المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعقبات على (كلمات القرآن) لمخلوف


سفيان الثوري
22-11-2002, 03:39 PM
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

فقد جرى الأستاذ / حسنين محمد مخلوف في كتابه (( كلمات القرآن تفسير وبيان ))




على طريقة اهل الكلام من تأويل بعض الآيات المتعلقة بالصفات


وعدم إجرائها على ظاهرها وإمرارها كما جاءت كما ورد عن السلف الصالح -رحمهم الله -:


ونبين هذه الأخطاء رغبة في إظهار الحق

والله نسأل ان يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم .

---------------------------------------------------------------------------

1) جاء في ص( 88) الآية ( 54) من سورة الأعراف وكذلك ص( 112) و( 134) و( 211) و( 236)

و( 277) و( 323)

في قوله تعالى ( استوى على العرش )

قال الشيخ (مخلوف ) :

( استوى على المعنى اللائق به سبحانه )

قلت :

( إن كان يريد بكلامه هذا تفويض كيفية الإستواء فهذا حق لأن الكيفية على الوجه اللائق به سبحانه ولايعلم ذلك إلا الله كما قال الإمام مالك :

(( .....والكيف مجهول ))


وأما إن كان يريد بذلك أن معنى الإستواء نفسه مجهول





فهذا فرار من إثبات صفة العلو والإستواء على العرش لأن السلف ذكروا أن الإستواء معناه : العلو والإستقرار والإرتفاع


وعبارة المؤلف مبهمة تحتمل كلا المعنيين

ولكن السلف لم يجهلوا معنى الإستواء كما قال الإمام مالك : (الإستواء معلوم ) .


2) جاء في ص( 114) الآية ( 21) من سورة يونس :

في قوله تعالى (( قل الله أسرع مكراً ))

قال الشيخ مخلوف : ( أعجل جزاء وعقوبة )

قلت :

( حقيقة المكر تدبير محكم في إنزال العقوبة بالمجرم من حيث لايشعر فهو أخص من مطلق العقوبة والجزاء

لإنه عقوبة على وجه مخصوص )


3) في قوله تعالى (( الكبير المتعال ))

قال الشيخ مخلوف : (( المستعلى على كل شئ بقدرته ))

قلت :

هذا أحد معاني العلو الثابتة له سبحانه

فهو المتعالى على كل شئ بقهره

والمتعالى عن كل سوء وعيب بكماله


والمتعالى بذاته فوق خلقه


4) جاء في ص( 235) الآية ( 27) من سورة لقمان :

في قوله تعالى (( مانفدت كلمات الله ))

قال الشيخ مخلوف : (( مقدوراته وعجائبه أو معلوماته ))

قلت :

تفسير كلمات الله بمقدوراته أو بمعلوماته خلاف مافهمه السلف منها وهو عدول عن اللفظ عن ظاهره بل كلماته سبحانه هي كلامه وقوله الذي لانفاد له لإنه سبحانه أول بلاإبتداء آخر بلاإنتهاء


ولم يزل ولايزال يتكلم بماشاء إذا شاء فلاحد لكلامه سبحانه فيما مضى ولافيما يستقبل

وما يقدر من الأشجار والبحور لتكتب به كلمات الله لابد أن يفنى وينتهي

وكلام الله سبحانه لانفاد له

وتفسير كلمات الله بمقدوراته أو معلوماته بأمور وجوديو وعدمية

وكلمات الله تعالى الموصوفة بأنها لاتنفد هي أمور وجودية



وكأن هذا التفسير الذي ذكره المؤلف يرجع الى مذهب الأشاعرة في كلام الله وهو أنه معنى واحد نفسي قديم وهو خلاف مذهب اهل السنة والجماعة فإنهم يقولون :

(( لم يزل ولايزال يتكلم بما شاء وكيف شاء وكلماته لانهاية لها

فيوصف الله تعالى بأنه يقول وينادي كما أخبر بذلك تعلاى عن نفسه

وهو أعلم بنفسه وبغيره

وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً من خلقه )

انظر تفسير الطبري ( 21/80-82) وتفسير البغوي ( 6/292) وتفسير السعدي ( 6/166)



5) جاء في ص( 248) الآية ( 10) من سورة فاطر :

في قوله تعالى ((والعمل الصالح يرفعه ))

قال الشيخ مخلوف ( يرفع الله العمل الصالح ويقبله ))

قلت :

هذا احد القولين في تفسير الآية

والقول الثاني أن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب لأنه برهان صدق الإنسان في كلامه الطيب

فإذا صدق فعله قوله كان حقيقاً وجديراً بأن يرفعه الله ويقبله


وهذه الآية من أعظم حجج أهل السنة على أهل البدع في باب إثبات صفة العلو لله تعالى .


6) جاء في ص( 329) الآية ( 3) من سورة الحديد :

في قوله تعالى ( والظاهر والباطن )

قال الشيخ مخلوف (( الظاهر بوجوده ومصنوعاته وتدبيره والباطن بكنه ذاته عن العقول ))

قلت :

الأولى تفسير هذين الاسمين (( الظاهر والباطن ))بما فسرهما به النبي صلى الله عليه وسلم

في قوله (( وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وانت الباطن فليس دونك شئ ))

فيكون اسم الظاهر دالاً على علوه على خلقه

واسمه الباطن دالاً على إحاطة علمه وانه لايحجبه شئ فسمعه واسع لجميع الأصوات

وبصره نافذ الى جميع المخلوقات ))


7) جاء في ص( 350) الآية ( 42) في قوله تعالى (( يوم يكشف عن ساق ))

قال الشيخ مخلوف (( كناية عن شدة هول يوم القيامة ))

قلت :

هذا أحد القولين في تفسير هذه الآية.

والقول الثاني :

ان المراد يكشف الله عن ساقه ويدل لهذا الحديث الثابت في الصحيح

والسلف لم يختلفوا في إثبات صفة الساق ولاالرجل ولااليد لله عز وجل

وإنما اختلفوا في تفسير هذه الآية

فلم يجعلوها من آيات الصفات

ولكنهم لم ينفوا صفة الساق الثابتة في السنة وإنما أثبتوا صفة الساق بالسنة الصحيحة

ولامنافاة بين القولين فالله يكشف عن ساقه يوم الهول .

بخلاف المعطلة فإنهم لايؤمنون بصفة الساق ولايثبتونها لابالقرآن ولابالسنة بل حملوا الآية والحديث على شدة العذاب وهذا غير محتمل في الحديث الصحيح الصريح .

والله اعلم .

ملاحظة : القائل ( قلت ) هو الدكتور الخميس .

من كتيب للدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس -حفظه الله -.

zahco
22-11-2002, 09:38 PM
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير أخي / سفيان الثوري
على هذا النقل الطيب والقيم

سفيان الثوري
24-11-2002, 05:12 PM
جزاك الله خيراً .

زبيـــده
24-11-2002, 08:11 PM
بارك الله فيك اخي سفيان الثوري..
وجزيت خيرا ان شاء الله..
تحياتي لك..

lahi
06-12-2002, 04:19 AM
بارك الله فيك.