر سمعته صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ألا أن القوة الرمي قالها ثلاثا ولعله صلى الله عليه وسلم خصه بالذكر لأنه أقواه ^ ومن رباط الخيل ^ اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به يقال ربط ربطا ورباطا ورابط مرابطة ورباطا أو جمع ربيط كفصيل وفصال وقرئ ربط الخيل بضم الباء وسكونها جمع رباط وعطفها على القوة كعطف جبريل وميكائيل على الملائكة ^ ترهبون به ^ تخوفون به وعن يعقوب ترهبون بالتشديد والضمير ل ^ ما استطعتم ^ أو للإعداد ^ عدو الله وعدوكم ^ يعني كفار مكة ^ وآخرين من دونهم ^ من غيرهم من الكفرة قيل هم اليهود وقيل المنافقون وقل الفرس لا
تعلمونهم لا تعرفونهم بأعيانهم ^ الله يعلمهم ^ يعرفهم ^ وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ^ جزاؤه ^ وأنتم لا تظلمون ^ بتضييع العمل أو نقص الثواب ^
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:23 PM
القرطبى
الآية: 60 {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}
@قوله تعالى: "وأعدوا لهم" أمر الله سبحانه المؤمنين بإعداد القوة للأعداء بعد أن أكد تقدمة التقوى. فإن الله سبحانه لو شاء لهزمهم بالكلام والتفل في وجوههم وبحفنة من تراب، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكنه أراد أن يبتلي بعض الناس ببعض بعلمه السابق وقضائه النافذ. وكلما تعده لصديقك من خير أو لعدوك من شر فهو داخل في عدتك. قال ابن عباس: القوة ههنا السلاح والقسي. وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي). وهذا نص رواه عن عقبة أبو علي ثمامة بن شفي الهمداني، وليس له في الصحيح غيره. وحديث آخر في الرمي عن عقبة أيضا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه). وقال صلى الله عليه وسلم: (كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنه من الحق). ومعنى هذا والله أعلم: أن كل ما يتلهى به الرجل مما لا يفيده في العاجل ولا في الآجل فائدة فهو باطل، والإعراض عنه أولى. وهذه الأمور الثلاثة فإنه وإن كان يفعلها على أنه يتلهى بها وينشط، فإنها حق لاتصالها بما قد يفيد، فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس جميعا من معاون القتال. وملاعبة الأهل قد تؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله ويعبده، فلهذا كانت هذه الثلاثة من الحق. وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يدخل ثلاثة نفر الجنة بسهم واحد صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي ومبله). وفضل الرمي عظيم ومنفعته عظيمة للمسلمين، ونكايته شديدة على الكافرين. قال صلى الله عليه وسلم: (يا بني إسماعيل ارموا فإن أباكم كان راميا). وتعلم الفروسية واستعمال الأسلحة فرض كفاية. وقد يتعين. "ومن رباط الخيل" وقرأ الحسن وعمرو بن دينار وأبو حيوة "ومن ربط الخيل" بضم الراء والباء، جمع رباط، ككتاب وكتب قال أبو حاتم عن ابن زيد: الرباط من الخيل الخمس فما فوقها، وجماعته ربط. وهي التي ترتبط، يقال منه: ربط يربط ربطا. وارتبط يرتبط ارتباطا. ومربط الخيل ومرابطها وهي ارتباطها بإزاء العدو. قال الشاعر:
أمر الإله بربطها لعدوه في الحرب إن الله خير موفق
وقال مكحول بن عبدالله:
تلوم على ربط الجياد وحبسها وأوصى بها الله النبي محمدا
ورباط الخيل فضل عظيم ومنزلة شريفة. وكان لعروة البارقي سبعون فرسا معدة للجهاد. والمستحب منها الإناث، قال عكرمة وجماعة. وهو صحيح، فإن الأنثى بطنها كنز وظهرها عز. وفرس جبريل كان أنثى. وروى الأئمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل ثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر) الحديث. ولم يخص ذكرا من أنثى. وأجودها أعظمها أجرا وأكثرها نفعا. وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الرقاب أفضل؟ فقال: (أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها). وروى النسائي عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبدالله وعبدالرحمن وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار وعليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل). وروى الترمذي عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم ثم الأقرح المحجل طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية). ورواه الدارمي عن أبي قتادة أيضا، أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أريد أن أشتري فرسا، فأيها أشتري؟ قال: (اشتر أدهم أرثم محجلا طلق اليد اليمنى أو من الكميت على هذه الشية تغنم وتسلم). وكان صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل. والشكال: أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى. خرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه. ويذكر أن الفرس الذي قتل عليه الحسين بن علي رضي الله عنهما كان أشكل.
@ فإن قيل: إن قوله "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" كان يكفي، فلم خص الرمي والخيل بالذكر؟ قيل له: إن الخيل لما كانت أصل الحروب وأوزارها التي عقد الخير في نواصيها، وهي أقوى القوة وأشد العدة وحصون الفرسان، وبها يجال في الميدان، خصها بالذكر تشريفا، وأقسم بغبارها تكريما. فقال: "والعاديات ضبحا" [العاديات: 1] الآية. ولما كانت السهام من أنجع ما يتعاطى في الحروب والنكاية في العدو وأقربها تناولا للأرواح، خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذكر لها والتنبيه عليها. ونظير هذا في التنزيل، "وجبريل وميكال" [البقرة: 98] ومثله كثير.
@ وقد استدل بعض علمائنا بهذه الآية على جواز وقف الخيل والسلاح، واتخاذ الخزائن والخزان لها عدة للأعداء. وقد اختلف العلماء في جواز وقف الحيوان كالخيل والإبل على قولين: المنع، وبه قال أبو حنيفة. والصحة، وبه قال الشافعي رضي الله عنه. وهو أصح، لهذه الآية، ولحديث ابن عمر في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله وقوله عليه السلام في حق خالد: (وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا فإنه قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله) الحديث. وما روي أن امرأة جعلت بعيرا في سبيل الله، فأراد زوجها الحج، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ادفعيه إليه ليحج عليه فإن الحج من سبيل الله). ولأنه مال ينتفع به في وجه قربة، فجاز أن يوقف كالرباع. وقد ذكر السهيلي في هذه الآية تسمية خيل النبي صلى الإله عليه وسلم، وآلة حربه. من أرادها وجدها في كتاب الأعلام.
@قوله تعالى: "ترهبون به عدو الله وعدوكم" يعني تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب. "وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم" يعني فارس والروم، قاله السدي. وقيل: الجن. وهو اختيار الطبري. وقيل: المراد بذلك كل من لا تعرف عداوته. قال السهيلي: قيل لهم قريظة. وقيل: هم من الجن. وقيل غير ذلك. ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء، لأن الله سبحانه قال: "وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم"، فكيف يدعي أحد علما بهم، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قوله في هذه الآية: (هم الجن). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق) وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانة. وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي أسامة عن ابن المليكي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي: أن الجن لا تقرب دارا فيها فرس، وأنها تنفر من صهيل الخيل. "وما تنفقوا من شيء" أي تتصدقوا. وقيل: تنفقوه على أنفسكم أو خيلكم. "في سبيل الله يوف إليكم" في الآخرة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة. "وأنتم لا تظلمون".
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:24 PM
ابن كثير
ثم أمر تعالى, بإعداد آلات الحرب لمقاتلتهم حسب الطاقة والإمكان والاستطاعة, فقال: {وأعدوا لهم ما استطعتم} أي مهما أمكنكم {من قوة ومن رباط الخيل} قال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف, حدثنا ابن وهب, أخبرني عمرو بن الحارث, عن أبي علي ثمامة بن شفي, أخي عقبة بن عامر, أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي» رواه مسلم, عن هارون بن معروف, وأبو داود عن سعيد بن منصور, وابن ماجه عن يونس بن عبد الأعلى, ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب به. ولهذا الحديث طرق أخر, عن عقبة بن عامر, منها ما رواه الترمذي من حديث صالح بن كيسان, عن رجل عنه, وروى الإمام أحمد وأهل السنن عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارموا واركبوا وأن ترموا خير من أن تركبوا».
وقال الإمام مالك عن زيد بن أسلم, عن أبي صالح السمان, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل لثلاثة, لرجل أجر, ولرجل ستر, وعلى رجل وزر, فأما الذي له أجر, فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة, فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة, كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها, فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له, ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي به, كان ذلك حسنات له, فهي لذلك الرجل أجر, ورجل ربطها تغنياً وتعففاً, ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي له ستر, ورجل ربطها فخراً ورياء ونواء, فهي على ذلك وزر» وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر, فقال «ما أنزل الله عليّ فيها شيئاً إلا هذه الاَية الجامعة الفاذة {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} رواه البخاري وهذا لفظه, ومسلم كلاهما من حديث مالك, وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج, أخبرنا شريك, عن الركين بن الربيع, عن القاسم بن حسان, عن عبد الله بن مسعود, عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: «الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن, وفرس للشيطان, وفرس للإنسان, فأما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل الله, فعلفه وروثه وبوله ـ وذكر ما شاء الله ـ وأما فرس الشيطان, فالذي يقامر أو يراهن عليها, وأما فرس الإنسان, فالفرس يربطها الإنسان يلتمس بطنها, فهي له ستر من الفقر» وقد ذهب أكثر العلماء, إلى أن الرمي أفضل من ركوب الخيل, وذهب الإمام مالك, إلى أن الركوب أفضل من الرمي, وقول الجمهور أقوى للحديث, والله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج وهشام, قالا: حدثنا ليث, حدثني يزيد بن أبي حبيب, عن ابن شماسة, أن معاوية بن خديج, مر على أبي ذر وهو قائم عند فرس له, فسأله ما تعاني من فرسك هذا ؟ فقال: إني أظن أن هذا الفرس قد استجيب له دعوته, قال: وما دعاء بهيمة من البهائم ؟ قال: والذي نفسي بيده, ما من فرس إلا وهو يدعو كل سحر, فيقول: اللهم أنت خولتني عبداً من عبادك, وجعلت رزقي بيده, فاجعلني أحب إليه من أهله وماله وولده. قال: وحدثنا يحيى بن سعيد, عن عبد الحميد بن أبي جعفر, حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس, عن معاوية بن خديج عن أبي ذر رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس من فرس عربي إلا يؤذن له مع كل فجر, يدعو بدعوتين: يقول: اللهم إنك خولتني من خولتني من بني آدم, فاجعلني من أحب أهله وماله إليه ـ أو ـ أحب أهله وماله إليه», رواه النسائي, عن عمرو بن علي الفلاس, عن يحيى القطان به. وقال أبوالقاسم الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري, حدثنا هشام بن عمار, حدثنا يحيى بن حمزة, حدثنا المطعم بن المقدام الصنعاني, عن الحسن بن أبي الحسن, أنه قال لابن الحنظلية يعني سهلاً: حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة, وأهلها معانون عليها, ومن ربط فرساً في سبيل الله, كانت النفقة عليه كالماد يده بالصدقة لا يقبضها», والأحاديث الواردة في فضل ارتباط الخيل كثيرة. وفي صحيح البخاري, عن عروة بن أبي الجعد البارقي, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة, الأجر والمغنم» وقوله: {ترهبون} أي تخوفون {به عدو الله وعدوكم} أي من الكفار {وآخرين من دونهم} قال مجاهد يعني بني قريظة, وقال السدي: فارس, وقال سفيان الثوري: قال ابن يمان: هم الشياطين التي في الدور, وقد ورد حديث بمثل ذلك.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي, حدثنا أبو حيوة يعني شريح بن يزيد المقري, حدثنا سعيد بن سنان, عن ابن غريب, يعني يزيد بن عبد الله بن غريب, عن أبيه عن جده, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في قول الله تعالى: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} قال هم الجن, ورواه الطبراني عن إبراهيم بن دحيم, عن أبيه عن محمد بن شعيب عن سنان بن سعيد بن سنان, عن يزيد بن عبد الله بن غريب به, وزاد, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يخبل بيت فيه عتيق من الخيل», وهذا الحديث منكر لا يصح إسناده ولا متنه, وقال مقاتل بن حيان وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هم المنافقون, وهذا أشبه الأقوال, ويشهد له قوله تعالى: {وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} وقوله {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} أي مهما أنفقتم في الجهاد, فإنه يوفى إليكم على التمام والكمال, ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود: أن الدرهم يضاعف ثوابه في سبيل الله إلى سبعمائة ضعف, كما تقدم في قوله تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية, حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي, حدثنا أبي عن أبيه, حدثنا الأشعث بن إسحاق, عن جعفر عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه كان يأمر أن لا يتصدق إلا على أهل الإسلام, حتى نزلت {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم} فأمر بالصدقة بعدها, على كل من سألك من كل دين, وهذا أيضاً غريب.
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:26 PM
الدر المأثور للسيوطى
الآية 60
أخرج أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو يعقوب إسحق بن إبراهيم القراب في كتاب فضل الرمي. والبيهقي في شعب الإيمان عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثا".
وأخرج ابن المنذر عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل} ألا إن القوة الرمي ثلاثا، إن الأرض ستفتح لكم وتكفون المؤنة، فلا يعجزن أحدكم أن يلهو بأسهمه ".
وأخرج البيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه. أنه تلا هذه الآية {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: ألا إن القوة الرمي.
وأخرج ابن المنذر عن مكحول رضي الله عنه قال: ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة، فتعلموا الرمي فإني سمعت الله تعالى يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: فالرمي من القوة.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: الرمي والسيوف والسلاح.
وأخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم عن عباد بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: أمرهم بإعداد الخيل.
وأخرج أبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} قال: القوة ذكور الخيل، والرباط الإناث.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: القوة ذكور الخيل، ورباط الخيل الإناث.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه في الآية قال: القوة الفرس إلى السهم فما دونه.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {ترهبون به عدو الله وعدوكم} قال: تخزون به عدو الله وعدوكم.
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي مر بقوم وهم يرمون، فقال: رميا بني إسمعيل لقد كان أبوكم راميا".
وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم صححه والبيهقي عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة. صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله. وقال: ارموا واركبوا وإن ترموا خير من أن تركبوا، وقال: كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثة، رمية عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق، ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في شعب الإيمان عن حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي اله عنه أن لا يجاورنكم خنزير، ولا يرفع فيكم صليب، ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر، وأدبوا الخيل، وامشوا بين الفرقتين.
وأخرج البزار والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج النبي وقوم من أسلم يرمون فقال "ارموا بني إسمعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع ابن الأدرع. فأمسك القوم فسألهم؟ فقالوا: يا رسول الله من كنت معه غلب. قال: ارموا وأنا معكم كلكم".
وأخرج أحمد والبخاري عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم من أسلم يتناضلون في السوق فقال "ارموا يا بني إسمعيل فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان - لأحد الفريقين - فأمسكوا بأيديهم فقال: ارموا...!قالوا: يا رسول الله كيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: ارموا وأنا معكم كلكم".
وأخرج الحاكم وصححه عن محمد بن إياس بن سلمة عن أبيه عن جده "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على ناس ينتضلون فقال: حسن اللهم مرتين أو ثلاثا، ارموا وأنا مع ابن الأدرع. فأمسك القوم قال: ارموا وأنا معكم جميعا، فلقد رموا عامة يومهم ذلك ثم تفرقوا على السواء ما نضل بعضهم بعضا".
وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم والقراب في فضل الرمي عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل شيء من لهو الدنيا باطل إلا ثلاثة. انتضالك بقوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك فإنها من الحق، وقال عليه السلام: انتضلوا واركبوا وأن تنتضلوا أحب إلي، إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة. صانعه محتسبا، والمعين به، والرامي به في سبيل الله تعالى".
وأخرج الحاكم وصححه والقراب عن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال: حاصرنا قصر الطائف، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فله عدل محرر قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما.
وأخرج ابن ماجة والحاكم والقراب عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى العدو بسهم فبلغ سهمه أو أخطأ أو أصاب فعدل رقبة".
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:27 PM
وأخرج الحاكم عن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم بدر قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أكثبوكم فارموا بالنبل واستبقوا نبلكم".
وأخرج الحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: أنبلوا سعد، ارم يا سعد رمى الله لك، فداك أبي وأمي".
وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة بنت سعد رضي الله عنها عن أبيها أنه قال:
ألا هل أتى رسول الله أني * حميت صحابتي بصدور نبلي
وأخرج الثقفي في فوائده عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحضر الملائكة من اللهو شيئا إلا ثلاثة. لهو الرجل مع امرأته، وإجراء الخيل، والنضال".
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله"الملائكة تشهد ثلاثا. الرمي، والرهان، وملاعبة الرجل أهله".وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن أبي الشعثاء جابر بن يزيد رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ارموا واركبوا الخيل، وأن ترموا أحب إلي، كل لهو لها بة المؤمن باطل إلا ثلاث خلال. رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك فإنهن من الحق".
وأخرج النسائي والبزار والبغوي والبارودي والطبراني والقراب وأبو نعيم والبيهقي والضياء عن عطاء بن أبي رباح قال: رايت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاري يرتميان، فمل أحدهما فجلس فقال الآخر: كسلت...؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو وسهو إلا أربع خصال. مشي الرجل بين الغرضين، وتأديب فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة".
وأخرج القراب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة. الرامي، والممد به، والمحتسب له".
وأخرج القراب عن حذيفة رضي الله عنه قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى الشام: أيها الناس ارموا واركبوا والرمي أحب إلي من الركوب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة من عمله في سبيله، ومن قوي به في سبيل الله عز وجل".
وأخرج القراب عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "نعم لهو المؤمن الرمي، ومن ترك الرمي بعدما علمه فهو نعمة تركها".
وأخرج القراب عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لا أترك الرمي أبدا ولو كانت يدي مقطوعة بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني".
وأخرج القراب عن مكحول يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال "كل لهو باطل إلا ركوب الخيل، والرمي، ولهو الرجل مع امرأته، فعليكم بركوب الخيل والرمي، والرمي أحبهما إلي".
وأخرج القراب من طريق مكحول عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اللهو في ثلاث. تأديبك فرسك، ورميك بقوسك، وملاعبتك أهلك".
وأخرج القراب من طريق مكحول. أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أهل الشام: أن علموا أولادكم السباحة والفروسية.
وأخرج القراب عن سليمان التيمي قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يكون الرجل سابحا راميا".
وأخرج القراب عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من رمى بسهم في سبيل الله فأصاب أو أخطأ أو قصر فكأنما أعتق رقبة كانت فكاكا له من النار".
وأخرج القراب عن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال: حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الطائف، فسمعته يقول"من رمى بسهم في سبيل الله قصر أو بلغ كانت له درجة في الجنة".
وأخرج القراب عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قاتلوا أهل الصقع، فمن بلغ منهم فله درجة في الجنة. قالوا: يا رسول الله ما الدرجة؟ قال: ما بين الدرجتين خمسمائة عام".
وأخرج الطبراني والقراب عن أبي عمرة الأنصاري رضي الله عنه"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ أو قصر كان السهم نورا يوم القيامة".
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أحب اللهو إلى الله إجراء الخيل، والرمي بالنبل، ولعبكم مع أزواجكم".
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن سعد رضي الله عنه قال: عليكم بالرمي فإنه خير، أو من خير لهوكم.
وأخرج أبو عوانة عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: تعلموا الرمي فإنه خير لعبكم.
وأخرج البزار عن جابر رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم وهم يرمون فقال: ارموا بني إسمعيل فإن أباكم كان راميا"".
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم الرمي ثم نسيه فهي نعمة جحدها".
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحضر الملائكة من لهوكم إلا الرهان والنضال".
وأخرج البزار بسند حسن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من رمى رمية في سبيل الله قصر أو بلغ كان له مثل أجر أربعة أناس من ولد إسمعيل اليوم".
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:29 PM
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من رمى بسهم في سبيل الله كان له نور يوم القيامة".
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كل لهو يكره إلا ملاعبة الرجل امرأته، ومشيه بين الهدفين، وتعليمه فرسه".
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الرمي والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي رافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمي".
وأخرج ابن أبي الدنيا والديلمي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"تعلموا الرمي فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة".
وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من مشى بين العرضين كان له بكل خطوة حسنة".
وأخرج الطبراني في الصغير عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما على أحدكم إذا ألح به همه أن يتقلد قوسه فينفي بها همه".
وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"علموا أبناءكم السباحة والرمي، والمرأة المغزل".
وأخرج ابن منده في المعرفة عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"علموا أبناءكم السباحة والرمي، والمرأة المغزل".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله كان له عدل رقبة".
وأخرج عبد الرزاق عن أبي أمامة رضي الله عنه. أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من شاب شيبة في الإسلام كان له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله أخطأ أو أصاب كان له عدل رقبة من ولد إسمعيل".
وأخرج أحمد عن مرة بن كعب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة بين الدرجتين مائة عام، ومن رمى بسهم في سبيل الله كان كمن أعتق رقبة".
وأخرج الخطيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله ليدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة صانعه محسبا صنعته، والرامي به، والمقوي به".
وأخرج الواقدي عن مسلم بن جندب رضي الله عنه قال: أول من ركب الخيل إسمعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وإنما كانت وحشا لا تطاق حتى سخرت له".
وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الخيل وحشا لا تطاق حتى سخرت له".
وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الخيل وحشا لا تركب، فأول من ركبها إسمعيل عليه السلام، فبذلك سميت العراب.
وأخرج أحمد بن سليمان والنجاد في جزئه المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الخيل وحشا كسائر الوحوش، فلما أذن الله تعالى لإبراهيم وإسمعيل برفع القواعد من البيت قال الله عز وجل: إني معطيكما كنزا ادخرته لكما، ثم أوحى الله إلى إسمعيل عليه السلام: أن اخرج فادع بذلك الكنز، فخرج إسمعيل عليه السلام إلى أجناد وكان موطنا منه وما يدري ما الدعاء ولا الكنز، فألهمه الله الدعاء فلم يبق على وجه الأرض فرس إلا أجابته فأمكنته من نواصيها وذللها له، فاركبوها وأعدوها فإنها ميامين، وإنها ميراث أبيكم إسمعيل عليه السلام.
وأخرج الثعلبي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما أراد الله أن يخلق الخيل قال للريح الجنوب: إني خالق منك خلقا فأجعله عزا لأوليائي، ومذلة على أعدائي، وجمالا لأهل طاعتي فقالت الريح: اخلق فقبض منها قبضة فخلق فرسا فقال له: خلقتك عربيا، وجعلت الخير معقودا بناصيتك، والغنائم مجموعة على ظهرك، عطفت عليك صاحبك وجعلتك تطير بلا جناح فأنت للطلب وأنت للهرب، وسأجعل على ظهرك رجالا يسبحوني ويحمدوني ويهللوني، تسبحن إذا سبحوا وتهللن إذا هللوا وتكبرن إذا كبروا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من تسبيحة أو تحميدة أو تكبيرة يكبرها صاحبها فتسمعه إلا تجيبه بمثلها، ثم قال: سمعت الملائكة صنعة الفرس وعاينوا خلقها، قالت: رب نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك فماذا لنا؟ فخلق الله لها خيلا بلقا أعناقها كأعناق البخت، فلما أرسل الله الفرس إلى الأرض واستوت قدماه على الأرض، صهل فقيل: بوركت من دابة أذل بصهيلك المشركين، أذل به أعناقهم، وإملاء به آذانهم، وأرعب به قلوبهم، فلما عرض الله على آدم من كل شيء قال له: اختر من خلقي ما شئت؟ فاختار الفرس قال له: اخترت لعزك وعز، ولدك خالدا ما خلدوا وباقيا ما بقوا، بركتي عليك وعليهم ما خلقت خلقا أحب إلي منك ومنهم".
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. مثله سواء.
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:30 PM
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل لثلاثة لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر. فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر، ورجل ربطها تغنيا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والخيل ثلاثة خيل أجر، وخيل وزر، وخيل ستر. فأما خيل ستر فمن اتخذها تعففا وتكرما وتجملا ولم ينس حق بطونها وظهورها في عسره ويسره، وأما خيل الأجر فمن ارتبطها في سبيل الله فإنها لا تغيب في بطونها شيئا إلا كان له أجر حتى ذكر أرواثها وأبوالها، ولا تعدو في واد شوطا أو شوطين إلا كان في ميزانه، وأما خيل الوزر فمن ارتبطها تبذخا على الناس فإنها لا تغيب في بطونها شيئا إلا كان وزر عليه حتى ذكر أرواثها وأبوالها، ولا تعدو في واد شوطا أو شوطين إلا كان عليه وزر".
وأخرج مالك وأحمد بن حنبل والطيالسي وابن شيبة والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن ابن عمر رضي الله عنهما "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عروة البارقي رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. قيل: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: الأجر والغنيمة".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بإصبعه ويقول: الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة".
وأخرج النسائي وأبو مسلم الكشي في سننه عن سلمة بن نفيل رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، قيل: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: الأجر والغنيمة".
وأخرج الطبراني والآجري في كتاب النصيحة عن أبي كبشة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة".
وأخرج الطبراني عن سوادة بن الربيع الجرمي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني بذود، وقال "عليك بالخيل فإن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الخيل في نواصيها الخير والمغنم إلى يوم القيامة، ونواصيها أذناها وأذنابها مذابها".
وأخرج ابن سعد في الطبقات وابن منده في الصحابة عن يزيد بن عبد الله بن غريب المليكي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كباسط كفيه في الصدقة لا يقبضها، وأبوالها وأرواثها عند الله يوم القيامة كذكي المسك".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنهما "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأبوالها وأرواثها فلاح في موازينه يوم القيامة، ومن ربطها رياء وسمعة وفخرا ومرحا فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة".
وأخرج أبو بكر بن عاصم في الجهاد والقاضي عمر بن الحسن الأشناني في بعض تاريخه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها، فخذوا بنواصيها وادعوا بالبركة وقلدوها ولا تقلدوها إلا وتار".
وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن زياد بن مسلم الغفاري رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: الخيل ثلاثة، فمن ارتبطها في سبيل الله وجهاد عدوه كان شبعها وجوعها وريها وعطشها وجريها وعرقها وأرواثها وأبوالها أجرا في ميزانه يوم القيامة، ومن ارتبطها للجمال فليس له إلا ذاك ومن ارتبطها فخرا ورياء كان مثل نص في الأول وزرا في ميزانه يوم القيامة".
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:32 PM
وأخرج الطبراني والآجري في الشريعة والنصيحة عن خباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن، فما أعد في سبيل الله وقوتل عليه أعداء الله، وأما فرس الإنسان، فما استبطن ويحمل عليه، وأما فرس الشيطان، فما قومر عليه". وأخرجه ابن أبي شيبة عن خباب موقوفا.
وأخرج أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخيل ثلاثة: فرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن، فالذي يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله، وأما فرس الشيطان، فالذي يقامر أي يراهن عليه، وأما فرس الإنسان، فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها ستر من فقر".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد من طريق أبي عمر والشيباني رضي الله عنه عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر، وفرس يعالق فيه الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر، وفرس للبطنة، فعسى أن يكون سددا من الفقر إن شاء الله تعالى".
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " البركة في نواصي الخيل".
وأخرج النسائي عن أنس رضي الله عنه قال "لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل".
وأخرج ابن سعد وأحمد في الزهد عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال "ما كان شي أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخيل. ثم قال: اللهم غفرا إلا النساء".
وأخرج الدمياطي في كتاب الخيل عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من حبس فرسا في سبيل الله، كان سترة من النار".
وأخرج ابن أبي عاصم في الجهاد عن يزيد بن عبد الله بن غريب المليكي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "في الخيل وأبوالها وأرواثها كف من مسك الجنة".
وأخرج ابن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة لا يقبضها، وأبوالها وأرواثها عند الله يوم القيامة كذكي المسك".
وأخرج ابن ماجة وابن أبي عاصم عن تميم الداري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ارتبط فرسا في سبيل الله ثم عالج علفه بيده، كان له بكل حبة حسنة".
وأخرج أحمد وابن أبي عاصم عن تميم رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه الشعير ثم يعلفه عليه إلا كتب الله تعالى له بكل حبة حسنة".
وأخرج ابن ماجة وابن أبي عاصم عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الجنة سيء الملكة. قالوا: يا رسول الله، أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيامى؟ قال: بلى، فأكرموهم بكرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون. قالوا: فما ينفعنا في الدنيا؟ قال: فرس تربطه تقاتل عليه في سبيل الله، ومملوك يكفيك فإذا كفاك فهو أخوك".
وأخرج أبو عبد الله الحسين بن إسمعيل المحاملي عن سلمان رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل مسلم إلا حق عليه أن يرتبط فرسا إذا أطاق ذلك".
وأخرج ابن أبي عاصم عن سوادة بن الربيع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ارتبطوا الخيل، فإن الخيل في نواصيها الخير".
وأخرج ابن أبي عاصم عن ابن الحنظلية رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ارتبط فرسا في سبيل الله، كانت النفقة عليه كالماد يده بصدقة لا يقطعها".
وأخرج أبو طاهر المخلص عن ابن الحنظلية رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الخيل معقود في نواصيها، الخير إلى يوم القيامة وصاحبها يعان عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن أبي عاصم والحاكم عن ابن الحنظلية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يده بالصدقة لا يقبضها".
وأخرج البخاري والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديق موعود الله كان شبعه وريه وبوله حسنات في ميزانه يوم القيامة".
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين، يقول: اللهم كما خولتني من خولتني من بني آدم فاجعلني من أحب ماله وأهله إليه".
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا".
وأخرج الطبراني عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من أطرق مسلما فرسا فأعقب له الفرس، كتب الله له أجر سبعين فرسا يحمل عليها في سبيل الله، وإن لم تعقب له كان له كأجر سبعين فرسا يحمل عليه في سبيل الله".
وأخرج الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما تعاطى الناس بينهم شيئا قط أفضل من الطرق، يطرق الرجل فرسه فيجري له أجره، ويطرق الرجل فحله فيجري له أجره، ويطرق الرجل كبشه فيجري له أجره".
وأخرج أبو عبيدة في كتاب الخيل عن معاوية بن خديج رضي الله عنه. أنه لما افتتحت مصر كان لكل قوم مراغة يمرغون فيها خيولهم، فمر معاوية بأبي ذر رضي الله عنه وهو يمرغ فرسا له، فسلم عليه ووقف ثم قال: يا أبا ذر، ما هذا الفرس؟ قال: فرس لي لا أراه إلا مستجابا. قال: وهل تدعو الخيل وتجاب؟ قال: نعم، ليس من ليلة إلا والفرس يدعو فيها ربه فيقول: رب إنك سخرتني لابن آدم وجعلت رزقي في يده: اللهم فاجعلني أحب إليه من أهله وولده، فمنها المستجاب ومنها غير المستجاب، ولا أرى فرسي هذا إلا مستجابا.
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:34 PM
وأخرج أبو عبيدة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال "أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فرسا من جدس حي من اليمن، فأعطاه رجلا من الأنصار وقال: إذا نزلت فانزل قريبا مني فإني أسار إلى صهيله، ففقده ليلة فسأل عنه فقال: يا رسول الله، إنا خصيناه. فقال: مثلت به يقولها ثلاثا، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، أعرافها أدفاؤها وأذنابها مذابها، التمسوا نسلها وباهوا بصهيلها المشركين".
وأخرج أبو عبيدة عن مكحول رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جز أذناب الخيل وأعرافها ونواصيها وقال "أما أذنابها فمذابها، وأما أعرافها فأدفاؤها، وأما نواصيها ففيها الخير".
وأخرج أبو نعيم عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تهلبوا أذناب الخيل، ولا تجزوا أعرافها ونواصيها، فإن البركة في نواصيها، ودفاؤها في أعرافها، وأذنابها مذابها".
وأخرج أبو داود عن عتبة بن عبد الله السلمي رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها، فأما أذنابها مذابها، ومعارفها أدفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخير".
وأخرج ابن سعد عن أبي واقد أنه بلغه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى فرسه فمسح وجهه بكم قميصه فقالوا: يا رسول الله أبقميصك؟ قال: إن جبريل عاتبني في الخيل".
وأخرج أبو عبيدة من طريق يحيى بن سعيد عن شيخ من الأنصار "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح بطرف ردائه وجه فرسه وقال: إني عتبت الليلة في أذلة الخيل".
وأخرج أبو عبيدة عن عبد الله بن دينار رضي الله عنه قال "مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه فرسه بثوبه، وقال: إن جبريل بات الليلة يعاتبني في أذلة الخيل".
وأخرج أبو داود في المراسيل عن الوضين بن عطاء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها".
وأخرج أبو داود في المراسيل عن مكحول رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أكرموا الخيل وجللوها".
وأخرج الحسن بن عرفة عن مجاهد رضي الله عنه قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسانا ضرب وجه فرسه ولعنه فقال "هذه مع تلك، إلا أن تقاتل عليه في سبيل الله، فجعل الرجل يقاتل عليه ويحمل إلى أن كبر وضعف وجعل يقول: اشهدوا اشهدوا".
وأخرج أبو نصر يوسف بن عمر القاضي في سننه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في عين الفرس ربع ثمنه".
وأخرج محمد بن يعقوب الخلي في كتاب الفروسية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما من ليلة إلا ينزل ملك من السماء يحبس عن دواب الغزاة الكلال، إلا دابة في عنقها جرس.
وأخرج ابن سعد وأبو داود والنسائي عن أبي وهب الجشمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكنافها وقلدوها ولا تقلدوها الاوتار، وعليكم بكل كميت أغر محجل، أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل".
وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يمن الخيل في شقرها".
وأخرج الواقدي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خير الخيل الشقر، وإلا فالأدهم أغر محجل ثلاث طليق اليمنى".
وأخرج أبو عبيدة عن الشعبي رضي الله عنه في حديث رفعه أنه قال "التمسوا الحوائج على الفرس الكميت الأرثم المحجل الثلاث المطلق اليد اليمنى".
وأخرج الحسن بن عرفة عن موسى بن علي بن رباح اللخمي عن أبيه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إني أريد أن أبتاع فرسا. فقال له رسول الله: عليك به كميتا وأدهم أقراح أرثم محجل ثلاث طليق اليمنى".
وأخرج أبو عبيدة وابن أبي شيبة عن عطاء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن خير الخيل الحو".
وأخرج ابن عرفة عن نافع بن جبير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "اليمن في الخيل في كل أحوى أحم".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل".
وأخرج أحمد والترمذي وصححه وابن ماجة والحاكم وصححه عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل الأرثم طلق اليد اليمنى، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه النسبة".
وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أردت أن تغتزي فاشتري فرسا أدهم أغر محجلا مطلق اليمنى، فإنك تغنم وتسلم".
وأخرج سعد والحرث بن أبي أسامة وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن قانع في معجمه والطبراني وأبو الشيخ وابن منده والروياني في مسنده وابن مردويه وابن عساكر عن يزيد بن عبد الله بن عريب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} قال: "هم الجن، ولا يخبل الشيطان إنسانا في داره فرس عتيق".
وأخرج أبو الشيخ عن أبي الهدى عن أبيه عمن حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} قال: "هم الجن، فمن ارتبط حصانا من الخيل لم يتخلل منزله شيطان".
وأخرج ابن المنذر عن سليمان بن موسى رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} ولن يخبل الشيطان إنسانا في داره فرس عتيق.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وآخرين من دونهم} يعني الشيطان لا يستطيع ناصية فرس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخيل معقود في نواصيها الخير فلا يستطيعه شيطان أبدا".
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم} قال: قريظة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} قال: يعني المنافقين {الله يعلمهم} يقول: الله يعلم ما في قلوب المنافقين من النفاق الذي يسرون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} قال: هؤلاء المنافقون لا تعلمونهم، لأنهم معكم يقولون: لا إله إلا الله ويغزون معكم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم} قال: أهل فارس.
وأخرج ابن أبي حاتم وابو الشيخ عن سفيان رضي الله عنه في قوله {وآخرين من دونهم} قال: قال ابن اليمان رضي الله عنه: هم الشياطين التي في الدور.
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:35 PM
الجلالين
60 (وأعدوا لهم) لقتالهم (ما استطعتم من قوة) قال صلى الله عليه وسلم : " هي الرمي " رواه مسلم (ومن رباط الخيل) مصدر بمعنى حبسها في سبيل الله (ترهبون) تخوفون (به عدو الله وعدوكم) أي كفار مكة (وآخرين من دونهم) أي غيرهم وهم المنافقون أو اليهود (لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم) جزاؤه (وأنتم لا تظلمون) تنقصون منه شيئاً
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:36 PM
فتح القدير للشوكانى
ثم أمر سبحانه بإعداد القوة للأعداء، والقوة كل ما يتقوى به في الحرب، ومن ذلك السلاح والقسي. وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، قالها ثلاث مرات". وقيل هي الحصون، والمصير إلى التفسير الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متعين. قوله: 60- "ومن رباط الخيل". قرأ الحسن وعمرو بن دينار وأبو حيوة (ومن ربط الخيل) بضم الراء والباء ككتب: جمع كتاب. قال أبو حاتم: الرباط من الخيل الخمس فما فوقها، وهي الخيل التي ترتبط بإزار العدو، ومنه قول الشاعر: أمر الإله بربطها لعدوه في الحرب إن الله خير موفق قال في الكشاف: والرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، ويجوز أن يسمى بالرباط الذي هو بمعنى المرابطة، ويجوز أن يكون جمع ربيط كفصيل وفصال انتهى. ومن فسر القوة بكل ما يتقوى به في الحرب جعل عطف الخيل من عطف الخاص على العام، وجملة "ترهبون به عدو الله وعدوكم" في محل نصب على الحال والترهيب والتخويف، والضمير في به عائد إلى ما في ما استطعتم أو إلى المصدر المفهوم من وأعدوا وهو الإعداد. والمراد بعدو الله وعدوهم هم المشركون من أهل مكة وغيرهم من مشركي العرب. قوله: "وآخرين من دونهم" معطوف على عدو الله وعدوكم، ومعنى من دونهم: من غيرهم، قيل هم اليهود، وقيل فارس والروم، وقيل الجن، ورجحه ابن جرير. وقيل المراد بالآخرين من غيرهم كل من لا تعرف عداوته قاله السهيلي. وقيل هم بنو قريظة خاصة، وقيل غير ذلك، والأولى الوقف في تعيينهم لقوله: "لا تعلمونهم الله يعلمهم". قوله: "وما تنفقوا من شيء في سبيل الله" أي في الجهاد وإن كان يسيراً حقاً "يوف إليكم" جزاؤه في الآخرة، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة كما قررناه سابقاً "وأنتم لا تظلمون" في شيء من هذه النفقة التي تنفقونها في سبيل الله: أي من ثوابها بل يصير ذلك إليكم وافياً وافراً كاملاً: "وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً" "أني لا أضيع عمل عامل منكم". وقد أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: نزلت "إن شر الدواب عند الله" الآية في ستة رهط من اليهود فيهم ابن تابوت. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: "الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم" قال: قريظة يوم الخندق مالأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أعداءه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: "فشرد بهم من خلفهم" قال: نكل بهم من بعدهم. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال: نكل بهم من وراءهم. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في الآية قال: أنذر بهم. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال: عظ بهم من سواهم من الناس. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: أخفهم بهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: "لعلهم يذكرون" يقولون: لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك. وأخرج أبو الشيخ عن ابن شهاب قال: دخل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم فاخرج فإن الله قد أذن لك في قريظة، وأنزل فيهم "وإما تخافن من قوم خيانة" الآية. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: "إنهم لا يعجزون" قال: لا يفوتونا. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" قال: الرمي والسيوف والسلاح. وأخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن عباد بن عبد الله بن الزبير في قوله: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" قال: أمرهم بإعداد الخيل. وأخرج أبو الشيخ والبيهقي في الشعب عن عكرمة في الآية قال: القوة ذكور الخيل، والرباط الإناث. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد مثله. وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في الآية قال: القوة الفرس إلى السهم فما دونه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: القوة الحصون، و "من رباط الخيل" قال: الإناث. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: "ترهبون به عدو الله وعدوكم" قال: تخزون به عدو الله وعدوكم. وقد ورد في استحباب الرمي وما فيه من الأجر أحاديث كثيرة. وكذلك ورد في استحباب اتخاذ الخيل وإعدادها وكثرة ثواب صاحبها أحاديث لا يتسع المقام لبسطها. وقد أفرد ذلك جماعة من العلماء بمصنفات.
أحمد سعد الدين
05-04-2004, 03:38 PM
السعدى
{ 60 ْ} { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ْ}
أي { وَأَعِدُّوا ْ} لأعدائكم الكفار الساعين في هلاككم وإبطال دينكم. { مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ْ} أي: كل ما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين على قتالهم، فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تعمل فيها أصناف الأسلحة والآلات من المدافع والرشاشات، والبنادق، والطيارات الجوية، والمراكب البرية والبحرية، والحصون والقلاع والخنادق، وآلات الدفاع، والرأْي: والسياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم، وتَعَلُّم الرَّمْيِ، والشجاعة والتدبير.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: { ألا إن القوة الرَّمْيُ ْ} ومن ذلك: الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند القتال،ولهذا قال تعالى: { وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ْ} وهذه العلة موجودة فيها في ذلك الزمان، وهي إرهاب الأعداء، والحكم يدور مع علته.
فإذا كان شيء موجود أكثر إرهابا منها، كالسيارات البرية والهوائية، المعدة للقتال التي تكون النكاية فيها أشد، كانت مأمورا بالاستعداد بها، والسعي لتحصيلها،حتى إنها إذا لم توجد إلا بتعلُّم الصناعة، وجب ذلك، لأن ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب
وقوله: { تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْْ} ممن تعلمون أنهم أعداؤكم. ْ{ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ} ممن سيقاتلونكم بعد هذا الوقت الذي يخاطبهم الله به ْ{ اللَّهُ يَعْلَمُهُم}ْ فلذلك أمرهم بالاستعداد لهم،ومن أعظم ما يعين على قتالهم بذلك النفقات المالية في جهاد الكفار.
ولهذا قال تعالى مرغبا في ذلك: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّه}ِ قليلا كان أو كثيرا ْ {يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} أجره يوم القيامة مضاعفا أضعافا كثيرة، حتى إن النفقة في سبيل اللّه، تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.{ْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} أي: لا تنقصون من أجرها وثوابها شيئا.
خليل الهاجري
06-04-2004, 12:44 PM
ـــــــــــــــــــــ
يجزاك ربي الخير كله اخي الكريم
وجعله في ميزان حسناتك
ـــــــــــــــــــــ
أحمد سعد الدين
06-04-2004, 10:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل خليل الهاجرى
بارك الله فيك وجعلنى وإياك من أهل القرآن.
أحمد سعد الدين - القاهرة
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2013, Jelsoft Enterprises Ltd.