المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوعات للمرأة المسلمة


الصفحات : [1] 2

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:46 PM
أسئلة المرأة المسلمة للشيخ بن عثيمين

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:48 PM
استخدام الباروكة

من بين الأدوات التي تستخدمها المرأة لغرض التجميل ما يسمي ( بالباروكة ) وهى الشعر المستعار ‏الذي يوضع علي الرأس ، فهل يجوز للمرأة أن تستخدمها ؟ ‏


الباروكة محرمة وهي داخلة في الوصل وإن لم يكن وصلا ، فهي تظهر رأس المرأة علي وجه أطول ‏من حقيقته فتشبه الوصل ، فلقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة (1). لكن إن لم يكن علي ‏راس المرأة شعر أصلا كأن تكون قرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليست العيب ، لأن إزالة العيوب ‏جائزة، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أن يتخذ أنفا من ذهب ، ومثل ‏أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله ، أو إزالة بقعة سوداء مثلا ، فهذا لا بأس به .‏
أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلا فهذا هو الممنوع ، واستعمال الباروكة حتى لو كان بإذن الزوج ورضاه ‏حرام ، لأنه إذن ولا رضا فيما حرمه الله . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:50 PM
نتف الشعر

‏* يلاحظ على بعض النساء أنهن يعمدن إلي إزالة أو ترقيق شعر الحاجبين وذلك لغرض الجمال والزينة ‏فما حكم ذلك ؟


هذه المسألة تقع على وجهين : ‏
الوجه الأول : أن يكون ذلك بالنتف فهذا محرم وهو من الكبائر ، لأنه من النمص الذي لعن النبي ‏صلى الله عليه وسلم فاعله . ‏
الثاني : أن يكون على سبيل القصّ والحفّ ، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم هل يكون من النمص أم لا ؟ ‏والأولي تجنب ذلك . ‏
أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها ، كأن يكون للمرأة شارب ، أو ‏ينبت على حدها شعر ، فهذا لا بأس بإزالته ، لأنه خلاف المعتاد وهو مشوّه للمرأة . ‏
أما الحاجب فإن من المعتاد أن تكون رقيقة دقيقة ، وأن تكون كثيفة واسعة ، وما كان معتادا فلا ‏يتعرض له ، لأن الناس لا يعدونه عيبا بل يعدون فواته جمالا أو وجوده جمالا ، وليس من الأمور آلتي تكون ‏عيبا حتى يحتاج الإنسان إلي إزالته . ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:52 PM
بروز شعر الرأس

‏ أيضا من الطرق التي تعملها المرأة للجمال والزينة قيامها بوضع الحشوى داخل الرأس بحيث يكون ‏الشعر متجمعا فوق الرأس ـ فما حكم هذا العمل ؟ ‏


الشعر إذا كان على الرأس على فوق فإن هذا داخل في التحذير الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏في قوله : (( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد )) وذكر الحديث : وفيه (( نساء كاسيات عاريات ، مائلات ‏مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) (‏‎2‎‏) فإذا كان الشعر فوق الرأس ففيه نهى ، أما إذا كان علي الرقبة ‏مثلا فإن هذا لا بأس به إلا إذا كانت المرأة ستخرج إلي السوق ، فإن في هذه الحال يكون من التبرج ، لأنه ‏سيكون له علامة من وراء العباءة تظهر ، ويكون هذا من باب التبرج ومن أسباب الفتنة فلا يجوز . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:54 PM
لقد انتشرت ظاهرة قص شعر الفتاة إلي كتفيها للتجميل ، ولبس النعال المرتفعة كثيرا ، واستعمال ‏أدوات التجميل المعروفة . فما حكم هذه الأعمال ؟ ‏


قصّ المرأة لشعرها إما أن يكون على وجه يشبه شعر الرجال فهذا محرم ومن كبائر الذنوب، لأن النبي ‏صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات بالرجال (1)، وإما أن يكون على وجه لا يصل به إلي التشبه بالرجال ، ‏فقد اختلف أهل العلم في ذلك إلي ثلاثة أقوال منهم من قال إنه جائز لا بأس به ، ومنهم من قال إنه محرم ، ‏ومنهم من قال إنه مكروه ، والمشهور من مذهب الإمام أحمد أنه مكروه . ‏
وفى الحقيقة أنه لا ينبغي لنا أن نتلقى كل ما ورد علينا من عادات غيرنا ، فنحن قبل زمن غير بعيد ‏نرى النساء يتباهين بكثرة شعور رؤوسهن وطول شعورهن ، فما بالهن اليوم يرغبن تقصير شعر رؤوسهن ‏يذهبن إلي الذي أتانا من غير بلادنا ، وأنا لست أنكر كل شي جديد ولكن أنكر كل شي يؤدى إلي أن ينتقل ‏المجتمع إلي عادات متلقاة من غير المسلمين . ‏
وأما النعال المرتفعة فلا تجوز إذا خرجت عن العادة وأدت إلي التبرج وظهور المرأة ولفت النظر إليها ، ‏لأن الله تعالى يقول ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي) ( الأحزاب: 33) . فكل شي يكون به تبرج المرأة ‏وظهورها وتميزها من بين النساء على وجه فيه التجميل فإنه محرم ولا يجوز لها .‏
وأما استعمال أدوات التجميل فلا بأس به إذا لم يكن فيه ضرر أو فتنه .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:56 PM
ما حكم استعمال الكحل للمرأة ؟ ‏


‏ الاكتحال نوعان : ‏
أحدهما : اكتحال لتقوية البصر وجلاء الغشاوة من العين وتنظيفها وتطهيرها بدون أن يكون له جمال ، ‏فهذا لا بأس به ، بل إنه مما ينبغي فعله ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل في عينيه ، ولاسيما إذا ‏كان بالإثمد . ‏
النوع الثاني : ما يقصد به الجمال والزينة ، فهذا للنساء مطلوب ، لأن المرأة مطلوب منها أن تتجمل ‏لزوجها .‏
وأما الرجال فمحل نظر ، وأنا أتوقف فيه ، وقد يفرق فيه بين الشاب الذي يخشى من اكتحاله فتنه فيمنع ، ‏وبين الكبير الذي لا يخشى ذلك من اكتحال فلا يمنع .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:57 PM
تتجمل المرأة بحدود

هل يجوز للمرأة استعمال المكياج الصناعي لزوجها ؟ وهل تجوز أن تظهر به أمام أهلها وأمام نساء ‏مسلمات ؟ ‏


‏ * تتجمل المرأة لزوجها في الحدود المشروعة من الأمور التي ينبغي لها أن تقوم بها ، فلأن المرأة كلما ‏تجملت لزوجها كان ذلك أدعي إلي محبته لها وإلي الائتلاف بينهما ، وهذا من مقاصد الشريعة ، فالمكياج إذا ‏كان يجملها ولا يضرها فإنه لا بأس به ولا حرج . ‏
ولكني سمعت أن المكياج يضر بشرة الوجه وأنه والبتالى تتغير به بشرة الوجه تغيرا قبيحا قبل زمن ‏تغيرها في الكبر ، وأرجو من النساء أن يسألن الأطباء عن ذلك . فإذا ثبت ذلك كان استعمال المكياج إما ‏محرما أو مكروها علي الأقل ، لأن كل شي يؤدى بالإنسان إلي التشويه والتقبيح فإنه إما محرم وإما مكروه . ‏
وبهذه المناسبة أود أن أذكر ما يسمي ب ( المناكير ) وهو شي يوضع علي الأظافر تستعمله المرأة وله ‏قشرة ، وهذا لا يجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلي ، لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة ، وكل شي يمنع ‏وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضي أو المغتسل ، لأن الله يقول : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ‏وَأَيْدِيَكُمْ)(المائدة: من الآية6) ومن كان على أظفارها مناكير فإنها تمنع وصول الماء ، فلا يصدق عليها أنها ‏غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل ، وأما من كانت لا تصلى فلا حرج عليها ‏إذا استعملته إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار ، فإنه لا يجوز لما فيه التشبه بهم . ‏
ولقد سمعت أن بعض الناس أفتى بأن هذا من جنس لبس الخفين ، وأنه يجوز أن تستعمله المرأة لمدة ‏يوم وليلة إن كانت مقيمة ، ومدة ثلاثة أيام إن كانت مسافرة ، ولكن هذه فتوى غلط وليس كل ما ستر الناس به ‏أبدانهم يلحق بالخفين ، فإن جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلي ذلك غالبا فإن القدم محتاجة للستر ، لأنها ‏تباشر الأرض والحصى والبرودة وغير ذلك ، فخصص الشارع المسح بهما . وقد يدعى قياسها على العمامة ‏وليس بصحيح ، لأن العمامة محلها الرأس ، والرأس فرضه مخفف من أصله ، فإن فريضة الرأس هي المسح ‏بخلاف الوجه فإن فريضته الغسل ، ولهذا لم يبح النبي صلى الله عليه وسلم أن تمسح القفازين مع أنهما يستران ‏اليد . ‏
وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه جبة ضيقة ‏الكمين فلم يستطع إخراج يديه ، فأخرج يديه من تحتها فغسلها)(1) فدلّ هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يقيس ‏أي حائل يمنع وصول الماء علي العمامة وعلى الخفين ، والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في معرفة ‏الحق ، وأن لا يقدم على فتوى إلا وهو يشعر أن الله تعالى سائله عنها ، لأنه يعبر عن شريعة الله عز وجل . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 05:58 PM
ما حكم لبس ‏الملابس الضيقة ‏والبنطلون للمرأة ؟ ‏


‏* الملابس الضيقة للمرأة ولبس البنطلون غير لائق فإن كان يراها غير محارمها فلا شك في تحريمه،لأن ‏في ذلك فتنه عظيمة . وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (صنفان من أهل النار لم أرهما ‏بعد ، نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ) إلي آخر الحديث (2) ، وقد فسر بعض أهل العلم معني الكاسيات ‏العاريات بأنها المرأة تلبس ثيابا لكنها لا تسترها سترا كاملا إما لضيقها وإما لخفتها وإما لقصرها ، وعلى هذا ‏فعلى المرأة أن تحترز من ذلك .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:00 PM
لبس الجينز ليس من التشبه

يوجد نوع من القماش يسمي الجينز يفصل بطرق مختلفة لملابس الأطفال بنين وبنات يمتاز بالمتانة ، ‏والإشكال أن هذه الخامة يلبسها الكفار وغيرهم بطريقة البنطلون الضيق وهو مشهور ومعروف ، والسؤال ‏هو استعمال هذا القماش بأشكاله المختلفة غير البنطلون الضيق بمعنى استعماله لمتانته وجودته هل يدخل في ‏التشبه ؟ ‏


التشبه معناه هو أن يقوم الإنسان بشي يختص بالمتشبه بهم ، فإذا هذه القماشة أو غيرها علي وجه يشبه ‏لباس الكفار فقد دخل في التشبه ، أما مجرد أن يكون لباس الكفار من هذا القماش ولكن يفصل علي وجه آخر ‏مغاير لملابس الكفار ، فإن ذلك لا بأس به ما دام مخالفا لطريقة الكفار حتى لو اشتهروا بها ما دام أن الهيئة ‏ليست ما يلبسه الكفار . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:01 PM
نعلم أن عمّ المرأة من محارمها الذين يجوز لها أن تكشف لهم . ولكن ماذا إذا كان عم المرأة يمزح ‏معها مزاحا فاحشا فهل يجوز لها ألا تقابله بسبب مزاحه الفاحش ؟ ‏


‏ ‏ إذا كان العم يمازح بنات أخيه ممازحة مريبة فأنه لا يحل أن يأتين إليه ولا يكشفن وجوههن عنده لأن ‏العلماء الذين أباحوا للمحرم أن تكشف المرأة وجهها عنده ، اشترطوا أن لا يكون هناك فتنة ، وهذا الرجل الذي ‏يمازح بنات أخيه مزاحا قبيحا معناه أنه يخشى عليهن منه الفتنة، والواجب البعد عن أسباب الفتنة .‏
ولا تستغرب أن أحد من الناس يمكن أن تتعلق رغبته بمحارمه ـ والعياذ بالله ـ وانظر إلي التعبير ‏القرآني ، قال تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ‏‏) ( النساء :22) وقال في الزنا : ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) ( الإسراء : 32) وهذا يدل ‏على أن نكاح ذوات المحارم أعظم قبحا من الزنا .‏
وخلاصة الجواب : أنه يجب عليهن البعد عن عمهن وعدم كشف الوجه له ، مادمن يرين منه هذا المزاح ‏القبيح الموجب للريبة .‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:01 PM
تصـفيـــف الشـــعــر

هل يجوز للمرأة أن تصفف شعرها بالطريقة العصرية وليس الغرض التشبه بالكافرات ولكن للزوج ؟ ‏


الذي بلغني عن تصفيف الشعر أنه يكون بأجرة باهظة كثيرة قد تصفها بأنها إضاعة مال ، والذي أنصح ‏به نساءنا أن يتجنبن هذا الترف ، وللمرأة أن تتجمل لزوجها على وجه لا يضيع به المال هذا الضياع ، فإن ‏النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:02 PM
ما حكم قيام بعض النساء بأخذ الموديلات من مجلات الأزياء إذا كان ذلك بدون قصد اتباع الموضة ‏ومسايرة الغرب ، هل يعد هذا تشبها بالكافرات مع أن النساء يلبسن ما ينتجه الغرب من الملابس وغير ذلك ؟ ‏


اطلعت على كثير من هذه المجلات فألفيتها مجلات خليعة فظيعة خبيثة ، حقيق بنا في المملكة العربية ‏السعودية ، الدولة التي لا نعلم ـ ولله الحمد دوله مماثلة لها في الحفاظ على شرع الله وعلى الأخلاق الفاضلة . ‏إننا نريد أن نربأ ونحن في هذه الدولة أن توجد مثل هذه المجلات في أسواقنا وفي محلات الخياطة ، لأن ‏منظرها أفظع من مخبرها ، ولا يجوز لأي امرأة أو أي رجل أن يشترى هذه المجلات أو ينظر إليها أو ‏يراجعها لأنها فتنة . قد يشتريها الإنسان وهو يظن أنه سالم منها،ولكن لا تزال به نفسه والشيطان حتى يقع في ‏فخها وشركها ، ويحتار مما فيها من أزياء لا تتناسب مع البيئة الإسلامية . وأحذر جميع النساء والقائمين عليهن ‏من وجودها في بيوتهم لما فيها من الفتنة العظيمة والخطر على أخلاقنا وديننا . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:03 PM
طـبـقـات غـطـاء الوجــه

من المعلوم أن الغطاء الذي تستخدمه المرأة على وجهها ينقسم إلي عدة طبقات ، فكم طبقة من غطاء ‏الوجه ينبغي أن تضع المرأة على وجهها ؟ ‏


الواجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال غير المحارم لها ، بأن تستره بستر لا يصف لون ‏البشرة ، سواء كان طبقة أم طبقتين أم اكثر ، فإن كان الخمار صفيقا لا ترى البشرة من خلاله كفى طبقة واحدة ‏، وإن كانت لا تكفي زادت اثنتين أو ثلاثة أو أربعا ، والمهم أن تستره بما لا يصف اللون فإنه لا يكفي كما ‏تفعله بعض النساء ، وليس المقصود أن تضع المرأة شيئا على وجهها ، بل المقصود ستر وجهها فلا يبين لغير ‏محارمها . ‏
وعلى النساء أن يتقين الله في أنفسهن ، وفي بنات مجتمعهن ، فإن المرأة إذا خرجت كاشفة، أو شبه ‏كاشفة اقتدت بها امرأة أخرى ، وثالثة وهكذا حتى ينتشر ذلك بين النساء ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ‏أنه قال : ( من سنّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلي يوم القيامة ) (1) وبلادنا ـ ‏والحمد لله ـ بلاد محافظة على دينها في عباداتها وأخلاقها ، ومعاملاتها ، وهكذا يجب أن تكون فإنها ـ ‏والحمد لله ـ هي البلاد التي خرج منها نور الإسلام وإليها يرجع ، فالواجب علينا المحافظة على ديننا وسلوكنا ‏وأخلاقنا المتلقاة من شريعتنا حتى نكون خير أمة أخرجت للناس .‏
وعلينا لا نأخذ بكل جديد يرد إلينا من خارج بلادنا ،بل ينظر في هذا الجديد إن كان فيه مصلحة وليس فيه ‏محذور شرعي فإننا نأخذ به ، وإن كان محذور شرعي فإننا نرفضه ونبعده عن مجتمعنا حتى نبقى محافظين ‏على ديننا وأخلاقنا ومعاملاتنا . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:04 PM
‏ اسـتـخــدام السـحـاب للمــرأة

اعتادت بعض النساء أن يضعن فتحة في الظهر وهي ما يسمى (بالسحاب ) تفتحه إذا أرادت لبس ‏الثوب ـ فما حكم هذا العلم ؟


‏ *لا أعلم بأسا أن يكون السحاب أي الجيب ـ من الخلف إلا أن يكون ذلك من باب التشبه ، ولكنه ‏أصبح اليوم شائعا وكثيرا من المسلمين حتى إنه كثر بالنسبة للصغار .‏
والأصل في غير العبادات الحلّ ، فالعادات والمعاملات والمآكل وغيرها في الأصل فيها الحل إلا ما قام ‏الدليل على تحريمه بخلاف العبادات فأن الأصل فيها المنع والحظر إلا ما قام الدليل على مشروعيته .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:05 PM
لا تـكشـف الـمرأة فـي الحـرم

تتساءل كثير من النساء عن كشف الوجه في الحرم ، وذلك أنهن قد سمعن عن بعض قوله بجواز ‏كشف المرأة لوجهها وحال العمرة،فما هو القول الفصل في هذه المسألة ؟


‏* القول الفصل أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لا في المسجد الحرام ولا في الأسواق ، ولا في ‏المساجد الأخرى،بل الواجب عليها إذا كان عندها رجال غير محارم أن تستر وجهها ، لأن الوجه عورة في ‏النظر ، فإن النصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح كلها تدل على أن ‏المرأة يجب أن تستر وجهها عن الرجال غير المحارم لما في كشفه من الفتنة وإثارة الشهوة . ‏
ولا يليق بها أن تغتر بما تفعله بعض النساء من التهتك وترك الحجاب ، فتكشف عن وجهها وشعرها ‏وذراعيها ونحرها وتمشي في الأسواق كما تمشي في بيتها . ‏
فعليها أن تتقي الله في نفسها وفي عباد الله عز وجل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( ما تركت ‏بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) (1)‏
وأما المحرمة بحج أو عمرة فالمشروع لها كشف الوجه في البيت والخيمة ، ويجب عليها أن تستره إذا ‏كان حولها رجال ليسوا من محارمها سواء كانت في المسجد أو غيره . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:06 PM
الـمـلابـس القـصـيـرة

في بعض البلاد الإسلامية تنتشر ظاهرة لبس الفستان إلي الركبة ، حتى أن بعضهن يرتفع فستانها ‏عن الركبة قليلا تساهلا منهن ـ فما حكم ذلك ؟ وما هي نصيحتكم لمن لا تبالي بالحجاب ؟


‏ * إخراج المرأة ساقها لغير محارمها محرم ، وإخراج وجهها لغير محارمها محرم أشد ، لأن افتتان ‏الناس بالوجوه أعظم من افتتانهم بالسيقان . ‏
وقد دلّ الكتاب والسنة على وجوب الحجاب وقد بيناه في رسالة لنا سميناها ( رسالة الحجاب) وهي رسالة ‏مختصرة وما ورد من الأحاديث التي ظاهرها الجواز فإننا قد أجبنا عنها بجوابين أحدهما مجمل والثاني مفصل ‏عن كل دليل قيل أنه دال على جواز كشف الوجه .‏
ونصيحتي للنساء اللاتي يلبسن فساتين قصيرة إلي الركبة أو فوقها أن يتقين الله في أنفسهن وفي مجتمعهن ‏، وأن لا يكن سببا في انتشار هذه الظاهرة السيئة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من سنّ في الإسلام ‏سنة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلي يوم القيامة ) (1)‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:06 PM
المـقـصـود بـالمـشــطــة المــائــلة

قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر ‏يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن ‏الجنة و لا يجدن ريحها ، وإن ريحها يوجد في مسيرة كذا وكذا )(2) والمطلوب ما معنى (مميلات ) ؟ وهل ‏من ذلك النساء اللاتي يتمشطن المشطة المائلة أم المقصود منها النساء اللاتي يملن الرجال ؟ ‏


‏* هذا الحديث قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما ) فذكر صنفا ، وقال عن الصنف الثاني : ( ‏نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائل ، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ، وإن ريحها يوجد في ‏مسيرة كذا وكذا ) والمائلة بالمعنى العام كل مائلة عن السراط المستقيم ، بلباسها أو هيئتها أو كلامها أو غير ذلك ، والمميلات : ‏اللاتي يملن غيرهن وذلك باستعمالهن لما فيه الفتنة ، حتى يميل إليهن من يميل من عباد الله .‏
وأما المشطة المائلة فقد ذكر بعض أهل العلم أنها تدخل في ذلك ، لأن المرأة تميلها ، والسنة خلاف ‏ذلك، ولهذا ينبغي للنساء أن يتجنبن هذه المشطة لاحتمال أن يكن داخلات في الحديث والأمر ليس بالهين حتى ‏تتهاون به المرأة ، فالأحسن والأولى أن يدع الإنسان ما يريبه وما لا يريبه ، والمشطات كثيرة ،وفيها غني عن ‏المشط المحرم .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:07 PM
خلوة المرأة بالسائق

بعض الناس يرسلون بناتهم للمدارس ولغيرها مع سائقين أجانب ، ولا ينظرون إلي نتائج هذه ‏الأعمال فأرجو نصحهم ؟ ‏


هذا العمل لا يخلو من حالين : ‏
الأولى : أن يكون الراكب مع السائق عدة نساء بحيث لا ينفرد بواحدة منهن ، فلا بأس إذا كان داخل البلد ‏، وقد قال صلى الله عليه وسلم (لا يخلون رجل بامرأة ) (3) وهذا ليست بخلوة ، بشرط الأمانة في السائق ، ‏فإذا كان غير مأمون فلا يجوز أن ينفرد مع النساء إلا بمحرم بالغ عاقل .‏
الثانية : أن يذهب بامرأة واحدة منفردا فلا يجوز ولو دقيقة واحدة ، لأن الانفراد خلوة . والرسول صلى ‏الله عليه وسلم نهى عن ذلك بقوله : ( لا يخلون رجل بامرأة ) وأخبر أن الشيطان ثالثهما .وعلى ذلك لا يحل ‏لأولياء أمور النساء تركهن مع السائقين على هذه الحال ، كما لا يحل أن تركب بنفسها معه بدون محرم لها ، ‏لأنه معصية للرسول صلى الله عليه وسلم وبالتالي معصية لله تعالى لأن من أطاع الله فقد أطاع الرسول صلى ‏الله عليه وسلم فقد قال تعالى :( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( النساء : 80 ) وقال تعالى : ( ومن يعصي ‏الله ورسوله فقد ضلّ ضللا مبينا ) ( الأحزاب : 36 ) فعلينا أخوة الإسلام أن نكون طائعين لله ممتثلين لأمره ‏وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم لما في ذلك من المنفعة العظيمة والعاقبة الحميدة ، وعلينا معشر المسلمين أن ‏نكون غيورين على محارمنا،فلا نسلمهن إلي الشيطان يلعب بهن ، فالشيطان يجر إلي الفتنة والغواية .‏
وإني أحذر إخواني من الغفلة وعدم المبالاة ،لما فتح الله علينا من زهرة الدنيا ، ولننتبه إلي هذه الآية التي ‏يقول الله فيها: ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال * في سموم وحميم * وظل من يحموم * لا بارد ولا ‏كريم * إنهم كانوا قبل ذلك مترفين * وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) ( الواقعة : 41 ـ 46 ) ولنتذكر ‏قوله تعالى: ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره * فسوف يدعوا ثبورا * ويصلى سعيرا * إنه كان في أهله ‏مسرورا ) ( الانشقاق : 10 ـ 13 ) .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:10 PM
هل قص المرأة لأطراف شعرها حرام أم حلال ؟


‏* قص المرأة من شعرها إن كان في حج أو عمرة فهو نسك يقربها إلي الله ، وتؤجر عليه لأن المرأة ‏إذا حجت أو اعتمرت تقصر من شعرها قيد أنملة لكل جديلة . ‏
أما إن كانت في غير حج أو عمرة ، وقصت من شعرها حتى اصبح كهيئة شعر الرجل فإنه محرم ، بل ‏هو من الكبائر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( لعن المتشبهات من النساء بالرجال ، ولعن المتشبهين من ‏الرجال بالنساء )(1). ‏
وإن كان القص من أطرافه ، وبقي على هيئته راس امرأة فأنه مكروه على ما صرح به فقهاء الحنابلة ‏رحمهم الله . وعلى هذا لا ينبغي للمرأة أن تفعل ذلك . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:11 PM
ما حكم تقصير الشعر من ‏الخلف إلي الكتفين للمرأة ؟


تقصير الشعر للمرأة كرهه أهل العلم ، وقالوا إنه يكره للمرأة قص شعرها إلا في حج أو عمرة ، وهذا ‏هو المشهور في مذهب الحنابلة رحمهم الله . ‏
وبعض أهل العلم حرّمه ، وقال :إنه لا يجوز . والبعض الآخر أباحه بشرط أن لا يكون فيه تشبه بغير ‏المسلمات ، أو تشبه بالرجال . فإن تشبه المرأة بالرجل محرم ، بل من كبائر الذنوب ، لأن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قال: (لعن المتشبهات من النساء بالرجال ، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء ) .‏
فتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال من كبائر الذنوب . فإذا جعلت المرأة رأسها مشابها لرأس الرجل ‏فإنها داخلة في اللعن والعياذ بالله ، واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.وأما التشبه بغير المسلمات فقد قال ‏النبي صلى الله عليه وسلم(من تشبه بقوم فهو منهم)(2)‏
والأولى أن لا تقصه لا من الأمام ولا من الخلف لأنني لا أحب نساؤنا تتلقى كل ما وارد جديد من العادات ‏والتقاليد التي لا تفيد ، لأن انفتاح صدورنا لتلقي مثل هذه الأمور قد يؤدي إلي ما لا تحمد عقباه ، من التوسع ‏في أمور لا يبيحها الشرع ، قد يؤدي إلي تبرج بالزينة كما تبرجت النساء في أماكن أخرى ، وقد يؤدي أن ‏تكشف المرأة وجهها ، وكشف وجهها للأجانب حرام . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:12 PM
هل يجوز صبغ ‏الشعر البيض ‏بالصبغ الأسود ؟ ‏


تغيير الشيب بالأسود حرام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باجتنابه قال:(غيروا هذا الشيب ‏وجنبوه السواد ) (3)‏
ولقد ورد الوعيد الشديد على من يصبغ بالسواد ، وهذا يقتضي أن يكون من كبائر الذنوب . فالواجب ‏على المسلم والمسلمة تجنب ذلك لما فيه من النهي والوعيد ، ولأن فيه مضادة لخلق الله ، فإن هذا الشيب جعله ‏الله علامة على الكبر في الغالب ، فإذا عكست ذلك بصبغه بالسواد كان فيه المضادة لحكمة الله في خلقه ، ولكن ‏ينبغي تغييره بغير السواد كالحمرة والصفرة ، وكذلك باللون الذي يكون بين الحمرة والسواد ، مثل أن يكون ‏الشعر أدهم فإن هذا لا بأس به وبه يحصل الخير باتباع السنة ، وتجنب نهي الرسول صلى الله عليه وسلم . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:12 PM
ما حكم الوشم ؟ وإذا وشمت البنت ‏وهي صغيرة فهل عليها إثم ؟ ‏


الوشم محرم بل إنه من كبائر الذنوب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمه (1)، ‏وإذا وشمت البنت وهي صغيرة ، ولا تستطيع منع نفسها عن الوشم فلا حرج عليها ، وإنما الإثم على من فعل ‏ذلك بها ، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ، وهذه البنت لا تستطيع التصرف ، ولكن تزيله إن تمكنت من إزالته ‏بلا ضرر عليها . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:13 PM
ما حكم حمرة الشفاه والمكياج للمرأة ؟


تحمير الشفاه لا بأس به ، لأن الأصل الحل حتى يتبين التحريم ، وهذا التحمير ليس بشي ثابت حتى ‏نقول إنه من جنس الوشم ، والوسم غرز شي من الألوان تحت الجلد ، وهو محرم بل من كبائر الذنوب . ‏
ولكن التحمير إن تبين أنه مضر للشفة ، ينشفها ويزيل عنها الرطوبة والدهنية فإنه في مثل هذه الحال ينهى ‏عنه ، وقد أخبرت أنه ربما تنفطر الشفاه منه ، فإذا ثبت هذا فإن الإنسان منهي عن فعل ما يضره . ‏
وأما المكياج فإننا ننهي عنه وإن كان يزين الوجه ساعة من الزمان ، لكنه يضره ضررا عظيما ، كما ثبت ‏ذلك طبيا ، فإن المرأة إذا كبرت في السن تغير وجهها تغيرا لا ينفع معه المكياج ولا غيره ، وعليه فإننا ننصح ‏النساء بعدم استعماله لما ثبت فيه من الضرر . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:14 PM
ما حكم تخضيب اليدين بالنسبة للمرأة بالحناء . وهل ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما ‏حكم لو شمل ذلك باطن اليد دون الأظافر ؟ ‏


الخضاب بالحناء في اليدين مما تعارفت عليه النساء ، وهو عادة اتخذت للزينة ، وما دام فيها جمال للمرأة ‏فالمرأة مطلوب منها التزين لزوجها سواء شمل ذلك الأظافر أو لم يشملها . ‏
أما المناكير للمرأة التي ليست حائضا فهي حرام ، لأنها تمنع وصول الماء إلي البشرة في الوضوء إلا إذا ‏كانت تزيله عند الوضوء . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:14 PM
حديث المرأة مع الرجال

هل صوت المرأة حرام للدرجة التي لا تكلم فيها أصحاب الدكاكين بالسوق ، لشراء حاجتها بدون تنعيم ‏أو تمييع للصوت ، وكذلك تخيط ثيابها عند الخياط في احتشام ؟ ‏


‏* كلام المرأة ليس بحرام وليس بعورة ، ولكن إذا ألانت القول ، وخضعت به ، وحكت على شكل ‏يحصل به الفتنة فذلك هو المحرم ، لقوله تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا ‏معروفا ) ( الأحزاب : 32) . فلم يقل الله تعالى فلا تكلمن الرجال بل قال فلا تخضعن بالقول ، والخضوع ‏بالقول أخص من مطلق الكلام . ‏
إذن فكلام المرأة للرجل إذا لم يحصل به فتنة فلا بأس به ، فقد كانت المرأة تأتي إلى النبي صلى الله عليه ‏وسلم فتكلمه فيسمع الناس كلامها ، وهي تكلمه وهو يرد عليها ، وليس ذلك بمنكر. ولكن لابد أن لا يكون في ‏هذه الحال خلوة بها إلا بمحرم ، وعدم فتنة ، ولهذا لا يجوز للرجل أن يستمتع بكلامها سواء كان ذلك استمتاعا ‏نفسيا ، أم استمتاعا جنسيا إلا أن تكون زوجته . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:15 PM
هل إظهار المرأة ‏يدها حرام ؟ ‏


المشهور من مذاهب الحنابلة أن كفي المرأة كوجهها لا يجوز إخراجها أمام الرجال غير المحارم ، وهذا ‏هو ظاهر فعل النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعني ستر الكفين .‏
ووجه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرمة : ( لا تنتقب ولا تلبس القفازين ) (1)، ‏فإن نهيه للمحرمة أن تلبس القفازين يشعر بأن من عادة النساء . وإلا لما كان لنهى المحرمة عن ذلك محل ، ‏ولم تكن عادة النساء في عهده صلى الله عليه وسلم لبس القفازين لم ينه عن ذلك حال الإحرام . ‏
فعلى المرأة أن تتقي الله عز وجل ، ولا تظهر بمظهر تحصل به الفتنة منها وفيها . قال سبحانه وتعالى ‏لنساء النبي صلى الله عليه وسلم أطهر النساء ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) ‏‏(الأحزاب : 33) وقال تعالى ( وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء الحجاب ذلكم أطهر لقلوبكم ‏وقلوبهن ) ( الأحزاب : 53) . ‏
فإذا قال قائل : هذا خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم . ‏
قلنا : إن طهارة القلب مطلوبة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن ، فكون الحجاب يحصل به ‏طهارة القلب للرجال والنساء ، يدل أنه لا فرق بين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن . ‏
وأعلم أن الحجاب عند بعض الناس هو أن تغطي المرأة جميع بدنها إلا وجهها ، والحق الذي تدل عليه ‏الأدلة ويقتضيه النظر كما يقتضيه الأثر ، أنه لا بد أن تغطي المرأة وجهها ، لأن الوجه هو محل الفتنة ومحل ‏الرغبة ، ولا أحد يشك أن مطلب الرجال أولا هو جمال الوجه للمرأة دون بقية الأعضاء . ‏
فلتتق الله ، ولتحتشم ، ولتبتعد عن الفتنة ، ولتستر وجهها حتى لا يحصل الشر والفساد . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:16 PM
بعض الناس اعتادوا على إلباس بناتهم ألبسة قصيرة وألبسة ضيقة تبين مفاصل الجسم سواء كانت ‏للبنات الكبيرات أو الصغيرات . أرجو توجيه نصيحة لمثل هؤلاء . ‏


يجب على الإنسان مراعاة المسئولية ، فعليه أن يتقي الله ويمنع كافة من له ولاية عليهن من هذه الألبسة ‏، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد..وذكر نساء كاسيات عاريات ‏، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) (2) . وهؤلاء النسوة ‏اللاتي يستعملن الثياب القصيرة كاسيات ، لأن عليهن كسوة لكنهن عاريات لظهور عوراتهن ، لأن المرأة ‏بالنسبة للنظر كلها عورة ، وجهها ويداها ورجلاها ، وجميع أجزاء جسمها لغير المحارم . ‏
وكذلك الألبسة الضيقة ، وإن كانت كسوة في الظاهر لكنها عرى في الواقع . فإن إبانة مقاطع الجسم ‏بالألبسة الضيقة هو تعر . فعلى المرأة أن تتقي ربها ولا تبين مفاتنها ، وعليها آلا تخرج للسوق وهي متبذلة ‏لابسة ما لا يلفت النظر ، ولا تكون متطيبة لئلا تجر الناس إلي نفسها .‏
وعلى المرأة المسلمة أن لا تخرج من بيتها إلا لحاجة لا بد منها ولكن غير متطيبة ولا متبرجة وبدون ‏مشية خيلاء ، وليعلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) (3) ‏ففتنة النساء عظيمة لا يكاد يسلم منها أحد ، وعلينا نحن معشر المسلمين أن لا نتخذ طرق أعداء الله من يهود ‏ونصارى وغيرهم فإن الأمر عظيم .‏
وكما ورد عنه صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) وتلا قوله تعالى : ( ‏وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) (1) (هود : 102) وإن أخذه تبارك وتعالى إذا ‏أخذ فإنه أخذ عزيز مقتدر ، ويقول الله تبارك وتعالى:( وأملي لهم إن كيدي متين ) ( الأعراف : 183) ‏
وإن أولئك الدعاة الذين يدعون إلي السفور والاختلاط لفي ضلال مبين ، وجهل عظيم، لمخالفتهم ‏إرشادات الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يجهلون أو يتجاهلون ما حل بالأمم التي ابتليت بهذا الأمر وهم ‏الآن يريدون التخلص من هذه المصيبة ، وأنى لهم ذلك ؟ فقد اصبح عادة لا تغير إلا بعد جهد عظيم .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:17 PM
من المشاهد أن بعض الناس يتشدد على بناته الصغار حتى إن بعضهم يلزم ابنته بلبس الخمار وعمرها ‏أربع سنوات ويقول من شب على شي شاب عليه ، ويحاول فرض ذلك على جميع أسرته . فما رأيكم في هذا ‏التشدد الذي يقيد طفلة صغيرة لا تفقه شيئا ؟ ‏


‏ * لا شك أن من شبّ على شي شاب عليه ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من بلغ سبع سنين ‏بالصلاة ، وإن لم يكن مكلفا من أجل أن يعتاد عليها .‏
لكن الطفلة الصغيرة ليس لعورتها حكم ، ولا يجب عليها ستر وجهها ورقبتها ، ويديها ورجليها ، ولا ‏ينبغي إلزام الطفلة بذلك ، لكن إذا بلغت البنت حدا تتعلق بها نفوس الرجال وشهواتهم فإنها تحتجب دفعا للفتنة ‏والشر ، ويختلف هذا باختلاف النساء ، فإن منهن من تكون سريعة النمو جيدة الشباب ، ومنهن من تكون ‏بالعكس . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:19 PM
ما حكم لبس جوارب لليدين بقصد إخفاء اليد وعدم خروجها أثناء مخاطبة الرجال في الأسواق ؟ ‏


لبس ما يستر اليدين أمام الرجال الأجانب هو ما يعرف بالقفازين أمر طيب ، وينبغي للمرأة أن تلبسه ‏حتى لا تتبين كفاها ، وربما يدل قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس ‏القفازين)(2) . ربما يدل على أن النساء كان من عادتهن لبس القفازين ، وأنه أستر للمرأة ، وأبعد عن الفتنة ، ‏ولكن يجب أن يكون القفازان غير جميلين بحيث لا يلفتان النظر من الرجال .‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:19 PM
الوجه محل الفتنة

لقد اختلف فقهاء الإسلام في كثير من الفقه الإسلامي ، ومن الأحكام التي اختلفوا فيها مسألة الحجاب ‏للمرأة ، وهذا الاختلاف في الآراء جاء تبعا لاختلاف النصوص المروية في هذه المسألة . فما هو الحجاب ‏الشرعي بالنسبة للمرأة ؟


الحجاب الشرعي هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره ، أي سترها ما يجب عليها ستره ، وأولى ‏ذلك ستر الوجه ، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة ، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا من ‏محارمها ، وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع ، وأباح أن ‏تخرج المرأة وجهها وكفيها فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال ، لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة ‏هو الوجه ، وكيف يمكن أن يقال أن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه؟ هذا لا ‏يمكن أن يكون واقعا في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض ، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في ‏كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم ، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هي ‏الوجوه ، ولهذا لو قيل للخاطب أن مخطوبتك قبيحة الوجه لكنها جميلة القدم ما أقدم على خطبتها ، ولو قيل له ‏أنها جميلة الوجه ولكن في يديها أو كفيها أو ساقيها نزول عن الجمال لأقدم عليها فعلم بهذا أن الوجه أولى ما ‏يجب حجابه .‏
وهنالك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلما ‏الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عمن ليسوا بمحارمها وتدل على أنه يجب على المرأة ‏أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها . وليس هذا موضع ذكر ذلك . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:20 PM
بماذا تنصحون من يمنع أهله من الحجاب الشرعي ؟ ‏


‏ * إننا ننصحه أن يتق الله عز وجلاله في أهله ، وأن يحمد الله عز وجل الذي يسر له مثل هذه الزوجة ‏التي تريد أن تنفذ ما أمر الله به من اللباس الشرعي الكفيل بسلامتها من الفتن ، و إذا كان الله عز وجل قد أمر ‏عباده المؤمنين أن يقوا أنفسهم وأهليهم النار في قوله: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها ‏الناس والحجارة عليها ملائكة شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) (التحريم :6) . ‏
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حمل الرجل المسئولية في أهله فقال ( الرجل راع في أهله ‏ومسئول عن رعيته )(1) . فكيف يليق بهذا الرجل أن يحاول إجبار زوجته على أن تدع الزي الشرعي في ‏اللباس إلي زي محرم يكون سببا للفتنة بها ومنها ، فليتق الله تعالى في نفسه ، وليتق الله في أهله ، وليحمد الله ‏على نعمته أن يسر له مثل هذه المرأة الصالحة . ‏
وأما بالنسبة لزوجته فإنه لا يحل لها أن تطيعه في معصية الله أبدا ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية ‏الخالق . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:23 PM
لا يجوز إخراج الذراع

بعض النساء تردد مقولة يحكون بأنهم سمعوا من بعض العلماء ، وهي أن من تظهر ساعديها من ‏النساء وهي في البيت يوم القيامة تحترق ساعداها ، مع العلم أن بعض النساء يفصلن ملابسهن إلي الأكمام ‏أو بعض الأكمام إلي المرفقين . فما حكم ذلك ؟ ‏


أما هذا الجزاء وهو أن الساعدين تحترقان يوم القيامة فلا أصل له . وأما الحكم في إظهار الساعدين ‏لغير ذوي المحارم والأزوج فإن هذا محرم ، لا يجوز أن تخرج المرأة ذراعيها لغير زوجها ومحارمها ، فعلى ‏المرأة أن تحتشم و تحتجب ما استطاعت ، وأن تستر ذراعيها إلا إذا كان البيت ليس فيه إلا زوجها ومحارمها ، ‏فهذا لا بأس بإخراج الذراعين ، أما من فصلت ملابسها إلي المرفقين فأقول لها : لا بأس تبقي الثياب المخيطة ‏على هذا الوضع ، وتلبس للزوج والمحارم ، ويفصل ثياب جديدة إذا كان في البيت من ليس محرما لها كأخ ‏زوجها وما أشبه ، ولا يجوز للمرأة أن تخرج بهذه الملابس إلي الشارع إلا أن تسترها بثياب ذات أكمام طويلة ‏تسترها أمام الناس في السوق مع العباءة . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:24 PM
تطيب المرأة خارج البيت

ما حكم تعطر المرأة وتزيينها وخروجها من بيتها إلي مدرستها مباشرة . هل لها أن تفعل هذا الفعل ؟ ‏وما هي الزينة التي تحرم على المرأة المسلمة عند النساء ؟ يعني ما هي الزينة التي لا يجوز إبداؤها للنساء ‏؟ ‏


‏ * خروج المرأة متطيبة إلي السوق محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن المرأة إذا ‏استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية )(2) ولما في ذلك من الفتنة . ‏
أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده، وستنزل ‏فورا إلي محل عملها بدون أن يكون هناك رجال حولها ، فهذا لا بأس به ، لأنه ليس في هذا محذور ، فهي في ‏سيارتها كأنها في بيتها ،ولهذا لا يحل لإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركب وحدها مع السائق ‏، لأن هذه خلوة . أما إذا كانت ستمر إلي جانب الرجال فأنه لا يحل لها أن تتطيب . ‏
أما بالنسبة للزينة التي تظهرها للنساء فإن كان ما أعتيد بين النساء من الزينة المباحة فهي حلال . وأما ‏التي لا تحل كما لو كان الثوب خفيفا جدا يصف البشرة أو كان ضيقا جدا يبين مفاتن المرأة ، فأن ذلك لا يجوز ‏لدخوله في قول النبي صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ...وذكر نساء كاسيات عاريات ‏، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) (1) . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:26 PM
الضوابط في سكن العوائل

من العادات المنتشرة في بعض المجتمعات أن بعض العوائل عندما تسكن في بيت واحد ، فإن النساء ‏يكشفن وجوههن أمام أقارب أزواجهن ، وذلك بسبب أنهم في بيت واحد، فما رأي فضيلتكم في ذلك ؟ ‏


‏* العائلة إذا سكنت جميعا فالواجب أن تحتجب المرأة على من ليس بمحرم لها . فزوجة الأخ لا يجوز ‏أن تكشف لأخيه ، لأن أخاه بمنزلة رجل الشارع بالنسبة للنظر والمحرمية ولا يجوز أيضا أن يخلو أخوه بها ‏إذا خرج أخوه من البيت ، وهذه مشكلة يعاني منها كثير من الناس مثل أن يكون هناك أخوان في بيت واحد ‏أحدهما متزوج . فلا يجوز لهذا المتزوج أن يبقى زوجته عند أخيه إذا خرج للعمل أو للدراسة ، لأن النبي ‏صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يخلون رجل بامرأة ) (2)وقال : ( إياكم والدخول على النساء ) قالوا : يا ‏رسول الله أرأيت الحمو ؟ والحمو أقارب الزوج ـ قال ( الحمو الموت ) (3). ‏
ودائما يقع السؤال عن جريمة فاحشة الزنا في مثل هذه الحال ، يخرج الرجل وتبقى زوجته وأخوه في ‏البيت فيغويهما الشيطان ويزني بها والعياذ بالله ـ يزني بحليلة أخيه ، وهذا أعظم من الزنا بحليلة جاره ، بل ‏إن الأمر أفظع من هذا .‏
على كل حال أريد أن أقول أبرأ منه عند الله من مسئوليتكم : إنه لا يجوز للإنسان أن يبقي زوجته عند ‏أخيه في بيت واحد مهما كانت الظروف حتى لو كان الأخ من أوثق الناس وأصدق الناس وأبر الناس ، فإن ‏الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، والشهوة الجنسية لا حدود لها لا سيما مع الشباب .‏

ولكن كيف نصنع إذا كان أخوان في بيت وأحدهما متزوج ؟ هل نقول إذا أراد أن يخرج ومعه زوجته ‏إلي العمل ؟ ‏


لا ، ولكن يمكن أن يقسم البيت إلي نصفين ، نصف يكون للأخ عند انفراده ويكون فيه باب يغلق ‏بمفتاح يكون مع الزوج يخرج به معه ، وتكون المرأة في جانب مستقل في البيت والأخ في جانب مستقل . ‏

لكن قد يحتج الأخ ‏على أخيه ويقول ‏لماذا تفعل هذا ؟ ألا ‏تثق بي ؟


يقول‎ ‎له : أنا فعلت ذلك لمصلحتك ، لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم . فربما يغويك ‏وتدعوك نفسك قهرا عليك فتغلب الشهوة العقل ، وحينئذ تقع في المحظور ، فكوني أضع هذا الشي حماية لك ، ‏هو من مصلحتك كما أنه من مصلحتي أنا . وإذا غضب من أجل هذا ليغضب و لا يهمك . هذه المسألة أبلغكم ‏إياها تبرؤا من مسئولية كتمها وحسابكم على الله عز وجل .‏
أما بالنسبة لكشف الوجه فإنه حرام و لا يجوز للمرأة أن تكشف لأخي زوجها ، لأنه أجنبي منها ، فهو ‏منها كرجل الشارع تماما . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:27 PM
المنع من النقاب

في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة بين أوساط النساء بشكل ملفت للنظر وهي ما يسمى بالنقاب ، ‏والغريب في الظاهرة ليس لبس النقاب بل طريقة لبسه لدى النساء ، ففي بداية الأمر كان لا يظهر من الوجه ‏ألا العينان فقط ، ثم بدأ النقاب بالاتساع شيئا فشيئا ، فأصبح يظهر مع العينين جزء من الوجه مما يجلب ‏الفتنة و لا سيما أن كثيرا من النساء يكتحلن عند لبسه . وإذا نوقشن في الأمر احتججن بأن فضيلتكم أفتى ‏بأن الأصل في الجواز . فنرجو توضيح هذه المسألة بشكل مفصل ؟ ‏


لا شك أن النقاب كان معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، و أن النساء كن يفعلنه كما يفيده ‏قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة إذا أحرمت ( لا تنتقب ) (1) فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس ‏النقاب ، ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه ، لأنه ذريعة إلي التوسع فيما لا يجوز ، وهذا أمر ‏مشاهد . ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب في أوقاتنا هذه ، بل نرى أنه يمنع منعا ‏باتا ، وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وألا تنتقب ، لأن ذلك يفتح باب الشر لا يمكن إغلاقه فيما ‏بعد . ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:28 PM
ما حكم لبس الملابس الضيقة عند النساء وعند المحارم ؟ ‏


لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه من الفتنة محرم ، لأن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما : رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ـ يعني ‏ظلما وعدوانا ـ ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات )(2) . فقد فسر قوله : ( كاسيات عاريات ) بأنهن ‏يلبسنّ ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة . وفسر بأنهن يلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما ‏وراءها من بشرة المرأة ، وفسرت بأن يلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤيا لكنها مبدية لمفاتن المرأة ، ‏وعلى هذا لا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو الزوج، فإنه ‏ليس للزوج وزوجته عورة ، لقوله تعالى ( والذين هم لفروجهم حافظين*إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ‏فإنهم غير ملومين)(المؤمنون5- 6) ‏
وقالت عائشة كنا نغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم ـ يعني من الجنابة ـ من إناء واحد تختلف أيدينا ‏فيه ) (3) فالإنسان لا عورة بينه وبين زوجته .‏
وأما بين المرأة والمحارم فأنه يجب عليها أن تستر عورتها ، والضيق لا يجوز لا عند المحارم و لا ‏عند النساء إذا كان ضيقا شديدا يبين مفاتن المرأة . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:29 PM
عندما تجبر على خلع الحجاب

في بعض البلدان قد تجبر المسلمة على خلع الحجاب بالأخص غطاء الرأس ، هل يجوز لها تنفيذ ذلك ‏علما بأن من يرفض ذلك ترصد له العقوبات كالفصل من العمل أو المدرسة ؟ ‏


‏ * هذا البلاء الذي يحدث في بعض البلدان هو من الأمور التي يمتحن بها العبد ، والله سبحانه ‏وتعالى يقول ( آلم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم ‏فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ( العنكبوت : 1ـ3) ‏
فالذي أرى أنه يجب على المسلمات في هذه البلدة أن يأبين طاعة أولي الأمر في هذا الأمر المنكر ، لأن ‏طاعة أولي الأمر المنكر مرفوضة ، قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ‏منكم ) ( النساء : 59) . لو تأملت هذه الآية لوجدت أن الله قال ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ‏منكم ) ولم يكرر الفعل ثالثة مع أولى الأمر ، فدل على أن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله ، ‏فإذا كان أمرهم مخالفا لطاعة الله ورسوله فأنه لا سمع لهم ولا طاعة فيما أمروا به فيما يخالف طاعة الله ‏ورسوله ، ( ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) . ‏
وما يصيب النساء من الأذى في هذه الناحية من الأمور التي يجب الصبر عليها والاستعانة بالله تعالى ‏على الصبر ، ونسأل الله لولاة أمورهم أن يهديهم إلي الحق ، ولا أظن هذا الإجبار إلا إذا خرجت المرأة من ‏بيتها ، وأما في بيتها فلن يكون هذا الإجبار، وبإمكانها أن تبقى في بيتها حتى تسلم من هذا الأمر ، أما الدراسة ‏التي تترتب عليها معصية فأنها لا تجوز ، بل عليها دراسة ما تحتاج إليه في دينها ودنياها ، وهذا يكفي ويمكنها ‏ذلك في البيت غالبا . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:30 PM
اللباس الشرعي

تعلمون بلا شك أن مكمن الفتنة في المرأة متركز في جسدها الداخلي ، فإن ظهر ثارت الفتنة وعمّ ‏الشر ، فما الذي يجوز للمرأة كشفه من جسدها وما حكم نظر المرأة إلي عورة المرأة ؟ ‏


‏ * يجب على المرأة أن تلبس اللباس الشرعي الذي يكون ساترا ، وكان لباس نساء الصحابة كما قال ‏شيخ الإسلام ابن تميمة وغيره من الكف إلي الكعب في بيوتهن ، أي كف من كف اليد إلي كعب الرجل ، فإذا ‏خرجن لبسن ثيابا طويلة تزيد على أقدامهن بشبر ، ورخص لهن النبي صلى الله عليه وسلم إلي ذراع من أجل ‏ستر أقدامهن ، هذا بالنسبة للمرأة المكتسية ، فإن رفعت اللباس فهي من الكاسيات العاريات . ‏
أما بالنسبة للمرأة الناظرة فإنه لا يجوز لها أن تنظر عورة المرأة ، يعني ما بين السرة إلي الركبة مثل ‏أن تكون المرأة تقضي حاجتها مثلا فلا يجوز للمرأة أن تنظر إليها ، لأنها تنظر إلي العورة ، أما فوق السرة ‏أو دون الركبة ، فإذا كانت المرأة قد كشفت عنه لحاجة مثل أنها رفعت ثوبها عن ساقها لأنها تمر بطين مثلا ، ‏أو تريد أن تغسل الساق وعندها امرأة أخرى فهذا لا بأس به ، أو أخرجت ثديها لترضع ولدها أمام النساء فإنه ‏لا بأس ، لكن لا يفهم من هذا كما تفهم بعض النساء الجاهلات أن المعنى أن تلبس من الثياب ما يستر ما بين ‏السرة والركبة فقط ، هذا غلط ، غلط عظيم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى شريعة ‏الله وعلى سلف هذه الأمة ، من قال : إن المرأة لا تلبس إلا سروال يستر من السرة إلي الركبة وهذا لباس ‏المسلمات ؟ ! لا يمكن ! ‏
فالمرأة يجب أن تلبس اللباس الظاهر من الكف إلي الكعب ، أما المرأة الأخرى التي تنظر فلها أن تنظر ‏إلي الصدر والساق لكن ليس لها أن تنظر ما بين السرة والركبة فيما لو كشفت المرأة ثوبها ، فإن الأخرى تنظر ‏ما بين السرة والركبة . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:31 PM
الملابس القصيرة

قرأت بخطكم جوابا يقول : للمرأة أن تكشف لمحارمها عن الوجه والرأس والرقبة والكفين والذراعين ‏والقدمين والساقين ، وتستر ما سوى ذلك ، فهل هذا الكلام على إطلاقه خصوصا أن موقفكم حفظكم الله ـ ‏من الملابس القصيرة للأطفال والنساء عموما فأنه لا يجوز ؟ ‏


‏* نحن إذا قلنا يجوز أن تكشف عن كذا وكذا ليس معناه أن تكون الثياب إلي هذا الحد، لنفرض أن ‏المرأة عليها ثوب إلي الكعب ثم انكشف ساقها لشغل أو غير شغل فأنها لا تأثم بهذا إن لم يكن عندها إلا المحارم ‏، أو لم يكن غير النساء . ‏
أما اتخاذ الثياب القصيرة فإننا ننهي ونحذر منه لأننا نعلم ـ وإن كان جائزا ـ أنه سوف يتدهور الوضع ‏إلي أكثر من ذلك كما هو العادة في غير هذا ، أن الناس يفعلون الشي في أول الأمر على وجه مباح ، ثم ‏يتدهور الوضع حتى ينحدروا به إلي أمر محرم لا إشكال في تحريمه،كما أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ‏‏( لا تنظر المرأة إلي عورة المرأة ) (1)ليس معناه أن المرأة يجوز أن تلبس ما يستر ما بين سرتها وركبتها ‏فقط ولا أحد يقول بهذا ، لكن المعنى أنه لو انكشف من المرأة الصدر وكذلك الساق مع كون الثوب وافيا فإن ‏ذلك لا يحرم نظره بالنسبة للمرأة مع المرأة ، ولنضرب مثلا امرأة ترضع ولدها فأنكشف ثديها من أجل إرضاع ‏الولد ، لا نقول للمرأة الأخرى أن نظرك لهذا الثدي حرام،لأن هذا ليس من العورة ، أما أن تأتي امرأة تقول : ‏أنا ما ألبس إلا سروالا يستر ما بين السرة والركبة فلا أحد يقول بهذا ، و لا يجوز ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن ‏تميمة ـ رحمه الله ـ أن لباس الصحابيات كان من كف اليد إلي كعب الرجل ، هذا إذا كن في بيوتهن ، أما إذا ‏خرجن إلي السوق فمعروف حديث أم سلمة أن المرأة ترخي ثوبها ، فقد رخص لها النبي صلى الله عليه وسلم ‏أن ترخيه إلي ذراع من أجل ألا تنكشف قدماها إذا مشت . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:32 PM
الكشف داخل السيارة

بالنسبة لبعض المعلمات أو الطالبات عندما يركبن في الحافلة أو السيارة لغرض توصيلهن إلي ‏المدارس نلحظ أن بعضا منهن يقمن بكشف وجوههن داخل السيارة ، وحجتهن في ذلك أنه لا يراهن أحد ـ ‏فما رأيكم ؟ وماذا عن السائق الذي يتعهدهن بالتوصيل مع أنهن كاشفات ؟ ‏


‏* كشف المرأة والرجال ينظرون إليها حرام ، ولا يحل سواء كانت معلمة أو طالبة ، وسواء كانت في ‏السيارة أو كانت تمشي في السوق على قدميها ، لكن لو كانت في السيارة لا يراها من كان خلف الزجاج سائرا ‏، وكان بين النساء والسائق ستره ، فلا حرج عليهن في هذه الحال أن يكشفن وجوههن ، لأنهن كاللاتي في ‏حجرة منفردة عن الرجال . ‏
أما إذا كان الزجاج شفافا يرى من وراءه ، أو كان غير شفاف لكن ليس بينهن وبين السائق حاجز فإنه لا ‏يجوز لهن كشف وجوههن لئلا يراهن السائق أو أحد من الرجال في السوق . ‏
وأجرة السائق ليست حراما ، لأن النساء لم يستأجرن هذه السيارة لأجل كشف وجوههن لكن على السائق ‏أن يأمرهن بتغطية الوجه ، فإن أبين وأصررن على أن يكشفن وجوههن جعل على السيارة ستائر أو يتخذ من ‏الزجاج المحجوب ويجعل بينه وبينهن سترا ، وبذلك يزول المحذور . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:33 PM
السلام على المرأة

‏ ما هدى الإسلام بالنسبة لرد السلام على المرأة وهل تسلم المرأة ؟ وهل يفرق بين المرأة الصغيرة أو ‏المرأة الكبيرة التي لا يخشى منها الفتنة ؟ وما حكم المصافحة وتقبيل الرأس لهن ـ أي العجائز ؟ ‏


‏* الرجل لا يسلم على المرأة ، والمرأة لا تسلم على الرجل ، لأن هذا فتنة ، اللهم إلا عند مكالمة هاتفية ‏فتسلم المرأة أو الرجل بقدر الحاجة فقط ،أو إذا كانت المرأة من معارفه مثل أن يدخل بيته فيجد فيه امرأة ‏يعرفها وتعرفه فيسلم وهذا لا بأس به ، أما أن يسلم على امرأة لقيته في السوق ، فهذا من أعظم الفتنة فلا يسلم ‏‏.‏
وأما تقبيل المحارم فتقبيلهن على الرأس والجبهة لا بأس به وتقبيلهن على الخد لا بأس به من قبل الأب ، ‏لأن أبا بكر رضي الله عنه دخل على ابنته عائشة وهي مريضة فقبل خدها ، فهذا لا بأس به ، أما إذا كان من ‏غير البنت فإنه يكون التقبيل على الجبهة وعلى الرأس . ‏
أما مصافحة المرأة غير ذات محرم فأنها حرام ، لأن مصافحتها أبلغ في حصول الفتنة من مشاهدتها ، ‏وأما تقبيل رأس العجائز من ذوات المحارم فلا بأس به ، ومن غير ذوات المحارم فلا تقبلها . ‏

هل يجوز أن يقبل رأس زوجة أبيه ؟ ‏

‏*نعم يجوز لأنها من محارمه .‏

وهل يجوز أن يصافح بنت زوجته ؟ ‏

هذا فيه تفصيل فإن كان قد دخل بأمها فيصافحها إن أمن من الفتنة وإلا فلا .

كيف يكون لها بنت ولم يدخل بها ؟ ‏

تكون البنت من غيره من شخص سابق ، ويكون قد عقد عليها ولكن لم يدخل بها، لم يجامعها، وحينئذ لا ‏تكون هذه البنت محرما له . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:34 PM
هناك مسألة تقع كثيرا عند بعض النساء وهي أنهن يقمن بالاستعانة بامرأة أخرى تأتي إلي المنزل ‏لغرض قيامها بإزالة الشعر الذي على البدن والفخذين ، فهل يجوز لهذا المرأة أن تنظر إلي فخذ المرأة التي ‏تزيل شعرها ؟ ثم أن هذا العمل هل يعد من الضرورة ؟ ‏
‏ ‏
هذه الحالة ليست من الضرورة ، لأن شعر الفخذين والساقين في حلها نظر ، ولأن الشعر من خلق الله ‏وتغيير خلق الله في غير ما أذن الله به من وحي الشيطان ، قال تعالى ( ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ) ( النساء ‏‏: 119 ) والشعر من خلق الله فلا يزال إلا ما فيما شرعت إزالته كالعانة والإبط ، والشارب بالنسبة للرجل ، ‏فهذا يزال ، أما شعر الساقين والفخذين فهذا لا يزال، لكن لو كان الشعر كثيرا في المرأة بحيث يكون ساقها ‏كساق الرجل فلا بأس أن تزيله ، أما الأفخاذ إذا كثر فيهما الشعر فلا تزيله امرأة أخرى بل تزيله صاحبة هذا ‏الشعر ، لأنه لا حاجة إلي الاستعانة بامرأة ثانية ، فهناك الآن وسائل لإزالة الشعر من دهن أو غيره . بمجرد ‏ما يمسح به الشعر يزول ، فيستعمل هذا لكن بشرط أن يراجع في ذلك طبيب . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:35 PM
وجوب ستر الوجه

بالنسبة لمن تفرط في الحجاب من النساء ما هو جزاؤها ؟ وهل تعذب بالنار يوم القيامة ؟ ‏


‏* إن كل من عصى الله عز وجل بمعصية لا تكفرها الحسنات فإنه على خطر ، فإن كانت شركا وكفرا ‏مخرجا عن الملة فإن العذاب محقق لمن أشرك وكفر بالله،قال تعالى‎:‎‏ ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه ‏الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار)(المائدة 72) . وقال تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما ‏دون ذلك لمن يشاء ) ( النساء 48 ) . وإن كان دون ذلك ـ أي دون الكفر المخرج عن الملة ـ وهو من ‏المعاصي التي لا تكفرها الحسنات فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء عذبه وإن شاء غفر له . ‏
والحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها، لقوله ‏الله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن ‏فلا يؤذين ) ( الأحزاب : 59 ) والجلباب هو الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميع البدن ، فأمر الله تعالى ‏نبيه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يسترن وجوههن ونحورهن ، وقد ‏دلت الأدلة من الكتاب والسنة والنظر الصحيح والاعتبار على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عن ‏الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها أو زوجها ، ولا يشك عاقل أنه إذا كان على المرأة أن تستر رأسها ‏وأن تستر رجليها وأن لا تضرب برجليها حتى يعلم ما تخفي من زينتها من الخلخال ونحوه ، وأن هذا واجب ، ‏فأن وجوب ستر الوجه أوجب وأعظم ، وذلك أن الفتنة الحاصلة بكشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة الحاصلة ‏بظهور شعرة من شعر رأسها أو ظفر من ظفر رجليها . وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها ‏وأسرارها تبين أنه لا يمكن أن تلزم المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق والقدم ، ثم تبيح للمرأة أن ‏تخرج كفيها ، وأن تخرج وجهها المملوء جمالا وحسنا ، فإن ذلك خلاف الحكمة . ‏
ومن تأمل ما وقع فيه الناس اليوم من التهاون في ستر الوجه الذي أدى أن تتهاون المرأة فيما وراءه حيث ‏تكشف رأسها وعنقها ونحرها وذراعها وتمشي في الأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية ، علم بأن ‏الحكمة تقتضي أن على النساء ستر وجوههن ، فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله عز وجل وأن تحتجب الحجاب ‏الواجب الذي لا تكون معه فتنة بتغطية البدن عن غير الأزواج والمحارم . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:36 PM
ذهاب المرأة للطبيب

عندما تضطر المرأة إلي الذهاب للطبيب للفحص عليها فإن ذلك يستلزم أن تظهر شيئا من جسدها ـ ‏فما حكم الشرع من ذلك ؟ ‏

إن ذهاب المرأة للطبيب عند عدم وجود طبيبة لا بأس به ، ويجوز أن تكشف للطبيب كل ما يحتاج إليه ‏إلا أنه لا بد أن يكون هناك معها محرم وبدون خلوة من الطبيب بها ، لأن الخلوة محرمة وهذا من باب الحاجة ‏، وقد ذكر أهل العلم ـ رحمهم الله ـ أنه إنما أبيح مثل هذا لأنه محرم تحريم الوسائل ، وما كان تحريمه ‏بتحريم الوسائل فأنه يجوز عند الحاجة إليه ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:37 PM
جواز الخلوة عند الضرورة

من المسائل التي تقع تكشف المرأة أمام الأجانب عند الضرورة مثلا إذا كانت زوجة الجار مريضه ‏وزوجها غائب عنها وليس عندها محارم فما العمل حينذاك ؟


لا شك أن الاختلاط بغير المحارم لا يجوز ، والخلوة أشد وأعظم لكن عند الضرورة تختلف الأحكام ، ‏قال الله تعالى: ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) (الأنعام :119 ) . فإذا كانت امرأة جاري ‏مضطرة إلي أن أكلمها وأدخل عليها لنقلها إلي الطبيب وما أشبه ذلك فلا بأس به مع درء الفتنة وذلك إذا كان ‏عنده زوجة يستعين بها حتى تزول الخلوة . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:38 PM
دخول الكفيف على النساء

ما حكم دخول الكفيف على النساء لقصد التعليم في المدارس ؟ ‏


دخول الرجل الأعمى على النساء للتعليم لا بأس به، لأنه يجوز للمرأة أن تنظر إلي الأعمى ما لم يكن ‏هناك فتنة ، والدليل على هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس : ( اعتدى في بيت ابن أم ‏مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده )(1) وأذن لعائشة أن تنظر إلي الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، ‏لكن إن حصل من هذا فتنة بكونه يتلذذ بصوت المرأة أو يدنيها إلي جنبه مثلا ، ويمسك على يدها وما أشبه ذلك ‏، فإنه لا يجوز ، لا من اجل أنه يحرم النظر إلي الرجل الأعمى ولكن من أجل ما اقترن به من الفتنة . ‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:39 PM
التعليم المختلط لا يجوز

‏*بالنسبة للتعليم المختلط في بعض الدول الإسلامية يكون الطلاب والطالبات جنبا إلي جنب في ‏مقاعد متراصة وقاعة واحدة فما حكم ذلك ؟ ‏


الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان رجلا كان أو امرأة أن يدرس بمدارس مختلطة ، لما فيها من الخطر ‏العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه . فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان جانبه في ‏كرسي امرأة ولا سيما جميلة ومتبرجة لا يكاد يسلم من الفتنة والشر فإنه حرام ولا يجوز . فنسأل الله سبحانه ‏وتعالى لإخواننا المسلمين أن يعصمهم من مثل هذه الأمور التي لا تعود إلي شبابهم إلا بالشر والفتنة و الفساد . ‏

وإن كان لا يوجد إلا مثل هذه الجامعات المختلطة في البلد فماذا يفعل الطالب ؟ ‏

حتى وإن لم يجد إلا مثل هذه الجامعات المختلطة فإنه يترك الدراسة إلي بلد آخر ليس فيه هذا الاختلاط ‏فأنا لا أرى جواز هذا وربما غيري يرى شيئا آخر . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:40 PM
هناك عادة متبعة لدى بعض الناس وهي أن المرأة الأجنبية تصافحهم إذا وضعت على يديها حائل فما ‏حكم ذلك ؟ وهل حكم المرأة التي تكبر في السن مثل حكم الصغيرة في السن ؟ ‏


لا يجوز للإنسان أن يصافح المرأة الأجنبية التي ليست من محارمه سواء مباشرة أو بحائل ، لأن ذلك ‏من الفتنة ، وقد قال تعالى:(ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) (الإسراء : 32 ) . وهذه الآية تدل ‏على أنه يجب علينا أن ندع كل شي يوصل للزنا سواء كان زنا الفرج وهو الأعظم أو غيره ، و لا ريب أن ‏مس الإنسان ليد المرأة الأجنبية قد يثير الشهوة ،على أن وردت أحاديث فيها تشديد الوعيد على من صافح امرأة ‏ليست من محارمه ، و لا فرق في ذلك بين الشابة والعجوز لأنه كما يقال كل ساقطة لاقطة ثم حد الشابة من ‏العجوز قد تختلف فيه الإفهام ، فيرى أحد أن هذه عجوز ويرى آخر أن هذه شابه . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:41 PM
عمل المرأة مع الرجل

لقد بينتم لنا حدود علاقة الرجل بالمرأة وما يجوز منها وما يحرم .. لكن ماذا عن حكم العلاقة بين ‏الرجل والمرأة في حال العمل ، فهل يجوز أن تعمل في مكان مختلط مع الرجل ؟ لا سيما أن ذلك منتشر بشكل ‏كبير في كثير من البلدان ؟ ‏


الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في ‏مدارس حكومية أو أهلية ، فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال ‏الهيبة من الرجال ، لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجال ، وهذا أعني ـ الاختلاط بين ‏الرجال والنساء ـ خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية ، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح . ألم تعلم أن ‏النبي صلى الله عليه وسلم جعل للنساء مكانا خاصا إذا خرجن إلي مصلى العيد ، لا يختلطن بالرجال كما في ‏الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب في الرجال نزل وذهب للنساء فوعظهن وذكرهن ، ‏وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعن من الرسول ‏صلى الله عليه وسلم . ‏
ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وخير صفوف ‏الرجال أولها وشرها آخرها) (1)وما ذلك إلا لقرب صفوف النساء من الرجال ، فكان شر الصفوف ، ولبعد ‏آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف ، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ، ‏ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية ، فكيف إذا كان الاختلاط بغير ‏عبادة فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق ، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا ‏الاختلاط . ‏
والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر ما يكون على الرجال كما قال ‏صلى الله عليه وسلم:( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )(1) فنحن والحمد لله ـ نحن ‏المسلمين ـ لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا ، ويجب أن نحمد الله سبحانه وتعالى أن منّ علينا بها ‏، ويجب أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلح العباد والبلاد ، ويجب أن نعلم أن من نفروا ‏عن صراط الله ـ عز وجل ـ وعن شريعة الله فإنهم في ضلال وأمرهم صائر إلي الفساد ، ولهذا نسمع أن ‏الأمم التي يختلط نساؤها برجالها أنهم الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا ولكن أنى لهم التناوش ‏من مكان بعيد . نسأل الله أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:42 PM
العمل المباح

ما هي مجالات العمل المباحة للمرأة التي تعمل بها دون أن تخالف دينها ؟ ‏


المجال العملي للمرأة أن تعمل بما يختص به النساء مثل أن تعمل في تعليم البنات سواء كان ذلك عملا ‏إداريا أو فنيا ، وأن تعمل في بيتها في خياطة ثياب النساء وما أشبه ذلك ، وأما العمل في مجالات تختص ‏بالرجال فإنه لا يجوز لها أن حيث أنه يستلزم الاختلاط بالرجال وهي فتنة عظيمة يجب الحذر منها ، ويجب أن ‏نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال : (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ‏‏)(2). فعلى المرء أن يجنب نفسه وأهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:43 PM
يحرم النظر إلي صورة الفنانات

هناك ظاهرة متفشية بين الشباب وهي اقتناء صور النساء الأجنبيات من فنانات ومطربات وغير ذلك ‏وينظرون إليها باستمتاع ، ويحتجون بحجة واهية وهي أن هذه الصور ليست حقيقية . ‏


هذا تهاون خطير جدا أن الإنسان إذا نظر للمرأة سواء بواسطة وسائل الأعلام المرئية أو بواسطة ‏الصحف أو غير ذلك ، فإنه لابد أن يكون من ذلك فتنة على قلب الرجل تجره إلي أن يتعمد النظر إلي المرأة ‏مباشرة ، وهذا شي مشاهد ، ولقد بلغنا أن من الشباب من يقتني صور النساء الجميلات ليتلذذ بالنظر إليهن أو ‏يتمتع بالنظر إليهن ، وهذا يدل على عظم الفتنة في مشاهدة هذه الصور ، فلا يجوز للإنسان أن يشاهد هذه ‏الصور ، سواء كانت في مجلات أو في صحف أو غيرها ، لأن في ذلك فتنة تضره في دينه ، ويتعلق قلبه ‏بالنظر إلي النساء فيبقى ينظر إليهن مباشرة . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:44 PM
ما هي حدود عورة المرأة للمرأة المسلمة والفاجرة والكافرة ؟ ‏

عورة المرأة مع المرأة لا تختلف باختلاف الدين ، وعورتها مع المرأة المسلمة كعورتها مع المرأة ‏الكافرة ، وعورتها مع المرأة العفيفة كعورتها مع المرأة الفاجرة ، إلا إذا كان هناك سبب آخر يقتضي وجوب ‏التحفظ أكثر ، لكن يجب أن نعلم أن العورة ليست هي مقياس اللباس ، فإن اللباس يجب أن يكون ساترا وإن ‏كانت العورة ـ أعني عورة المرأة ـ بالنسبة للمرأة ما بين السرة والركبة ، لكن اللباس شي والعورة شي آخر ‏، ولو فرض أن امرأة كانت لابسة لباس حشمة وظهر صدرها أو ثديها لعارض أمام امرأة أخرى وهي قد لبست ‏هذا اللباس الساتر الشامل ، فإن هذا لا بأس به . أما أن تتخذ لباسا قصير من السرة إلي الركبة بحجة أن عورة ‏المرأة للمرأة من السرة إلي الركبة فإن هذا لا يجوز ، ولا يظن أن أحدا يقول به . ‏

هل يجوز للمرأة أن تخرج ثديها عند النساء لإرضاع طفلها ؟ ‏

تفهم الإجابة مما سبق . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:46 PM
ما حكم المكياج للنساء أو للتزين به لزوجها ؟ ‏

كل ما تتزين به المرأة من هذه الزينات لا بأس به إذا كان لا يضرها ، لأن الأصل الحل فلا يحرم إلا ‏ما قام الدليل على تحريمه ، ولكني سمعت أن هذه المساحيق ( المكياج ) تؤثر على بشرة المرأة وأنها تغيره في ‏وقت قصير ، وهذا هو الظاهر ، لأن العادة أن ردود الفعل كما يقولون تكون في الأمور الحسية كما تكون في ‏الأمور المعنوية ، فإذا ثبت ثبوتا لا مرية فيه انه لا ضرر على المرأة في استعماله فإنه لا بأس به ، لأن ذلك ‏مما يجلب رغبة الزوج إلي زوجته ويحببها إليه لا سيما إذا كان الزوج ممن يهتم بمثل هذه الأمور لأن الأزواج ‏يختلفون ، فقد يكون بعضهم لا يهمه أن تتجمل المرأة بهذه المجملات ، وقد يكون بعضهم مشغوفا بهذه ‏المجملات . أما بالنسبة لتزين النساء فيما بينهن أثناء الزيارات فليس به بأس إذا كان في الحدود الشرعية ‏المباحة . ‏

غير المتزوجة هل يجوز لها أن تضع المكياج وتظهر للنساء ؟

غير المتزوجة على قاعدة أهل العلم أنه لا ينبغي عليها أن تتجمل ، لأنها غير مطالبة بهذا ، فالذي ‏أرى أن تتجنبه غير المتزوجة . أما المتزوجة فقد سبق بيان حكمها . ‏

ما حكم التطيب للنساء إذا أتينها في البيت ؟ ‏

إذا تطيبت النساء في البيوت فإنهن يخرجن للأسواق وتظهر رائحة الطيب عليهن ، وقد ثبت عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء ) (1) وهذا يدل على أنه لا ‏يجوز للمرأة أن تخرج وهي متطيبة ، نعم لو كان هؤلاء النساء سوف يركبن السيارة عند الباب ولا يتعرضن ‏لأحد أجنبي فهذا لا بأس به . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:47 PM
ما حكم الملابس النسائية من تصميم الكفار لغير قصد التشبه وهي ساترة ؟ ‏

كلمة قصد التشبه غير واردة ، لأنه إذا حصل التشبه حصل المحذور وثبت حكمه سواء بقصد أو بغير ‏قصد ، فإذا كانت هذه الألبسة مما يختص بالكفار ولا يلبسها غيرهم فإنه لا يجوز للمسلم أن يلبسها ، أما إذا ‏كانت الألبسة شائعة بين المسلمين وغير المسلمين لكنه غي ر موجودة في بلادنا مثلا فلا بأس بلبسها إذا لم ‏يكن ذلك شهرة ، فإن كان شهرة فهو حرام . ‏

ما حكم الملابس الضيق والقصيرة التي تبدي الساقين أمام المحارم والنساء ؟ ‏

كم قلت سابقا إن اللباس يجب أن يكون ساترا شاملا ، وليس أن يقتصر على العورة ، وعلى هذا يجب ‏على النساء أن يلبسن ثيابا طويلة ساترة حتى وإن كان ساقها يجوز أن يبدو للمرأة التي مثلها ولمحارمها ، لأنه ‏يجب علينا ولاسيما في عصرنا هذا أن نحتاط لهذه الأمور احتياطا بالغا ، وأن نمنع ما يخشى منه التدرج إلي ‏مشابهة الكفار بألبستهم . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:48 PM
ما حكم قص الشعر للشابة للتزيين ؟ ‏

‏* إذا كان قص الشعر إلي درجة تكون مشابهة للرجل فهذا حرام ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن ‏المتشبهات من النساء بالرجال ، وكذلك لو كان قصه على صفة مشابهة لنساء الكفار فإنه حرام ، لأن النبي ‏صلى الله عليه وسلم قال :(من تشبه بقوم فهو منهم ) (2). أما إذا كان على غير هذين الوجهين فإن المشهور ‏من مذهب الحنابلة أن هذا مكروه ، وهذا القول وإن كان ليس له دليل بين فإن الأخذ به جيد ، لئلا تتدرج المرأة ‏من المباح للممتنع ومن المكروه للمحرم ، فالقول بالكراهة هنا حذرا من الوقوع في المحرم قول جيد . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:49 PM
يقال أنكم ذكرتم في شرح ( بلوغ المرام ) عند مسح الرجل رأسه في الوضوء بأن يمسح الرجل رأسه ‏من الأمام إلي الخلف ، ثم من الخلف إلي الأمام حتى يصل الماء إلي باطن الرأس هل هذا صحيح ؟ ‏

وهل هذا يشمل النساء علما بأن المرأة قد يصعب عليها ذلك لكثرة وطول شعرها ؟ ‏

نعم بالنسبة لكونه يبدأ من مقدم الرأس إلي مؤخره ، ثم يرجع إلي مقدم الرأس هذا صحيح وقد ثبتت به ‏السنة . وأما حتى يصل الماء إلي باطن الرأس فهذا كذب وليس بصحيح، ولا يمكن أن يصل الماء إلي باطن ‏الشعر بالمسح ، لأن المسح معناه أن يبل يده بالماء ثم بها رأسه ، وهذا لا يتأتى منه ماء يصل إلي باطن الشعر ‏، اللهم إلا أن يكون عقب الحلق . ‏

‏* وأما هل يشمل النساء هذا ؟ ‏

نعم لأن الأصل في الأحكام الشرعية أن ما يثبت في حق الرجال يثبت في حق النساء ، وأن ما يثبت في ‏حق النساء ثبت في حق الرجال إلا بدليل ، ولا أعلم دليلا يحص المرأة في هذا . وعلى هذا أن تمسح من مقدم ‏الرأس إلي مؤخره وإن كان شعرا طويلا فلن يتأثر بذلك ، لأنه ليس المعنى أن تضغط بقوة على الشعر حتى ‏يتبلل أو يصعد إلي قمة الرأس إنما هو مسح بهدوء . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:50 PM
سجدة التلاوة للنساء هل تكون على هيئة حجابها في الصلاة ؟ ‏


هذا ينبني على اختلاف العلماء في سجدة التلاوة هل هي حكمها حكم الصلاة ، فلا بد من ستر العورة ‏واستقبال القبلة والطهارة ، وإن قلنا أنه سجدة مجردة ولا يشترط فيه ما يشترط في الصلاة فإنه لا يشترط فيها ‏في هذه الحال أن تكون المرأة متحجبة حجاب الصلاة بل ولا أن يكون الإنسان على وضوء ، ولكن لا شك أن ‏الأحوط الأخذ بالقول الأول ، وأن لا يسجد الإنسان إلا على وضوء ، وأن تكون المرأة والرجل أيضا ساترا ما ‏يجب ستره في الصلاة . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:51 PM
هل تقطع المرأة ‏صلاة المرأة إذا ‏مرت بين يديها ؟ ‏

نعم تقطع ، لأنه لا فرق في الأحكام بين الرجال والنساء إلا بدليل ، ولكن إذا مرت من وراء سترتها إن ‏كان لها سترة ، أو من وراء سجادتها أن كانت تصلي على سجادة ، أو من وراء موضع سجودها أن لم يكن له ‏سترة ولا سجادة ، فإن ذلك لا يضر ولا يؤثر . ‏

وإن كان في التحرز من ذلك مشقة لاسيما في الحرمين ؟ ‏

والحديث لم يستثن شيئا وليس في هذا مشقة ، لأن في الإمكان أن تمنع والناس سوف يمتنعون ، وإذا لم ‏يكن يتيسر ذلك فأجل النافلة إلي وقت يكون فيه المكان غير مزدحم ، أو تقدم إلي مكان آخر خاليا ، أو إذا كانت ‏نافلة اجعلها في البيت ، فإن النافلة في البيت أفضل من النافلة في المسجد سواء المسجد الحرام أو في النبوي أو ‏في غيرهما من المساجد ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال وهو في المدينة ( أفضل الصلاة صلاة المرء ‏في بيته إلا المكتوبة ) (1) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتطوع في بيته . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:52 PM
ما حكم لبس المرأة اللون الأبيض ليلة زفافها إذا علم هذا تشبه بالكفار ؟ ‏

المرأة يجوز لها أن تلبس اللون الأبيض بشرط أن لا يكون على تفصيل ثياب الرجل . وأما كونه تشبها ‏بالكفار فقد زال هذا التشبه لكون كل المسلمين إذا أرادت النساء الزواج يلبسنه ، والحكم يدور في علته وجودا ‏وعدما . فإذا زال التشبه وصار هذا شاملا للمسلمين والكفار زال الحكم إلا أن يكون الشي محرما لذاته لا للتشبه ‏، فهذا يحرم على كل حال . ‏

أحمد سعد الدين
21-06-2004, 06:52 PM
امرأة يطلب منها زوجها في بعض ليالي رمضان صنع الطعام لضيوفه ، وهي عندما تقوم بذلك تحس ‏بإرهاق شديد ولا تتمكن من القيام تلك الليلة ، فهل يجب عليها طاعته في ذلك لو استمر الحال على ذلك أكثر ‏ليالي رمضان ؟ ‏


الواجب أن تعاشر المرأة زوجها بالمعروف ، وعلى الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف ، قال تعالى ( ‏وعاشروهن بالمعروف ) ( النساء : 19 ) وليس من المعروف أن يرهق الرجل زوجته في خدمته في مثل هذا ‏الوقت ، وعلى تلك الحال ، ولمن إن صمم فاللائق بالمرأة أن تطيعه . وإذا تعبت عن القيام وشق عليها فإن ‏الله تعالى يكتب لها ما كانت تنويه وتريده ، لأنها إنما تركت ذلك لعذر لتقوم بما يجب عليها من طاعة الزوج ‏فيما يلزم طاعته . ‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:45 AM
كيف تحتسبين الأجر
في حياتك اليومية؟

تقديم
فضيلة الشيخ
د. عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين

تأليف
هنـاء بنت عبدالعزيز الصنيع

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

‏ الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، وأفقر وأغنى ووفق من شاء للعلم والهدى، أحمده سبحانه ‏على مـا وهب وأعطى، وأشـهد أن لا إله إلا الله له الملك في الآخرة والأولى، وأشهد أن محمداً عبده ‏ورسوله المختار المجتبى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أولو الفضل والنهى.‏
‏ أما بعد فقد قرأت هذه الرسالة الموجهة من إحدى الأخوات إلى جميع المؤمنات في الحث على الدعوة ‏إلى الله تعالى وعلى الاحتساب للأجر والثواب على السعي في الإصلاح بين الناس وعلى حفظ اللسان ‏وحفظ الزمان وغير ذلك من محاسن الأعمال وفضائل الأخلاق الموجهة من هذه الكاتبة إلى أخواتها في ‏الإسلام رجاء استقامة كل أخت على الصراط السوي ورجاء احتساب الأجر في كل عمل تقوم به المرأة ‏من أمور الدنيا والدين ورجاء الحرص على جميع الأخوات لإنقاذهن من الهلكات وانتظامهن في جملة ‏الداعيات إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ولقد أحسنت الأخت الكاتبة باختيار المواضيع المهمة ‏المتعلقة بالاحتساب وصاغت المقال بعبارات سلسة تثير الانتباه وتحرك الهمم رجاء أن يكون لها الأثر ‏الكبير في نساء المجتمع وأن تكون هذه الرسالة وسيلة إلى مقاومة ما يقوم به كثير من النساء المتطرفات ‏من الدعوة إلى الانحلال من الدين وإلى التهتك والتبرج والتفسخ الذي ينافي تعاليم الدين الإسلامي وأسأل ‏الله أن يجزي الأخت الكاتبة أحسن الجزاء وأن يكثر في المسلمات أمثالها من الناصحات المخلصات ‏وأسأله أن ينفع بهذه الرسالة وما قبلها وما بعدها من أراد به خيراً إنه على كل شيء قدير والله أعلم ‏وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.‏

عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
عضو إفتاء متقاعد
‏1/4/1422 هـ‏


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة‏

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من ‏يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ‏أن محمداً عبده ورسوله...‏

أما بعد:‏
‏ فالحمد لله القائل في كتابه:‏‎ ‎‏{ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (فاطر:32) ‏و"السابق الذي سبق إلى الأعمال الصالحة... وهو الذي سبق غيره في أمور الدين.. السبق إلى ‏الخيرات هو الفضل الكبير أي الفضل الذي لا يقدر قدره... فتارك الاستكثار من الطاعات قد ظلم ‏نفسه باعتبار ما فوتها من الثواب"‏ ‏.‏

لذلك حرصت في هذا الكتاب على ذكر أجور بعض الأعمال التي قد يـغفل بعض النـاس عن ‏احتسابهـا عند الله، كمـا أني لم أستوعب جميع جوانب الموضوع فـذلك سيحتـاج إلى موسوعة ‏ضخمــــــة!!‏

ولكنها إشارات لطيفة تضيء بين عمل وآخر وتقول لك:‏

لا تنسي الاحتساب.‏


متى تقرئين هذا الكتاب؟

‎•‎ إذا زهدت في العمل الصالح، أو شعرت ببعض الملل والفتور واحتجت لمن يحثك على ‏العمل.‏
‎•‎ إذا كنت تجهلين ثوب الأعمال الصالحة. ‏
‎•‎ إذا كانت هميمة حريصة على الأعمال الصالحة وترغبين في زيادة همتك.‏
‎•‎ عندما ترغبين في إلقاء كلمة أو درس عن احتساب الأجر.‏
‎•‎ إذا شعرت بأن الأيام تنفرط بين يديك إنفراط العقد، وأنت عاجزة أن تجمعي حبيبات هذا ‏العقد لأنها أيام عمرك والأيام لا تعود...‏
‎•‎ وأخيراً... إذا كنت تحبين أهلك فاقرئي عليهم هذا الكتاب لتعلميهم أهمية الاحتساب كي لا ‏تذهب أيامهم هدرا وهم أعز الناس عليك وأحقهم بالنصح منك... ولا تنسي يا عزيزتي أن ‏تشرحي لأولادك بشكل مبسط أجور احتساب الأعمال التي ستطالعينها في الصفحات القادمة ‏حتى تربيهم على احتساب الأجر منذ الآن...‏

‏ ‏
‏ هناء الصنيع

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:48 AM
أنت تحبين الله ولكن
هل تريدين أن يحبك الله؟

‏ جواب جميل...‏
فقد قال بعض الحكماء العلماء "ليس الشأن أن تُحب إنما الشأن أن تُحب"‏ ‏.‏

تريدين الطريقة؟
تقربي إلى الله يحبك الله...‏
قال تعالى في الحديث القدسي: (... ولا يزال عبــدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه... )‏ ، ومن ‏فازت بمحبة الله فقد سعـدت في الدنيـا والآخرة... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب ‏الله عبداً نادى جبريل: إن الله يحب فلانا فـأحبوه فيحبـه أهـل السماء، ثم يوضع له القبول في ‏الأرض"‏ ‏.‏
قال الحافظ ابن حجر: "المراد بالقبول في حديث الباب: قبول القلوب له بالمحبة والميل إليه، ‏والرضاء عنه، ويؤخذ منه أن محبة قلوب الناس علامة محبة الله".‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:49 AM
وإن قلت كيف أتقرب إلى الله
حتى أفوز بمحبته؟


حسنا لقد بدأت إذن...‏
تعلمي كيف تجمعين الحسنات: أي كيف تحتسبين الأجر والثواب من الله في جميع أعمالك، ‏تعلمي فن التخطيط لمستقبلك في الآخرة كما أتقنت فن التخطيط لحياتك الدنيا...‏
وتعرفي على أفضل الأعمال.. وأفضل الأيام.. وأفضل الصدقات.‏
إسألي عن أعظم الأجور، وطرق كسبها...‏
إبحثي عن أهل الخير وابني معهم علاقات قوية... إستفيدي منهم واستشيريهم تعلمي منهم كيف ‏تتقربين إلى الله حتى يحبك سبحانه...‏
وشمري عن العمل للآخرة كما شمرت من قبل للدنيا حينما كنت تستشرين أهل الدنيا في أمورها ‏للحصول على أفضل النتائج،عندما كنت تسألين قريباتك وصديقاتك من أين اشتري قماش الفستان؟
وأي المحلات أقل في الأسعار؟
وأي الأقمشة أجود في الأنواع ؟
وأي الألوان يناسب دمجه مع لون آخر؟ و...... ؟
لا حظي أنك هنا سألت.. وبحثت.. وتعلمت.. كل ذلك حرصا منك على إتقان عملك وظهوره في ‏أفضل صورة. ‏
إن امرأة مثلك نبغت في أمر دنياها لا أظنها عاجزة أبدا عن النبوغ والتفوق في أمر أخراها، لأن ‏تفوقك في أمور الدنيا أكبر دليل لك أنت شخصيا على قدرتك على الإنتاج والتفاني حينما ترغبين ‏وفي المجال الذي تحبين... فلا تذهبن أيامك من بين يديك هكذا وأنت تنظرين!‏

بل جددي وغيري...‏
فالناس يحبون التجديد والتغيير في الأثاث... في الملابس... في الأواني، ولكن تجديك هنا من نوع ‏آخر، في أمر أرقى من ذلك وأعلى، تجديد من نوع خاص جداً، إنه تجديد في نيتك... أي في ‏حيــاتك كلهـــا...!‏
نعم... غيري... للأفضل للنية الحسنة... غيري وتعلمي كيف تحتسبين الأجر من الله في كل ‏صغيرة وكبيرة في تبسمك وغضبك... في نومك... في أكلك... وفي ذهابك وإيابك في كل ‏شيء... كل شيء...‏
‏((وكذلك تجري النية في المباحات والأمور الدنيوية، فإن من قصد بكسبه وأعماله الدنيوية والعادية ‏الاستعانة بذلك على القيام بحق الله وقيامه بالواجبات والمستحبات، واستصحب هذه النية الصالحة ‏في أكله وشربه ونومه وراحته ومكاسبه انقلبت عاداته عبادات، وبارك الله للعبد في أعماله، وفتح ‏له من أبواب الخير والرزق أموراً لا يحتسبها ولا تخطر له على بال، ومن فاتته هذه النية الصالحة ‏لجهله أو تهاونه فلا يلومن إلا نفسه. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنك لن تعمل ‏عملاً تبتغي فيه وجه الله إلا أجرت عليه، حتى ما تجعله في فيّ امرأتك"))‏ ‏.‏
هاه... هل بدأت باحتساب الأجر؟
رائع... وأنك ستبدئين بإحتساب الأجر الآن وأنت تقرئين هذا الكتاب!‏
تُرى ماذا ستحتسبين؟
‏1.‏ طلب علم شرعي.‏
‏2.‏ رفع الجهل عن نفسك وعن المسلمين.‏
‏3.‏ قضاء وقتك فيما يعود عليك بالنفع.‏
‏4.‏ التقرب إلى الله بجمع أكبر قدر ممكن من الحسنات عن طريق محاولة احتساب أجور ‏الأعمال التي سترد في هذا الكتاب إن شاء الله... ‏
وقد يفتح الله عليك فيوفقك لاحتساب أمور أخرى لم تذكر هنا!‏
‏ و {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}(الحديد: 21)‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:50 AM
عفـــواً
ما معنى الاحتساب؟

يجيبك ابن الأثير قائلاً:‏
‏ "الاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم ‏والصبر، أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلباً للثواب المرجو منها"‏ ‏.‏
‏ فاحتسبي أعمالك اليومية كفعل الطاعات... والصبر على المكروهات... والحركات والسكنات...‏
ليحسب ذلك من عملك الصالح...‏
إن الاحتساب عمل قلبي، لا محل له في اللسان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن النية محلها ‏القلب... وأنت عندما تحتسبين الأجر من الله ذلك يعني أنك تطلبينه منه تعالى، والله عز وجل لا يخفى ‏عليه شيء قال الله تعالى:‏‎ ‎‏{قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} (آل عمران:29).‏
و العمل لابد فيه من النية... فالتي تحتسب وتنوي بعملها وجه الله فهو لله، والتي تنوي بعملها الدنيا فهو ‏للدنيا فالأمر خطير جداً.. جداً. و"النيات تختلف اختلافاً عظيماً وتتباين تبايناً بعيداً كما بين السماء ‏والأرض، من النساء من نيته في القمة في أعلى شيء، ومن الناس من نيته في القمامة في أخس شيء ‏وأدنى شيء. فإن نويت الله والدار الآخرة في أعمالك الشرعية حصل لك ذلك، وإن نويت الدنيا فقد ‏تحصل وقد لا تحصل.‏
قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} (الاسراء:18).‏
ما قال عجلنا له ما يريد!! بل قال ما نشاء ـ أي لا ما يشاء هو ـ لمن نريد ـ لا لكل إنسان ـ فقيد ‏المعجل والمعجل له.‏
إذا من الناس من يعطى ما يريد من الدنيا ومنه من يعطى شيئا منه ومنهم من لا يعطى شيئا أبدا. وهذا ‏معنى قوله تعالى: {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} .‏
أما قوله تعالى:{وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً}‏
‏(الاسراء:19).‏

لابد أن يجني هذا العمل الذي أراد به وجه الله والدار الآخرة"‏ ‏. وهذا يعني أن تحرصي على ‏الأحتساب.‏
ولا تنسي كذلك أجر احتساب النية الصالحة الذي لا يضيعه الله أبدا حتى ‏وإن لم تتمكني من أداء العمل الصالح الذي تنوي القيام به!!‏
‏ " إن الإنسان إذا نوى العمل الصالح ولكنه حبسه عنه حابس فإنه يكتب له الأجر، أجر ما نوى. ‏أما إذا كان يعمله في حال عدم العذر، أي: لما كان قادرا كان يعمله ثم عجز عنه فيما بعد فإنه ‏يكتب له أجر العمل كاملاً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مرض العبد أو سافر كتب له ‏ما كان يعمل صحيحا مقيما"‏ ‏.‏
فمثلا إذا كان من عادته أن يصلي تطوعا ولكنه منعه مانع،ولم يتمكن منه فإنه يكتب له أجر كاملا.‏
أما إذا كان ليس من عادته أن يفعل فإنه يكتب له أجر النية فقط دون أجر العمل. ‏
ولهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام فيمن أتاه الله مالا فجعل ينفقه في سبيل الخير وكان رجل ‏فقير يقول لو أن لي مال فلان لعملت فيه عمل فلان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فهو بنيته ‏فهما في الأجر ســواء"‏ ‏.‏
أي سواء في أجر النية أما العمل فإنه لا يُكتب له أجره إلا إن كان من عادته أن يعمله"‏ ‏.‏
إن تعويدك نفسك على احتساب الأعمال خير على خير... فمن فضل الله ورحمته بعباده أنه ‏‎]‎من ‏كان من نيته عمل الخير، ولكنه اشتغل بعمل آخر أفضل منه، ولا يمكنه الجمع بين الأمرين: فهو ‏أولى أن يكتب له ذلك العمل الذي منعه منه عمل أفضل منه، بل لو اشتغل بنظيره وفضل الله ‏تعالى عظيم‎[‎ ‏. ‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:51 AM
لماذا من المهم أن تحتسبي‏
الأجر في كل شيء؟..‏

‏1)‏ حتى تحققي الغاية التي خلقت من أجلها، لأن خروجك إلى الحياة حدث عظيم ‏ترتب عليه أمور كُلفت بها وتحاسبين عليها... لذلك "فإنه ينبغي للمسلم أن يكون همه وقصده في هذه ‏الحياة تحقيق الغاية التي خلق من أجلها، وهي عبادة الله تعالى، والفوز برضى الله ونعيمه، والنجاة ‏من غضبه وعذابه، وأن يحرص، على أن تكون نيته في كل ما يأتي وما يذر خالصة لوجه الله تعالى ‏سواء في ذلك الأمور والعبادات الواجبة أم المندوبة، أم المباحات، أم التروك فحينئذ تتحول المباحات ‏إلى عبادات ويثاب على تركه للمحرمات، وقد دل على ذلك أدلة كثيرة..."‏ ‏.‏
يارقة الندى...‏
إن حرصك على احتساب الأجر في جميع أمورك سوف يجعلك في عبادة مستمرة لا تنقطع فتكونين ـ ‏بإذن الله ـ قد قمت بما خلقك الله له، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذريات:56)‏‎ ‎‏.‏
‏2)‏ الاحتساب مهم جداً لأنه سوف يميز عباداتك عن عاداتك... "ولابد أيضا ‏أن يميز العادة عن العبادة، فمثلا الإغتسال يقع نظافة أو تبردا، ويقع عن الحدث الأكبر، وعن ‏غسل الميت، وللجمعة ونحوها، فلا بد أن ينوي فيه رفع الحدث أو ذلك الغسل المستحب... ‏فالعبرة في ذلك كله على النية"‏ ‏.‏
‏3)‏ أنت بحاجة ماسة كذلك إلى احتساب النية الصالحة لأن جميع الأعمال مربوطة ‏بالنية قبولا وردا وثوابا وعقابا، ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم "إنما ‏الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".‏
‏ الآن... ألا يبدو لك الأمر مهما وخطيرا؟... إذن. هيا لنحتسب كلنا...‏
‏ ‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:52 AM
لماذا الحديث عن الاحتساب؟


يا زهرة البداري... ‏
‏ قد تزهدين في العمل الصالح أحياناً...!‏
بمعنى أنك لا تجدين حماسة له، ولربما كان السبب في ذلك أنك لا تعلمين أهمية هذا العمل ولا الثواب ‏المترتب عليه، أو أنك تجهلين أن بعض الأعمال البسيطة قد تبلغ بك المنازل العالية فتستهينين بها...!‏
وفي الغالب يُفسر ذلك كله بعدم وجود الاحتساب في حياتك...‏
فلربما لا تدرين ما هو الاحتساب؟ ولا ماذا تحتسبين؟. ‏
وقد تشعرين عندما تقومين ببعض الأعمال الصالحة بوجود من ينكر عليك ويقول لك: لا تتبعي نفسك... ‏يكفي ما قمت به سابقاً... لماذا كل هذا المجهود؟ الأمر لا يستدعي ذلك... لا تحرمي نفسك فأنت ما زلت ‏شابة... إلخ.‏
سبحان الله! وهل العمل إلا في الشباب؟.‏
لو علم هؤلاء أنهم هم المحرمون، وأنت من يقول لهم: كفى... كفى أريحوا أنفسكم من اللهو والعبث... ‏ولا تتعبوها بالغفلة... وارحموها من حمل أثقال المعاصي المتراكمة...‏
أما إن كان ما تقومين به من أعمال صالحة فيه منفعة للآخرين كقضاء حاجات المسلمين من أقارب ‏وأخوات في الله والتودد إليهم، فستسمعين من ضعيفات الإيمان عبارات من نوع:‏
إنهم لا يستحقون ما تفعلينه لأجلهم... في كل مرة تساعدينهم وهم لم يساعدوك مرة واحدة... هل سبق أن ‏قدمت لك فلانة هدية حتى تهديها تلك الهدية القيمة؟... إلخ.‏
وكأننا خلقنا لنعمل من أجل الناس!‏
فإن أرضونا تفانينا في الإحسان لهم، وأن أغضبونا تفانينا في الإساءة إليهم!...‏
إذا ماذا بقي للآخرة؟... ‏
ما الذي ستجدينه في صحيفتك إذا كانت أعمالك كلها منصرفة للبشر حسب علاقتك الشخصية بهم وليست ‏لله وحده!...‏
إن الأيام لتذهب سريعاً فلا تفاجئي بخلو صحيفتك من الأعمال التي تبتغين بها وجه الله...‏
أشعرت ـ عزيزتي ـ بأن هناك من يزهد جدا في العمل الصالح، بل ربما يعتبر بعض الأعمال الصالحة ‏ضعفا ومهانة ! كالعفو والحلم مثلا... !‏
لأجل ذلك كله كان الحديث عن احتساب الأجر أمرا نحتاج إليه...‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:53 AM
ما الأمور التي تدفعك
‏ للحرص على احتساب الأجر
‏ في أعمالك كلها؟‏

‏1)‏ سرعة مرور الوقت وهذا يعاني منه الجميع فاستغلي الدقائق قبل الساعات وقد قيل: ‏‏(أمسك الذي مضى عن قربه، يعجز أهل الأرض عن رده).‏
‏2)‏ موت الفجأة {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ ‏وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجمعة:8)‏
‏3)‏ تغير الأحوال من صحة إلى مرض... ومن غنى إلى فقر... ومن أمن إلى خوف... ومن ‏فراغ إلى شغل... ومن شباب إلى شيخوخة... ومن حياة إلى موت... !‏
‏4)‏ لأنك محتاجة إلى أعمال كثيرة تثقلين بها ميزانك، فالإنسان سرعان ما يفسد ‏أعماله الصالحة بلسانه من كذب وغيبة ونميمة وسخرية... وهل يكب الناس في النار على ‏وجوههم إلا حصائد ألسنتهم، فقد تأتين يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فتجدين لسانك قد ‏هدمها عليك... فلا تكوني ممن لهن النصيب الأكبر من ويلات اللسان... فما أحوجنا إلى ‏حسنة واحدة يثقل بها الميزان...‏
‏5)‏ استشعري التقصير والتفريط في جنب الله {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا ‏فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} (الزمر:56). ‏
‏6)‏ الخوف من الله.. {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا ‏شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (الأنعام:51).
إن الخوف من الله دافع قوي للعمل الصالح عموما.



‏7)‏ الرغبة في حصول الأجر والثواب... قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ‏لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (العنكبوت:58).‏
‏8)‏ أن فرصة العيش في الحياة الدنيا واحدة لا تتكرر لتعويض ما فات... ‏‏{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (الزمر:58). ومع أنها فرصة ‏واحدة إلا أنها تنقضي بسرعة أيضا... !، فعندما تجلسين عند جدتك وتقولين لها: احكي لي ‏قصة حياتك خلال الستين سنة الماضية فستحكيها لكي في ساعة أو ساعتين!...‏

‏ أين ذهبت تلك السنون الطوال؟!...‏

‏ لا شك أن الحديث عنها سينتهي في يومين على أكثر تقدير...! قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ‏كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ...} (يونس:45). "أي اذكر يوم نحشرهم {كأن لم ‏يلبثوا} في الدنيا {إلا ساعةً من نهار} أي شيئا قليلا منه، استقلوا المدة الطويلة إما لأنهم ضيعوا ‏أعمارهم في الدنيا فجعلوا وجودها كالعدم، أو استقصروها للدهش والحيرة، أو لطول وقوفهم في ‏المحشر، أو لشدة ما هم فيه من العذاب نسوا لذات الدنيا وكأنها لم تكن. ‏

‏ وجملة {يَتَعَارَفُونَ بَينَهُم} أي يعرف بعضهم بعضا، وذلك عند خروجهم من القبور، ثم تنقطع ‏التعارف بينهم لما بين أيديهم من الأمور المدهشة للعقول المذهلة للأفهام، وقيل إن هذا التعارف ‏هو تعارف التوبيخ والتقريع، يقول بعضهم لبعض: أنت أضللتيني وأغويتني لا تعارف شفقة ‏ورأفة..."‏ ‏.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:54 AM
ما فوائد الاحتساب؟

هل تعلمين أنك عندما تحاولين احتساب الأجر في جميع أعمالك، قد حصلت لك فوائد عظيمة لا ‏تتوفر عند من لا تهتم بالاحتساب! إن لم تمانعي فسأسردها عليك...‏
فوائد الاحتساب:‏
‏1.‏ ‏"دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام.‏
‏2.‏ الفوز بالجنة والنجاة من النار. ‏
‏3.‏ حصول السعادة في الدارين.‏
‏4.‏ الاحتساب في الطاعات يجعلها خالصة لوجه الله تعالى وليس لها جزاء إلا الجنة.‏
‏5.‏ الاحتساب في المكاره يضاعف أجر الصبر عليها.‏
‏6.‏ الاحتساب يبعد صاحبه عن شبهة الرياء ويزيد في ثقته بربه.‏
‏7.‏ الاحتساب في المكاره يدفع الحزن ويجلب السرور ويحول ما يظنه الإنسان نقمة إلى نعمة.‏
‏8.‏ الاحتساب في الطاعات يجعل صاحبه قرير العين مسرور الفؤاد بما يدخره عند ربه فيتضاعف ‏رصيده الإيماني وتقوى روحه المعنوية.‏
‏9.‏ الاحتساب دليل الرضا بقضاء الله وقدره ودليل على حسن الظن بالله تعالى.‏
‏10.‏ علامة على صلاح العبد واستقامته.‏
‏11.‏ إتباع للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم"‏ ‏.‏
‏12.‏ أراك دائما تحرصين أن تكوني من الناس.. وهذا شيء طيب ولكن.. ليكن طموحك أعلى..
فحب أهل الأرض وحده لا يكفي!.. كما أنه غاية صعبة المنال إلا إذا..
أحبك أهل السماء!!..
تقولين: كيف؟..
أقول لك: عليك بالاحتساب فهو عمل صالح.. والمداومة عليه تجعل حياتك كلها طاعات.. والطاعة ‏طريق موصل إلى محبة الله.. ‏

‏ وإذا أحبك الله، أحبك أهل السماء ووضع لك القبول في الأرض.. روى مسلم في صحيحه عن أبي ‏هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله إذا أحب عبداً دعا ‏جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه، قال فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب ‏فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا ‏جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله ‏يبغض فلانا فأبغضوه، قال فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض"‏ ‏.‏
‏13.‏ بالاحتساب تؤدين شكر النعم.. لأن الاحتساب طاعة.. ومن شكر النعم العمل بالطاعات.. والله ‏يجازيك على شكرك للنعم بأن يزيدك من الطاعات.. فيعينك عليها وييسرها لك.. ويحببها إلى قلبك ‏فتجدين الأنس والمتعة في عملها.. فيسهل عليك أمر الاحتساب وغيره... فقد "قال: الحسين ـ رضي ‏الله عنه ـ في قوله تعالى:‏‎ ‎‏ {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} قال: أي من طاعتي"‏ ‏.‏
‏14.‏ إن التي تحتسب الأجر من الله في أعمالها لا تتأذى ولا تتأثر من عدم شكر الناس لجهودها الطيبة ‏معهم وعدم تقديرهم لما تقوم به من أجلهم، لأنها لا ترجو من الناس جزاءا ولا شكورا إنما تبتغي ‏بذلك وجه الله فهي هادئة البال مطمئنة النفس حتى وإن قوبل إحسانها بالإساءة فما دام أن مبتغاها قد ‏تحقق فلا يضيرها ما وراء ذلك لأن لا مطلب لها فيه أصلا.‏
‏15.‏ الاحتساب في التروك ـ ترك المعاصي والمحرمات ـ طاعة تثبت قلبك وتقوي عزيمتك لأن ‏ترك المعصية ـ مع قدرتك عليها ـ لوجه الله يجعلك تتلذذين وتسعدين بتركها لأنك ترجين أجر ‏امتثالك لأمر الله ووقوفك عند حدوده تبتغين بذلك ثواب التقوى والخوف من الله {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ ‏رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (الرحمن:46). "والذي خاف ربه وقيامه عليه فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمر به، له ‏جنتان من ذهب، آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات ‏والأخرى على فعل الطاعات"‏ ‏.‏
‏16.‏ إن المحيط الصغير الذي تعيشين فيه سيكتسب منك هذا الخلق الحسن ـ الاحتساب ـ لأنهم ‏سيشعرون به ويعايشونه واقع حيا أمامهم مما يجعل له أثرا عميقا في أنفسهم، وأقصد هنا أهلك ‏وزوجك وأولادك وغيرهم ممن تحتكين بهم إحتكاكا مباشرا ومستمرا كمحيط العمل مثلا... فتكونين ‏بذلك دعوت عمليا إلى هدى، فلك أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة بإذن الله...‏
‏17.‏ من فوائد الاحتساب التي تجنينها في الدنيا مع ما يدخر لك من الثواب في الآخرة، أنك إذا جعلت ‏همك رضا الله والتقرب إليه باحتساب العبادات المختلفة فإن الجزاء من جنس العمل، قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: "... ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ‏ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل الله غناه ‏في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة"‏ ‏.‏
وما ظنك بمن تحتسب الأجر من الله في كل شيء أليست ممن كانت الآخرة نيته؟... وإن لم تكن هي ‏فمن؟!‏
إنه قلب عاش وتنفس يستشعر العبادة في جميع سكناته وحركاته يطلب ثوابها من الله فسره وشرحه ‏من خلقه ويسر له أمر دنياه وأخراه.. فاجعلي الآخرة همك.. تصبحين وتمسين تفكرين: كيف أرضي ‏ربي؟ ماذا سأفعل اليوم؟...‏
‏18.‏ الاحتساب يزيدك رفعة عند خالقك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص ‏‏"... إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة... "‏ ‏.‏
‏19.‏ عندما تعتادين المداومة على احتساب العمل الصالح فستربحين مثل أجور أعمالك عندما لا يمكنك ‏القيام بها لعذر شرعي... لا تتعجبي!... فإن فضل الله واسع... قال صلى الله عليه وسلم: "إذا ‏مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما"‏ ‏.‏
هل تحمست لذلك؟...‏
‏ قال عمر بن الخطاب رضي
‏ الله عنـه: "أيهـا النـاس،
‏ احتسبوا أعمـالكم، فـإن
‏ من احتسب عمله، كتب
‏ له أجر عمله وأجر
‏ حسبته"‏ ‏.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:55 AM
ماذا تحتسبين في الدعوة ‏
إلى الله؟


هل فكرت يوما أن تكوني (دليل خير) للأخريات؟
أعتقد أن هذا العمل سيدخل السرور إلى قلبك، وستشعرين خلال قيامك به بانشراح كبير في صدرك يدفع ‏ذلك الملل والضيق الذي تحسين به أحيانا... (فدليل الخير) وقتها عامر وزاخر وقلبها سعيد، لأنها تشعر ‏بأنها تعمل من أجل أمتها الإسلامية فهي ترشف دفقات من السعادة يعكسها حب الدلالة إلى الخير على ‏قلبها...‏
كيف تصبحين (دليل خير)؟
الأمر سهل جدا، إنك ـ ياعزيزتي ـ ستسارعين في نشر الخير بشتى أنواعه فمثلا: تعلنين بين ‏النساء عن المحاضرات المفيدة، أو الأشرطة والكتب النافعة، وتحاولين توفيرها للأخريات حسب ‏قدرتك، توزعين أو تعلنين عن المجلات الهادفة، تناصرين أهل الخير بأقوالك وأفعالك وتدلين على ‏أماكن الخير كدور تحفيظ القرآن الكريم النسائية والمراكز الصيفية الجيدة وما تقدمه من أنشطة، ‏وتبلغين المعلومة النافعة بقلمك، بلسانك، بـ...إلخ. ‏
هنا... ستجدين نفسك (دليل خير) وداعية إلى الله!.‏
ولكن يا إلهي!.. هل تعلمين ماذا يعني أن تكوني داعية إلى الله؟.. هذا يعني ‏أنني لن أستطيع أن أحصي الأعمال التي ستحتسبين ثوابها!! فهي كثيرة جدا ‏ولكن حسبي أن أقول لك: إن ما تقومين به أكثر من رائع فما أجمل أن تحتسبي ‏هذه العبادات:‏
‏1)‏ أجر الدلالة على الخير، فعن أبي مسعود الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله"‏ ‏.
فالأشخاص الذين استفادوا من دعوتك لهم سيأتيك ـ بإذن الله ـ مثل أجور أعمـالهم التي كــان لك ‏الفضل ـ بعد الله ـ في دلالتهم عليها...‏
‏ فما أسعدك أيتها الداعية المخلصة بأجور من قد يفوقونك في العمل والإخلاص!!‏
‏2)‏ أجر الدعوة إلى الهدى، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏‏"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا"‏ ‏.
وهكذا يتضاعف أجرك بعدد الذين يستجيبون لك.‏
‏3)‏ ثواب تعليم الناس الخير، ألا تحبين أن يصلي الله وملائكته عليك ؟...
ليس هذا فحسب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض ‏حتى النملة في حجرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلمي الناس الخير"‏ ‏.‏
‏4)‏ ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تنطق به كلمات الداعية وأفعالها... مع ما يترتب ‏عليه من حصولك على الفلاح وهو جماع الخير...‏
قال الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ ‏الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104).‏
‏5)‏ ثواب الكلمة الطيبة،" ولعل الكلمة الطيبة هي من أنواع ما عناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ‏فيما رواه البخاري: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها ‏درجات...".‏
ولقد ورد في فتح الباري (11 / 311) [والكلمة التي ترفع بها الدرجات ويكتب الله بها الرضوان هي ‏التي يدفع بها عن مسلم مظلمة أو يفرج عنه كربة، أو ينصر بها مظلوما...] فكيف بالكلمة التي تدفع ‏عن مجموع المسلمين المظالم، وتدفع عنه الكرب بدعوتهم إلى إقامة الشرع وكيف بعبارات الأمر ‏بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وإذا كانت الدرجات ترفع بما يحقق المصالح الدنيوية، فكيف بما يحقق ‏المصالح الأخروية؟؟ وعلى الأدنى يقاس الأعلى. وكيف بالكلمات التي تقود إلى قيام مجتمع مسلم؟"‏ ‏.‏
‏6)‏ أجر هداية الناس، فعن سهل بن سعيد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏‏"... فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم"‏ ‏.‏
‏7)‏ احتسبي أن العبادة كلما كان نفعها متعديا كان ثوبها أعظم .. فما ظنك بالدعوة إلى الله..!‏
‏8)‏ أن يعطيك الله علم ما لم تعلميه، لأن طبيعة العمل الدعوي تستلزم الاستزادة من العلم الشرعي ‏والمطالعة المكثفة للكتب إضافة إلى سماع الأشرطة العلمية المساندة... وتستلزم أيضا الاحتكاك ‏المباشر بالناس وقد ترد عليك منهم الأسئلة والاستفسارات التي تدفعك للبحث عن إجابات لها ومن ثم‏
‏ يزداد علمك ويتسع وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء...‏
‏9)‏ زكاة للعلم الشرعي الذي تحملينه، وحفظا له من النسيان لأن بذل العلم يعين على ثباته بإذن الله.‏
‏10)‏ أنت بحاجة يومية لانشراح الصدر والرضا عن النفس ونشاطك الدعوي سيحقق لك ذلك ‏الإحساس لأنك تعلمين وتنتجين والنفس تسعد والصدر ينشرح إذا شعر المرء بأنه ينفع المسلمين ويفعل ‏شيئــا.‏
‏11)‏ بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: "نضر الله إمرءا سمع مقالتي فوعاها ‏وحفظها وبلغها..."‏ ‏. فبلغي واحتسبي.‏
‏12)‏ ثواب امتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: "بلغوا عني ولو آية..."‏ ‏ "أمر النبي ‏صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه ولو آية، ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل ‏من تبليغ السهام إلى نحور العدو، لأن تبليغ السهام يفعله الكثير من الناس وأما تبليغ السنن فلا يقوم به ‏إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم، جعلنا الله منهم بمنه وكرمه"‏ ‏.‏
‏13)‏ أن تحصل لك التزكية من الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي ‏مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33). والنفس يعجبها الثناء من الناس، فكيف إذا أتاك الثناء من رب الناس!.‏
‏14)‏ طاعة لله سبحانه .. لأنه أمرنا بالدعوة إلى الدين: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ‏وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125) . وأنت مأجورة على الطاعة.‏
‏15)‏ ثواب حمل هم الدعوة إلى الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المسلم من ‏نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ـ حتى الشوكة يشاكها ـ إلا كفر الله بها ‏من خطاياه"‏ ‏. وهم الدعوة ثقيل... ثقيل، ولكنه رائع!
لأنه يدفعك إلى التفكير...ثم العمل، فيكون هذا الهم سببا في استغلالك للحظات عمرك السريعة بأعمال ‏أجرها كبير.
بخلاف من لا تحمل هم المسلمين تجدينها متبلدة جامدة تمر عليها السنون ويومهـا مثل أمسها لا جديد ‏تقدمه لنفسها ودينها اللهم إلا جبالاً من ثقافة الملابس... الأثاث... المكياج... إلخ.
بالتأكيد ـ عزيزتي ـ لا أقصد هنا الهم الذي يقعد صاحبه عن العمل ويدخله في دوامة الأحزان ويشل ‏حركته ويؤثر على عبادته.
بل الذي أريده منك هو "الهم الإيجابي" الذي يدفع إلى العمل...!
الهم الذي يجعلك تدعين للمسلمين... تنفقين... تتبنين قضاياهم... تعملين من أجلهم تتفاعلين مع أحداث ‏الساحة... تنتجين... "إن حمـل هـم المسلمين عبـادة تتقربين بها إلى الله فيجب ألا تؤدي العبادة إلى ‏التقصير في العبادات الأخرى"‏ ‏.‏
‏16)‏ احتسبي نصرة الإسلام وأهله، ونصرة المصلحين في كل مكان لأن الهدف واحد، قال الله تعالى: ‏‏{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج:40).‏
‏17)‏ ثواب قضـاء حاجة المسلمين وتفريج الكربة عنهم وذلك بتعليمهم أمور دينهم ورفع الجهل عنهم، ‏قال صلى الله عليه وسلم: "... ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم ‏كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة..."‏ ‏ .
وهل هناك أفضل من قضاء حاجة مسلم بتعليمه أمر دينه؟..
وهل هناك أعظم من كشف كربة الجهل عن المسلمين؟
فكوني لها داعية صابرة محتسبة.‏
‏18)‏ ثواب مواجهة الفساد والتصدي له، وما يتبع ذلك من جهد ذهني.. ونفسي.. وبدني.. ومالي، قال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".. واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر ‏مع الصبر وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا"‏ ‏.
فأبشري بالخير... والنصر... والفرج... واليسر!.‏
‏19)‏ احتسبي إبراء الذمة أمام الله.‏
‏20)‏ ابتغاء أن يحفظك الله في الشدة كما حفظته في الرخاء، لذا كان من وصية النبي صلى الله عليه ‏وسلم لابن عباس ـ رضي الله عنه ـ "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله ‏في الرخاء يعرفك في الشدة..."‏ ‏ .
فانشطي أيام العافية والسلامة في الأعمال الدعوية ليحفظك ربك عند حاجتك..‏
‏21)‏ أجر الصبر على مشقة طريق الدعوة وطوله، وما تلاقينه من جهل العامة وأذى المخالفين، قال ‏الله تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} (الانسان:12).‏
‏22)‏ أجر التعاون على البر والتقوى، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة:2). لأن ‏انخراطك في الدعوة إلى الله يعني أنك تتعاونين مع كل المصلحين على وجه الأرض...!‏
‏23)‏ ابتغاء أن يهديك الله إلى الصراط المستقيم، فهو سبحانه يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ‏وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت:69).‏
‏24)‏ ثواب قضاء الأوقات بعبادة عظيمة ـ الدعوة إلى الله ـ تؤجرين عليها، وهذا يعينك بإذن الله على ‏الإجابة الطيبة عندما تسألين يوم القيامة عن عمرك فيما أفنيته؟.. وعن جسمك فيما أبليته؟.. وعن مالك ‏فـيم أنفقتــه؟..‏
‏25)‏ احتسبي أنك تسدين ثغرة للمسلمين بارك الله فيك.‏
‏26)‏ احتسبي أن تكوني قدوة للآخرين في المسارعة للعمل الدعوي فإن من يحيط بك من أولادك ‏وأقاربك وصديقاتك... إلخ. سيتأثرون بنشاطك الدعوي وسيحاولون السير على نهجك حسب قدراتهم ‏ويبقى لك فضل الدلالة على الخير بالقدوة العملية..‏
‏27)‏ احتسبي جميع حركات جوارحك التي تخدمين بها الدعوة إلى الله، ( عينيك .. أذنيك .. لسانك .. ‏يديك .. قدميك ) . ‏
‏ واحتسبي أن تسخير عقلك وجوارحك لخدمة دينك من باب شكر الله على تلك النعم . ‏
‏28)‏ ثباتاً لك .. واعتباراً بالآخرين، لأن عملك في الدعوة إلى الله سيجعلك تشعرين بعظم نعمة الله ‏عليك ، حيث ستستمعين إلى مشاكل نساء كثيرات، وستطلعين على أحوال أخريات، وكل ذلك يدفعك ‏إلى التأمل في نعم الله التي تتقلبين فيها !.. ‏
‏ ويزيد من خضوعك وتذللك لرب السموات .. كما أنك ستحقرين عملك عندما تقابلين بعض النماذج
‏ الرائعة من الصالحات مما يدفعك لمزيد من بذل الجهد قبل الفوات ... ‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:56 AM
ماذا تحتسبين عند استخدامك
‏ الهاتف؟


جهاز صغير في منزلك تستطيعين من خلاله جمع عدد كبير من الحسنات بإذن الله!! بيد أن النساء بين ‏مُفرِطَة فيه ومُفَرِطة... فكوني أنت وسطاً بينهن تتحكمين فيه ولا يتحكم فيك.‏
هل عرفته؟ أحسنت...‏
فهلا احتسبت يافراشة الزهور هذه الأمور عند استخدامك الهاتف:‏
‏1.‏ ثواب صلة الرحم عند محادثتك لذوي رحمك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من سره أن ‏يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره‏ ‏ فليصل رحمه"‏ ‏.‏
‏2.‏ ثواب إدخال السرور على من تحادثين، عند اتصالك للسلام والسؤال عن الأحوال..‏
‏3.‏ ثواب الكلمة الطيبة، في مكالمات التهنئة أو التعزية وغيرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏‏"الكلمة الطيبة صدقة"‏ ‏.‏
‏4.‏ احتسبي نية العبادة والتقرب إلى الله عند استخدامك للهاتف بما يفيد عموماً.‏
‏5.‏ احتسبي الحفاظ على وقتك باستعمال الهاتف لعمل أكثر من عبادة في وقت قصير.
مثال: مكالمة هاتفية تجرينها مع والدتك ستحتسبين فيها العبادات التالية:
بر الوالدين.. صلة الرحم.. إدخال السرور على مسلمة... قضاء حاجتها إن كان لها حاجة.. الكلمة ‏الطيبة.. أجر السلام في بداية ونهاية الاتصال... إلخ.‏
‏6.‏ أجر قضاء حوائج المسلمين... عندما تتصل بك من تطلب منك بعض الحاجيات أو المساعدة في حل ‏مشكلة تعاني منها... وقد يستدعي الأمر أن تقومي بالاتصال هاتفياً بها عدة مرات من أجل قضاء ‏حاجتها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "...من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"‏ ‏.‏
‏7.‏ أجر طلب العلم الشرعي، بسؤال أهل العلم عبر الهاتف، مع مراعاة اختيار الوقت المناسب للاتصال، ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما ‏يصنع..."‏ ‏.‏

‏8.‏ ثواب طلب النصيحة من أهلها، وبذلها لمن يحتاج إليها من خلال المكالمات الهاتفية وما في ‏ذلك من ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.‏
‏9.‏ احتسبي عند استخدامك للهاتف أن يساعدك على القرار في البيت فذلك أمر يحبه الله لأنه أمرنا به ‏قال تعالى:‏‎ ‎‏{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} (الأحزاب:33). فبإمكانك استخدام الهاتف للتقليل من حاجتك إلى ‏الخروج. كالسؤال عن بعض الأقارب، أو التأكد من وجود حاجتك في المكان الذي ستقصدينه ‏قبل الذهاب إليه لئلا تضطري للخروج من منزلك عدة مرات فتضيع عليك الأوقات..!‏
‏10.‏ ثواب الدعوة إلى الهدى والدلالة على الخير‏ ‏ عندما تقومين ببعض المكالمات الهاتفية التي ‏تعلنين من خلالها عن إقامة محاضرة مفيدة أو سوق خيرية أو تدلين على شريط أو كتاب نافع ‏أو أي عمل صالح..‏
‏11.‏ لُطف منك أن تستخدمي الهاتف في الإصلاح بين الناس وهذا لا يكون إلا للنساء الموفقات ‏اللاتي يبحثن عن الأجر حقاً، بالمقابل تجدين هناك فئة من ضعيفات الإيمان ما أن يسمعن عن ‏خلاف بسيط بين اثنتين حتى يتبرعن باستخدام الهاتف لتأجيج نار العداوة، فهذه تفسد زوجة ‏على زوجها وتلك تحرض الأخرى على أم زوجها أو على زوجة ابنها ... إلخ. وما علمت ‏المسكينة أن كلمة تهوي بصاحبها في النار سبعين خريفاً!!.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:57 AM
ماذا تحتسبين في الإصلاح
بين الناس ؟ ‏


فلانة لا تقصد ... إنها تودك كثيراً ... ولكن ربما خانها التعبير فلم تختر اللفظ المناسب ... ولربما ‏كانت في ذلك الوقت تعاني من ضغوط نفسية ... أو أن مزاجها كان متعكراً ... لا أتوقع أبدا أنها تنوي ‏الإساءة إليك ... ولعلها الآن تتألم لما حدث ... كما أني متأكدة من طيبة قلبك وسعة صدرك ...‏
ثم أن الناس – يا أخيتي – بيئات ..... ومجتمعات ....... وتربيات مختلفة وربما لم يتح لها من التربية ‏ما يكفي لأن يجعلها تتقن فن التعامل مع الآخرين ! فنشأت بهذه الطريقة وهي لا تحسن سواها لأن ذلك ‏عسير عليها ، وقد لا يشعر بما هي عليه من خطأ ! .‏
فاحمدي الله- عزيزتي – أن عافاك مما ابتلاها به ، وأن سخر لك أسرة صالحة أحسنت تربيتك وعلمتك ‏الأدب وطريقة التعامل مع الناس . ... واعذريها فقد تكون محرومة من الخير الذي عندك فلا تؤاخذيها ‏وسلي الله العافية لك ولأختك المسلمة ، ولا تردي لها الإساءة بل عامليها بالحسنى عسى أن تتأثر من ‏أسلوبك في التعامل معها ، عسى أن تتعلم ويكون لك أجر الإحسان إلى مسلمة...! ‏
يا طيبة القلب ...... ‏
تأملي المثال السابق ولتتسع الصدور للإصلاح بين المتنازعين، وإنها والله لمهمة ‏النفوس العظيمة التي تعمل بصمت وتحتسب : ‏
‏1-‏ الأجر العظيم ....‏
قال الله تعالى : {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ‏وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (النساء:114)‏
قال الله تعالى{إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} (لأعراف:170). ‏
‏2-‏ أن يرحمك الله، قال الله تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ ‏تُرْحَمُونَ } (الحجرات:10) فإصلاحك بين المتنازعين سبب لأن يرحمك الله ، لأنه سبحانه "رتب على ‏القيام بالتقوى وبحقوق المؤمنين الرحمة فقال: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} وإذا حصلت الرحمة حصل خير الدنيا ‏والآخرة، ودل ذلك على أن عدم القيام بحقوق المؤمنين من أعظم حواجب الرحمة "‏ ‏. ‏
‏3-‏ احتسبي أجر دفع الضرر والأذى عن المسلمين فإن الخصومة بين المتنازعين يضرهما في الدنيا ‏والآخرة . ‏
‏4-‏ أجر الإحسان إلى المتنازعين بالإصلاح بينهما... ‏
قال الله تعالى : {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ }(الاسراء: 7)‏
‏5-‏ أن تحصلي على درجة أفضل من درجة نافلة الصلاة والصيام والصدقة...! ‏
قال صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: ‏صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة "‏ ‏ . أي تحلق الدين..‏
‏6-‏ أن يكون أجرك على الله .. ولك أن تتخيلي – عفواً – أقصد لن تستطيعي أن تتخيلي عظم هذا ‏الأجر فالأمر مطلق ومفتوح. قال تعالى: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ‏إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } (الشورى:40).‏


‏ قال ابن شهاب :‏
‏" ولم اسمع يرخص في شيء مما‏
‏ يقول الناس كذب إلا في ثلاث: ‏
الحرب، والإصلاح بين الناس، ‏
وحديث الرجل امرأته وحديث ‏
المرأة زوجها "‏ ‏ .‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:58 AM
ما الذي تحتسبينه
في صبرك؟


لماذا أنت حزينة هكذا ؟ ... ‏
وما هذه الهموم التي تخفينها بين أضلعك ؟...‏
لقد أتعبك الأرق والسهر، وذوى عودك وذهبت نضرتك...لماذا كل هذه المعاناة...؟ فهذا أمر قد جرى ‏وقدر، ولا تملكين دفعه إلا أن يدفعه الله عنك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها فلا تكلفي نفسك من الأحزان ‏مالا تطيقين !... ‏
استغلي مصيبتك لصالحك لتكسبي أكثر مما تخسرين، كي تتحول أحزانك إلى عبادة الصبر العظيمة – ‏عفواً – إنها عبادات كثيرة وليست واحدة !.. كالتوكل ... والرضا .. والشكر. ‏
فسيبدل الله بعدها أحزانك سروراً في الدنيا قبل الآخرة لأن من ملأ الرضا قلبها فلن تجزع من مصيبتها ‏وهذا والله من السعادة ... ألا ترين أن أهل الإيمان أبش الناس وجوها مع أنهم أكثرهم بلاء ! ‏
فكوني فطنة ... فالدنيا لا تصفو لأحد وكلما انتهت مصيبة أتت أختها .... ‏
وقد قيل : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه ‏
أيتها الصابرة ‏
ربما وجدت نفسك فجأة في بحر الأحزان تغالبين أمواج الهموم القاتلة وهي تعصف بزورقك الصغير... ‏بينما تجدفين بحذر يمنة ويسرة... ولكن الأمواج كانت أعلى منك بكثير ولم يبق إلا أن تطيح بك... وفي ‏تلك اللحظات السريعة أيقنت بأن لا مفر لك من الله إلا إليه فذرفت عيناك... وخضع قلبك معها... واتجه ‏كيانك كله إلى الله يدعوه يا رب ... يا رب ... يا فارج الهم فرج لي... ‏
هنا سكن بحر الأحزان... وهدأت أمواج العالية... وسار قاربك فوقه بهدوء واطمئنان... إن شيئاً من ‏الواقع لم يتغير سوى ما بداخلك... قال الله تعالى: {‏‎ ‎إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ‏‏(الرعد: 11). لقد تحول جزعك إلى تسليم، وسخطك إلى رضى ... ‏
فاجعلي هذه الهموم والأحزان أفراحا لك في الآخرة فهي والله أيامك في الدنيا ‏ولياليك فاصبري واحتسبي: ‏
‏1-‏ أجر الصابرين، فالصابرة يكب عليها الأجر بلا عد ولا حد، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ ‏أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10). ‏
‏2-‏ أن تفوزي بمعية القوي العزيز، قال الله تعالى: {‏‎ ‎َاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال:46). ‏
‏3-‏ أن يحبك الله وما أنبلها من غاية، قال الله تعالى: {‏‎ ‎وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:146).‏
‏4-‏ أن تكون لك عقبى الدار، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا ‏رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ ‏صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23)سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ‏فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد:22-24).‏
‏5-‏ احتسبي في صبرك على مصيبتك أن ينصرك الله ويجبر كسرك وأن تكون العاقبة لك قال الله تعالى: ‏‏{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (هود:49).‏
‏6-‏ أن تكوني من المفلحين الناجين، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا ‏اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل عمران:200).‏
‏7-‏ المغفرة والأجر الكبير، قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ ‏كَبِيرٌ} (هود:11).‏
‏8-‏ أن تنالي صلوات من ربك ورحمة وهداية لما يحبه ويرضاه...‏
‏ قال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ ‏الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)‏‎ ‎أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ ‏مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة:155-157).‏
‏9-‏ انظري إلى الأشجار في فصل الخريف كيف تتساقط أوراقها ما أروع هذا المنظر!.. إن احتسابك ‏للمعصية سيجعل ذنوبك تتساقط كما تحط الشجرة ورقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ‏مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله [ به] سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"‏ ‏.‏
‏ كلمة أخيرة... ‏
الصبر - يا أختي - ليس فقط على أقدار الله المؤلمة… إنما هناك أيضا الصبر على طاعة الله وتنفيذ ‏أوامره كذلك الصبر عن فعل المعاصي… فلا تنسي أن تحتسبي تلك الأجور في جميع أنوع الصبر… ‏
‏ قال بعض السلف:‏
‏(لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس).‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 07:59 AM
عبادات سهلة

‏ عزيزتي ... ‏
كم مرة في اليوم تحتاجين للذهاب إلى دورة المياه ؟!‏
عفوا ... لا تتعجبي من سؤالي حتى تجيبي على السؤال الآخر !‏
هل فكرت أن تحتسبي الأجر عند ذهابك إلى دورة المياه؟
‏ قد تقولين باندهاش: أحتسب ماذا ؟. ‏

‏1- أجر ترديد دعاء دخول الخلاء، وما في ذلك من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مرة ‏تريدين أن تدخلي إلى دورة المياه, فقد ثبت في الصحيحين, عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم, كان يقول عند دخول الخلاء: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". ‏
‏2- أجر ترديد الدعاء في كل مرة تخرجين فيها من بيت الخلاء وما فيه من متابعة الرسول صلى الله ‏عليه وسلم ففي سنن أبي داود والترمذي, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "غفرانك". ‏
‏3- وعند تنعلك لدخول دورة المياه احتسبي أجر الاقتداء بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم في البدء ‏بالانتعال باليمين, وعند خلع النعلين إبدئي بالشمال, فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين, وإذا انتزع فليبدأ بالشمال ‏لتكن اليمين أولهما تنعل وآخرها تُنْزَع"‏ ‏. ‏
‏4- أجر متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم عند دخولك الخلاء برجلك اليسرى وتقديم اليمنى في ‏الخروج، "فيستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقدم رجله اليسرى في الدخول وتقديم اليمنى في ‏الخروج، فاليسرى تقدم للأذى واليمنى لما سواه، ولقد ذكرى النووي وغيره من العلماء قاعدة وهي: ‏أن ما كان من التكريم بدىء فيه باليمنى وخلافه باليسرى ، ودليل هذه القاعدة أحاديث كثيرة في ‏الصحيح "‏ ‏. ‏
أربع سنن بسيطة تطبقينها عدة مرات في اليوم. ‏

فلو افترضنا أن الإنسان يحتاج لدخول الخلاء خمس مرات يومياً, فإنه سيطبق هذه السنن عشرين ‏مرة في اليوم, وفي خلال أسبوع واحد سيطبقها مائه وأربعين مرة تقريباً..! تُرى كم من الحسنات ‏ضاعت على كثير من الناس ؟!. ‏
رغم أني لا أقول في العمل حسنة واحدة لأن الله يضاعف الحسنات !!.‏
‏5- أجر المداومة على الأذكار الواردة والأفعال المسنونة في أوقاتها ومواضعها, كل ذلك يقربك إلى ‏الله أكثر... عسى أن يكتبك الله في الذاكرين الله كثيراً والذاكرات... واحتسبي أيضاً أن يحبك الله, ‏لأن متابعتك للرسول صلى الله عليه وسلم في جميع أحوالك يؤدي إلى حب الله لك... ‏
قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ‏اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (آل عمران:31).‏
‏ أخيتي...‏
لئن ضعفت الهمة عن القيام بالأعمال والعبادات الجليلة كحفظ القرآن الكريم وقيام الليل وصيام ‏النهار...إلخ. ‏
فحاولي تدارك النقص الكبير باحتساب أجور أعمال أخرى تستطيعين القيام بها بسهولة!..‏
فهناك كثير من العبادات السهلة التي قد يتهاون بها الإنسان بينما يستطيع أن يجني من خلال ممارستها ‏الحسنات العظيمة إذا أخلص العمل وداوم عليه... ‏
مثال: إلقاء تحية الإسلام وردها - تشميت العاطس - الابتسامة - الكلمة الطيبة - التيمن - توزيع ‏الكتب والأشرطة الإسلامية... إلخ.‏
والمحرومة من حرمت حتى من نعمة القيام بالعبادات السهلة تكاسلاً وغفلة وهذا من الخذلان وقلة ‏التوفيق فلا تكوني من المحرومين .‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:00 AM
ماذا تحتسبين في الستر
على المسلمين؟


العجيب أن بعض النساء قد تهتك ستر أقرب الناس إليها!..‏
فهذه تقول: زوجة ابني تفعل وتفعل...وأخرى تفضح أسرار أقاربها...وثالثة تقول: زوجي كذا وكذا... ‏أما الرابعة فتشهر بزوجة أخيها في كل مجلس...وتلك لم يبق أحد لا يعرف أفعال أم زوجها وأخواته... ‏فضلا عن التشهير بالجيران، وزميلات العمل مرورا بالمديرة إلى المستخدمات...وهناك المعلمة التي ‏تهتك ستر الطالبة...كما نال الخادمات في المنازل الحظ الأوفر من التشهير وهتك الستور! ‏
قد تفعل بعض النساء ذلك كله وتعتبره بكل بساطة من باب الفضفضة ومتعة الحديث!!... وما علمت أن ‏كل هؤلاء مسلمات حرام عرضهن.‏
يا شذي الخزامى...‏
قد تطلعين على أسرار بعض البيوت إما مباشرة لإحتكاكك القوي بهم، أو لحاجتهم إلى استشارتك في ‏خصوصياتهم، وربما تطلعين على تلك الأسرار بطريقة غير مباشر كأن تصلك أخبار أكيدة عن "أسباب ‏طلاق فلانة".. وقد تكونين على علم بأمور حساسة تتعلق "بالخصومة التي بين آل فلان وآل فلانة" ‏فاحذري! أن يكون هتك تلك الستور حديثك في المكالمات الهاتفية والمجالس الخاصة حيث حلوى بعض ‏النساء أعرض المسلمين مع الشاي والقهوة!!..‏
ينبغي يا عزيزتي...‏
ألا تتهاوني بذكر أسماء الأشخاص عند سردك للمواقف والأحداث التي هي في الغالب أسرار خاصة ‏بأصحابها، ويغنيك عن ذلك إن كنت لابد قائلة أن تقولي: "هناك امرأة فعلت كذا... أو شخص حدث له ‏كذا " ونحوه...‏
بشرط ألا يتمكن المستمع إلى حديثـك من استنتاج الشخص الذي تقصدينه..‏
بهذه الطريقة تقولين ما تريدين، وتحفظين لسانك من الغيبة، وتسترين عورات المسلمين من أن تنكشف ‏أمام الناس عن طريقك فتأثمين...فكونك اطلعت على بعض الأمور الخاصة بأصحابها أو كنت قريبة من ‏الأحداث الساخنة فإن ذلك لا يبيح لك أبدا نشرهــا!‏
لأن المؤمنة تستر وتنصح والمنافقة تهتك وتفضح... وكل المطلوب منك النصيحة لله، والستر على المسلم ‏ما لم يجاهر بمعصية، أو يتمادى فيها... ‏
أظنك الآن قد تعودت على الاحتساب فاستري على المسلمين والمسلمات واحتسبي:‏
‏1.‏ أن يسترك الله في أعظم يوم سيمر عليك منذ أن ولدتك أمك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ‏يستر عبد عبدا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة"‏ ‏.‏
‏2.‏ عرضي نفسك لرحمة الله، قال الله تعالى: {ِإنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (الأعراف:56).
فلا تزهدي بالإحسان إلى مسلم بالستر عليه، فالمحسنة قريبة من رحمته تعالى...‏
‏3.‏ احتسبي أن يتحقق لك الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما ‏يحب لنفسه"‏ ، فكما أنك لا ترضين أن يهتك سترك أمام الناس فلا ترضيه لغيرك!.‏
‏4.‏ احتسبي أن يحسن إسلامك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه مالا ‏يعنيه"‏ ، والحديث عن أسرار الناس وخصوصيتهم أمر لا يعنيك.‏
‏5.‏ ثواب ترك الغيبة لوجه الله تعالى، فالغيبة جهد العاجز، والإنسان مأجور على التروك حيث إن من ‏تتكلم فيما لا يعنيها في الغالب أنها ستغتاب والعياذ بالله...‏
‏6.‏ أن يحبك الله، لأنه سبحانه يحب الستر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ـ عز وجل ‏ـ حليم حيي ستير يحب الحياء والستر"‏ ، فإذا أنت فعلت محاب الله أحبك الله.‏
‏7.‏ احتسبي عند سترك على مسلم أو مسلمة أنك تحافظين على المجتمع المسلم من انتشار الرذيلة لأن ‏انتشار أخبارها طريق إليها حيث تألفها النفوس فلا تنكرها!.‏
ولكن... الستر لا يعني أن تترك الإنكار والنصيحة لمن يحتاجها، بشرط ألا تفضحيه مادام مستترا ‏غير مجاهر إلا إذا كان سترك عليه يجعله يتمادى في غيه ويعينه على الفساد فحينها يجب أن ترفعي ‏أمره إلى من يقوم على إصلاحه وتأديبه وأنت في ذلك كله مأجورة إذا احتسبت إنقاذ مسلم أو مسلمة من ‏عذاب الله... عن علام بن مسقين، قال:‏
‏ سأل رجل الحسين فقال: يا أبا سعيد:‏
‏ (رجل علم من رجل شيئــا، أيفشي
‏ عليه؟، قال يا سبحــــان الله! لا)‏ ‏.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:01 AM
عندما ترتدين حجابك
ماذا تحتسبين ؟‏


‏ سـؤال؟ : الفرح والحزن ... تلك المشاعر أين تبدو؟
‏ حـديث العيون وفتنتها ... أين يـكمن؟
‏ الاهتمام أو اللامبالاة ... كيف نحس بهما؟
علامات الجمال والملاحة... مشاعر الحب أو الكراهية... كلها نقرأهــا في صفحات الوجه... فهل ‏توافقينني الرأي؟..‏
عزيزتي...‏
لو قدمت لك سبع صور "لأيدي نساء"، وطلب منك أن تحددي المرأة الجميلة من الدميمة من خلال صور ‏أيديهن فقط!‏
أظنك ستقولين بتعجب: بالتأكيد لن أستطيع تحديد ذلك، فقد تكون اليد جميلة بينما صاحبتها دميمة، فمن ‏الظلم أن أحكم على جمال امرأة من خلال يديها!!‏
ولكن دعوني أرى وجهها لأصدر لكم الحكم العادل.‏
أحسنت يا موفقة...‏
فإنك لو حكمت على جمال امرأة من خلال صورة يدها لخالفك الجميع في ذلك بينما لو قدمت لك سبع ‏صور لوجوه نساء مختلفات، لحددت مباشرة الجميلة من الدميمة دون أن تحتاجي لأن تطلبي رؤية يدها ‏ولا قدمها!.. فالأمر واضح أمامك وسيؤيدك الجميع إلى ما ذهبت إليه...‏
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ـ رحمه الله ـ: " ولا يخفى أن وجه المرأة هو أصل جمالها، ورؤيته ‏من أعظم أسباب الافتتان بها ـ كما هو معلوم ـ والجاري على قواعد الشرع الكريم هو تمام المحافظة ‏والابتعاد عن الوقوع فيما لا ينبغي"‏ ‏.‏
أخيتي انتبهي! نعم انتبهي جيدا… !‏
قفي الآن أمام المرآة وتحسسي وجهك بيدك… وتأملي تلك النضارة… تأمليها بعمق… هل هان عليك أن ‏تلفحه النار ؟ فيسقط الجلد وتبقى العظام !... ‏

احفظي وجهك في الدنيا من تلك النظرات الحارقة ليحفظه الله من حرقة جهنم… واستريه عن غير ‏محارمك فإن الفتنة إن لم تكن في الوجه والعينين فأين تكون ؟!...‏
ماذا تحتسبين في لبس الحجاب الشرعي الكامل؟
‏1. ثواب السمع والطاعة... والرضا والتسليم لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أي الفوز ‏بالجنان التي تجري من تحتها الأنهار قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ ‏تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (النساء 13).‏
‏2. عبادة تتقربين بها إلى الله محتسبة قوله تعالى في الحديث القدسي: (... وإن تقرب مني شبراً, ‏تقربت إليه ذراعاً, وإذا تقرب إلي ذراعاً, تقربت منه باعاً, وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)‏ ‏.‏
‏3. الله سبحانه يحب الحجاب فاحتسبي أن يحصل لك حب الله ورضاه لأنك تفعلين محابه... قال تعالى ‏في الحديث القدسي: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب ‏إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش ‏بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه..)‏ ‏.‏
‏4. أجر الصبر ‏ على: ‏
طاعة الله تعالى... والصبر عن معصية الله... السخرية من حثالة القوم... حرارة الطقس، وما أروع ‏قطرات العرق تنحدر من جبينك لتملأ وجهك النقي عندما تحتسبينها عند الله، ولن يزعجك وجودها أبداً ‏فهي لا تعني لك شيئاً!.. لأن المحب يصبر من أجل رضا محبوبه، ولن تكون شدة حرارة الطقس سبباً ‏في تهاونك بالحجاب أبداً لأنك تدركين جيداً معنى قول الله تعالى: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا ‏يَفْقَهُونَ} (التوبة:81).‏
‏5. ثواب نصرة الإسلام عن طريق نصرة الحجاب الشرعي بتكثير سواده في المجتمع، فأبشري بالعز ‏والظفر، قال الله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج:40).‏
‏6. ثواب الإقتداء بالصالحات والتشبه بهن، عن عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ جاء رجل إلى ‏الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب"‏ ‏.‏
‏7. ثواب العفاف، فأنت مأمورة بصون عرضك وحفظ نفسك، وهي عبادة تؤجرين عليها، والحجاب ‏يعينك على أداء هذه العبادة...‏
‏8. أجر صون المجتمع من الإختلاط المؤدي إلى الرذيلة وتفشي الفاحشة، فإنك بالتزامك بالحجاب ‏الشرعي الكامل تقفين مع أخواتك المحجبات سدا منيعا دون تقدم الفساد في بلادك. أما إن كان عدد ‏المحجبات قليلاً في بلدك فالسيل يبدأ بقطرة واحدة... فارتدي الحجاب واحتسبي أن تكوني أنت تلك ‏القطرة..‏
‏9. ثواب إحياء الفضيلة ونشرها، فمجتمع نساؤه جميعهن محجبات أحرى بأن تسوده الطهارة والعفة، ‏وحجابك لبنة أساسية في بناء الفضيلة فتمسكي به بقوة لأن العواصف حولك شديدة وإن لم تكوني قوية ‏بإيمانك فسيطير حجابك مع الأوراق والغبار...‏
‏10. احتسبي " الحجاب مظهر من مظـاهر تميز الأمة الإسلامية، وفيه مخالفة لليهود والنصارى ‏وغيرهم "‏ ‏.‏
‏11. أجر التعاون على البر والتقوى، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى ‏الإثم وَالْعُدْوَانِ} (المائدة:2).‏
ذلك أنك بارتدائك الحجاب الإسلامي تتعاونين مع أخواتك المحجبات على معاونة الشاب المسلم على حفظ ‏نفسه حتى لا يفتتن بك وتفسدي عليه دينه وصفاء قلبه، وما يتبع ذلك من فساد أخلاقه فتأثمي لأنك كنت ‏السبب في ضلال شاب مسلم شعرت أم لم تشعري والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يؤمن أحدكم ‏حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"‏ ‏.‏
ولا أظنك تحبين أن يفتنك أحد في دينك لتخسري آخرتك فلا ترضيه لغيرك...‏

‏ ‏
الحجاب صمام أمن ‏
للمجتمع، وغيابه
‏ يعني إنفجار
‏ المجتمع!!‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:02 AM
مالا يعنيك



‎‎ بكم إيجار بيتكم؟
‎•‎ ‏................‏
‎‎ كم غرفة في بيتكم؟
‎•‎ ‏...............‏
‎‎ كم سنة مكثتم في بيتكم الأول؟
‎•‎ ‏...............‏
‎‎ كم سنة سكنت مع أهل زوجك؟
‎•‎ ‏...............‏
‎‎ كيف كان توزيع الطبخ بينكم؟
‎•‎ ‏...............‏
‎‎ عسى معاملة أم زوجك معك زينة؟
‎•‎ ‏...............‏
‎‎ كم راتب زوجك؟
‎•‎ ‏...............‏
‎‎ هل أنت حامل؟
‎•‎ لا
‎‎ إذن لماذا تلبسين ملابس واسعة؟‏
‎•‎ لأنها مريحة
‎‎ عندك خادمة؟
‎•‎ ‏...............‏
‎‎ عندكم هاتف؟
‎•‎ لا
‎‎ إذن ما هذا الجهاز؟ تقولين ما عندنا هاتف!!‏
‎•‎ إنه هاتف داخلي بين الدور العلوي والسفلي.‏
‎‎ عموما أنا أحب الحديث مع الآخرين، تفضلي في منزلي متى شئت فسوف تستمتعين معي كثيرا ‏فأنا لدي القدرة على حل المشاكل واعتبريني أختا لك وأهلا بك في أي وقت وافتحي قلبك لي ولا ‏تخـــافي...‏
‎•‎ ‏!..!..!‏
كانت هذه الأسئلة جزءا من سيل منهمر من التحقيقات الفضولية التي قامت بها إحدى النساء للجارة ‏الجديدة التي سكنت في حيهم، لقد كانت الزيارة الأولى والأخيرة!‏
أخيتي...‏
‏ هناك أشياء لا يضرك الجهل بها، كما أن معرفتها لن تزيد من حسناتك ولن ترفع معدل ثقافتك، فلم ‏يبق إلا أن تكون أموراً لا تعنيك، وانشغالك بما لا يعنيك يبعثر من عمرك الكثير يا عزيزتي... والحوار ‏السابق لفتة بسيطة في ذلك، وإلا فإن هناك أمثلة كثيرة للتدخل في خصوصيات الناس دون حاجة تذكر ‏كتلك الأسئلة السمجة من الناس المتطفلات:‏
o للأيم: لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟‏
o للمتزوجة: لماذا لم تحملي بعد؟
o لمن عندها أولاد: لماذا لا تتوقفين عن الإنجاب؟ من عندك فيهم البركة.‏
o للمطلقة: ما أسباب طلاقك؟ منك أم منه؟...‏
o لزوجة المعدد: حسبي الله عليه يتزوج وعنده القمر، لماذا تزوج بالله عليك أخبريني؟ ماذا ينقصه؟
والمشكلة في المرأة الفضولية التي تتدخل فيما لا يعنيها أنها عندما تسأل ترى أن لها الحق كل الحق في ‏السؤال وفي معرفة الإجابة كاملة بتفاصيلها، وتلمسين ذلك من خلال جرأتها في السؤال وإصرارها على ‏معرفة الجواب بحيث إنها لا تفهم من خلال التلميح بأنك تفضلين أن تحتفظي بأسرارك لنفسك أو ربما لا ‏تريد أن تفهم، وفي الغالب يحتاج هذا النوع من الناس إلى أن تصارحيه بأن هذه أمور خاصة لا ترغبين ‏في الحديث عنها حتى تغلقي عليه الأبواب وإلا فسينفتح عليك الأبواب والنوافذ أيضا !...‏
بل ربما انقشع سقف بيتك !...‏

فإذا كنت تتأذين من تدخل أحدهم في خصوصياتك فالناس كذلك... ‏فدعي مالا يعنيك من شؤونهم حتى لا تفقدي الكثير من علاقاتك فضلاً ‏الكثير من أوقاتك واحتسبي:‏
‏1)‏ أن يحسن إسلامك، فليس كل مسلم محسن فهناك المسيء وهناك المحسن، قال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه"‏ ‏.‏
‏2)‏ احتسبي ثواب ترك الغيبة فإن من تتحدث في أمور لا تعنيها في الغالب ستقع في الغيبة وأنت ‏مأجورة على التروك إذا احتسبتيها..‏
‏3)‏ احتسبي ثواب كف الأذى عن المسلمين بعد إحراجهم بالأسئلة الكثيرة والتطفل على أمورهم التي لا ‏تعنيك من قريب ولا بعيد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... يا معشر من آمن بلسانه ‏ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا المؤمنين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه ‏المسلم هتك الله ستره..."‏ ‏.‏
‏4)‏ أن تكوني ممن آمن بالله واليوم الآخر، قال رسول صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله ‏واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت،..."‏ ‏.‏


قال عمر بن عبدالعزيز
رحمه الله:‏
‏(من علم أن الكلام من
عمله أمسك عن الكلام
إلا فيما يعنيه)‏ ‏.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:03 AM
ماذا تحتسبين في
تحسين أخلاقك؟

لا يكاد يميز الناس أخلاق بعضهم من بعض في لقاءات عابرة، بل يحتاج الإنسان إلى وقت طويل ‏حتى يحُك المعدن ويظهر له بريق الذهب أو صدأ الحديد!..‏
إذ ليس للإنسان ميزة في تحسين أخلاقه مع من هو أعلى منه أو في مستواه، فهذا شيء يتجمل به الجميع ‏في الغالب.. ولكن الفضل كل الفضل في تحسين أخلاقك مع من هو دونك، ومع من أساء إليك!‏
إن معنى حسن الخلق "أن يكون سمحاً لحقوقه لا يطالب غيره بها، ويوفي ما يجب لغيره عليه منها، ‏فإن مرض ولم يُعَدْ،أو قدم من سفر فلم يُزر، أو سلم فلم يُرد عليه، أو ضاف فلم يكرم، أو شفع فلم يجب، ‏أو أحسن فلم يشكر، أوتكلم فلم ينصت له،... وما أشبه ذلك، ولم يغضب، ولم يعاقب، ولم يتنكر من حاله ‏حال، وإنه لا يقابل كل ذلك إذا وجد السبيل إليه بمثله، ويقابل كلاً منه بما هو أحسن وافضل وأقرب منه ‏إلى البر والتقوى، فإذا مرض أخوه المسلم عاده، وإن جاء في شفاعة شفعه، وإن احتاج منه إلى معونة ‏أعانه، ولا ينظر إلى أن الذي يعامله كيف كانت معاملته إياه فيما خلا، إنما يتخذ الأحسن إماماً لنفسه"‏ ‏.‏
وإن شئت فقولي بعبارة أوجز حسن الخلق هو: "بذل المعروف قولا وفعلا، وكف الأذى قولا وفعلا"‏ ‏.‏
ولكن بالرغم من حاجتك للوقت الكافي حتى تتعرفي على أخلاق الآخرين، إلا أنك أحياناً تشعرين ‏بذات الخلق الحسن... تحسين بوجودها وتميزينها سريعاً... مثلا في طريقة تحدثها مع المرأة المسنة.. ‏في طريقة تعاملها مع الخدم.. في مواقفها مع من يسيء إليها أو يقصر في حقها عندما تتاح لها فرصة ‏مناسبة جدا للنيل من الآخر دون حسيب أو رقيب بل قد تجد التشجيع كل التشجيع ممن حولها ولكنها ‏تمتنع عن إلحاق الأذى بمسلم أو مسلمة حتى ولو بكلمة عابرة!...‏
ولسان حالها يقول: إني أعامل الناس بأخلاقي ولن أنقص قدري عند ربي لأتعامل معهم بأخلاقهم أبدا...‏
لقد ذهبت بكل خير... وسبقت كثيرات بمسافات شاسعة... وتركت القيل والقال، والمكر بالليل والنهار، ‏وحمل الأضغان لأهله الحمقى!... فأراحت قلبها... وحافظت على حسناتها، وفرغت نفسها للعبادة، فهي ‏مشغولة جدا بطاعة ربها، وليس لديها وقت زائد لتبعثره في مثل هذه التوافه، بل لو كان الوقت يباع ‏لاشترته بأغلى الأثمان!!..‏
إنها باختصار كما قال صلى الله عليه وسلم: "ذهب حسن الخلق بكل شيء" إنها ‏حقيقة وليس خيال! فلم لا تكونين أنت هي؟
سيكون هذا سهلا عليك... تدرين متى؟ عندما تحتسبين:‏
‏1.‏ أن حسن خلقك إحسان منك لنفسك أولا، وللمسلمين ثانياً، فقد كففت الشر عنك وعنهم، وبذلت الخير ‏لنفسك ولهم، فاحتسبي ثواب الإحسان الذي تولد عن تقواك لله والذي يترتب عليه المعصية الخاصة من ‏الله قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (النحل:128).‏
هل تدركين ماذا يعني أن تحصل لك معية خاصة من الله؟
إنها معية تليق بجلال ربنا وعظمته، إنه العون من الله... النصر... التسديد... الثبات... لقــد فزت ‏بشيء عظيم!.‏
فإذا شعرت به فاحفظيه كي لا تفقديه يوما ما!...‏
‏2.‏ ثواب طاعة أمر الله سبحانه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ ‏أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} (المؤمنون:96)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وخالق ‏الناس بخلق حسن"‏ ‏.‏
‏3.‏ ثواب إصلاح ذات البين بأخلاقك لتنالي الحظ العظيم...‏
قال الله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ ‏حَمِيمٌ (24) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (فصلت:34-35). إنها تلك التي تدفع ‏بالحسنة السيئة، وتصبر على ذلك من أجل صلاح ذات البين، إنها ذات الخلق الحسن... ذات الحظ ‏العظيم...‏
‏4.‏ أن يكمل إيمانك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، ‏وخياركم خياركم لنسائهم خلقا"‏ ‏. إن الصالحين ليتنافسون على كمال الإيمان فتنافسي معهم ‏بأخلاقك...‏
‏5.‏ أما زلت تحلمين بأن تملكي بيتا جميلاً؟... اسمعي جيدا... هل تريدين بيتا رائعا لم يخطر ببالك ‏قط؟... في الجنة..! في أعلاها..!‏
حسني أخلاقك واحتسبي أن يكون لك بإذن الله... قال صلى الله عليه وسلم: "أنا زعيم ببيت في ربض ‏الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، ‏وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه"‏ ‏.‏
‏6.‏ لئن ضعفت عن قيام الليل وصيام النهار، فلن تعجزي عن تحسين أخلاقك لتبلغي منزلتهم أليس ‏كذلك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم ‏القائم"‏ ‏.‏
‏7.‏ أن يحبك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يكون مجلسك يوم القيامة قريبا منه جدا، قال صلى الله ‏عليه وسلم: "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا، ..."‏ ‏ .‏
‏8.‏ احتسبي أن يكون حسن خلقك سبباً لدخول الجنة بإذن الله...‏
فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس ‏الجنة؟ فقال:"تقوى الله وحسن الخلق" وسُئل عن أكثر ما يدخل النار؟ فقال:"الفم والفرج"‏ ‏.‏
‏9.‏ احتسبي أن يثـقل ميزانك يوم تخف الموازين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من شيء ‏أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلُقٍ حسن،وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء"‏ ‏.‏
يا.. كل الصفات الحسنة
لقد أحسنت... وأطعت ربك ورسوله صلى الله عليه وسلم... لقد نلت الحظ العظيـم... وكمـل ‏إيمانك... وبلغت درجة الصائم القائم... وأثـقلت ميزانك يوم وضع الموازين... فماذا أبقيت لنا؟ لقد ‏ذهب كل شيء...!‏
قال أحد البلغاء: (الحسن الخلق من
نفسه في راحةٍ، والناس منه في
سلامةٍ، والسيء الخلق الناس منه
بلاء، وهو من نفسه في عناء)‏ ‏.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:05 AM
ماذا تحتسبين في ‏
العفـو عن الناس ؟


‏ قال الشافعي رحمه الله‏ ‏ :‏
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم *** إن الجـواب لبـاب الشر مفتاح ‏
فالعفو عن جـاهل أو أحمق أدب *** نعم وفيه لصون العرض إصلاح ‏
إن الأسود لتخشى وهي صـامتة *** والكلب يحثى ويرمى وهو نبـاح ‏
في رحلة الحياة ربما تعرضت لإساءات متكررة من بعضهم.. رميت بسهم الكلمة... أحرقت بشرارة ‏تلك النظرة... ‏
أوذيت في أهلك... في عرضك... بل في دينك ! فبعض الناس مبتلي بتصنيف عقائد الناس حسب ‏الأهواء وبأكبر قدر من الجهل المركب !!... ‏
ممن أتاك الأذى ؟ أمن اليهودية ؟ أم من نصرانية ؟ واحسرتاه... إنه من (........) !‏
ويكون الجرح عميقاً بعمق البحار إذا كانت تلك الرمية ممن تتوسمين فيها الخير ! إن جرحك غائر ‏وينزف بغزارة... فلا بد أن تفعلي شيئاً لتوقفي تلك الدماء... لتبدئي من جديد... أنظري من حولك ‏لتبدئي ... قد تفاجئين بجيوش من البشر تشجعك على الظلم والبطش ورد الصاع صاعين، ستشعرين ‏عندها بالقوة والتمكن فالحق معك... ولكنك... تتذكرين قدرة الله عليك ... فيعظم العفو عندك رجاء عظم ‏الثوب... فترددين: "إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها" وترفعين ‏يديك بالدعاء للطيف الخبير... للسميع القريب... أن يفرج همك، وأن يعفو عمن ظلمك، وعمن تخلى ‏عنك وهو يملك نصرتك – سامحهم الله – وتشهدين الله على عفوك عن الجميع ابتغاء وجهه الكريم... ‏
يا لطيفة الخصال...‏
أنت لا تعيشين في الدنيا وحدك، بل هناك أشخاص كثيرون حولك تشكلين معهم مجتمعك الذي تعيشين ‏فيه، ولا شك أن احتكاكك بالناس سيتولد منه بعض التصادمات، في الآراء... في الأخلاق... في الطباع ‏والعادات... أو نتيجة سوء فهم منك أو من الطرف الآخر... أو ربما توضعين رغما عنك في موقف ‏تكرهينه ! وهذه كلها أمور عادية... أكرر عادية ! تفرضها علينا طبيعة التجمع البشري فأنت تعلمين أن ‏النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم في العروق"‏ ‏. ‏
فلا بد أن توطني نفسك على مواجهة مثل هذه المواقف وتحملها... نعم تحمليها، وكيفي نفسك على ‏التحكم والسيطرة على انفعالاتك حسب ما يمليه عليك دينك، ثم توجي ذلك كله بالعفو... العفو... ‏العفو... ستفعلين ذلك – يا طيبة – لأن بروق الإيمان تسطع في قلبك بقوة... ‏
تأكدي أنك لن تقدري على العفو الحقيقي إلا إذا احتسبت: ‏
‏1- عمرك كله تدعين الله أن يغفر لك.. لقد أتتك المغفرة فلا ترديها!.. قال الله تعالى: {وَلْيَعْفُوا ‏وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النور:22). فاصفحي أخية رجاء أن يغفر لك ‏الغفور الرحيم... ‏
‏2- افعلي ذلك لوجه الله... واقهري أول أعدائك الشيطان... فإن عفوك عمن أساء إليك يؤلمه أشد ‏الإيلام لما يترتب على فعلك هذا من الأجر العظيم جداً... جداً. قال الله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ ‏عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (الشورى: 40).‏
يا إلهي!... هل تدركين معنى {فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}؟... ‏
إن أجرك لن يأتيك من وزير... ولا من أمير... ولا حتى من ملك مطاع !‏
بل سيأتيك من ملك الملوك سبحانه... فماذا تريدين أفضل من ذلك؟ ! وقد تكفل الله بأجرك وضمنه ‏لك!... ‏
‏3- العفو هو طريقك إلى.. "الحظ العظيم " .. ‏
قال الله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ ‏حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (فصلت: 34-35). "أي ادفع السيئة إذا ‏جاءتك من المسيء بأحسن ما يمكن دفعهاً به الحسنات ومنه مقابلة الإساءة بالإحسان والذنب بالعفو، ‏والغضب بالصبر، والإغضاء عن الهفوات، والاحتمال للمكروهات. ‏
وقال مجاهد وعطاء: بالتي هي أحسن: يعني بالسلام إذا لقي من يعاديه، وقيل بالمصافحة عند التلاقي ‏‏{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} هذه هي الفائدة الحاصلة من الدفع بالتي هي أحسن، ‏والمعنى: أنك إذا فعلت ذلك الدفع صار العدو كالصديق. {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} قال الزجاج: ما ‏يلقى هذه الفعلة وهذه الحالة، وهي دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على كظم الغيظ واحتمال ‏المكروه {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} في الثواب والخير. وقال قتادة: الحظ العظيم الجنة "‏ ‏.‏
‏4- احتسبي ثواب الإقتداء بالله سبحانه، "والعفو صفة من صفات الله وهو الذي يتجاوز عن المعاصي، ‏وحظ العبد من ذلك لا يخفى وهو أن يعفو عن كل من ظلمه بل يحسن إليه كما يرى الله محسنا في الدنيا ‏إلى العصاة غير معاجل لهم بالعقوبة "‏ ‏. قال الله تعالى: {إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ ‏اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} (النساء:149). "{فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا} عن عباده {قَدِيرًا} على الانتقام منهم بما كسبت ‏أيديهم فاقتدوا به سبحانه فإنه يعفو مع القدرة "‏ ‏. ‏
‏5- أجر الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياء جميعاً في عفوهم عمن ظلموهم وأساءوا إليهم مع ‏قدرتهم عليهم... فهؤلاء خيرة البشر يتركون العقوبة لوجه الله!... فمن نحن حتى نتعالى عن العفو ‏ونعتبره ذلة ومهانة في حقنا ؟!.. طبعا هذا إذا كان العفو في مكانه المناسب. ‏
‏6- احتسبي بعفوك عن المسلمين أن تكوني ممن يدرءون بالحسنة السيئة لتنالي جنات عدن، قال الله ‏تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ ‏بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ ‏وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد:21-‏‏24).‏
‏"{أُوْلَئِكَ} إلى الموصوفين بالصفات المتقدمة . ‏
‏{لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} والمراد بالدار الدنيا، وعقباها الجنة {جَنَّاتُ عَدْنٍ} العدن أصله الإقامة. ‏
‏{وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ} يشمل الآباء والأمهات {وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} أي ويدخلها أزواجهم وذرياتهم، ‏وذكر الصلاح دليل على أنه لا يدخل الجنة إلا من كان كذلك من قرابات أولئك، ولا ينفع مجرد كونه ‏من الآباء أو الأزواج أو الذرية بدون صلاح {وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ} أي من جميع أبواب ‏المنازل التي يسكنونها.‏
‏{سَلاَمٌ عَلَيْكُم} أي قائلين سلام عليكم أي سلمتم من الآفات أو دامت لكم السلامة {بِمَا صَبَرْتُمْ} أي بسبب ‏صبركم {فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} جاء سبحانه بهذه الجملة المتضمنة لمدح ما أعطاهم من عقبى الدار المتقدم ‏ذكرها للترغيب والتشويق"‏ ‏.‏
إيه يا عظيمة الحظ...‏
عندما عفوت عن الآخرين قمت بعبادات كثيرة... وصلت ما أمر الله به أن يوصل إن كان من عفوت ‏عنه ذا رحم... عفوك علامة على خشيتك لله وهذه عبادة عظيمة تدل على عبادة الخوف من الله...‏
كذلك الصبر على الإساءة... والصبر على العفو نفسه يرفعك المنازل العالية... وبهذا أصبحت ممن ‏يدرءون بالحسنة السيئة وهذه عبادة جليلة فأبشري وأملي...‏
‏7- إن عفوك عمن ظلمك إحسان منك إلى مسلم ترجين به إحسان الله إليك... قال الله تعالى: {هَلْ جَزَاء ‏الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (الرحمن:60). "... ومعاملة الله له من جنس عمله, فإن من عفـا عن عبـاد الله ‏عفـا الله عنـه"‏ ‏. ‏
‏8- ألا يفوتك فضل الله يوم الاثنين والخميس... ‏
قال صلى الله عليه وسلم: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين, ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك ‏بالله شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء‏ ‏, فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا. أنظروا ‏هذين حتى يصطلحا"‏ ‏.‏
وأسألك بالله ما الذي يستحق في هذه الدنيا أن تحرمي نفسك من مغفرة الله لأجله؟!...‏
‏9- أن يحبك الله وهذه من أغلى الأماني...‏
قال الله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (المائدة:13). ومن أحبه الله أحبته الملائكة ‏وأحبه الناس...‏
‏10- احتسبي أن يزيدك الله عزاً ورفعة , إما في الدنيا وإما في الآخرة أو فيهما معا ... قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: "وما زاد الله عبدا بعفوا إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله"‏ ‏. وهل ‏هناك أفضل ممن تواضعت لله فعفت عمن ظلمها. إن العفو ليشمل التواضع كل التواضع.. فهنيئا لك العز ‏والرفعــة... ‏
قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: ‏
‏"كل الناس مني في حل"‏ ‏.‏
قال عمر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ: "إنك إن تلقى الله ومظلمتك كما هي، خير لك من أن تلقاه وقـد ‏اقتصصتها"‏ ‏.‏
الآن... فكري وبهدوء قبل أن تقرري عدم العفو!.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:06 AM
أمور تحتسبينها
في جميع أعمالك!‏


ما رأيك لو ذكرت لك بعض الأجور التي تستطيعين احتسابها في جميع ‏أعمـــالك؟!‏
الآن... حاولي أن تحفظيها.‏
‏1.‏ نية العبادة... وأنها لله... وامتثال لأمر الله... وهذا أكمل شيء في النية كما ذكر أهل العلم.‏
‏2.‏ بشرى للمحسنين... قال الله تعالى: {وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} (الحج:37) فللمحسن البشرى بخيري الدنيا ‏والآخرة. "والمحسن له مزية وفضل على غيره في أمور منها:‏
أولاً: محبة الله...‏
‏ قال الله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة:195) ومن أحبه الله كان معه في كل أموره
‏ يوفقه ويسدده.‏
ثانياً: زيادة مضاعفة الحسنات...‏
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشرة ‏أمثالها، إلى سبعمائة ضعف..."‏ ‏.‏
ثالثاً: أجر الإحسان في العبادة...‏
في قول الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (يونس: 26). والحسنى الجنة، والزيادة: النظر إلى ‏وجه الله تعالى"‏ ‏.‏
‏3.‏ احتسبي قول الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} (القصص:84)، "وهو أن الله يجازيه بعشرة ‏أمثالها إلى سبعمائة ضعف".‏
‏4.‏ احتسبي قول الله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} (الزلزلة:7)، "أي وزن نملة، وهي أصغر ما ‏يكون من النمل. فمن يعمل في الدنيا مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة في كتابه فيفرح به...‏
وقال بعض أهل اللغة:‏
‏ "أن الذرة هو أن يضرب الرجل بيده على الأرض فما علق من التراب فهو الذرة"‏ ‏.‏
‏5.‏ ثواب الآخرة...‏
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} ‏‏(آل عمران:145).‏
‏6.‏ أنك ستجدينه عند الله خيراً وأعظم أجراً...‏
قال الله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} (المزمل:20).‏
‏7.‏ السبق بالخيرات والفوز بالفضل الكبير...‏
قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (فاطر:32). "السابق الذي سبق ‏إلى الأعمال الصالحة... وهو الذي سبق غيره في أمور الدين... السبق إلى الخيرات هو الفضل ‏الكبير، أي الفضل الذي لا يقادره قدره"‏ ‏.‏
يا همية حاولي
أن تحفظي بعض تلك الآيات والأحاديث لتتراءى أمام عينيك في كل حين فتدفعك إلى احتساب ‏أصغر الأمور فضلاً عن عظيمها...‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:07 AM
الخـاتمة
نسأل الله حسنها

يا حية القلب...‏
ها أنت قد تعلمت الآن كيف تحتسبين الأجر.‏
فحاولي أن تتذكري ما قرأته في هذا الكتاب أثناء ممارستك لحياتك اليومية ... وعودي نفسك على ‏الاحتساب في كل شيء، كل شيء... فلا يغلبك الشيطان وينسيك الاحتساب فتكوني من المغفلات فتذهب ‏أيامك هدرا وأعمالك سدى... والغفلة أعاذنا الله وإياك منها هي "أن لا يخطر الشيء ببالك"... وهي ‏‏"إبطال الوقت بالبطالة" ...‏
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ ‏بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (لأعراف:179).‏
فالغافلة لها عين ولكنها لا تبصر بها الحق بل تبصر ما يحلو لها فقط!‏
والغافلة لها أذان ولكنها لا تسمع بها الخير بل تسمع ما يرغب فيه فقط! ...‏
ومن هنا نزلت إلى منزلة أقل من منزلة البهائم لأن الله أعطاها العقل الذي فضلها به على غيرها من ‏المخلوقات ولكنها غفلت عن كيفية الإستفادة منه في التقرب إلى الله وكسب رضاه...‏
‏ "فالغفلة تبلد الذهن وتسد أبوب المعرفة وتبعد البعد عن الله ـ عز وجل ـ وتجره إلى المعاصي وتنزل ‏الهم والغم إلى القلب وتبعد عنه الفرح والسرور "تميت القلب" وهي تجلب الشيطان وتسخط الرحمن"‏ ‏.‏
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا ‏تَعْمَلُونَ (18) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (الحشر:18-19).‏
فاتقي الله... وانظري ماذا قدمت من الأعمال ليوم القيامة، فمهما طال بقاؤك في الدنيا فلا بد من الرحيل ‏شئت أم أبيت... {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}. "أي تركوا أمره، أو ‏مقدره حق قدره، أو لم يخافوه، أو جميع ذلك قال الله تعالى: {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} أي جعلهم ناسين لها بسبب ‏نسيانهم له، فلم يشتغلوا بالأعمال التي تنجيهم من العذاب، ولم يكفوا عن المعاصي التي توقعهم فيه... قال ‏الله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} أي الكاملون في الخروج عن طاعة الله"‏ ‏.‏
ولعل مما يعينك على ألا تنسي نفسك من العمل الصالح، إحتساب الثواب من الله في جميع ما تقومين ‏به في يومك وليلتك وحتى أثناء نومك..‏
وبعد إحتساب الأعمال ابذلي جهدك في المحافظة على ثوابك بالبعد عن الرياء والسمعة، خاصة إذا لم ‏يكن هناك شيء يستدعي أن يظهر الإنسان أعماله الصالحة ويتكلم بها، تأسيا بسلفنا الصالح...‏
فعن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال:خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم في غزاة، ونحن ستة نفر، بيننا بعير نعتقبه، قال: فنغبت أقدامنا، فنغبت قدماي ‏ وسقطت أظافري، ‏فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق ‏.‏
قال أبو بردة: فحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، قال: كأنه كره أن يكون شيئاً من عمله أفشاه.‏


هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات حمداً كثيراً طيباً مباركاً ‏
فيه وما كان من صواب فلله الفضل وحده، وما كان من‏
‏ الخطأ فالله ورسوله منه بريئان, وصلى الله
على محمد وعلى آله وسلم

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:09 AM
هدية للأم الجديدة

جمع: إبراهيم بن صالح المحمود

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:09 AM
الإهداء

إلى من هي في شوق ولوعة لرؤية أول مولود لها. إلى من احتسبت آلام الولادة عند الله وصبرت على ‏ذلك. إلى الودود.. الولود..‏

إلى من عقدت العزم على تربية أبنائها تربية إسلامية إلى موجهة الأجيال.. ومن هي وراء الأبطال.. إلى ‏من كانت قدوة حسنة لأولادها.. إلى من جعلت معاملتها لزوجها عبادة.‏

أهدي هذه الرسالة..‏


المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من ‏يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن ‏محمداً عبده ورسوله، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} {يا أيها ‏الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء ‏واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً} {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا ‏قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما} أما ‏بعد:‏

فإن الإسلام قد اهتم بالأسرة اهتماماً عظيما ورغب في تحري الصلاح والاستقامة لكلا الزوجين فقال ‏تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ‏والله واسع عليم }.‏

وقال عليه الصلاة والسلام: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في ‏الأرض وفساد عريض "وقال عليه الصلاة والسلام: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولدينها ولجمالها ‏فاظفر بذات الدين تربت يداك ".‏

فإذا صلح الأبوان واستقاما على أمر الله، صلح بإذن الله الأبناء وصارت الأسرة، أسرة مستقيمة ملتزمة ‏بأمر الله. واهتم الإسلام كذلك بالمولود فشرع له أحكاماً وسن له سنناً من اتبعها وقام بها أفلح ونجح ‏بإذن الله.‏

قال تعالى:{المال والبنون زينة الحياة الدنيا} ولأن موضوع المواليد وأحكامهم من المواضيع المهمة لصلاح ‏الأسرة واستقامتها، ولأنهم اللبنة الأولى في بناء وتشييد الأسرة المسلمة المثالية جمعت هذه الرسالة:‏

هدية للأم الجديدة

إلى أم المستقبل..‏

التي تتلهف لاحتضان أول مولود لها!‏

وعانت الكثير والكثير لتستمتع بكلمة "ماما"... أقدم هذه الهدية مغلفة بالدعاء من القلب بأن يهون الله ‏على نساء المسلمين ولادتهن ويرزقهن الذرية الصالحة.‏

وهديتي هذه عبارة عن إرشادات لكل أم تخطو الخطوات الأولى لشهرها التاسع إلى خروجها بعون الله ‏من فترة النفاس، فقد رأيت جهل كثير من المسلمين بأحكام المولود وإضاعة كثير من النساء أوقاتهن في ‏فترة النفاس وعدم شغله بما يعود عليهن بالنفع، فلنقلب صفحات هذه الرسالة سوياً ولنستنشق منها عبير ‏الفائدة، أسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ‏أجمعين.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:11 AM
الترغيب في الودود الولود

عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يأمر بالباءة وينهي عن التبتل نهياً ‏شديداً ويقول: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة".‏

وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بخير نسائكم في الجنة؟ " قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "كل ‏ودود ولود، إذا غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى".‏

وعن معقل بن يسار، قال: جاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- وقال: إني أصبت امرأة ذات ‏حسن وجمال، وإنها لا تلد أ فأتزوجها؟ قال: "لا" ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: "تزوجوا ‏الولود فإني مكاثر بكم ".‏

وقال صلى الله عليه وسلم: "خير نسائكم الولود الودود، والمواسية المواتية إذا اتقين الله...." الحديث. ‏وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به من ‏بعده أو ولد صالح يدعو له ".‏

وقال- صلى الله عليه وسلم-: "إن العبد لترفع له الدرجة، فيقول: أي رب أنى لي هذا فيقول: باستغفار ‏ولدك لك من بعدك ".‏

نسأل الله أن يجعلنا ممن يباهي بهم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة، ورزقنا الذرية الصالحة ‏الناصحة.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:12 AM
نصائح طبية

أختي في الله:‏
هذه نصائح طبية أرجو أن تأخذيها بعين الاعتبار:‏

‏1- عنايتك بحملك تضمن سلامتك وسلامة مولودك إن شاء الله.‏

‏2- ينبغي أن تكون وجبتك كاهلة ومتوازنة حتى تضمن لك وللجنين كل المواد الغذائية اللازمة.‏

‏3- تناولي يومياً كمية كافية من الخضروات الطازجة فهي غنية بالفيتامينات ومسهلة للهضم كالخيار ‏والسبانخ والملوخية والطماطم.‏

‏4- تناولي ما يوازي " 4 " أكواب من الحليب أو اللبن الزبادي يومياً.‏

‏5- لا تكثري من تناول الشاي والقهوة ولا من البصل والفلفل والبهارات في الأطعمة، فهي مهيجة ‏للجهاز الهضمي ومؤثرة على الأعصاب ومضرة بالحمل.‏

‏6- إياك وتناول الأدوية بدون مشورة الطبيبة فهي تضر بالجنين إذ قد تؤدي أحياناً إلى التشوهات ‏الخلقية.‏

‏7- يستحسن الإقلال من اللقاء الجنسي أثناء الثلاثة الأولى والشهر الأخير من الحمل فقد يضر الإفراط ‏بصحتك وصحة الجنين.‏

اللقاءات الجنسية مضرة في فترة النفاس ولذلك حرمها الإسلام.‏

‏8- طول السهر يسبب لك الإرهاق، فلابد من النوم 9 ساعات يومياً طيلة فترة الحمل.‏

‏9- إياك والأشغال المتعبة ورفع الأشياء الثقيلة والحركات العنيفة فقد تؤدي إلى خلل في سير الحمل.‏

‏10- عليك بملازمة الهدوء وعدم الانفعال أمام المشاكل الأسرية فالراحة النفسية عامل أساسي لسير ‏الحمل بصفة عادية.‏

‏11- إياك وزيارة المرضى المصابين بالأمراض المعدية ففي ذلك خطر عليك وعلى حملك.‏

‏12- تجنبي الملابس الضيقة والأحزمة الضاغطة مدة الحمل فهي تسبب لك التعب وضيق التنفس.‏

‏13- تجنبي لبس الأحذية ذوات الكعوب العالية الرفيعة لأنها تزيد في تقوس العمود الفقري وتسبب ‏زيادة الشد على العضلات والمفاصل مما يسبب آلام الظهر.‏

‏14- لابد لك من زيارة الطبيبة بانتظام طيلة مدة الحمل وذلك في كل شهر خلال الستة الأشهر الأولى، ‏ومرة كل أسبوعين خلال الشهرين السابع والثامن، ومرة كل أسبوع خلال الشهر التاسع وحتى ميعاد ‏الولادة.‏

‏15- لابد من إجراء تحاليل دورية للدم والبول طيلة مدة الحمل لتتأكد الطبيبة من خلو جسم الحامل من ‏الأمراض المعدية والأمراض الأخرى الخطيرة كالزلال والسكر وأخذ الاحتياطات اللازمة للولادة.‏

‏16- لابد لك من الاستحمام يومياً طيلة فترة الحمل والرضاعة لتضمني لنفسك ولطفلك كل أسباب ‏الصحة والسلامة إن شاء الله.‏

‏17- لابد من الاعتناء بالثديين وإعدادهما لعملية الرضاعة الطبيعية ابتداء من الشهر الخامس للحمل.‏

‏18- مارسي رياضة المشي يوميا ما استطعت فهي تحسن دورتك الدموية وتغذي جنينك وتسهل عليك ‏عملية الولادة.‏

‏19- ينصح بأن تتم جميع الولادات في المستشفى من أجل مصلحة الأم والطفل معاً، ولا بأس‏

من إجراء الولادة في البيت بشرط: أن تراجع الأم عيادات الحوامل وتأخذ موافقة الطبيبة

بعد التأكد من أن كل ما يتعلق بها وبطفلها يسير سيراً طبيعياً وبعد استبعاد أي احتمال لحدوث ‏المضاعفات.‏

وأن تتوفر في البيت الإمكانيات الصحية المعقولة. وأن تتم الولادة تحت إشراف قابلة معتمدة.‏

‏20- عليك بالقيام ببعض الأعمال المنزلية بعد الولادة بعدة أيام لأنها تساعد على عودة الرحم

إلى وضعه الطبيعي وتقوي العضلات وتمنع ترهل البطن والصدر وتساعد على إدرار الحليب للطفل.‏

أسأل الله أن يهون عليك أختي المسلمة ولادتك ويرزقك الذرية الناصحة.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:13 AM
ودخل الشهر التاسع:‏

وجاء وقت الوضع:‏

عند التوجه إلى المستشفى ينبغي إتباع الآتي:‏

‏1- توكلي على الله.‏

‏2- اذكري دعاء الخروج من البيت، وهو: "بسم الله، توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو ‏أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي)).‏

‏3- عليك بترديد هذه الأدعية: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا ‏الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ".‏

‏"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ".‏

‏"الله الله ربي لا أشرك به شيئا".‏

‏4- أكثري من الاستغفار.‏

‏5- ألحي على الله بالدعاء، واسأليه أن يهون عليك الولادة قال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ‏ويكشف السوء}.‏

وقال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} وقال صلى الله عليه ‏وسلم: "الدعاء هو العبادة"‏

‏6- اعملي ما بوسعك ألا يولدك إلا امرأة. ‏

‏7- احتسبي آلام الولادة على الله.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:14 AM
فتوى مهمة!‏

‏*سؤال وجواب من الفتوى رقم (320 وتاريخ 1/ 1/ 1400 هـ.‏

س: هل يجوز للرجل أن يأخذ زوجته إلى طبيب مسلم أو كافر ليعالجها ويكشف عنها حتى يرى فرجها ‏مع العلم أن بعض الناس يذهبون ببناتهم إلى الأطباء ليكشف عنهن؟

‏-إذا تيسر الكشف على المرأة وعلاجها عند طبيبة مسلمة لم يجزأن يكشف عليها ويعالجها طبيب ولو ‏كان مسلما. وإذا لم يتيسر ذلك واضطرت للعلاج جاز أن يكشف عليها طبيب مسلم بحضور زوجها ‏أو محرم لها، خشية الفتنة أو وقوع ما لا تحمد عقباه، فإن لم يتيسر المسلم فطبيب كافر بالشرط المتقدم، ‏وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء

عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن باز

‏ ‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:15 AM
أجر السقط وموت الأولاد

قال عليه الصلاة والسلام: "والذي نفسي بيده، إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته"‏

وعن أبي حسان، قال: توفي ابنان لي، فقلت لأبي هريرة: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ‏حديثاً تحدثناه تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم، صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه- أو ‏قال أبويه- فيأخذ بناحية ثوبه أو يده كما آخذ [أنا] بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى حتى يدخله الله أباه ‏الجنة"‏

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء: "ما منكن امرأة يموت لها ثلاثة ‏من الولد، إلا كانوا لها حجاباً من النار" فقالت امرأة: واثنان؟ فقال صلى الله عليه وسلم:‏

‏"واثنان ". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتت امرأة بصبي لها فقالت: يا نبي الله ادع الله له، فلقد ‏دفنت ثلاثة، فقال: "دفنت ثلاثة"! قالت: نعم، قال: "لقد احتظرت بحظار شديد من النار" وقال [أحمد] ‏حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: أن رجلاً كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ‏ومعه ابن له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أتحبه؟ " فقال: يا رسول الله أحبك الله كما أحبه، ‏ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما فعل ابن فلان؟ "قالوا: يا رسول الله مات، فقال النبي صلى ‏الله عليه وسلم لأبيه: "أما تحب ألا تأتي باباً من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك عليه؟ " فقال رجل: أله ‏خاصة يا رسول الله، أو لكلنا؟ قال:"بل لكلكم "‏

فالولد إن عاش بعد أبويه نفعهما- إن كان صالحاً- وإن مات قبلهما نفعهما.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:16 AM
من أحكام المولود

‏1- في استحباب بشارة من ولد له ولد وتهنئته:‏
قال تعالى: {فبشرناه بغلام حليم}‏
وقال تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا}‏

‏2- استحباب التأذين في أذنه اليمنى:‏
عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته ‏فاطمة. وسر التأذين- والله أعلم- أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب ‏وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله ‏إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجها منها، وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره ‏به وإن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى، وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان ‏يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات ‏تعلقه به.‏

وفيه معنى آخر: وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، ‏كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من ‏الحكم.‏

‏3- في استحباب تحنيكه:‏
في الصحيحين من حديث أبي بردة، عن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه ‏وسلم فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة، زاد البخاري: ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي ‏موسى. وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك، قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو ‏طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة، قال: ما فعل الصبي؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، ‏فقربت إليه العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ، قالت وار الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: "أعرستم الليلة؟ " قال: نعم قال: "اللهم بارك لهما" ‏فولدت غلاما، فقال لي أبو طلحة: احمله، حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثت معه بتمرات، ‏يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أ معه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه ‏وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها فِي في الصبي، ثم حنكه وسماه عبد الله.‏

‏4- في العقيقة وأحكامها:‏
قال أهل الحديث قاطبة وفقهاؤهم وجمهور أهل العلم: هي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏واحتجوا على ذلك بما رواه البخاري في صحيحه عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم:"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى" وقال صلى الله عليه وسلم: ‏‏"كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه "‏

وقال صلى الله عليه وسلم: "عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة"‏

‏- وقت ذبح العقيقة:‏

قال أبو داود في كتاب المسائل: سمعت أبا عبد الله يقول: العقيقة تذبح يوم السابع.‏

وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي في العقيقة: تذبح يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإن ‏لم يفعل ففي إحدى وعشرين.‏

قال الخلال: باب ما يستحب من العقيقة وفضلها على الصدقة:‏

أخبرنا سليمان بن الأشعث قال: سئل أبو عبد الله وأنا أسمع عن العقيقة، أحب إليك، أو يدفع ثمنها ‏للمساكين؟ قال: العقيقة.‏

وقال في رواية الحارث: وقد سئل عن العقيقة إن استقرض؟

قال: رجوت أن يخلف الله عليه، أحيا سنة.‏

قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله: إذا أراد الرجل أن يعق كيف يقول؟ قال: يقول باسم الله، ويذبح ‏على النية كما يضحي بنيته، يقول: هذه عقيقة فلان بن فلان ولهذا يقول فيها: اللهم منك ولك، ‏ويستحب فيها ما يستحب في الأضاحي من الصدقة وتفريق اللحم.‏

‏* ويستحب طبخهما دون إخراج لحمها نيئاً:‏

قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني أنه قال لأبي عبد الله، العقيقة تطبخ قال: نعم.‏

وأخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم أن أبا عبد الله قيل له في العقيقة تطبخ بماء وملح؟ ‏قال: يستحب ذلك، قيل له فإن طبخت بشيء آخر؟ قال: ما ضر ذلك.‏

‏* ويكره كسر عظم العقيقة:‏

ذكر أبو داود في كتاب المراسيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في ‏العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: "أن ابعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا ولا ‏تكسروا منها عظما"‏

قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد: أنه سمع أبا عبد الله يقول في العقيقة: لا يكسر منها، ‏ولكن يقطع كل عظم من مفصله فلا تكسر العظام.‏

‏5- في حلق رأس المولود والتصدق بوزن شعره:‏

قال أبو عمر بن عبد البر: أما حلق رأس الصبي عند العقيقة فإن العلماء كانوا يستحبون ذلك وقد ثبت ‏عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث العقيقة: "ويحلق رأسه ويسمى".‏

قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: إن فاطمة رضي الله عنها، حلقت رأس الحسن والحسين ‏وتصدقت بوزن شعرهما ورقا.‏

‏6- الختان:‏

وهو من سنن الفطرة لقوله صلى الله عليه وسلم: "الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب ‏وتقليم الأظافر ونتف الإبط " ولقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أتاه فقال: قد أسلمت يا رسول ‏الله قال صلى الله عليه وسلم: "ألق عنك شعر الكفر واختتن " ‏

‏* ووقت الختان:‏
قيل في أيام الأسبوع الأول من ولادته، وقيل إلى مشارفة سن البلوغ، والصحيح والأفضل هو اليوم ‏السابع لحديث جابر قال: "عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة ‏أيام".‏

وهو واجب في حق الرجل ومكرمة في حق النساء لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان فقد ‏وجب الغسل " وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأم عطية: "أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة ‏وأحب للبعل " ‏

وختان المرأة جلدة كعرف الديك فوق الفرج.‏

‏7- أحكام ووقت تسمية المولود:-‏

جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك على ثلاثة وجوه:‏
‏1- تسمية المولود يوم ولادته.‏
‏2- تسميته إلى ثلاثة أيام من ولادته.‏
‏3- تسميته يوم سابعه.‏

وهذا اختلاف تنوع يدل على أن في الأمر سعة والحمد لله رب العالمين.‏

التسمية حق للأب:‏
لا خلاف في أن الأب أحق بتسمية المولود، وليس للأم حق منازعته، فإن تنازعا فهي للأب. وبناء على ‏ذلك: فعلى الوالدة عدم المشادة والمنازعة، وفي التشاور بين الوالدين ميدان فسيح للتراضي والألفة وتوثيق ‏حبال الصلة بينهما.‏

‏ (أ) ما يستحب من الأسماء:‏
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا ‏أسماءكم "‏

وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل: عبدالله وعبد الرحمن " وقال عليه ‏الصلاة والسلام: "تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله: عبدالله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث ‏وهمام، وأقبحها حرب ومرة "‏

‏(ب) ما يكره من الأسماء:‏
أ- يكره التسمية بأسماء الملائكة.‏

‏2- يكره التسمية بأسماء الفراعنة والجبابرة ومنها فرعون وقارون وهامان.‏

‏3- يكره التسمي بأسماء الحيوانات المشهورة بالصفات المستهجنة مثل: حنش، حمار، قنفذ، قنيفذ، ‏قردان، كلب، كليب.‏

‏4- تكره التسمية بكل اسم مضاف من اسم أو مصدر أو صفة مشبهة مضافة إلى لفظ الدين ولفظ ‏الإسلام مثل: نور الدين، ضياء الدين، نور الإسلام.‏

‏5- وتكره التسمية بالأسماء المركبة مثل: محمد أحمد، محمد سعيد.‏

‏6- وكره جماعة من العلماء التسمية بأسماء القرآن الكريم مثل طه، يس، حم.‏

‏7- ويكره القصد في التسمية على أسماء الفساق الماجنين من الممثلين والمطربين وعمار خشبات المسارح ‏باللهو الباطل، ومن ظواهر فراغ بعض النفوس من عزة الإيمان أنهم إذا رأوا "مسرحية"‏

فيها نسق خليعات سارعوا متهافتين إلى تسمية مواليدهم عليها، ومن رأى سجلات المواليد

التي تزامن العرض شاهد مصداقية ذلك.. فإلى الله الشكوى.‏

‏8- وتكره التسمية بما تنفر منه القلوب لمعانيها وألفاظها أو لأحدهما لما تثيره من السخرية والإحراج ‏لأصحابها، والتأثير عليهم، فضلاً عن مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم بتحسين الأسماء، ومنها: ‏حرب، مرة، خنجر، فاضح، فحيط، حطيحط، فدغوش.‏

‏9- ويكره التسمي بأسماء فيها معان رخوة شهوانية وهذا في تسمية البنات كثير ومنها: أحلام، أريج، ‏سهام، عبير، غادة- وهي التي تتثنى تيهاً ودلالاً، فتنة، نهاد، وصال، فاتن- أي بجمالها- شادية، شادي: ‏وهما بمعنى المغنية.‏

ج: ما يحرم من الأسماء:‏

‏1- قال أبو محمد بن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله: كعبد العزى وعبد هبل وعبد ‏عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك.‏

فلا تحل التسمية ب: عبد علي، ولا عبد الحسين ولا عبد الكعبة.‏

‏2- التسمية باسم من أسماء الله تبارك وتعالى، فلا تجوز التسمية باسم يختص به الرب سبحانه مثل: ‏الرحمن، الرحيم، الخالق، البارئ. ‏

‏3- تحريم التسمية بأسماء الشياطين كخنزب والولهان والأعور والأجدع.‏

‏4- ويحرم التسمية بالأسماء الأعجمية المولدة للكافرين الخاصة بهم، والمسلم المطمئن بدينه يبتعد عنها ‏وينفر منها ولا يحوم حولها مثل: أنديرا، بطرس، جرجس، جاكلين، جورج، ديانا، روز، سوزان، فالي، ‏فكتوريا، هايدي، يارا.‏

‏5- ويحرم التسمية بأسماء الأصنام المعبودة من دون الله ومنها: اللات، العزى، مناة، أساف، نائلة، هبل.‏

‏6- ويحرم التسمي بالأسماء الأعجمية، تركية أو فارسية أو بربرية أو غيرها مما لا تتسع له لغة العرب ‏ولسانها ومنها: ناريمان، شيرهان، نيفين، شيرين، شاذي- بمعنى القرد عندهم- جهان.‏

‏7- ويحرم كل اسم فيه دعوى ما ليس للمسمى فيحمل من الدعوى والتزكية والكذب ما لا‏

يقبل بحال، ومنه ما ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أخنع اسم عند الله رجل ‏تسمى ملك الأملاك" ومثله قياساً على ما حرمه الله ورسوله: سلطان السلاطين، حاكم الحكام، ‏شاهنشاه- قاضي القضاة- وكذلك تحريم التسمية بمثل سيد الناس، سيد الكل، سيد السادات.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:17 AM
اختيار اسم المولود

إرشادات.. يحسن الوقوف عليها قبل اختيار الاسم:‏

‏1- في هذا الدليل "طليعة الأسماء" منتقاة حسب الإمكان عبر الضوابط الشرعية واللغوية في

اللفظ والمعنى، فهي وإن كانت قليلة فهي كثيرة مباركة.‏

‏2- ليس كل قديم يكون حسناً لقدمه، فهناك أسماء مع قدمها لم أذكرها لأن معانيها غير مقبولة.‏

وأسام مشتركة بين الذكور والإناث لم أذكرها إلا ما ندر مثل "أسماء" لكن لا أذكره إلا في علميته ‏الغالبة عليه.‏

لهذا فننبه لحسن الاختيار إذا جاوزت هذه القائمة.‏

‏3- إذا أردت اختيار اسم لمولودك فانظر ما يتلاءم مع أهل بيتك وطبقتك، ولهذا تركت بعض الأسماء ‏مع جوازها لأنها لا تتلاءم مع "عرب " قلب هذه الجزيرة العربية.‏

ونتيجة لعدم الملاءمة عند اختيار الآباء بعض الأسماء ترى من يغير اسمه بعد بلوغه بقصد الملاءمة مع أسماء ‏أهل داره وقبيلته.‏

‏4- إذا قلبت الاختيار من هذا "الدليل " مثلا فليكن على وجوه: إذا ناديته، إذا كنيت به، إذا نسبته

إلى اسمك ومدى ملاءمة الاسم للمولود في مراحل حياته من صغره إلى كبره وإن حرصت على تناسب ‏أسماء جميع ولدك فهو ذوق رفيع وتدقيق جميل.‏

‏5- وأخيراً لا يخلو بيتك من هذه الأسماء الشريفة الجليلة المباركة: عبد الله، عبد الرحمن، محمد، أحمد، ‏إبراهيم، عائشة، فاطمة.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:18 AM
كيف تقضين فراغك فترة النفاس؟

أختاه:‏

احمدي الله أولاً على سلامتك واسأليه أن يرزقك الأولاد الصالحين وتسهيلاً لك في قضاء وقت الفراغ ‏أذكر لك هذه الإرشادات على شكل عناصر اختصاراً للوقت:‏

‏1- عدم الإسراف في النوم.‏
‏2- احرصي على الأذكار العامة والخاصة.‏
‏3- لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله.‏
‏4- استمعي إلى الأشرطة الإسلامية.‏
‏5- استمعي إلى إذاعة القرآن الكريم ففيها فوائد متنوعة.‏
‏6- مراجعة ما تحفظين من كتاب الله. ‏
‏7- احرصي على قراءة الكتب الإسلامية.‏
‏8- تابعي المجلات الإسلامية، ليكون عندك حصيلة علمية بالواقع.‏
‏9- عند زيارة الأقارب والأخوات إليك ليكن بينكم ذكر وفائدة.‏
‏10- عدم الإسراف في شراء لوازم الأطفال.‏
‏11- تجنبي عند شراء لوازم المولود صور ذوات الأرواح وأشكال الصليب.‏
‏12- إياك وكثرة الخروج إلى الأسواق.‏
‏13- تفقدي المولود وما يحتاج إليه.‏
‏14- وجهي إخوانك الصغار توجيهات إسلامية. ‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:20 AM
مسائل فقهية

س 1: هل يجوز للمرأة النفساء أن تصوم وتصلي وتحج قبل أربعين يوماً إذا طهرت؟

ج 1: نعم يجوز لها أن تصوم وتصلي وتحج وتعتمر ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين إذا طهرت فلو ‏طهرت لعشرين يوماً اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها وما يروى عن عثمان بن أبي العاص أنه ‏كره ذلك فهو محمول على كراهة التنزيه وهو اجتهاد منه رحمه الله ورضي عنه ولا دليل عليه. والصواب ‏أنه لا حرج في ذلك إذا طهرت قبل الأربعين يوماً فإن طهرها صحيح فإن عاد عليها الدم في الأربعين ‏فالصحيح أنها تعتبره نفاساً في مدة الأربعين ولكن صومها في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح ‏لا يعاد شيء من ذلك ما دام أنه وقع في الطهارة.‏

س 2: إنني أقوم بقراءة بعض تفاسير القرآن ولست على طهارة، كالدورة الشهرية مثلاً فهل في ‏ذلك حرج علي وهل يلحقني إثم على ذلك؟

ج 2: لا حرج على الحائض والنفساء في قراءة كتب التفاسير ولا في قراءة القرآن من دون مس ‏المصحف في أصح قولي العلماء أما الجنب فليس له قراءة القرآن مطلقاً حتى يغتسل وله أن يقرأ في كتب ‏التفسير والحديث وغيرهما من دون أن يقرأ ما في ضمنها من الآيات لما ثبت عن النبي صلى الله عليه ‏وسلم أنه كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة وفي لفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في ‏ضمن حديث رواه الإمام أحمد بإسناد جيد: "فأما الجنب فلا، ولا آية"‏

س 3: هل يجوز للحائض قراءة كتب الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية؟

ج 3: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج ولا بأس أن تقرأ القرآن على ‏الصحيح أيضاً لأنه لم يرد نص صحيح وصريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن إنما ورد في الجنب ‏خاصة بألا يقرأ القرآن وهو جنب لحديث علي- رضي الله عنه وأرضاه-. أما الحائض والنفساء فورد ‏فيهما حديث ابن عمر: "لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " ولكنه ضعيف لأن الحديث من ‏رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف في روايته عنهم، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف ‏عن ظهر قلب، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القران لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل ‏والفرق بينهما أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال في حين يفرغ من إتيانه أهله فمدته لا ‏تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل وإن عجز عن الماء تيمم، وصلى

وقرأ، أما الحائض والنفساء فليس بيدهما وإنما هو بيد الله عز وجل، والحيض يحتاج إلى أيام والنفاس ‏كذلك ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسياه ولئلا يفوتهما فضل القراءة وتعلم الأحكام الشرعية من ‏كتاب الله، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الآيات والأحاديث إلى غير ‏ذلك.. هذا هو الصواب وهو أصح قولي العلماء رحمهم الله في ذلك.‏

س 4: إذا رأت الحامل دماً قبل الولادة بيوم أو يومين فهل تترك الصوم والصلاة من أجله أم ماذا؟

ج 4: إذا رأت الحامل الدم قبل الولادة بيوم أو يومين ومعها طلق فإنه نفاس تترك من أجله الصلاة ‏والصيام وإذا لم يكن معه طلق فإنه دم لا عبرة فيه ولا يمنعها من صيام ولا صلاة.‏

س5: يقول السائل: امرأة بعد شهرين من النكاح وبعد أن طهرت بدأت تجد بعض النقاط الصغيرة ‏من الدم فهل تفطر ولا تصلي أم ماذا تفعل؟

ج5: مشاكل النساء في الحيض والنكاح بحر لا ساحل له ومن أسبابه استعمال هذه الحبوب المانعة ‏للحمل والمانعة للحيض، وما كان الناس يعرفون هذه الإشكالات الكثيرة، صحيح أن الإشكال مازال ‏موجوداً من بعث الرسول بل منذ وجد النساء، ولكن كثرته على هذا الوجه الذي يقف الإنسان حيران ‏في حل مشاكله أمر يؤسف له، ولكن القاعدة العامة أن المرأة إذا طهرت ورأت الطهر المتيقن في الحيض ‏وفي النكاح، وأعني الطهر في الحيض خروج القصة البيضاء وهو ماء أبيض تعرفه النساء فما بعد الطهر ‏من كدرة أو صفرة أو نقطة أو رطوبة فهذا كله ليس بحيض فلا يمنع من الصلاة ولا يمنع من الصيام ولا ‏يمنع من جماع الرجل لزوجته لأنه ليس بحيض. قالت أم عطية: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً" ‏أخرجه البخاري وزاد أبو داود بعد الطهر وسندها صحيح، وعلى هذا نقول كل ما حدث بعد الطهر ‏المتيقن من هذه الأشياء فإنها لا تضر المرأة ولا تمنعها من صلاتها وصيامها ومباشرة زوجها إياها، ولكن ‏يجب ألا تتعجل حتى ترى الطهر لأن بعض النساء إذا جف الدم عنها بادرت واغتسلت قبل أن ترى ‏الطهر ولهذا كان نساء الصحابة يبعثن إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها "بالكرسف " يعني القطن فيه ‏الدم فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:21 AM
لا أريد البنات!‏

كثير من الرجال- هداهم الله- يردد هذه العبارة "لا أريد البنات " ويهدد ويتوعد ويغضب، ولا يعلم ‏ذلك المسكين أن الله {يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور}.‏

وبين الإسلام أن كراهية البنات والتشاؤم بهن والحزن لولادتهن جاهلية بغيضة إلى الله تعالى، قال سبحانه ‏ناعياً أهلها: {وإذا بشر أحدكم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما ‏بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، ألا ساء ما يحكمون}.‏

ولقد رغب المصطفى صلى الله عليه وسلم في تربية البنات والإحسان إليهن فقال عليه الصلاة والسلام: ‏‏"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه، أي معاً.‏

وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: "سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت ‏النساء".‏

قال الألوسي رحمه الله: "المعهود من ذوي المروءة جبر قلوب النساء لضعفهن، ولذا يندب للرجل إذا ‏أعطى شيئاً لولدهـ أن يبدأ بأنثاهم ".‏

وقال واثلة بن الأسقع: إن من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر، وذلك أن الله تعالى قال: {يهب لمن ‏يشاء إناثاً، ويهب لمن يشاء الذكور} فبدأ بالإناث.‏

وقد ذكر في بعض الكتب أن رجلاً سخط على امرأته وهجرها لأنها مئناث لا تلد إلا البنات وتزوج من ‏أخرى فأنشأت أبياتاً تقولها وهي ترقص إحدى بنياتها وتبين أنه لا مجال للسخط عليها:‏

ما لأبي حمزة لا يأتينا غضبان ألا نلد البنينا
يظل في البيت الذي يلينا تالله ما ذاك في أيدينا‏
وإنما نحن كالأرض لزارعينا تنبت ما قد زرعوه فينا

فأدرك الزوج خطأه، وعاد إلى زوجته وعاشرها بالمعروف.‏

وقال صالح بن أحمد بن حنبل: كان أبي إذا ولد له ابنة يقول: الأنبياء كانوا آباء بنات، ويقول قد جاء في ‏البنات ما قد علمت وقال يعقوب بن بختان: ولد لي سبع بنات، فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على ‏أحمد بن حنبل فيقول لي: يا أبا يوسف الأنبياء آباء بنات فكان يذهب قوله همي.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:22 AM
فصول نافعة ومفيدة

ينبغي أن يكون رضاع المولود من غير أمه بعد وضعه بيومين أو ثلاثة، وهو الأجود، لما في لبنها ذلك ‏الوقت من الغلظ والأخلاط، بخلاف لبن من قد استقلت على الرضاع، وكل العرب تعتني بذلك حتى ‏تسترضع أولادها عند نساء البوادي، كما استرضع النبي صلى الله عليه وسلم في بني سعد.‏

فصل:‏
وينبغي أن يمنع حملهم، والطواف بهم حتى يأتي عليهم ثلاثة أشهر فصاعداً لقرب عهدهم ببطون ‏الأمهات، وضعف أبدانهم.‏

فصل:‏
وينبغي أن يقتصر بهم على اللبن وحده إلى نبات أسنانهم لضعف معدتهم وقوتهم الهاضمة عن الطعام، فإذا ‏نبتت أسنانه قويت معدته، وتغذى بالطعام فإن الله سبحانه أخر إنباتها إلى وقت حاجته إلى الطعام ‏لحكمته ولطفه، ورحمة منه بالأم وحلمة ثديها، فلا يعضه الولد بأسنانه.‏

فصل:‏
وينبغي تدريجهم في الغذاء، فأول ما يطعمونهم: الغذاء اللين، فيطعمونهم الخبز المنقوع في الماء الحار، ‏واللبن والحليب، ثم بعد ذلك الطبيخ، والأمراق الخالية من اللحم، ثم بعد ذلك ما لطف جداً من اللحم ‏بعد إحكام مضغه أو رضه رضاً ناعما.‏

فصل:‏
فإذا قربوا من وقت التكلم، وأريد تسهيل الكلام عليهم، فليدلك ألسنتهم بالعسل والملح الأندراني لما ‏فيهما من الجلاء للرطوبات الثقيلة المانعة من الكلام، فإذا كان وقت نطقهم فليلقنوا: "لا إله إلا الله محمد ‏رسول الله " وليكن أول ما يقرع مسامعهم معرفة الله سبحانه، وتوحيده وأنه سبحانه فوق عرشه ينظر ‏إليهم، ويسمع كلامهم، وهو معهم أينما كانوا، وكان بنو إسرائيل كثيراً ما يسمون أولادهم ب ‏‏"عمانويل " ومعنى هذه الكلمة: إلهنا معنا، ولهذا كان أحب الأسماء إلى الله: عبدالله وعبد الرحمن، بحيث ‏إذا وعى الطفل وعقل، علم أنه: عبدالله وإن الله هو سيده ومولاه.‏

فصل:‏
فإذا حضر وقت نبات الأسنان، فينبغي أن يدلك لثاهم كل يوم بالزبد والسمن ويمرخ خرز العنق تمريخاً ‏كثيراً، ويحذر عليهم كل الحذر وقت نباتها إلى حين تكاملها وقوتها من الأشياء الصلبة، ويمنعون منها كل ‏المنع، لما في التمكن منها من تعريض الأسنان لفسادها وتعويجها وخللها.‏

فصل:‏
ولا ينبغي أن يشق على الأبوين بكاء الطفل وصراخه، ولا سيما لشربه اللبن إذا جاع، فإنه ينتفع بذلك ‏البكاء انتفاعاً عظيما، فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه، ويفسح صدره، ويسخن دماغه، ويحمي مزاجه ‏ويثير حرارته ويحرك الطبيعة لدفع ما فيها من الفضول، ويدفع فضلات الدماغ من المخاط وغيره.‏

فصل:‏
وينبغي ألا يهمل أمر قماطه ورباطه، ولو شق عليه، إلى أن يصلب بدنه، وتقوى أعضاؤه، ويجلس على ‏الأرض، فحينئذ يمرن، ويدرب على الحركة والقيام قليلاً قليلاً إلى أن يصير له ملكة وقوة يفعل ذلك ‏بنفسه.‏

فصل:‏
وينبغي أن يوقى الطفل كل أمر يفزعه: من الأصوات الشديدة الشنيعة والمناظر الفظيعة والحركات ‏المزعجة، فإن ذلك ربما أدى إلى فساد قوته العاقلة لضعفها، فلا ينتفع بها بعد كبره، فإذا عرض له عارض ‏من ذلك فينبغي المبادرة إلى تلافيه بضده، وإيناسه بما ينسيه إياه، وأن يلقم ثديه في الحال، ويسارع إلى ‏رضاعه ليزول عنه ذلك المزعج له، ولا يرتسم في قوته الحافظة، فيعسر زواله، ويستعمل تمهيده بالحركة ‏اللطيفة إلى أن ينام، فينسى ذلك، ولا يهمل هذا الأمر، فإن في إهماله إسكان الفزع والروع في قلبه، ‏فينشأ على ذلك، ويعسر زواله ويتعذر.‏

فصل:‏
ويتغير حال المولود عند نبات أسنانه، ويهيج به القيء والحميات وسوء الأخلاق ولا سيما إذا كان نباتها ‏في وقت الشتاء والبرد.‏

فصل:‏
وينبغي للمرضع إذا أرادت فطامه أن تفطمه على التدريج، ولا تفاجئه بالفطام وهلة واحدة، بل تعوده ‏إياه، وتمرنه عليه لمضرة الانتقال عن الإلف والعادة مرة واحدة.‏

فصل:‏
ومن سوء التدبير للأطفال، أن يمكنوا من الامتلاء من الطعام وكثرة الأكل والشرب، ومن أنفع التدبير ‏لهم أن يعطوا دون شبعهم ليجود هضمهم وتعتدل أخلاطهم، وتقل الفضول في أبدانهم، وتصح ‏أجسادهم وتقل أمراضهم لقلة الفضلات في المواد الغذائية.‏

وقال بعض الأطباء: وأنا أمدح قوماً، ذكرهم حيث لا يطعمون الصبيان إلا دون شبعهم، ولذلك ترتفع ‏قاماتهم، وتعتدل أجسامهم، ويقل فيهم ما يعرض لغيرهم من الكزاز ووجع القلب وغير ذلك، قال: فإن ‏أحببت أن يكون الصبي حسن الجسد، مستقيم القامة، غير منحدب، فقه كثرة الشبع، فإن الصبي إذا ‏امتلأ وشبع، فإنه يكثر النوم من ساعته ويسترخي ويعرض له نفخة في بطنه، ورياح غليظة.‏

فصل:‏
ومما ينبغي أن يحذر، أن يحمل الطفل على المشي قبل وقته لما يعرض في أرجلهم بسبب ذلك من الانفتال ‏والاعوجاج بسبب ضعفها وقبولها لذلك، واحذر كل الحذر أن تحبس عنه ما يحتاج إليه في قيء أو نوم ‏أو طعام أو شراب أو عطاس أو بول أو إخراج دم فإن لحبس ذلك عواقب رديئة في حق الطفل والكبير.‏

فصل:‏
ومما يحتاج إليه الطفل غاية الاحتياج الاعتناء بأمر خلقه، فإنه ينشأ على ما عوده المربي في صغره: من ‏خرب وغضب، ولجاج، وعجلة، وخفة مع هواه، وطيش، وحده، وجشع، فيصعب عليه في كبره تلافي ‏ذلك، وتصير هذه الأخلاق صفات وهيئات راسخة له، فلو تحرز منها غاية التحرز، فضحته ولابد يوماً ‏ما، ولهذا تجد أكثر الناس منحرفة أخلاقهم، وذلك من قبل التربية التي نشأ عليها، وكذلك يجب أن ‏يجتنب الصبي إذا عقل: مجالس اللهو، والباطل، والغناء وسماع الفحش والبدع ومنطق السوء، فإنه إذا ‏علق بسمعه، عسر عليه مفارقته في الكبر، وعز على وليه استنقاذه منه، فتغيير العوائد من أصعب الأمور، ‏يحتاج صاحبه إلى استجداد طبيعة ثانية والخروج عن حكم الطبيعة عسر جداً.‏

وينبغي لوليه أن يجنبه الأخذ من غيره غاية التجنب، فإنه متى اعتاد الأخذ صار له طبيعة، ونشأ بأن ‏يأخذ، لا بأن يعطي، ويعوده البذل والإعطاء، وإذا أراد الولي أن يعطي شيئاً أعطاه إياه على يده ليذوق ‏حلاوة الإعطاء، ويجنبه الكذب والخيانة أعظم مما يجنبه السم الناقع، فإنه متى سهل له سبيل الكذب ‏والخيانة أفسد عليه سعادة الدنيا والآخرة وحرمه كل خير.‏

ويجنبه الكسل والبطالة، والدعة، والراحة، بل يأخذه بأضدادها، ولا يريحه إلا بما يجم نفسه وبدنه

للشغل، فإن للكسل والبطالة عواقب سوء، ومغبة ندم، وللجد والتعب عواقب حميدة، إما في الدنيا، وإما ‏في العقبى، وإما فيهما، فأروح الناس أتعب الناس، وأتعب الناس أروح الناس، فالسيادة في الدنيا، ‏والسعادة في العقبى لا يوصل إليها إلا على جسر من التعب، قال يحيى بن أبي كثير: لا ينال العلم براحة ‏الجسم.‏

ويعود الانتباه آخر الليل، فإنه وقت قسم الغنائم، وتفريق الجوائز فمستقل، ومستكثر، ومحروم، فمتى ‏اعتاد ذلك صغيراً سهل عليه كبيراً ‏

فصل:‏
ويجنبه فضول الطعام، والكلام، والمنام، ومخالطة الأنام، فإن الخسارة في هذه الفضلات، وهي تفوت على ‏العبد خير دنياه وآخرته، ويجنبه مضار الشهوات المتعلقة بالبطن والفرج غاية التجنب، فإن تمكينه من ‏أسبابها والفسح له فيها يفسده فساداً يعز عليه بعده صلاحه، وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا ‏والآخرة بإهماله وترك تأديبه، وإعانته له على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه ‏وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت ‏عامته من قبل الآباء.‏

فصل:‏
والحذر كل الحذر من تمكينه من تناول ما يزيل عقله من مسكر وغيره أو عشرة من يخشى فساده، أو ‏كلامه له، أو الأخذ في يده، فإن ذلك الهلاك كله.‏

ويجنبه لبس الحرير، فإنه مفسد له، ومخنث لطبيعته، كما يخنثه اللواط وشرب الخمر، والسرقة، والكذب، ‏وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يحرم الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم "، والصبي وإن ‏لم يكن مكلفاً، فوليه مكلف لا يحل له تمكينه من المحرم، فإنه يعتاده، ويعسر فطامه عنه.‏

أحمد سعد الدين
22-06-2004, 08:23 AM
العودة إلى الزوج!‏

أيتها الزوجة:‏

وانتهت فترة الولادة وها أنت اليوم عائدة إلى زوجك الذي أصبح أباً، وبمناسبة العودة إلى زوجك وإلى ‏مملكتك الإيمانية التي ترفرف بالسعادة والوئام يطيب لي أن أقترح عليك بأن تجددي حياتك مع زوجك، ‏فإذا كنت مقصرة معه في بعض الحقوق فينبغي لك، من الآن أن تكوني في حياتك زوجة جديدة، زوجة ‏حنونة، زوجة صالحة، تتقرب إلى الله بخدمة زوجها فتمنحه السعادة والاحترام وتجعل من بيتها جنة له، ‏فتتجنب كل ما يسخطه وتتقرب إلى ما يسعده لتفوز في النهاية ببشرى رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم:- "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي ‏الجنة من أي أبواب الجنة شئت " ومما ينبغي التنبيه عنه في الختام " الصلاة" فيجب عليك أختي المسلمة ‏المحافظة عليها وأداؤها في وقتها، وحث الزوج وتذكيره بأداء الصلاة جماعة مع المسلمين في المسجد، لأن ‏تركها كفر والعياذ بالله كما أفتى بذلك علماؤنا.‏

هذا ما يسر الله لي جمعه في هذه الرسالة فإن أخطأت فمن نفسي والشيطان وإن أصبت فمن الله وحده، ‏أسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح والذرية الصالحة الناصحة والله الموفق وصلى الله على نبينا ‏محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:21 PM
أسعـدُ ‏امـرأةٍ ‏
في العـالـم

د/ عائض القرني

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:23 PM
الإهــــــداء

إلى كلِّ مسلمةٍ رضيت بالله ربّـاً ، وبالإسلامِ ديناً ، وبمحمدٍ ‏‎‎‏ رسولاً .‏

إلى كلِّ فتاةٍ سلكت طريق الحقِّ ، وحملت رسالة الصدقِ ، ‏
إلى كلِّ مربيةٍ جاهدت بكلمتها ، وحافظت على قِيَمِها ، وزكت نفسها .‏

إلى كلِّ أمٍ ربَّت أبناءها على التقوى ، وأنشأتهم على السُّنّة ، وحببت إليهم الفضيلة .‏


إلى كلِّ مهمومةٍ حزينةٍ :‏

اسعدي وافرحي بقرب الفرجِ ، ورعاية الله ، وعظيمِ الأجرِ ، وتكفيرِ السيئات . ‏


المقــــــدمة ‏

‏ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:‏

فهذا كتابُ يناشدُ المرأة أن تسعدَ بدينها ، وتفرحَ بفضل الله عليها ، وتستبشرَ بما عندها من نعم ، إنه ‏بسمةُ أملٍ ، ونسيمُ رجاءٍ ، وإشراقةُ بشرى ، لكلِّ مَنْ ضاق صدرُها ، وكثُرَ همُّها ، وزاد غمُّها ، ‏يناديها بانتظار الفرج ، وترقُّبِ اليُسْرَ بعد العُسْرَ ، ويخاطبُ عقلها الزكيَّ ، وقلبها الطاهر ، وروحها ‏الصافيةَ ، ليقول لها : اصبري واحتسبي ، لا تيأسي ، لا تقنطي ، تفاءلي ، فإن الله معكِ ، والله حسبُكِ ، ‏والله كافيكِ ، والله حافظُكِ ووليُّكِ .‏

أختاه : اقرئي هذا الكتاب ، ففيه الآيةُ المحكمةُ ، والحديثُ الصادقُ ، والقولُ الفصلُ ، والقصةُ الموحية ُ ‏، والبيتُ المؤثِّرُ ، والفكرةُ الصائبةُ ، والتجربةُ الراشدةُ ، اقرئي هذا السجلَّ ليطاردَ فيكِ فلولَ الأحزانِ ، ‏وأشباح الهمومِ ، وكوابيسَ الخوف والقلق ، طالعي هذا الديوان ليساعدكِ على تنظيفِ الذاكرةِ من ركامِ ‏الأوهامِ ، وأكوامِ الوساوسِ ، ويدلَّكِ على رياضِ الأنسِ ، وبستانِ السعادةِ ، وديارِ الإيمانِ ، وحدائقِ ‏الأفراحِ ، وجنَّاتِ السرورِ ، عسى الله أن يُسْعِدكِ في الدارينِ بمَنِّةِ وكرمهِ إنه جواد كريم .‏

وقد جعلتُه كنزاً يحوي حُليّاً زاهياً تتجملين به ، فيه من بريقِ الحُسْنِ ، ولمعانِ الجمالِ ، وسناءِ الحقِّ ، ما ‏يفوقُ وميضَ الذَّهَبِ ، وإغراءَ الفِضَّةِ ، وسمَّيْتُ فصولَهُ بأسماءِ الحُلِيِّ ، من سبائكَ ، وعقودٍ ، وفرائدَ ، ‏ومرجانٍ ، وجمانٍ ، وجواهر ، وخواتم ، وألماسٍ ، وزبرجَد ، وياقوت ، ودُرَرٍ ، ولآليء ، وزمرُّد ، ‏وعسْجَد .‏

فإذا كان هذا الكتابُ عندكِ فلا عليكِ من كلِّ زخرفٍ دنيويِّ ، وزينةٍ جوفاء ، ومظاهرَ زائفةٍ ، ‏وموضاتٍ تافهةٍ ، فتحلي بهذه الحلية ، والبسِيها في مهرجان الحياةِ ، وتزيَّني بها في عرسِ الدنيا ، وفي ‏أعياد السرور ، ومواسم الأفراح ، وليالي البهجة ، لتكوني – إن شاء الله – ( أسعد امرأةٍ في العالم ) : ‏


‏ أسعد امرأة في العالم المقـــــدمة


يا أسعد الناس في دينٍ وفي أدبِ
بل بالتسابيح كالبشرى مرتلة
في سجدةٍ ، في دعاءٍ ، في مراقبةٍ
في ومضةٍ من سناء الغارِ جاد بها
فأنتِ أسعد كلِّ العالمين بما
‏ ‏ بلا جُمانٍ ولا عِقْدٍ ولا ذهبِ
كالغيثِ كالفجرِ كالإشراقِ كالسحبِ
في فكرةٍ بين نور اللوح والكتبِ
رسولُ ربِّكِ للرومان والعربِ
في قلبكِ الطاهرِ المعمورِ بالقُرَبِ
إن سبيل سعادتكِ يكمن في صفاء معرفتِك ونقاءٍ ثقافتِك ، وهذا لا يحصلُ بالقصص الرومانسيةِ الخياليةِ ‏التي تَجُرُّ القارئَ إلى الخروجِ من واقعه والذهاب بعيداً عن عالمه ، وقد تجدين فيها أحلاماً ورديةً ، وخمرةَ ‏أوهامٍ مسكرة ، ولكنَّ ثمارها إحباطٌ وانفصامٌ في الشخصية ، وكآبةٌ قاتلةٌ ، بل ما هو أخطر من ذلك ؛ ‏كقصص ( أجاثا كريستي ) التي تعلِّم الخداعَ والجريمةَ والنهبَ والسلبَ ، وقد طالعتُ سلسلة ( روائع ‏القصص العالمي ) وهي مترجمات منتقاة من القصص الخلاَّبة، والحائزة على جائزة نوبل ، فألفيتُها مشوبةً ‏بكثيرٍ من الأغلاط الكبرى والحماقات . ولا شك أن في بعض روائع القصص العالمي رواياتٍ جيدة ، من ‏حيث رقيُّ الفنِّ القصصي والعمل الروائي ؛ كرواية ( الشيخ والبحر ) لآرنست همنغواي ، وأشباهها من ‏القصص التي جانبت الفحش والرذيلة ، وسَلِمتْ من غوائلِ الانحطاط الأخلاقي والإسفاف الأدبي .‏

فحُقَّ على كلِّ راشدةٍ أن تطالع التراث القصصي الراشد : مثل كتب الطنطاوي والكيلاني والمنفلوطي ‏والرافعي وأمثالهم ، ممن لديه طهرٌ ، وعنده ضميرٌ حيٌّ ، ويحمل رسالة واعيةً ، وإنما ذَكرْتُ هذا ؛ لأنني ‏حَرِصتُ على نقاءٍ كتابي من لوثةِ الأجنبي ، وسمِّ المنحرفِ ، وغثاءِ التافهين ، فكم من ضحيّةٍ لمقالةٍ ، ‏وكم من قتيلٍ لروايةٍ ، والله الحافظ .‏

وعلى كلِّ حال ، فلا أَجَلَّ ولا أحسنَ من قصص الله في كتابه ، ورسوله ‏‎‎‏ في سنته ، والتاريخ المجيد ‏للأبرار من الخلفاء والعلماء والصالحين، فسيري على بركةِ الله ، فأنتِ السعيدةُ بما عندكِ من دين وهدى، ‏وبما لديكِ من عقيدةٍ وميراث .‏

د / عائض القرني ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:25 PM
الورد

الوردة الأولى : تذكري أن ربك يغفر لمن يستغفر ، ويتوب على من تاب ، ويقبل من عاد .‏
الوردة الثانية : ارحمي الضعفاء تسعدي ، وأعطي المحتاجين تُشافَيْ ، ولا تحملي البغضاء تُعافَيْ .‏
الوردة الثالثة : تفاءلي فالله معك ، والملائكة يستغفرون لك ، والجنة تنتظرك .‏
الوردة الرابعة : امسحي دموعك بحسن الظن بربك ، واطردي همومك بتذكُّر نعم الله عليك .‏
الوردة الخامسة : لا تظني بأن الدنيا كَمُلت لأحدٍ ، فليس على ظهر الأرض مَنْ حصل له كلُّ مطلوبٍ ‏، وسلِم من أيِّ كدر .‏
الوردة السادسة : كوني كالنخلةِ عاليةَ الهمَّة ، بعيدة عن الأذى ، إذا رُمِيت بالحجارة ألقتْ رطبها .‏
الوردة السابعة : هل سمعتِ أنَّ الحزنَ يُعيدُ ما فات ، وأن الهمَّ يُصْلِح الخطأ ، فلماذا الحزن والهم ؟!‏
الوردة الثامنة : لا تنتظري المحن والفتنَ ، بل انتظري الأمن والسلامَ والعافية إن شاء الله . ‏
الوردة التاسعة : أطفئي نار الحقد من صدرك بعفوٍ عام عن كلِّ من أساء لكِ من الناس .‏
الوردة العاشرة : الغسلُ والوضوءُ والطيبُ والسواكُ والنظامُ أدويةٌ ناجحةٌ لكلِّ كدرٍ وضيق .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:26 PM
الزهر

الزهرة الأولى : كوني كالنحلة ؛ تقع على الزهور الفواحة والأغصان الرطبة .
الزهرة الثانية : ليس عندك وقتٌ لاكتشافِ عيوب الناس ، وجمعِ أخطائهم .
الزهرة الثالثة : إذا كان الله معكِ فمن تخافين ؟ وإذا كان الله ضدك فمن ترجين ؟! ‏
الزهرة الرابعة : نارُ الحسدِ تأكل الجسد ، وكثرةُ الغيرةِ نارٌ مستطيرة .
الزهرة الخامسة : إذا لم تستعدِّي اليوم ، فليس الغد ملكاً لك .
الزهرة السادسة : انسحبي بسلام من مجالس اللهو والجدل .
الزهرة السابعة : كوني بأخلاقكِ أجملَ من البستان .
الزهرة الثامنة : ابذلي المعروف فإنكِ أسعدُ الناس به .
الزهرة التاسعة :دعي الخَلْقَ للخالق ، والحاسد للموت ، والعدوَّ للنسيان .
الزهرة العاشرة : لذةُ الحرامِ بعدها ندمٌ وحسرةٌ وعِقابٌ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:27 PM
ومضة : لا حول ولا قوة إلا بالله

السبيكة الأولى : امرأة تحدَّت الجبروت ‏

ما مضى فات والمؤمَّلُ غيب ٌ ولك الساعة التي أنت فيها

انظري إلى نصوص الشريعة كتاباً وسنة ، فإن الله ‏‎‎‏ قد أثنى على المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ، ‏قال سبحانه وتعالى : ‏‎‎وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي ‏الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‎‎‏ ، فتأملي كيف جعل هذه المرأة (آسية رضي ‏الله عنها ) مثلاً حياً للمؤمنين والمؤمنات ، وكيف جعلها رمزاً وعلماً ظاهراً لكل من أراد أن يهتدي وأن ‏يستنَّ بسنة الله في الحياة ، وما أعقل هذه المرأة وما أرشدها ؛ حيث إنها طلبت جوار الرب الكريم ، ‏فقدمت الجار قبل الدار ، وخرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون ورفضت العيش في قصره ومع ‏خدمه وحشمه ومع زُخرفه ، وطلبت داراً أبقى وأحسن وأجمل في جوار رب العالمين ، في جناتٍ ونهر ، ‏في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ، إنها امرأة عظيمة ؛ حيث إنَّ همتها وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت ‏زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ، فعُذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين ، ‏لكن الله ‏‎‎‏ جعلها قدوةً وأسوةً لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ إلى قيام الساعة ، وامتدحها في كتابه ، وسجَّلَ اسمها ‏، وأثنى على عملها ، وذمَّ زوجها المنحرف عن منهج الله في الأرض .‏

إشراقة : تفاءلي ولو كنتِ في عين العاصفة .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:27 PM
ومضة : إنَّ مع العُسْرِ يُسْراً

السبيكة الثانية :عندكِ ثروةٌ هائلةٌ من النِّعَم ‏

لطائفُ اللهِ وإن طال المدى كلمحةِ الطرْفِ إذا الطرفُ سجى‏
‏ ‏
أختاه إنّ مع العسر يسراً ، وإن بعد الدمعة بسمةً ، وإن بعد الليل نهاراً ، سوف تنقشع سحبُ الهم ، ‏وسوف ينجلي ليلُ الغم ، وسوف يزول الخطبُ ، وينتهي الكربُ بإذن الله ، واعلمي أنك مأجورة ، ‏فإن كنت أمَّاً فإن أبناءك سوف يكونون مَدداً للإسلام ، وعوناً للدين ، وأنصاراً للملة ، متى قمتِ ‏بتربيتهم تربية صالحة ، وسوف يدعون لك في السجود ، وفي السحر ، إنها نعمةٌ عظيمة أن تكوني أُمَّاً ‏رحيمةً رؤومة ، ويكفيك شرفاً وفخراً أن أم محمد ‏‎‎‏ امرأةٌ أهدت البشرية الإمام العظيم ، والرسول ‏الكريم ‏‎‎‏ :‏

وأهدت بنتُ وهْبٍ للبرايا يداً بيضاءَ طوَّقتِ الرِّقابا

إنَّ في وسعك أن تكوني داعيةً إلى منهج الله في بنات جنسك ، بالكلمة الطيبة ، بالموعظة الحسنة ، ‏بالحكمة ، والمجادلة بالتي هي أحسن ، بالحوار ، بالهداية ، بالسيرة العطرة ، بالمنهج الجليل النبيل ، فإن ‏المرأة تفعل بسيرتها وعلمها الصالح مالا تفعله الخُطَبُ والمحاضراتُ والدروسُ ، وكم من امرأةٍ سكنت في ‏حيٍّ من الأحياء ، فنُقل عنها الدينُ والحشمةُ والحجابُ والخلقُ الحسن ، والرحمةُ بالجيران ، والطاعةُ ‏للزوج ، فصارت سيرتُها العطرة محاضرةً تُتلى ، ووعظاً يُنقل في المجالس ، وصارت أسوةً لبنات جنسها .‏

إشراقة : غداً يُزهِرُ الريحان ، وتذهب الأحزان ، ويحلُّ السلوان .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:28 PM
ومضة : سيجعل اللهُ بعد عُسْرِ يُسْراً

السبيكة الثالثة :عندكِ ثروةٌ هائلةٌ من النِّعَم ‏

أتيأس أن ترى فرجاً فأين اللهُ والقدرُ ؟!‏

‏ فكل ما أصابكِ في ذات الله فهو مُكّفرٌ بإذن الواحد الأحد ، وأبشري بما ورد في الحديث : (( إذا ‏أطاعت المرأة ربها ، وصلَّت خمسها ، وحفظت عرضها ، دخلت جنة ربها )) ، فهي أمور ميسرة على ‏من يسَّرها الله عليه ، فقومي بهذه الأعمال الجليلة ، لتلقي ربَّاً رحيماً ، يُسعدك في الدنيا والآخرة ، قفي ‏مع الشرع حيث وقف ، واستنِّي بكتاب الله ‏‎‎‏ وسنة رسوله ‏‎‎‏ ، فأنت مسلمة ، وهذا شرفٌ عظيم ، ‏وفخرٌ جسيم ، فغيركِ ولدت في بلاد الكفر ، إما نصرانيةً ، أو يهوديةً ، أو شيوعيةً ، أو غير ذلك من ‏الملل والنحل المخالفة لدين الإسلام ، أما أنتِ فإن الله اختاركِ مسلمةً ، وجعلكِ من أتباع محمد ‏‎‎‏ ، ‏ومن المتبعين المقتدين بعائشة وخديجة وفاطمة رضي الله عنهن جميعاً ، فهنيئاً لك أنك تصلِّين الخمس ، ‏وتصومين الشهر ، وتحجِّين البيت ، وتتحجَّبين الحجاب الشرعي ، هنيئاً لكِ أنكِ رضيتِ بالله ربَّاً ، ‏وبالإسلام ديناً ، وبمحمدٍ ‏‎‎‏ رسولاً .‏

إشراقة : ذهبُكِ دينُكِ ، وحُلِيُّكِ أخلاقُكِ ، ومالُكِ أدَبُكِ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:28 PM
ومضة : حسُبنا اللهُ ونِعْم الوكيل

السبيكة الرابعة :لا تستوي مؤمنةٌ وكافرةٌ ‏

فما يدوم سرورٌ ما سررت به ولا يردُّ عليك الغائب الحزَنُ

إنَّ بإمكانك أن تسعدي إذا نظرْتِ في ظاهرة واحدة ؛ وهي واقع المرأة المسلمة في بلاد الإسلام ، وواقع ‏المرأة الكافرة في بلاد الكفر ، فالمسلمة في بلاد الإسلام ، مؤمنة ، متصدِّقةٌ ، صائمةٌ ، قائمةٌ ، متحجبةٌ ، ‏طائعةٌ لزوجها ، خائفةٌ من ربها ، متفضلةٌ على جيرانها ، رحيمةٌ بأبنائها ، فهنيئاً لها الثواب العظيم ، ‏والسكينة والرضا ، وأما المرأة في بلاد الكفر ، فهي امرأةٌ متبرجةٌ ،جاهلةٌ ، سخيفةٌ ، عارضةُ أزياء ، ‏سلعةٌ منبوذة ، بضاعة رخيصة تُعرض في كل مكان ، لا قيمة لها، لا عِرض ولا شرفَ ولا ديانة ، فقارني ‏بين الظاهرتين والصورتين ؛ لتجدي أنك الأسعد والأرفع والأعلى، والحمد لله : ‏‎‎وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا ‏وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ‏‎‎‏. ‏

إشراقة : كلُّ الناسِ سوف يعيشون ؛ صاحبُ القصرِ ، وصاحبُ الكوخ ‏
‏ ... ولكن من السعيد ؟ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:28 PM
ومضة : الله ..... الله ربي لا أشرك به شيئاً

السبيكة الخامسة :الكسلُ صديقُ الفشلِ ‏

أعزُّ مكانٍ في الدُّنا سرجُ سابحٍ وخيرُ جليسٍ في الزمان كتابُ‏

أوصيك بمزاولة العمل ، وعدم الركون للفتور والكسل والاستسلام للفراغ ، بل قومي وأصلحي من ‏بيتك أو مكتبتك ، أو أدي وظيفتك ، أو صلِّي ، أو اقرئي في كتاب الله ، أو في كتابٍ نافع ، أو ‏استمعي إلى شريطٍ مفيد ، أو اجلسي مع جاراتك وصديقاتك وتحدثي معهن فيما يقربكن من الله ‏‎‎‏ ، ‏حينها تجدين السعادة والانشراح والفرح – بإذن الله – وإياك .. إياك أن تستسلمي للفراغ أو البطالة ؛ ‏فإن هذا يورثك هموماً وغموماً ووساوس وشكوكاً وكدراً لا يزيله إلا العمل .‏

وعليك بالاعتناء بمظهرك، من جمالٍ في الهيئة ، ومن طيبٍ داخل البيت ، ومن ترتيبٍ في مجلسك ، ومن ‏حسن خُلُقٍ تلقين به زوجك ، وأبناءك ، وإخوانك ، وأقرباءك ، وصديقاتك ، ومن بسمةٍ راضيةٍ ، ومن ‏انشراحٍ في الصدر .‏

وأحذرك من المعاصي فإنها سبب الحزن ، خاصةً المعاصي التي تكثر عند النساء ؛ من النظر المحرم ، أو ‏التبرج ، أو الخلوة بالأجنبي ، أو اللعن والشتم والغيبة ، أو كفران حقِّ الزوج وعدم الاعتراف بجميلة ، ‏فإن هذه ذنوبٌ تكثر عند النساء إلا من رحم الله ، فاحذري من غضب الباري – جل في علاه - ، ‏واتقي الله ‏‎‎‏ فإن تقواه كفيلةٌ بإسعادك وإرضاء ضميرك :‏

‏ إشراقة : إذا أقبلَتْ الهمومُ ، وتكاثرتْ الغمومُ ، فقولي : (( لا إله إلا الله )) .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:29 PM
ومضة : فصبرٌ جميلٌ

السبيكة السادسة :أنتِ بما عندكِ فوق ملايين النساء ‏

سيكفيكِ – عمَّن أغلق الباب دونه وظنَّ به الأقوام – خبزٌ مقمّرُ‏

تفكري في العالم بأسره ، أما يوجد في المستشفيات أسرَّةٌ بيضاءُ يرقد عليها آلافٌ من البشر أصابهم ‏المرض من سنوات ، واجتاحتهم الحوادث من أعوام ؟ ، أما في السجون آلاف من الناس وراء الحديد ، ‏كُدِّرت عليهم حياتُهم وذهبت لذتهم ؟ أما في دُوْر العناية والمستشفيات أناسٌ ذهبت عقولُهم وفقدوا ‏رشدهم فصاروا مجانين ؟ ، أليس هناك فقراء يسكنون في الخيام الممزقة وفي الأكواخ لا يجدون كسرة ‏خبز ؟ ، أليس هناك نساءٌ أصيبت الواحدة منهنَّ فمات جميع أبنائها في حادث واحد ؟، أو امرأةٌ ذهب ‏بصرُها أو سمعُها ، أو بُترت يدُها أو رجلُها ، أو ذهب عقلُها ، أو أصيبت بمرضٍ عُضالٍ من سرطانٍ ‏ونحوه ، وأنتِ سليمةٌ ، معافاةٌ ، في خيرٍ ، وسكينةٍ ، وأمنٍ ، ورضىً ؟ ، فاحمدي الله على نعمه ، ولا ‏تصرفي أوقاتك فيما لا يرضي الله ‏‎‎؛ من الجلوس طويلاً أمام القنوات الفضائية ، وما فيها من رُخْصٍ ، ‏وزيفٍ ، وبضاعةٍ مزجاةٍ ، ومادةٍ تافهة ، تورث القلب الأسقام والأحزان ، وتعطِّل الجسم عن أداء ‏وظيفته ، ولكن خذي النافع المفيد ، مثل محاضرةٍ ، أو ندوةٍ ، أو برنامجٍ طبيِّ نافع ، أو أخبارٍ تهم المسلم ‏والمسلمة ، أو نحو ذلك ، واجتنبي هذه التفاهاتِ التي تُعرض ، وهذا المجون الذي يُصدَّر ، فإنها تسقط ‏الحياء والحشمة والدين . ‏

إشراقة : دعي الظالم لمحكمة الآخرة حيث لا حاكم إلا الله .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:29 PM
ومضة : من ساعةِ إلى ساعةٍ فرج

السبيكة السابعة :ابني لكِ قصراً في الجنة ‏

أطعْتُ مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعتُ لكنتُ حُرَّا

انظري كم مرَّ من أجيال ؟ هل ذهبوا بأموالهم ؟ هل ذهبوا بقصورهم ؟ هل ذهبوا بمناصبهم ؟ هل دُفنوا ‏بذهبهم وفضتهم ؟ هل انتقلوا إلى الآخرة بسياراتهم وطائراتهم ؟ لا ....! ، جُرِّدوا حتى من الثياب ، ‏والأغطية ، وأدخلوا بأكفانهم في القبر ، ثم سُئل الواحد منهم : مَنْ ربُّك ؟ مَنْ نبيًّك ؟ وما دينُك ؟ ، ‏فتهيئي لذلك اليوم ، ولا تحزني ولا تأسفي على شيءٍ من متاع الدنيا ، فإنه زائل رخيص ، ولا يبقى إلا ‏العمل الصالح ، قال سبحانه وتعالى : ‏‎‎مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ‏وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‎‎

إشراقة : المرضُ رسالةٌ فيها بشرى ، والعافيةُ حُلَّةٌ لها ثمن .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:31 PM
ومضة : من ساعةِ إلى ساعةٍ فرج

السبيكة الثامنة :لا تمزقي قلبك بيديكِ ‏

إن كان عندك يا زمانُ بقيّةٌ مما يُهان به الكرامُ فهاتِها !‏

اجتنبي كلَّ ما يقتل الوقت ، من مطالعةٍ لمجلاتٍ خليعة، وصورٍ عارية ، وأفكارٍ بائسة ، أو كتبٍ إلحادية، ‏أو رواياتٍ ساقطةٍ في عالم الأخلاق ، ولكن عليك بالنافع المفيد، كالمجلات الإسلامية ، والكتب النافعة ، ‏والدوريات البنََّاءة ، والمقالات التي تنفع العبد في الدنيا والآخرة ، فإنَّ بعض الكتب والمقالات تورث في ‏النفس شكّاً ، وفي الضمير شبهةً وانحرافاً ، وهذه من آثار الثقافة المنحرفة المنحلة التي وفدت علينا من ‏العالم الكافر ، والتي اجتاحت بلاد الإسلام .‏

واعلمي أن الله ‏‎‎‏ عنده مفاتح الغيب ، وهو الذي يفرِّج الهمِّ والغمَّ فألحِّي عليه بالدعاء ، وكرِّري هذا ‏الدعاء دائماً وأبداً : (( اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ ‏بك من البخل والجبن ، وأعوذ بك من غَلَبة الدين وقهر الرجال )) ، فإذا كررتِ هذا الحديث كثيراً ‏، وتأملتِ معانيه ، فرَّج الله عنكِ كَرْبَكِ وهمَّكِ وغمَّكِ بإذن الله .‏

إشراقة : اغرسي في الثانية تسبيحةً ، وفي ‏
الدقيقة فكرةً ، وفي الساعة عملاً .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:31 PM
ومضة : أمَّن يجيبُ المضطرَّ إذا دعاه ‏

السبيكة التاسعة :أنتِ تتعاملين مع ربِّ كريمٍ جواد ‏

لعلَّ الليالي بعد شحْطٍ من النوى ستجمعنا في ظلِّ تلك المآلفِ ‏

استبشري خيراً ، فإن الله قد أعدَّ لكِ ثواباً عظيماً ، وهو القائل – سبحانه وتعالى - : ‏‎‎فَاسْتَجَابَ لَهُمْ ‏رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ‏‎‎‏ ، فالله – سبحانه – وعد النساء كما وعد ‏الرجال ، وأثنى على النساء كما أثنى على الرجال ؛ فقال : ‏‎‎إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ ‏وَالْمُؤْمِنَاتِ... ‏‎‎‏ الآية ، فدل على أنكِ شقيقةُ الرجل وقرينتُه ، وأنَّ أجرك محفوظ عند الله ، فلكِ من ‏أفعال الخير في البيت والمجتمع ما يوصلك إلى رضوان الله ‏‎‎‏ ، فاضربي أحسن الأمثلة ، وكوني نبراساً ‏لأبناء أمتك ، ومثلاً سامياً لهم .‏

اجعلي قدوتك في الحياة آسية امرأة فرعون رضي الله عنها ، ومريم عليها السلام ، وخديجة وعائشة ‏وأسماء وفاطمة رضي الله عنهن جميعاً ، فهؤلاء وأمثالهن مختارات طيبات ، مؤمنات قانتات ، صائمات ‏قائمات ، رضي الله عنهن وأرضاهن ، فكوني على ذاك المنهج ، وطالعي سيرهن الرائدة تجدي الخير ‏والبرد والسكينة .‏

إشراقة : امسحي دمع اليتيم لتفوزي برضوانِ الرحمن وسُكْنى الجنان .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:31 PM
ومضة : أليس الصبحُ بقريبٍ ؟ ‏

السبيكة العاشرة :أنتِ الرابحةُ على كلِّ حالٍ ‏

قل للذي بصروف الدهرِ عيرنا هل عاند الدهرَ إلا مَنْ له خَطَرُ ؟!‏

عليك بالاحتساب ، فإنْ وقع عليك همٌّ أو غمٌّ أو حزنٌ فاعلمي أنه كفارة للذنوب ، وإن فقدْتِ أحد ‏أبنائك فاعلمي أنه شافعٌ عند الواحد الأحد ، وإن أصابتك عاهةٌ أو مرضٌ في الجسم فاعلمي أنه بأجره ‏عند الله ، وأنه محفوظ لك عند الواحد الأحد ، الجوع بأجره ، والمرض بثوابه ، والفقر بجزائه عند الله ‏‎‎‏ ‏، فلن يضيع عند الواحد الأحد شيء ، والله ‏‎‎‏ يحفظ هذا ، كما يحفظ الوديعة لصاحبها حتى يؤديها في ‏الآخرة .‏

إشراقة : الصلاةُ كفيلةٌ بشرحِ الصدرِ وطردِ الهمِّ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:32 PM
ومضة : فخذُ ما آتيتُك وكنْ من الشاكرين ‏

العقد الأول :عدِّدي مواهبَ الله عليكِ ‏

وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الصَّبْرِ ما الله صانعُ

إذا أصبحت فتذكري أن الصباح قد أطلَّ على آلاف البائسات وأنت منعمة ، وعلى آلاف الجائعات ‏وأنت شبعانة ، وعلى آلاف المأسورات وأنت حرةٌ طليقة ، وعلى آلاف المصابات والثكلى وأنت سعيدةٌ ‏سالمة ، كم من دمعةٍ على خد امرأة ، وكم من لوعة في قلب أم ، وكم من صراخٍ في حنجرة طفلة ، ‏وأنت باسمةٌ راضية ، فاحمدي الله على لطفه وحفظه وكرمه .‏

اجلسي جلسة مصارحة مع نفسك ، واستخدمي الأرقام والإحصائيات : كم عندك من الأشياء ‏والأموال والنعم والمسرات والمبهجات ؛ جمالٌ ومالٌ وعيالٌ وظلالٌ وسكنٌ ووطنٌ ومِنَن ، ضياءٌ وهواءٌ ‏وماءٌ وغذاءٌ ودواءٌ ، فافرحي ، واسعدي ، واستأنسي .‏

إشراقة : اشتري بالريالِ دعاء الفقراءِ وحبَّ المساكين .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:32 PM
ومضة : ارضَيْ بما قسم الله لكِ تكوني أغنى الناس ‏

العقد الثاني : قليلٌ يسعدكِ ولا كثيرٌ يشقيكِ ‏

وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ طُويَت ، أتاح لها لسانَ حسودِ‏

عمرك المحسوب هو عمر السرور والفرح والرضا والسكينة والقناعة ، أما الجشع والطمع والهلع فليس ‏من عمرك أصلاً ؛ فهو ضد صحتك وعافيتك وجمالك ، فحافظي على الرضى عن الله ، والقناعة ‏بالمقسوم ، والإيمان بالقدر ، والتفاؤل بالمستقبل ، وكوني كالفراشة خفيفة الظل ، بهيجة المنظر ، قليلة ‏التعلق بالأشياء ، تطير من زهرةٍ إلى زهرةٍ ، ومن تلٍّ إلى تلٍّ ، ومن روضةٍ إلى روضةٍ ، أو كوني كالنحلة ‏، تأكل طيِّباً وتضع طيِّباً ، وإذا سقطت على عود لم تكسه ، تمسُّ الرحيق ولا تلسع ، وتضع العسل ولا ‏تلدغ ، تطير بالمحبة ، وتقع بالمودة ، لها طنينٌ بالبشري ، وأنينٌ بالرضوان ، كأنها من ملكوت السماوات ‏هبطت ، ومن عالم الخلود وقعت .‏

إشراقة : الله يحبُّ التوابين ؛ لأنهم رجعوا إليه وشكوا الحال عليه .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:33 PM
ومضة : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن

العقد الثالث : انظري إلى السَّحابِ ولا تنظري إلى التراب ‏

لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورت ما كان يُرف طيبُ عَرْفِ العودِ

كوني صاحبة همةٍ عالية ، أرجوك في الصعود دائماً ، أرجوك بالاستمرار أبداً ، احذري الهبوط والسقوط ‏، واعلمي أن الحياة دقائق وثواني ، وكوني كالنملة في الجدِّ والمثابرة والصبر ، حاولي دائماً ، توبي فإن ‏عدت إلى الذنب فعودي إلى التوبة ، احفظي القرآن فإن نسيت فعودي إلى حفظه مرةً ثانيةً وثالثةً .... ‏وعاشرة ، المهم أن لا تشعري بالفشل والإحباط ؛ لأن التاريخ لا يعرف الكلمة الأخيرة ، والعقل لا ‏يعترف بالنهاية المرة ، بل هناك محاولة وتصحيح . إن العمر كالجسم يمكن أن تُجرى له عمليةٌ جراحيةُ ‏تجميلية ، إن العمر كالبناء يمكن أن يُرمَّم ، وأن يُشاد من جديد ، وأن يُجَمَّل بالطلاء والدهان ، فإياكِ ‏ومدرسة الفشل والإخفاق ، وأزيلي من ذهنك توقعات المرض ، والكوارث ، والمصائب ، والمحن، والله ‏يقول: ‏‎‎وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‎‎‏.‏

إشراقة : تركُ المعصيةِ جهادٌ ، والمداومةُ عليها عنادٌ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:33 PM
ومضة : وبشِّر الذين آمنوا

العقد الرابع : كوخٌ بإيمانٍ ولا قصرٌ مع طغيانٍ ‏

إني وإن لُمْتُ حاسديَّ فما أُنكر أني عقوبةٌ لَهُمُ‏

إن امرأةً مسلمةً تعيش في كوخ ، تعبد ربها ، وتصلي خمسها ، وتصوم شهرها ، أسعد من امرأة تعيش ‏في قصر شاهق بين العُبْدان والقيان والعيدان والكيزان ، وإن مؤمنةً في بيت من شعر ، على خبز الشعير ، ‏وعلى ماء الجرة ، معها مصحفها ومسبحتها ، أسعدُ عيشاً من امرأة تعيش في برج عاجي ، وفي غرف ‏مخملية ، وهي لا تعرف ربها ، ولا تذكر مولاها ، ولا تتبع رسولها . أجل افهمي معنى السعادة ؛ فليس ‏هو المعنى الضيق المحرف الذي يتوهمه كثير من الناس ، فيظنونه في الدولار والدينار والدرهم والريال ، ‏والمفروشات ، والملبوسات ، والمطعومات ، والمشروبات ، والمركوبات ، كلا وألف كلا !... السعادة ‏رضا قلبٍ ، راحةُ ضميرٍ ، قرارُ نفسٍ ، فرحةُ روحٍ ، انشراحُ بالٍ ، صلاحُ حالٍ ، استقامة خُلُقٍ ، ‏تهذيبُ سلوكٍ ، مع قناعةٍ وكفاف . ‏

إشراقة : كيف يرتاحُ مَنْ آذى مسلماً أو ظلم عبداً ؟! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:33 PM
ومضة : وتوكَّلْ على الحيِّ الذي لا يموت

العقد الخامس : وزِّعي الأوقات على الواجبات

عسى الهم الذي أمسيتُ فيه يكون وراءه فرجٌ قريبُ

جرِّبي حظك مع كتابٍ نافع ، أو شريط مفيدٍ ، قراءةً واستماعاً ، أنصتي لتلاوةٍ عطرةٍ من كتاب الله ، ‏علَّ آيةٍ واحدة تهزُّ كيانَكِ ، وتنفُذُ إلى أعماقكِ ، وتخاطب وجدانك، فيكون معها الهداية والنور، ‏ويذهب معها اليأس، والشك ، والشبهة ، والقنوط ، طالعي في دواوين السنة ، واقرأي كلام الحبيب ‏في(رياض الصالحين) ؛ لتجدي الدواء الناجع ، والعلم النافع ، الذي يُحصِّنك من الزلل ، ويحفظك من ‏الخلل ، ويشافيك من العلل ؛ فدواؤك في الوحي كتاباً وسنةً ، وراحتك في الإيمان ، وقرة عينك في ‏الصلاة ، وسلامة قلبك في الرضا ، وهدوء بالك في القناعة ، وجمال وجهك في البسمة ، وصيانة ‏عرضك في الحجاب ، وطمأنينة خاطرك في الذكر . ‏

إشراقة : احذري دعاء المظلومِ ودموع المحروم .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:34 PM
ومضة : لكيلا تأسَوْا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم

العقد السادس : سعادتُنا غيرُ سعادتهم

سيُعافى المريضُ بعد سُقامٍ ويعودُ الغريبُ بعد غيابِ

من قال لك : إن الموسيقى اللاهية ، والأغنية الهابطة ، والمسلسل الهدام ، والمسرحية العابثة ، والمجلة ‏الخليعة ، والفلم المشبوه ، تورث السعادة والسرور ؟ كذب من قال ذلك ! .. إن هذه الوسائل مفاتيح ‏الشقاء ، وطرق الكآبة ، وأبواب الهموم والغموم والأحزان ، باعترافاتٍ موثقةٍ ممن مارسها وعرفها ثم ‏تاب منها ، فاهربي من هذه الحياة التعيسة البئيسة ، حياةِ العابثين اللاغين المنحرفين عن صراط الله ‏المستقيم ، وتعالى إلى تلاوةٍ خاشعة ، وقراءة نافعة ، وموعظةٍ دامعة ، وخطبةٍ ساطعة ، وصدقةٍ رابحة ، ‏وتوبةٍ صادقة، تعالي إلى جلساتٍ روحانية ، وأذكارٍ ربانية ، علَّ الله أن يتوب عليك ، فيملأ قلبك ‏سكينة وأمناً وطمأنينةً .‏
‏ ‏
إشراقة : القلبُ السليمُ لا شرك فيه ولا غشَّ ولا حقدَ ولا حسدَ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:34 PM
ومضة : ربِّ اشرحْ لي صدري

العقد السابع : اركبي سفينة النجاةِ

يا إله الكونِ قد أسلمتُ لك ربِّ فارحم ضعفنا ما أرحمك

لقد طالعتُ عشرات القصص للفنانين والفنانات ، واللاهين واللاهيات ، واللاغين واللاغيات ، والعابثين ‏والعابثات ، الأحياء منهم والأموات، فقلت : وا أسفاه ، أين المسلمون والمسلمات ، والمؤمنون ‏والمؤمنات ، والصادقون والصادقات ، والصائمون والصائمات ، والعابدون والعابدات ، والخاشعون ‏والخاشعات؟! ، هل يتسع العمر المحدود القصير كي يضيع بهذه الطريقة من العبثية والهامشية ويصرف في ‏سوق الإهمال والمعصية ؟، هل لكِ عمر آخر غير هذا العمر ؟ هل عندكِ أيام غير هذه الأيام ؟، هل ‏لديكِ العهد الوثيق من الله أنكِ لن تموتي ؟.. كلا والله ، بل الأوهام والظنون الكاذبة ، والأماني الفاشلة ‏، فحاسبي النفس إذن ، وجددي المسيرة وحثي الخطا ، والحقي بالقافلة ، واركبي سفينة النجاة .‏

إشراقة : المرأة العاقلةُ تحوِّلُ الصحراء إلى حديقة غنَّاء .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:34 PM
ومضة : وإنَّ الفرجَ مع الكرب

العقد الثامن : مفتاحُ السعادة سجدةٌ

ولستُ أرى السعادة جمع مالٍ ولكنَّ التقيَّ هو السعيدُ

أولُ صفحات السعادة في دفتر اليوم ، وأول بطاقات المعايدة في سجل النهار صلاةُ الفجر ، فابدئي ‏بصلاة الفجر يومكِ ، وافتتحي بصلاة الفجر نهاركِ ، حينها تكونين في ذمة الله ، في عهد الله ، في حفظ ‏الله ، في رعاية الله ، في أمان الله ، وسوف يحفظكِ من كل مكروه ، ويرشدكِ إلى كل خير ، ويدلكِ ‏على فضيلة ، ويمنعكِ من كل رذيلة ، لا بارك الله في يوم لم يبدأ بصلاة الفجر ، لا حيَّا الله نهاراً ليس فيه ‏صلاة فجر ، إنها أول علامات القبول ، وعنوان كتاب الفلاح ، ولافتة النصر والعز والتمكين والنجاح . ‏فهنيئاً لكل من صلَّى الفجر ، طوبى لكل من صلَّى الفجر ، قرة عين لمن حافظ على صلاة الفجر ، ‏وبؤساً وتعاسةً وخيـبةً لمن أهمل صلاة الفجر !‏

إشراقة : الجدلُ العقيمُ والنقاشُ التافِهُ يُذهبُ الصفاء والبهاءَ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:35 PM
ومضة : ألم نشرحْ لك صدرك

العقد التاسع : عجوزٌ تصنعُ الرموز ‏

أتاك على قنوطٍ منك غوثٌ يمنُّ به اللطيفُ المستجيبُ

كوني كالعجوز عند الحجاج يوم وثقت بربها ، يوم سجن الحجَّاجُ ابنها ، وحلف بالله للعجوز أن يقتله ‏، فقالت في ثقة وحزم وشجاعة وإقدام : ( لو لم تقتله مات ) ! ، كوني كالعجوز الفارسية في توكلها ‏على الله يوم غابت عن كوخ دجاجها ونظرت إلى السماء وقالت : اللهم أحفظ كوخ دجاجي فإنك ‏خير الحافظين !، وكوني في صمود أسماء بنت أبي بكر وقد رأت ابنها عبد الله بن الزبير مقتولاً مصلوباً ‏فقالت كلمتها المشهورة :أما آن لهذا الفارس أن يترجَّل ؟! .. وكوني كالخنساء قدمت أربعة في سبيل ‏الله ، فلما قُتِلوا قالت : الحمد لله الذي شرفني بقتلهم شهداء في سبيله .. انظري لهؤلاء النسوة وتاريخهنَّ ‏المجيد وسيرتهن الحافلة .‏

إشراقة : خذي من النسيم رقتَه ، ومن المسك رائحته ، ومن الجبل ثباته .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:35 PM
ومضة : ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ‏

العقد العاشر : حتى تكوني أبهى إنسانةٍ في الكون

وكلُّ الحادثاتِ وإن تناهتْ فموصولٌ بها فرجٌ قريبُ

أنت بجمالكِ أبهى من الشمس ، وبأخلاقكِ أزكى من المسك ، وبتواضعك أرفع من البدر ، وبحنانك ‏أهنأ من الغيث ، فحافظي على الجمال بالإيمان ، وعلى الرضا بالقناعة ، وعلى العفاف بالحجاب ، ‏واعلمي أن حُليَّك ليس الذهب والفضة ولا الألماس ، بل ركعتان في السحر ، وظمأ الهواجر صياماً لله ، ‏وصدقةٌ خفيةٌ لا يدري بها إلا الله ، ودمعةٌ حارة تغسل الخطيئة ، وسجدةٌ طويلةٌ على بساط العبودية ، ‏وحياءٌ من الله عند نوازع الشر وداعي الشيطان ، فالبسي لباس التقوى فإنك أجملُ امرأةٍ في العالم ، ولو ‏كانت ثيابك ممزقة ، وارتدي عباءة الحشمة فإنك أبهى إنسانة في الكون ولو كنت حافية القدمين ، ‏وإياك وحياة الفاجرات الكافرات الساحرات العاهرات السافرات ، فإنهن وقود نار جهنم ‏‎‎‏ لا يَصْلاهَا ‏إِلَّا الْأَشْقَى‎‎‏ ‏

إشراقة : في كلِّ مكانٍ تجدين ظلاماً في حياتكِ ما ‏
عليكِ إلا أن تنيري المصباح في نفسِكِ! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:35 PM
ومضة : إذا أصبحتِ فلا تنتظري المساء ‏

العسجدة الأولى : يا سامية المقام

رُبَّ أمـــــرٍ تتقيــــه جـــرَّ أمـــراً ترتجيــه

أيتها المسلمة الصادقة ، أيتها المؤمنة المنيبة ، كوني كالنخلة بعيدةً عن الشر ، رفيعةً عن الأذى ، تُرمى ‏بالحجارة فتسقط تمراً ، دائمة الخضرة صيفاً وشتاءً ، كثيرةَ المنافع ، كوني سامية المقام عن سفاسف ‏الأمور ، مصونة الجناب عن كل ما يخدع الحياء ، كلامُكِ ذكرٌ ، ونظركِ عبرة ؛ وصمتُكِ فكر ، حينها ‏تجدين السعادة والراحة ، فيُنشر لك القبول في الأرض ، وينهمر عليكِ الثناء الحسن والدعاء الصادق من ‏الخَلْق ، ويُذهِبُ الله عنكِ سحاب الضنْكِ ، وشبح الخوف ، وأكوام الكدر ، نامي على زجل دعاء ‏المؤمنين لكِ ، واستيقظي على نشيد الثناء عليكِ ، حينها تعلمين أن السعادة ليست في الرصيد ، وإنما في ‏طاعة الحميد ، وليست في لبس الجديد ، ولا في خدمة العبيد ، وإنما في طاعة المجيد .‏

إشراقة : لا تيأسي من نفسكِ ، فالتحولُ بطيئٌ ، وستصادفكِ ‏
عقباتٌ تخمد الهمة ، فلا تدعيها تتغلب عليك .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:36 PM
ومضة : ادعوني أستجب لكم ‏

العسجدة الثانية : اقبلي النعمة ووظِّفيها ‏

كم نعمةٍ لا يُستقلَّ بشكرها لله ، في طيِّ المكاره كامنة

وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ، وانعمي بالماء شرباً ووضوءاً وغسلاً ، وتدثري بالشمس دفئاً ونوراً ، ‏واغتسلي بضوء القمر حُسْناً ومتعةً ، واقطفي من الثمار ، وعُبِّي من الأنهار ، وانظري في البحار ، ‏وسيري في القفار ، واشكري العزيز الغفار ، الملك القهار ، استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي منَّ ‏الله به عليكِ ، وإياكِ والتنكر لنعم الله :‏‎‎يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ‏‎‎‏ ، إياكِ والجحود ، وقبل أن ‏تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ، وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل أن ‏تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ، لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟، لماذا ‏تغيير النعم عن مسارها ؟ : ‏‎‎‏ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ...‏‎‎‏ فخذي هذه النعم واقبليها ‏بقبولٍ حسنٍ ، واحمدي الله عليها .‏

إشراقة : إن التحول من الخطأ إلى الصواب مغامرةٌ طويلةٌ ولكنها جميلة !‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:36 PM
ومضة :لا تقنطوا من رحمة الله

العسجدة الثالثة : مع الاستغفار الرزقُ المدرار

أجارتنا إن الأماني كواذبٌ وأكثر أسباب النجاح مع اليأسِ

قالت امرأة : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ، فأظلمت الدنيا في ‏عيني وبكيت حتى خفت على بصري ، وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ، وغشيني الغم ، فأبنائي ‏صغار ، وليس لنا دخل يكفينا ، وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ، وبينما أنا في ‏غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم وإذا بشيخٍ يقول : قال رسول الله ‏‎‎‏ : (( من أكثر من ‏الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجاً ، ومن كل ضيقٍ مخرجاً )) ، فأكثرت بعدها من الاستغفار ، ‏وأمرت أبنائي بذلك ، وما مرَّ بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ، ‏فعُوِّضت فيها بملايين ، وصار ابني الأول على طلاب منطقته ، وحفظ القرآن كاملاً ، وصار محلَّ عنايةِ ‏الناس ورعايتهم ، وامتلأ بيتنا خيراً ، وصرنا في عيشة هنية ، وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ، وذهب ‏عني الهمُّ والحزنُ والغمُّ ، وصرت أسعد امرأة .‏

إشراقة : إذا استسلمتِ لليأس فإنك لن تتعلمي شيئاً ، ولن تظفري بالسعادة .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:36 PM
ومضة : إنه لا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرون‏

العسجدة الرابعة : الدعاء يرفع البلاء

قد يُنْعِم الله بالبلوى وإن عظُمت ويبتلي الله بعض القومٍ بالنعمِ

لي صديق عابد صالح أصيبت زوجته بمرض السرطان ولها منه ثلاثة أبناء ، فضاقت به الدنيا بما رحبت ، ‏وأظلمت الأرض في عينه ، فأرشده أحد العلماء إلى قيام الليل والدعاء في السحر مع الاستغفار والقراءة ‏في ماء زمزم لزوجته ، فاستمر على هذا الحال ، وفتح الله عليه في الدعاء ، وأخذت زوجته تغسل ‏جسمها بماء زمزم مع القراءة عليه ، وكان يجلس معها من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن صلاة ‏المغرب إلى صلاة العشاء ، يستغفرون الله ويدعونه ، فكشف الله ما بها وشافاها وعافاها وأبدلها جلداً ‏حسناً وشعراً جميلاً ، وقد تعلقت بالاستغفار وصلاة الليل ، فسبحان المشافي المعافي لا إله إلا هو ، ولا ‏ربَّ سواه .‏

فيا أختاه إذا مرضتِ ففري إلى الله ، وأكثري من الاستغفار والدعاء والتوبة ، وأبشري بما يسرك ، فإن ‏الله يستجيب الدعاء ، ويكشف الكرب ، ويُذهب السوء : ‏‎‎أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ‏‎‎

إشراقة : افحصي ماضيكِ وحاضركِ ، فالحياة مكونةٌ من
تجارب متتابعة يجب أن يخرج المرءُ منها منتصراً .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:37 PM
ومضة : وكان بالمؤمنين رحيما ‏

العسجدة الخامسة : احذري اليأس والإحباط

والحادثات وإن أصابك بؤسُها فهو الذي أنباك كيف نعيمُها

سُجِن شابٌ ليس لوالدته إلا هو ، فذهب النوم عنها وأخذ الهم منها كل مأخذ ، وبكت حتى ملَّ منها ‏البكاء ، ثم أرشدها الله إلى قول : (( لا حول ولا قوة إلا بالله )) ، فكررت هذه الكلمة العظيمة التي ‏هي كنز من كنوز الجنة ، وما هي إلا أيام – بعدما يئست من خروج ابنها – وإذا به يطرق الباب ‏فامتلأت سروراً وغبطةً وبهجةً وفرحاً ، وهذا جزاء من تعليق بربه وأكثر من دعائه وفوَّض الأمر إليه ، ‏فعليك بلا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كلمة عظيمة ، فيها سرُّ السعادة والفلاح ، فأكثري منها ، ‏وطاردي بها فلول الهمِّ ، وكتائب الحزنِ ، وأشباح الاكتئاب ، وأبشري بسرور من الله وفرج قريب ، ‏وإياك أن ينقطع بكِ حبلُ الرجاء ، أو تصابي بالإحباط ، فإنه ما من شدةٍ إلا ولها رخاء ، وما من عسرٍ ‏إلا وبعده يسر ، سُنَّةٌ ماضية ، وقضيةٌ مفروغٌ منها ، فالله الله في حسن الظن بالله ، والتوكل عليه ، ‏وطلب ما عنده ، وانتظار الفرج منه . ‏

إشراقة : لا تجعلي من متاعبكِ وهمومكِ موضوعاً للحديث ؛ ‏
لأنكِ بذلك تخلقين حاجزاًَ بينك وبين السعادة .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:37 PM
ومضة : إن ربك واسع المغفرة

العسجدة السادسة : بيتُكِ مملكةُ العزِّ والحبِّ

قل هو الرحمنُ آمنَّا به واتبعنا هادياً من يثربِ

أيتها العزيزة الغالية : الزمي بيتك إلا من أمرٍِ مهم ، فإن بيتك سرُّ سعادتك : ‏‎‎وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ‏‎‎‏ ؛ ‏ففي بيتك تجدين طعم السعادة ، وتحافظين على ناموس شرفكِ ووقاركِ وحشمتكِ ، فإن المرأة الهامشية ‏هي التي تُكثر من الخروج إلى الأسواق من غير ضرورة ، فهمها متابعة الموضات ، ومراقبة الأزياء ، ‏ودخول المحلات التجارية ، والسؤال عن كل جديد وغريب ، ليس لها همٌّ ديني ، ولا رسالةٌ دعوية ، ‏ولا هِمَّةٌ في المعرفة والعلم والثقافة ، بل هي مسرفةٌ مبذِّرة ، همها المأكول والملبوس ، فحذارِ حذارِ من ‏هجران البيت ؛ لأنه منزل السرور ، ومحل الأمن والراحة ، وكهف الأنس ، وكعبة السلامة من الناس ، ‏فاجعلي من بيتك جامعةً للمحبة ، ومنطلقاً للعطاء الطيب المبارك .‏

إشراقة : لا تُفضي بمتاعبكِ إلا لأولئكِ الذين يساعدونكِ ‏
بتفكيرهم وكلامهم الذي يجلب السعادة .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:38 PM
ومضة : عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير

العسجدة السابعة : ليس عندكِ وقتٌ للثرثرة !‏

البدر يضحك والنجوم تصفّقُ فعلام تقتلنا الهمومُ وتخنقُ ؟! ‏

اتركي الجدل والدخول في نقاش عقيم حول أمور محتملة ؛ لأن ذلك يضيَّق الصدر ويكدِّر الخاطر ، ولا ‏تحاولي إقناع الناس دائماً في مسائل تقبل وجهات النظر ، بل اطرحي رأيك بهدوءٍ وبدون صخب ولا ‏إلحاح ولا تشنج ، وابتعدي عن كثرة الردود والانتقادات ؛ لأنها تفقدك راحة البال ، وتنقل عنك صورةً ‏غير لائقة ، فقولي كلمتك اللينة المحببة في رفق وهدوء ، حينها تملكين القلوب وتعمرين الأرواح ، كما ‏إن مما يورث الهمَّ والحزن اغتيابُ الناس وهمزُهم ولمزُهم وتنقُّصهم ، وهذا يُذهب الأجر ويجمع عليكِ ‏الإثم ، ويفقدكِ الاطمئنان ، فاشتغلي بإصلاح عيوبكِ عن عيوب الناس ، فإن الله لم يخلقنا كاملين ‏معصومين ، بل عندنا جميعاً ذنوبٌ وعيوبٌ ، فطوبى لمن أشغله عيبه عن عيوب الناس . ‏

إشراقة : على الأم التي يسقط ولدها من مكانٍ عالٍ أن لا تضيِّع الوقت في ‏
النحيب والصراخ ، بل عليها أن تسعى حالاً لتضميد جراحه .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:38 PM
ومضة : اعلمي أن ما أصابكِ لم يكن ليخطئكِ
‏ ‏
العسجدة الثامنة : كوني مشرقة النفسِ يحيِّكِ الكون

أتحسبُ أن البؤس للمرء دائمٌ ولو دام شيءٌ عدَّه الناسُ في العجبْ

انظري للحياة نظر المحب المتفائل ، فالحياة هدية من الله للإنسان ، فاقبلي هدية الواحد الأحد ، وخذيها ‏بفرحٍ وسرور ، اقبلي الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة ، اقبلي الليل بوقاره وصمته ، اقبلي النهار بسنائه ‏وضيائه ، عُبَّي الماء النمير حامدةً شاكرة ، استنشقي الهواء فرحةً مسرورةً ، شُمِّي الزهْرَ مسبِّحةً ، ‏تفكَّري في الكون معتبرةً ، استثمري العطاء المبارك في الأرض ، في باقة الزهر ، في طلعة الورد ، في هَبَّة ‏النسيم ، في نفحة الروض ، في حرارة الشمس ، في ضياء القمر ، حوِّلي هذه العطاءات والنعم إلي رصيدٍ ‏من العون على طاعة الله ، والشكر له على نعمه ، والحمد له على تفضُّله وامتنانه ، إياكِ أن يحاصركِ ‏كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم ، فتكوني جاحدةً جامدةً ، بل اعلمي أن الخالق ‏الرازق – جلَّ في علاه – ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته ، وهو القائل :‏‎‎‏ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ ‏كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً‎‎

إشراقة : أفضلُ الكرم وأنقاه يكون من أولئك الذين لا يملكون شيئاً ، ولكنهم
‏ يعرفون قيمة الكلمة والابتسامة ، وكم أناسٍ يُعطُون وكأنهم يصفعون ! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:39 PM
ومضة : ومن يتق الله يجعل له مخرجا

العسجدة التاسعة : ما تمت السعادةُ لأحد وما كمُلَ الخيرُ لإنسان

اطردي الهمَّ بذكر الصَّمدِ واهجري ليل الهوى وابتعدي

إنك تخطئين كثيراً إذا توهمت أن الحياة لابد أن تكون لصالحك مائةً بالمائة ، فهذا لن يتحقق إلا في الجنة ‏، أما في الدنيا فإن الأمر نسبي ؛ فلن يتم كل ما تريدين ، بل سوف يقع شيء من البلاء والمرض والمصيبة ‏والامتحان ، فكوني شاكرةً في السراء ، صابرةً في الضراء ، ولا تعيشي في عالم المثاليات بحيث تريدين ‏صحة بلا سقم ، وغنىً بلا فقر ، وسعادةً بلا منغِّصات ، وزوجاً بلا سلبيات ، وصديقةً بلا عيوب ، ‏فهذا لن يحصل أصلاً ، وطِّني نفسك على غضِّ الطرف عن السلبيات والأخطاء والملاحظات ، وانظري ‏إلى الإيجابيات والمحاسن ، وعليكِ بحسن الظن والتماس العذر والاعتماد على الله فقط ، أما الناس فليسوا ‏أهلاً للاعتماد عليهم وتفويض الأمر إليهم : ‏‎‎إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ‏‎‎

إشراقة : لا تقبلي بوجود مناطق مظلمة في حياتك ، فالنور ‏
موجودٌ وليس عليكِ إلا أن تديري الزرَّ ليتألق ! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:39 PM
ومضة : ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا

العسجدة العاشرة : ادخلي بستان المعرفة

أيها الشامت المعيِّر بالدهرِ أأنت المبَّرأُ الموفورُ ؟

إن من أسباب سعادتك تفقُّهكِ في دينكِ ، فإن تعلُّم الدين يشرح الصدر ، ويُرضي الربَّ ، وكما قال ‏عليه الصلاة والسلام : (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) ، فاقرأي كتب العلم الميسرة النافعة التي ‏تزيدكِ علماً وفهماً للدين كرياض الصالحين ، وفقه السنة ، وفقه الدليل ، والتفاسير الميسرة ، والرسائل ‏المفيدة ، واعلمي أن أفضل أعمالك هو معرفة مراد الله ‏‎‎‏ في كتابه ، ومراد رسوله ‏‎‎‏ في سنته ، ‏فأكثري من تدبر القرآن ومدارسته مع أخواتك ، وحفظ ما تيسر منه ، والاستماع إليه ، والعمل به ؛ ‏لأن الجهل بالشريعة ظُلْمةٌ في القلب ، وضيقٌ في الصدر ، فلتكن عندك مكتبةٌ – ولو كانت صغيرة – ‏فيها كتب قيمة نافعة ، وأشرطة مفيدة ، وحذارِ من ضياع الوقت في سماع الأغنيات ، ومشاهدة ‏المسلسلات ، فإنَّ كل ثانية من عمرك محسوبة عليك فاستثمري الوقت في مرضاة الله ‏‎‎‏ .‏

إشراقة : أشدُّ الصعابِ تهون بابتسامةِ إنسانٍ واثق .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:40 PM
ومضة : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا

اللؤلؤة الأولى : تذكري الدموع المسفوحة والقلوب المجروحة

ألم تر أن الليل لما تكاملت غياهبُه جاء الصباحُ بنوره

قال أحد الأدباء :‏
إن كنتِ تعلمين أنكِ أخذت على الدهر عهداً أن يكون لكِ كما تريدين في جميع شؤونك وأطوارك ‏وألا يعطيك إلا ما تحبين وتشتهين ، فجدير بكِ أن تطلقي لنفسك في سبيل الحزن عنانها كلما فاتك ‏مأرب واستعصى عليك مطلب ، وأن كنتِ تعلمين أخلاق الأيام في أخذها وردها ، وعطائها ومنعها ، ‏وأنها لا تنام عن منحة تمنحها حتى تكرَّ عليها راجعة فتستردها ، وأن هذه سنتها وتلك خلتها في جميع ‏أبناء آدم ، سواء في ذلك ساكن القصور وساكن الأكواخ ، ومن يطأ بنعله هام الجوزاء ومن ينام على ‏بساط الغبراء ، فخفضي من حزنك ، وكفكفي من دمعك ، فما أنت بأول إنسانة أصابها سهم الزمان ، ‏وما مصابك بأول بدعة طريفة في جريدة المصائب والأحزان .‏

إشراقة : انقطعي عن تأمل الذنب ، وتأملي الصفة الحسنة التي ستضعينها مكانه .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:40 PM
ومضة : بالبلاء يُستخرج الدعاء

اللؤلؤة الثانية : هؤلاء ليسوا في سعادة !‏

اشتدي أزمةُ تنفرجـــي قد آذن ليلُـك بالبلجِ

لا تنظري لأهل الترف وأهل البذخ والإسراف في الحياة ، فإنَّ واقعهم يُرثى له ولا يفرح به ، فإنَّ أناساً ‏كان همهم الإسراف على أنفسهم وملذاتهم وشهواتهم ، واستفراغ الجهد في طلب المتعة ، ومطاردة اللذة ‏، سواءً كانت حلالاً أو حراماً ، وهؤلاء ليسوا في سعادة ، إنما هم في ضَنْكٍ وفي همٍّ وهم غمٍّ ، لأنَّ كلَّ ‏من انحرف عن منهج الله ، وكلَّ من ارتكب معاصي الله ، فلن يجد السعادة أبداً ، فلا تظني أن أهل ‏الترف والبذخ والإسراف في نعيم وفي سرور ، لا .!، إنَّ بعض الفقيرات الساكنات في بيوت الأكواخ ‏والطين أسعدُ حالاً من أولئك الذين ينامون على ريش النعام ، وعلى الديباج والحرير ، وفي القصور ‏المخملية ؛ لأنَّ الفقيرة المؤمنة العابدة الزاهدة أسعدُ حالاً من المنحرفةِ الصادةِ عن منهج الله . ‏

إشراقة : إن السعادة موجودةُ فيكِ ، ولهذا يجب أن توجِّهي جهودك إلى نفسكِ

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:41 PM
ومضة : فاعلم أنه لا إله إلا الله

اللؤلؤة الثالثة : الطريق إلى الله أحسن الطرق ‏

ربما تجزعُ النفوسُ لأمرٍ ولها فرجةٌ كحلِّ العقالِ

ما السعادة ؟ هل السعادة في المال ؟ أم في الجاه والنسب ؟ إجابات متعددة ... ولكن دعينا ننظر إلى ‏سعادة هذه المرأة :‏

اختلف رجل مع زوجته ... فقال : لأشقينكِ ، فقالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع ، فقال لها : كيف ‏ذلك ؟ قالت : لو كانت السعادة في مال لحرمتني منه ، أو في حلي لمنعتها عني ، ولكن لا شيء تمتلكه ‏أنت ولا الناس ، إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه إلا ربي .‏

هذه هي السعادة الحقيقية .. سعادة الإيمان ، ولا يشعر بهذه السعادة إلا من تغلغل حبُّ الله في قلبه .. ‏ونفسه .. وفكره ، فالذي يملك السعادة –حقيقة- هو الواحد الأحد ، فاطلبي السعادة من بطاعته ‏‎‎‏ .‏
إن الطريق الوحيد لكسب السعادة إنما هو في التعرف على الدين الصحيح الذي بُعث به رسول الله ‏‎‎‏ ، ‏فمن عرف هذا الطريق فليس يضره أن ينام في كوخ ، أو يتوسد الرصيف ، أو يكتفي بكسرة خبز ، ‏ليكون أسعد إنسان في العالم ، أما من ضلَّ عن هذا الطريق فعمره أحزان ، وماله حرمان ، وعلمه ‏خسران ، وعاقبته خذلان .‏

إشراقة : إننا نحتاج إلى المال لنعيش ، ولكنَّ هذا لا
يعني أننا يجب علينا أن نعيش لأجل المال .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:41 PM
ومضة : اللهم إني أسألك العفو والعافية

اللؤلؤة الرابعة : إذا ضاقت الدروبُ فعليكِ بعلاَّم الغيوبِ

إذا ضـــاق بك الأمرُ ففكرْ في أ لم نشرحْ

قال ابن الجوزي :‏
‏(( ضاق بي أمر أوجب غماً لازماً دائماً ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة ‏، وبكل وجه ، فما رأيت طريقاً للخلاص .. فعرضتْ لي هذه الآية : ‏‎‎وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً‎‎‏ ‏، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدتُ ‏المخرج ... )) .‏

قلتُ : التقوى عند العقلاء هي سبب كل خير ، فما وقع عقاب إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة ، فالكدر ‏والحزن والنكد إنما هو جزاءٌ على أفعالٍ قمتِ بها ، من تقصير في الصلاة ، أو غيبةٍ لمسلمة، أو تهاونٍ في ‏حجاب ، أو ارتكابِ محرَّم . إن من يخالف منهج الله لا بد أن يدفع ثمن تقصيره ، وأن يسدد فاتورة ‏إهماله ، فالذي خلق السعادة هو الرحمن الرحيم فكيف تطلب السعادة من غيره ؟ ولو كان الناس يملكون ‏السعادة لما بقي في الأرض محروم ولا محزون ولا مهموم . ‏
‏ ‏
إشراقة : أبعدي عن تفكيركِ كلَّ وضيعةٍ يائسةٍ وجودها ، ‏
وركِّزي على النجاح ، عندها لا يمكن أن تخفقي .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:41 PM
ومضة : أنا عند ظنِّ عبدي بي ‏

اللؤلؤة الخامسة : اجعلي كل يوم عمراً جديداً

إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ فلا تقنع بما دون النجوم ‏

إن البعد عن الله لن يثمر إلا علقماً ، ومواهب الذكاء والقوة والجمال والمعرفة تتحول كلها إلى نقم ‏ومصائب عندما تعرى عن توفيق الله وتُحرم من بركته ، ولذلك يخوف الله الناس عقبى هذا الاستيحاش ‏منه ، والذهول عنه .‏

قد تكون سائراً في طريقك فتقبل عليك سيارة تنهب الأرض نهباً وتشعر كأنها موشكة على تحطيم بدنك ‏وإتلاف حياتك ، فلا ترى بدّاً من التماس النجاة وسرعة الهرب ... إن الله يريد إشعار عباده تعرضهم ‏لمثل هذه المعاطف والحتوف إذا هم صدفوا عنه ، ويوصيهم أن يلتمسوا النجاة – على عجل – عنده ‏وحده : ‏‎‎فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ‎‎

وهي عودة تتطلب أن يجدد الإنسان نفسه ، وأن يعيد تنظيم حياته ، وأن يستأنف مع ربه علاقة أفضل ، ‏وعملاً أكمل ، وعهداً يترجمه بهذا الدعاء : (( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، ‏وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوءُ لك بنعمتك عليّ ، وأبوء ‏بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )) .‏

إشراقة : إذا أخفقت في عملٍ من أعمالك عليكِ إلا تستسلمي لليأس ، ‏
‏ ولا تقلقي ولا يساوركِ الشكُّ في أن حلاً سيأتي .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:42 PM
ومضة : وتبسمكِ في وجه أختكِ صدقة

اللؤلؤة السادسة : النساء نجوم السماء وكواكب الظلماء

وإن ألمت صروفُ دهرٍ فاستعنِ الواحدَ القديرا

المرأة المسلمة الصالحة هي التي تحسن معاشرة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها ، وقد أثنى رسول الله ‏‎‎‏ على ‏هذه المرأة ، وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر بها ، فعندما سُئل ‏‎‎‏ : أي النساء خير ؟ ‏قال : (( التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره )) .‏

ولما نزل قول الله ‏‎‎‏ : ‏‎‎وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ‏‎‎‏ انطلق عمر ، واتبعه ثوبان رضي الله عنهما ، ‏فأتى عمر النبي ‏‎‎‏ فقال : يا نبي الله ، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية ! فقال النبي ‏‎‎‏ : (( ألا ‏أخبرك بخير ما يكنز المرء : المرأة الصالحة ؛ التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب ‏عنها حفظته )) .‏

وقد قرن رسول الله دخول المرأة الجنة برضا زوجها ، فعن أم سلمة رضي الله عنها قال : قال رسول الله ‏‎‎‏ : (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) . فكوني تلك المرأة تسعدي .‏

إشراقة : هناك مكانٌ في الصف الأول ، بشرط أن تضعي في كلِّ ‏
‏ ما تعملين مزيداً من الإتقان والكمال .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:42 PM
ومضة : أتاكِ السرور لأن الفلك يدور

اللؤلؤة السابعة : الموت ولا الحرام

ولا تجزعْ وإن أعسرت يوماً فقد أيسرت في الزمن الطويل ِ

في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – في النفر الثلاثة الذين باتوا في ‏الغار ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار ، فتوسلوا إلى الله تعالى أن ينجيهم فذكروا صالح ‏أعمالهم ، يقول الثاني منهم : (( اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إليّ – وفي رواية – ‏كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فأردتها على نفسها ، فامتنعت مني حتى ألمّت بها سنة من ‏السنين ، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تُخلّي بيني وبين نفسها ، ففعلت ، حتى إذا ‏قدرت عليها – وفي رواية – فلما قعدت بين رجليها قالت : اتق الله ، ولا تفض الخاتم إلا بحقه ...)) ، ‏فهذه الفتات كانت تقية ولم تمكنه من نفسها ابتداءً ، فلما ضعفت لفقرها اضطرت إلى ما طلب ، ‏وذكّرته بالله تعالى وتقواه ، وهزت فيه المشاعر الإيمانية وأن عليه – إن أرادها – أن يتزوجها حلالاً ولا ‏يقع عليها زنا ، فارعوى وتاب إلى الله تعالى ، وكان ذلك سبباً في انفراج شيء من الصخرة يوم سدت ‏باب الغار . ‏

إشراقة :تعلّمي أن تتعايشي مع الخوفِ وسوف يتلاشى .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:43 PM
ومضة : حياتك من صنع أفكارك
‏ ‏
اللؤلؤة الثامنة : آيات وإشراقاتٌ

إني رأيتُ – وفي الأيام تجربة - للصبرِ عاقبةً محمودةَ الأثرِ


قال تعالى : ‏‎‎‏ ) سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً‎‎‏ .‏
قال تعالى : ‏‎‎‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‎‎‏ .‏
قال تعالى : ‏‎‎‏ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ‎‎‏ .‏
قال تعالى : ‏‎‎وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ‏‎‎‏ .‏
قال تعالى : ‏‎‎‏ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ‏‎‎‏.‏
قال تعالى عن نداء ذي النون : ‏‎‎‏ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏‎‎‏ .‏

هذا هو القرآن يناديكِ أن تسعدي وتطمئني ، وأن تثقي بربك ، وأن ينشرح صدرك لوعد الله الحق ، ‏فالله لم يخلق الخلق ليعذبهم ، إنما ليمحِّصهم ويهذِّبهم ويؤدبهم ، والله أرحم بالإنسان من أمة وأبيه ، ‏فاطلبي الرحمة والأنس والرضا من الله – جل في علاه - ، وذلك بذكره وشكره وتلاوة كتابه ، واتباع ‏رسوله ‏‎‎‏ . ‏

إشراقة : استعدي لاستقبال الأسوأ ، وستكون هديتُكِ الشعور بالتحسن .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:43 PM
ومضة : يكفي المرأة أن أم محمد ‏‎‎‏ امرأةٌ ‏

اللؤلؤة التاسعة : معرفةُ الرحمنِ تُذهب الأحزان

إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابِ


الله ... أجود الأجودين وأكرم الأكرمين ، أعطى عبده قبل أن يسأله فوق ما يؤمله ، يشكر القليل من ‏العمل ويُنميه ، ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه ، يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن ، ‏لا يشغله سمع عن سمع ، ولا تغلطه كثرة المسائل ، ولا يتبرم بإلحاح الملحين ، بل يحب الملحين في الدعاء ‏، ويحب أن يُسأل ، ويغضب إذا لم يُسأل ، يستحي من عبده حيث لا يستحي العبد منه ، ويستره حيث ‏لا يستر نفسه ، ويرحمه حيث لا يرحم نفسه ، وكيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات إلا هو ، ‏ولا يذهب بالسيئات إلا هو ، ولا يجيب الدعوات ، ويقيل العثرات ، ويغفر الخطيئات ، ويستر العورات ‏، ويكشف الكربات ، ويغيث اللهفات ، وينيل الهبات سواه ؟

الله ... أوسع من أعطى وأرحم من استرحم ، وأكرم من قُصد ، وأعز من التجئ إليه ، وأكفى من ‏توكل العبد عليه ، أرحم بعبده من الوالدة بولدها ، وأشد فرحاً بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي ‏عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة إذا يئس من الحياة ثم وجدها . ‏

إشراقة :ليكن قرارُكِ بمحاولة بلوغ السعادة تجربةً سارةً في حدِّ ذاتها .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:43 PM
ومضة : وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون

اللؤلؤة العاشرة : اليوم المبارك

واصبـرْ إذا خطـبٌ دهـى يـأتِ الإلــهُ بالفـرجْ ‏


جربي إذا صليتِ الفجرَ أن تجلسي جلسةً خاشعة ، وتستقبلي القبلة دقائق أو ربع ساعة ، وتكثري من ‏الذكر والدعاء ، اسألي الله يوماً جميلاً ، يوماً طيِّباً مباركاً فيه ، يوماً سعيداً ، يوماً فيه نجاحٌ وصلاحٌ ‏وفلاح ، يوماً بلا نكباتٍ ولا أزماتٍ ولا مشكلات ، يوماً رزقه رغد ، وخيرُه وافر ، وستُره عميم ، ‏يوماً لا كدر فيه ولا همَّ ولا غمَّ ، فمن عند الله يُسأل السرور ، ومن عنده يُسأل الرزق ، ويُطلب ‏باستعدادك لهذا اليوم الطيِّب المبارك النافع .‏

ومما يوصى به إذا كنت تزاولين العمل ، أو كنتِ جالسةً أن تسمعي شيئاً من كتاب الله ، من شريطٍ ‏مسجَّلٍ ، أو من مذياعٍ من قارئٍ مخبتٍ خاشع ، جميلِ الصوت ، يُسمعكِ آياتِ الله ‏‎‎‏ في كتابه ، ‏فتنصتين لها ، وتخشعين عند سماعها ، فتغسل ما في قلبكِ من كدرٍ وشكٍّ وشُبَه ، وتعودين أحسن حالاً ‏وبالاً ، وأشرح صدراً من ذي قبل .‏
‏ ‏
إشراقة : لا تهتمِّي بالأشياء التي تعجزين عن أدائها ، بدلاً من ذلك أمضي ‏
‏ الوقت محاولةً تحسين الأشياءِ التي تستطيعين ، تحسينها .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:44 PM
ومضة : ألا إن نصر الله قريب

الدرة الأولي : المرأةُ الرشيدةُ هي الحياة السعيدة

عسى فرجٌ يأتي به الله إنه له كل يوم في خليقته أمرُ ‏

يجب على المرأة أن تحسن استقبال زوجها .. حين يعود إليها ، فلا تضيق إذا وجدته ضائقاً أو متعباً ، بل ‏العكس تهرع إليه وتلبي طلباته مهما كانت ، دون أن تسأله عن سبب ضيقه أو تعبه فور عودته إلى بيته ، ‏فإذا ما استقر وخلع ثيابه التي يخرج بها ولبس ثياب البيت ، فقد يبادر هو إلى الإفضاء لها بسبب كدره ‏وإذا لم يبادر هو بإخبارها فلا بأس من أن تسأله ولكن بلهجة تشعره فيها بانشغالها عليه وقلقها بشأن ‏حاله التي عاد عليها .‏

وإذا وجدت الزوجة أن في إمكانها أن تساعد زوجها في حل المشكلة التي سببت له الضيق فلتبادر إلى ‏ذلك ، فإنها إن فعلت ستخفف كثيراً عن زوجها ... سيشعر الزوج بعد هذا أن في بيته جوهرة ثمينة ، ‏بل أثمن من جواهر الدنيا جميعها ...‏

إشراقة : لا تبتئسي على عملٍ لم تُكمليه ، يجب أن تعرفي أن عمل الكبار لا ينتهي !‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:44 PM
ومضة : إن الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم‏

الدرة الثانية : اعمري هذا اليوم فقط

ولا يحسبون الخير لا شرَّ بعده ولا يحسبون الشرَّّ ضربة لازبِ ‏


يقول أحد السعداء : ‏
‏(( اليوم الجميل هو الذي نملك فيه دنيانا ولا تملكنا فيه ، وهو اليوم الذي نقود فيه شهواتنا ولذاتنا ولا ‏ننقاد لها صاغرين أو طائعين .‏
ومن هذه الأيام ما أذكره ولا أنساه :‏
فكل يوم ظفرت فيه بنفسي وخرجتُ فيه من محنة الشك فيما أستطيع وما أستطيع فهو يوم جميل بالغ ‏الجمال .‏
جميل ذلك اليوم الذي ترددت فيه بين ثناء الناس وبين عمل لا يثني عليه أحد ولا يعلمه أحد ، فألقيت ‏بالثناء عن ظهر يدي ، وارتضيت العمل الذي أذكره ما حييت ولم يسمع به إنسان .‏
جميل ذلك اليوم الذي كاد يحشو جيوبي بالماء ويفرغ ضميري من الكرامة ، فآثرت فيه فراغ اليدين على ‏فراغ الضمير .‏
هذه الأيام جميلة ، وأجمل ما فيها أن نصيبي منها جدُّ قليل ، إلا أن يكون النصيب عرفاني باقتدار نفسي ‏على ما عملت ، فهو إذن كثير بحمد الله ...))‏
‏ ‏
إشراقة : كوني سعيدةً بما في يدكِ قانعةً راضيةً بما قسمه الله لكِ ، ودعيكِ ‏
من أحلام اليقظة التي لا تتناسب مع جهدكِ أو إمكانياتك .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:44 PM
ومضة : عفا الله عما سلف

الدَّرة الثالثة : اتركي الشعور بأنكِ مضطهدة

انعمْ ولَذَّ فللأمورِ أواخرُ أبداً كما كانت لهنَّ أوائلُ ‏


إنها صفة رائعة تساعد على دحر القلق وعلى النجاح في الحياة بشكل عام ، وعلى الاحتفاظ بالصداقات ‏والسعادة مع العائلة ، لأن صاحب الأفق الواسع يفهم طبائع الناس ، ويقدر المتغيرات ، ويضع موضع ‏الآخرين ، ويقدر الظروف ما خفي منها وما بان .‏

وبالنسبة لموضوع القلق بالذات فإنَّ صاحب الأفق الواسع يتفهم الأمور ، ويعلم حين يصاب بمشكلة ، ‏أو لا يتحقق له ما يريد ، أن هذه طبيعة الحياة وأنه " ما عليها مستريح " وأن الإنسان قد يكره أمراً ‏ويكون فيه الخير ، وقد يفرح بأمر فيكون فيه الشر ، وأن الخير فيما اختاره الله ‏‎‎‏ .‏

صاحب الأفق الواسع يحس أنه جزء من هذا الكون الواسع ، وأن له نصيبه من الآلام والأحزان ومن ‏السعادة أيضاً ، فلا يفاجأ ولا ينفجع ، وهو فوق هذا وذاك لا يحسن بعقدة الاضطهاد التي يحس بها ‏صاحب الأفق الضيق ، الذي يظن أن هذا الشر أو تلك المشكلة قد أصابته وحده ، أو أن الناس ‏يضطهدونه ، أو أن حظه سيئ دائماً ، صاحب الأفق الواسع لا يحس بشيء من هذه المشاعر ، وإنما هو ‏يدرك طبيعة الحياة ، ويعلم أنه جزء منها ، فيرضى بها بعد أن يبذل جهده كله في سبيل تحقيق الأفضل .‏
‏ ‏
إشراقة : اسعدي الآن وليس غداً .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:45 PM
ومضة : سلامّ عليكم بما صبرتم ‏

الدَّرة الرابعة : ما ألذَّ النجاح بعد المشقة ‏

الغمــرات ثـم ينجلينـا ثمـتَ يـذهبن ولا يجينــا


يقول أحد الناجحين :‏
وُلدتُ فقيراً ولازمتني الفاقة مذ كنت في المهد ، ولقد ذقت مرارة سؤال أمي قطعة من الخبز في حين أنه ‏ليس لديها شيء تعطيه ولا كسرة من الخبز الجاف ، وتركت البيت في العاشرة من عمري ، ‏واستُخدمت في الحادية عشرة ، وكنت أدرس شهراً في كل سنة ، وبعد إحدى عشرة سنة من العمل ‏الشاق كان لديّ زوج ثيران وستة خراف أكسبتني أربعةً وثمانين دولاراً ، ولم أنفق في عمري فلساً ‏واحداً على ملذاتي ، بل كنت أوفر كل درهم أحصِّله من يوم نشأت إلى أن بلغت الحادية والعشرين من ‏العمر .. وقد ذقتُ طعم التعب المضني حقاً ، وعرفتُ السفر أميالاً عديدة لسؤال إخواني من الشر كي ‏يسمحوا لي بعملٍ أعيش منه ، وقد ذهبت في الشهر الأول بعد بلوغي الواحدة والعشرين إلى الغابات ‏سائقاً عربةً تجرها الثيران لأقطّع حطباً ، وكنت أنهض كل يوم قبل الفجر وأظل مُكِبّاً على عملي الصعب ‏إلى ما بعد الغسق لأقبض ستة دولاراتٍ في نهاية الشهر ، فكان كل واحد من تلك الدولارات الستة ‏يظهر لي كأنه البدر في جنح الدجى!ّ ..‏

إشراقة : إذا كنتِ قد ارتكبتِ أخطاءً في الماضي ، تعلمي منها ،
‏ ثم دعيها تذهب بعد أن تأخذي منها العبرة‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:45 PM
ومضة : قل الله ينجِّيكم منها ومن كل كرب
‏ ‏
الدَّرة الخامسة: سوف تتأقلمين مع وضعكِ

غريبٌ من الخلاًن في كلِّ بلدةٍ إذا عظُمَ المطلوبُ قلَّ المساعدُ ‏


أعرف رجلاً قُطعت قدمه في جراحة أجريت له ، فذهبت إليه لأواسيه ، وكان عاقلاً عالماً ، وعزمت أن ‏أقول له : إن الأمة لا تنتظر منك أن تكون عدّاءً ماهراً ، ولا مصارعاً غالباً ، إنما تنتظر منك الرأي ‏السديد والفكر النيّر ، وقد بقي هذا عندك ولله الحمد .‏

وعندما عُدته قال لي : الحمد لله ، لقد صحبتني رجلي هذه عشرات السنين صحبة حسنة ، وفي سلامة ‏الدين ما يُرضي الفؤاد .‏

يقول أحد الحكماء : إن طمأنينة الذهن لا تتأتى إلا مع التسليم بأسوأ الفروض ، ومرجع ذلك – من ‏الناحية النفسية – أن التسليم يحرر النشاط من قيوده .... ثم قال : ومع ذلك فإن الألوف المؤلفة من ‏الناس قد يحطمون حياتهم في سورة غضب لأنهم يرفضون التسليم بالواقع المر ، ويرفضون إنقاذ ما يمكن ‏إنقاذه ، وبدلاً من أن يحاولوا بناء آمالهم من جديد يخوضون معركة مريرة مع الماضي ، وينساقون مع ‏القلق الذي لا طائل تحته .‏

إنًَّ التحسر على الماضي الفاشل ، والبكاء المجهد على ما وقع فيه من آلام وهزائم هو – في نظر الإسلام ‏‏– بعض مظاهر الكفر بالله والسخط على قدره .‏
‏ ‏
إشراقة : الإحباطُ هو ألدُّ أعدائكِ ، إنه قادرٌ على تدمير الطمأنينة ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:45 PM
ومضة : وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً

الدَّرة السادسة : وصايا سديدةٌ من أمِّ رشيدة ‏

فكم رأينا أخا هُمومٍ أعقب من بعدها سرورا


هناك وصية جامعة من خير الوصايا المأثورة عن نساء العرب ، وهي وصية أمامة بنت الحارث لابنتها أم ‏إياس بنت عوف ليلة زفافها ، ومما أوصتها به قولها :‏

‏(( أي بنية : إنك فارقت الجو الذي منه خرجتِ ، وخلَّفتِ العيشَّ الذي فيه درجت ، ولو أن امرأة ‏استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها كنتِ أغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرجال خلقن ‏ولهن خلق الرجال .‏

أما الأولى والثانية ، فالخضوع له بالقناعة ، وحسن السمع له والطاعة .‏

وأما الثالثة والرابعة ، فالتفقد لمواضع عينه وأنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا ‏أطيب ريح ! .‏

وأما الخامسة والسادسة، فالتفقد لوقت نومه وطعامه، فإنَّ تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم ومغضبة!.‏

وأما السابعة والثامنة ، فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعياله ، وملاك الأمر في المال حسن ‏التقدير ، وفي العيال حسن التدبير .‏

‏ وأما التاسعة والعاشرة ، فلا تعصي له أمراً ، ولا تُفشي له سراً ، فإنك إن خالفت أمره أوغرت ‏صدره ، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره ، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان حزيناً ، والكآبة بين يديه ‏إن كان فرحاً ! )).‏

إشراقة : سعادتُكِ ليست وقفاً على شخص آخر ، إنها في يدكِ أنتِ

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:46 PM
ومضة : غداً تشرق الشمسُ وتسعد النفس

الدَّرة السابعة : جادتْ بنفسها فأرضتْ ربها ‏

ولا تيأسْ فإنَّ اليأس كفرٌ لعلَّ الله يغني عن قليلِ


هل سمعت عن المرأة الجهنية التي زلَّت فوقعت في الزنا ، ثم ذكرت الله فتابت وأنابت ، وجاءت إلى ‏الرسول‎‎‏ تريد أن يرجمها فيطهرها ؟! لقد جاءته حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله إني أصبتُ حدّاً ‏فأقمه عليّ ، فدعا النبي ‏‎‎‏ وليَّها فقال : أحسن إليها ، فإذا وَضعَت فأتني ، ففعل ، فأمر بها النبي ‏‎‎‏ ، ‏فشُدَّت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرُجمت ، ثم صلَّى عليها ، فقال له عمر : تصلي عليها يا رسول الله وقد ‏زنت ؟! ، قال : لقد تابت توبةً ، لو قُسِّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل ‏من أن جادت بنفسها لله ‏‎‎‏ ؟ .‏

إنها دفعة إيمانية قوية دفعتها إلى التطهر ، واختيار الآجلة على العاجلة ، ولو لم تكن ذات إيمان قوي ما ‏آثرت الموت رجماً ، ولعل قائلاً يقول : فلماذا زنت وهل يفعل ذلك إلا ضعيف الإيمان ؟! ، الجواب : ‏أنه قد يضعف الإنسان فيقع في المحضور لأنه خُلق من ضعف ، ويزل لأنه خُلق من عجل ، ويضِلُّ لحظةً ‏لأنه ناقص ، لكن بذرة الإيمان حين تنمو في قلبه شجرةً باسقةً وارفة الضلال تُظهر معدنه الأصيل ، ‏ويقينه المتين ، وهذا ما جعل هذه المرأة تسرع إلى رسول الله ‏‎‎‏ تسأله أن يطهرها ، وجادت بروحها ‏ابتغاء مرضاة الله ورحمته وغفرانه . ‏

إشراقة : لا تكوني متشكيةً مزمنةً ، أو بالهواية !‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:46 PM
ومضة : اشتدي أزمة تنفرجي
‏ ‏
الدَّرة الثامنة : حفظتْ الله فحفظها ‏

ولا عار إن زالت عن المرء نعمةٌ ولكنَّ عاراً أن يزول التجمُّلُ


حُكي أن امرأة حسنة الوجه كثيرة المال تأخرت في دارها هي ووصيفاتها وجواريها عن الهروب حين ‏الوقعة بالإسكندرية ، فدخلت الإفرنج إليها بأيديهم السيوف المسلولة ، فقال لها أحدهم : أين المال ؟
فقالت – وهي فزعة - : المال في هذا الصناديق التي هي داخل هذا البيت ، وأشارت إلى بيت بالمجلس ‏التي هي به ، وصارت ترعد من الخوف .‏

فقال أحدهم لها : لا تخافي ، فأنتِ تكونين عندي ، وفي مالي وخيري ترتعين ، ففهمت عنه أنه أحبها ‏ويريدها لنفسه ، فمالت إليه ، وقالت لك بكلام خفي : أريد أن أدخل بيت الخلاء ، ورقَّقت له القول.‏

ففهم عنها أنها أرادته ، وأشار إليها أن تمضي لقضاء حاجتها ، فمضت واشتغلوا بنهب الصناديق ، ‏فخرجت المرأة من باب دارها ، ودخلت مخزناً غلساً مملوءاً تبناً بزقاق دارها ، فحفرت في التبن حفرة ‏واندفنت بها ، فطلبتها الإفرنج بعد نهبهم لدارها فلم يجدوها ، فاشتغلوا بحمل النهب ، ومضوا ، فسلمتْ ‏المرأة من الأسر بحيلتها تلك ، وكذلك وصيفاتها وجواريها سلمْنَ من الأسْر بصعودهنَّ سطح الدار .‏
فقالت المرأة عند ذلك سلامة الدين والعرض خير من المال الذي لم يدخر عند ذوي المروءات إلا لغرض ‏مثل هذا ، لأن الفقر خير من الأسر والافتتانِ بتغيير الدين بالقهر ‏
‏ ‏
إشراقة : تقبلي حقيقةٌ لا مفرَّ منها ، وهي أنكِ ستصادفين دائماً في الدنيا أموراً ‏
لا تستطيعين تغييرها ، وإنما تستطيعين التعامل معها بالصبر والإيمان . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:47 PM
ومضة : الأمُّ مصنعُ الرجالِ ومعدنُ الأبطالِ

الدَّرة التاسعة : ماءُ التوبةِ أطهرُ ماءٍ ‏

افرحي بالحياة فهي جميلة واجعليها بكل خير خميلة


الله .... يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، بل يفرح بتوبة عبده إليه أعظم من فرحة إنسان كان بأرض ‏فلاة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فانفلتت منه ، فأيس منها ، فجلس إلى جذع شجرة ينتظر ‏الموت ، فأخذته إغفاءة ثم أفاق ، فإذا بها واقفة عند رأسه ، وعليها طعامه وشرابه ، فقام إليها ، وأمسك ‏بزمامها ثم صاح من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك !.. فسبحانه ما أعظمه وأرحمه ، يفرح ‏بتوبة عبده ليفوز بجنانه ، ويحظى برضوان ، وهو – جل وعلا – ينادي عباده المؤمنين بقوله : ‏‎‎وَتُوبُوا ‏إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‎‎‏ .‏

فالتوبة غسل القلب بماء الدموع وحرقة الندم ، فهي حرقة في الفؤاد ، ولوعة في النفس ، وانكسارٌ في ‏الخاطر ، ودمعة في العين ، إنها مبدأ طريق السالكين ، ورأس مال الفائزين ، وأول أقدام المريدين ، ‏ومفتاح استقامة المائلين ، التائب يضرع ويتضرّع ، ويهتف ويبكي ؛ إذا هدأ العباد لم يهدأ فؤاده ، وإن ‏سكن الخلق لم يسكن خوفه ، وإذا استراحت الخليقة لم يفتر حنين قلبه ، وقام بين يدي ربه بقلبه المحزون ‏، وفؤاده المغموم منكساً رأسه ، ومقشعراً جلده ، إذا تذكر عظيم ذنوبه وكثير خطئه ، هاجت عليه ‏أحزانه ، واشتعلت حرقات فؤاده ، وأسبل دمعه ؛ فأنفاسه متوهّجة ، وزفراته بحرق فؤاده متصلة ، قد ‏ضمر نفسه للسباق غداً ، وتخفف من الدنيا لسرعة الممر على جسر جهنم . ‏

إشراقة : فكِّري بطريقةٍ إيجابيةٍ متفائلةٍ ، فإذا ساءت الأمورُ في يومٍ ما ‏
كان ذلك مقدمةً لمجيء يومٍ آخر قريب ، كله بهجة وسرور . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:47 PM
ومضة : حافظات للغيب بما حفظ الله
‏ ‏
الدَّرة العاشرة : الفدائية الأولى ‏

ولربمـا كـره الفتـــى أمـــراً عواقبـــه تسـرُّ


كانت تعيش في أعظم قصر في زمانها ، تحت يديها الكثير من الجواري والعبيد ، حياتها مرفهة متنعمة .‏
إنها آسية بنت مزاحم زوج فرعون – رضي الله عنها - ، امرأة وحيدة ضعيفة جسدياً ، آمنة مطمئنة في ‏قصرها ، أشرق نور الإيمان في قلبها ، فتحدت الواقع الجاهلي الذي يرأسه زوجها .‏

لقد كانت نظرتها نظرة متعدية ، تعدت القصر ، والفرش الوثير ، والحياة الرغيدة ، تعدت الجواري ، ‏والعبيد ، والخدم ؛ لذلك كانت تستحق أن يذكرها رب العالمين في كتابه المكنون ، ويضعها مثالاً للذين ‏آمنوا وذلك عندما قال تعالى ‏‎‎‏ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ ‏بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‎‎‏ .‏

قال العلماء عند تفسير هذه الآية الكريمة : لقد اختارت آسية الجار قبل الدار . واستحقت أيضاً أن ‏يضعها الرسول ‏‎‎‏ مع النساء اللاتي كمُلن ، وذلك عندما قال : (( كمُل من الرجال كثير ولم يكمل من ‏النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، وأن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر ‏الطعام )) .‏

هذه آسية المؤمنة ، السراج الذي أضيء في ظلمات قصر فرعون فمن يضيء لنا سراجا يشع منه النور ‏حاملا معه الصبر ، والثبات ، والدعوة إلى الله تعالي ؟ .‏

إشراقة : سيطري على أفكاركِ تسعدي . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:48 PM
ومضة : إنَّ رحمة الله قريب من المحسنين
‏ ‏
الزبرجدة الأولى : وكَّلي ربَّكِ ونامي ‏

عسى الله أن يشفي المواجع إنه إلي خلقه قد جاد بالنفحاتِ

إلى من نامت قريرة العين برضا الله وقدره ، متوسدةً عاصفةً هوجاء ، تتخطفها الأسنة وتنالها الرماح ، ‏ما عرف الحزن إلى قلبها مدخلاً ، وما استقرت الدمعة في عينها زمناً ، إلى من فقدت الأبناء والأحباب ‏والآباء والأصحاب ، إلى كل مؤمن مهموم ، وكل مبتلى مغموم :‏

عظَّم الله أجرك .. ورفع درجتك .. وجبر كسرك ، قال الله تعالى :‏‎‎وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا ‏لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ‎‎‏ .‏

قال علي رضي الله عنه : (( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد )) ، فأبشري بثوابٍ أخروي في ‏نزل الفردوس وجوار الواحد الأحد في جنات عدن ومقعد صدق ، جزاء ما قدمت وبذلت وأعطيت ، ‏وهنيئاً لك هذا الإيمان والصبر والاحتساب ، وسوف تعلمين أنك الرابحة على كل حال :‏‎‎وَبَشِّرِ ‏الصَّابِرِينَ‎ ‎

إشراقة : ثقتكِ في نفسكِ تعني إيجاد معنى أكثر لحياتكِ مهما كان ‏
عمرك ، والحصول على مزيد من الكسب في هذه الحياة . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:48 PM
ومضة : الله لطيفٌ بعباده
‏ ‏
الزبرجدة الثانية : العمى عمى القلب ‏

هل الدهرُ إلا كربةٌ وانجلاؤها وشيكاً وإلا ضيقةٌ وانفراجُها

كان رجل كفيف يعيش سعيداً مع زوجة محبة مخلصة ، وابنٍ بار ، وصديقٍ وفيّ ، وكان الشيء الوحيد ‏الذي ينغص عليه سعادته هو الظلام الذي يعيش فيه ، كان يتمنى أن يرى النور ليرى سعادته بعينيه .‏

هبط البلدة التي يقطنها هذا الكفيف طبيبٌ نحرير ، فذهب إليه يطلب دواءً يعيد له بصره ، فأعطاه ‏الطبيب قطرةً وأوصاه أن يستعملها بانتظام ، وقال له : إنك بذلك قد ترى النور فجأة وفي أي لحظة .‏

واستمر الأعمى في استخدام القطرة على يأس من المحيطين به ، ولكنه بعد استخدامها عدة أيام رأى ‏النور فجأة وهو جالس في حديقة بيته ، فجُنَّ من الفرح والسرور وهرول إلى داخل البيت ليخبر زوجته ‏الحبيبة فرآها في غرفته تخونه مع صديقه ، فلم يصدق ما رأى ، وذهب إلى الغرفة الأخرى فوجد ابنه ‏يفتح خزانته ويسرق بعض ما فيها .‏

عاد الأعمى أدراجه وهو يصرخ : هذا ليس طبيباً ، هذا ساحر ملعون ، وأخذ مسماراً ففقأ عينيه ! ‏وعاد مذعوراً إلى سعادته التي ألفها . ‏

إشراقة : إن القلق النفسي أشد فتكاً من أمراض الجسم . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:48 PM
ومضة : كلا إنَّ معي ربي سيهدين ‏
‏ ‏
الزبرجدة الثالثة : لا تقيمي محكمة الانتقام فتكوني أول ضحية ! ‏

إنّ رباً كفاك ما كان بالأمسِ سيكفيك في غدٍ ما يكونُ

بعض الناس سمح لايهمه أن يتقاضى حقه كله ، وهو يتغاضى عن كثير من الأمور ويتغابى أحياناً ، وفي ‏مجمل الأمر فإن نفسه سمحة سهلة ، وهو لا يدقق كثيراً ، ولا يفتش فيما خلف العبارات ، ولا يتعب ‏نفسه بهذه الأمور .‏

وبعضهم الآخر لا يعرف السماحة ولا يتغاضى عن حقوقه بمقدار ذرة ، وهو في جهاد مع الناس ومع ‏المواقف المختلفة للاستقصاء والحصول على حقه – وربما غير حقه – وهو قلما يرضى .‏

ومن الطبيعي أن الإنسان السمح أقرب إلى رضا النفس وهدوء البال والبعد عن القلق ، كما أنه أقرب ‏إلى قلوب الناس وأجدر بحبهم ، وأبواب النجاح تفتح أمامه أكثر من ذلك الذي يعتبر نفسه في حرب ‏دائمة مع عباد الله ، وفوق ذلك يحلل الكلمات والمواقف ويبحث فيها عن المقاصد الخبيثة ، فيجلب ‏القلق لنفسه من كل سبيل ، ويكرهه الناس ويتحاشونه ويوصدون أمامه أبواب النجاح ، ورسول الله ‏‎‎‏ ‏ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً وإلا كان أبعد الناس عنه .‏

قال رسول الله ‏‎‎‏ : (( رحم الله عبداً سمحاً إذا باع ، سمحاً إذا اشترى ، سمحاً إذا اقتضى )) . ‏

إشراقة : عليكِ بالاجتهاد في الوقت الحاضر ، مع عدم القلق حول ما سيأتي في الغد . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:49 PM
ومضة : ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
‏ ‏
الزبرجدة الرابعة : الامتياز في الإنجاز ‏

إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهادُه


يقول أحد الأثرياء :‏
لا يتملكني أي شعور خاص لأنني أغنى رجل في العالم ، وأعيش حياةً عادية في شقة متواضعة مع زوجتي ‏، ولا أشرب ولا أدخن ولا أعشق حياة المليارديرات الذين تملأ صورهم الصحف ، بيخوتهم الفاخرة ، ‏وقصورهم في الأرياف ، وحياتهم الصاخبة ، وزيجاتهم من فتيات جميلات ، وهي الزيجات التي تنتهي ‏عادة بطلاق يدفعون مقابله ملايين الدولارات .‏

أعشق العمل وأسعد به وغالباً ما آخذ عدائي معي لأتناوله في مقر عملي ولا تملأ ذاكرتي الغبطة ‏والسعادة إذا تصورت ما أملكه من مليارات ، ولكن تملؤها السعادة حين أتذكر أنني قد ساعدت في ‏تحويل مدينتي الأم ( طوكيو ) بشوارعها المتواضعة إلى عاصمةٍ هي محط أنظار العالم بالمجمعات العقارية ‏الحديثة التي أنجزتها .. باختصار : سعادتي في الإنجاز . ‏

إشراقة : التحسُّرُ لا ينتشلُ سفينةً من أعماق البحار !. ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:49 PM
ومضة : أليس الله بكافِ عبده ‏
‏ ‏
الزبرجدة الخامسة : عالم الكفر يعاني الشقاء ‏

ولو جاز الخلودُ خلدت فرداً ولكن ليس للدنيا خلودُ


ألقى الدكتور ( هارولدسين هابين ) الطبيب بمستشفى ( مايو ) رسالةً في الجمعية الأمريكية للأطباء ‏والجراحين العاملين في المؤسسات الصناعية قال فيها : إنه درس حالات 176 رجلاً من رجال الأعمال ‏، أعمارهم متجانسة في نحو الرابعة والأربعين ، فاتضح له أن أكثر من ثلث هؤلاء يعانون واحداً من ‏ثلاثة أمراض تنشأ كلها عن توتر الأعصاب ، وهي : اضطراب القلب ، وقرحة المعدة ، وضغط الدم ، ‏ذلك ولما يبلغ أحدهم الخامسة والأربعين بعد ! ، هل يعد ناجحاً ذاك الذي يشتري نجاحه بقرحة في ‏معدته ، واضطراب في قلبه ؟ وماذا يفيده المرض إذا كسب العالم أجمع وخسر صحته ؟!، لو أن أحداً ‏ملك الدنيا كلها ما استطاع أن ينام إلا على سرير واحد ، وما وسعه أن يأكل أكثر من ثلاث وجبات ‏في اليوم ، فما الفرق بينه وبين العامل الذي يحفر الأرض ؟! لعل العامل أشد استغراقاً في النوم ، وأوسع ‏استمتاعاً بطعامه من رجل الأعمال ذي الجاه والسطوة .‏

ويقول الدكتور (( و.س . الفاريز )) اتضح أن أربعة من كل خمسة مرضى ليس لعلتهم أساس عضوي ‏البتة ، بل مرضهم ناشئ عن الخوف ، والقلق ، والبغضاء ، والأثر المستحكمة ، وعجز الشخص عن ‏الملاءمة بين نفسه والحياة . ‏

إشراقة : نحن لا نملك تغييرَ الماضي ولا رسم المستقبل بالصورة التي نشاء ، ‏
فلماذا نقتلُ أنفسنا حسرةً على شيءٍ لا نستطيع تغييره ؟! . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:49 PM
ومضة : لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب
‏ ‏
الزبرجدة السادسة : من أخلاق شريكة الحياة ‏

وربَّ عُسرٍ أتى بيسرٍ فصار معسوره يسيراً

المرأة المؤمنة الصالحة لا ترهق زوجها بكثرة طلباتها ، فهي تقنع بما قسمه الله لها ،وقدوتها في ذلك آل ‏بيت رسول الله ‏‎‎‏ ، يروي عروة عن خالته عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : (( والله يا ابن أختي ‏إن كنا لننظر إلى الهلال ، ثم الهلال ، ثم الهلال ، ثلاثة أهله في شهرين ، وما أوقد في أبيات رسول الله ‏‎‎‏ ‏نار ، قلت : يا خالة ، فما كان يعيِّشكم ؟ قالت : الأسودان : التمر والماء ، إلا أنه قد كان لرسول الله ‏‎‎‏ جيران من الأنصار ، وكانت لهم منايح ، فكانوا يرسلون إلى رسول الله ‏‎‎‏ ، من ألبانها فسقيناه )) . ‏

إشراقة : قيمة الحياة هي أن يحيا الإنسانُ كلَّ ساعةٍ منها . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:50 PM
ومضة : العملُ وقودُ الأملِ وعدوُّ الفشل

الزبرجدة السابعة : ارضيْ باختيار الله لكِ ‏

ولا تظْنُنْ بربّك ظنَّ سوءٍ فإن الله أولى بالجميلِ

ما أروع ما قالته السيدة هاجر رضي الله عنها زوج إبراهيم وأم إسماعيل عليهما السلام حين تبعت ‏زوجها – بعد أن وضعها وابنها في وادٍ غير ذي زرع ومضى - ، تكرر على مسامعه : يا إبراهيم ، أين ‏تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء ؟ ، وجعل لا يلتفت إليها ، فقالت له : ‏آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم ، قالت : (( إذاً لا يضيعنا )) !. نعم ، إن الله لا يضيع عباده الصالحين ، ألم ‏يعوض الله سبحانه وتعالى الرجل وزوجته في سورة الكهف ؟ :‏‎‎وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا ‏أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً‏‎‎‏ .‏

ألم يحفظ الله تعالى صاحب الكنز – الرجل الصالح – في ولديه حين امر صاحب موسى أن يبني الجدار ‏من جديد ، فيثبته حتى يكبر ولداه فيأخذا كنز والدهما ؟: ‏‎‎وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ‏وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ ‏رَبِّكَ ‏‎‎‏ .‏

إشراقة : لن أستطيع تغيير الماضي ، ولستُ الآن قادرةً على أن
أعلم ما سيجيء ، فلماذا أندم أو أقلق ؟! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:50 PM
ومضة : النصر مع الصبر
‏ ‏
الزبرجدة الثامنة : لا تأسفي على الدنيا ‏

فيا عجباً كيف يُعصى الإله أم كيف يجحده الجاحدُ ؟!‏

إن من يعلم بقصر عمر الدنيا ، وقلةِ بضاعتها ، ورداءةِ أخلاقها ، وسرعةِ تقلبها بأهلها ، لا يأسف على ‏شيء منها ، ولا ييأس على ما ذهب منها ، فلا تحزني على ما فات ولا تيأسي ، فإن لنا داراً أخرى ‏أعظم وأبقى وأكبر وأحسن من هذه الدار ، وهي الدار الآخرة ، فاحمدي الله أنك تؤمنين بلقاء الواحد ‏الأحد وغيرك – من غير المسلمات – يكفُرْنَ بهذا اليوم الموعود ، فهنيئاً لمن آمن بذلك اليوم واستعدَّ له ، ‏وتعساً لمن ضعف إيمانه فنسي ذلك اليوم ، وشغله عنه قصره ، وداره ، وكنوزه ، ومتاعه الرخيص ! ، ‏وما قيمة قصر أو دار أو مجوهرات بلا إيمان ؟ وما قيمة منصب ومكانة بلا تقوى ؟ ولو أن الملك ‏والإمارة والتجارة تشتري السعادة ، لما رأينا كثيراً من الملوك والأمراء والتجار يعيشون الشقاء ، ‏ويتجرعون غصص المرارة ، ويشتكون من مصائبهم وأحزانهم .‏

إشراقة : إن الأمس حلم ولَّى وانقضى ، والغد أمل ‏
جميل ، أما اليوم فهو حقيقة واقعة . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:51 PM
ومضة : المرأة أهدت العظماء للعالم ‏

الزبرجدة التاسعة : متعة الجمال في خلق ذي الجلال ‏

دع الأيام تفعل ما تشاءُ وطب نفساً إذا حكم القضاءُ

انظري إلى الإنسان وروعة خلقه ، وتباين أجناسه ، وتعدد لغاته واختلاف نغماته ، وأحسن الله خلقه ، ‏وركبه في أجل صورة : ‏‎‎‏ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ‏‎‎
‏ ‏‎‎يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ‎‎‏ ، ‏‎‎لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ‎‎‏ ،‏

انظري إلى السماء وهيبتها ، والنجوم وفتنتها ، والشمس وحسنها ، والكواكب وروعتها ، والقمر ‏وإشراقه ، والفضاء ورحابته ، وانظري إلى الأرض كيف دحاها ، وأخرج منها ماءها ومرعاها ، والجبال ‏أرساها ، تأملي هذه البحار والأنهار ، هذا الليل ، هذا الصبح ، هذا الضياء ، هذه الظلال ، هذه ‏السحب ، هذا التناغم الساري في الوجود كله ، هذا التناسق ، هذه الزهرة ، هذه الوردة ، هذه الثمرة ‏اليانعة ، هذا اللبن السائغ ، هذا الشهد المذاب ، هذه النخلة ، هذه النحلة ، هذه النملة ، هذه الدويبة ‏الصغيرة ، هذه السمكة ، هذا الطائر المغرد ، والبلبل الشادي ، هذه الزاحفة ، هذا الحيوان ، جمال لا ‏ينفذ ، وحسن لا ينتهي ، وقرة عين لا تنقطع : ‏‎‎‏ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ ‏الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ ‏الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ‏‎‎‏ .‏

إشراقة : لا تتطلعي إلى الجوانب التعيسة من الحياة ، بل استغلي مباهجها . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:51 PM
ومضة : وقرن في بيوتكن ‏
‏ ‏
الزبرجدة العاشرة : غايةُ الكرم ونهاية الجود ‏

كم فرجٍ بعد إياسٍ قد أتى وكم سرورٍ قد أتى بعد الأسى

سبى الروم بعض النساء المسلمات ، فعلم بالخبر (( المنصور بن عمار )) فقالوا له : (( لو اتخذت مجلساً ‏بالقرب من أمير المؤمنين ، فحرضت الناس على الغزو ؟ وفعلاً جعل له مجلساً بقرب أمير المؤمنين هارون ‏الرشيد ، وذلك في (( الرقة )) في الشام .‏

وبينما كان الشيخ (( منصور )) يحث الناس على الجهاد في سبيل الله ، إذْ طرحت خرقة بها صرة مختومة ‏ومضمومة بها كتاب ، فك (( منصور )) الكتاب وإذا فيه : ((إني امرأة من أهل البيوتات من العرب ، ‏بلغني ما فعل الروم بالمسلمات ، وسمعت تحريضك الناس على الغزو في ذلك ، فعمدت إلى أكرم شيء ‏من بدني وهما ذؤابتاي ( أي : ضفيرتاها ) فقطعتهما وصررتهما في هذه الخرقة المختومة ، وأناشدك بالله ‏العظيم لما جعلتهما قيد ( لجام ) فرس غازٍ في سبيل الله ، فلعل الله العظيم أن ينظر إلىّ على تلك الحال ‏فيرحمني بهما )) .‏

فلم يتمالك (( منصور )) نفسه تجاه تلك العبارات البليغة ، فبكى وأبكى الناس ، فقام هارون الرشيد ‏وأمر بالنفير العام ، فغزا بنفسه مع المجاهدين في سبيل الله ، ففتح الله عليهم .‏
‏ ‏
إشراقة : لا تبكي على ما فات ، ولا تضيعي الدموع هباءً،
فليس في استطاعتكِ أن تعيدي ما مضى وولَّى . ‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:51 PM
ومضة : ألا بذكر الله تطمئن القلوب
‏ ‏
الياقوتة الأولى : ليس لك من الله عوضٌ ‏

عوى الذئبُ فاستأنستُ بالذئبِ إذ عوى وصوَّت إنسانٌ فكدتُ أطيرُ

دخل رجل في غير وقت الصلاة فوجد غلاماً يبلغ العاشرة من عمره قائماً يصلي بخشوع ، فانتظر حتى ‏انتهى الغلام من صلاته فجاء إليه وسلم عليه وقال : يا بني : ابنُ مَنْ أنت ؟ فطأطأ برأسه وانحدرت دمعة ‏على خده ثم رفع رأسه وقال : يا عم إني يتيم الأب والأم ، فرقّ له الرجل ، وقال له : أترضى أن تكون ‏ابناً لي ؟ فقال الغلام : هل إذا جعت تطعمني ؟ قال : نعم ، فقال الغلام : هل إذا عريت تكسوني ؟ قال ‏نعم ، قال الغلام : هل إذا مرضت تشفيني ؟ قال الرجل : ليس إلى ذلك سبيل يا بني . قال الغلام : هل ‏إذا مت تحييني ؟ قال الرجل : ليس إلى ذلك سبيل .‏

قال الغلام فدعني يا عم للذي خلقني فهو يهدين ، والذي يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، ‏والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين .‏

فسكت الرجل ومضى لحاله وهو يقول : آمنت بالله ، من توكل على الله كفاه .‏
‏ ‏
إشراقة : مهما شَدَدْتِ شعرك ، وسمحتِ للهمِّ والكدر أن يمسكا بخناقكِ ،
فلن تستطيعي أن تعيدي قطرةً واحدةً من أحداث الماضي .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:52 PM
ومضة : ورحمتي وسعت كل شيء

الياقوتة الثانية: السعادةُ موجودةٌ .. لكن من يعثر عليها ؟!‏

وقلت لقلبي إن نزا بك نزوةٌ من الهمِّ افرحْ ، أكثرُ الروعِ باطلُهُ


لا يمكن لإنسان أن يستمد السعادة إلا من نفسه ، ولكن عليه أن يهتدي إلى الطريقة الفضلى لبلوغها ، ‏وهي تتلخص بأن يكون صادقاً شجاعاً محباً للعمل والناس ، وأن يتحلى بالتعاون والبعد عن الأنانية ‏السوداء ، وأن يكون له ضمير حي قبل كل شيء ، فالسعادة ليست خرافة ، إنها حقيقة ظاهرة ، ‏ويستمتع بها كثيرون ، وبإمكاننا أن نستمتع بها إذا استفدنا من تجاربنا وإذا ما استعنا بالخبرة التي ‏كسبناها في الحياة ، فإذا تبصرنا بالحياة نستطيع أن نستخرج من ذواتنا أشياء كثيرة ، وأن نبرأ من كثير ‏من الأمراض الصحية والنفسية مع المعرفة والإرادة والصبر ، ونعيش حياتنا التي وهبها الله لنا بلا جحود ‏ولا عقوق ولا شقاء . ‏
‏ ‏
إشراقة : ما من عدوِّ لدودٍ لجمال المرأة أكثر من ‏
القلق الذي يقربها من الشيخوخة.‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:52 PM
ومضة : ولسوف يعطيك ربك فترضى ‏
‏ ‏
الياقوتة الثالثة : حسنُ الخلقِ جنةٌ في القلب

أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقبها ما أضيقَ العيش لولا فسحةُ الأملِ


الناس مرايا للإنسان فإذا كان حسن الأخلاق معهم كانوا حسَني الأخلاق معه ، فتهدأ أعصابه ويرتاح ‏باله ، ويحسن انه يعيش في مجتمع صديق .‏

وإذا كان الإنسان سيئ الأخلاق غليظاً وجد من الناس سوء الأخلاق والفظاظة والغلظة، فمن لا يحترم ‏الناس لا يحترمونه .‏

وصاحب الخلق الحسن أقرب إلى الطمأنينة وأبعد عن القلق والتوتر والمواقف المؤلمة ، إضافة إلى أن حسن ‏الأخلاق عبادة لله ‏‎‎‏ ومما حض عليه الإسلام كثيراً ، قال الله ‏‎‎‏ ‏‎:‎‏ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ ‏عَنِ الْجَاهِلِينَ‎‎‏ ، وقال ‏‎‎‏ يصف رسوله ‏‎‎‏ : ‏‎‎فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ ‏لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ ‏يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ‎‎‏ وقال رسول الله ‏‎‎‏ : (( إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقاً ، الموطئون أكنافاً ، الذين ‏يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم إليّ المشَّاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الملتمسون للبرآء العيب )) ‏‏.‏

إشراقة : إن التردُّد والتخاذل والسير حول المشكلة بلا آمال..‏
‏ كلُّ هذا يدفع البشر إلى الانهيار العصبي .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:52 PM
ومضة : لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ‏
‏ ‏
الياقوتة الرابعة: بنود السعادة العشرة ‏

اصبر فإن الله يُعقِبُ فرجةً ولعلها أن تتجلي ولعلها

يقول عالم النفس الأمريكي (د. ديكس ) : الحياة السعيدة فن جميل له عشرة أبعاد هي : ‏
‏1.‏ أن تمارس عملاً محبوباً عندك .. فإذا لم يتيسر لك ذلك العمل ، فمارس الهوية التي تحبها في ‏أوقات فراغك وعمقها .‏
‏2.‏ العناية بالصحة فهي روح السعادة ... وذلك بالاعتدال في الطعام والشراب وممارسة الرياضة ‏والبعد عن العادات الضارة .‏
‏3.‏ وجود هدف في حياة الإنسان ، فإن ذلك يمنحه الإثارة والنشاط .‏
‏4.‏ أن يأخذ الإنسان الحياة على ما هي عليه ويقبلها بحلوها ومرها .‏
‏5.‏ أن يعيش الإنسان في حاضره فلا يندم على ماضٍ تولى ، ولا يتوجس من غدٍ لم يأتِ .‏
‏6.‏ أن يفكر الإنسان في أي عمل أو قرار ، ولا يلوم غيره على قراراته وما قد يصيبه .‏
‏7.‏ أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه .‏
‏8.‏ أن يعتاد الإنسان على الابتسام وروح المرح وصحبة المتفائلين .‏
‏9.‏ أن يعمل الإنسان على إسعاد الآخرين ليصيبه عطر السعادة .‏
‏10.‏ ‏ اغتنام فرص الابتهاج الجميلة واعتبارها محطات ضرورية للسعادة .‏

إشراقة : استمتعي باليوم وتمسكي به ، ابحثي عن شيء يمنع وقوع الألم قبل أن يداهمك .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:53 PM
ومضة : كلَّ يومٍ هو في شأن ‏
‏ ‏
الياقوتة الخامسة : استعيذي بالله من الهم والحزن

ولو أن النساء كمن عرفنا لفضِّلت النساء على الرجالِ !‏

ما أظن عاقلاً يزهد في البشاشة أو مؤمناً يجنح إلى التشاؤم واليأس ، وربما غلبت المرء أعراض قاهرة ‏فسلبته طمأنينته ورضاه ، وهنا يجب عليه أن يعتصم بالله كي ينقذه مما حل به ، فإن الاستسلام لتيار ‏الكآبة بداية انهيار شامل في الإدارة يطبع الأعمال كلها بالعجز والشلل .‏

ولذلك كان رسول الله ‏‎‎‏ يعلّم أصحابه أن يستعينوا بالله في النجاة من هذه الآفات ، قال أبو سعيد ‏الخدري : دخل رسول الله ‏‎‎‏ المسجد ذات يوم ، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ، فقال : ‏‏(( يا أبا أمامة .. ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاته ؟ ، قال : هموم لزمتني وديون يا ‏رسول الله ، قال : أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همّك ، وقضى عنك دينك ؟ قلت : بلى يا ‏رسول الله ، قال : قل إذا أصبحت وإذا أمسيت : (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك ‏من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال )) . ‏رواه أبو داود . قال : ففعلت ذلك ، فأذهب الله همي وقضى عني ديني .‏
‏ ‏
إشراقة : إن قرحة المعدة لا تأتي مما تأكلين ، ولكنها تأتي مما يأكُلكِ ! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:54 PM
ومضة : وما بكم من نعمة فمن الله
‏ ‏
الياقوتة السادسة : المرأة التي تعين على نوائب الدهر ‏

هي حالان شدةٌ وبلاءُ وسجالان نعمةٌ ورخاءُ

تروي كتب الطبقات عن فاطمة الزهراء بنت رسول الله ‏‎‎‏ أنها كانت تطوي الأيام جوعاً ، وقد رآها ‏زوجها الإمام علي رضي الله عنه يوماً ، وقد اصفرَّ لونها ، فقال لها : ما بك يا فاطمة ؟

قالت : منذ ثلاث لا نجد شيئاً في البيت! ، قال : ولماذا لم تخبريني ؟ قالت : إن أبي رسول الله ‏‎‎‏ قال لي ‏ليلة الزفاف : (( يا فاطمة ، إذا جاءك عليٌّ بشيء فكليه ، وإلا فلا تسأليه ! )) .‏

لكن كثيراً من النساء قد تخصصن في تفريغ جيوب أزواجهن ، فالواحدة منهن لا تطيق أن ترى في جيب ‏زوجها مالاً ، فتعلن حالة الطوارئ في المنزل ، ولا تهدأ حتى تسلبه ما معه من مال .‏

ولا شك أن الرجل إن استسلم مرة ، فلن يرفع الراية البيضاء دائماً ، وإنما سيبدأ الشقاق ولو بعد حين ، ‏وقد يتطور هذا الشقاق إلى الطرق ، ويومها سيترنم الزوج بأبيات هذا الأعرابي الذي تخلص من زوجته ‏‏(( أمامة )) بطلاقها بعد طول عناء وشقاء معها :‏

طُعِنتْ أمامةُ بالطلاقِ
بانت فلم يألم لها قلـ
ودواءُ مالا تشتهـ
والعيش ليس يطيب بـ ونجوتُ من غُلّ الوثاقِ
بي ولم تدمع مآقي
يه النفسُ تعجيلُ الفراقِ
ين اثنين في غير اتفاقِ
‏ ‏
إشراقة : إن الحياةَ أقصرُ من أن نقصِّرها ، فلا تحاولي أن تقصِّريها أكثر ! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:54 PM
ومضة : النجاح أن تكوني على كل لسان‏
‏ ‏
الياقوتة السابعة : امرأة من أهل الجنة ‏

إن ربًّا كان يكفيك الذي كان منك الأمس يكفيك غدك

روى عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ ‏فقلت : بلى ، قال : هذه المرأة السوداء أتت النبي ‏‎‎‏ فقالت : إني أُصرع ، وإني أتكشَّف ، فادع الله ‏تعالى لي ، قال : (( إن شئت صبرتِ ولك الجنة ، وإن شئت دعوتُ الله تعالى أن يعافيك )) فقالت : ‏أصبر ، وقالت : إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها .‏

فهذه المرأة المؤمنة التقية رضيت ببلاءٍ يصاحبها في حياتها الفانية على أن لها الجنة ، وقد ربح البع ، ‏فكانت من أهل الجنة ، ولكنها أنِفت أن تتكشف فيري الناس من عورتها ما لا يليق بالمرأة المسلمة ‏المحتشمة التقية ، فماذا نقول لهؤلاء الكاسيات العاريات اللواتي يتفنَّن في إبداء محاسنهن ، ويجتهدن في ‏خلع برقع الحياء ، وفي التعري ؟!‏

إشراقة : كُفِّي عن القلق ، تحمَّلي ، واجهي الحقيقة ‏
‏ بثبات ، وافعلي شيئاً لتعيشي .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:55 PM
ومضة : المعونة على قدر المؤونة ‏

الياقوتة الثامنة : الصدقة تدفع البلاء ‏

وفي كلّ شيءٍ له آيةٌ تدلُّ على أنه الواحدُ

الصدقة بابٌ عظيم من أبواب سعة الصدر وانشراح الخاطر ؛ فإنَّ بذل المعروف يكافئ الله صاحبه في ‏الدنيا بانشراح صدره ، وسروره وحبوره ، ونوره وسعة خاطره ، ورخاء حاله ، فتصدقي ولو بالقليل ، ‏ولا تحتقري شيئاً تتصدقين به ، تمرةً أو لقمةً أو جرعة ماءٍ أو مِذْقة لبن ، أهدي للمسكين ، وأعطي ‏البائس ، أطعمي الجائع ، وزوري المريض ، وحينها تجدين أن الله – سبحانه وتعالى – خفَّف عنك من ‏الهموم والغموم ، ومن الأحزان ، فالصدقة دواء لا يوجد إلا في " صيدلية " الإسلام .‏

وسأل رجل الإمام عبد الله بن المبارك فقال له : يا أبا عبد الرحمن قرحةٌ خرجت في ركبتي منذ سبع ‏سنين ، وسألت الأطباء ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، فلم أنتفع به ؟! ‏

فقال له ابن المبارك : اذهب فانظر موضعاً يحتاج الناس فيه إلى الماء ، فاحفر هناك بئراً فإني أرجو أن تنبع ‏هناك عين ويمسك عنك الدم ، ففعل الرجل فبرأ .‏

ولا عجب أيتها الأخت الكريمة : فقد قال رسول الله ‏‎‎‏ : (( داووا مرضاكم بالصدقة )) ، وقال ‏‎‎‏ : ‏‏(( إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء )) . ‏

إشراقة : القلقُ حبيبُ الفراغ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:56 PM
ومضة : حورٌ مقصوراتٌ في الخيام ‏
‏ ‏
الياقوتة التاسعة : كوني جميلة الروحِ لأنَّ الكون جميلٌ ‏

ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاءُ

مشهد النجوم في السماء جميل ، ما في هذا شك ، جميل جمالاً يأخذ بالقلوب ، وهو جمال متجدد تتعدد ‏ألوانه وأوقاته ؛ ويختلف من صباح إلى مساء ، ومن شروق إلى غروب ، ومن الليلة القمراء إلى الليلة ‏الظلماء ، ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب ، بل إنه ليختلف من ساعة لساعة ، ومن ‏مرصد لمرصد ، ومن زاوية ، وكله جمال ، وكله يأخذ بالألباب .‏

هذه النجمة الفريدة التي توصوص هناك ، وكأنها عين جميلة ، تلتمع بالمحبة والنداء !، وهاتان النجمتان ‏المفردتان هناك وقد خلصتا من الزحام تتناجيان ! ..‏

وهذه المجموعات المتضامة المتناثرة هنا وهناك ، وكأنها في حلقه سمر في مهرجان السماء ، وهذا القمر ‏الحالم الساهي ليلة ، والزاهي المزهو ليلة ، والمنكسر الخفيض ليلة ، والوليد المتفتح للحياة ليلة ، والفاني ‏الذي يدلف للفناء ليلة ..! ‏

وهذا الفضاء الوسيع الذي لا يملُّ البصر امتداده ، ولا يبلغ البصر آماده .‏

إنه الجمال ، الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتملاه ، ولكن لا يجد له وصفاً فيما يملك من ‏الألفاظ والعبارات ! .‏

إشراقة : لابدَّ من تقبلِ الأمر الواقع الذي لابد ‏
منه ، وإذا قلقتِ فماذا ينفعك القلق ؟.‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:56 PM
ومضة : ولا تبرجْن تبرج الجاهليةِ الأولى ‏
‏ ‏
الياقوتة العاشرة : امرأة تصنع بطولة ‏

أترى الشوك في الورود وتعمى أنْ ترى فوقه الندى إكليلا ؟ ‏

ولَّى أمير المؤمنين عثمان بن عفاف رضي الله عنه حبيب بن مسلمة الفهري قيادة جيش من المسلمين ‏لتأديب الروم ، وكانوا قد تحرشوا بالمسلمين ، وكانت زوجة حبيب جندية ضمن هذا الجيش ، وقبل أن ‏تبدأ المعركة أخذ حبيب يتفقد جيشه ، وإذا بزوجته تسأله هذا السؤال : أين ألقاك إذا حمي الوطيس ‏وماجت الصفوف ؟ ‏

فأجابها قائلاً : تجديني في خيمة قائد الروم أو في الجنة ! ، وحمي وطيس المعركة وقاتل حبيب ومن معه ‏ببسالة منقطعة النظير ، ونصرهم الله على الروم وأسرع حبيب إلى خيمة قائد الروم ينتظر زوجته ، ‏وعندما وصل إلى باب الخيمة وجد عجباً ، لقد وجد زوجته قد سبقته ودخلت خيمة قائد الروم قبله !‏

ولو كان النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال !‏

إشراقة : الحياةُ ليس فيها صعبٌ أو مستحيلٌ طالما ‏
أن هناك القدرة على العمل والحركة .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:57 PM
ومضة : فاذكروني أذكركم
‏ ‏
الجوهرة الأولى : لا تنفقي ساعاتك في الهواء ‏

نزداد هماً كلما ازددنا غنىً والحزن كل الحزن في الإكثار ِ‏

يقول نبيك ‏‎‎‏ لعائشة رضي الله عنها : (( وإن كنت ألمت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد ‏إذا اعترف بذنبه تاب الله عليه ...)) .‏

تخيلي أنك قد ملكت كل ما تريدين من آمال وأحلام ، ووصلت إلى كل ما تريدين من أمنيات ، ثم ‏فجأة ضاع منك كل شيء بغير فائدة ، حينها ستبكين ، وتتوجعين ، وتتحسرين ، وتعضين على ‏أصابعك ، ندامةً وحسرةً على ما ضاع منك ، فما بالك بعمرك الذي يضيع منك وأنت لا تشعرين ؟

إن عمرك جوهرة نفيسة لا تقدر بأي شيء مادي ، وهذا العمر في حقيقته عبارة عن أنفاس ، كل نفس ‏يخرج ولا يعود إليك أبداً ، وهذه الأنفاس هي رأس مالك في الدنيا ، تستطيعين أن تشتري بهما ما ‏تشائين من نعيم الجنة ، فكيف تضيعين ذلك العمر بلا توبة نصوحة ؟! . ‏

إشراقة : هناك طريقٌ واحدٌ يؤدي إلى السعادة ، ذلك هو التوقفُ عن ‏
التوجس من أشياء لا قدرة لنا على السيطرة عليها .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:57 PM
ومضة : فسيكفيكهم الله
‏ ‏
الجوهرة الثانية : السعادةُ لا تُشتَرى بالمال ‏

والنفس راغبةٌ إذا رغبتها وإذا تُردُّ إلى قليل تقنعُ

كثيرون بذلوا شبابهم وصحتهم ليجمعوا المال ، ثم عاشوا طول عمرهم ينفقون كل ما كسبوه ليحصلوا ‏على السعادة ، فحصلوا على الشقاء ، أو ليستردوا الشباب فدهمتهم الشيخوخة ، أو ليحصلوا على ‏الصحة فهزمهم المرض العضال !‏

وهذا ممثل مشهور يقول : إن أمنية حياته كانت هي المال .‏

كان يتوهم أنه بالمال يستطيع أن يكون أسعد رجل في العالم لمدة مائة سنة !، كان واثقاً أنه قادر بالمال ‏أن يحقق كل ما يتمناه ، أن يجعل الأماني والأحلام والدنيا تسجد صاغرة بين يديه ، وبعد عشرين سنة ‏أعطاه الله المال أضعاف ما تمنى ، ولكنه أخذ منه الصحة والشباب والأحلام !، ونُقِلَ عنه أنه كان يبكي ‏ويقول : ليتني ما طلبت من الله المال ، ليتني طلبت أن أعيش مائة سنة فقيراً آكل الفول المدمس ، ‏وأتشعبط على سلم الترام حتى لا أدفع ثمن التذكرة !، ولم يعرف هذا الممثل قيمة الصحة إلا عندما ‏فقدها ، ولم يكتشف أن المال عاجز عن أن يشتري له أي شيء إلا عندما أصبح أغنى فنان في مصر ، ‏وعرف أنه لا يستطيع أن يضيف بكل أمواله يوماً واحداًً إلى عمره المخطوف !.‏

إشراقة : إن المرء لا ينبغي أن يضيِّع نصف حياته في المشاحنات .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:57 PM
ومضة : واستعينوا بالصبر والصلاة

الجوهرة الثالثة : العجلة والطيش وقود الشقاء ‏

منُىً إن تكن حقاً تكن أحسن المنُى وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً ‏

الحِلم فروسية من النوع الراقي يتغلب بها الإنسان على غضبه وحماقته وهواه ، والأناة هي التثبت وعدم ‏الاستعجال والتصرف بعقل وحكمة ، وهاتان الخصلتان حربٌ على القلق ، ومنْ عدمهما عُدِم الكثير ‏من الخير ، وكان مع القلق على ميعاد ، فإن الحليم يردُّ بحِلْمه الكثير من الشرور ، أما الأحمق الغضوب ‏فإنه يجعل الشر يكبر ودواعي القلق تزداد وتتأصل ، والإنسان المتأني قلما يندم أو يُقدم على أمرٍ مجهول ‏العاقبة ، أما الأحمق العجول فإنه حليفٌ للندم والقلق وسوء العاقبة . وكذلك فإن الإنسان الذي يرفق ‏بنفسه وبالآخرين يكون موفقاً يعتاد هدوء الأعصاب ويكسب راحة البال .‏

وديننا الإسلامي الحنيف يحض على الرفق والحلم والأناة ، قال رسول الله ‏‎‎‏ : (( إن الرفق لا يكون في ‏شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه )) .‏

إشراقة : إننا نضيع أوقاتِ سعادتنا في الحياة من ‏
‏ أجل أشياء لا قيمة لها .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:58 PM
ومضة : وما جعل عليكم في الدين من حرج

الجوهرة الرابعة: لُعبةُ جمعِ المالِ لا نهاية لها ‏

خذوا كلَّ دنياكمُ واتركوا فؤادي حراً طليقاً غريبا

يقول بيفر بروك : لقد جمعت من المال الكثير ولكنني رأيت من واقع التجربة أن الاستمرار في هذه اللعبة ‏، لعبة جمع المال ، خطيرة وليس لها نهاية وتبلع العمر والسعادة ، لذلك غيرت عملي واتجاهي إلى عمل ‏آخر أهواه في مجال النشر لا يُدر مالاً كثيراً ، ولكنه يحقق لي السعادة وخدمة المجتمع ، وإنني أنصح كل ‏رجل أعمال جمع من المال ما يكفيه جداً أن يكف عن لعبة المال ، ويتقاعد مبكراً ليستمتع بما حقق ، ‏ويشرع في عمل محبوب ، فيه خدمة للمجتمع وإمتاع للوقت .‏

إن صاحب المال الذي جربه وامتلك الكثير منه لا يُعنى إلا قليلاً بأن يخلّف لورثته ثروة كبيرة ، لأنه يعلم ‏أنهم يكونون رجالاً أفضل إذا نزلوا إلى الميدان مجردين من الثروة ولا يملكون إلا العقل والأخلاق ، إن ‏الثروة بلا مجهود كثيراً ما تصبح لعنة لا نعمة ، وشقاءً لا سعادة ، حيث يشبع بها الرجال أجسادهم ‏برفاهية وخمول ، وعقولهم بتفاهة وفراغ ، ويبتسرون الشباب الوضيء حتى الممات .‏

إشراقة : رسِّخي إيمانكِ بعدم وجود المستحيل في الحياة .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:58 PM
ومضة : يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم
‏ ‏
الجوهرة الخامسة : في الفراغ تولد الرذيلة ‏

ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ

في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل ، وتختمر جراثيم التلاشي والفناء ، وإذا كان العمل رسالة الأحياء ‏فإن العاطلين موتى .‏

وإذا كانت دنيانا هذه غراساً لحياة أكبر تعقبها ، فإن الفارغين أحرى الناس أن يُحشروا مفلسين لا ‏حصاد لهم إلا البوار والخسران .‏

وقد نبّه النبي ‏‎‎‏ إلى غفلة الألوف عما وُهبوا من نعمة العافية والوقت فقال : (( نعمتان مغبون فيهما ‏كثير من الناس : الصحة ، والفراغ )) .‏

أجل .. فكم من سليم الجسم يضطرب في هذه الحياة بلا أمل يحدوه ، ولا عمل يشغله ، ولا رسالة ‏يخلص لها ويصرف عمره لإنجاحها .‏

ألهذا خُلق الناس ؟. كلا فالله ‏‎‎‏ يقول : ‏‎‎أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ‏اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ‎ ‎‏ .‏

إن الحياة خُلقت بالحق ، والأرض والسماء وما بينهما ، والإنسان في هذا العالم يجب أن يتعرف إلى هذا ‏الحق وأن يعيش به .‏

أما أن يدخل في قوقعة من شهواته الضيقة ، ويحتجب في حدودها مذهولاً عن كل شيء فبئس المهاد ما ‏اختار لحاضره ومستقبله !! .‏

إشراقة : ضعي في خيالكِ دائماً صورة النجاح ‏
‏ ودعيها مرسومة في ذهنكِ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:58 PM
ومضة : ويرزقْهُ من حيث لا يحتسب ‏
الجوهرة السادسة : بيتٌ بلا غضبٍ ولا صخبٍ ولا تعبٍ ‏

والفتى الحازمُ اللبيبُ إذا ما خانه الصبرُ لم يخنه العزاءُ

قالت لأبيها وهي تبكي : يا أبتِ ، كان بيني وبين زوجي البارحة شيء ، فغضب لكلمة بدرت مني ، ‏فلما رأيت غضبه ندمت على ما فعلت ، واعتذرت له ، فأبى أن يكلمني وحوّل وجهه عني ، فطفت ‏حوله حتى ضحك ورضي عني ، وأنا خائفة من ربي أن يؤاخذني على اللحظات التي أحرقت فيها من ‏دمه – ساعة غضبه – بعض قطرات ! ، فقال لها والدها : يا بنية ، والذي نفسي بيده لو أنك متّ قبل ‏أن يرضى عنك زوجك لما كنتُ راضياً عنك ، أما علمتِ أن أيما امرأة غضب عليها زوجها فهي ملعونة ‏في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ، وتُشدَّد عليها سكرات الموت ، ويُضيَّق عليها قبرها ، فطوبى لامرأةٍ ‏رضي عنها زوجها .‏

فالمرأة الصالحة تحرص على أن تكون محبوبة إلى زوجها ، فلا يبدو منها ما يعكر صفو حياتهما .... وقد ‏نصح أحد الرجال زوجته فقال : ‏

خذي العفو مني تستديمي مودتي
ولا تنقريني نقركِ الدفَّ مرةً
ولا تُكثري الشكوى فتذهب بالهوى
فإني رأيت الحبَّ في القلب والأذى ولا تنطقي في سورتي حين أغضبُ
فإنك لا تدرين كيف المُغيَّبُ
ويأباكِ قلبي والقلوب تقلّبُ
إذا اجتمعا لم يلبث الحبُّ يذهبُ

إشراقة : اطردي صورة الفشلِ ودعيها خارج ذهنكِ .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:59 PM
ومضة : لا أمان لمن لا إيمان لها
‏ ‏
الجوهرة السابعة : العفة والحياء تزيد جمال الحسناء ‏

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلتُ الرجا مني لعفوك سُلماً ِ‏

وهل أتاكِ نبأ أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي ‏‎‎‏ عندما سمعته يقول : (( من جرّ ثوبه خُيلاء لم ينظر ‏الله إليه يوم القيامة ، فقالت : فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال : (( يرخين شبراً )) قالت : إذاً ‏تنكشف أقدامهن ، قال : (( فيرخينه ذراعاً ولا يزدن )) .‏

لله درك يا أم المؤمنين !! ، لله درك يا أم سلمة ، ليست من أهل الخيلاء ولا التكبر ، ولكن نساء ‏المسلمين حييات عفيفات ، طاهرات شريفات ، لا ينبغي أن تُرى أقدامهن ، وثيابهن لها ذيول يجررنها ‏على الأرض وراءهن ، فلا يرى الرجال منهنَّ شيئاً ، أما النساء في عصرنا ، - إلا من رحم ربك – ‏فإنهن يرخين الذيل إلى (( أعلى )) أقصى ما يستطعن ، خوفاً عليه من البلل ، أو الغبار ، ولو استطعن ‏لخلعنه ، أسوةً بالكوافر العواهر ، ويجدن ألف مبرر للتعري والتفسخ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ‏ورجالهن ليس فيهم من الرجولة إلا الاسم ، يمشون إلى جانبهن ، ولا يبالون ، فقد ذهب الحياء :‏

يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ
فلا والله ما في العيش خيرٌ ويبقى العودُ ما بقي اللحاءُ
ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ

إشراقة : راحة الجسم في قلة الطعام .. وراحة النفس في قلة الآثام ..‏
وراحة القلب في قلة الاهتمام .. وراحة اللسان في قلة الكلام .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:59 PM
ومضة : يدرك الصبور أحسن الأمور ‏

الجوهرة الثامنة : قد يردُّ الله الغائب ‏

يا ربِّ أول شيءٍ قاله خلدي أني ذكرتك في سري وإعلاني ‏

بعد فراق دام أكثر من عشرين عاماً ، كتب الله أن يجمع – في قصة غريبة من نوعها – بين أو وابنتها ‏البالغة من العمر 25 عاماً ، بعد أن باعدت بينهما ظروف الحياة ، وذلك أثناء قضاء الابنة لشهر العسل ‏في متنزهات جبال السودة بأبها .‏

وكانت الأم قد تزوجت بعد انفصل عنها زوجها الأول وعمر ابنتها ثلاث سنوات ، وحالت ظروف ‏زوجها وتنقله المستمر من بلد إلى آخر من رؤية ابنتها التي تركتها في رعاية والدها .‏

وفي يوم من أيام الصيف الجميلة في جبال السودة بأبها ، التقت الابنة بإحدى السيدات في المنتزه ، ‏وأخذتا تتجاذبان أطراف الحديث ، وكلتاهما لا تعرف الأخرى ، فقد تركت الأم ابنتها وهي في الثالثة ‏من عمرها . وبينما هما يتجاذبان أطراف الحديث ، رأت الأم إحدى أصابع ابنتها مبتورة ، وسألتها عن ‏أمها ، فحكت لها قصتها ، وإذا بالأم تجد نفسها وجهاً لوجه بجانب ابنتها التي افتقدتها منذ عشرين عاماً ‏، فأخذتها في أحضانها ، وأخذت تلثم وجهها وتضمها بكل حنانٍ وحب ، وتبث إليها شوقها وحرمانها ‏منها طوال الأعوام الطويلة الماضية .‏

إشراقة : إن التفكير في السعادة يؤدي بالضرورة إلى التفكير فيما كان من قبل..‏
وفيما سيكون من بعد .. وهذا في حد ذاته يفسد الشعور بالسعادة ! .‏

أحمد سعد الدين
23-06-2004, 11:59 PM
ومضة : كأنهن الياقوت والمرجان

الجوهرة التاسعة : كلمة تملأُ الزمان والمكان ‏

يا منْ إليه المشتكى والمفزعُ أنت المعدُّ لكلِّ ما يُتَوقعُ ِ

قال موسى – عليه السلام - : (( يا رب علمني دعاءً أدعوك به وأناجيك )) ، قال : (( يا موسى قل لا ‏إله إلا الله ، قال موسى : كل الناس يقولون لا إله إلا الله ، قال : يا موسى لو أن السماوات السبع ‏والأرضين في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله )) .‏

لا إله إلا الله .. لها أنوار ساطعة ، وأشعة كاشفة ، وهي تُبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ‏ذلك الشعاع وضعفه ، فلها نور ، وتفاوت أهلها في ذلك النور – قوةً وضعفاً – لا يحصيه إلا الله تعالى.‏

فمن الناس من نورُ هذه الكلمة في قلبه كالشمس ، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري ، ومنهم ‏من نورها في قلبه كالمشعل العظيم ، وآخر كالسراج المضيء ، وآخر كالسراج الضعيف .‏
وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد ، أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته .‏

إشراقة : سعادة المؤمن بحب الله ، والحبُّ في الله سعادةٌ أعماقُها أبعد من كل ‏
عمق ، يعرف مذاقها المؤمنون الصادقون ، ولا يقبلون لها بديلاً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:00 AM
ومضة : المرأة أغلى من الكنوز وأثمن من الثروة

الجوهرة العاشرة : قلوبٌ اشتاقت للجنة ‏

اسعدي بالحياة قبل المماتِ واقطفي الزهر قبل ريح الشتاتِ

هل سمعت بقصة امرأة صالح بن حيي ، إنها امرأة مات عنها زوجها وترك لها ولدين ، فلما شبا إذا بها ‏تعلمهم أول ما تعلمهم العبادة والطاعة وقيام الليل .‏

لقد قالت لولديها : ينبغي ألا تمر لحظة واحدة من الليل في بيتنا إلا وفيه قائم ذاكر لله ‏‎‎‏ ، فقالا : وماذا ‏تريدين يا أماه ؟ قالت : نقسم الليل بيننا ثلاثة أجزاء ، يقوم أحدكما الثلث الأول ، ثم يقوم الآخر ‏الثلث الثاني ، وأقوم أنا الثلث الأخير ، ثم أوقظكما لصلاة الفجر .‏

فقالا : سمعاً وطاعة يا أماه ، فلما ماتت الأم لم يترك الولدان قيام الليل ، لأن حب الطاعة والعبادة قد ‏ملأ قلبيهما ، وصارت أحلى لحظات حياتهما هي اللحظات التي يقومان من الليل ، فقسما الليل بينهما ‏نصفين ، ولما مرض أحدهما مرضاً شديداً قام الآخر الليل كله وحده . ‏

إشراقة : الحياة من حولنا بوجهها الجميل ‏
النبيل هي دعوة حقيقية للسعادة . ‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:00 AM
ومضة : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

الخاتم الأولى : الإيمان بالقدر خيره وشره

كنز القناعة لا يخشى عليه ولا يحتاج فيه إلى الحراس والدولِ

قال تعالى :‏‎‎مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ ‏عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ‎‎‏ .‏
قال تعالى :‏‎‎‏ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ‏وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‎‎‏ .‏

الإيمان بالقضاء والقدر له دور كبير في طمأنينة القلب عند المصائب ، خاصة إذا أدرك العبد تماماً أن الله ‏تعالى لطيف بعباده يريد بهم اليسر ، وأنه حكيم خبير يدّخر لهم في الآخرة فيعطي الصابرين أجرهم وافياً ‏بغير حساب ، فهذا عند التأمل والعمل به قد يقلب حزن المصيبة وكمدها إلى سرور وسعادة ، ولكن ‏ليس كل أحد يقوى على ذلك .‏

فما الخطوات التي تتبعينها لتخفيف النكبات والمصائب وتهوينها على النفس ؟
‏1.‏ تصوري كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة .‏
‏2.‏ تأملي حال من مصيبته أعظم وأشد .‏
‏3.‏ انظري إلى ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه كثيرون .‏
‏4.‏ لا تستسلمي للإحباط الذي قد يصحب المصيبة :‏
‏ ‏‎‎فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً‎  ‎

إشراقة : من أسرع رسل السعادة إلى نفوس الآخرين : ‏
الابتسامة الصادقة النابعة من القلب .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:01 AM
ومضة : ليس لها من دون الله كاشفة ‏

الخاتم الثاني: خير الأمور أوسطها

ولكل حالٍ مُعقِبٌ ولربما أجلى لك المكروه عما يحمدُ

قال مصطفى محمود : أنا أشعر بالسعادة لأني رجل متوسط ... إيرادي متوسط ، وصحتي متوسطة .. ‏وعيشتي متوسطة .. وعندي القليل من كل شيء .. وهذا معناه أن عندي الكثير من الدوافع .. ‏والدوافع هي الحياة .. الدوافع في قلوبنا هي حرارة حياتنا الحقيقية ، وهي الرصيد الذي يكون به تقييم ‏سعادتنا ...‏
إني أدعو الله لقارئ هذه السطور أن يمنحه الله حياة متوسطة ... ويعطيه القليل من كل شيء .. وهي ‏دعوة طيبة والله العظيم !.‏
وأمي لم تكن تفهم الفلسفة ، ولكنها كانت تملك فطرة نقيّة تفهم معها كل هذا الكلام دون أن تقرأه ، ‏وكانت تُطلق عليه اسماً بسيطاً معبراً هو : الستر ... والستر : القليل من كل شيء والكثير من الروح .‏
‏ ‏
إشراقة : البسمةُ الكاذبة صورةٌ سافرةٌ من صور النفاق .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:01 AM
ومضة : وجُعِلَت قرة عيني في الصلاة ‏

الخاتم الثالث: المشؤوم يجلب الهموم

رُبَّ أمـرٍ سَـرَّ آخـرُه بعـدما سـاءتْ أوائلُـهُ

الصاحب يؤثر على مزاج صاحبه وعلى أخلاقه ، فإذا كان الصاحب – من صديق أو شريك حياة أو ‏جليس أو زميل – هادئ الأعصاب ، طليق الوجه ، مرح النفس ، متفائلاً بالحياة ، فإنه ينقل هذه ‏الصفات الطيبة إلى صاحبه . ‏

وإن كان مقطب الوجه ، مكفهر القسمات ، برماً بالحياة ، دائم القلق ، دائب التشاؤم ، فإنه ينشر ‏جرائم القلق الأسود حول صاحبه ويعديه بها .‏

ولا تقتصر الصحبة على البشر ، هناك الكتب والبرامج التلفزيونية والإذاعية ، فإن فيها متفائلاً ومتشائماً ‏، وفيها ما هو قلق وما هو مطمئن ، والكتب بالذات كالفصول فيها ربيع وخريف ، فإذا وفق الإنسان ‏لاختيار الكتب المتفائلة المبتهجة بالحياة الحاضة على الكفاح والنجاح والثقة ، فإنه يكون أسدى لنفسه ‏معروفاً وفتح على حياته نوافذ مشرقة تهب منها نسائم النعيم والبهجة ، وإن اختار تلك الكتب القلقة ، ‏المشكِّكة في القيم والبشر ، والمتشائمة من الحياة والناس ، فإنها قد تعديه كما يُعدي الأجربُ السليم ، ‏وقد تنغِّص عليه حياته . ‏

إشراقة : إن طريق السعادة أمامكِ .. فاطلبيها في العلم .. والعمل الصالح ‏
والأخلاق الفاضلة .. وكوني في كل أمركِ وسطاً تكوني سعيدة .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:01 AM
ومضة : فأنزل السكينة عليهم ‏

الخاتم الرابعة : إياكِ والضجر والسخط

ومن يتهيَّبْ صعود الجبالِ يعشْ أبدَ الدهرِ بين الحفرْ !‏

يقول أحدهم :‏
حين كنت في العشرين والثلاثين كنت أعدو وأسخط وأتذمر رغم أنني أستمتع ؛ لأنني كنت أجهل ‏سعادتي ، أجهل أنني أعيش السعادة فعلاً .. والآن وأنا أجتاز الستين أعلم علم اليقين كم كنت سعيداً ‏جداً وأنا في العشرين أو الثلاثين ، ولكنه علم جاء بعد فوات الأوان ، مجرد ذكريات ، وذكريات ‏حسرى ، لو أدركت ذلك وقتها لعشت غبطة كبرى ، لما وجدت للتذمر والسخط مكاناً في ربيع شبابي ‏الزاهر ، ولم أحجب وردة سعادتي المتفتحة فلا أراها إلا الآن وأنا ذابل وهي ذابلة، ولك يا قارئي العزيز ‏أقول : إما أن تعيش سعادتك بغبطة وإحساس ، وتمتع ناظريك وشمك وجميع حواسك بورودها المتفتحة ‏أمامك ، أو تتناساها وتنظر ناحية أخرى نحو ما ينقصك ، وتصبح فريسة للضجر والسخط ، وعندما ‏انتظر حتى يصبح هذا الحاضر ماضياً وسوف تبكيه بدمع العين ، وسوف ترى كم كنت سعيداً فيه ، ‏ولكنك وقتها لم تكن تعرف ولم تكن ترى ولم يبقَ بين يديك إلا فجيعةٌ بقاياها ذابلة !.‏

إشراقة : المرأة يمكن أن تحول البيت إلى جنة ، كما ‏
يمكن أن تحوله إلى جحيمٍ لا يطاق ! .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:02 AM
ومضة : رضي الله عنهم ورضُوا عنه ‏

الخاتم الخامس : أكثر المشكلاتِ سببُها توافه !‏

ألم تر أني كلما زرتُ دارها وجدتُ بها طيباً وإن لم تطيّبِ

إنه من المؤسف أن كثيراً من التوافه تعصف برشد الألوف المؤلفة من الناس ، وتقوض بيوتهم ، وتهدم ‏صداقاتهم ، وتذرهم في هذه الدنيا حيارى محسورين . ويشرح (( ديل كارنيجي )) عواقب الاندفاع مع ‏وحي هذه التوافه ، فيقول : (( إن الصغائر في الحياة الزوجية يسعها أن تسلب عقول الأزواج ‏والزوجات ، وتسبب نصف أوجاع القلب التي يعانيها العالم )) .‏

أو ذلك على الأقل ما يؤكد الخبراء ، فقد صرّح القاضي ( جوزيف ساباث ) من قضاة شيكاغو بعد أن ‏فصل في أكثر من أربعين ألف حالة طلاق بقوله : إنك لتجدنّ التوافه دائماً وراء كل شقاء يصيب ‏الزواج .‏

وقال ( فرانك هوجان ) النائب العالم في نيويورك : إن نصف القضايا التي تُعرض على محاكم الجنايات ‏تقوم على أسباب تافهة ، كجدال ينشأ بين أفراد أسرة ، أو من إهانة عابرة ، أو كلمة جارحة ، أو ‏إشارة نابية .‏

إن الأقلين منا قساة بطبائعهم ، بيد أن توالي الضربات الموجهة إلى ذواتنا وكبريائنا وكرمتنا هو الذي ‏يسبب نصف ما يعانيه العالم من مشكلات . ‏

إشراقة : إن أكبر نعمة تجب رعايتُها هي الخير عندما
‏ تمتلئ به النفس وتسعد به الحال .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:02 AM
ومضة : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ‏

الخاتم السادس : فنُّ حفظِ اللسان

إن ألمـّتْ ملمّةٌ بـي فـإني في الملمَّـات صـخرةٌ صـمَّاءُ

يروي المؤرخون أن خالد بن يزيد بن معاوية وقع يوماً في عبد الله بن الزبير عدو بني أمية اللدود ، وأقبل ‏يصفه بالبخل ، وكانت زوجته رملة بنت الزبير أخت عبد الله جالسة ، فأطرقت ولم تتكلم بكلمة ، ‏فقال لها خالد : مالك لا تتكلمين ؟! أرضىً بما قلتُه ، أم تنزهاً عن جوابي ؟! فقالت : لا هذا ولا ذاك ! ‏، ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال ، إنما نحن رياحين للشم والضم ، فما لنا وللدخول بينكم ؟! ‏فأعجبه قولها وقبّلها بين عينيها .‏

وقد نهى الرسول ‏‎‎‏ نهياً جازماً عن نشر أسرار العلاقة ما بين الزوجين ، روى أحمد بن حنبل عن أسماء ‏بنت يزيد : أنها كانت عند الرسول ‏‎‎‏ والرجال والنساء قعود ، فقال : (( لعل رجلاً يقول ما يفعل ‏بأهله !، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ، فأرم القوم – صمتوا ولم يجيبوا - ، فقلت : إي والله يا ‏رسول الله ، إنهن ليفعلن أو إنهم ليفعلون ! ، فقال : (( لا تفعلوا ؛ إنما ذلك الشيطان لقي شيطانة في ‏طريق فغشيها والناس ينظرون ! )) .‏

وقد فسر بعض المفسرون قوله تعالى : ‏‎‎‏ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ‏‎‎‏ على أن ‏المقصود بالحافظات : هن اللاتي يحفظن ما يجري بينهن وبين أزواجهن مما يجب كتمه ويتحتم ستره من ‏أسرار اللقاء الجنسي .‏

إشراقة : أحصي نعم الله عليك ِ بدلاً من أن تحصي متاعبكِ .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:02 AM
ومضة : الحياة قصيرة فلا تقصريها بالهم ‏

الخاتم السابع : حاربي القلق بالصلاة

تعاظمني ذنبي فلما قرنتُه بعفوك ربي كان عفوك أعظما

عرفتْ المسلمات الأوائل أن الصلاة صلة بين العبد وربه ، وأنه أفلح فيها الخاشعون : ‏‎‎قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ‏‏* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ‎‎‏ ؛ فكنّ يقمن الليالي متبتلات خاشعات ، وعرفن أن من أفضل الزاد ‏إلى الآخرة ، وما يعين على إيصال الدعوة إلى الناس هو الصلاة ، التي تهب صاحبها قوة وعزيمة على ‏مقابلة الصعاب وتخطي الشدائد ، وأن قيام الليل من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى ؛ حيث يقول ‏‏– جل وعلا – مخاطباً الداعية الأول ‏‎‎‏ : ‏‎‎‏ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً ‏مَحْمُوداً‎‎‏ ، ويمدح من قام الليل :‏‎‎كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ‎‎‏ .‏

وقد روى أنس رضي الله عنه أن النبي ‏‎‎‏ دخل المسجد ، فإذا حبل مشدود بين ساريتين من سواري ‏المسجد : (( ما هذا الحبل )) قالوا : هذا حبل لزينب إذا فترت تعلقت به ، قال النبي ‏‎‎‏ : (( حُلُّوه ، ‏ليُصلِّ أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد )) . إذاً فلقد كانت النساء المؤمنات يشدِّدن على أنفسهن ابتغاء ‏مرضاة الله تعالى ، وقد أمرهن النبي ‏‎‎‏ أن لا يكلفن أنفسهن طاقتهن ، فخير العبادة ما دام وإن قلَّ ، ‏ونحن نعلم أن نساء العصر ملأن أوقاتهن ليلاً ونهاراً بأمور الدنيا ، فلا أقل أن يركعن ركعتين في جوف ‏الليل يغالبن فيها الشيطان ، فخير الأمور أوسطها ، و(( هلك المتنطعون )) ؛ قالها الرسول عليه الصلاة ‏والسلام ثلاثاً .‏

إشراقة : ثقي بالله إذا كنتِ صادقةً، وافرحي بالغد إذا كنتِ تائبةً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:03 AM
ومضة : الصبر مفتاح الفرج

الخاتم الثامن : نصائحُ امرأةٍ ناجحة

يا رب حمد ليس غيرك يُحمدُ يا من له كل الخلائق تصمدُ

نصحت أم معاصرة ابنتها بالنصيحة التالية وقد مزجتها بابتسامتها ودموعها فقالت : يا بنيتي ... أنت ‏مقبلة على حياة جديدة .. حياة لا مكان فيها لأمك وأبيك ، أو لأحد من إخوتك .. فيها ستصبحين ‏صاحبة لزوجك لا يريد أن يشاركه فيك أحد حتى لو كان من لحمك ودمك .‏

كوني له زوجة وكوني له أماً ، اجعليه يشعر أنك كل شيء في حياته وكل شيء في دنياه ، اذكري دائماً ‏أن الرجل – أي رجل- طفلٌ كبير أقل كلمة حلوة تسعده ، لا تجعليه يشعر أنه بزواجه منك قد ترك ‏بيت أهلك وأسرتك ، إن هذا الشعور نفسه قد شابه هو أيضاً قد ترك بيت والديه وترك أسرته من ‏أجلك ، ولكن الفرق بينه وبينك هو الفرق بين الرجل والمرأة ، المرأة تحنُّ دائماً إلى أسرتها وإلى بيتها ‏الذي ولدت فيه ونشأت وكبرت وتعلمت ، ولكن لابد لها أن تعوِّد نفسها على هذه الحياة الجديدة ، ‏لابد لها أن تكيف حياتها مع الرجل الذي أصبح لها زوجاً وراعياً وأباً لأطفالها ... هذه دنياك الجديدة .‏

يا ابنتي ، هذا هو حاضرك ومستقبلك ، هذه هي أسرتك التي شاركتما أنت وزوجك في صنعها ، إنني ‏لا أطلب منك أن تنسي أباك وأمك وإخوتك ، لأنهم لن ينسوك أبداً يا حبيبتي ، وكيف تنسى الأمُّ فلذة ‏كبدها ؟! ولكنني أطلب منك أن تحبي زوجك وتعيشي له وتسعدي بحياتك معه . ‏

إشراقة : خذي من آسية الصبر ، ومن خديجة الوفاء،
ومن عائشة الصدق ، ومن فاطمة الثبات .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:03 AM
ومضة : لم يطمثْهن إنسٌ قبلهم ولا جان ‏

الخاتم التاسع : من لم يأنسْ بالله فلن يأنس بشيءٍ آخر

هـي الأيـامُ والغِيــَرُ وأمـرُ اللهِ ينتظــرُ

الله ‏‎‎‏ أنسُ المؤمن ، سلوة الطائع ، وحبيب العابد ، من أَنِس به أنس بالحياة ، وسعد بالوجود ، وتلذذ ‏بالأيام ، فقلبه مطمئن ، وفؤاده مستنير ، وصدره منشرح ، نُقشت محبة الله في قلبه ، وسكنت صفات ‏الله في ضميره ، ومثلت أسماء الله أمام عينيه ، فهو يحفظ أسماءه ، ويتأمل صفاته ، ويستحضر في قلبه ‏الرحمن ، الرحيم ، الحميد ، الحليم ، البر ، اللطيف ، المحسن ، الودود ، الكريم ، العظيم ....، فتثير أنساً ‏بالباري وحباً للعظيم ، وقرباً من العليم .‏

إن الشعور بقرب الله من عبده يوجب الأنس به ، والسرور بعنايته ، والفرح برعايته : ‏‎‎‏ وَإِذَا سَأَلَكَ ‏عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان ‏‎‎‏ .‏

إن الأنس بالله لا يأتي بلا سبب ، ولا يحصل بلا تعب ، بل هو ثمرة للطاعة ، ونتيجة للمحبة، فمن أطاع ‏الله وامتثل أمره واجتنب نهيه وصدق في محبته ، وجد للأنس طعماً ، وللقرب لذةً ، وللمناجاة سعادة .‏

إشراقة : الجمالُ جمالُ الأخلاقِ ، والحسنُ ‏
‏ حسنُ الأدب ، والبهاءُ بهاءُ العقل .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:03 AM
ومضة : استوصوا بالنساء خيراً ‏

الخاتم العاشر : ذات النطاقين تعيش حياتين

والـذي نفسُه بغيرِ جمـالٍ لا يرى في الوجودِ شيئـاً جميـلا

ضربت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين مثلاً حياً ونموذجاً طيباً في الصبر على شظف العيش والحرمان ‏الشديد ، والحرص على طاعة الزوج ، والتحري في مرضاته ؛ فقد جاء في الحديث الصحيح قولها : (( ‏تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه فكنت أسوسه وأعلفه ، وأدق لناضحه النوى ، وأستقي ، وأعجن ‏، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ‏‎‎‏ ومعه نفر ، فدعاني الرسول ‏‎‎‏ ، فقال : ‏‏(( اخ .اخ ، ليحملني خلفه ، فاستحيت وذكرت الزبير وغيرته ، قالت : فمضى ، فلما أتيت ، أخبرت ‏الزبير فقال : والله لحملك النوى كان أشد عليَّ من ركوبك معه ! ، قالت : حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد ‏بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني )) .‏

وبعد هذا الصبر كله ، كانت العاقبة أن انصبت عليها وعلى زوجها النعم ولكنها لم تبطر بالغنى ، بل ‏كانت سخية كريمة لا تدخر شيئاً لغد ، وكانت إذا مرضت تنتظر حتى تنشط فتعتق كل مملوك لها ، ‏وتقول لبناتها ولأهلها : أنفقوا وتصدقوا ولا تنتظروا الفضل . ‏

إشراقة : الحياةُ جميلةٌ عند المؤمنين ، والآخرةُ ‏
محبوبةً عند المتقين ، فهم السعداء فحسب .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:04 AM
ومضة : ولا تكُ في ضيقٍ مما يمكرون ‏

الفريدة الأولى : مَنْ أحبُّ حبيب ؟

وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى فإن أطعمت تاقت وإلا تسلّتِ

أحبيه أكثر من كل الناس ...!‏

هل راجعت نفسك وسألتها كم تحبين رسول الله ‏‎‎‏ ؟ وهل تعلمين أن مصداق هذا الحب هو فعل كل ‏ما يأمر به النبي الذي تحبينه وهجر كل ما ينهاك عنه ؟ ، أعيدي النظر في عواطفك ووجهي عواطف ‏الحب – أولاً – إلى الله سبحانه ، ثم إلى من أنقذنا الله به من الضلال ، وتذكري إذا أردت أن تكون ‏مكانتك في الجنة عالية حديث الرسول ‏‎‎‏ : (( المرء مع من أحب )) ، ولكن من أولى دلائل الحب ‏ومظاهره فعل ما أمر به ‏‎‎‏ ، فكيف لأحد أن يزعم أنه يحبه وهو يعمل بغير ما أمر ولا يتبع سنته ولا ‏يقتدي بهديه ؟! تناولي سيرته واقرئي فيها ، وانظري كيف كانت أخلاقه العظيمة وحديثه الطيب ‏وسماحته الندية وخشيته لله وزهده في الدنيا ، وغيري من أخلاقك لتكون مشابهةً لأخلاقه ‏‎‎‏ .‏

إشراقة : امرأتا نوح ولوط خانتا فهانتا ، ‏
وآسية ومريم آمنتا فأكرمتا .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:04 AM
ومضة : فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ‏

الفريدة الثانية : السعادة لا تتعلق بالغنى والفقر ‏

تخوفني ظروف الدهر سلمى وكم من خائفٍ ما لا يكونُ

قال برناردشو : (( لا أستطيع القول بأنني ذقت الفقر حقاً ، فقبل أن أستطيع كسب شيء بقلمي كنت ‏أملك مكتبة عظيمة هي المكتبة العامة في المتحف البريطاني ، وكان لديّ أكمل معرض للوحات الفنية ‏قرب ميدان ترافالجار .. وماذا كنت أستطيع أن أعمل بالمال ؟ .. أدخن السيجار ؟ إنني لا أدخن ، ‏أشرب الشمبانيا ؟ إنني لا أشرب ، أشتري ثلاثين بذلة من آخر طراز ؟إذن لأسرع بدعوتي للعشاء في ‏قصورهم ، أولئك الذين أتحاشى رؤيتهم قدر ما أستطيع ، أشتري خيلاً ؟ إنها خطرة ... سيارات ؟ إنها ‏تضايقني ...، والآن ولديّ من المال ما أستطيع أن أشتري به هذه الأشياء كلها فإنني لا أشتري إلا ما ‏كنت أشتريه أيام كنت فقيراً ، وإن سعادتي هي في الأشياء التي كانت تسعدني وأنا فقير : كتاب أقرؤه ، ‏ولوحة أتمعن فيها ، وفكرة أكتبها ، من ناحية أخرى فإن لدي خيالاً خصباً ، لا أذكر أنني احتجت شيئاً ‏أكثر من أن أستلقي وأغلق عينيّ لأتصور نفسي كما أحب ، وأفعل في الخيال ما أريد ، وإذن ففيم كان ‏ينفعني الترف التعيس الذي يزخر به شارع بوند ؟

إشراقة :اجعلي من بيتكِ جنةً من السكينة لا ملعباً
من الضجيج ، فإن الهدوء نعمة .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:05 AM
ومضة : ربِّ ابن لي عندك بيتاً في الجنة ‏

الفريدة الثالثة : أليس الله أولى بالشكر من غيره ؟ ‏

ولا همّ إلا سوف يفتح قفلهُ ولا حال إلا للفتى بعدها حالُ‏

شكر الله ‏‎‎‏ هو أجمل وأسهل وصفة للسعادة ولراحة الأعصاب ، لأنك حين تشكرين ربك سبحانه ‏وتعالى تستحضرين أنعمه عليك فتحسين بمقدار النعم التي ترفلين فيها ، وقد كان أحد السلف الصالح ‏يقول :‏

‏(( إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك فأغمض عينيك )) ، فانظري إلى نِعم الله عليك من سمع وبصر ‏وعقل ودين وذرية ورزق ومتاع حسن ، فإنَّ بعض النساء تحتقر ما عندها من النِعم ، لكنها لو نظرتْ ‏إلى ما سواها من الفقيرات والمسكينات والبائسات والمريضات والمشرَّدات والمنكوبات ، لحمِدَت الله ‏‎‎‏ ‏ما عندها من النعم ، ولو كانت في بيت شعرٍ ، أو في كوخٍ من طين ، أو تحت شجرةٍ في الصحراء ، ‏فاحمدي الله على هذه النِعم ، وقارني بينك وبين اللواتي أُصِبْن في أجسامهن ، أو عقولهن ، أو أسماعهن ، ‏أو أبنائهن ، وهن كثيرات في العالم .‏

إشراقة :أبردي أكباد الثكالى بكلمة طيبةٍ ،
وامسحي دموع البائسين بصدقةٍ متقبلة.‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:05 AM
ومضة : من المُحال دوامُ الحال ‏

الفريدة الرابعة : السعيدة تُسعد من حولها ‏

علوٌّ في الحياة وفي المماتِ لحقٌّ أنت إحدى المعجزاتِ !‏

يقول أوريزون سويت :‏
قد كان من حسن حظ نابليون أنه تزوج الإمبراطورة ( جوزفين ) قبل أن يتولى القيادة العليا ويواجه ‏تحديات الفتوح ، فإن أساليبها اللطيفة وشخصيتها الحلوة ، كانت أقوى من إخلاص عشرات الرجال في ‏إكسابه ولاء أشياعه ، كانت تشيع السعادة من حولها ، وكانت لا تستعمل الأوامر بشكل مباشر أبداً ‏حتى مع الخدم ، وقد أوضحت هي بنفسها ذلك إيضاحاً جميلاً في قولها لإحدى صديقاتها : ليس إلا ‏موضعٌ واحدٌ أستعمل فيه كلمة (( أريد )) وهو حين أقول : (( أريد أن يكون كل من حولي سعيداً )) ‏فكأن الشاعر الإنجليزي قد عناها حين قال : (( إنها مرت على الطريق في صباح سعيد بهيج فانتشر مجد ‏الصباح على ذلك النهار بطوله ))، والواقع يا صديقي أن اللطف ينشر السعادة فينا وفيمن حولنا حتى ‏الجماد ، فاللطف جمالٌ معنوي ليس له حدود ، وهو للرجل بمثابة الجمال للمرأة ، أما المرأة نفسها فإنه ‏يجعل جمالها أضعافاً مضاعفة .‏

إشراقة :هل هي سعيدةٌ من عرضت جمالها على كلاب ‏
البشر ونثرت حسنها لذئاب الناس ؟! .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:05 AM
ومضة : تعرّفي على الله في الرخاء يعرفْك في الشدة ‏

الفريدة الخامسة : اطمئني فكلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدر ‏

فلا يُديم سروراً ما سُررت به ولا يردُّ عليك الغائب الحزنُ

مما يذكره ( ديل كارنيجي ) عوضاً عن الإيمان بالقضاء والقدر ، أن الرجل يطلب من المصاب أن يتبلد ‏أمام الأنواء ، كما تتبلد قطعان الجاموس وجذوع الأشجار !! ، وهو معذور فيما يصف لأنه لم يقع ‏على الدواء الذي بين أيدينا ، ولنسمع له يقول : رفضت ذات مرة أن أقبل أمراً محتماً واجهني ، وكنت ‏أحمق ، فاعترضت وثرت وغضبت وحوّلت لياليَّ إلى جحيم من الأرق ، وبعد عام من التعذيب النفساني ‏امتثلت لهذا الأمر الحتم الذي كنت أعلم من البداية أنه لا سبيل إلى تغييره ، وما كان أخلقني أن أردد مع ‏الشاعر ( والت هويتمان ) قوله :‏
‏(( ما أجمل أن أواجه الظلام والأنواء والجوع )) .‏
‏(( والمصائب والمآسي واللوم والتقريع )) .‏
‏(( كما يواجهها الحيوان ، وتواجهها من الأشجار الجذوع ! )) .‏
ولقد أمضيت اثني عشر عاماً من حياتي مع الماشية ، فلم أر بقرة تبتئس لأن المرعى يحترق ، أو لأنه جف ‏لقلة الأمطار ، أو لأن صديقها الثور راح يُغازل بقرة أخرى ، إن الحيوان يواجه الظلام والعواصف ‏والمجاعات هادئاً ساكناً ، ولهذا قلَّ ما يصاب بانهيار عصبي أو قرحةٍ في المعدة !! ‏

إشراقة :تذكري النجاحات والمفرحات ،
وانسيْ المزعجات والمصيبات .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:06 AM
ومضة : وكفى بالله وكيلا ‏

الفريدة السادسة : أمّ عمارة تتكلم ! ‏

عالمٌ أن كل خيرٍ وشرٍّ لهما حدُّ مدةٍ وانقضاءُ

تروي نسيبة بنت كعب ( أم عمارة ) عن يوم أُحُد ، فتقول : خرجتُ أول النهار أنظر ما يصنع الناس ‏ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول الله ‏‎‎‏ ، وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين ، فلما ‏انهزم المسلون انحزتُ إلى رسول الله ‏‎‎‏ ، فقمتُ أباشر القتال ، وأذبُّ بالسيف ، وأرمي عن القوس ، ‏حتى خلصتْ الجراح إليّ ، ولما ولَّى الناس عن رسول الله ‏‎‎‏ أقبل ابن قميئة يقول : دلوني على محمدٍ لا ‏نجوت إن نجا ، فاعترضتُ له أنا ومصعب بن عمير فضربني هذه الضربة على عاتقي ، وقد ضربته على ‏ذلك ضربات ، ولكنَّ عدو الله كانت عليه درعان .‏

هذه أم عمارة التي يقول عنها رسول الله ‏‎‎‏ : ما التفتُّ يميناً ولا شمالاً يوم أحد إلا وأراها تقاتل دوني .‏
‏ ‏
إشراقة :احذري الصخب فإنه تعبٌ ونصبٌ،‏
وابتعدي عن السباب فإنه عذاب . ‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:06 AM
ومضة : تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل عن الأخطاء ‏

الفريدة السابعة : الإحسان للإنسان يُذهب الأحزان ‏

فهبك ملكتَ أهل الأرض طُرًّا ودان لك العباد فكان ماذا ؟!‏

أحاديث رسول الله ‏‎‎‏ في كرم المرأة وفيرة ؛ إنْ بالحض على الجود والإنفاق ، وإن بالمدح والثناء ، وإنْ ‏بالإيثار على النفس وسعادتها بضيافتها الأصدقاء والأحباب ، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ‏أنهم ذبحوا شاةً فقال النبي ‏‎‎‏ : (( ما بقي منها ؟)) قالت : ما بقي منها إلا كتفها ، قال النبي ‏‎‎‏ : ((بقي ‏كلُّها غير كتفها )) .‏

فهو عليه الصلاة والسلام يوضح لآل بيته أنَّ ما تصدقوا به بقي أجره إلى يوم القيامة ، وأنَّ ما بقي في ‏الدنيا فأكلوه لم يستفيدوا من أجره في الآخرة ، وهذه لفتةٌ كريمة إلى الحض على الصدقة ابتغاء رضوان ‏الله سبحانه وتعالى .‏

وهذه السيدة أسماء أخت عائشة رضي الله عنهما ينصحهما النبي ‏‎‎‏ بالتصدق كي يزيدها الله من فضله ‏فتقول : قال لي رسول الله ‏‎‎‏ : (( لا توكي فيوكى عليك )) ، وفي رواية : (( أنفقي أو انفحي ، أو ‏انضحي ولا تُحصي الله عليك ، ولا توعي فيوعي الله عليك )) .‏

إشراقة :ما دام الليل ينجلي فإن الألم سيزول،
والأزمة سوف تمر ، والشدة تذهب .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:06 AM
ومضة : النعمةُ عروسّ مهرها الشكر

الفريدة الثامنة : حوِّلي خسائرك إلى أرباح

أروحنا يا رب فوق أكفنا نرجو ثوابك مغنماً وجوارا

نصح فقال :‏
لا تيأسي إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة ، فسوف تخرجين منها وأنت أكثر تماسكاً وقوة ‏؛ والله مع الصابرين .‏

لا تحزني إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك ، فسوف تجدين من ينزع السهم ويداوي الجرح ‏ويعيد لك الحياة والبسمة .‏

لا تقفي كثيراً على الأطلال ، خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنـتها ، والأشباح عرفت طريقها ، ‏وابحثي عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد .‏

لا تنظري إلى الأوراق التي تغير لونها ، وبهتت حروفها ، وتاهت سطورها بين الألم والوحشة ، وسوف ‏تكتشفين أن هذه السطور ليست أجمل ما كتبت ، وأن هذه الأوراق ليست آخر ما سطرت ، ويجب أن ‏تفرقي بين من وضع سطورك في عينيه ومن ألقى بها للرياح ، لم تكن هذه السطور مجرد كلام جميل عابر ‏، ولكنها مشاعر قلب عاشها حرفاً حرفاً ، ونبض إنسان حملها حلماً ، واكتوى بنارها ألماً ، لا تكوني ‏مثل مالك الحزين ، هذا الطائر العجيب الذي يغني أجمل ألحانه وهو ينزف ، فلا شيء في الدنيا يستحق ‏من دمك نقطة واحدة .‏
‏ ‏
إشراقة : من يزرع الريح يحصد العاصفة ! .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:07 AM
ومضة : كأنهن بيضٌ مكنون ‏

الفريدة التاسعة : الوفاء غالٍ فأين الأوفياء ‏

وإنمـا المـرء حديـث بعـده فكن حديث حسناً لمن وعـى

من أعظم العارفين بالله ، والمستسلمين لقضائه ، والراضين بحكمه ، نبي الله أيوب – عليه السلام – فقد ‏ابتلي بضرٍ في جسده وماله وولده ، حتى لم يبق من جسده مغرز إبرةٍ سليما سوى قلبه ، ولم يبق له من ‏حال الدنيا شيء يستعين به على مرضه وما هو فيه ، غير أن زوجته حفظت ودّه لإيمانها بالله ورسوله ، ‏فكانت تخدم الناس بالأجرة وتطعمه وتخدمه نحواً من ثماني عشرة سنة ، لا تفارقه صباحاً ولا مساء إلا ‏بسبب خدمة الناس ، ثم تعود إليه ، فلما طال المطال واشتد الحال ، وتم الأجل المقدر ، تضرع إلى رب ‏العالمين ، وإله المرسلين ، وأرحم الراحمين ، وناداه : ‏‎‎‏ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‎‎‏ ، فعند ‏ذلك استجاب له ، وقبل دعوته ، ولبى نداءه ، فأمره أن يقوم من مقامه ، وأن يضرب الأرض برجله ، ‏ففعل ذلك ، فأنبع الله عيناً ، وأمره أن يغتسل منها ، فأذهب جميع ما كان في بدنه من الأذى ، ثم أمره ‏فضرب الأرض في مكان آخر فأنبع له عيناً أخرى وأمره أن يشرب منها ، فأذهبت ما كان في باطنه من ‏السوء ، وتكاملت العافية ظاهراً وباطناً ، وذلك كله ثمرة الصبر ، ونتيجة الاحتساب ، وفائدة الرضى . ‏

إشراقة : قد يندم الإنسان على الكلام ، ‏
‏ ولكنه لا يندم أبداً على السكوت! ‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:07 AM
ومضة : المرأة مصدر السرور ومنبع البهجة ‏

الفريدة العاشرة : الجديَّة ....... الجديَّة

اغنمي بسمة الصباح وقولي مرحباً إننا لرؤياك عطشى ‏

عليك بالجدِّية في أمورك ، من تربية أبناء ، ومتابعة عمل نافع مفيد ، وقراءةٍ راشدة ، وتلاوةٍ خاشعة ، ‏وصلاةٍ مخبتة ، وذكرٍ حاضر ، وصدقةٍ ، وترتيبِ بيت ، وتنظيمِ مكتبة ، لتكوني – بذلك – في جدِّ ‏يُنهي عليك أوقات الهموم والغموم .‏

وانظري إلى بعض الكافرات فضلاً عن المؤمنات ، كيف تميزْنَ بالجدية في حياتهن مع كفرهن وانحرافهن ، ‏فهذه رئيسة وزراء إسرائيل السابقة الهالكة ( غولدا مائير ) ، لها مذكرات وصفتْ فيها جديتها ‏وتنظيمها للجيش وموقفها في الحروب مع العرب ، حتى إنه لم يفعل فعلها أحدٌ من الرجال من بني ‏جنسها إلا القليل ، وهي كافرة عدوة لله . ‏

إشراقة : السعادة ليست ضرباً من السحر ،‏
ولو كانت كذلك لما كانت ذات قيمة .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:07 AM
ومضة : إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ‏

المرجانة الأولى : قفي وقفةً شجاعةً مع النفس

الجوع يدفع بالرغيف اليابسِ فعلام أُكثِرُ حسرتي ووساوسي ‏

سلي نفسك هذه الأسئلة وأجيبي جواب العاقلة المتزنة : ‏
‏-‏ هل تعلمين أنك ستسافرين سفراً بلا رجعة ؟ .. فهل أعددت العدة لهذا السفر ؟
‏-‏ هل تزودت من هذه الدنيا الفانية بالأعمال الصالحة لتؤنس وحشتك في القبر ؟
‏-‏ كم عمرك ؟ وكم ستعيشين ؟ ألا تعلمين أن لكل بداية نهاية وأن النهاية جنة أو نار ؟
‏-‏ هل تخيلت عندما تنزل الملائكة من السماء لقبض روحك وأنت غافلة لاهية ؟
‏-‏ هل تخيلت ذلك اليوم والساعة الأخيرة في حياتك ، ساعة فراق الأهل والأولاد ، فراق الأحباب ‏والأصحاب ؟ إنه الموت بسكراته وشدة نزعه وكرباته ، إنه الموت .. إنه الموت ...!!‏
‏ وبعد فراق روحك من جسدك يذهب بك إلى مغسلة الأموات فتغسَّلين وتكفنين ، ويذهب بك إلى ‏المسجد ليصلَّى عليك ، وبعد ذلك تُحملين على أكتاف الرجال ... إلى أين ؟
إلى القبر ، إلى أول منازل الآخرة ، إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ؟‏
‏ ‏
إشراقة : اعتبري إخفاقك درساً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:08 AM
ومضة : وهو الذي ينزِّل الغيث من بعد ما قنطوا ‏

المرجانة الثانية : احذري !‏

لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه ولا أضيق به ذرعاً إذا وقعا ‏

احذري التشبه بالكافرات والفاجرات ، أو الرجال ، ففي الحديث : (( لعن الله المتشبهين من الرجال ‏بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال )) . ‏

واحذري كل ما يغضب الرب سبحانه وتعالى ، مما ورد النهي عنه في الأحاديث الشريفة : مثل الترجُّل ‏، أو الخلوِ بالرجل الأجنبي ، أو السفرِ مع غير ذي محرم ، أو أن تُسقط المرأة حياءها ، وتخلع جلبابها ، ‏وتنسى ربها ، فهذه كلها من الأفعال المشينة التي تورث القلب انعقاداً ، والصدرَ ضيقاً وظلمةً في الدنيا ‏والآخرة ، وهذا مما اشتهر وأصبح شائعاً بين المسلمات ، إلا من رحم الله ‏‎‎‏ .‏

إشراقة : لكي تكوني جميلة يجب أن ‏
تفكري تفكيراً جميلاً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:08 AM
ومضة : ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ‏

المرجانة الثالثة : شكر المحسن واجبٌ

اكذبِ النفس إذا حدثتها إن صدق النفسِ يُزري بالأملْ

كانت ( الخيزران ) جارية اشتراها الخليفة المهدي من النخاس ، واعتقها وتزوجها وأنفذ أمرها وعقد ‏لوالديها بولاية العهد ، فكانت إذا غضبت تقول له في وجهه : (( ما رأيت منك خيراً قط )) !‏

وكانت ( البرمكيَّة )جارية مثلها ، تباع وتشترى ، فاشتراها المعتمد ابن عباد ملك المغرب فأعتقها ‏وجعلها ملكة ، وحين رأت الجواري يلعبن في الطين حنَّت لماضيها ، فاشتهت أن تلعب في الطين مثلهن ‏فأمر أن يوضع لها طيب لا يحصى على شكل طين ، فخاضت فيه ولعبت فكانت إذا غضبت منه قالت ‏له : (( إني لم أر منك خيراً قط )) ، فيتبسم ويقول لها : ولا يوم الطين ؟! فتخجل ! ..‏

فطبيعة النساء – إلا ما قل – هي نسيان ما عملت لهن عند أي سهو أو تقصير ، وقد ورد في الحديث ‏الشريف : (( يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، قلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : ‏تسرعن اللعن وتكثرن الطعن ، وتكفرن العشير )) .‏

وقال ‏‎‎‏ : (( أُريت النار فإذا أكثر أهلها النساء ، لأنهن يكفرن العشير ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت ‏إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط )) فإذا عرف الإنسان طبيعة المرأة ‏فإنه لا يغضب ولا يقلق ولا تتوتر أعصابه إذ تنكرت له أحياناً وزعمت أنها لم تر منه أي خير مع أنه قد ‏فعل لها الكثير .‏

إشراقة : المرأة الناجحة يُدعى لها ، ويثني عليها زوجها ،‏
وتحبها جاراتها ، وتحترمها صديقاتها .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:08 AM
ومضة : إن رحمتي وسعت غضبي ‏

المرجانة الرابعة : الروح أولى بالعناية من الجسم ‏

أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً من الحسن حتى كاد أن يتبسَّما ‏

أمر عمر بن عبد العزيز وهو في خلافته رجلاً أن يشتري له كساء بثمانية دراهم ، فاشتراه له وأتاه به ، ‏فوضع عمر يده عليه وقال : ما ألينه وأحسنه !، فتبسم الرجل الذي أحضره، فسأله عمر: لماذا تبسمت؟ ‏فقال : لأنك يا أمير المؤمنين أمرتني قبل أن تصل إليك الخلافة أن أشتري لك مطرف خزّ فشريته لك ‏بألف درهم ، فوضعت يدك عليه فقلت : ما أخشنه !، وأنت اليوم تستلين كساءً بثمانية دراهم ؟

فقال عمر : ما أحسب رجلاً يبتاع كساء بألف درهم يخاف الله ، ثم قال : يا هذا ، إن لي نفساً توَّاقة ‏للمعالي ، فكلما حصلتُ على مكانةٍ طلبت أعلى منها ، حصلتُ على الإمارة فتقت إلى الخلافة ، ‏وحصلت على الخلافة فتاقت نفسي إلى ما هو أكبر من ذلك ، وهي الجنة .‏

إشراقة : إن مقاضاة الناس لا تقع على عاتقنا ، ‏
ومن واجبنا ألا نفكر بعقاب الآخرين .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:09 AM
ومضة : أحفظي الله يحفظكِ ‏

المرجانة الخامسة : اشتغلي بالحاضر عن الماضي والمستقبل

سينقشع الظلامُ فلا تخافي ويأتي الفجر في حُللٍ بهيَّة ‏

ما قيمة لطم الخدود ، وشقِّ الجيوب على حظِّ فات أو غُرمٍ ناب ؟ ما قيمة أن ينجذب المرء بأفكاره ‏ومشاعره إلى حدثٍ طواه الزمن ليزيد ألمه حرقةً وقلبه لذعاً ؟!‏
لو أن أيدينا يمكنها أن تمتد إلى الماضي لتمسك حوادثه المدبرة ، فتغير منها ما تكره ، وتحورها على ما ‏تحب ؛ لكانت العودة إلى الماضي واجبة ، ولهرعنا جميعاً إليه ، نمحو ما ندمنا على فعله ، ونضاعف ما ‏قلّت أنصبتنا منه ، أما وذلك مستحيل ، فخير لنا أن نكرّس الجهود لما نستأنف من أيام وليالٍ ، ففيها ‏وحدها العوض .‏
وهذا ما نبّه إليه القرآن الكريم بعد ( أحد ) ؛ قال للباكين على القتلى ، النادمين على الخروج للميدان : ‏‎‎قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ‏‎‎‏ .‏

إشراقة :كوني واثقةً أن السعادة تشبه الوردة المغروسة
التي لم تظهر بعد ، ولكنَّ ظهورها أكيد .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:09 AM
ومضة : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ‏

المرجانة السادسة :المصائب كنوز الرغائب ‏

انظري للروض بسَّاماً غدا ينشد الطيرُ به ما يطربُ ‏

عن أم العلاء رضي الله عنها قالت : (( عادني رسول الله ‏‎‎‏ وأنا مريضة فقال : أبشري يا أم العلاء ، ‏فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الفضة )) .‏

وليس معنى ذلك أن نربي جراثيم الأمراض في أجسامنا ونترك التداوي بحجة أن المرض يحط الخطايا ‏والذنوب ، وإنما على العبد أن يطلب الشفاء ويلتمس الدواء، مع الصبر على الأمراض واحتساب الآلام ‏عند الله ‏‎‎‏ ، والنظر إليها على أنها رصيد من الحسنات تدخر في صحيفته ، وهو ما تعلمه لنا تلك المرأة ‏الصالحة .‏

وعلى المرأة أن تصبر على فقدان الأحبة من زوج وولد ، وفي الحديث : (( إن الله لا يرضى لعبده المؤمن ‏، إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب ، بثواب دون الجنة )) .‏

وإذا كانت المرأة قد فقدت زوجها ، فإن الله ‏‎‎‏ قد استرد عبده ، وهو أولى به ، فإذا قالت المرأة : ‏زوجي أو ولدي ! ، قال الخالق الموجد : عبدي ، وأنا أولى به وأحق قبل غيري ، فالزوج عاريَّة ، ‏والولد عاريَّة ، والأخ عاريَّة ، والأب عاريَّة ، والزوجة عاريَّة .‏
وما المال والأهلون إلا ودائعٌ ولا بد يوماً أن تُردَّ الودائعُ

إشراقة : اهربي من الشتم كما تهربين من الطاعون ! .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:10 AM
ومضة : الراحمون يرحمهم الرحمن ‏

المرجانة السابعة :ارحمي من في الأرض يرحمك من في السماء ‏

أما علمتِ بأن العسر يتبعه يسرٌ كما الصبر مقرونٌ به الفرجُ ؟ ‏

تظهر رحمة الأم ببنيها في أحاديث رسول الله ‏‎‎‏ واضحةً جليةً ، فهي مثال العطف والحنان ، ونبع ‏الشفقة والرأفة ، خلقها الله سبحانه وتعالى ينبوعاً يفيض على أبنائها بالحب ، ويؤثرهم بالرفد والعطاء ، ‏فقد جعلها النبي ‏‎‎‏ صورة حية، ينفذ منها إلى توضيح رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده ، فقد روى أمير ‏المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قدم رسول الله ‏‎‎‏ : بسبْي ، فإذا امرأة من السبي تسعى ، ‏إذ وجدت صبياً في السبي ، فألزقته ببطنها ، فأرضعته ، فقال رسول الله ‏‎‎‏ : (( أترون هذه المرأة طارحة ‏ولدها في النار ؟ )) ، قلنا : لا والله ، فقال (( لله أرحم بعباده من هذه بولدها )) .‏

فهذه امرأة وقعت في ذل الأسر ، حزينة كاسفة البال ، كانت سيدة في أهلها وعشيرتها ، حرة في كنف ‏رجال قبيلتها ، مطاعة في بيت زوجها ، فجعلها الأسر أمَةً مملوكةً وجاريةً مأمورةً ، حالة نفسية صعبة ‏يذهل الإنسان بها عما حوله ، ويعتصر الألم قلبه ، ولكن هذا كله لم يُلهها عن ابنها وفلذة كبدها ، فقد ‏بحثت عنه جاهدة حتى رأته ، فاحتضنته راغبة ، وألقمته ثديها حانية ، وضمته إلى صدرها بين ذراعيها ‏مشفقة ، امرأة كهذه لا تسلِّم ابنها إلى مكروه مهما صغُر ، وتدفع عنه الأذى مهما حقر ، وتفديه ‏بنفسها من كل ضر .‏

إشراقة : الألسنة الرديئة تجني على أصحابها أكثر ‏
مما تجني على الآخرين من ضحاياها .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:10 AM
ومضة : الشكر عصمة من النقمة

المرجانة الثامنة :الدنيا الجميلة لا يراها إلا المتفائلون ‏

صلى عليك الله يا علم الهدى واستبشرت بقدومك الأيامُ ‏

إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك ، وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان ، فانتظري قدوم الربيع وافتحي ‏نوافذك لنسمات الهواء النقي ، وانظري بعيداً فسوف ترين أسراب الطيور وقد عادت تغني ، وسوف ‏ترين الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمراً جديداً ، وحلماً جديداً ، ‏وقلباً جديداً .‏

لا تسافري إلى الصحراء بحثاً عن الأشجار الجميلة فلن تجدي في الصحراء غير الوحشة ، وانظري إلى ‏مئات الأشجار التي تحتويك بظلها ، وتسعدك بثمارها ، وتشجيك بأغانيها . ‏

‏ لا تحاولي أن تعيدي حساب الأمس ، وما خسرت فيه ، فالعمر حينما تسقط أوراقه لن تعود مرة ‏أخرى ، ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى ، فانظري إلى الأوراق التي تغطي وجه ‏السماء ودعيك مما سقط على الأرض ، فقد صار جزءاً منها .‏

إذا كان الأمس ضاع ، فبين يديك اليوم ، وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد ، لا ‏تحزني على الأمس فهو لن يعود ، ولا تأسفي على اليوم ، فهو راحل ، واحلمي بشمسٍ مضيئةٍ في غدٍ ‏جميل . ‏

إشراقة : لا يمكن تخيل مدى الأمراض التي
يحدثها تبادل الكلمات الجارحة ! ‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:10 AM
ومضة : النساء شقائق الرجال ‏

المرجانة التاسعة :تعرفي على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ‏

أيهـا اليائس متْ قبل المماتِ أو إذا شئت حياةً فالرَّجا ‏

عندما أحس يونس بالضيق في بطن الحوت ، في تلك الظلمات الهائلة ، ظلمة البحر ، وظلمة بطن ‏الحوت ، وظلمة الليل ، وضاق صدره ، واعتلج همه ، وعظم كربه ، فزع إلى الله تعالى ، إلى غياث ‏الملهوف ، وملجأ المكروب ، وواسع الرحمة ، وقابل التوبة ، وانطلق لسانه بكلمات كأنهن الياقوت ‏والمرجان : ‏‎‎‏ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏‎‎‏ ، وتأتي الاستجابة ‏السريعة ، حيث قال تعالى :‏‎‎فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‎‎‏ .‏

فأوحى الله إلى الحوت ، أن يلقي يونس بالعراء ، فخرج على الشاطئ سقيماً هزيلاً مدنفاً عليلاً ، فتلقته ‏عناية الله ، وحفت به رحمته ، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين – وهو نبات لا ساق له وله ورق ‏عريض – ودبت إليه العافية ، وظهرت فيه تباشير الحياة ، وكذا من تعرف على الله في الرخاء يعرفه في ‏الشدة . ‏

إشراقة : لا يمكن أن تصبحي جديرةً بقيادة نفسك ‏
إلا إذا أصبحت جديرةً بقيادة حياتك .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:11 AM
ومضة : مسكين رجل بلا امرأة ‏

المرجانة العاشرة :صاحبةُ أغلى مهرٍ في العالم ‏

كوني أرقَّ من النسيم إذا جرى وأعزَّ في الدنيا من الجوزاء

تقدم أبو طلحة للزواج من أم سليم بنت ملحان ، وعرض عليها مهراً غالياً ، إلا أن المفاجأة أذهلته ‏وعلقت لسانه ، عندما رفضت أم سليم كل ذلك بعزة وكبرياء وهي تقول : إنه لا ينبغي أن أتزوج ‏مشركاً ، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان ، وأنكم لو أشعلتم فيها ناراً لاحترقت !.‏

فأحس أبو طلحة بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يرى ويسمع ، ولكن حبه الصادق ‏جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بمهر أكبر وعيشة رغيدة عساها تلين وتقبل ، فقالت بأدب جم : ( ما ‏مثلك يرد يا أبا طلحة ، ولكنك امرؤ كافر ، وأنا امرأة مسلمة لا تصلح لي أن أتزوجك فقال : ما ذاك ‏دهرك : قالت : وما دهري ؟ قال : الصفراء والبيضاء . قالت : فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء ، أريد ‏منك الإسلام ، قال : فمن لي بذلك ؟ قالت : لك بذلك رسول الله ‏‎‎‏ ، فانطلق يريد النبي وهو جالس ‏في أصحابه ، فلما رآه قال : (( جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام في عينيه )) فجاء فأخبر النبي بما قالت أم ‏سليم فتزوجها على ذلك .‏

إن هذه المرأة مثلٌ عالٍ لكل من تنشد المجد وتسعى للفضيلة ، فانظري كيف سطَّرتْ بحسن سيرتها آياتٍ ‏من النبل والإيمان ، وانظري مقدار ثوابها عند الواحد الديان ، كيف تركت ثناءً جميلاً عاطراً ، وكسبت ‏أجراً كبيراً مباركاً فيه ؛ ذلك لأنها كانت صادقة مع ربها ، صادقةً مع نفسها ، صادقةً مع الناس ، وهذا ‏يوم ينفع الصادقين صدقهم ، فطوبى لها الجنة ، وهنيئاً لها الخلد ، وقرة عين لها الفوز .‏
‏ ‏
إشراقة : عليكِ أن تبتسمي إذا أردت أن يبتسم لك الآخرون.‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:11 AM
ومضة : واصبر على ما أصابك ‏

الألماسة الأولى : مفاتيح الظفر ‏

دارٌ متى ما أضحكت في يومها أبكت غداً قبحاً لها من دارِ

‏-‏ مفتاح العز : طاعة الله ورسوله .‏
‏-‏ مفتاح الرزق : السعي مع الاستغفار والتقوى .‏
‏-‏ مفتاح الجنة : التوحيد .‏
‏-‏ مفتاح الإيمان : التفكر في آيات الله ومخلوقاته .‏
‏-‏ مفتاح البر: الصدق .‏
‏-‏ مفتاح حياة القلب : تدبر القرآن ، والتضرع في الأسحار ، وترك الذنوب .‏
‏-‏ مفتاح العلم : حسن السؤال وحسن الإصغاء .‏
‏-‏ مفتاح النصر والظفر : الصبر .‏
‏-‏ مفتاح الفلاح : التقوى .‏
‏-‏ مفتاح المزيد : الشكر .‏
‏-‏ مفتاح الرغبة في الآخرة : الزهد في الدنيا .‏
‏-‏ مفتاح الإجابة : الدعاء .‏

إشراقة : ابتسامةُ المرء شعاعٌ من أشعة الشمس .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:11 AM
ومضة : ربنا هب لنا من لدنك رحمة ‏

الألماسة الثانية : بعد المعاناة لذة انتصار ‏

تسلَّ عن الهموم فليس شيءٌ يقيم ، وما همومك بالمقيمه

في خطاب زوجة لأمها بعد شهر العسل كتبت تقول : أمي .. عدت اليوم إلى بيتي إلى عشنا الصغير ‏الذي أعده زوجي ، بعد أن أمضينا شهر العسل .. كنت أتمنى أن تكوني قريبة مني يا أمي .. لأحكي ‏لك كل شيء عن تجربتي في حياتي الجديدة مع زوجي ، إنه رجل طيب وهو يحبني ، وأنا أيضاً أحبه ، ‏إنني أفعل كل ما في وسعي لإرضائه ... تأكدي يا أمي أنني أحفظ كل نصائحك وأعمل بكل ما ‏أوصيتني به، ما زلت أذكر كل كلمة .. كل حرف قلتِهِ لي وهمست به في أذني وأنت تحتضنينني ‏وتضمينني إلى صدرك الحنون ليلة زفافي .‏

إنني أرى الحياة من خلال نظرتك أنت إليها ... إنك مثلي الأعلى .. ولا هدف لي سوى أن أصنع ما ‏صنعته أنت بأبي الطيب وبنا نحن أبناؤك ، لقد أعطيتنا كل حبك وحنانك .. علمتنا معنى الحياة وكيف ‏نعيشها .. وصنعت بيدك بذور الحب في قلوبنا .‏

إنني أسمع المفتاح يدور في قفل الباب لابد أنه زوجي ، إنه يريد أن يقرأ رسالتي لك ، يريد أن يعرف ماذا ‏أكتب لأمي ؟ يريد أن يشاركني هذه اللحظات السعيدة التي أقضيها معك بروحي وفكري .. إنه يطلب ‏مني أن أترك له القلم وأفسح له مكاناً يكتب لك ، أقبلك يا أمي وأقبل أبي وإخوتي وإلى اللقاء .‏

إشراقة : البسمة لا تكلِّف شيئاً ، ولكنها تعطي كثيراً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:12 AM
ومضة : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ‏

الألماسة الثالثة : القلق يعذب الذهن والجسم ‏

قال : الحياةُ كئيبة وتجهَّما قلت ابتسم يكفي التجهُّمُ في السما !‏

من أسوأ مميزات القلق أنه يبدد القدرة على التركيز الذهني ، فعندما نقلق تتشتت أذهاننا ، ولكن عندما ‏نقصر أنفسنا على مواجهة أسوأ الاحتمالات ، فإننا بذلك نضع أنفسنا في موقف يسعنا فيه أن نركز ‏أذهاننا في صميم المشكلة .‏

ليس في استطاعتنا أن نتحمس لعمل مثير ، ونحس بالقلق في الوقت نفسه ، فإن واحداً من هذين ‏الإحساسين يطرد الآخر .‏

إذا أحسستِ بأنه سيعتوركِ القلق على الحاضر ، فعودي بذاكرتك إلى أسوأ حالة من حالات القلق ‏تعرضت لها في الماضي ، وبذلك تطوق العقل قبضتان مختلفتان بدلاً من قبضة واحدة ، وستتغلب القبضة ‏الأقوى التي وقعت في الماضي على قبضة الحاضر الأقل شدةً وقوةً ، وسيقول المرء إذ ذاك : ما من شيء ‏يمكن أن يكون أسوأ من أزمة الماضي ومع ذلك فقد اجتزتها بنجاح ، فإذا كنتِ قد تخطيتِ تلك الأزمة ‏ومررت منها بسلام ، فما أقلَّ موقف اليومِ في مشقته وخطره .‏

إن القلق يكون أقرب إلى الاستحواذ عليكِ لا في أوقات عملك ، وإنما في وقت فراغك من العمل ، ‏فالخيال إذ ذاك يجمع ويقلب كل صنوف الاحتمالات ، وعلاج ذلك هو أن تنشغلي بعمل جاد .‏

إشراقة : تكاد الأشياء التافهة تدفع أكثر الناس حكمةً إلى حافة الجنون ! .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:12 AM
ومضة : الحياة دقائق وثواني ‏

الألماسة الرابعة : عملُك المحبوب سرُّ سعادتك ‏

صبراً على شدة الأيام إنَّ لها عُقْبى ، وما الصبر إلا عند ذي حسبِ

إن العبقري في أي مجال ينجذب انجذاباً لا طاقة له على مقاومته إلى المجال الذي خلقه الله له واستودع ‏فيه الإبداع من خلاله ، ولئن شكا من سوء حظه في مجاله هذا ، فإن ذلك العمل هو الشيء الوحيد ‏الذي يمارسه بلذة وسرور ، ومهما كانت المصاعب التي يلاقيها – عبره – جمّةً ، ومهما كانت آماله ‏بالكسب والنجاح – من خلاله – ضئيلة ، ومهما التفت إلى ورائه متنهداً وتمنى لو انصرف عنها إلى ‏مهنة أخرى تكون أوفر جدوى وأكثر دخلاً ، ومهما اشتكى من فقره الذي جلبته عليه مهنته ، فإنها ‏مقابل هذا كله تمنحه السعادة وتخرج منه خير ما فيه .‏

إشراقة : سعادة الرجل في ((كلمةٍ)) تخرج من بين شفتي امرأة .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:12 AM
ومضة : وإذا مرضت فهو يشفين‏

الألماسة الخامسة :القوة في القلب لا في الجسم

لكلِّ من الأيام عندي عادةٌ فإن ساءني صبرٌ ، وإن سرني شكرُ

هذه امرأة نصرانية لم تكن تعلم من شئون الحياة إلا الفقر والجوع والمرض ، فقد مات زوجها بعد وقت ‏قصير من قرانهما ، وهجرها زوجها الثاني هارباً مع امرأة أخرى، ثم وُجِدَ بعدُ ميتاً في منزل حقير، وكان ‏لها ولد واحد.. لكنها ألفت نفسها مدفوعة بالفاقة والمرض إلى التخلي عنه حين بلغ الرابعة من عمره .‏

وقد وقعت نقطة التحول في حياتها بينما كانت تجوب طرقات البلدة ذات يوم إذ زلت قدمها فسقطت ‏على الأرض المكسوَّة بالجليد ، ثم ذهبت في إغماء طويل ، وأصيبت من جراء سقطتها هذه بإصابة بالغة ‏في عمودها الفقري ، وتوقع لها الأطباء إما الموت العاجل ، وإما الشلل التام طول حياتها ...‏

وبينما المرأة راقدة في فراش المرض فتحت الكتاب المقدّس، وألهمتها العناية الإلهية -كما عبرت هي - أن ‏تقرأ هذه الكلمات من إنجيل متى : (( وإذا مفلوج يقدمونه إليه – تعني عيسى عليه السلام – مطروحاً ‏على فراش ، حينئذ قال للمفلوج : قم ، احمل فراشك واذهب إلى بيتك ، فنهض وغادر المكان )) .‏

أمدتها هذه الكلمات بقوة إيمان وفورة داخلية ، حتى إنها نهضت من الفراش وتمشت في الغرفة !! ، ‏ومهدت هذه التجربة الطريق للسيدة المشلولة كي تعالج نفسها وتسوق العافية للآخرين .‏

قال ديل (كارنيجي ) (( تلك هي التجربة التي مكنت ( ماري بيكر إيدي ) من أن تصبح مبشرة بدين ‏جديد ، لعله الدين الوحيد الذي بشرت به امرأة ! )) .‏

وأنت أيتها المسلمة ماذا فعلتِ ؟ ‏
‏ ‏
إشراقة : أمنعُ الحصون المرأة الصالحة .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:13 AM
ومضة : القناعة كنزٌ لا يفنى

الألماسة السادسة : المرأة العظيمة تجعل من جحيم المصائب جنةً‏

وعاقبةُ الصبر الجميل جميلةٌ وأفضل أخلاق الرجال التفضُّلُ

ضربت لنا الصحابية الجليلة أم سُليم امرأة أبي طلحة – رضي الله عنهما – مثلاً رائعاً في الصبر على ‏فقدان الولد ، فعوضها الله سبحانه وتعالى خيراً .‏

عن أنس رضي الله عنه قال : كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي ، فخرج أبو طلحة ، فقُبض ‏الصبي ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل ابني ؟ ، قالت أم سُليم وهي أم الصبي : هو أسكن ما كان ! ‏‏.. فقربت إليه العشاء فتعشى ، ثم أصاب منها ، فلما فرغ قالت : واروا الصبي ، فلما أصبح أبو طلحة ‏أتى رسول الله ‏‎‎‏ فأخبره ، فقال: (( أعرستم الليلة ؟ قال : نعم ، قال : اللهم بارك لهما، فولدت غلاماً ‏، فقال لي أبو طلحة : احمله حتى تأتي به النبي ‏‎‎‏ وبعث معه بتمرات ، فقال ‏‎‎‏ أ معه شيء؟ قال: نعم، ‏تمرات ، فأخذها النبي ‏‎‎‏ فمضغها ، ثم أخذها من فيه فجعلها في فيِّ الصبي، ثم حنَّكه وسماه عبد الله )) .‏

إشراقة : لا شيء يرفع قدر المرأة كالعفة .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:13 AM
ومضة : بشرِ الليلَ بفجرٍ صادق

الألماسة السابعة : اصبري لتظفري

فصبراً على حلو الزمان ومرِّه فإن اعتياد الصبر أدعى إلى الرشدِ

ورد عن أم الربيع بنت البراء ، وهي أم حارثة بن سراقة الذي قتل في بدر أنها أتت إلى الرسول ‏‎‎‏ ترجو ‏أن تسمع منه عن ابنها الشهيد ما يثلج صدرها فقالت : يا رسول الله ألا تحدثني عن حارثة ؟ ، فإن كان ‏في الجنة صبرت ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء ، فقال : (( يا أم حارثة ، إنها جنان في ‏الجنة ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى )) .‏

إن فقدان الولد أمر عظيم يمزق القلب ، ويقطع الأحشاء ، ويفتت الكبد ، وهذه المرأة تسأل النبي ‏‎‎‏ إن ‏كان في الجنة فسوف تلقاه إن شاء الله ، وصبرها على فراقه رفعٌ لدرجتها ودرجته في الجنة ، وإن لم ‏يكن كذلك لتبكينّه بحرقة من يفقد العزيز إلى الأبد ، وهذا ما تستطيعه ، وجل ما تقدر عليه ، إنها الأم ‏الثكلى ، والراحمة العطوف ، والصابرة المحتسبة .‏

إشراقة : إذا كانت المرأةُ الجميلةُ جوهرةً .. فالمرأة الفاضلة كنزٌ .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:13 AM
ومضة : المرأة شمسٌ لكن لا تغيب

الألماسة الثامنة : ليس لنا في الأزمات إلا الله وحده

فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غِضابُ

إذا حلَّ الهم ، وخيَّم الغم ، واشتد الكرب ، وعظم الخطب ، وضاقت السبل ، وبارت الحيل ، نادى ‏المنادي : يا الله ... يا الله : (( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله ‏إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم )) ، فيفرّج الهم ، ويُنفّس الكرب ، ويُذلل ‏الصعب : ‏‎‎‏ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‎‎‏ ، ‏‎‎وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ ‏إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ‎‎‏ . ‏

إذا اشتد المرض بالمريض ، وضعف جسمه ، وشحب لونه ، وقلّت حيلته ، وضعفت وسيلته ، وعجز ‏الطبيب ، وحار المداوي ، وجزعت النفس ، ورجفت اليد ، ووجف القلب ، انطرح المريض ، واتجه ‏العليل إلى العلي الجليل ، ونادى: يا الله... يا الله ، فزال الداء ، ودبَّ الشفاء ، وسُمع الدعاء : ‏‎‎وَأَيُّوبَ ‏إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ ‏وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ‎‎‏ .‏

إشراقة : خير ما يقتني الرجل زوجةً وفيةً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:14 AM
ومضة : رفقاً بالقوارير

الألماسة التاسعة : أمّن يجيب المضطر إذا دعاه

لا يضِقْ ذرعُك عند الأزماتِ إنْ هي اشتدتْ فأمِّل فَرَجَا ‏

من كرم الباري – جل َّ وعلا – أنه لا يخيب من رجاه ، ولا يضيع من دعاه ، وبقدر حاجة الإنسان ‏إليه وانطراحه بين يديه ولجوئه إليه ، بقدر ما تكون الإجابة ويأتي الفرج ، ويُستجاب الدعاء ، بل إن ‏من كرمه أنه يجيب دعوات أناس غير مسلمين في حالة اضطرارهم إليه ، وانطراحهم بين يديه ، وثقتهم ‏في لطفه ، وطمعهم في كرمه ، فهو يجيب نداءهم ، ويكشف ضرهم كرماً منه ، وتحبيباً لهم ، لعلهم ‏يؤمنون ، ولكن كثيراً من الناس يتناسون الفضل ، ويتنكرون للجميل ، ويكفرون المعروف ، قال تعالى: ‏‎‎فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ‎‎‏ .‏

ولقد امتن الله تعالى على العباد بأنه هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، وأن ذلك دليل ‏من دلائل الألوهية ، وبرهان من براهين الوحدانية ، ولكن الناس قليلاً ما يتذكرون : ‏‎‎أَمَّنْ يُجِيبُ ‏الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ‎‎‏ .‏

إشراقة : على المرأة أن تقرَّ في البيت ؛ لأنها إناءٌ لطيفٌ سريعُ الانكسار ! .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:14 AM
ومضة : إياك وإيذاء الآخرين فإنه دليل على الخذلان

الألماسة العاشرة : ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه

كوني كوجه النجم إشراقاً ولا تخشَيْ هموماً أقبلت وظلاما

من عيون أخبار أم البنين بنت عبد العزيز – أخت عمر بن عبد العزيز – مع الكرم أنها كانت تدعو ‏النساء إلى بيتها ، وتكسوهن الثياب الحسنة ، وتعطيهن الدنانير ، وتقول : الكسوة لكُنَّ ، والدنانير ‏اقسمنها بين فقرائكن – تريد بذلك أن تعلّمهن وتعوِّدهن على البذل والجود – وأثر عنها أنها كانت ‏تقول : أفٍّ للبخل ، والله لو كان ثوباً ما لبسته ، ولو كان طريقاً ما سلكته .‏

ومن أقوالهم المأثورة في الكرم : جُعل لكل قوم نهمة في شيء ، وجعلت نهمتي في البذل والإعطاء ، والله ‏للصلة والمواساة أحبُّ إليّ من الطعام الطيب على الجوع ، ومن الشراب البارد على الظمأ .‏

ولشدة حرصها على الإنفاق ، ووضع المال في مواضعه ، واصطناع آيات المعروف كانت- رحمها الله -‏تقول : ما حسدت أحداً قط على شيء إلا أن يكون ذا معروف، فإني كنت أحب أن أشركه في ذلك .‏

هذه أم البنين ، وهذه أقوالها وأفعالها ، فأين شبيهات أم البنين ؟! ‏

إشراقة : في موت الأنانية تكمن السعادة الحقة .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:14 AM
ومضة : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
الجمانة الأولى : أنت مسلمةٌ لا شرقيةٌ ولا غربيةٌ‏

عسى فرجٌ يكون عسى نعلِّـل نفســنا بعسى ‏

هذه موعظة من امرأة ألمانية مسلمة :‏

لا تنخدعْن بالغرب في أفكاره وموضاته ، فهذا كله خدعة يستدرجوننا بها ليبعدونا عن ديننا تدريجياً ‏ليستولوا على أموالنا .‏

الإسلام وأنظمته الأسرية هو الذي يوافق المرأة: لأن من طبيعتها أن تستقر في البيت،ولعلكم تسألون لِمَ؟

لأن الله خلق الرجل أقوى من المرأة في تحمله وعقله وقوته الجسدية، وخلق المرأة عاطفيةً جياشةَ الشعور، ‏لا تملك الطاقة الجسدية التي هي للرجل .‏

وهي إلى حد ما متقلبةُ المزاج عنه ، لذلك فالمنزل سكن لها ، والمرأة المحبة لزوجها وأولادها لا تترك منزلها ‏من غير سبب ولا تختلط بالرجال إطلاقاً .‏

إن 99 % من الإناث في الغرب لم يصلْن إلى ما وصلن إليه من انحدار إلا بعد أن بعْن أنفسهن ، فلا ‏خوف في قلوبهن لله .‏

وخروج المرأة في العالم الغربي بهذا الشكل المكثف جعل الرجل يمارس دور المرأة ، فقعد في البيت يغسل ‏الصحون ، ويسكت الأطفال ، ويشرب الخمر ، وأنا أعلم أن الإسلام لا يمانع في معاونة الرجل لزوجته ‏في البيت ، بل يرغب في ذلك ، ولكن ليس إلى الحد الذي تنقلب فيه الأدوار .‏
‏ ‏
إشراقة : كُنْ جميلاً تر الوجود جميلا .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:15 AM
ومضة : ونيسرك لليسرا

الجمانة الثانية : انسَيْ همومك وانغمسي في العمل

توكّلْنا على الرحمن إنا وجدنا الفوز للمتوكِّلينا ‏

إذا قمتِ بما يجب لعلاج مشكلة ما ، فانشغلي عنها بالهواية أو القراءة أو العمل ، فإن (( الشغل )) هنا ‏يحل مكان القلق، فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، ولنفترض الآن أن المشكلة هي مرض (الطفل)، ‏فهنا يقوم الوالد ( الأب أو الأم ) بكل ما يجب من علاج بدقة ، ثم يصرف وقته لما يشغله وينفعه .‏
ويحسن بالإنسان وهو في غمار المشكلة الحاضرة أن يتذكر ما مر به في ماضيه من مشكلات عويصة ، ‏وخاصة تلك المشكلات الكبيرة التي هي أخطر من مشكلته الآن ، وكيف وفقه الله إلى حلها بحيث لم ‏تعد ذكراها تـثير فيه غير الابتسام والشعور بالثقة في النفس ، إن الإنسان إذا تذكر ذلك يحس أن ‏مشكلة اليوم مثل غيرها ستمر وتحل – بإذن الله – وتصبح في خبر كان .‏
وليتلمس الإنسان الجوانب الإيجابية في مشكلته ، وأنها من المؤكد أن تكون أشد وأكثر سلبية ، ولابن ‏الجوزي هنا كلام نافع يقول : (( من نزلت به بلية فليتصورها أكثر مما هي عليه تهن ، وليتخيل ثوابها ، ‏وليتوهم نزول أعظم منها ير الربح في الاقتصار ، وليتلمح سرعة زوالها فإنه لولا كرب الشدة ما رُجيت ‏ساعات الراحة )) . ‏
إشراقة : قال أحد الحكماء : ما ندمتُ على ما لم أتكلم
به قط، ولقد ندمتُ على ما تكلمت به كثيراً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:15 AM
ومضة : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ‏

الجمانة الثالثة : نقاط تساعدكِ على السعادة

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فهي الشهادة لي بأني كاملُ ‏

الحرص والطمع مهلكان ، وعلاجهما من دواء مركب كما يلي :‏
‏1.‏ الاقتصاد في المعيشة والرفق في الإنفاق ، فمن اتسع إنفاقه لم تمكنه القناعة ، بل ركبه الحصر ‏والطمع ، فالاقتصاد في المعيشة هو الأصل في القناعة ، وفي الخبر : (( التدبير نصف المعيشة )) .‏
‏2.‏ أن لا تكوني شديدة القلق لأجل المستقبل، واستعيني على ذلك بقصر الأمل، وبالإيمان بأن الرزق ‏الذي قدر لك لابد أن يأتيك .‏
‏3.‏ تقوى الله ، فإن الله ‏‎‎‏ يقول : ‏‎‎‏ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ‏‎‎‏ .‏
‏4.‏ معرفة ما في القناعة من عز الاستغناء ، وما في الحرص والطمع من الذل ، والاعتبار بذلك .‏
‏5.‏ أكثري من تأملك في أحوال الأنبياء والصالحين وقناعتهم وتواضع معيشتهم ، ورغبتهم في ‏الباقيات الصالحات فاجعليهم قدوة لك .‏
‏6.‏ انظري لمن هو دونك في أمور الدنيا .‏

إشراقة : إن العاقل لا يقنط من منافع الرأي ، ولا ‏
ييأس على حال ، ولا يدع الرأي والجهد .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:15 AM
ومضة : إن الله يدافع عن الذين آمنوا

الجمانة الرابعة : صِلي حبلك بالله إذا انقطعت الحبال

لولا المشقة ساد الناس كلهمُ الجود يُفقر والإقدام قتَّالُ ‏

إن العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه حياة طيبة في الأرض ، لا يهم أن تكون هذه الحياة ناعمةً رغدةً ثرية ‏بالمال ، فقد تكون به وقد لا يكون معها .‏

لكن في الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير تطيب بها الحياة ، في حدود الكفاية فيها ، ومن ذلك :‏
الاتصال بالله ، والثقة به ، والاطمئنان إلى رعايته ورضاه ، ومنها : الصحة والهدوء والرضا والبركة ‏وسكن البيوت وموّدات القلوب .‏

ومنها : الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في الحياة .‏

وليس المال إلا عنصراً واحداً يكفي منه القليل حتى يتصل القلب بما هو أعظم وأزكى وأبقى عند الله .‏
‏ ‏
إشراقة : من القواعد المقررة أن عظماء الرجال ‏
يرثون عناصر عظمتهم من أمهاتهم .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:16 AM
ومضة : لا إله إلا الله ‏

الجمانة الخامسة : لا أحد أسعد من المؤمنين بالله

سهِّلْ على نفسك الأمورا وكنْ على مُرِّها صبورا ‏

قرأت سير عشرات الأثرياء والعظماء في العالم الذين فاتهم الإيمان بالله ‏‎‎‏ ، فوجدت حياتهم تنتهي إلي ‏شقاء ، ومستقبلهم إلى لعنة ، ومجدهم إلى خزي ، أين هم الآن ؟ ، أين ما جمعوا من الأموال وكدسوا ‏من الثروات ، وشادوا من القصور ، وبنوا من الدور ؟ ، انتهى كل شيء ! .. فبعضهم انتحر ، والبعض ‏قُتل ، والآخر سُجن ، والبقية قُدِّموا للمحاكم ، جزاءً لمعاصيهم وجرائمهم وتلاعبهم وغيهم ، وصاروا ‏أتعس الناس ، عندما توهموا أن الأموال قادرة أن تشتري لهم كل شيء ، السعادة ، والحب ، والصحة ، ‏والشباب ، ثم اكتشفوا بعد ذلك أن السعادة الحقيقية والحب الحقيقي ، والصحة الكاملة والشباب ‏الحقيقي لا تُشترى بمال ! .. نعم يمكنهم أن يشتروا من السوق السعادة الخيالية ، والحب المزيف ، ‏والصحة الوهمية ، ولكن أموال الدنيا كلها تعجز أن تشتري قلباً ، أو تزرع حباً ، أو تصنع هناءً .‏

لا أحد أسعد من المؤمنين بالله ؛ لأنهم على نورٍ من ربهم ، ويحاسبون أنفسهم ، يفعلون ما أمر الله ، ‏يجتنبون ما حرّم الله ، واسمعي وصفهم في القرآن الكريم : ‏‎‎مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ‏فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‎‎‏ . ‏

إشراقة : ليس سعيداً من لا يريد أن يكون سعيداً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:16 AM
ومضة :كلُّ شيءٍ بقضاء وقدر

الجمانة السادسة : حياةٌ بلا بذخٍ ولا إسراف

خليليَّ لا والله ما من ملمَّةٍ تدوم على حيٍّ وإنْ هي جلتِ ‏

المرأة المسلمة الصالحة تعد المائدة على قدر الحاجة ، فلا يتبقى عليها من الطعام ما يوحي بإسرافها وسوء ‏تدبيرها ، وقدوتها في ذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ما ‏كان يبقى على مائدة رسول الله ‏‎‎‏ من خبز الشعير قليلٌ ولا كثير )) .‏

وفي رواية أخرى : (( ما رفعت مائدة رسول الله ‏‎‎‏ من بين يدي رسول الله ‏‎‎‏ وعليها فضلة من طعام ‏قط )) .‏

ومما نهى الإسلام عنه ، وعده من الإسراف في المعيشة ، استعمال آنية الذهب والفضة في الطعام ‏والشراب ، فعن أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله ‏‎‎‏ قال : (( الذي يشرب في آنية الفضة إنما ‏يجرجر في بطنه نار جهنم )) .‏

وفي رواية لمسلم : (( إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) .‏

والحق أن الإسلام كان حكيماً في هذا التحريم ، فهذه الأمور من الفضوليات ، ومن سمات المترفين ، ‏والإسلام يحب دائماً في أتباعه أن يكونوا متواضعين غير مترفين ، وقد قال رسول الله ‏‎‎‏ لمعاذ بن جبل ‏حين بعثه إلى اليمن : (( إياك والتنعم فإن عباد الله ليسو بالمتنعمين ))‏

إشراقة : عندما تكفِّ عن النظر إلى بؤسك الداخلي ، تغتني .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:16 AM
ومضة :كوني عصيَّةً على النقد

الجمانة السابعة : عمل البر يشرح الصدر

وإذا تقطعت الحبالُ وأُوصدت أبوابنا ، فالله يكشف كرْبنا

روت عائشة رضي الله عنها قالت : ‏
جاءتني مسكينة تحمل ابنـتين لها ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، ‏فاستطعمتها ابنتاها ، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ، فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي ‏صنعت لرسول الله ‏‎‎‏ فقال : (( إن الله قد أوجب لها بها الجنة ، أو أعتقها من النار )) .‏

وهذه أم سلمة رضي الله عنها ، سألت رسول الله ‏‎‎‏ في إنفاقها على بنيها فقال : هل لي أجر في بني أبي ‏سلمة أن أنفق عليهم ، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا ، إنما هم بنيَّ ... ؟

وتقرِّر أنها لن تتركهم قبل أن يجيبها النبي ‏‎‎‏ بالإيجاب ، فالفطرة أجابتها قبل إجابته .‏

إنه الإسلام يحض على المبرات ، وفعل الخيرات ، والعطف على الأرحام وصلتهم ، وغرس الرحمة والود ‏في المجتمع كي ينشأ الأبناء صالحين أبراراً ؟
‏ ‏
إشراقة : كوني سعيدةً .. هاهنا السعادة الحقيقية ! .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:17 AM
ومضة :المرأة زهرٌ فوّاح وبلبلٌ صداح

الجمانة الثامنة : الله ينجِّينا من كل كرب

وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ ‏

إذا حلقت الطائرة في الأفق البعيد ، وكانت معلقة بين السماء والأرض فأشَّر مؤشر الخلل ، وظهرت ‏دلائل العطل ، فذُعر القائد ، وارتبك الركاب ، وضجت الأصوات ، فبكى الرجال ، وصاح النساء ، ‏وفُجع الأطفال ، وعمَّ الرعب ، وخيم الهلع ، وعظم الفزع ، ألحوا في النداء ، وعظم الدعاء : يا الله ... ‏يا الله ... يا الله ، فأتى لطفه ، وتنزلت رحمته ، وعظمت منَّته ، فهدأت القلوب ، وسكنت النفوس ، ‏وهبطت الطائرة بسلام .‏

إذا اعترض الجنينُ في بطن أمه ، وعسرت ولادته ، وصعبت وفادته ، وأوشكت الأم على الهلاك ، ‏وأيقنت بالممات ، لجأت إلى منفّس الكربات ، وقاضي الحاجات ، ونادت : يا الله ... يا الله ، فزال ‏أنينها ، وخرج جنينها .‏

إذا حلت بالعالم معضلة ، وأشكلت عليه مسألة ، فتاه عنه الصواب ، وعزَّ عليه الجواب ، مرَّغ أنفه ‏بالتراب ، ونادى : يا الله ... يا الله ، يا معلم إبراهيم علمني ، يا مفهم سليمان فهمني ، (( اللهم رب ‏جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك ‏فيما كانوا فيه يختلفون، أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم))، ‏فيأتي التوفيق وتحل المغاليق ، سبحانه ما أرحمه ! ‏

إشراقة : إن الإنسان الأكثر سعادة هو ذاك الذي ‏
يصنع سعادة أكبرِ عددٍ من الأشخاص .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:17 AM
ومضة :الله اللهَ ... في النساء

الجمانة التاسعة : إياكِ والغفلة !‏

لا تيأسنَّ في النوبْ من فرجةٍ تجلو الكربْ

إياك والغفلة ، وهي الشرود عن الذكر ، وترك الصلاة ، والإعراضِ عن القرآن ، وهجرِ المحاضرات ‏والدروسِ النافعة ، فهذه من أسباب الغفلة ، ثم يقسو القلب ، ويُطبع عليه ، فلا يعرف معروفاً ، ولا ‏يُنكر منكراً ، ولا يفقه في دين الله شيئاً ، فيبقى صاحبُه قاسياً حزيناً مكدَّراً بائساً ، وهذه من عواقب ‏الغفلة في الدنيا ، فكيف بالآخرة ؟! .‏

وإذن فعليك بتجنب أسباب الغفلة الآنفة ، والله الله في أن يكون لسانُك رطباً من ذكر الله ، تسبيحاً ‏وتهليلاً وتكبيراً وتحميداً واستغفاراً وصلاةً على رسوله ‏‎‎‏ في كل وقتٍ وآن ، وأنت قائمة أو قاعدة أو ‏على جنبك ، حينها تجدين السعادة تغمرك وتنهلُّ عليك ، وهذا من أثر الذكر ؛ ‏‎‎أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ ‏الْقُلُوبُ‎‎‏ .‏

إشراقة : لا تنتظري أن تكوني سعيدةً لكي ‏
‏ تبتسمي، ابتسمي لكي تكوني سعيدة !‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:18 AM
ومضة :توقعي السعادة ولا تتوقعي الشقاء
الجمانة العاشرة : ابتسمي للحياة ‏

ابني من الكوخ قصراً وانسجي حللاً من بيتك الطين لا من قصرك العاجي ‏

عندما تبتسمين وقلبك مليء بالهموم فإنك بذلك تخففين من معاناتكِ وتفتحين لكِ باباً نحو الانفراج ... ‏لا تترددي في أن تبتسمي ، إن في داخلك طاقة مفعمة بالابتسام ، فحاذري أن تكتميها ؛ لأن ذلك ‏يعني أن تخنقي نفسكِ في زجاجة العذاب والألم ، إنه ما ضرّك أن تبتسمي ، وأن تتحدثي مع الآخرين ‏بلغة الأعماق ، ما أروع شفاهنا عندما تتحدث بلغة الابتسامة !‏

إنَّ ستيفان جزال يقول : (( الابتسامة واجب اجتماعي )) ، وهو فيما يقول صائب ؛ لأنكِ عندما ‏تريدين أن تخالطي الناس يجب عليك أن تحسني مخالطتهم ، وأن تدركي أن الحياة الاجتماعية تتطلب ‏منك مهارات إنسانية لابد وأن تتقنيها ، ومن بين تلك المهارات كانت الابتسامة قدراً اجتماعياً مشتركاً ‏بين الجميع ، فأنتِ عندما تبتسمين في وجوه الآخرين تمنحينهم جمال الحياة ، وروح التفاؤل ، ‏وتبشرينهم بأجمل ما يتمنون ، لكنكِ حينما تقابلين الآخرين بوجه نُزعت الرحمة منه ، إنكِ تعذبينهم بهذا ‏المنظر ، وتعكرين صفو حياتهم ، فلماذا ترضين لنفسكِ أن تكوني سبباً في تعاسة حياة الآخرين ؟!‏

إشراقة : إن المجد لا يُعطي إلا أولئك الذين حلموا به دوماً .‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 12:19 AM
الخـــاتمـة

والآن .......‏

وبعد قراءتكِ لهذا الكتاب ، ودِّعي الحزن ، واهجري الهمَّ ، وفارقي منازل الكآبة ، ‏وارتحلي عن خيام اليأس والإحباط ، وتعاليْ إلى محرابِ الإيمان ، وكعبةِ الأنس بالله ، ‏ومقامِ الرضا بقضائه وقدره ، لتبدئي حياةً جديدةً لكن سعيدة ، وأياماً أخرى لكن ‏جميلة ، حياةً بلا تردُّدٍ ، ولا قلقٍ ، ولا ارتباكٍ ، وأياماً بلا مللٍ ، ولا سأمٍ ، ولا ‏ضجرٍ حينها يناديك منادي الإيمان ، من على جبل الأمل ، في وادي الرِّضا ، ليهتف ‏بالبشرى : أنتِ ( أسعد امرأةٍ في العالم )‏

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:19 AM
احذري من الكعب العالي



(الشبكة الإسلامية) القاهرة

حذرت دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة هارفارد النساء من ارتداء أي نوع من الأحذية ذات الكعب العالي، يستوي في ذلك العريض منها والمدبب، وذلك خشية التعرض لخطر الإصابة بالتهاب مفاصل الركبتين، وتهتكها خاصة مع تقدم السن، كما تعمل الأحذية ذات الكعب المدبب أو العريض علي زيادة الضغط علي المفصل الواقع بين الردف وعظام أسفل الفخذ .
وقالت الدكتورة كاسي كيريجان - رئيس الفريق الطبي البحثي - الذي أعد هذه الدراسة: إن النساء يتكبدن ثمنا باهظا نتيجة إعجابهن بالأحذية الأنيقة ذات الكعب العالي، وأضافت أن النساء في الولايات المتحدة يزرن الجراحين المتخصصين في علاج التشوهات بمعدل يفوق مثيله بالنسبة للرجال بأربعة أمثال علاوة علي أن 90 بالمائة من عمليات تقويم تشوهات القدم كتورم الإبهام واكتساب أصابع القدم شكل المطرقة أو تقوس القدم يكون من نصيب النساء في مقابل 10بالمائة للرجال فقط ، وأرجعت الدراسة أغلب تلك المشكلات إلي ارتداء الأحذية ذات الكعوب العالية ، التي تضغط علي أصابع القدم ، وتزيد من القوة المبذولة علي الجزء الأمامي من القدم ، خاصة أثناء الوقوف لفترات طويلة.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:20 AM
إذا تأخر الحمل فلا داعي للانزعاج



(الشبكة الإسلامية) لندن ـ حافظ الكرمي

بشرت الأبحاث الطبية الأزواج الذين مر على زواجهم سنة ولم ينجبوا بأن هذا لا يشكل خطورة أن يكون هناك مرض أو عقم، فقد أظهرت دراسة جديدة نشرت حديثاً, أن معظم الأزواج الأصحاء الذين لا يعانون من أية مشكلات ويصابون بالقلق بعد سنة واحدة من محاولات الحمل الفاشلة, غالبا ما ينجحون في تحقيق أهدافهم خلال السنة الثانية.
ويهرع العديد من الأزواج إلى عيادات الصحة التناسلية والخصوبة عند تأخر الحمل, خوفا من وجود مشكلات في القدرة على الإنجاب, ولكن يرى العلماء أن على الأطباء أن لا يستعجلوا في وصف العلاجات إلا إذا اكتشفوا أسبابا وجيهة تستدعي ذلك, وأن يستمر الأزواج في المحاولة لوقت أطول في حال عدم وجود سبب طبي لهذا التأخر.
وأشار العلماء إلى أن تعريف العقم أو ضعف الخصوبة يشمل عدم القدرة على الحمل بعد سنة واحدة من المحاولات, وغالبا ما يراجع الشباب في أعمار صغيرة عيادات الخصوبة لهذا السبب, ولكن البحث الجديد أظهر أن فرص الحمل الطبيعي حتى عند الأزواج في أواخر الثلاثينات من أعمارهم تصل إلى حوالي 91 في المائة خلال سنتين من المحاولات.
ووجد الباحثون بعد تحليل المعلومات المسجلة عن 782 زوجا من سبع مدن أوروبية, أن الأزواج ينتظرون مدة أطول في هذا العصر قبل أن يحاولوا الإنجاب وتكوين عائلة, واكتشفوا أيضا أن عمر الرجل يلعب دورا مهما أيضا في تأخر الحمل.
وكانت البحوث السابقة قد أظهرت أن معدل الخصوبة ينخفض بصورة أكبر مما كان يعتقد سابقا, حيث تبدأ بالضعف في أواخر العشرينات عند النساء, وفي أواخر الثلاثينات بالنسبة للرجال, الأمر الذي صعد المخاوف من العقم عند تأخر وقت الحمل.

وينصح الأطباء بأن لا يراجع الأزواج تحت سن الثلاثين عيادات الإخصاب إلا عند فشل جميع المحاولات لمدة سنتين على الأقل, ولكن من الضروري أن لا ينتظر الأزواج فوق هذه السن لمدة طويلة وأن يبدءوا فورا بالعلاج في حال وجود مشكلات معينة مثل عدم انتظام الدورة الشهرية عند المرأة أو وجود أمراض جنسية.

وأشار هؤلاء إلى أن علاجات الخصوبة التي تشمل العقاقير أو وسائل المساعدة على الحمل مثل الإخصاب الخارجي, حيث يتم تخصيب البويضة بالحيوان المنوي في المختبر وإرجاع الجنين الناتج إلى الرحم, لا تخلو من المخاطر, فهي تزيد خطر إنجاب التوائم والولادات المتعددة, ومضاعفات الحمل, وولادة أطفال قليلي الوزن وصغار الحجم أو يعانون من تشوهات واعتلالات ولادية أو إعاقات, لافتين إلى أنه كلما كانت المرأة أكبر سنا, انخفضت فعالية العلاج وارتفعت المخاطر والآثار الجانبية.

ووجد الباحثون في الدراسة الجديدة, أن غالبية الأزواج الأصحاء الذين لا يعانون من أي مشكلات طبية, ينجحون في الحمل في نهاية السنة الثانية من المحاولات, بصرف النظر عن العمر.
ولاحظ الأخصائيون أن 9 في المائة فقط من السيدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 35 - 39 عاما, ويقل عمر أزواجهن عن 40 عاما, يفشلن في الحمل بعد مرور سنتين على المحاولة, ولكن هذه النسبة تزيد إلى 16 في المائة في حال تجاوز الزوج سن الأربعين.

وفي اكتشاف آخر أظهر بحث طبي جديد أن بالإمكان مساعدة السيدات اللاتي يعانين من حالات إجهاض متكررة غير مفسّرة على إنجاب الأطفال من خلال إجراء الفحوصات والتحليلات الوراثية على الجنين.
وقال العلماء في معهد فالينسيانو للإخصاب في مدينة فالينسيا بإسبانيا, أن التحليل البسيط للتركيبة الوراثية والجينية عند الأجنة قبل نقلها إلى الرحم في عمليات المساعدة على الحمل كالإخصاب الخارجي, في تقنية تعرف بالتشخيص الوراثي قبل الزرع, قد يساعد في تحديد المشكلة وعلاجها.
وأشار هؤلاء في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لعلوم الأجنة والانجاب الذي انعقد في فيينا مؤخرا, أن الخلل والاعتلالات في الجسيمات الصبغية التي تعرف علميا باسم "كروموسومات" قد تكون السبب الأساسي والرئيسي للإجهاض وفقدان الأجنة, موضحين أن بالإمكان الكشف عن هذه الاعتلالات التي تسمى "عدم تساوي الصبغيات" من خلال فحص وراثي بسيط.

وقد نجح الأخصائيون الأسبان من خلال فحص إصابة الأجنة بأية اعتلالات وراثية أثناء الإخصاب الخارجي , ونقل الأجنة التي تتمتع بأنماط وراثية طبيعية فقط إلى أرحام السيدات, في تحقيق معدلات حمل طبيعية وتقليل مخاطر الإجهاض عند النساء اللاتي يملكن تاريخا مرضيا لحالات إجهاض متكررة وفشل في عملية زرع الأجنة في تقنيات الإخصاب الخارجي.
ولفت هؤلاء إلى أن الاعتلالات غير الوراثية في عدد من الكروموسومات تعتبر سببا شائعا للاجهاضات, وهي غالبا ما تصيب الأجنة التي تفشل في زرع نفسها في الرحم خلال تقنيات الإخصاب الخارجي والتلقيح المجهري.
وقام الباحثون الأسبان بمتابعة 71 امرأة أصبن بإجهاضات متكررة غير مفسرة, و42 أخريات عانين من فشل عملية زرع الأجنة خلال ثلاث محاولات أو أكثر من تقنيات الإخصاب الخارجي والتلقيح المجهري, ومقارنتهن مع 28 سيدة لم يصبن بحالات إجهاض, حيث تم سحب خلية واحدة من الجنين في مرحلة مبكرة جدا من نموه, وهذا الأمر لا يؤذي الجنين أبدا.
ووجد الأطباء أن نسبة الأجنة المصابة باعتلالات كروموسومية كانت أعلى بحوالي الثلث في مجموعتي الإجهاض المتكرر وفشل الزرع, مقارنة مع المجموعة الطبيعية, مشيرين إلى أن هذه الاختلافات كانت واضحة بصورة خاصة في أجنة السيدات اللاتي لم يتجاوزن السابعة والثلاثين من العمر, حيث كان معدل الأجنة غير الطبيعية لديهن أكثر بالضعف, ويزيد هذا المعدل كثيرا عند السيدات اللاتي تعدين هذه السن.
ولاحظ هؤلاء بعد نقل الأجنة السليمة فقط , أن معدلات الحمل والإجهاض كانت متشابهة في جميع المجموعات الثلاثة , مما يعني أن بالإمكان زيادة معدل نجاح الحمل وتقليل مخاطر الإجهاض بالتشخيص الوراثي قبل الزرع لانتقاء الأجنة الطبيعية فقط ونقلها إلى الرحم, كما تساعد هذه العملية في تحديد الأزواج الأكثر عرضة لإنتاج أجنة مصابة والأزواج الذين لا يستطيعون إنجاب أجنة طبيعية.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:21 AM
أسس الاختيار الصحيح للزوجة والزوج



(الشبكة الإسلامية) عادل عبدالمنعم أبو العباس

الأساس الأول - الدين:
إن أول أساس وضعه لك الإسلام، لاختيار شريكة العمر، أن تكون صاحبة دين، ذلك أن الدين يعصم المرأة من الوقوع في المخالفات، ويبعدها عن المحرمات، فالمرأة المتدينة بعيدة عن كل ما يغضب الرب، ويدنس ساحة الزوج.
أما المرأة الفاسدة المنحرفة البعيدة عن هدى دينها، وتعاليم إسلامها، فلا شك أنها تقع في حبائل الشيطان بأيسر الطرق، ولا يؤمن عليها أن تحفظ الفرج، أو تصون العرض، بل إن الخطر يشتد إذا كان مع الفساد جمال، ومع الجمال مال.
من أجل ذلك بالغ الإسلام في حَثَّك على اختيار ذات الدين، وحضك على البحث عنها في كل بيت مسلم أمين.
فها هو ذا رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، يبين لك أصناف الناس في اختيار المرأة، ثم يدلك على الصواب فيقول: [تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك] ( رواه البخاري )، فإذا صرفت نظرتك عن الدين، ورحت تنشد الجمال وحده أو الحسب والنسب، والجاه والمال، فاعلم أنك مغبون، وهمتك قاصرة.
وينصح صلى الله عليه وسلم آمراً ناهياً في قوله: [لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة سوداء خرماء، ذات دين أفضل] (رواه ا بن ماجه ). فلم يضع الإسلام مقياساً "لملكة جمال العالم" لأنه لا يوجد بعد من تتمتع بإجماع آراء الرجال وإنما اكتفى بأن يكون جمال منظرها نسبياً بالنسبة لك، وخلاصة القول أنه إذا لم يكن إلا الجمال، من غير دين... فلا.
وإذا لم يكن إلا المال، من غير دين... فلا.
وإذا لم يكن إلا الحسب، من غير دين... فلا.
ذلك أن:
جمال الوجه مع قبح النفوس كقنديلٍ على قبر المجوسي
أما إذا كان مع الدين، جمال، ومال وحسب فبالأولى، ولكن مع ذلك يستهدف الدين أولاً.
وقد كان أسلافنا الصالحون حِرَاصاً على ابتغاء ذات الدين، مهما تكن عاطلاً من حلية الحسب والنسب، والمال والجمال. وآية ذلك، صنيع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إيثاره ابنة بائعة اللبن زوجاً لابنه عاصم، وقد كان - رضي الله عنه - يتمنى أن تكون زوجة له لو كانت به حاجة إلى زواج، على ما روى الثقات من المؤرخين وفي طليعتهم الإمام ابن الجوزي في تأريخه لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب حيث يقول:
(روى ابن زيد عن جد "أسلم" قال: بينما كنت مع عمر بن الخطاب - وهو يعّس بالمدينة - إذا هو قد أعيا فاتكأ على جانب جدار في جوف الليل فإذا امرأة تقول لابنتها: يا بنتاه قومي إلى اللبن فامذقيه (أي اخلطيه) بالماء، فقالت لها ابنتها: يا أُمتاه، أما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم، ألا يُشاب اللبن بالماء، فقالت الأم: قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء، فإنك في موضع لا يراك فيه عمر ولا منادي عمر، فقالت البنت لأمها: والله ما كنت لأطيعه علانية وأعصيه سراً، وكان أمير المؤمنين - في استناده إلى الجدار - يسمع هذا الحوار فالتفت إليّ يقول: يا أسلم، ضع على هذا الباب علامة، ثم مضى أمير المؤمنين في عسه، فلما أصبح، ناداني: يا أسلم امض إلى البيت الذي وضعت عليه العلامة، فانظر من القائلة، ومن المقول لها؟ انظر هل لهما من رجل؟ يقول أسلم: فمضيت، فأتيت، الموضع فإذا ابنة لا زوج لها، وهي تقيم مع أمها وليس معهما رجل، فرجعت إلى أمير المؤمنين عمر فأخبرته الخبر، فدعا إليه أولاده، فجمعهم حوله ثم قال لهم: هل منكم من يحتاج إلى امرأة فأزوجه؟ لو كان بأبيكم حركة إلى النساء، ما سبقه أحد منكم إلى الزواج بهذه المرأة التي أُعرف نبأها، والتي أحب لأحدكم أن يتزوجها. فقال عاصم يا أبتاه تعلم أن ليس لي زوجة فأنا أحق بزواجها، فبعث أمير المؤمنين من يخطب بنت بائعة اللبن لابن أمير المؤمنين عاصم، فزوجه بها، فولدت له بنتاً تزوجها عبد العزيز بن مروان، فولدت له خامس الخلفاء الراشدين الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز رضوان الله عليهم أجمعين.
كان من يمن هذا التصرف الكريم أن جاءت ثمرة هذا الزواج، خليفة لا تعرف الإنسانية له نظيراً في عدالته، وزهادته، وسعادة رعاياه به، - رضي الله عنه - وتسألني الآن عن صفات ذات الدين من النساء؟
وأجيبك بما قاله صفوة البشر صلى الله عليه وسلم فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ألا أخبركم بخير ما يكنــز المرء؟ المرأة الصالحة التي إذا نظر اليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته].
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل، خيراً له، من زوجة صالحة: إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله] . (رواه ابن ماجه ).
وإذا كان هذا هو وصف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم للمرأة الصالحة المتدينة فإنه ولا شك أنها موجودة في البيئة الصالحة الطيبة، فإن كان رب البيت من الصالحين الأتقياء فلا بد من أن تكون بنياته من العفيفات المتدينات، ولهذا نصح الشاعر المسلم بقوله:
وإن تزوجت فكن حــــــاذقاً واسأل عن الغصن وعن منبته
واسأل عن الصهر وأحواله من جيرة وذي قرابتـــــــــــه
الأساس الثاني: الخلق:
أما الأساس الثاني لاختيار شريكة الحياة فهو أن تكون صاحبة خلق، والحقيقة أن هذا العنصر مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأساس الأول الذي هو الدين، ذلك أن المتدينة لا بد من أن تكون صاحبة خلق، لأن دينها سيمنعها من فحش القول، وبذاءة اللسان، وسوء المنطق وثرثرة الكلام، وعلى كل فحسن الخلق أساس قويم، ومنهج حكيم في البحث عن المرأة، وصدق لقمان الحكيم عندما قال لولده يا بني اتق المرأة السوء فإنها تشيبك قبل المشيب، يا بني استعذ بالله من شرار النساء، واسأله خيارهن، فاجهد نفسك في الحصول على الصالحة الطيبة تلق السعادة أبد الحياة.
الأساس الثالث - أن تكون بكراً:
ثم إن الإسلام طالبك ورغبك بأن تكون امرأتك التي تريد الزواج بها بكراً، وما رغب في ذلك إلا لأن طبعك الإنساني يألف الجديد، وينفر من امرأة مسها واحد قبلك، ولهذا قال نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم لصاحبه الجليل جابر بن عبدالله عندما علم أنه تزوج ثيباً: [هلا بكراً تلاعبك وتلاعبها] ، فعلل الصاحب الجليل زواجه بالثيب بأن أباه قد مات وترك له أخوات صغيرات يحتجن إلى الرعاية والعناية، وأن الثيب في هذه الحالة أقدر على رعاية البيت، ولولا هذا الذي قدره الله وقضاه لكانت بكراً، وفي المرأة البكر فوائد جليلة، ومحاسن وفيرة، حيث إنها تجعل كل حبها لهذا الذي اختارها من بين آلاف النساء، وما الحب إلا للحبيب الأول، ثم إنها لم تجرب الرجال من قبل فلا شك في أنها ستمنح من يتزوج بها جميع ما تملك من مودة وحنان، ولذلك قال حبيب الطائي:
نقل فؤادك حيث شئت الهوى ما الحبُّ إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبداً لأول منــزل
الأساس الرابع : أن تكون ولوداً:
ومن الأسس التي وضعها لك الإسلام، أن تختار المرأة الولود.
والولود تعرف بشيئين:
الأول: خلو جسدها من الأمراض التي تمنع الحمل، ويرجع في هذا إلى المتخصصين من الأطباء الذين هم أهل الذكر في هذا الشأن، وهو ما رأته بعض الدول من ضرورة العرض على الأطباء قبل الزواج.
الثاني: أن ننظر في حال أمها وعشيرتها، وأخواتها المتزوجات، فإن كنَّ من الصنف الولود فهي ولود في الغالب - إذا أراد الله - ذلك أن للوراثة من الأدوار ما لا يخفى، ومن أجل ذلك أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم بالبحث عن المرأة الولود.
فعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: [تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة]. رواه أبو داود والنسائي .
وعن معقل بن يسار، قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسن وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: "لا"، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: [ تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ] (رواه النسائي وأبو داود ).
الأساس الخامس : التقارب في السن والثقافة.
ومن الأسس التي فصل الإسلام فيها القول عند اختيار شريكة الحياة هو أن يكون هناك تقارب في السن والثقافة، والنسب، وهذا هو ما يطلق عليه في فقهنا الإسلامي باسم (التكافؤ بين الزوجين)، وذلك لحفظ مستوى الحياة الزوجية، والإنسجام بين الزوج وزوجه، وقد اختلف العلماء في هذا العنصر، فمنهم من قال بضرورة هذا الأساس استناداً إلى بعض النصوص التي جاءت على لسان نبي الأمة صلى الله عليه وسلم ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: [زوجوا الأكفاء، وتزوجوا الأكفاء، واختاروا لنطفكم] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: [تَخَيَّروا لُنطفكم وانكحوا الأكفاء وأَنكحوا إليهم] . (رواه ابن ماجه).
ولكن بعضاً من العلماء لم يأخذ بهذا بحجة أنه غير صالح للحجة. وذهبوا إلى أن المسلمين بعضهم لبعض أكفاء مطلقاً، وهناك أحاديث وردت في الكتب الصحيحة المعتبرة، تدعم ما ذهب إليه هؤلاء العلماء، من ذلك ما روى البخاري عن سهل قال: مرّ رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: [ما تقولون في هذا] ؟ قالوا: حريّ إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يستمع ثم سكن فمر رجل من فقراء المسلمين فقال: [ما تقولون في هذا] ؟ قالوا: حري إن خطب ألا ينكح وإن شفع ألا يشفع، وإن قال ألا يُسمع، قال صلى الله عليه وسلم: [هذا خير من ملء الأرض مثل هذا] .
وظاهر هذا النص أن الفقير كان أحسن ديناً وخلقاً من الأول.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:23 AM
أعذار من لا ترتدي الحجاب وبيان تهافتها



(الشبكة الإسلامية) د.هويدا إسماعيل

أحمد الله تعالى كما ينبغي لجلال وجـهــــــه وعظيم سلطانه ، وأصلي وأسلم على رسوله الكريم الذي رسم الطريق إلى رضوان الله وجنته ،فكان ذلك الطريق مستقيماً، تحف جنباته الفضيلة، ويحفَلُ بطيب الأخلاق، ويزدان بزينة الطهر والستر والعفاف.
وكان طريقاً يقود شِقّي المجتمع الإنساني ـ الرجــل والمرأة ـ إلى مرافئ الاطمئنان والسعادة في الدنيا والآخرة.
فـكــان مـــن ذلــك: أن أوجـب المولى تبارك وتعالى على المرأة الحجاب؛ صوناً لعفافها، وحفاظاً على شرفها، وعنواناً لإيمانها.
من أجل ذلك كان المجتمع الـــذي يبتعد عن منهج الله ويتنكّبُ طريقه المستقيم: مجتمعاً مريضاً يحتاج إلى العلاج الذي يقوده إلى الشفاء والسعادة.
ومن الصور التي تدل على ابتـعــاد المجـتـمــع عن ذلك الطريق، وتوضح ـ بدقة ـ مقدار انحرافه وتحلله: تفشي ظاهرة السّفور والتبرج بين الفتيات.
وهذه الظاهرة نجد أنها أصبحت ـ للأسف ـ مـن سمـات المجـتـمع الإسلامي، رغم انتشار الزي الإسلامي فيه، فما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الانحراف؟.
للإجابة على هذا السؤال الذي طرحناه على فئات مختلفة من الفـتـيات كانت الحصيلة: عشرة أعذار رئيسة، وعند الفحص والتمحيص بدا لنا كم هي واهية تـلـك الأعذار.
معاً أختي المسلمة نتصفح هذه السطور؛ لنتعرف ـ من خلالها ـ على أسباب الإعراض عن الحجاب، ونناقشها كلاّ على حدة:
العذر الأول : قالت الأولى : (أنا لم أقتنع بعد بالحجاب) .
نسأل هذه الأخت سؤالين :
الأول: هل هي مقتنعة أصلاً بصحة دين الإسلام ؟.
إجابتها بالطبع: نعم مقتنعة؛ فهي تقول: (لا إله إلا الله)، ويعتبر هذا اقتناعها بالعقيدة، وهي تقول (محمد رسول الله)، ويعتبر هذا اقتناعها بالشريعة، فهي مقـتـنـعــــة بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهجاً للحياة.
الثاني : هل الحجاب من شريعة الإسلام وواجباته؟.
لو أخلصت هذه الأخت وبحثت في الأمر بحث من يريد الحقيقة لقالت: نعم .
فالله (تعالى) الذي تؤمن بألوهيته أمر بالحجاب في كتابه، والرسول الكريم الــــذي تـؤمــن برسالته أمر بالحجاب في سنته ، وهو لعن المتبرجات السافرات .
فماذا نسمي من يقتنع بصحة الإسلام ولا يفعل ما أمره الله (تعالى) به ورسوله الكريم؟، هو عـلـى أي حـــال لا يدخل مع الذين قال الله فيهم: ((إنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ)) [النور: 51].
خلاصة الأمر: إذا كانت هذه الأخت مقتنعة بالإسلام، فكيف لا تقتنع بأوامره ؟.
العذر الثاني: قالت الثانية: (أنــا مـقـتـنـعـة بوجوب الزي الشرعي، ولكن والدتي تمنعني لبسه، وإذا عصيتها دخلت النار).
يجـيـب على عذر هذه الأخت أكرم خلق الله، رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بقول وجيز حكيم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الله)(1).
مكانة الــوالــدين في الإسلام ـ وبخاصة الأم ـ سامية رفيعة، بل الله (تعالى) قرنها بأعظم الأمور ـ وهي عبادته وتوحيده ـ في كثير من الآيات، كما قال (تعالى): ((وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَاناً)) [النساء: 36].
فطاعة الوالدين لا يحد منها إلا أمر واحد هو: أمرهما بمعصية الله ، قال تعالى : ((وَإن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا)) [لقمان: 15].
ولا يمنع عدم طاعتهما في المعصية من الإحسان إليهما وبرهما؛ قال (تعالى): ((وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً)) .
خلاصة الأمر : كيف تطيعين أمك وتعصين الله الذي خلقك وخلق أمك ؟.
العذر الثالث : أما الثالثة فتقول: ( إمكانياتي المادية لا تكفي لاستبدال ملابسي بأخرى شرعية).
أختنا هذه إحدى اثنتين : إما صادقة مخلصة ، وإما كاذبة متملصة تريد حجاباً متبرجاً صارخ الألوان ، يجاري موضة العصر، غالي الثمن.
نبدأ بأختنا الصادقة المخلصة : هل تعلمين يا أختاه أن المرأة المسلمة لا يجوز لها الخروج من المنزل بأي حال من الأحوال حتى يستوفي لـبـاسـهـــــا الشروط المعتبرة في الحجاب الشرعي والواجب على كل مسلمة تعلمها، وإذا كنت تتعلمين أمور الدنيا فكيف لا تتعلمين الأمور التي تنجيك من عذاب الله وغضبه بعد الموت..؟!، ألم يـقـل الله تعالى : ((فَاسْأََلُوا أََهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ)) [النحل: 43]، فتعلمي يا أختي شروط الحجاب.
فإذا كان لا بد من خروجك فــلا تخرجي إلا بالحجاب الشرعي؛ إرضاءً للرحمن، وإذلالاً للشيطان؛ وذلك لأن مفسدة خروجك سافرة متبرجة أكبر من مصلحة خروجك للضرورة.
يا أختي لو صَدَقَتْ نيّتُك وصـحّـــتْ عـزيـمـتُـك لامتدت إليك ألف يدٍ خيِّرة، ولسهل الله تعالى لك الأمور !، أليس هو القائل : ((وَمَن يـَـتَّـقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)) [الطلاق: 2، 3]؟.
أما أختنا المتملصة، فلها نقول:
ـ الكرامة وسمو الـقـدر عند الله تعالى لا تكون بزركشة الثياب وبهرجة الألوان ومجاراة أهــل الـعـصـــــــر، وإنما تكون بطاعة الله ورسوله والالتزام بالشريعة الطاهرة والحجاب الإسلامي الصحيح، واسمعي قول الله تعالى : ((إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)) [الحجرات: 13].
خلاصة الأمر: في سـبـيــل رضوان الله تعالى ، ودخول جنته : يهون كل غالٍ ونفيس من نفس أو مال.
العذر الرابع: جــــاء دور الــرابـعــة، فقالت: (الجو حار في بلادي وأنا لا أتحمله، فكيف إذا لبست الحجاب ؟)..
لمثل هذه يقول الله تعالـى : ((قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)) [التوبة: 81].
كيف تقارنين حرّ بلادك بحر نار جهنم.
اعلمي ـ أختي ـ أن الشيطان قد اصطادك بإحدى حبائله الواهية، ليخرجك من حر الدنيا إلى نار جهنم، فأنقذي نـفـســك من شباكه، واجعلي من حر الشمس نعمةً لا نقمة، إذ هو يذكرك بشدة عذاب الله تعالى الذي يفوق هذا الحر أضعافاً مضاعفة، فترجعي إلى أمر الله وتضحي براحة الدنيا في سبيل النجاة من النار، التي قال تعالى عن أهلها: ((لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلا شَرَاباً (24) إلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً)) [النبأ: 24، 25].
خلاصة الأمر: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات.
العذر الخامس: لنستمع الآن إلى عذر الخامسة، حيث قالت: أخاف إذا التزمت بالحجاب أن أخلعه مرة أخرى ؛ فقد رأيت كثيرات يفعلن ذلك !!.
وإليها أقول : لو كان كل الناس يفكرون بمنطقك هذا لتركوا الدين جملة وتفصيلاً، ولتركوا الصلاة ؛ لأن بعضهم يخاف تركها، ولتركوا الصيام؛ لأن كثيرين يخافون من تركه.. إلخ.. أرأيت كيف نصَبَ الشيطان حبائله مرة أخرى فصدك عن الهدى؟.
والله تعالى يحب استمرار الطاعة حتى ولو كانت قليلة أو كانت مستحبة، فكيف إذا كانت واجباً مفروضاً مثل الحجاب؟! .. لماذا لم تبحثي عن الأسباب التي أدت بهؤلاء إلى ترك الحجاب حتى تجتنبيها وتعملي على تفاديها؟.
لماذا لم تبحثي عن أسباب الثبات على الهداية والحق حتى تلتزميها؟.
فمن تلك الأسباب: الإكثار من الدعاء بثبات القلب على الدين كما كان يفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك: الـصـــلاة والخشوع، قال تعالى: ((وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ)) [ الـبـقـرة: 45]، ومنها: الالتزام بكل شرائع الإسلام ـ ومنها: الحجاب ـ قال تعالى: ((وَلَوْ أَنَّهـُـــــمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً)) [النساء: 66].
خلاصة الأمر: لو تمسكت بأسباب الهداية وذُقـتِ حـــــلاوة الإيمان لما تركتِ أوامر الله تعالى بعد أن تلتزميها.
العذر السادس: الآن ها هي ذي السادسة، فما قولها ؟ قالت: قيل لي: (إذا لبست الحجاب فلن يتزوجك أحد ، لذلك سأترك هذا الأمر حتى أتزوج ).
إن زوجاً يريدك سافرة متبرجة عاصية لله هو زوج غير جدير بك، هو زوج لا يغار على محارم الله، ولا يغار عليك، ولا يعينك على دخول الجنة والنجاة من النار.
إن بيتاً بني من أساسه على معصية الله وإغضابه حَقّ على الله تعالى أن يكتب له الشقاء في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى)) [طه: 124].
وبعدُ، فإن الزواج نعمة من الله يعطيها من يشاء، فكم من متحجبة تزوجت، وكم من سافرة لم تتزوج.
وإذا قلت: إن تبرجي وسفوري هو وسيلة لغاية طاهرة، ألا وهي الزواج، فإن الغاية الطاهرة لا تبيح الوسيلة الفاجرة في الإسلام، فإذا شرفت الغاية فلا بد من طهارة الوسيلة؛ لأن قاعدة الإسلام تقول: (الوسائل لها أحكام المقاصد).
خلاصة الأمر : لا بارك الله في زواج قام على المعصية والفجور.
العذر السابع : وما قولك أيتها السابعة؟ قالت: (لا أتحجب؛ عملاً بقول الله (تعالى): ((وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)) [الضحى: 11]، فكيف أخفي ما أنعم الله به عليّ من شعر ناعم وجمال فاتن؟).
أختنا هذه تلتزم بكتاب الله وأوامره ما دامت هذه الأوامر توافق هواها وفهمها!، وتترك هذه الأوامر نفسها حين لا تعجبها، وإلا فلماذا لم تلتزم بقوله تعالى: ((ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا)) [النور: 31]، وبقوله (سبحانه): ((يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ)) [الأحزاب: 59].
بقولك هذا يا أختاه تكونين قد شرعت لنفسك ما نهى الله تعالى عنه، وهو التبرج والسفور، والسبب: عدم رغبتك في الالتزام.
إن أكبر نعمة أنعم الله بها علينا هي نعمة الإيمان والهداية، ومن ذلك: الحجاب الشرعي، فلماذا لم تظهري وتتحدثي بأكبر النعم عليك؟.
خلاصة الأمر: هل هناك نعمة أكبر للمرأة من الهداية والحجاب؟.
العذر الثامن : نأتي إلى أختنا الثامنة، التي تقول: (أعرف أن الحجاب واجب، ولكنني سألتزم به عندما يهديني الله).
نسأل هذه الأخت عن الخطوات التي اتخذتها حتى تنال هذه الهداية الربانية؟.
فنحن نعرف أن الله تعالى قد جعل بحكمته لكل شيء سبباً، فكان من ذلك أن المريض يتناول الدواء كي يشفى ، والمسافر يركب العربة أو الدابة حتى يصل غايته، والأمثلة لا حصر لها.
فهل سعت أختنا هذه جادة في طلب الهداية، وبذلت أسبابها من: دعاء الله تعالى مخلصة كما قال (تعالى): ((اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ))[الفاتحة: 6]، ومجالسة الصالحات؛ فإنهن خير معين على الهداية والاستمرار فيها، حتى يهديها الله تعالى، ويزيدها هدى، ويلهمها رشدها وتقواها، فتلتزم أوامره تعالى وتلبس الحجاب الذي أمر به المؤمنات؟.
خلاصة الأمر: لو كانت هذه الأخت جادة في طلب الهداية لبذلت أسبابها فنالتها.
العذر التاسع: وما قول أختنا التاسعة ؟، قالت: (الوقت لم يحـن بعد، وأنا ما زلت صغيرة على الحجاب، وسألتزم بالحجاب بعد أن أكبر، وبعد أن أحج !).
ملك الموت، أيتها الأخت، زائر يقف على بابك ينتظر أمر الله تعالى حتى يفتحه عليك في أي لحظة من لحظات عمرك.
قال (تعالى): ((فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَاًخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)) [الأعراف: 34]، الموت يا أختاه لا يعرف صغيرة ولا كبيرة، وربما جاء لك وأنت مقيمة على هذه المعصية العظيمة تحاربين رب العزة بسفورك وتبرجك.
يا أختاه سَابقي إلى الطاعة مع المسابقين، استجابة لدعوة الله تبارك وتعالى: ((سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)) [الحديد: 21].
يا أختاه: لا تنسي الله تعالى فينساك ، بأن يصرف عنك رحمته في الدنيا والآخرة، وينسيك نفسك، فلا تعطينها حقها من طاعة الله وعبادته.. قال تعالى عن المنافقين: ((نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)) [التوبة: 67]، وقال تعالى : ((وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ)) [الحشر: 19].
أختاه: تحجبي في صغر السن عن فعل المعاصي؛ لأن الله شديد العقاب سائلك يوم القيامة عن شبابك وكل لحظات عمرك.
خلاصة الأمر: ما أطول الأمل !!، كيف تضمني الحياة إلى الغد ؟.
العذر العاشر : وأخيراً قالت العاشرة: (أخشى إن التزمت بالزي الشرعي أن يطلق علي اسم جماعة معينة وأنا أكره التحزب).
أختاه في الإسلام: إن في الإسلام حزبين فقط لا غير، ذكرهما الله العظيم في كتابه الكريم ، الحزب الأول: هو حزب الله ، الذي ينصره الله تعالى بطاعة أوامره واجتناب معاصيــه،
والـحــــــزب الثاني: هو حزب الشيطان الرجيم، الذي يعصي الرحمن، ويكثر في الأرض الفساد، وأنـت حـيـــن تلتزمين أوامر الله ـ ومن بينها الحجاب ـ تصيرين مع حزب الله المفلحين، وحين تـتـبـرجـيـن وتُبْدين مفاتنك تركبين سفينة الشيطان وأوليائه من المنافقين والكفار، وبئس أولئك رفيقاً.
أرأيتِ كيف تفرِّين من الله إلى الـشـيـطان، وتستبدلين الخبيث بالطيب، ففري يا أختي إلى الله، وطبقي شرائعه ((فَفِرُّوا إلَى اللَّـــــهِ إنِّي لَـكُــــم مِّـنْـهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ)) [الذاريات: 50]، فالحجاب عبادة سامية لا تخضع لآراء الناس وتوجيهاتـهــم واخـتـيــــاراتهم؛ لأن الذي شرعها هو الخالق الحكيم.
خلاصة الأمر: في سبيل إرضاء الله تعالى ورجاء رحمته والفوز بجنته: اضــــربي بأقوال شياطين الإنس والجن عرض الحائط، وعضي على الشرع بالنواجذ، واقتدي بأمــهـــــات المؤمنين والصحابيات العالمات المجاهدات.
خاتمة : الآن يا أختاه أحدثك حديث الصراحة :
جسدك معروض في سوق الشيطان، يغوي قلوب العباد : خصلات شعر بادية، ملابس ضيقة تظهر ثنايا جسمك، ملابس قصيرة تبين ساقيك وقدميك، ملابس مبهرجة مزركشة معطرة تغضب الرحمن وترضي الشيـطـان.. كل يوم يمضي عليك بهذه الحال يزيدك من الله بعداً ومن الشيطان قرباً، كل يـــوم تنصبّ عليك لعنة من السماء وغضب حتى تتوبي ، كل يوم تقتربين من القبر ويستعد مـلـك الموت لقبض روحك : ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَإنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ)) [آل عمران: 185].
اركبي ـ يا أختاه ـ قطار التوبة قبل أن يرحل عن محطتك.
تأملي ـ يا أختاه ـ في هذا العرض اليوم قبل الغد.
فكِّري فيه ـ يا أختاه ـ الآن قبل فوات الأوان.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:24 AM
الحجــاب يحـافظ على الشـعر



(الشبكة الإسلامية)

خرج بعض خبراء التجميل بشائعة تزامنت مع انتشار الزي الإسلامي، حيث زعموا أن الحجاب أحد أهم أسباب سقوط الشعر، وتشويه جمال المرأة.
هذه المقولة يرد عليها اثنان من الأطباء ردا علميا، فتؤكد الدكتورة مي السماحي - أستاذة الطب التجميلي بجامعة عين شمس - أن الحجاب بريء تماما من أي تأثير سلبي يحدث للشعر، فقد أكدت البحوث العلمية التي أجريت على عدد من النساء المحجبات وغير المحجبات أن الحجاب ليس أي صلة بتساقط الشعر أو تقصفه، بل على العكس، فالحجاب يحفظ الشعر من عوامل البيئة ويحميه، وإن كنا نفضل أن يكون الحجاب مصنوعا من نسيج قطني، لأنه صحي بالنسبة للشعر والبشرة.
وتوضح الدكتورة مي السماحي أن تساقط الشعر يرجع إلي أمرين لا ثالث لهما:
أولا - الحالة النفسية غير المستقرة.
والثاني - هو الحالة الصحية العامة، فالشعر يأخذ غذاءه من الجسم، لذا فلابد من تناول كمية مناسبة من الفاكهة و الخضروات والبروتينيات.
ولابد من القضاء على أسباب القلق والتوتر، والعناية بالصحة العامة للجسم، مع عدم الإسراف في استخدام الكريمات والزيوت والشامبوهات، لأنها تؤثر على الشعر، وقصر غسل الشعر على مرتين أسبوعيا فقط.
ويؤكد د. محمد ندا - أستاذ الأمراض الجلدية بطب بالقاهرة - أن الحجاب حماية للشعر، فتيارات الهواء وأشعة بالشمس المباشرة تؤدي إلي فقدان الشعر لنعومته وشحوب لونه وضعفه، كما ثبت أن تهوية الشعر لا تؤثر في تغذيته، لأن الجزء الظاهر من الشعر على سطح الرأس خلايا قرنية ليس بها حياة، حيث يتغذى الشعر من الأوعية الدموية داخل الجلد، وتنبع صحته من صحة الجسم بشكل عام.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:26 AM
الحقوق المعنوية للمرأة على زوجها



الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي


فالشريعة أوجبت على الزوج أن يوفر لامرأته المطالب المادية من النفقة والكسوة والمسكن والعلاج ونحوها، بحسب حاله وحالها، أو كما قال القرآن " بالمعروف ".
ولكنها لم تغفل أبدًا الحاجات النفسية التي لا يكون الإنسان إنسانًا إلا بها . كما قال الشاعر قديمًا:
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

بل إن القرآن الكريم يذكر الزواج باعتباره آية من آيات الله في الكون ونعمة من نعمه تعالى على عباده . فيقول: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) . فتجد الآية الكريمة تجعل أهداف الحياة الزوجية أو مقوماتها هي السكون النفسي والمودة والرحمة بين الزوجين، فهي كلها مقومات نفسية، لا مادية ولا معنى للحياة الزوجية إذا تجردت من هذه المعاني وأصبحت مجرد أجسام متقاربة، وأرواح متباعدة.

ومن هنا يخطئ كثير من الأزواج - الطيبين في أنفسهم - حين يظنون أن كل ما عليهم لأزواجهم نفقة وكسوة ومبيت، ولا شيء وراء ذلك . ناسين أن المرأة كما تحتاج إلى الطعام والشراب واللباس وغيرها من مطالب الحياة المادية، تحتاج مثلها - بل أكثر منها - إلى الكلمة الطيبة، والبسمة المشرقة، واللمسة الحانية، والقبلة المؤنسة، والمعاملة الودودة، والمداعبة اللطيفة، التي تطيب بها النفس، ويذهب بها الهم، وتسعد بها الحياة.

وقد ذكر الإمام الغزالي في حقوق الزوجية وآداب المعاشرة جملة منها لا تستقيم حياة الأسرة بدونها . ومن هذه الآداب التي جاء بها القرآن والسنة:
حسن الخلق مع الزوجة، واحتمال الأذى منها . قال الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) وقال في تعظيم حقهن: (وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا) وقال: (والصاحب بالجنب) قيل: هي المرأة.
قال الغزالي: واعلم أنه ليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها، والحلم عند طيشها وغضبها . اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانت أزواجه يراجعنه الكلام، وتهجره الواحدة منهن يومًا إلى الليل.
وكان يقول لعائشة: " إني لأعرف غضبك من رضاك ! قالت: وكيف تعرفه ؟ قال: إذا رضيت قلت: لا، وإله محمد، وإذا غضبت قلت: لا وإله إبراهيم.

قالت: صدقت، إنما أهجر اسمك ! ".
ومن هذه الآداب التي ذكرها الغزالي: أن يزيد على احتمال الأذى منها، بالمداعبة والمزح والملاعبة، فهي التي تطيب قلوب النساء . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح معهن، وينزل إلى درجات عقولهن في الأعمال والأخلاق . حتى روى أنه كان يسابق عائشة في العدو.
وكان عمر رضي الله عنه - مع خشونته يقول: ينبغي أن يكون الرجل في أهله مثل الصبي، فإذا التمسوا ما عنده وجدوا رجلاً.

وفي تفسير الحديث المروي " إن الله يبغض الجعظري الجواظ " قيل: هو الشديد على أهله، المتكبر في نفسه . وهو أحد ما قيل في معنى قوله تعالى: (عتل) قيل: هو الفظ اللسان، الغليظ القلب على أهله.

والمثل الأعلى في ذلك كله هو النبي صلى الله عليه وسلم فرغم همومه الكبيرة، ومشاغله الجمة، في نشر الدعوة، وإقامة الدين، وتربية الجماعة، وتوطيد دعائم الدولة في الداخل، وحمايتها من الأعداء المتربصين في الخارج . فضلاً عن تعلقه بربه، وحرصه على دوام عبادته بالصيام والقيام والتلاوة والذكر، حتى أنه كان يصلي بالليل حتى تتورم قدماه من طول القيام، ويبكي حتى تبلل دموعه لحيته.

أقول: برغم هذا كله، لم يغفل حق زوجاته عليه، ولم ينسه الجانب الرباني فيه، الجانب الإنساني فيهن، من تغذية العواطف والمشاعر التي لا يغني عنها تغذية البطون، وكسوة الأبدان.

يقول الإمام ابن القيم في بيان هديه صلى الله عليه وسلم مع أزواجه:
" وكانت سيرته مع أزواجه: حسن المعاشرة، وحسن الخلق، وكان يسرب إلى عائشة بنات الأنصار يلعبن معها . وكانت إذا هويت شيئًا لا محذور فيه تابعها عليه . وكانت إذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه موضع فمها وشرب وكان إذا تعرقت عرقًا - وهو العظم الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها.

" وكان يتكئ في حجرها، ويقرأ القرآن ورأسه في حجرها . وربما كانت حائضًا . وكان يأمرها وهي حائض فتتزر (تلبس الإزار، لتكون المباشرة من فوق الثياب) . ثم يباشرها . وكان يقبلها وهو صائم.

" وكان من لطفه وحسن خلقه أنه يمكنها من اللعب ويريها الحبشة، وهم يلعبون في مسجده، وهي متكئة على منكبيه تنظر وسابقها في السير على الأقدام مرتين، وتدافعًا في خروجهما من المنزل مرة ".

" وكان يقول: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ".
" وكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فدنا منهن واستقرأ أحوالهن . فإذا جاء الليل انقلب إلى صاحبة النوبة خصها بالليل . وقالت عائشة: كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن في القسم، وقل يوم إلا كان يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو في نوبتها، فيبيت عندها ". (زاد المعاد، جـ1، ص78، 79، ط. السنة المحمدية).

وإذا تأملنا ما نقلناه هنا من هديه صلى الله عليه وسلم في معاملة نسائه، نجد أنه كان يهتم بهن جميعًا، ويسأل عنهن جميعًا، ويدنو منهن جميعًا . ولكنه كان يخص عائشة بشيء زائد من الاهتمام، ولم يكن ذلك عبثًا ولا محاباة، بل رعاية لبكارتها، وحداثة سنها، فقد تزوجها بكرًا صغيرة لم تعرف رجلاً غيره عليه السلام .

وحاجة مثل هذه الفتاة ومطالبها من الرجل أكبر حتما من حاجة المرأة الثيب الكبيرة المجربة منه . ولا أعني بالحاجة هنا مجرد النفقة أو الكسوة أو حتى الصلة الجنسية . بل حاجة النفس والمشاعر أهم وأعمق من ذلك كله . ولا غرو أن رأينا النبي صلى الله عليه وسلم ينتبه إلى ذلك الجانب ويعطيه حقه، ولا يغفل عنه، في زحمة أعبائه الضخمة، نحو سياسة الدعوة، وتكوين الأمة، وإقامة الدولة . (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) . صدق الله العظيم.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:28 AM
الرضاعة الطبيعية تقي من الأمراض وتزيد الحب!



(الشبكة الإسلامية)


الرضاعة الطبيعية: هي الطريقة التقليدية والمثلى لتغذية الطفل الرضيع من ثدي أمه فقط، من غير إضافة أي شيء؛ لسد جميع احتياجاته الغذائية خلال الأشهر الستة الأولى من عمره، وهذا ما يسمى بـ "الرضاعة الخالصة".
ويتفوق لبن الأم تفوقـًا حاسـمـًا من ناحية تركيبه الفريد واحتوائه على المواد الأساسية للحياة، والتغذية والنمو، من بروتينات، ودهنيات، وفيتامينات، وأملاح ومعادن؛ فهو يحتوي على كل هذه المكونات في أروع نسبة وأفضل تركيب للاستفادة الكاملة منه طوال مراحل النمو للطفل، كما أكدت الأبحاث الطبية أن لبن الأم يحتوي على خلايا تستطيع تكوين أجسام مضادة للميكروبات والفيروسات، وهذه الأجسام المضادة عُرف منها أربعة أنواع - حتى الآن - قادرة على حماية الطفل ووقايته من كثير من الأمراض، ولفترات مختلفة من عمره.
كما أن لبن الأم يحمي الطفل من أمراض الحساسية الغذائية التي تبدأ مع الشهور الأولى من حياة الطفل، وتكون على شكل طفح جلدي أو اضطرابات هضمية أو ضيق في النفس، وقد تؤدي إلى فقدان الوعي، ويقال : "إن الوراثة لها تأثير على استعداد الطفل للإصابة بهذه الحساسية ؛ إلا أن لبن الأم يساعد على الوقاية منها".
وقد نوقشت نتائج البحوث التي أجراها الدكتور "فيالات" أستاذ أمراض الحساسية بكلية طب باريس مع الدكتور "سمير خضر" أستاذ الصحة العامة بكلية "طب طنطا"، وملخص نتائج هذه البحوث أن لبن الأم يحتوي على بعض الأجسام المناعية التي تقلل من إفراز مادة الأميونو جلوبين المسببة للحساسية، ولذلك كان للرضاعة الطبيعية أثر كبير في منع ظهور الحساسية في السن المبكرة للطفل.
كما أن لبن الأم يحتوي على مواد بيئية تحمي الطفل من الإصابة بأي مرض بالإضافة إلى أنه يعطي فرصة لبناء جهازه المناعي لمدة ثلاثة أشهر تقريبـًا.
وأكدت الأبحاث الطبية، على الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية من الأم، وآخرين يرضعون حليبـًا مجففـًا مذابـًا في الماء، أن مادة الدهنيات الفوسفورية الموجودة في حليب الأم بنسبة كبيرة، والتي تدخل في تركيب الجهاز العصبي للطفل تلعب دورًا أساسيـًا في نموه، ولها تأثير كبير يمتد أيضـًا إلى نهاية عمر الإنسان، وقد أكدت أن أطفال الرضاعة الطبيعية أكثر ذكاء من أطفال الرضاعة الصناعية، والسبب في ذلك هو أن أسرع مرحلة لنمو المخ في الإنسان تكون في العام الأول من حياته، فيكون حينئذٍ في حاجة إلى مواد غذائية كاملة، وهي لا تتوافر إلا في لبن الأم، وأي نقص في هذه المواد خلال هذه الفترة غالبـًا ما يؤدي إلى نقص في القدرات العقلية..

فوائد الرضاعة الطبيعية :
أولاً: يعد لبن الأم أفضل غذاء للطفل، ويساعد على النمو السليم والتطور النفسي والعقلي؛ فهو نظيف وخال من البكتريا، ويحتوي على خلايا الدم البيضاء الحية التي تعين على محاربة الأمراض. ويوفر المناعة اللازمة للرضيع ويقيه من أمراض الجهاز الهضمي والإسهال، وأمراض الجهاز التنفسي والتهاب الأذن الوسطى، ومشاكل الحساسية، ووفاة المواليد المفاجئة، كما يساهم في إحداث الارتباط الوثيق بين الأم والطفل ما يزيد من قدرة الطفل على التحصيل العلمي في المستقبل.
يضاف إلى ذلك إمداده بطعام متوازن ومغذٍّ ومناسب لفترة نموه، خصوصًا خلال الأشهر الستة الأولى من حياته ؛ حيث إن لبن الثدي يحتوي على:
- كمية من الماء تكفي الرضيع حتى في الأجواء الحارة.
- كميات متفاوتة من الحديد، الملح، الكالسيوم والفوسفات تكفي حاجته خلال هذا العمر.
- كمية من إنزيم الليبيز التي تساعد على هضم الدهون.
- أكثر أنواع البروتينات والدهون المناسبة للطفل وبالكميات المطلوبة.
- فيتامينات كافية للرضيع.
- يساعد على النمو بشكل أفضل بالنسبة إلى الفك، النطق والأسنان.

فوائد للأم أيضاً
وبالنسبة لفوائد الرضاعة للأم فإن الرضاعة الطبيعية تساعد على:
- وقف النزيف بعد الولادة.
- المباعدة بين الحمل والآخر، خصوصًا إذا كانت مستمرة كل 2-3 ساعات صباحًا ومساء، ودون إضافة الرضاعة الصناعية.
- فقدان الوزن الزائد بسرعة.
- التمتع بالصحة السليمة عن طريق تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، وتقليل خطر الإصابة بسرطان المبايض، بالإضافة إلى اختصار الوقت، حيث إن لبن الأم جاهز للرضاعة دائمًا ولا يحتاج إلى تحضير أو تدفئة، كما أن الأم تستطيع إرضاع طفلها في أي وقت.. وأي مكان.. من غير تحضيرات خاصة.
- توفير المال حيث إن لبن الأم رخيص الثمن فهو لا يشترى بالمال. وأخيرًا تقوي علاقة الارتباط والحب بين الأم وطفلها.

أخطار الرضاعة الصناعية:
يمكن حصر أخطار الرضاعة الصناعية بأخطار على الطفل، وأخرى على الأم؛ فأما أخطار الرضاعة الصناعية على الطفل فهي متعددة ويأتي في مقدمتها: - سهولة تلوث الحليب بالجراثيم والبكتيريا، نتيجة لعدم غسل الزجاجات أو الحلمات والملاعق المستخدمة جيداً، أو من تلوث الماء واليدين بجانب أنه لا يوجد حليب صناعي يحتوي على مواد مضادة للميكروبات تحمي الطفل من الالتهابات.
- الحليب الصناعي سرعان ما يفسد إذا لم يستخدم بمجرد تحضيره، خاصة في الجو الحار.
وعادة ما يكون الحليب الصناعي على شكل بودرة، يحتاج تحضيره إلى إضافة الماء، وهناك احتمال بأن تخطئ الأم بكمية الماء فينتج حليب مركز أو خفيف يسبب اضطرابات في أمعاء الطفل أو لا يفي حاجته الغذائية.. بالإضافة إلى أن ثقب الحلمة قد يكون ضيقاً فيعاني الطفل من صعوبة في الرضاعة أو قد يكون واسعاً فينتج عنه سرعان تدفق الحليب الذي يسبب الاختناق.
وقد يتلوث الحليب أثناء عملية تحضيره، وقد يسبب زيادة في وزن الطفل عن المعدل الطبيعي، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وقد يتعرض الرضيع للإصابة بالحساسية، وزيادة معدلات الإصابة بالنزلات المعوية والأمراض التنفسية والإسهال المستديم، وقد يعرض الطفل عن رضاعة ثدي أمه لأن الرضاعة الاصطناعية قد أشبعته، وأخيراً تسبب الالتباس والتشويش للحلمة واختلال الارتباط العاطفي بين الأم والطفل.
أما أخطار الرضاعة الصناعية على الأم فتتمثل في تأخر وتقليل إدرار الحليب؛ لأن الطفل لا يمص الثدي كما ينبغي. وزيادة احتمالات احتقان الثديين أو التهابهما؛ لأن الطفل لا يشفط اللبن بانتظام بجانب زيادة احتمالات حدوث الحمل السريع، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض والسمنة، وعدم استعادة الرشاقة بعد الولادة.
وعند البحث في أسباب رفض المرأة إرضاع طفلها نجدها تنحصر في ثلاثة:
أولها: خروج المرأة للعمل والدراسة، وخوفها أن تؤثر الرضاعة على رشاقتها، وثانيها: رغبتها في تقليد الغرب واستعمالها لوسائل الرضاعة الصناعية باعتبارها نوعًا من التمدن.
وآخرها: جهل الأم بالطريقة المثلى للرضاعة.

نصيحة أخيرة..
ننصح الأمهات بأن يبدأْن الرضاعة الطبيعية منذ الساعات الأولى بعد الوضع، أي منذ تكوّن اللبن الأول وهذا لابد أن يكون خلال الأيام الأولى من الوضع، وينصح بأن تكون الرضاعة من ثدي واحد، لمدة لا تقل عن نصف ساعة حتى تتأكد من أن الطفل قد شبع، وذلك لأن اللبن الأول يحتوي على الماء والسكر الذي يزيد شهية الوليد ويشجعه على الرضاعة أكثر..
ومن هذا كله نعلم سر قول الله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ…)[البقرةٍ]

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:29 AM
الرضاعة الطبيعية ضرورية للطفل والأم معـًا



(الشبكة الإسلامية) مجلة " الأسرة " العدد : 103

من الله سبحانه على الإنسان بنعم لا تحصى .. وإحدى هذه النعم السابغة التي لا غنى عنها بحال هي لبن الأم ، إنها نعمة وأي نعمة وبخاصة للأطفال حديثي الولادة ، وإن الرضاعة الطبيعية لا شك أفضل سبل التغذية وأكثرها فائدة وفعالية للطفل ، ليس هذا فقط ، بل إنها تلبي الحاجات العاطفية والنفسية للطفل فضلاً عن إشباع جسده .
ولا جدال في أن حليب الثدي - مهما تكن الظروف - هو الغذاء المثالي الذي لا يستغني عنه الأطفال حديثو الولادة ، ولا يحتاج الطفل إلى أي غذاء آخر حتى عمر خمسة شهور ، وعلى الرغم من التقدم الهائل في ميدان غذاء الأطفال فلم يتم التوصل البتة إلى غذاءٍ بديل أو يضارع الآثار النفسية والعاطفية والغذائية المترتبة على الرضاعة من لبن الأم .
مميزات حليب الأم :
1) غذاء نظيف وآمن يدركه الطفل بلا عناء .
2) يلبي كافة المتطلبات الغذائية للطفل في الأشهر الأولى من حياته .
3) يحتوي على عناصر طبيعية ضد الجراثيم ، كما يشتمل على حماية ووقاية هائلة.
4) يتميز بسهولة الهضم وسرعة التمثيل سواء من قبل الأطفال العاديين أو المبتسرين .
5) يعمِّق العلاقة العاطفية الحميمة بين الأم وطفلها ، وهذا مرده إلى العلاقة النفسية التي تحدثها عملية الرضاعة .
6) تساعد ظاهرة المص على تقوية الفكين لدى الطفل وظهور الأسنان سريعـًا .
7) يحمي حليب الأم الطفل من السمنة والبدانة .
8) يمنع سوء التغذية وكثيرًا من المشاكل الصحية .
9) يتضمن أمورًا كيميوحيوية تكسب الطفل مناعة طبيعية ضد كثير من الأمراض .
10) تساعد عملية الرضاعة على المباعدة بين ولادة طفل وآخر ، إذ يقل وينخفض تعرض الأم للحمل أثناء الرضاعة .
11) إن لبن الأم اقتصادي ويخفف الأعباء من كاهل الأسرة والمجتمع .
12) الأطفال الذين ينعمون بالرضاعة الطبيعية لا يقعون فريسة الحساسية المفرطة .
13) تسلم الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهنَّ رضاعة طبيعية من مخاطر التعرض لمرض سرطان الثدي .
14) إن الرضاعة الطبيعية تسهم في المحافظة على وزن الأم وعدم تعرضها للبدانة والسمنة .
15) حماية الأطفال من التعرض لمرض التهاب القولون الحاد .
16) تقل جدًا إصابة الأطفال الذين رضعوا رضاعة طبيعية بأمراض الاضطرابات العنيفة التي تصيب الأطفال في الشهر الأول .
لقد أثبت الأخصائيون النفسانيون بأن من المهم جدًا أن يبدأ الأطفال في عملية الرضاعة بعد الولادة مباشرة ؛ لأن ذلك يعمل على أن يحيا الطفل حياة نفسية وعاطفية هادئة ومستقرة .
كما أن لعملية الالتصاق الجسدي بين الطفل وأمه أهمية كبيرة في صناعة وشائج عاطفية بينهما ، وهذه الروابط تمنح الأطفال شعورًا بالأمان النفسي والراحة الجسدية التي تساعد الطفل على أن ينمو نموًا متوازنـًا وطبيعيـًا .
ومما لا يخفى أن كثيرًا من الحواجز النفسية وحالات الحرمان العاطفي والتفكك الأسري التي تفشت في الغرب ترجع إلى انعدام العلاقة العاطفية والوشائج النفسية بين الأطفال وأمهاتهم في أيام ولادتهم الأولى ، وذلك لعدم قيام معظم الأمهات بإرضاع أطفالهنَّ .
كما أن نظام الحياة المادي المعقّد الذي فرضته الحضارة الغربية على النساء شجعهنَّ على حرمان الأطفال من الرضاعة الطبيعية ، وكان لاعتقاد النساء الخاطئ أن الرضاعة تؤثر سلبـًا على صحتهنَّ وعلى جمالهنَّ أثر في إهمال الرضاعة .
وثمة عوامل أخرى ساهمت في هذه المشكلة في البلاد النامية أيضـًا ، منها تغير أسلوب حياة الأمهات ، وشيوع الجهل والمفاهيم المغلوطة ، وتقليد الغرب ، وعمل الأمهات خارج البيوت ، كل ذلك أوجد هذه المشكلة ، ولا ننسى أن لأنانية بعض النساء واستخدامهنَّ الحليب الصناعي بديلاً عن الرضاعة ، وقلة الحوافز التي تحض على الرضاعة الطبيعية أدى إلى تفاقم هذه المشكلة .
إن الرضاعة الصناعية عملية باهظة وخطرة ، ينجم عنها مشكلات لا تحصى ، إنه سلوك خطر بتهديد العائلات الفقيرة ويعرض الأطفال لمخاطر التلوث الغذائي ، والإفراط في غش الألبان ومزجها بالماء ، لذا من الأهمية بمكان ألا تحرم الأم طفلها من حقه في الرضاعة الطبيعية إذا كانت صحتها على ما يرام ، ولو فكرنا مليـًا في الأضرار الناجمة عن استخدام البدائل لحليب الأم لتغير هذا الأمر فضلاً عن أن الإقبال والاعتماد على الرضاعة الصناعية يعرض المجتمعات للتفكك ويعرض فلذات أكبادنا لأمراض خطيرة .
فيالها من مهمة نبيلة ورسالة شرّف الله تعالى بها الأمهات ، فقط في أن يقمن برعاية طفل برئ عاجز ، وحضانته وإرضاعه الحنان والحب مع اللبن ، إنها منحة ربانية أعطاها الله سبحانه وتعالى للوالدات قبل أولادهنَّ .
فالرضاعة لا تفيد الطفل فحسب ، لكنها تشبع الحاجات العاطفية والجسدية للنساء أولاً ، فالحاجة إلى إرضاع الأم لطفلها تجعلها تقوم بدور إيجابي وفعال في استقرار المجتمع وتنشئة الأجيال .

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:30 AM
الزوجة الصالحة رأسمالها الحياء



(الشبكة الإسلامية) مراسلة القاهرة

إن حياء المرأة المسلمة هو رأسمالها فيه عزها ، وبه تحفظ كرامتها، وشرف أهلها، وليس هناك زوجة صالحة لا يزين الحياء خلقها.
حياء في كل شيء .. في الملبس ، في الحركة والكلام ، في المعاملة والسلوك ، وحياء المرأة المسلمة يجعلها أكثر التزاما بزيها الإسلامي حجابا أو نقابا ، ولا ترتدي شفافا ولا مجسدا، ولا ما يشبه لباس الرجل، ولا ثياب الشهرة، ولا الثياب المعطرة أو المثيرة، وكيف لا تفعل ذلك كله وهو فرض عليها تأثم بعدم فعله، وقد أمر الله به في كتابه (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) [النور:31]، ويقول سبحانه وتعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين) [الأحزاب:59].
وكيف لا تفعله وفي القرآن (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، وكيف تكون المتبرجة صالحة، وهي تعرض مفاتنها لكل عين، باحثة عن نظرات الإعجاب وما يليها؟ وماذا تبقي لزوجها؟ فأي حياء لمثل هذه ، والرسول يقول: "الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر"؟ وكيف تكون المتبرجة حيية وقد تجردت من خلق الإسلام "لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء" ؟
وحياء المسلمة يفرض عليها غض بصرها؟ لذا يقول الله (سبحانه وتعالى) (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [النور:31]، فالمؤمنة الصالحة تعلم قول نبيها (صلى الله عليه وسلم) فيما يرويه عن ربه "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه" .
هذا وإن إرسال الطرف هنا وهناك لا يجلب إلا شرا، ولا يأتي معه خير.
كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
فالنظرة بذرة لكل الشرور ومدخل إليها وباب من أبواب دخول الشيطان.
وكنت متى أرسلت طرفك رائدا لقلبك دوما أتعبتك المناظـــــــر
رأيت الذي لا كلـــــــه أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر
والصالحة لا تتهاون في هذا الأمر، فقد قال (صلى الله عليه وسلم) لأم سلمة وميمونة (رضي الله عنهما) أو عمياوان أنتما؟ أو لستما تبصرانه؟ وما كانتا تنظران إلا إلى عبد الله بن أم مكتوم الكفيف، وقد قال الشاعر:
نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء
والصالحة تعلم أن بعد ذلك
موت فقيامة فحساب فجهنم وعذاب وشقاء
وحياء الصالحة يظهر أيضا على أسلوبها في الكلام يقول تعالى مرشدا لها (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض).
وحياء الصالحة ينطق به سلوكها وحركتها ومشيتها.
كأن مشيتها من بيت جارتها مشي الحمام لا كد يعاب ولا بطء به بأس
فيا كل مسلمة كوني كيانا من الحياء، أنت الحياء، والحياء أنت، ونعم الحياء حياء صاحبتي موسى فهو حياء منعهما من الاختلاط بالناس، ومزاحمتهم عند ماء مدين (لانسقي حتى يصدر الرعاء) فتلك هي المرأة الصالحة حقا، لا تغادر بيتها وإن غادرته فلضرورة ملحة متحلية بالحياء .

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:31 AM
القراءة عبادة



(الشبكة الإسلامية) زينب الغزالي

الكلمة الأولى التي أوحى الله بها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم كانت: "إقرأ" والقراءة هي صفة لازمة للمجتمع المسلم، لأنها في موقع الأمر من الله عز وجل (اقرأ باسم ربك الذي خلق) ( العلق:1).
فهي إذن عبادة يتعبد بها المسلم، والقراءة هنا محكومة بالهدف (باسم ربك الذي خلق) إنها قراءة للنافع من العلم الديني والدنيوي، إنها قراءة في علوم الإسلام، ليتبصر الإنسان طريقه، ويفهم المطلوب منه، وينفذ الأوامر ويتجنب النواهي... وهي قراءة كذلك في علوم الدنيا ليعرف المجتمع المسلم أين موقعه بين المجتمعات الأخرى، لأنه يحتل موقع القيادة والريادة والتوجيه.
والمرأة المسلمة عليها دور كبير في الاهتمام بالقراءة في نفسها أولاً: فإذا كانت متعلمة لا بد أن تضع في برنامجها اليومي وقتاً للقراءة، مهما كانت مشغولة، تقرأ في دينها أولاً وفي علوم الدنيا كذلك، لأن القراءة هي غذاء للعقل، وهي أساس التواصل والتصرف الصحيح، وإذا لم تكن متعلمة عليها أن تحاول الالتحاق بأي مدرسة أو معهد أو مسجد والكتابة حتى تنفع نفسها ودينها وأمتها وواجب على المرأة كذلك أن تعوّد أبناءها حب القراءة. والاهتمام بها، والاستفادة منها، ومتابعتهم في ذلك.
نحن في حاجة إلى المرأة المتعلمة القارئة، المتابعة لأحوال الدنيا، الواعية بعلوم الدين وعلى رأسها حسن فهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والسيرة المطهرة، ليقوم المجتمع على أسس قوية ودعائم ثابتة، ووعي صحيح...
إن الأمة التي تحسن القراءة، وتتخذها عبادة، تتقرب بها إلى الله، وتقود بها البشرية وتستفيد منها لخير الإنسانية، هي أمة لن تموت.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:32 AM
المرأة المسلمة والأعاصير الغربية !



(الشبكة الإسلامية) الدكتور حلمي محمد القاعود

تمثل المرأة في التفكير الغربي الاستعماري الحديث محورًا مهمًّا من محاور الصراع ضد الإسلام والمسلمين ، الذي غايته - أو محصلته - هيمنة الغرب الصليبي على مقدرات الأمة الإسلامية ، والسيطرة على إرادتها ، واستنزاف مواردها ، وإدخالها دائرة التبعية المطلقة من منظور السيّد الخادم .
ولا يكفّ الغرب الصليبي عن إثارة موضوع المرأة المسلمة في شتى المناسبات الممكنة ، وبوساطة الأقلام المحلية والأجنبية ، ليكون بديلاً
عن القضايا الأساسية التي تعنى الأمّة وتشغلها وتؤرقها مثل : الحريّة والشورى والتعليم والثقافة والإدارة والبحث العلمي والقوة الاقتصادية والقوة العسكرية ، وما إلى ذلك من قضايا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع المسلمين ومستقبلهم .
إن الإلحاح على قضية المرأة وإثارتها في الأدبيات المطروحة يثير من الرّيبة أكثر مما يثير من اليقين ، وخاصّة أن الأمر تجاوز المؤسسات الغربية الصليبية إلى المؤسسات العالمية أو الدولية التي يفترض أنها تمثل أمم الأرض جميعًا ، وأعني بها مؤسسات الأمم المتحدة .
إن معظم بلاد المسلمين الآن تغصّ بالمدارس التي تعلّم البنات ، والكليات المخصّصة للبنات ، فضلاً عن المؤسسات التعليمية المشتركة للبنين والبنات ، فضلاً عن امتلاء الشوارع ومؤسسات العلم والإنتاج والمستشفيات والمصالح الحكومية والجمعيات الخاصة والعامة ، والمجالس الشعبية والنيابية بالنساء من مختلف الأعمار والتخصّصات ، مما يعني أن المرأة المسلمة لا مشكلة جوهرية لديها .. صحيح أن هناك مشكلات محددة تصنعها التقاليد الظالمة والعادات السخيفة ، ولكن من قال إن هذه العادات أو تلك التقاليد تمثّل حالة عامة يتم في المجتمات الإسلامية تحتاج إلى عملية تحرير ؟ وتحرير ممن ؟
إن الإسلام يحقق للمرأة ما لا تحققه لها المجتمعات الغربية الصليبية و لقد أعزّ الإسلام المرأة ، وحقق لها إنسانيتها، وراعى ظروفها الطبيعية والبيولوجية فألزم المجتمع - ممثلاً في الأب أو الزوج أو الأقارب - بحمايتها وصيانتها ورعايتها ، وفضلاً عن ذلك فقد جعل الإسلام للمرأة ذمّتها المالية الخاصة ، وحقوقهاالمادية التي لا يجوز لأحد أن ينال منها أو يستبيحها .. في الوقت الذي تحوّلت فيه المرأة الغربية الصليبية إلى مجرد سلعة يتداولها رجال الأعمال ، ومنتجو السينما والتلفزيون ، ومنظمو حفلات ملكات الجمال المحلية والعالمية ، وغيرهم من رجال المافيا والدعاية وشبكات الدعارة وما شابه .. ولعل هذا يفسّر سرّ زيادة عدد النساء الأوروبيات الداخلات في الإسلام أكثر من الرجال .
إن المرأة المسلمة تؤدي دورها الإنساني بكفاءة وتفوّق وسعادة ، فهي مدبّرة منزلها ومربّية أولادها .... أسرتها دون ادّعاء عريض ، أو صراخ بغيض ، وهي على مستوى الجمهور الكبير في البلاد الإسلامية - تواجه مع الرجل - صعوبات الحياة وقسوتها بما يشبه البطولة ، وتسعى - مع الرجل - إلى توفير أساسيات الحياة في صبر وجهاد عظيم ، ثم إنها تذهب إلى المدرسة وتتعلم وتتفوّق وتنافس الرجال ، دون أن تكون هناك قيود أو سدود ؛ اللهم إلا ما يفرضه الخلق الإسلامي والقيم الكريمة التي يتحلى بها الرجال والنساء معاً .
بيد أن العالم الصليبي يصر على تصدير انحلاله ، أو انحلال بعض النماذج النسائية عنده إلى أمتنا . ويتخذ من بعض المقولات العامة طريقًا عامًا لعملية التصدير والإقناع بها .. إنه يطرح قضيّة المساواة المطلقة بين الرجال والنساء في كل شيء ، دون مراعاة لخصائص كل من الرجل والمرأة ، بوصفها حقًّا من حقوق الإنسان ، ويطمح من وراء ذلك أن يكون عدد النساء مثلاً مساويًا لعدد الرجال في الحكومات والمجالس النيابية والإدارات المحلية ومواقع السلطة في كل مكان .
نقل عن السيد "كوفي عنان" أمين عام الأمم المتحدة قوله :
"لا أستطيع أن أفكر في أي قضيّة ترتبط بمنظمة الأمم المتحدة إلا وكانت تتعرض لقضية المرأة وتتداخل فيها . فالمرأة أصبح لها دور مساوٍ للرجل في تحقيق السلام ، والأمن وحقوق الإنسان ، لذلك فإن من الحق ، بل من الضروري ، أن تكون المرأة ممثلة في مواقع السلطة واتخاذ القرار لتحقيق هذه الأهداف . وأن تكون نسبة تمثيلها في هذه المراكز مساوية لعدد الرجال لأنها تملك القدرة نفسها والأداء المتميز لخروج خططها إلى حيّز التنفيذ ( الأهرام : 7/ 16 / 2000 ) .
وهذا القول ، مع ما فيه من مبالغة ، لا يخلو من خيال واسع ، يبتعد عن أرض الواقع ، وحقائق التكوين الإنساني البيولوجي للرجل والمرأة .
إن قدرات المرأة - مهما تفوقت في المجالات الإنسانية والإدارية والعلمية - تظل مرتبطة بالمجال الأساسي والرئيس للمرأة ، وهو الإنجاب وتربية الأبناء ، وتكوين الأسرة ، وهذه مهمة من أشرف المهام وأنبلها .
وإذا كانت بعض المجتمعات الغربية الصليبية قد أهملت شأن الأسرة ، ولم تعد تعدّ بها ، فإن الأسرة - وفقاً للفطرة الإنسانية - كيان ضروري ، لا تستطيع المجتمعات الطبيعية التفريط فيه ، أو النظر إليه بعدم مبالاة .
إن " كوفي عنان " يطمح إلى أن تكون نسبة المرأة بين موظفي الأمم المتحدة 50% ، حيث وصلت الآن إلى ما يقرب من 38.9 % ، وهدف خطة "عنان" من ذلك أن يقدم نموذجًا عالمياً لأمم الأرض كي تحذو حذوه ، وتصنع مثله ، وتجعل المرأة مساوية للرجل في الوظائف القيادية والإدارية ، واتخاذ القرار ، مما سيعطي المرأة فرصة الاهتمام بقضاياها وهمومها التي تلح عليها دول الغرب الصليبي . ومن هذه القضايا : التطرف الديني والأيديولوجي وتأثيره السلبي في المساواة بين الرجل ، وعدم الاعتراف بالأم المراهقة والأم العزباء ( خارج نطاق الزوجية ) ، وتنفيذ خطة بكين على الصعيدين الدولي والإقليمي ، والحدّ من الممارسات الضارة ( من وجهة نظر هذه الدول ) مثل ختان الإناث والزواج المبكر والزواج بالإكراه وتعدد الزوجات .
وكما نرى فإن هذه القضايا التي تطرح في المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة ، وآخرها "مؤتمر نيويورك 2000" أو الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة ( المرأة 2000 ) ، تصدر عن تصوّر غربي يركّز بالدرجة الأولى على المفاهيم الإسلامية الأساسية حول المرأة ؛ لنسفها ، وإحلال السوك الغربي الإباحي محلّها !
فالتطرّف الديني - مثلاً - مفهوم غير واضح وغير محدد ، ولكن المفهوم من الكتابات الغربية والكتابات المحلية المشايعة له : أنه السلوك المعادي للحرية والإنسانية وللمرأة أيضًا ، وفكرنا الإسلامي يرفض هذا السلوك ويدينه ، ولكن القوم يقصدون من وراء طرح مفهوم التطرّف الديني نبذ الإسلام ، وعدم تحكيمه في قضايا المجتمعات الإسلامية بصفة عامة ، والمرأة بصفة خاصة ، وبالطبع فإن القوم يرون ارتداء الحجاب تطرّفًا ، وأداء الصلوات تطرّفًا ، والزواج الإسلامي تطرّفًا .. وهكذا .
أما موضوع الأم المراهقة والأم العزباء ، فهو إصرار من جانب الدول الغربية الصليبية - ومن خلال الأمم المتحدة - على إلزام الدول الإسلامية بتقنين الإباحية ، وفرضها على المجتمع الإسلامي بوصفها حقًّا من حقوق الإنسان .. أي يصبح من حق أي فتاة أن تمارس الزنا مع من تريد ، وتحمل منه ، وعلى المجتمع الإسلامي أن يقرّ هذا السلوك ، بوصفه أمراً واقعًا يترتب لصاحبته حقوق الاعتراف والمشروعية وطلب المساعدة المادية والمعنوية !
ولنا أن نتصوّر كيف يكون الواقع الاجتماعي حين نسمح لبناتنا بممارسة الزنا والولادة غير الشرعية ، ثم يتوجب علينا بعدئذٍ أن نقرّ هذا الوضع ونتماهى فيه ؟
لا ريب أن تصدير الإباحية والانحلال إلى مجتمعاتنا عدوان سافر على قيمنا وأخلاقنا وحقوقنا الإنسانية المشروعة في الاعتقاد والتصّور والتفكير والحرية .
وقس على ذلك ما يتعلق بمسائل الختان والزواج المبكر وتعّدذ الزوجات ، وغيرها من أمور لها طبيعتها في المنظور الإسلامي الذي يختلف اختلافًا جذريًّا مع التصور الدولي الصليبي وغاياته . وإذا كانت المؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي تتصدى لهذا القهر الدولي الصليبي بما تستطيع ، فإنه من المؤسف ، أن تتولى مجموعة من النساء العاملات في المجال النسائي والجمعيات النسائية على الأرض الإسلامية الترويج لهذه المفاهيم والدعوة لها ، والدفاع عنها ، في الوقت الذي تتناسى فيه حقوق الأمة كلها في الحرية والشورى والأمل ! .

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:34 AM
المرأة باعتبارها أنثى



(الشبكة الإسلامية) د.يوسف القرضاوي

قدّر الإسلام أنوثة المرأة واعتبرها - لهذا الوصف - عنصراً مكملاً للرجل، كما أنه مكمل لها، فليس أحدهما خصماً للآخر، ولا نداً له ولا منافساً، بل عوناً له على كمال شخصه ونوعه.
فقد اقتضت سُنة الله في المخلوقات، أن يكون الازدواج من خصائصها فنرى الذكورة والأنوثة في عالم الإنسان والحيوان والنبات، ونرى الموجب والسالب في عالم الجمادات - من الكهرباء والمغناطيس - وغيرها حتى الذرة فيها الشحنة الكهربائية الموجبة، والشحنة السالبة (الإلكترون والبروتون).
وإلى ذلك أشار القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرناً قال: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) .
فالذكر والأنثى كالعلبة وغطائها، والشيء ولازمه، لا غنى لأحدهما عن الآخر.
ومنذ خلق الله النفس البشرية الأولى - آدم - خلق منها زوجها - حواء - ليسكن إليها ولم يتركه وحده، حتى لو كانت هذه الوحدة في الجنة، وكان الخطاب الإلهي لهما معاً أمراً ونهياً: (اسكن أنت وزوجك الجنة وكُلا منها رغداً حيثُ شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) . (البقرة 35).
فالمرأة غير الرجل، لأنها تكمله ويكملها، والشيء لا يكمل نفسه، والقرآن الكريم يقول: (وليس الذكر كالأنثى) . (آل عمران 36) .
كما أن الموجب غير السالب، والسالب غير الموجب.
ومع هذا لم تُخلق لتكون ندّاً له ولا خصماً، بل هي منه وله: (بعضكم من بعض) . (النساء 25) . (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ). (النحل 72) .
واقتضت حكمة الله أن يكون التكوين العضوي والنفسي للمرأة يحمل عناصر الجاذبية للرجل وقابلية الانجذاب إليه.
وركّب الله في كل من الرجل والمرأة شهوة غريزية فطرية قوية تسوقهما إلى التجاذب واللقاء، حتى تستمر الحياة ويبقى النوع.
ومن ثمّ يرفض الإسلام كل نظام يصادم هذه الفطرة ويعطلها كنظام الرهبنة ، ولكنه حظر كل تصريف لهذه الطاقة على غير ما شرعه الله ورضيه من الزواج الذي هو أساس الأسرة، ولهذا حرّم الزنى، كما حرّمته الأديان السماوية كلها، ونهى عن الفواحش، ما ظهر منها وما بطن، وسدّ كل منفذ يؤدي إلى هذه الفواحش، حماية للرجل والمرأة من عوامل الإثارة وبواعث الفتنة والإغراء.
وعلى هذا الأساس من النظر إلى فطرة المرأة، وما يجب أن تكون عليه في علاقتها بالرجل، يعامل الإسلام المرأة، ويقيم كل نظمه وتوجيهاته وأحكامه.
إنه يرعى أنوثتها الفطرية، ويعترف بمقتضياتها، فلا يكبتها ولا يصادرها، ولكنه يحول بينها وبين الطريق الذي يؤدي إلى ابتذالها، وامتهان أنوثتها، ويحميها من ذئاب البشر، وكلاب الصيد، التي تتخطف بنات حواء، لتنهشها نهشاً، وتستمتع بها لحماً، ثم ترميها عظماً.
ونستطيع أن نحدد موقف الإسلام من أنوثة المرأة فيما يلي:
1. إنه يحافظ على أنوثتها، حتى تظل ينبوعاً لعواطف الحنان والرقة والجمال، ولهذا أحلّ لها بعض ما حرّم على الرجال، بما تقتضيه طبيعة الأنثى ووظيفتها، كالتحلي بالذهب، ولبس الحرير الخالص، فقد جاء في الحديث: "إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم" (رواه ابن ماجه).
كما أنه حرَّم عليها كل ما يجافي هذه الأنوثة، من التشبه بالرجال في الزي والحركة والسلوك وغيرها، فنهى أن تلبس المرأة لبسة الرجل، كما نهى الرجل أن يلبس لبسة المرأة، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال، مثلما لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، وفي الحديث: " ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة - المتشبهة بالرجال - والديوث" (رواه أحمد والنسائي والحاكم).
2. وهو يحمي هذه الأنوثة، ويرعى ضعفها، فيجعلها أبداً في ظل رجل، مكفولة النفقات، مكفية الحاجات، فهي في كنف أبيها أو زوجها أو أولادها أو إخوتها، يجب عليهم نفقتها، وفق شريعة الإسلام، فلا تضطرها الحاجة إلى الخوض في لجج الحياة وصراعها، ومزاحمة الرجال بالمناكب.
3. وهو يحافظ على خلقها وحيائها، ويحرص على سمعتها وكرامتها، ويصون عفافها من خواطر السّوء، وألسنة السّوء - فضلاً عن أيدي السوء - أن تمتد إليها.
ولهذا يوجب الإسلام عليها:
أ . الغض من بصرها، والمحافظة على عفتها ونظافتها: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) . (النور 31).
ب . الاحتشام والتستر في لباسها وزينتها، دون إعنات لها، ولا تضييق عليها: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن) . (النور 31) ، وقد فُسّر: (ما ظهر منها) بالكحل والخاتم، وبالوجه والكفين، وزاد بعضهم : القدمين.
جـ. ألاّ تبدي زينتها الخفية - كالشعر والعنق والنحر والذراعين والساقين - إلا لزوجها ومحارمها الذين يشق عليها أن تستتتر منهم استتارها من الأجانب:
(ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) . (النور 31) .
د. أن تتوقر في مشيتها وكلامها: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) النور (31) ( فلا تخضعن بالقول فيطمعَ الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً) (الأحزاب 32) ، فليست ممنوعة من الكلام، وليس صوتها عورة، بل هي مأمورة أن تقول قولاً معروفاً.
هـ. أن تتجنب كل ما يجذب انتباه الرجل إليها، ويغريه به، من تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة، فهذا ليس من خُلُق المرأة العفيفة، وفي الحديث:
[ أيما امرأة استعطرت، ثم خرجت من بيتها، ليشم الناس ريحها فهي زانية] (رواه أبو داود وغيره) أي تفعل فعلها، وإن لم تكن كذلك، فيجب أن تتنزه عن هذا السلوك.
و. أن تمتنع عن الخلوة بأي رجل ليس زوجها ولا محرماً لها، صوناً لنفسها ونفسه من هواجس الإثم، ولسمعتها من ألسنة الزور: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" . (متفق عليه).
ز. ألا تختلط بمجتمع الرجال الأجانب إلا لحاجة داعية، ومصلحة معتبرة، وبالقدر اللازم، كالصلاة في المسجد، وطلب العلم، والتعاون على البر والتقوى، بحيث لا تُحرم المرأة من المشاركة في خدمة مجتمعها، ولا تنسى الحدود الشرعية في لقاء الرجال.
إن الإسلام بهذه الأحكام يحمي أنوثة المرأة من أنياب المفترسين من ناحية، ويحفظ عليها حياءها وعفافها بالبُعد عن عوامل الانحراف والتضليل من ناحية ثانية، ويصون عرضها من ألسنة المفترسين والمرجفين من ناحية ثالثة، وهو - مع هذا كله - يحافظ على نفسها وأعصابها من التوتر والقلق، ومن الهزات والاضطرابات، نتيجة لجموح الخيال، وانشغال القلب، وتوزع عواطفه بين شتى المثيرات والمهيجات.
وهو أيضاً - بهذه الأحكام والتشريعات - يحمي الرجل من عوامل الانحراف والقلق، ويحمي المجتمع كله من عوامل السقوط والانحلال.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:35 AM
المرأة في القرآن والسنة



(الشبكة الإسلامية) الشيخ عبد السلام البسيوني

هذا رسم سريع حاولت من خلاله استجلاء صورة المرأة المسلمة من خلال النصوص دون إطالة، ودون تكرار، ودون إلحاح على المعاني، ودون تدخل مني ليتفكر المنصف ويقارن بين واقع مؤلم نأباه، ومستقبل مظلم يخطط له، وصورة مثلى ينبغي أن تكون عليها كل أنثى: تكريماً، وتشريفاً، وتحضراً وعطاء...
* المساواة التامة في الأصل الإنساني
يقول تعالى: (يا أيها الناسُ إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) (الحجرات:13).
* المساواة التامة في التكريم
- (ولقد كرَّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً) (الإسراء:70) .
- (إنما المؤمنون إخوة) (الحجرات:10) .
- [إنما النساء شقائق الرجال] (أبو داود والترمذي وأحمد) .
* المساواة التامة في أصول التكاليف الشرعية:
- (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم) (محمد:33) .الإسلام: [أن تشهد أن لا إله إلا لله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتصوم رمضان] .
الإيمان: [أن تؤمن بالله، وملائكته وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، والقدر] .
الإحسان: [أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك] . حديث جبريل - رواه مسلم .
* الأوامر الشرعية بافعل ولا تفعل: مثل:
(وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) ( البقرة: 43،83،110 وغيرها ).
(لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى..) (النساء:43) .
* المساواة التامة في المؤاخذة بعد التكليف
(بل الإنسان على نفسه بصيرة* ولو ألقى معاذيره) (القيامة:14،15) .
*المساواة التامة في الاستعداد للحساب
(وكلًّهم آتيه يوم القيامة فردا) (مريم:95) .
[ما منكم أحد إلا سيكلمه ربه - عز وجل - ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار، ولو بشق تمرة]. متفق عليه .
[يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً] قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله: الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: [يا عائشة: الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض] متفق عليه .
* المساواة التامة في الأجر الأخروي
(ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) (النساء:124) .
(إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجَهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدَّ الله لهم مغفرةً وأجراً عظيماً) (الأحزاب:35) .
* المساواة التامة في الموالاة والتناصر
(والمؤمنون والمؤمنات بعضُهم أولياءُ بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) (التوبة: 71) .
* الأنوثة خصيصة شريفة في نظر الإسلام
[إنما النساء شقائق الرجال] (أبو داود والترمذي وأحمد ).
(أو من ينشّؤ في الحِلية وهو في الخصام غير مبين) (الزخرف:18) .
[لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال] البخاري وغيره.
* المرأة الصالحة نعمة
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (الروم:21) .
[الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة] رواه مسلم .
* المرأة فتنة وشر - وكذا الرجل - إذا لم يضبطها الشرع:
[ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء] متفق عليه .
[يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار] (أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم بالفاظ مختلفة ).
*المرأة المسلمة عفيفة
(وقل للمؤمنات يغضُضْن من أبصارِهن ويحفظَن فروجهن ولا يُبدينَ زينتهُنَّ إلا ما ظهر منها..) (النور:31) .
[أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله عز وجل عنها ستره] (رواه أحمد ).
[ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة، وعصى إمامه - ومات عاصياً - وأمة أو عبد أبق فمات.. وامرأة غاب عنها زوجها - قد كفاها مؤنة الدنيا - فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم] ( رواه أحمد) .
*المرأة المسلمة حَيَّية
[الحياء خير كله] رواه مسلم .
[كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها] متفق عليه .
* المرأة المسلمة تتجنب الريب
(وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظنَ فروجهن) (النور:31) .
(ولا يضربن بأرجُلهن ليُعلَم ما يخفين من زينتهن) (النور:31) .
(فلا تخضعن بالقول فيطمعَ الذي في قلبه مرض) (الأحزاب:32) .
(وقرن في بيوتكن ولا تَبرَّجنَ تبرج الجاهلية الأولى ) (الأحزاب:33) .
[أيما امرأة استعطرت ليجد الناس ريحها فهي كذا وكذا] (أبو داود والترمذي والحاكم بنحوه ).
* الغيرة من المرأة - وعليها - فطرة ودين
[ولا تأذن في بيته إلا بإذنه] متفق عليه.
[ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديَّوث: الذي يقر الخبث في أهله، أو لا يبالي من دخل على أهله] الطبراني وغيره .
* الثقة بالمرأة المسلمة، وعدم تَلَمُّس عثراتها
[إذا أطال أحدكم الغيبة، فلا يطرق أهله ليلا] البخاري .
(نهى صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً، لئلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم) رواه مسلم.
* البيت ليس سجناً للمرأة
[ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، ورميه بقوسه، ومداعبته أهله] (أبو داود والترمذي).
والمراد أن كل اللهو باطل إلا هذه الثلاثة، وسميت لهواً من باب المشاكلة اللفظية، وإلا فإن ترويض الفرس وإعداده، والتدرب على الرماية أمر رجولي جهادي - فأنى يكون لهواً - وكذا مداعبة الأهل لما يترتب عليه من المودة والرحمة والسكنّ.
* خدمتها في بيتها كالجهاد في سبيل الله
أتت أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني رسول مَنْ ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي:
إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك، واتبعناك، ونحن معاشر النساء مقصورات، مخدرات، قواعد بيوت، وإن الرجال فُضلوا بالجُمُعَات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم . أفنشاركهم الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: [هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها ؟] فقالوا: بلى يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وسلم:
[انصرفي يا أسماء ، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعّل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته ، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال] (أخرجه الإمام أحمد وغيره).
* المرأة المسلمة كاسية محتشمة
[صنفان من أهل النار لم أرهما:... ونساء كاسيات عاريات، مائلات، مميلات، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا] (مسلم وغيره).
* المرأة المسلمة ديّنة تقية
قال صلى الله عليه وسلم: [رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ، وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء] (أ بو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما).
وروي عن أخت بشر الحافي أنها سألت الإمام أحمد قائلة:
إننا نغزل على سطوحنا ، فتمر بنا مشاعل الظاهرية، ويقع علينا شعاعها ، أفيجوز لنا أن نغزل على شعاعها ؟
فقال: من أنت عافاك الله ؟
فقالت: أخت بشر الحافي.
فبكى وقال : من بيتكم يخرج الورع الصادق ، لا تغزلي في شعاعها.
* المرأة المسلمة تحفظ غيبة زوجها
(فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) ( النساء:34).
[...وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله] (النسائي والبيهقي والبخاري في الأدب بنحوه).
* المرأة المسلمة لا تخلو بأجنبي إلا مع محرم
[لا يخلونَّ أحد بامرأة إلا مع ذي محرم] (متفق عليه) .
[لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها] (متفق عليه)
* زينة المسلمة في بيتها فقط
(ولا يُبدين زينتهن إلا لبعولتهنّ أو آبائهنّ أو آباء بعولتهنّ أو أبنائهنّ أو أبناء بعولتهنّ أو إخوانهنّ أو بني إخوانهنّ أو بني أخواتهنّ أو نسائهنّ أو ما ملكت أيمانهنّ أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) (النور:31).
[..وإذا نظر اليها سرته] (النسائي والبيهقي في الشعب )
[كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا] (أبو داود والترمذي)
* المسلمة لا تبدل فطرة الله تعالى
[ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله0] (متفق عليه).
* امرأة البيت خير النساء
[إن خير نساء ركبن الإبل: نساء قريش؛ أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعلٍ في ذات يده] (متفق عليه).
* المرأة المسلمة تناقش زوجها وتراجعه
عن عمر رضي الله عنه قال:
(تغضبت يوماً على امرأتي، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني -كعادة عرب الجاهلية - فقالت:
ما تنكر أن أراجعك؟
فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجِعْنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل!! قال: فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت: أتراجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم. قال: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت نعم ) ( رواه أحمد).
* المرأة المسلمة وفية برةٌ بزوجها
[لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحِد على ميت فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشراً] (متفق عليه ).
- كانت أسماء بنت عُميس زوجة لجعفر بن أبي طالب، ثم لأبي بكر من بعده، ثم خلفهما علي - رضي الله عنهم - فتفاخر - مرة - ولداها: محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر، كل يقول: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك.
فقال لها علي: اقضي بيننا يا أسماء.
قالت رضي الله عنها بحكمة شديدة، وإنصاف أشد:
ما رأيت شاباً من العرب خيراً من جعفر، ولا رأيت كهلاً خيراً من أبي بكر.
فقال علي: ما تركت لنا شيئاً، ولو قلت غيرهذا لمقتك.
فقالت: إن ثلاثة أنت أقلهم لخيار.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: أخرجه ابن السكن بسند صحيح عن الشعبي.. واقرأ المزيد من هذه الروائع في عودة الحجاب ج2 -ص257 وما بعدها.
* المرأة المسلمة مجاهدة صلبة
راجع كتب السيرة والسنن والمغازي للاطلاع على سيرة كل من سُميَّة وزنيرة وأم شريك بنت حكيم وصفية بنت عبدالمطلب وأم كلثوم بنت عقبة وأم سليم بنت ملحان ونسيبة وأم حرام والخنساء وأم سعد بن معاذ، وغيرهن من المجاهدات الصابرات، جهاد الاحتساب والرغبة في الشهادة.
* المرأة المسلمة عالمة
[طلب العلم فريضة على كل مسلم] ( رواه ابن ماجه )
[أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران] ( متفق عليه).
- جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:
يا رسول الله: ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه، تعلمنا مما علمك الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا] فاجتمعن فأتاهن فعلمهن مما علمه الله، (البخاري)
- [نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين] ( البخاري).
* المرأة المسلمة مصونة الكرامة
(إن الذين يرمون المُحْصَنات الغافلات المؤمنات لُعنوا في الدنيا والآخرة) (النور:23).
(والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون* إلا الذين تابوا...) (النور:4،5).
* المرأة المسلمة تجير حتى من حاكم المسلمين
[إن كانت المرأة لتجير على المؤمنين] ( أبو داود والترمذي) .
[قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ, وأمنّا من أمنت] (البخاري ).
قول زينب رضي الله عنها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لها: [قد أجرنا من أجرت].
* القوامة تكليف لا تشريف
(الرجال قوَّامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا ) (النساء: 34).
[كل نفس من بني آدم سيد، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها] (رواه ابن السني وصححه الألباني).
* طريقها إلى الجنة أسهل
[إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت] (صحيح الجامع).
* لها حقوق على زوجها
[وإن لزوجك عليك حقاً] (متفق عليه ).
* المرأة المسلمة تختار لنفسها
[استأمروا النساء في أبضاعهن] قيل: فإن البكر تستحي أن تكَلّم، قال: [سكوتها إذنها] ( أحمد والنسائي بسند صحيح).
[الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها] ( متفق عليه).
* المسلمة لا تمنع من الزواج بالكفء
(فلا تعضٌلوهنّ أن يَنكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف) (البقرة:232) .
ومعنى العضل: منع المرأة من التزوج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل منهما في صاحبه.
* الأم المسلمة في أعلى منزلة
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: [أمك] قال: ثم من؟ قال: [أمك] قال: ثم من: قال: [أمك] قال: ثم من قال: [أبوك] (متفق عليه).
[إن الله تعالى يوصيكم بأمهاتكم ، ثم يوصيكم بأمهاتكم ، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب] (أحمد، والبخاري في الأدب، والحاكم وصححه ).
استفتى سعد بن عبادة رضي الله عنه النبي الله صلى الله عليه وسلم: إن أمي ماتت وعليها نذر، فقال: [اقضه عنها] (متفق عليه).
* البنت المسلمة باب للجنة
قال الإمام القرطبي رحمه الله (16/48): إن من يمن المرأة تبكيرها بأنثى، وذلك أن الله تعالى قال: (يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور) (الشورى: 49) .
[من عال جاريتين - أي صغيرتين - حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو] (وضم أصابعه، أي معاً..) (رواه مسلم).
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت أبي العاص - بنت ابنته زينب رضي الله عنهم - فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها، حتى قضى صلاته يفعل ذلك.
[اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم] (أصحاب السنن وأحمد ).
* الزوجة ملكة في الإسلام متوجة
النكاح سنة وقربة:
[.. وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني] ( متفق عليه).
المسلمة تساوي نصف الدين لا الدنيا فقط:
[من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني] ( الحاكم وصححه ).
* النظر إليها ومداعبتها رحمة:
[إن الرجل إذا نظر الى امرأته ونظرت إليه، نظر الله تعالى إليهما نظرة رحمة، فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما] ( صححه السيوطي في فيض القدير 2/333).
* إشباع رغبتها ثواب:
[وفي بضع أحدكم صدقة] (مسلم وغيره).
سئل الإمام أحمد رحمه الله : أيؤجر الرجل أن يأتي أهله وليس له شهوة ؟
فقال: إي والله، يحتسب الولد، وإن لم يرد الود قال:
هذه امرأة شابة ، لم لا يؤجر ؟ المغني 7/31 عن عودة الحجاب.
* لها حقوق مادية ومعنوية:
يا رسول الله: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟
قال: [أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تقبّح الوجه ، ولا تضرب] وفي رواية لإمام أحمد: [ولا تهجر إلا في البيت، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض ، إلا بما حل عليهن] .
* لها حق في مال زوجها لو منع:
سألت هند بنت عتبة رضي الله عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني ، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ؟ فقال: [خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف] (متفق عليه ).
قال ابن قدامة رحمه الله : فيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها ، وأن ذلك مقدر بكفايتها.
[إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فله نصف أجره] وفي رواية [فلها نصف أجرها] (البخاري ومسلم وغيرهما) .
المسلمة تعين زوجها بمالها عند اللزوم:
أتت امرأتان باب النبي الله صلى الله عليه وسلم تسألان: أتجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما ؟
فقال صلى الله عليه وسلم: [لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة] (متفق عليه).
آزرت أم المؤمنين خديجة زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاهدت معه، وواسته بنفسها ومالها، وأرسل الله تعالى السلام إليها مع جبريل عليه السلام، وهذه لا تعرف لامرأة سواها. زاد المعاد 1/104.
* تعليم الزوجة أمرٌ شرعي:
قال علي رضي الله عنه في قوله تعالى: (قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً) (التحريم:6) أدّبوهم وعلّموهم.
قال الألوسي رحمه الله: واستدل بها على أنه يجب على الرجل تعلم ما يجب من الفرائض وتعليمه لهؤلاء يعني نساء بيته وأولاده.
حسن العشرة فريضة لها على زوجها
(وعاشِروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعلَ الله فيه خيراً كثيراً) (النساء:19).
[لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر] (مسلم).
* الثقة بها من تمام الفقه:
[نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً ، يتخونهم أو يطلب عثراتهم] ( مسلم).
ومعنى: يطرق أهله ليلاً ، أن يدخل عليهن إذا كان عائداً من سفر - مثلاً - وهنّ لا يتوقعن عودته.
[أيما امرأة مات زوجها وهو عنها راضٍ، دخلت الجنة] ( الترمذي والحاكم).

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:36 AM
أهم قواعد التعامل مع الخدم في الرؤية الإسلامية



(الشبكة الإسلامية) د. حنان أبو الوفا

الرحمة .. والعفو .. والعون .. أهم قواعد التعامل مع الخدم في الرؤية الإسلامية
اعتني ديننا العظيم بهذه الفئة من البشر ، فقد قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هم إخوانكم ، جعلهم الله تحت أيديكم فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه ، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه " [رواه البخاري] ، ومن هذا الحديث نرى أن حسن معاملتهم ليس من باب الوجاهة، ولكنه حق .. إن سلبناهم إياه حاسبنا الله تعالى عليه .
فما حقوق خدمنا علينا؟
1 – أن ننظر إليهم نظرة رحمة ورأفة ، فهم إخوة لنا فضلنا الله عليهم بشيء من السعة المادية ، فلهم منا كل احترام ، فصغيرهم نرحم ، وكبيرهم نوقر ، وليس كما نرى في وسائل الإعلام من احتقار وسب ؛ حتى أصبح لهم بعض الأسماء النمطية الخاصة بهم ، وشكل معين يظهرون به .
2 - يجب إطعامهم مما نأكل ، وليس ما يتبقى منا، وإلباسهم مما نلبس ، ونوفر سكنا لهم به أبسط وسائل الراحة .. إن كانوا يقيمون معنا.
3 - لا نكلفهم من العمل ما لا يطيقون ، بحجة أنهم يتقاضون على ذلك أجرا ؛ فمن لا يرحم لا يُرحم ، ويجب أن نعاونهم بقدر الإمكان ، ونعينهم على عملهم .
4 - العفو ثم العفو عن زلاتهم .
5 - عدم توبيخهم أو زجرهم دائما ، وخاصة أمام الآخرين، فقد ذكر ثوبان مولي رسول الله عليه الصلاة والسلام أن رسول الله ما عاب عليه شيئا قط ، وما عاب عليه طعاما قط .
6 - عدم ضربهم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة".
7 - إيفاؤهم حقوقهم كاملة : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه"، فيجب ألا نؤخر أجرهم؛ لأن هذا ظلم لهم .
8 – الاهتمام بتعليمهم ؛ وخاصة علوم الدين من الصلاة والصيام ؛ لأننا مسؤولون عنهم " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:37 AM
حرية المرأة في ظل الإسلام



(الشبكة الإسلامية)

لقد أولى الإسلام المرأة مكانة عظيمة ، ورفع من شأنها بما تضافرت الشواهد عليه من الكتاب والسنة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين ، وإن حدثت انتكاسات للمرأة في العهود المتأخرة نتيجة تحكيم العادات والتقاليد المخالفة للشريعة فإن الدين لا يتحمل أي جزء من المسؤولية كما يحاول أن يقول المغرضون .
ونقتصر هنا على بيان حرية المرأة في ظل السلطة ، سواء السياسية أم الأسرية أو العلمية ، ونؤكد على "السلطة" لأنها - في الغالب - تحجب الحرية إما قسراً أو رهبةً.
ففي سياق حرية المرأة في ظل سلطان الولي ( الوالد وغيره ) ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :[ استأمروا النساء في أبضاعهن ] ، قيل : فإن البكر تستحي أن تَكَلمّ ؟ قال: [ سكوتها إذنها ] . رواه أحمد والنسائي .
وهو طلب وأمر للولي باستئذان البنت في الزواج.
وفي سياق التطبيق العملي لتلك الحرية في الاختيار ، جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقول : إن أبي زوّجني من ابن أخيه ؛ ليرفع بي خسيسته، وأنا كارهة . فدعا رسول الله أباها ، وجعل الأمر إليها ، فقالت : يا رسول الله قد أجـزت ما صنع أبي ؛ ولكن أردت أن تعلم النساء أنْ ليس للآباء من الأمر شيء. رواه أحمد والنسائي.
فاعجب معي من قوة شخصية هذه المرأة، ورعاية الإسلام لحقها في اختيار زوجها!
والأمر لم يقتصر على الولي ، بل تعدّاه إلى الخليفة ، أمير المؤمنين ورئيس البلاد ، فهذه امرأة تقف بين الجموع وترد على أمير المؤمنين عمر ، حين أراد تحديد مهور النساء ، فتقول: "ليس لك هذا يا ابن الخطاب ؛ فإن الله تعالى يقول : ( وآتيـتم إحداهن قنطاراً ) فهل تدري ما القنطار يا عمر؟ فقال أمير المؤمنين: "أصابت امرأة وأخطأ عمر".
وهذه خولة بنت ثعلبة تستوقف أمير المؤمنين عمر فتقول له : قف يا عمر ، فوقف لها ، ودنا منها وأصغى إليها ، وأطالت الوقوف وأغلظت له القول (أي قالت له): "هيه يا عمر! عَهِدتك وأنت تسمى عُميراً وأنت في سوق عُكاظ ترعى القيـان بعصاك ، فلم تذهب الأيام حتى سُميت عمر ، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمين ، فاتق الله في الرعية ، واعلم أنه من خاف الوعيد قَرُب عليه البعيد ، ومن خاف الموت خشي الفوت ، فقال لها الجارود : قد أكثرت ، أيتها المرأة ، على أمير المؤمنين ، فقال عمر : دعها. السيرة الحلبية 2/724 .
وكذلك الأمر ، كانت المرأة تتمتع بالحرية ، حتى مع شخص النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي تنصاع له كل الناس ، محبةً ورغبة في إرضائه ، فتقف المرأة تراجعه وتناقشه صلى الله عليه وسلم .. وقصة خولة بنت ثعلبة معروفة ومشهورة ، وهي التي نزلت فيها سورة "المجادلة" ، تستجيب لطلبها وترعى شأنها وشأن كل من حل بها ما حلّ بها .
وعن ابن عباس أن مغيثاً كان عبداً فقال : يا رسول الله اشفع لي إليها (يعني بريرة كانت زوجته ثم عتقت فطلبت مفارقته) ، فقال صلى الله عليه وسلم : [ يا بريرة اتقي الله فإنه زوجك وأبو ولدك] فقالت: يا رسول الله أتأمرني بذلك ؟ قال "لا، إنما أنا شافع" فكان دموعه ( أي مغيث ) تسيل على خده ، فقال صلى الله عليه وسلم للعباس : ألا تعجب من حب مغيثٍ بريرة وبُغضها إياه ؟! ] رواه أبو داو.
والعجب ليس من إصرارها على رفض زوجها ، مع شفـاعة النبي صلى الله عليه وسلم له عندها ، وإنما في إدراكها الدقيق وتمييزها بين ما هو وحي تنصاع له ، وبين ما هو بشري من تصرفات النبي ، فتملك الاختيار فيه !
وكذلك كانت زوجاته صلى الله عليه وسلم يراجعنه القول .. فعن عمر رضي الله عنه قال : " تغضبت يوماً على امرأتي ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني - كعادة العرب في الجاهلية - فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل!! قال : فانطلقت فدخلت على حفصة ، فقلت : أتراجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : نعم ، قال : وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل ؟ قالت : نعم . [رواه أحمد].
وحرية المرأة في ظل الإسلام تجاوزت تلك الحدود إلى درجة مناقشة الوحي ، فحين شعرت أم سلمة أن الوحي يخاطب الرجال ، هبت مسرعة إلى رسول الله تقول : يا رسول الله يُذكر الرجال في الهجرة ولا نُذكر ؟ فنزل قول الله تعالى : ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) .
(آل عمران:195) . [رواه الحاكم في المستدرك والطبري في التفسير].

الثلاثاء:01/01/

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:39 AM
حكمة تحديد مدة الرضاعة بحولين كاملين من منظور علمي



(الشبكة الإسلامية) د . مجاهد محمد أبو المجد

يقول تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولينِ كاملين لمن أراد أن يُتمَّ الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تُضار والدةٌ بولدها ولا مولودٌ له بولده وعلى الوارث مثلُ ذلك فإن أرادا فصالاً عن تراضٍ منهما وتشاورٍ فلا جُناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلاجناح عليكم إذا سلّمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله وأعلموا أن الله بما تعملون بصير) [البقرة :233] .
أقوال المفسرين :
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية : إنها إرشاد من الله تعالى للوالدات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة ؛ وهي سنتان ، فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك .
وذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان دون الحولين ، فلو ارتضع المولود وعمره فوقهما فلا يحرم . قال الترمذي باب (ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين) : عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام]
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين الكاملين ، وما كان بعد الحولين الكاملين ، فإنه لا يحرم شيء ، ومعنى قوله : [إلا ما كان في الثدي] ؛ أي في مجال الرضاعة قبل الحولين ، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم : [وإن إبراهيم ابني ، وإنه مات في الثدي ، وإن له ظئرين تكملان رضاعة في الجنة] . وفي رواية البخاري : [إن له مرضعـًا في الجنة] .
وقال صلى الله عليه وسلم ذلك ؛ لأن إبراهيم مات وله سنة وعشرة أشهر . فقال : [إن له مرضعـًا] يعني : تكمل رضاعته .
والقول بأن الرضاعة لا تحرم بعد الحولين يروى عن : علي ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وابن سلمة ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، والجمهور
ويقول القرطبي : قوله تعالى : (حولين) ؛ أي سنتين كاملتين قيد بالكمال ؛ لأن القائل قد يقول : أقمت عند فلان حولين ، وهو يريد حولاً وبعض حول آخر ، و استنبط مالك - رحمة الله تعالى عليه - ومن تابعه وجماعة من العلماء من هذه الآية أن الرضاعة المحرمة الجارية مجرى النسب إنما هي ما كان في الحولين ؛ لأنه بانقضاء الحولين تمت الرضاعة ، ولا رضاعة بعد الحولين معتبرة ، هذا قوله في موطئه .
وروى شعبة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لا رضاعة إلا ما كان في الحولين] . قال الدراقطني : لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل ، وهو ثقة حافظ .
ويقول الرازي في (تفسيره) : المقصود بتحديد حولين هو أن للرضاعة حكمـًا خاصـًا في الشريعة ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : [يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب] .
ويقول الشوكاني في (تفسيره) : (لمن أراد أن يُتم الرضاعة) أي : ذلك لمن أراد أن يتم الرضاعة ، وفيه دليل على أن إرضاع الحولين ليس حتمـًا ، بل هو التمام ، ويجوز الاقتصار على ما دونه .
حكمة جعل مدة الرضاعة سنتين
إذا علمنا أن مدة الرضاعة المعتبرة شرعـًا هي ما كان في الحولين ، فهل لذلك من حكمة أو علة طبية ؟
ذكر كتاب (نلسون) - وهو أحد المراجع المشهورة في طب الأطفال - في طبعته عام 1994م : أن الأبحاث الحديثة أظهرت وجود علاقة ارتباطية قوية بين عدد ومدة الرضاعة من ثدي الأم وبين ظهور مرض السكري من النوع الأول في عدد من الدراسات على الأطفال في كل من النرويج والسويد والدنمارك ، وعلل الباحثون ذلك بأن لبن الأم يمد الطفل بحماية ضد عوامل بيئية تؤدي إلى تدمير خلايا بيتا البنكرياسية في الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي لذلك ، وأن مكون الألبان الصناعية وأطعمة الرضع تحتوي على مواد كيميائية سامة لخلايا بيتا البنكرياسية ، وأن ألبان البقر تحتوي على بروتينات يمكن أن تكون ضارة لهذه الخلايا ، كما لوحظ أيضـًا في بعض البلدان الأخرى أن مدة الرضاعة من الثدي تتناسب عكسيـًا مع حدوث مرض السكري ؛ لذلك ينصح الباحثون الآن بإطالة مدة الرضاعة من ثدي الأم للوقاية من هذا المرض الخطير ، وللحفاظ على صحة الأطفال في المستقبل ، وبناءً على الحقائق برزت في السنوات الأخيرة نظرية مفادها أن بروتين لبن البقر يمكن أن يحدث تفاعلاً حيويـًا مناعيـًا يدؤي إلى تحطيم خلايا بيتا البنكرياسية التي تفرز الأنسولين ، ويعضد هذه النظرية وجود أجسام مضادة بنسب مرتفعة لبروتين لبن البقر في مصل الأطفال المصابين بداء السكري بالمقارنة مع الأطفال غير المصابين بالمرض كمجموعة مقارنة .
وفي دراسة حديثة منشورة في مجلة السكري في يناير 1998م استخلص الباحثون أن البروتين الموجود في لبن الأبقار يعتبر عاملاً مستقلاً في إصابة بعض الأطفال بمرض السكري بغض النظر عن الاستعداد الوراثي .
وفي دراسة حديثة منشورة في فبراير 1998م في جريدة (المناعة) أشار المؤلفون إلى أن تناول لبن الأبقار وبعض الألبان الصناعية كبديل للبن الأم يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بمض السكري في هؤلاء الأطفال ، وقد أجريت هذه الدراسة على أطفال صغار السن حتى الشهر التاسع من العمر ، ولهذا نصح المؤلفون بإطالة مدة الرضاعة الطبيعية .
وفي دراسة مشابهة منشورة في مجلة (السكري) في يناير 1994م أوضح الباحثون وجود ارتباط قوي بين تناول منتجات الألبان الصناعية (خاصة لبن الأبقار) في السن المبكرة حتى العام الأول من العمر وازدياد نسبة الإصابة بمرض السكري .
وفي دراسة أجريت بقسم الباطنية سنة 1995م تحت إشرافي وجدنا أن الأجسام المناعية المضادة للبن الأبقار وجدت في مصل الأطفال الذين تناولوا لبن الأبقار حتى نهاية العام الثاني ، أما الأطفال الذين تناولوا لبن الأبقار بعد عامين من العمر فلم يتضح فيهم وجود هذه الأجسام المناعية ، مما يظهر جليـًا حكمة القرآن الكريم للرضاعة بعاملين كاملين .
لكن لماذا يسبب لبن الأبقار هذا الضرر قبل العام الثاني ، بينما يزول بعد هذه المدة ؟
في دراسة أجريت بفنلندا عام 1994م منشورة في مجلة (المناعة الذاتية) .
يقول المؤلفون : إن بروتين لبن الأبقار يمر بحالته الطبيعية من الغشاء المبطن للجهاز الهضمي نتيجة عدم اكتمال نمو هذا الغشاء من خلال ممرات موجودة فيه ، حيث إن أنزيمات الجهاز الهضمي لا تستطيع تكسير البروتين إلى أحماض أمينية ، ولذلك يدخل بروتين لبن الأبقار كبروتين مركب ، مما يحفز على تكوين أجسام مناعية داخل جسم الطفل .
وتشير المراجع الحديثة إلى أن الإنزيمات والغشاء المبطن للجهاز الهضمي وحركية هذا الجهاز وديناميكية الهضم والامتصاص لا يكتمل عملها بصورة طبيعية في الأشهر الأولى بعد الولادة ، وتكتمل تدريجيـًا حتى نهاية العام الثاني .
ومجموع هذه الأبحاث يشير إلى أنه كلما اقتربت مدة الرضاعة الطبيعية من عامين كلما قل تركيز الأجسام المناعية الضارة بخلايا بيتا البنكرياسية التي تفرز الأنسولين ، ولكما بدأت الرضاعة البديلة ، وخاصة بلبن الأبقار في فترة مبكرة بعد الولادة كلما ازداد تركيز الأجسام المناعية الضارة في مصل الأطفال .
وفي إشارة علمية دقيقة أخرى للقرآن الكريم نراه يحدد مدة الرضاعة بما يقرب من الحولين ، كما جاء في الآية رقم (14) في سورة [لقمان]: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنـًا على وهن وفصاله في عامين) ، والآية (15) في سورة [الأحقاق] : (حملته أمه كرهـًا ووضعته كرهـًا وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) ، ويُفهم من هذا أن إرضاع الحولين ليس حتمـًا ، بل هو التمام ، ويجوز الاقتصار على ما دونه ، كما أشارت الأحكام الإسلامية الخاصة بالرضاعة إلى ذلك ، اعتماداً على قوله تعالى : (فإن أرادا فصالاً عن تراضٍ منهما وتشاورٍ فلا جناح عليهما…) الآية [البقرة : 233] .
يقول ابن كثير ، رحمه الله ، أي فإن اتفق والدا الطفل على فطامه قبل الحولين، ورأيا في ذلك مصلحة له وتشاورا في ذلك وأجمعا عليه ، فلا جناح عليهما في ذلك ، فيؤخذ منه أن انفراد أحدهما بذلك دون الآخر لا يكفي ، ولا يجوز لواحد منهما أن يستبد بذلك من غير مشاورة الآخر . قاله الثوري وغيره .
وهذا فيه احتياط للطفل والتزام للنظر في أمره ، وهو من رحمة الله بعباده ، حيث حجر على الوالدين في تربية طفلهما ، وأرشدهما إلى ما يصلحهما ويصلحه .
وهكذا يتضح جليـًا حكمة تحديد الرضاعة بحولين كاملين في إشارة علمية دقيقة من القرآن الكريم ، وجاءت الأبحاث العلمية الحديثة لتؤكد ولتبرهن على صدق وإعجاز ما أخبر به القرآن الكريم ، منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام . قال تعالى : (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد) [فصلت: 53] .

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:40 AM
طريق السعادة.. يبدأ بالرضا



(الشبكة الإسلامية) القاهرة ـ نور الهدى سعد

طريق السعادة يبدأ بالرضا ..كتاب يقدم أفكارًا عملية للحصول على السعادة
- الرغبة.. العقل.. تحمل المسئولية.. النبع الداخلي.. أعمدة السعادة الأربعة
- برنامج يومي لإسعاد النفس يبدأ بالصلاة، وينتهي بالعفو عن الآخرين
- الناجحون السعداء.. في الدنيا والآخرة هم المؤمنون الفطنون.. فكيف تكون منهم؟
..............
السعادة.. والشقاء لفظان على طرفي نقيض، والذين عرفوا الشقاء هم أكثر من يقدرون لحظة السعادة، تلك التي لا تحصل إلا بجهد، ولا ينالها إلا من أرادها وسعي إليها.. واجتهد في الحفاظ عليها.. إذ لا يحرص المرء غالبا إلا على ما بذل فيه جهدًا، أما الذي يأتيه بسهولة فمن الممكن أن يفرط فيه بسهولة أيضا، وحين أخبر النبي صلىالله عليه وسلم بأن المرء يقدرله في الأزل أشقي هو أم سعيد، لم يعن ألا نأخذ بأسباب نيل السعادة، فنحن لا نعرف ما قدر لنا..
وأعلى درجات تلك السعادة أن يستشعر الإنسان الرضا في الدنيا، وينال الجنة في الآخرة، مصداقا لقوله تعالى: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}.

كيف نحقق السعادة؟
سؤال يصلح لأن يكون هدفًا لحياة كل منا، على أن يحيطه بسياج من المشروعية والضبط العقائدي بحيث لا يكون الإحساس بالسعادة مرادفاً لمتعة تتعارض مع ثوابت الدين، أو للذة لحظة يدفع المرء من عقيدته مقابلاً لها.
أصناف الناس
هذا السؤال.. حاول الإجابة عنه د. صلاح صالح الراشد - رئيس مركز الراشد للتنمية الاجتماعية والنفسية بالكويت، والحاصل على ماجستير في الدراسات الإسلامية، ودكتوراه في علم النفس - في كتيبه: "100 فكرة للحصول على السعادة الحقيقية.. منهج حياتي مختصر لمن أراد العيش بسعادة ونجاح" الكتاب ليس مكونا من فصول، وإنما من مجموعة أفكار.. لكل فكرة عنوان.. وبكل صفحة فكرة، وفي مقدمة الكتاب يشرح المؤلف للقارئ كيفية يحقيق أقصى استفادة منه، وذلك بالتهيؤ لاستقبال الأفكار الجديدة فيه، ومناقشة من يثق فيهم في أفكاره، والقراءة بتمهل وإمعان وتطبيق الأفكار العملية في الكتاب، والتركيز في التطبيق على الأفكار التي يشعر القارئ بأنها أقرب إلي عقله، وقبل كل ذلك ينصح المؤلف قراءه بصلاة ركعتين لله، والدعاء بأن يوفقهم في تطبيق ما في هذا الكتاب من أفكار مفيدة.

يعرف المؤلف السعادة بأنها: شعور بالرضا داخل النفس، ولا يشترط أن تقترن بالنجاح، ولكن حبذا لو كان الناجح سعيد ا أو السعيد ناجح ا.. والسعادة والنجاح مع ا يجب أن يكونا هدف كل منا.
ويصنف د. الراشد الناس إلى:
1 - سعيد في الدنيا والآخرة.. فذلك المؤمن الفطن، وهو خير الناس.
2 - سعيد في الآخرة غير سعيد في الدنيا، وهو مؤمن غير فطن.
3 - سعيد في الدنيا.. غير سعيد في الآخرة.. وهو غير المؤمن.. الفطن.
4 - غير سعيد في الدنيا ولا الآخرة.. أي غير مؤمن وغير فطن، وذلك هو الخسران المبين.
والذي لا يحاول أن يحقق السعادة لابد أن يعرف ماذا سيخسر؟.. ستصيبه المشاعر السلبية، والأمراض الجسدية والنفسية، ويغرق في المشاكل الأسرية، ويورث لأسرته التعاسة، ويشارك في صنع مجتمع مضطرب وغير منتج.

ويحدد المؤلف للسعادة شروطا أربعة:
- أن تنبع من رغبة أكيدة في تحقيقها، فالذي يريد السعادة سيحققها - إن شاء الله - بل سيمنحها للآخرين، فقمة السعادة أن يكون الإنسان قدوة لغيره مني البشر، وأن يكون عطاؤه للآخرين متصلاً ، ولو كان قليلاً ، وخير عطاء هو نشر السعادة أينما حل.
- أن يتعلم الإنسان السعادة وطرقها ومهارات اكتسابها.
- ألا يسقط الإنسان إحساسه بالتعاسة على الآخرين، بل يحدد مسئوليته عن هذا الإحساس.
- أن يكون الداخل منبعاً للسعادة، فغير السعيد داخليا لن تسعده أية مظاهر خارجية.
- ومن استقراء أفكار الكتاب يمكن أن نتلمس إلى السعادة سبع خطوات هي:
الخطوة الأولى على طريق السعادة أن يسأل الإنسان نفسه.. ما السعادة؟ 10 أو 20 مرة، ويكتب تعريفاته وقناعاته، ثم يستعرض الإجابات حتى يعرف سبب سعادته أو تعاسته، ويكتشف موضع الخلل، وليجرب كل منا أن يقلب أفكاره السلبية عن السعادة إلي إيجابية، فإذا كان يري أن السعادة صعبة فليحولها إلى "هي ليست سهلة، ولكنها شعور أنا مصدره، وإذا اعتقد أن السعادة لمن يملك مالا، فليحول اعتقاده إلى.." السعادة مصدرها الداخل.. وهكذا.
الخطوة الثانية.. استشعار المتعة في السعادة، وذلك بتسجيل آثار عدم السعادة في ورقة وآثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين، فهذا يقوي الرغبة في السعادة.
الخطوة الثالثة: اقنع نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك: "لقد نجحت في التغلب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السعادة إن شاء الله".
الخطوة الرابعة: تحل بصفات السعيد، ومنها: "الاستفادة من الماضي.. والتحمس للحاضر.. والتشوق للمستقبل".
- مواجهة الأحداث على أنها تحمل رسالة، والنظر إلى المشاكل على أنها فرص للتغيير.
- حسن التعامل مع النفس والآخرين.
- الإيجابية والتطور وحب التعلم.
- عدم استنكار القليل من مشاعر القلق والشك والاضطراب ما دامت القاعدة هي التوازن واليقين.
الخطوة الخامسة: حقق محاور السعادة، فللحياة أربعة جوانب: الروحاني والاجتماعي والنفسي والجسدي. والسعيد هو من يعطي لكل جانب حقه بتوازن، وإن لم يكن يفعل ذلك، فليحلل وضعه، ويكمل نفسه، تطبيقا للقاعدة النبوية "أعط كل ذي حق حقه".
ارتق روحانيا
الخطوة السادسة: أحسن الظن.. واجتذب السعادة، فالإنسان حين يتشبث بفكرة صائبة مبشرة.. يحققها ويؤيد ذلك قول الله - سبحانه وتعالي - في حديث قدسي على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم): "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء".
وقد قال ابن القيم الجوزية: "إن الله لا يضيع عمل عامل ولا يخيب أمل آمل".
ومن باب اجتذاب السعادة.. مصاحبة السعداء، وطرد الأفكار التعيسة.. واختيار اللفظ الحسن.
الخطوة السابعة: فكر فيما تريد.. لا ما لا تريد.. فبدلا من أن تقول: أنا لا أريد القلق والتوتر، قل: أنا أريد الطمأنينة.. اجعل أهدافك وأفكارك إيجابية.

هذه الخطوات السبع.. تسير بالتوازي مع تطبيقات عملية يومية للحصول على السعادة.. يستعرضها المؤلف في:
- الالتزام بالصلوات الخمس يومياً حفاظاً على الحبل المتين الذي يربطنا بالله.
- الدعاء.. وبإلحاح، وأيضا بيقين.. وبصدق توجه لله.. ويحسن طلبها للنفس والغير وبتحر لأوقات الإجابة، وأيضا بإتيان العمل الصالح الذي ييسر إجابة الدعاء.
- الحفاظ على الورد القرآني، ولو كان ربع حزب يوميًا مع تعلم التجويد.
- تحصين النفس ضد الوساوس يوميا بقراءة المعوذتين والإخلاص ثلاث مرات صباحا ومساء، والدعاء بـ "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات أيضا مع عدم المبالغة في التحصين حتى لا تتعزز الوساوس.
- رفع مستوى الوعي الروحاني بحضور مجالس العلم، وسماع الأشرطة، وقراءة كتب الرقائق.
- الاسترخاء ولو لدقائق يوميا، وممارسة التأمل والتفكر في خلق الله.
- بر الوالدين حيين، والدعاء لهما ميتين.
- صلة الأرحام، كفريضة إسلامية.
- مصاحبة من يتحلون بالإيجابية والسعادة.
- تخصيص يوم للعائلة.. يعطي فيه المرء لأهله حقهم عليه، وليكن هذا اليوم محددا سلفا لا يخضع للظروف.
- الانخراط في نشاط اجتماعي تطوعي، بنية خالصة تورث الكثير من الحسنات.
- الحفاظ على صحة الجسد من خلال "طعام صحي، ماء نقي، رياضة يومية، تنفس هواء نقي، الاهتمام بالفحص الطبي الدوري".
معوقات السعادة
ثم يرصد المؤلف معوقات السعادة التي يجب أن يتغلب عليها المرء فينصح بـ:
- التغلب على القلق.. بالصبر، وتأجيل ردود الفعل السلبية، وتفسير الأحداث تفسيرا إيجابيا، وحسن التوكل على الله.
- مواجهة المخاوف.. بتحليلها لمعرفة حجمها الحقيقي، واستشعار محبة الله.
- التفاؤل.. فكل سعيد متفائل، وهذا من الإيمان، ويمكن اكتسابه بالتعلم والمران.
واقعية وموازنة
- مقاومة اليأس.. بالتصبر والرضا والتحكم في ردود الأفعال.
- الإيجابية.. بالعمل والحركة، وعدم تعجل النتائج.
- العزلة.. والخلطة بتوازن، فلا مخالطة الناس باستمرار وبذلة وتضييع للحقوق مطلوب، ولا الانشغال بالنفس، والترفع عن الخلطة مطلوب أيضا.
- تحليل الأمور بواقعية.. والطموح إلى تغيير السيء ببعض الخيال.
- الموازنة بين العلم والعمل، فالانقطاع للأول مضر.. والمبالغة في الثاني من دون زاد من العلم معيق للسعادة.
- الثقة بالنفس دون غرور.
- التسامح والتغافر.. فقد روي عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "يدخل عليكم رجل من أهل الجنة الآن فدخل رجل لم ير فيه الصحابة تميزا فلحقه عبد الله بن عمرو (رضي الله عنه) فمكث عنده ثلاثة أيام فلم ير منه شيئا مميزا، فقال له ما سمعه من النبي (صلى الله عليه وسلم) وسأله عن أفضل عمل يرجوه فقال الرجل: إنه لا يجد عملاً غير أنه إذا ذهب إلى فراشة قال: اللهم أيما امرئ شتمني أو آذاني أو نال مني، اللهم إني قد عفوت عنه اللهم فاعف عنه.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:42 AM
عشر خطوات للتخلص من السلبية



(الشبكة الإسلامية)

- أنا طالب في الخامسة عشرة من عمري، أعاني من السلبية تجاه أموري الحياتية، ولا أهتم بأي قضية تطرح أمامي سواء من الوالدين، أو أثناء مشاهدتها على شاشات التليفزيون، فكيف أقلل من هذه السلبية، وأكون إنسانًا متفاعلاً مع من حولي؟
مثل هذا الطالب كثير ، فالسلبية داء أصاب الأمة بأسرها، ولست وحدك تعاني من هذه المشكلة.
ويحدد الأستاذ رضا المصري - الخبير التربوي، والمهتم بشئون المراهقين - بعض الخطوات التي يجب اتباعها للتخلص من السلبية:
1 - خذ قدرًا كافيًا من النوم بدون إسراف، وحبذا لو نمت مبكرًا على وضوء.
2 - استيقظ مبكرًا، ولا تكثر من التململ في فراشك.
3 - لا تفوتك صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة.
4 - لا تنس أذكار الصباح، فهي مفتاح السعادة ليومك.
5 - خطط برنامجك اليومي في هدوء.
6 - احرص على تنويع برنامجك، على أن يكون فيه أشياء محببة، وتتوقع أن تحقق فيها نسبة عالية من النجاح، وحاول أن تبدأ بها.
7 - انطلق لتنفيذ برنامجك، مبتدئًا بدعاء الخروج، ودعاء الركوب إن ركبت في ذهابك لمدرستك.
8 - ابتسم إلى كل من تلقاه من إخوتك في يومك بعد إلقاء السلام عليه.
9 - احرص على إنجاز عملك أولاً بأول بحيث تتمكن من إنهاء برنامجك مع نهاية يومك.
10 - في نهاية يومك احمد الله أن أعانك على تنفيذ برنامجك اليومي.

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:43 AM
عفة حواء تحميها من السرطان !



(الشبكة الإسلامية)

يؤكد التفكير العلمي أن لكل حدث سببًا ، بمعنى أنه مثلما يكون البرد سببًا في الأنفلونزا ، والطعام الملوث سببًا في التسمم الغذائي ، فلماذا لا يكون للسرطان أيضًا مسببات يمكن تجنبها ؟! كلنا يعلم أن التدخين مثلاً سبب رئيس لأمراض سرطان الرئة ، ولكن ومع مرور الأيام ينسى المدخن هذه العلاقة الوثيقة بين التدخين والسرطان ، في الوقت الذي لا ينسى التدخين صلته الحميمة بالسرطان.
ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن من أهم أسباب سرطان عنق الرحم الوقوع في جريمة الزنى في سكن مبكرة ، مع أكثر من شخص ، وكذلك ممارسته مع شخص لم تجر له عملية الختان . ولعل ذلك هو ما يفسر حدوثه في البلدان الأوروبية والغربية أكثر من غيرها ، حيث تنتشر الإباحية وبشكل مخيف .
وأكدت الأبحاث أن تمسك المجتمعات الإسلامية بأهداب العفة والفضيلة ، وبخاصة في الأوساط النسائية ، هو ما يحميها من انتشار الأمراض الخبيثة مثل السرطان .

أحمد سعد الدين
24-06-2004, 01:44 AM
لراحتك عند استخدام الحاسب الآلى



(الشبكة الإسلامية) محمد عبد العليم - القاهرة

لم يعد الحاسب الآلى "الكمبيوتر" نوعًا من الرفاهية، والترف، بل أصبح جزءًا هامًا فى العمل والبيت، ومع هذه الأهمية ظهرت له مضار وسلبيات كثيرة على صحة مستخدميه لفترات طويلة، فكيف يمكن تجنب هذه السلبيات، والمحافظة على الصحة مع كثرة استخدامه؟

للحد من مضار استخدام الحاسب الآلى لفترات طويلة ينصح المختصون بالآتى:
1 - الزاوية الأفضل لراحة العين أثناء الجلوس أمام شاشة الحاسب هى الزاوية التى تتراوح من 15 إلى 30 درجة باتجاه الأسفل، بحيث يكون رأس مستعمل شاشة الحاسب فى وضع يسمح بالتخفيف من قوة الضغط الواقعة على عضلات الرقبة، وهنا يكون الرأس ممتدًا قليلاً إلى الأمام، بحيث يميل الذقن بقدر طفيف إلى الأسفل.

2 - وضع شاشة الكمبيوتر بحيث تقطع خطوط ضوئها الساطع مجال الرؤية عند مستعمل شاشة الكمبيوتر؛ لأن الوهج المنعكس هو السبب الرئيسى فى إجهاد العينين.

3 - يكون ثقل الذراع مسنودًا لتخفيف الحمل المستمر الواقع على الكتف، وعضد الذراع، وساعده، وعدم مد العضو كثيرًا إلى الأمام للوصول إلى لوحة المفاتيح، أما الساعدان فينبغى أن يكونا متوازيين للأرضية أثناء استعمال لوحة المفاتيح، مع وضع ساندة صغيرة أمام لوحة المفاتيح مباشرة بذات ارتفاعها لتحميل ثقل المعصم.

4 - الزاوية بين الجذع والفخذ يجب أن تزيد على 90 درجة (ويفضل ما بين 110 إلى 120 درجة)، كما يجب مد الرجلين قليلاً إلى الأمام؛ لأن ذلك يقلل من الضغط، على حركة العضلات فى الظهر، ويعمل على استقامة العمود الفقرى.

كما يجب أن يكون ظهر الكرسى مساندًا للفقرات القطنية أسفل الظهر، أو وضع وسادة صغيرة خلف الظهر، كما يكون ارتفاع الكرسى قابلاً للتعديل فى وضع الجلوس.

6 - أعط لنفسك فترات منتظمة للاستراحة، انهض عن كرسيك، وتحرك فى المكان؛ لأن أى تغير طفيف عن وضع الجلوس ولو لدقائق معدودة يخفف من حدة توتر العضلات.

7 - للحد من إجهاد العينين ركز عينيك على شيء آخر غير شاشة الكمبيوتر من فترة إلى أخرى.